أقلام وأراء

الأربعاء 12 يونيو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قارئ التوق أنا

تلخيص

رأى النور أمس إصداري الجديد ( بعدٌ خامس/ نغمات مستلة من سمفونية الأرض)، في حفل إشهار وتوقيع في المتحف الوطني للفنون الجميلة.


وهذا هو كتابي الرابع والعشرون في مسيرة امتدت لربع قرن. ولكنه ليس كتاباً. بل هو حفلة لونية منحتها لي أمي الأرض.


استعرت مصطلح «بعدٌ خامس» من عمتي الفيزياء كما أسمّيها، وهي تخصُّصي الأكاديمي الأول قبل جنوحي إلى ضفاف الإعلام الحديث والصحافة والأكاديميا. ويشير إلى الزمن التخيلي الذي يمكنه التحرك في كل الجهات، عكس الزمن الواقعي السائر مستقيما من الحاضر إلى المستقبل، إعلاء مني للخيال إذ أراه موازياً للمعرفة، إن لم يكن أهم منها، في تذوق حياتنا واقتناص ألوانها.


في تجربتي أستل بعين القلب نغماتٍ من سمفونية الأرض؛ لتُقرأ كما يريدها الرائي بعينه وخياله. من خلال عدسة كاميرا هاتفي النقال أرى الزهرة الغافية في صخرة، والحجر المنحدر من شجرة، والغيمة السادرة مع نبعة، والجمرة الذارفة دمعة، كلها أراها أغنياتٍ تخصّب حياتنا، وتعددها وتجعلنا أقرب للوقوع في حبها أو حبنا.


وهنا أستكمل مشروعي «ثقافة الزهرة» الذي أراه يوشّي حياتي، ويمنحها المعاني التي أردتها حين اشتبكت بكامل قلبي مع أمي الأرض منذ أكثر من عقد، فكان «كيس الراعي» موسوعة حاولت أن ألفت بها مخيلة الناس وقلوبهم إلى الطبيعة وسحرها وقدرتها على دفقة الطاقة فينا.


في "بعد خامس" أو في هذا الألبوم أو الحفلة اللونية اقتنصت بنظرة يحركها دفق القلب صوراً من الأزهار والأشجار والحجارة والماء والنار وعموم مفردات الأرض؛ علني أسهم ولو بشيء يسير في تخصيب ذائقة جمالية توسّع مساحة حياتنا وتعمقها لنكون قادرين على تلقي نغمات السمفونية هذه، ونغدو قادرين على حماية صاحبتها منا.


ستجد وجهاً باسماً على ساق شجرة لزاب، أو تتحسس شجرة نائمة على جذع صخرة أو في ورق ماء الوادي، أو ستقرأ واحة صغيرة تبثها جمرة تخبو على تخوم الرماد. أو لربما تجد أنك تستطيع اقتراح نغمات أكثر رحابة تستلها بقلبك وخيالك من مفردات اعتدنا ألا نراها وهي معنا.


يشترك عالمنا في أبعاد ثلاثة، الطول والعرض والارتفاع، ويغمرها الزمن كبعد أزلي رابع، فيما تصير روح المتلقي بعدا خامسا يضفي الفرادة على كل لقطة أو صورة أو كلمة أو نغمة أو ضربة لون خالدة.


ولهذا ما زلت أقول: قارئ التوق أنا، أتلمس وجهاً يتفلت من صخر الجواب، ويفيض دحنوناً في ظمأ الموانئ، فيهطل قرارا للثغة المقامات. نحلةٌ تمرغت في شهوة الرحيق، قصيدة يحرقها نبض الماء، صهدة شمس تذبل مع حنين القبرات. أنا خصلة عنبٍ آلت خمرا، نهارٌ يعتلي أسنمة الوجع، ويعاقر أنغاماً بمآقي الليل، ويخصِّبُ ألواناً تتلوها سيمفونية الحياة.


أستل بعين القلب نغماتٍ من سمفونية الأرض؛ لتُقرأ كما يريدها الرائي بعينه وخياله.

دلالات

شارك برأيك

قارئ التوق أنا

المزيد في أقلام وأراء

العدوان ومصاعب الحياة تفرضان الهجرة من غزة

منير الغول

كارثة

غيرشون باسكن

غزة والنزوح إلى عالم مجهول !!

حديث القدس

خطوةٌ أميركيةٌ نحو التصويب

حمادة فراعنة

مشهدٌ غير مبرر

لؤي ارزيقات

هجوم إسرائيلي دعائي واستعراضي.. والرد اليمني لن يتأخر

راسم عبيدات

ضربةٌ جويةٌ رعناء على اليمن

بهاء رحال

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية مُهم مضموناً وتوقيتاً.. نحو استراتيجية دبلوماسية وحقوقية جديدة

عمار الدويك

اجتماع بكين.. بارقة أمل أم خيبة جديدة؟‎

هاني المصري

استمرار العدوان يستدعي مقاومته.. الاستسلام هو الكارثة الكبرى

جمال زقوت

الولايات المتحدة : السياسة الاستراتيجية المنحازة لإسرائيل ..

حديث القدس

ما بعد قرار المحكمة

حمادة فراعنة

أن تعيش طيلة عمرك خائفاً مُترقّباً!

أحمد رفيق عوض

ماذا بعد عدوان اسرائيل على اليمن ؟؟

عصري فياض

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والمتوجب علينا

مروان أميل طوباسي

مخاطر اليوم التالي لغزة والسيناريو المأزق!

ناجي صادق شراب

من حق شعبنا أن لا يُعوّل على قرار محكمة العدل الدولية

وسام رفيدي

نداء من لاهاي: "العدل الدولية" تُطالب العالم بإنقاذ فلسطين

محمود الحنفي

الاعتداء على سيادة اليمن ..عربدة اسرائيلية

حديث القدس

الاستغلال الأمثل للموارد بطريقة فعّالة.. وإيقاف الهدر

مجدي أبو زيد

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%25

%75

(مجموع المصوتين 93)