عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار جزء من جسر آقصو الحيوي يعيق حركة المرور بين كركوك وبغداد

أدى انهيار جزء من جسر "آقصو" الواقع في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين وسط العراق، إلى تعطيل حركة المرور على الطريق الرئيسي الذي يربط بين كركوك شمالاً والعاصمة بغداد، وذلك نتيجة للسيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد منذ يومين.

أكد قائممقام قضاء طوزخورماتو، ذوالفقار حيدر، أن السيول المتدفقة جراء الأمطار الغزيرة تسببت في انهيار جزء من جسر آقصو الحيوي.

وأوضح أن هذا الانهيار أدى إلى عرقلة كبيرة في حركة المرور بين كركوك وبغداد، مما استدعى اتخاذ إجراءات لتحويل مسار الشاحنات والمركبات الثقيلة إلى طرق بديلة لتجنب الازدحام والتأخير.

من جهته، صرح مدير طرق وجسور محافظة كركوك، علي أكبر، بأن الأمطار الغزيرة التي استمرت على مدى يومين في مختلف أنحاء البلاد أدت إلى فيضان السيول وانهيار جزء من جسر آقصو.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن الجسر، الذي تم إنشاؤه قبل حوالي 50 عامًا ويخضع لصيانة دورية، لم يتمكن من تحمل القوة الهائلة للسيول المتدفقة في نهر آقصو.

وأضاف أن الجزء المتبقي من الجسر لا يزال قيد الاستخدام، ولكن تم حظر مرور الشاحنات والمركبات الثقيلة عليه في الوقت الحالي، في حين يُسمح فقط للمركبات الصغيرة بالعبور.

تجدر الإشارة إلى أن السيول التي اجتاحت مناطق مختلفة من العراق تسببت في وقوع ضحايا، حيث لقي شخصان مصرعهما في قضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية شمال البلاد، بالإضافة إلى وفاة طفل في محافظة كركوك.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: الأسبوع الحالي قد يحمل بشرى لإنهاء إراقة الدماء في أوكرانيا

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاؤله بأن الأسبوع الحالي قد يشهد تطورات إيجابية تساهم في وقف نزيف الدم، في إشارة إلى إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر مع روسيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وفي تصريحات له اليوم الأربعاء، أوضح زيلينسكي أن مسؤولين أوكرانيين سيعقدون مباحثات مع نظرائهم الأمريكيين لمناقشة ملف إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب، وذلك ضمن إطار خطة سلام شاملة تتضمن 20 بندا، والتي من المقرر تقديمها قريبا إلى الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني على استعداد بلاده لإجراء انتخابات في غضون فترة تتراوح بين 60 و90 يوما، شريطة أن تضمن الولايات المتحدة وأوروبا توفير الأمن اللازم لإجراء هذه الانتخابات، وذلك على الرغم من استمرار العمل بالأحكام العسكرية التي تحظر إجراء أي اقتراع خلال فترة الحرب.

وأشار زيلينسكي إلى أن إجراء الانتخابات يتطلب إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الحالي، موضحا أنه طلب من أعضاء كتلته البرلمانية البدء في إعداد التعديلات اللازمة.

تأتي تصريحات زيلينسكي في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأوكراني مقاومة هجوم روسي مكثف على مدينة بوكروفسك الواقعة شرقي البلاد. وفي المقابل، أعلنت موسكو سيطرتها الكاملة على المدينة، وهو الأمر الذي نفته كييف، مؤكدة أن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من المدينة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريديريش ميرتس، السبل الكفيلة بتحقيق تقدم في جهود حل النزاع الأوكراني.

ومن المقرر أن يعقد قادة ما يعرف بـ "تحالف الراغبين" اجتماعا غدا الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك لمناقشة الضمانات الأمنية في سياق وقف محتمل لإطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي، على أن يشارك في هذا الاجتماع الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

انسحاب القوات السعودية وتوسع الانتقالي: تساؤلات حول مستقبل اليمن

أثار سحب قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية من مواقعها في لحج وعدن، جنوب اليمن، بعد أيام من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على حضرموت، شرقا، تساؤلات حول أسباب هذا التحرك.

بدأت قوات "درع الوطن"، التي تشكلت بمرسوم رئاسي من رشاد العليمي في يناير 2023، بإشراف سعودي، في إخلاء معسكراتها في المضاربة بلحج وعدن، متجهة نحو منطقة العبر بحضرموت، قرب الحدود السعودية.

كما سحبت السعودية قواتها من قصر معاشيق الرئاسي في عدن، ومطارها، ومعسكر البريقة، حيث كانت متمركزة مع القوات السودانية.

وكانت السعودية قد دفعت بقوات من "درع الوطن" نحو وادي حضرموت، للانتشار في مواقع الجيش اليمني التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، لكن المجلس رفض ذلك.

اتهم العليمي المجلس الانتقالي بـ"اتخاذ إجراءات أحادية تهدد وحدة القرار الأمني والعسكري"، مطالبا بـ"خروج جميع القوات القادمة من خارج حضرموت".

يرى الكاتب أحمد الشلفي أن هناك ارتباكا في المواقف وغيابًا للمعلومات الدقيقة، ما يصعب التشخيص الواضح لما يجري في اليمن، خاصة في حضرموت والمهرة، المحافظتين الحدوديتين مع السعودية.

ويضيف الشلفي أن الإجراءات السعودية الأخيرة، مثل إغلاق ثم إعادة فتح مطار عدن وسحب القوات، تمثل رسالة للإمارات، لكنها تحتاج إلى أدلة أقوى.

ويشير إلى أن منع قوات الانتقالي للوفد السعودي من دخول سيئون أو مغادرة حضرموت، وسحب قوات "درع الوطن"، كلها إجراءات تحتاج إلى تثبت قبل استنتاج وجود خلاف جوهري بين السعودية والإمارات.

ويوضح الشلفي أن التوترات بين السعودية والإمارات ليست جديدة، لكن الرياض كانت غالبا تمتص الصدمات، وتخرج باتفاق سياسي جديد، مثل "اتفاق الرياض" الأول في 2019.

ويتساءل الشلفي: هل يمكن أن يتجه الأمر إلى مواجهة مفتوحة بين السعودية والإمارات في اليمن؟ ويرى أن الأجواء وإن كانت متوترة، إلا أن هناك حسابات دقيقة تمنع الطرفين من الوصول إلى صدام مباشر.

ويضيف: "الإمارات إذا تقدمت نحو هدف ما أو نحو السيطرة على منطقة أو سلطة، فهي لا تتوقف بسهولة".

ويرى الشلفي أن السعودية أمام خيارات محدودة في اليمن، أهمها: الخروج من المشهد اليمني كليًا، أو التفكير بجدية في احتواء الحوثيين، أو دعم الطرف القادر على تحقيق سلام حقيقي، بشرط ألا يصل البلد إلى التقسيم.

ويشير إلى أن التشكيلات المدعومة من الإمارات تسيطر على منافذ حدودية مع السعودية، فقوات طارق صالح على البحر الأحمر وباب المندب وميون، وقوات المجلس الانتقالي في حضرموت تسيطر على المنفذ الحدودي البري مع السعودية، وعلى حدود المملكة مع المهرة.

ويعتبر الشلفي مواقف الحكومة المعترف بها دوليًا متأخرة، وأن العليمي حمّل المجلس الانتقالي المسؤولية بعد مضايقته وإخراجه من عدن.

ويضيف أن المجلس الرئاسي منقسم، وأن الكتلة التابعة للإمارات تدعم ما قام به المجلس الانتقالي، وأن هذه التطورات كشفت اختلالات في بنية المجلس الرئاسي.

ويرى أن كل ما يطرح على الطاولة لا يبدو قادرًا على معالجة الإشكالية الأساسية، خاصة أن الميدان هو الذي يحكم.

من جانبه، يقول أحمد الزرقة إن الرياض باتت معنية بالحفاظ على حدودها بعد أن فقدت حلفائها لصالح أبوظبي، التي لديها أهداف واضحة وحلفاء تعمل معهم على الأرض.

ويضيف أن أبوظبي تمكنت من بناء قوتين عسكريتين بحوامل سياسية، هما المجلس الانتقالي والمقاومة الوطنية التابعة لطارق صالح، وعززت سيطرتها على مجلس القيادة الرئاسي.

ويرى أن الرياض أضعفت حلفائها داخل المجلس الرئاسي، وقامت بتفكيك معسكر الشرعية دون أن تخلق قوى بديلة.

ويضيف أن السعودية أعلنت الحرب على حزب الإصلاح، حليفها القوي، وأضعفته خدمة للإمارات والحوثيين.

ويعتبر الزرقة أن السعودية تدفع ثمن العشوائية والتخبط في الملف اليمني، وستدفعه مستقبلا في أمنها وعمقها الاستراتيجي.

ويؤكد أن العليمي كان حصان طروادة للانتقالي والإمارات في المجلس الرئاسي، وبسبب ضعفه أسهم في إضعاف المجلس وتعطيل فاعليته.

ويرى أن العليمي ترك فراغا في قيادة الدولة والمجلس الرئاسي قامت الأطراف الموالية للإمارات بملئه، وأن تحركه الأخير ليس إلا محاولة للعب دور الضحية.

ويوضح أن الكرة اليوم في الملعب السعودي بعد أن عطلت الشرعية وجلبت ممثلين هامشيين لإدارة المشهد اليمني.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن استكمال سيطرة قواته على المهرة، إلى جانب بسط نفوذه على وادي حضرموت.

وقال الزبيدي: "الجنوب اليوم يقف أمام مرحلة مصيرية ووجودية فرضتها معادلات الواقع السياسي والعسكري"، لافتا إلى أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة بناء مؤسسات ما أسماها "دولة الجنوب العربي القادمة".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تدعم مشاريع إعادة الإدماج في سوريا بمنحة أممية

أعلنت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، عن تقديم منحة يابانية إلى دمشق بقيمة 5.4 ملايين دولار، مخصصة لدعم المشاريع التنموية التي تنفذها الأمم المتحدة في البلاد.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية، أوضحت شميت أن هذه المنحة اليابانية ستوجه لدعم مشروع "الحماية الإنسانية للعودة المستدامة وإعادة الاندماج"، وذلك بالتعاون مع المفوضية الأممية.

يهدف هذا المشروع إلى تقديم الدعم المباشر لحوالي مليون و642 ألفا و500 مستفيد، ويشمل ذلك العائدين إلى مناطقهم الأصلية، والنازحين داخلياً، بالإضافة إلى المجتمعات المضيفة التي تستقبلهم.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل إدارة الهجرة والجوازات في محافظة دمشق، وهو ما سيخدم حوالي 200 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إعادة تأهيل 16 مكتباً للسجل المدني والسجل العقاري في محافظات درعا والسويداء وريف دمشق ودير الزور، مما سيعود بالفائدة على حوالي مليون و442 ألفا و500 شخص.

من بين الأهداف الأخرى للمشروع تحسين إمكانية الحصول على الوثائق القانونية الضرورية للسجل المدني. ومن المقرر أن يتم تنفيذ هذا المشروع خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني إلى ديسمبر/ كانون الأول 2026.

وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة الأممية إلى عودة أكثر من 1.2 مليون سوري طوعاً من الدول المجاورة بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، بالإضافة إلى عودة ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

الغنوشي من سجنه: قيادات المعارضة التونسية رموز للديمقراطية

وجه رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، رسالة من محبسه في سجن المرناقية بالقرب من العاصمة تونس، حيث يقضي فترة اعتقاله التي تجاوزت العامين، معبراً فيها عن تحياته وتقديره لعدد من القيادات المعارضة التي تم اعتقالها مؤخراً على خلفية قضية "التآمر على أمن الدولة". ووصف الغنوشي هؤلاء القياديين بأنهم "رموز للديمقراطية"، مؤكداً أن وجودهم في السجن "شرف لتونس".

وفي رسالته، خص الغنوشي بالذكر أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، والقيادية شيماء عيسى، والمحامي العياشي الهمامي، الذين تم توقيفهم من قبل السلطات في الفترة الأخيرة لتنفيذ أحكام قضائية نهائية تتراوح مدتها بين 4 و45 عاماً.

وأشاد الغنوشي بالشابي واصفاً إياه بأنه "رمز للنضال الديمقراطي القومي واليساري والإسلامي"، وأشار إلى دوره البارز في تأسيس جبهة الخلاص الوطني التي استطاعت أن تجمع تيارات سياسية متنوعة، من العلمانيين والليبراليين وصولاً إلى الإسلاميين، معتبراً ذلك "اختراقاً عظيماً" للتصنيفات السياسية التقليدية في البلاد.

كما أثنى على الهمامي ووصفه بأنه "سباق في الدعوة إلى وحدة الديمقراطيين"، وأشاد بدفاعه المستميت عن المتهمين في قضية التآمر، بمن فيهم الغنوشي نفسه. أما شيماء عيسى، فقد وصفها الغنوشي بأنها "بطلة" من بين رموز الديمقراطية.

ووجه الغنوشي تحية خاصة إلى الحزب الجمهوري بقيادة عصام الشابي، شقيق أحمد نجيب، مشيداً بعائلة الشابي التي وصفها بأنها "أصيلة في النضال من أجل تونس"، ومثنياً على دور الحزب في جمع مختلف التيارات السياسية في مقره.

تعود تفاصيل قضية "التآمر" إلى شهر فبراير/شباط من العام 2023، عندما قامت السلطات التونسية بتوقيف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين، ووجهت إليهم اتهامات متنوعة، من بينها "محاولة المساس بالنظام العام" و"تقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى". وقد تمت محاكمة المتهمين وهم في حالة سراح قبل أن تصدر محكمة الاستئناف في تونس الأحكام النهائية بحقهم.

وتؤكد السلطات التونسية أن هذه القضية ذات طبيعة جنائية بحتة وتستند إلى القانون، مشددة على أن القضاء في تونس يعمل بشكل مستقل. ويؤكد الرئيس قيس سعيد باستمرار على استقلالية القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية في عمله.

في المقابل، ترى قوى المعارضة التونسية، بما في ذلك جبهة الخلاص الوطني، أن هذه القضية ذات طابع سياسي، وأنها تستخدم لـ"تصفية الخصوم السياسيين"، متهمة السلطات باستغلال القضاء لملاحقة المعارضين وإسكات أصواتهم.

يذكر أن الغنوشي، البالغ من العمر 83 عاماً، يقبع في السجن منذ 17 أبريل/نيسان 2023، وذلك بعد مداهمة أمنية لمنزله. وقد صدرت بحقه أحكام في قضايا متعددة تتعلق بـ"التحريض على أمن الدولة".

ويرفض الغنوشي المثول أمام المحاكم، معتبراً أن القضايا المرفوعة ضده "ذات دوافع سياسية". وتأتي رسالته في ظل تصاعد التوترات السياسية في تونس، واستمرار الجدل الدائر حول استقلالية القضاء وحرية التعبير.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

الكشف عن تعاون وثيق بين جيش الاحتلال والمستوطنين لتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة

كشف ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وجود تعاون وثيق بين المؤسسة العسكرية والمستوطنين لإنشاء بؤر استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك منذ تولي آفي بلوط قيادة المنطقة الوسطى.

كما أفاد الضابط، الذي تحدث لوسائل الإعلام الإسرائيلية دون الكشف عن هويته، بتخصيص مبالغ كبيرة من ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية لدعم المشروع الاستيطاني، من خلال تعزيز الأمن والبنية التحتية في المستوطنات والبؤر الجديدة والمزارع الفردية للمستوطنين في الضفة الغربية.

يأتي هذا التطور في سياق توسع ممنهج للمشروع الاستيطاني، والذي يتماشى مع الخطة الحكومية التي أعلنها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والتي تهدف إلى تخصيص 2.7 مليار شيكل (حوالي 850 مليون دولار) لإقامة 17 مستوطنة جديدة خلال السنوات الخمس القادمة، وفقًا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

تخصص الخطة الاستيطانية الجديدة التي أعلنها سموتريتش أكثر من 1.1 مليار شيكل (375 مليون دولار) لتعزيز المستوطنات القائمة أو إنشاء مستوطنات جديدة، حيث يتم تخصيص 660 مليون شيكل (296 مليون دولار) لإنشاء 17 مستوطنة جديدة، و338 مليون شيكل (106 ملايين دولار) لتطوير 36 بؤرة استيطانية وزراعية.

وتشمل الخطة إنشاء مستودعات استيعاب بالكرفانات، وتقديم دعم مالي للمستوطنات الحديثة والقديمة، وتأهيل البنية التحتية، بالإضافة إلى ميزانيات لحماية الطرق والحافلات، مع توقع زيادات لتعزيز الأمن والأسوار الذكية والكاميرات.

بالإضافة إلى ذلك، تنص الخطة الحكومية على نقل 3 قواعد عسكرية إلى شمال الضفة، في خطوة تعيد الجيش إلى مواقع كان قد أخلاها سابقًا بموجب اتفاقيات أوسلو، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز البنية التحتية الاستيطانية وترسيخ السيطرة على مناطق جديدة.

وتتضمن الخطوات المعلنة نقل مقر لواء "منشيه" وقاعدتين عسكريتين إضافيتين إلى محيط مستوطنة "شانور"، في إطار توجه إسرائيلي لإعادة تثبيت وجود عسكري دائم يوازيه توطين وإحياء النشاط الاستيطاني في تلك المنطقة.

وفي إطار دعم هذه الخطة، خصص وزير الدفاع يسرائيل كاتس مئات ملايين الشواكل لتعزيز المنظومة الأمنية في المستوطنات الجديدة، بما يشمل إقامة أسوار ذكية، ومحطات لتجميع المعدات والكرفانات، وأنظمة مراقبة وكاميرات، إلى جانب تدابير أمنية أخرى، مما يعكس انخراط المؤسسة الأمنية بشكل مباشر في توسيع وتعميق الاستيطان بالضفة الغربية.

وفي سياق التنسيق بين المشروع الاستيطاني والمؤسسة الأمنية، توصل وزير الدفاع كاتس ووزير المالية سموتريتش، الذي يمتلك بدوره صلاحيات واسعة بوزارة الدفاع فيما يتعلق بالمشروع الاستيطاني في الضفة، إلى اتفاق على ميزانية دفاعية بقيمة 112 مليار شيكل (35 مليار دولار) لعام 2026، أي أقل بمقدار 32 مليار شيكل عن المطالب الأصلية التي كانت تصل إلى 144 مليار شيكل (45 مليار دولار).

تجدر الإشارة إلى أنه منذ عام 2015، تمنح الحكومة منحة أمنية للمجالس الإقليمية الاستيطانية في الضفة تتراوح ما بين 7.4 و10.1 ملايين شيكل، ولكنها ارتفعت فعليًا بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لتصل إلى قيمة تتراوح ما بين 35.5 و39.2 مليون شيكل سنويًا.

كما تضاعفت المنحة الإضافية السنوية المقدمة للمستوطنات، من 34 مليون شيكل إلى 76.8 مليون شيكل في العام المقبل، حسب بيانات حركة "السلام الآن".

تظهر هذه المعطيات الدور المباشر للجيش في إقامة البؤر الاستيطانية الزراعية وتوفير الحماية لمحيطها، مما يمكن المستوطنين من ترسيخ وجودهم في المناطق الرعوية والزراعية، ويقيد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم المجاورة لتلك المزارع.

وأوضح الضابط الذي كشف عن دعم الجيش للمزارع الاستيطانية، في مقابلة مع برنامج "زمان إيميت" على القناة الإسرائيلية "كان-11" بثت هذا الأسبوع، أن العمل على إنشاء المزارع الاستيطانية بدأ فعليًا منذ تموز/يوليو 2024، في إطار آلية منظمة وبتنسيق كامل مع قيادة الجيش.

وقال إن الجيش لم يعد يقف عند حدود التعامل مع البؤر الاستيطانية كأمر واقع، بل بات شريكًا في التخطيط المسبق لإقامتها بالضفة الغربية.

وبيّن الضابط أن الوضع كان مختلفًا خلال فترة قيادة العقيد يهودا فوكس للمنطقة الوسطى، حيث كانت المزارع الاستيطانية تقام بشكل مفاجئ وبدون أي تنسيق مع الجيش، مما كان يفرض على القوات التعامل معها كأمر واقع بعد حدوثه، وكشف أن توليه منصبه تزامن مع تعيين الضابط إليتسور طرابلسي مسؤولًا مركزيًا عن ملف المزارع الاستيطانية.

ويقوم طرابلسي -وفق الضابط- بدور أساسي يهدف إلى إبقاء قائد المنطقة بعيدًا عن التفاصيل المباشرة، إذ يزور المواقع المخصصة للمزارع، ويجري مقابلات مع المستوطنين الذين وضعوا اليد على الأراضي، ويقوم بجولات استطلاعية لتقييم الظروف قبل بدء التنفيذ.

وبعد هذه المعاينات، يطلع قائد اللواء على المستجدات، وترسل له الخرائط اللازمة، ثم يرفع الملف إلى الجنرال المسؤول الذي يمنح الموافقة النهائية لإقامة المزرعة الاستيطانية أو المزرعة الفردية، في عملية تتسم بالتنسيق التام بين المستويات العسكرية المختلفة.

وأكد الضابط أن العملية "ليست مجرد تنسيق ميداني آني" بل هي "منظومة عمل متكاملة" تشمل الفرقة واللواء الإقليمي، الذي يصدر بدوره أمرًا واضحًا يحدد انتشار القوات، وآليات الحماية، وترتيبات إنشاء المزرعة، وعدد الكرفانات المستخدمة، مما يجعل إقامة هذه المزارع عملية منظمة ومدعومة رسميًا من قِبل الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، كشف فريق أول في الجيش لصحيفة "هآرتس" أن إقامة المزارع الاستيطانية الزراعية تتطلب مشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، حيث يخصص لكل مزرعة مجموعة من الجنود لتوفير الحراسة والحماية، إلى جانب المستوطنين المقيمين في المزارع أو في التجمعات الاستيطانية القريبة، إضافة إلى عناصر من قوات الاحتياط.

وأوضح أن كل مزرعة استيطانية يخصص لها عادة ما بين 4 إلى 5 جنود، ومع وجود أكثر من 100 مزرعة تعمل بالآلية ذاتها في الضفة، فإن عدد العناصر المكلفين بحمايتها يتجاوز 500 عنصر، وهو ما يعادل كتيبة عسكرية كاملة.

وأشار إلى أن إقامة هذه المزارع غالبًا ما يتسبب في احتكاكات سريعة التصاعد، مما يضطر الجيش إلى نشر قوات إضافية للسيطرة على الموقف.

ووصف المشهد بأنه دورة لا تنتهي، قائلاً: "تنشأ المزرعة، فتندلع الاحتكاكات، ثم تتوسع لتصبح بؤرة استيطانية، ومع الوقت تتحول إلى مستوطنة كاملة، إنه مسلسل متواصل لا يتوقف".

وأضاف أن الجيش منخرط عمدًا في هذه الأنشطة "رغم كونها غير قانونية ولا تندرج ضمن المهام الرسمية للمؤسسة العسكرية"، حسب قوله.

واستندت المعلومات عن الدور المباشر للجيش في إقامة البؤر الاستيطانية إلى تحذير صدر عن مسؤول عسكري رفيع في مارس/آذار الماضي، أشار فيه إلى أنه منذ بداية عام 2024 وحتى الآن تم توثيق أكثر من 200 مخالفة بناء في المشروع الاستيطاني، من بينها 36 مزرعة جديدة وعدة بؤر استيطانية.

ولفت إلى أن المقلق في الأمر هو أن "معظم هذه المزارع تُقام بعلم وموافقة جهات عسكرية مختلفة" وفق شهادات القائمين عليها، كما أوضح أن عمليات الإنشاء ترافقها غالبًا قوات من الجيش تتولى تأمين مواقع البناء وشق الطرق وتوفير الغطاء لأعمال التطوير المرتبطة بتثبيت هذه المزارع الاستيطانية على الأرض.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تحوّل هزائمها في أوكرانيا إلى جيش من الطائرات المسيّرة القاتلة

أشار تقرير إلى تحول روسيا من سلسلة من الهزائم الميدانية إلى قوة تعتمد على "جيش من الطائرات المسيّرة القاتلة"، وذلك بعد التجارب الصعبة التي واجهتها في أوكرانيا منذ عام 2022.

وذكر التقرير أن موسكو قامت بإنشاء نظام شامل لتطوير وتدريب واستخدام الطائرات المسيّرة، يشمل مصانع وجامعات ومختبرات عسكرية، مما أدى إلى تعديل أكثر من 450 دليلًا تكتيكيًا وإطلاق فرع عسكري جديد مخصص للأنظمة غير المأهولة في عام 2025 تحت اسم قوات الأنظمة غير المأهولة.

وأوضح التقرير أنه منذ عام 2022، وبعد البداية الصادمة والفاشلة لغزو أوكرانيا، بدأت روسيا في مبادرة منظمة لفحص خبرتها القتالية، واستخلاص الدروس منها، وتقاسمها مع قواتها المسلحة. وبحلول مطلع عام 2023، كانت موسكو قد أنشأت بهدوء منظومة تعلم معقدة تشمل القاعدة التصنيعية للدفاع، والجامعات، والعسكريين على امتداد سلسلة القيادة بأكملها.

وتعمل القوات المسلحة الروسية حاليًا على إضفاء الطابع المؤسسي على معارفها، وإعادة تنظيم منتجي القطاع العسكري-الصناعي ومنظمات البحث والتطوير لدعم متطلبات الحرب، من خلال ربط الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بموارد الدولة.

وقد تجسد هذا الجهد في تطوير تكتيكات جديدة لاعتمادها في ساحة المعركة، والتي تم تقنينها في برامج تدريب وأدلة قتالية، وبالتوازي مع ذلك في اختبار وإنتاج أسلحة ذات أداء أعلى وأكثر اتساقًا مع تلك التكتيكات.

أكد التقرير أنه في هذه المرحلة من الصراع، أصبحت الدروس المستفادة عنصرًا لا يمكن لأي من القوات المنتشرة على الأرض أن تتجاهله، وسيكون ذلك دليلًا على الحماقة إن حدث. ولهذا السبب، ينظم الجيش الروسي اجتماعات دورية تشارك فيها القوات الجوية والفضائية والجيش، ومتخصصون في الحرب الإلكترونية، وموظفون مدنيون من القطاع العسكري-الصناعي، بهدف عرض الخبرات المتراكمة في الميدان ومناقشة التحسينات التقنية الواجب إدخالها والإجراءات المطلوب تطبيقها، والموجهة خصوصًا لتحييد الطائرات المسيّرة المعادية.

وفي مؤتمر عقد عام 2023 واستضافته أكاديمية المدفعية الروسية، اجتمع عسكريون وخبراء آخرون لمراجعة تكتيكات المدفعية ودمج الطائرات المسيّرة في استخدام نيران الإسناد. وخلال ثلاث سنوات فقط، أدخلت روسيا أكثر من 450 تعديلًا مؤقتًا على أدلة القتال، وأكد القادة العسكريون أنه من المرجح أن تتم مراجعة هذه الأدلة بشكل كامل بعد انتهاء الحرب.

وأضاف التقرير أن هذه التحديثات تفسر سبب مواجهة الأوكرانيين صعوبات أكبر خلال العام ونصف العام الماضيين. ففي عامي 2022 و2023، كان بإمكان الأوكرانيين ضرب مراكز القيادة والمخزونات وخطوط الإمداد الروسية بسهولة نسبية. ولا تزال الصور التي لا تنسى لجنود روس يستسلمون وهم يظهرون أمام طائرة مسيرة أوكرانية ماثلة في الأذهان، إذ كانوا يدركون أنهم بفضل تلك الطائرة المسيرة نفسها سيغدون أهدافًا سهلة.

ولكن اليوم، أصبحت التدابير الإلكترونية المضادة والدفاعات الصاروخية المعدلة الروسية أكثر تعقيدًا بالنسبة لقوات كييف، كما أن الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ باتت هي الأخرى أكثر اتساعًا وتعقيدًا.

أشار التقرير إلى أنه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف إنشاء فرع جديد من القوات المسلحة الروسية متخصص في الحرب باستخدام الطائرات المسيرة، وأُعلن دخوله الخدمة رسميًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025: قوات الأنظمة غير المأهولة، ويضم هذا التشكيل القيادي المستقل المُستحدث عدة وحدات تعمل بمُسيّرات جوية وبرية وبحرية.

غير أنها لا تعمل بشكل مستقل، بل تُدرَج تحت إمرة أو السيطرة التكتيكية للوحدات العسكرية التي يتعيّن عليها دعمها، ويعود إنشاء وحدات عسكرية منفصلة للطائرات المُسيّرة إلى أواخر يناير/كانون الثاني 2025، مع تقديم أول فوج للطائرات المُسيّرة في عرض يوم النصر بموسكو لعام 2025.

وبما أن الحديث يدور حول «خبرات تراكمت في الميدان»، فإنه ينبغي أن نُرجِع قصة تطوّر الطائرات المُسيّرة الروسية إلى الأنشطة الرائدة لشركة عسكرية خاصة (بي إم سي) شديدة الخصوصية: ذئاب القيصر (تسارسكي فولكي)، المملوكة للسياسي والمدير الروسي دميتري روغوزين، وقد شغل روغوزين منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع من عام 2011 إلى عام 2019، وكان سفير الاتحاد الروسي لدى الناتو من عام 2008 إلى عام 2011، وشغل منصب المدير العام لوكالة الفضاء "روسكوسموس" من عام 2018 إلى عام 2022 - وهو جانب ذو أهمية خاصة في هذا التحليل -.

أما ذئاب القيصر، الناشطون في أوكرانيا، فقد شاركوا في العمليات إلى جانب وحدات «الجمهوريات» المعلنة من جانب واحد في دونباس: كتيبة صوماليا، وفرقة عمّال المناجم؛ ولواء كالميُوس؛ واللواء الدولي بياتناشكا.

ولفت التقرير إلى أنه في 2022، وخلال قصفٍ في منطقة دونيتسك، أُصيب روغوزين بجروح بالغة، وبعد نقله لإجراء عملية جراحية في موسكو، حيث أُزيلت شظية من عموده الفقري، عبّر في مقابلة عن رغبته في الانتقام، وهي رغبة يمكن تحقيقها بفضل المكانة «المميّزة» الناجمة عن خلفيته السابقة في روسكوسموس.

وبين التقرير أنه في 2023 عاد روغوزين إلى خط التماس لاختبار طائرات مسيرة (يو إيه في) جديدة ضد دبابات أبرامز وليوبارد، وهذه الطائرات المُسيّرة، من طراز بي إيه إس-80، تُعد جزءا من منظومات الأسلحة المركّبة على النظام الروبوتي ماركر، وتستطيع هذه الطائرات المُسيّرة رصد الأهداف المعادية بصورة ذاتية بفضل «قواعد البيانات الإلكترونية» المثبّتة على ماركر—والتي تُدرَج فيها تسليحات الخصم—ثم اختيارها بوصفها أهدافا عالية القيمة عبر منحها أولوية، وأخيرا إصابتها.

وبين التقرير أن السمات المميّزة لأنشطة هؤلاء المرتزقة أنهم يؤدون دور الخبراء التقنيين في جانبَي تطوير أسلحة جديدة وتجريبها، وفي تكوينٍ بشري يتألف من تقنيين ومستشارين عسكريين، يمتلكون خبرة ميدانية تراكمت منذ ذلك الوقت عبر تعاونٍ وثيق مع وحداتٍ منخرطة في القتال.

ووفقا للتقرير، فإنه بالنظر إلى الخصائص التي تميّزها، يُشار إلى هذه الشركة العسكرية الخاصة (بي إم سي) أيضا بوصفها «المركز التقني-العسكري ذئاب القيصر»، وخلاصة الأمر أن بي إم سي جمعت عددا من المصممين الذين يعملون مع شركات خاصة، والمنخرطين في تطوير تقنيات مبتكرة في مجال الطائرات المسيرة (يو إيه في) والاتصالات، بهدف تحسين قدرات الوحدات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

وقد اختبر هؤلاء منتجاتهم على خط الجبهة الذي يعمل فيه «لواء الاقتحام» التابع للفيلق الأول للجيش في دونيتسك، ويُعد روغوزين منسّق «لواء الاقتحام الروسي التطوعي» ويتصدر هرم "بي إم سي"، بينما يُقال إن الشريحة العملياتية المنتمية إليها—والمكوّنة من أفراد مشاركين مباشرة في القتال—تخضع لقيادة قائد يُشار إليه باللقب بايثون.

وأوضح التقرير أنه في اجتماع عُقد في 12 يونيو/حزيران 2025 لمراجعة المعايير الرئيسية لبرنامج التسلّح الحكومي للفترة 2027-2036، شدّد الرئيس فلاديمير بوتين على الأهمية ذات الأولوية للتطوير السريع للقطاع العسكري للأنظمة غير المأهولة.

وبعد خمسة أشهر تماما، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن العقيد سيرغي إشتوغانوف، نائب رئيس قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس)، أن هذا الفرع المستقل الجديد من القوات المسلحة أصبح يعمل بكامل طاقته.

وبحسب ما ورد في التقرير، يكاد هذا الفرع يطابق نظيره الذي أنشأته أوكرانيا العام الماضي، إلى حدّ أنه يحمل التسمية نفسها؛ فقد انخرط الأوكرانيون — متقدّمين على خصومهم الروس — بعمق في تجريب الطائرات المُسيّرة واستخدامها على نطاق واسع، تحديدا لتعويض عامل النقص المتمثّل في محدودية الموارد البشرية والمادية المتاحة لهم في القتال.

وأكد التقرير أن كييف لم تستقبل إنشاء قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) الروسية على نحوٍ جيد، مُبدية قدرا كبيرا من القلق، كما صرّح العقيد إشتوغانوف نفسه بأن في بي إس تُجري اختبارات قتالية سواء بالطائرات المُسيّرة، أو بأنظمة الحرب الإلكترونية (إي دبليو)، وتمثّل الحرب الإلكترونية التهديد الرئيسي للطائرات المُسيّرة، وتتواصل بلا انقطاع على كلا الجانبين الدراسات الرامية إلى تحسين فاعلية هذه الأنظمة لصالح وحداتها، وكذلك أنظمة الدفاع في مواجهة قدرات الخصم.

وذكر التقرير أن استمرار توافر الطائرات المُسيّرة على نحوٍ دائم يُعدّ أمرا أساسيا للحفاظ على الجاهزية التشغيلية الكاملة لـقوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس)، وهي طائرات لا يمكن بدورها الاستغناء عن تزويدها بالمكوّنات اللازمة لتجميعها. ولهذا الغرض تؤدي الصين دورا محوريا، إذ نجد في الإنتاج الروسي طائرات مُسيّرة مُركّبة بالكامل من مواد صينية.

أما في ما يتعلّق بالكوادر التي سيُعتمد عليها في تشغيلها، فينصبّ الاهتمام على مشغّلين يمتلكون مستوى جيدا من الخبرة، أي قدامى محاربين صقلوا قدراتهم في مناطق العمليات، مع السعي—في المقابل—إلى تجنّب إشراكهم قدر الإمكان في القتال المباشر. وهو هدفٌ ليس سهل التحقيق. ومن ضمن مهام هذا الطاقم أنه يتولى مسؤولية التدريب وتوفير التجهيزات لمشغّلي الطائرات المُسيّرة، فضلا عن تحليل سير القتال والبحث والتطوير لأنظمة جديدة.

وأفاد التقرير أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قُدِّر حجم هذا الفرع بنحو 10.000-20.000 رجل، تتراوح مهامهم من اختصاصيي إطلاق طائرات شاهد المُسيّرة بعيدة المدى، إلى طيّاري الطائرات المُسيّرة الذين يهاجمون العدو بطائرات مُسيّرة انتحارية من نوع إف بي في ويعملون أقرب إلى خط التماس.

الوحدات التي تُعدّ حاليا جزءا من قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) هي التالية: مركز روبكون للتقنيات المتقدمة غير المأهولة، الفوج السابع للاستطلاع-الهجوم المستقل للأنظمة غير المأهولة، الفوج 75 المستقل للأنظمة غير المأهولة، الفوج 77 المستقل للأنظمة غير المأهولة، اللواء المستقل للطائرات غير المأهولة "غروم كاسكاد"، مركز بارس-سارمات للأغراض الخاصة (سابقا: مفرزة المتطوعين بارس-سارمات)، وعلى رأسه نجد اسما مألوفا: دميتري روغوزين.

وأوضح التقرير أنه يجدر التوقّف عند الوحدة التي يمكن اعتبارها «قاطرة» مشروع قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) برمّته: مركز روبكون للتقنيات المتقدمة غير المأهولة، الذي أُنشئ في أغسطس 2024 بتوجيه من وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف. وكان الهدف الرئيسي للمركز إعداد مدرّبين على درجة عالية من التأهيل في مجال الطيران غير المأهول، بهدف نقل خبراتهم إلى أفراد الوحدات العسكرية الجديدة.

وإضافة إلى ذلك، يعمل المركز على إعداد مشغّلي الطائرات المسيرة (يو إيه في) لاستخدامهم في العمليات القتالية، سواء بصورة فردية أو ضمن فرق. كما يطوّر المركز ويختبر أنظمة طائرات مُسيّرة متقدمة وآليات تطبيقها، ويجري أبحاثا في مجال الذكاء الاصطناعي ويستكشف كيف يمكن توظيفه في الأنظمة الروبوتية. وحتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يُقدَّر أن قوام هذه الوحدة يبلغ نحو 5.000 رجل.

ويُرجَّح – وفقا للتقرير – أن مقر روبكون يقع داخل قاعات العرض في باتريوت بارك ضمن مقاطعة موسكو، ويقودها عقيد الحرس سيرغي بودنيكوف، الرئيس السابق لأركان اللواء التاسع لمدفعية الحرس. ويتم اختيار المجنّدين في موسكو قبل توزيعهم على الفرق المعنية للتدريب.

وقد نُشرت الوحدة في البداية في مقاطعة كورسك، حيث أدّت دورا مهما في قطع طرق الإمداد الأوكرانية، ما ساعد القوات الروسية على دفع العدو خارج المنطقة. كما يمكن لـروبكون الاستفادة من قدرات عالية في مجال سيغ إنت، بما يتيح لها تحديد مواقع الطائرات المُسيّرة الأوكرانية ومشغّليها واستهدافهم، وصولا إلى تدمير ما يصل في بعض المناطق إلى 70% من مواقع الطائرات من دون طيار (يو إيه في).

ومنذ يناير/كانون الثاني 2025، عملت روبكون في اتجاهات بيلغورود وكوبيانسك وبوكروفسك وخاركيف وفوهليدار وفي جنوب دونيتسك. ومنذ مايو 2025، عملت أساسا في مقاطعة دونيتسك، دعما للهجوم الروسي. وأخيرا، أنواع الطائرات المُسيّرة التي تستخدمها الوحدة:

ولفت التقرير إلى أن المدرّبين الروس قد بدأوا باستخدام الطائرات المُسيّرة ليس فقط في أنشطة الاستخبارات وفي الهجمات على الأهداف، بل أيضا لمراقبة تدريب الجنود، بما يتيح لهم لاحقا تقييم ومناقشة نجاحات الوحدات وإخفاقاتها على نحوٍ أفضل. أمّا تطوّر العقيدة، فهو موجّه بقوة نحو تحييد التهديدات التي تستهدف الهجمات المدرّعة واسعة النطاق، ولذلك يُعد هذا الجانب أولوية مطلقة للبحث والتطوير في المجال الحربي. ومن المرجّح أن تنظر القوات المسلحة الروسية بصورة متزايدة إلى رفع إنتاج الأنظمة غير المأهولة، التي ستدمج ضمن قوتها العسكرية لمنحها أفضلية مقارنة بـناتو.

واختتم تقريره بالتأكيد على أن الخبراء الروس يقيّمون كيفية نشر أنظمة لاتخاذ القرار والتخطيط، وكذلك أنظمة تسليح قائمة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تصبح متاحة بحلول مطلع سنوات الثلاثينيّات. كما يدرسون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الصواريخ فرط الصوتية، وأنظمة الدفاع الجوي، والطائرات.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

الغواصة التركية "ميلدن": تحدٍ جديد في سوق الصناعات الدفاعية البحرية

ذكر تقرير لموقع إيطالي أن إطلاق تركيا لمشروع الغواصة "ميلدن"، وهي الأولى من نوعها التي يتم تصميمها وبناؤها محليًا بالكامل، يمثل نقلة نوعية في القدرات الصناعية العسكرية التركية، فضلاً عن كونه تحديًا مباشرًا لإيطاليا وألمانيا في سوق الغواصات.

أبرز التقرير الذي نشره موقع "شيناري إيكونوميشي" أهمية هذه الغواصة، معتبرًا إياها تحولًا استراتيجيًا في القدرات الصناعية الحربية التركية، وتحديًا صريحًا لسيطرة الشركات الإيطالية "فينكانتيري" والألمانية "تي كيه إم إس" على سوق الغواصات في البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى العالم.

أوضح فابيو لوغانو، كاتب التقرير، أن تركيا أدركت خلال العقدين الماضيين أن السيادة السياسية بدون سيادة صناعية ليست سوى وهم، مما دفعها إلى التحول من مجرد مستهلك داخل حلف شمال الأطلسي إلى مُصدّر للأسلحة لدول الحلف.

وأشار التقرير إلى أن بناء الغواصة "ميلدن" في أحواض غولجوك التركية ليس حدثًا منعزلاً، بل يتزامن مع بدء أعمال بناء أول مدمرة محلية مضادة للطائرات من طراز "تي إف-2000" في إسطنبول، وتوقيع عقود بقيمة 6.5 مليارات دولار لإنجاز مشروع "القبة الفولاذية".

وعلق لوغانو بأن هذه الخطوات تدل على استراتيجية تركية متكاملة لبناء قوة صناعية عسكرية قادرة على الإنتاج المحلي وتصدير الأسلحة المتطورة.

وأضاف أن مشروع "ميلدن" يعتبر طموحًا للغاية بالنسبة لدولة كانت تعتمد حتى وقت قريب على تجميع نماذج ألمانية الصنع.

وأوضح التقرير أن الغواصة "ميلدن" ليست مجرد سفينة حربية صغيرة، بل هي غواصة ضخمة تزن 2700 طن ويبلغ طولها أكثر من 80 مترًا. وللمقارنة، تزن الغواصة الإيطالية سالفاتوري تودارو أقل من 1500 طن وهي على سطح الماء.

من الناحية الفنية، تتميز "ميلدن" بنظام دفع لا هوائي محلي الصنع يجمع بين إعادة تشكيل الميثانول وخلايا وقود غشاء تبادل البروتون، ويعمل ببطاريات أيونات الليثيوم.

ويشير لوغانو إلى أن هذا النظام يهدف إلى إبقاء الغواصة تحت الماء لعدة أيام دون الحاجة إلى استخدام جهاز توفير التهوية (المنشاق)، وهو ما يعتبر نقطة ضعف في الغواصات التي تعمل بالديزل.

أما فيما يتعلق بالتسليح، فستكون الغواصة التركية مزودة بـ 8 أنابيب طوربيد عيار 533 ملم، ولا تحمل أي ذخيرة أمريكية أو ألمانية.

ستطلق "ميلدن" طوربيدات أكيا التركية الثقيلة وصواريخ أتماكا المضادة للسفن بمدى يزيد عن 220 كيلومترًا. ومن المتوقع أن تتضمن الغواصة خيارات لإطلاق صاروخ "جيزجين" المجنح المصمم لضرب أهداف برية من المياه العميقة. بالإضافة إلى ذلك، ستشمل أجهزة الاستشعار في الغواصة السونار والأنظمة البصرية الإلكترونية المصنوعة محليًا في تركيا.

وأشار الكاتب إلى أن تركيا لم تكتسب هذه الخبرات بين ليلة وضحاها، ولم تبدأ من الصفر. فقد قامت منذ سنوات بتجميع فرقاطات من طراز 214 الألمانية (فئة رايس) بموجب ترخيص من الشركة المصنعة، مما منحها الخبرة اللازمة لبناء هياكل متينة وإدارة أنظمة معقدة. لكن تجميع نموذج ألماني يختلف كثيرًا عن صنع غواصة محلية بالكامل، خاصة فيما يتعلق بتصميم نموذج هيدروديناميكي يعمل بأقل قدر من الضوضاء ودمج نظام الدفع اللاهوائي.

وقارن التقرير بين الغواصة "ميلدن" ونظيرتها الإيطالية الألمانية "يو 212 إن إف إس"، التي يتم تصنيعها للبحرية الإيطالية وتتميز بقدرتها على التخفي وصغر حجمها، وهي نتيجة عقود من التطوير. بينما تعتبر الغواصة "ميلدن" أكبر بكثير (2700 طن) وتضاهي حجم غواصات "تايغي" اليابانية الجديدة أو غواصات "إس-80" الإسبانية.

ومع ذلك، حذر التقرير من أن الغواصة التركية قد تواجه نفس التحديات التي واجهتها الغواصات الإسبانية "إس-80″، حيث انتهى الأمر بالعجز عن الطفو على السطح بسبب زيادة الوزن.

وأشار الكاتب إلى أن الغواصة "ميلدن" إذا استطاعت تحقيق وعودها، يمكن أن تحتل مكانة مميزة في سوق الغواصات البحرية ذات القدرات الهجومية البرية، خاصة في الأسواق الناشئة مثل أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

ومع ذلك، من المتوقع أن يواصل زبائن "الفئة الممتازة"، أي بحريات دول الناتو الكبرى، تفضيل الغواصات الألمانية أو الإيطالية، بينما تتحول تركيا إلى منافس قوي في الأسواق الناشئة من خلال تقديم صفقات جاهزة بالكامل للتشغيل الفوري بأسعار تنافسية.

كما أكد الكاتب أن هدف تركيا من هذا المشروع لا يقتصر على الدفاع عن سواحلها ومجالها البحري، بل يشمل أيضًا الالتفاف على قيود التصدير. ويظهر بيع أول فرقاطة من فئة حصار إلى رومانيا أن المنتجات البحرية التركية قد أصبحت واقعًا ملموسًا في سوق الأسلحة، مع انخفاض تكلفتها وكفاءتها العالية وعدم وجود عوائق تذكر في عملية التصدير.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حاد في عدد الشهداء الصحفيين عام 2025 غالبيتهم في غزة

أظهر تقرير صادر عن منظمة دولية معنية بحرية الصحافة أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين، حيث ارتفع عدد الشهداء منهم إلى 67 صحفيًا. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من هؤلاء الصحفيين استشهدوا في قطاع غزة نتيجة استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح الرسم البياني المرفق تفصيلاً بالأرقام التي وردت في التقرير، والتي تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في مناطق الصراع، وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب حكم قضائي على صحفي

عاد التوتر ليخيم على العلاقات الجزائرية الفرنسية، وهذه المرة بسبب قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، الذي وجد نفسه مسجوناً بموجب حكم قضائي أثار جدلاً واسعاً.

أيد القضاء الجزائري حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق غليز، المتخصص في كرة القدم الأفريقية في مجلة "سو فوت". وكانت الشرطة قد ألقت القبض عليه في مايو/أيار 2024 في تيزي وزو أثناء إعداده تقريراً عن نادي شبيبة القبائل.

في حين تحركت باريس على أعلى المستويات للإفراج عن غليز، ذكرت مصادر جزائرية رسمية أن الصحفي دخل البلاد "متنكراً بصفة سائح" لتنفيذ أجندات انفصالية، مما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجه القضاء الجزائري لغليز عدة تهم، منها دخوله البلاد بتأشيرة سياحية بدلاً من تأشيرة صحفية، و"التحريض على الإرهاب"، وحيازة منشورات تمس بالمصلحة الوطنية.

استندت التهمة الرئيسية إلى تواصل الصحفي مع أعضاء في حركة "ماك" (حركة تقرير مصير منطقة القبائل)، التي تتخذ من باريس مقراً لها وتدعو إلى انفصال منطقة القبائل، والتي تصنفها الجزائر "منظمة إرهابية" منذ عام 2021.

حاول الصحفي الفرنسي الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، مؤكداً أنه لم يكن على علم بتصنيف الحركة كمنظمة إرهابية، وقال إنه يشعر بالخجل لأنه لم يكن على علم بهذه المعلومة، إلا أن هذا لم يمنع صدور الحكم.

أخذت القضية بعداً دبلوماسياً سريعاً، حيث وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكم بأنه "مبالغ فيه وغير عادل"، وأعرب عن قلقه العميق وتعهده بالعمل على إطلاق سراح مواطنه.

كما ربط وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إطلاق سراح غليز بمدى التقدم في المفاوضات الجارية بين البلدين.

في المقابل، ورغم الصمت الرسمي، نشرت وكالة الأنباء الجزائرية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن الجزائر "لا تتلقى دروساً من أحد"، مشيرة إلى أن الصحفي حاول تمرير "رواية انفصالية".

انقسم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد للحكم باعتباره دفاعاً عن السيادة الوطنية وتطبيقاً للقانون، وبين من اعتبره قاسياً أو فرصة لفضح ازدواجية المعايير الغربية.

أيد البعض القرار القضائي، معتبرين ما قام به الصحفي عملاً عدائياً يستحق العقاب، بينما رفض آخرون مبرر الجهل بالقانون الذي قدمه الصحفي الفرنسي.

في المقابل، سلطت بعض الأصوات الضوء على ما وصفته بازدواجية الإعلام الفرنسي في التعامل مع قضايا مماثلة.

ظهرت أيضاً أصوات تدعو إلى التهدئة وتغليب البعد الإنساني في القضية، معربة عن أملها في إطلاق سراح الصحفي وعودته إلى بلاده.

تأتي هذه القضية في وقت تسعى فيه باريس والجزائر إلى تحسين علاقاتهما، إلا أن قضية غليز أعادت خلط الأوراق الدبلوماسية من جديد.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة تهز فاس: انهيار مبنيين يخلف عشرات الضحايا وغضب شعبي

استيقظت مدينة فاس المغربية على فاجعة مؤلمة، حيث انهار مبنيان سكنيان بشكل مفاجئ في حي المسيرة بمنطقة بنسودة، مما خلف صدمة وحزناً عميقين، وأثار موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.

شعر سكان الحي بالرعب عندما انهار مبنى مكون من أربعة طوابق، وتبعه بعد فترة قصيرة مبنى مجاور. تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المبنيين كانا يضمان ثماني عائلات.

باشرت فرق الإنقاذ جهودها فور وقوع الحادث، وعملت بجد لإزالة الأنقاض وانتشال الضحايا.

أعلنت السلطات عن وفاة 22 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة حوالي 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

أرجع شهود عيان ارتفاع عدد الضحايا إلى تزامن الانهيار مع تجمع عائلي في إحدى الشقق داخل المباني المنهارة.

بعد انتشار مقاطع الفيديو التي توثق اللحظات الأولى للكارثة، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب إلى ساحة للعزاء والغضب والمطالبة بالمحاسبة، خاصة مع تكرار حوادث انهيار المباني في عدة مدن مغربية مؤخرًا.

عبر العديد من النشطاء عن تساؤلاتهم حول دور لجان المراقبة ومعايير السلامة في البناء، منتقدين ظاهرة البناء العشوائي.

عبرت الناشطة يسرى جام عن غضبها تجاه ما وصفته بـ "الفساد الإداري"، مشيرة إلى أن المسؤولين لا يتحركون إلا بعد وقوع الكارثة.

دعا الناشط كواسر إلى اتخاذ إجراءات استباقية وتفتيش صارم للمباني لمنع تكرار الكوارث بسبب غياب الإجراءات اللازمة.

أشار الناشط خالد إلى أسباب تقنية وجيولوجية محتملة، مثل التربة الهشة والغش في مواد البناء.

أعلنت السلطات المغربية عن فتح تحقيق فوري للكشف عن ملابسات وأسباب انهيار المبنيين، مؤكدة اتخاذ كافة التدابير الاحترازية الضرورية، بما في ذلك تأمين محيط الحادث وإجلاء سكان المنازل المجاورة.

تتواصل الجهود للتأكد من خلو الأنقاض من أي عالقين محتملين، وسط ترقب لنتائج التحقيقات التي ستكشف عن المسؤولين عن هذه المأساة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شاباً في القنيطرة بعد توغل مماثل في درعا

أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل، الأربعاء، شاباً سورياً إثر توغل لقواته في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا.

يأتي هذا الحادث بعد ساعات قليلة من حادث مماثل وقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، حيث قامت قوات الاحتلال أيضاً باعتقال شاب آخر، في تصعيد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية.

وذكرت مصادر إعلامية أن "دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية المشيدة بريف القنيطرة الجنوبي"، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول ملابسات الاعتقال أو هوية الشاب المعتقل.

يشار إلى أن هذا التوغل يأتي في أعقاب توغل مماثل لقوة من الجيش الإسرائيلي في محافظة درعا، منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، حيث قامت القوات الإسرائيلية باختطاف شاب سوري آخر من المنطقة.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق أو تل أبيب بشأن هذه الحوادث.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية، الثلاثاء، بإصابة ثلاثة مواطنين سوريين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة.

وزعم الجيش الإسرائيلي حينها أن "مشتبهاً بهم" اقتربوا من قواته و"شكّلوا تهديداً"، مما استدعى رداً بإطلاق النار عليهم، وفقاً للرواية الإسرائيلية.

منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية، وقد استغلت الأحداث التي شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق احتلالها.

على الرغم من أن الحكومة السورية الحالية لم تشكل أي تهديد لإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل توغلاته المتكررة داخل الأراضي السورية، وشن غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

وتطالب الحكومة السورية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة إلى خطوط ما قبل عام 2024، مؤكدة تمسكها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد مواطنون سوريون أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض جهود استعادة الاستقرار في البلاد، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

ميليشيات غزة تعيد تنظيم صفوفها بدعم إسرائيلي

تعمل الميليشيات التي تدعمها إسرائيل في المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة على إعادة تجميع صفوفها بعد مقتل ياسر أبو شباب، أحد أبرز قادة هذه الجماعات، في الأسبوع الماضي.

أفادت مصادر أمنية وعسكرية مصرية أن هذه الميليشيات قد كثفت من أنشطتها منذ وقف إطلاق النار في غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

تقدر المصادر عدد أفراد هذه الميليشيات حاليًا بحوالي ألف عنصر، بزيادة قدرها 400 فرد عما كان عليه قبل وقف إطلاق النار.

أشار دبلوماسي إلى أن هذه الميليشيات تفتقر إلى أي قاعدة شعبية، لكنه أضاف أن ظهورها يثير مخاوف بشأن استقرار قطاع غزة ويزيد من مخاطر الصراع بين الفلسطينيين.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر في حزيران/يونيو الماضي بدعم إسرائيل لتلك الميليشيات باعتبارها معارضة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يشير إلى أن غسان الدهيني، نائب أبو شباب، قد حل محله في قيادة الميليشيا المسماة بـ "القوات الشعبية".

يذكر أن مقطع فيديو نُشر في 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري، يُظهر الدهيني وهو يقول للمسلحين إن وفاة أبو شباب "مصاب جلل"، ويتعهد بأن "نستمر بنفس الطريقة ونتحرك بنفس القوة القديمة وأكثر".

أكدت حركة حماس أن مقتل أبو شباب "هو المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال"، ونفت أي دور لها في قتله.

أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، أن الأجهزة الأمنية التابعة للحركة ستلاحق المتعاونين "حتى الانتهاء من هذه الظاهرة".

ذكر في تصريحات أن الجيش الإسرائيلي يحمي العملاء في المناطق التي يسيطر عليها "وبالتالي هذا يصعب الأمر على الأجهزة الأمنية وقوى المقاومة هنا، لكن سيظل موضوع ملاحقتهم مشروعا وموجودا ومشرعا حتى الانتهاء من هذه الظاهرة أو من هذه الحالة المعزولة وطنيا ومعزولة شعبيا".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يواجه تحديات في إقناع الأميركيين بانخفاض الأسعار رغم تصريحاته

في محاولة لطمأنة الناخبين، يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الأسعار في انخفاض مستمر، لكن استطلاعات الرأي والواقع المعيشي للمواطنين يعكسان صورة مختلفة.

أمام حشد من أنصاره في ولاية بنسلفانيا، أكد ترامب أن أولويته القصوى هي جعل أميركا مكاناً قابلاً للعيش مرة أخرى، في حين تشير الاستطلاعات إلى تراجع ثقة الأميركيين في إدارته الاقتصادية.

بينما يركز ترامب على قضايا الهجرة والرسوم الجمركية وشعار "أميركا أولاً"، تظل قضايا التضخم وأسعار السلع الأساسية والإيجارات والرعاية الصحية تشكل عبئاً على كاهل ملايين الناخبين. ويتزايد القلق داخل الحزب الجمهوري من أن يصبح ملف تكاليف المعيشة نقطة ضعف قاتلة في انتخابات منتصف الولاية عام 2026.

في خطابه، قدم ترامب نفسه على أنه الرئيس الذي يسعى جاهداً لجعل الحياة في أميركا ميسورة التكلفة، مؤكداً أن الأسعار تشهد انخفاضاً كبيراً. وحاول طمأنة الناخبين القلقين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.

أشار ترامب إلى انخفاض أسعار الوقود والبيض، لكنه تجاهل ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأخرى، بالإضافة إلى تكاليف السكن ورعاية الأطفال والرعاية الصحية.

خلال فعالية في كازينو ريفي، قلل ترامب من أهمية الخطاب الديمقراطي حول غلاء المعيشة، واصفاً الحديث عن عدم قدرة الأميركيين على تحمل التكاليف بأنه "خدعة من الديمقراطيين". ومع ذلك، أقر بأن الأسعار "ارتفعت كثيراً"، لكنه أصر على أن الأسعار الحالية "تنخفض بشكل هائل عن أعلى مستوياتها في تاريخ البلاد".

على الرغم من تصريحات ترامب عن انخفاض الأسعار، تشير البيانات إلى أن التضخم في الولايات المتحدة بلغ حوالي 3% في أيلول/سبتمبر على أساس سنوي، وهو أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.

قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين لتستقر عند حوالي 3.9%، في محاولة لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ومنع خنق النمو الاقتصادي.

ارتفعت الأسعار الإجمالية بنحو 25% خلال السنوات الخمس الماضية، في حين ارتفعت تكاليف البقالة والإيجار بنحو 30% خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي. وتراجعت نسبة الموافقة على أداء ترامب الاقتصادي بنحو 15 نقطة منذ آذار/مارس، لتصل إلى 36%. ويرى نصف الناخبين تقريباً، بمن فيهم 4 من كل 10 ممن صوتوا لترامب عام 2024، أن تكاليف المعيشة هي "الأسوأ في حياتهم".

تتآكل ثقة الناخبين في أداء الرئيس في الاقتصاد، وتظهر استطلاعات مختلفة أن المزاج العام "قاتم"، وأن مؤشرات الثقة الاستهلاكية تقترب من مستويات متدنية، على الرغم من اقتراب سوق الأسهم من قمم تاريخية وتوقعات نمو تقارب 1.9% هذا العام بعد 2.8% في العام السابق.

عندما سئل ترامب عن التقييم الذي يمنحه لاقتصاد بلاده، أجاب: "إيه +++++"، وهي عبارة قد تستخدم ضده لاحقاً إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.

تجمع تقارير شهادات لناخبين يعانون من التوتر اليومي بين الدخل غير الكافي وارتفاع الأسعار. فقد فقدت ألينا هانت، البالغة من العمر 37 عاماً من أوكلاهوما سيتي، وظيفتها في شركة إنشاءات بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على الفولاذ والألومنيوم.

تقول ألينا إنها تقدمت لما لا يقل عن 75 وظيفة دون جدوى، وإن ارتفاع فاتورة البقالة بنحو 25 دولاراً أسبوعياً يزيد الضغط على ميزانيتها. وتضيف: "كنت قادرة على تدبر أموري بسهولة أكبر في السنوات السابقة… لا أشعر أن الحكومة الفدرالية تستمع على الإطلاق".

تتحدث بيث ريتشاردسون (45 عاماً) من كنساس عن صدمتها من أسعار سلع بسيطة في متجر البقالة، بما في ذلك علبة علكة وصلت إلى نحو 5 دولارات مع الضرائب. وتقول ريتشاردسون، التي فقدت عملها في شركة تكنولوجيا نقلت وظائفها إلى الخارج، إنها تدرك أن الرؤساء لا يتحكمون في كل القوى الاقتصادية، لكنها تشعر أن سياسات التعرفة الجمركية "تطلق النار على أقدامنا".

على الجانب الآخر، يقول ناخبون مؤيدون لترامب إنهم "يشعرون بالضغط" لكنهم ما زالوا يمنحونه "فائدة الشك". فالعامل جون موهرينغ (60 عاماً) من ولاية ويسكونسن يقول إنه يدفع الآن نحو 100 دولار أسبوعياً على البقالة لنفسه فقط، حتى مع تجنب شراء اللحوم والتركيز على السلع الأرخص، لكنه يظل مؤيداً للرسوم الجمركية وسياسات الحدود، قائلاً إنه يمنح الرئيس "فرصة أخرى".

تضرر مزارع الذرة وفول الصويا براد سميث من إلينوي عندما جمدت الصين مشتريات فول الصويا الأميركي، قبل أن يعود السوق تدريجياً بعد اتفاق تجاري واستئناف جزء من الصادرات. ومع ذلك، يقول إنه لا يزال "يؤمن بخطط ترامب الاقتصادية" على الرغم من الضرر الذي لحق به.

تقول لين فايدنر، المسؤولة النقابية في قطاع الرعاية الصحية من بنسلفانيا، إنها سمعت ترامب يعد بجعل الأشياء ميسورة عندما كان مرشحاً، ثم تسمعه الآن يصف مسألة القدرة على تحمل تكاليف العيش بأنها "خدعة". وتضيف: "هذا لا يبدو منطقياً بالنسبة لي"، مؤكدة أنها تجد صعوبة متزايدة في تغطية نفقات الحياة اليومية.

ينظر الجمهوريون بقلق إلى انتخابات منتصف الولاية عام 2026، في ظل شعور متزايد بأن ملف تكاليف المعيشة قد يكلفهم السيطرة على الكونغرس. وقد حقق مرشحون ديمقراطيون نجاحات لافتة في انتخابات ولايات فرجينيا ونيوجيرزي ومدينة نيويورك، بعدما جعلوا "القدرة على تحمل تكاليف المعيشة" محوراً رئيساً في حملاتهم. ووصلت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، في وقت تخشى فيه قيادات جمهورية من أثر الغلاء على ولاء الطبقة العاملة التي ساهمت في إيصاله إلى الحكم في 2016 و2024.

في الداخل الجمهوري، قالت النائبة مارجوري تايلور غرين إن الرئيس "فشل في التركيز على قضية تكاليف المعيشة"، مضيفة أنه بالنسبة إلى رئيس شعاره "أميركا أولاً"، كان ينبغي أن تكون "الأولوية الأولى هي السياسة الداخلية، وهذا لم يحصل".

يحاول البيت الأبيض إعادة صياغة الرسالة الاقتصادية عبر جولات ميدانية ووعود محددة، من بينها إزالة رسوم عن عشرات السلع الغذائية، والترويج لتراجع أسعار الوقود، والحديث عن حسابات تقاعدية تحمل اسم ترامب لصالح الأطفال بوصفها أدوات لتخفيف ضغط تكاليف المعيشة. لكن هذه الخطوات لم تترجم بعد إلى تحسن واضح في شعور الناخبين، كما تعكسه استطلاعات الرأي الأخيرة.

يصف تحليل خطاب ترامب بأنه أقرب إلى "عرض كوميدي" من كونه محاولة جادة للاعتراف بآلام الناخبين.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

والتز يلتقي رئيس إسرائيل، ويؤكد على سياسة “الضغط الأقصى” ورفض أي دور لحماس في غزة

واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات 

في أجواء دبلوماسية مشحونة بتسارع التطورات في غزة والمنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عقد في العاشر من كانون الأول/ديسمبر اجتماعاً مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خُصِّص لبحث التعاون بين الجانبين داخل المنظمة الدولية، ومناقشة القضايا الإقليمية الملحّة وعلى رأسها الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وبحسب البيان الذي تلقت القدس نسخة منه، شدّد والتز على “تقدير بلاده للتنسيق الوثيق” مع الرئيس هرتسوغ، مؤكداً التزام واشنطن بتعزيز التحالف السياسي والدبلوماسي مع إسرائيل في مختلف المحافل الدولية. كما جدّد الطرفان التأكيد على “ضرورة مواجهة معاداة السامية والتحيز ضد إسرائيل”، وهي رسالة تحرص الإدارة الأميركية على إبرازها في كل مناسبة متصلة بالأمم المتحدة، في إطار جهودها للدفاع عن حليفتها الاستراتيجية.

إيران في قلب النقاش

وتصدّرت إيران جانباً مهماً من المحادثات، وفق البيان الأميركي، إذ دعا الجانبان إلى “الحفاظ على أقصى درجات الضغط على طهران” متهمين إياها بمواصلة “تقويض استقرار الشرق الأوسط” عبر دعم الفصائل المسلحة في المنطقة. ويأتي هذا الموقف امتداداً للنهج الذي اعتمدته الإدارة الأميركية منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث تضع الدور الإيراني في صلب تفسيرها للتوترات المتصاعدة.

ويرى مراقبون أن التشديد الأميركي-الإسرائيلي على “الضغط الأقصى” يعيد إنتاج مقاربة تعتمد العصا الأمنية قبل أي أدوات سياسية أو دبلوماسية، وهو ما يعمّق الاستقطاب الإقليمي بدلاً من احتوائه، خاصة في ظل غياب مسار تفاوضي حقيقي مع إيران أو معالجة الأسباب البنيوية للأزمة.

خطة ترمب لغزة… وتسريع التنفيذ

وأشار البيان إلى أن والتز وهرتسوغ اتفقا على تسريع تنفيذ “الخطة الشاملة التي أعلنها الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة”، وهي خطة تقوم على هدف مركزي يتمثل في “نزع سلاح حركة حماس ومنعها من لعب أي دور في مستقبل القطاع”.

وتفيد مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة بأن هذه الخطة، التي تحظى بدعم إسرائيلي كامل، تشتمل على ترتيبات سياسية وأمنية واسعة، من بينها احتمال بقاء قوات إسرائيلية في غزة لفترة انتقالية طويلة، وربط إعادة الإعمار بفرض نظام سياسي جديد يستثني حماس وفصائل فلسطينية أخرى تصنفها واشنطن كـ“متشددة”.

تجاهل للبعد الإنساني وسياسة تُجافي الواورغم تفصيل البيان الأميركي في قضايا الأمن والتنسيق الدبلوماسي، لوحظ غياب أي إشارة إلى الوضع الإنساني المتدهور في غزة، حيث يحذّر مسؤولو الأمم المتحدة من انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية.

وتكتفي واشنطن، كما يشير محللون، بترديد دعوات عامة لـ“حماية المدنيين”، فيما يتركز خطابها العملي على نزع سلاح حماس وعلى إعادة تشكيل غزة أمنياً دون التطرق إلى جذور الصراع، بما في ذلك الاحتلال المستمر، وسياسات العقاب الجماعي، وتوسّع المستوطنات في الضفة الغربية.ويرى خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن هذا التوجه الأميركي المتجدد يساوي فعلياً بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وبين “التحيز ضد إسرائيل”، وهو ما يضعف قدرة واشنطن على لعب دور الوسيط النزيه ويقوّض فرص طرح مبادرات سلام ذات مصداقية.

معادلة ناقصة… ومسار لا يقدّم حلولاًوفي الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة فرض شروط سياسية وأمنية صارمة بشأن مستقبل غزة، يؤكد مسؤولون فلسطينيون ومعهم أطراف دولية أن أي استقرار مستدام لا يمكن أن يُبنى على مقاربة أمنية بحتة. ويرون أن معالجة جذور الأزمة تبدأ بفك الحصار، وإنهاء الاحتلال، ووقف توسّع المستوطنات، وهي ملفات أساسية تتجنب الإدارة الأميركية التعامل معها بجدية حتى الآن.

وبينما تدفع واشنطن باتجاه “ترتيبات اليوم التالي” على أسس أمنية، يتعمّق الشعور الفلسطيني بأن الخطط المطروحة لا تلتفت لحقوقهم الأساسية ولا لحقيقة أن غزة ليست مجرد ملف أمني، بل جزء من قضية سياسية عمرها أكثر من سبعين عاماً. وفي ظل هذا التجاهل، يزداد القلق من أن تتحول الخطط الأميركية-الإسرائيلية إلى وصفة لتأجيل الأزمات بدلاً من حلّها، ما يبقي المنطقة في حلقة مفرغة من العنف .

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من كارثة إنسانية في غزة مع تفاقم أزمة الشتاء والصرف الصحي

أكد أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أن الوضع الإنساني في القطاع يتدهور بشكل خطير، حيث يواجه السكان ظروفًا قاسية نتيجة للنزوح المستمر وتفاقم الأحوال الجوية مع دخول فصل الشتاء، مما أدى إلى تضرر الخيام وغرقها.

أوضح الشوا أن المشكلة لا تقتصر على مياه الأمطار، بل تتفاقم بسبب مياه الصرف الصحي التي تغمر المناطق السكنية، مشيراً إلى النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لشفط المياه المتراكمة.

أشار إلى وجود نقص كبير في الخيام والمعدات الثقيلة والجرافات الضرورية لإزالة الأنقاض والتعامل مع آثار القصف، مما يزيد من معاناة السكان ويحول دون تحسين ظروفهم المعيشية.

أكد الشوا أن السلطات تمنع إدخال المواد والمعدات اللازمة لإصلاح وتأهيل شبكات الصرف الصحي المتضررة في القطاع، محذراً من تراكم كميات كبيرة من النفايات التي تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان.

أضاف الشوا أن النزوح القسري مستمر في ظل القصف وإطلاق النار، مع وجود نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية التي لا يسمح بإدخالها إلى المحتاجين، مما يزيد من الضغوط على السكان.

أوضح أن السلطات تزيد من سيطرتها على أراضي القطاع، مما يزيد الوضع الإنساني تعقيداً ويصعب من إمكانية تقديم المساعدات وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

لفت الشوا إلى وجود أكثر من 10 آلاف مفقود في القطاع، بعضهم تحت الأنقاض والبعض الآخر في مقابر جماعية، مطالباً بضرورة توفير آليات لانتشال الجثث والكشف عن أماكن وجود المقابر الجماعية.

أكد الشوا أن السلطات ترفض السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، كما ترفض تقديم أي معلومات حول الشهداء والمفقودين الفلسطينيين، مما يزيد من معاناة الأهالي ويزيد من حالة عدم اليقين والقلق.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يدعو لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

دعا رئيس النيابة العامة بالمغرب، هشام البلاوي، الأربعاء، إلى ضرورة تقوية آليات التعاون الدولي وتيسير تبادل المعلومات بين الدول، وذلك بهدف منع الجماعات الإرهابية من تحقيق أهدافها.

جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها البلاوي في اجتماع تستضيفه العاصمة المغربية الرباط، لرؤساء النيابات العامة في الدول الأطراف في الاتفاق الرباعي للتعاون القضائي في مجال مكافحة الإرهاب، والذي يضم كلا من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، وذلك وفقا لما ورد في بيان صادر عن النيابة العامة المغربية.

أكد البلاوي على أهمية تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، وذلك طبقا للإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، بهدف تسهيل تبادل المعلومات المتاحة بالسرعة المطلوبة، وذلك لقطع الطريق أمام الجماعات الإرهابية المتطرفة، ومنعها من اتخاذ أراضي أي دولة كملاذ آمن من الملاحقة القضائية.

أوضح البيان الصادر أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التنسيق القضائي والأمني بين الدول الأربع، ويهدف إلى تقييم نتائج التعاون القائم، واستشراف آفاق تطويره لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالإرهاب، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجالي الوقاية والمكافحة.

أشار البلاوي إلى أن الخطر الإرهابي لا يقتصر على دولة بعينها، بل هو تهديد شامل يتربص بجميع الشعوب، مؤكدا على أن الإرهاب لا ينتمي إلى دين أو وطن محدد.

كما شدد على أن تطوير التعاون الدولي أصبح ضرورة ملحة، مؤكدا على أنه لا يمكن لأي دولة، مهما بلغت إمكانياتها، أن تواجه بمفردها ظاهرة تهدد أمن المجتمع الدولي بأكمله.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا قد وقعت في عام 2009 اتفاقا للتعاون القضائي في مجال مكافحة الإرهاب، والذي يشكل إطارا مرجعيا للتنسيق بين هذه الدول.

رياضة

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

ريان عبدالله الجراشي يُتوَّج بطلًا للعالم في مسابقة الحساب الذهني UCMAS

حصد الطالب ريان عبدالله الجراشي لقب بطل العالم في مسابقة الحساب الذهني UCMAS، وذلك خلال البطولة العالمية التي أُقيمت في جمهورية جورجيا بمشاركة أكثر من 1500 طالب يمثلون 80 دولة حول العالم. ويأتي هذا الإنجاز البارز تتويجًا لتميّز ريان وإصراره على تحقيق النجاح ورفع اسم فلسطين في المحافل الدولية.


كما شارك ريان ضمن الفريق الوطني الفلسطيني في مسابقة World Cup، حيث نجح الفريق في الفوز بالميدالية البرونزية، ليُضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله المشرق في المنافسات الدولية، ويعكس مستوى التفوّق الذي يقدّمه الشباب الفلسطيني في مختلف المجالات


فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

تزايد استخدام المراهقين لروبوتات الدردشة الذكية في مواجهة تحديات الصحة النفسية

أفادت دراسة حديثة في إنجلترا وويلز بأن المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا يتجهون بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة الذكية بحثًا عن الدعم النفسي، خاصة في ظل قوائم الانتظار الطويلة للخدمات التقليدية.

تروي شان، التي فقدت أصدقاءها بسبب العنف، كيف أن استخدام روبوت الدردشة الذكي جعلها تشعر بالأمان والراحة أكثر من الخدمات النفسية التقليدية، حيث وجدت في هذه التكنولوجيا صديقًا يمكنها التحدث إليه في أي وقت.

تشير الدراسة إلى أن حوالي 40% من المراهقين في إنجلترا وويلز الذين تأثروا بالعنف يلجؤون إلى هذه الروبوتات، مما يثير قلق القادة الشباب الذين يرون أن الأطفال بحاجة إلى تواصل إنساني وليس تكنولوجيا.

أظهرت النتائج أن ضحايا العنف ومرتكبيه أكثر عرضة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبر الخصوصية عاملًا مهمًا في هذا الاتجاه، مما يجعلهم يشعرون بالأمان عند طلب المساعدة.

في ظل تزايد المخاوف من المخاطر المحتملة لاستخدام روبوتات الدردشة، دعا الخبراء إلى ضرورة وجود تنظيمات أفضل لضمان سلامة الشباب وضمان تقديم الدعم النفسي المناسب.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:21 مساءً - بتوقيت القدس

آدم بوهلر: من اتفاقيات إبراهيم إلى ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة

كشف تقرير صحفي عن الدور الذي يلعبه آدم بوهلر، المقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي تم تعيينه مبعوثًا رئاسيًا لشؤون الأسرى، حيث يرى التقرير أن بوهلر أصبح في موقع يمكن أن يغير مصير المحتجزين حول العالم بكلمة أو قرار.

يشير التقرير إلى أن بوهلر، الذي كان جزءًا من الفريق الذي روج لاتفاقيات إبراهيم، يتولى الآن ملفًا حساسًا يتعلق بحياة الأسرى، بعد أن تأثر بالدور الإنساني الذي يلعبه مبعوث شؤون الرهائن خلال اجتماع بين إدارة ترامب والرئيس الصيني.

ويذكر التقرير أن بوهلر يعتبر فوز ترامب في الانتخابات المقبلة بمثابة ارتياح كبير، خاصة بعد ما وصفه بتدهور السياسة الخارجية الأمريكية في عهد بايدن، مشيرًا إلى أنه تلقى عرضًا لشغل المنصب والتقى بروبرت أوبراين الذي وجده مناسبًا للمهمة.

ويؤكد التقرير أن ترامب كلف بوهلر بمهمة تتجاوز الأمريكيين لتشمل جميع الرهائن الإسرائيليين، مشيرًا إلى أن بوهلر تابع تطورات السابع من أكتوبر بصدمة كبيرة، معتبرًا أن ما حدث لم يكن ليقع في عهد ترامب.

ويشير التقرير إلى أن واحدة من أكثر الخطوات إثارة للجدل في عمل بوهلر كانت إجراء لقاء مباشر مع ممثلي حركة حماس، وهو ما أثار انتقادات واسعة، لكن بوهلر أكد أن كل شيء منسق مع البيت الأبيض وأن القرار النهائي لإسرائيل، موضحًا أن الهدف من اللقاء كان تسريع عملية إنقاذ الرهائن.

ويوضح التقرير أن بوهلر يرى أن الاجتماعات مع حماس كشفت عن إمكانية لاتفاق شامل يعتمد على مبدأ الكل مقابل الكل، رغم أن الكثيرين اعتبروه مستحيلاً، مشيرًا إلى أنه كان يحمل صورة الرهينة عيدان ألكسندر معه دائمًا وحضر عملية إطلاق سراحه.

ويعرض التقرير قصة الباحثة إليزابيث تسوركوف، التي اختطفتها كتائب حزب الله في العراق، مشيرًا إلى أن بوهلر شن هجومًا علنيًا على رئيس الوزراء العراقي، مهددًا بإقالته، وهو ما أدى إلى إطلاق سراح تسوركوف وتسليم جثة أمريكي آخر كان محتجزًا لسنوات.

ويؤكد التقرير أن عشرات الأمريكيين ما زالوا محتجزين في دول مثل أفغانستان وروسيا وإيران، مشددًا على أن فريق ترامب ملتزم بإعادتهم جميعًا، موضحًا أن العدد المتبقي من رهائن 7 أكتوبر انخفض إلى رهينة واحد، وأنهم ملتزمون بإعادته أيضًا.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى تفاؤل بوهلر بأن يقود كوشنر وويتكوف المرحلة المقبلة في غزة، معتبرًا أن لديهم القدرة على إعادة تشكيل المنطقة كما فعلوا في اتفاقيات إبراهيم.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:21 مساءً - بتوقيت القدس

بدء المرحلة الأولى من مشروع حيوي في الأراضي الفلسطينية

أُعلن اليوم عن بدء المرحلة الأولى من مشروع حيوي يهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يأتي هذا المشروع في ظل تحديات كبيرة تواجهها المنطقة، بما في ذلك القيود المفروضة على الحركة والتنمية، ونقص الموارد.

تهدف المرحلة الأولى من المشروع إلى إنشاء شبكة طرق حديثة تربط بين المدن والقرى الفلسطينية، وتوفير المياه النظيفة والصرف الصحي المناسب للسكان. كما تشمل المرحلة الأولى بناء مدارس ومراكز صحية جديدة، وتجهيزها بالمعدات اللازمة لتقديم خدمات عالية الجودة.

من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الاقتصاد المحلي. كما يهدف المشروع إلى تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، ومواجهة التحديات التي تواجههم.

أكد مسؤولون فلسطينيون أن هذا المشروع يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز قدرة الفلسطينيين على بناء دولتهم المستقلة. ودعوا المجتمع الدولي إلى دعم هذا المشروع، وتقديم المساعدة اللازمة لإنجاحه.

يأتي هذا المشروع في إطار جهود متواصلة تبذلها الحكومة الفلسطينية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية لهم. ورغم التحديات الكبيرة، فإن الحكومة مصممة على المضي قدماً في تنفيذ المشاريع التنموية التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

عُمان ولبنان تدعوان لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم استقرار لبنان

أكد سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس اللبناني ميشال عون، خلال قمتهما في مسقط، على ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، مع التشديد على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

صدر بيان مشترك في ختام القمة التي استمرت يومين في العاصمة العمانية مسقط، وأكد الجانبان فيه على حرصهما على توسيع التعاون الثنائي في مجالات متعددة، تشمل السياسة والاقتصاد والاستثمار والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية.

وجه الجانبان بالإعداد المبكر للدورة الأولى للجنة العُمانية–اللبنانية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، والعمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تساهم في تعزيز التعاون الثنائي وزيادة التبادل التجاري والثقافي والعلمي، مع تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من فرص الشراكة والتنمية.

أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وطالبا بوقف فوري لهذه الاعتداءات والانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، مع دعم الجهود الدولية الرامية إلى منع التصعيد وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار.

شدد البيان على دعم سلطنة عُمان الكامل لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، وتعزيز مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والقوى الأمنية الشرعية، بالإضافة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تعمل عليها السلطات اللبنانية.

جدد الجانبان التأكيد على الموقف العربي الداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التضامن العربي واحترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.

منذ بدء إسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة، وهي تنفذ اعتداءات وهجمات متكررة في الضفة الغربية المحتلة، وتشن عدوانًا بالقصف والاغتيالات والتوغلات في كل من لبنان وسوريا.

وصل الرئيس عون إلى مطار مسقط الدولي في زيارة رسمية تستمر يومين، وكان السلطان هيثم بن طارق على رأس مستقبليه.

اقتصاد

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:14 مساءً - بتوقيت القدس

تذبذب سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء مع تثبيت البنوك

شهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا في السوق الموازية خلال تعاملات اليوم الأربعاء في مختلف المدن السورية، بينما حافظ مصرف سوريا المركزي على استقرار سعر الصرف في تعاملات البنوك الرسمية.

في دمشق وحلب وإدلب، ارتفع سعر صرف الليرة السورية إلى 11 ألفًا و975 ليرة للشراء، بعد أن كان 12 ألفًا و25 ليرة في بداية اليوم. كما ارتفع سعر البيع إلى 12 ألفًا و25 ليرة، بعد أن كان 12 ألفًا و75 ليرة.

وفي الحسكة، ارتفع سعر صرف الليرة إلى 12 ألفًا و275 ليرة للشراء، بعد أن سجل 12 ألفًا و300 ليرة في الصباح. وارتفع سعر البيع إلى 12 ألفًا و325 ليرة، بعد أن كان 12 ألفًا و350 ليرة.

في المقابل، أبقى مصرف سوريا المركزي على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار عند 11 ألف ليرة للشراء و11 ألفًا و110 ليرات للبيع في البنوك.

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن الاقتصاد السوري يشهد نموًا أسرع من توقعات البنك الدولي البالغة 1% لعام 2025، وذلك بفضل عودة حوالي 1.5 مليون لاجئ مؤخرًا. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لاستعادة الثقة بالعملة والنظام المالي من خلال إصدار عملة جديدة بثماني فئات وحذف صفرين من الليرة السورية.

وأضاف الحصرية أن العملة الجديدة ستكون رمزًا للتحرر المالي، مشيرًا إلى أن الليرة السورية سجلت مؤخرًا حوالي 11 ألفًا و57 ليرة مقابل الدولار على منصة "وورك سبيس" التابعة لمجموعة بورصات لندن.

وكان البنك الدولي قد توقع في يوليو الماضي نمو الاقتصاد السوري بنسبة 1% في عام 2025، بعد انكماش بنسبة 1.5% في عام 2024، نتيجة للتحديات الأمنية ونقص السيولة وتعليق المساعدات.

إلا أن الحصرية اعتبر أن هذا المؤشر لا يعكس الواقع، مشددًا على أهمية احتساب الحد الأدنى الذي يمكن أن تضيفه عودة اللاجئين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أنه على الرغم من غياب بيانات اقتصادية موثوقة بعد الحرب، إلا أن المؤشرات المتعلقة بالتضخم وسعر الصرف تعكس بداية تعاف اقتصادي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

دعوات أوروبية للقيادة في مفاوضات أوكرانيا وتساؤلات حول دور ترامب

دعا محلل الشؤون الدولية في صحيفة الإندبندنت البريطانية، سام كيلي، الدول الأوروبية إلى تولي دور قيادي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، عوضًا عن الاعتماد على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي يُنظر إليها على أنها تسعى لإجبار أوكرانيا على الاستسلام. وأكد كيلي على قدرة أوروبا على ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أكد المقال أن أوروبا قادرة على قيادة المفاوضات وتوجيه تهديدات ملموسة لموسكو، مع التأكيد على أهمية أن يكون وقف إطلاق النار بشروط تجعل روسيا تخشى من هجوم واسع النطاق على قواتها داخل الأراضي الأوكرانية.

أوضح كيلي أن التهديدات الأوروبية يجب أن تتضمن استخدام القوات الجوية والصواريخ بعيدة المدى القادرة على إلحاق خسائر فادحة بالقوات الروسية، مما يشكل رادعًا حقيقيًا يدفع موسكو نحو التوصل إلى تسوية جادة.

في سياق متصل، رأى الخبير في الشؤون الروسية، توماس غراهام، في مجلة فورين أفيرز أن الوقت مناسب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن الرئيس ترامب يمتلك القدرة على كبح جماح المشككين وإتمام صفقة في هذا الشأن.

أضاف غراهام أن النجاح ليس مضمونًا، ولن يتحقق بالسرعة التي يأملها ترامب، لكن بالعمل الجاد قد يتمكن مرة أخرى من إنهاء صراع اعتبره الآخرون غير قابل للحل. وتساءل الخبير عما إذا كانت إدارة ترامب قادرة على حشد المهارة والصبر والمثابرة اللازمة لدفع العملية الدبلوماسية نحو نهاية ناجحة تحقق الاستقرار في المنطقة.

من جانب آخر، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الأمم المتحدة تأكيدها أن أكثر من 9 آلاف طفل أُدخلوا المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد خلال شهر أكتوبر الماضي. وأشارت منظمات إغاثية إلى استمرار القيود الإسرائيلية على شحنات المساعدات الإنسانية التي لا تلبي احتياجات السكان الذين أُنهكوا بسبب سنوات من الحرب والتشرد والعيش في ملاجئ غير صالحة.

نقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم اليونيسف، تيس إنغرام، مشاهداتها للعديد من الأطفال حديثي الولادة في مستشفيات غزة بأوزان تقل عن كيلوغرام واحد وهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة. كما كشف تقرير لواشنطن بوست عن منع إسرائيل بعض الأطباء الأميركيين والأجانب من الدخول إلى غزة رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة ينص على زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية.

يخطط هؤلاء الأطباء لإجراء عمليات جراحية معقدة للفلسطينيين المصابين وتدريب الأطباء المحليين على تقنيات أحدث وأكثر أمانًا ليتمكنوا من إجراء العمليات بأنفسهم في ظل الحصار المستمر. ولفتت الصحيفة إلى أن أكثر من 40 ألف فلسطيني في غزة يعانون من إصابات بالغة تهدد حياتهم، بما في ذلك جروح تتطلب رعاية مستمرة وعمليات جراحية إضافية لا تتوفر لها الإمكانيات حاليًا.

في سياق منفصل، انتقد المحامي ألفونسو دورادو والخبير الدولي باتريك زاند في مقال بصحيفة لوموند الفرنسية قرار مجلس الأمن الدولي الذي يرسخ وضع قطاع غزة تحت وصاية ما يسمى مجلس السلام بعيدًا عن أي مشاركة فلسطينية أو إطار أممي متعدد الأطراف.

رأى الكاتبان أن القرار يسمح بإنشاء مجلس دولي يسيطر على غزة بقيادة ترامب دون حياد أو التزام بالقانون الدولي الإنساني، مشيرين إلى أن القرار يتجاهل القرارات الدولية السابقة ويكرس واقعًا يشبه الوصاية الاستعمارية. واعتبر الخبيران أن هذا النهج يمثل عدم احترام للقانون الدولي والمصداقية الأممية، مما يهدد بتحويل القضية الفلسطينية إلى ملف إداري بعيد عن جوهر الحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني.

على الصعيد الإقليمي، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه سوريا يتعارض مع دعم الرئيس ترامب للرئيس السوري بشار الأسد، مما يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط الأمنية الإسرائيلية. وعبر بعض الجنرالات السابقين والخبراء الأمنيين عن قلقهم من مبالغة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إجراءاته تجاه سوريا، مما قد يهدد علاقة إسرائيل بأهم حلفائها الولايات المتحدة ويصورها على نطاق أوسع كقوة عدوانية في المنطقة.

أما على الصعيد الداخلي الأميركي، فقد أظهر استطلاع حديث نشره موقع ذا هيل أن 52% من الناخبين الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة تسير في الطريق الخطأ، مقابل 39% قالوا إنها في الطريق الصحيح. وارتفع معدل الدعم لأداء الرئيس ترامب إلى 47% بينما بلغت نسبة المعارضين لأدائه 49%، في مؤشر على استمرار الانقسام السياسي حول سياساته المحلية والخارجية، وفقًا لموقع ذا هيل.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:11 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في صفوف الفلسطينيين جراء اعتداءات إسرائيلية متفرقة في غزة

أصيب خمسة فلسطينيين، من بينهم طفلان، اليوم الأربعاء، نتيجة لهجمات منفصلة نفذتها طائرات مسيرة وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق في وسط وجنوب قطاع غزة. هذه الاعتداءات تعتبر خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع.

أفادت مصادر طبية بأن الشاب جهاد ملاحي محمود أبو شاب، البالغ من العمر 37 عامًا، وصل إلى مستشفى ناصر في خان يونس مصابًا بشظايا قنبلة أطلقتها طائرة كواد كابتر على دوار بني سهيلا شرقي خان يونس. ووصفت المصادر إصابته بالمتوسطة.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر طبية أن طفلاً أصيب بجروح خطيرة نتيجة إطلاق نار من مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة. كما أشارت المصادر إلى وصول طفل آخر إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، مصابًا بشظايا قنبلة أطلقتها مسيرة إسرائيلية شرقي مخيم البريج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.

أكدت مصادر محلية أن المناطق التي أصيب فيها الفلسطينيون الثلاثة كانت قد شهدت انسحابًا للجيش الإسرائيلي في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقت لاحق، أصيب فلسطينيان آخران جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

تعتبر هذه الاعتداءات خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين حركة حماس وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت 738 خرقًا، وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 386 فلسطينيا، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي.

خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت إسرائيل بدمار هائل في غزة، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:11 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تطالب بانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة

دعت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، إلى انسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة الواقعتين في شرق اليمن.

خلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، كما سيطرت على مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.

أكد رئيس الوفد السعودي إلى حضرموت، محمد القحطاني، خلال اجتماع مع مجموعة من قبائل المحافظة اليمنية، أن موقف المملكة ثابت تجاه حضرموت في دعم جهود التهدئة ووقف الصراع.

وأضاف القحطاني أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تبذلان جهودًا كبيرة لتحقيق السلام الشامل في اليمن.

وشدد القحطاني على أن قضية الجنوب قضية عادلة ولا يمكن تجاهلها أو تجاوزها.

وأوضح أن موقف المملكة يتمثل في المطالبة بانسحاب جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة.

وأكد أن المملكة ترفض إدخال حضرموت في صراعات جديدة لا تتحملها المحافظة.

وأشار الموفد السعودي إلى أن المجتمع الحضرمي مسالم، وأن المحافظة ليست ميداناً للصراع.

وفي السياق ذاته، أكد دعم المملكة لقوات درع الوطن لتولي مسؤولية وحماية المعسكرات في حضرموت والمهرة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعربت أحزاب ومكونات يمنية موالية للحكومة الشرعية عن رفضها لمحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لإخضاع محافظات شبوة وحضرموت والمهرة جنوب شرقي البلاد بالقوة.

وفي ظل عدم نجاح الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق السلام في اليمن بسبب الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، يشهد جنوب البلاد منذ أيام تطورات أمنية عززت المخاوف من تقسيم البلاد.

قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، المجلس الانتقالي بتقويض شرعية الحكومة المعترف بها دولياً، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي الوافدة من خارج حضرموت والمهرة.

مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان، الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة.

جاء ذلك عقب لقائه في الرياض وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي، وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا)، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين.

في 5 ديسمبر الجاري، شهدت حضرموت هدوءًا حذرًا غداة مواجهات دامية محدودة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي و"حلف قبائل حضرموت"، أسفرت عن مقتل 10 عناصر من الجانبين، في خرق لهدنة جرى التوصل إليها قبل يومين بوساطة سعودية.

الخرق دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للتوجه إلى السعودية لبحث تطورات المحافظة، موجها في الوقت ذاته السلطات الحكومية إلى تشكيل لجنة تحقيق في هذه التطورات.

وفي 4 ديسمبر، أعلنت سلطات حضرموت التوصل إلى اتفاق تهدئة برعاية سعودية مع "حلف قبائل حضرموت"، يضمن استئناف الإمدادات النفطية في المحافظة.

الاتفاق جاء بعدما أعلنت شركة "بترومسيلة" النفطية اليمنية، في 1 ديسمبر، إيقاف عمليات الإنتاج والتكرير بصورة كاملة، جراء الأوضاع الأمنية المتدهورة التي شهدتها حضرموت لنحو أسبوع قبل ذلك، بعد إعلان الحلف سيطرته على منشآت تابعة للشركة شرقي مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

وجاء تحرك القبائل على خلفية الانتشار الكبير لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله)، في عدد من المواقع الاستراتيجية في حضرموت، من بينها مدينة المكلا، وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر الشركة.

تأسس "حلف قبائل حضرموت" عام 2013، وينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة.

منذ أكتوبر 2022، توقف تصدير النفط اليمني جراء هجمات شنها الحوثيون على موانئ نفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

عسكريا تخضع مدن ساحل حضرموت، من بينها المكلا والشحر التاريخية لقوات النخبة الحضرمية التي تخضع للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما تسيطر على مدن وصحراء وادي حضرموت ألوية عسكرية تتبع الحكومة اليمنية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

حضرموت: اغتيال ضابط بالجيش يثير غضباً وسط اتهامات للانتقالي بانتهاكات

لم يكن يوم الجمعة الماضي يوماً عادياً في سيئون، حيث استيقظت عائلة العقيد فتحي الضبوي على نبأ مقتله مع ثلاثة من مرافقيه، بعد اختطافهم على يد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

أفاد مصدر عسكري بأن قوات المجلس الانتقالي اعتقلت العقيد الضبوي، قائد الكتيبة الثانية في المنطقة العسكرية الأولى، وثلاثة من مرافقيه أثناء اقتحامها لمقر القيادة، واقتادتهم إلى معتقل في مطار سيئون، حيث تم تصفيتهم وإعدامهم ميدانياً.

أضاف المصدر أن الجثث الأربع وصلت إلى المستشفى وعليها آثار تعذيب، ولم يصدر أي تعليق من قوات الانتقالي حول الحادثة، فيما أكدت منظمات حقوقية أن مصير عشرات الأسرى الآخرين لا يزال مجهولاً.

يشغل العقيد الضبوي منصب قائد الكتيبة الثانية في المنطقة العسكرية الأولى، وسبق له أن تولى مهام عسكرية مختلفة في وادي حضرموت، وحصل على أوسمة وتكريمات عسكرية.

للأسبوع الثاني على التوالي، تشهد محافظة حضرموت توترات أمنية مستمرة بين الأطراف المحلية والقوى المختلفة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى فوضى وصراعات طويلة الأمد.

تتفق آراء النخبة السياسية والاجتماعية الحضرمية على أن الحل يبدأ بمغادرة قوات الانتقالي الجنوبي القادمة من خارج حضرموت، وتداول نشطاء صوراً ومقاطع فيديو لعمليات نهب وسلب في وادي حضرموت.

اعترف محافظ حضرموت بوقوع عمليات نهب ودعا القوات القادمة من خارج المحافظة إلى المغادرة، مؤكداً قدرة قوات حضرموت على فرض الأمن، وطالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق في الانتهاكات.

حذر الحقوقيون من تفاقم الوضع الحقوقي والإنساني في وادي حضرموت، مع تزايد الانتهاكات وحملات التحريض الإعلامي ضد أبناء المحافظات الشمالية، ورصدت شهادات لمواطنين عن مداهمات واعتقالات تعسفية وإهانات.

في أول ظهور له منذ أيام، قال الشيخ عمرو بن حبريش، زعيم حلف قبائل حضرموت، إن مليشيا الانتقالي شنت هجوماً غادراً على مواقع الحلف، وإن حضرموت تعرضت لطعنات بتواطؤ العملاء، مؤكداً الثبات على الأرض حتى خروج المليشيات.

في المقابل، ذكر المجلس الانتقالي الجنوبي أن تحركه العسكري جاء لإنهاء حالة الانفلات الأمني في وادي حضرموت ووقف استغلال المنطقة من قبل قوات دخيلة، وتحويلها إلى منصة لعمليات التهريب وبؤرة لنشاط الجماعات المتطرفة.

في أول اجتماع رسمي، بحثت السلطة المحلية في وادي حضرموت تطبيع الأوضاع، لكن حضور قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي أثار استياء مسؤولين محليين، معتبرين ذلك محاولة لفرض ثقافة المنتصر.

أعربت أحزاب ومكونات يمنية موالية للحكومة الشرعية عن رفضها لمحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي إخضاع محافظات شبوة وحضرموت والمهرة بالقوة، مؤكدة رفضها للإجراءات الأحادية في تلك المحافظات.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

فرنسا تدعو أوروبا لتسريع استقلالها الإستراتيجي بعد تحول الأولويات الأميركية

دعا وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، اليوم الأربعاء، الدول الأوروبية إلى الإسراع في تحقيق ما وصفه بـ "الاستقلال الإستراتيجي". وأشار إلى أن إستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، والتي تم نشرها يوم الجمعة الماضي، تمثل تحولاً واضحاً في أولويات الولايات المتحدة، حيث تعطي الأفضلية لشؤون القارة الأميركية، في الوقت الذي تتحدث فيه عن "تراجع" دور أوروبا.

وأكد بارو، خلال كلمته في الجمعية الوطنية (البرلمان)، أن الوثيقة الأميركية تمثل "لحظة توضيح وحقيقة"، مما يستوجب على أوروبا الثبات على مسارها وتعزيز جهودها لتحقيق الاستقلال الإستراتيجي. وأضاف أن هذه الوثيقة "تثبت أن فرنسا كانت على حق" منذ عام 2017، عندما دعت إلى تحقيق استقلالية إستراتيجية أوروبية.

وتضمنت الإستراتيجية الأميركية الجديدة توقعات لما أسمته "المحو الحضاري" لأوروبا، ودعت إلى مكافحة ما وصفته بـ "الهجرات الجماعية".

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن شعوب أوروبا "ترفض الاستسلام في حروب الغزو أو الحروب التجارية"، في إشارة إلى الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي ترى فيها بعض الدول الأوروبية أنها تخدم المطالب الروسية، بالإضافة إلى الزيادة في الرسوم الجمركية الأميركية التي تم فرضها في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وأكد بارو أن "شعوب أوروبا ترفض أن تتحول إلى قارة تابعة ومتهالكة"، وأنها تسعى إلى أن تكون "قوة ديمقراطية لا تسمح لأحد بأن يقرر عنها".

وقد أثار نشر إستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة انتقادات واسعة في أوروبا، حيث وصف فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، بعض أجزاء الوثيقة بأنها "غير مقبولة" من وجهة النظر الأوروبية.

وفي سياق متصل، صرحت وزيرة الدولة في وزارة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، يوم الثلاثاء، بأنه يجب على أوروبا تسريع عملية إعادة التسلح لمواجهة "التحول الصارخ" في العقيدة العسكرية الأميركية.

ووصفت روفو، أمام أعضاء الجمعية الوطنية، الإستراتيجية الأميركية بأنها "تفسير بالغ القسوة" للأيديولوجية الأميركية.

وأكدت روفو أن أوروبا "لن تحظى بالاحترام إلا إذا عرفت كيف تفرضه"، مشيرة إلى أن العالم يعيش في "عالم من آكلي اللحوم"، مما يستدعي تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

وأوضحت الوزيرة الفرنسية، التي التقت بمسؤولين في البنتاغون ومسؤولين أمنيين أميركيين خلال زيارتها إلى واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي، أن الوثيقة أثارت نقاشات داخل الإدارة الأميركية، خاصة فيما يتعلق بطريقة توصيف روسيا.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 6:57 مساءً - بتوقيت القدس

أكثر من ألف نداء استغاثة من نازحي غزة بسبب الأمطار الغزيرة

أفاد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بأنه تلقى منذ صباح يوم الأربعاء أكثر من ألف طلب استغاثة من النازحين الفلسطينيين الذين غمرت مياه الأمطار خيامهم نتيجة الأحوال الجوية السيئة التي يشهدها القطاع.

خلال الساعات القليلة الماضية، شهدت مناطق مختلفة في غزة هطول أمطار غزيرة أدت إلى غرق آلاف الخيام التي تؤوي النازحين الفلسطينيين، وذلك بسبب تأثير منخفض جوي قوي تشهده المنطقة ومن المتوقع أن يستمر حتى مساء يوم الجمعة.

يعيش النازحون في قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة للغاية نتيجة انعدام مقومات الحياة الأساسية وصعوبة الحصول على الاحتياجات الضرورية، بالإضافة إلى النقص الحاد في الخدمات الحيوية بسبب الحصار المستمر الذي تفرضه قوات الاحتلال ورفضها إدخال مواد الإغاثة ومستلزمات الإيواء.

يتخذ غالبية هؤلاء النازحين من الخيام المتضررة ملاذاً لهم، وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أشار في نهاية شهر أيلول/سبتمبر الماضي إلى أن حوالي 93% من الخيام الموجودة في القطاع لم تعد صالحة للسكن، أي ما يعادل 125 ألف خيمة من أصل 135 ألف خيمة.

وفي تعليقه على المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع منذ فجر اليوم، صرح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل قائلاً: "تلقينا أكثر من 1000 بلاغ استغاثة منذ الصباح من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم جراء المنخفض الجوي".

وأضاف بصل في تسجيل صوتي: "المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع تسبب في ارتفاع منسوب المياه في مراكز إيواء النازحين لأكثر من متر".

وطالب بصل بإيجاد حلول فورية وتوفير بدائل مناسبة للخيام التي تضررت بسبب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة على مدار عامين من الحرب، وذلك من خلال توفير بيوت متنقلة تضمن الحد الأدنى من الحماية للنازحين.

على الرغم من انتهاء الحرب ودخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن الظروف المعيشية للفلسطينيين في غزة لم تتحسن بسبب القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول شاحنات المساعدات، مما يعد انتهاكاً للبروتوكول الإنساني للاتفاق.

على مدار ما يقرب من عامين من الحرب، تضررت عشرات الآلاف من الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر أو الذي استهدف المناطق المحيطة بها، في حين تدهورت حالة بعض الخيام الأخرى بسبب العوامل الجوية المختلفة مثل ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف والرياح القوية في فصل الشتاء.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 6:55 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيفيل تتهم الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على قواتها جنوب لبنان

أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بأن جنودها تعرضوا لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي بالقرب من منطقة سرده في جنوب لبنان.

وصفت اليونيفيل الهجوم الإسرائيلي على قواتها أو بالقرب منها بأنه انتهاك خطير للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

أوضحت اليونيفيل أن دبابة إسرائيلية أطلقت وابلاً من النيران فوق قافلة مركبات تابعة لقواتها في جنوب لبنان، مما أثار قلقاً بالغاً لدى القوة الدولية.