فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

بحرية الاحتلال تعتقل صياد قبالة سواحل بحر وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، صياد قبالة سواحل بحر وسط قطاع غزة.

وبحسب مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر، فإن البحرية الإسرائيلية اعتقلت الصياد جبر البردويل قبالة بحر مخيم النصيرات.

وأشار بكر أنه تم الإفراج عن طفل كان برفقته.


فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: نصف مستشفيات غزة متوقفة

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، إنها تطالب بالسماح الفوري بدخول المواد الغذائية إلى قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وبلوغ المجاعة مستويات خطيرة تهدد حياة المدنيين.

ودعت المنظمة إلى حماية مقراتها في القطاع، والإفراج العاجل عن أحد موظفيها الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مؤكدة أن هذا التصعيد يعرقل الجهود الإنسانية ويعرض حياة الطواقم الطبية للخطر.

ورغم التحديات، أكدت المنظمة أن موظفي الأمم المتحدة سيواصلون العمل من مقرهم في دير البلح وسط القطاع، لتقديم الدعم الصحي الممكن للسكان المتضررين.

كما كشفت المنظمة أن 94% من المرافق الطبية في غزة تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة العدوان الإسرائيلي، وأن نصف المستشفيات لم تعد قادرة على العمل، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي في القطاع المحاصر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يجدد الدعوة إلى وقف الحرب على غزة وتدفق المساعدات

عمان- "القدس" دوت كوم

جدد ملك الأردن عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، الدعوة إلى ضرورة بذل أقصى الجهود الدولية لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون توقف إلى المدنيين في مختلف أنحاء القطاع.

جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة الكندية أوتاوا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في أول اجتماع بين الجانبين منذ تولي الأخير رئاسة الحكومة، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".

وأشاد ملك الأردن بدور كندا في دعم الجهود الإنسانية في غزة، مؤكدا على أهمية دورها كشريك مهم للأردن في نشر السلام والاستقرار في المنطقة.

ودعا إلى وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية وسائر مناطق الإقليم، مشددًا على أن احترام سيادة الدول شرط أساسي لتهيئة أفق سياسي يُمهّد لتحقيق السلام.

وأكد العاهل الأردني على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

زامير: الحرب بغزة من أكثر الحروب التي خاضها الجيش تعقيداً

رام الله -"القدس" دوت كوم

عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في قاعدة "غليلوت" في تل أبيب أمس، الإثنين، اجتماعا موسعا ضم ضباط هيئة الأركان العامة و"الهيئة العملياتية"، جرى خلاله تقييم الوضع الإستراتيجي، لأول مرة منذ سنتين.

وقال زامير خلاله إن "الحرب في قطاع غزة من بين الحروب الأكثر تعقيدا التي خاصها الجيش الإسرائيلي".

وقدم رؤساء اللواء الإستراتيجي والعمليات والأبحاث تقارير خلال الاجتماع، شملت "التحديات المتعددة الجبهات في الحرب المستمرة"، وذلك بهدف بلورة خطة العمل السنوية للجيش، وفق ما ذكرت وسئل إعلام إسرائيلية اليوم، الثلاثاء.

واستعرضت التقارير صورة الوضع الاستخباراتي والعملياتي والإستراتيجي في جميع الجبهات الإسرائيلية، "من الحدود القريبة وحتى عمق الشرق الأوسط، وبضمن ذلك نظرة حربية من طهران حتى غزة"، وتم استعراض العمليات العسكرية التي يجري تخطيطها.

وقال زامير إن العام 2026 سيكون "عام جهوزية وبلورة واستنفاد إنجازات وعودة إلى الكفاءات الأساسية واستغلال فرص عملياتية"، وأن "أي جبهة تؤثر على الأخرى، وفيما الحرب بدأت في غزة وتعود إلى غزة. هذه هي الحلبة الرئيسية".

وحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه من الناحية الاستخباراتية "تم رصد أعداء جدد في جميع الجبهات، من حيث الشخصيات وكذلك التنظيمات المسلحة"، وجاء أن "الشرق الأوسط خرج من التوازن، وأن الحفاظ على التفوق الاستخباراتي الإسرائيلي يتطلب ابتكارا أكثر وأدوات حديثة".

وقال زامير إن "على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعدا لمواصلة حرب واسعة وشاملة في واقع معقد ومليء بالتحديات والذي يستوجب عملا متعدد الجبهات".

وأضاف أن "على الجيش الإسرائيلي العمل بشكل هجومي في عدة جبهات إلى جانب دفاع ضروري في جبهات وحدود. وسنستمر في الحفاظ على التفوق الجوي واستمرار المجهود الاستخباراتي".

وتابع أن "الحرب في قطاع غزة هي بين أكثر الحروب تعقيدا التي شهدها الجيش الإسرائيلي. وحققنا إنجازات كبيرة جدا، وتواصل القيادة الجنوبية مع الألوية النظامية والاحتياط في قيادة العمليات الهجومية والدفاعية يوميا. وندفع أثمانا باهظة في القتال، وسنستمر في العمل حتى تحقيق هدفينا، إعادة المخطوفين والقضاء على حماس".

وقال زامير إنه "سنستمر في إضعاف ومنع قدرات إستراتيجية عن سورية وحزب الله والحفاظ على حرية عملنا. ونعمل في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) ونواصل القتال ضد الإرهاب بشكل مثابر ومتواصل. والمعركة مقابل إيران لم تنته".

واستعرض زامير ما وصفه بأنه "تغيير في المفهوم الأمني للجيش الإسرائيلي: الدفاع بواسطة الهجوم؛ مناطق عازلة في جميع الحدود؛ لا نتجاهل النوايا والقدرات؛ والجبهات ليست متشابهة – ليس بالإنجاز المطلوب، ولا بالأسلوب ولا بالصورة النهائية المطلوبة بالنسبة لنا. وهذا الأمر يؤثر أيضا على استمرار الحرب في جميع الجبهات".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

متى يكون الأمر أكثر من اللازم؟

غيرشون باسكين

21 يوليو 2025

عندما قدمت إلى إسرائيل لأول مرة لحفل بار متسفا الخاص بي عام 1969 بناءً على طلبي من والديّ، أتذكر أنني قلت لأمي بينما كنا نجلس في شرفة شقة قريبي في جفعاتايم نحدق نحو تل أبيب، قبل بدء السبت بقليل: "أشعر أنني في بيتي". إسرائيل هي بيتي. "البيت" — هذه الكلمة الكبيرة جدًا هي أفضل وصف لدي عن إسرائيل منذ أن انتقلت إلى هنا قبل 47 عامًا. ليس لدي أي مكان آخر في العالم أشعر فيه بأنه "بيتي"، ومع ذلك فإن إسرائيل في 2025 تختلف كثيرًا عما كانت عليه في 1969 أو في 1978 عندما هاجرت إليها. الآن أجد نفسي في صراع يومي مع سؤال: متى يحين الوقت الذي لم أعد أستطيع العيش فيه في المكان الذي أسميه بيتي؟ إسرائيل تتحول بسرعة إلى أرض غريبة بالنسبة لي، حيث يتم مهاجمة الأشخاص الذين يتشاركون قيمي نفسها من قبل الشرطة، وإسكاتهم في الإعلام، ودفعهم إلى التفكير بجدية في أن إسرائيل لم تعد مكانًا يمكنني العيش فيه.

أعلم أن المعلقين من آلة السموم التابعة للنظام الإسرائيلي الحالي سيكتبون: "تخلصنا منك — نحن لا نريدك وأمثالك في هذا البلد". إذا لم أكن يهوديًا، لاتهموني بمعاداة السامية، لكن بما أنني يهودي، فسيصنفونني كيهودي يكره نفسه.

إسرائيل ترتكب جرائم حرب مروعة في غزة. أشعر بألم جسدي بينما أكتب هذه الكلمات. لقد دمرت إسرائيل بشكل منهجي حضارة في غزة، حيث يرتفع عدد القتلى يوميًا من المدنيين غير المنتمين لحماس — نساء، أطفال، مسنون، مرضى، أولاد وبنات، رجال يقضون أيامهم في البحث عن مأوى وطعام وماء. نعم، هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر وارتكبت جرائم فظيعة ضد الإنسانية، وهي تتحمل المسؤولية عما آلت إليه غزة. لكن منذ ما يقرب من عامين، إسرائيل مسؤولة عن فظائع لا توصف سيتم نسبها لدولة إسرائيل لسنوات قادمة. الآن، يموت الناس في غزة أيضًا من الجوع أمام أعيننا. حوالي 80% من مباني غزة قد مُحيت — أحياء ومدن بأكملها اختفت، تم تفجيرها، تجريفها، تدميرها. حتى المقاولون الإسرائيليون الخاصون يستفيدون من تدمير المباني والأرواح في غزة. لا يوجد مكان آمن في غزة لأكثر من مليوني شخص. فقط الليلة الماضية أرسلت بعض المال لعائلة في غزة تعيش في خيمة في دير البلح لأنه لم يعد هناك مكان آمن لهم للبقاء حيث وجدوا نوعًا من الملاذ من القنابل الإسرائيلية. عائلة شابة أخرى في غزة أعرفها منذ سنوات ترسل لي رسائل على واتساب تقول: "نحن جائعون وعطشى" — هذا يحطم قلبي. أرى المأساة الإنسانية يوميًا التي خلقتها إسرائيل في غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي — التقارير التي تفرض وسائل الإعلام الإسرائيلية رقابة ذاتية عليها. حتى عندما تحاول صحفية استثنائية مثل إيمانويل الباز فيلبس التحدث على قناة 13 عن الموت والجوع في غزة، يتم إسكاتها من قبل بيركو وموريا لأنها تجرؤ على "تشويه سمعة إسرائيل". هذا هو واقع معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية — صمت مطبق ورقابة ذاتية.

الإسرائيليون لا يريدون أن يعرفوا. أعتقد أن الكثيرين منهم لا يشعرون بأي ندم ويسعدون لرؤية معاناة أكثر من مليوني غزي. حرب الانتقام هذه تحظى بدعم عميق من جميع أطياف المجتمع الإسرائيلي، وليس فقط من حكومة إسرائيل. صحيح أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين يريدون صفقة لإعادة الرهائن وإنهاء الحرب، لكن الأرجح أن أغلبية الإسرائيليين يعتقدون أيضًا أنه لا يوجد أبرياء في غزة.

الكراهية ضد العرب في إسرائيل وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. عضو الكنيست العربي أيمن عودة يتعرض لهجوم عنيف وكاد أن يُقتل، بينما تقف الشرطة متفرجة. يتهم أيمن عودة بأنه خائن وعميل، لكن من المفارقات أن أيمن عودة هو واحد من حفنة فقط من أعضاء الكنيست اليوم الذين يوافقون على توقيع إعلان استقلال إسرائيل. معظم أعضاء الكنيست من الائتلاف الحالي، إن لم يكن جميعهم، سيرفضون توقيع الوثيقة التأسيسية لإسرائيل لأنها تدعو إلى السلام وتؤكد أن دولة إسرائيل تضمن المساواة الكاملة لجميع الإسرائيليين، بما في ذلك المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. بعض أعضاء الكنيست من الأحزاب اليمينية قد يصفون إعلان استقلال إسرائيل نفسه بأنه وثيقة معادية للسامية أو معادية للصهيونية. العنف ضد الفلسطينيين يحيط بنا من كل مكان. عمال عرب في سينما بالقدس يتعرضون للهجوم بعنف على الكاميرا مع صيحات "الموت للعرب"، بينما يمر الناس بجانبهم وكأن الأمر طبيعي ومقبول. سائقو حافلات عرب يُضربون من قبل ركاب يهود ثم يتم اعتقالهم من قبل شرطة بن غفير لمحاولتهم الدفاع عن أنفسهم. فلسطينيون في جميع أنحاء الضفة الغربية يتعرضون للهجوم من قبل المستوطنين تحت مراقبة الشرطة والجنود. يُطرد الفلسطينيون من أراضيهم وحتى يُقتلون من قبل مستوطنين عنيفين، ولا يتم اعتقال أحد أو إدانته بارتكاب جرائم. بل إن هؤلاء المستوطنين العنيفين يحميهم الشرطة والجيش الإسرائيلي الذي يعتقل ويهاجم الضحايا.

إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة. إسرائيل ترتكب جرائم حرب في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وسائل الإعلام الإسرائيلية متواطئة في هذه الجرائم. الجمهور الإسرائيلي مسؤول، ولا يمكننا الهروب من مسؤوليتنا. الأمر ليس فقط الجيش والشرطة والحكومة. هذه الجرائم تُرتكب باسمي، باسمنا، باسم شعب إسرائيل. لا يمكننا أن نبقى صامتين. توجيه الاتهامات الصريحة يجعلني، في عيون أغلبية الإسرائيليين على الأرجح، خائنًا (ونحن نعرف ما يحدث للخونة).

منذ بداية الحرب في غزة، كان ابني الأصغر (31 عامًا) يصر كل ليلة جمعة خلال عشاء السبت على أن أقول ما الذي يجب أن يحدث لكي أعلن أنني لم أعد أستطيع العيش في إسرائيل. بعد أشهر من بداية الحرب، وافقت على وضع خطين أحمرين. الأول كان سهلاً: إذا أصبح بن غفير رئيسًا لوزراء إسرائيل، فلن أستطيع العيش هنا بعد الآن. الثاني أكثر إشكالية وله فرصة أكبر في التحقق: إذا فاز نتنياهو بانتخابات أخرى بعد 7 أكتوبر وكل ما حدث منذ ذلك الحين، فحينها، قلت، إسرائيل أصبحت غير قابلة للإصلاح. ما زلت أقول هذا مع إحساس عميق بأنه ليس لدي أي بيت آخر في العالم، ولا مكان آخر أشعر فيه أن لدي شيئًا لأفعله وسببًا للوجود.

لقد قضيت كل حياتي البالغة أحاول جعل إسرائيل مكانًا يعكس قيمي — تلك التي كنت أعتقد أنها قيم يهودية. كرست حياتي لبناء جسور التفاهم بين اليهود والعرب، الإسرائيليين والفلسطينيين. ما زلت أقوم بهذا العمل كل يوم، وأنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن فرص السلام، وحل الدولتين، أقرب بكثير مما يعتقده معظم الناس. لكن فرص السلام وحل الدولتين قد تكون أيضًا أبعد من أي وقت مضى. إذا لم تظهر قيادة جديدة جادة في إسرائيل، فقد لا تتحقق أبدًا فرص إصلاح الضرر الذي حدث والانطلاق من الصدمة نحو الشفاء كمجتمع. هذا هو الخوف الذي أعيش معه كل يوم.

أتذكر معضلات الجنوب أفريقيين الذين عارضوا الفصل العنصري وكافحوا مع سؤال البقاء للقتال من أجل العدالة والمساواة أو تقرير أنهم لم يعودوا يستطيعون العيش في مجتمع غير عادل وقبيح إلى هذا الحد. بالنسبة لي الآن، في هذا الوقت، أعيش نفس الصراع. هناك الكثير من الإسرائيليين الرائعين الذين يقومون بأشياء رائعة. هناك الكثير من الجوانب الإيجابية في المجتمع الإسرائيلي، لكني أخشى أن بلدنا يتم الاستيلاء عليه من قبل القبيح، غير العادل، المجرم، الكراهية والخوف. مجتمعنا عنيف — كيف لا يكون كذلك عندما يقوم مئات الآلاف منا بما يفعلونه في غزة ثم يعودون إلى ديارهم وهم يعيشون مع صدمات ما بعد الحرب. السلوك العنيف، الغضب، الإحباط والذنب لا يتوقف عند الحدود عندما يعودون إلى ديارهم. التجريد من الإنسانية الذي يتم تعبئته وتعزيزه لتمكين ارتكاب الجرائم التي تقوم بها إسرائيل في غزة والضفة الغربية يواجه نوعًا من التنافر المعرفي في الداخل الذي يجد تبريرًا لسلوكيات وأفعال لا يمكن أبدًا تبريرها.

هذه هي حقيقة إسرائيل في يوليو 2025. خمسون رهينة إسرائيليًا ما زالوا مهجورين في غزة. آلاف الإسرائيليين ما زالوا مهجورين من قبل الحكومة بعد أن أصبحوا بلا مأوى بسبب الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ أكثر من 650 يومًا. الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء أكثر قلقًا بشأن سلطتهم ووظائفهم الفاسدة مما هم قلقون بشأن رفاهية الشعب. إسرائيل أصبحت أكثر ميلاً إلى المسيحانية والأصولية. إسرائيل أصبحت أكثر دولة مكروهة في العالم، وسيشعر الإسرائيليون بأنهم أقل ترحيبًا أينما سافروا. هذه هي إسرائيل 2025.

ومع ذلك، لا يوجد مكان آخر في العالم يمكنني أن أسميه بيتي. لا يوجد بلد آخر في العالم لدي فيه مهمة حياتية يجب إكمالها. لكننا نتحرك بسرعة نحو واقع مكان لا أرغب في أن أسميه بيتي، مكان لا يمكنني أن أسميه بيتي، مكان لم أعد أشعر فيه بالترحيب، ومكان لا أرغب بعد الآن في أن أكون مرتبطًا به. هذه هي إسرائيل 2025.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار الذهب عالميا

رام الله -"القدس" دوت كوم

 ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ ينتظر المستثمرون أي تقدم في المحادثات التجارية قبل الموعد النهائي في الأول من آب.

وبحسب وكالة (بلومبرغ) للأخبار الاقتصادية، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3389.98 دولار للأوقية (الأونصة).

كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 3402.90 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 38.71 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3% إلى 1442.55 دولار، وانخفض البلاديوم 1.3% إلى 1250.19 دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا ويستولي على مصاغ ذهبي ومبلغ مالي جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابا من قرية نزلة زيد جنوب جنين. 

ونقلا عن نادي الأسير، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد جهاد زيد، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما داهمت منزل المواطن صالح زيد وفتشته، واستولت على مصاغ ذهبي يقدر بقيمة 29 الف شيقل من داخله، اضافة لسرقة مبلغ من المال يقدر بـ 1500 شيقل. 

ويكثف الاحتلال من مداهمة بلدات وقرى محافظة جنين، منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين في الحادي والعشرين من كانون ثاني/ يناير الماضي، ويشن حمله اعتقالات، ومداهمة للمنازل، والممتلكات، وسط تدمير واسع للبنية التحتية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية عسكرية في الأراضي التي يحتلها بجنوب سورية

رام الله -"القدس" دوت كوم

يخطط الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية واسعة في الأراضي التي يحتلها في جنوب سورية، بادعاء انطلاق هجمات محتملة من هذه المنطقة، ومشابهة لهجمات حماس في 7 أكتوبر، ضد مستوطنات في هضبة الجولان المحتلة ومواقع ودوريات للجيش الإسرائيلي، ينفذها "ناشطو الجهاد العالمي والبدو".

وحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الثلاثاء، فإنه في الجيش الإسرائيلي "يتزايد التخوف من محاولة خلايا إيرانية التوغل إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية (التي تحتلها إسرائيل منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي) من أجل تنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك بواسطة توغل مسلحين بمركبات بيك آب، بشكل مشابه لهجمات على مؤسسات الحكم التابعة لبشار الأسد في السنوات التي سبقت سقوط قسم من المناطق التي كانت تحت سيطرته".

وأشار التقرير إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان") والوحدة 504 لتفعيل عملاء "عززت عملياتها في هذه المنطقة مؤخرا، بواسطة اعتقالات في القرى السورية، التي نُشر عن بعضها في وسائل الإعلام".

ونقل التقرير عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن "الاعتقالات الكثيرة في الفترة الأخيرة ساعدت الجيش الإسرائيلي في بناء صورة وضع للخلايا الإرهابية. وأجرت القيادة الشمالية (للجيش الإسرائيلي) تدريبا للفرقة 210، بالتعاون مع وحدات الدفاع ووحدات التدخل التي أقيمت خلال الحرب، وحاكى التدريب محاولات احتلال بلدات" إسرائيلية.

وأضاف الضابط أن القوات تدربت على كيفية توجيه طائرات حربية من أجل "شن هجمات داخل الأراضي الإسرائيلية ضد المخربين الذين توغلوا"، وأنه "بنينا عائقا شرقيا يمنع عبور مركبات، وبنينا أسوارا وقنوات وخط صواريخ، وحتى لو حاولوا التوغل بواسطة مظلات تحلق بواسطة محركات، فإننا جاهزون في الجبهة الداخلية".

وتابع الضابط أن "توجيهاتي إلى الألوية والكتائب هي ألا ننتظر المعلومات وإنما إنتاجها. ومسؤوليتكم هي ترتيب المعلومات وتنظيمها. ولدينا اليوم 1100 مقاتل في وحدات دفاعية مختلفة، الذين يسكنون في البلدات (المستوطنات في الجولان) وبحوزتهم مدافع رشاشة وبنادق وذخيرة وعتاد عسكري. وقد نفذت هذه الوحدات أربعة تدريبات فجائية. ولدينا وحدة تدخل تضم قرابة 100 مقاتل من هضبة الجولان، مع قدرة عالية على التنقل، وقدرة قاتلة، والأهم أنهم يعرفون المنطقة، وهذا يشمل تشغيل درونات" أي طائرات مسيرة صغيرة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الإبادة الجماعية والقتل العلني في غزة

كأن غزة تحوّلت إلى مشهد دائم للاستدرار العاطفي، بينما العالم يكتفي بالتحديق. منذ 21 شهراً، تتوالى بيانات الشجب والمناشدات من دول إما شريكة في حرب الإبادة، أو متآمرة أو متواطئة بصمتها. الجوع في غزة ليس طارئًا ولا عابرًا، بل سياسة منهجية وسلاح موجه ضد الفلسطينيين.


الوضع الإنساني كارثي. الجوع أصبح القاعدة، والمجاعة تتمدد كالنار في هشيم البشر. حين يتحول الجوع إلى مجاعة، نكون أمام جريمة حرب مكتملة الأركان، ووصمة عار على جبين الإنسانية. الجميع في غزة يشعر بالجوع، لكنه ليس شعورًا طارئاً، بل واقع قاتل. الناس يموتون جوعاً فعلاً، وسط مزيج من المرض، والإهمال، والحصار، والعزلة. لم يعد الألم في القصف أو التشريد، بل في صمت البطون الخاوية.


أمس نقل عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن نحو 55 ألف امرأة حامل في قطاع غزة، منهن 11 ألفا في خطر المجاعة، ويتوقع أن تلد آلاف النساء خلال الشهر المقبل.


تروي أمٌ بمرارة: "المشكلة عند الأطفال. لما ابني يقول لي: يما أنا جعان، شو أرد عليه؟ أقول له: من وين أجيب؟، فيرد: وأنا مالي، أنا جعان".

وتقول سيدة باكية: "بطعمي أولادي ميه، طول اليوم بناكل ميه". لم تعد هذه الجملة استعارةً شعبية، بل توصيفاً دقيقاً للواقع. 


الجسد الغزّي بدأ يلتهم نفسه. لا طعام يُشترى حتى لو توفر المال. الأسواق خالية، والطعام إن وُجد، يُسلَّم في مراكز الموت، حيث يُجبر الناس على الاختيار: إما الموت جوعًا، أو الموت برصاص الاحتلال.

القتل بالتجويع، حيث تمنع دولة الاحتلال دخول الغذاء، وتعرقل شاحنات المساعدات، وتفرض نظام توزيع يستدعي الفلسطينيين إلى نقاط تُشبه ساحات الإعدام الجماعي. يُطلب منهم الوصول فوراً، دون تنسيق مسبق، وأن يصطفوا في ظروف لا إنسانية. وإن انحرف أحدهم عن "التعليمات"، يُقتل بدم بارد، وتُبرر الجريمة بأنها "مشروعة".


يسأل المتشككون بوقاحة: "أين الجثث؟". الجثث ليست مرمية على الطرقات، بل خلف الجدران، وفي ممرات الجوع، وأمام مراكز القتل التي تُسمّى زورًا "نقاط مساعدة إنسانية".

الجوع لا يُصرخ، لكنه يفتك بالأرواح، والمجاعة لا تحتاج إلى صور الجثث كي تُصدّق. ما يجري هو جريمة معلنة تُرتكب بصوت عال، وعلى مرأى العالم. هذه إبادة، لا فوضى حرب. ثمة نظام يعمل على مدار الساعة: يُصدر التعليمات، يُخبر الجنود أنهم يستطيعون القتل دون محاسبة، يُشرف على آلية التجويع، ويمنع الغذاء والدواء من الوصول. وهذا بالضبط هو تعريف الإبادة الجماعية: وجود نية، وتنفيذ، واستمرار.


في غزة، الفلسطيني يخفي وجعه خلف صمت ثقيل. يتجاهل جوعه ليحافظ على كرامته، ويُقنع نفسه أنه لا يزال إنسانًا، رغم كل ما يذلّه ويُفتته نفسيًا وجسديًا. يحاول أن يبدو عاديًا، فقط ليبقى متماسكًا. لا حاجة للإشارة إلى "محرقة غزة"، فكل إبادة فريدة في وحشيتها. ما يميز هذه الإبادة أنها بلا سرية، بلا توقف، وبلا أي اعتبار لوجود الفلسطينيين كبشر. الجرائم تُرتكب علنًا، بلا خجل، بلا رادع، بلا عقاب. لا توجد أوامر خفية، لأن النية باتت هي الرسالة.


التقارير الطبية والحقوقية تؤكد أن المجاعة الجماعية بدأت فعلاً في حصد الأرواح. لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة. كل شيء كان معروفًا، متوقعًا، ومحذَّرًا منه. ومع ذلك، تُنفَّذ الجريمة أمام الكاميرات، وتُدار من غرف عمليات عسكرية وسياسية.


لا أحد في هذا العالم بريء. أولئك الذين "يشككون"، والذين يصدرون تقارير كاذبة تزعم أن سكان غزة يتلقون ما يكفي من الطعام، والذين يوقفون شاحنات المساعدات، والذين يضعون خططًا "للاستجابة الغذائية" بدلًا من وقف القتل، كلّهم شركاء في الجريمة.


أما الأنظمة العربية، فمعظمها طبّع مع القتل بدل مواجهته. المفاهيم الأخلاقية والإنسانية تفككت، وتحولت إلى شعارات جوفاء. التضامن لم يعد رفاهاً أخلاقياً، بل ضرورة وجودية، دفاعًا عن معنى الإنسانية.


وعن  "الحلول الفردية"، والأخبار عن استعداد بعض الدول العربية والأوروبية - التي لا تعترف بالإبادة - لإدخال المساعدات عبر الإنزال الجوي، فهي تكرار لمحاولات فاشلة سبق أن أزهقت أرواحاً بدل إنقاذها. لا تصل للجميع، ولا تُوزّع بعدالة، وتُستخدم لتلميع صورة دولة الاحتلال. الجميع يعرف أن الحل ليس بإنزال فتات فوق الجوعى، بل بوقف العقاب الجماعي، وفتح المعابر لتدفق المساعدات بكرامة وعدالة.


يا له من عالم لا يعجز، بل يكرّس الظلم، ويُقنّن المجاعة، ويدفن ما تبقى من إنسانية الفلسطينيين في قطاع غزة. لا شيء يعلو على إنقاذ الأرواح. إسرائيل تكرّس كل جهدها لتصفية الفلسطينيين. وإذا لم يكن هذا هو التعريف الحيّ للإبادة، فما هي الإبادة إذًا؟ الآن، لا شيء أهم من إنقاذ الأطفال والرضّع من حصار الغذاء والدواء. كل شيء آخر يأتي لاحقًا.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة وفيات منذ صباح اليوم بغزة نتيجة سوء التغذية والمجاعة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، صباح اليوم الثلاثاء، استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلان في قطاع غزة نتيجة سوء التغذية.

وبحسب المصادر، فقد استشهد يوسف الصفدي من شمال قطاع غزة في مستشفى الشفاء، وعبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس جنوبا في مستشفى ناصر، فيما استشهد الشاب أحمد الحسنات في مستشفى شهداء الأقصى.

وحسب المصادر ذاتها، فقد توفي 23 مواطنا بينهم أطفال في مناطق عدة بالقطاع، بسبب سوء التغذية، خلال يومين.

وتتعامل المستشفيات في قطاع غزة مع مئات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم في حالات إجهاد حادة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد، والمستشفيات ليس لديها أسرة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

شعب بلا قوت... وحكومة بلا خطة

بهاء رحال

فشلت حكومة الدكتور محمد مصطفى، أو أُفشِلت بفعل الحصار والحرب والقيود والعراقيل التي وضعها الاحتلال. وليس غريبًا على الاحتلال المجرم، الذي يواصل حرب الإبادة في غزة، أن يضع العراقيل أمام الحكومة الفلسطينية، إلا أن الفشل هنا يكمن في عدم وضع خطط كافية وقادرة على مواجهة عراقيل الاحتلال، فبات المشهد وكأنه استجداء لسموتريتش ليفرج عن أموالنا التي قرر قرصنتها، وعدم تحويلها إلى الخزينة الفلسطينية، الأمر الذي أوصل المجتمع الفلسطيني إلى حدّ الإفقار، حتى بات لا يمتلك قوت يومه، وفي الوقت نفسه، فإن الحكومة فشلت في دفع ولو جزء من المستحقات والرواتب، وطالبت المواطن بالإيفاء بكل ما يترتب عليه من التزامات، ما جعل المواطن يعيش في حالة ضياع، بلا حقوق، كما جعله عرضة للابتزاز، وهاربًا من صاحب البقالة، وصاحب الدكان، ومن شركة المياه والكهرباء والهاتف، ومن الصيدلية والبلدية وغيرها.

وفي الوقت الذي تتقاعس فيه الحكومة عن دفع نسبة من الراتب - كما كان سائدًا في السنوات الأربع الأخيرة - فإنها تفتح المحاكم ليحاكم القضاة الناس على عجزهم عن سداد ديونهم المالية، بينما لا أحد يأخذ بيد المواطن الذي له مستحقات تُعادل أضعاف ما عليه من التزامات. إنها معادلة يصعب تفكيكها، وفشلٌ متراكم، ليس ذنب هذه الحكومة وحدها، بل ذنب حكومات متعاقبة لم تخلع عن كاهل شعبنا اتفاقية باريس، ولم تضع رؤية لإدارة المال العام، ولم تضع لبنة البناء الاقتصادي السليم، وقد أسفر ذلك عن النتيجة التي نراها هذه الأيام، حيث بات مصير الفلسطيني معلقًا بين سندان القتل، والإبادة، والتجويع، والفقر، ومطرقة الإهمال، فلا الحكومة قادرة على حماية الناس، وتوفير قوت يومهم،  ولا الأفق يبدو واعدًا بحلول قريبة، فقد تراكمت الأزمات وتداخلت، حتى أصبحت السياسة والاقتصاد والحياة اليومية كلها خاضعة لمنطق العجز والتبرير والمناشدة، وهكذا، تحوّل المواطن إلى الحلقة الأضعف في معادلة مختلّة، يدفع فيها وحده ثمن الاحتلال وسوء الإدارة معًا، في وقتٍ لم تعد فيه الشعارات تكفي، ولا البيانات تطعم جائعًا أو تداوي مريضًا. 

صحيح أنه لا يمكن تحميل الحكومة الحالية مسؤولية الانهيار الكامل في المشهد الفلسطيني، لكن لا يمكن أيضًا إعفاؤها من واجب المبادرة والجرأة في اتخاذ قرارات تنقذ ما تبقى. فالفقر المتفشي، والانهيار الاقتصادي، وحرب الإبادة وحرب المستوطنين، وفقدان الأمل، ليست مجرد أرقام في تقارير، بل واقع مرير يعيشه الناس كل يوم، والمطلوب اليوم ليس التبرير ولا التذرع بالعقبات، بل الخروج من دائرة العجز إلى مساحات الفعل والعمل، وإعادة بناء العلاقة بين المواطن ومؤسساته على قاعدة الحقوق لا الوعود، والمسؤولية لا الإنكار، فالفلسطيني الذي يصمد في وجه الاحتلال، يستحق أن يصمد نظامه السياسي والاقتصادي، وأن يكون أقوى من خطط حكومة الاحتلال ومن قرارات سموتيرتش.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: الاحتلال يقصف مقراتنا في دير البلح ويعتقل موظفينا تحت التهديد

غزة- "القدس" دوت كوم

اتهمت منظمة الصحة العالمية الجيش الإسرائيلي بشن هجمات مباشرة على مقر إقامة موظفيها ومستودعها الرئيسي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يوم الإثنين، ما أدى إلى خطر جسيم على حياة الموظفين، وأثر سلباً على قدرة المنظمة في مواصلة تقديم خدماتها الصحية في القطاع.

وأفادت المنظمة أن مقر إقامة الموظفين تعرض للهجوم ثلاث مرات، أدت إلى اندلاع حريق وأضرار مادية كبيرة، فيما دخلت قوات الجيش الإسرائيلي المبنى بالقوة، مجبرة النساء والأطفال على الإخلاء سيرا على الأقدام وسط اشتباكات نشطة، بينما تم تكبيل الرجال من الموظفين وأفراد أسرهم وتجريدهم من ملابسهم واستجوابهم تحت تهديد السلاح.

وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن اثنين من موظفي المنظمة واثنين من أقاربهم تم اعتقالهم، أُطلق سراح ثلاثة منهم لاحقا، فيما لا يزال أحد الموظفين رهن الاعتقال. وأكد أن المنظمة تطالب بـالإفراج الفوري عن الموظف المعتقل، وتوفير الحماية الكاملة لجميع موظفيها.

وأشار غيبريسوس إلى أن هذه الهجمات جاءت بعد أوامر إخلاء إسرائيلية شملت مناطق متعددة في دير البلح، والتي أثرت أيضا على المنشآت الصحية التابعة للمنظمة، وخاصة المستودع الرئيسي الذي تعرّض لأضرار جسيمة بفعل هجوم أدى إلى تفجيرات واندلاع حرائق، مما تسبب في شلل حاد في قدرة المنظمة على إيصال الدعم للمستشفيات وفرق الطوارئ.

وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية الواسعة على أحياء دير البلح، التي تحتضن عشرات الآلاف من المهجرين، استهدفت منازل ومساجد وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى، في حين نزحت عائلات بأكملها إلى مناطق أكثر أمانًا وسط القصف العنيف، لا سيما في مناطق "أبو هولي" وشرق البركة وغربها.

وشدد غيبريسوس على أن القطاع الصحي في غزة يواجه انهيارا وشيكاً، مع نفاد الإمدادات الطبية والوقود، مؤكداً أن وقف إطلاق النار أصبح ضرورة إنسانية عاجلة، وليس مجرد مطلب سياسي، داعيا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لضمان تدفق مستمر للمساعدات الطبية إلى غزة.

يأتي ذلك في وقت كثف فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في دير البلح، حيث توغلت دباباته في مناطقها الشرقية والجنوبية للمرة الأولى منذ بدء العدوان البري، بذريعة البحث عن رهائن، بينما تستمر الهجمات الجوية والمدفعية، مخلفة دماراً واسعاً ومعاناة إنسانية متفاقمة.

منوعات

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تجاوزات طبية خطيرة: الولايات المتحدة تبدأ إصلاحات واسعة في نظام زراعة الأعضاء

وكالات

شرعت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة بتنفيذ إصلاحات شاملة لنظام زراعة الأعضاء الفدرالي، عقب الكشف عن حالات تم فيها الشروع في استرجاع أعضاء من متبرعين قبل أن تتوقف وظائفهم الحيوية بشكل كامل.

وجاء هذا التحرك إثر تحقيق رسمي أثبت وقوع تجاوزات خطيرة في بعض مراكز التنسيق والاسترجاع، وأشار إلى وجود "علامات حياة" لدى عدد من المتبرعين في لحظة محاولة نزع الأعضاء منهم.

ووفق ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن الوزارة تدرس حاليًا إغلاق إحدى الجهات المركزية المسؤولة عن استرجاع الأعضاء، بعد التأكد من إخفاقها في الالتزام بالبروتوكولات الفدرالية التي تُحدد بدقة الشروط الطبية لإعلان الوفاة قبل المباشرة بعملية النقل.

ويُعد هذا الإجراء من أقوى التدخلات الحكومية في قطاع زراعة الأعضاء منذ عقود، ويستهدف استعادة الثقة بالنظام وتعزيز حماية المتبرعين.

التحقيق الذي فجّر القضية أظهر وجود ثغرات إجرائية ورقابية في ممارسات بعض مراكز استرجاع الأعضاء، ما أثار مخاوف عميقة لدى الأوساط الطبية والأخلاقية.

وقد أعربت جهات مهنية عن قلقها من أن بعض هذه العمليات قد تكون نُفّذت دون التحقق الكامل من وفاة المتبرع، وهو ما يُعد خرقًا خطيرًا للمعايير الأخلاقية والطبية المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أنها بصدد مراجعة شاملة لبروتوكولات الفحص والتوثيق التي تسبق عمليات استرجاع الأعضاء، وستعمل على تحديث المعايير التي تُستخدم لتحديد لحظة الوفاة المؤكدة.

كما تعتزم فرض رقابة أشد على مراكز التنسيق، وقد تُنهي عقود بعضها في حال ثبت تقصيرها في الالتزام بالإجراءات التنظيمية.

الخطوة تأتي في وقت يتزايد فيه الاعتماد على عمليات الزراعة لإنقاذ حياة الآلاف، لكنها تبرز الحاجة إلى ضمان أقصى درجات الشفافية والصرامة في التعامل مع أجساد المتبرعين، الذين يُفترض أن تتم حمايتهم حتى اللحظة الأخيرة وفق أرقى المعايير الأخلاقية.

وترى الوزارة أن هذه الإصلاحات ضرورية ليس فقط لتصحيح الخلل، بل لضمان استمرارية نظام الزراعة على أساس من الثقة العامة والمصداقية.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار النفط تهبط مع تزايد المخاوف بشأن الطلب على الوقود

رام الله -"القدس" دوت كوم

 هبطت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف من انحسار النشاط التجاري وتأثيره على نمو الطلب على الوقود في ظل الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، المستهلكين الرئيسيين للخام.

ووفقا لوكالة "بلومبيرغ" للأخبار الاقتصادية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتا لتصل إلى 68.69 دولار للبرميل، في حين سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66.69 دولار للبرميل بانخفاض 51 سنتا أو 0.76 بالمئة.

وتنتهي صلاحية عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر آب اليوم الثلاثاء، فيما انخفض عقد أيلول الأكثر نشاطا 54 سنتا أو 0.82 بالمئة مسجلا 65.41 دولار للبرميل.

اقتصاد

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": ارتفاع عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 9% خلال شهر أيار

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء، ارتفاع الميزان التجاري للسلع المرصودة بنسبة 9% خلال شهر أيار الماضي، مقارنه مع الشهر المناظر 2024.

وأوضح الإحصاء في تقرير له، حول التجارة الخارجية المرصودة للسلع للشهر المرصود، أن قيمة العجز التجاري، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، بلغت 455.9 مليون دولار أميركي، في شهر أيار الماضي.

وارتفعت الصادرات خلال شهر أيار بنسبة 23% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024، حيث بلغت قيمتها 154.9 مليون دولار أميركي. وارتفعت الصادرات إلى إسرائيل خلال الشهر المرصود بنسبة 22% مقارنة مع الشهر المناظر له في عام 2024، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 90% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر أيار من عام 2025.

كما ارتفعت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 32% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024.

وارتفعت الواردات خلال شهر أيار من عام 2025 بنسبة 12% مقارنة مع شهر أيار من عام 2024، حيث بلغت قيمتها     610.8 مليون دولار أميركي.

كما ارتفعت الواردات من إسرائيل بنسبة 3%، وشكلت الواردات من إسرائيل 54% من إجمالي قيمة الواردات لشهر أيار من عام 2025. كما ارتفعت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 25%، مقارنة مع شهر أيار من عام 2024.

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عراقجي: تخصيب اليورانيوم مستمر.. وترامب يتوعد بقصف جديد

وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن بلاده مستعدة لإعادة قصف المنشآت النووية الإيرانية "إذا لزم الأمر"، مشددا على أن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي مؤخرا "دمرت تمامًا" تلك المواقع.

وجاء تهديد ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، ردا على تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي رغم "الأضرار الجسيمة" التي لحقت به.

وكانت تقييمات استخبارية أميركية قد أشارت إلى أن الضربات الأميركية ربما أخرت البرنامج النووي الإيراني لأشهر، لكنها لم تقض عليه بالكامل، ما يتناقض مع تأكيدات ترامب.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، أوضح عراقجي أن البرنامج النووي الإيراني "متوقف حاليا" بسبب حجم الدمار، لكنه شدد على أن تخصيب اليورانيوم سيستمر، معتبرا ذلك "إنجازا علميا" و"مسألة فخر وطني". وأكد أن أي اتفاق نووي مستقبلي يجب أن يضمن حق إيران في التخصيب.

وحول مصير كميات اليورانيوم المخصب، قال عراقجي إنه لا يملك معلومات مفصلة، لكنه أشار إلى أن الوكالة الذرية الإيرانية تجري حاليا تقييما لحجم الخسائر والمواد التي تضررت.

وكانت الضربات الأميركية قد استهدفت في 22 حزيران/يونيو الماضي، منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، بالإضافة إلى منشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز، بعد تسعة أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في 13 يونيو، والتي استمرت 12 يوما.

وخلال تلك الحرب، شنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقتلت عددا من العلماء المرتبطين بالبرنامج النووي، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية.

ورغم الأضرار، أكدت طهران تمسكها ببرنامجها النووي، نافية السعي لامتلاك سلاح نووي، ومشددة على أن أنشطتها تهدف لأغراض مدنية. ويشتبه في أن إسرائيل ودول غربية تسعى لمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية.

وفي سياق متصل، أعلن عراقجي استعداد بلاده لإجراء محادثات جديدة مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في إسطنبول يوم الجمعة، وأكد انفتاح إيران على "محادثات غير مباشرة" مع الولايات المتحدة، شريطة أن تبنى على خطوات متبادلة لبناء الثقة، تشمل رفع العقوبات الأميركية.

كما أكد الوزير الإيراني استمرار برنامج بلاده الصاروخي، قائلا: "لا يزال لدينا ما يكفي من الصواريخ للدفاع عن أنفسنا". وكانت الضربات الإسرائيلية قد استهدفت خلال الحرب مواقع لتصنيع وتخزين الصواريخ، ومنصات إطلاق، وخاصة البالستية منها.

وفي ختام المقابلة، طمأن عراقجي بشأن صحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قائلا: "لقد التقيته اليوم، وهو بصحة جيدة جدا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب "مُفاجأ" بأفعال إسرائيل في غزة وسوريا الأسبوع الماضي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نوهت الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجئ الأسبوع الماضي بالأفعال الإسرائيلية في غزة وسوريا، وفي كلتا الحالتين اتصل هاتفيًا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لتصحيح" الأمر.


وهذا يؤكد ما وصفته المصادر بأنه ديناميكية متوترة بشكل متزايد بين الزعيمين وفق مراقبين.


وأثارت ضربة على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة يوم الخميس الماضي رد فعل سلبي فوري من ترمب، الذي اتصل هاتفيًا بنتنياهو للتعبير عن استيائه ولضمان إصدار الزعيم الإسرائيلي بيانًا يصف الضربة بالخطأ.


وفوجئ ترمب أيضًا بالغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مبانٍ حكومية في العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي في وقت تعمل إدارته على إعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب.


وقالت ليفيت للصحفيين في مؤتمرها الصحفي اليومي في البيت الأبيض يوم الاثنين: "يتمتع الرئيس بعلاقة عمل جيدة مع بيبي (بنيامين) نتنياهو، ويتواصل معه باستمرار. لقد فوجئ بالقصف في سوريا، وكذلك بقصف كنيسة كاثوليكية في غزة". وأضافت: "في كلتا الحالتين، اتصل الرئيس سريعًا برئيس الوزراء (نتنياهو) لتصحيح الوضع".


وأشارت ليفيت إلى جهود وزير الخارجية ماركو روبيو لتهدئة التوترات في سوريا، حيث خفف ترمب العقوبات ودعم الرئيس الجديد، الزعيم السابق للمتمردين أحمد الشرع.


وبحسب المراقبين، فأنه لطالما كانت علاقة ترمب، الذي استضاف نتنياهو في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر (للمرة الثالثة )، معقدة مع الزعيم الإسرائيلي. فعلى الرغم من كونهما حليفين قويين، إلا أن الرجلين ليسا مقربين شخصيًا، )وفقًا لما قاله أشخاص مطلعين على العلاقة لشبكة CNN، وقد شاب العلاقة بينهما أحيانًا انعدام الثقة المتبادلة.


ومع ذلك، بدا ترمب أقرب من أي وقت مضى إلى نتنياهو بعد قراره الانضمام إلى الحملة الجوية الإسرائيلية على إيران يوم 21 حزيران الماضي.  ويشار إلى أنه خلال عشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض يوم السابع من تموز الجاري، ، أظهر  نتنياهو بأسلوب استعراضي، رسالة كتبها إلى لجنة نوبل يُرشّح فيها ترمب لجائزة السلام.


وكان ترمب يأمل أن تُسفر زيارة نتنياهو التي استمرت أربعة أيام إلى واشنطن عن تقدّم في وقف إطلاق النار في غزة، والذي سيشمل إطلاق سراح الرهائن الذين لا تزال حماس تحتجزهم، وزيادة كبيرة في كمية المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى القطاع المحاصر. وصرّح الرئيس الأميركي مرارًا قبل الزيارة بأنه يتوقع وقف إطلاق النار هذا الأسبوع.


لكن نتنياهو غادر الولايات المتحدة دون الإعلان عن أي اتفاق. والآن - بعد قرابة أسبوع من تقديم الوسطاء لآخر مقترح لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن إلى حماس - لا تزال جميع الأطراف تنتظر ردّ قادة حماس في غزة، وفقًا لمصدرين مطلعين على المفاوضات لشبكة CNN. وقالت حماس في بيان يوم الاثنين إنها "تبذل كل جهودها وطاقاتها على مدار الساعة" للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.


وقد راقب ترمب بقلق متزايد الحرب على غزة التي أودت بحياة المزيد من الأشخاص - بمن فيهم ثلاثة قتلى في تفجير الكنيسة الأسبوع الماضي. وقالت ليفيت: "لقد أصبحت رسالة الرئيس بشأن هذا الصراع الذي شهدناه في الشرق الأوسط لفترة طويلة جدًا، وحشية للغاية، وخاصة في الأيام الأخيرة، حيث وردت تقارير عن مقتل المزيد من الناس. أعتقد أن الرئيس لا يرغب في رؤية ذلك أبدًا؛ إنه يريد أن ينتهي القتل".


كما أشادت ليفيت بجهود الإدارة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة، حتى في الوقت الذي أصدر فيه وزراء خارجية 25 دولة غربية إدانة لإسرائيل لقيامها "بتوزيع المساعدات بالتنقيط" على القطاع. وقالت وزارة الصحة في القطاع إن أكثر من 1000 شخص قد قُتلوا وهم يسعون للحصول على الإغاثة الإنسانية هناك منذ أواخر مايو.


وجادلت ليفيت قائلة: "الرئيس هو السبب في توزيع المساعدات في غزة من الأساس. إنه يريد أن يتم ذلك بطريقة سلمية، حيث لا تُفقد المزيد من الأرواح".


وقالت ليفيت: "إنه وضع صعب ومعقد للغاية ورثه الرئيس بسبب ضعف الإدارة السابقة. وأعتقد أنه يستحق الإشادة".


"إن الرئيس يريد أن يرى السلام وكان واضحًا جدًا في هذا الشأن".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تاريخ ونشأة الغرف التجارية الصناعية الزراعية في فلسطين

جاء إنشاء الغرف في مختلف بلدان العالم لتكون الإطار التنظيمي لقطاع الأعمال الذي يمثله ويرعى مصالحه ويدعمه، ليساهم بفاعلية في تنفيذ برامج التنمية وتحقيق التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وقد عرفت الغرف التجارية بمسميات مختلفة منذ زمن قديم يرجع إلى ما قبل الميلاد و مع نمو ممارسة المجتمعات للأنشطة الاقتصادية عبر الأزمان التاريخية المختلفة وصولا للقرون الوسطى لتكون أساسا لظهور الغرف التجارية بشكل منظم عن طريق مبادرات من أصحاب الأعمال وكانت البداية من قارة أوروبا، حيث أنشئت أول غرفة تجارية عام 1599م في مدينة مرسيليا التي كانت وما زالت من أهم موانئ فرنسا، ثم توالى إنشاء الغرف في معظم الدول الصناعية في أوروبا ، وامتدت بعد ذلك إلى قارات العالم خاصة في الدول التي اتجهت إلى تنمية اقتصادياتها بخطوات سريعة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان واستراليا.

وكان الهدف الرئيسي من الغرف تشكيل مؤسسات تجمع التجار والصناع لتمثيل مصالحهم أمام الحكومات، ولتنظيم المهن التجارية والصناعية. إن نموذج "الغرفة التجارية الصناعية" هو النموذج السائد في غالبية دول العالم كما في المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج العربي والدول الأوروبية والصين على سبيل المثال.

أما في فلسطين فيعود تشكيل الغرف التجارية الصناعية إلى بداية القرن التاسع عشر، وذلك حسب ما تم نشرة في دليل التجارة والصناعة والحرف والمهن العربية في فلسطين وشرقي الأردن والذي صدر تحت رعاية الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، وتأسست الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في القدس عام 1909 حيث تم تأسيس غرفة الناصرة سنة 1912، غرفة تجارة نابلس سنة 1918، الغرفة التجارية والزراعية في عكا سنة 1919، غرفة تجارة حيفا وقضاها سنة 1920، الغرفة التجارية الوطنية يافا سنة 1922، غرفة التجارة في غزة سنة 1925، ثم مؤخراً تم تغيير اسم غرفة القدس إلى الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس سنة 1936.

وبعد ذلك تلاها تأسيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في الضفة الغربية في عقود الأربعينيات والخمسينيات والستينات من القرن الماضي.

وتأسس اتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية عام 1989 في مدينة القدس بمبادرة من كافة الغرف الفلسطينية القائمة في ذلك التاريخ في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحضور ودعم من منظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع للاتحاد العام للغرف العربية في الإمارات العربية المتحدة، ويشكل الاتحاد المظلة الرئيسية لـ 18 غرفة (13 غرفة في الضفة الغربية، 5 غرف في محافظات غزة)، وتتميز الغرف بانتشارها الجغرافي في كافة محافظات الوطن مما يمكنها من تقديم خدماتها لكافة القطاعات الاقتصادية من التجار والصناع والزراع بسهولة ودون أي معاناة.

وتعد الغرف التجارية الصناعية الزراعية هي الممثل الشرعي للقطاع الخاص وكافة المنشآت الاقتصادية وتضم في عضويتها ما يزيد عن 70 ألف عضوا في كافة محافظات فلسطين يمثلون كافة الأنشطة والشرائح الاقتصادية من التجارة والصناعة والزراعة والخدمات والتعهدات والحرف وتكنولوجيا المعلومات.

وتتمتع الغرف التجارية الصناعية الزراعية بالدمج بين القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى راسها القطاع التجاري، القطاع الصناعي والقطاع الزراعي، ويُعد هذا أساسًا متينًا لنمو الاقتصاد الوطني واستقراره في أي دولة، فالعلاقة بينهما تكاملية، حيث تعتمد كل منهما على الأخرى لتحقيق التنمية المستدامة. وهذا ما يميز الدمج وتطبيق نموذج الغرف التجارية الصناعية بدلاً من الفصل الذي يؤدي إلى التنافس وتغليب مصلحة قطاع على الآخر.

وترتبط التجارة والصناعة بعلاقة طردية، حيث أن الصناعة تقوم بإنتاج السلع والبضائع والتجارة تقوم بتوزيع وتسويق هذه السلع محليًا ودوليًا، أي أنه بدون صناعة، لا توجد منتجات تُباع، وبدون تجارة، لا تصل المنتجات إلى المستهلك.

وكما هو مفهوم فإن الصناعة تنتج، والتجارة توزع، ومن دون استمرارهما معًا يحدث خلل في السوق، وتتراجع فرص النمو، وتقل كفاءة الاقتصاد.

لذلك، من المهم أن تعمل الدول على تعزيز هذا التكامل عبر السياسات، والتشريعات، والدعم اللوجستي، والبنية التحتية.

 ولعبت الغرف التجارية الصناعية دورا مهما في الحياة الاقتصادية، وقد تطور هذا الدور من حيث الحجم والنوع مع التطورات الاقتصادية التي حدثت في دول العالم ونمو قطاعات الأعمال التي تمثلها هذه الغرف وتزايد أهميتها في هيكل الاقتصاد الفلسطيني ومن ثم جاء التوسع في دورها من مجرد الدفاع عن مصالح قطاعات الأعمال إلى الإسهام في دعمها وتطويرها ومعاونتها بسبل متعددة لتحقيق أهدافها وتوسعة علاقاتها.

ويجب العمل على تعزيز هذا الدور بشكل أفضل من اجل الوصول الى المساهمة الفاعلة في تعزيز مكانة القطاع الخاص الفلسطيني وبالتالي تعزيز ونمو الاقتصاد الفلسطيني.

وتجدر الإشارة الى أن أخر عملية انتخابية للغرف التجارية الصناعية الزراعية قد جرت على مستوى جميع محافظات الوطن دون أي استثناء وبصورة متزامنة ومتوافقة حيث بدأت بموجب القرار الوزاري الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني رقم (498) لسنة 2022، وذلك استنادا الى القرار بقانون رقم (9) لسنة 2011 الخاص بالغرف التجارية، والقرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2013 بشأن نظام الغرف التجارية الصناعية الزراعية.

 

أهداف الغرف التجارية الصناعية:

1. تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الحكومية والدولية والدفاع عن مصالحه.

2. تنمية وتطوير البنية الاقتصادية.

3. تنمية العلاقات الدولية والعربية وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال من مختلف دول العالم وفلسطين.

4. تقديم الاقتراحات والتوجيهات في كل ما يهم المسائل التجارية والصناعية والزراعية مما يساهم في ازدهارها.

5. تعزيز العلاقات بين الغرفة التجارية الفلسطينية والغرف التجارية في الدول العربية والأجنبية.

6. توفير البيانات والمعلومات عن التجارة والصناعة في منطقة تمثيل الغرفة لخدمة متخذي القرار والباحثين والمستثمرين.

7. تحسين البيئة الاستثمارية من خلال تأثيرها في قضايا معينة لها علاقة بأعضاء الهيئة العامة مثل الضرائب والبطالة والقوانين الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى حل النزاعات التجارية التي تحدث بين الأعضاء من خلال الوساطة والتحكيم.

8. التعبير عن وجهة نظر أعضاء الهيئة العامة في التوجهات الاقتصادية والتشريعات والقوانين والإجراءات النظامية التي تمس مصالحهم.

  الخدمات التي تقدمها الغرف التجارية الصناعية:

1. تنظيم المحاضرات والندوات وورش العمل والمؤتمرات لأعضاء الهيئة العامة حول المواضيع الاقتصادية المطروحة على الساحة.  

2. تقديم حزمة من البرامج التدريبية الهادفة الى تدريب اعضاء الهيئة العامة والعاملين لديهم وتأهيلهم لممارسة اعمالهم بأفضل الطرق ووفق أحدث الطرق والأساليب الادارية والمهنية والفنية الحديثة.

3. إصدار شهادات المنشأ للمنتجات الفلسطينية الصناعية والزراعية. وشهادات إعادة التصدير للبضائع الأجنبية.

4. إصدار شهادة توصية لمساعدة التجار ورجال الأعمال في الحصول على التأشيرات اللازمة لدخول الدول الأجنبية والعربية.

5. إصدار شهادة إثبات المهنة في جواز السفر للتجار ورجال الاعمال.

6. تنظيم الوفود والبعثـات التجـارية للمشـاركة في المعـارض الدولية والعربية.

7. استقبال الوفود الأجنبية من رجال الأعمال وعمل لقاءات مشتركة مع رجال أعمال محليين وذلك لتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة.

8. إجراء الدراسات والتقارير والأبحاث حيث تقوم معظم الغرف بإجراء عدد من الدراسات الاقتصادية وإصدار تقارير وأبحاث تهتم بجوانب معينة من الحياة الاقتصادية والصناعية التي تهم اعضاء الغرف والباحثين والجهات الرسمية.

9. اصدار المطبوعات حيث تقوم معظم الغرف بإصدار عدد من المطبوعات التي تهتم بالجانب الاقتصادي مثل اصدار المجلات والأدلة التجارية كدليل المعارض الدولية وغيرها اضافة الى الاجندة السنوية وعدد من النشرات التعريفية.

10. المساهمة الفاعلة في ترويج المنتجات الوطنية من خلال تنظيم المعارض المحلية للصناعات الوطنية.

11. توفير المعلومات عن الأسواق والمنتجات والشركات العربية والعالمية.

 

إن الغرف التجارية الصناعية الزراعية تعمل باستمرار على تحقيق أهدافها بما يخدم أعضاء الهيئة العامة، وتقديم خدمات أفضل لتحقيق النهوض بالغرفة التجارية الصناعية واستمرار دورها الريادي لقيادة القطاع الخاص الفلسطيني

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق المستعمرة

صحيح أن الفلسطينيين صمدوا، ولكنهم لم ينتصروا بعد، ولكن صمودهم هو أحد مؤشرات الانتصار، وأن الإسرائيليين لم يهزموا ولكن فشلهم وإخفاقهم هو أحد مؤشرات الهزيمة، لأن الانتصار والهزيمة مرتبطان بنتائج المعركة، ومعركة غزة لم تنته بعد، حيث ما زال الصدام والاشتباك متواصلاً، مع توفر موازين قوى لصالح المستعمرة التي ارتكبت المجازر والآثام والجرائم بحق أهالي غزة، لأكثر من مئتي ألف بين شهيد ومصاب وإعاقة، وتدمير ثلثي مساكن وعناوين ومؤسسات غزة المدنية.

وجع الفلسطينيين غير مسبوق مما يتعرضون له من قسوة وقتل وتدمير، ولكنهم ما زالوا صامدين، مدنيين ومقاتلين، ولكن قادة المستعمرة وحكومتها في مأزق، وخيارات نتنياهو غير محسومة، ما بين التوصل إلى وقف إطلاق النار وقبوله ورضوخه لهذا الخيار، قبل تحقيق أغراضه وأهدافه، وما بين مواصلة خياره ورغبته في مواصلة الهجوم والحرب على قطاع غزة، بدون أن يظهر في الأفق إمكانية تحقيق إنهاء المقاومة وتصفيتها، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وهو قد احتل كامل قطاع غزة. 

نتنياهو يواجه ضغوطاً متصادمة أولاً من قبل حلفائه في الحكومة بن غفير وسموترتش ومتطرفي الليكود، لمواصلة الحرب، وثانياً من ضغوط متعاكسة تُطالبه بوقف الحرب وعقد صفقة تبادل الأسرى، من قبل عائلات الأسرى، ومن قبل الجيش والمخابرات الذين أعلنوا وقرروا أنه لا يوجد هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة، ومن قبل الأوروبيين وخاصة أقرب الدول للمستعمرة: بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وكذلك والأهم من قبل الرئيس الأميركي ترامب. 

الاتفاق الذي توصل إليه نتنياهو مع ترامب لوقف إطلاق النار مع نهاية شهر تموز يوليو 2025، مع بداية إجازة الكنيست، حيث لا تملك أحزاب المعارضة عرض موضوع حجب الثقة عن الحكومة لمدة ثلاثة أشهر: آب وأيلول وتشرين الأول، ويكون بعدها قد نفذت فترة وقف إطلاق النار وهي شهران وفق الصفقة المتفق عليها أميركياً وقطرياً ومصرياً. 

نتنياهو في مأزق شخصي وسياسي وحزبي، ولهذا تدخل الرئيس ترامب علناً، في محاولة حمايته من قرار المحكمة لتشكيل لجنة تحقيق حول إخفاق الحكومة في معرفة عملية 7 أكتوبر 2023، وتداعيات هجوم 7 أكتوبر إلى الآن، التي أخفق فيها نتنياهو في تحقيق إنجازات رغم ما قارفه من قتل وتدمير واغتيالات، ولهذا هو وخياراته في مأزق، رغم التبجح والتطرف، ورغم ما سببه من أوجاع للفلسطينيين الذين لا خيار لهم سوى الصمود ومن ثم المقاومة، وكلاهما: الصمود والمقاومة هما أدوات الانتصار نحو المستقبل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

يا عمر..!

في تاريخ المسلمين، تظل صورة الحاكم العادل الذي يرتجف قلبه خشية جوع طير على قمة جبل، كرمز للمروءة والرحمة والمسؤولية الأخلاقية، كان "عمر بن عبد العزيز" يخشى أن تسأله الجبال عن طائر مات جوعاً، فيخجل من ربه وأمته، أما اليوم فقد انقلبت الموازين، وأصبح جوع شعب كامل لا يحرك الحكام، ولا يوقظ نخوة جيش مدجج بالعتاد والسلاح، لكنه يفتقر الى الإرادة.

 

يا عمر العادل، يا من كنت تخشى ان يقال جاع طير في بلادك، أترى اليوم فعل "أحفادك"؟ هل بلغك، فيما بلغ، ان شعبا يحاصر حتى الموت، واطفالا تذوب اجسادهم جوعا وعطشا، ونساء يودِّعن اكبادهن في المقابر، فرادى وجماعات؟ يا عمر، في غزة، لم يجع فقط الطير، بل البشر والشجر، واغلقت الامة قلبها وسمعها والبصر. 

غزة اليوم ليست مجرد جغرافيا او ازمة عابرة، غزة يا عمر كانت الكاشفة، فضحتنا جميعا، كشف الجوع زيف شعاراتنا، واسقط ورقة التوت عن عوراتنا، انظمة تجلس على بحار من الخيرات، تسلم اهل غزة للجوع والممات، تحوّل الحاكم الى تاجر، والمواطن الى رقم، والطفل الى صورة، والعار يتسع ويتسع، ليغرق الجميع في مستنقع لا قرار له.

اي لعنة هذه التي أصابت أوطاننا؟ غزة تُدفن تحت الركام، أطفالها يحفرون بأظافرهم بحثا عن فتات، وشيوخها يموتون صبرا وصمتا، او جوعا وكمدا، وانظمة تتذرع بالعجز، تنام على فراش الذل، واحزاب تتاجر بآلام الشعوب، وتزايد في الخطابات، ورجال مال لم يصلهم انين الامعاء الخاوية، ولا صرخات الحرائر. 

اي معنى للسيادة حين يتحول الحاكم الى شاهد على جريمة تجويع ابناء شعبه او امته؟ اي قيمة لاي سلطة لا تقوى على مواجهة حصار يفتك  بالناس؟ اليس من العار ان تخضع الحدود لإرادة الخارج، وتتحول السيادة الى شعار يُداس بأقدام المصالح؟ واي معنى للجيوش اذا كان صليل السيوف لا يُسمع الا في وجه شعوبها او لحماية نظام؟ الجيوش التي لطالما تغنت بحماية الوطن، صارت اليوم رمزا للخذلان، شاهدة على استباحة الارض، عاجزة  يوم تستنصرها الامة لاغاثة شعب يموت جوعا وقهرا.

 يا عمر، في زمانك كان الحاكم يرتجف خوفا من نواح طائر، اما اليوم، فلا يرتجف امام الف الف جثة، والف الف صرخة، وجوع يقطع الاوصال، وذل يغرس انيابه في الارواح، فكيف نصمت وامتنا تملك ما يكفي لإطعام الارض قاطبة، ثم لا تجد غزة لقمة تسد جوع كرامها وصغارها؟ 

كل مشهد في غزة اليوم سؤال مفتوح لحكام الامة؛ هل تملكون الشجاعة لتحرير ارادتكم من قيود الخارج ولو ليوم واحد؟ ولجيوشها؛ في وجه من تُرفع البنادق، لايّ معركة تتجهزون، واي عدو ترقبون؟ فتجويع غزة فضح الجميع؛ فلم تعد كلمات التبرير تسمن من جوع، ولا بيانات الشجب تغطي عورات العجز والركوع، الشعوب تدرك، والتاريخ يسجل، ولن يغفر لاحد هذا الصمت والخضوع.

اليوم، من واجب كل حاكم ان يثبت مسؤوليته امام شعبه وامته، ومن واجب الجيوش التي تتفاخر بقوتها، ان تحمي الانسان قبل الاوطان، والكرامة قبل المصالح، فغزة اليوم تحاكم الجميع، فبين عاجز عن فعل شيء ، وصامت على الجريمة، يبقى الجوع وصمة عار لا يمحوها الا فعل شجاع يعيد للإنسان قيمته، وللوطن هيبته، وللتاريخ كرامته، ولعمر حلمه الذي لم يتحقق، وامنيته التي باتت أمانة في أعناقنا جميعاً

أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الدَّين العام.. من يُقرض من؟ وإلى متى؟

في خضم غزارة الأجندات اليومية التي تطغى على واقعنا الفلسطيني، من رواتب متأخرة، إلى إيداعات مجزأة، وفواتير مياه وكهرباء تنهك كاهل المواطن، مرورًا بتقليص ساعات الدوام للموظفين وسيناريوهات مالية تتبدل كل أسبوع، يحتار قلمي بماذا يكتب، وأيّ زاوية تستحق أن تكون أولوية. لكن وسط هذا التشويش، يظل سؤال واحد يتكرر بإلحاح: ما مصير الدين العام الفلسطيني؟ ومن يقرض من؟ وإلى متى ستبقى الحكومة تستدين لتغطية نفقاتها التشغيلية بدلًا من الاستثمار في مستقبل اقتصادي مستدام؟

في هذا السياق المأزوم، لا يمكن فصل مسار الدين العام عن المشهد الاقتصادي الأشمل، والذي يتداخل فيه اختلال إدارة المال العام مع شح الموارد وتعقيدات القيود الإسرائيلية.

اللافت أن الدول تلجأ إلى الاقتراض عادةً لتطوير البنية التحتية وإنشاء مناطق حيوية واقتصادية تُسهم في دفع عجلة النمو. أما في الحالة الفلسطينية، فنحن نقترض غالبًا لتغطية الرواتب والإنفاق التشغيلي، وهي مؤشرات خطيرة على هشاشة التخطيط المالي واستنزاف الموارد دون تحقيق تراكم إنتاجي أو تحفيز اقتصادي.

شهد الدين العام الفلسطيني تناميًا متسارعًا منذ عام 2005 حين كان بحدود 4.2 مليار شيكل، ليرتفع تدريجيًا خلال السنوات التالية، بالتوازي مع تراجع المساعدات الخارجية، ليصل إلى ما يقارب 16 مليار شيكل في نهاية عام 2024، بحسب بيانات وزارة المالية وتقارير رقابية. وتشير التقديرات إلى أن الدين العام يشكّل اليوم نحو 85.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى النسب في المنطقة. وتُظهر بيانات الموازنة أن المساعدات الدولية لميزانية السلطة تراجعت من نحو 2 مليار دولار سنويًا في العقد الأول من القرن الحالي إلى حوالي 400 مليون دولار فقط في 2023، أي من نحو 27% من الناتج المحلي إلى أقل من 2%. هذا الانخفاض الحاد في الدعم دفع الحكومات المتعاقبة إلى تحسين الجباية ورفع الإيرادات، ولكن دون قدرة حقيقية على تغطية العجز السنوي المتراكم، مما دفعها إلى الاقتراض المحلي من البنوك، وصناديق التقاعد، والقطاع الخاص.

تُظهر البيانات الصادرة عن وزارة المالية أن إجمالي الدين العام قد بلغ في شباط 2025 نحو 14.7 مليار شيكل، منخفضًا من 15.3 مليار شيكل في كانون الثاني 2025، ومن 15.36 مليار شيكل في كانون الثاني 2024. وفي الوقت ذاته، تكشف تقارير رقابية موثقة أن حجم الدين العام الكلي للحكومة الفلسطينية يلامس 16 مليار شيكل، موزعة بين 5 مليارات شيكل ديون خارجية، و11 مليار شيكل ديون للقطاع الخاص. من ضمن هذا الدين الأخير، هناك ما يقارب 2 مليار شيكل للقطاع الصحي، و700 مليون شيكل للمقاولين.

أما الدين الداخلي، فيحمل أبعادًا إضافية حين ندرك أنه لا يقتصر على البنوك فحسب، بل يشمل أيضًا المتأخرات المستحقة للقطاع الخاص، ومستحقات الموظفين العموميين، وصناديق التقاعد، والموردين. وتشير التقديرات إلى أن الدين المستحق للبنوك بلغ 2.88 مليار دولار، وللهيئة العامة للتقاعد نحو 3 مليارات دولار، بينما تجاوزت الديون المستحقة للموظفين 1.50 مليار دولار، وللقطاع الخاص 1.5 مليار دولار. هذه الالتزامات المتراكمة تهدد قدرة الحكومة على الوفاء بمتطلباتها الأساسية وتضعف الثقة العامة في استقرار النظام المالي.

ولا يمكن فهم أزمة الدين العام دون التطرق إلى نظام المقاصة، الذي يُعد المصدر الرئيسي للإيرادات العامة الفلسطينية، إذ تُشكل ما بين 60 إلى 70% من إجمالي دخل الحكومة. وفق البيانات الرسمية، بلغت أموال المقاصة المحولة من الجانب الإسرائيلي خلال عام 2024 حوالي 9.9 مليار شيكل، إلا أن التقديرات تُشير إلى أن المبلغ المستحق فعليًا قبل الاقتطاعات تجاوز 12.8 مليار شيكل، أي أن ما تم اقتطاعه قسرًا من قبل الاحتلال يُقدر بأكثر من 2.9 مليار شيكل — ما يعادل نحو 22.6% من الإيرادات.

تُبرّر إسرائيل هذه الاقتطاعات برواتب الأسرى والشهداء، أو بفواتير الكهرباء والمياه، دون وجود آلية مراجعة أو تدقيق ثنائي. ما يعني أن الحكومة تُجبر على التداين الداخلي لتغطية هذا النقص المزمن، مما يؤدي إلى تفاقم الدين العام بدلًا من معالجته. والأسوأ أن هذه الاقتطاعات تُحوّل فعليًا إلى أداة ضغط مالي وسياسي بدل أن تبقى ضمن ترتيبات إدارية واقتصادية متفق عليها.

من الجوانب التي لا يتم تسليط الضوء عليها كثيرًا، هي المخاطر الكبيرة التي تواجه القطاع الخاص الفلسطيني، الذي يستمر في توريد السلع والخدمات للحكومة رغم تراكم الديون وتأخر السداد. مع مرور الوقت، تصبح هذه الديون عبئًا على الشركات، فتضطر إلى تقليص نشاطها، أو تأجيل توسعها، أو حتى تسريح عمالها، مما يُفاقم معدلات البطالة ويُضعف الدورة الاقتصادية. وفي حال استمرت الحكومة في تأجيل السداد دون خطة واضحة، فإن ذلك يُهدد بثقة القطاع الخاص في التعامل معها، ويدفعه إلى تقليل الانكشاف على القطاع العام أو فرض شروط أكثر تشددًا في المستقبل.

الحلول العملية:

ومن هنا تبرز الحاجة لتفعيل قانون الدين العام الفلسطيني رقم (24) لسنة 2005، وتعديله بما يواكب التحديات المالية الراهنة. فقد نص هذا القانون على تنظيم الاقتراض الداخلي والخارجي، وإخضاع اتفاقيات الدين العام الخارجي لموافقة المجلس التشريعي، ونشرها في الجريدة الرسمية. إلا أن غياب التفعيل العملي، في ظل تعطل الرقابة التشريعية، أفقد هذا القانون الكثير من أدواته التنفيذية. إن تطوير هذا القانون ينبغي أن يتضمن بنودًا صريحة لضمان حقوق الأفراد والمؤسسات، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين سداد مستحقاتهم، وحمايتها من التآكل الزمني، عبر ربطها بمؤشرات مالية عادلة، وضمان إدراجها ضمن الموازنة العامة، مع جدول زمني واضح للسداد.

وفي ظل التوسع المستمر في فاتورة الرواتب، التي ارتفعت من 6.4 مليار شيكل في 2011 إلى 8.4 مليار في 2021، والمتوقع أن تصل إلى 8.9 مليار شيكل في 2025، دون تحسن موازٍ في الأداء الحكومي، فإن أحد مصادر النزيف المالي يكمن في العلاوات غير المرتبطة بالكفاءة. فقد أظهرت التقارير أن معظم الموظفين يتقاضون علاوات لا تعكس أدوارًا وظيفية أو إنتاجية، مما فاقم الفجوة بين النفقات الفعلية والمردود المؤسسي. وهنا تبرز الحاجة لمراجعة قوانين الخدمة المدنية وخدمة الأمن التي أقرت قبل نحو عقدين، إذ أصبحت تشكل عبئًا ماليًا مزمنًا.

إضافة إلى ذلك، لا بد من سن قانون محدّث يُنظم الدين العام ويضع سقفًا قانونيًا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ويُلزم الحكومة بتوجيه جزء من القروض نحو الإنفاق الاستثماري الذي يُولّد عوائد مستقبلية، بدلًا من الاستنزاف في الرواتب والنفقات التشغيلية فقط.

والسؤال الذي يجب أن نجيب عليه اليوم، قبل الغد: هل نحن ندير الدين… أم أن الدين هو من يديرنا؟


أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

التجويع وسيلة فتاكة للإبادة... والأولوية الفلسطينية للإنقاذ ومنع التهجير

يُعتبر التجويع وسيلة إجرامية من وسائل الإبادة الجماعية، وقد تم تصنيفه كذلك في القانون الدولي. استخدام التجويع كأداة حرب ضد السكان المدنيين ليس فقط جريمة حرب، بل إنه يرقى إلى جريمة إبادة جماعية إذا كان الهدف منه هو تدمير جماعة قومية أو عرقية أو دينية أو إثنية بشكل كلي أو جزئي.

ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) في المادة 8 (2) (ب)(xxv) على أن "تجويع المدنيين عمدًا كأسلوب من أساليب الحرب" يُعد جريمة حرب. كما أن المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية (1948) تتضمن الأفعال التي تهدف إلى التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، ومن ضمنها إخضاع الجماعة عمدًا لظروف معيشية يُقصد بها تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا. وهذا يمكن أن يشمل الحصار الشامل، أو منع وصول الغذاء والماء، أو استهداف المنشآت الحيوية مثل المزارع والمخازن ومحطات المياه.

في السياق الفلسطيني، تشير كثير من التقارير الحقوقية الدولية (بما فيها تقارير من الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق إنسان مستقلة) إلى أن الحصار المفروض على غزة، خاصة بعد 7 أكتوبر 2023، واستخدام التجويع كسلاح، يرقى إلى جريمة إبادة جماعية، خاصة مع التصريحات العلنية لبعض المسؤولين الإسرائيليين التي تدعو صراحة إلى منع الغذاء والماء عن السكان.

وقد أصبحت هذه الجريمة المتصلة بالتجويع، منذ التاسع من آذار/مارس الماضي، الوسيلة الأكثر فتكًا بالمدنيين الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، حيث اخترقت إسرائيل اتفاق يناير، بدعم غير مسبوق من إدارة ترامب، في شراكة واضحة مع فاشيي تل أبيب بمواصلة الإبادة الجماعية.

ولم تتمكن واشنطن من التغطية على هذه الجريمة الأشد خطورة، رغم تشغيل ما تسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، التي باتت وسيلة إضافية لحرب الإبادة، حيث تحولت إلى مصائد للموت في أبشع صور استخدام حاجة الناس للطعام والتجويع الذي يتعرضون له.

ومع ذلك، فأهل غزة، ورغم حاجتهم لإعلاء الصوت ضد التجويع والإبادة، فإن أولويتهم تتركز في وقف القتل الذي يحيط بهم من كل حدب وصوب، وضمان وصول الطعام والمساعدات الإغاثية المنقذة للحياة بطريقة تحفظ إنسانيتهم وكرامتهم المستباحة. وهم يدركون أن ذلك لن يتحقق ما لم تصبح هذه الأولوية مسؤولية الجميع دون استثناء، والأهم تحرير حياتهم ومعاناتهم من الحسابات السياسية الداخلية، كي يُوضَع الجميع أمام مسؤولياته في مواجهة ما تخطط له حكومة تل أبيب الفاشية، لا سيما لجهة مخططاتها لاستكمال نكبة 1948 بتهجير الناس خارج فلسطين.

وقد تم الكشف عن أن هذه الخطط كانت محل بحث بين تل أبيب وإدارة ترامب خلال زيارة رئيس الموساد إلى واشنطن قبل أيام. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه حكومة تل أبيب مخططات الضم والتهويد، بما يشمل سعيها لتفكيك السلطة في سياق شطب أي صيغة للكيانية الفلسطينية.

منذ الشهور الأولى للعدوان على غزة، والسلطة تعلن استعدادها لتولي مسؤولياتها في القطاع. ولكن التعبير عن الاستعداد ليس بالضرورة أن يعني القدرة على الاضطلاع بمثل هذه المسؤوليات. فما الذي قامت به السلطة حتى تكون قادرة على ذلك؟ كما هو معلوم، فإن مفتاح هذه القدرة والمرتكز الأساسي لها هو تمكين السلطة سياسيًا من القيام بما هو مطلوب. الأمر الذي لم يتحقق ولن يتحقق دون لمّ الشمل الفلسطيني على قاعدة ما تم التوافق عليه وطنيًا من قبل كافة الفصائل، وخاصة ما اتُّفق عليه قبل عام في بكين. هذا من الناحية السياسية. وأما لجهة القدرة على ممارسة هذا الدور عمليًا لجهة الإغاثة والإعمار ومداواة جروح الناس وآلامهم، فليس من الواضح كيف يمكن أن تمتلك السلطة مثل هذه القدرة، في الوقت الذي تتصاعد فيه سياسات الاحتلال التي أدت إلى مزيد من إضعافها، مما أدى إلى تدهور حاد في قدرتها على القيام بمسؤولياتها حتى على صعيد الضفة الغربية، كما عبّر عن ذلك البيان الأخير لحكومة السلطة بهذا الشأن. فكيف سيكون الحال لمثل هذه القدرة، والجميع يعلم طبيعة التحديات الكبرى الناجمة عن الإبادة المستمرة في قطاع غزة؟

ألم يحن الوقت، على خلفية ذلك كله، للإقلاع مرة وإلى الأبد عن الوهم بأن "سياسة ملاحقة العيار لباب الدار" لن تجدي نفعًا؟ لا، بل من المؤكد أنها تقذف بقضيتنا إلى وبال محتوم. هذا بالإضافة إلى أن استراتيجية حكومة تل أبيب ماضية في تفكيك السلطة ذاتها، بينما تواصل ضم الأرض.

 

في المقابل، هل تعتقد حماس أن الوقت يعمل لصالحها؟ وأن حصولها على ضمانات أمريكية سيمنع نتنياهو من العودة للقتال، إن كان ذلك ما يخطط له؟ ومن المؤكد أنه يخطط لذلك.

صحيح أن ترامب، بفعل الانتفاضة الشعبية الكونية في أصقاع الأرض، بما في ذلك في الولايات المتحدة نفسها، وأيضًا بفعل أن هذه الحرب تحمل نُذر انفجار المنطقة، ربما بات يميل لإجمال صفقة تُعيد الأسرى الإسرائيليين، وربما أيضًا أنه يريد وقف الحرب.

ولكن ذلك لا يُلغي أن ترامب يقف إلى جانب إسرائيل لتصفية المقاومة وسلاحها، تمهيدًا لمزيد من استباحة غزة وأهلها بالتهجير.

فهل تعتقد حماس أنها قادرة لوحدها على مواجهة هذا الخطر الوجودي على شعبنا وقضيته؟ هذه ليست دعوة للاستسلام للمخططات الإسرائيلية، أو تنازلًا عن القضايا المفصلية التي تمس مستقبل الوجود الفلسطيني وحقوق شعبنا الوطنية المشروعة، ولكنها بالتأكيد دعوة مخلصة للبحث الجدي في السبل السياسية التي تمكّن شعبنا من الصمود، والقدرة على مواجهة المخاطر والمخططات التي تقودها تل أبيب وواشنطن، دون رادع جدي من الأطراف الإقليمية والدولية.

السؤال الجوهري هنا هو: هل يكفي موقف حماس بترداد أنها منفتحة على وحدة الموقف، سواء ما يسمى بلجنة الإسناد المجتمعي أو حكومة توافق، مقدمةً الأولى على الثانية رغم أنها لا تحظى بذات الإجماع، وذلك يأتي سياق انتظاري، وكأن تحقيقه مسؤولية أطراف مجهولة؟ أو تستمر في تعليق عدم إنجازها على مشجب نأي السلطة بنفسها عن كل ما يجري؟

هذا أيضًا ليس تشكيكًا بموقف حماس إزاء متطلبات المواجهة الوطنية، ولكنه بالتأكيد تكرار للنداء الذي سبق وقدمناه لقيادتها السياسية، بأن المسؤولية الملقاة على عاتقها، لا سيما أن حماس هي من انفردت بالطوفان، وعليها مسؤولية استثنائية بألّا تُبَدَّد التضحيات الهائلة التي قدّمها شعبنا وما زال يقدّمها.

ألا تعتقد القيادة السياسية لحماس أن الضمانة الأكثر واقعية لمنع نتنياهو من تحقيق ما يخطط له، تكمن أساسًا في تقديم إجابة فلسطينية موحدة لما يُسمى بـ"اليوم التالي"؟

وأن تلك الإجابة تتحدد في الإصرار على تشكيل فوري لحكومة وفاق، تبني على التضحيات الهائلة، والمطالب الجامعة لوقف الإبادة بكل مكوناتها؟ وأن تكون هذه الحكومة هي المفوّضة باستكمال التفاوض حول جميع مكونات ملف غزة، ولسد الثغرات والغموض الذي تسعى إسرائيل إلى فرضه؟

قد يقول البعض إن قيادة السلطة، التي نأت بنفسها حتى الآن، لا تريد ذلك، إلا أن إعلان حماس، بالتوازي مع ما سوف يتم التوصل إليه من اتفاق انتقالي، بأن تضع مسؤولية استكمال التفاوض وفق الإجماع الوطني في عهدة حكومة وفاق وطني، من شأنه أن يُعيد وضع الجميع أمام مسؤولياتهم المباشرة، بل وأن يُخرج التفاوض ومستقبل القضية الفلسطينية من دهاليز مخططات التصفية، بما في ذلك للمقاومة وسلاحها، إلى ما يجمع عليه الشعب الفلسطيني، تمهيدًا للذهاب المتعافي نحو انتخابات عامة شاملة، لا انتخابات تُجرى في غياب التوافق الوطني، كما ورد في بيان الجبهة الديمقراطية. ذلك أن انتخابات من هذا النوع لن تؤدي، في غياب التوافق، سوى إلى مزيد من تقويض مكانة منظمة التحرير، التي يُفترض أن تكون جبهة وطنية متحدة لقيادة النضال الوطني، لا أن تتحول إلى محط خلاف داخلي، كما أضحت، بدلًا من أن تكون البيت الجامع للفلسطينيين كافة، كما يجب أن تكون.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم


شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا واعتقلت المواطنين براء الصرصور ومحمد أيمن أبو عطية (28 عامًا)، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما.

وفي بلدة كفر نعمة، اعتقل جنود الاحتلال المواطنين أحمد إسحاق وأحمد مروان، بعد اقتحام منزليهما وتخريب بعض الممتلكات.

وفي سياق متصل، أطلق جنود الاحتلال الرصاص صوب مركبة أحد المواطنين قرب مدخل بلدة دير جرير شرق رام الله، دون وقوع إصابات، فيما أقدم مستعمرون على محاولة إحراق مشطب للسيارات في قرية برقا شرق المدينة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات التي تستهدف الممتلكات الفلسطينية.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلاً من:  أمير محمود أبو عيدة (20 عامًا)، جهاد محمود أبو عيدة (21 عامًا)، وعاطف يوسف ألبوم البو (20 عامًا)، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها بشكل دقيق.

فيما داهمت قوات الاحتلال منازل تعود للمواطنين عزام داود طريش، عطا حسن دنون في برية زعترة، وعلي إبراهيم ذؤيب، ومحمد البو، وفتشتها، مخلّفةً أضرارًا مادية.

وفي نابلس، اقتحمت جيبات احتلالية أحياء عدة من المدينة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، واعتقلت المواطن عبد الله باسم الدبية، من منطقة الجنيد غرب المدينة.

كما واقتحمت قرية دير الحطب شرق نابلس، واعتقلت المواطن أحمد عبد الرحمن عمران، بعد تفتيش منزله، والعبث بمحتوياته.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: يسري ومصعب أبو اسنينه، ومحمد النتشة، ورائد وحسني، وعز مطرية من مدينة الخليل، ومحمد عيسى مرعي من بلدة بني نعيم شرقا.

فيما اعتقلت من بلدة اذنا غرب الخليل الشاب سمير طميزة، ومن بلدة صوريف شمال غرب، اعتقلت ثلاثة مواطنين، وهم: عبد الله محمد غنيمات، ورامي ابراهيم غنيمات، ورائد علي غنيمات.

كما نصبت تلك القوات عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

43 شهيداً بينهم 10مجوعين قسراً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 43 مواطناً بينهم 10 مجوعين قسراً، منذ فجر اليوم الثلاثاء، جراء استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة.

وفي آخر التطورات الميدانية: أعلن الدفاع المدني عن انتشال جثامين خمسة شهداء من المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في عملية تم خلالها رفع الضحايا من مواقع القصف والدمار التي شهدتها المنطقة.

واستشهد ثلاثة مواطنين جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة قرب دوار أبو حميد وسط مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.

فيما أكد الدفاع المدني بغزة استشهاد 16 مواطنا وأكثر من 50 إصابة وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي، جراء مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بعد قصفه خيام نازحين في محيط مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

كما وأعلن استشهاد الطفلة إيمان محمد عبد الكريم حرز (9 أعوام)، متأثرة بجراحها البالغة التي أصيبت بها جراء استهداف إسرائيلي لمجموعة من النازحين، وقع يوم أمس بالقرب من مجمع الصحابة وسط مدينة غزة.

فيما استشهد مواطنان، وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال الحربية منطقة الحكر جنوب مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.

كما واستشهد 10 مواطنين، وأصيب آخرون، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منتظري المساعدات الإنسانية، قرب "محور نتساريم" جنوب مدينة غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتجف صوته وتشقق قلبه!

إبراهيم ملحم

قبل أيام، لم يعد صوته كما كان، فقد بدا مرتجفاً، متهدّجاً، باكياً، من كآبة المنظر وسوء المنقلب الذي وجدت فيه غزة نفسها، بعد أن هبط عليها الليل قبل نحو عامين، فغدت أيامها جحيماً، وأرضها يباباً بلقعاً، واستحالت مبانيها غباراً يتطاير في سمائها التي تحتشد فيها الطائرات كالحشرات، محملة بكل أسلحة الفتك والترويع والدمار.


كان صوت الصحفي محمد الأسطل بمثابة "ثيرموميتر" نقيس به أحوال الناس في غزة، فقد ظل طيلة الأشهر الأولى من الإبادة  متماسكاً، متجلداً، ترسم رسائله الإذاعية صورة طبقية لأحوال الناس وهمومهم، وتباريح قلوبهم.

منذ أيام، ومع اشتداد المجاعة التي دخلت درجتها الرابعة، بدا جسد محمد نحيلاً ووجهه شاحباً، بعد أن خسر اثني عشر كيلوغراماً من وزنه خلال أقل من شهر، من أثر المسغبة التي تنهش الأجساد، وتفتك بأرواح الأطفال في غزة.

أخبرني بأن عمران ذا الثلاثة أعوام، أصغر أبنائه بين أربع بنات، لا يعرف الكثير عن الطعام وأنواع الفواكه والخضار، ولا يعرف الألعاب والحدائق ورياض الأطفال، ومثله جميع أطفال القطاع .

 لم يُخف أبو عمران ألمه لعجزه عن إجابة طلب أبنائه بساندويش فلافل، أو قطعة بسكويت أو شوكلاتة أو حبة فاكهة، فهم ينامون بأمعاء خاوية بعد أن ينهكهم البكاء من أثر الجوع الشديد، فنصيبهم من الطعام لا يتجاوز صحن عدس، أو صحن أرز كل ٢٤ ساعة.

قال لي إنه لا يعاني نقص المال، ولكنه مثل باقي الميسورين باتوا متساوين مع من لا يملكون المال،  لعدم توفر ما يمكن شراؤه.... ياااااااا الله.


فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الإسقاطات الجوية.. خيار المضطر لإنقاذ الجوعى من الموت المحقق

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. عبد ربه العنزي: الإسقاط الجوي ممكن تقنياً لكنه ليس بديلاً مستداماً ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية

د. مخيمر أبو سعدة: الإنزال الجوي بات أولوية الآن في ظل تحوّل مراكز توزيع المساعدات الأمريكية إلى "مصائد موت"

د. أمجد شهاب: هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت لكنها ليست حلاً جذرياً ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة

شرحبيل الغريب: إسقاط المساعدات جوّاً ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل

عادل شديد: المستفيد الحقيقي من إسقاط المساعدات إسرائيل إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية

أمجد الشوا: من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً يملك أيضاً القدرة على الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة 

عدنان أبو حسنة: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في القطاع يجب فتح المعابر وبإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً


في ظل الكارثة الإنسانية التي وصلت ذروتها في قطاع غزة بسبب حرب الإبادة المستمرة منذ ما يزيد على 21 شهراً، والحصار والتجويع المبرمج، عاد الحديث مجدداً عن عمليات إنزال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية على القطاع بالمظلات من الطائرات، على الرغم من أنها لم تثبت نجاعتها عند استخدامها في الشهور الأولى للعدوان.

ويأتي الحديث عن عمليات إسقاط المساعدات بالمظلات إثر المذبحة المفتوحة والفاتورة الباهظة التي دفعها أبناء القطاع من دمائهم أمام مراكز توزيع المساعدات التابعة لما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" ذات الإدارة الأمريكية، والتي لا تمت للإنسانية بصلة، حيث تحولت إلى كمائن وفخاخ لقتل المجوعين، سواء أكانوا رجالاً أم أطفالاً أم نساء، حيث زاد عدد ضحايا مراكز المساعدات، سواء في "نتساريم" أو "موراج" وغيرهما، على ألف شهيد إضافة إلى آلاف الجرحى.

كتاب ومحللون ومسؤولون أمميون تحدثوا لـ"ے" أكدوا أن إسقاط المساعدات جوّاً ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل، مشيرين إلى أن الإسقاط الجوي ممكن تقنياً لكنه ليس بديلاً مستداماً، ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية.

وقالوا إن من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً يملك أيضاً القدرة على الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة، مؤكدين أن المستفيد الحقيقي من إسقاط المساعدات إسرائيل، إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية.

وأضافوا: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في القطاع فيجب فتح المعابر، وبإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً. هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت، لكنها ليست حلاً جذرياً، ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة.



خيار اضطراري حين تفشل كل السبل الأخرى


وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. عبد ربه العنزي إنه من الممكن نظرياً إسقاط المساعدات جواً في حالات المجاعة الكارثية، وقد تم ذلك تاريخياً في عدد من المناطق المنكوبة، ولكن هذه العملية ليست حلاً مثالياً، بل هي خيار اضطراري يتم اللجوء إليه حين تفشل كل السبل الأخرى. 

ويرى د. العنزي أن لهذا الإجراء مخاطر أمنية حيث من الممكن أن يقتل المدنيون أثناء التهافت على المساعدات، ومن جهة أخرى، فإن فعالية هذه الطريقة محدودة نظراً لأن الكميات التي تُسقط جواً قليلة مقارنة بالحاجة. كما أن إسقاط طن واحد جواً أغلى بكثير من نقله براً أو بحراً.

وأشار الى أمثلة على الإسقاط الجوي كما حدث في سوريا (دير الزور 2016) حينما أسقطت الأمم المتحدة مساعدات جواً عندما حاصر تنظيم داعش المدينة. وحصلت في جنوب السودان، إثيوبيا، البوسنة، وكوسوفو: وفي حالات أخرى.

وفي تقدير العنزي، فإن الإسقاط الجوي ممكن تقنياً، لكنه ليس بديلاً مستداما، ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية. مؤكداً أنه يحتاج إلى غطاء دولي وقانوني، وغالباً ما يتطلب موافقة دولة الاحتلال الإسرائيلي أو الدول الكبرى أو قراراً أممياً.

وقال: في حالتنا الفلسطينية ورغم أن المجاعة وصلت إلى مستوى الكارثة، فالإسقاط الجوي يصبح خياراً إنقاذياً أخيراً، لكنه يتطلب إرادة دولية صارمة، وإدارة دقيقة لتقليل الهدر والمخاطر .

وأضاف د. العنزي: "في كل الأحوال فإنه خيار ليس عمليا في الحالة الغزية، بل يرسخ فكرة عزل القطاع واستمرار حصاره، وبقاء معاناة السكان وهو تأصيل لفكرة الهيمنة الاسرائيلية على مصير القطاع.



موضوع المساعدات الإنسانية يتم تسييسه


من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. مخيمر أبو سعدة إن موضوع المساعدات الإنسانية يتم تسييسه، وأن الجوع يُستخدم كسلاح ضد الفلسطينيين، بعد فشل الأدوات الإسرائيلية من قصف وقتل وحصار في ابتزاز الفلسطينيين وانتزاع تنازلات منهم على طاولة المفاوضات.

وأضاف: إن اللجوء إلى سلاح التجويع بات وسيلة جديدة للضغط، مشيراً إلى أن فكرة إنزال المساعدات جواً تُعد فكرة جيدة، وخصوصاً أن الجميع يعلم أنه في بداية العدوان على قطاع غزة تم بالفعل إسقاط مساعدات غذائية وطبية من خلال الطائرات، خاصة الأردنية وربما الإماراتية أيضاً.

وأشار إلى أن سكان قطاع غزة يعانون من ذروة الجوع والمعاناة، واستناداً إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد وصلت نسبة 22% من السكان إلى المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، وهي أخطر المراحل، في حين بلغ نحو 50% المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الكارثة.

وأمام هذا الواقع، دعا د. أبو سعدة المجتمع الدولي، والدول العربية خاصة تلك التي ساهمت سابقاً في عمليات الإنزال الجوي إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل من أجل السماح بإيصال المساعدات جواً.

واعتبر أن ادعاء إسرائيل بأن المساعدات تذهب إلى حماس وتُباع لاحقاً لم يعد مبرراً مقبولاً، لا لدى المجتمع الدولي ولا لدى الفلسطينيين. وأضاف: "نحن بحاجة إلى تدخل عاجل وفوري لإنقاذ حياة الناس".

وأوضح أبو سعدة أن فكرة الإنزال الجوي باتت أولوية الآن، في ظل تحوّل مراكز توزيع المساعدات التي تشرف عليها مؤسسة المساعدات الأمريكية إلى "مصائد موت"، حيث يُقتل العشرات يومياً في محاولة الحصول على الغذاء، الأمر الذي يفرض تدخلاً طارئاً لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.



لا بديل عن فتح المعابر البرية بشكل دائم ومستدام


بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أمجد شهاب أن مسألة إسقاط المساعدات جواً، رغم أهميتها في الوقت الراهن، تعاني من قيود ومشكلات لوجستية وأمنية تجعلها مجرد عامل مساعد، وليست حلاً أو بديلاً عن الإغاثة البرية، خصوصاً في ظل وصول المجاعة إلى المستوى الخامس في غزة.

وأشار إلى أن إسقاط المساعدات في مناطق محاصرة يصعب الوصول إليها برا يُعد أمراً مهما، لكنه يظل حلا مؤقتا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الوضع الكارثي.

وقال شهاب: "رغم أن هذه المساعدات تُسقَط بكميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الحقيقية للسكان، فإنها تعاني من سوء تنظيم في التوزيع، ما قد يؤدي إلى استغلالها من قِبل أطراف مسلحة أو مجموعات على حساب أخرى، وقد تسببت سابقاً في إصابات بين المدنيين عند سقوطها فوقهم، فضلاً عن تكلفتها الباهظة مقارنة بإدخال المساعدات براً".

وأضاف: أن أي طائرة مساعدات إنسانية لا يمكنها دخول المجال الجوي لقطاع غزة دون الحصول على ضوء أخضر وموافقة من سلطات الاحتلال.

وأوضح د. شهاب أنه لا بديل عن فتح المعابر البرية بشكل دائم ومستدام، مهما كانت الشروط المفروضة، مشدداً على أن إدخال المساعدات لا يمكن أن يتم بفعالية دون وقف المجازر والقصف المستمر منذ 21 شهراً.

ويرى شهاب أن هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت، لكنها ليست حلاً جذرياً، ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.

وأكد : "إذا كان هدف هذه المساعدات إنقاذ الأرواح وليس الاستعراض الإعلامي، كما حدث في السابق، فإنها قد تُستخدم وسيلةً للضغط على الاحتلال لإنهاء سياساته غير الأخلاقية، والتي تُشكل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بنشر ثقافة الكراهية والانتقام والحقد والظلم وتؤدي لإحراج الدول العربية أمام شعوبها."

وشدد على أن أهل غزة قد عانوا الأمرّين، ويبحثون عن نهاية لهذه المعاناة المستمرة منذ ما يقارب العامين، وعلى رأس المطالب: رفع السيطرة الأمنية، وفتح المعابر، والبدء في إعادة الإعمار.

وقال شهاب: يبقى السؤال الأكبر كيف يمكن التغاضي على كل الجرائم التي ترتكب  في قطاع غزة بدون مسألة وعقاب؟



طريقة مذلّة للشعب المجوّع والتفاف على الحصار


ويرى الكاتب شرحبيل الغريب الرئيس المؤسس لمنتدى العلاقات الدولية للحوار والسياسات أن إسقاط المساعدات جوّاً في ظل المجاعة الكارثية ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل وتوفير مساعدات لوكالة الغوث الدولية تكفي لإطعام قطاع غزة بالكامل . 

وأشار إلى أن هذه الطريقة مذلّة للشعب المجوّع، وتحوّله إلى دعاية أمام عدسات الكاميرات كأن العالم يهب لإنقاذ غزة وهذا خداع والتفاف على الحصار الخانق .

ولفت الكاتب الغريب إلى أنه إذا كان الهدف هو إنقاذ الأرواح حقاً، فالمعابر والطرق البرية أكثر أماناً وكرامة وكفاءة لنقل الغذاء والدواء للمؤسسات الدولية والأونروا. 

ويرى أن ما يجري هو خداع للعالم وإرضاء للضمير الغربي بأقل التكاليف وأكبر قدر من الاستعراض الإعلامي .

وأضاف: إن إنقاذ الإنسان  الفلسطيني يجب أن يكون بطرق تحفظ كرامته لا بمشاهد الإذلال وعمليات الإنزال الإعلامية.

وأكد غريب أن غزه تموت جوعاً وتمر بأصعب مراحل حرب الإبادة، حيث لا يجد مليونا نسمة بينهم نحو مليون طفل شيئاً يؤكل.

وقال: غزة تموت ببطء. لا طعام، لا دواء، لا وقود، مشدداً على أن الأطفال يصرخون من الجوع، والمستشفيات توقفت عن العمل. هذه ليست أزمة إنها إبادة في وضح النهار.

وأشار غريب إلى أن غزة تواجه مرحلة خطيرة من التجويع، حيث أصبح الخبز حلماً والماء الصالح للشرب أمنية. الأطفال ينامون جوعى، والمرضى بلا دواء، وسط حصار خانق وصمت عربي إسلامي وعالمي مؤلم.





إسقاط المساعدات لا يمكن أن يمنع المجاعة في القطاع


من جهته، اعتبر المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن إسقاط المساعدات الإنسانية جواً على مليوني فلسطيني في قطاع غزة لا يشكل حلاً جذريا أو مناسباً، ولا يمكن أن يمنع المجاعة المنتشرة بشكل واسع في القطاع.

وقال: إن جزءاً كبيراً من هذه المساعدات، وفقاً للتجارب السابقة، قد تذهب بفعل الرياح إلى المناطق الإسرائيلية أو إلى البحر، أو تسقط على رؤوس المواطنين في غزة، مشيراً إلى أن الشريحة التي قد تستفيد فعلياً منها قليلة جداً، ولا تمثل حلاً حقيقياً للمشكلة.

وأضاف أن المستفيد الحقيقي من هذه السياسة هي إسرائيل، إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية، وإدخال مئات آلاف الأطنان من المواد الغذائية الموجودة على مداخل معبري كرم أبو سالم ورفح، والقادمة من مصر ومناطق أخرى. كما تمنح نفسها شرعية لتقرير ما تريده تجاه قطاع غزة.

والأخطر من ذلك، حسب شديد، أن سماح إسرائيل لبعض الدول العربية وغيرها بإسقاط المساعدات جواً، يعني أنها تسعى لتخفيف حدة انتقادات الشعوب العربية، من خلال السماح لأنظمتها بالظهور في موقف الداعم لغزة المحاصرة وأنها تقف إلى جانب الفلسطينيين.

وفي كل الأحوال، يرى شديد أن هذا الأسلوب يمثل إهانة للشعب الفلسطيني، ولا يشكل حلاً، بل قد يكون مصدر ثروات لبعض الشركات التجارية التي ستموّل هذه العمليات، في وقت تمنع فيه إسرائيل إدخال آلاف الشاحنات المتكدسة على امتداد عشرات الكيلومترات داخل رفح والعريش المصريتين.



المجاعة بلغت مستويات حرجة جداً


بدوره، أكد مدير عام شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن الظروف الحالية تختلف تماماً، مشيراً إلى أن المجاعة بلغت مستويات حرجة جداً، في ظل القصف الإسرائيلي المستمر وعمليات النزوح التي تُفرض على أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن مساحة قطاع غزة المتاحة الآن لا تتجاوز 14% من المساحة الكاملة للقطاع، حيث يُقدّر عدد السكان بنحو 43 ألف نسمة في كل كيلومتر مربع، ما يجعل المساحات تضيق بشكل كبير جداً.

وأضاف الشوا: "إن إسقاط المساعدات من الجو يُشكل خطراً بالغاً على حياة المواطنين، خاصة في ظل غياب مناطق آمنة لإنزالها. 

وقال: "من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً، يملك أيضا القدرة على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة إلى قطاع غزة".

وأشار إلى أن الكارثة الإنسانية بلغت ذروتها اليوم، مع تسجيل عدد كبير من الضحايا نتيجة الجوع. 

وأضاف: إن المطلوب واضح تماماً، وهو تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولياته وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، بما يشمل فتح المعابر وتأمين دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

واتهم الشوا الاحتلال بتضليل المجتمع الدولي من خلال الموافقة الشكلية على إسقاط المساعدات، بينما يسعى فعلياً إلى تعميق الأزمة الإنسانية واستمرارها، لإحداث أكبر ضرر ممكن في حياة المواطنين.

وشدد على أن الجوع وسوء التغذية يشكلان خطرا كبيرا على حياة وصحة جيل كامل، مؤكداً أن القضية لا يجب أن تُختزل في حلول شكلية، بل في الاستجابة الفعلية للمطلب الجوهري، وهو فتح المعابر.

واعتبر الشوا أن إسقاط المساعدات من الجو سيُكرس الفوضى، ويُعرض حياة الناس للخطر، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى إدخال المساعدات إلى مراكز توزيع تابعة لمنظومة العمل الإنساني  سواء كانت أممية أو منظمات أهلية فلسطينية ودولية  لتُوزع بكرامة وسلامة على المواطنين، من دون تعريض أيٍّ من أبناء شعبنا للخطر".



إسقاط المساعدات والممر المائي لم ينجحا


من جانبه، قال المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة إن الطريق الأمثل، والتي أثبتت نجاعتها تماماً، هي فتح المعابر وإدخال مئات الشاحنات يومياً، كما حدث أثناء وقف إطلاق النار السابق.

وأضاف: إن عملية إسقاط المساعدات من الطائرات، أو حتى الممر المائي المؤقت الذي تم إنشاؤه، لم تنجح في حل المشكلة. 

وتابع أبو حسنة: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في قطاع غزة، فيجب فتح المعابر، مشيراً إلى أن بإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً.

وأكد أبو حسنة : "رغم أننا لا نمانع استخدام كل الوسائل لإدخال المساعدات، إلا أننا نبحث عن الوسائل الأكثر نجاعة، والأكثر فاعلية، والأكثر عملية، في مواجهة حالة الانهيار الإنساني الهائل في قطاع غزة".


فلسطين

الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تموت جوعاً.. لم ينجح أحد في اختبار الإنسانية والضمائر الحية

رام الله - خاص بـ"القدس"-

د. جمال حرفوش: الإنسانية تُنتهك بغزة حيث يسقط المزيد من الضحايا في جريمة يُستخدم فيها الطعام والدواء كسلاحٍ باردٍ لقتل الأبرياء ببطء

نور عودة: تجويع سياسي لا يواجَه بالبكاء والشجب بل بتحركات مدروسة تجعل استمرار جرائم إسرائيل عبئاً عليها وثمناً باهظاً تدفعه

محمد جودة: "حماس" مطالبة باتخاذ قرار فوري بتعليق المفاوضات حتى تلتزم إسرائيل بإدخال المساعدات وإغاثة السكان كأولوية

د. أمجد بشكار: مشهد التجويع القائم في قطاع غزة يمثل لحظة مفصلية واختباراً مصيرياً لإرادة الأمتين العربية والإسلامية

سامر عنبتاوي: العالمان العربي والإسلامي قادران على تهديد المصالح الاقتصادية لإسرائيل وأمريكا إذا توفرت الإرادة السياسية

عدنان الصباح: الحل الحقيقي هو تحرك شعبي جماعي للمواطنين في قطاع غزة لمواجهة الموت ووضع الجميع أمام مسؤولياته


في الوقت الذي تتصاعد فيه عمليات القتل والإبادة في قطاع غزة قصفاً وقنصاً وتجويعاً، يجد أكثر من مليوني فلسطيني أنفسهم عالقين في حصار خانق يُستخدم فيه الطعام والدواء كسلاح إبادة جماعية بطيئة. 

يقول كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إن المشهد الإنساني في غزة لم يعد مجرد صور لأطفال نحفاء أو مرضى بلا دواء، بل بات عنواناً لجريمة مكتملة الأركان تُرتكب يومياً أمام أعين العالم الذي يكتفي بالصمت أو الإدانات الشكلية، فيما تتحول المساعدات الإنسانية إلى حلم بعيد المنال، وتغلق المعابر أمام شاحنات الإغاثة بينما تتفشى الأمراض وسوء التغذية في الأحياء والمخيمات المحاصرة. 

ومع كل ساعة تمر، تتزايد أرقام الضحايا بين أطفال ونساء وشيوخ يواجهون سياسة تجويع متعمدة تهدف إلى كسر إرادة الناس وتفكيك نسيجهم الاجتماعي.

أمام هذا الواقع، يؤكد الكاتب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن المطلوب موقف فلسطيني موحد يكسر الانقسام، وتحمل الأطراف العربية والإسلامية عبء المطالبة بفتح المعابر وإنهاء الحصار فوراً، فيما يبقى المجتمع الدولي مطالباً بخطوات حقيقية تتجاوز التصريحات والبيانات لإنقاذ من تبقى في غزة من موت محتوم لم يعد أمامه الكثير من الوقت، بل ذهب البعض لمطالبة حركة "حماس بالانسحاب من المفاوضات إلى حين إدخال المساعدات وإنهاء معاناة الغزيين.



جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان


ويقول أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، د. جمال حرفوش، إن ما يتعرض له أطفال ونساء وشيوخ غزة اليوم لا يمكن وصفه بمجرد أزمة إنسانية عابرة، بل هو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، تجري على مرأى ومسمع العالم الذي يواصل صمته المريب. 

ويوضح حرفوش أن الحصار غير الإنساني الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي يمنع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تلزم أطراف النزاع بضمان الاحتياجات الأساسية للمدنيين.

ويعتبر حرفوش أن الوضع المأساوي في غزة اليوم يؤكد أن الإنسانية تُنتهك في كل لحظة، حيث يسقط المزيد من الضحايا بسبب التجويع المتعمد، في جريمة يُستخدم فيها الطعام والدواء كسلاحٍ باردٍ لقتل الأبرياء ببطء. 

وفي ظل استمرار هذه الجريمة، يدعو حرفوش إلى تحرك جاد على ثلاث مستويات أساسية: فلسطيني، عربي، ودولي.

فعلى المستوى الفلسطيني، يشدد حرفوش على أن اللحظة تتطلب إنهاء الانقسام الداخلي وتوحيد الصفوف بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية لمواجهة العدو المشترك بصف موحد. 

ويؤكد حرفوش أن المناكفات السياسية تُضعف قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والمواجهة، داعياً إلى توجيه الجهود نحو تفعيل المسارات القانونية والسياسية لملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، وتحميل إسرائيل كامل المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

أما عربياً، فيشير حرفوش إلى أن هناك مسؤولية تاريخية تتحملها الدول العربية اليوم لدعم الحقوق الفلسطينية، معتبراً أن البيانات والتصريحات وحدها لم تعد كافية أمام مشهد الموت اليومي في غزة. 

ويطالب حرفوش باتخاذ خطوات عملية تبدأ بفتح المعابر الإنسانية ورفع الحصار عن القطاع بشكل عاجل، إضافة إلى توفير دعم لوجستي ومادي مباشر للمؤسسات الإنسانية العاملة في الميدان. 


مطلوب موقف عربي موحد يرقى إلى مستوى الكارثة


ويدعو حرفوش إلى تحركات دبلوماسية قوية وسريعة من خلال جامعة الدول العربية لتفعيل موقف عربي موحد يرقى إلى مستوى خطورة الكارثة الإنسانية المستمرة.

وعلى الصعيد الدولي، يوضح حرفوش أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في جرائمه مستنداً إلى دعم غير مشروط من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا، التي تغلّب مصالحها السياسية على القيم الإنسانية. 

ويشدد حرفوش على ضرورة فرض ضغوط حقيقية على هذه القوى لتغيير سياساتها، داعياً إلى تفعيل العقوبات الدولية على إسرائيل ومحاسبة مسؤوليها أمام القانون الدولي، بدلاً من الاكتفاء بإدانات شكلية لا توقف المجزرة الجارية.

ويؤكد حرفوش أن الوقت لم يعد يحتمل المراوغة أو الانتظار، فالأطفال في غزة يموتون جوعاً ومرضاً كل يوم، والمطلوب اليوم من الجميع أن يدرك أن غزة ليست مجرد قضية فلسطينية بل قضية إنسانية كونية تستدعي تحركاً عاجلاً. 

ويشدد حرفوش على أن العمل لا بد أن يكون متكاملاً بين الفلسطينيين والمجتمعين العربي والدولي، لإجبار إسرائيل على رفع الحصار وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين وإنهاء هذه الجريمة المستمرة بحق الإنسانية كلها.



ليست مجاعة بل تجويع ممنهج بقرار سياسي


من جانبها، تقول الكاتبة والمحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية نور عودة إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم من حرمان من الغذاء والدواء ليس مجاعة طبيعية، بل سياسة تجويع ممنهجة بقرار سياسي، محذرة من التعامل مع الأمر وكأنه مجرد أزمة إنسانية عابرة يمكن حلها ببعض الطعام أو إدخال بعض المساعدات.

وتشدد عودة على أن إسرائيل تمارس هذه السياسة بوحشية منفلتة، وأن المطلوب اليوم ليس فقط إدخال الطعام والدواء والوقود وهي أمور بديهية وحقوق أساسية، بل اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية عملية تجعل من هذه الجرائم مكلفة على دولة الاحتلال. 

وتوضح عودة أن هذا التجويع سياسي لا يمكن مواجهته بالبكاء أو الشجب، بل بتحركات مدروسة تجعل استمرار هذه الجرائم عبئاً وثمناً باهظاً تدفعه إسرائيل أمام المجتمع الدولي.

وتدعو عودة إلى مراجعة السؤال الجوهري "كيف وصلنا إلى هنا؟"، في إشارة إلى موجة التجويع الجديدة التي تضرب أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة في وقت تبدو فيه الحياة وكأن شيئاً لم يحدث في بقية أنحاء فلسطين. 

وتشير عودة إلى أن انشغال الناس بصغائر الأمور بينما يضطر أبناؤهم في غزة لأكل أوراق الشجر، يعكس حالة بائسة سيسجلها التاريخ كسطر أسود في حق الجميع.

وتوضح عودة أن المطلوب، إلى جانب التعبير عن القهر والغضب، مكاشفة حقيقية ومحاسبة وطنية بعد انتهاء هذه المقتلة، ولو كانت محاسبة أدبية على الأقل تحفظ في كتب التاريخ كيف فشل الجميع سياسياً وأخلاقياً.


ضرورة مقاطعة إسرائيل باعتبارها "دولة مارقة"


وتحث عودة على تحركات دولية وعربية فاعلة تبدأ من مقاطعة إسرائيل باعتبارها "دولة مارقة" وفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها، ووقف التغطية على جرائمها وعدم التعامل معها ككيان طبيعي أو مقبول في المجتمع الدولي حتى تلتزم بالقانون ويحاكم قياداتها على الجرائم والفظائع غير المسبوقة في التاريخ المعاصر.

وتشير عودة إلى أن هناك خطوات عملية كثيرة يمكن أن تتخذها الدول لإيلام إسرائيل، مثل القرارات التي تبناها اجتماع بوغوتا في كولومبيا حيث أظهرت بعض الدول أنها قادرة على الفعل الحقيقي وفرض عقوبات وقطع التعاون العسكري ومنع بضائع المستوطنات ومنع تحليق طائرات إسرائيلية فوق أجوائها التزاماً بمذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت.

وتؤكد عودة على أهمية أن تبدأ الموانئ العربية برفض مرور السفن التي تحمل أسلحة إسرائيلية أو تزويدها بالوقود، واصفة ذلك بأنه "أضعف الإيمان" في مواجهة هذه الجرائم.

وتشدد عودة على أن قوة أي حراك دولي تجاه إسرائيل ترتكز بشكل أساسي على قوة الموقف الفلسطيني نفسه وقدرته على تحريك الأمور بالاتجاه الصحيح. 

وتضيف: " فلسطينياً، لا بد له من تجاوز حالة الانفصام والهذيان السياسي لصناعة موقف وطني موحد قادر على التأثير على الموقف الدولي.



سياسة مقصودة تهدف إلى إخضاع السكان


بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن مأساة الجوع في قطاع غزة لا يمكن اختصارها في صور أطفال هزالَى أو بطون خاوية فحسب، بل هي جزء من منظومة متكاملة تستخدم الجوع كأداة مركزية ضمن استراتيجية مركبة تجمع بين القوة العسكرية وأدوات السيطرة الاقتصادية والسياسية. 

ويوضح جودة أن ما يحدث في غزة ليس أثراً جانبياً لحرب أو حصار عابر، بل سياسة مقصودة تهدف إلى إخضاع السكان عبر تدمير البنية التحتية الصحية والاقتصادية وفرض قيود مشددة تجعل استمرار الحياة شبه مستحيل.

ويشير جودة إلى أن أدوات هذه المنظومة تتنوع بين الحصار الخانق، وإغلاق المعابر، والقيود البنكية التي تخنق حركة الأموال، مما يشل قدرة الناس على تأمين أبسط مقومات حياتهم اليومية. 

 وبحسب جودة، فإن الجوع في غزة تحوّل إلى سلاح سياسي بامتياز، مدعوم بترسانة من الإجراءات الاقتصادية التي تفكك النسيج الاجتماعي وتجعل الحياة اليومية معركة مفتوحة ضد البقاء.

ويؤكد جودة أن الشهادات اليومية من أطباء ومراسلين ميدانيين تكشف عمق الكارثة، حيث ينهار النظام الصحي بشكل غير مسبوق وسط شح حاد في الغذاء والماء النظيف والأدوية، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية بنسب صادمة. 

ويشدد جودة على أن هذه المأساة تحوّل الحرمان من الطعام إلى "دواء قاتل" يستخدم بدم بارد كسلاح لإضعاف قدرة المجتمع على الصمود.


الموقف الدولي عاجز ويقتصر على الإدانات الشكلية


ورغم وضوح هذه السياسة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، يرى جودة أن الرد الرسمي العالمي بقي عاجزاً ومشلولاً، لا يتعدى حدود الإدانات الشكلية التي لا توقف آلة التجويع والإبادة. 

ويلفت جودة إلى أن محطات الإغاثة التي يُفترض أن تكون ملاذاً آمناً للمدنيين تحولت إلى مناطق خطرة، حيث يتعرض الفلسطينيون للخطر عند محاولتهم الوصول إليها للحصول على فتات المساعدات.

ويوضح جودة أن إسرائيل لم تكتفِ بالحصار العسكري بل تغلغلت في عمق المجتمع من خلال تحفيز "تجار الحروب" ووكلاء محليين مرتبطين بها على سرقة المعونات وإعادة بيعها بأسعار باهظة، مما يعمق الانقسامات الداخلية ويفاقم الأزمة الإنسانية بشكل متعمد.

ويؤكد جودة أن قطاع غزة لم يعد مجرد ساحة حرب عادية، بل تحول إلى مختبر سياسي واجتماعي لاختبار حدود الصبر الإنساني، حيث يوظَّف الجوع كوسيلة لإرغام الناس على الاستسلام إما بالموت جوعاً أو بالقتل أو بالرحيل القسري.

ويعتقد جودة أن كل الأطراف اليوم تتحمل جزءاً من هذه الجريمة، موضحاً أن إسرائيل تمضي قدماً في سياساتها بدعم واضح من الولايات المتحدة التي تمنحها ضوءاً أخضر لتفعل ما تشاء في غزة دون رادع حقيقي. ويوضح جودة أن هذا التواطؤ الأميركي يفوق قدرة المجتمع الدولي على فرض حلول أو شروط توقف هذه السياسة اللاإنسانية.


تصريحات عربية خجولة وإدانات لا تسمن ولا تغني من جوع


أما على الصعيد العربي، يعتبر جودة أن الدول العربية تحولت إلى أدوات منفذة للسياسات الأميركية والإسرائيلية، مكتفية بتصريحات خجولة وإدانات لا تسمن ولا تغني من جوع. ويشدد جودة على أن غياب الموقف الجاد يعكس ارتهان القرار العربي للمصالح الأميركية الإسرائيلية، مما يجعل بيانات الإدانة مجرد غطاء للعجز.

وفيما يخص الجانب الفلسطيني، يصف جودة الوضع بأنه أكثر مأساوية، إذ إن القضية الفلسطينية تعيش حالة تشرذم وانقسام أفقدت الأطراف الرسمية وزنها وقدرتها على لعب أي دور فعال يوقف الكارثة الممتدة منذ أكثر من 21 شهراً. 

وينتقد جودة بشكل خاص موقف حركة حماس التي تواصل إدارة المفاوضات من فنادق الدوحة في رفاهية بعيدة عن جوع غزة ومعاناتها اليومية، داعياً الحركة إلى اتخاذ قرار فوري بتعليق المفاوضات حتى تلتزم إسرائيل بإدخال المساعدات وإغاثة السكان كأولوية.

ويشدد جودة على أن سياسة التجويع في غزة ليست فعلاً معزولاً بل هي تكتيك متعمد يدمج الحصار العسكري مع السيطرة الاقتصادية والسياسية بهدف تفكيك المجتمع الفلسطيني. ويؤكد جودة أن مواجهة هذه السياسة تتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً يتجاوز الإدانات إلى فرض آليات ضغط حقيقية على إسرائيل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان، وحماية السكان والمؤسسات الإغاثية من الاستهداف.




حصار وتجويع وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث


من جهته، يعتبر أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن مشهد التجويع القائم في قطاع غزة اليوم يمثل لحظة مفصلية واختباراً مصيرياً لإرادة الأمة العربية والإسلامية، مؤكداً أن ما يحدث من حصار وتجويع وإبادة جماعية للنساء والأطفال والشيوخ في غزة لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث. 

ويشدد بشكار على أن ما ينقص ليس الأدوات أو الوسائل، بل غياب الإرادة الحقيقية لاستخدامها، مشيراً إلى أن الدول العربية والإسلامية تمتلك أوراق ضغط موجعة وقادرة على إيقاف الحرب وكسر الحصار لو أرادت.

ويوضح بشكار أن اللجنة المشتركة بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والتي تضم نحو 52 دولة، كان يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في وقف المجزرة لو أعلنت أنها لم تعد قادرة على الصمت أمام الإبادة الجماعية والتجويع.

وقال بشكار : لو أن كل دولة عربية وإسلامية أرسلت عشر سفن مساعدات إنسانية إلى غزة، فإن إسرائيل لا تجرؤ على قصف 500 سفينة إنسانية من خمسين دولة.

ويشدد بشكار على أهمية دور مصر في ملف معبر رفح، الذي يجب أن لا يبقى مغلقاً أمام قوافل الإغاثة الدولية، حيث تمتلك مصر القدرة على فتح المعبر وإدخال المساعدات، لأن إغلاق المعبر يسهم عملياً في استمرار المجاعة ويمس بالدور المصري في هذه اللحظة الحرجة.

ويلفت بشكار إلى أن أكثر من 900 شهيد وستة آلاف جريح سقطوا حتى الآن في مراكز توزيع المساعدات في غزة، محذراً من أن هذه المواقع تحولت إلى "مصائد موت" وليست نقاط إغاثة إنسانية حقيقية، في ظل استمرار استهداف قوات الاحتلال لمن يحاول الوصول إليها.


دعوة مصر وقطر للانسحاب من الوساطة


ويشدد بشكار أن على الوسطاء في ملف التفاوض، مصر وقطر، يتوجب عليهما إعلان موقف واضح بأن ما يحدث في غزة ليس وسيلة ضغط تفاوضي بل إبادة جماعية مكتملة الأركان، داعياً إلى انسحابهما من أية مسارات تفاوضية تغطي جرائم الاحتلال بمسمى الوساطة.

ويطرح بشكار تساؤلاً كبيراً حول الدور الغائب لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، مؤكداً أنه إذا لم يكن لهاتين المؤسستين موقف فاعل اليوم، فمتى سيكون لهما دور حقيقي في أي بقعة عربية أو إسلامية أخرى؟ 

ويطالب بشكار الأحزاب القومية والإسلامية واليسارية بتحريك الشارع العربي والإسلامي للضغط على الحكومات واتخاذ خطوات عملية توقف المجزرة.

ويشدد بشكار على أن إسرائيل تجاوزت كل حدود الأخلاق الإنسانية في الحرب والسلم.

كما يتساءل بشكار عن غياب الجهد الحقيقي من السفراء الفلسطينيين في أوروبا والدول العربية والإسلامية، معتبراً أن الوقت قد حان لتحرك سياسي وإعلامي موحد يواجه الإبادة ويضع حداً لمشهد التجويع الكارثي.




ما يجري في غزة غير مسبوق في التاريخ الحديث


الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي يؤكد أن ما يجري في قطاع غزة اليوم يمثل حالة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، إذ يُحاصر أكثر من مليونَي إنسان بوسائل الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج، بهدف جعل البيئة في القطاع غير صالحة للحياة ودفع الناس قسراً إلى الهجرة. 

ويوضح عنبتاوي أن إسرائيل استنفدت كل وسائلها ضد الفلسطينيين في غزة، بدءاً من القتل المباشر والتهجير وحتى التجويع المقصود الذي بلغ ذروته مؤخراً، مؤكداً أن أطفالاً ونساء وشيوخاً يموتون فعلاً بسبب الجوع وانعدام القدرة المادية على شراء الغذاء إن توفر أصلاً.

ويشير عنبتاوي إلى أن العالم كله يرى هذه الجرائم بوضوح، لكن من العار أن يظل صامتاً أو عاجزاً عن إيقاف هذه المجزرة التي أدت لاستشهاد نحو 60 ألفا بينهم أكثر من 18 ألف طفل و10 آلاف امرأة حتى الآن، مع استمرار عمليات القصف والاستهداف حتى لمن يحاول جلب المساعدات الغذائية. 

ويلفت عنبتاوي إلى أن سياسة الاحتلال تهدف بشكل صريح إلى إفراغ القطاع بالكامل من سكانه، وهو ما أكده رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يصر على استمرار الحرب لتحقيق هذا الهدف.

ويبين عنبتاوي أن ما يجري في غزة مرتبط بما يحدث في الضفة الغربية من تضييق اقتصادي واعتداءات متكررة من المستوطنين والجيش الإسرائيلي، بهدف جعل الضفة بدورها بيئة طاردة للحياة. 


مخطط إسرائيلي طويل الأمد لتصفية القضية الفلسطينية


ويؤكد عنبتاوي أن ذلك يثبت وجود مخطط إسرائيلي طويل الأمد لتصفية القضية الفلسطينية من جذورها.

وعن الحلول الممكنة، يشدد عنبتاوي على أن البداية يجب أن تكون من الداخل الفلسطيني، عبر توحيد الصفوف وتمتين الجبهة الداخلية وتشكيل قيادة وطنية موحدة تتبنى مشروعاً وطنياً جامعاً لمواجهة المشروع الصهيوني. 

ويدعو عنبتاوي إلى بناء اقتصاد وطني مقاوم وتفعيل المقاومة الشعبية داخل القرى والمناطق المهددة بالاعتداءات.

ويطالب عنبتاوي بتحرك عربي وإسلامي فعّال، يتجاوز بيانات الإدانة، وصولاً إلى فرض عقوبات ومقاطعة الاحتلال وسحب الاستثمارات وقطع العلاقات الدبلوماسية، بما يشبه الإجراءات التي أُخذت ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقاً. 

ويشدد عنبتاوي ضرورة الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر قوة، مؤكداً أن العالمين العربي والإسلامي، الذي يضم نحو ملياري إنسان، قادران على تهديد المصالح الاقتصادية لإسرائيل والولايات المتحدة إذا توفرت الإرادة السياسية.

ويحذر عنبتاوي من أن إسرائيل تستخدم التجويع وسيلة ضغط لفرض شروطها في المفاوضات، تمهيداً لتهجير سكان غزة قسرياً، وهو ما يتطلب مواجهة دولية واسعة تفضح هذه السياسات وتضغط لوقف المجزرة بحق الشعب الفلسطيني.



قضية مركبة تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية


بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن أزمة التجويع في قطاع غزة ليست مجرد قضية إنسانية عابرة، بل هي قضية مركبة تحمل أبعاداً سياسية إنسانية معاً. 

ويوضح الصباح أن الحلول الإنسانية وحدها لم تعد كافية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي، بعد عامين من الأزمة، قد أدار ظهره كلياً لغزة ولم يعد يكترث لما يحدث فيها، مما يجعل انتظار حلول خارجية أمراً غير واقعي أو منتظراً.

ويرى الصباح أن الحل الحقيقي والعملي الوحيد يكمن في تحرك شعبي جماعي داخلي داخل غزة، لمواجهة الموت ووضع الجميع أمام المسؤولية لإنهاء ما يجري.

ويقول الصباح: "إن على جميع فئات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة– من أطفال ونساء وشيوخ ورجال – أن يصطفوا معاً ككتلة واحدة موحدة تواجه الاحتلال". 

ويوضح الصباح أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، سبق وأن أكد أن الجيش لا يستطيع مواجهة مليوني شخص يتحركون ككتلة واحدة.

ويؤكد الصباح أن هذه المواجهة الشعبية الجماعية هي السبيل الوحيد لكسر الصمت الدولي وتحميل الاحتلال المسؤولية.

وبحسب الصباح، فإن الغزيين قد تُركوا وحدهم، وقد خذلهم الجميع، حتى الفلسطينيين أنفسهم، مشدداً على أن لا مبرر لأي إنسان على وجه الأرض لصمته أو تخاذله أو انتظار موت غزة وأطفالها. 


العالم أغلق أذنيه وأغمض عينيه


ويقول الصباح: "العالم أغلق أذنيه وأغمض عينيه، ولم يعد يريد أن يرى أو يسمع، وبالتالي فإن الغزيين مطالبون بحماية أنفسهم بأنفسهم".

وحول الدور العربي والدولي، يؤكد الصباح ضرورة وجود مبادرات جماعية مؤسساتية وليست فردية، مشيراً إلى أن تحركات الأفراد وحدها لا تملك القدرة على إحداث تغيير تاريخي. 

ويشدد الصباح على أن على الأحزاب والقوى السياسية والمنظمات والفعاليات في الوطن العربي والعالم الإسلامي أن تتحرك، وأن يكون هناك دعم جماهيري ملموس في الساحات العربية والعالمية عبر تحركات تضامنية تشمل الجوع والضغط السياسي.

ويطرح الصباح فكرة أن خروج الملايين في الساحات العالمية وأن يظهروا جوعهم بجانب غزة سيكون له أثر قوي على حكومات هذه الدول، مما يدفعها للاستجابة لمطالب شعوبها ووقف معاناة القطاع، ما قد يشكل ضغطاً حقيقياً لتحقيق نتائج ملموسة.

ويؤكد الصباح أن الوقت لم يعد يسمح بالانتظار أو الصمت، وأن حياة الملايين في غزة أصبحت على المحك، ما يستدعي وقفة جدية ومسؤولة من الجميع.


عربي ودولي

الإثنين 21 يوليو 2025 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول حوثي: نخوض حربا مفتوحة مع إسرائيل

الجزيرة

قال نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله الحوثية، إنهم يخوضون حربا مفتوحة مع "العدو الصهيوني" دعما لغزة والمقاومة الفلسطينية ردا على العدوان والحصار.

وأكد عامر، في تصريحات للجزيرة نت، أنهم ليسوا في إطار ضربات متبادلة كفعل ورد فعل.

وأضاف أنهم "مستعدون لأي تصعيد إسرائيلي أو أميركي ضد اليمن"، مشيرا إلى استمرار تطوير القدرات وتعزيز الأداء العملياتي لمواصلة إسناد غزة والدفاع عنها.

عمليات بحرية حاسمة

وأوضح عامر أن العمليات البحرية لأنصار الله كانت حاسمة، حيث نجحت في وقف حركة الملاحة الإسرائيلية وإخراج القوات الأميركية من المعركة البحرية في جميع مناطق العمليات.

وأضاف أنهم تمكنوا من فرض حصار كامل على العدو وإغلاق ميناء أم الرشراش (إيلات) بالكامل، مشددا على أن العمليات لن تتوقف، بل ستتصاعد، وبدايتها ونهايتها مرتبطة بغزة.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أشار عامر إلى أن الوضع في غزة يتطلب تحركا من الجميع دون استثناء، مؤكدا أنهم يراقبون الوضع عن كثب ويبذلون كل جهدهم للضغط على إسرائيل.

وأضاف أن عمليات التطوير مستمرة وستثمر مزيدا من القدرة والفاعلية في دعم القضية الفلسطينية.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يشن الحوثيون تحت شعار "نصرة غزة" عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، التي ردت بشن غارات على مواقع في الحديدة وصنعاء.

كما استهدفت الجماعة سفنا مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، معلنة ما سمته فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على ميناءي إيلات وحيفا.



فلسطين

الإثنين 21 يوليو 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على طفل في بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستعمرون مساء اليوم الاثنين، على الطفل إبراهيم مصطفى إبراهيم العبيات (15 عاما)، بصاعق كهربائي، أثناء عودته من بلدة تقوع إلى منزله في قرية كيسان شرق بيت لحم.

وأفاد أمين سر حركة "فتح" في كيسان، أحمد غزال، لـ"وفا"، فإن مستعمرين اعترضوا طريق الطفل العبيات بالقرب من دوار المنيا عند الشارع الرئيس، ولاحقوه وألقوا صوبه صاعقا كهربائيا، ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في يده.

وأكد غزال أن هذا الاعتداء يأتي في سياق ممنهج من التصعيد الذي يمارسه المستعمرون بحق المواطنين، خاصة الأطفال، في قرى شرق وجنوب شرق بيت لحم، مشيرا إلى أن المستعمرين يستهدفون المواطنين بشكل مباشر دون رادع.

وقال: "نشهد يوميا سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف الأطفال والمزارعين، وتتنوع بين الملاحقة، والتخويف، والاعتداء الجسدي، وحتى إطلاق الكلاب المدربة، وكل ذلك يتم تحت حماية جيش الاحتلال".

وطالب غزال الجهات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للمواطنين، لا سيما في المناطق المصنفة "ج" التي تشهد تصعيدا متواصلا من المستعمرين.

وتشهد قرى شرق بيت لحم، وعلى رأسها كيسان، والمنيا، وتقوع، تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستعمرين، في محاولة لفرض السيطرة على الأراضي وتهجير السكان، ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الزراعية والمفتوحة.

ويشار إلى أن قرية كيسان محاصرة بعدة مستعمرات، أبرزها "معالي عاموس" و"إيبي هناحل"، وتتعرض أراضيها لعمليات استيلاء متواصلة، وسط تصاعد اعتداءات المستعمرين على منازل المواطنين ومزارعهم.

عربي ودولي

الإثنين 21 يوليو 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس مجلس النواب الأردني يلتقي القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة المملكة لدى الأردن

عمان - "القدس" دوت كوم

التقى رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي، اليوم الإثنين، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة المملكة لدى الأردن محمد بن حسن مونس.

وجرى خلال اللقاء، بحث العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وسبل تعزيزها وتطويرها.

وأكد رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي، أهمية إدامة التواصل والتشاور المشترك بما يخدم صالح البلدين والشعبين الشقيقين والبناء على العلاقة المتينة الراسخة بين المملكتين، وإدامة التنسيق والتشاور البرلماني بما يخدم المصالح المشتركة وقضايا أمتنا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدفع بكل الجهود لوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات العاجلة للقطاع.

من جهته، أكد القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة المملكة لدى الأردن محمد مونس، عمق العلاقات الأخوية، بفضل حرص وتوجيهات القيادة الحكيمة لكلا البلدين، مشيرا إلى أنها علاقات تعكس الروابط العميقة التي تجمع الشعبين الشقيقين، والتي تعتبر نموذجا للتعاون الإيجابي بين الدول العربية.