اقتصاد

الإثنين 21 يوليو 2025 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الاقتصاد: الحكومة تبذل جهودًا لتوفير فرص عمل للمتضررين من الحرب

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أكد وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور أن الحكومة الفلسطينية تولي اهتمامًا بالغًا بقضايا العمالة، وتعمل بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة على إعداد برامج تشغيلية تستهدف المواطنين، لا سيما أولئك الذين فقدوا أعمالهم بعد حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وكانوا يعملون داخل أراضي عام 1948.


وأوضح العامور خلال زيارته لمحافظة قلقيلية، اليوم الاثنين، أن قلقيلية، وعلى غرار باقي المحافظات، تعاني من تداعيات الحرب، خاصة في ظل استمرار إغلاق معبر قلقيلية الشمالي "إيال"، الذي كان يمرّ عبره نحو 17 ألف عامل يوميًا.


وأضاف، أن هذا الإغلاق أسهم في ارتفاع نسبة البطالة، مشيرًا إلى أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على واقع المحافظة واحتياجاتها التنموية والاقتصادية عن كثب، مؤكدًا أن البرامج التشغيلية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تغطي كامل احتياجات السوق المحلية.


وفيما يتعلق بأزمة الإيداع النقدي التي أثارها عدد من الحضور، قال العامور إن الوزارة عقدت اجتماعًا خاصًا مع الشركاء لمناقشة تداعيات الأزمة، وتم بحث مجموعة من الإجراءات التي من شأنها التخفيف من آثارها ومساعدة التجار والعاملين في القطاع الخاص على تجاوزها.


من جهته، قدم محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة شرحًا تفصيليًا للوفد حول واقع المحافظة، مشيرًا إلى معاناتها المستمرة جراء سياسة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية التعسفية، ومنها إغلاق الطرق والمعابر، وعلى رأسها معبر قلقيلية، ما أدى إلى تعطل الحركة التجارية، خصوصًا في المناطق القريبة من المعبر.


وأكد أبو حمدة أهمية دور الحكومة في دعم المحافظة وأبنائها، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في بلورة حلول تسهم في التخفيف من حدة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تعاني منها قلقيلية.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 134 شهيداً خلال 24 ساعة منهم 99 مجوعين قسراً

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الإثنين، بوصول مستشفيات القطاع 134 شهيدًا (منهم 4 شهداء انتشال) و1,155 إصابة خلال (الـ 24 ساعة الماضية).

وقالت الوزارة في تصريحها اليومي، "بلغ عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية من شهداء المساعدات 99 شهيدًا وأكثر من 650 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1,021 شهيدًا وأكثر من 6,511 إصابة".

وأشارت إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 59,029 شهيدًا و142,135 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

فيما لفتت إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت حتى اليوم: 8,196 شهيدًا و30,094 إصابة.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مدير المستشفيات الميدانية بغزة مروان الهمص

الجزيرة

أفاد المدير العام لوزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي مدير المستشفيات الميدانية في القطاع مروان الهمص أثناء أدائه عمله في زيارة لمستشفى الصليب الأحمر غربي خان يونس.

وأوضح البرش، أن اعتقال الهمص كان على يد قوة خاصة إسرائيلية، مشيرا إلى إصابة السائق المرافق للهمص واستشهاد مواطنين اثنين أحدهما صحفي، كانا بالقرب من المكان.

وحمّل البرش الاحتلال المسؤولية عن سلامة الدكتور الهمص، لافتا إلى أن الاعتقال يأتي ضمن الاستهداف المباشر للمنظومة الصحية، قائلا إن الاحتلال سبق أن اعتقل أكثر من 360 كادر صحي وقتل 1589.

من جهته، دعا مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية للجزيرة المنظمات الدولية للضغط على الاحتلال للكشف عن مصير الدكتور مروان الهمص.

وأضاف أن اعتقال الهمص رسالة لإسكات الصوت الفلسطيني ومن يطالب بوقف معاناة الناس، مشيرا إلى أن المنظومة الصحيفة تتعرض للمزيد من المخاطر في حين يؤدي العاملون فيها دورهم رغم كل المصاعب.

ويأتي اعتقال الدكتور الهمص، في ظل تأكيدات وزارة الصحة في غزة، أن الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة والمعتقل لدى الاحتلال منذ 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، يعاني من وضع صحي صعب وسط حرمان متعمد من العلاج، وأنه فقد 40 كيلوغراما من وزنه.

وذكر بيان للوزارة أن الطواقم الطبية في معتقلات الاحتلال يعيشون ظروفا مأساوية وصعبة حيث تفرض عليهم "إسرائيل" قيودا مشددة، مضيفا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "اعتقلت المئات من الطواقم الطبية في القطاع منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية".

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تفتتح معرض الأشغال اليدوية والتراثية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

رام الله - "القدس" دوت كوم- مهند ياسين

افتتحت الشرطة الفلسطينية، معرض الأشغال اليدوية والتراثية الخاص بنزلاء ونزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل، وذلك على مسرح بلدية رام الله، بالشراكة مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، وبدعم من برنامج "سواسية" المشترك من خلال هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وجاء المعرض برعاية وحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ويستمر على مدار يومي الأربعاء والخميس، 16–17 تموز/ يوليو 2025، من الساعة 9:30 صباحًا وحتى 7:00 مساءً.


ويهدف المعرض إلى عرض إنتاجات النزلاء والنزيلات من الأشغال اليدوية والمشغولات التراثية التي أنجزوها خلال فترة تأهيلهم، ضمن برامج الدعم النفسي والمهني المنفذة داخل مراكز الإصلاح، والتي تسعى إلى إعادة دمجهم في المجتمع من خلال تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.


رؤية الشرطة الفلسطينية في الإصلاح والتمكين


وفي كلمة مصوّرة عُرضت خلال الافتتاح، سلّطت الشرطة الضوء على التحول العميق في فلسفة عمل مراكز الإصلاح والتأهيل، مؤكدة أن هذه المراكز لم تعد فقط أماكن لتنفيذ العقوبة، بل تحوّلت إلى محطات لإعادة البناء والأمل.
وأوضحت الكلمة أن هذا التحول يتم بتوجيهات مباشرة من اللواء علام السقا، من خلال تنفيذ نقلة نوعية شملت توسعة المراكز في الخليل وجنين ورام الله ونابلس، إلى جانب إعادة افتتاح مركز "برغشة" بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بمواصفات دولية حديثة. كما جرى إطلاق برامج تأهيل مهني متقدمة، شملت التدريب على الزراعة والإنتاج الحيواني، وصناعة الطعام والحلويات، والحرف اليدوية، والخياطة والكهرباء، بالتعاون مع الوزارات ذات العلاقة.


كما تناولت الكلمة جهود الشرطة في مجال التعليم، حيث تقدم 42 نزيلاً ونزيلة لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، في حين يواصل 23 آخرون دراساتهم الجامعية والعليا بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة. وقد ترافقت هذه الجهود مع برامج دعم نفسي واجتماعي، تم تنفيذها بالشراكة مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، لتوفير جلسات تفريغ نفسي وتنظيم فعاليات ترفيهية تساهم في إعادة التوازن النفسي للنزلاء وعائلاتهم.


وفي إطار الابتكار، تم استحداث نظام الاتصال المرئي الذي يتيح للنزلاء التواصل مع أسرهم، كما نُظمت لقاءات رمضانية جمعتهم بذويهم على موائد الإفطار. أما على الصعيد الصحي والرياضي، فقد شهدت العيادات الطبية تطورًا ملحوظًا، وتم اعتماد الرياضة كوسيلة فعالة لإعادة التأهيل الجسدي والنفسي.


وقد شدّدت الكلمة على أن مراكز الإصلاح في فلسطين أصبحت مؤسسات وطنية فاعلة، تسعى لإعادة دمج الإنسان في مجتمعه بكرامة، من خلال رؤية شاملة ترتكز على التأهيل والتعلّم والدعم النفسي والاجتماعي، ضمن إطار مؤسسي وإنساني متكامل.



تعزيز الصمود عبر برامج التأهيل


من جهته، أشاد وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح بالقفزة النوعية في إنتاجات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، معتبرًا أن المعروضات تعكس تنامي الحس الوطني، وتشكل دليلًا على نجاح البرامج التأهيلية في إعادة النزلاء إلى طريق الصواب والانخراط في المشروع الوطني، ومؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز الصمود الوطني في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.


الإصلاح يبدأ بالثقة
بدوره، أكد العميد صالح البرغوثي، مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل، أن المؤسسة تعمل بكل مهنية للارتقاء بالخدمات المقدمة للنزلاء، الذين وإن أخطأوا، فإنهم لا يزالون يستحقون فرصة ثانية.


 وأشار البرغوثي إلى أن برامج التأهيل الأكاديمي والمهني، إلى جانب تطوير البنية التحتية، تتم بدعم مباشر من قيادة الشرطة وعلى رأسها اللواء علام السقا، بما يسهم في بناء منظومة إصلاح حقيقية. كما شدد على التزام المؤسسة بمواصلة التطوير بما ينسجم مع دورها في منظومة العدالة الجنائية.


العدالة لا تكتمل دون فرصة للإصلاح


أما النائب العام أكرم الخطيب، فقد أشار في كلمته إلى أن المعروضات تُجسد رسالة أمل وإصرار على التغيير، وتؤكد على أن العدالة لا تكتمل بالعقوبة وحدها، بل من خلال إتاحة الفرصة للإصلاح عبر برامج تعزز الثقة بالنفس والانتماء المجتمعي.


 واعتبر الخطيب أن هذا المعرض يمثل شهادة حية على إمكانية التغيير حين تقترن العدالة بالرحمة، مؤكدًا على ضرورة دعم هذه المبادرات باعتبارها مسؤولية مجتمعية ووطنية.


الشركاء الدوليون


وفي كلمته، أقر سيمون ريدلي، ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، بصعوبة السياق السياسي والاقتصادي الذي يواجهه الفلسطينيون، مؤكدًا أن الفئات الأكثر تهميشًا، خاصة النزيلات، هن الأكثر تأثرًا، معرباً عن فخر الهيئة برعاية المعرض الذي يجسد صمود النساء وكرامتهن، ويعكس التزام الحكومة الفلسطينية بحقوق الإنسان والمساواة وتمكين الفئات المهمشة.


وأشار ريدلي إلى أن برنامج "سواسية"، المدعوم من كندا والسويد والاتحاد الأوروبي وإسبانيا ودول أخرى، يعمل على تعزيز العدالة وحقوق الإنسان مع تركيز خاص على النساء داخل مراكز الإصلاح، من خلال بناء القدرات وتقديم الخدمات ودعم إعادة الإدماج، مؤكدًا على أهمية التمكين الاقتصادي للنساء كوسيلة لبناء مجتمع أفضل.


الإصلاح يبدأ من الداخل
من جهته، شدد خضر رصرص، مدير عام مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، على أن مراكز الإصلاح باتت فضاءات لإعادة البناء النفسي والاجتماعي، وليست أماكن احتجاز فقط، مشيداً بالتعاون الوثيق مع الشركاء، وبدور الحرف اليدوية والبرامج المهنية في استثمار وقت النزلاء وتعزيز شعورهم بالانتماء.


وأوضح رصرص أن النجاح الحقيقي لأي برنامج إصلاحي يعتمد على الدعم النفسي العميق، الذي يهدف إلى إعادة برمجة التفكير والسلوك، مؤكدًا أهمية دعم الطواقم العاملة في هذه البيئة الصعبة عبر برامج مرافقة تعزز صمودهم وإيمانهم برسالتهم.


دعم ممنهج وتمكين شامل


وفي حديث خاص لـ"القدس"، أوضحت منار عرار، مديرة دائرة العلاج في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، أن دعم البرنامج يأتي ضمن شراكة ممتدة منذ 2016 مع مشروع "سواسية 3"، ويعتمد على منظومة متكاملة من العلاج النفسي والاجتماعي والعائلي، مشيرة إلى أن هذه الجهود تهدف إلى إعادة تأهيل النزيلات ودمجهن في المجتمع بطريقة صحية ومتوازنة، ومؤكدة أن المرأة تمثل أولوية محورية في برامج "سواسية".


كما أكدت عرار أن البرنامج يركز على الاستدامة من خلال التأهيل المهني والدعم النفسي العميق، إضافة إلى استخدام الفن والمهارات اليدوية كوسائل لإعادة التوازن، وكسر العزلة، وتحقيق التمكين الذاتي للنزيلات. وأشادت بالتطور في أداء الشرطة الفلسطينية، خاصة في تدريب الضباط على الجوانب النفسية والحقوقية، بما يعزز التعامل الإنساني مع النزلاء وفق المعايير القانونية.


استثمار الطاقات وتحقيق الاستدامة


وفي سياق متصل، أوضح محمد التميمي، الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية، في حديث خاص لـ"القدس"، أن تنظيم المعرض يندرج ضمن رؤية الوزارة وجهاز الشرطة في تحويل مراكز الإصلاح إلى فضاءات تأهيل حقيقي، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال توظيف مهارات النزلاء وتطويرها لتكون أداة لبنائهم من جديد.


وبيّن التميمي أن الوزارة تسعى لتحويل هذه الأنشطة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، بالتنسيق مع وزارتي التنمية الاجتماعية والاقتصاد الوطني، مؤكداً أهمية الشراكات الدولية والمحلية في تبادل الخبرات، وتنفيذ التزامات فلسطين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.


واختتم التميمي برسالة واضحة للمجتمع الفلسطيني: أن النزلاء ليسوا عبئًا، بل طاقات يمكن استثمارها في بناء الوطن إذا ما أُتيحت لهم الفرصة الحقيقية.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

مدير وزارة الصحة بغزة: قوات الاحتلال تعتقل الدكتور مروان الهمص غرب رفح

غزة- "القدس" دوت كوم

قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، "إن قوات الاحتلال اعتقلت مدير المستشفيات الميدانية في القطاع مروان الهمص".

وأضاف المدير العام في تصريح لقناة الجزيرة، "أن اعتقال الهمص جاء أثناء زيارته لمستشفى الصليب الأحمر غرب رفح جنوب قطاع غزة".

وحمل المدير العام لوزارة الصحة بغزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الدكتور مروان الهمص.

وفي الحادثة استشهد الصحفي تامر الزعانين فيما أصيب الصحفي إبراهيم أبو عشيبة بجروح وصفت بالخطيرة أثناء تصوريهما للدكتور الهمص في منطقة فش فرش غرب رفح.

منوعات

الإثنين 21 يوليو 2025 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

رجل يعود إلى الحياة بعد وفاته بنصف ساعة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 ذكرت السلطات الإيطالية أن رجلاً، كان الأطباء قد أعلنوا وفاته، استيقظ بعد ذلك بنصف ساعة.
وكان الرجل الذي يبلغ من العمر 78 سنة قد أصيب بنوبة قلبية. وفي بادئ الأمر يئس المسعفون من مساعدته وعادت طائرة الإسعاف أدراجها.
وبينما كان الجميع في انتظار وصول عربة نقل الموتى، تردد أن الرجل فتح عينيه وسأل عن بناته.
وقد تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث ذكر الأطباء أن حالته مستقرة، وعاد من ابنته إلى البيت بصحة جيدة.


منوعات

الإثنين 21 يوليو 2025 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة رجل بعد أن جذبه جهاز الرنين المغناطيسي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 توفي رجل في ولاية نيويورك بعدما جذبه جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي إلى داخلها عندما دخل الغرفة وهو يرتدي سلسلة حديدية ثقيلة يستخدمها في تدريبات الوزن، بحسب ما أفادت الشرطة وزوجته، التي قالت لإحدى القنوات المحلية إنه لوح لها مودعا قبل أن يسقط جسده فجأة دون حراك.


وكان الرجل (61 عاماً) قد دخل غرفة التصوير بالرنين المغناطيسي يوم الأربعاء بعد الظهر في مركز "ناسو أوبن إم ر ي" أثناء إجراء مسح، حيث قامت قوة المغناطيس القوية في الجهاز بجذبه بسرعة بسبب السلسلة المعدنية الثقيلة المستخدمة فى التدريبات والتي كان يضعها حول عنقه، وفقا لبيان صادر عن شرطة مقاطعة ناسو.


وقالت أدريين جونز-ماكاليستر، زوجة الرجل، لقناة "نيوز 12 لونغ أيلاند" في مقابلة مسجلة، إنها كانت تخضع لفحص بالرنين المغناطيسي على ركبتها عندما طلبت من الفني أن يستدعي زوجها، كيث ماكاليستر، لمساعدتها على النزول من الطاولة. وأضافت أنها نادته بنفسها أيضاً.


وقالت إن الفني استدعى زوجها إلى الغرفة، وكان حينها يرتدي سلسلة حديدية يبلغ وزنها نحو 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات) تستخدم فى التدريبات.


وعندما اقترب منها، تضيف الزوجة: "في تلك اللحظة تماما، جذبه الجهاز بسرعة، استدار جسده واصطدم بجهاز الرنين المغناطيسي".


فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

مستشفى العيون: تسجيل 1200 حالة جديدة فقدت البصر كليا أو جزئيا بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن مدير مستشفى العيون في غزة عبد السلام صباح، عن تسجيل ما يقارب الـ1200 حالة جديدة فقدت البصر بشكل كلي أو جزئي، خلال الأسبوعين الماضيين في حي النصر ومدينة غزة وحدهما.

وأشار صباح في حديث لـ"صوت فلسطين"، إلى أنه كان قد تم تسجيل نحو 1500 حالة فقدان للبصر بشكل كلي او جزئي نتيجة إصابات مباشرة بالعيون إضافة الى حالات فقدان تدريجي للبصر بسبب الأمراض المزمنة التي تفاقمت نتيجة انعدام العلاج المناسب.

وأوضح صباح أن ما بين 4000 إلى 5000 مريض كانوا يترددون بانتظام على مستشفى العيون قبل الحرب باتوا دون متابعة طبية أو علاج ويتهددهم فقدان البصر، مؤكدا أن نقص التغذية الحاد يؤدي الى نقص الفيتامينات والمعادن ما يضعف الاعصاب البصرية ويزيد من احتمال ضعف وفقدان الرؤية تدريجيا، خاصة لمرضى السكري.

ومنذ الثاني من آذار/ مارس 2025، تغلق قوات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر حتى الآن عن استشهاد 58,895 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 140,980 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الإثنين 21 يوليو 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تهاجم ميناء الحديدة وكاتس يتوعد الحوثيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم اليوم الاثنين منشآت داخل ميناء الحديدة غربي اليمن بذريعة منع إعادة تأهيل البنى التحتية للحوثيين.
وقال الجيش في بيان إنه استهدف صهاريج وقود وآليات هندسية تعمل على ترميم البنى التحتية في ميناء الحديدة.
وأضاف أنه استهدف سفنا وقوارب يستخدمها الحوثيون لأغراض عسكرية، وفق زعمه.
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل "تعمل بقوة على منع محاولة إعادة تأهيل البنى التحتية للحوثيين في اليمن".
وتابع مهددا بأن مصير اليمن هو مصير إيران، متوعدا الحوثيين بدفع "ثمن باهظ لإطلاق الصواريخ على إسرائيل".
بدورها، أكدت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت ميناء الحديدة في البلاد.
ويوم الجمعة الماضي، هاجم الحوثيون بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع "فلسطين 2" مطار بن غوريون في تل أبيب، في حين أكد الجيش الإسرائيلي حينها اعتراضه.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة يشن الحوثيون تحت شعار "نصرة غزة" عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل التي شنت بدورها عشرات الهجمات على مواقع في الحديدة وصنعاء.
غياب بنك الأهداف
وعن الوعيد الإسرائيلي الأخير تجاه الحوثيين، قال كبير المحللين المعنيين باليمن في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي إن هناك فروقا بين حرب إسرائيل ضد الحوثيين وحربها ضد إيران.
وأوضح ناجي في تصريح للجزيرة نت أن العقبة التي تواجه إسرائيل في اليمن هي غياب بنك الأهداف بسبب شح المعلومات الاستخبارية بشأن القدرات العسكرية للحوثيين، لذلك تتركز الضربات الإسرائيلية حاليا على منشآت كبيرة مثل الموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء لإحداث مشهد دمار، في حين لم تنفذ ضربات ضد الأهداف العسكرية الفعلية.
وأشار إلى أن الحوثيين يعتمدون على الغموض في هيكلهم العسكري، مما يصعّب تتبع القيادات، فضلا عن استخدامهم منصات صواريخ متنقلة يسهل استبدالها إذا استُهدفت، مما يقلل أهمية أي عمليات عسكرية إسرائيلية ضد هذه الأهداف.
المصدر: الجزيرة


فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

"أوتشا": 88% من مساحة غزة تخضع لأوامر إخلاء عسكرية

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، اليوم الاثنين، إن 88 بالمئة من مناطق قطاع غزة، تخضع لأوامر إخلاء عسكرية، تنطوي على تهجير قسري للمواطنين.

وأوضح "أوتشا" في بيان، أن ما يسمى "أوامر الإخلاء" ستؤثر على ما بين 50 و80 ألف فلسطيني يعيشون في المناطق المعنية بقطاع غزة.

وأضاف أن 88 بالمئة من مساحة قطاع غزة البالغة حوالي 360 كيلومترا مربعا ويسكنها حوالي 2.3 مليون مواطن تخضع لما يسمى "أوامر الإخلاء" الإسرائيلية.

وكانت قوات الاحتلال، قد أصدرت أمس الأحد، أمر إخلاء جديد لمناطق واسعة من دير البلح، أعقبه حركة نزوح للمواطنين تواصلت الليلة الماضية باتجاه مناطق أخرى.

ومنذ الثاني من آذار/ مارس 2025، تغلق قوات الاحتلال جميع المعابر مع قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر حتى الآن عن استشهاد 58,895 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 140,980 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوضع اليد على 7 دونمات شرق قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بوضع اليد على 7 دونمات في قرية جينصافوط شرق قلقيلية.

ونقلا عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن هذا القرار يأتي لصالح توسعة وشق طريق عسكري جديد تابع لمستعمرتي "نفي مناحيم، ورمات جلعاد".

وفي تقرير الهيئة النصفي، فقد بلغ العدد الإجمالي للاعتداءات التي نفذها الاحتلال ومستعمروه بحق المواطنين وممتلكاتهم في النصف الأول من العام الجاري 11280 اعتداء.

وفي النصف الأول من عام 2025 أقام مستعمرون 23 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين معظمها بؤر رعوية، في محافظات رام الله ونابلس والخليل وقلقيلية وطوباس والقدس، في استمرار لسياسة فرض الوقائع التي ينتهجها المستعمرون على الأرض برعاية كاملة من جيش الاحتلال.

كما استولت سلطات الاحتلال على أكثر من 800 دونم من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة، من خلال إصدار 36 أمرا لوضع اليد لأغراض عسكرية، وأمر واحد لاستملاك بحجة شق شوارع وتوسعتها.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

محافظة القدس تحذر من مخطط استيطاني شرقي القدس وتصفه بـ"الخطير"

رام الله -"القدس" دوت كوم

اعتبرت محافظة القدس، استئناف سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدفع بالمخطط الاستيطاني الخطير في منطقة E1 شرقي القدس، قرارا خطيرا يأتي في سياق السياسات الاستعمارية الهادفة إلى تقويض أي أفق لحل سياسي عادل ودائم، وفرض وقائع تهويدية على الأرض.

وأضافت المحافظة في بيان لها، اليوم الإثنين، أن هذا المخطط، الذي أعيد تحريكه بعد سنوات من التجميد بسبب الضغط الدولي، يُعد من أخطر المشاريع الاستيطانية، إذ يستهدف تقسيم الضفة إلى شطرين منفصلين، ما يعني تقويض وحدة الأرض الفلسطينية جغرافيًا، وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني الطبيعي، ووأد إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس الشرقية.

وحذرت من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى القضاء على ما تبقى من النسيج الحضري الفلسطيني بين رام الله والقدس وبيت لحم، وسيهدد وجود ما يقارب مليون مواطن في المنطقة، عبر خلق تواصل استعماري يمتد من وسط الضفة إلى القدس، في تجاوز صارخ للخطوط الحمراء التي طالما حذر منها المجتمع الدولي.

وأكدت المحافظة أن هذا التحرك الاحتلالي، الذي يأتي في ظل الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب على غزة، يُعد استغلالًا سافرًا للأزمات لفرض وقائع غير قانونية على الأرض، وهو بمثابة جريمة سياسية تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات والاستيطان والضم الزاحف.

ودعت محافظة القدس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وفي مقدمتهم الدول الراعية للسلام، إلى تحمّل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات فاعلة وفورية لوقف هذا المخطط الاستيطاني، الذي يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، ويقود إلى تصعيد جديد ستكون له تداعيات خطيرة على كافة المستويات.

وثمنت محافظة القدس، اعتراضات المواطنين والمنظمات الحقوقية والإنسانية التي تصدت لهذا المشروع، وأكدت ضرورة توسيع رقعة المواجهة الشعبية والدبلوماسية والقانونية في مواجهة هذا المخطط وأشباهه من المشاريع الاستعمارية، التي تسعى إلى شرعنة الاحتلال وتكريس نظام الفصل العنصري.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

معاناة الأسر النازحة من الحرب في غزة: حياة من رماد وخيام

غزة- "القدس" دوت كوم-اسامة العوضي- يوسف ابراهيم

مع استمرار الحرب في قطاع غزة، اضطرت آلاف الأسر إلى ترك منازلها تحت القصف، والنزوح إلى أماكن أقل خطرًا، لتجد نفسها في مواجهة حياة قاسية داخل مراكز إيواء مزدحمة أو خيام مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات العيش.

تقول أم لؤي، وهي نازحة تقيم مع أطفالها الستة في إحدى مدارس الإيواء جنوب القطاع: "خرجنا من بيتنا دون أن نأخذ شيئًا، كنا نظن أننا سنعود بعد ساعات، لكن مضى أكثر من عام ونصف ونحن هنا، بلا فراش، بلا ملابس، وبلا أمل قريب في العودة."

وفي مراكز الإيواء، تتقاسم العائلات ذات الغرفة أو الفصل، دون خصوصية أو تهوية أو وسائل صحية كافية، مما يفاقم من معاناة النساء والأطفال والمرضى. وتنتشر الأمراض الجلدية ومشاكل الجهاز التنفسي بسبب الاكتظاظ وسوء الظروف البيئية.

تؤكد منظمات إغاثية أن الوضع الإنساني داخل هذه المراكز يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل نقص المساعدات وصعوبة الوصول إلى كثير من المناطق المتضررة بسبب القصف المتواصل. وتوضح أن بعض العائلات تقيم في خيام مهترئة أو بيوت مدمرة، دون مياه نظيفة أو طعام كافٍ.

وتعاني الأسر النازحة أيضًا من أزمة نفسية حادة، خاصة الأطفال الذين يعيشون في حالة خوف دائم. تقول المعلمة سمر، التي تعمل كمتطوعة نفسية في أحد مراكز الإيواء: "نحاول إشغال الأطفال ببعض الأنشطة البسيطة، لكن آثار الصدمة تظهر على وجوههم، والكثير منهم يعاني من اضطرابات في النوم والكلام".

ومع استمرار الحرب، تزداد أعداد النازحين يومًا بعد يوم، في حين لا توجد حلول دائمة أو خطط واضحة لإعادتهم إلى منازلهم المدمرة. وتطالب العائلات النازحة بتوفير أماكن إيواء لائقة، وتأمين الغذاء والرعاية الصحية، وضمان عودتهم بأمان إلى بيوتهم بعد وقف إطلاق النار.

وبينما تستمر المعاناة، تبقى الحياة في مراكز النزوح مؤقتة فقط بالاسم، لكنها في الواقع أصبحت واقعًا دائمًا لآلاف الأسر، تنتظر نهاية الحرب، وتتمسك بأمل العودة، رغم الرماد والركام.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

قلوبهم في غزة: فلسطينيون في الخارج يعيشون تفاصيل الحرب عن بُعد

غزة- "القدس" دوت كوم-اسامة العوضي- يوسف ابراهيم

رغم المسافات الطويلة، والحدود المغلقة، إلا أن الفلسطينيين في الخارج لا يغيبون لحظة عن ما يجري في غزة. يعيشون الحرب عن بُعد، بكل وجعها وتفاصيلها، ويترقبون الأخبار بقلق، وقلوبهم معلّقة مع كل صورة، وكل اسم، وكل قصف يهزّ المدينة.

من تركيا إلى الأردن، ومن أوروبا إلى الخليج، يتابع الفلسطينيون في الشتات تطورات الحرب على مدار الساعة. ينامون والهاتف في أيديهم، ويستيقظون على رسائل من الأقارب، وأحيانًا على خبر فقدان بيت أو فقدان شخص عزيز.

تقول نسرين، وهي طالبة فلسطينية مقيمة في ألمانيا: "أشعر أنني مقيدة، قلبي هناك وعائلتي هناك، لكن لا أستطيع أن أفعل شيئًا. أتصل بعائلتي أكثر من مرة في اليوم، وعندما لا يرد أحد، يبدأ قلبي بالانهيار." وتضيف أنها فقدت قريبًا لها في قصف شمال غزة، ولم تتمكن حتى من وداعه.

البعض الآخر يحاول دعم عائلاتهم ماديًا، أو إيصال صوت غزة عبر مواقع التواصل والمنصات الإعلامية. ومع ذلك، يشعرون بالعجز، والذنب أحيانًا لأنهم في مكان آمن، بينما أحباؤهم يواجهون الموت كل يوم.

ويقول محمود، فلسطيني يعيش في قطر: "نحن نأكل ونشرب ونعيش، لكن لا شيء له طعم. نحن هناك معهم، في مشاعرنا وفي تفاصيل يومنا. أشعر أن الحرب تمزقنا من الداخل، حتى وإن كنا بعيدين."

مشاعر القلق، والخوف، والارتباط العميق بالوطن، جعلت الشتات الفلسطيني يعيش الحرب وكأنها تحدث في بيته. فالوطن بالنسبة لهم ليس فقط أرضًا، بل عائلة، وذكريات، وجذور لا تُنتزع.

ورغم البعد، يظلون جزءًا من النسيج الفلسطيني، يوصلون الصوت، ويوثقون الألم، ويصلّون من أجل السلام، حاملين في قلوبهم غزة، بكل شوارعها، وأصواتها، ودموعها.

منوعات

الإثنين 21 يوليو 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"نغرس لنحيا" – مجموعة كشافة تراسنطة تختتم مخيمها الكشفي لعام 2025

رام الله - "القدس" دوت كوم

برعاية وحضور النائب البطريركي في القدس، نيافة المطران وليم شوملي، اختتمت مجموعة كشافة تراسنطة – نسور المهد، يوم السبت الموافق 19 تموز 2025، مخيمها الكشفي السنوي الذي حمل عنوان "نغرس لنحيا"، والذي أُقيم في أرض مؤسسة الكشاف الكاثوليكي ، بمشاركة أكثر من 250 فردًا من مختلف أقسام المجموعة.


حضر الحفل الختامي عدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، من بينهم: المرشد الروحي للمجموعة الأب رامي عساكرية، رئيس بلدية بيت لحم السيد ماهر قنواتي، عضوا اللجنة التنفيذية لجمعية الكشافة الفلسطينية القائدان خليل فرهود وعايدة بابون، مدير البعثة البابوية في القدس السيد جوزيف حزبون، رئيس الجمعية الأنطونية السيد نجيب ناصر، عميد مؤسسة العمل الكاثوليكي السيد أنطون مرقص، ممثل عن مؤسسة برو تراسنطة السيد تومازو كرداني،  بالإضافة إلى ممثلي الأجهزة الأمنية والمجموعات الكشفية في محافظة بيت لحم ومدراء مؤسسات المجتمع المحلي وأهالي المشاركين.


بدأ الحفل بقراءة من الإنجيل المقدس قرأها الكاشف ماثيو الزغبي، أعقبها الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهدئنا الأبرار، ثم عزفت فرقة القِرب التابعة للمجموعة النشيد الوطني الفلسطيني، من ثُم رحّب قائد المجموعة جورج قنواتي بالحضور، موجّهًا شكره لكل من دعم وساهم في إنجاح المخيم ليظهر بصورة مشرّفة تليق بتاريخ وإنجازات مجموعة كشافة تراسنطة الممتد منذ عام 1932. وأوضح أن اختيار اسم المخيم "نغرس لنحيا" جاء ليعبّر عن رسالة واضحة موجهة إلى الأهل والوطن، قائلاً:


"نغرس في أفرادنا، من خلال المخيمات الكشفية، روح الانتماء للوطن الذي يعاني من الاحتلال والتشريد والقصف والقتل، كما نغرس الانتماء للكنيسة، ولبيت لحم، مدينتنا المقدسة التي تحيا رغم كل التحديات".


وفي سياق حديثه، أشار قنواتي إلى أن الأرض التي احتضنت المخيم تعود ملكيتها إلى البطريركية اللاتينية في القدس، والتي قامت عام 2016 بتخصيصها لمؤسسة الكشاف الكاثوليكي. لكن هذه الأرض بقيت مهجورة لسنوات، إلى أن اتخذ مجلس إدارة المؤسسة الجديد قرارًا بإعادة تفعيلها واستخدامها بما يخدم الحركة الكشفية الكاثوليكية.


وقد تولّت مجموعة كشافة تراسنطة مسؤولية تنفيذ هذا القرار، متابعة كافة الجوانب اللوجستية والميدانية، وبتمويل ودعم مباشر من البطريركية اللاتينية، حيث أعادت المجموعة تأهيل الأرض بشكل كامل لتكون جاهزة لاستقبال المخيمات، ليس فقط الخاصة بها، بل لكافة المجموعات الكشفية الكاثوليكية في فلسطين.


وقد وجّه قنواتي شكره العميق للبطريركية اللاتينية على تخصيصها الأرض ودعمها المالي، ولبلدية بيت لحم على مساهمتها الفاعلة في تجهيز الموقع، ولكل الأفراد والمؤسسات والأهالي الذين ساهموا في إنجاح المشروع والمخيم.


كما أشاد قنواتي بجميع أفراد المجموعة، مثنيًا على التزامهم وتفانيهم في التحضير والعمل، وخصّ بالشكر مجلسَي الإدارة والقيادة على جهودهما المتواصلة في إعداد المخيم، من التخطيط اللوجستي إلى تنفيذ البرنامج الكشفي المتكامل.


وخصّ بالشكر والتقدير عشيرة الجوالة في المجموعة، التي لعبت دورًا محوريًا وحاسمًا في بناء وإنجاح المخيم، واصفًا إيّاهم بأنهم "العمود الفقري والدعامة الأساسية في كل المحطات المفصلية". فقد كانت الجوالة في مقدّمة الجهود الميدانية، حيث تولّوا تنفيذ الأعمال الريادية بتفانٍ وإبداع لافت، وأسهموا في بناء منشآت كشفية متميزة لم يُشهد مثلها في أي مخيم سابق على مستوى الوطن.


وأضاف: "لم يقتصر دور الجوالة على العمل اليدوي والميداني، بل كانوا القوة الحاضنة والداعمة لجميع الفرق والمراحل، نموذجًا حقيقيًا في الانتماء والعطاء والانضباط الكشفي. ما أنجزوه في هذا المخيم سيتحدث عنه الجميع لفترة طويلة".


وفي كلمته، أكّد رئيس بلدية بيت لحم السيد ماهر قنواتي أن دعم البلدية يأتي من إيمانها العميق بدور الكشافة في بناء جيل قادر على خدمة مجتمعه. وقال:


"نحن بحاجة إلى غرس القيم كي نقول للعالم إننا موجودون وسنبقى هنا. الكشافة هي من تصنع هذا الانتماء الحقيقي."


أما كلمة جمعية الكشافة الفلسطينية فألقاها القائد خليل فرهود، ناقلاً تحيات الفريق جبريل الرجوب رئيس الجمعية، قائلاً:


"نحيّي هذا العمل الذي يُجسد الانتماء الحقيقي لبيت لحم وللفكرة الكشفية. هذه المجموعة كانت دائمًا نموذجًا في الريادة والتميّز، واليوم تثبت مجددًا قدرتها على تحقيق إنجاز استثنائي رغم الظروف."


وفي ختام الكلمات، تحدث نيافة المطران وليم شوملي عن أهمية المخيمات الكشفية في تربية الأجيال، مشيرًا إلى الفضائل التي تغرسها الحركة الكشفية في الأفراد، مثل الصدق، الأمانة، الاحترام، الاعتماد على النفس، التطوّع، وحب الطبيعة.


وشكر نيافته مجموعة تراسنطة على جهودها المستمرة وعملها الدؤوب بإخلاص وتفانٍ يتجدد عامًا بعد عام.
اختُتم الحفل حول سارية العلم التي رُفع عليها شعار المخيم، حيث تمّ إنزال العلم وأداء نشيد الوداع "هيّا إلى اللقاء غدًا"، في أجواء مفعمة بالفخر والروح الكشفية العالية.


يُذكر أن المخيم استمر في الفترة بين 8 حتى 19 تموز، وتخلّله العديد من الفعاليات والنشاطات التي ساهمت في صقل شخصية المشاركين وغرس القيم الفضلى في نفوسهم، ضمن أجواء تربوية وكشفية متميّزة.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ليالي غزة الدامية: لا نوم تحت أزيز الطائرات

غزة- "القدس" دوت كوم-اسامة العوضي- يوسف ابراهيم

في غزة لم تعد الليالي مكانًا للراحة، بل تحولت إلى ساعات ثقيلة تمتلئ بالرعب، وأصوات القصف، وأزيز الطائرات الحربية الذي لا يتوقف. ومع حلول الظلام، تبدأ جولة جديدة من القصف، تعيشها العائلات لحظة بلحظة، في خوف لا يشبهه خوف.

يقول أحمد، رب أسرة نازحة من شمال القطاع: " كلما حلّ الليل، نشعر أننا أقرب للموت. لا ننام، لا نغلق أعيننا، نبقى ننتظر صوت الانفجار التالي." ويضيف أن أبناءه الصغار باتوا يرتجفون مع كل دوي، ويصرخون من دون وعي، بعدما أصبحت أصوات الطائرات جزءًا من تفاصيل يومهم.

تُضاء سماء غزة ليلاً بنيران الغارات، وتغرق الأرض في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء. في هذا المشهد المأساوي، تحاول العائلات النجاة، تارة بالنزوح، وتارة بالاحتماء بين الجدران، التي قد لا تصمد أمام الصواريخ.

تقول أم يوسف، وهي تقيم في إحدى مدارس الإيواء: " في الليل لا نغفو، نراقب السماء عبر النوافذ المحطمة، ونُعدّ أنفسنا لكل طارئ. حتى الأطفال لم يعودوا يسألون متى ينتهي القصف، بل يسألون: من سيموت الليلة؟"

وبينما تغيب الطائرات قليلًا، يخيم الصمت الثقيل، لكنه ليس راحة، بل خوف جديد من غارة مفاجئة، أو ضربة لا تُنذر بقدومها. وحتى من لم يُصب بأذى جسدي، فقد طُعن نفسيًا، وبات يحمل في داخله ليالي لا تُنسى.

ورغم الوجع، تصر غزة على البقاء، وعلى الصمود في وجه ليالٍ دامية، وأصوات لا تتوقف، وحرب لا ترحم. وبين كل ليل وآخر، يبقى الأمل بأن يشرق فجر جديد، دون طائرات، ودون صواريخ، ودون دماء.

عربي ودولي

الإثنين 21 يوليو 2025 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا: بدء خروج عائلات محتجَزة من السويداء وفرض طوق أمني «لتعزيز السلم الأهلي»

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت قناة الإخبارية الرسمية السورية، اليوم الاثنين، إن عائلات محتجَزة بدأت الخروج من السويداء، بعد جهود وساطة بذلتها الحكومة السورية.

وأضافت أن المصابين جراء الاشتباكات الأخيرة بدأوا أيضاً الخروج.

وفي وقت لاحق قالت القناة إنه استجابةً لقرار رئاسة الجمهورية، جرى فرض طوق أمني بين حدود محافظتيْ درعا والسويداء لتعزيز السلم الأهلي، ومنع التعديات، حيث جرى تأمين إخراج بعض الطلاب المحاصَرين.

وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، جنوب سوريا، العميد أحمد الدالاتي، أن عائلات البدو المحتجَزين لدى فصائل السويداء سيجري الإفراج عنهم. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»: «نتيجة جهود الوساطة التي تبذلها الحكومة السورية مع الأطراف في محافظة السويداء، والتي تركز على وقف التصعيد وتعزيز المصالحة، سيجري الإفراج عن عائلات البدو المحتجَزين في المحافظة، خلال الساعات المقبلة، وضمان عودتهم الآمنة إلى ديارهم، في إطار التزام الدولة بحماية جميع أبنائها والحفاظ على وحدة النسيج الوطني».

وأكد الدالاتي «ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف، وفتح المجال لقيام مؤسسات الدولة بأخذ دورها في إعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظة».

كان وزير الصحة السوري مصعب العلي قد حذَّر، أمس، من أن استمرار الوضع الحالي في محافظة السويداء لفترة طويلة قد يؤدي إلى وضع «كارثيّ»، عقب الاشتباكات المسلَّحة الدامية التي شهدتها المحافظة، خلال الأيام الماضية.

وقال العلي، في تصريحات، لتلفزيون «الإخبارية» السوري: «الواقع الأمني يحدّ من عمل المنظمات، وعندما تغيب سلطة الدولة والقوانين عن أي مكان ستدخل بحالة فوضى»، مشيراً إلى أنه على تواصل دائم مع مديرية الصحة في السويداء.

وندّدت وزارة الخارجية السورية، أمس، بقيام «عناصر خارجة عن القانون» في السويداء بمنع قافلة إنسانية من دخول المحافظة.

وأدّت الاشتباكات الدامية التي استمرت عدة أيام بين المجموعات المسلَّحة المحلية والعشائر البدوية في السويداء، إلى مئات القتلى والمصابين.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية: اتفاق التهدئة وصفقة التبادل قد يُنجز خلال أيام

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت قناة "كان" العبرية، إن إسرائيل قدّمت مقترحًا جديدًا لحركة حماس بشأن ترتيبات انتشار قوات الجيش داخل قطاع غزة، ويُرجّح في الأوساط الأمنية والسياسية أن الحركة سترد عليه بشكل إيجابي، ما قد يفضي إلى اختراق حاسم في المحادثات خلال أيام.

وتتضمن الخرائط الجديدة التي قدّمتها إسرائيل مرونة ملحوظة، أبرزها إعادة رسم محور "موراغ" وتغيير التمركز العسكري في بعض مناطق القطاع.

وأكد مصدر عسكري رفيع للقناة أن "الجيش أوصى المستويين السياسي والأمني بالسير نحو اتفاق"، مع الإبقاء على قوات عسكرية بمحيط بلدات الغلاف.

ووفق مسودة الاتفاق، التي صيغت بمشاركة وسطاء دوليين، فإن الصفقة تشمل إطلاق سراح 28 مختطفًا إسرائيليًا، من ضمنهم 10 أحياء و18 من الجثامين، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، وإدخال مساعدات إنسانية ضخمة إلى غزة تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

وسيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل:

اليوم الأول: إطلاق 8 أحياء

اليوم السابع: تسليم 5 جثامين

اليوم 30: تسليم 5 جثامين آخرين

اليوم 50: إطلاق أسيرين على قيد الحياة

اليوم 60: تسليم 8 جثامين

كما ستتوقف إسرائيل عن جميع عملياتها العسكرية فور سريان الاتفاق، مع تعليق الحركة الجوية لمدة 10 ساعات يوميًا، أو 12 ساعة في أيام تبادل الأسرى.

وفي اليوم العاشر من التهدئة، ستُطالب حماس بتقديم معلومات حول مصير بقية المختطفين الإسرائيليين، في حين تكشف إسرائيل بيانات أكثر من 2000 معتقل فلسطيني من غزة جرى اعتقالهم إداريًا منذ بدء الحرب. وستلتزم إسرائيل بإطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين كجزء من الصفقة.

ويصل الوسيط الأميركي ستيف ويتكوف، إلى الدوحة في حال تحقق تقدم ملموس، لتثبيت الاتفاق وإنهاء التعقيدات العالقة.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أوضاع الأسرى المرضى والجرحى في "عيادة سجن الرملة" تزداد سوءا

 أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، بأن الأوضاع الصحية للأسرى المرضى والجرحى القابعين في "عيادة سجن الرملة" تزداد سوءاً، في ظل غياب المتابعة الصحية الحثيثة لمرضى تصنّف حالاتهم الصحية بأنها الأصعب بين الأسرى في سجون الاحتلال.

وأوضحت الهيئة، في بيان، عقب زيارة محاميها للأسرى في العيادة؛ أن الأسرى يشتكون من مماطلة إدارة السّجن بتحويل المرضى والجرحى إلى المستشفيات المدنية، لإجراء الفحوصات الطبية والمراجعات، علاوة على تحويلهم من المستشفيات المدنية إلى العيادة، قبل إتمام مراحل العلاج.

كما اشتكى الأسرى من ضيق مساحة ساحة "الفورة" والتضييق على إدخال الملابس، ونقص الأغراض المتوفّرة، وسوء الأطعمة، التي تقدّمها كمية ونوعية، موضحين أن إدارة السّجن تقدّم نوع طعام واحد لجميعهم، دون مراعاة لقائمة الأطعمة المسموح بها، التي يقدّمها الأطباء للمرضى.

ولفتت الهيئة إلى أن معاناة الأسرى المرضى تزداد مع عمليات التفتيش التي تجريها إدارة السجن لغرفهم وبشكل يومي، دون أدنى مراعاة لأوضاعهم الصحية.

يشار إلى أن 18 أسيرا مريضا يقبعون في "عيادة سجن الرملة" بشكل دائم، عدا عن ذلك جرى نقل العديد منهم على الرغم من معاناتهم الصحية إلى مختلف السجون.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأغذية العالمي": الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة "غير مسبوقة من التدهور"

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال برنامج الأغذية العالمي، إن الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة "غير مسبوقة من التدهور"، حيث يموت الناس بسبب نقص الغذاء.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي في بيان صحفي اليوم الإثنين، أن نحو 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يُحرم نحو ثلث المواطنين من الطعام لأيام متتالية.

وأعرب البرنامج عن قلقه العميق إزاء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على منتظري المساعدات أمس، ما أدى إلى استشهاد عدد غير معروف من المدنيين، كانوا فقط يحاولون الحصول على الطعام لعائلاتهم وسط خطر المجاعة المتصاعد.

وأضاف أن هذا الاعتداء جاء رغم تعهدات إسرائيلية سابقة بتحسين الظروف لعمل القوافل الإنسانية، بما في ذلك ضمان عدم وجود أي تدخل عسكري.

وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن تمسكه التام بمبادئه في العمل الإنساني القائم على الاستقلالية والحياد وعدم التحيز، مؤكدًا أن هذه المبادئ تشكل أساس الثقة التي تبنيها الوكالة مع المجتمعات التي تخدمها.

وأكد أن السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة يتمثل في "زيادة هائلة في عمليات توزيع الغذاء"، لاستعادة ثقة الناس وتهدئة مخاوفهم، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم ومنهجي إلى جميع أنحاء قطاع غزة.

وناشد البرنامج المجتمع الدولي الضغط على جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات إلى الأسر المجوعة داخل غزة بشكل آمن وبدون عوائق.

وبحسب مصادر طبية في قطاع غزة، استشهد أمس الأحد، 94 مواطنا من منتظري المساعدات الإنسانية، ما رفع عدد ضحايا "مصائد الموت" منذ 27 أيار/مايو 2025 إلى 995 شهيدًا و6,011 إصابة، إلى جانب 45 مفقودًا.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر حتى الآن عن استشهاد 58,895 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 140,980 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الطبيب تحت النار: جنود الصحة في غزة يقاومون الموت

غزة- "القدس" دوت كوم-اسامة العوضي- يوسف ابراهيم

في غزة لا يحمل الأطباء سماعاتهم فقط، بل يحملون أرواحهم على أكتافهم، ويخوضون معركة يومية بين الحياة والموت. فكل صباح، لا يعرف الطبيب ما إذا كان سيكمل مناوبته، أم سيكون رقماً جديداً في قائمة الشهداء.

داخل أروقة المستشفيات المنهكة، وبين أصوات الصراخ وصفارات الإسعاف، يقف الأطباء والممرضون في الصف الأول، بلا حماية، بلا راحة، وبإمكانيات شبه معدومة. أدوات بسيطة، وإمدادات محدودة، وحالات حرجة تصل تباعًا… لكنهم يواصلون عملهم كمن يقاتل بيديه العاريتين.

تقول الدكتورة ريم، طبيبة طوارئ في أحد مستشفيات غزة: “كل لحظة نخاطر بحياتنا. نركض تحت القصف لننقذ جريحًا، نُجري العمليات في ممرات المستشفى، نرتجف لا من الخوف، بل من الألم حين لا نتمكن من إنقاذ أحد.”

الطبيب في غزة لا يعرف الهدوء. لا وقت للراحة، ولا وقت للحزن. حتى عندما يسقط أحد زملائه، لا يملك إلا لحظة صمت قصيرة، ثم يعود لإنقاذ الآخرين.

في أحد أقسام الجراحة، جلس الطبيب سامي على الأرض، ويداه مغطاتان بالدم. قال بهدوء منهك:

“أجرينا خمس عمليات بدون تخدير كامل. كل الأدوات شبه منتهية. لكن المصاب لا يستطيع الانتظار… والموت لا يؤجل مواعيده.”

ورغم أن المستشفيات باتت أهدافًا مباشرة، ورغم فقدان زملاء وأقسام كاملة تحت القصف، إلا أن الأطقم الطبية تصر على البقاء، وعلى فتح أبواب الطوارئ ولو بجهاز تنفس واحد، ولو بسرير واحد لمصاب جديد.

إنهم جنود الصحة في غزة، بلا دروع، بلا أسلحة، يقاتلون بصبرهم، ومهاراتهم، وإنسانيتهم. يقاومون الموت بحياة يمنحونها لغيرهم، ويثبتون للعالم أن غزة لا تنهار، بل تنهض من تحت الركام بضمادة، وسماعة، وقلب نابض بالعطاء.

فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة: توقف ضخ المياه من آبار عين سامية ، ومصلحة مياه محافظة القدس تُطلق نداء استغاثة

رام الله - "القدس" دوت كوم

في تطوّر غير مسبوق، أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس، عن توقف الضخ بشكلٍ كامل من آبار ومحطات المياه في منطقة عين سامية شرق كفر مالك، نتيجةً لتصاعد اعتداءات المستوطنين على المنشآت والمرافق الحيوية هناك.

وتؤكد المصلحة أنها طواقمها فقدت السيطرة والتحكم التقني والإداري على كامل المنظومة المائية في عين سامية، بفعل سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت على نحو مباشر شبكات الكهرباء، معدات الضخ، أنظمة الاتصالات وكاميرات المراقبة، ما أدى إلى توقف العمل كلياً وتعطيل الضخ إلى عشرات القرى والبلدات الفلسطينية في شمال وشرق محافظة رام الله والبيرة.

وأكدت المصلحة أن المنطقة ما زالت تشهد انقطاعاً في خدمات الإنترنت وخطوط الاتصالات، مما يصعّب من عملية الوصول الفني أو إعادة تشغيل المحطات، ويحول دون تأمين الحماية اللازمة للطواقم الميدانية.

وتناشد مصلحة مياه محافظة القدس كافة الجهات الرسمية والحقوقية، المحلية والدولية، بـالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة، ، محذّرةً من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيتسبب بكارثة إنسانية تهدد أكثر من 70 ألف مواطن بحرمانهم من حقهم الأساسي في المياه.

كما دعت المصلحة إلى توفير حماية دولية للمصادر المائية الفلسطينية، وفرض ضغوط حقيقية لوقف سياسة التخريب الممنهجة التي منشأتها ومصادر مياهها الرئيسية.

أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

جوعٌ حتى الموت

الموت جوعًا، خاصة في صفوف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ومن نقص الدواء والغذاء، وصمة عار على جبين العالم الذي يشهد هذا الموت البشع، وهذا القتل العمد، بفعل استمرار الحصار الظالم، واستمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي، فلا يتداعى لتنفيذ القوانين الدولية المنصوص عليها في كل المحافل الأممية، ويفرض وقفًا لهذه المقتلة، ويرفع قيود الحصار لتدخل المساعدات، بل نراه يتضامن مع الضحية بصوت خافت، لا يكاد يُسمع، ولا يتحرك جديًا لإنقاذ الناس في غزة من الموت الذي بات يتهددهم بالفناء.

مات طفلٌ آخر بعدما عجز جسده عن احتمال الجوع. مات في حضن والدته التي بكت موته، وبكت عجزها عن إطعامه، وبكت ضعفها وهشاشة جسدها المنهك، ولعنت الإنسانية التي استحقت اللعنة لأنها تشاهد بصمت، وتراقب بصمت، وتتداعى للخطابة والشعارات ببطون متخمة وضمائر لم تهتز لكل مشاهد الموت وصور الخراب. وفي الصورة الواضحة عبر الفضائيات، سقطت سيدةٌ مُضرَّجة بجوعها وعطشها أرضًا أمام عين الكاميرا، بينما كان المراسل يخرج على الهواء في بث حيّ يصف واقع الحال، ومصائر الموت الذي يتهدد حياة الناس، ممن بقوا على قيد الحياة.

إن الاحتلال الذي يصرّ على اتباع سياسة التجويع حد الموت، بحق الأطفال والشيوخ والنساء، لتتحقق الإبادةِ بكل أركانها وأبعادها، لا يزال يواصل فرض حصاره المحكم من كل الجهات، ويمنع دخول الدواء والغذاء، وهو يتفاخر بأنه يرتكب أبشع المجازر ويقتل الناس قصفًا وجوعًا.، فما تشهده البشرية اليوم من مذابح جماعية، لم تعرف لها مثيلًا في بشاعتها، ولا في هذا الصمت المريب الذي يحيط بها، فهي غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، وهي مستمرة ومتواصلة منذ 654 يومًا.

إن الموت الذي يواصل زحفه، دون رحمة على الناس في غزة، بينما يقف العالم متفرجًا، يراقب مشهد الفناء بصمت مريب، وكأن الضمائر قد ماتت، والإنسانية قد تآكلت في زوايا الخوف والمصالح والحسابات الباردة.

 إن استمرار هذا الصمت العالمي ليس مجرد تواطؤ، بل مشاركة فعلية في الجريمة، وتوقيع مباشر على الإعدام الجماعي، والفناء الذي يتهدد أهل عزة، وإن لم ينهض الضمير الإنساني الآن، فمتى ينهض من سباته؟ ومتى يصحو ويوقف الجرائم والمذابح والإبادة؟

أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مرحلة حرجة والتزامات متدحرجة

شكلّت دعوة الحكومة لاجتماع طارئ لبحث تبعات احتجاز الاحتلال أموال المقاصة الفلسطينية ما يمكن توصيفه بـ" انعطافة" خطيرة في مسيرة مؤسسات الدولة القائمة، فما تمت قراءته بين السطور من المؤكد أو المرجح أن يكون هو الذي  تم التصريح به خلف الكواليس، حيث يتعدى الأمر _ من وجهة نظري- مجرد قرارات يتم التلويح باتخاذها، فهو أقرب ما يكون إلى خارطة طريق ترسم الحكومة معالمها للفترة القادمة - وهنا بات واضحاً - وبناءً على مخرجات جلسة مجلس الوزراء أن الحكومة ستعمل على مستويات ثلاثة في الفترة القادمة، أولها الإطار القانوني الناظم لعملية التقاص بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودور المحافل الدولية  والراعية للاتفاقيات ومدى الضغط الذي ستشكله لتحرير أموال المقاصة، وإن حدث ذلك فمن المؤكد أن الأزمة المالية الحادة والخانقة التي تعصف بدولة فلسطين لن تنتهي، بل ستستمر بآثار أقل حدة مما هي عليه الآن، وهنا مكمن الأزمة المالية التي ستتدحرج وتكبر في ظل الحصار الاقتصادي الدولي ومحدودية الدعم العربي لموازنة دولة فلسطين .

أما المستوى الثاني من التدخلات الذي ستلجأ إليه الحكومة فسيكون على شكل تقليص عمل المؤسسات والوزارات، ودمجها حسب الأهمية والأولوية، ما يعني تقليل النفقات التشغيلية، إذ إن من شأن خطوات كهذه العمل على التقليل من الالتزامات الواقعة على عاتق الحكومة، ما سيساهم في إعادة هندسة مدخلات ومخرجات النظام المالي الفلسطيني، ويعزز أيضاً حوكمة العمل في مؤسسات الدولة، وأن التدخل التكنولوجي والتحول الرقمي سيكون بمثابة أحد الحلول التي ستعوض الفاقد في العمل الحضوري للمؤسسات، وهي حلول قد تكون خلاقة في تقليل الالتزامات التشغيلية، لكنها قد تلحق أضراراً اجتماعية واقتصادية تطال شرائح مختلفة من المجتمع، وهذا سيكون محل انتقاد لقرارات وإجراءات الحكومة .

أما فيما يخص المستوى الثالث من العمل وهو_ برأيي_ الأعقد والأصعب ، فيتمثل في العمل على تقليل عدد الموظفين الملتحقين بالخدمة المدنية والأمنية من خلال التقاعد الإجباري أو الطوعي، أو تشجيع الإجازات دون راتب، لتكون الحكومة قادرة مستقبلاً على تغطية كافة النفقات التشغيلية والرواتب من خلال ايرادات الخزينة الفلسطينية الشهرية، وهذا أحد الحلول لوقف الالتزامات المتدحرجة، وهنا التحدي الأكبر، والقضية الأعقد كون تقليل عدد الموظفين سيحتاج لتشريعات قانونية وإعادة هيكلة المؤسسات، وإعادة توزيع الموارد البشرية، وسيعتبر بمثابة مساس بمصدر رزق الموظفين الذين أثقلتهم الالتزامات المتراكمة على مدار السنوات السابقة نتيجة عدم استيفائهم الرواتب كاملة .

إن التحليل والقراءة لما بين السطور لقرارات جلسة مجلس الوزراء الطارئة يشير ضمنا للخطوات التي من الممكن أن تلجأ لها الحكومة، وفي حال كانت الحكومة أمام هكذا خيارات، فلا بد من أن ترافقها إجراءات وتدخلات قانونية  واقتصادية وترغيب للمحافظة على مصادر دخل الأفراد، وعلى دفع العجلة الاقتصادية، واستقرار العمل المؤسساتي، ومنها، أن يرافق عملية التقاعد الإجباري أو الطوعي صرف كافة المستحقات المتراكمة للموظفين، والتوفيرات، وضمان صرف الراتب التقاعدي كاملاً، وحشد التمويل الدولي وفتح باب الإقراض من البنوك ومؤسسات التمويل وصندوق التشغيل للمشاريع الصغيرة والزراعية الحقيقية بنسبة فائدة متدنية جداً لإحداث تنمية اقتصادية، وتحويل الموظفين المتقاعدين من مستهلكين إلى منتجين .

وهنا لا بد من العمل مع القطاع الخاص لتحمل جزء من مسؤولية تمويل دفع المستحقات المتراكمة للموظفين ويكون التمويل مشروط بالتقاص مع الحكومة على مدى طويل .

فاللجوء للحلول الخلاقة من طرف الحكومة وبقوة القانون والتشريع سيفتح أفاقاً للحلول، وغير ذلك ستبقى كرة الالتزامات الحكومية تتدحرج وتكبر، وتبقى مستحقات الموظفين حبيسة ومتراكمة، وفي ذلك تعطيل للعجلة الاقتصادية والتنموية، وستحد من القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني، فطالما بقيت مستحقات الموظفين حبيسة، ورواتبهم مجتزأة، فسيبقى الموظفون حبيسي انتظار الانفراجة، وحصولهم على كامل مستحقاتهم.

فهل نحن مقبلون على تحول دراماتيكي في إجراءات الحكومة كترجمة لقرارات مجلس الوزراء الطارئة؟ وهل ستاخذ هذه القرارات في حال اتخاذها مصالح كافة المتأثرين بها، وتدفع عجلة التنمية الاقتصادية؟ 

أسئلة برسم الإجابة تتطلب الشفافية المطلقة، والحلول الخلاقة للخروج من عنق الزجاجة، وإلا تواصلت مرحلة عدم وضوح الرؤية ومراوحة المكان، في مرحلة جدّ حرجة أقل ما يقال عنها إنها الأكثر تعقيداً.

أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل قاتلة الأطفال تحاول بث نار الفتنة الطائفية

قاتلة الأطفال، المجرمة إسرائيل تحاول بث نار الطائفية، باستعراضها الرخيص بأنها "حامي الحمى" في البلدان العربية، مصوّرة نفسها بأنها المنقذة من الشدائد، الحافظة الأمينة للتعددية من براثن "الإرهاب الأصولي". فتقدّم نفسها بدناءة غير مخفية أنها الحريصة على حقوق الأقليات كالدروز، وتستخدمهم  لنيل مُرادها تحت إطار الدمقرطة والحقوق، هي ذاتها الحقوق التي لطالما انتهكت أختها، وأسقطتها سقوطاً حرّاً في غزة.

كما تشيع "إسرائيل" بغباء مفضوح دعاية أنها تميّز مع المسيحيين، من أجل تبيّيض صفحتها مع الغرب الاستعماري، وحاشية ترامب من الصهيونية المسيحية. وبالتزامن تعمل جاهدة وبوضاعة على صناعة امتداد لحديّ لمذهبية هجينة (لن أسميها لكي لا أكسبها رواجاً لا تستحقه)، مدّعين أنهم جماعة مسيحية، تحمل الأضداد بكفّيها: صليب السيد المسيح، رمز فدائنا، والعلم الإسرائيلي، رمز الظلامية والطغيان والاحتلال الذي ينتهك كل شبر من فلسطيننا، مشيعة أن هذين الضادين سيان. نصرخ بوجه"إسرائيل" وحفنة الدجّالين الذين لا يمتّون لمسيحيتنا المشرقية بصلة على الإطلاق، سوى أنهم زوائد طفيلية، تتغذى على معاونة الاحتلال، فهم لا يمثلون إلا أنفسهم. 

كلّ نعيق لإسرائيل بطرحها البخس، لا طائل منه ولا جدوى. فمهما حاولت البروباغندا الصهيونية ترويج نفسها بلوثة بيضاء وسط دمويتها، وتلطيف صورتها لدواعٍ تسويقية بوردية مقبولة، إلا أننا نعي تماماً حقيقتها، فهي: كيان استعماري إحلالي، ودولة تطبق نظام فصل عنصري بامتياز (أبهارتايد)، تتلاعب بتأويل آيات من الكتاب المقدس، وتسييسها حسب مصالحها لأغراض سرقة الأرض وطرد الفلسطينيين منها، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.

 إن الوجود العربي الفلسطيني المسيحي، عضوي في فلسطين، وهو صامد على الأرض منذ آلاف السنين، قدّم وما زال يقدّم، وسيبقى صوتاً وطنياً على الدوام.  

أما استهداف الاحتلال الإسرائيلي الأخير لكنيسة العائلة المقدسة بغزة، ومن ثم الاعتذار والتبجح بالأخطاء، فهو ليس القصف الأول من نوعه، وما هو إلا "استهبال" كما علّق عليه الدكتور القسّ منذر اسحق.. استهبالٌ لا نشتريه أبداً.

رسالتنا أننا سنظل شوكة في حلق الاحتلال، نتكلم دائما بهويتنا العروبية والوطنية المنتمية بكل جوارحها لأهلنا وناسنا، مهما أبدى المستعمر تعاطفه الطائفي والخبيث لقصف كنيسة أو استشهاد لفسطينيين-حدث وأن كانوا مسيحيين- أو اعتداء مستوطنين وتدميرهم لقرية فلسطينية-حدث أنّ سكانها مسيحيون. ربما الأجدى للمتصهين مايك هاكابي، المروّج لاسم "يهودا والسامرة" بدلاً من الضفة الغربية، أن يتوقف عن توريد هِبات الأسلحة الأمريكية للجيش الذي يمتهن قصف الكنيسة والمسجد معاً، والذي قتل بعتاد الأنكل سام 60 ألفاً من أهل غزة في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، أو يجدر به -لشراء حسن النيّة- وضع حدّ للمجاعة المهندسة على المباشر، أو التوقف عن تسليح المستوطنين الذي اعتدوا على قرية الطيبة بأسلحة made in U.S.A بدلاً من التضامن المتكلّف ومسرحية "فتح تحقيق إسرائيلي جاد"، وشراء الوقت لارتكاب المزيد من الجرائم. 

نتطلع يا هاك المتمدن والمتحضر لمساءلة الاحتلال ومحاسبته على جميع جرائمه. فهل تَسَعُ مسيحيتك المتصهينة لذلك؟


أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الشعب هو مصدر السلطات

قرار الأخ الرئيس محمود عباس بالدعوة لانتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام هو تنفيذ لاستحقاق وطني ديمقراطي من حيث المبدأ، وهو يشكل تطوراً لافتاً في مشهد سياسي مأزوم طالما افتقر إلى آليات التجديد والشرعية التمثيلية الانتخابية منذ فترة، بعد نهاية مرحلة من الشرعية الثورية بإجراء أول انتخابات زمن الرئيس الشهيد أبو عمار. إن هذا القرار يشكل استجابة لحاجة الحركة الوطنية الفلسطينية والدعوات الصادرة بهذا الخصوص. إن تنفيذه بجدية وشفافية وبشراكة وطنية حقيقية، سيُمهد الطريق لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة التمثيل الواسع السياسي والاجتماعي، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كمظلة جامعة وجبهة وطنية عريضة لشعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، من أجل إنهاء الاحتلال أولاً، واستكمال طريق التحرر الوطني الديمقراطي وبناء الدولة ذات السيادة المتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس وفق مبدأ تقرير المصير وحل قضية اللاجئين سندا للقرار الأممي ١٩٤ .

إن تخصيص ثلثي المقاعد للداخل وثلث للشتات يعكس إلى حد نسبي التوازن الديمغرافي والوطني في إطار وحدة شعبنا في كافة أماكن تواجده، بهدف تكامل الكفاح الوطني العادل للوصول إلى حقوق شعبنا السياسية غير القابلة للتصرف.

ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أن يكون ذلك مدخلا حقيقيا للشرعية الوطنية الانتخابية على قاعدة أن "الشعب هو مصدر السلطات"، وفق نصوص وثيقة إعلان الإستقلال، واستعادة ثقة الناس بالتمثيل الوطني، وتصويب مسار الأداء الداخلي والحضور الخارجي على كافة الساحات الدولية، خصوصا في ظل تصاعد التضامن الشعبي الدولي والتحديات الوجودية التي تواجه القضية الوطنية التحررية لشعبنا الفلسطيني ولأحرار العالم معنا .

وهنا، وحتى تُستكمل الشرعية الانتخابية، فلا بد من التأكيد على أهمية إجراء انتخابات رئاسة السلطة الوطنية والمجلس التشريعي الغائبة منذ عقدين من الزمن، والعمل على أن تجرى بالتوازي كعملية ديمقراطية واحدة واسعة متكاملة مع انتخابات المجلس الوطني .

من جانب آخر، فقد بات من الضروري اليوم وبشكل فوري انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، ليس من باب الاستعداد لتلك الانتخابات فقط رغم أهميتها، بل لضرورة استنهاض الحركة بجوهرها السياسي والكفاحي كحركة تحرر، دون أن يُستبدل دورها إداريا كحزب للسلطة الوطنية أو كتيار وطني ليبرالي دون ضوابط سياسية أو دون الرؤية التي انطلقت "فتح" من أجلها. ومن جانب آخر فإن ضرورة الديمومة والمتغيرات المتسارعة تستدعي أيضا تجديد هيئاتها عبر الانتخابات الديمقراطية والشفافة الداخلية التي نص عليها نظام الحركة، لتأخذ دورها المفترض في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية التي خاضت غمار الكفاح الوطني وقدمت التضحيات الجسام من أجل حرية شعبنا واستقلاله الوطني وإسقاط المشروع الصهيوني في فلسطين من خلال دحر الاحتلال الاستيطاني الإحلالي أولًا.

ومن جهة ثانية، فإن على الحكومة الفلسطينية تقييم أدائها وقراراتها الأخيرة بشكل نقدي بما يرتقي إلى مستوى تحديات الاحتلال ومعاناة شعبنا، وبما يضمن إدارة علمية وشفافة وفق واقع وجودنا تحت احتلال، وما يستدعيه ذلك من إجراءات تقشفية في النفقات العامة وتعزيز مفهوم اقتصاد المقاومة، كما وضرورة وقف دحرجة المواطن نحو مستويات الفقر وأشكال البطالة، والتوقف عن ربط الرواتب، وهي حق أساسي للموظف، وليست منّة من أحد، بما تسمى بأموال المقاصة الناتجة عن اتفاق باريس الاقتصادي الذي عفا عليه الزمن، خاصة في ظل تنكر الاحتلال لكافة الاتفاقيات وسعيه لتقويض دور السلطة الوطنية. إن إعادة رسم العلاقة بأشكالها المختلفة مع الاحتلال كعلاقة صراع وتحرر، أصبح ضرورة وطنية ملحّة اليوم، في مواجهة التحديات الوجودية .

بقي أن ننتظر نتائج أعمال اللجنة التحضيرية والتفاصيل التي ستعرضها لإقرارها، بما يجب أن يضمن مشاركة الكل الفلسطيني، وفي المقدمة منه أبناء شعبنا في قطاع غزة الذين ينتظرون – وهم صامدون – حمايتهم ووقف محرقة عدوان الإبادة والتجويع وإسقاط مشاريع التهجير بحقهم أولًا.


إن كافة التحضيرات لانتخابات المجلس الوطني، كأعلى هيئة في منظمة التحرير، يجب أن تكون وفق ميثاق المنظمة ونظامها الأساسي وبرنامجها السياسي الذي أقرته المجالس الوطنية في دوراتها المتعاقبة، وعلى أسس واضحة من الحوار الوطني البنّاء وعلى قاعدة وحدة الشعب والأرض والقضية الوطنية .

إن اجتماع المجلس الوطني القادم على اثر الانتخابات المقررة لعضويته، لا ينبغي أن يكون محطة إجرائية انتخابية  فقط، بل يجب أن يتمخض عنه مسار سياسي جديد واضح المعالم، يعيد الاعتبار لجوهر المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، ويرسم ملامح مرحلة نضالية مقبلة تُبنى على أساس وحدة الأرض والشعب والقضية، وتستنهض أدوات المقاومة بكافة أشكالها السياسية والشعبية، وتعيد إنتاج التمثيل الوطني على أسس ديمقراطية كفاحية جامعة، قادرة على مجابهة التحديات الوجودية التي تعصف بقضيتنا في هذا الظرف التاريخي الحرج والمفصلي في مواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية بالمنطقة.


أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب على الصمود.. التجويع في غزة واستنزاف الكرامة

تحدثت إليّ سيدة خمسينية ذات يوم، وعلى لسانها مذاق ألم قديم، عن ذكرى لم تفارقها منذ الطفولة. أثناء حصار مخيم تل الزعتر عام 1976، حين تحوّل الجوع إلى قانون يومي، سرق شقيقها الأكبر رغيفًا من الخبز وخبّأه تحت الفراش، ظنًا أنه يؤمّن لنفسه حياة ليوم آخر. لكن الرغيف تعفّن قبل أن يؤكل، وحين اكتشف الأب الأمر لم يجد في قلبه مكانًا للرحمة، فضرب ابنه ضربًا مبرحًا. كانت القسوة على الابن انعكاسًا لقسوة الحصار نفسه، حيث تحوّل الخبز إلى غنيمة والصراع على لقمة العيش إلى امتحان للروابط العائلية.

تل الزعتر كان أحد فصول طويلة في تاريخ استخدام التجويع سلاحًا ضد الفلسطينيين. الحصار الذي أودى بحياة الآلاف هناك لم يكن استثناءً في تاريخ الحروب؛ فالتجويع أداة قديمة ومتجددة، من حصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية إلى دارفور واليمن وسوريا وإقليم تيغراي الإثيوبي. واليوم، تعاد كتابة هذه القصة على نحو أشد قسوة في غزة، حيث صار الحصار الغذائي أداة منهجية لا تستهدف الأجساد وحدها بل النسيج النفسي والاجتماعي بأسره.

عام 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، متهمة إياهم باستخدام التجويع سلاحًا في الحرب، جريمة وصفها خبراء القانون بـ«التعذيب المجتمعي»؛ عنف بطيء يتسلل إلى أعماق الجماعات، ينهك القدرة على الصمود ثم يسعى إلى كسرها. الباحث القانوني توم داننبوم يرى أن التجويع «يمزق قدرة الإنسان على ترتيب أولوياته الأخلاقية، ويضع غريزة البقاء في صراع دائم مع روابط الحب والصداقة، مفرغًا الضحايا تدريجيًا من معانيهم وقيمهم».

لطالما كان «الصمود» شعارًا أخلاقيًا ومصدر فخر للفلسطينيين، لكنه في ظل الحصار الحالي تحوّل إلى عبء نفسي ثقيل. ما تصفه الأدبيات الحديثة بـ«إرهاق الصمود» يلخص هذه المأساة: ليس تعبًا فرديًا، بل استنزاف جماعي طويل الأمد للقدرة على التحمل. تتراجع الحافزية، تتزايد البلادة العاطفية، ويتحول الشعور بالذنب والاحتراق النفسي إلى رفيق يومي حتى للأطفال والمراهقين. أكثر من 85% من سكان غزة نزحوا قسرًا إلى مخيمات مكتظة تفتقر للماء النظيف والخصوصية، حيث يغدو البقاء ذاته واجبًا مفروضًا، ويتحول الصمود من قيمة إلى ضغط أخلاقي جديد.

ومع مرور الوقت، يتسلل الحصار إلى الذهنية الجماعية في صورة عقلية حصار مزمنة: إحساس دائم بالخطر، انعدام الثقة بالعالم الخارجي، ورؤية ثنائية للعالم تقسمه إلى «نحن» و«الآخرون». تصف الأدبيات النفسية هذه الحالة بـ«الدفاع النفسي الدائم»، حيث تفقد المجتمعات القدرة على التخطيط للمستقبل أو بناء الثقة. في غزة، حيث يمتد الحصار لعقود وتتكرر الحروب بلا محاسبة، تولد أجيال لا ترى العالم إلا من نافذة الخوف والخذلان، لتتشكل هوية جماعية محاصرة من الداخل، فاقدة القدرة على إعادة بناء علاقتها بالعالم.

التجويع لا يهدد الحياة البيولوجية فحسب، بل يعيد تشكيل الذاكرة الجماعية والعلاقات الإنسانية. في تيغراي الإثيوبية، لجأت 87% من الأسر إلى تقليل الوجبات وتجويع الكبار لصالح الصغار، وأحيانًا تجاوز أيام بلا طعام. هذه الممارسات تترك ندوبًا نفسية عميقة وتعيد تشكيل الروابط الأسرية. في غزة اليوم، يضطر الآباء إلى تقسيم اللقيمات وإرسال أبنائهم إلى التكايا المزدحمة لتناول الطعام، بينما يترسخ في ذاكرة الأطفال أن البقاء مشروط بالتنازل عن القيم والتماسك الاجتماعي.

التاريخ يعلّمنا أن آثار التجويع لا تنتهي بانتهاء الحروب. المجاعة الصينية الكبرى (1959–1961)، التي أودت بحياة عشرات الملايين، تركت ندوبًا نفسية ممتدة لأجيال، إذ أظهرت الدراسات بعد نصف قرن أن الناجين منها يعانون معدلات اكتئاب أعلى بشكل ملحوظ، وأن آثارها تنتقل عبر أنماط التربية واستجابات التوتر البيولوجية، لتصبح إرثًا جماعيًا يعبر من جيل إلى جيل. غزة اليوم تقف على أعتاب إرث مماثل من الاضطرابات النفسية الممتدة لعقود.

ولمواجهة هذا العنف المركّب، لا تكفي شحنات الغذاء العاجلة. المطلوب استجابات متكاملة تعيد بناء النظام الصحي، بما يشمل خدمات الصحة النفسية، وتخلق مساحات آمنة لتعافي الأفراد بعيدًا عن الابتزاز المعنوي لفكرة الصمود. فالتجويع سلاح يعيد تشكيل الذاكرة والهوية والعلاقات، ويقاس النجاح الإنساني في مواجهته بقدرة الناس على الاحتفاظ بكرامتهم ومعانيهم وذاكرتهم في وجه حرب معلنة على صمودهم.


أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

العالم يشاهد وغزة تأكل الصمت بدل الخبز.. بين تجويع ممنهج وتواطؤ دولي شعب يُذبح بالصمت

في زاويةٍ من هذا العالم المُرهق، تقف غزة عاريةً من كل شيء إلا الكرامة. لا طعام، لا ماء، لا دواء، ولا حتى لحظة صمت تليق بالشهداء. كل ما تملكه هذه المدينة الصغيرة المحاصرة هو القدرة على الصمود، ولو على الرمق الأخير. شوارعها مكسوة بالغبار والركام، وأصوات الأطفال فيها باتت همسًا حزينًا يتسلل من تحت الأنقاض. ومع ذلك، يشاهد العالم. يشاهد دون أن يرتعش. يشاهد دون أن يصرخ. يشاهد بينما تُسرق أرغفة الخبز من أفواه الجوعى، وتُنتزع الأمهات من حضن الحياة، ويُصاغ الموت كروتين يومي. الإعلام الغربي يوثّق، لكنه لا يتحرك. السياسيون يدينون، لكنهم لا يمنعون. أما الهيئات الدولية، فقد ابتلعت لغتها في بيروقراطية باردة، تُقايض الدم بالبيانات.

غزة، تلك المدينة التي يأكل الحصار فيها أحلام الأطفال قبل أن يأكل خبزهم، تسكنها أرواح تنتظر لقمةً لا تأتي، وصوت طائرات لا يغيب. الجوع هناك ليس مجرد ألم في المعدة، بل قصة صمود تُكتب على أبوابٍ مهدّمة وموائد خاوية. في غزة، يتيم يضع حجارة في قدرٍ فارغ؛ ليس ليطهو، بل ليقنع شقيقه أن العشاء قادم. فكل وجبة تُقصف، وكل رغيف يُطارد، وكل نبض يصرخ: هل من إنصافٍ لهذا الوجع؟

بينما تغرق غزة في أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العصر الحديث، يقف العالم مكتوف الأيدي، مكتفيًا بالمشاهدة، عاجزًا أو متواطئًا. واحد وعشرون شهراً ويزيد من القصف والحصار الخانق، باتت هذه المدينة الساحلية المنكوبة رمزًا لصمود شعب يُحاصر بالجوع، وتُدفن كرامته تحت أنقاض الصمت الدولي. لا طحين، لا ماء، لا دواء، ولا حتى شفقة؛ فقط رمادٌ يتصاعد من ركام البيوت، ودموعٌ جافة في عيون لا تجد مكانًا تبكي فيه. الإعلام ينقل الصور، لكن دون صدى حقيقي، والسياسيون يصدرون البيانات، دون فعل يُنقذ الأرواح.

ما يحدث في غزة ليس فقط عدوانًا عسكريًا، بل سياسة قتل بطيء عبر التجويع والإذلال، تُمارس على مرأى من العالم. الأطفال يموتون في الحضانات لانقطاع الكهرباء، العائلات تتقاسم بقايا الطعام، والجرحى يُتركون لينزفوا حتى الموت في مستشفيات مدمّرة أو فارغة من الدواء. وفي الوقت ذاته، تستمر القوى الكبرى في دعم الاحتلال عسكريًا أو سياسيًا، متذرّعة بـ"حق الدفاع عن النفس"، متجاهلة أن غزة بأكملها باتت بلا نفس. أما المنظمات الدولية، فقد استبدلت لغة الطوارئ بلغة التقارير الروتينية، حتى بات الصمت خطابًا موازياً للرصاصة، وجزءًا من آلة الحصار.

وفي ظل هذا الظلام، يُطرح السؤال الأخلاقي الأكبر: أين الضمير العالمي؟ وأين دور الإعلام الحر، والمجتمع الدولي، والمثقفين، والمؤسسات الإنسانية؟ لم تعد غزة بحاجة إلى تغريدات تضامن، ولا إلى شجب باهت، بل إلى وقفة ضمير، إلى كسر الصمت، إلى تحرّك فعلي يضع حدًا لهذه المأساة المستمرة. إن الجوع في غزة لا يُشبع بالبيانات، ولا تبرّره المعادلات الجيوسياسية. فكل لحظة تأخير في إنقاذ هذا الشعب، تُسجّل جريمة في سجلّ الإنسانية، وكل من يصمت، يتحوّل إلى شاهد زور في مجزرة مكشوفة. غزة لا تموت فقط من القصف… بل من صمتٍ عالمي يأكلها يومًا بعد يوم


أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخابات المجلس الوطني.. بين وهم التجديد وقيد التقليد!

منذ الإعلان عن النية لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام، تعالت الأصوات مجدداً حول مشروعية الخطوة وجديتها، في ظل واقع فلسطيني مأزوم تتراكم فيه طبقات الإحباط، وانعدام الثقة، والشعور بالعجز، فلم تعد القضية هنا مجرد مناسبة انتخابية، بل باتت مسرحاً تتجسد فيه كل تناقضات الحالة الفلسطينية، من أزمة الشرعية، الى معضلة التمثيل، الى عجز الأدوات التقليدية عن إنتاج حل وطني جامع. 

هذه ليست المرة الاولى التي ترفع فيها راية الاصلاح وتجديد المؤسسات عبر الانتخاب، فقد تعاقبت الوعود خلال عقدين، انتخابات تشريعية ورئاسية لم تبصر النور، وظلت رهينة التجاذبات والانقسامات، حتى أصبح الحديث عنها موسماً يعاد مع كل أزمة او ضغط خارجي، او عندما تشتد الحاجة لتجميل المشهد أمام المانحين وغير المانحين. 

في كل مرة، تثبت الوقائع ان الطريق الى صندوق الاقتراع مسدود؛ فلا انتخابات في غزة التي تجوّع وتذبح، ولا في القدس التي تهوّد وتغيب عن أسوارها اي مظاهر سيادية فلسطينية، ولا في الضفة نتيجة تغوّل الاحتلال وقيوده، فضلا عن مركزية القرار وتآكل مساحة الحريات، وبالتالي أصبح التأجيل سمة ثابتة، فالفلسطيني شاهد منذ سنوات على سلسلة بيانات رسمية لم تترجم يوما الى واقع، بدءاً من الدعوة الى الانتخابات عدة مرات مروراً بتأجيلها وآخرها العام 2021، وانتهاء بوعود متكررة لا تجد سوى الاحباط واللامبالاة في الشارع. 

جذور هذه الأزمة تتصل بغياب التوافق الوطني على قواعد ناظمة للعملية السياسية، وتحول المنظمة من إطار جامع الى مؤسسة بيروقراطية مغلقة، ومع مرور الزمن، تقلص دور المجلس الوطني، وتراجعت شرعيته كمنبر تمثيلي، ليصبح ساحة للتعيين وشراء الولاءات، ما يكرس الهيمنة بدل كونه سلطة عليا تعكس إرادة الفلسطينيين، ولهذا، ليس غريباً ان تكون المعركة حول المجلس الوطني نفسه، باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على قلب الطاولة، واسترجاع الميثاق الوطني الفلسطيني، وما يعنيه ذلك من إعادة تعريف الثوابت وتوزيع الأدوار، لذا فان المخاوف الحقيقية ترتبط باحتمال ظهور مجلس ينبض بروح الفلسطينيين، يجمع شتاتهم، يعكس حاضرهم وتطلعاتهم، ويمتلك الارادة والجرأة لإعادة النظر في المسار السياسي برمته، وإعادة المشروع الوطني الى جذوره. 

شروط الترشح المطروحة، وعلى رأسها الالتزام ببرنامج المنظمة والتزاماتها، يؤشر على توجه إقصائي، فكيف يمكن الحديث عن عملية ديمقراطية إذا كانت تستبعد المخالفين سلفاً، ما يعكس الخوف من التغيير، والرغبة في اعادة إنتاج ذات النخب تحت غطاء انتخابي شكلي، بلا مراجعة للخيارات أو فتح لباب المساءلة.

 العقبات العملية يستحيل تجاوزها خلال الفترة المحددة؛ فغزة شبه منفصلة، والقدس أسيرة، والشتات غائب، ولا يمكن إغفال ان لجنة الانتخابات المركزية، أيا كانت كفاءتها وحيادها، لا تملك القدرة على تنظيم وحصر ناخبي الشتات، وقد لا يكون لدى الدول المضيفة إرادة لتسهيل ذلك، فضلا عن استفحال الازمة المالية، كما ان ما يسمى بـ "المجتمع الدولي" يتعامل مع ملف الانتخابات الفلسطينية كإجراء علاقات عامة، لا كمطلب حقوقي اساسي، فالدول الاقليمية والدولية، في معظمها، تفضل استقراراً جزئيا للوضع القائم حتى لو كان على حساب تمثيل الفلسطينيين. 

جانب مهم من الشارع الفلسطيني لا يرى في الدعوة الا فصلا جديدا من مسلسل معروف النهاية، حيث سيجري التعيين او "التوافق" حسب مقاسات معينة، لتتحول الى حلقة اعادة انتاج للازمة، لا مخرجا منها، وبالتالي، لم يعد السؤال متى تجرى الانتخابات، بل هل هناك فعلا ارادة للانتقال الى مرحلة جديدة، ام انها وسيلة لتنفيس الضغط الشعبي والدولي وتأجيل الاستحقاق الحقيقي؟ 

بات معلوماً للكثيرين ان الانتخابات، وكما جرت العادة، ليست سوى رسالة للخارج اكثر منها خطوة للإصلاح، او صورة رمزية لبيت يبدو قادرا على التجدد، لكن الواقع يشير الى ان التغيير سيبقى مؤجلا الى اشعار اخر؛ فالنتائج محسومة، والمسار برمته عالق، والمخرجات معروفة حتى قبل ان تبدأ العملية، لذلك، لا مخرج الا بالاعتراف بعمق الازمة، وفتح حوار وطني شامل لا يقصي أحدا، وبدون محرمات او خطوط حمر، يعيد تعريف الشرعية الوطنية على اسس المشاركة والمساءلة، وبخلاف ذلك، ستظل مناورات سياسية تبقي الشرعية معلقة بين وهم التجديد وانتظار مفاجأة الدقيقة تسعين، انتظار عبثي لن يثمر شيئاً.

أقلام وأراء

الإثنين 21 يوليو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أين نجحت إسرائيل‪؟ وأين فشلت؟

لا نجاح مطلقاً ولا فشل كاملاً، هكذا يمكن توصيف الحالة الاسرائيلية. وحتى تكون هناك دقة في الافتراض هذا فإنه من الضروري ان تكون هناك معايير للقياس، المعيار التقليدي في مثل هكذا أمور هو مقاربة الأهداف الموضوعة وقياس ما تحقق منها، وهنا ثمة ما يقال، الأهداف التاريخية والمرتبطة بإقامة دولة لليهود في فلسطين وتشريع هذه الدولة وتطبيعها في الإقليم هي الأهداف العليا للحركة الصهيونية منذ مئة عام وأكثر، ولكن مع هيمنة اليمين التوراتي والقومي على الحكم في إسرائيل جرى تعديل جوهري في تلك الاهداف، التوسع التوراتي اصبح هدفا واضحا في الخطاب اليميني، وكذلك فان التنازل المقولة الديمقراطية لصالح يهودية الدولة تحول إلى تشريعات وسياسات، ولكن الاهم انه جرى تعديل في مفهوم تطبيع الوجود الصهيوني في الاقليم، فبدل من التطبيع عبر اتفاقيات وعلاقات يجري التطبيع عبر القوة، بمعنى استخدام فائض القوة الإسرائيلي كعنصر اساسي لتحقيق الإخضاع الذي يؤدي إلى التطبيع، النموذج الذي يجري في سوريا واضح ويفهم على الأغلب في هذا السياق، وكذلك لبنان. في ايران لم تنجح تلك السياسة حتى الان على الاقل، بهذا التعديل اليميني القومي والتوراتي على سلم الاهداف الصهيونية يفترض اعادة تعديل اداة القياس ايضا، لنرى.. 

على صعيد معادلات القوة الاسرائيلية، نجاح استخباري، تفوق في الطيران، وفشل في القتال البري، فائض في قوة العتاد وفقر في العدد البشري المقاتل، نجاح باهر في الأداء التكتيكي العسكري وفشل كبير في تحقيق الاهداف الاستراتيجية من الحرب، وفي التفاصيل عشرات ان لم نقل مئات الامثلة الصارخة والواضحة والتي تمثل بمجموعها سياقاً قابل للاستنتاج من خلاله. نجحت اسرائيل في قصف ما تريد في إيران وفي احكام السيطرة على الاجواء الإيرانية ولكنها فشلت في انهاء المشروع الايراني بكل أوجهه، فشلت في اخضاع او اسقاط النظام الايراني، وفشلت في انهاء المشروع النووي الإيراني، وفشلت في انهاء المشروع الصاروخيّ الايراني، وهذا يعني نجاح في الطيران اولا ونجاح في الملعومات الاستخبارية وفشل طريق في توظيف هذا النجاح في تحقيق اهداف استراتيجية. 

في غزة، نجحت إسرائيل في تدمير غزة وفشلت - حتى الان - في تحقيق الهدف الاستراتيجي من هذا التدمير وهو التهجير، وفشلت ايضا في القتال البري، عشرون شهراً من القتال وبفرق عسكرية نخبوية وعشرات الالاف من الجنود المسلحين باحدث تكنولوجيا حربية في العالم وفشلوا في القضاء على حماس، هذا يعني فشل العمل البري ايضا، فشل يعبر وبشكل صارخ عن تضخيم في الاهداف العليا للحرب على حساب قدرات جيوعسكرية محدودة  . 

في لبنان نجحوا في عمليات استخبارية دقيقة ومحكمة، ولكنهم فشلوا في اجتياح بري للجنوب اللبناني مع انهم اخضعوا لبنان لمعادلة جائرة لوقف القتال ما زالوا يحاولون توظيفها لإخضاع سياسي حتى الان يواجهون مصاعب كبيرة ربما ستؤدي لانفجار متأخر. 

إسرائيل  شنت حربا على جبهات متعددة وفي مشهد يعبر عن قلة عدد الأفراد كل فترة تنقل فرقة او اكثر من شمال البلاد إلى جنوبها او بالعكس وهكذا من الجنوب إلى الشمال ومن الضفة إلى غزة ومن غزة إلى الضفة. ان حجم السكان وحجم المجندين من عدد السكان يشكلان أزمة استراتيجية عسكرية لا يعوضها التفوق الجوي مهما بلغ. ان عشرين بالمئة من السكان فلسطينيون لا يتجندون في الجيش واكثر من ثلاثين بالمئة يهود متدينون. هناك ازمة متفاقمة حول تجنيدهم وبالتالي ان عبء التجنيد يقع على عاتق خمسون بالمئة من عدد السكان، وهذا يجعل قوة الجيش العددية اقل بكثير من الطموح السياسي لاسرائيل. إن دولة بهذا العدد من السكان وبنسبة المجندين منها لا يمكن ان تتمكن من تشكيل جيش هجومي بقدرات عملياتية برية لتحقيق الاهداف السياسة الموضوعة . 

إسرائيل دولة مساحتها صغيرة بكل المعايير، بضعة صواريخ اغلقت مطاراتها وموانئها وأجواءها ومدنها ومؤسساتها ومدارسها وشوارعها، بالتالي حتى لو تعاظمت قوتها فان مساحتها لا تحتمل هذه "السمنة الاسرائيلية المفرطة في القوة" ولا تحمل الطموح السياسي الإسرائيلي الاستراتيجي الإمبراطوري . 

اننا امام ظاهرة غير متأصلة في التاريخ ولا في الديمغرافيا ولا في الجغرافيا، ظاهرة تتعاظم فيها جوانب اساسية من قوة مصدرها بجزء اساسي خارجي، وهذا ما بدا واضحا في كل حروب إسرائيل التي اضطرت لحشو جوي عسكري ومساعدات متنوعة من امريكيا واوروبا. هذه الظاهرة حملت نفسها اهداف تفوق قدراتها لهذا فان ازمتها مرتبطة بهذا التوصيف وقابلة للتعمق طالما لم تجر اعادة برمجة للأهداف الاستراتيجية الاسرائيلية . 

صحيح ان إسرائيل قد حققت اختراقات على اكثر من صعيد، وربما اهم انجاز هو تحطيم محور المقاومة إلى حد كبير، ولكن بقي هذا الانجاز رغم اهميته في اطار المتغير بمعنى انه قابل للتغيير، وفي ظل سياسة اسرائيلي القائمة على فرض الهيمنة بالقوة فان مشروعية هذا المحور تزداد وتتعزز لان القوى المعتدلة في الاقليم بدأت تتخوف من الاهداف الاسرائيلية ولا أدل على ذلك من تخوفات كل من مصر والأردن وكذلك سوريا بعد سقوط نظام الاسد.  هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فانه لم يترجم سياسيا إلى معطيات ثابتة تساهم في تكريس الحالة الاسرائيلية، تحاول الادارة الأمريكية لترجمة ذلك سياسيا لصالح إسرائيل لكنها تصطدم بالحسابات التوسعية الاسرائيلية التوراتية والتي تعتقد بأولية التوسع على اي امر آخر . 

في نهاية الأمر، الحروب على الجبهات الثمانية تعمق المأزق الإسرائيلي الاستراتيجي ولا تحله، وتفشل سياسات استخدام فائض القوة في خلق نجاحات استراتيجية رغم النجاحات العملياتية المبهرة، ولهذا الأمر ما بعده ولكن ذلك يحتاج إلى وقت، والوقت هو السلاح الأمضى.