أقلام وأراء

الأحد 14 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ترجّل الأديب الخلوق

كم يؤلمنا الموت وهو حقٌ علينا، وكم يؤلمنا الفراق، وهو استعداد للقاء أبدي.


ما زلنا في صدمة ترجل شاعرنا الجميل المربي هاني عودة، عضو الديوان الثقافي الساحوري، حتى يأتينا خبر ترجل صديقه وعضو الديوان الثقافي الساحوري المربي ميخائيل رشماوي، الأديب الخلوق والمتواضع وطيب القلب الذي أحب الناس فأحبوه . وحدثنا قبل يوم من وفاة صديقه الشاعر الجميل أبو رامي بأنه تحدث معه عبر الهاتف، وشعر بأنه يريد أن يقول له شيئاً لكنه لم يقل، وكأنه حلماً تمنى أن ينكشف له، وكأنه أراد أن يقول له "سوف اشتاق إليك"، وما هي إلا شهرين حتى بادله الاشتياق برحيله الذي فاجأ الجميع.


أيها المربي الفاضل، كنت مربياً وفاضلاً ووفياً لزملائك في مجال التعليم، وكنت وفياً لطلابك حيث خرّجت المئات، فرحلتك في التعليم كانت طويلة وحافلة بالعمل الثقافي والاجتماعي والتربوي، فأنتَ الإنسان النشيط الذي يحاول الحضور في كل المناسبات الثقافية التي تقام في المحافظة.


أيها المربي الإنسان، سنبقى نتذكرك بإنسانيتك ولطفك وتواضعك وتعاملك الراقي مع الآخرين، سأفتقد متابعتك مقالاتي وتعلياقتك عليها، وأبيات الشعر التي حفظتها، والثقافة والأدب الذي عشقته، فكل ذلك كان عنواناً لك، وكذلك لغتك العربية الجميلة وخلقك الأجمل وحضورك المتميز.

ماذا أقول عنك يا أبا الرائد؟
لم أرَ في صفحات التواصل الاجتماعي سوى صورتك، وأحباؤك يتفقون على وصفك بكل الصفات الجميلة التي يتمناها كل إنسان، فقد كنت متسامحاً، تتقبل الآخر لو اختلف معك في الرأي، وتحاول أن تجد عذراً لصاحبك عندما يخطئ، فأنت الوفي بلا حدود، والمحبّ والمعطاء لبلده وأهله بلا حدود، وعشقت الأدب والشعر والثقافة وأخذتهما عنواناً لك.


لذلك نردد كلمات الكتاب المقدس الذي يقول "يوم الممات خير من يوم الولادة"، بمعنى أنه عند الممات تكون السيرة الذاتية قد أكتملت، وسيرتك الذاتية العطرة قد اكتملت بالمحبة والتسامح والتواضع والعطاء المميز، وهي خالدة إلى الأبد.


سوف تتذكرك الأجيال القادمة، فأنت المربي والأديب والمثقف، فكان احترامك من الجميع في حياتك وفي مماتك، تاركاً إرثاً ثقافياً تتذكره الأجيال القادمة.


وسيرتك الطيبه عزاء لأسرتك وأهل بلدك ولنا في الديوان الثقافي الساحوري. خسارةً كبيرة لنا ولأهل بيت ساحور وللوطن فلسطين.


نقدم التعازي لزوجة المرحوم ولأبنائه وعائلته ولنا ولبيت ساحور عامة ، وللأدباء والشعراء والمثقفين في كافة أرجاء الوطن .

دلالات

شارك برأيك

ترجّل الأديب الخلوق

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.