فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

51 شهيدًا خلال 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 55,959 شهيدا

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جثامين 51 شهيدًا، بينهم 3 شهداء جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، بالإضافة إلى 104 إصابات مختلفة.

وأشارت الوزارة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، وتعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف وتعقيدات الأوضاع الميدانية.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

نواب أميركيون ينتقدون ترامب لضربه إيران دون موافقة الكونغرس

رام الله - "القدس" دوت كوم -

وجّه عدد من النواب الأميركيين انتقادات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوجيهه ضربة عسكرية إلى إيران دون الحصول على موافقة الكونغرس. وقال النائب الجمهوري توماس ماسي: "هذا ليس دستورياً"، فيما علّق النائب الديمقراطي جيم هايمز، عضو لجنة الاستخبارات، على منشور الرئيس عن تنفيذ الضربة العسكرية، بالقول إنه "وفقاً للدستور الذي دافعنا عنه، فإنّ اهتمامي بهذه المسألة هو قبل سقوط القنابل".

وكشفت شبكة "سي أن أن"، أنّ إدارة ترامب أطلعت كبار الجمهوريين قبل تنفيذ ضربات في إيران، لكنها لم تخطر الديمقراطيين. وأفادت شبكة "إن بي سي" بأن رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، وزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، جون ثون، أُطلعا على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على المنشآت النووية في إيران. واعتبر جونسون في بيان له الضربة الأميركية أنها تمثل سياسة "أميركا أولاً" من خلال القوة.

من جانبه، كشف السيناتور الأميركي كريس ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنه اطلع على المعلومات الاستخباراتية، ووجد أن لا دليل على أن إيران تشكل تهديداً وشيكاً على الولايات المتحدة، وأن هذا يجعل الهجوم "غير قانوني". وقال إنّ "دونالد ترامب رئيس ضعيف ومتهور بشكل خطير، وضع الولايات المتحدة على طريق حرب لا تريدها البلاد في الشرق الأوسط، ولا يسمح بها القانون، ولا يتطلبها أمننا".

واعتبر ميرفي أن ترامب استُدرج "من قبل مروجي الحروب والمستفيدين سياسياً ومالياً منها"، وقال في بيان، الأحد: "رئيسنا لا يعرف شيئاً عن التاريخ. والتاريخ يخبرنا بأنّ غطرسة الولايات المتحدة بشأن فعالية العمل العسكري، في جميع الأحوال تكون خاطئة"، مضيفاً: "استدراج ترامب إلى هذه الضربات من قبل المروجين الدائمين للحروب في الشرق الأوسط، وهم أولئك الذين يعرفون كيف يشعلون الصراعات، لكنهم لا يعرفون نهائياً كيف ينهونها، وأولئك الذين يجنون الأرباح السياسية والمالية من الحروب التي لا تنتهي". وأكد أن الكونغرس هو من يملك الحق في إعلان الحرب، وقال: "علينا التصويت في أسرع وقت ممكن على تشريع يمنع بوضوح ترامب من جرنا إلى صراع في الشرق الأوسط والذي قد يودي بحياة عدد لا يحصى من الأميركيين ويهدر تريليونات الدولارات".

كذلك انتقد السيناتور المستقل بيرني ساندرز في تجمع له في أوكلاهوما، قرار ترامب، وأكد أنه غير دستوري، وأن الكونغرس وحده يملك سلطة إعلان الحرب. وهتف الجمهور المشارك في الفعالية: "لا مزيد من الحروب". وأشارت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى أنّ ترامب لم يبلغ الكونغرس، بينما وصف السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان له، الضربة الأميركية على إيران بـ"مقامرة ترامب"، وقال: "كانت هذه مقامرة كبيرة من الرئيس ترامب، ولا أحد يعلم ما إذا كانت ستؤتي ثمارها"، مضيفاً أن "بدء الحروب أسهل من إنهائها، ونحن في مرحلة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى عدم استقرار كبير في المنطقة وخارجها".

في الأثناء، دافع جمهوريون على رأسهم زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب عن قرار ترامب. وقال السيناتور جون ثون، الجمهوري عن ولاية داكوتا الجنوبية وزعيم الأغلبية، في بيان له، إن العمل العسكري ضد إيران كان مبرراً. وأضاف: "النظام في إيران، الذي التزم بـ"الموت لأميركا" ومحو إسرائيل عن الخريطة، رفض جميع السبل الدبلوماسية للسلام". كذلك أيّد رئيس مجلس النواب مايك جونسون الضربات الجوية، قائلاً: "يجب أن تكون العمليات العسكرية في إيران بمثابة تذكير واضح لخصومنا وحلفائنا بأنّ الرئيس ترامب يعني ما يقوله، وهي تنفيذ لشعار أميركا أولاً من خلال القوة"، بينما قال السيناتور ليندسي غراهام الذي أشارت وكالة أسوشييتد برس الأسبوع المنقضي إلى أنه هو من يقود جبهة دخول ترامب الحرب: "لقد كان القرار صحيحاً، وإيران تستحق".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن إدارة ترامب أبلغت زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر بالضربة الأميركية على إيران قبل إعلانها، لكن "كان الإخطار سطحياً دون أي تفاصيل".

رياضة

الأحد 22 يونيو 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

قائمة فدائي السيدات في تصفيات كأس آسيا 2026

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني، اليوم الأحد، القائمة المستدعاة لخوض منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس آسيا للسيدات- 2026. 

وتستضيف دولة طاجيكستان مباريات المجموعة في الفترة من 29 حزيران/ يونيو الجاري، وحتى 5 يوليو تموز المقبل.

وضمت قائمة فدائي السيدات، كلا من: سارة الشخشير، وحلا صراوي، ورند حلواني، وميراف معروف، وسارة الكرد، وسيرين غطاس، وميرال قسيس، ونادين إلياس، وديما الرمحي، وصفا عثمان، وملاك بركات، وبيا قسيس، ونغم شعيبات، وأحلام نصر، ونادين محمد، وشارلوت فيليبس، ونعومي فيليبس، ونور يوسف، وفلورنسيا صابات، ورانيا صنصور، وداليا أسعد حليم، ودينا عابدين، ونارين أبو أصفر.

هذا وتتوجه بعثة المنتخب مساء اليوم إلى طشقند عاصمة أوزبكستان، لإقامة معسكر تدريبي يسبق التصفيات الآسيوية.

ومن المقرر أن يواجه الفدائي النسوي نظيره الأوزبكي وديًا يوم الثلاثاء المقبل، ضمن البرنامج الإعدادي، علمًا أن التدريبات ستتواصل في أوزبكستان حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري، قبل التوجه في اليوم التالي إلى طاجيكستان.

ويستهل منتخبنا مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب ماليزيا يوم 29 حزيران/ يونيو، ثم يلتقي كوريا الشمالية في الثاني من تموز/ يوليو، قبل أن يختتم مبارياته أمام البلد المضيف طاجيكستان، في الخامس من الشهر ذاته. 

وتقام جميع المباريات على إستاد الجمهورية المركزي في العاصمة الطاجيكية دوشانبي.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة بغزة تحذر من أزمة وشيكة في المختبرات الطبية وبنوك الدم

غزة- "القدس" دوت كوم

حذرت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، من أزمة وشيكة في خدمات المختبرات الطبية وبنوك الدم، نتيجة النقص الحاد في المستلزمات المخبرية ومواد الفحص الأساسية إلى جانب ما تعانيه بنوك الدم  من نقص حاد في المستلزمات بالإضافة إلى العجز في أرصدة وحدات الدم.

 وأشارت مدير دائرة المختبرات بالوزارة أ. سحر غانم أن نسبة الأصناف من مواد الفحص المخبري التي رصيدها أقل من شهر بلغت 48.7%، فيما بلغت نسبة الأصناف التي رصيدها اقل من شهر من المستهلكات والمستلزمات المخبرية 48.2‎%‎.

ولفتت إلى أن هذا التراجع الحاد يُهدد بشكل مباشر استمرارية خدمات التشخيص المخبري ونقل الدم، في وقتٍ يواجه فيه القطاع كارثة صحية مع ارتفاع أعداد الجرحى وتدهور الوضع الإنساني.

كما أشارت مدير دائرة المختبرات إلى تعمد الاحتلال تدمير الأجهزة المخبرية داخل المرافق الصحية بما يشل قدرة المنظومة الصحية والكوادر الطبية على تشخيص المرضى والجرحى إذ بلغت نسبة تدمير مختبرات المستشفيات نحو 50%، فيما بلغت نسبة تدمير مختبرات الرعاية الأولية نحو 60%، لافتةً إلى خروج 514 جهازاً مخبرياً عن الخدمة.

ودعت غانم الجهات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الدعم اللازم، وضمان استمرار عمل المختبرات وبنوك الدم، بما يسعف إنقاذ الحد الأدنى من الخدمات الطبية الأساسية للمرضى والجرحى في قطاع غزة.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

الحقيقة، الحقيقة كاملة، ولا شيء غير الحقيقة!

حوّلت الحرب مع إيران انتباهنا عن قضية الرهائن الـ 53 المتبقين في غزة منذ 622 يومًا. ووفقًا لأحد الوسطاء الذين تحدثت معهم، فإن المفاوضات مع حماس مستمرة، ولا داعي لليأس. عندما قال ذلك، فكرتُ في نفسي: يا له من تصريح سخيف! على حد علمي، لم تُغير حماس مطلبها الأساسي بإنهاء الحرب ومغادرة جميع القوات الإسرائيلية غزة نهائيًا. وكما نعلم جميعًا، يرفض نتنياهو وحكومته قبول هذا المطلب. وبينما تُسقط الصواريخ على إسرائيل من إيران، تُنهمك إسرائيل في إظهار قدرتها على جلب الموت والدمار الشامل لإيران. تحاول إسرائيل طمأنة الشعب الإيراني بأن قنابلها ليست موجهة ضدهم، بل ضد نظام آيات الله فقط. لكن كل الأنظار مُوجهة نحو غزة - كان من المفترض أن تكون حرب إسرائيل على غزة ضد حماس، لكن غزة مُدمرة، ومليوني غزّي مشردون. في غزة، لم يبقَ أي بنية تحتية - لا مدارس، ولا جامعات، ولا مستشفيات، ولا مبانٍ عامة، ولا طرق، ولا كهرباء، ولا مرافق صرف صحي، ولا حتى أبسط أسس الحكم - لقد دُمرت حضارة كاملة في غزة، بينما ينتظر نتنياهو الاستسلام الكامل. حماس لن تستسلم لإسرائيل. والآن، يردد ترامب هذه الدعوة للنظام الإيراني للاستسلام الكامل. وهذا لن يحدث. القادة المجانين والخطرين في إيران، وحماس، وإسرائيل، والبيت الأبيض يعاملوننا نحن المدنيين الخاضعين لسيطرتهم كبيادق على رقعة شطرنج، لا يكترثون كثيرًا إن سقطنا أو صمدوا.

 

لا، لا نريد أن تمتلك إيران قنبلة نووية. إيران عملاق علمي وتكنولوجي متطور للغاية. لدى إيران برنامج نووي منذ أكثر من 30 عامًا. هل يصدق أحد حقًا أنه لو أرادت إيران حقًا امتلاك قنبلة، لما امتلكتها بالفعل؟ باكستان وكوريا الشمالية أقل تطورًا بكثير من إيران، وحصلتا عليها بسهولة بالغة. تقييم إيران وخبراء الجيش النووي، الذي أعتقده، هو أنه لو أرادت إيران امتلاك قنبلة، لكانت امتلكتها بالفعل. بدلاً من ذلك، يقول هؤلاء الخبراء إن إيران تريد أن تكون في "قدرة الاختراق النووي" في إشارة إلى مقدار الوقت القصير الذي سيستغرقه إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، منتهكةً بذلك المعاهدات والأعراف الدولية. ومع ذلك، يمكن منع إيران من الحصول على قنبلة من خلال المفاوضات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة. دعونا لا ننسى أنه كان هناك اتفاق من شأنه أن يمنع إيران من زيادة التخصيب النووي. كان نتنياهو هو من أقنع ترامب 1.0 بالانسحاب من الاتفاق، مما دفع إيران إلى الاقتراب من الاختراق النووي أكثر من أي وقت مضى. نتنياهو، الذي يعتبر نفسه الحامي الأكبر لإسرائيل، هو في الواقع من جعل إيران أقرب إلى الاختراق النووي أكثر من أي وقت مضى. قد تؤدي هذه الحرب إلى اتفاق يمنع إيران من تخصيب المواد الانشطارية على أراضيها، ولكن كان من الممكن تحقيق ذلك من خلال الدبلوماسية المدعومة بتهديدات عسكرية خطيرة.

نجح نتنياهو في صرف انتباهنا عن إخفاقات السابع من أكتوبر، وعن الرهائن الثلاثة والخمسين المتبقين، وعن الحرب المستمرة في غزة التي يُقتل فيها جنود إسرائيليون أسبوعيًا، وعن مئات وآلاف الغزيين الذين يُقتلون أسبوعيًا، وعن المجاعة والكارثة الإنسانية التي يواجهها ملايين الغزيين، وعن الموت والدمار الذي تُسببه إسرائيل يوميًا في الضفة الغربية. وبينما يبدو أن الإسرائيليين يحتفلون بما يُسمى بالانتصارات العسكرية الإسرائيلية في إيران، مُظهرين تفوقهم العسكري الواضح على المنطقة بأسرها، إلا أنني شخصيًا لا أشعر بأمان أكبر في هذه المنطقة وفي العالم حيث تُخشى إسرائيل وتُكره أكثر من أي وقت مضى. لقد اعتدنا نحن الإسرائيليين على فكرة أننا لا نستطيع حل مشاكلنا إلا باستخدام كميات هائلة من القوات العسكرية، التي تُزودنا بها بعض الدول التي لديها مشاكل جدية في كيفية استخدامنا لتلك القوة.

 

خلال عطلة نهاية الأسبوع، جمعت عدة منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية رائدة 300 إسرائيلي وفلسطيني، بمن فيهم غزيون، في اجتماع عام في باريس، داعين بدعوة واضحة ومدوية للسلام. انعقد اجتماع باريس في الوقت الذي شنت فيه إسرائيل هجومها على إيران. لم تمنح السلطات الفرنسية تأشيرات لـ 33 من سكان غزة الذين فروا من غزة ويتواجدون الآن في القاهرة. مُنح ثلاثة منهم تأشيرات. اجتمع الـ 33 الذين رُفضت تأشيراتهم معًا ودعوا إخوانهم وأخواتهم الفلسطينيين إلى حضور الاجتماع وإرسال رسالة واضحة مفادها أنهم يريدون للمؤتمر نجاحًا كبيرًا وأنهم يريدون إرسال رسالة إلى 150 إسرائيليًا هناك بأنهم يريدون العيش في سلام. كان هذا اجتماعًا عامًا ولم يختبئ أحد خلف الأبواب المغلقة. الرسالة من باريس هي أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الصراع،ولإنهاء هذه النزاعات. الآن هو الوقت المناسب للمضي قدمًا نحو حل الدولتين. لا مزيد من الحروب، لا مزيد من إراقة الدماء. الآن هو الوقت المناسب لتغيير النظام - ليس فقط في إيران مما سيحرر الشعب الإيراني. الآن هو الوقت المناسب لتغيير النظام في فلسطين وفي إسرائيل أيضًا، مما سيحررنا أيضًا.

لذا، بالعودة إلى رسالة الوسيط التي سمعتها بالأمس - نعم، هناك ما يدعو للأمل. الحروب تنتهي. والنهايات الجيدة هي اتفاقيات خاضعة للمراقبة والتحقق. هذا ما نريده الآن للحروب في إيران وغزة. نحن الإسرائيليون لن ننسى الضرر الذي ألحقه نتنياهو ببلدنا. لن ينسى الفلسطينيون الضرر الذي ألحقته بهم حماس. لن ينسى الشعب الإيراني الضرر الذي ألحقه به نظامه. الآن هو الوقت المناسب لنا جميعًا لنعبر الحدود ونرسل رسالة واضحة مفادها أننا نريد أن تنتهي هذه الحروب الآن. يجب إعادة إيران إلى الشعب الإيراني، الذي ليس لديه صراع حقيقي مع إسرائيل. يجب على فلسطين وإسرائيل الاعتراف الكامل بالوجود الوطني لبعضهما البعض وحقهما في تقرير المصير. العقلانية تقتضي منا جميعًا المطالبة بوقف إطلاق النار الآن! لقد وقّعتُ على نداء مع العديد من الإسرائيليين الآخرين والعديد من الإيرانيين يدعو إلى وقف إطلاق النار الآن بين إسرائيل وإيران. يختتم النداء بهذه الكلمات: "نرفض قبول حتمية الصراع العنيف باعتباره السبيل الوحيد للمضي قدمًا بين بلدينا، إسرائيل وإيران، أو اعتبارهما عدوين لدودين أبديين. إن الحروب العبثية التي لا تنتهي في هذه المنطقة لن تفيد شعوبنا، الذين لهم جميعًا الحق في العيش بسلام وأمن".

 

من النهر إلى البحر، على دولتين متفقون!

هذا هو السبيل الوحيد للسلام والأمن لنا جميعًا.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يصدر تقريرًا يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يُظهِر أهم التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي (15/06/2025 – 21/06/2025)، وهي على النحو الآتي:

 أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية د. محمد مصطفى، خلال اتصالاتٍ هاتفية مع نظرائه في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والنرويج وقبرص والسعودية، أن التصعيد الإقليمي لا يجب أن يُغفِل العدوان المستمر على شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف الحرب، وضمان إدخال المساعدات ومنع تفاقم المجاعة، إلى جانب التنسيق لعقد مؤتمر دولي للسلام وإطلاق مسارٍ سياسيٍ جادٍ نحو الدولة الفلسطينية.

 نَفَّذَت وزارة الحكم المحلي مشاريع تنموية في عدد من المحافظات؛ ففي محافظة سلفيت، تم الانتهاء من مشروع تأهيل وتعبيد طُرقٍ داخلية في المدينة بقيمة 205,000 يورو، بتمويل من صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية. كما شمل التدخل تأهيل المدخل الرئيسي لبلدة مردا بطول 1300 متر، بقيمة 170,000 دولار، بتمويل من صندوق النقد العربي بإدارة البنك الإسلامي للتنمية. وفي بيت لحم، تم تأهيل شارع الصف، أحد الشوارع الحيوية في المدينة، بطول 500 متر وعرض 10 أمتار، وبكلفة 258,576 يورو. وتضمَّن المشروع بنية تحتية مُتكاملة تشمل شبكات المياه والصرف الصحي وتصريف الأمطار وتمديدات الكهرباء، إلى جانب أرصفةٍ جديدةٍ وإنارةٍ وتشجير وتحويل نِصف الشَبكات الهوائية إلى أرضية. أما في محافظة جنين، فقد شملت المشاريع تعبيد طرقٍ دَاخلية في بلدة سيريس بطول 640 مترًا وبقيمة 446,000 شيقل. كما باشرت بلدية طمون، بتمويل من اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة، أعمال صيانة للشارع الرابط بين البلدة ومنطقة عاطوف، عقب الأضرار الجسيمة التي لَحقت به خلال العدوان الأخير. وفي مدينة نابلس، وُقّع عقد تنفيذ مشروع لتأهيل شارع عين كيكوب في المنطقة الشرقية، بطول كيلومتر تقريبًا، وبقيمة 511,000 شيقل، يشمل تغيير عدد من خطوط المياه لتحسين البنية التحتية. كما نفّذت بلدية حوارة جنوب نابلس مشروع تشجير الجزيرة الوسطية في الشارع العام، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الدولي من خلال الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، بهدف تعزيز الطابع الجمالي وتقليل التلوث. في سياق آخر، أَعدَّت وحدة تخطيط الشمال في الوزارة تصورًا تَخطيطيًا أوليًا للطريق الرابط بين عصيرة الشمالية ومنطقة شمال غرب نابلس، في إطار مشروعٍ رياديٍ صَمَّمَه كوادر الوزارة بالتعاون مع وحدات التخطيط في الشمال والجنوب والوسط، بهدف تقديم خدماتٍ تخطيطيةٍ للهيئات المحلية دون الحاجة لشرائها من الخارج.

 نَفَّذَت وزارة التنمية الاجتماعية تدخلات إنسانية بالتعاون مع شركاء مَحليين ودُوليين؛ ففي غزة، وَزَّعَت المديرية طُرودًا غِذائية، لحومًا، خيامًا، بطَّانيات، حليب أطفال، ومواد طبية، إضافة لترشيح حالات للمساعدات النقدية شملت 65 طردًا و12 خيمة و23 حرامًا. في يطا، بَلَغَت قيمة التدخلات 439,950 شيقلًا، وشملت 7,000 كغم من لحوم الأضاحي وملابس العيد. أما في طوباس، فبَلَغَت 97,885 شيقلًا، وفي أريحا 2,000 شيكل. ونَفَّذَت في نابلس تدخلاتٍ بقيمة 46,080 شيقلًا، وطولكرم 8,100 شيقل، وسلفيت 142,650 شيقلًا شَملت ملابس وكفالات نقدية. كما قُدّمت مساعدات بقيمة 22,600 شيقل في الخليل، وتوفير مواد صحية في رام الله لمركز إصلاح وتأهيل. في جنين، تم صَرَف قَسائم شرائية لنحو 4,000 مستفيد بقيمة 802,250 شيقلًا، وفي بيت لحم بَلَغت قيمة التدخلات 3,600 شيقل تنوّعت بين لحوم، دعم كهرباء، وإيجار سكن للنازحين من غزة.

 أَتمَّت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لامتحان الثانوية العامة، بمشاركة أكثر من 52 ألف طالب/ة في 512 قاعة، و2000 طالب/ة من غزة في 37 دولة. وأعلنت الوزارة عن عطاءات لبناء مدرسةٍ في برقا، وتصميم مبنى كلية ابن سينا بنابلس، وبناء مدرسة في بيت عوا، وصيانة مدارس وروضات، بإجمالي 3.35 مليون دولار. كما ناقش وزيرا التربية والصحة تدريب طلبة الامتياز في المشافي الفلسطينية ومعايير القبول بالتخصصات الطبية، وأعلنت عن منح دراسية في الجامعات الباكستانية لدرجتي البكالوريوس والدراسات العليا.

 عَزَّزَت وزارة الخارجية والمغتربين وسفارات فلسطين حُضورها الدولي عبر شراكات استراتيجية، وتوثيق الانتهاكات، وحشد الدعم الإنساني، وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق المؤسسات والمدنيين، ودعم محاسبة إسرائيل دوليًا. كما واصلت وزيرة الدولة لشؤون الخارجية جولتها الأوروبية، حيث التقت الجاليات الفلسطينية في فنلندا والدنمارك مؤكدةً دورهم في نقل الرواية الفلسطينية. وعقدت لقاءات رسمية في الدنمارك دعت خلالها لمحاسبة الاحتلال على جرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية.

 سَلَّمت وزارة الزراعة 6 منح زراعية لمزارعي رابود وأبو العَسجَا جنوب الخليل ضمن مشروع "منعة الأراضي" الممول من "IFAD"، شملت 14 رأس غنم وماعز، مَزرعة دجاج، و3 بيوت بلاستيكية. وفي الوسطى وخانيونس، توزيع مدخلات إنتاج لـ100 مزارع، بالشراكة مع الإغاثة الزراعية وبدعم من اليابان عبر "JPF" وبشراكة "PARCIC". وبدأت الوزارة ومؤسسة الأرض تنفيذ مشروع حدائق منزلية لـ30 مُزارعَة شمال الخليل. وتم عقد دورة تدريبية لـ40 مُزارعًا من حوسان وبتير حول مكافحة الآفات ضمن مشروع السياحة الزراعية بالتعاون مع "FAO". كما شاركت الوزارة في مؤتمر "الصحة الواحدة" بتونس وورشة "الأمن الغذائي" بالقاهرة، وورشة "مكافحة التصحر". كما بَحثَ الوزير التحديات الزراعية مع مجلسي المُطلة والمغير، وترأس الوزير اجتماع اللجنة التوجيهية لمشروع "SANET" بحضور الشركاء.

 أعلنت وزارة العمل صرف الدفعة الـ15 لـ4,398 من عمال غزة والمرضى العالقين في الضفة، بقيمة 700 شيقل لكل مستفيد، بإجمالي يفوق 3 ملايين شيقل. كما ترأست وزيرة العمل اجتماع مجلس القدس للتشغيل والتنمية الاقتصادية، لبحث دعم الشباب المقدسي عبر مشاريع تعزز صمودهم وتوفر فرص عمل مستدامة. كما ناقشت الوزارة مع مركز العمل التنموي/معًا سبل تعزيز التدريب المهني، والريادة، وتمكين النساء اقتصاديًا. وبالتعاون مع شركة "بال باي"، تم بحث آليات دعم المهارات الرقمية وتمكين الشباب وطلاب مراكز التدريب المهني باستخدام أدوات التكنولوجيا المالية. كما وقَّعَت وزيرة العمل ورئيسة مجلس إدارة صندوق التشغيل اتفاقية تعاون مع الوكالة البلجيكية للتنمية لدعم فرص التشغيل المؤقتة في غزة ضمن برنامج "مسارات التوظيف"، مع تركيز على التعليم، الصحة، إدارة النفايات والبنية التحتية.

 تابع وزير الداخلية جاهزية الدفاع المدني، وأشاد بجهود طواقمه في مواجهة الطوارئ وتعزيز الوعي المجتمعي وسلامة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية.

 نَظّمَت وزارة المواصلات عمل المديريات لضمان استمرارية تقديم الخدمات رغم الإغلاقات، ومعالجة شكاوى المواطنين، وتشديد الرقابة على الالتزام بالتسعيرة وتشغيل المكيفات في المركبات العمومية. كما صادقت الحكومة على اتفاقية النقل بالعبور، وتم تعديل ترسيم 28 طريقًا محلية وداخلية وَفق الصور الجوية، إلى جانب تعديل مسارات 20 خط نقل عام في القدس وطولكرم وجنين.

 نَظّمَت وزارة السياحة والآثار جولة فنية بموقع تل السلطان في أريحا تمهيدًا لأعمال الترميم. كما نَظّمَت موسم تنقيب في موقع الشيخ شعلة بنابلس بالتعاون مع المعهد الفرنسي وجامعة باريس، إلى جانب جولات تفقدية لحماية المواقع التراثية. كما عَقَدَت الوزارة ورشة تدريبية لموظفيها حول تقنيات تكنولوجيا المعلومات، ومحاضرات تعريفية لطلبة المدارس حول أهمية القطاع السياحي والمواقع الأثرية.

 رَفَعَت وزارة الاقتصاد الوطني جاهزيتها عبر لجان الطوارئ في المحافظات، ودعت المواطنين لعدم التهافت على الشراء، مؤكدة أن المخزون التمويني يكفي 6 أشهر للسلع الأساسية و3 أشهر للدقيق، ونَفَّذَت 92 جولةً تفتيشيةً نَتَج عنها إحالة مُخالفٍ للنيابة، وتحرير 18 إخطارًا، وإتلاف 19 صنفًا من المنتجات غير المطابقة، ومعالجة 30 شكوى.

 بَحَثَت وزارة شؤون القدس مع جمعية القدس للرفاه والتطوير ومحافظة القدس دعم مشاريع الترميم، ضمن جهود تعزيز صمود المقدسيين والحفاظ على الموروث الحضاري.

 أصدرت سلطة جودة البيئة إرشادات وقائية حال وقوع التلوث الإشعاعي، مؤكدة أهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية وتجنّب الشائعات، ومنحت 6 موافقات بيئية لمشاريع زراعية وأبراج بث، ونَفَّذَت 18 جولة رقابة، وتابَعَت إغلاق مَكبٍ عَشوائي في العبيدية، وجَمَعَت عينة من بئر في بروقين بعد بَلَاغ تلوث، كما تابعت شكاوى بيئية في كفر الديك، وشاركت السلطة في تحكيم جائزة ستوكهولم للمياه المخصصة لطلبة 15-20 عامًا والتي ستُطلق لأول مرة في فلسطين، وشاركت بتقييم عروض لمشاريع بيئية لتطوير 11 مركز تدريب مهني و13 مدرسة.

 بَحثَ رئيسا سلطة الطاقة والأراضي تخصيص أراضٍ لمشاريع الطاقة الشمسية في القدس وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة. كما أكد رئيس سلطة الطاقة خلال لقائه محافظ أريحا والأغوار التزامه بتحسين الكهرباء في المحافظة، خاصة في المناطق ذات الأحمال العالية.

 اعتمد مجلس الوزراء مشروع "المكنز الوطني للتراث الفلسطيني" كمرجعية موحدة لتصنيف وفهرسة التراث.

 أعلنت وزارة الثقافة فتح الترشح لفئة الفيلم الدولي الطويل لتمثيل فلسطين في أوسكار 2026 (الدورة 98)، كما تُواصل الوزارة دعم مشاريع ثقافية في الضفة وغزة عبر منح الصندوق الثقافي، وتنظم فعالياتٍ أدبيةٍ وورش للأطفال في مُختَلِف المحافظات.



اقتصاد

الأحد 22 يونيو 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد: إجراءات عملية لمعالجة أزمة تراكم الشيقل في المصارف المحلية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أوضحت سلطة النقد أنها اتخذت إجراءات عملية لمعالجة أزمة تراكم الشيقل في المصارف المحلية.

وأشارت في بيان، صدر صباح اليوم الأحد، إلى أن سلسلة من اللقاءات البناءة عقدتها على مدار الأسبوعين الماضيين مع ممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة واتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية، بهدف مناقشة خطط التحول إلى الدفع الإلكتروني، ومعالجة مشكلة تكدس الشيقل في المصارف المحلية.

وأضافت: محافظ سلطة النقد يحيى شنار أطلع رئيس الوزراء محمد مصطفى، والوزراء المعنيين على الإجراءات التي اتخذتها للحد من تداعيات الأزمة، والجهود المبذولة على المستويين المحلي والدولي للضغط على الجانب الإسرائيلي لاستئناف عمليات شحن الشيقل.

وأوجزت هذه الإجراءات على النحو التالي:

- الاتفاق مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية وممثلي القطاع الخاص على تعزيز الشمول المالي.

- نشر نقاط البيع وخدمات الدفع الإلكتروني في المحلات والشركات كافة.

- الحد من التعامل النقدي، لما لذلك من دور في تخفيف أزمة تكدس الشيقل، وتخفيض مخاطر السرقة والتزوير.

- أصدرت تعليماتها للمصارف بضرورة التعاون مع القطاعات الاقتصادية المسؤولة عن توفير السلع الأساسية في السوق المحلي، وتسهيل عمليات تمويل التجارة الخارجية.

-  ضرورة التعامل بإيجابية مع إيداعات الأفراد النقدية.

- دعت جميع مؤسسات القطاع الخاص، بما في ذلك التجار والشركات ومزودو الخدمات إلى توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، واعتمادها أداة أساسية في معاملاتهم اليومية، والاستغناء عن التعامل بالنقد الورقي.

- دعت المؤسسات المصرفية ومزودي خدمات الدفع الإلكتروني إلى توفير خيارات دفع مرنة وآمنة للعملاء، تشمل المحافظ الإلكترونية، والدفع عبر التطبيقات البنكية، والبطاقات الائتمانية، وأجهزة نقاط البيع الحديثة، والاستفادة من الميزات والخيارات التي يوفرها نظام الدفع الفوري iBURAQ.

ونوهت إلى أنه نظرا لاستمرار رفض الجانب الإسرائيلي التجاوب لشحن فائض الشيقل في المصارف الفلسطينية إلى المصارف الإسرائيلية، فإنها تعمل حالياً على دراسة بعض البدائل للحد من أزمة تكدس الشيقل، ومن ضمنها التحول لاستخدام عملة بديلة، والاستغناء عن الشيقل، كعملة رئيسية للتداول.

وأكدت سلطة النقد أن هذه الخطوة باتت ضرورية اليوم، ليس فقط لمواكبة التحولات العالمية بالاعتماد على التكنولوجيا في تنفيذ المدفوعات، بل أيضاً كجزء من الحلول الفعالة لمعالجة مشكلة تراكم الشيقل، وتساهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر استدامة.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة رفات ثلاثة أسرى من غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، أنه تمكن بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) من استعادة جثث ثلاثة مختطفين إسرائيليين من قطاع غزة، وذلك في عملية خاصة نُفّذت الليلة الماضية داخل القطاع.

وأوضح البيان أن العملية أسفرت عن استعادة جثث كل من عوفرا كيدار، ويوناتان سمرانو، والرقيب أول شاي ليفينسون، الذين اختُطفوا من كيبوتس بئيري خلال هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب المعلومات التي نشرها الجيش، فإن عوفرا كيدار، البالغة من العمر 71 عاما، قتلت خلال الهجوم المفاجىء الذي نفذته حركة حماس على كيبوتس بئيري، حيث تم اختطافها بعد مقتل زوجها شموئيل في منزلهما في ذات اليوم.

كما أشار البيان إلى أن يوناتان سمرانو (21 عاما) قتل هو الآخر خلال معركة "طوفان الأقصى" على يد عناصر من حركة حماس، بعد أن تم اختطافه من نفس الكيبوتس.

أما الرقيب أول شاي ليفينسون (19 عامًا)، فقد قاتل ضمن طاقم دبابة في كتيبة "عوز" صباح ذلك اليوم، قبل أن يقتل خلال المعارك ويختطف جثمانه أيضا إلى داخل قطاع غزة.

وتمت العملية استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة جمعها الشاباك وفرع المخابرات في الجيش، بمشاركة قوات من القيادة الجنوبية وفرقة غزة.

وبعد استعادة الجثث، جرى التأكد من هويات القتلى من خلال عمليات فحص أجرتها شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية، قبل أن يتم إبلاغ عائلاتهم وسكان كيبوتس بئيري بالنبأ.

وأكد الجيش في ختام بيانه أنه سيواصل العمل بكافة الوسائل الممكنة من أجل إعادة جميع المختطفين إلى ذويهم، أحياء كانوا أو أمواتا.

نتنياهو: سنواصل العمل لإعادة جميع المختطفين... أحياء أو أمواتا

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن عملية خاصة نفذها الشاباك بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، أسفرت عن استعادة جثامين ثلاثة من المختطفين الذين كانوا محتجزين لدى حركة حماس.

ووجه نتنياهو في بيانه الشكر إلى قادة ومقاتلي الجيش والشاباك، مشيدا بـ"تصميمهم وشجاعتهم في تنفيذ هذه المهمة المعقدة والناجحة".

وأكد أن "الجهود لإعادة المختطفين مستمرة دون توقف، وهي تسير بالتوازي مع الحملة العسكرية والسياسية ضد إيران"، مضيفا: "لن يهدأ لنا بال حتى نعيد جميع مختطفينا إلى ديارهم، أحياء أو أمواتا".

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قنوات التلفزيون الإسرائيلية… أبواق الدعاية والتحريض

منذ اندلاع حرب الإبادة في غزّة، تحوّلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولا سيّما القنوات التلفزيونية، منصات للتحريض والدعاية العسكرية الكاملة، تبث رواية الجيش بلا مساءلة، وتغفل عمداً ذكرَ أعداد الشهداء والمصابين أو الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي الإنساني.

في إسرائيل، يبدو كلّ بيت امتداداً للثكنة: الأب والأم جنود في الاحتياط، الابن والبنت مجنّدان، السلاح معلق عند الباب، ومواقع الجيش والأجهزة الأمنية منتشرة في المدن، بل إنّ الـ " كرياه" مقرّ وزارة الأمن يقع في قلب تل أبيب. غالبية الصحافيين خدموا فعلياً في الجيش أو يقاتلون ضمن وحداته، وينظم  الجيش لهم "جولات ميدانية" في قطاع غزة منظمة بعناية لتلميع صورته، وترويج روايته وانجازاته.

في سياق الحرب على غزة، استهدف الجيش الإسرائيلي الصحافيين الفلسطينيين بشكل متعمَّد، وقتل أكثر من 230 صحافياً، ودمر مكاتب العديد من وسائل الإعلام.
لم تحترم إسرائيل حرية العمل الصحافي وحرية التعبير، بل سعت إلى إسكات الحقيقة وكتم أصوات الضحايا من النساء والرجال والأطفال الذين استشهدوا خلال الإبادة الجماعية المستمرة. وما تزال إسرائيل تقتل يومياً عشرات الفلسطينيين دون رادع. 

مع تغييب الرواية الفلسطينية، صارت القنوات الفضائية في إسرائيل الرسمية والخاصّة منصّات تحريض، وخلال حرب الإبادة المستمرة، تعاملت إسرائيل مع كلّ فلسطيني على أنه عدو لدود، وأن كلّ شيء مباح من أجل تحقيق "النصر المطلق"، في إنكار تام لوجود القانون الدولي أو الالتزام به.

كما نفذت إسرائيل دعاية شيطانية ضد الفلسطينيين عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، الرسمية منها والخاصة، حتى أصبحت محطات الأخبار الإسرائيلية قنوات دعائية بامتياز، تروّج للقتل وتحرض على الإبادة وتنشر الأكاذيب والشائعات. وتم التعامل مع هذه الوسائل الإعلامية كأدوات لنظام شمولي يخفي حقيقة الأوضاع الكارثية والإنسانية في غزة.

وكما جرت العادة في الخطاب الإسرائيلي، تكرّس تعريف "التهديدات الاستراتيجية" و"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وأصبحت هذه الحرب تُعرض باعتبارها "حرب اللاخيار". ومن خلال بيانات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تم تكرار الأسطوانة المعروفة بأن مقرات الصحافيين تُقصف لأنها تُستخدم في أنشطة عسكرية أو في نشر دعاية "معادية لإسرائيل" ودعوات لـ "إبادتها". وهي الذرائع ذاتها التي تُستخدم لتبرير قصف الجامعات، والمستشفيات، والأطفال، والنساء، وكبار السن في غزة. قصف محطات التلفزيون، تحت هذه الذرائع، لم يعد استثناءً. ولو لم يكن الأمر محزناً، لكان مضحكاً.

منذ أكثر من عشرين شهراً، أصبحت وسائل الإعلام الإسرائيلية، وخاصة قنوات التلفزيون والإذاعة، مسرحاً مكشوفاً للتحريض المُفرط على الإبادة الجماعية. الشاشات امتلأت بشعارات مثل: "حوّلوا غزة إلى موقف سيارات"، و"ألقوا عليها قنبلة نووية"، و"لا يوجد أبرياء في غزة"، و"سيتعرضون لنكبة ثانية". تقدم الأخبار وحتى الإعلانات من قِبل مقدّمي برامج يروّجون لخطاب الإبادة، ويعرضونها كالسلع باستخفاف، فيما يصرّحون بلا تردد: " يجب أن تكون غزة خالية من السكان. هناك مليونان ونصف مليون إرهابي".

يبقى السؤال المطروح: إذا ما كانت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، أو القناة 14 (لسان حال النظام الاسرائيلي ونتنياهو واليمين الدعائي، أو القناة 12 التي تغطي الحرب غالباً من وجهة نظر نتنياهو، تُعتبر أدوات دعائية وتحريضية صريحة. فهل يُمكن اعتبارها خارج دائرة "الأهداف المشروعة" في أي حرب؟ هل تظل هذه القنوات بمنأى عن المساءلة حتى لو كانت تبث بانتظام مقاطع فيديو تهدد الفلسطينيين بالإبادة، وتحرض على استمرار القتل؟

في غزة، وإلى جانب تحقيق أهداف الحرب المُعلنة، لم تُخفِ إسرائيل رغبتها في الانتقام، والنشوة بالحرب تدفعها إلى إطلاق النار في كل الاتجاهات. 
اليوم، وفي ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، فهل يُعد قصف قنوات التلفزيون – مثل هيئة الإذاعة الإيرانية – جريمة أم خطوة مبررة؟ ومن المستحيل الجدال بجدية بأن قصف هيئة الإذاعة الإيرانية هو "فكرة رائعة"، في الوقت الذي يُعتبر فيه إطلاق صاروخ على القناة 12 أو 14 جريمة حرب ترتكبها "دولة إرهابية منفلتة العنان".

في إسرائيل، حتى أولئك الذين يُطلق عليهم اسم "صحافيين"، هم في الحقيقة مجرد أبواق للتحريض والدعاية، يروّجون للحرب والقتل والتدمير، ويساهمون في مشروع إبادة شعبٍ بأكمله، والتنكر لحقوقه وعدالة قضيته.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" توافق على صفقة مع "إسرائيل" وتبحث تنفيذها بالقاهرة

شينخوا

وافقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على صفقة تهدئة مع إسرائيل، ووصل وفد منها إلى القاهرة أمس (السبت) للتباحث من أجل تحديد جدول زمني لتنفيذ الصفقة، بحسب مصدرين مصريين مطلعين.

وقال المصدران، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن وفدا من حماس وصل اليوم إلى القاهرة، والتقى مسؤولين مصريين.

وأوضحا أن حماس وافقت على صفقة تهدئة مع إسرائيل لمدة شهرين، تتضمن إطلاق سراح 10 أسرى أحياء من الإسرائيليين المحتجزين في غزة، بالإضافة إلى جثامين ما يتراوح بين 10 إلى 16 محتجزا كمرحلة أولى، يليها الإفراج عن باقي الجثث.

وأشار المصدران إلى أنه سيتم خلال مدة الهدنة التباحث حول الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن وقفا شاملا للحرب.

وبمجرد الاتفاق على الانتقال للمرحلة الثانية، سيتم إطلاق سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين، وفق المصدرين.

وأضاف المصدران أن وفدا أمنيا إسرائيليا سوف يأتي إلى مصر غدا (الأحد) أو بعد غد.

وأتاح اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بين حماس وإسرائيل، بدأ سريانه في مرحلته الأولى في 19 يناير الماضي، الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا، بينهم 25 أحياء، مقابل إطلاق سراح ما يقارب 1900 أسير فلسطيني، وذلك قبل أن تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع في 18 مارس الماضي، بعد فشل التفاهم بشأن تنفيذ مرحلته الثانية.

ومنذ ذلك الوقت، تجري مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية مشاورات مع حماس وإسرائيل لاستئناف التهدئة بين حماس وإسرائيل.

وشنت إسرائيل حربا واسعة النطاق في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، بعد أن نفذت حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل، أسفر، وفق السلطات الإسرائيلية، عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز رهائن. 

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية وعُمان تدعوان إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد بعد الضربات الأميركية على إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم -

عبَّرت السعودية، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء التطورات المتسارعة في إيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفَّذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية داخل إيران، عادّةً أن ما جرى يمثل «انتهاكاً لسيادة» طهران.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، جدَّدت المملكة تأكيدها على ما ورد في بيانها السابق الصادر في 13 يونيو (حزيران) الحالي، الذي أدانت فيه الهجمات على الأراضي الإيرانية، مؤكدةً موقفها الثابت برفض أي تدخلات تنتهك سيادة الدول.

ودعت الرياض إلى «بذل الجهود كافة لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد»، مشيرة إلى أن تفاقم الأوضاع في هذا التوقيت الحساس يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

كما حثَّت السعودية المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الأزمة، ويفتح صفحةً جديدةً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المتفاقمة.

سلطنة عُمان:
أدانت  وزارة الخارجية العُمانية، العدوان الأمريكي غير القانوني على إيران، الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك السيادة الوطنية للدول.

وقالت الخارجية في بيان "ما أقدمت عليه الولايات المتحدة يهدد بتوسيع رقعة الحرب، وينتهك حق الدول المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية الخاضعة لإشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البروتوكولات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات "جنيف" التي تحظر استهداف المنشآت النووية بسبب مخاطر التلوث والإشعاع".


اقتصاد

الأحد 22 يونيو 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: ارتفاع عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 35% خلال نيسان الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بأن الميزان التجاري الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، سجل ارتفاعا في قيمة العجز بنسبة 35% خلال شهر نيسان 2025 مقارنة مع الشهر ذاته من عام 2024، حيث بلغت قيمة العجز 428 مليون دولار.

الصادرات السلعية

وأوضح الإحصاء أن الصادرات ارتفعت خلال شهر نيسان 2025 بنسبة 32% مقارنة مع نيسان 2024، حيث بلغت قيمتها 135.8 مليون دولار.

وارتفعت الصادرات إلى إسرائيل خلال شهر نيسان 2025 بنسبة 28% مقارنة مع شهر نيسان 2024، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 90% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر نيسان 2025. كما ارتفعت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 75% مقارنة مع شهر نيسان 2024.

الواردات السلعية

ارتفعت الواردات خلال نيسان 2025 بنسبة 34% مقارنة مع شهر نيسان 2024، حيث بلغت قيمتها 563.8 مليون دولار.

وارتفعت الواردات من إسرائيل خلال شهر نيسان 2025 بنسبة 15% مقارنة مع شهر نيسان 2024، وشكلت الواردات من إسرائيل 53% من إجمالي قيمة الواردات لشهر نيسان 2025. كما ارتفعت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 47% مقارنة مع شهر نيسان 2024.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

9 اعتداءات موثقة على المزارعين الفلسطينيين خلال أسبوع: المستوطنون يوسّعون دائرة التخريب والترويع

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أصدر مركز الاتصال الحكومي، بالتعاون مع وزارة الزراعة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تقريرًا يوثق الانتهاكات والاعتداءات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الفترة من 12 حتى 19 حزيران 2025.

ويوضح تقرير مركز الاتصال الحكومي أن الانتهاكات تنوعت بين اعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات، وتركّزت في محافظات بيت لحم، رام الله، سلفيت وقلقيلية، حيث تم تسجيل تسع حالات اعتداء خلال أسبوع واحد فقط.


بيت لحم: تخريب مركبة مزارع أثناء عمله

في محافظة بيت لحم، أقدم عددٌ من المستوطنين على إعطاب إطارات مركبة مزارع وتحطيم زجاجها، أثناء تواجده في أرضه الزراعية بمنطقة واد الغويط جنوب بلدة الخضر.

رام الله: إحراق مزرعة وتخريب ممتلكات وتخويف ممنهج

شهدت محافظة رام الله أربع اعتداءات متفرقة:
•    اقتحم مستوطنون مزرعة قرب بلدة بيتونيا في منطقة جريوت، وأضرموا النار فيها.
•    كما اقتحموا مزرعة أغنام في سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، وخربوا السياج ومقتنيات المزرعة، وكتبوا شعارات عنصرية على الجدران.
•    في اعتداء آخر على نفس المزرعة، أشعل المستوطنون النار في محتوياتها.
•    كما خرّب المستوطنون محصولًا زراعيًا في بلدة سنجل، حيث قلعوا 300 بيت من البندورة والكوسا، ونصف دونم من الفقوس.

سلفيت: تدمير شبكة ري وتخريب محصول

في محافظة سلفيت، تعرّضت الأراضي الزراعية في منطقة "المطوي" لتدمير متعمد، حيث دمّر المستوطنون شبكة ري تخدم أكثر من دونم واحد من الأراضي. كما أتلفوا أرضًا مزروعة بمحصول الملوخية بمساحة مماثلة.

قلقيلية: تهديد بالسلاح وسرقة

في بلدة كفر ثلث بمحافظة قلقيلية، أجبر المستوطنون مزارعًا على مغادرة منزله المحاط بـ500 شجرة زراعية تحت تهديد السلاح. كما سرقوا خزان ماء سعته 5 أمتار مكعبة من أرض مزروعة بأشجار الزيتون في المنطقة ذاتها.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم منزلاً في القدس ويعتدي على قاطنيه

القدس- "القدس" دوت كوم

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، منزلا في مخيم شعفاط شمال مدينة القدس المحتلة، واعتدت على قاطنيه بالضرب.

وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المقدسي كرم مرار في مخيم شعفاط، واعتدت بالضرب عليه وعلى عدد من أفراد أسرته، عقب العبث بمحتويات المنزل، والحاق أضرار جسيمة بممتلكاته.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

المواجهة الإسرائيلية الإيرانية تحتدم.. هل اقترب "يوم القيامة"؟

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: إسرائيل بدأت تدرك صعوبة تحقيق أهدافها المعلنة بالكامل ما يدفعها إلى محاولة "جرّ الولايات المتحدة من أنفها" لهذه المواجهة

اللواء واصف عريقات: إدارة ترمب وجدت نفسها في حرج داخلي مع تصاعد المطالب بعدم التورط المباشر في الحرب مع تحذيرات روسية بعدم الانجرار للمواجهة

د. أمجد بشكار: توسيع الحرب قد يدفع هذه القوى الكبرى إلى تدخل أعمق دفاعاً عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة

نزار نزال: واشنطن نفسها تشكك بقدرة قاذفات B-2 على ضرب منشأة "فوردو" ما يفتح احتمالية الخيار الخطير باستخدام أسلحة نووية تكتيكية

د. عقل صلاح: مهلة الأسبوعين مجرد مناورة تمنح الوقت الكافي لإسرائيل وأمريكا لاستكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية والاستخبارية للهجوم الشامل

فراس ياغي: ترمب لا يزال مقتنعاً بإمكانية التدخل لإنقاذ إسرائيل عبر ضرب فوردو لكنه يجهل عمق التداعيات الجيوسياسية لهذا التدخل

 تشهد المواجهة بين إسرائيل وإيران تصعيداً غير مسبوق مع دخولها مستويات معقدة تهدد بانفجار صراع إقليمي قد يتحول إلى حرب عالمية ثالثة. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وخبراء امنيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن إسرائيل تسعى لجر الولايات المتحدة الأمريكية معها إلى الحرب ضد إيران، في مقابل تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على واشنطن، لكن يبقى خيار التدخل العسكري الأمريكي المباشر مرهوناً بحسابات دقيقة، في وقت تحذر فيه موسكو وبكين من عواقب كارثية قد تعصف باستقرار الشرق الأوسط برمته، بل وقد يتوسع إلى حرب عالمية ثالثة.

 

إسرائيل ترى في النفوذ الإيراني خطراً استراتيجياً يطوّقها

 

يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إلى أن إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة والغرب الاستعماري، مصممة على تجريد إيران من قوتها النووية والصاروخية وإنهاء نفوذها الإقليمي في الشرق الأوسط. 

 ويوضح عوض أن المشروع الإسرائيلي والغربي المشترك يقوم على رؤية استراتيجية تعتبر إيران تهديداً شاملاً ليس فقط لإسرائيل، بل أيضاً لمصالح الغرب في المنطقة، بما يشمل منابع النفط، والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.

ويلفت عوض إلى أن إسرائيل ترى في النفوذ الإيراني المتنامي خطراً استراتيجياً يطوّقها من جميع الجهات ك"حزام النار"، الذي شكلته أذرع إيران في المنطقة، وهذا ما يدفع تل أبيب إلى العمل على إزالة هذا الحزام وتدمير القدرات التي تمثل خطراً عليها مستقبلاً.

ويشير عوض إلى أن إسرائيل في الوقت الراهن تواصل ضرب البرنامج النووي الإيراني والبنية التحتية للصواريخ الباليستية، التي تعتمد عليها طهران في فرض توازن الردع أمام القوى الكبرى. 

ويؤكد عوض أن تل أبيب تحاول أيضاً إسقاط النظام الإيراني ذاته، مستفيدة من الدعم الأمريكي والغربي الواسع، سواء عبر إمدادات السلاح، أو الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي توفره هذه الدول لها في المحافل الدولية.

ويعتبر عوض أن فشل المحادثات النووية في جنيف بين طهران والترويكا الأوروبية شكّل دليلاً إضافياً على أن الغرب لا يسعى إلى تسوية سياسية بقدر ما يسعى إلى تصعيد الضغوط على إيران من أجل إضعافها بالكامل.

 

دخول أمريكا الحرب محكوم بحسابات داخلية وخارجية معقدة

 

لكن رغم هذا الدعم الغربي المكثف، يشير عوض إلى أن إسرائيل بدأت تدرك مؤخراً صعوبة تحقيق أهدافها المعلنة بالكامل، سواء بتدمير البرنامج النووي أو القدرات الصاروخية الإيرانية أو إسقاط النظام، وهو ما يدفعها اليوم إلى محاولة "جرّ الولايات المتحدة من أنفها" إلى عمق المواجهة العسكرية، خاصة إذا ما تعرضت لهجمات إيرانية قوية تهدد وجودها بشكل مباشر.

ويحذر عوض من أن دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في المواجهة لا يزال محكوماً بحسابات معقدة داخلية وخارجية في واشنطن، لكن عوض لا يستبعد أن تقع واشنطن في هذا الفخ في حال شعرت أن أمن إسرائيل بات مهدداً جدياً. 

ويؤكد عوض أن التصعيد الميداني هو الذي سيحدد شكل المرحلة المقبلة: فإذا نجحت إسرائيل في إضعاف إيران بشكل كبير فقد تقبل بوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، أما إذا صمدت طهران واستمرت في مواجهة الضربات فإن سيناريو استمرار الحرب سيفتح أبواباً خطيرة.

ويشير عوض إلى أن هذا التصعيد قد يقود إما إلى اندلاع حرب إقليمية موسعة تشمل معظم دول الشرق الأوسط، أو حتى إلى حرب عالمية ثالثة شاملة في حال تدخلت أطراف كبرى كالصين وروسيا بشكل مباشر، خاصة وأن انهيار النظام الإيراني سيضر بمصالح بكين وموسكو بصورة عميقة. 

فزوال النظام الإيراني، وفق عوض، يعني تعطيل مشروع "طريق الحرير" الصيني وحرمان الصين من واردات الطاقة الحيوية من إيران، كما يمثل خسارة كبيرة لروسيا التي تعتمد على التحالف مع طهران في موازنة الهيمنة الأمريكية.

ويؤكد عوض أن السيناريوهات المحتملة مفتوحة على احتمالات خطيرة جداً: فإما حرب إقليمية مدمرة، أو حرب عالمية أوسع، أو ربما تسوية مذلة تُفرض على إيران إذا تعرضت لضربات ساحقة، تجبرها على التضحية بمشروعها النووي والصاروخي مقابل الحفاظ على النظام السياسي القائم في طهران.

 

إسرائيل تعيش مأزقاً خطيراً

 

من جانبه، يقول الخبير العسكري والأمني والاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات أن إسرائيل تعيش مأزقاً خطيراً بعد دخول العدوان على إيران أسبوعه الثاني، حيث تحولت الأهداف المعلنة للعملية العسكرية من إزالة التهديد النووي والصاروخي الإيراني إلى أهداف أقل طموحاً، في ظل صمود إيران وردها السريع الذي أربك صناع القرار في تل أبيب وواشنطن على حد سواء.

ويوضح عريقات أن إسرائيل، مدفوعة بتحالف وثيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، شنت هجومها على إيران عبر خطة تضليلية استندت إلى عنصر المباغتة والصدمة والرعب، وقد استهلت عملياتها باغتيالات طالت علماء وقادة عسكريين إيرانيين، وتدمير جزئي لبعض المنشآت النووية، مما أوحى لإسرائيل بأنها اقتربت من تحقيق أهدافها في وقت قياسي.

هذا النجاح الظاهري وفق عريقات، دفع نتنياهو لاحقاً لإضافة هدف أكثر جرأة وهو إسقاط النظام الإيراني من خلال شبكة عملاء واسعة للموساد داخل الأراضي الإيرانية.

ووفق عريقات، لكن سرعان ما تبدلت المعادلة بعد أقل من 18 ساعة على الضربة الأولى، عندما ردت إيران بقصف صاروخي مكثف استهدف العمق الإسرائيلي في أكثر من 18 جولة ألحقت خسائر مباشرة بإسرائيل، حيث أن هذا الرد العنيف حوّل التحمس الإسرائيلي إلى حالة من القلق والرعب، إذ بات الإسرائيليون يشهدون للمرة الأولى حرباً تصل إلى عمق مدنهم وتشل حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب اللواء عريقات، اضطر مجلس الحرب الإسرائيلي لإعادة صياغة أهداف العدوان، فبعد أن كانت إزالة المشروعين النووي والصاروخي بشكل كامل، أصبحت الأهداف تقتصر على "إلحاق ضرر جسيم" بهذه البرامج و"إضعاف المحور الشيعي" في المنطقة، مع التحضير لاحقاً لمعالجة الملفات العالقة عبر وسائل سياسية ودبلوماسية. 

 

فشل الرهان الإسرائيلي على حدوث انقلاب في طهران

 

ويرى عريقات أن هذا التغيير في الخطط يعكس وصول صناع القرار الإسرائيلي إلى قناعة جديدة بقوة الردع الإيرانية غير المتوقعة، وفشل رهانهم على حدوث انقلاب داخلي في طهران.

ويشير عريقات إلى أن إدارة ترمب وجدت نفسها في حرج داخلي مع تصاعد المطالب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بعدم التورط المباشر في حرب جديدة، وهو ما ترافق مع نصائح روسية واضحة للرئيس الأمريكي تحذره من الانجرار لمواجهة قد تتطور إلى نزاع نووي إقليمي. 

هذا الضغط بحسب عريقات، دفع ترمب للتراجع عن تهديداته بإعطاء إيران مهلة أسبوعين لحسم الموقف، معلناً لاحقاً أن القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني "قد لا يكون ضرورياً"، في إشارة واضحة إلى إدراك الإدارة الأمريكية لصعوبة تحقيق الحسم العسكري المباشر.

ووفق عريقات، فقد انتقلت إيران من مرحلة "التعافي من الصدمة" إلى مرحلة "التصدي الفعّال"، والآن إلى مرحلة "الاستنزاف" التي تعتبر الأكثر خطورة على إسرائيل والتي تخشاها بشدة لعجزها عن تحملها لفترات طويلة في ظل محدودية قدراتها البشرية والاقتصادية، حيث يقارن بين 92 مليون إيراني مقابل 9 ملايين إسرائيلي، ومساحة إيران التي تفوق مساحة إسرائيل 75 ضعفاً.

 

6 سيناريوهات متوقعة لمسار الأزمة المتصاعدة

 

ويطرح اللواء عريقات ستة سيناريوهات متوقعة لمسار الأزمة المتصاعدة: الأول، استمرار العدوان الإسرائيلي بنمطه الحالي من خلال تكثيف الغارات والقصف لبلوغ الحد الأقصى من التحمل على أمل جر الولايات المتحدة للدخول المباشر في الحرب.

اما السيناريو الثاني، وفق عريقات، تكثيف الحرب الناعمة عبر الاغتيالات، الهجمات السيبرانية، واستهداف قيادات سياسية وعسكرية كبرى، مع محاولة دفع الداخل الإيراني نحو الانقلاب.

ويشير عريقات إلى السيناريو الثالث وهو توسيع الدعم الأمريكي عبر دخول واشنطن بدعم أكبر، مع تحريك جبهات إسناد إيران كحزب الله في لبنان، والمقاومة العراقية، والحوثيين في اليمن.

والسيناريو الرابع وفق عريقات، وهو توسيع العدوان بدعم أمريكي أوروبي، ما قد يجر دولاً إقليمية للمشاركة العسكرية، مفاقماً من اتساع رقعة الصراع.

ويتطرق عريقات إلى السيناريو الخامس، وهو تدحرج الأزمة نحو فقدان السيطرة والانزلاق نحو مواجهة عالمية مفتوحة يصعب التحكم بمسارها.

بينما السيناريو السادس فهو بحسب عريقات، تدخل دولي أوسع، حيث أنه في حال اقتناع الأطراف بعدم قدرة أي طرف على حسم المعركة، مما يدفعهم للقبول بوقف إطلاق نار وفتح باب المفاوضات لتثبيت هدنة قد تفضي لاحقاً لاتفاقيات سلام شاملة.

ويؤكد عريقات أن إسرائيل اليوم أمام اختبار استراتيجي هو الأخطر في تاريخها، وقد تجد نفسها أمام معادلات لم تخطط لها، خاصة مع تعقيدات المشهد الدولي، وحجم التعاطف الدولي المتزايد مع الموقف الإيراني بعد الضربة الاستباقية الإسرائيلية، ما يضع المنطقة بأسرها على فوهة بركان قابل للانفجار في أي لحظة.

 

 

مناورة وخداع أمريكيان في التعامل مع طهران

 

بدوره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن الولايات المتحدة اعتمدت منذ بداية التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران على أسلوب المراوغة والخداع في تعاملها مع طهران، حيث قامت واشنطن بالسماح بضربة إسرائيلية استباقية، وما زالت واشنطن تستخدم هذا الأسلوب ولكن بتكتيكات وإجراءات مختلفة في المرحلة الحالية.

وفيما يخص احتمال استهداف منشأة "فوردو" النووية الإيرانية، يشير بشكار إلى أن إسرائيل لا تمتلك القدرة العسكرية على تدمير هذه المنشآت النووية بشكل منفرد، حيث أن تل أبيب كانت تراهن منذ بداية الحرب على أن الولايات المتحدة ستدخل إلى جانبها في حال تطورت المواجهة. 

ويوضح بشكار أن إسرائيل اصطدمت بواقع ميداني مختلف تماماً، حيث تمكنت طهران سريعاً من إعادة ملء فراغ القيادة العسكرية الذي خلفته عمليات الاغتيال، واستعادة زمام المبادرة خلال أقل من 24 ساعة بعد الضربة الأولى.

ويشير بشكار إلى أن تقييمات في البنتاغون أكدت أن تدمير منشأة "فوردو" قد يتطلب استخدام تكتيك نووي محدود، وهو خيار يثير الكثير من التساؤلات بشأن تداعياته الخطيرة. 

 

إيران تملك خيارات استراتيجية واسعة

 

ويلفت بشكار إلى أن إيران تملك خيارات استراتيجية واسعة جداً لم تستخدم منها حتى الآن سوى 20% فقط، مشدداً على أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة سيكون أسهل لإيران من استهداف إسرائيل بشكل مباشر، مع إمكانية توسيع دائرة العمليات لتشمل مضيق هرمز وباب المندب، كما أن أذرع إيران في المنطقة لم تدخل بعد بشكل مباشر في المعركة، لكن من المرجح أن تكون هذه الأذرع جاهزة للتدخل العنيف في حال انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب، ما سيؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة.

من جانب آخر، يشير بشكار إلى تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث يلاحظ بشكار تحوّلاً واضحاً في لهجة الصين وباكستان وروسيا وكوريا الشمالية التي انتقلت من الدعوة لوقف التصعيد إلى دعم متزايد لإيران عسكرياً ولوجستياً. 

ويعتبر بشكار أن توسيع الحرب قد يدفع هذه القوى الكبرى إلى تدخل أعمق دفاعاً عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

ويؤكد بشكار أن نجاح إسرائيل في هذه المواجهة سيمنحها موقع الزعامة والتسيد في الشرق الأوسط بشكل كامل، إضافة إلى فتح الباب أمام مخططات خطيرة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين سواء من غزة أو الضفة الغربية.

 

 

التدخل البري الأمريكي في إيران سيفشل

 

ويحذّر بشكار من أن أي تدخل بري أمريكي مباشر في إيران سيكون محفوفاً بالفشل، مستشهداً بتجارب واشنطن السابقة في الحروب البرية التي انتهت بخسائر كبيرة، موضحاً أن إيران تمتلك عوامل قوة متعددة، أبرزها المساحة الجغرافية الشاسعة التي تعادل مساحة بلاد الشام وتركيا والعراق مجتمعة (ما يقارب 1.65 مليون كيلومتر مربع)، إلى جانب الأيديولوجيا الصلبة للشعب الإيراني وعدم وجود معارضة منظمة قابلة للاستثمار من قبل الغرب.

ويؤكد بشكار أن الضغط العسكري الأمريكي قد يفتح باباً للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنه لن يفرض تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني. 

ويشير بشكار إلى أن إسرائيل باتت اليوم تحت ضغط استنزاف خطير على المستويين العسكري والاقتصادي، إذ سجلت حتى الآن عجزاً مالياً يتجاوز 35 مليار شيكل، مع معاناة واضحة في منظومة القبة الحديدية التي أوشكت صواريخها على النفاد مع استمرار التصعيد، ما يجعل استمرار الحرب مكلفاً ومتسعاً مع مرور الوقت.

 

 

"فوردو" النووية محصنة بشكل بالغ التعقيد والعمق

 

من جهته، يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن منشأة "فوردو" النووية الإيرانية محصنة بشكل بالغ التعقيد والعمق، بحيث لا يمكن تدميرها بأي وسيلة من وسائل الهجوم الجوي التقليدية. 

ويشير نزال إلى أن هذا التحصين الهائل يجعل من المستحيل عملياً على إسرائيل أن تتمكن من استهداف المنشأة أو إلحاق ضرر بها عبر سلاح الجو وحده، حيث يتطلب تدميرها تدخلاً ميدانياً مباشراً على الأرض، وهو أمر غير ممكن في ظل الظروف العسكرية والسياسية الراهنة.

ويلفت نزال إلى أن الولايات المتحدة نفسها تشكك في قدرة قاذفاتها الاستراتيجية من طراز B-2 على تنفيذ المهمة بنجاح، ما يفتح باب التساؤل حول احتمالية لجوء واشنطن إلى خيار أخطر يتمثل باستخدام أسلحة نووية تكتيكية لاختراق وتدمير المنشأة شديدة التحصين، وهو ما يفسر التحذيرات الروسية الأخيرة.

وبحسب نزال، فإن تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا تأتي من فراغ، بل تعكس قلق موسكو من أن أي محاولة أمريكية-إسرائيلية لتدمير منشأة "فوردو" باستخدام سلاح نووي تكتيكي قد تقود إلى حرب واسعة النطاق. 

ورغم أن نزال لا يرى أن العالم يقف على أعتاب حرب عالمية ثالثة بالمعنى التقليدي، إلا أنه يرى أن هذا التصعيد قد يتحول إلى حرب إقليمية متدحرجة قد تتداخل فيها قوى دولية متعددة.

وفي قراءته لمسار الأحداث المحتمل، يرى نزال أن الولايات المتحدة تتجه للدخول المباشر في الصراع، وهو ما سيؤدي بدوره إلى دفع أطراف أخرى للدخول إلى ساحة المواجهة، في ظل توقعه بأن ترفع إيران سقف التصعيد بإغلاق مضيق هرمز الحيوي، وتفعيل حلفائها الإقليميين وعلى رأسهم الفصائل العراقية وحزب الله اللبناني. 

 

دخول باكستان على خط المواجهة

 

ويشير نزال إلى احتمال دخول باكستان على خط المواجهة، وهو ما سيجعل الصين معنية بشكل مباشر أيضاً بالمواجهة، نظراً لارتباط مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية العميقة مع إيران، خاصة في إطار مشروع "طريق الحرير".

ويؤكد نزال أن إسرائيل تجد نفسها حالياً في مأزق استنزاف متواصل بين فعل ورد فعل، مع ما يرافق ذلك من شلل اقتصادي داخلي وضغوط متزايدة على المجتمع الإسرائيلي الذي لم يعد يحتمل استمرار هذه الحالة. 

ووفق نزال، فإن إسرائيل تقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التصعيد للإطاحة بالنظام الإيراني عبر عملية عسكرية واسعة النطاق قد تجر المنطقة كلها إلى حرب شاملة دون تحقيق الهدف، وإما البحث عن تبريد للصراع وهو ما يراه احتمالاً مستبعداً جداً في المرحلة الحالية.

ويرى نزال أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شديدة التعقيد، مملوءة بالدخان والنار، في ظل غياب أي مؤشرات فعلية على قرب احتواء هذه الأزمة، مما ينذر بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي الذي سيترك تأثيراته العميقة على مستقبل الشرق الأوسط برمته.

 

 

إسرائيل لا تقدر على مهاجمة مفاعل "فوردو"

 

الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح يقول إن إسرائيل غير قادرة على تنفيذ هجوم عسكري مباشر يستهدف مفاعل "فوردو" النووي الإيراني، وذلك لأنها تفتقر إلى القنابل الخاصة القادرة على اختراق الطبقات الأرضية العميقة، كما تفتقر إلى الطائرات القادرة على حمل هذا النوع من القنابل، وهي الأسلحة المتوفرة حصراً لدى الولايات المتحدة الأمريكية. 

وبناء على ذلك، يشير صلاح إلى أن من سيقدم على هذه الضربة هي واشنطن نفسها، وقد تم اتخاذ القرار بالفعل بتوجيه الضربة خلال الفترة القريبة القادمة.

ويبيّن صلاح أن السيناريو المتوقع يتمثل في قيام الولايات المتحدة باستخدام قنابل خارقة للتحصينات لتدمير الطبقات العليا من المنشأة، ثم استخدام قنابل نووية تكتيكية لتدمير المفاعل بشكل نهائي. 

ويؤكد صلاح أن هذا العمل يشكل اعتداءً سافراً على سيادة دولة مستقلة ويمثل جريمة حرب مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي معرض تحليله لأبعاد المشهد، يشير صلاح إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت شريكاً أساسياً في التحضير لهذه الحرب من خلال التلاعب بالمفاوضات مع إيران لمدة شهرين، قبل أن تنقلب على طهران وتمنح إسرائيل الضوء الأخضر لشن الهجوم المباغت، في إطار خطة شاملة كانت تهدف لإشعال اضطرابات داخلية في إيران، عبر تحريك عملاء سريين واستخدام طائرات مسيّرة وعمليات اغتيال بحق العلماء الإيرانيين، في محاولة لإسقاط النظام من الداخل على غرار ما جرى في سوريا، لكن فشلت هذه المحاولة في اختراق بنية النظام الإيراني الصلبة.

 

تنسيق العمل مع بعض الأطراف الإقليمية

 

ويرى صلاح أن المهلة التي حددها ترمب لإيران لمدة أسبوعين ما هي إلا مناورة إضافية تمنح الوقت الكافي لإسرائيل والولايات المتحدة من أجل استكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية والاستخبارية للهجوم الشامل، إلى جانب تنسيق العمل مع بعض الأطراف الإقليمية وتحضير ضربات متزامنة في كل من إيران ولبنان واليمن والعراق لضمان شل قدرات الرد الإيرانية والمفاجأة الكاملة.

ورغم تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حرب عالمية ثالثة، يقلل صلاح من قدرة موسكو على ردع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن روسيا اليوم منهكة عسكرياً واقتصادياً بفعل حرب الاستنزاف في أوكرانيا وخسارتها للنفوذ في سوريا، وبالتالي فإن تصريحات بوتين لا تتجاوز البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية بعيدة عن منطق التصعيد لحرب عالمية.

وبشأن السيناريوهات المحتملة، يرى صلاح أن العودة إلى المفاوضات غير واردة بعد خديعة واشنطن لطهران، أما خيار التهدئة المؤقتة عبر وقف إطلاق النار فهو غير مقبول من قبل الإيرانيين الذين يدركون أن أي تهدئة ستُستغل في التحضير لجولة حرب جديدة. 

ويستبعد صلاح إمكانية حدوث انقلاب داخلي ناجح في إيران بعدما كشفت طهران هذه المحاولات وأفشلتها مبكراً.

 

توجيه ضربة عسكرية أمريكية مباشرة

 

وبحسب صلاح، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو توجيه ضربة عسكرية أمريكية مباشرة تستهدف مفاعل "فوردو" تحديداً، بدعم كامل من إسرائيل. 

وتهدف هذه الضربة، وفق تقدير صلاح، ليس فقط إلى القضاء على البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً إلى إنهاء تهديد الصواريخ الإيرانية التي طالت العمق الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، حيث انتقلت المعركة إلى داخل إسرائيل لأول مرة في تاريخه، وتعرضت مدنها ومواقعها العسكرية للتدمير المباشر.

ويشدد صلاح على أن هذه الحرب أدت إلى تراجع قوة الردع الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، وأظهرت للعالم أن إسرائيل باتت منكشفة أمام الصواريخ الإيرانية، بل وأثبتت أن ضرب إسرائيل وهزيمتها بات أمراً ممكناً، بعدما كانت لعقود تخوض حروبها في أراضي خصومها بعيداً عن جبهتها الداخلية.

ويشير صلاح إلى أن هذه الحرب أسقطت الأمن القومي الإسرائيلي في العمق، وأثبتت أن القضاء التام على المشروع النووي الإيراني غير ممكن حتى مع استخدام القوة العسكرية الهائلة، كما كشفت هشاشة إسرائيل أمام الحلفاء الإقليميين لإيران، وأكدت أن الدعم الإيراني لحلفائه في فلسطين ولبنان واليمن والعراق سيبقى عنصراً أساسياً في معادلات القوة المقبلة بالمنطقة.

 

 

إسرائيل أمام سيناريوهات شديدة التعقيد

 

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن إسرائيل أمام سيناريوهات شديدة التعقيد تتعلق بخياراتها العسكرية لتدمير منشأة فوردو النووية الإيرانية المحصنة في أعماق جبال إيران، والتي تشكل عقدة عملياتية يصعب اختراقها بالوسائل التقليدية.

ويشير ياغي إلى أن إسرائيل تضع عدة سيناريوهات محتملة لتنفيذ هجومها، السيناريو الأول يعتمد على إمكانية استخدام القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57 والتي لا يمكن حملها إلا بواسطة قاذفات الشبح الاستراتيجية الأمريكية B-2 غير المتوفرة في سلاح الجو الإسرائيلي، بل إن تسليم هذه الطائرات والقنابل لإسرائيل يتطلب شهوراً من التدريب والتأهيل للطيارين الإسرائيليين، وهو ما يجعل هذا السيناريو عملياً شبه مستحيل في المدى القريب.

أما السيناريو الثاني، الأكثر خطورة، وفق ياغي، فيتمثل في لجوء إسرائيل إلى ضربة نووية تكتيكية ضد فوردو، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام صراع نووي في الشرق الأوسط، إذ قد ترد إيران على إسرائيل بأسلوب مشابه وتعلن نفسها قوة نووية رسمية، مما ينذر بانفجار الصراع إلى مستوى كارثي.

ويؤكد ياغي أن الأمريكيين يدرسون أيضاً سيناريو تنفيذ ضربات متتالية عبر طائرات B-2 لإحداث اختراق تدريجي في الطبقات الصخرية التي تحمي فوردو، لكن هذا التكتيك يحمل مخاطر إشعاعية هائلة نتيجة احتمالية تسرب مواد نووية مخصبة بنسبة 60% إلى الهواء والمياه، مهدداً بتلوث الخليج العربي والمحيط الهندي برمته، وهو ما يفسر تردد واشنطن في المضي قدماً بهذا الخيار.

 

صراعات داخلية في الولايات المتحدة

 

إضافة إلى ذلك، يلفت ياغي إلى تشكل الصراعات الداخلية في الولايات المتحدة حول الدعم المباشر لإسرائيل عاملاً معرقلاً، إذ يخوض البيت الأبيض صراعاً سياسياً بين دعاة الدعم الكامل وبين المحذرين من تبعات التدخل على المصالح الأمريكية عالمياً.

ويلفت ياغي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر صراحة من أن مثل هذه الخيارات النووية الصفرية قد تفتح الباب أمام حرب عالمية ثالثة، كما رفض بوتين بشكل قاطع طرح موضوع اغتيال القيادة الإيرانية كخامنئي، معتبراً أن الانزلاق إلى سيناريوهات مثل تلك سيدفع الجميع نحو الهاوية.

أما بالنسبة للرئيس الأمريكي ترمب، فيرى ياغي أنه لا يزال مقتنعاً بإمكانية التدخل لإنقاذ إسرائيل عبر ضرب فوردو، لكنه يجهل عمق التداعيات الجيوسياسية لهذا التدخل، الذي قد يؤدي إلى تغيّر التحالفات الإقليمية والدولية، وتبتعد بعض حلفاء واشنطن عن دعمها نتيجة تضرر مصالحهم الاستراتيجية من سياسة المغامرة العسكرية.

في حال بقيت إسرائيل وحدها في المعركة، يتوقع ياغي أن تطول الحرب بشكل مرهق لتل أبيب، نظراً للفوارق الشاسعة في القدرات البشرية والجغرافية بين الطرفين، حيث يبلغ عدد سكان إيران 92 مليون نسمة مقابل 9 ملايين في إسرائيل، ومساحتها تزيد بـ75 ضعفاً، وستحاول إسرائيل في هذه الحالة البحث عن وقف لإطلاق النار من طرف واحد بعد إنهاك قواتها، لكن يبقى السؤال من سيطلق "الرصاصة الأخيرة" في هذا السيناريو؟ وهنا يرى ياغي أن إيران هي من ستملك هذه الورقة، ما يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل.

 

 

السيناريو الأكثر خطورة

 

أما السيناريو الأكثر خطورة والذي سيفجر المنطقة، وفق ياغي، فيتمثل في تدخل عسكري أمريكي مباشر إلى جانب إسرائيل، مما سيؤدي إلى استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المحيط الهندي وبحر العرب والعراق وسوريا، مع محاولة تجنب استهداف قواعد أمريكية داخل دول الخليج لتفادي توسيع الجبهة بشكل مبكر، وفي حال تصاعدت المواجهة أكثر، ستلجأ إيران إلى إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، وتهدد بتدمير البنية التحتية النفطية في المنطقة، ما يشكل خطراً استراتيجياً غير مسبوق، بل هناك كما يبدو قرار لدى إيران وحلفاءها، إذا ما تم استهداف مفاعل فوردو سيتم استهداف مفاعل ديمونا، وسيتم منع خروج النفط من المنطقة لمدة ثلاثة ايام كبداية.

ويؤكد ياغي أن الولايات المتحدة تعمل إلى ترتيب تحالف دولي موسع يضم دولاً مثل كندا وأستراليا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، مع محاولات ضم فرنسا الرافضة والمترددة، في المقابل، ستجد روسيا والصين نفسيهما مضطرتين لدعم إيران بشكل غير معلن، باعتبار طهران تشكل حليفاً استراتيجياً لهما ضد الهيمنة الغربية، وهو ما أشار إليه بوتين بوضوح حين قال: "نحن وإيران نحارب نفس الأعداء".

 

إمكانية الوصول إلى اتفاق دولي

 

وفي المقابل، يوضح ياغي أن هناك سيناريو آخر يتمثل في إمكانية الوصول إلى اتفاق دولي، لكنه حتى الآن يصطدم بتعنت إسرائيلي-أمريكي يصر على شروط استسلام إيرانية، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها بنسبة 3.67%، مع رفض كامل لمناقشة قدراتها الصاروخية والاستراتيجية.

وبحسب ياغي، هناك سيناريو ممكن وواقعي، ويتمثل في إعلان أمريكي-إسرائيلي وقف الأعمال العدائية من جانب واحد بعد استنفاد الضربات، لكن ياغي يؤكد أن إيران سترفض مثل هذا الوضع الذي يكرس مبدأ "حق حرية الحركة الدائمة" من جانب إسرائيل والولايات المتحدة لتوجه ضرباتها متى شاءت، مما سيبقي حالة الحرب المتقطعة مستمرة.

ويرى ياغي أن المشهد ينزلق نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي حلول وسط بين الطرفين، مشيراً إلى أن إسرائيل، وبدعم أمريكي كامل، ترى في هذا التصعيد فرصة ذهبية لتحقيق سيطرة إقليمية شاملة، وهو ما عبر عنه رئيس الأركان الإسرائيلي بقوله: "نحن لا ننتظر الخطر بل نذهب للقضاء عليه".

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل فلسطينية تدين العدوان الأميركي على إيران

رام الله -"القدس" دوت كوم

أدانت فصائل وقوى فلسطينية العدوان الأميركي على أراضي وسيادة إيران، الذي استهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية، معتبرة هذا الهجوم استمرارا في الانسياق وراء أجندات الاحتلال الإسرائيلي ودليلا واضحا على أن الولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للإرهاب الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، وصفت حركة حماس هذا العدوان بأنه تصعيد خطير وانسياق أعمى خلف مصالح الاحتلال الإسرائيلي المارق، واعتبرته انتهاكا فاضحاً للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.

وأكدت حركة حماس أن هذا العدوان يمثل نموذجا صارخا لسياسة فرض الهيمنة عبر القوة، ويعكس منطق "قانون الغاب" الذي يتناقض مع جميع الأعراف والمواثيق الدولية.

كما حمّلت الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذا العدوان، مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب والقيادة الإيرانية، وثقتها في قدرة إيران على الدفاع عن سيادتها ومصالحها، ومواجهة هذا العدوان الذي لن يضعف عزيمة الشعب الإيراني وقيادته أمام قوى الاستكبار العالمي.

من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن العدوان الذي نفذته إدارة ترامب على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، والتي تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو إعلان حرب سافر على الشعب الإيراني.

وشددت الحركة على أن الإدارة الأميركية هي العدو الأكبر لتقدم شعوب المنطقة وأمتها، من خلال سياسات الهيمنة والإذلال، معتبرة أن ما قامت به الإدارة الأميركية دليل صارخ على كونها الراعي الرسمي لإرهاب الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن سياسات هذه الإدارة تشكل خطرا على المنطقة والعالم، بل وتمثل تهديدا حتى على الشعب الأميركي ومصالحه، في خدمة مصالح حكومة الاحتلال ومشاريعها في المنطقة.

أما حركة المجاهدين الفلسطينية، فقد رأت أن العدوان الأميركي جاء لخدمة أجندة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المصدر الرئيس للإرهاب والشر في العالم، والتهديد الحقيقي لسلام واستقرار البشرية.

وأكدت الحركة أن الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لن تفلحا في كسر إرادة المقاومة في الأمة، وأن مصير العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران وشعوب الأمة سيكون الخسران والاندحار.

ودعت شعوب الأمة إلى التلاحم ورص الصفوف والتوحد في وجه هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مقدرات الأمة ومراكز قوتها، مشددة على أن اليوم هو يوم الوحدة والتحدي والمقاومة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تنفيذ الجيش الأميركي ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، بينها منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة الآن

الآن تُولَد طفلة وسط العراء، داخل خيمةٍ رثّةٍ على الحدود في رفح أو خانيونس، جاءت بها الأقدار في زمن الإبادة والموت، وأخرجتها إلى الحياة القابلة التي مدّت لها يد النجاة، فدفعت بها من أحشاء والدتها التي ماتت لحظة القصف، فكانت يتيمة منذ اللحظة الأولى، بلا حظ، بلا حضنٍ تؤوي إليه، وبلا أبٍ يحرُس لها أيامها، أو عائلةٍ تُدرّبها كيف تحبو في أيامها الأولى، لتقف بعدها على قدميها وتتنفّس هواء الحياة.

الآن يموت عجوزٌ آخر في الجوار، داخل مركز الإيواء، بعد أن قصفته الطائرات بصاروخ موجه، كان في الثمانين من العمر، بجسدٍ منهك وذاكرةٍ قوية، استطاعت أن تطرد عنها داء النسيان، بيد أنّها تناثرت شظايا بفعل الصاروخ الذي أصاب جسد الكهل، بينما كان يُقيم صلاة الفجر يوم الأحد الدامي.

الآن ينهش الجوع والعطش أجساد الصغار، وتبكي سيدةٌ على بكاء صغارها الجوعى، وتَشكو عجزها وضعف الحال والمصير المبهم، بعد أن تحوّلت مراكز توزيع الطعام إلى مصائد للموت والقتل، بفعل الغارات التي يُنفّذها الاحتلال مع سبق الإصرار والترصّد.

الآن تلفظ جدّةٌ أنفاسها قهرًا، بعد أن عاشت حياتها في تتابع النكبات وبين خيمتين؛ في الأولى شهدت ولادتها في العام 1948، وفي الثانية تشهد موتها في العام 2025، وبين هاتين الخيمتين مسافةُ عمرٍ قطعته وهي تجمع الآمال في صدرها، وتحفظ مفتاح بيتها الذي هُجّرت منه في عسقلان.

الآن يُحرَم تلاميذ غزة للعام الثاني من التقدّم لامتحانات الثانوية العامة، بفعل حرب الإبادة المستمرة وخراب المدارس والجامعات، فبينما يتقدّم اليوم تلاميذ الضفة والقدس لأول امتحان، وقلوبهم تئن على وجع زملائهم في غزة، يُراقب تلاميذ غزة صورةَ المشهد وهم يتجرّعون الألم والجوع وواقع الخراب.

الآن الحرب بين إيران وإسرائيل تستحوذ على اهتمام الفضائيات والمحلّلين والمراقبين والمتابعين، بينما يغيب صوت الجوعى الذين يموتون تحت وقع الإبادة الجماعية التي تشتد وتتصاعد عمليات القتل كل لحظة.

الآن وخلف ضجيج الحروب الكبرى وتهافت التحليلات السياسية، تُطوى حكايات الناس في غزة بصمتٍ موجع، حيث الحياة تولد على حافة الموت، ويُدفن الأمل تحت ركام الخيام والبيوت المدمرة، وتُمحى أحلام الطفولة من دفاتر الغد


عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الأمريكية تطلق سراح الطالب محمود خليل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

 أُطلق سراح الطالب والناشط الفلسطيني محمود خليل أول من أمس الجمعة من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي، بعد مرور 104 أيام على اعتقاله، وبعد أن أصبح رمزاً للحملة القمعية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين والمناهضة لحرب الإبادة التي تواصها إسرائيل على قطاع غزة في جامعات الولايات المتحدة.

وغادر محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا منشأة فيدرالية في ولاية لويزيانا يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يتوجه إلى نيويورك ليلتقي بزوجته الأمريكية وابنه الرضيع، الذي وُلد أثناء احتجازه. وقال خارج المنشأة في منطقة نائية من لويزيانا: "لقد سادت العدالة، لكنها تأخرت كثيرًا". وأضاف: "ما كان ينبغي أن يستغرق هذا الأمر ثلاثة أشهر".

وتقول إدارة ترمب إنها ستسعى إلى ترحيل خليل بسبب دوره في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وقد احتُجز خليل في 8 آذار في مبنى شقته في مانهاتن، وأطلق سراحه أول من أمس الجمعة.

وأُطلق سراح خليل بعد أن قال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية مايكل فاربيارز إنه سيكون "من غير المعتاد للغاية" أن تواصل الحكومة احتجاز مقيم قانوني في الولايات المتحدة، ومن غير المرجح أن يفر ولم يُتهم بأي عنف.

وخلال جلسة استماع استمرت ساعة، عُقدت عبر الهاتف، قال القاضي في نيوجيرسي إن الحكومة "لم تستوفِ بوضوح" معايير الاحتجاز.

وقدّمت الحكومة إشعارًا مساء الجمعة يفيد باستئنافها قرار إطلاق سراح خليل.

وكان خليل أول شخص يُعتقل في إطار حملة ترمب القمعية على الطلاب الذين انضموا إلى احتجاجات الحرم الجامعي ضد حرب إسرائيل المدمرة على غزة. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه يجب طرد خليل من البلاد لأن استمرار وجوده قد يضر بالسياسة الخارجية الأمريكية.

وجادلت إدارة ترمب مصرة أنه يجب ترحيل غير المواطنين الذين يشاركون في مثل هذه المظاهرات، لأنها تعتبر آراءهم معادية للسامية. ويقول المتظاهرون وجماعات الحقوق المدنية إن الإدارة تخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل لإسكات المعارضة.

وقال القاضي فاربيارز: لا يمكن للحكومة ترحيل خليل بناءً على مزاعمها بأن وجوده قد يقوض السياسة الخارجية. لكن القاضي منح الإدارة مهلة لمواصلة السعي لترحيله المحتمل بناءً على مزاعم أنه كذب في طلب الحصول على البطاقة الخضراء، وهو اتهام ينفيه خليل.

يُشار إلى أن طالب الدراسات العليا في الشؤون الدولية محمود خليل غير متهم بانتهاك أي قوانين خلال الاحتجاجات في جامعة كولومبيا، وعمل مفاوضًا ومتحدثًا باسم الطلاب النشطاء، ولم يكن من بين المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، لكن بروزه في التغطية الإخبارية واستعداده للتحدث علنًا جعلاه هدفًا للمنتقدين.

واتفق القاضي يوم الجمعة مع محامي خليل على أن المتظاهر مُنع من ممارسة حقه في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، رغم عدم وجود سبب واضح لاستمرار احتجازه، فيما أشار القاضي إلى أن خليل أصبح الآن شخصية عامة واضحة.

وقال خليل يوم الجمعة إنه لا ينبغي احتجاز أي شخص لاحتجاجه على حرب إسرائيل في غزة. وقال إن الفترة التي قضاها في مركز الاحتجاز في جينا بولاية لويزيانا أظهرت له "واقعًا مختلفًا عن هذا البلد الذي يُفترض أنه يدافع عن حقوق الإنسان والحرية والعدالة".

وقال: "سواء أكنتَ مواطنًا أمريكيًا أم مهاجرًا أم مجرد شخص على هذه الأرض، فهذا لا يعني أنك أقل إنسانية"، مضيفًا أن "العدالة ستسود، بغض النظر عما قد تحاول هذه الإدارة تصويره" عن المهاجرين.

واضطر خليل إلى تسليم جواز سفره ولا يمكنه السفر دوليًا، لكنه سيستعيد بطاقته الخضراء، وسيُمنح وثائق رسمية تسمح له بالسفر بشكل محدود داخل البلاد، بما في ذلك نيويورك وميشيغان، لزيارة عائلته، ونيوجيرسي ولويزيانا للمثول أمام المحكمة، وواشنطن للضغط على الكونغرس.

وفي بيان صدر بعد حكم القاضي، قالت زوجة خليل الدكتورة نور عبد الله إنها تستطيع أخيرًا "أن تتنفس الصعداء" بعد إطلاق سراح زوجها من اعتقال دام ثلاثة أشهر.

وأضافت: "نعلم أن هذا الحكم لا يبدأ في معالجة الظلم الذي جلبته إدارة ترمب على عائلتنا، وعلى الكثيرين غيرنا، لكننا نحتفل اليوم بعودة محمود إلى نيويورك ليجتمع شمله بعائلتنا الصغيرة".

ويأتي قرار القاضي بعد استهداف عدد من الباحثين الآخرين بسبب نشاطهم واحتجاجاتهم على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الصيادة الغزية مادلين: عندما أمسك سمكة في شبكتي أشعر بأنني انتصرت على كل السجانين

نحن لا نبحث عن السمك فقط، بل عن إنسانيتنا المهدورة في هذا البحر المحاصر، وعندما أمسك سمكة في شبكتي أشعر أنني انتصرت على كل السجانين، مادلين حولت شواطئ غزة إلى مسرح لكرامة الفلسطيني الذي لا يقهر، بل أعادت تعريف التضحية بأنها المثابرة والإرادة في زمن الانهيار، فكل شبكة ترميها مادلين في البحر هي انتصار على القيود، فقد علمها البحر أن الحياة هبة من الله الجبار، وهبة الموج الذي لا ينكسر، وأنه يتعذر فصل الدم عن ملوحة الماء والتراب، البحر هو الحرية الوحيدة المتاحة لنا تقول مادلين، سأموت في البحر فهو حليف الفقراء ومقبرة الشهداء والأجداد القادر على ابتلاع سفن الغزاة والطغاة، في قيعانه ترقد أساطيرنا الفلسطينية، وفي أعماقه أرشيفنا الحي: اللحم والعظم والعرق والملح والدم.

اسمها مادلين محمد كُلّاب سكان قطاع غزة، أصغر وأول فتاة فلسطينية احترفت صيد الأسماك في بحر غزة، وتحولت إلى رمز عالمي للصمود النسوي، صمود غزة وكفاح أهلها تحت الحصار وجحيم الإبادة الصهيونية المستمرة، ورمزاً أسطورياً لحملات التضامن العالمية مع شعبنا في غزة، وحمل اسمها السفينة التي انطلقت في مطلع حزيران ٢٠٢٥ من ميناء كاتانيا في إيطاليا باتجاه القطاع وتحمل على متنها المواد الغذائية والأدوية وعدداً من الناشطين والسياسيين والفنانين العالميين، بهدف كسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات إلى الجوعى والمشردين والمقهورين والمعذبين تحت وابل القصف الصهيوني ومجازره الدامية، وحملت السفينة شعار: أوقفوا الحصار أوقفوا الإبادة.

لن أصدق غير بحر غزة، طريق الصيادين إلى رزقهم، طريق دلال المغربي إلى حيفا، طريق عروسة البحر فيه حكايتنا الشعبية، طريق الكنعانيين والفينيقيين من العصر البرونزي إلى القدس، طريق هوميروس في الإلياذة والأوديسة، طريق السندباد في ألف ليلة وليلة، طريق عودة اللاجئين المطرودين من قراهم المهجرة، طريق طوفان الأقصى إلى مدينة عسقلان، طريق الفردوسي في ملحمته الشعرية الشاهنامة إلى إيران والعالم، طريق الشاعر معين بسيسو إلى قصيدته التي تحولت إلى قنبلة، طريق الآلهة الغاضبة التي ترى المأساة في غزة والكارثة.

لن أصدق غير بحر غزة تقول مادلين، البحر يحفظ أسرار الضحايا يسترجع جثثهم وأرواحهم، أمواجه تعيد الحياة وتستعيد الذاكرة، البحر لا ينسى، هو الشاهد على العجز والصمت والخذلان، الشاهد على الوحشية والمجازر الجماعية، والتجويع، وصهر البشر بالنيران والقنابل التدميرية.

أنا مادلين الغزية، أنا في البحر، عمري من عمر أسماك البحر، وعمري من عمر الحروب التي شنت على غزة، أشعر بالقوة، قوة البحر، هو صديقي وحارسي الوحيد، علمني أن الكرامة تستطيع أن تواجه المستحيل، أنا في البحر، بحر غزة لا ينام، ولا تصدقوا أنه يطمس الأدلة ويبتلع الجثث، إنه يعيد الضحايا إلى الشاطئ واقفين أحياء، بحر غزة كائن حي يسمع ويستجيب، يغضب ويثور، إن هزمنا الأعداء اليوم، سيغزوهم البحر غدا، البحر لا يهدأ ولا يموت.

أنا مادلين الغزية، أنا في بحر غزة، هنا امتحان للبطولة والجدارة الإنسانية، فيه تتطهر القلوب، ويلتقي الحي مع الميت والعاشق مع الحبيبة، يتحول الفقدان والحزن إلى قوة خارقة تنفجر من صخور البحر والذات، البحر يمشي معنا، يغسل جروحنا، بحر غزة حرية لا حدود لها، فهو ليس مجرد ماء، إنه ذخيرتنا التاريخية والثقافية والجمالية، ساحة المعركة الوجودية للإنسان الفلسطيني، البحر يمسك يدي، يعود بي إلى بيتي في مخيم الشاطئ، أحمل معي موجة وحصى ورملاً وسمكاً وأملاً ولؤلؤة نادرة.

مادلين في بحر غزة، اسمها ينتسب في اللغة والمعنى إلى قرية المجدل المهجرة، تقرأ سيرة البحر وأسراره المدفونة، تقرأ عن غزة بوابة التاريخ المتجددة، إرثها الحضاري الذي حولها إلى قلعة عنيدة، تقرأ أن أبا التاريخ المؤرخ هيرودوت اليوناني وصل غزة عبر البحر، وكتب عن مدينة شقت طريق البحور والتجارة والثورات إلى كل المدن الساحلية، فأطلق على البلاد اسم فلسطين وقلبها النابض غزة.

وتقرأ أن القديس هيلاريون مؤسس الرهبنة في فلسطين، غرس صليبه التحرري في رمال غزة، فتحولت الكنيسة إلى مرفأ ومعبد ومدرسة ومئذنة.

تقرأ مادلين على صفحة البحر أن الإمام الشافعي وضع في قطاع غزة مذهبه الخامس والمختلف عن المذاهب الفقهية الأربعة، يدعو أن يتوحد الإيمان مع الأفعال، والأقوال مع الأعمال، وأن يتوضأ كل العباد من ماء النار في غزة.

وتقرأ أن المناضل الغزّي الأسير سليم الزريعي البدوي الأسمر الذي شق الصحراء بعصى وبندقية، وشق بحر غزة بحبة تمر وقارب خشبي، وكان الطائر الوطني الفلسطيني عصفور الشمس دليل موجات الخلايا الفدائية، العين والأذن واليدان والأجنحة والأغنية.

مادلين الغزية ترى أفواج الطائرات والصواريخ والزنانات فوق البحر، انفجارات في البر وفي البحر، أسراب تدمر غزة وتذبح الفقراء والجوعى في مراكز المساعدات التي تحولت الى مصائد للموت، وأسراب تدمر إيران بلد كورش الفارسي أول مؤسس تاريخي لمبادئ حقوق الإنسان، محرر العبيد ومحرر اليهود بعد السبي البابلي، الطائرات الصهيونية تدمر العراقة والثقافة والإنسانية والحضارات، لكنها تقول: سأموت في البحر كي أصبح ملحاً في جراح الأرض، وقد رددت ما قاله الروائي حنا مينة من قلب العاصفة: البحر يعلمنا أن نكون أشداء، أو نكون طعاماً للأسماك، ولكن في البحر حياة لمن أراد الحياة، فالموت والحياة في البحر والبر مادة واحدة.

لن أصدق غير بحر غزة، تقول مادلين فهو الذي يسجن الظالمين ولا يُسجن، يحمي الجوعى ولا يرحم المستبدين والمجرمين والحيتان المفترسة، بحر غزة يملك مفاتيح السجون كلها ويبحر في عيني الحرية، بحر غزة ليس محايداً ولا يحب الانتظار، البحر لا يروض، البحر لا يساوم حفنة طحين ورغيف خبز مغمس بالحديد والذل والدماء والأسفلت بخبز الكرامة والحرية.

لن أصدق غير بحر غزة، كل الكلام خلال حرب الإبادة تحول إلى زبد، هو الوحيد الذي يلامس شواطئ عكا، يحرس الجغرافيا وهويتنا المتجددة، أعشاب الماء رئة تتنفس في الأرض المختنقة، شرايين فلسطين تنبع من البحر إلى أعالي الكرمل والشجر.

بحر غزة ايقاع يسبق القصيدة، أجمل ما خلق الله في هذه البلاد، البحر يعشق ويبكي ويحن ويشتاق، في البحر مدينة في مدينة، جبال وأسواق وشوارع وذكريات، بحر غزة بوصلة الحياة الى الحياة في صوت المراكب ومواويل الصيادين على خطوط الماء والنار:

              إن هبت الريح قلت لمركبي سيري

              وأنا صبرت صبر الخشب تحت المناشيري

              ناديت يا طير بحق السما العالي 

              تلم شملي تجمعني بالغالي.

 

أنا مادلين الغزية، أنا بحّارة البحارين، لا تصدقوا أن جيش الاحتلال اعتقلني، فمادلين هي السفينة والمدينة والمرأة والوطن، المد والجزر والشراع والحورية، الزوارق الحربية الصهيونية لا تستطيع إلقاء القبض على البحر أو محو غزة، مادلين ليست مجرد سفينة أو صيادة، بل كيان ثقافي، هوية تحررية مقاتلة، أنثى الماء والخصوبة والعطاء، مادلين هي المجدلية، العلاقة المقدسة بين أرض غزة والسماء.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الثانوية العامة.. رسالة إلى فرسان الغد وحَمَلة الحلم

ها نحن نقف اليوم عند بوابةٍ كبيرةٍ من بوابات العمر، مع انطلاق امتحان الثانوية العامة، حيث تختلط المشاعر بين رهبةٍ في القلب، وأملٍ يتفتّح في العيون كزهرةٍ تنتظر أول قطرة مطر. موسم الثانوية العامة أشبه بربيعٍ يتسلّل إلى أرواحنا، يحمل معه أوراقاً خضراء من الأمنيات، وغيوماً  رمادية من القلق. لكنه، في جوهره، مجرد فصل عابر في كتاب الحياة الطويل.

إلى طلبة وطالبات الثانوية العامة، أكتب إليكم وكأنني أضع بين أيديكم مفتاحاً لبابٍ كبير: امتحان الثانوية العامة ليس نهاية المطاف، ولا هو قَدَرٌ مُطلق، بل هو إحدى محطات العمر، تعبرونه كما عبرتم آلاف المحطات قبلها، وستعبرون آلافاً بعدها. لا تسمعوا لمن يصوّر الامتحان كأنه مفترق طرق وحيد، فالحياة ذات مسالك كثيرة، ومجالات واسعة، وأبواب لا تُحصى. لا تجعلوا ورقة الامتحان قيداً على أرواحكم، بل اجعلوها سلّماً  نحو الحلم، درجة تلو الأخرى.

لا تَخف أيها الطالب، ولا تخافي أيتها الطالبة. حتى إن تعثّرت قدمُك  لا قدّر الله  ستجد أمامك فرصة جديدة تنتظرك، تماماً كما تعود الطيور إلى أعشاشها مهما طال غيابها. نحن في وطنٍ يكتب أبناؤه قصص النجاح رغم كل شيء، ومعظم من ترَون من حولكم تجاوزوا هذه المرحلة وصاروا في مواقع مشرّفة. ستكون أنت أحدهم، وستكتب قصتك الخاصة بحروفك أنت، لا بحروف الآخرين.

وقبل الامتحان، لا تفتح كتبك كمن يبحث عن إبرة في بحر. قبل الامتحان بنصف ساعة، دع الكتب تستريح، واجعل عقلك هادئاً صافياً مثل سطح بحيرة في صباحٍ نديّ. قد تشعر لحظتها أنك نسيت كل شيء... لا تقلق، إنها لعبة العقل الأخيرة قبل النصر. أول ما تلمس يدك ورقة الامتحان، ستجد أن السطور تفتح ذراعيها لعقلك، وأن الكلمات تعود إليك كما يعود الغائب إلى أحبّته.

وأثناء الامتحان، تعامل مع الورقة كما يتعامل القبطان مع سفينته وسط البحر، بثبات وهدوء. ضع إشارة صغيرة بجانب كل سؤال تُجيب عنه، وانقل الإجابات فوراً  إلى المكان المخصص، حتى لا يُفلت منك سؤال كما يفلت طائر صغير من بين الأصابع. راجع دفترك قبل التسليم مرتين وثلاثاً، لأن الأخطاء الصغيرة قد تكون مثل عثرة في طريق منحدر.

وبعد أن تسلّم ورقة الإجابة... أغلق باب الامتحان خلفك بإحكام. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تسأل أصدقاءك عن إجاباتهم، لأن الحنين إلى الوراء في غير وقته ليس سوى عبء ثقيل يُفسد عليك الامتحان التالي. اجعل نظرك دائماً للأمام، فالنهر لا يعود إلى منبعه.

أما ليلة الامتحان... اجعلها ليلاً هادئاً تُنظم فيه أفكارك كمن ينظم حبات اللؤلؤ على خيط من ذهب. ابدأ بالملخصات، ثم وسّع قراءتك تدريجياً إن سمح الوقت. لا تترك نفسك لدوامة القلق. تذكّر دائمًا: هذه ليست المرة الأولى التي تقرأ فيها المادة، وهذه ليست معركتك الأولى مع الورق والحبر.

ولا تنسَ أن تأخذ قسطاً  من الراحة... فالعقل يحتاج للهواء كما تحتاج الرئتان، والنوم سلطانٌ إذا أكرمته أكرمك بيوم مشرق ذهنياً وجسدياً.

أما أنتم يا أهالي الطلبة... كونوا لهم عوناً لا عبئاً. لا تفتحوا دفاتر الامتحانات الماضية، ولا تحولوها إلى لجان تصحيح في البيت. لا تكثروا من الأسئلة عن الامتحان السابق، ولا تقفوا على باب المدرسة وكأنكم تنتظرون حكماً قضائياً! اجعلوا بيوتكم واحات دفء، لا قاعات محاكم. الأهم من كل ذلك: لا تقارنوا أبناءكم بأبناء الآخرين، فلكلّ زهرة وقتُ تفتّحها الخاص، ولكلّ نجم لحظة إشراقه الفريدة.

ورغم الألم... هناك دائماً أمل. في زمنٍ تتوالى فيه الجراح كالمطر، يولد من بين الركامِ مجدٌ جديد، ويُزهر في القلب أملٌ لا ينكسر. نفرح رغم الألم، ونبتسم رغم الدمار، لأننا نؤمن أن العلم هو سلاحنا الأول في معركة البقاء والحرية، وهو الردّ الأبلغ على كل يدٍ غادرة أرادت لنا الانكسار. نذاكر ونحن نُوقن أن الأقلام أقوى من البنادق، وأن العقول الواعية تصنع فجراً جديداً مهما طال ليل القهر والظلم. فلتكن شهاداتكم طوق نجاة، وابتساماتكم راية مرفوعة في وجه كل محتلّ يريد لنا الجهل والغياب.

وإلى طلبة وطالبات الثانوية العامة من جديد، أهمس في آذانكم: أنتم مميزون لا لأنكم في الثانوية العامة، بل لأن في قلوبكم نار الحلم، وفي أرواحكم شغف الوصول. أنتم مثل بذور زيتون في أرضٍ مقدسة؛ تحتاجون فقط لبعض المطر والصبر ليأتيكم الحصاد وفيراً مباركاً.

خططوا، نظّموا، ذاكروا، وابتسموا رغم التعب. تفاءلوا، فالنجاح يبدأ من فكرة صغيرة في الرأس، تتحوّل مع العمل والإصرار إلى نصر كبير في الواقع.

أنتم قادرون... أنتم مدهشون... أنتم الحكاية الأجمل القادمة.

وفقكم الله وبارك خطواتكم... وسنراكم قريباً ترفعون شهادات النجاح كما يرفع الفلاح أول سنبلة ذهبية بعد طول انتظار.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة لتقصي احتمالات المنطقة الحرجة التي وصلتها الحرب

ليس من السهل الإحاطة بما يجري حالياً، لا سيما في ضوء ما تكتنفه العمليات الحربية من غموض، وفي ضوء البعد الاستخباري القوي والمكثف الذي تنطوي عليه، وقد يكون من السذاجة التسرع بتكوين تقدير للموقف في حالة الاكتفاء بمعطيات الميدان وما يتم نشره عبر وسائل الإعلام، لكن، يمكن عمل شجرة احتمالات تشبه شجرة القرارات التي تتعامل مع عدة سيناريوهات، وبناء عليها يأخذ التحليل شكل تفرع أغصان الشجر، فإذا كان كذا فإن كذا قد يحصل، وأما إذا كان كذا آخر فإن كذا مختلف قد ينتج. 

حاولت قدر الإمكان الابتعاد عن طريقة شجرة القرارات، وهذا ممكن في حالة استبعاد سيناريوهات عديدة من التحليل، وهذا طبعا أمر لا يخلو من الخطورة، فتنقية المدخلات وعدد البيانات والمعلومات واختصارها لحد ما قد يكون هو الخطأ بعينه الذي يرتكبه الشخص أو الباحث ما لم تتم هذه العملية بحذر بالغ وبأسلوب علمي.

قد اكون مخطئاً في هذه المقاربة، لكني رأيت أن أبدأ البحث عبر سؤال لا اعرف الإجابة عليه بحكم عدم معرفتي بالفيزياء النووية، فقررت أن أوجه السؤال التالي للتشات جي بي تي مستعيناً بالذكاء الصناعي، السؤال كان كالتالي : 

"هل يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني في ضوء الوقائع المعروفة عنه وعن مستوى التخصيب الذي وصل إليه وفي ضوء ما تعرفه عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالطبع في ضوء ما تعرفه أمريكا وإسرائيل؟" 

اعتقدت أن هذا السؤال هو الأهم لأعرف أولا اسباب الحرب الحقيقية وثانيا كيف يمكن لي توقع مآلاتها، سيتضح هذا لاحقاً على كل حال.

لم يعط برنامج الذكاء الاصطناعي جوابا شافياً، لكن من ضمن ما قدمه من مصادر كان مقابلة لشخص اسمه يسري أبو شادي، وهو كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفعلا استمعت إليها بكل اهتمام. كان مذهلاً في قطعيته وثقته بأن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن تدميره حتى لو تم قصفه بكل انواع القنابل، وان هناك مشروعا نوويا موازيا تلجأ إليه الدول التي تشرع ببناء مشروع نووي، وأن إيران تمتلك المعرفة KnowHow للمضي بمشروعها لو فكرت بتسليح البرنامج (حولته لمشروع عسكري)، والأهم من ذلك قال أن ما تمتلكه إيران الآن ما يقارب ال 75 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ، وهذا يكفي لصنع قنبلتين نوويتين!!! وأن هذا المخزون لا يمكن لأحد معرفة مكان تخزينه! 

هذا إفصاح مذهل، ويزود المرء بأساس قوي للمضي في التحليل.

إذن، تعرف الولايات المتحدة وإسرائيل أن ضرب المفاعلات ومحطات التخصيب لا يوقف المشروع، وبالحد الأقصى قد يعيقه، لكن ماذا عن كفاية المخزون المتوفر لصنع قنبلتين نوويتين ؟ تدرك "إسرائيل" ذلك، ومع هذا الإدراك فإنه يصبح منطقياً الاستنتاج بأن الضمانة الوحيدة لإنهاء المشروع النووي الإيراني هو إسقاط الدولة الإيرانية ونظامها السياسي واستبداله إما بدولة فاشلة على غرار العراق أو بنظام يضمن التخلص من جميع مكونات المشروع النووي، علماء وفنيين وفيزيائيين ومهندسين وأصول علمية مادية ملموسة كمحطات التخصيب وصناعة أجهزة الطرد المركزي ومراكز ابحاث وتطوير، وطبعا ما تمت مراكمته حتى الآن من مخزون يورانيوم وبلوتونيوم مخصبين، وغير ملموسة كالمعرفة والعلاقات والمعلومات وغيرها.

طالما الأمر كذلك فهذا يدلنا على هدف الحرب الرئيسي والمركزي، وهو إسقاط الدولة والنظام السياسي، وما الموضوع النووي سوى غطاء لهذا المخطط. هذا يفسر حجم الاستثمار الكبير في المجال الاستخباري والعمل المسبق فيما يتعلق بتجهيز خلايا داخل الدولة الإيرانية للانقضاض عليها بمجرد قتل النواة الصلبة من مرشد الثورة الإمام خامنئي وقادة الحرس الثوري وكبار ضباط وقادة الجيش والأركان والاستخبارات، وكذلك تعطيل أنظمة الرادار والدفاع الجوي بحيث تبدو الدولة مشلولة وعاجزة عن القيام بأي رد لفترة طويلة يتم استغلالها بهجوم خلايا الموساد والسي ٱي ايه ومناصري مجاهدي خلق ومؤيدي عودة الملكية ومن استطاعت أجهزة الاستخبارات الغربية بأكملها والأجهزة العربية المجاورة من استقطابه لجهة معارضة الثورة، بهجوم داخلي للإيحاء بأن النظام ومؤسساته آخذ في السقوط، ويتم هذا مع استخدام كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة من تعطيل أجهزة اتصال الجيش والحرس الثوري وتفكيك أصوله واختراق هذه الأجهزة بتوجيه أوامر للأفراد والقيادات الميدانية بالانسحاب والهروب كما حصل في سوريا. وفي حالة نجاح الضربة الأولى فإن الوضع سيكون مؤاتيا للولايات المتحدة في الدخول للمسرح وربما عبر عمليات تدميرية هائلة لمحطات الكهرباء والطاقة والاتصالات وتعطيل شريان الحياة في البلاد بما يهيىء الأجواء لعمليات إنزال برية مدروسة لإكمال حلقات المخطط (وهنا ليس من المستبعد دخول جيوش "السعودية" والإمارات للحرب بعدما يكون قد تبين لها أن دولة الثورة الإيرانية لم تعد في وضع يمكنها من انتقام تخشاه هذه الدول).

لقد قامت أمريكا بتزويد الكيان بكل ما يلزم للضربة الأولى بما في ذلك الخداع الاستراتيجي عبر ادعاء ترامب أنه متفائل بخصوص الوصول لاتفاق مع إيران وأنه طلب من نتنياهو عدم القيام بأي عمل يشوش على المفاوضات التي ترعاها عمان، بينما كان في الخفاء يتفق معه على موعد وطبيعة الهجوم الخاطف المفاجىء؛ بهذا يكون ترامب قد كلف الكيان بما يمكن للولايات المتحدة عمله من عمليات اغتيال وتشويش وتعطيل في الضربة الأولى بينما ينتظر النتائج دون أن تحسب عليه أنه خاض الحرب. قد يسأل البعض ولماذا يهتم ترامب بهكذا إخراج وينتظر دور الولايات المتحدة لكي تنقض على المضمون على ما تبقى وتجهز على نظام الثورة؟ الجواب بسيط وهو أنه في حالة فشل الضربة الأولى ستفشل العملية برمتها وستكون امريكا طرفا في الحرب يتوجب عليها دفع ثمن ذلك، طبعا من نافل القول إن الثمن سيكون مكلفاً للولايات المتحدة في حالة اغلاق مضيق هرمز وتلغيمه ومكلفا لجهة المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، هذا كله مفهوم، لكن الثمن الأكبر برأيي هو أن إيران ستصبح دولة نووية وستجد فرصتها الذهبية في الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ونعود لما قاله يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن بضعة أسابيع تكفي لتحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى مستوى 93% فقط من خلال التحول من التخصيب بالتوازي إلى التخصيب بالتوالي وهو أمر يشبه صنبور الماء كل ما عليك أن تضاعف من قوته لا سيما في ضوء امتلاك إيران لأجهزة الطرد اي ار 8 وربما أكثر وهذا يعني قدرة على الإسراع ومضاعفة التخصيب بعشرة أضعاف أجهزة الطرد العادية مثل اي ار 1. طبعا بحسب يسري أبو شادي فإن إيران حتى بمستوى التخصيب المتوفر يمكنها صناعة قنبلتين، فعندما يكون مستوى التخصيب 60٪ يلزم توفر 35 كيلوغراماً من هذا اليورانيوم لإنتاج قنبلة واحدة ، بينما لو كان التخصيب بالنسبة الأكبر فسوف تكفي 15 كيلوغراماً لإنتاج القنبلة.

وعودة لدخول الولايات المتحدة الحرب، فقبل ضمان النتائج سيكون عملا غبيا لو قامت بذلك، الوجه الآخر لهذا الاستنتاج هو السؤال إذن على ماذا يدل عدم دخول امريكا مباشرة حتى الآن؟ المنطق يقول انها لا تضمن النتائج طالما أن إيران لم تنهر بعد الضربة الأولى برغم استعمال كل أجهزة استخبارات الكرة الأرضية كل طاقتها في التحضير لهذه الضربة وبرغم استعمال آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح والتشويش والحرب السيبرانية والتجسس والخداع، بل إن الإشارات التي خرجت من إيران بعد هذه الضربة بساعات تخبر بفشل كافة التوقعات، فمعظم ما تعرض للتشويش والقصف تم استبداله بسرعة البرق وقامت أجهزة الرادار وأنظمة الدفاع الجوي بالعمل لتسقط أهم طائرة حربية عرفتها البشرية وهي ال اف 35 وكذلك عملت كافة منظومات الصواريخ البالستية والفرط صوتية بكفاءة عالية، وان كان ذلك بنسبة أقل مما كان بالإمكان ولكنه قطعاً بنسبة أكبر بكثير مما توقعه وعمل عليه الأمريكان وقادة الكيان. الإشارة الأخرى بالغة الأهمية هي أن بنك اهداف الضربة الأولى كان أكثر مما استطاعت إسرائيل الوصول إليه سواء على مستوى القادة أو الخبراء، سيكون من الغباء الافتراض أن خامنئي نفسه لم يكن على رأس قائمة المطلوب تصفيتهم، (فلو تمكنوا من الوصول إليه لما فوتوا ذلك)، من الغباء أكثر تصديق ترامب ونتنياهو بأنهما يعلمان مكان إقامته وقد يصلان له عندما يقرران ذلك، هذا ليس أكثر من وصف للفشل والإيحاء بأن زمام المبادرة لا يزال بأيديهما وأن الرجل لا يحيا إلا بقرار منهما، وثمة إشارتان أخريان صدرتا من إيران  في عكس المتوقع؛ وحدة الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته، وقدرة أجهزة الاستخبارات الإيرانية على امتلاك زمام المبادرة وملاحقة واكتشاف خلايا الموساد ومن عول عليه الكيان في القيام بعمليات التخريب الداخلي، صحيح أن أعداد المكتشفين كبيرة وصادمة، لكن من زاوية أخرى فإن هذا يعكس تنبها كبيراً على مستوى أجهزة الأمن الإيرانية لهذا الخطر وتبع ذلك نجاحات كبيرة في كشف أوكار هذه الخلايا ومصانع المسيرات التي كانوا يديرونها وكشف وملاحقة أعضائها التي يبدو أنها تعمل وفق نظام الخلايا المرتبطة ببعضها بطريقة عنقودية لتكون قادرة على تنسيق أعمالها فيما بينها وبطريقة خيطية تربطها مع مراكز توجيهها، وهذا يسهل على أجهزة الأمن كشف اعضائها ووسائلها وخططها بمجرد كشف أحد الخلايا.

ما الموقف الآن في ضوء ما سبق؟

إذا صح ما تقدم، فإن أمريكا ستدخل الحرب فقط في حال ضمان النتائج، ولسان حال نتنياهو يقول لترامب أن الأمور جاهزة فتعال واقطف النتائج واضرب ضربتك القاضية وقد مهدت لك كل شيء، بينما ترامب يعيد الحسابات مرة تلو الأخرى فيما إذا كان وصف نتنياهو صحيحاً أم لا، وبالطبع سيستند في ذلك على تقدير موقف استخباراتي أمريكي، لكن أهم النتائج التي لا يريد أن يصل إليها هي أن تكون إيران في وضع يمكنها من الإعلان عن الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي يعني بلغة الميدان أن إيران اتجهت لإنتاج القنبلة، بهذا سيكون كل ما خطط له قد فشل، فبدلاً من منع إيران من امتلاك السلاح النووي ستكون نتيجة الحرب أن الانخراط الأمريكي هو الذي مكن إيران من تحويل مشروعها النووي السلمي إلى مشروع عسكري، هذا هو الموقف الآن وهذا ما يؤرق ترامب، بينما نتنياهو يقوم بتجميل الموقف أمامه ليسرع انخراط أمريكا رهاناً منه أن مجرد انخراط أمريكا المباشر سيجعلها مرغمة على إكمال المهمة حتى النهاية.

يبقى السؤال، هل يمكن لترامب أن يضيع كل ما قام به عبر الكيان، منطقياً، يمكن أن يسلك هذا الطريق اذا كان الانخراط في حرب مباشرة مكلفاً أكثر، ويمكن أيضا أن يسلك هذا الطريق لأن عدم الانخراط المباشر هو الذي يمكن أن يبقى على إيران عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي وخاضعة منشٱتها للتفتيش والرقابة المستمرين على مدار الأربع وعشرين ساعة، وقد تلعب الإشارات الدبلوماسية التي يقوم بها الوسطاء دوراً في إعطاء ترامب ما يمكن أن يدعيه لاحقاً بأنه توصل لاتفاق يمنع فيه امتلاك السلاح النووي. هذا يتم على مسار، بينما على المسار الآخر تعمل أمريكا كل ما بوسعها على إسقاط نظام الثورة الإسلامية، لكن بلا مخاطرة تفقدها ما يمليه عليها المسار الآخر، الدبلوماسي. وفي حالة الوصول لقناعة أن بإمكانها إسقاط النظام ستفعل ذلك بلا تردد ولن تقيم وزناً للمسار الآخر، هذا يفسر سبب كل هذا الانتظار.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الطرق التجارية.. ذرائع نووية لإعادة رسم السيادة في الشرق الأوسط

في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، لم يعد الصراع محصورًا في الأبعاد العسكرية أو النووية، بل بات يعكس تحوّلاً أعمق في بنية النظام الإقليمي، حيث تُستخدم التهديدات الأمنية كغطاء لصراع جيوسياسي أوسع هدفه إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق النفوذ الإسرائيلي ضمن منظومة تحالفات جديدة تتقاطع فيها مصالح القوى العالمية والإقليمية.

النظام الناشئ في المنطقة لا يقوم فقط على موازين الردع العسكرية، بل على هندسة دقيقة للطرق التجارية والتحالفات الاقتصادية، تقوده الصين بهدوء استراتيجي، وتسعى من خلاله إلى كسر الهيمنة الغربية على معابر التجارة والطاقة. لكن هذه الهندسة لا تمر عبر فراغ جغرافي أو سياسي؛ بل تمر عبر إعادة تعريف الحدود، والسيادة، والأدوار.

في هذا السياق، يبرز المشروع الصيني الطموح "الحزام والطريق" كأداة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والاقتصادية، من خلال ربط الشرق بالصين عبر ممرات برية تمر بإيران، والعراق، والأردن، وإسرائيل، وصولاً إلى موانئ المتوسط. هذا الربط يضع إسرائيل في قلب المشهد الجديد، لا بوصفها مجرد نقطة عبور، بل كمركز إقليمي تتقاطع عنده المصالح الصينية والغربية، ما يمنحها قوة مضاعفة تتجاوز حدودها المعترف بها دوليًا.

توسيع حدود إسرائيل في هذا السياق لا يقتصر على الاستيطان أو الهيمنة الأمنية، بل يتم عبر آليات أكثر نعومة، كفرض السيطرة على خطوط النقل والتجارة والطاقة في المنطقة، ما يعني تقليص سيادة دول الجوار فعليًا، حتى وإن بقيت الحدود الرسمية على حالها. فحين تتحول إسرائيل إلى عقدة لوجستية تربط الصين والخليج مروراً بالمتوسط وأوروبا إلى الأمريكيتين، وحين تُستثنى دول كالعراق وسوريا من مشاريع العبور، أو يُهمّش دور مصر عبر إضعاف قناة السويس، فإننا عمليًا أمام خريطة جديدة.

تترافق هذه التحولات مع تحالفات صينية مع إيران وباكستان، تسعى من خلالها بكين إلى حماية طرقها التجارية، وتأمين تدفق الطاقة والبضائع، وكسب نفوذ تفاوضي أمام محاولات واشنطن لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية بعيدًا عن الصين. لكن هذا الصراع الاقتصادي ليس معزولًا عن أبعاده الأمنية، بل يتغذى على التوترات النووية والإقليمية، التي تُستخدم كأدوات لتبرير تعزيز الانتشار، وإعادة توزيع النفوذ.

أما مصر، فهي من أبرز المتضررين من هذا التحول. فالمشروع الجديد يهدف عمليًا إلى تجاوز قناة السويس واستبدالها كممر رئيسي، مما يهدد مكانة مصر الجيوسياسية ويُضعف قدرتها على التأثير الإقليمي. والمفارقة أن هذا التهميش يتم من دون مواجهة مباشرة، بل عبر إعادة توجيه التدفقات التجارية والمالية بما يخدم النظام الجديد الذي تُطوِّقه الصين اقتصاديًا، وتُرسي قواعده إسرائيل جغرافيًا.

في المقابل، تموضع باكستان ضمن المحور الصيني يعزز من دورها كممر حيوي ضمن "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني"، لكنها في الوقت ذاته تنخرط ضمن نظام تهيمن عليه توازنات أكبر منها، وتجد نفسها مجبرة على التكيف مع أجندة لا تملك كامل مفاتيحها.

ورغم تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، يبقى خيار الحرب الشاملة مستبعدًا، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية بين القوى الكبرى، خصوصًا الصين والولايات المتحدة. ما يجري في الواقع هو حرب مركبة غير تقليدية، تُستخدم فيها الأدوات الاقتصادية والتكنولوجية والرمزية لإعادة توزيع السيادة.

إننا أمام شرق أوسط يُعاد رسمه بمعابر لا بخنادق، وبمراكز شحن لا دبابات، حيث تتقدم إسرائيل لتصبح مركزًا لوجستيًا واقتصاديًا إقليميًا على حساب جيرانها، وتتحوّل التهديدات النووية إلى ذريعة لتبرير معادلات نفوذ جديدة تُهمّش فيها الدول التي فشلت في إعادة تعريف مكانتها ضمن هذا النظام الجديد.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

‫"طائرات يوم القيامة تلوح في الأفق"

رام الله -"القدس" دوت كوم

أظهرت صور للأقمار الصناعية لقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي تمركز قاذفات "B-52" الأمريكية، التي توصف بـ‪"طائرات يوم القيامة‪" منذ 19 يونيو/حزيران الجاري، وتزامن ذلك مع تحرك سربين من قاذفات "‪B-2"  باتجاه جزيرة غوام في المحيط الهادي، حسبما ذكرت قناة الجزيرة.

وأظهرت الصور التي حصلت عليها الجزيرة تمركز أنواع أخرى من الطائرات المقاتلة الأمريكية في قاعدة دييغو غارسيا.

وأدّت قاعدة دييغو غارسيا التي وسِّعت بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، دورا حيويا في الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق (حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات وغزو 2003)، وأفغانستان (2001).

وخلص تحليل سابق نشرته وكالة الصحافة الفرنسية إلى وجود طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-17" في قاعدة دييغو غارسيا. وبحسب القوات الجوية الأمريكية، في وسع هذا النموذج نقل الجنود "بسرعة"، فضلا عن "الحمولات على أنواعها إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرة إلى القواعد المتقدّمة في مناطق النشر".

كما أظهر التحليل وجود طائرات تزويد بالوقود تسمح بإعادة تزويد طائرات حربية أخرى بالوقود أثناء مهمات طويلة.

من جانب آخر، ذكر موقع ذا أفيشنست العسكري الأمريكي أن سربين من قاذفات "‪B-2" غادرا قاعدة وايتمان بولاية ميزوري الأمريكية متوجهين لجزيرة غوام بالمحيط الهادي.

وقالت قناة الجزيرة نقلاً عن مراسلها إن 6 قاذفات تحركت غربا وانضمت إليها طائرات تزود بالوقود من أوكلاهوما وواصلت طريقها باتجاه الغرب، وأوضح أن مواقع رصد الملاحة الجوية أكدت أن القاذفات غادرت البر الأمريكي وأصبحت فوق المحيط الهادي باتجاه جزيرة غوام التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية.

وتأتي هذه التطورات في خضم تكهنات عن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة المستمرة منذ أكثر من أسبوع بين حليفتها إسرائيل وإيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيقرر في غضون أسبوعين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى إسرائيل في حربها على إيران.

وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية في وقت سابق أن حاملة الطائرات نيميتز التي كانت تبحر في بحر جنوب الصين بدّلت وجهتها للانتقال إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن توجيه نحو 30 طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن انضمام أميركا للحرب الإسرائيلية على إيران ويستعرض قصف ثلاث مواقع نووية

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قامت بضرب ثلاث منشآت نووية إيرانية ، في نطنز وفوردووأصفهان ، وأن هذه الضربات الجوية الأميركية "دمرت بشكل تام وكامل"المنشآت النووية الإيرانية المستهدفة، وهدد بشن المزيد من الهجمات إذا لم تذهبطهران إلى السلام.

وقال ترمب في خطاب متلفز للشعب الأميركي: "إماأن يكون هناك سلام، أو ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيامالثمانية الماضية. تذكّروا أن هناك العديد من الأهداف المتبقية". 

وأضاف: "إذا لم يتحقّق السلام بسرعة،فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة".

وتعدّ الضربات الأميركية على المواقع النوويةفي إيران منعطفًا استثنائيًا لجيش كان من المفترض أن يتجاوز عقدين من الحروباللانهائية في الشرق الأوسط، وقد أعادت الولايات المتحدة إلى حالة التأهب القصوى.

في جميع أنحاء المنطقة، حيث يتمركز أكثر من40 ألف جندي أميركي في قواعد وسفن حربية، بشّرت الضربات بفترة من التأهب القصوى،حيث استعد البنتاغون لردّ شبه مؤكد من إيران.

وأعلن الرئيس ترمب على وسائل التواصلالاجتماعي أن ثلاثة مواقع إيرانية قد قُصفت، بما في ذلك منشأة فوردو الجبلية.ويُعتقد أن القنابل المستخدمة في الضربات تشمل "قنابل خارقة للتحصينات"،وهي مصممة لتدمير المخابئ العميقة تحت الأرض أو الأسلحة المدفونة جيدًا في منشآتشديدة الحماية.

وقال مسؤول أميركي لصحيفة نيويورك تايمز،تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات استخباراتية سرية، إن عدة قنابلخارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل أُلقيت على فوردو، وأن تقييمات الأضرار الأوليةأشارت إلى أن المنشأة "أُزيلت من إطار العمل". 

من المرجح أن تُثير الضربات، سواءً نجحت أملا، ردًا عنيفًا. وقد تعهدت طهران بضرب قواعد أميركية في الشرق الأوسط، وأكدتوكالات الاستخبارات الأميركية قبل وقوع الضربات أن إيران ستتخذ خطوات لتوسيع نطاقالحرب وضرب القوات الأميركية في المنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون، تحدثوا شريطة عدمالكشف عن هويتهم لمناقشة المعلومات الاستخباراتية، إن الضربات ضد المواقع النوويةالثلاثة قد اكتملت. وأضاف المسؤول أنه لا يُتوقع وقوع هجمات لاحقة، على الرغم منأن القادة كانوا مستعدين للرد على أي رد انتقامي إيراني.

وصرح مسؤول أميركي بأن ست قاذفات من طراز B-2أسقطت 12 قنبلة خارقة للتحصينات على فوردو، وأطلقت غواصات بحرية 30 صاروخ كروز علىنطنز وأصفهان. وأضاف المسؤول أن إحدى قاذفات B-2أسقطت أيضًا قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز. وتُعدّ هذه الضربات تتويجًالسنوات من التخطيط من قبل القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات فيالمنطقة. لكن قلّة هم من توقعوا أن تُنفذ هذه الخطط فجأةً. فقد جاءت بعد أكثر منأسبوع من شن إسرائيل هجمات على إيران. وردت إيران بوابل من الصواريخ، بالإضافة إلىعروض لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وبنت إيران منشأة الطرد المركزي فيفوردو لمنع تعرضها للهجوم. في عام 1981، بعد أن قصفت إسرائيل، باستخدام طائراتمقاتلة من طراز F-15 وF-16، منشأة الطويثةالنووية بالقرب من العاصمة العراقية ، بغداد ، كجزء من جهودها لمنع العراق منامتلاك أسلحة نووية - وهي ضربة أوقفت عمليًا برنامج الأسلحة العراقي. وكانت العراقيةتلك المنشأة فوق الأرض.

وادعت إسرائيل أنه في ضرباتها على إيران،ضربت مواقع نووية فوق الأرض، ولكن ليس فوردو. الولايات المتحدة فقط هي التي تمتلكقنبلة GBU-57 الخارقة للذخائر الضخمة - وهو الاسم الرسمي للقنبلة اللازمةللوصول إلى الموقع العميق. وقد رفضت الإدارات الأميركية السابقة تسليم هذه القنبلةلإسرائيل. كما أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يملك القاذفات الحربية الثقيلة  اللازمة لحملها.

وبحسب التوصيفات الرسمية، تتميز هذه القنابلبأغطية فولاذية سميكة وتحتوي على كمية أقل من المتفجرات مقارنة بالقنابل متعددةالأغراض ذات الحجم المماثل. وتسمح الأغلفة الثقيلة للذخيرة بالبقاء سليمة أثناءاختراقها للتربة أو الصخور أو الخرسانة قبل انفجارها. 

وبحسب الخبراء، لدى إيران طرقٌ عديدة للرد،بما في ذلك الأصول البحرية والقدرات الأخرى التي ستحتاجها لإغلاق مضيق هرمز، وهيخطوةٌ قد تُعيق أي سفنٍ تابعةٍ للبحرية الأمريكية في الخليج العربي، وفقًالمسؤولين عسكريين أميركيين. وهدد مسؤولون إيرانيون بزرع ألغامٍ في المضيق إذاانضمت الولايات المتحدة إلى هجوم إسرائيل على البلاد.

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، بدأت كاسحاتالألغام الأميركية وسفن البحرية الأخرى بالتفرّق تجنّباً للهجوم.

يشار إلى أنه في ولايته الأولى، أذن ترمب بشنغارة بطائرة مُسيّرة أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني القوي، قاسم سليماني في مطاربغداد عام 2020. وردّت إيران بوابلٍ من الصواريخ أُطلِقت على القوات الأمريكية فيالعراق، مُخلّفةً نحو 110 جنود بإصابات رضة دماغية.  

كما يعتقد الخبراء أن إيران لا تحتاج إلىالكثير من الاستعداد لمهاجمة القواعد الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة. يمتلكالجيش الإيراني قواعد صاروخية ضمن مدى إصابة سهل في البحرين وقطر والإماراتالعربية المتحدة.

وصرّح مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي بأنّإيران جهّزت صواريخ ومعدات عسكرية أخرى لشنّ ضربات على القواعد الأميركية فيالمنطقة. وتحسبًا لمثل هذا الهجوم، قامت القوات الأميركية في الأيام الأخيرةبتحصين دفاعاتها الجوية. ويوم السبت، صرّح مسؤولون أميركيون بأن طائرات مقاتلةإضافية من طراز F-22 وF-16 وF-35تابعة لسلاح الجو الأميركي قد عبرت قواعد في أوروبا وتمركزت في الشرق الأوسط، معوصول المزيد منها.

وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل حواليثلاثين طائرة للتزود بالوقود إلى أوروبا يمكن استخدامها لمساعدة تلك المقاتلات فيحماية القواعد الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك، تبحر حاملة الطائرات كارلفينسون، وعلى متنها 60 طائرة، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز F-35،حاليًا في بحر العرب. وقال مسؤولون أميركيون إن حاملة طائرات ثانية، وهي نيميتز،ألغت زيارة لميناء في فيتنام في وقت سابق من هذا الأسبوع للتوجه إلى المنطقة، ومنالمتوقع أن تصل خلال الأيام القليلة المقبلة.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تغرق في العتمة !

طَفحت قلوب الأمهات الثاكلات بأوجاع الفقد وهنّ يبكين أحبةً ذهبوا في رحلةٍ بلا عودة، جرياً وراء كيس طحين، يسدّ جوع الـمجوّعين قبل أن تحصد القذائف أرواحهم، وتُحيل أجسادهم أشلاءً يصعب لملمتها والتعرف على أصحابها.‬

تجُوس "عربات جدعون" وطائراته الـمُحمّلة بكل أدوات القتل والتدمير شوارع القطاع وسماءه، بينما لا تتوقف الزوارق الحربية عن قذف حِممها باتجاه مَن لاذوا بالشواطئ حذر الحر الشديد الذي يخنق أطفالهم في الخيام، التي تحولت بفعل ارتفاع الحرارة إلى دفيئاتٍ لا تطاق.‬

يودّع الغزيون أحبابهم صباحَ مساء، وتُهدَر كرامتهم بالوقوف في طوابير الطعام الشحيح، الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع؛ الجوع الذي بات سلاح دمار شامل يميت الأرواح ببطء، ويقهر الآباء والأمهات الذين تتفطّر قلوبهم عجزاً عن توفير الطعام لأطفالهم، الذين ينامون على الطوى ببطونٍ خمصاء.‬

أوقِفوا الإبادة الـمستعِرة في غزة، التي غابت عن الشاشات، خلف أعمدة النار والدخان المتصاعدة في الحرب الإيرانية الإسرائيلية الـمرشّحة للدخول في مرحلةٍ بالغة الخطورة..!‬

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

"المطبخ المركزي" تستأنف عملها بغزة: آثار الجوع المزمن لا تزول سريعا

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" استئناف عملها بقطاع غزة بعد انقطاع دام 12 أسبوعا، ووصفت الخطوة بأنها "إنجاز مهم"، وسط استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية بدعم أميركي في القطاع.

وقالت المنظمة، في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، السبت، إن "آثار الجوع المزمن في غزة لا تزول سريعا".

وأكدت ضرورة الوصول الموثوق لإطعام المجتمعات بشكل آمن ومستمر.

وتابعت "وصلت شاحنات مساعدات مطبخ المنظمة إلى فرقنا في غزة لأول مرة منذ أكثر من 12 أسبوعا، واستأنفنا اليوم الطهي في مطابخ مختارة، وهي خطوة حاسمة نحو زيادة إنتاج الوجبات لتلبية الاحتياجات العاجلة للنازحين الفلسطينيين".

وفي معرض تعليقها على استئناف العمل بغزة، وصفت المنظمة الخطوة بأنها "إنجاز مهم"، جاء بعد انقطاع استمر أسابيع بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

وأشارت إلى أنه بفضل المكونات التي وصلت، تم طهي نحو 10 آلاف وجبة في اليوم الأول من استئناف العمليات.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 أيار/ مايو الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي مدعومة إسرائيليا وأميركيا ومرفوضة من الأمم المتحدة.

وبات طالبو المساعدات عبر تلك الآلية هدفا يوميا لنيران إسرائيلية، ما أوقع أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى بين الفلسطينيين.

وفي وقت سابق السبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، أن إسرائيل قتلت 450 فلسطينيا وأصابت 3466 آخرين، فيما لا يزال 39 في عداد المفقودين، منذ 27 أيار/ مايو الماضي، خلال محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء المعروفة بـ"الآلية الأميركية ـ الإسرائيلية".

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم الأقصى ويعتقل أربعة من حراسه وسط تصعيد خطير

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منتصف الليلة الماضية، المصلى القديم في المسجد الأقصى المبارك، وعبثت بمحتوياته، بعد كسر الخزائن، وتفتيش المكان بوحشية.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال أعادت صباح اليوم اغلاق أبواب "الأقصى"، وسمحت بدخول موظفي الأوقاف فقط.

وأوضحت أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة من حراس المسجد الأقصى، وهم: محمد عرباش، رمزي الزعانين، باسم أبو جمعة، وإياد عودة، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد آخر من الحراس، وأحد رجال الإطفاء داخل الحرم.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن سياق متصاعد من الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى وموظفيه، حيث تُواصل قوات الاحتلال سياسة الاستدعاءات والاعتقالات والاقتحامات اليومية، في محاولة لفرض السيطرة على إدارة المسجد وتقويض دور الأوقاف الإسلامية في القدس.

في السياق ذاته، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين لليوم التاسع على التوالي، تحت ذريعة "الطوارئ" بسبب التصعيد العسكري مع إيران، وسط تحذيرات من خطورة هذا النهج على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين إبراهيم العابور (15 عاما)، ومحمد جبر شريتح (13 عاما)، بعد مداهمة منزلي ذويهما في بلدة المزرعة الغربية.

فيما اعتقلت الطالبة في جامعة بيرزيت سلام رزق الله ، بعد مداهمة منزلها في حي ام الشرايط في مدينة البيرة.

كما وداهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر حمادة ابراش، وهددته بعدم اظهار أي مظاهر الفرح خلال زفافه المرتقب.

وفي بيت لحم،  اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة، وفتشت وخرّبت ودمرت منازل المواطنين، واحتجزت حوالي 100 مواطن، واعتقلت كلا من: اكرم شعفوط، ومحمد محمود سلهب، وماهر محمد عبد ربه واحمد سامي فرارجة، ورامي معالي، ومحمود المغربي، وحمزة ابو عجمية، ومحمد أشرف رقبان، وحسن مجاهد أبو جودة، وعبد الناصر عطا الله، وقصي محمد مصباح فرارجه، وآدم موسى أبو نصار، وكريم عياد، ومحمود هماش، ورامز عبد الرزاق، ورياض محمد أحمد صالح.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، وعاثت فيها خرابا، واعتقلت ستة من المواطنين، وهم: عمر سليم حجة، ووليد أشرف قاسم، وباسم فتح الله سيف، والأسرى المحررون مصطفى محمد سعيد حجة، ورئاس زاهر أبو عمر، وشادي زاهي أبو عمر.

فيما قام جنود الاحتلال بأعمال تخريب على صرح الشهداء في القرية، وقص مجسم "حنظلة" من المكان، وكتبوا شعارات عنصرية فوق أسماء الشهداء هناك.

كما واقتحمت جيبات احتلالية بلدة حوارة، وقرية قريوت جنوب نابلس، وداهمت منازل هناك، وفتشتها، واعتقلت السيدتين: هيام حكمت شحادة (56 عاما) من حوارة، وسلام رزق الله سليمان كساب (20 عاما) من قريوت.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين جندل صلاح من بلدة كفر دان، ومحمد احمد صالح جرار من قرية كفر كود، بعد دهم وتفتيش منزليهما.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، فجر اليوم الأحد، بقصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد رجل وزوجته.

وأضافت أن الطائرات استهدفت خيمة نازحين في منطقة الحساينة غرب مخيم النصيرات ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين في مخيم الريان بمواصي خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.

وأصيب عدد من المواطنين بنيران الاحتلال في منطقة أصداء شمال خان يونس.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 7:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: قصفنا 3 منشآت نووية إيرانية وموقع فوردو انتهى

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد أن القوات الأميركية نفذت هجوما جويا ناجحا على 3 منشآت نووية في إيران، مشيرا إلى أن المواقع التي قصفت تشمل فوردو ونطنز وأصفهان، بعد ساعات من إقلاع عدة قاذفات "بي-2" تابعة لسلاح الجو الأميركي من قاعدة في الولايات المتحدة متجهة عبر المحيط الهادي.

وقال ترامب إنه تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع النووي الأساسي في فوردو، مؤكدا أن موقع فوردو انتهى.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن جميع الطائرات الأميركية أصبحت خارج المجال الجوي الإيراني.

وأكد أنه لا يوجد جيش آخر في العالم غير الجيش الأميركي يمكنه أن يفعل هذا، مشددا على أن "الآن هو وقت السلام".

وطالب ترامب إيران بالموافقة الآن على إنهاء هذه الحرب، ووصف هذه اللحظة بأنها تاريخية للولايات المتحدة وإسرائيل والعالم.

وقال ترامب إن على إيران التوقف فورا وإلا سيتم ضربهم مرة أخرى، مشددا على أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر بكثير مما شهدناه الليلة.

وفي كلمة أخرى له في البيت الأبيض، قال ترامب إن القوات الأميركية شنت هجمات كبيرة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وأكد أن هدف الهجمات تدمير قدرات إيران على التخصيب.

وأضاف ترامب أن الضربات حققت نجاحا عسكريا رائعا، وتم القضاء كليا على المنشآت النووية الإيرانية الثلاثة، وجدد مطالبة إيران بصنع السلام الآن.

وشدد الرئيس الأميركي على أنه "ما زال هناك الكثير من الأهداف، وإما أن يكون هناك سلام وإما مأساة لإيران"، وقال إنه سيتم ضرب أهداف أخرى بدقة إذا لم يتم تحقيق السلام.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستعقد مؤتمرا صحفيا بشأن الهجمات.

تفاصيل الضربة الأميركية

ونقلت شبكة فوكس نيوز عن مصدر أنه تم استهداف مدخلي منشأة فوردو بقنبلتين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم على هذا الموقع.


وأضاف المصدر أن إسرائيل دمرت منشأتي نطنز وأصفهان بنسبة 75% والضربات الأميركية بصواريخ توما هوك أكملت المهمة، لافتا إلى أن التقييمات تشير إلى أن منشأة أصفهان كانت الهدف الأصعب من بين المنشآت المستهدفة بالضربات.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن قاذفات بي 2 الأميركية استخدمت في الهجمات على مواقع إيران النووية.

كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول بالبنتاغون أن عددا من قاذفات بي 2 استخدمت لقصف منشأة فوردو الإيرانية.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن مسؤول أميركي أن عدة قنابل خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل أسقطت على منشأة فوردو، مشيرا إلى أن التقييمات الأولية للأضرار تشير إلى أن منشأة فوردو أخرجت من الخدمة.

كما نقلت الصحيفة عن السمؤول الأميركي أن قاذفات بي ـ2 التي ضربت المواقع الإيرانية حلقت بلا توقف لمدة 37 ساعة من ميزوري.

وقالت الصحيفة إن أحد أسباب شن الهجوم تقدير الاستخبارات الأميركية أن هجوم إسرائيل أعاق برنامج إيران النووي 6 أشهر.

واشارت نيويورك تايمز إلى أن نظام الحرائق الخاص بوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" رصد حدثا حراريا قرب منشأة فوردو النووية الإيرانية قبل نصف ساعة من الإعلان عن الضربات.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن نحو 30 طنا من المتفجرات ألقتها الطائرات الأميركية على منشأة فوردو النووية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا كبيرة بمنشآت إيران النووية.

من جهتها نقلت شبكة "أي بي سي" عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدربتا على هذا الهجوم في مناورة عسكرية قبل نحو عام.

ونقلت "أي بي سي" عن مسؤول أميركي أن قاذفات بي ـ 2 أسقطت عددا من القنابل الخارقة للتحصينات خلال الضربات الأميركية بإيران، مشيرا إلى أن غواصة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت صواريخ توماهوك على أهداف داخل إيران.


إبلاغ إسرائيل بالضربة

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل مسبقا بالضربة الأميركية في إيران.

من جهتها، قالت شبكة "إن بي سي" إنه تم إطلاع رئيسي مجلسي الكونغرس على الهجمات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن كبار الديمقراطيين بلجان الاستخبارات لم يطلعوا على الضربات قبل وقوعها.

وكان ترامب قال في وقت سابق إن الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بشأن مهلة الأسبوعين، يعني التي منحها لإيران.

تصريحات ترامب تأتي بعد اجتماع عقده مع مجلس الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة احتمال اتخاذ إجراء أميركي ضد إيران.

ونقلت نيويورك تايمز عن البيت الأبيض أنه من المتوقع أن يوجه ترامب كلمة للأميركيين الليلة.

من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن ترامب يأمل أن تعيد الهجمات الأميركية إيران إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مصادر أن الولايات المتحدة تواصلت دبلوماسيا مع إيران لإبلاغها بأن الضربات هي كل الخطط الأميركية، وبأنها لا تسعى لتغيير النظام.

البيانات الإيرانية

في غضون ذلك أكد المستشار الإستراتيجي لرئيس البرلمان الإيراني أنه تم إخلاء المنشآت النووية الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان منذ فترة طويلة.


وقالت محافظة أصفهان إن "منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين تعرضتا لهجمات من العدو"، مضيفة بأن "الدفاعات الجوية في أصفهان وكاشان تصدت لأهداف معادية وسمع دوي انفجارات في الوقت ذاته".وقالت وكالة إيرنا الإيرانية إن المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة لا تحتوي على مواد يمكن أن تسبب إشعاعا.وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن "السكان القريبون من منشأة فوردو لم يشعروا بأي انفجارات شديدة والأوضاع بالمنطقة طبيعية".وقال معلق التلفزيون الرسمي الإيراني إن كل مواطن أو عسكري أميركي في المنطقة أصبح هدفا مشروعا الآن.في السياق، أكدت صحيفة تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إذن من لندن لشن ضربات انطلاقا من قاعدة دييغو غارسيا، لأن المنطقة تحت السيادة البريطانية.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية