فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تفرض سيادتها الأمنية على الضفة الغربية.. بديل أقل كلفة من الضم المباشر

لم تعد إسرائيل بحاجة إلى إعلان ضم الضفة الغربية المحتلة حتى تفرض سيطرتها عليها، فبعيدا عن القوانين والقرارات الرسمية، تتشكل على الأرض معادلة جديدة تُنهي الصراع عمليا عبر حسمه ميدانيا، مستندة إلى مفهوم "السيادة الأمنية" بوصفه بديلا أقل كلفة من الضم المباشر.

هذه المقاربة شكّلت جوهر النقاش في حلقة برنامج "مسار الأحداث"، حيث بدا واضحا أن ما يجري في الضفة ليس تصعيدا ظرفيا، بل مسارا إستراتيجيا يسعى إلى حسم الصراع جذريا، عبر تفكيك شروط قيام الدولة الفلسطينية بدل الاكتفاء بإدارة الصراع معها.

ومنذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف نهاية عام 2022، تسارعت التحولات الميدانية في الضفة، على نحو يوحي بأن إسرائيل تستثمر اللحظة الإقليمية والدولية لفرض وقائع يصعب التراجع عنها، مستفيدة من انشغال العالم بحرب غزة وتبدل أولويات واشنطن.

وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن "الحسم" لم يعد شعارا أيديولوجيا، بل خطة متعددة المراحل تبدأ بإلغاء أي أرضية سياسية أو جغرافية تسمح بقيام كيان فلسطيني مستقل، حتى قبل الوصول إلى الضم.

ووفق هذا التصور، لا تعود السيطرة الأمنية مجرد إجراء احترازي، بل تتحول إلى بديل كامل عن "السيادة القانونية"، حيث تفرض إسرائيل سلطتها على الأرض، والحدود، والحركة، والموارد، دون تحمل التزامات الدولة الضامة أو تبعاتها القانونية الدولية.

ما يميز المرحلة الحالية، كما يبرز في التحليل، هو إدخال فاعل جديد إلى منظومة السيطرة، يتمثل في ميليشيات استيطانية مسلحة تعمل تحت مظلة سلطة الاحتلال، وتؤدي وظيفة مزدوجة: تنفيذ "العمل القذر" ميدانيا، وتوفير غطاء إنكاري للمؤسسة الرسمية.

هذا التداخل بين الجيش والمستوطنين، كما يشرحه مصطفى، لا يمكن فصله عن مفهوم السيادة الأمنية، إذ تصبح المليشيات جزءا من أدوات الحكم، لا جماعات خارجة عن القانون، في ظل حماية سياسية وقضائية وأمنية ممنهجة.

مسارات ضاغطة

في المقابل، تُقرأ الحياة اليومية في الضفة بوصفها انعكاسا مباشرا لهذه السياسة، حيث تتقاطع 3 مسارات ضاغطة: توسع استيطاني عنيف، وخنق اقتصادي متصاعد، وتقييد شامل للحركة، بما يجعل الوجود الفلسطيني ذاته موضع اختبار دائم.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور غسان الخطيب يلفت إلى أن الهدف لا يقتصر على السيطرة، بل يتعداه إلى جعل الحياة "غير قابلة للاحتمال"، بما يدفع الفلسطينيين تدريجيا إلى التفكير بالهجرة، في ما يشبه تهجيرا بطيئا لا يحتاج إلى قرارات رسمية.

بيد أن هذا المسار، كما يبيّن الخطيب، يصطدم حتى الآن بتمسك اجتماعي لافت بالأرض، خاصة في المناطق الريفية المحيطة بالمستوطنات، حيث تلعب الروابط العائلية والتكافل المجتمعي دور خط الدفاع الأخير في مواجهة الزحف الاستيطاني.

لكنّ هذا الصمود، رغم أهميته، لا يغيّر من حقيقة أن إسرائيل تتصرف في الضفة الغربية بوصفها منطقة خاضعة لسيادتها الكاملة، وهو ما يجعل النقاش حول "الضم" أقرب إلى جدل لفظي، ما دام أن الممارسات على الأرض تجاوزت معناه السياسي.

ومن هذا المنظور، يرى الخطيب أن محاكمة السلوك الإسرائيلي أكثر دقة من الاكتفاء بمتابعة التصريحات، إذ لا يختلف نمط السيطرة الحالي كثيرا -عمّا قد يكون عليه الحال في ظل ضم معلن- في الجوهر، وإنما في الشكل فقط

اللافت أن هذا التحول لا يتم بمعزل عن الموقف الأميركي، حيث يبرز تمييز لافت بين منع الضم الكامل من خلال تشريع، والتغاضي عن ممارسات الضم التدريجي، وهو ما يفتح المجال أمام إسرائيل للمضي في إستراتيجيتها دون اصطدام مباشر مع واشنطن.

الموقف الأميركي

المسؤول السابق في الخارجية الأميركية الدكتور توماس واريك يصف هذا النهج بأنه "غياب للضوء الأحمر" أكثر من كونه ضوءا أخضر صريحا، موضحا أن إدارة ترامب تركز على منع خطوة دراماتيكية واحدة، وتتجاهل تراكم الخطوات الصغيرة.

هذه المقاربة، كما يحذر واريك، تمنح إسرائيل مساحة واسعة لفرض وقائع يومية لا تستدعي ردود فعل أميركية حادة، خاصة في ظل انشغال الإدارة بملفات غزة وإيران وسوريا ولبنان، ما يدفع الضفة إلى أسفل سلّم الأولويات.

في السياق الفلسطيني، يرى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي أن الرهان على الموقف الأميركي وحده ينطوي على قدر كبير من الوهم، خاصة في ظل تجربة طويلة من التصريحات غير المترجمة إلى ضغوط فعلية.

ويعتبر الشوبكي أن إسرائيل تتحرك انطلاقا من قناعة بقدرتها على حسم الصراع، مستفيدة من اختلال موازين القوى والدعم الأميركي، ما يستدعي، فلسطينيا، بلورة هدف مضاد لا يقوم على الحسم، بل على منعه وإفشاله.

هذا الهدف، وفق تحليله، لا يمكن تحقيقه دون إعادة بناء الموقف الفلسطيني داخليا، عبر إنهاء الانقسام، وتجديد المؤسسات، وتفعيل منظمة التحرير، باعتبارها إطارا تمثيليا يتجاوز محدودية السلطة الفلسطينية ووظيفتها الإدارية.

في المقابل، تراقب إسرائيل السلطة الفلسطينية بوصفها كيانا قابلا للتقزيم أو الإنهاء، مع تفضيل الإبقاء عليها بصيغة منزوعة السياسة، تتولى الشؤون المدنية دون أن تشكل عنوانا لمشروع وطني منافس.

هذا السيناريو، كما يراه مصطفى، ينسجم تماما مع منطق "السيادة الأمنية"، حيث تُدار حياة الفلسطينيين دون الاعتراف بحقهم في السيادة، وتُستخدم السلطة كأداة ضبط لا كشريك سياسي.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

رشيدة طليب تكشف تفاصيل مشروع قرار بالكونغرس يصف ما يحدث بغزة بالإبادة الجماعية

كشفت عضو مجلس النواب الأميركي، النائبة رشيدة طليب تفاصيل مشروع قرار تقدمت به إلى الكونغرس يعترف بأن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الاعتراف بهذا التوصيف القانوني يفرض التزامات مباشرة على الولايات المتحدة بصفتها دولة موقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة.

وقالت طليب إن مشروع القرار يستند إلى نصوص قانونية واضحة، مأخوذة حرفيا من الاتفاقية الدولية التي تُعد واشنطن طرفا فيها، مضيفة أن هذه الخطوة لا تقتصر على التوصيف السياسي أو الأخلاقي فحسب، بل تُلزم الولايات المتحدة بتفعيل التزاماتها القانونية تجاه ما يحدث بغزة.

وانتقدت النائبة الأميركية ذات الأصول الفلسطينية مشاركة واشنطن في ما وصفته بالإبادة، وقالت إنه "رغم قدرته على وقف ما يحدث منذ سنوات، كان بإمكان بلدنا إيقاف هذا منذ وقت طويل، لكنّ ذلك لم يحدث، وارتكبت جريمة حرب تلو الأخرى أمام أعيننا".

وشددت طليب على أهمية الاستمرار في تسمية ما يجري في غزة باسمه القانوني، مؤكدة "لا أريد أن نتوقف عن الحديث عن غزة، ولا أن نتوقف عن تسمية ما يحدث باسمه الحقيقي: إنها إبادة جماعية".

وأوضحت النائبة رشيدة طليب أن مشروع القرار، الذي قدمته بالتزامن مع ذكرى اعتماد اتفاقية منع الإبادة الجماعية في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، يهدف إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة، رغم كونها إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية، لا تطبق التزاماتها القانونية فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.

وأوضحت أن نص القرار "لا يقدم توصيفا سياسيا أو أخلاقيا فحسب، بل يطالب بتفعيل الالتزامات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية".

ولفتت طليب إلى أن مشروع القرار يحظى حتى الآن بدعم نحو 21 نائبا آخرين في مجلس النواب، مؤكدة أن إقراره يعني اعتراف الولايات المتحدة بأن الحكومة الإسرائيلية ترتكب إبادة جماعية، وهو ما يترتب عليه قانونيا اتخاذ إجراءات محددة، من بينها وقف التمويل العسكري وفرض حظر على تصدير السلاح.

وينص مشروع القرار على أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية تلزم الدول الموقعة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها، بما يشمل التحقيق في التواطؤ المحتمل لأفراد وشركات، والامتثال لأوامر المحاكم الجنائية الدولية، وفرض عقوبات قانونية مستهدفة.

وأشارت طليب إلى أن مشروع القرار يواجه مقاومة داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، لا سيما من جهات تسعى لتجنب استخدام مصطلح "إبادة جماعية" لما يحمله من تبعات قانونية، موضحة أن "هناك مجموعات تضغط بقوة لمنع استخدام كلمة إبادة جماعية، لأنها تعلم أن هذه الكلمة تفعّل اتفاقيات قانونية ملزمة تشارك فيها الولايات المتحدة".

وأوضحت النائبة أن قيادة مجلس النواب الأميركي لم تعترف حتى الآن رسميا بأن ما يحدث في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما يشكل عائقا رئيسيا أمام تمرير القرار، الذي لم يتضح حتى الآن موعد التصويت عليه. لكنها شددت على أن أهمية المشروع لا تتوقف عند فرصة إقراره، بل تكمن أيضا في كونه أداة سياسية لتنظيم الضغط الشعبي ومساءلة المشرعين، مؤكدة: "نحن نستخدم هذا القرار كأداة تعليمية، لتذكير زملائي بأننا دولة موقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية".

وقالت النائبة رشيدة طليب إن الرأي العام الأميركي يشهد تحولات متسارعة تجاه ما يجري في غزة، موضحة أن غالبية الأميركيين، من الديمقراطيين والجمهوريين، باتوا يعترفون بأن ما يحدث في القطاع هو إبادة جماعية، ويؤكدون أهمية وقف التمويل العسكري.

وأضافت أن هذا التحول بدأ ينعكس سياسيا، حيث بدأت بعض الشخصيات السياسية تخسر انتخاباتها بسبب استمرار دعمها لما وصفته بالإبادة الجماعية، وتراجعت الثقة في السياسيين الذين يرفضون الاعتراف بها.

وأكدت طليب أن الضغط الشعبي سيستمر في حال عدم تمرير مشروع القرار، مع تصاعد المطالبات بفرض عقوبات وحظر السلاح، مشيرة إلى أن هذا المسار لا يتوقف عند تصويت واحد داخل الكونغرس.

صحة

الإثنين 12 يناير 2026 12:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"صيدلية الطبيعة" 6 ثمار حيوية تعمل كـ "محفز" للجسم في رحلة التعافي من العدوى

حينما يقع الجسد بين مطرقة نزلات البرد وسندان اضطرابات المعدة، تتراجع الشهية تلقائيا لتصبح عملية تناول الطعام عبئا ثقيلا، ورغم ذلك، يؤكد خبراء التغذية العلاجية أن الذكاء في اختيار "الوقود البشري" يمثل نصف معركة الشفاء؛ إذ تبرز الفواكه كأداة سحرية ليس فقط لترطيب الأنسجة، بل لتزويد جهاز المناعة بمضادات الأكسدة التي تمكنه من حسم المواجهة مع الفيروسات والبكتيريا.

وتتصدر عائلة التوت بأنواعها هذه القائمة؛ لما تحتويه من مركبات "الأنثوسيانين" التي تمنحها ألوانها الزاهية وقدرتها الفائقة على تقليل الالتهابات. هذه الثمار الصغيرة تعمل كدرع يحمي الخلايا، بينما يساهم مركب "الكيرسيتين" في تخفيف حدة أعراض الزكام.

وبجانبها، يبرز البطيخ كخيار مثالي لمن يعانون من الحمى؛ فمحتواه الغزير من المياه يعد طوق نجاة لتعويض السوائل المفقودة ومنع الجفاف الناتج عن العدوى المعوية.

ولا يمكن ذكر المناعة دون العودة إلى الفواكه الحمضية؛ فالبرتقال والليمون يعدان المصدر الأول لفيتامين "C" الذي يسرع من وتيرة النقاهة.

ومن جهة أخرى، يقدم الأفوكادو بديلا غنيا بالدهون الأحادية غير المشبعة، حيث يعمل "حمض الأولييك" على دعم الاستجابة المناعية، في حين يوفر قوامه اللين راحة ملموسة لمن يعانون من آلام الحلق الحادة.

وفي ملاجئ الجهاز الهضمي، يتربع الموز على العرش بفضل سهولة هضمه وغناه بالبوتاسيوم والكربوهيدرات، مما يعكس دوره المحوري في تهدئة الأمعاء وتعويض العناصر المفقودة.

ويكتمل هذا العقد بـ ماء جوز الهند، ذلك السائل المشحون بـ "الإلكتروليتات" الطبيعية التي تقاوم الإعياء وتمنح الجسد دفعة من الطاقة بعيدا عن سكريات الصناعة.

ختاما، يحذر الأطباء في تقريرهم من مخاطر الاندفاع نحو الأطعمة الدسمة أو المقلية أثناء المرض، معتبرين أن "السكر المصنع" و"الكافيين" هما العدو الخفي الذي يعرقل عملية الترميم الذاتي. إن العودة إلى بساطة الثمار الطبيعية ليست مجرد ترف غذائي، بل هي استراتيجية صحية تقصر المسافة بين السرير وعافية الحياة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

وفد من حماس يتوجه للقاهرة لبحث تطورات غزة وتثبيت وقف إطلاق النار

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال إن وفدا من الحركة توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة بدءا من غد الاثنين ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفه بصعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروقات الإسرائيلية.

وأضاف نزال، في تصريحات لبرنامج المسائية أن وفد الحركة يجري لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالاتفاق، وفي مقدمتها سبل تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة.

وحول طبيعة النقاشات الجارية في القاهرة، أوضح نزال أنها تشمل عدة ملفات رئيسية، أولها تشكيل لجنة فلسطينية من "التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضاف أن وفد حماس يعمل بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية على تذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة التي ستتولى إدارة القطاع، مؤكدا أنها فلسطينية بحتة، وأن المرجعية الأساسية لها يجب أن تكون فلسطينية، مع السعي للتوافق على أعضائها.

وبين القيادي في حركة حماس أن الفصائل الفلسطينية كانت قد قدّمت في وقت سابق قائمة تضم نحو 40 اسما إلى الجانب المصري، جرى اختيار عدد منها، إلا أن بعض الأسماء قوبلت بتحفظات، موضحا أن السلطة الفلسطينية تطالب بأسماء محددة، وتؤكد ضرورة أن تكون مرجعية اللجنة للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما قال إن حماس لا تعارضه من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني.

وقال نزال إن الاحتلال يبدي بدوره تحفظات على بعض الأسماء المطروحة، مؤكدا أن النقاش حول هذا الملف يجري عبر الوسطاء، وتحديدا عبر السلطات المصرية، في إطار السعي لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استغلال هذه الخلافات للتنصل من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه.

وأضاف أن الملف الثاني المطروح في القاهرة يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتضمن عدة قضايا، من بينها ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند قال إن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذه رغم أنه منصوص عليه ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن الملف الثالث يتعلق بإدخال المواد الإغاثية إلى قطاع غزة، بما في ذلك "الكرفانات" (البيوت الجاهزة) والخيام المناسبة لفصل الشتاء، في ظل الظروف الجوية القاسية التي يمر بها القطاع، مؤكدا أن هذه الاحتياجات تشكل أولوية إنسانية ملحة.

وفيما يخص الحديث عن إدارة قطاع غزة وما يعرف بـ"مجلس السلام العالمي"، قال نزال إنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددا على أن العائق الأساسي يتمثل في نتنياهو وحكومته، التي لا ترى مصلحة لها في هذا الانتقال، رغم وجود رغبة إقليمية ودولية، بما فيها من الإدارة الأميركية، لإنهاء ملف الحرب وعدم العودة إلى التصعيد في غزة.

وأكد أن حركة حماس أُبلغت رسميا باسم نيكولاي ملادينوف بوصفه مرشحا ليكون جزءا من الإدارة المقترحة لقطاع غزة، مشيرا إلى أن اسمه طرح بديلا عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي قوبل بتحفظات من عدة أطراف بسبب مواقفه السابقة وانحيازاته.

وأوضح القيادي في حماس أن الحركة ليس لديها تحفظ مبدئي على اسم ملادينوف، الذي قال إن له خبرة سابقة في هذا الملف، لكنها في المقابل ترى أن مهام "مجلس السلام العالمي" والقوة الدولية المرتبطة به لا تزال غير واضحة، وتكتنفها تساؤلات كثيرة تحتاج إلى إجابات.

وختم نزال بالقول إن الأسابيع المقبلة قد تكشف مزيدا من التفاصيل حول مستقبل هذه الترتيبات، في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بآليات إدارة قطاع غزة والانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

منتخب "الواعدين" يختتم تحضيراته في عمان ويطير إلى الإمارات

أنهى المنتخب الوطني تحت سن 14 عاما (منتخب الواعدين) تحضيراته الفنية والبدنية في العاصمة عمان، تأهبا للمغادرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخوض معسكر تدريبي خارجي، في إطار خطة الاتحاد الأردني لكرة القدم لتطوير الفئات العمرية ورفد المنتخبات الوطنية بالدماء الشابة.

وأجرى المنتخب مرانه الأخير عصر السبت، 11 كانون الثاني، على ملعب الاتحاد في حرم مدينة الحسين للشباب، بقيادة المدير الفني محمد عبدالرؤوف.

وشهد التدريب تركيزا عاليا على الجوانب التكتيكية النهائية، وتطبيق بعض الجمل الكروية التي يسعى الجهاز الفني لاختبارها خلال المواجهات الودية المقبلة، وسط معنويات مرتفعة وحضور كامل من كافة اللاعبين المستدعين للقائمة.

ويتخلل معسكر "الواعدين" في الإمارات خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام المنتخب الإماراتي الشقيق، حيث ستقام المباراة الأولى يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، تليها المواجهة الثانية يوم الخميس 15 من الشهر ذاته.

وتعتبر هاتان المباراتان محطة رئيسية لقياس مدى تطور اللاعبين واكتسابهم لخبرة الاحتكاك الدولي في سن مبكرة، مما يساهم في كسر رهبة المباريات الخارجية استعدادا للاستحقاقات الرسمية المقبلة.

واختار المدرب محمد عبدالرؤوف قائمة نهائية تضم 23 لاعبا، يمثلون نخبة المواهب في الأندية الأردنية ومراكز الواعدين، وهم: خالد الخالدي، هاشم الزغير، إبراهيم أبو حجر، علي أبو خاص، ليث سرية، كنان حمودة، سيف عاشوري، وسيم الحرباوي، كريم سنقرط، ينال معالي، محمد السيد، محمد اللحام، زين الدين أبو الشعر، عمر نباص، فارس عسقلان، محمد الشطرات، وسام خلاوي، أحمد حمبوز، يوسف أبو الهيجاء، عبد الرحمن خير الله، مجد أبو جوده، أمير الزعبي، وأحمد الحسنات.

وتأتي هذه التحضيرات ضمن الرؤية الاستراتيجية للاتحاد الأردني لكرة القدم، والتي تهدف إلى توفير أقصى درجات الدعم والتحضير لمنتخبات الفئات العمرية.

ويسعى الاتحاد من خلال تأمين المعسكرات الخارجية والمباريات الودية القوية إلى بناء جيل متسلح بالخبرة والاحترافية، قادر على تمثيل الكرة الأردنية في المحافل الآسيوية والدولية مستقبلا، والمضي قدما في خطة النهوض بالمنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

سيدات الاتحاد يحكمن قبضتهن على صدارة "دوري المحترفات"

سويلم تتوهج في ليلة رباعية الاستقلال

واصل فريق الاتحاد عزفه المنفرد على قمة الدوري الأردني للمحترفات للسيدات 2025، بعد أن حقق فوزا عريضا ومستحقا على نظيره الاستقلال بنتيجة (4-1)، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد، 11 كانون الثاني، على ملاعب الاتحاد بمدينة الحسين للشباب، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة.

الاتحاد يؤكد السطوة.. وسويلم "نجمة اللقاء"

دخلت سيدات الاتحاد اللقاء بنوايا هجومية واضحة لحسم النقاط الثلاث والابتعاد في الصدارة، وافتتحت المحترفة نيومي أنيما التسجيل مبكرا في الدقيقة 15.

وواصلت النجمة مي سويلم تألقها اللافت بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 32، قبل أن تعود في الشوط الثاني لتعزز النتيجة من علامة الجزاء في الدقيقة 55، لتستحق عن جدارة جائزة أفضل لاعبة في المباراة.

واختتمت كندا التيتي رباعية الاتحاد في الدقيقة 77، بينما سجلت زينب عبيدات هدف الاستقلال الوحيد في الدقيقة 63، ليرفع الاتحاد رصيده إلى 26 نقطة في المركز الأول، فيما تجمد رصيد الاستقلال عند 9 نقاط في المركز الثالث.

عمان إف سي يطارد.. وإثارة في لقاء "النشامى"

وفي مواجهة أخرى شهدت غزارة تهديفية، نجح فريق عمان إف سي في الحفاظ على آماله في الملاحقة بعد فوزه المثير على نشامى المستقبل بنتيجة (4-2).

وتألق في اللقاء المحترفة إليزابيث كيوكو التي سجلت ثنائية (45+3 و82)، كما برزت نهلا عبدالهادي التي نالت جائزة أفضل لاعبة بعد تسجيلها هدفا في الدقيقة 57، وأضافت تسنيم أبو الرب الهدف الرابع في الدقيقة 79.

على الجانب الآخر، سجل هدفي نشامى المستقبل كل من بانة البيطار (27) وبولا سالاز (59)، ليرفع عمان إف سي رصيده إلى 21 نقطة في الوصافة، بينما بقي نشامى المستقبل برصيد 8 نقاط في المركز الرابع.

ترتيب الفرق ونظام البطولة

مع ختام هذه الجولة، استقر جدول ترتيب الدوري الأردني للمحترفات على النحو التالي:

1. الاتحاد: 26 نقطة.

2. عمان إف سي: 21 نقطة.

3. الاستقلال: 9 نقاط.

4. نشامى المستقبل: 8 نقاط.

5. الأرثوذكسي: 7 نقاط.

يذكر أن البطولة تقام بنظام الدوري المجزأ من ثلاث مراحل (ذهاب وإياب، ومرحلة ذهبية)، حيث يتوج باللقب الفريق الذي يجمع أكبر عدد من النقاط في الترتيب النهائي، وسط منافسة شرسة تقترب من مراحلها الحاسمة لتحديد بطل نسخة 2025.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس جامعة القاهرة يقدم كتاب «المستقبل المشفر» لـ محمد الطماوي

أشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بكتاب «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية» للدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، مؤكدا أنه يمثل إضافة علمية مهمة تتناول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في العصر الحديث، عند التقاطع الدقيق بين الاقتصاد والقانون في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

يأتي الكتاب بعنوان فرعي «كيف تغير البلوك تشين الاقتصاد والقانون والحوكمة؟»، ويتضمن قراءة تحليلية معمقة للأزمات الدولية والعملات الرقمية، في إطار علمي يجمع بين الاقتصاد والقانون، وصدر عن دار كنوز للنشر والتوزيع، مع تقديم بقلم الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة.

وقال رئيس جامعة القاهرة إن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة بفعل الثورة الرقمية والتكنولوجية، وهو ما جعل القضايا الاقتصادية غير منفصلة عن أطرها القانونية، بل متداخلة بشكل وثيق، مشيرًا إلى أن الكتاب يسلّط الضوء على هذا التداخل من خلال معالجة علمية رصينة لقضية العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين وما تفرضه من تحديات اقتصادية وقانونية.

وأكد أن موضوع الكتاب لا يقتصر على كونه ظاهرة اقتصادية حديثة، بل يمثل تحديا قانونيا ومؤسسيًا للدول، لما يثيره من تساؤلات جوهرية تتعلق بالسيادة الاقتصادية، والأمن المالي، وحماية الحقوق، وآليات التنظيم والرقابة، فضلًا عن تأثيره المباشر على النظم المالية التقليدية.

وأشار إلى أن المؤلف يفتح من خلال هذا العمل بابًا واسعًا لنقاش علمي عميق حول قدرة النظم القانونية التقليدية على استيعاب أنماط اقتصادية جديدة نشأت خارج الأطر المألوفة للأسواق والمؤسسات، وهو ما يفرض ضرورة إعادة التفكير في التشريعات والسياسات العامة.

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن أهمية الكتاب تكمن في معالجته المتوازنة للعلاقة بين البعدين الاقتصادي والقانوني، حيث لا يكتفي بالتحليل النظري، بل يقدم رؤية نقدية قائمة على فهم الواقع العملي، مع استشراف التأثيرات المستقبلية لتقنيات البلوك تشين والعملات الرقمية على الاقتصادات الوطنية والمنظومة القانونية على المستويين المحلي والدولي.

وأضاف أن الكتاب يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومساهمة جادة في إثراء الحوار العلمي حول مستقبل الاقتصاد الرقمي، بما يخدم صُنّاع القرار، والباحثين، والمتخصصين، وكل المهتمين بالشأنين الاقتصادي والقانوني.

ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن الأزمات الدولية المتلاحقة لم تعد مجرد أزمات عابرة، بل تمثل مؤشرات على تحول بنيوي أعمق في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، حيث تبرز العملات الرقمية وتقنيات السجلات الموزعة كأدوات فاعلة لإعادة تعريف مفاهيم السلطة، والثقة، والسيادة الاقتصادية.

ويقدم المؤلف معالجة علمية موثقة تعتمد على الأرقام والإحصائيات والبيانات الدولية، مدعومة بأكثر من 90  شكلًا إحصائيًا وتحليليًا، توضح مسارات تطور البلوك تشين، وانتقالها من كونها تقنية مرتبطة بالعملات الرقمية إلى بنية تحتية مؤثرة في الاقتصاد، والقانون، والحوكمة العامة.

ويناقش الكتاب أسئلة محورية من بينها: كيف تغير البلوك تشين منطق الاقتصاد التقليدي؟ وكيف تؤثر العقود الذكية على المفاهيم القانونية السائدة؟ وما حدود تدخل الدولة في الأنظمة اللامركزية؟ إضافة إلى تحليل دور العملات الرقمية السيادية، والحوكمة اللامركزية، والشفافية، ومكافحة الفساد في عصر التحول الرقمي.

الكتاب لا يقدم رؤية ترويجية أو خطابا تقنيا مبسطا، بل يسعى إلى تفكيك الظاهرة من منظور نقدي ومنهجي، يوازن بين الفرص التي تتيحها البلوك تشين والتحديات القانونية والاقتصادية والأخلاقية التي تفرضها، مع ربط التحليل النظري بالتجارب الدولية والواقع العملي.

ومن المقرر عرض كتاب المستقبل المشفر ضمن إصدارات معرض الكتاب، حيث يتوقع أن يشكل مرجعا مهما للباحثين، وصناع القرار، والمهتمين بالاقتصاد والقانون.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

تعيين البروفيسورة رانية أبو سير مستشارة للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم

أصدر مجلس وزراء الصحة العرب، التابع لجامعة الدول العربية قراراً بتعيين نائب الرئيس للشؤون الطبية والصحية في جامعة القدس أ.د. رانية أبو سير مستشارةً للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم، وذلك استناداً لمقررات المجلس الصادرة عن دورته المنعقدة في دولة ليبيا، وتكليلاً لجهودها المتواصلة في هذا القطاع الصحي الحيوي.

 

وجاء هذا التعيين الرفيع تقديراً للدور الوطني والريادي الذي قامت به الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير في تطوير منظومة خدمات بنوك الدم في فلسطين، حيث تُعد الدكتورة أبو سير قامة علمية ومن أبرز الخبرات الوطنية المتخصصة في مجالات أمراض الدم وبنوك الدم، مستندةً إلى مسيرة مهنية وأكاديمية حافلة أسست لعمل مؤسسي مستدام في القطاع الصحي الفلسطيني.

 

وأعربت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير عن عظيم شكرها وتقديرها لمجلس وزراء الصحة العرب على هذه الثقة العالية التي تضع على عاتقها مسؤولية مهنية تجاه الشعوب العربية، مؤكدة ترحيبها بهذا التكليف واستعدادها التام لتسخير خبراتها لاستمرار مسيرة دعم وتطوير النظم الصحية في فلسطين والوطن العربي، بما يضمن تعزيز الأمن الصحي العربي المشترك والارتقاء بخدمات نقل الدم وفق أحدث المعايير العالمية.

 

وهنأت جامعة القدس ممثلة بإدارتها والعاملين فيها الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير على هذا المنصب الرفيع الذي يُترجم قيمتها العلمية الراسخة وخبرتها الطويلة، معتبرة أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المرموقة لجامعة القدس، ودورها الريادي في رفد المؤسسات العربية بالخبرات والكفاءات التي تقود دفة التطوير والتميز في المجالين الصحي والأكاديمي على حد سواء.

 

واضطلعت  أبو سير في دورٍ محوريٍ وتأسيسي بإطلاق وتفعيل الإطار الوطني لطب نقل الدم (Palestine Chapter)، وهو الإنجاز الذي ساهم بشكل مباشر في توحيد الجهود الوطنية وتنظيمها، إلى جانب قيادتها الميدانية لجهود رفع كفاءة الكوادر الطبية، عبر بناء وتطوير قدرات فنيي ومختصي المختبرات وبنوك الدم من خلال برامج تدريبية متخصصة، وإعداد أدلة العمل المعيارية، مما ارتقى بمستوى الممارسات المهنية لتوافق معايير الجودة والسلامة العالمية.

 

وقادت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير خلال عضويتها في اللجنة الوطنية لبنوك الدم جهوداً استراتيجية لصياغة وتطوير السياسات الوطنية المتعلقة بخدمات الدم، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز مأمونية وسلامة نقل الدم للفئات الأكثر احتياجاً، وتحديداً المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم الدوري والمستمر مثل مرضى "الثلاسيميا" و"الهيموفيليا"، لضمان توفير حياة صحية آمنة لهم.

 

وتشغل الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير، سلسلة من المناصب القيادية والأكاديمية الرفيعة التي عززت من مكانتها في المجتمع الطبي، أبرزها منصب نائب رئيس جامعة القدس للشؤون الصحية والطبية، وعميدة كلية المهن الصحية، حيث تميز عملها بإسهامات بارزة في تطوير البرامج الأكاديمية الوطنية، ونجاحها في قيادة الكلية للحصول على اعتمادات دولية مرموقة، فضلاً عن إنشائها لمختبرات المحاكاة والتدريب السريري المتطورة، مما ساهم في جسر الهوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات النظام الصحي الفلسطيني الفعلي.

 

 

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

شروط الاحتلال لخطة ترمب: غزة "منزوعة السلاح" وتل أبيب تطلب من ألمانيا تصنيف "الحرس الثوري" إرهابيا

أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات في إيران.

ربط وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، بين إمكانية المضي قدما في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، وبين وضع "شروط صارمة" تتعلق بالواقع العسكري في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد اللهجة ضد النظام في إيران.

وأكد الوزير الإسرائيلي في تصريحات صحفية أنه "على حركة حماس نزع سلاحها بالكامل، وأن تكون غزة مجردة من السلاح"، معتبرا أن تحقيق هذا الشرط هو البوابة الرئيسة "من أجل المضي في تنفيذ خطة ترمب"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل حول الآليات المقترحة لذلك.

وفي الشأن الإيراني، أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات القائمة هناك، قائلا: "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح"، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في رؤية تغيير سياسي في طهران.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحرك "إسرائيلي" تجاه أوروبا لتشديد الخناق على طهران.

وأفادت التقارير بأن وزير الخارجية جدعون ساعر طلب رسميا من نظيرته الألمانية "تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية"، ضمن حملة دبلوماسية تسعى لعزل النظام الإيراني دوليا.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:29 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أسير فلسطيني من غزة في سجون الاحتلال

أكد بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني استشهاد الأسير حمزة عبد الله عدوان (67 عاما) من قطاع غزة والذي استُشهد بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول 2025 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان عدوان قد اعتُقل من غزة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكان متزوجا وأبا لتسعة أبناء، استشهد اثنان منهم قبل اندلاع الحرب الأخيرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يُذكر أن نادي الأسير الفلسطيني أكد أن عدد القتلى من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 بلغ 323 أسيرا، بينهم أكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح النادي، في بيان صدر الأربعاء أن هذا الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية والطبية والقانونية الفلسطينية من توثيق مقتلها على مدار العقود الماضية، في ظل ما وصفها بـ"سياسة الإخفاء والتعتيم" التي تنتهجها إسرائيل.

وذكر نادي الأسير أن مرحلة ما بعد اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شكّلت "التحول الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، سواء على مستوى عدد الشهداء أو طبيعة الجرائم المرتكبة داخل منظومة السجون ومراكز الاحتجاز".

وأوضح أنه تم الإعلان حتى الآن عن هويات 86 من الأسرى الشهداء بعد 8 أكتوبر/تشرين الأول، وأن بينهم 50 أسيرا من قطاع غزة، وعد النادي ذلك مؤشرا واضحا على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

وأكد أن الأعداد المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، إذ ما زالت عمليات التوثيق مستمرة، في وقت تتواصل فيه "منظومة متكاملة من السياسات العقابية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع المتعمد، والإهمال والجرائم الطبية، إضافة إلى القمع المنظم والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية" وفق البيان.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز جثامين 94 من الأسرى الشهداء داخل سجونها، منهم 83 أسيرا قضوا بعد بدء حرب الإبادة بغزة، مما يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

واعتبر أن تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز الـ100 خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا يمثّل سابقة تاريخية خطيرة، و"يعكس مستوى غير مسبوق من العنف والتوحش، ويحوّل السجون الإسرائيلية إلى إحدى ساحات الإبادة المستمرة".

ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي وهيئاته الحقوقية والقضائية إلى "تحمّل مسؤولياته للتحرك فورا من أجل حماية الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب".

يذكر أن إسرائيل تحتجز أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

استبعاد أكاديمية فلسطينية من مهرجان أسترالي يثير غضبا واستقالات

أثار استبعاد مهرجان ثقافي في أديلاد الاسترالية، لإكاديمية أسترالية فلسطينية، واستبدالها بمعلق أمريكي مؤيد للاحتلال، غضب عدد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان واستقالتهم وحدوث انسحابات في صفوف المشاركين.

قالت مصادر إن استقالة الثلاثة تلت انسحاب 70 مشاركا في ‏برنامج اسبوع الكتاب بعد أن سحبت دعوة الأكاديمية ‏والكاتبة رندا عبد الفتاح. ‏

وأضافت مصادر أن مهرجان أديلاد يواجه أزمة غير ‏مسبوقة في القيادة بعد استقالة ثلاثة من أعضاء مجلس ‏إدارته، وهم الصحفية دانييلا ريترتو ورجل الأعمال دوني ‏والفورد والمحامي نيك لينكي والذين قرروا الإستقالة في ‏اجتماع مجلس إدارة المهرجان يوم السبت بعد قرار استبعاد ‏عبد الفتاح من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2026. ‏

وعلقت مصادر أن الرحيل المفاجيء أعقب انسحاب 70 ‏كاتبا من المهرجان المقرر عقده في الشهر المقبل، ولا يزال ‏من غير الواضح كيف سيتوصل المهرجان لتحقيق النصاب ‏القانوني مما قد يعرقل صلاحياته القانونية لاتخاذ القرارات ‏المتعلقة بفعالية عام 2026. ‏

وبموجب قانون مؤسسة مهرجان أديلايد لعام 1998، يجب ‏على مجلس الإدارة الالتزام بقواعد صارمة فيما يتعلق ‏بالتوازن بين الجنسين. ومع رحيل لينكي، لم يتبقَ سوى ‏رجل واحد، وهو المدير الإداري لمطار أديلايد، برينتون ‏كوكس.

وينص القانون على وجود رجلين وامرأتين على ‏الأقل في مجلس الإدارة. ولم يصدر مجلس الإدارة أي تعليق ‏علني منذ إعلانه إلغاء مشاركة عبد الفتاح يوم الخميس ‏الماضي.

وفي بيان استبعاد الكاتبة أعرب فيه عن "صدمته ‏وحزنه الشديدين إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في ‏بوندي" و"التصاعد الملحوظ في حدة التوترات والنقاشات ‏المجتمعية".

وأضاف البيان: "بصفتنا مجلس الإدارة ‏المسؤول عن تنظيم مهرجان أديلايد وجميع فعاليات أسبوع ‏أديلايد للكتاب، بما في ذلك الموظفين والمتطوعين ‏والمشاركين، فقد أبلغنا اليوم الكاتبة الدكتورة راندا عبد ‏الفتاح، التي كان من المقرر أن تشارك في فعاليات أسبوع ‏الكتاب الشهر المقبل، بأننا قررنا عدم المضي قدما في ‏مشاركتها المقررة".‏

وقال المجلس إنه رغم عدم تلميحه "بأي شكل من الأشكال" ‏إلى وجود أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها وما حدث في ‏بوندي، إلا أن القرار اتخذ "نظرا لتصريحاتها السابقة"‏‎.‎‏ ‏وأضاف المجلس: "لقد توصلنا إلى قناعة بأنه من غير ‏المناسب ثقافيا الاستمرار في إدراجها ضمن برنامج ‏المهرجان في هذا الوقت الاستثنائي وبعد فترة وجيزة من ‏أحداث بوندي".‏

وبعد ساعات من إعلان مجلس الإدارة، أصدرت عبد الفتاح ‏بيانا خاصا بها، اتهمت فيه مجلس إدارة المهرجان ‏بالعنصرية "الصارخة والمخزية" ضد الفلسطينيين والرقابة. ‏ووصفت محاولة المجلس ربطها بمجزرة بوندي بأنها ‏‏"مشينة‎".

وفي يوم الأحد، اتصلت شركة مارك للمحاماة في سيدني، ‏نيابة عن عبد الفتاح، رئيسة مجلس إدارة المهرجان، تريسي ‏وايتينغ، مطالبة إياها بتقديم جميع التصريحات التي أدلت بها ‏الأكاديمية والتي كان لها دور في قرار المجلس باستبعادها ‏من برنامج عام 2026‏‎.‎‏ ‏‎

وجاء في الرسالة التي أرسلها ‏الشريك الإداري لشركة مارك، مايكل برادلي: "أبلغت ‏رسالتكم الدكتورة عبد الفتاح بقرار مجلس الإدارة باستبعادها ‏من المشاركة كمتحدثة في أسبوع كتاب أديلايد في عام ‏‏2026"‏‎.‎‏ وجاء فيها أيضا:" كانت رسالتكم أول إشارة تلقتها ‏الدكتورة عبد الفتاح بأن مشاركتها محل شك، لم يكن هناك ‏أي تواصل أو تشاور معها قبل قرار استبعادها"‏‎.‎

وقال برادلي إن الإخطار الذي تلقته موكلته من المجلس لم ‏يذكر أي سبب لقراره سوى أن "المضي قدما في ظهورها ‏المقرر لن يكون مراعيا للحساسيات الثقافية"‏‎.‎

لكن برادلي أشار إلى أن المجلس، في بيانه العلني الصادر ‏يوم الخميس، ذكر أن تصريحاتها السابقة هي التي استند إليها ‏في قراره بأن السماح لها بالمشاركة، بعد وقت قصير من ‏هجوم بوندي الإرهابي، سيكون غير مراع للحساسيات ‏الثقافية‎.‎

وجاء في الرسالة القانونية: "من باب الإنصاف الإجرائي ‏الأساسي للدكتورة عبد الفتاح، يرجى تحديد كل تصريح من ‏تصريحاتها السابقة التي اعتمد عليها المجلس في اتخاذ ‏القرار، مع ذكر التفاصيل‎ ومن حقها الحصول على هذه ‏المعلومات".‏

ومنحت الشركة المجلس مهلة حتى 14 كانون الثاني/يناير ‏للرد، إلى جانب طلب موجه إلى وايتينغ ومجلسها المصغر ‏بالاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالموضوع، تحسبا لأي ‏دعوى قضائية محتملة‎.‎‏ ‏

وكشفت مصادر يوم الأحد أن ‏مجلس إدارة أسبوع الكتاب قد قاوم محاولات استبعاد الكاتب ‏في صحيفة "نيويورك تايمز" المؤيد للاحتلال، توماس ‏فريدمان، من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2024 بعد نشره ‏مقالا مثيرا للجدل يقارن فيه صراع الشرق الأوسط بعالم ‏الحيوان. واتهمت عبد الفتاح المهرجان بأنه لم يستبعد ‏فريدمان من المهرجان في ذلك العام، مع أنها و9 من ‏الأكاديميين ضغطوا من أجل استبعاده.‏

وزعم رئيس وزراء ولاية جنوب استراليا بيتر مالينوسكاس ‏بأن المهرجان استبعد فريدمان عام 2024 وكرر دعمه ‏لقرار مجلس إدارة المهرجان يوم الخميس بإزالة عبد الفتاح، ‏من برنامج هذا العام. وفي تصريحات نقلتها مصادر قال  عبر متحدث: "ألاحظ أن مهرجان أديلايد ‏اتخذ قرارا مماثلا باستبعاد كاتب يهودي من برنامج أسبوع ‏أديلايد للكتاب عام 2024 في ظروف مشابهة جدا"‏‎.‎‏ و ‏‏"أؤيد هذا القرار، والتطبيق المتسق لهذا المبدأ". ‏

وفي يوم السبت، تناولت منشورات "نيوز كورب" التابعة ‏لإمبراطورية روبرت ميردوخ، تصريح رئيس الوزراء، ‏مشيرة إلى التناقض الواضح بين الغضب الشعبي إزاء ‏استبعاد عبد الفتاح، مقارنة بالاستبعاد المزعوم لفريدمان قبل ‏عامين، والذي لم يثر المقاطعة الواسعة التي يشهدها أسبوع ‏الكتاب حاليا، مما يجعل إقامة فعاليات عام 2026 تبدو غير ‏ممكنة على نحو متزايد.  وخلافا لما يدعيه المسؤول، فقد ‏رفض المهرجان رسالة أرسلتها عبد الفتاح وتسعة من ‏الأكاديميين في 6 شباط/ فبراير 2026، إلى مجلس إدارة ‏طالبوا فيها سحب الدعوة الموجهة إلى فريدمان، بسبب مقاله ‏المثير للجدل، إلا أن مجلس إدارة المهرجان رفض، في ‏رسالة اطلعت عليها مصادر هذا الطلب باستبعاد ‏فريدمان‎.‎‏ وجاء في الرسالة: "إن مطالبة مهرجان أديلايد ‏وأسبوع أديلايد للكتاب بإلغاء مشاركة فنان أو كاتب طلب ‏بالغ الخطورة". ‏

وقد حملت الرسالة تاريخ 9 فبراير/شباط 2024، ووقعتها ‏رئيسة مجلس إدارة مهرجان أديلايد، وايتينغ‎.‎‏ وجاء فيها ‏‏"نحن نتمتع بسمعة دولية في دعم حرية التعبير الفني. كان ‏من المقرر أن يشارك توماس ل. فريدمان عبر الإنترنت من ‏نيويورك. إلا أنني أُبلغت بأنه نظرا لظروف طارئة في ‏جدول أعماله، لن يشارك في برنامج هذا العام"‏‎.‎‏ وقد ‏تواصلت مصادر مع فريدمان في نيويورك ‏للحصول على تعليق‎.‎‏ وبعد إعلان إلغاء مشاركتها يوم ‏الخميس، اتهمت عبد الفتاح مجلس الإدارة بالعنصرية ‏الصارخة والمخزية ضد الفلسطينيين وممارسة الرقابة.

وقالت في تصريحات بأنها ترفض اتهامات ‏‏"النفاق" بعدما طالبت باستبعاد فريدمان عام 2024.‏

وقالت في بيان: "قارنت مقالة فريدمان التي نشرت في ‏صحيفة "نيويورك تايمز"، والتي لاقت انتقادات واسعة، من ‏بسبب وصفها دولا وجماعات عربية وإسلامية مختلفة ‏بالحشرات والآفات التي يجب استئصالها، في وقت استخدم ‏فيه مصطلح الحيوانات البشرية لتبرير المجازر الجماعية ‏في غزة".

وأضافت: "كنا قلقين بشأن تأثير آراء فريدمان ‏على الفئات المهمشة اجتماعيا وتاريخيا، والذين جردوا من ‏إنسانيتهم وتعرضوا للتمييز باستخدام مثل هذه الصور ‏النمطية العنصرية. في الواقع، كان أحد الأمثلة التي قدمناها ‏هو كيف شبه اليهود تاريخيا بالآفات‎"‎‏. وتابعت: "على ‏النقيض من ذلك، تم إلغائي لأن وجودي وهويتي كفلسطينية ‏اعتبرا لا يناسبان الحساسيات الثقافية وربطا بفظائع ‏بونديو تم إلغائي لأنني فلسطينية ومتحدثة صريحة ضد ‏المحو الحقيقي لشعبي".‏

وأشارت عبد الفتاح إلى أن مجلس إدارة المهرجان هو من ‏تصرف بنفاق، إذ كان قد استشهد بالتزامه بـ"حرية التعبير ‏الفني" في رده على قضية فريدمان عام 2024. وقالت: "تم ‏التخلي عن كل هذه القيم المزعومة عندما حان وقت إلغاء ‏مشاركتي"‏‎.‎‏ ‏

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقالت مصادر إن إرجاء هذه الخطوة تم حتى إشعار آخر، موضحةً أنه «لم يتم تحديد موعد جديد، لكن قد تُجرى الانتخابات في أي لحظة».

وأرجع أحد المصادر عملية التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مع تسارع الحراك القائم بشأنها حالياً من قبل الوسطاء والولايات المتحدة».

لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في إقليم قطاع غزة التي ازدادت في الأيام الماضية، والتي يجري محاولة العمل على حلها».

وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مختلف أجنحتها ومستوياتها، ما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

وتوضح المصادر أن تسارع الحراك بشأن إمكانية الانتقال للمرحلة الثانية يطغى بشكل كبير على اهتمام قيادة الحركة في الوقت الحالي، مبينةً أن عملية انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي ستكون خطوة مهمة في إطار إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة، لكن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وكانت مصادر قد تحدثت، منذ أيام عن أن الانتخابات كانت ستجري في غضون أول 10 أيام من العام الجديد، موضحة أن الهدف من هذه الانتخابات تحقيق مزيد من الاستقرار والطمأنينة داخل الحركة، ولنقل رسالة واضحة للعالم الخارجي بأنها ما زالت متماسكة.

وذكرت المصادر حينها أن انتخاب رئيس للمكتب السياسي لن ينهي دور المجلس القيادي الحالي الذي تم تشكيله لقيادة الحركة بعد الاغتيالات التي طالت هنية والسنوار، مشيرة إلى أنه سيتم اعتباره مجلساً استشارياً يتابع كل قضايا «حماس» داخلياً وخارجياً، ويتم التشاور فيما بينه بشأن مصير تلك القضايا.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خلافات داخلية على شخصية الرئيس الذي سينتخب لقيادة «حماس»، اكتفى أحد المصادر بالقول إن «عملية الانتخابات تجري وفق القوانين واللوائح المعمول بها، ولا توجد خلافات بشأن الشخصية التي ستقود الحركة».

وتُشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بالخارج، وخليل الحية رئيس المكتب السياسي بغزة، هما الشخصيتان الأكثر حضوراً لإمكانية تولي رئاسة المكتب السياسي.

وتقول بعض المصادر إن هناك تأييداً كبيراً داخل قيادة الحركة في الخارج والضفة الغربية لأن يكون مشعل رئيساً للحركة، في حين أنه في قطاع غزة الأغلبية تفضل أن يتولى الحية المسؤولية عن قيادة الحركة.

ومع ذلك لم تستبعد المصادر أن «تخرج لشخصية ثالثة غير محددة»، وقال أحد المصادر: «لا يمكن التنبؤ بأي شيء في الوقت الحالي، ولا يمكن اعتبار ما يجري بمثابة تنافس بسبب خلافات على مَن سيكون رئيس الحركة، ولكن يمكن وصفها بأنها (عملية تنافسية حميدة)».

وبشأن الخلافات حول ما يجري في غزة، أوضحت المصادر أن هناك محاولات لحلها، مشيرةً إلى أن «هناك حالة اعتراض كبيرة من غالبية المستويات القيادية من هيئات إدارية وغيرها، على ما جرى من ترتيبات داخلية مؤخراً».

وكانت مصادر من «حماس» قد قالت، منذ أيام، «إن هناك سلسلة من التغييرات القيادية حصلت في قطاع غزة، بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين من قائد الحركة السابق يحيى السنوار الذي قُتل بشكل مفاجئ في اشتباكات مع قوة إسرائيلية برفح في أكتوبر 2024».

ووفق تلك المصادر، فإن الأسير المحرر علي العامودي، وهو عضو مكتب سياسي، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما جرى تكليفه والعديد من المقربين من السنوار، لإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً.

وقالت مصادر، التي رفضت ذكر اسمه إن «القاهرة ترتب لعقد اجتماع فصائلي (فلسطيني) خلال يوم أو يومين»، مؤكدة أن «هناك حديثاً تم من القاهرة مع حركة (فتح)، ولكن بشكل عام الحركة لا تشارك في أي لقاء فصائلي، لا يستند إلى ركائز الحركة بالالتزام بمنظمة التحرير والتزاماتها وبالشرعية الدولية والقانون الواحد والنظام السياسي الواحد والسلاح الواحد ووحدة المؤسسات والجغرافيا».

وكشفت مصادر أن «هناك تسمية للجنة إدارية لقطاع غزة (خلال الاجتماع المرتقب) من قبل الرئيس ترمب والدول الشريكة ولا مشكلة حالياً بالأسماء»، كاشفة عن حدوث تغييرات بالأسماء ولم يعد وزير الصحة الفلسطيني مطروحاً حالياً.

وأوضح أن اللجنة الإدارية التكنوقراط ستشكل من رئيس وأعضاء على الأغلب، وبلا نائب رئيس حتى الآن، وغالب الأسماء «خارج ما كان مطروحاً ومتداولاً».

وشددت مصادر على أن «الموقف الفلسطيني الثابت أن تكون مرجعية اللجنة للحكومة الفلسطينية الشرعية، وبما لا يعزز الانقسام ويضمن سيادة دولة فلسطين، كون قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين بجانب الضفة بما فيها القدس، باعتباره الضمان الأهم لنجاح عمل اللجنة الإدارية».

وحول مشاركة حركة «فتح»، أوضحت مصادر أن «القاهرة تبذل جهوداً لحضور ممثلين للحركة، لكنها تتمسك بالمرتكزات السابق ذكرها للمشاركة، ولا تُعرف التطورات التي يمكن أن تحدث خلال الساعات القليلة القادمة».

والثلاثاء الماضي، تحدثت مصادر فلسطينية عن أن القاهرة ستستضيف، الأسبوع الحالي، وفداً من «حماس» لدفع اتفاق غزة. وهو ما أكدته مصادر فلسطينية أخرى مطلع بأن «وفداً من (حماس) سيصل إلى القاهرة مساء الأحد لمناقشة ترتيبات الانتقال للمرحلة الثانية».

بينما قال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عصر الأحد إن «الوفد لم يصل بعد دون أن يحدد موعداً للزيارة».

والسبت، قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح إن المعلومات التي وصلت إليه تفيد بأن الرئيس ترمب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

أكاديمي: الضفة الغربية تشهد إعادة احتلال عسكري وأمني واستيطاني كامل

قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور رائد نعيرات إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أو اقتحامات متفرقة، بل يمثل حالة جديدة من إعادة الاحتلال العسكري والأمني والاستيطاني بشكل كامل.

وأوضح نعيرات أن الواقع الحالي في الضفة الغربية يعكس تنفيذ سياسات احتلالية شاملة تمتد من شمالها إلى جنوبها، تشمل مصادرة الأراضي بشكل يومي، وهدم المنازل، سواء بذريعة الدواعي الأمنية أو بحجة وقوعها في مناطق (ب) أو (ج) وعدم الترخيص، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تشمل عشرات البيوت والمباني، إلى جانب الوجود العسكري الدائم واقتحامات المستوطنين المتواصلة.

وأشار إلى أن مدينة نابلس شمالي الضفة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدين بارزين، أولهما دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المستوطنين إلى زيارة قبر النبي يوسف نهارا، في خطوة اعتبرها تحديا مباشرا للمدينة وسكانها.

وثانيهما دخول جنود إسرائيليين إلى المدينة قبل نحو أسبوع في مشهد حاولوا من خلاله الإيحاء بأن الأوضاع باتت تحت السيطرة، وهو ما جاء المشهد الميداني الأخير ليناقضه بوضوح.

وفي رده على سؤال بشأن كيفية مجابهة ما وصفها بالحالة المشهدية الجديدة للاحتلال، قال نعيرات إن التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني لن يركن للاحتلال أو يتعامل معه كأمر طبيعي، مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية.

وأضاف أن الاحتلال، رغم الاقتحامات والاعتقالات وعمليات القتل والتدمير، يفشل في ترسيخ صورة انتهاء المقاومة أو إخضاع الفلسطينيين، مشددا على أن الرفض الفلسطيني للاحتلال هو رفض وجودي وبنيوي، تماما كما أن الاحتلال ذاته يقوم على بنية تدميرية متجذرة.

وختم نعيرات بالتأكيد أن محاولات الاحتلال المتكررة لتقديم مشاهد توحي بالسيطرة الكاملة سرعان ما تتبدد مع كل اقتحام جديد، حيث يواجه واقعا مغايرا يتمثل باستمرار المقاومة ورفض الوجود الاحتلالي.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات البرد في غزة إلى 21 بينهم 18 طفلا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21، بينهم 18 طفلا، جراء تبعات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.

جاء ذلك وفق بيان للمكتب، غداة الإعلان عن وفاة الرضيع محمود الأقرع، البالغ من العمر أسبوعا، متأثرا بالبرد الشديد الذي تسبب له بارتجاف قبل أن يفارق الحياة في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، وفق ما صرح به عدنان الأقرع، والد الطفل.

وحذر المكتب من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية (الإسرائيلية) والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني.

وأضاف أن عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد ارتفع منذ بدء الإبادة الجماعية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى اليوم الأحد إلى 21 شهيدا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، وأكد أن من بين الوفيات 18 طفلا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفا.

والجمعة، بدأ في القطاع منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، في حين قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية، أمس إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا لنحو 60 كيلومترا في الساعة.

ولفت المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 4، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.

كما حذر بشدة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصا بين الأطفال والمرضى وكبار السن.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد.

وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.

والسبت، قال الدفاع المدني الفلسطيني بغزة في بيان إن المنخفض الجوي الحالي تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.

وخلال المنخفضات الجوية، التي ضربت القطاع منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، مما أسفر عن سقوط ضحايا.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفا و412 شهيدا و171 ألفا و314 مصابا.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 3 شهداء، إضافة إلى 9 إصابات.

وأفادت وزارة الصحة بأن إسرائيل قتلت ضمن خروقاتها لاتفاق وقف النار منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 442 فلسطينيا، وأصابت 1236 آخرين.

وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، واستمرت عامين، دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأحد 11 يناير 2026 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

أسرلة الولايات المتحدة وأمنها وتُفرّيغ القانون من معناه

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات 

تحليل إخباري


لم يعد ممكنًا النظر إلى تصاعد القتل على يد أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بوصفه سلسلة أخطاء فردية أو تجاوزات ميدانية معزولة. ما يتشكّل أمامنا، بوضوح متزايد، هو تحوّل عقائدي في فلسفة الأمن الأميركية، تحوّل يقترب بخطى ثابتة من النموذج الإسرائيلي القائم على مبدأ واحد: القتل الاستباقي بوصفه أداة حكم. إنها "أسرلة" للذهنية الأمنية، لا في الأدوات فقط، بل في المنطق، واللغة، وتبرير العنف.


من دولة قانون إلى دولة اشتباه


جوهر الدولة الحديثة يقوم على مبدأين لا ثالث لهما: قرينة البراءة، واحتكار العنف ضمن قيود قانونية صارمة. غير أن ما نشهده اليوم في الولايات المتحدة هو تفريغ هذين المبدأين من مضمونهما. الاشتباه بات كافيًا لإطلاق النار، والخطر الافتراضي صار مبررًا للقتل الفعلي، والتحقيق يُؤجَّل إلى ما بعد الجنازة.


هذا المنطق ليس جديدًا على التجربة الإسرائيلية، حيث يُعامل "التهديد المحتمل" كجريمة مكتملة الأركان. الجديد – والخطير – هو استيراده إلى الداخل الأميركي، في سياق مدني لا احتلال فيه، ولا حرب معلنة، ولا حالة طوارئ دائمة يُفترض أنها تبرّر تعليق الحقوق.


"اقتُل أولًا" كعقيدة غير معلنة


لا تحتاج الولايات المتحدة إلى إعلان رسمي لتبنّي عقيدة "اقتُل أولًا". يكفي أن نراقب السلوك: إطلاق النار قبل التفاوض، تحييد الجسد بدل احتواء الموقف، ومنح الحصانة بدل المساءلة. في هذه العقيدة، لا يُنظر إلى الإنسان بوصفه صاحب حق، بل بوصفه خطرًا مؤجَّلًا يجب القضاء عليه قبل أن يتحقّق.


هنا تحديدًا تتلاقى التجربتان الأميركية والإسرائيلية: تحويل الأمن من خدمة عامة إلى أداة سيطرة، ومن وسيلة حماية إلى غاية تبرّر ذاتها بذاتها.


الوكالات الفدرالية: عسكرة الداخل


الأسرلة لا تتجلّى فقط في عنف الشرطة المحلية، بل في صعود الوكالات الفدرالية المسلحة التي تعمل بمنطق عسكري داخل الفضاء المدني. هذه الوكالات، التي تتمتع بحصانات قانونية أوسع ورقابة أضعف، تُعيد إنتاج النموذج الإسرائيلي القائم على تذويب الحدود بين العسكري والمدني.


حين تصبح المدن مسارح عمليات، والمواطنون أهدافًا محتملة، والدوريات أشبه بوحدات تدخل سريع، فإننا لا نكون أمام «إنفاذ قانون»، بل أمام عقيدة أمن قومي مُسقَطة على المجتمع.


الإعلام: هندسة القبول بالعنف


لا تكتمل عقيدة "اقتُل أولًا" دون شريك إعلامي. في النموذج الإسرائيلي، تُبنى الرواية بسرعة: الضحية كانت تشكّل خطرًا، والرصاصة كانت ضرورية، والسؤال الأخلاقي مؤجَّل إلى أجل غير مسمّى. المشهد ذاته يتكرّر أميركيًا: تسريبات انتقائية، تركيز على سجل الضحية، وتغييب السياق الكامل للفعل.


بهذا، لا يُطلب من الجمهور التفكير، بل التكيّف. لا المساءلة، بل التبرير. لا العدالة، بل إدارة الغضب.


إن أخطر ما في "أسرلة" الولايات المتحدة ليس عدد الضحايا، بل إعادة تعريف المواطن نفسه. في المنظومة الأمنية الجديدة، لم يعد المواطن طرفًا في عقد اجتماعي، بل عنصرًا يجب ضبطه. هذا التحوّل يُنتج دولة ترى في شعبها مجالًا للسيطرة لا شريكًا في الحكم. ومع كل حادثة قتل بلا محاسبة، يُعاد رسم الخط الفاصل بين السلطة والمجتمع، ليس بالقانون، بل بالخوف، وهو ما يفتح الباب لانهيار بطيء، لكنه ممنهج، لفكرة الديمقراطية ذاتها.


من الاستثناء إلى القاعدة


التاريخ يعلّمنا أن أخطر الانزلاقات تبدأ حين يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة. ما كان يُبرَّر سابقًا بـ"الظرف الطارئ" صار إجراءً روتينيًا. وما كان يُعدّ فضيحة، بات خبرًا عابرًا. هذه هي اللحظة التي تفقد فيها المجتمعات حساسيتها الأخلاقية، وتبدأ بالتعايش مع العنف بوصفه أمرًا طبيعيًا.


الولايات المتحدة تقف اليوم عند هذا المفترق: إما إعادة الاعتبار لسيادة القانون، أو الاستمرار في مسار يُفرغ الدستور من روحه، ويحوّل الحقوق إلى امتيازات قابلة للسحب.


تُخطئ النخب السياسية الأميركية حين تظن أن استيراد النموذج الإسرائيلي سيجلب الأمن. التجربة ذاتها تثبت العكس: القتل الاستباقي لا يُنتج ردعًا دائمًا، بل دائرة عنف لا تنتهي. حين تُدار الدولة بعقيدة الاشتباه، يصبح الجميع مشروع ضحية. وحين تُقدَّم القوة على القانون، يتآكل النظام من داخله. الأمن الحقيقي لا يُبنى على الرصاص، بل على العدالة، وكل ما عدا ذلك ليس سوى إدارة مؤقتة للفوضى.


خاتمة: أي أمريكا نريد؟


السؤال لم يعد إن كانت الولايات المتحدة تُسرْئِل أمنها، بل إلى أي مدى ستذهب في هذا المسار. فإما دولة تعترف بأن الأمن بلا محاسبة هو استبداد مؤجَّل، أو دولة تختار الطريق الأسهل: إطلاق النار أولًا، وكتابة التاريخ لاحقًا.


لكن التاريخ، كما تُظهر كل التجارب، لا يرحم الدول التي تختار الرصاصة بدل القانون.

اقتصاد

الأحد 11 يناير 2026 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

البنك العربي يطلق حملة " سنتك على حسابنا" الخاصة بالبطاقات الائتمانية

أطلق البنك العربي مؤخراً حملة ترويجية جديدة تستهدف حاملي بطاقات البنك العربي الائتمانية الحاليين والجددبعنوان "سنتك على حسابنا" من خلال تقديم مجموعة من الجوائز والمزايا القيّمة. وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية البنك الرامية الى تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وتحسين تجربة المعتمدين من خلال استخدام البطاقات الائتمانيةالصادرة عن البنك لعمليات الشراء والدفع عبر مختلف الوسائللتواكب مختلف أنماط الانفاق اليومية. 

 

ويأتي إطلاق الحملة مع بداية العام الجديد، لتتماشى معتطلعات واحتياجات المعتمدين المتنوعة مثل التسوق، والسفر، ودفع أقساط التعليم، وتسديد الفواتير المختلفة، حيث تتيح لهم إمكانية الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقاتالائتمانية محليا ودوليا أو عبر مواقع التسوق الالكترونيبطريقة آمنة وسلسة. كما تمنح الحملة المعتمدين فرصة الاستفادة من باقة مميزة من العروض والمزايا بما يشكّل قيمة مضافة لتجربتهم المصرفية. 

 

وتتضمن الحملة السحب على 60 جائزة طوال فترة الحملة الممتدة حتى نهاية عام 2026 بواقع 5 فائزين شهريا، يحصل كل منهم على استرداد نقدي بنسبة 100% وبحد أقصى 500 دولار أمريكي، وذلك عند استخدام بطاقة البنك الائتمانية في الشراء بمجموع 200 دولار أمريكي فأكثر. كما تشمل الحملةأيضاً السحب على 3 جوائز كبرى في نهاية الحملة بقيمة 20,000 دولار لكل جائزة، للمعتمدين الذين يصل مجموعاستخدامهم للبطاقة الى 1,000 دولار فأكثر خلال فترةالحملة.

 

وفي تعليقه على إطلاق الحملة، قال السيد وائل الخطيب مديردائرة خدمات الافراد في البنك العربي–فلسطين: "أن هذه الحملة تأتي انسجاماً مع استراتيجية البنك بدعم التحول الرقمي، وتقديم حلول دفع مبتكرة وآمنة لمعتمدينا، لتسهم في تعزيز تجربتهم المصرفية اليومية." وأضاف:" تعكس الحملة التزام البنك بتوسيع نطاق استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وترسيخها كخيار عملي ومريح وآمن باستخدام البطاقات الائتمانية." كما أشار إلى أن إطلاق الحملة مع بداية العام الجديد يأتي تقديرًا لثقة المعتمدين بالبنك، وحرصًا على مكافأتهم بعروض متميزة وجوائز ذات قيمة عالية.

ويذكر أن البنك العربي يوفر مجموعة متنوعة من البطاقات الائتمانية المصممة لتناسب مختلف احتياجات المعتمدين وبمزايا عديدة تشمل: خيارات دفع مرنة من خلال أقساط شهرية بفائدة تصل الى 0% ضمن برنامج "اشتر الان وادفع لاحقا"، الى جانب برنامج مكافآت متميز ضمن برنامج نقاط العربي، وقبول محلي وعالمي واسع بما يعزز مرونة الاستخدام ويواكب أنماط الحياة المتغيرة.  

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. رامي الحمد الله يزور شرطة طولكرم ويثمن جهودها في تعزيز الأمن والنظام

طولكرم - "القدس" دوت كوم- الرواد للصحافة والإعلام

زار الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح ورئيس الوزراء الأسبق، مديرية شرطة محافظة طولكرم، وكان باستقباله العميد حقوقي بشار عطياني مدير شرطة المحافظة، وعدد من مديري الإدارات.

وخلال اللقاء، أشاد الحمد الله بالجهود المتميزة لشرطة طولكرم في حفظ الأمن والنظام ومتابعة القضايا وخدمة المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع والظروف الاستثنائية لمحافظة طولكرم، مؤكدا أهمية التعاون بين كافة المؤسسات لخلق حالة من التكافل المجتمعي.

من جانبه، رحب العميد عطياني بالدكتور الحمد الله، ناقلًا تحيات اللواء علام السقا مدير عام الشرطة، ومؤكدًا على دور الشرطة في توفير بيئة آمنة رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المحافظة.

وفي ختام الزيارة، عبر الحمد الله عن تقديره للدور الوطني والمهني للشرطة، وجهودها المستمرة في المحافظة على الأمن والاستقرار.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

"مظاهرة الغضب" تهز أبواب حكومة الاحتلال في القدس وتهتف ضد الجريمة وسياسات الاقتلاع في النقب

الجماهير العربية لن تقبل بعد اليوم أن تكون لقمة سائغة للعنف

احتشدت جموع غفيرة من الفلسطينيين من أبناء الداخل المحتل، يوم الأحد، أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال في مدينة القدس، ضمن "مظاهرة الغضب" القطرية التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.

وجاء هذا التحرك الشعبي الاحتجاجي للمطالبة بوقف شلال الدماء الناتج عن استفحال الجريمة في المجتمع العربي، وللتنديد بما وصفوه بـ "تواطؤ" الشرطة والأجهزة الحكومية التابعة للاحتلال، بالإضافة إلى الدفاع عن قرى النقب المهددة بالاقتلاع.

نفير من كافة المناطق

ومنذ ساعات الصباح الباكر، انطلقت مجموعات كبيرة من الحافلات والمركبات من مختلف بلدات الجليل والمثلث والمدن الساحلية، حيث نظمت نقطة تجمع رئيسية عند "مفرق اللطرون" قبل التوجه بشكل جماعي نحو القدس.

ومع انتصاف النهار، تمركز المتظاهرون أمام المقرات الحكومية، رافعين شعارات تنديدية وصور ضحايا الجريمة، وسط طوق أمني مشدد فرضته شرطة الاحتلال في محيط المكان.

تحريك الشارع ضد "المجازر المدنية"

تأتي هذه المظاهرة ترجمة لقرارات الاجتماع الموسع الذي عقد في مدينة رهط مؤخرا، والذي ضم نخبة من القيادات السياسية، وأعضاء كنيست عربا، وممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، ولجنة التوجيه العليا للعرب في النقب.

وصب المتظاهرون جام غضبهم على تقاعس المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال في كبح جماح عصابات الإجرام، معتبرين أن "انعدام الأمن" هو سياسة ممنهجة لتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني في الداخل. كما برز ملف النقب كقضية محورية، حيث هتف المشاركون ضد عمليات هدم المنازل وتهجير سكان القرى غير المعترف بها، مؤكدين أن الصيود على الأرض هو خيارهم الوحيد.

رسالة "لجنة المتابعة"

وأكدت لجنة المتابعة العليا في كلمات ممثليها خلال المظاهرة أن هذا الاحتجاج ليس إلا بداية لسلسلة من الخطوات التصعيدية، مشددة على أن "الجماهير العربية لن تقبل بعد اليوم أن تكون لقمة سائغة للعنف أو لمخاطط الاقتلاع".

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بالانتباه لما يتعرض له الفلسطينيون في الداخل من مخاطر وجودية مزدوجة؛ بين رصاص الجريمة وجرافات الاستيطان.

منوعات

الأحد 11 يناير 2026 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية الفلسطينية

قال الفنان سمير جبران، عضو فرقة "لو تريو جبران" (الثلاثي جبران) إن الموسيقى تشكل "السلاح الأجمل" لحماية الهوية الفلسطينية.

وأحيا "الثلاثي جبران"، وهم الأشقاء الفلسطينيون سمير ووسام وعدنان جبران، أمس السبت، حفلا موسيقيا في مركز الخليج للمؤتمرات بإسطنبول.

وأوضح سمير جبران أن التمسك بالجذور الثقافية هو سر نجاحهم الفني على المستوى الدولي، مضيفا أن فرقته تنطلق من عمق الثقافة الفلسطينية والعربية لصنع موسيقى معاصرة تحافظ على أصالتها.

ولفت إلى أن آلة العود التي يتجاوز عمرها 4700 عام تمثل جسراً بين التاريخ والحاضر، وأنهم يسعون إلى إبقائها حيّة وقريبة من الأجيال الجديدة.

واعتبر سمير جبران أن الموسيقى تشكّل "السلاح الأجمل" من أجل الأمل بفلسطين حرة، مبينا أن الموسيقى قادرة على حماية الروح والهوية حتى في ظل الفقدان والمعاناة.

وقدّم "الثلاثي جبران" خلال الحفل بإسطنبول مقطوعات من الموسيقى الفلسطينية التقليدية بآلة العود، كما عزفوا أعمالا محبوبة رافقتها قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، الذي سبق أن شاركهم المسرح في عروض سابقة.

وعزفوا أيضا بطريقتهم الخاصة أغنية "بيريفان" من تأليف الموسيقي التركي أرطغرل بولات.

ويواصل الإخوة جبران، الذين يحافظون على تقليد "العود" في عائلتهم منذ أربعة أجيال، جولتهم في تركيا بعد إسطنبول، حيث سيحيون حفلات في بورصا وغازي عنتاب وأنقرة وقونيا.

منوعات

الأحد 11 يناير 2026 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

نساء القدس.. عمارة نسوية في المدينة المقدسة

حظيت النساء بشأن كبير في مدينة القدس عبر العصور، وكان لبعضهن نفوذ واسع تُرجم من خلال إنشاء مبان ضخمة بأمر مباشر منهن وبأسمائهن، لتُكوّن مجتمعة ما يطلق عليه مسار العمارة النسوية في القدس القديمة.

وتُدلل العمارة النسوية في القدس -حسب الباحث في تاريخ القدس روبين أبو شمسية- على ازدهار واضح في المعمار المزخرف في الفترة المملوكية حيث مُزج المعمار التركي السلجوقي والمعمار الشرق آسيوي المغربي والشمال أفريقي ليشكلوا معا تحفا فنية متناسقة.

وقال إن العمارة النسوية العثمانية تميزت بضخامة البناء ودقة وضع الأحجار وترتيبها وكانت أكثر تواضعا من ناحية الزخارف.

في طريق الواد يجد الزائر على يساره الكنيسة البولندية التي كانت في السابق حمّاما عاما أمرت ببنائه زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني، وهي روسية الأصل عرفت بالسلطانة خُرّم أو روكسيلانا توفيت عام 1558.

كان هذا البناء أحد روافد المشروع الخيري الضخم تكية خاصكي سلطان وتعني "معشوقة السلطان" لكثرة تعلق السلطان بها. وكانت أرباح هذا الحمّام بالإضافة لعدد من المرافق الأخرى تُنفق على التكية، قبل أن يُهمل في الفترة العثمانية المتأخرة.

وفي أواخر القرن الثامن عشر لم يعد يستخدم البناء كحمّام للقادمين لمدينة القدس حتى سيطرت عليه بطريركية الأرمن الكاثوليك عام 1907، وانتهى الأمر بتبرع كتيبة الجنود البولنديين، التي كانت دمجت مع الجيش البريطاني، ببناء كنيسة على النمط الأرمني في مركز المكان لتكوّن أساس المرحلتين الثالثة والرابعة من مراحل "درب آلام" السيد المسيح عيسى عليه السلام.

على بُعد أمتار من باب المجلس أحد أبواب المسجد الأقصى ما زال المشروع العثماني الأضخم تكية خاصكي سلطان ماثلا، حيث أُنشئ بأمر من السيدة روكسيلانا زوجة سليمان القانوني قرابة 1552 ميلادية، والتي توصف بأنها غيّرت ملامح تاريخ الإمبراطورية العثمانية حيث سيطرت على الدولة بأكملها وكان أمرها لا يرد.

كانت التكية تُطعم -في عهدها- قرابة ألفي شخص ولم تقتصر على المطبخ، بل احتوت على سبيل ومسجد وبيوت كان يسكنها زائرو القدس، بالإضافة إلى غرف سكن للعلماء والدراويش آنذاك.

ولا تزال التكية تفتح أبوابها حتى يومنا هذا وتشرف عليها دائرة الأوقاف الإسلامية بحيث يُقدم الطعام يوميا لنحو 500 شخص ويتضاعف العدد خلال شهر رمضان، أما بقية مرافق التكية فتحولت حاليا لمدرسة دار الأيتام الإسلامية.

على امتداد تكية خاصكي سلطان، يقع قصر الست طنشق، ويقال إنها أميرة واسعة الثراء من كازاخستان قررت في القرن الرابع عشر الميلادي الانفصال عن أهلها، فتعبدت في القدس وتصوفت وأمرت ببناء هذا المبنى المملوكي الضخم، الذي يشرف على المسجد الأقصى ويطل مباشرة على قبة الصخرة المشرفة.

وتعتبر واجهة القصر من أجمل وأضخم واجهات مباني القدس، وفُتح فيها 3 مداخل استخدمت الزخارف المملوكية المختلفة بها كالمكسلة ونظام الأبلق بالإضافة للنقوش والرقوش.

ويتألف القصر من طابقين وتم ضمه في العهد العثماني إلى تكية خاصكي سلطان، وتحول الآن لمدرسة دار الأيتام الصناعية، فيما دفنت الست طنشق المتوفاة سنة 1398 ميلادية، في قبر مقابل قصرها على بُعد أمتار من المسجد الأقصى.

تقع المدرسة العثمانية على السور الغربي للمسجد الأقصى، وهي أول وقف عثماني بالقدس في عهد المماليك، فقد أوقفتها عام 1437 أصفهان شاه خاتون، زوجة الصدر الأعظم العثماني جاندرلي إبراهيم باشا.

وهي من الأبنية التي أمرت ببنائها امرأة وتقع على يسار الداخل للمسجد الأقصى من باب سقاية العادل، ويتكون البناء من مدخل منمق مزخرف يحتوي على نظام الأبلق والمكسلة والنقش الذي كتب عليه الآمر بالبناء، ويقع قبر الأميرة داخل المدرسة التي تسكنها حاليا عائلة الفتياني المقدسية.

أنفقت أصفهان، المتوفاة عام 1094 ميلادي، بسخاء على إنشاء المدرسة -التي كانت أحيانا تعرف باسمها- إذ خصصت جزءا من الوقف لتعيين مدرس ومقرئ للقرآن، وفتحت المجال لبعض الصوفيين والطلاب للإقامة داخل المبنى، كما ألحقت بالوقف نحو 33 قرية إلى جانب مزرعة لخدمة احتياجات المدرسة.

وبالقرب من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى يقع رباط النساء الذي يروى أنه أنشئ على اسم أميرة تدعى تركان خاتون من داغستان، وكان مخصصا لرباط وسكن النساء الزائرات للأقصى، وتسكنه حاليا عائلة التوتنجي.

وفي نهاية مسار العمارة النسوية في القدس، تقع مقبرة مكونة من غرفتين مقببتين في طريق باب السلسلة، أمرت بإنشائهما تركان خاتون، وبنت هذه المقبرة بعد وصولها للقدس بـ3 سنوات وأوصت أن تدفن فيها، وتحولت إحدى الغرفتين إلى منزل، بينما احتضنت الأخرى قبر الأميرة خاتون المتوفاة عام 1094.

أما مؤسسة دار الطفل العربي، فتعتبر أحدث المؤسسات النسائية التي أوجدت خارج سور القدس رغم كل الظروف الصعبة في المدينة. وتم تأسيس الدار بعد نكبة عام 1948 التي خلّفت الكثير من الأيتام، وتبرعت حينها السيدة المقدسية هند الحسيني المتوفاة سنة 1994، بتوفير مأوى دائم لهم، وتحول المبنى لاحقا لمدرسة دار الطفل العربي وهي من أهم المدارس الرائدة في مجال التعليم بالقدس.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في غزة برصاص وقصف الاحتلال رغم وقف إطلاق النار

استشهد مواطنان فلسطينيان، يوم الأحد، جراء إطلاق نار وقصف نفذهما جيش الاحتلال في كل من حي الزيتون بمدينة غزة ومخيم المغازي وسط القطاع، في استمرار لانتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ نحو ثلاثة أشهر.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد مواطن بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، فيما استشهد مواطن آخر متأثرا بجراحه التي أصيب بها عقب قصف استهدف تجمعا للمواطنين في مخيم المغازي يوم أمس.

وبحسب مصادر فلسطينية، واصلت آليات الاحتلال المتمركزة شرق وجنوب مدينة خانيونس إطلاق النار بكثافة خلال ساعات الليل والصباح، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف جنوب منطقة مواصي رفح، وغارات جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق متفرقة وسط وجنوب القطاع.

وفي شمال قطاع غزة، فجر جيش الاحتلال عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد، ونسف مباني سكنية قرب منطقة أبو زيتون في مخيم جباليا، فيما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها باتجاه المناطق الساحلية شمال القطاع، إلى جانب إطلاق نار كثيف استهدف حي التفاح شرق مدينة غزة.

ووفق معطيات فلسطينية، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق؛ ما أسفر عن استشهاد 439 فلسطينيا وإصابة 1223 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

نابلس تحت حصار قوات الاحتلال وحملة اعتقالات في "الياسمينة"

تواصل قوات الاحتلال، فرض حصار مشدد على مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، في أعقاب اقتحام واسع طال البلدة القديمة وتحديدا حارة الياسمينة، تخلله انتشار مكثف للقوات وتنفيذ حملة اعتقالات.

أفاد بأن قوة خاصة "إسرائيلية" كانت قد تسللت إلى حارة الياسمينة، قبل أن يتم اكتشافها، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين، أعقبها دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة، شملت آليات وقوات راجلة.

ووفق ما أعلنه جيش الاحتلال، أصيب جندي "إسرائيلي" بجروح متوسطة جراء إطلاق نار خلال العملية، حيث جرى إخلاؤه لتلقي العلاج، فيما باشرت قوات الاحتلال عمليات ملاحقة في المنطقة، وسط استمرار الانتشار العسكري وإغلاق مداخل البلدة القديمة.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب "حميدو زكاري" من البلدة القديمة في نابلس، خلال عملية الاقتحام.

من جانبه، أفاد مدير الإغاثة الطبية في نابلس، غسان حمدان، بنجاة عائلة فلسطينية، بعد تعرض مركبتها للاستهداف في محيط البلدة القديمة.

أصيب 15 مواطنا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة في مدينة نابلس، وفق ما أفاد.

وأوضح أن من بين المصابين طفلا يبلغ من العمر 13 عاما، مشيرا إلى أن جميع الإصابات تلقت العلاج ميدانيا في المكان، دون الحاجة إلى نقلها إلى المستشفيات.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

القاهرة تحتضن محادثات المرحلة الثانية: لجنة "تكنوقراط" لإدارة غزة ونفاد صبر المقاومة

تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية، يوم الاثنين، حيث تعقد القيادة المصرية اجتماعا مفصليا يبحث ترتيبات "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، وسط جهود مكثفة لتجاوز خروقات المرحلة الأولى وتدشين مرحلة "الإدارة المدنية" للقطاع.

يتصدر جدول أعمال الاجتماع، الذي سيرأسه رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن محمود رشاد، ملف تشكيل "لجنة تكنوقراط" مستقلة لإدارة شؤون القطاع. وبحسب مصادر فلسطينية، فإن النية تتجه لاختيار 15 شخصية مهنية من ذوي الخبرة، بعيدا عن التجاذبات الفصائلية.

وبرز اسم الدكتور ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في حكومة الدكتور محمد مصطفى، كأبرز المرشحين لقيادة هذه اللجنة، نظرا لما يتمتع به من قبول محلي وإقليمي. ستوكل إلى هذه اللجنة مهام "إعادة الإعمار" وتنظيم الخدمات البلدية والصحية، بما يهيئ القطاع لمرحلة "الرتق الاجتماعي" والتعافي بعد الحرب.

لا يزال طريق المرحلة الثانية مرهونا بإغلاق ملفات المرحلة الأولى؛ حيث كشفت مصادر عن تعاون استخباراتي رفيع لمساعدة حركة حماس في تحديد موقع دفن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة.

ويشكل استكمال هذا الملف مفتاحا لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو الشرط الذي تتمسك به مصر والقوى الفلسطينية للبدء الفعلي في إصلاح البنية التحتية.

ورغم هذه الأجواء التفاوضية، إلا أن الميدان يعيش حالة من الغليان؛ إذ تلقى الوسيط المصري رسالة "غاضبة" من كتائب القسام، حذرت الرسالة من أن "صبر المقاومين قد ينفد" أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والتي كان آخرها القصف الذي أودى بحياة 14 فلسطينيا.

تتهم المقاومة تل أبيب بـ "المراوغة" في تنفيذ بنود الانسحاب وتدفق المساعدات، وتعتبر أن الادعاءات الإسرائيلية برد الفعل على صواريخ "فاشلة" ليست سوى ذريعة لتقويض الاتفاق. لذا، سيكون اجتماع القاهرة يوم غد اختبارا حقيقيا لقدرة الوسيط المصري على لجم التصعيد ودفع عجلة "اللجنة الإدارية" نحو الأمام، لتجنيب القطاع موجة جديدة من الدماء.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

"تصفية الوجود الفلسطيني".. مخاطر مشروعي "عطروت" و"نحلات شمعون" على القدس والشيخ جراح

تستعد ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" التابعة لسلطات الاحتلال، يوم الاثنين، لمناقشة والمصادقة على مخططين استيطانيين بالغي الخطورة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، في بيان صحفي شامل أن هذه التحركات تمثل "تصعيدا نوعيا" يهدف إلى حسم المصير السياسي للمدينة، وفصلها جغرافيا عن عمقها في الضفة الغربية.

يستهدف المخطط الأول أراضي "مطار القدس الدولي" سابقا، حيث تعتزم سلطات الاحتلال بناء نحو 9000 وحدة استيطانية على مساحة تقترب من 1243 دونما، هذا المشروع لا يقتصر على كونه توسعا عمرانيا، بل هو "سد استيطاني" بشري يخنق التواصل بين القدس ورام الله.

وأكدت المحافظة أن هذا المخطط يسعى لمحو الرمزية السيادية للمطار، الذي كان ينظر إليه كبوابة جوية للدولة الفلسطينية المستقبلية، كما يندرج ضمن رؤية "القدس الكبرى"، التي تهدف لضم 10% من مساحة الضفة الغربية عبر شبكة طرق وأنفاق تربط المستعمرات ببعضها، مع عزل التجمعات الفلسطينية خلف جدار الضم والتوسع.

أما المخطط الثاني، فيستهدف قلب حي الشيخ جراح (أرض النقاع)، حيث يقضي بهدم منازل نحو 40 عائلة فلسطينية لإقامة مستعمرة تضم 316 وحدة سكنية، يرتكز هذا التصعيد على قوانين تمييزية تتيح للجمعيات الاستيطانية المطالبة بعقارات تعود لما قبل عام 1948، بينما يحرم الأصحاب الأصليون من الحق ذاته في استعادة أملاكهم في القدس الغربية وأراضي الـ 48.

تحذيرات المحافظة جاءت شديدة اللهجة بخصوص ربط هذه البؤر بالمستعمرات في "كرم المفتي" و"جبل المشارف"، مما يعني تقسيم حي الشيخ جراح إلى شطرين وعزله تماما، لتثبيت "طوق استيطاني" يصل شطري المدينة الشرقي والغربي.

يعد حي الشيخ جراح مركزا دبلوماسيا وتاريخيا فريدا، حيث احتضن فندق "شيبرد" التاريخي، ومكتب منظمة التحرير، وعددا من القنصليات العربية (السعودية، العراقية، الكويتية، واللبنانية)، لذا، فإن استهدافه يمثل محاولة لمحو "الخط الأخضر" وتغيير هوية المدينة الحضارية.

واختتمت محافظة القدس بيانها بالتأكيد على أن هذه المخططات تمثل "جرائم تهجير قسري" تخالف القانون الدولي، مشددة على مواصلة التحرك على كافة الأصعدة للتصدي لهذا التغول الاستيطاني الذي يهدف لقتل أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريره الأسبوعي الذي يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نَفَّذَتها الحكومة الفلسطينية، خلال فترة الأسبوع الماضي (4/1/2026 –10/1/2026)، وهي على النحو الآتي:

⭕ أكد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى أن عام 2026 سيشهد جملة من الخطوات الإصلاحية الإضافية، مضيفًا: "نحن عازمون، بمشيئة الله، على توحيد مؤسساتنا الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتجسيد الدولة الفلسطينية التي تليق بشعبنا بعد كل هذه التضحيات الجسام".

⭕️افتتحت وزارة التربية والتعليم العالي أربع مدارس جديدة في بلدة إذنا بمديرية جنوب الخليل، وهي: مدرسة جمال طميزة الأساسية للبنين، مدرسة زكي خلاوي الأساسية، مدرسة بير البلد الأساسية للبنين، مدرسة الأنصار الثانوية للبنات، وإطلاق المرحلة الثالثة من أولمبياد الرياضيات الفلسطيني لعام 2026. وعلى صعيد التعليم العالي، أعلنت الوزارة عن منح دراسية مقدمة من البنك الإسلامي للتنمية للعام الدراسي 2026–2027، وبحثت مع سفير فلسطين في بولندا تعزيز دعم التعليم العالي والمنح والتوأمة بين الجامعات. وبحث مجلس رؤساء الجامعات تطوير جودة التعليم العالي، بما في ذلك تقييم برامج الدراسات العليا، وسياسات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطار وطني محدث للاعتراف بالمؤسسات غير الفلسطينية، مع التأكيد على تأمين دعم مالي لطلبة جامعات غزة، وتوفير مبانٍ مؤقتة لتعزيز التعليم الوجاهي، والتحضير لإعلان نتائج الثانوية العامة لنحو 15 ألف طالب في الدورة الاستكمالية بغزة.

⭕️نفّذت سلطة المياه تدخلات طارئة ومتواصلة في قطاع غزة، شملت صيانة 12 بئرًا رئيسيًا في محافظتي غزة وشمال غزة، أُنجز منها 6 آبار في جباليا مع استمرار معالجة أعطال أخرى، وتنفيذ أعمال عاجلة لمعالجة طفح مياه الصرف الصحي وخطوط تصريف مياه الأمطار في مناطق ذات أولوية، منها محيط مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، إضافة إلى خانيونس ودير البلح. كما عالجت الطواقم الفنية أضرارًا في شبكة مياه ميكوروت بمنطقة بني سهيلا شرق خانيونس، ما ساهم في تقليص الفاقد المائي وتحسين التزويد. وجرى توزيع أكثر من 150 ألف لتر سولار لتشغيل نحو 140 مرفق مياه وصرف صحي في غزة وشمال غزة، وتوزيع قرابة 584 ألف متر مكعب من المياه عبر وصلات بني سعيد وبني سهيلا والمنطار لتغذية مناطق متعددة في القطاع. وبلغ إنتاج محطات التحلية الصغيرة أكثر من 4000 متر مكعب يوميًا في محافظتي غزة والشمال، إلى جانب مواصلة نقل وتوزيع المياه بالصهاريج وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مراكز الإيواء والمؤسسات التعليمية.
⭕️أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، خلال زيارة رئيسها إلى بلدية طولكرم، عن تنفيذ 4 مشاريع استراتيجية لتعزيز استقرار التيار الكهربائي في المدينة والمحافظة، تشمل إنشاء محطة تحويل جديدة، وتنفيذ مشروع تخزين مركزي على الشبكات الكهربائية بقدرة 17.5 ميغاواط كمنحة من سلطة الطاقة والبنك الدولي، إلى جانب العمل على تنفيذ أول مشروع تنافسي ضمن برنامج ESPAS الممول من البنك الدولي لتطوير مشاريع طاقة شمسية بقدرة تصل إلى 16 ميغاواط، بما يسهم في تحسين جودة الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.

⭕️نفّذت وزارة الزراعة وبالتعاون مع شركائها حزمة مركّزة من الأنشطة، شملت توقيع اتفاقية لتسويق 1500 طن من البطاطا بين الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية وشركة السلام للتبريد وبالتعاون مع الإغاثة الزراعية، وتأمين سد بني نعيم بسياج معدني بالتعاون مع بلدية بني نعيم وجهاز الدفاع المدني. كما وزّعت الوزارة وجمعية الشبان المسيحية/ القدس وبالتعاون مع برنامج المناصرة المشترك – جمعية الشبان المسيحية/ بيت ساحور عدد 2700 شتلة زيتون في بويرة الخليل و2600 شتلة في جنوب الخليل ضمن حملة شجرة الزيتون، وواصلت حملتها الرقابية في جنين بمصادرة 118 كغم و56 عبوة مبيدات وأسمدة غير مطابقة، وبالتعاون مع الضابطة الجمركية تم ضبط نخيل مجهول المصدر في طوباس. وتفقد وزير الزراعة سدّي بني نعيم وبيت الروش، فيما أنجزت الوزارة تأهيل طرق زراعية بطول 1.5 كم في النزلة الغربية – طولكرم بتنفيذ الإغاثة الزراعية وبتمويل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبدء بشق 5 كم طرق زراعية في سنجل – رام الله بالتعاون مع مؤسسة الهيدروجوليين وبتمويل الحكومة الهولندية. وبإشراف وزارة الزراعة ولجنة الطوارئ الزراعية العليا، سلّمت الهيئة العربية الدولية للإعمار مستلزمات عاجلة لـ20 مزارعًا متضررًا في غزة، كما أعلنت الوزارة فتح باب التقدم لحصص التصدير المعفاة من الجمارك إلى السوق التركي. ونُفذت تدخلات نوعية بإشراف الوزارة شملت تغطية معرشات لسبعة مزارعين في جنين بتسليم 560 ماسورة و21,000 م² شبك تظليل و16,100 متر كوابل، وتسليم مستلزمات لـ10 سيدات في بيت مرسم، وتجهيز 20 مشاهدة عنب في بيت الروش التحتا ودير العسل الفوقا بكلفة تقارب 120 ألف شيكل، إضافة إلى توزيع 5250 شتلة ملفوف على 21 مزارعًا في شمال الخليل، وتنفيذ لقاءات وأيام حقل ومدارس حقلية وتوزيع اشتال حرجية وأشتال سماق وأكاسيا في بني نعيم. وبإشراف الوزارة وتنفيذ مركز أبحاث الأراضي، فقد جرى استلام شق طرق زراعية في دورا- الخليل ضمن برنامج الاستثمار بالمياه والأرض والطرق الزراعية وبتمويل من الممثلية الهولندية.

⭕️نفّذت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلات وخدمات متكاملة في مديرياتها المختلفة بالتعاون مع الشركاء، استهدفت الفئات الهشّة والأسر المحتاجة، واستفادت منها 833 أسرة بقيمة إجمالية تقديرية بلغت 433,441 شيكل، وشملت خدمات التأمين الصحي، والدعم الاجتماعي، والحماية، والتمكين، والدعم النفسي. إذ قدّمت الوزارة 443 خدمة تأمين صحي (جديد وتجديد)، ونفّذت 104 تدخلات للأشخاص ذوي الإعاقة، و45 تدخلًا للمسنين، و126 تدخلًا للمرأة، و125 تدخلًا للطفولة، و157 تدخلًا للأحداث، و7 تدخلات في ملف الحضانات، و14 تدخلًا في التمكين الاقتصادي، و2 تدخل دعم نفسي. وفي ملف الأيتام، استفاد 253 يتيمًا من التدخلات، إضافة إلى تنفيذ 391 تدخل إشراف مهني، وخدمات قدّمها مركز الدار البيضاء استفاد منها 79 مستفيدًا. كما تم توزيع 348 طردًا غذائيًا في طولكرم، و200 شوال أرز في قرى شمال غرب القدس. كما نفّذت المديرية في بيت لحم جولات تفقدية شملت 10 حضانات، إلى جانب تدخل إنساني عاجل بنقل مسنّة من برقة/نابلس إلى مركز بيت الأجداد وتأمين رعايتها.

⭕️استقبلت وزيرة الخارجية والمغتربين المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط، وأطلعته على آخر المستجدات في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيدةً بدعم الصين لعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة ومساعداتها خلال حرب الإبادة على غزة. كما أجرت اتصالًا هاتفيًا بخريجي الدفعة 84 من كلية الطب بجامعة الإسكندرية من أبناء قطاع غزة، معبّرة عن فخرها بتفوقهم واعتبار تخرجهم رسالة أمل وانتصارًا للإرادة الفلسطينية. وعقدت اجتماعًا دوريًا عبر الاتصال المرئي مع موظفي الوزارة في المقر والسفارات والبعثات، قدّمت خلاله إحاطة شاملة بأبرز إنجازات وأنشطة الوزارة لعام 2025، ورحّبت بتدشين سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة في لندن، مؤكدةً متابعتها الحثيثة لأوضاع الجالية والطلبة والسفارة الفلسطينية في فنزويلا.

⭕️شارك وزير السياحة والآثار مع شخصيات رسمية ووطنية وأمنية ورجال دين في استقبال رؤساء الطوائف المسيحية الشرقية في كنيسة المهد إيذانًا ببدء أعياد الميلاد المجيدة في فلسطين. كما أتمت الوزارة أعمال تأهيل وصيانة متحف السموع في الخليل، وبدأت أعمال الصيانة والتطوير في متحف سبسطية للآثار في نابلس، وحدّثت القائمة التمهيدية للتراث العالمي بإضافة 14 موقعًا فلسطينيًا جديدًا ليصبح العدد 24 موقعًا، في نقلة نوعية تعزز الاعتراف الدولي والشراكات في مجالات الحماية والإدارة المستدامة. وعلى الصعيد الدولي، استقبل الوزير سفير جمهورية بولندا لدى دولة فلسطين، حيث جرى الاتفاق على استضافة وفود إعلامية بولندية للاطلاع على الواقع السياحي وجاهزية فلسطين لاستقبال السياح من مختلف دول العالم.

⭕️أنجزت وزارة الحكم المحلي مشروع أعمال تطويرية لمحطة ترحيل النفايات الصلبة ومكب النفايات المغلق في محافظة قلقيلية بقيمة 324 ألف دولار، شمل مبنى للإدارة والمراقبة بمساحة 60م² لكل طابق، وهيكلًا معدنيًا بمساحة 800م² وأعمالًا خارجية، كما أنجزت مشروع تأهيل وتعبيد مدخل بلدة ترمسعيا بمحافظة رام الله والبيرة بطول 500م وبقيمة 170 ألف دولار بتمويل من صندوق النقد العربي وبإدارة البنك الإسلامي للتنمية. كما بحث الوزير مع لجنة الانتخابات المركزية الاستعدادات الجارية لإجراء انتخابات الهيئات المحلية في نيسان/أبريل المقبل، وشارك في فعالية استلام قسم الإطفاء التابع لبلدية نابلس معدات حديثة بقيمة 650 ألف دولار مقدمة من الحكومة البريطانية، كما تفقد جنين وقباطية واطلع على الأوضاع بعد الاقتحام الإسرائيلي الأخير، وبحث أوضاع النازحين من مخيم جنين، مؤكدًا التزام الحكومة بتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة.

⭕️شاركت وزارة شؤون القدس مع محافظة القدس ولجنة الانتخابات المركزية في لقاء تحضيري موسع للانتخابات المحلية لتعزيز المشاركة المجتمعية، كما وزّعت بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية 50 طنًا من الطحين على 35 تجمعًا بدويًا في بادية القدس، استفادت منها نحو 1700 عائلة، وفي سياق متصل أعلنت الوزارة تعميم وزارة الصحة قرارًا يقضي بتقديم خدمات التأمين الصحي لسكان التجمعات البدوية في بادية القدس دون اشتراط التقيد بعنوان السكن.

⭕️شارك وزير الداخلية في توقيع صك صلح بين عائلتين في بلدة عانين بمحافظة جنين، مؤكدًا أن الصلح المجتمعي ركيزة لتعزيز السلم الأهلي والأمن والاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي، كما شهد توقيع مذكرة تفاهم بين الشرطة الفلسطينية ومديرية الأمن العام الأردني لتطوير منظومة عمل مركز طوارئ (911) في فلسطين، في خطوة تعزز التعاون الأمني والتقني بين البلدين. وعلى صعيد العمل الميداني، نفّذت الشرطة الفلسطينية جهودًا مكثفة شملت القبض على 1135 مطلوبًا للعدالة بينهم 9 خطرين، وتنفيذ 3310 مذكرات قضائية، وضبط مخدرات ضمن 65 مهمة، ومتابعة 229 حادثة جنائية، فيما أنجز الدفاع المدني 58 مهمة إطفاء و291 مهمة إنقاذ، وأصدر 287 تصريحًا، وفحص 323 مصعدًا، ونفّذ 658 جولة سلامة، في حين تابعت الضابطة الجمركية 56 قضية تهرب ضريبي وجمركي وأتلفت 3.3 طن من البضائع غير الصالحة أو المخالفة.

⭕️تمكنت وزارة العمل من تحصيل بدل مخصصات بقيمة 512,501 لصالح 73 عاملًا، وترخيص طلب عمالة وافدة. كما أصدرت 1,161 شهادة متعطل عن العمل للتأمين الصحي المجاني، واستفاد 3,352 باحثًا عن عمل وخريجًا ورياديًا من خدمات تشغيل متعددة، إلى جانب عقد لقاء لإعداد تقرير حول العنف والتحرش القائم على النوع الاجتماعي في بيئة العمل. وفي قطاع العمل التعاوني، جرى التدقيق والمصادقة على 10 اجتماعات هيئات عامة و10 اجتماعات لجان إدارة، وتقديم 15 استشارة، وتدقيق 4 ميزانيات، و10 تدقيقات إدارية وعضوية. كما نُفّذت أنشطة تدريب مهني شملت ورشًا، زيارات تعاون، امتحانات مهنية، وربط خريجين بسوق العمل. وفي السلامة والصحة المهنية، التزمت 3 منشآت بلوائح الجزاءات (15%)، و17 منشأة بمعدات الوقاية (85%)، و9 منشآت باشتراطات السلامة (45%)، وخضع 245 عاملًا للفحص الطبي الابتدائي و245 للفحص الدوري (35.8% لكل منهما)، فيما التزم 589 عاملًا بلبس معدات الوقاية (86%).

⭕️قاد وزير الصحة تدخلين مع مؤسسة شفاء فلسطين ومستشفى سانت جود، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، شملت استقدام وفود طبية متخصصة، تدريب الكوادر، إجلاء مرضى للعلاج خارج فلسطين، دعم جاهزية المستشفيات، استمرارية الخدمات في قطاع غزة، ترميم وتأهيل المراكز الصحية المتضررة، توفير الاحتياجات الطبية الأساسية، ودعم خدمات التأهيل والدعم النفسي، إلى جانب تنسيق التدخلات وفق أولويات الضفة الغربية. كما نفّذت الوزارة تدخلًا وقائيًا بإصدار بيان حول السحب الطوعي الاحترازي لبعض منتجات حليب الأطفال من شركة نستله، مؤكدة سلامة المنتج المتوفر محليًا، وعدم دخول التشغيلات المسحوبة عالميًا إلى السوق الفلسطيني، مع استمرار الرقابة والتأكيد على الرضاعة الطبيعية واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

⭕️عملت هيئة الشؤون المدنية على تسهيل دخول موظفي شركة الاتصالات وطواقم شركة الكهرباء إلى تل الرميدة ودورا ومخيم الفوار في الخليل وأبو ديس لصيانة خطوط الهاتف والإنترنت والكهرباء. كما عملت في دير بلوط على تمكين طواقم البلدية من إزالة الأتربة والحجارة الناتجة عن الانجرافات المائية. وفي محافظة طولكرم، جرى إجراء الترتيبات اللازمة لتعبيد وتأهيل جزء من شارع شوفة–كفر اللبد في منطقة التماس، إلى جانب تمكين طواقم البلدية من إصلاح وصيانة خطوط المياه في منطقة أبو صفية. وفي محافظة رام الله والبيرة، سهّلت الهيئة عمل مجلس قروي رأس كركر لإعادة تأهيل مدخل القرية الواقع في منطقة التماس، بينما أنهت في محافظة بيت لحم كافة الترتيبات اللازمة لاستقبال ومرافقة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، والمطران مار أنطيموس جاك يعقوب، وبطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، من دير مار إلياس في القدس إلى كنيسة المهد. أما في محافظة أريحا والأغوار، فقد مكّنت الهيئة موظفي شركة الكهرباء من إصلاح المحول الرئيسي في منطقة التماس، ما أعاد التيار الكهربائي إلى منطقة الجفتلك وعدة أحياء في الأغوار الوسطى، إضافة إلى إجراء الترتيبات اللازمة لتمكين المزارعين والمواطنين والآليات الزراعية في خربة المكحول من الوصول إلى أراضيهم ومزارعهم.

⭕️نفذّت وزارة النقل والمواصلات حملات رقابية في محافظة أريحا، وحملة مشتركة مع شرطة المرور في جنين قرب الجامعة الأمريكية، إضافة إلى الكشف الميداني على مواقع مهن المواصلات. كما عملت الوزارة على إعادة تشغيل 163 مركبة، وإلغاء حجز 58 مركبة، وحجز 151 مركبة، وفحص 776 مركبة، وتغيير أرقام 227 مركبة، وإتلاف 66 رخصة، إلى جانب تقديم 1489 فحصًا نظريًا و1516 فحصًا عمليًا. وعلى صعيد التخطيط والتنظيم الهندسي، درست الوزارة 21 مخططًا لاستحداث طرق جديدة، و55 مخططًا لتعديل طرق وتغيير صفة استعمال ومشاريع استثمارية، و311 ملفًا فنيًا بالشراكة مع اللجان الإقليمية، إضافة إلى ترسيم طرق بين محافظات رام الله وبيت لحم والخليل والقدس، ودراسة مخططات هيكلية (دير شرف، بيت ليد الصناعية، عمورية)، والمصادقة على 20 مخططًا هندسيًا لمهن المواصلات، وتعديل ترسيم 11 خطًا من خطوط النقل العام، وتحديث قاعدة البيانات الجغرافية بإضافة 14 موقعًا جديدًا، وإضافة مواقع مديريات النقل على منصة الجيوبورتال.

⭕️أكدت وزارة الاقتصاد الوطني ارتفاع تمويلات الشركات غير الربحية إلى 135 مليون دولار خلال عام 2025 بزيادة 170% عن عام 2024 دعماً لصمود المواطنين في قطاع غزة، والتعامل مع 930 شكوى معظمها في مجال التجارة الإلكترونية، وتنفيذ ورشة توعوية بقانون التجارة الإلكترونية الذي يدخل حيز التنفيذ نهاية الشهر الجاري. كما تعاملت طواقم حماية المستهلك مع 6 شكاوى عبر بوابة «بهمنا»، وأحالت مخالفين للنيابة العامة، وحررت 7 إخطارات قانونية، وضبطت نحو 1.5 طن من السلع التالفة خلال 46 جولة تفتيشية، وإتلاف 13.6 طن منها وسحب عينتين للفحص المخبري. وفي مجال الأعمال، جرى تسجيل 45 شركة وتقديم 683 خدمة، وإصدار 307 رخص استيراد و14 بطاقة تعامل تجاري و29 شهادة منشأ، وإنجاز 38 معاملة مع تركيا، إلى جانب تسجيل 28 تاجراً جديداً، وتقديم 44 خدمة في السجل التجاري، وتسجيل 6 علامات تجارية، وتقديم 124 خدمة في الملكية الفكرية.

⭕️كرمت وزارة الثقافة الفائزين بالجوائز الأدبية لعام 2025، وإطلاق أولى الورشات التدريبية لعام 2026، وتنظيم أنشطة تفريغ نفسي وتدريب على إعادة التدوير والتوعية بالجرائم الإلكترونية في سلفيت، وتنفيذ فعالية لسرد الحكايا الشعبية والتعريف بأهميتها في طولكرم.

⭕️أصدرت سلطة جودة البيئة 20 تصريحًا لاستيراد المواد الكيماوية، ومنح موافقتين بيئيتين لمشروعين زراعيين، وتجديد موافقتين لمشروع خلايا شمسية وآخر زراعي، إلى جانب تنفيذ 38 جولة رقابة وتفتيش على منشآت صناعية ومتابعة شكويين بيئيتين. كما بحثت مع البنك الدولي سُبل تعزيز التشريعات البيئية ضمن قانون البيئة الجديد، خاصة في مجالي تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، ونفذت أنشطة توعوية حول إعادة التدوير لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي لدى الأجيال الناشئة، وواصلت بث البرنامج الإذاعي "في ومي" بالتعاون مع إذاعة صوت فلسطين لمناقشة قضايا بيئية محلية.

أقلام وأراء

الأحد 11 يناير 2026 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

العودة إلى الماضي: الحنين الخطِر إلى السادس من أكتوبر

يبدو أن العام الانتخابي الحالي يتمحور حول محاولة مشتركة من بنيامين نتنياهو والمعارضة اليهودية لإعادة إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل الانهيار: تهميش القضية الفلسطينية والعودة إلى سياسة "إدارة الصراع". إنها لعبة عقيمة في ساحة يكون نتنياهو فيها، في نهاية المطاف، الرابح الدائم.
سيكون عام 2026 عامًا انتخابيًا بامتياز: انتخابات في إسرائيل قد تعيد رسم الخريطة السياسية، وانتخابات للكونغرس في الولايات المتحدة قد تؤثر في موقع الرئيس دونالد ترامب وحدود صلاحياته. لذلك يصعب التنبؤ بما سيحمله العام المقبل. ومع ذلك، يمكن الافتراض أن القاسم المشترك بين مختلف مكونات النظام الإسرائيلي — الائتلاف والمعارضة، الجيش والمجتمع المدني — هو السعي إلى إعادة إسرائيل إلى لحظة السادس من أكتوبر، أي إلى ما قبل اندلاع الحرب.
غير أن محاولة العودة إلى السادس من أكتوبر لا تعني استعادة "الوضع الطبيعي" أو الهدوء. فمن المرجح أن تتصاعد التوترات الداخلية في إسرائيل خلال العام المقبل. صحيح أن سنوات الانتخابات غالبًا ما تشهد احتدامًا سياسيًا، لكن هذه المرة تُخاض المعركة في سياق مختلف: حكومة تعمل بلا انقطاع على نزع الشرعية عن القضاء والإعلام وكل صوت معارض، في مقابل معارضة ترى في نتنياهو وحلفائه تجسيدًا لـ"الشر المطلق"، وتعتبر استمرار حكمهم تهديدًا وجوديًا لها وللدولة. وفي مثل هذا المناخ، ستُدار الانتخابات كحرب مصيرية.
المقصود بـ"العودة إلى السادس من أكتوبر" هو الرغبة الجماعية الإسرائيلية في إخراج القضية الفلسطينية من دائرة النقاش العام. وليس من قبيل الصدفة أن تضع حماس، في وثيقة نشرتها مؤخرًا، الادعاء بأن هجوم السابع من أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة العالمية والإقليمية والإسرائيلية في صلب "إنجازاتها". تتجاهل الحركة إخفاقاتها والكوارث التي جلبها الهجوم على الفلسطينيين في غزة والضفة معًا، لكن لا يمكن إنكار حقيقة أن القضية الفلسطينية انتقلت، كما كتب طارق بقعوني، من كونها "مشكلة إنسانية تُدار بالمساعدات" أو "تهديدًا أمنيًا يُحتوى ضمن الحرب على الإرهاب"، إلى قضية مركزية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
قبل أيام قليلة من السابع من أكتوبر، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خريطة تمتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، كُتب عليها اسم إسرائيل من دون أي ذكر لفلسطين أو الفلسطينيين. ولم يكن نفتالي بينيت وحكومة "التغيير" مختلفين جوهريًا في هذا السياق. فقد روّج الجميع لفكرة مفادها أن العلاقة مع الفلسطينيين الخاضعين للحكم الإسرائيلي مسألة ثانوية أو غير قابلة للحل، وأن قوة إسرائيل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لا تعتمد عليها. حتى المؤسسة العسكرية تبنّت أطروحة تقول إنه لا يوجد حل — لا عسكري ولا سياسي — لهذه العلاقة، وأن البديل هو التركيز على "الردع" وما يُعرف بـ"المعركة بين الحروب".
جاءت أحداث السابع من أكتوبر لتحطّم هذه الافتراضات. انهار الجيش أمام هجوم نفذه فلسطينيون "بالشبشب وبنادق الكلاشينكوف"، وفقدت إسرائيل السيطرة على أجزاء من أراضيها للمرة الأولى منذ عام 1948، وقُتل أكثر من 1100 مدني وجندي في أكثر الأيام دموية في تاريخها. جُنّد مئات الآلاف من الإسرائيليين للقتال في غزة ولبنان، وقُتل المئات وجُرح الآلاف، وسُخّرت الموارد الاقتصادية بالكامل للحرب، فيما حوّلت جرائم الحرب في غزة إسرائيل إلى دولة منبوذة عالميًا. وعلى مدى عامين تقريبًا، عاشت إسرائيل «الصراع» في كل تفاصيل حياتها: من المظاهرات المطالِبة بإنهاء الحرب مقابل الإفراج عن المخطوفين، إلى الجدل حول تجنيد الحريديم، مرورًا بالعجز في الميزانية وتدهور العلاقات الخارجية.
الرغبة في العودة إلى الزمن
أتاح وقف إطلاق النار لمختلف الفاعلين في النظام الإسرائيلي وهمَ السيطرة على الوضع. وعلى الرغم من اختلاف أجنداتهم وأساليبهم، فإن هدف إقصاء الفلسطينيين من المعادلة يكاد يكون جامعًا بينهم جميعًا.
في مقدمة هؤلاء يقف نتنياهو نفسه. ففكرة إمكانية تجاوز الفلسطينيين ارتبطت باسمه إلى حد بعيد. ففي السنوات التي سبقت أكتوبر 2023، بدا أن هذه الفرضية تعمل: تحسّن الوضع الاقتصادي والسياسي لإسرائيل رغم استمرار الاحتلال والاستيطان وإنكار حق الفلسطينيين في تقرير المصير. تراجع «معسكر السلام» الذي أسهم في إسقاط نتنياهو عام 1999، وتبنّى الشارع اليهودي أطروحة "لا يوجد شريك للسلام".
في مقال نشره في "هآرتس" في أكتوبر 2022، اعتبر نتنياهو أن "اتفاقيات أبراهام" تشكل دليلًا على أن "الطريق إلى السلام لا يمر عبر رام الله بل يتجاوزها". ومن هنا نشأت سياسة التعامل مع حماس كـ"رصيد"، وتمويلها على مدى سنوات: تجاوز رام الله، بوصفها ممثلة للمشروع الوطني الفلسطيني، والحفاظ على الانقسام. وحتى المؤسسة الأمنية، وإن لم تتبنَّ أطروحة نتنياهو نظريًا، نفذتها عمليًا عبر إدارة الحصار والاحتلال والاعتماد على الردع.
تباهى نتنياهو في المقال ذاته بإنشاء "مثلث حديدي للسلام" قوامه القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية. غير أن أضلاع هذا المثلث الثلاثة تصدّعت بشدة في السابع من أكتوبر، واستمر هذا الضعف في العامين التاليين. وحتى من دون تبنّي توصيف شير حيفر لإسرائيل كـ"اقتصاد زومبي"، فقد أقرّ نتنياهو نفسه في "خطاب سبارتا" بأن الاقتصاد في ضائقة. أما العزلة السياسية، فقد أصبحت حقيقة شبه متفق عليها، وباتت إسرائيل معتمدة إلى حد كبير على تقلبات مزاج ترمب، الذي يمدح نتنياهو يومًا بإفراط، ويهينه في اليوم التالي في الكنيست وهو يشرح كيف أجبره على قبول وقف إطلاق النار.
قد يدّعي نتنياهو أن الضلع العسكري من المثلث لا يزال قويًا، وربما أقوى مما كان عليه في السادس من أكتوبر، إذ تسيطر إسرائيل اليوم على أكثر من 50% من قطاع غزة، وحماس ضعفت كثيرًا، وحزب الله جريح، وإسرائيل تقصف بحرية في لبنان، والجيش الإسرائيلي سيطر على مناطق في سوريا من دون رد يُذكر، وتلقت إيران ضربات قاسية. لكن هذا موضع خلاف. فجميع هذه الساحات ما زالت مفتوحة، كما يقول معارضو نتنياهو بحق، مثل موشيه يعلون، وحماس — حتى وإن ضعفت — ما زالت تسيطر على نصف قطاع غزة، وتحولت إلى لاعب دولي يتحدث معه العالم كله. و"النصر المطلق" عليها لم يتحقق. ووفق استطلاعات الرأي، فإن عدد الإسرائيليين الذين يعتقدون أن حرب غزة انتهت بالتعادل يفوق عدد من يعتقدون أن إسرائيل أو حماس انتصرت.
يبدو أن هذا "التعادل" يخدم نتنياهو، لأنه يعني عمليًا العودة إلى "إدارة الصراع". ومن يمعن النظر في قضية "قطر غيت" يدرك أن جوهرها ليس أن قطر سعت إلى التأثير على مكتب نتنياهو، بل أن نتنياهو نفسه سعى إلى قطر لتمويل "حماس". وقد شكّل ذلك جزءًا من استراتيجية واعية هدفت إلى منع أي مسار سياسي. وحقيقة أنه أوعز بطلب زيادة المساعدات القطرية لحماس قبيل السابع من أكتوبر دليل إضافي على أن الاتجاه كان القدس–الدوحة، لا الدوحة–القدس.
موّل نتنياهو حركة "حماس" لا استجابةً لطلب قطري، بل لأنه أراد ذلك. ولم يكن هذا الخيار نابعًا من دعمٍ للإخوان المسلمين، ولا من خشيةٍ حقيقية من "أزمة إنسانية" في غزة وهو، في الواقع، من يقود أزمة إنسانية هناك منذ عامين، بل لأن حجر الأساس في سياسته كان التفتيت السياسي والجغرافي للحركة الوطنية الفلسطينية بهدف منع قيام دولة فلسطينية. وفي هذا السياق، وفّر حكم "حماس" الأداة الأنسب لتحقيق هذا التفتيت.
تشمل "النقاط العشرين" التي طرحها ترمب، ولو على المستوى النظري، عودة السلطة الفلسطينية، ورفع الحصار، والحديث عن دولة فلسطينية، وهو ما يفسّر نظر نتنياهو إليها بوصفها تهديدًا. لذلك لا يتجه إلى المرحلة الثانية، ليس رغم أن هذه المرحلة يُفترض أن تنزع سلاح "حماس"، بل تحديدًا لأنها قد تنزع سلاحها. فما دامت "حماس" تسيطر على غزة، لا يوجد خطر من انطلاق مسار سياسي. وقبل السابع من أكتوبر، لم يكن نتنياهو ولا المؤسسة الأمنية يعتبران "حماس" تهديدًا عسكريًا حقيقيًا — "لماذا يطلقون النار؟" سأل نتنياهو سكرتيره العسكري عندما أُبلغ بالهجوم. واليوم، بعد تدمير القطاع ومقتل معظم قادة حماس، يعتقد نتنياهو — أو يريد أن يعتقد — أن الحركة باتت تشكل تهديدًا أقل مما كانت عليه.
بهذا المعنى، تتقاطع مصالح نتنياهو والجيش إلى حد بعيد. فمن جهة، يسعى الطرفان إلى طمس فشل السابع من أكتوبر والانهيار الذي أصاب مفهوم الردع، ومن جهة أخرى يعملان — عبر الهجمات المتواصلة في لبنان، وبدرجة أقل في غزة، والتهديد، أو بالأحرى الوعد، بحرب جديدة مع إيران — على تشتيت انتباه الرأي العام عن حقيقة أننا عدنا فعليًا إلى واقع السادس من أكتوبر. وقد توقّف نتنياهو والجيش، الذي بات حليفًا سياسيًا له أيضًا بفعل التحولات التي طرأت عليه، عن طمأنة الجمهور الإسرائيلي بآفاق السلام. فهم يعدون بـ"الردع"، بينما الواقع هو حرب مستمرة، أكثر عنفًا مما كانت عليه قبل السادس من أكتوبر. يسعى الجيش إلى تعزيز ميزانياته ومكانته، ويسعى نتنياهو إلى الظهور بمظهر "رجل الأمن"، ويستفيد الطرفان من استمرار هذه الحرب.
حتى شركاء نتنياهو السياسيون في اليمين القومي–الديني–الفاشي يتبنون فكرة العودة إلى السادس من أكتوبر. صحيح أن بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير كانا يفضّلان التوجه نحو "حل نهائي" في غزة عبر التطهير العرقي وإعادة الاستيطان، لكن بعدما تبيّن أن هذا الخيار غير قابل للتنفيذ، أصبحا مستعدين لتبنّي سردية نتنياهو ودعم إبقاء الوضع في غزة على حاله. فطالما أن إسرائيل لا تنتقل إلى المرحلة الثانية بما تحمله من "مخاطر" سياسية — إذ لم يكن تفكيك "حماس" يومًا هدفًا حقيقيًا لهما، بل تفكيك غزة نفسها — يستطيع سموتريتش استغلال سيطرته على الإدارة المدنية لتسريع الضم الفعلي للضفة الغربية، بينما يستطيع بن غفير استغلال سيطرته على الشرطة لتصعيد الهجوم على الفلسطينيين داخل إسرائيل (وترابين مثالًا)، وكذلك على كل أشكال المعارضة السياسية للحكومة.
في هذا السياق، يمكن الافتراض أنه حتى لو لم ينطق نتنياهو صراحة بعبارة "العودة إلى السادس من أكتوبر"، فإن استراتيجيته الانتخابية ستقوم عمليًا على استعادة سياسة "إدارة الصراع". وسيقدّم نفسه باعتباره من حسّن ميزان الردع في مواجهة الشرق الأوسط بأكمله، وفي الوقت ذاته من سدّ كل طريق نحو قيام دولة فلسطينية. كما سيحرص على التأكيد على أنه، رغم التحولات في الرأي العام العالمي، لا يزال يحظى بدعم ترامب — وهو العامل الحاسم في نظره — وأن منح "جائزة إسرائيل للسلام" لترمب في يوم الاستقلال القادم ليس سوى حلقة في هذه السردية.
وبافتراض عدم اندلاع أزمة اقتصادية حادة حتى موعد الانتخابات، قد يتمكن نتنياهو من العودة إلى الحديث عن «المثلث الحديدي» للقوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، مع إضافة ضلع داخلي رابع: ضلع «الحوكمة»، أو، بعبارة أدق، ضلع سحق الجهاز القضائي، والنيابة العامة، والمعارضة السياسية، والإعلام، والحيّز الثقافي.
المفارقة أن معارضة نتنياهو، سياسيًا وإعلاميًا، تتبنى هي الأخرى، في معظمها، الافتراض نفسه القائل بأن اللغة الوحيدة التي تفهمها المنطقة، والفلسطينيون على وجه الخصوص، هي لغة القوة. وذلك رغم أن هذه السياسة تحديدًا هي التي فشلت في السابع من أكتوبر، ورغم أن دعم نتنياهو لحماس يشكل إحدى نقاط ضعفه الكبرى أمام الرأي العام الإسرائيلي، سواء في قضية "قطر غيت" أو في مسألة لجنة التحقيق. ومع ذلك، تترك المعارضة لنتنياهو ساحة "إدارة الصراع" خالية، وتفضّل التركيز على قضايا أخرى.
يتجلى ذلك بوضوح في طريقة التعامل مع «قطر غيت». فحقيقة أن أشخاصًا من الدائرة الأقرب إلى نتنياهو في مكتبه تلقّوا رواتب من قطر وروّجوا لمصالحها خلال الحرب أمر صادم، وقد أحدث تصدعات حتى داخل صفوف مؤيديه (انظر الملخص الممتاز لأوري توفال). ومع أن لقب «مموّل حماس» بات ملتصقًا بنتنياهو، فإن المعارضة والإعلام الليبرالي لا يوليان ما يكفي من الاهتمام للحقيقة الأهم: أن نتنياهو دعم تمويل حماس، في المقام الأول، كأداة استراتيجية لمنع قيام دولة فلسطينية. ولو جرى التأكيد على هذه النقطة بوضوح، لكان بالإمكان طرح حجة مفادها أن منع تكرار السابع من أكتوبر يتطلب السير في الاتجاه المعاكس تمامًا لسياسات نتنياهو، أي الدفع نحو إقامة دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال.
إجراء "تصحيح" — من دون فلسطينيين
لكن هذا الخطاب يكاد يكون غائبًا تمامًا، بل إن الواقع يسير في الاتجاه المعاكس. فنجاح نفتالي بينيت يقوم تحديدًا على الدعوة إلى العودة إلى ما قبل أحداث السادس من أكتوبر، وعلى تبنّي سياسة "إدارة الصراع" بدلًا من معالجته جذريًا. إذ يقترح بينيت أن يعود المجتمع الإسرائيلي إلى "وضعه الطبيعي"، وأن تُحمى مؤسسات الدولة، وأن تُرمَّم العلاقات بين مختلف فئات المجتمع الإسرائيلي. غير أن هذه الأهداف — وهذه هي رسالة بينيت الضمنية — لا يمكن، في تصوره، تحقيقها إلا عبر تهميش الفلسطينيين. وينبع نجاح مبادرة "الربع الرابع"، التي لن تتمكن، وفقًا لمؤسسها يوآف هيلر، من التحدث إلى الفلسطينيين إلا «بعد تنصيب زعيم فلسطيني يعلن إنهاء الحرب التي استمرت 120 عامًا مع إسرائيل»، من المنطلق نفسه.
وقد عبّر قادة الأحزاب الصهيونية في كتلة المعارضة، في تصريحات متكررة، عن قبولهم العملي بفكرة "إدارة الصراع"، إذ أعلن معظمهم — باستثناء يائير غولان، وإلى حدٍّ ما غادي آيزنكوت — أنهم سيرفضون تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، سواء بشكل مباشر أو عبر الامتناع عن التصويت.
يتجلى هذا القبول بوضوح في مواقف معظم رؤساء الأحزاب الصهيونية في معسكر المعارضة، الذين يؤكدون رفضهم لأي ائتلاف يستند إلى دعم الأحزاب العربية، حتى لو كان ذلك دعمًا غير مباشر. وإلى جانب العنصرية الصريحة، التي لم يعد اليهود الإسرائيليون يخجلون من التعبير عنها خلال السنتين الأخيرتين، فإن «المشكلة» مع هذه الأحزاب — ولا سيما الجبهة، والتجمع، والعربية للتغيير، وحتى إلى حدٍّ ما حزب منصور عباس — تكمن في أنها قد تطالب بخطوات فعلية نحو تسوية سياسية وإقامة دولة فلسطينية. وبذلك، تبدو أحزاب المعارضة، التي تسوّق الانتخابات المقبلة على أنها معركة وجودية ضد "نظام الشر" الذي يمثله نتنياهو، مستعدة للإبقاء عليه في منصبه، شريطة ألّا يُفتح أي مسار سياسي حقيقي.
صحيح أنه، وفق استطلاع أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في سبتمبر 2025، فإن نحو ثلاثة أرباع الجمهور اليهودي لا يؤمنون بحق الفلسطينيين في إقامة دولة، بارتفاع قدره 11% مقارنة بفترة ما قبل الحرب. لكن في المقابل، يُظهر استطلاع آخر أن 51% من ناخبي المعارضة يؤيدون الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة، وذلك رغم معارضة قادة أحزاب المعارضة أنفسهم لهذا الخيار. وبعبارة أخرى، يبدو الرأي العام أكثر مرونة وتعقيدًا مما قد يوحي به الانطباع الأول.
يبدو أن الرأي العام اليهودي–الإسرائيلي يتوق إلى العودة إلى ما قبل أحداث السابع من أكتوبر، ولعل في ذلك محاولةً لتناسي فظائع ذلك اليوم وما تلاه. غير أنه حتى لو كان النظام الإسرائيلي برمّته — ائتلافًا ومعارضة — يرغب في العودة إلى واقع السادس من أكتوبر، فليس من المؤكد أن ذلك ممكن عمليًا. فسيكون من الصعب للغاية تجميد الوضع في غزة على حاله، لأسباب عدة: أولها استحالة إبقاء مليوني إنسان في الظروف المروعة الراهنة، وثانيها أن حركة حماس لا تزال قائمة هناك، وثالثها أن مكانة ترمب وهيبته السياسية باتتا مرتبطتين بإحراز تقدم في غزة، فضلًا عن مكانة الدول التي توسطت في الاتفاق وتؤثر على الرئيس الأمريكي، مثل تركيا وقطر.
في المقابل، شهد الرأي العام العالمي تحولًا ملحوظًا لصالح الفلسطينيين، وحتى لو تراجعت حدة التوتر نتيجة انخفاض وتيرة الدمار في غزة، فلا يبدو أن هذا التحول قابل للانعكاس. كما أن مسار التطبيع المستمر مع العالم العربي يبدو مسدودًا، في حين يغيب أي "وضع راهن" مستقر داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. قد لا تشهد غزة معارك عسكرية في الوقت الراهن، لكن شبح الحرب لا يزال يخيّم على الإسرائيليين. فالاحتجاجات المرتبطة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية أو بتجنيد الحريديم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحرب، كما أن رفض الرأي العام للحكومة اليمينية، وفقًا لمعظم استطلاعات الرأي، مرتبط هو الآخر بأحداث السابع من أكتوبر. ولا شك أن شعور العجز الذي ينتاب قطاعات واسعة من الإسرائيليين يساهم في مغادرة أكثر من مئتي ألف إسرائيلي البلاد منذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية.
غير أن عدم العودة إلى واقع السادس من أكتوبر لا يعني بالضرورة أننا نتجه نحو وضع أفضل. فمحاولة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه بعد الانفجار الذي وقع في السابع من أكتوبر قد تنطوي على مخاطر جسيمة. وقد يشير العنف المتصاعد الذي نشهده اليوم في الضفة الغربية، وضد الفلسطينيين داخل إسرائيل، بل وضد قوى المعارضة اليهودية أيضًا، إلى أحد الاتجاهات المحتملة، وإن كان المسار المعاكس لا يزال قائمًا. ويعتمد ذلك، من بين أمور أخرى، على وعي المعارضة الإسرائيلية بأن العودة إلى "إدارة الصراع هي الساحة التي يتفوّق فيها نتنياهو، وأن إخراجه من المشهد يتطلب التوقف عن اللعب وفق قواعده.
 




اقتصاد

الأحد 11 يناير 2026 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تحلق نحو "أرقام فلكية".. إغلاق صاخب على أعتاب الـ 80 دولارا بمكاسب ناهزت 4%

في واحدة من أكثر جلسات التداول إثارة في تاريخ أسواق المعادن، سجلت العقود الفورية للفضة (XAG/USD) قفزة نوعية هائلة مع إغلاق تداولات يوم 10 يناير (كانون الثاني)، لتضع "المعدن الأبيض" على بعد سنتات قليلة جدا من حاجز نفسي غير مسبوق.

ووفقا لبيانات السوق الحية عند الإغلاق، اندفعت أونصة الفضة بقوة شرائية كاسحة، لتغلق عند مستوى 79.9724 دولارا أمريكيا، محققة مكاسب يومية بلغت قيمتها +3.0509 دولارا للأونصة الواحدة. وقد ترجم هذا الصعود نسبة ربح يومية بلغت +3.97%، وهو ما يعد أداء استثنائيا يتفوق به المعدن الأبيض على نظيره "الذهب" والعديد من الأصول الاستثمارية الأخرى خلال الجلسة نفسها.

ويرجع المحللون الاقتصاديون هذا الانفجار السعري إلى مزيج معقد من العوامل؛ أبرزها النقص الحاد في المعروض الفيزيائي مقابل الطلب الصناعي المتوحش، حيث تلعب الفضة دورا محوريا لا غنى عنه في صناعات المستقبل، وتحديدا في قطاع الطاقة النظيفة (الألواح الشمسية) وصناعة الرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما جعل المخازن العالمية تعاني من عجز مستمر للعام الثالث على التوالي.

وإن الإغلاق عند مستوى 79.97 دولارا يعني أن السعر قد لامس عمليا سقف الـ 80 دولارا، وهو رقم كان يعتبر ضربا من الخيال في السنوات الماضية، هذا المستوى ليس مجرد رقم، بل هو نقطة تحول استراتيجية قد تفتح الباب لموجة صعود جديدة تستهدف مستويات 90 أو حتى 100 دولار في المدى المتوسط، إذا ما استمرت شهية المخاطرة وضعف العملة الأمريكية.

ومع هذا الإغلاق الأسبوعي القوي، يتوقع خبراء التحليل الفني أن يشهد افتتاح الأسبوع المقبل فلترة سعرية بسيطة لجني الأرباح، قبل محاولة اختراق حاجز الـ 80 دولارا بشكل صريح والثبات فوقه، ويبقى المستثمرون في حالة ترقب لأي بيانات اقتصادية قد تدعم هذا الزخم، معتبرين أن الفضة لم تعد مجرد "ذهب الفقراء"، بل أصبحت "الحصان الأسود" في محفظة كل مستثمر باحث عن النمو السريع.

اقتصاد

الأحد 11 يناير 2026 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يقدم دعمه لإنشاء حديقة أم التوت البيئية في جنين بالشراكة مع مركز العمل التنموي "معاً"

رام الله - "القدس" دوت كوم

للحفاظ على محمية أم التوت الطبيعية ورفع الوعي البيئي.. بنك فلسطين يقدم دعمه لإنشاء حديقة أم التوت البيئية في جنين بالشراكة مع مركز العمل التنموي "معاً" 

قدم بنك فلسطين دعمه لإنشاء حديقة بيئية في محمية أم التوت الطبيعية بمحافظة جنين، وذلك بالشراكة مع مركز العمل التنموي/ معاً. وتهدف مبادرة الحديقة البيئية إلى تعزيز حماية البيئة بقيادة الشباب والمجتمع المحلي من خلال توعيتهم وتدريبهم على تبني الممارسات الزراعية البيئية والمستدامة، واعتماد أسلوب التسميد القائم على إعادة استخدام النفايات، إضافة إلى تحفيز المشاركة المجتمعية ورفع الوعي المحلي بأهمية الحفاظ على البيئة.

إذ تم تنفيذ المبادرة عبر ثلاثة مكونات، حيث يتمثل المكوّن الأول في إنشاء حديقة بيئية محلية من خلال تخصيص مساحة خضراء، بمساحة 600 متر مربع، مزروعة بأكثر من 150 شجرة وشجيرة، وأعشاب طبية محلية، ونباتات مهددة بالإنقراض، وخضراوات محلية، وغيرها من المنتوجات الزراعية. هذا إلى جانب إنشاء ممرات أساسية ، وتركيب لافتات تثقيفية تحمل رسائل بيئية. 

ويشمل المكوّن الثاني توفير وحدة التسميد، والتي ستسهم في إدارة النفايات لتعزيز الاستدامة البيئية، كما سيخصص لعقد دورة تدريبية مجتمعية عملية حول تقنيات التسميد. بينما يتضمن المكون الثالث تحفيز مشاركة الشباب والعمل المدني، من خلال تنظيم ورشتي عمل حول الزراعة المستدامة وإعادة استخدام النفايات، وتنظيم يوم تعاوني يتخلله تنظيف وزراعة، ورسم جدارية حول مواضيع بيئية.  

وحول دعم بنك فلسطين لهذه المبادرة، أكد مدير عام البنك، السيد محمود الشوا، أهمية المبادرة، حيث تساهم في الحفاظ على محمية أم التوت الطبيعية. مشيراً إلى التزام البنك بدعم المبادرات البيئية النوعية، والتي من شأنها تحقيق التأثير المستدام على المجتمع المحلي، وهو ما يتطابق مع أهداف الاستدامة، والتي تبناها البنك على مستوى جميع ممارساته وأنشطته الداخلية والخارجية. موضحاً أن بنك فلسطين يحرص على المشاركة في الحفاظ على البيئة الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات البيئية المحلية والدولية.

وأردف الشوا "إن مثل هذه المبادرات البيئية الممزوجة بتطوير قدرات الشباب من حيث المعرفة البيئية، وتعزيز دورهم ليتولوا قيادة الحفاظ على البيئة، إلى جانب تفعيل المشاركة المجتمعية، من شأنها أن تساهم في ترسيخ مفهوم الحفاظ على البيئة كثقافة بيئية مستدامة تتناقلها الأجيال لحماية البيئة الفلسطينية، وتسخيرها لخدمة المجتمع". 

من جانبه، عبّر مدير عام مركز العمل التنموي/معًا، السيد سامي خضر، عن شكره وتقديره لبنك فلسطين على دعمه لهذا المشروع، الذي يُشكّل خطوة رائدة نحو دعم الأنشطة والمشاريع البيئية في فلسطين، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي والشباب في حماية بيئتهم وتطويرها. كما يأمل المركز أن يكون هذا المشروع بداية لشراكة جدية مع البنك، تسهم في تنفيذ المزيد من المشاريع البيئية الرائدة مستقبلًا.

 وأكد أن أهمية الحديقة البيئية تكمن في توفير مساحة تعلمية وتوعوية تهدف إلى نشر الثقافة البيئية وتشجيع المجتمع المحلي، لا سيما فئة الشباب، على الانخراط في المبادرات البيئية والعمل التطوعي. كما تُعد محمية أم التوت من المواقع الطبيعية المهمة التي تحتضن نباتات برية أصيلة، وتسهم في حماية التنوع الحيوي، والحد من تدهور الأراضي، ودعم استدامة الموارد الطبيعية.

ويتطلع المشروع للعمل التشاركي بين المؤسسات الداعمة والمجتمع المحلي والمتطوعين والمتطوعات، كركيزة أساسية في حماية البيئة، وأن زراعة كل شتلة اليوم تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل بيئي أكثر توازنًا واستدامة. إذ نفذ مركز العمل التنموي/ معاً هذا التدخل بالشراكة مع مؤسسة مجتمعات محلية ومجلس قروي أم التوت، وبدعم من بنك فلسطين.

من الجدير ذكره، أن محمية أم التوت الطبيعية والتي تمتد على مساحة تزيد عن 380 دونماً، تمتاز بأهميتها البيئية والمجتمعية، حيث نفذ الشباب والمجتمع المحلي في قرية أم التوت مبادرات محلية صغيرة للحفاظ على المحمية، وعلى نباتاتها المحلية، فهي تضم أكثر من 70 نوعاً من النباتات المحلية، وتُعدّ مساراً رئيسياً لهجرة أنواع الطيور المحلية. وتأتي مبادرة الحديقة البيئية تتويجاً لهذه المساهمات المحلية، والبناء على الاهتمام المجتمعي، وتحقيق الأثر المستدام الذي يعود بالنفع على المجتمع والبيئة معاً.

 

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني متأثراً بإصابته في الخليل وإصابة جندي إسرائيلي باشتباكات في نابلس

استشهد فلسطيني، صباح اليوم الأحد، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، في مدينة الخليل.

وأفادت وزارة الصحة، بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد المواطن شاكر فلاح الجعبري (58 عاما) برصاص الاحتلال في مدينة الخليل ليلة أمس، واحتجاز جثمانه.

وكانت قوات الاحتلال أصابت الجعبري، في منطقة "خلة حاضور" شرق الخليل، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، بزعم أنه حاول دهس مجموعة جنود.

وفي سياق آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة جراء اشتباكات وقعت في نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان بحسابه على منصة "إكس": "خلال عملية عسكرية لقوات الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس أصيب جندي بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نار تجاه القوات". وأضاف أنه "تم نقل الجندي المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلته".

بدورها، قالت "كتيبة نابلس" التابعة لسرايا القدس إن مقاتليها اكتشفوا وحدة إسرائيلية خاصة خلال تسللها في محيط البلدة القديمة، وقاموا بـ"إمطارها" بزخات كثيفة من الرصاص، محققين إصابات مؤكدة في صفوفها.

وقبل ذلك بوقت قصير، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بوقوع اشتباكات في حي القصبة بنابلس بين الجيش الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين.

ولاحقا، ذكرت وكالة "وفا" الرسمية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحاصر مدخل البلدة القديمة بمدينة نابلس، وسط انتشار واسع داخل حاراتها.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال تحتجز عددا من الصحفيين في البلدة القديمة بنابلس، بعد قدومهم لتغطية التطورات.

وأفادت مصادر لوكالة "وفا"، بأن قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى حارة القريون داخل البلدة القديمة، تلاها اقتحام عدد من آليات الاحتلال التي اقتحمت المدينة من عدة محاور، متجهة إلى البلدة القديمة ومحيطها، وانتشرت في عدة حارات داخل البلدة، والسوق الشرقي، وسمع أصوات إطلاق للرصاص الحي.

وخلال الساعات الماضية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في نابلس، والخليل، ورام الله، وقلقيلية، ومناطق أخرى في الضفة الغربية.