إسماعيل الشريف
أستطيع أن أصف رئيس الولايات المتحدة بأي شيء يخطر في بالك، لكن إن قلتُ كلمة واحدة عن «إسرائيل»، أُصبح خارج الحدود المسموح بها- هيلين توماس، صحفية في البيت الأبيض.
في وطني، حرية التعبير مكفولة بموجب الدستور، غير أنك قد تُحال إلى القضاء إذا ما تضمّن رأيك إساءة لمؤسسات الدولة، أو مساسًا بالرموز الوطنية، أو الأديان والأنبياء، أو الوحدة الوطنية، أو إذا تناولت دولًا شقيقة، أو حرّضت على الفتن الطائفية.
ومع ذلك، يظل الحديث في هذه المواضيع الحساسة ممكنًا، إذا جاء بأسلوب مؤدّب، ونقد بنّاء يهدف إلى إيصال رسالة إيجابية تخدم مصلحة الوطن.
ورغم هذا الهامش من الحرية، يُصنَّف الأردن بأنه «حر جزئيًا»، أي شبه ديمقراطي.
أما إسرائيل، التي ترتكب إبادة جماعية بحق أهل غزة، وتجوّعهم، وتهدم منازل الضفة وتطرد سكانها، وتواصل احتلال أراضٍ تفوق أضعاف ما خصّصته له الأمم المتحدة، فإنه يُصنّف – ويا للسخرية – كدولة «ديمقراطية»!
يا لسخافة هذا العالم!
من هنا، لم أعد أُصدّق تلك الدراسات التي تُصنّف وتقيس وتوزّع الأوسمة، فالكثير منها مسيّس، منحاز، وموجّه.
بعد طوفان الأقصى، كفرتُ بالغرب ومؤسساته، بديمقراطياته الزائفة، وقيمه الكاذبة التي يروّجها لنا. بل وصلت إلى قناعة راسخة بأن إعلامنا أكثر حرية، وأن نظامنا السياسي أكثر ديمقراطية. وسأثبت لكم ذلك بالوقائع لا بالشعارات.
في الولايات المتحدة، التي تقود ما يُسمّى بـ»العالم الحر»، هناك قاعدة غير مكتوبة لكنها راسخة:
يُسمح لك أن تنتقد الرئيس كما تشاء، وأن تسخر من البنتاغون، وتتهكّم على سياسات الدولة بأشد العبارات.
لكن إيّاك ثم إيّاك أن تمسّ «إسرائيل»!
فذلك كفيل بأن ينسف مستقبلك السياسي؛ الإعلام سينقضّ عليك، والتمويل سيتوقف، وستُشهر في وجهك السكاكين، وتُوصم بندبة لا تمحى.
النائبة الأميركية إلهان عمر قالت يومًا: «كل شيء من أجل المال»، ولم يثر ذلك ضجّة. لكن ما إن أضافت أن الدعم «لإسرائيل» قد يكون مرتبطًا بتبرعات المنظمات الصهيونية، حتى دخلت دائرة المحظور: أُدينت من حزبها، أُجبرت على الاعتذار، ووصِمت بمعاداة السامية، وتم تجريدها من عضوية اللجان في الكونغرس التالي.
أما زميلتها رشيدة طليب، ذات الأصول الفلسطينية، فانتقدت معاملة الصهاينة للفلسطينيين، وبكت في قاعة الكونغرس من الألم لما تتعرض له جدتها في فلسطين. لكن دموعها لم تُحرّك ساكنًا، بل اتُهمت فورًا بالخيانة.
وقدّمت النائبة بيتي مكولم مشروع قانون يمنع استخدام المساعدات الأميركية في تمويل اعتقال الأطفال على يد جيش الاحتلال، لكن مشروعها لم يُكتب له النجاح، وسرعان ما وُصمت هي الأخرى بمعاداة السامية.
حتى لو كنت يهوديًا بارزًا، وابنًا لأحد الناجين من المحرقة، كما هو حال بيرني ساندرز السيناتور الشهير، فإنك لست في مأمن. فقد تجرأ ساندرز ووصف نتن ياهو بالعنصري، وطالب بأن تكون المساعدات الأميركية مشروطة، فاتهموه بالسذاجة والتطرّف، ونعته الإعلام بأنه يساري خطير، رغم شعبيته الجارفة لدى قطاع الشباب.
وفي أوروبا، لا تختلف الصورة كثيرًا.
جيرمي كوربين، الذي ترأس حزب العمّال البريطاني بين عامي 2015 و2020، كان من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، فاتهم من داخل حزبه بمعاداة السامية، وأُقصي من المشهد.
وكين ليفينغستون، الذي ترأس بلدية لندن بين عامي 2000 و2008، تحدّث عن أصول الصهيونية وانتقدها، ففُصل هو الآخر من الحزب.
وديفيد وورد، النائب عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، فقد عضويته بعد تغريدة انتقد فيها بعض اليهود الأثرياء في بريطانيا، واصفًا الكيان الصهيوني بالعنصري.
ولا ننسى الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي، أحد أعمدة الفكر في العصر الحديث، الذي زُجّ به في السجن لمجرد تشكيكه في أرقام المحرقة. لم تشفع له شيخوخته، ولا تاريخه الفلسفي.
وفي ألمانيا، فُصلت الموظفة الحكومية مارجام سامانزدا بعد إعلانها دعم القضية الفلسطينية.
وفي فرنسا، اتُّهمت أوليفيا زيمور، الناشطة اليهودية المناهضة للصهيونية، بالتحريض على الكراهية ضد «إسرائيل».
أما في بريطانيا، فقد عُلّقت عضوية خمس نائبات برلمانيات يهوديات دفعة واحدة، لمجرد انتقادهن لغارات الاحتلال.
وبعد كل هذا، عزيزي القارئ، أعود لأسألك: من، برأيك، يتمتع بحرية أكبر؟
أنا – على الأقل – لا زلت أملك حرية انتقاد الصهيونية، التي أراها جذر المصائب ومصدر اختل ال العالم.
فإن انكسرت شوكتها، اعتدل الميزان. وإن تحرّر الشعب الفلسطيني، تحرّر العالم بأسره.
عن "الدستور" الأردنية
..........
لم أعد أُصدّق تلك الدراسات التي تُصنّف وتقيس وتوزّع الأوسمة، فالكثير منها مسيّس، منحاز، وموجّه.
أقلام وأراء
الأربعاء 23 يوليو 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس
حرية التعبير المحظورة!
أقلام وأراء
الأربعاء 23 يوليو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس
على شفير الصمت
رمزي الغزوي
وقت تتردد الحضارة في النطق، وتفشل في التعبير، تلجأ إلى عضلاتها كي تقول ما عجز المنطق عن شرحه وإثبات قوته. في لحظة فارقة كهذه، لا يعود الصوت صوت العقل، بل صدى الغريزة حين تعلو على الوعي. العالم اليوم لا يعيش أزمة قرارات فقط، بل أزمة ضمير يبحث عن مفرداته وسط دخان البنادق.
ففي عالم اختلطت فيه الأصوات بالعواصف، لم تعد القوة أداة تُستدعى في حالات الطوارئ، إنما غدت مشروعا متكاملا، تتبناه دول وتروّج له كما يروّج التجار لبضائعهم. يقال إن الحرب عادت، لكن الحقيقة أنها لم تغب أصلا، بل غيّرت زيّها، وتقمصت دور القانون، وتربصت خلف ستار الشرعية حتى يحين وقت الانقضاض.
دونالد ترمب، بصخبه المألوف، لا يهدد مدينة أو يمحو حدودا بل يهاجم فكرة أن الإنسان يمكنه بناء نظام فوق شهوة الهيمنة. ما ينطق به ليس عثرات لغوية، بل صدمات محسوبة، تنال من وجه القانون الدولي. فحين طرح خيالات عن شراء جزر أو فرض وصاية على شعوب، كان لا يمارس سياسة، بل يحرّك غرائز خفية تلبس قناع الدولة.
المقلق ليس الصوت، بل السكون من حوله. سكوت عالمي ثقيل، يشبه ضوءا انطفأ في قاعة مزدحمة، فتسلل الخوف، وبدأ كل فرد يتحسس خياره الخاص للبقاء. في تلك الظلمة، تولد أخطر العقائد: لا قانون يحكم، ومن يملك القوة يكتب الحكاية.
قبل أكثر من قرن فكر العالم بتحريم الحرب، بعد أن ذاق ويلات الحرب الكبرى، والتي صار اسمها الحرب العالمية الأولى. معاهدة سخر منها البعض حينها، لكنها أعادت رسم ملامح الكوكب. الحرب انزوت، والتهديد تراجع، وبدأ العالم يتنفس من رئة التجارة لا البارود، وتحولت السيادة إلى مفهوم يُصان بالكلمة لا بالدبابة.
لكن تلك المعاهدة تهتكت ودخل العالم بحرب ثانية أشد ضراوة. وكأن عالمنا لا يستطيع السير على قدميه دون حروب وكروب. وما يثير الرعب أكثر الآن، أن بعض الشعوب تصفق للجزار، وهم يظنون أنه جاء ليقطع الخبز لا الأوطان.
فمن يحرس الحق وقت تخمد الحراسة؟ هل يكفي أن نحمل أسماء دول كي ننجو من بلطجة التاريخ؟ هل نمتلك الجرأة لنقول لا للسكين، ولو غُلّفت براية صديقة؟ أم أن الخرائط تتحضر مجددا لتُرسَم بخطى العسكر لا بأقلام المفاوضين؟
نحن الآن أمام باب موارب. إما أن نطرقه بأمل مشترك في عدالة تليق بالبشر، أو يُركل في وجوهنا بغرور لا يعترف بالقانون، ويصفق للطغيان. وعند أول ضحكة نسخر بها من جنون القوة، قد نكون بالفعل بدأنا البكاء سرا على الحق الذي تُرك بلا حارس.
عن "الدستور" الأردنية
..............
من يحرس الحق وقت تخمد الحراسة؟ هل يكفي أن نحمل أسماء دول كي ننجو من بلطجة التاريخ؟ هل نمتلك الجرأة لنقول لا للسكين، ولو غُلّفت براية صديقة؟ أم أن الخرائط تتحضر مجددا لتُرسَم بخطى العسكر لا بأقلام المفاوضين؟
الأربعاء 23 يوليو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس
مؤسسة حقوقية: الطبيب الهمص معتقل في سجن عسقلان
رام الله - "القدس" دوت كوم - قدس برس
أفاد مدير مؤسسة "الضمير لحقوق الإنسان" (أهلية غير حكومية وغير ربحية مستقلة مقرها رام الله) علاء السكافي، بأن "الطبيب مروان شفيق الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة معتقل لدى قوات الاحتلال".
وقال السكافي في تصريح أمس الثلاثاء، إن "الهمص يقبع حاليا في سجن عسقلان ومصاب بطلق ناري في قدمه".
وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال تمنعه من زيارة المحامي حتى نهاية الشهر الجاري".
يذكر أن قوة خاصة تابعة للاحتلال أقدمت الاحد على اعتقال الهمص شمال مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأدانت وزارة الصحة في غزة في وقت سابق بأشد العبارات إقدام وحدة مسلحة خاصة على اختطاف مدير مستشفى أبو يوسف النجار والمكلف بإدارة ملف المستشفيات الميدانية، والمتحدث باسم الوزارة مروان الهمص في سابقة خطيرة تمثل استهدافًا مباشرًا لصوت المرضى والجوعى والمعذبين في قطاع غزة.
واعتبرت الوزارة أنّ "هذا العمل الجبان الذي استهدف أحد أبرز الأصوات الإنسانية والطبية التي نقلت للعالم أوجاع الأطفال الذين يموتون جوعًا، وآلام الجرحى الذين يُحرمون من الدواء، وصرخات الأمهات أمام بوابات المستشفيات، إنما يعكس نية مبيتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يعيش أبشع كارثة صحية وإنسانية".
وأكدت الوزارة في بيانها أنّ "هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والعمل الإنساني"، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور الهمص، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.
ويأتي اعتقال الدكتور الهمص، في ظل تأكيدات وزارة الصحة في غزة، أن الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة والمعتقل لدى الاحتلال منذ 27 كانون الأول/ديسمبر 2024، يعاني من وضع صحي صعب وسط حرمان متعمد من العلاج، وأنه فقد 40 كيلوغراما من وزنه.
وذكر بيان للوزارة أن "الطواقم الطبية في معتقلات الاحتلال تعيش ظروفا مأساوية وصعبة حيث تفرض عليهم قوات الاحتلال قيودا مشددة"، مضيفا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "اعتقلت المئات من الطواقم الطبية في القطاع منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية".
عربي ودولي
الأربعاء 23 يوليو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس
أردوغان: أعمال إسرائيل بغزة تجاوزت النازيين والصامتون شركاء بالجريمة
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، إن كل من يصمت بشأن ما يحدث في غزة هو شريك لإسرائيل في جرائمها، مؤكدا أن بلاده تسعى إلى وقف الإبادة الجماعية وإدخال المساعدات للقطاع المحاصر.
واعتبر أردوغان في كلمة له إمس، أن السكوت عن هذه الجرائم سيجعل "العار" لا يلاحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقط، بل سيطال كل من التزم الصمت.
وقال في تصريحاته "كفى لما يجري في غزة، فالصمت لم يعد مقبولا، والضمير الإنساني يجب أن يتحرك الآن".
ودعا الرئيس التركي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف إنساني واضح تجاه ما يجري في غزة، مشددا على أن "الإنسانية تموت" هناك، وعلى الجميع أن يُظهر موقفا أخلاقيا إزاء ذلك.
وأوضح أن بلاده تواصل العمل على إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لغزة، قائلا "سنواصل الحديث عما تقوم به إسرائيل، والذي تخطى ما قام به النازيون".
وتابع أن غزة تشهد إحدى أكثر الفظائع خزيا في العصر الحديث، معتبرا أن حكومة نتنياهو المسؤولة الأولى عن الإبادة الجماعية في غزة.
وشدد أردوغان على ضرورة "أن يدرك داعمو العدوان الإسرائيلي دون شرط أو قيد أنهم أصبحوا شركاء في الجرائم المرتكبة".
فلسطين
الأربعاء 23 يوليو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" ترصد أوضاع المجوعين وتستمع إلى شهاداتهم وما يكابدونه من معاناة فاقت الوصف
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم - صلاح سكيك
بات الغزيون يتساقطون في الطرقات في مشهد أصبح متكررًا بشكل يومي، بسبب المجاعة التي تجتاح قطاع غزة، منذ خمسة أشهر، والتي نجمت عن حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ تشرين الأول 2023.
ورغم نداءات الاستغاثة التي تصدر عن مؤسسات دولية مرموقة مثل: الأمم المتحدة، ووكالة الغوث (الأونروا) ومنظمة الغذاء العالمي، واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، وأيضًا أطباء بلا حدود؛ إلا أن الاحتلال يستمر في تصعيده العسكري وحصاره للقطاع من جهة، وتزييف الواقع وتجميل الإبادة من جهة أخرى.
وأعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة أن 20 شخصًا استشهدوا بسبب التجويع خلال 48 ساعة الماضية فقط، محذرة من أن ما يجري في غزة سياسة تجويع ممنهجة تتبعها إسرائيل وأسفرت حتى الآن عن 86 حالة وفاة بسبب الجوع، بينهم 76 طفلًا، وهي أرقام مرشحة للارتفاع في ظل غياب التغذية العلاجية واستمرار الحصار.
أما المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليب لازاريني، فقد قال في تصريح صحفي، تعليقًا على اشتداد المجاعة بغزة، إنه لا أحد بمنأى في غزة؛ حتى مقدمو الرعاية أصبحوا بحاجة إلى من يقدم لهم الرعاية، فالأطباء والممرضون والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني يعانون من الجوع.
وأضاف لازاريني، "يُغمى على الكثيرين الآن من شدة الجوع والإرهاق أثناء تأدية واجباتهم كالإبلاغ عن الفظائع أو تخفيف بعض المعاناة"، متابعًا: "في الوقت نفسه، بات البحث عن الطعام مميتًا بقدر القصف، حيث أُبلغ عن مقتل أكثر من 1000 شخص من المجوعين منذ نهاية شهر آيار.
أطفال غزة يأكلون من القمامة!
أحد المشاهد المفجعة التي انتشرت عبر صفحات التواصل الإجتماعي، كان مقطع فيديو لأطفال مجوّعين من غزة، يبحثون عن أي طعام، ولكن الصادم كان هذا البحث داخل أكوام من القمامة، بينما في مشهد آخر رجل كان "يأكل" من أكياس قمامة في أحد الشوارع.
وقال الناشط محمد حرز الله، إن تلك المشاهد كانت ضمن أصعب مشاهد حرب الإبادة، فلا أحد كان يتخيل أن أطفالنا يأكلون من القمامة في شوارع تطفح فيها المجاري والفضلات، تحت أكوام الرماد ورائحة البارود.
وأشار حرز الله في حديث مع "القدس" إلى أن أكثر من مليار مسلم، بمن فيهم 22 دولة عربية خافوا من شخص واحد جبان اسمه بنيامين نتنياهو، ولم يطعموا مليوني جائع في بقعة جغرافية صغيرة، مضيفًا: "هذا الاستسلام والخنوع الذي نراه في أعين القادة العرب سيرتد عليهم يومًا ما، والدوائر تدور"، على حد تعبيره.
صرخات الأطفال لم تجد "ابن الخطاب"
قالت السيدة سهام المصري، إن قصة الخليفة عمر بن الخطاب عندما دخل خيمة أم مسلمة برفقة أطفالها وكانوا يتضوروا جوعًا، وتغلي أمهم الحجارة في الماء، يتكرر معها بشكل شبه يومي، ولكن الفارق الوحيد أن تلك الأم وجدت الخليفة العادل يحمل الطعام ويقدمه لها، لكن في حالنا بغزة لم نجد الطعام ولا الخليفة ولا العدل.
وأضافت المصري في حديث مع "القدس"، "أنا وأطفالي في خيمتنا وجدنا الجوع والعوز والعطش والخوف والرعب وقلة الحيلة، ولكننا علي يقين بالله أننا عمر بن الخطاب سيبعث الله إنسانًا على شاكلته، ويطعم أطفالنا بيده".
إغماءات في الشوارع
أما الثلاثيني مهدي عرفات، فقال إنه اعتاد على الذهاب إلى الأسواق لمشاهدة ما هو معروض من بضائع، رغم عدم قدرته على الشراء لعدم توفر المال لديه، ولكن في الأسبوع الأخير ذهب إلى السوق وتعرض للإغماء في الشارع، مرة في منطقة الوحدة، والأخرى في الجلاء.
وأشار عرفات في حديثه مع "القدس" إلى أنه لا يعاني من أمراض مزمنة، ولكن عدم توفر الطعام، وتحديدًا الدقيق والسكر، جعله لا يقاوم الإغماءات، مع نحافته وصلت إلى خسارته نحو سبعة عشر كيلو جرامًا في آخر شهرين فقط.
لم يعد يدخل الحمام!
أما قصة المواطن عدي النجار، فكانت غريبة لمن هم خارج غزة، ومتكررة عند الغزيين، فقد اشتكى من عدم دخول الحمام لقضاء حاجته، مشيرًا إلى أنه اعتاد دخول الحمام مرتين إلى ثلاثة مرات في اليوم، وعندما تساءل عن سبب ذلك أخبره عديد الأشخاص أن السبب يعود لأن معدته بلا طعام منذ فترة ليست قصيرة.
وأوضح النجار في حديث مع "القدس" أن بعض الأغذية بدأ مفعولها الضار يظهر على صحة سكان القطاع، لا سيما المعلبات، والتي تحتوي على مواد حافظة، خاصة في ظل عدم توفر بدائل طوال 650 يومًا من حرب الإبادة، بالإضافة لعدم توفر اللحوم، وحتى المياه ملوثة وغير صالحة للشرب أو الاستخدم الآدمي.
فلسطين
الأربعاء 23 يوليو 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس
موظفون يروون معاناتهم لـ"القدس": رواتب ناقصة وغير منتظمة وديون متراكمة وظروف لا تُحتمل
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم
أزمة الرواتب تعضّ الموظفين.. التزامات مُؤجّلة واستحقاقات معجّلة
د. شاكر خليل: الموظفون لم يعد لديهم هامش مرونة إضافي للتعامل مع الوضع القائم ما يفرض على الحكومة التدخل بحلول واقعية ومنخفضة التكلفة
أمجد التميمي: الأزمة دفعت كثيراً من الموظفين للبحث عن بدائل كالاقتراض أو طلب مساعدة الأقارب أو الالتحاق بأعمال إضافية ولو كان مردودها متواضعاً
فراس الطويل: الموظف في دوامة معيشية غير مسبوقة مع رواتب غير منتظمة ومجزوءة.. لذلك عليه إعادة ترتيب الأولويات وتجنّب الاقتراض
حسناء الرنتيسي: أزمة الرواتب أعادت تشكيل حياة الموظفين بالكامل وأجبرتهم على إعادة ترتيب أولوياتهم وفق مبدأ "الأساسيات أولاً"
جعفر صدقة: الحلول الحالية مُسكنات مؤقتة لا تعالج جوهر الأزمة.. وتعزيز الاقتصاد المحلي مهم لكنه لا يبني اقتصاد دولة قادراً على الصمود
في ظل أزمة اقتصادية خانقة، يعيش موظفو القطاع العام في الضفة الغربية واحدة من أصعب المراحل، مع استمرار تأخر الرواتب وصرفها مجتزأة بنسب كبيرة بسبب استمرار إسرائيل قرصنة أموال المقاصة، ما زاد من الديون وأثقل كاهل الأسر.
شهادات موظفين من محافظات عدة تكشف، في أحاديث مع "ے"، تفاصيل حياة يومية قاسية؛ بين أقساط مؤجلة، ونفقات ضرورية مؤجلة، وخيارات محدودة للبقاء، وسط موجة غلاء مستمرة ومطالبات مالية لا ترحم، بينما تغيب الحلول الجذرية وتضيق مساحة الأمل.
ويؤكد مختصون اقتصاديون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن استمرار أزمة الرواتب دون حلول جذرية تضع الموظفين أمام ضغوط كبيرة، وكذلك تعمق أزمة الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد بشكل كبير على الموظفين، مشددين على ضرورة وضع خطة طوارئ عاجلة وتدخل حكومي فعّال لتخفيف الأعباء عن الموظفين.
رواتب ناقصة وديون متراكمة
وسط ظروف اقتصادية خانقة، يكشف موظفون في القطاع العام من مختلف المدن عن ملامح أزمة لم تعد تُحتمل، حيث بات تأخر الرواتب ونقصها سيفاً مسلطاً على رقاب آلاف الأسر التي تعيش على فتات الإنفاق العام.
قصي محمود، موظف حكومي من رام الله، يختصر حال كثيرين بقوله: "حتى الآن لم نتلقَّ راتب شهر أيار الماضي، وهذا يثقل كاهلنا بشكل هائل، لديّ ابنة تدرس في الجامعة وأدفع كل فصل ما بين خمسة إلى ستة آلاف شيكل، ناهيك عن مصاريف المدرسة لباقي أبنائي والفواتير الشهرية من كهرباء وماء وإنترنت، الشركات تريد مستحقاتها ولا أحد يقدّر أنك موظف بلا راتب منذ شهرين، والأسوأ أننا منذ أربع سنوات لا نتلقى راتباً كاملاً بينما أسعار السلع تواصل ارتفاعها".
ووفق محمود، فإن غالبية الموظفين في رام الله مرتبطون بإيجارات شقق شهرية مرتفعة، ما يضاعف الضغوط أمام أسرهم.
ويقول محمود: "هناك مشاكل عائلية كثيرة تحدث لأن الموظف لم يعد قادراً على الإيفاء بالتزاماته التي بالكاد يستطيع تغطية جزء منها".
عبد الفتاح أبو مريم، موظف من نابلس، يروي جانباً آخر من المعاناة بالقول: "بسبب الأزمة اضطررت مؤخراً أن أذهب إلى عملي مشياً وأعود مشياً، لأنني لا أملك أحياناً ثمن المواصلات، كنت أملك سيارة وبعتها لتغطية التزاماتي، بينما زملائي من القرى يعانون أكثر، بعضهم يستدين من السائقين ليتمكن من الوصول إلى دوامه".
في سلفيت، تعيش المعلمة رغدة حسن وزوجها – وكلاهما موظف حكومي – تحت ضغط الديون أيضاً، حيث تقول: "نبني منزلاً جديداً ونستأجر في الوقت نفسه، ومع الرواتب المنقوصةنضطر لترحيل التزاماتنا من شهر إلى آخر، هذا أمر صعب جداً على المدى الطويل".
الأزمة تطاول المتقاعدين
أما غسان حج محمد، المعلم المتقاعد من رام الله، فيوضح كيف امتدت الأزمة إلى المتقاعدين أيضاً قائلاً: "كنت أتقاضى خمسة آلاف شيقل قبل التقاعد، الآن معاشي ثلاثة آلاف فقط، ومع أزمة المقاصة صار منقوصاً أكثر، لدي التزامات شهرية وأقساط، وما يخفف عني قليلاً أن أبنائي وزوجتي يعملون ويساعدونني، لكني أضطر أحياناً للاستدانة وترحيل الديون من شهر لآخر".
في حين، فإن أسامة ربيع، وهو موظف حكومي متقاعد، يلخص الحال قائلاً: "الراتب لا يكفي أصلاً، فما بالك إذا تأخر أو نقص؟ الموظف يرتب حياته على راتبه وأي خلل يقلب موازينه، هناك من يبحث عن عمل إضافي لتغطية التزاماته، لكن التأخير يراكم عليه الديون ويدخله في حلقة استدانة مستمرة، أما الأسوأ أن الموظف إذا مرض قد لا يجد علاجاً مناسباً في المستشفيات الحكومية، علاوة على الالتزامات والمناسبات الاجتماعية".
وضع بالغ الصعوبة واستنفاد وسائل التأقلم الممكنة
يؤكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي د.شاكر خليل من أن الموظفين العموميين في فلسطين يواجهون وضعاً بالغ الصعوبة، مع استمرار أزمة الرواتب التي دخلت عامها الرابع على التوالي، موضحاً أن شريحة الموظفين "استنفدت كل وسائل التأقلم الممكنة" وسط غياب الأفق الواضح للحل بسبب استمرار تعنت إسرائيل في تحويل أموال المقاصة.
وبحسب خليل، فإن الموظفين عانوا خلال السنوات الأخيرة من اقتطاعات متكررة في رواتبهم، فتارة تُصرف الرواتب بنسبة 60%، وتارة أخرى بنسبة 70%، وصولاً إلى نسبة 35% مؤخراً، ما دفعهم للجوء إلى تأجيل التزاماتهم وتقليص نفقاتهم، حتى بات كثيرون يعيشون في "شظف العيش" مع تراجع تحويل الأموال شهراً بعد آخر، بينما تغيب أي بوادر انفراج في الأفق القريب.
ويؤكد خليل أن استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، واستخدامها كورقة ابتزاز سياسي، فاقم من حدة الأزمة، إذ كانت سلطات الاحتلال تقتطع سابقاً أكثر من 60% من أموال المقاصة وتترك 40%، لكنها اليوم لم تحول شيئاً منذ أكثر من شهرين.
ويوضح خليل أن الموظفين لم يعد لديهم هامش مرونة إضافي للتعامل مع الوضع القائم، ما يفرض على الحكومة الفلسطينية التدخل الفوري عبر حلول واقعية ومنخفضة التكلفة، لتخفيف العبء وضمان قدر من الاستقرار المالي والاجتماعي.
مقترحات عملية يمكن تطبيقها على المدى العاجل
وفي هذا السياق، يقدم خليل جملة من المقترحات العملية التي يمكن تطبيقها على المدى العاجل، ولكن ذلك لا يعالج جوهر القضية، ولا يعني ذلك بديلاً عن الرواتب، مما يتطلب من الحكومة التدخل بشكل فاعل والعمل على حل الأزمة.
وبحسب خليل، تبدأ تلك المقترحات بتشكيل خطة طوارئ حكومية اقتصادية بمشاركة مختلف الأطراف وان تعلن على الملأ للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ويؤكد أهمية تحويل أموال للموظفين بانتظام صرف دفعات نقدية جزئية بشكل دوري، حتى وإن كانت صغيرة، بدلاً من دفعات كبيرة وغير منتظمة، حتى يتمكن الموظف من التخطيط والوفاء بالحد الأدنى من التزاماته.
ويشدد خليل على أهمية إعادة جدولة القروض القائمة مع البنوك دون فرض فوائد إضافية أو غرامات تأخير، بهدف منع انهيار الوضع المالي للموظفين.
ويطالب خليل بتأجيل وتقسيط الرسوم الحكومية الأساسية مثل الكهرباء والمياه ورسوم البلديات والمدارس والجامعات الحكومية، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة لا تتطلب تكلفة مالية مباشرة ويمكن تطبيقها بقرارات إدارية سريعة.
ويقترح خليل إصدار تعليمات واضحة تتيح للموظفين العمل الجزئي أو الحر خارج ساعات الدوام الرسمي، بما لا يتعارض مع الوظيفة العامة، من أجل تحسين الدخل وتخفيف الضغط المالي.
ويؤكد خليل ضرورة تعزيز الشفافية والإعلام الرسمي في شرح أبعاد الأزمة وخطط المعالجة، إلى جانب إعلان خطة طوارئ اقتصادية واضحة تتضمن أولويات الإنفاق، والتقشف، ومصادر الدعم، لإشاعة الثقة لدى الموظفين والمواطنين.
ويحث د. خليل الحكومة على توسيع قاعدة الإيرادات المحلية عبر مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الجباية من المنشآت الكبرى غير الملتزمة، دون تحميل الطبقات الفقيرة أي أعباء إضافية، مشدداً على أن استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي محلياً وإقليمياً ودولياً ضروري لإجبار إسرائيل على تحويل أموال المقاصة وفضح سياسة الابتزاز أمام المؤسسات الأممية.
ويؤكد خليل ضرورة أن يتوجه رئيس الوزراء بخطاب واضح ومباشر للمجتمع وللموظفين، لوضعهم في صورة الموقف والإجراءات، بهدف تخفيف الاحتقان وتعزيز الثقة.
ويشدد خليل على أن هذه الحلول تخفيفية عاجلة ومؤقتة، ريثما تنفرج الأزمة، مشدداً على أن استمرار المؤسسات وصمود المجتمع يتطلبان إرادة سياسية واضحة وشراكة حقيقية بين الحكومة وكافة الأطراف ذات العلاقة.
البحث عن بدائل كالاقتراض أو مساعدة الأقارب
يؤكد الخبير في الشأن الاقتصادي أمجد التميمي أن أزمة الرواتب المتواصلة منذ نحو أربع سنوات وبلغت ذروتها خلال الأشهر الماضية، وضعت الموظفين في موقف غير مسبوق من العجز عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية، محذراً من أن شريحة واسعة من الموظفين لم تعد قادرة حتى على الوصول إلى مستوى "الكفاف" الذي بالكاد كانوا يعيشون فيه عندما كانت الحكومة تصرف لهم 70% من الراتب.
وبحسب التميمي، فإن الأوضاع تفاقمت مع دخول الأزمة شهرها الثالث دون أي دفعات مالية للموظفين، في ظل موجة غلاء الأسعار المستمرة والالتزامات الحياتية التي لا يمكن التهرب منها، ما دفع كثيراً من الموظفين إلى البحث عن بدائل غير مستدامة، مثل الاقتراض من الأقارب أو الأصدقاء ممن تسمح أوضاعهم المالية بذلك، أو الاعتماد على تحويلات أقارب يعملون في الخارج، أو حتى البحث عن أعمال إضافية ولو كانت ذات مردود متواضع.
ويؤكد التميمي أن هذه الحلول المؤقتة لن تضمن حياة كريمة وآمنة للموظف، محذراً من تنامي أصوات الاحتجاج في الشارع، سواء من الموظفين أو من القطاع الخاص، في ظل حالة التململ العامة وغياب أي أفق ملموس لانفراج قريب، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي واستقرار المجتمع.
ويشدد على أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتق الحكومة الفلسطينية، التي عليها أن تتجاوز "الأسطوانة المشروخة" المتمثلة في عبارات الشكر للموظفين على صمودهم، متسائلاً: "عن أي صمود نتحدث وقد فقد الموظف القدرة على تأمين أساسيات معيشته؟".
ويدعو التميمي الحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية حقيقية تبدأ بترشيد النفقات بشكل ملموس، منتقداً استمرار بعض مظاهر الرفاهية لدى المسؤولين من مركبات حكومية وكوبونات وقود، في وقت يعاني فيه الموظف من فقدان مصدر دخله.
ويطالب التميمي الحكومة بالضغط على البنوك كي تمتنع عن خصم أي مبالغ من رواتب الموظفين المجتزأة أو فرض فوائد تأخير على القروض القائمة، مشيراً إلى أن تأخر السداد ليس مسؤولية الموظف بل بسبب تأخر الحكومة ذاتها.
ويؤكد التميمي ضرورة أن تتحرك الحكومة سريعاً للتفاهم مع شركات الخدمات ومؤسسات التعليم العالي لوقف أي إجراءات قطع أو ملاحقات قانونية بحق الموظفين إلى أن تنفرج الأزمة وتعود الرواتب بشكل طبيعي.
الغالبية تعيش وفق "اقتصاد النجاة"
يوضح رئيس تحرير موقع "الاقتصادي" الفلسطيني فراس الطويل أن الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالموظفين العموميين في الضفة الغربية دفعتهم إلى دوامة معيشية غير مسبوقة، محذراً من أن الحال بلغ حدّ العجز عن توفير أساسيات الحياة اليومية، حتى باتت الغالبية تعيش وفق ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد النجاة" القائم على تأجيل الضروريات وتدوير الديون.
ويؤكد الطويل، الذي تابع الواقع الاقتصادي عن قرب من خلال عمله الصحفي ومقابلاته اليومية مع موظفين عموميين، إلى جانب اطلاعه المباشر على أحوال أقاربه وأصدقائه العاملين في القطاع العام، أن الأوضاع لم تكن مريحة حتى في أفضل الأحوال حين كانت الرواتب تُصرف كاملة وفي موعدها، إذ كانت بالكاد تغطي الضروريات الأساسية في ظل موجات الغلاء المتواصلة، فما بالك الآن مع رواتب غير منتظمة ومجزوءة لم تعد تكفي لسد الرمق.
ويشير الطويل إلى أن كثيراً من الموظفين غارقون اليوم في دوامة الديون البنكية، إذ إن أغلبهم ملتزمون بقروض شهرية تثقل كاهلهم، فيما يذهب الجزء الأكبر من الراتب –بعد الخصومات– لتسديد هذه الالتزامات، ولا يتبقى لديهم ما يكفي لمصاريف المعيشة، أما من لم يقترض من البنوك، فقد لجأ إلى الاستدانة من محلات البقالة أو من الأقارب والجيران، حتى أصبحت فكرة الاقتراض والعيش على الدين واقعاً يومياً مريراً يعيشه الموظفون.
ويوضح الطويل أن الأزمة طالت تفاصيل الحياة اليومية للموظف، إذ إن بعضهم لم يعد قادراً على دفع أجرة المواصلات الجامعية لأبنائه، أو تجديد اشتراك الإنترنت الضروري لدراسة الأبناء، بينما اضطرت عائلات أخرى إلى تأجيل التزامات ضرورية أخرى.
ويعتبر الطويل أن هذه الأزمة لا تستنزف الجيوب فحسب، بل تهدد كرامة الموظف الشخصية وتستنزف أعصابه على حد سواء.
"إجراءات التخفيف" ما تزال حبراً على ورق
ورغم إعلان الحكومة عن بعض الإجراءات للتخفيف من الأعباء، ومنها مخاطبة شركات الكهرباء والمياه والاتصالات لتسهيل الدفع ومنع فرض غرامات تأخير، فإن الطويل يرى أن هذه الإجراءات ما تزال حبراً على ورق بالنسبة لمعظم الموظفين الذين لم يلمسوا نتائجها فعلياً. لذلك، يشدد الطويل على ضرورة أن تتحول هذه التسهيلات من بيانات إعلامية إلى واقع ملموس، تُلزم الشركات بتطبيقه بمرونة ومن دون شروط معقدة.
ويدعو الطويل الحكومة إلى التحرك بفاعلية أكبر، عبر التنسيق مع سلطة النقد لإعادة جدولة القروض البنكية وتأجيل استحقاقاتها دون تحميل الموظف أي أعباء إضافية.
ويطالب الطويل بتفعيل صندوق طوارئ خاص لدعم الموظفين العموميين الأكثر تضرراً، حتى لو بمبالغ رمزية توجه لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والمواصلات.
وفي المقابل، يشير الطويل إلى الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص خلال هذه الأزمة، سواء من خلال مبادرات تضامنية من شركات الاتصالات أو قطاع التجزئة أو البنوك، بحيث تشمل هذه المبادرات خصومات استثنائية للموظفين العموميين، أو إتاحة الدفع الآجل من دون فوائد، أو توفير سلع أساسية بأسعار تفضيلية.
أما بالنسبة للموظف نفسه، فينصحه الطويل بإعادة ترتيب الأولويات المعيشية، والتخلي مؤقتاً عن الكماليات قدر المستطاع، وتجنّب الاقتراض أو الالتزام بقروض جديدة قد تزيد الأعباء لاحقاً.
ويشدد الطويل على أهمية التفكير في إيجاد مصادر دخل إضافية مهما كانت محدودة، فضلاً عن تشجيع التعاون المجتمعي بين الأسر من خلال الشراء الجماعي وتقاسم الموارد وخدمات النقل المشترك لتقليل النفقات اليومية.
ويحذر الطويل من أن ما يعيشه الموظف اليوم ليس مجرد أزمة رواتب عابرة، بل أزمة مركبة تهدد بانهيار اقتصادي واجتماعي إذا لم يتحرك الجميع –حكومة وقطاعاً خاصاً ومجتمعاً مدنياً– بخطوات عملية وجادة للحد من آثارها قبل أن تصبح أعباؤها أكبر من قدرة الموظف والأسرة على الاحتمال.
"الأساسيات أولاً".. تحديات ثقيلة
تؤكد الصحفية المختصة بالشأن الاقتصادي حسناء الرنتيسي أن أزمة الرواتب المستمرة أعادت تشكيل حياة الموظف بالكامل، لتدفعه مجبراً إلى إعادة ترتيب أولوياته المعيشية وفق مبدأ "الأساسيات أولاً"، في وقت بات فيه تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية تحدياً ثقيلاً، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الإعالة التي تبلغ نحو 29.2%، حيث يتحمل الموظف مسؤولية إعالة أسرته ووالديه معاً في كثير من الحالات.
وتوضح الرنتيسي أن مظاهر الترفيه باتت شبه معدومة من حياة الأُسر؛ فلا برامج سياحية، ولا وجبات عائلية في المطاعم، ولا حتى فرصة لتسجيل الأطفال في مخيمات صيفية أو أنشطة ترفيهية، وهو ما يجعل الأطفال يقضون إجازاتهم لصيقة بالشاشات والهواتف لساعات طويلة، ما يترك آثاراً نفسية وجسدية مقلقة على المدى البعيد.
وبحسب الرنتيسي، فإنه مع تراجع الموارد، تقلصت الحياة الاجتماعية إلى حدودها الدنيا، إذ تتجنب العائلات المناسبات الاجتماعية التي تستلزم إنفاقاً إضافياً، بينما تُمنح الأولوية القصوى لدفع فواتير الكهرباء والمياه والإنترنت لتجنّب الانقطاع، وتُشترى الأدوية بالدَّين، أو يُلجأ للعلاج المنزلي كبديل اقتصادي.
وتشير الرنتيسي إلى أن بعض الموظفين يعتمدون على تحويلات أقاربهم العاملين في الخارج، بينما يضطر آخرون للبحث عن فرص عمل إضافية في المقاهي أو محطات الوقود أو محلات البقالة لسد فجوات الدخل.
النساء لعبن دوراً مهماً في التخفيف من آثار الأزمة
وتوضح الرنتيسي أن النساء لعبن دوراً مهماً في التخفيف من آثار الأزمة عبر مشروعات منزلية صغيرة أو مشغولات يدوية، وبعضهن اضطررن إلى بيع مدخراتهن الشخصية –حتى الذهب– لتغطية مصاريف أساسية مثل رسوم المدارس. وتتطرق الرنتيسي إلى أن إحدى زميلاتها باعت خاتم زواجها لشراء مستلزمات مدرسية لأطفالها.
وتشير الرنتيسي إلى أن الطموحات الفردية مثل التعليم الجامعي، أو بناء منزل أو الزواج أُرجئت إلى أجل غير مسمى، بينما يتكيف الموظف نفسياً مع هذا الواقع بشكل قسري، فيغيب التذمر لتحل محله حالة عامة من الخدر وفقدان الشغف، في ظل غياب أي صدمة أو مفاجأة من تدهور الأوضاع، كأنه مجرد مراقب صامت لانهيار محيطه.
وتنتقد الرنتيسي غياب الحلول الحكومية الواقعية، مؤكدة أن عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها وتأمين احتياجاتهم الأساسية لا يعطيها الحق في ملاحقتهم لمجرد محاولتهم البحث عن بدائل دخل من خلال أعمال إضافية أو مشاريع صغيرة.
وتشدد على أن تقليص ساعات الدوام ليس حلاً حقيقياً ولا يقدم طعاماً على الموائد ولا يسدد فاتورة كهرباء أو دواء.
أزمة حكومة وليست أزمة موظف
وترى الرنتيسي أن "جوهر الأزمة يكمن في أنها أزمة حكومة، وليست أزمة موظف"، معتبرة أنه لا يُتوقع من المواطن العادي أن يتحول إلى خبير اقتصادي يتابع أخبار أموال المقاصة أو ينتظر "رضى سموتريتش" بحثاً عن بصيص أمل، بينما الحكومة هي من تتحمل مسؤولية إيجاد الحلول وتأمين حياة كريمة للمواطن، لا أن تتركه وحيداً يتخبط تحت ضغط أزمات معيشية خانقة.
وتشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي طرف مباشر في خنق الاقتصاد الفلسطيني، إلا أن المواطن لم يكن طرفاً في توقيع اتفاق باريس الاقتصادي الذي حدد إطار العلاقات المالية، وبالتالي لا ينبغي أن يُترك بلا حماية ولا كرامة.
وتتساءلت الرنتيسي قائلة: "كيف يُطالب الموظف بالالتزام بدفع الضرائب والفواتير ورسوم الترخيص، بينما يُحرم من حقه في الراتب الكامل والخدمات الصحية والتعليمية؟".
وتوضح الرنتيسي أن الموظف اليوم يتساءل عن سبب عدم تأجيل الرسوم والفواتير إلى حين انتظام الرواتب، وعن اضطراره لتحمل كلفة العلاج على نفقته الخاصة وسط نقص الأدوية في المراكز الحكومية، فضلاً عن دفعه لتسجيل أبنائه في مدارس خاصة بسبب تكرار الإضرابات وتراجع جودة التعليم الحكومي.
وتنتقد الرنتيسي غياب التضامن المؤسساتي والقطاعي، إذ تواصل الشركات قطع الخدمات عن الموظف عند تأخر السداد، بينما تغيب أي مبادرات جدية لحمايته.
وتدعو الرنتيسي البنوك ومؤسسات الإقراض لتأجيل الأقساط دون فوائد، وتقديم قروض طارئة بفوائد صفرية لدعم مشاريع صغيرة، إلى جانب تفعيل برامج المسؤولية المجتمعية.
وتؤكد أن الموظف لا يطالب بمعجزات، بل بحقوقه الأساسية كما ينص القانون، مشددة على أن هذه المرحلة تتطلب تضامناً حقيقياً من الجميع، وأن ترك الموظف وحيداً في مواجهة أزمة مركبة هو تنصل من المسؤولية لا يليق بأي دولة تسعى لحماية مواطنيها.
ما يجري لا يختلف كثيراً عما يحدث بغزة من تجويع
يؤكد الصحفي والخبير الاقتصادي جعفر صدقة أن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية باتت واضحة للعيان، موضحاً أن ما يجري لا يختلف كثيراً عما يحدث في غزة من عملية تجويع، وإن كان ذلك بدرجة أقل قسوة، إلا أن التداعيات تطول كل مفاصل الاقتصاد الفلسطيني دون استثناء.
ويشير صدقة إلى أن الأزمة لم تقتصر آثارها على الموظفين العموميين فقط، بل امتدت لتشمل القطاع الخاص والأسواق والقطاع التجاري وكافة الأنشطة الاقتصادية.
ويوضح صدقة أن النمو الاقتصادي المحدود الذي تحقق خلال السنوات الماضية اعتمد في جوهره على الإنفاق الحكومي، الذي يتمثل بشكل أساسي في رواتب الموظفين التي كانت تضخ للأسواق بنحو مليار شيكل شهرياً، إلى جانب النفقات التشغيلية والمدفوعات الأخرى التي شكلت المحرك الرئيس لحركة السوق.
ويبيّن صدقة أن تقليص دوام الموظفين ليس جديداً، حيث إن دوامهم غير مكتمل منذ أكثر من سنة، ويقتصر حضورهم لأيام محدودة لتقليل تكاليف المواصلات.
ويلفت صدقة إلى أن كثيراً من الموظفين لجأوا إلى تأجيل التزاماتهم المالية، مثل سداد القروض وإيجارات الشقق وفواتير الكهرباء والماء والإنترنت، إضافة إلى اللجوء إلى مساعدات الأقارب العاملين في الخارج.
ووفق صدقة، فإن ما يزيد الأزمة تعقيداً هو انضمام الموظفين المتضررين إلى نحو 200 ألف عامل كانوا يعملون في إسرائيل وفقدوا أعمالهم منذ عامين، ما فاقم من معدلات البطالة والضيق المعيشي.
البعد السياسي يزيد المشهد قتامة
ويصف صدقة الوضع القائم بالخطير جداً من الناحيتين الاقتصادية والمعيشية، معتبراً أن البعد السياسي يزيد المشهد قتامة.
ويؤكد صدقة أن احتجاز أموال المقاصة لم يعد مجرد وسيلة ابتزاز سياسي للضغط على السلطة الفلسطينية كما كان في مرات سابقة، بل بات جزءاً من استراتيجية أوسع يقودها وزراء في الحكومة الإسرائيلية مثل بتسلائيل سموترتش وايتمار بن غفير، وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية ضمن خطة ضم تستبعد أي أفق لحل الدولتين.
ويوضح صدقة أن تجفيف الموارد وإفقار الناس يهدفان إلى دفعهم لليأس من البقاء على أرضهم، وصولاً إلى مرحلة اقتلاع جماعي وعنيف للمواطنين من الضفة الغربية، وإنهاء وجود السلطة الفلسطينية بالكامل.
ويبين صدقة أن الأوضاع لم تعد تحتمل استمراراً بهذه الصورة، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية وعجز السلطة الفلسطينية عن إيجاد حلول حقيقية.
ويشير إلى أن كل محاولات إدارة الأزمة استُنفدت، سواء من خلال الاقتراض الحكومي من البنوك أو من خلال قدرة المواطنين على تدبير أوضاعهم لفترة أطول.
ويؤكد صدقة أن التعويل على الضغوط الدولية لم يعد مجدياً أمام إصرار إسرائيل على سياساتها، معتبراً أن الحل الوحيد يتطلب مواجهة شاملة بأدوات اقتصادية وتجارية وشعبية، لأن من يتبع سياسة تجويع وقتل ممنهجة لن يتراجع بالضغوط وحدها.
ويرى صدقة أن الحلول الحالية لا تتجاوز كونها مسكنات مؤقتة لا تعالج جوهر الأزمة، مشيراً إلى أن تعزيز الاقتصاد المحلي على مستوى القرية أو المدينة مهم وقد يخفف من بعض الأعباء المعيشية ويبقي الناس على قيد الحياة، لكنه لا يبني اقتصاد دولة قادر على الصمود في مواجهة هذه السياسات.
أقلام وأراء
الأربعاء 23 يوليو 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس
الإفناء بأل التعريف!
ليس ثمّة هوانٌ يعادل هوانك وأنت تقف عاجزاً عن إطعام أطفالك، وهم يتضورون جوعاً بين يديك، وأمام عينيك، وتصرخ أمعاؤهم من ألم الجوع الشديد، الذي ينهش أجسادهم، ويتخطف أرواحهم واحداً تلو الآخر.
في غزة، يموت الناس صباح مساء، قتلاً بقصف الطائرات، وغدراً برصاص القناصة أمام فخاخ المساعدات، ويموت الأطفال من جفاف الحليب في أثداء الأمهات الجائعات، ونفاد آخر قطرات الحياة من الحضّانات في المستشفيات، ويُغشى على الكبار في الشوارع وفي الخيام، التي غدت ساحاتٍ مفتوحةً وأهدافاً سهلةً لاختبار فعالية المُسيّرات، التي تهاجمها بالعشرات، فتحيل مَن فيها من أطفالٍ ونساءٍ إلى أشلاء.
غزة تموت، وما يحدث فيها عملية إفناء لشعبٍ كامل، لتجويعه قبل تركيعه، وتجميعه على شاطئ البحر لترحيله قسراً، لإقامة أحلام ترمب الذي أرخى الحبل على غاربه لنتنياهو، بعد أن رسا عليه العطاء لتمهيد الأرض، لإقامة "ريفييرا الشرق" على أنقاض غزة المدمرة والخالية من سكانها.
أنقذوا غزة من الموت الجماعي، قبل فوات الأوان...!
فلسطين
الأربعاء 23 يوليو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس
المساعدات الغذائية باتت النقطة العالقة في محادثات وقف إطلاق النار في غزة
واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وسطاء عرب في المفاوضات ، صرحوا بأن السيطرة على المساعدات الغذائية أصبحتمحور الخلاف بين إسرائيل وحركة حماس، حيث توقفت مفاوضات وقف إطلاق النار بسبب خلافحول من يوزع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأكد الوسطاء أن حماس تُصر على أن تتولىالأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني السيطرة على جميع المساعدات التي تصل إلىغزة. وينص الاقتراح الأميركي المطروح على مشاركة هذه المنظمات في التوزيع، دونالسيطرة عليها. وأضاف الوسطاء أن حماس، التي تُصنّفها الولايات المتحدة كمنظمةإرهابية، تُطالب أيضًا باستبعاد مؤسسة غزة الإنسانية GHF،وهي مؤسسة إغاثة إسرائيلية أميركية، تمامًا من توزيع المساعدات.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمييكية،تامي بروس، يوم الثلاثاء، بأن مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف،يعتزم السفر إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع لإحياء الجهود الرامية إلى التوصل إلىاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإنشاء ممر للمساعدات إلى غزة. ولم تُحدد بروسوجهته.
يشار إلى أن إسرائيل ترفض السماح للأممالمتحدة بالسيطرة على المساعدات بسبب توزيعها عبر شبكة واسعة تديرها وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المسؤولة عن اللاجئينالفلسطينيين، وفقًا للوسطاء العرب. وتزعم إسرائيل أن للأونروا علاقات وثيقة معحماس، وقالت إن بعض أعضائها شاركوا في الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7تشرين الأول 2023. فصلت الوكالة تسعة من موظفيها بسبب هذه المزاعم، ومنذ ذلك الحينأعادت بعض الدول التمويل الذي كانت قد حجبته سابقًا عن الوكالة.
وشهد برنامج توزيع الغذاء المدعوم من إسرائيلحالة من الفوضى والعنف بعد أن أطلق الجنود النار على سكان غزة الذين حاولوا الوصولإلى مراكز المساعدات المحصنة. ولقي أكثر من 1000 مواطن غزي من الساعيين للحصول علىالمساعدات حتفهم (أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط المساعدة) على يد جيش الاحتلالالإسرائيلي ، ومجموعة من الأميركيين المرتزقة المتعاقدين مع المؤسسة.
أصبحت المساعدات أداة رئيسية لكلا الجانبينفي الحرب. وتقول إسرائيل إن حماس تستخدم المساعدات لتمويل مجهودها الحربي، رغمأنها لم تقدم أي أدلة. دعمت إسرائيل مؤسسة GHF للسيطرة علىتوزيع المساعدات بعيدًا عن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، قائلة إنهذه المنظمات تُمكّن أو تغض الطرف عندما تسرق حماس المساعدات وتُخزنها وتبيعها، أوتُقدمها للشباب كدفعة لمقاتلة إسرائيل.
بالنسبة لحماس، يُعد استئناف نظام توزيعالمساعدات السابق، الذي كانت الأمم المتحدة تسيطر عليه إلى حد كبير، أمرًا ضروريًالتهدئة الغضب إزاء الدمار والمعاناة الواسعين اللذين أحدثتهما الحرب. وقد نزل بعضالفلسطينيين إلى الشوارع مطالبين بإنهاء الحرب.
وتنسب الصحيفة إلى ناهد الفاخوري، مسؤول حماسالمسؤول عن إدارة شؤون الأسرى في الحركة قوله: "المصدر الأول للضغط على حماسهو المدنيون بسبب القتل والتجويع والحصار".
وقتلت إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة فيتشرين الأول 2023 أكثر من 58,000 مواطن معظمهم من النساء والأطفال ، فيما جرح أكثرمن 130 ألف مواطن، معظمهم أيضا من النساء والأطفال ، كما حولت الجزء الأكبر منالقطاع إلى أنقاض.
ويتواجد مسؤولون إسرائيليون وحماس حاليًا فيالدوحة، قطر، للتفاوض على اتفاق بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة من شأنه أنيؤدي إلى إنهاء القتال لمدة 60 يومًا. وكجزء من الاتفاق، ستفرج حماس عن 10 رهائنإسرائيليين و18 جثة مقابل أسرى فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية. وقالالوسطاء العرب إن بعض الخلافات، بما في ذلك موعد بدء المفاوضات لإنهاء الحرب، قدتم حلها إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة. وقال الوسطاء إن القضايا الأخرى التي لاتزال دون حل تشمل مدى المنطقة العازلة التي ستحتفظ بها إسرائيل فيما يسمى بممرفيلادلفيا، وهو شريط من الأرض بين حدود غزة ومصر.
رياضة
الأربعاء 23 يوليو 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس
المغرب يتأهل لنهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات بعد فوز مثير بركلات الترجيح
تأهل المنتخب المغربي للسيدات إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2024 بعد فوزه على نظيره النيجيري بركلات الترجيح 4-2، في مباراة أقيمت على الملعب الأولمبي في الرباط. انتهت المباراة بالتعادل 1-1، ولم يتمكن أي من الفريقين من حسم النتيجة خلال الوقت الإضافي، مما أدى إلى اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمغرب.
افتتحت المباراة بسيطرة مغربية واضحة، حيث سجلت ستيلا نياميكي الهدف الأول في الدقيقة 26، قبل أن يعادل سكينة أوزراوي النتيجة في بداية الشوط الثاني. شهدت المباراة توتراً كبيراً، خاصة بعد إضاعة غانا لركلة جزاء، وتصدّي الحارسة المغربية خديجة الرميشي لركلة أخرى من قبل لاعبة غانا كومفورت ييبواه، البالغة من العمر 18 عاماً.
شهدت المباراة تغييرات تكتيكية من قبل مدرب المغرب، خورخي فيلدا، بعد هدف غانا، حيث أجرى تبديلات لتعزيز السيطرة على المباراة. رغم السيطرة المغربية، لم ينجح الفريق في تسجيل هدف ثانٍ خلال الوقت الأصلي، رغم محاولات عديدة، وأبرزها فرصة من لاعبة المنتخب الإنجليزي السابق شانتيل بوي-هلوركا.
تأهل المغرب لنهائي كأس الأمم الأفريقية للسيدات للمرة الثانية على التوالي، بعد فوزه على نيجيريا في مباراة مثيرة بركلات الترجيح.
وفي الشوط الإضافي، استمرت السيطرة المغربية، لكن المباراة انتهت بركلات الترجيح، حيث تألق الحارسة المغربية خديجة الرميشي، التي تصدت لركلة بادو، مما ساعد المغرب على التأهل إلى النهائي. سجلت كل من كنزة شابيل وأنيسة لحماري وأهداف المغرب، بينما أخفقت بادو وييبواه في التسجيل، مما أدى إلى فوز المغرب.
بهذا الفوز، يضع المغرب قدماً في النهائي للمرة الثانية على التوالي، ويطمح إلى تحقيق لقبه الأول في البطولة، بعد أن فشل في ذلك سابقاً، في حين أن نيجيريا، التي تغلبت على جنوب أفريقيا في نصف النهائي، تسعى لتحقيق لقبها العاشر. يذكر أن المغرب يسعى لتعزيز مكانته في كرة القدم الأفريقية والعالمية، ويأمل أن يكتب اسمه لأول مرة على كأس البطولة.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 11:02 مساءً - بتوقيت القدس
"الكنيست" تصوّت غدا على بيان يدعو لـ"فرض السيادة الإسرائيلية" على الضفة
تل أبيب - "القدس" دوت كوم
تصوّت "الكنيست" الإسرائيلية، يوم غد الأربعاء، على بيان يُعبّر عن دعم رسمي لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ختام جدول أعمال الجلسة الأخيرة قبل خروج الكنيست إلى عطلته الصيفية.
ويأتي القرار في إطار "اقتراح على جدول الأعمال" بادر إليه أعضاء الكنيست سيمحا روتمان، أوريت ستروك، ودان إيلوز، وعوديد فورير، وحظي بموافقة رئاسة الكنيست، الإثنين.
ويأتي هذا التحرك في سياق سعي اليمين الإسرائيلي إلى تكريس الأمر الواقع في الضفة الغربية عبر خطوات تشريعية، بعد أن كثّفت الحكومة الحالية مشاريع الاستيطان والإجراءات الرامية إلى ضمّ أجزاء واسعة من الضفة.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن "جهات دبلوماسية مارست ضغوطا لتوضيح في نص القرار أنه دعوة للحكومة، خشية أن يُفهم كموافقة رسمية من الكنيست على خطوة الضم".
وذكر مراقبون: "رغم أن القرار يحمل طابعًا رمزيًا وغير ملزم قانونيًا، إلا أن المبادرين إليه يدعون الحكومة إلى التحرّك لتطبيق السيادة في الضفة، وذلك بدعم من أعضاء كنيست في الائتلاف والمعارضة على حد سواء".
وأضافوا: "يُنظر إلى هذا التصويت كاستمرار لنهج اليمين الإسرائيلي في الدفع نحو تكريس واقع الضم التدريجي، وذلك بعد أن صوّتت الكنيست في وقت سابق بأغلبية ساحقة ضد إقامة دولة فلسطينية، في رسالة سياسية واضحة للمجتمع الدولي".
وفي 19 تموز/ يوليو 2024، أكدت محكمة العدل الدولية، أن وجود الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت المحكمة في الرأي الاستشاري الذي أصدرته حول التداعيات القضائية للممارسات الإسرائيلية وانعكاسها على الأراضي المحتلة، أنه يتوجب على إسرائيل وقف الاحتلال وإنهاء تواجدها غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة في أقرب وقت.
وجاء في رأي المحكمة، أنه يتوجب على إسرائيل الوقف الفوري لأي نشاط استيطاني جديد وإخراج كل المستعمرين من الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي 18 أيلول/ سبتمبر 2024، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية، مشروع قرار يطالب بأن تنهي إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، "وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة" خلال 12 شهرا، بناء على الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية.
وفي 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، تبنى مجلس الأمن القرار 2334 الذي ينص على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكّل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
ونص القرار، أنه يجب على جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، "أن تتوقف على الفور وبشكل كامل".
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:55 مساءً - بتوقيت القدس
إعلام أمريكي: مسؤولون من دمشق وتل أبيب يلتقون لبحث تفاهمات أمنية تتعلق بجنوب سوريا
دمشق - "القدس" دوت كوم
تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع بين كبار المسؤولين من دمشق وتل أبيب يوم الخميس المقبل، في محاولة لتجنب اندلاع أزمات جديدة، وفقًا لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي.
وسيقود المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، الاجتماع الذي سيركز على مناقشة تفاهمات أمنية تتعلق بجنوب سوريا، بينما يبقى مكان الاجتماع غير معلوم حتى الآن.
وأشار الموقع إلى أن القضايا الأساسية بين البلدين لن تجد طريقًا للحل إلا من خلال "اتفاقيات شاملة".
في هذا السياق، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس دونالد ترمب كان مُتفاجئًا من قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف مواقع حكومية في سوريا في 16 يوليو الماضي.
كما نقل أحد المسؤولين الأمريكيين تأكيدًا على عدم ارتياح ترامب لرؤية القنابل تسقط في بلد يسعى لإعادة إعمار نفسه، وذلك بعد أن أعلنت أمريكا سابقًا دعمها لجهود إعادة الإعمار في سوريا.
يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، حيث شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية تصعيدًا عسكريًا منذ 13 يوليو الماضي، تمثل في اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية موالية للزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، وقوات الأمن السورية.
ونقل تقرير "رويترز" عن مسؤولين أن الحكومة السورية أخطأت في تفسير موقف إسرائيل بعد نشر قواتها في الجنوب السوري، معتقدة أن ذلك كان بإذن ضمني من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاء رد تل أبيب بقصف عنيف استهدف مواقع في المنطقة بعد اتهامات بقتل العشرات في السويداء.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:36 مساءً - بتوقيت القدس
"مصلحة المياه": خلل طارئ يؤثر على ضخ وتوزيع المياه إلى رام الله
رام الله - "القدس" دوت كوم
أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، عن توقف ضخ المياه إلى محطة رام الله الرئيسية، نتيجة كسر مفاجئ في أحد الخطوط التابعة لشركة المياه الإسرائيلية "مكوروت"، والتي تُعد المصدر المزود للمحطة.
وأضافت في بيان، أنه تم إيقاف الضخ مؤقتا بسبب أعمال الصيانة الطارئة على الخط المتضرر، مشيرةً إلى أن هذا التوقف سيؤثر بشكل مؤقت على برنامج توزيع المياه في منطقة الامتياز، مؤكدة أنها تتابع الموضوع مع الجهات المعنية لضمان استئناف الضخ بأسرع وقت ممكن.
وفي وقت لاحق، أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس، أن برنامج توزيع المياه سيتعطل مؤقتا حتى استئناف الضخ مجددا، نظرا لاستمرار توقف ضخ المياه إلى محطة رام الله من الشركة الإسرائيلية.
وأوضحت، أن المناطق المرتفعة في مدينتي رام الله والبيرة بشكل خاص ستواجه تأخرا في وصول المياه بسبب هذا التوقف، كما ستتأثر بقية مناطق الامتياز من ضعف ضخ المياه إليها.
وأكدت، أن فرق التوزيع وفور إعادة الضخ ستعمل جاهدة على استئناف برنامج التوزيع للمناطق كافة، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال هذه الفترة.
وتستورد مصلحة مياه محافظة القدس 88% من المياه لمنطقة امتيازها من شركتي "مكوروت" و"جيحون"، مقابل 12% من آبار عين سامية شرق قرية كفر مالك، شمال شرق رام الله.
وتعرضت آبار ومحطات المياه في منطقة عين سامية، في الآونة الأخيرة، لسلسلة من اعتداءات المستعمرين، وصلت إلى حد توقف الضخ بشكل كامل، أمس الإثنين، بعد أن فقدت طواقم المصلحة السيطرة والتحكم التقني والإداري على كامل المنظومة المائية، جراء الاستهداف المباشر لشبكات الكهرباء، معدات الضخ، أنظمة الاتصالات وكاميرات المراقبة.
ونجحت طواقم المصلحة في إعادة تشغيل الآبار المتضررة بفعل اعتداءات المستعمرين، واستئناف ضخ المياه من آبار عين سامية، بعد توقف دام ساعات.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس
غوتيريش: الجوع يطرق كل باب في قطاع غزة
نيويورك - "القدس" دوت كوم
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، من اتساع الانقسامات والصراعات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن التكلفة باهظة تقاس بالأرواح البشرية، والمجتمعات المُدمَرة، والمستقبل الضائع.
جاء هذا في الإحاطة التي قدمها الأمين العام أمام النقاش المفتوح رفيع المستوى في مجلس الأمن الدولي حول موضوع "تعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال التعددية والتسوية السلمية للنزاعات".
وقال غوتيريش: "لا نحتاج إلى النظر أبعد من مشهد الرعب في غزة - بمستوٍ لا مثيل له من الموت والدمار في الآونة الأخيرة. سوء التغذية في ازدياد. الجوع يطرق كل باب. والآن نشهد الرمق الأخير لنظام إنساني قائم على المبادئ الإنسانية. هذا النظام يُحرم من شروط العمل. يُحرم من مساحة تقديم المساعدة. يُحرم من الأمان لإنقاذ الأرواح. ومع تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية وإصدار أوامر نزوح جديدة في دير البلح، يتراكم الدمار فوق الدمار".
وأعرب الأمين العام عن الفزع إزاء قصف منشآت تابعة للأمم المتحدة في غزة، بما فيها مرافق مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومنظمة الصحة العالمية، بما في ذلك المستودع الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية.
وقال إن هذا القصف وقع على الرغم من إبلاغ جميع الأطراف بمواقع هذه المنشآت التابعة للأمم المتحدة. وأضاف: "هذه المنشآت مصونة، ويجب حمايتها بموجب القانون الدولي الإنساني، دون استثناء".
وأشار غوتيريش إلى أن موضوع جلسة اليوم يُسلّط الضوء على الصلة الواضحة بين السلام الدولي والتعددية.
وقال إن "منظمة الأمم المتحدة تأسست قبل 80 عاما لحماية البشرية من ويلات الحرب. وقد أقرّ واضعو ميثاق الأمم المتحدة بأن الحل السلمي للنزاعات هو حبل النجاة في الحالات التي تتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية، وتؤجج فيها الصراعات، وتفقد الدول الثقة ببعضها البعض".
ولفت إلى أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على عدد من الأدوات المهمة لتحقيق السلام، مؤكدا أن مجلس الأمن يوضح بوضوح مسؤوليته الخاصة في ضمان الحل السلمي للنزاعات من خلال التفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية واللجوء إلى المنظمات أو الترتيبات الإقليمية، أو غيرها من الوسائل السلمية التي تختارها الأطراف.
وقال إن "هناك ثلاثة مجالات يمكننا فيها الوفاء بدعوة ميثاق المستقبل لتجديد التزامنا - وثقة العالم - بآلية حل المشكلات متعددة الأطراف"، وهذه المجالات هي: يجب على أعضاء مجلس الأمن، وخاصة أعضائه الدائمين، مواصلة العمل لتجاوز الانقسامات. وينبغي لمجلس الأمن مواصلة تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين ودون الإقليميين. ويجب على الدول الأعضاء الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:52 مساءً - بتوقيت القدس
وفاتان وإصابة حرجة في حادث سير شمال رام الله
رام الله - "القدس" دوت كوم
أعلنت الشرطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، وفاة مواطنتين وإصابة ثالثة بصورة حرجة، جراء حادث سير شمال رام الله.
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي ارزيقات، إن حادث سير وقع على طريق عين سينيا شمال رام الله، نتيجة تصادم بين مركبتين، أسفر عن وفاة مواطنتين وإصابة مواطنة وصفت إصابتها بالحرجة.
وأكد ارزيقات، أن شرطة المرور باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث، وتم التحفظ على السائق، فيما تم إبلاغ النيابة العامة.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:37 مساءً - بتوقيت القدس
فيلم سوبرمان: الفلسطينيون ليسوا بانتظار أبطالا من الغرب لإنقاذهم
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
أثار فيلم "سوبرمان" الجديد للمخرج الأميركي جيمس غان، والذي بدأ عرضه في دور السينما الأميركية، يوم 11 تموز الجاري، الكثير من الحماس والنقد منذ صدوره. ويدور الجدل حول "حبكة" الفيلم التي يبدو أنها تُقلب الصورة النمطية للأبطال الخارقين رأسًا على عقب، وتدين أميركا بدلا من تمجيدها.
بحسب العديد من النقاد والصحفيين، (بمن فيهم مراسل "القدس" دوت كوم، الذي شاهد الفيلم يوم الأحد، (20 تموز)، قدّم غان رؤية جديدة للفكرة القديمة المُستهلكة التي تُروج لمفهوم أمريكا هي الأفضل على وجه الأرض، بالإشارة الصريحة لانخراط أمريكا في صناعة السلاح واستخدام التكنولوجيا المتقدمة ورأس المال غير المكبوح (علما بأنه ليس أول من يستكشف مخاطر الرأسمالية العسكرية التكنولوجية التي لا تحتكم لأي قيود).
يرى بعض المشاهدين أن سوبرمان هجومٌ غير مباشر على إسرائيل، حيث يُهاجم نظام بورافيا الأوروبي الأبيض المُتحالف بشكل كامل مع الولايات المتحدة، بقيادة شخص مُشابه لرئيس وزراء إسرائيل الأول، ديفيد بن غوريون، جاره الفقير غير الأبيض جارهانبور.
تُشير الرمزية للمشاهد الرئيسية، التي تُظهر جيشًا مُدججًا بالسلاح يواجه مُتظاهرين عزل عند سياج أمني ، بقوة إلى سياج الفصل الإسرائيلي مع غزة وغزواتها المتكررة للأراضي الفلسطينية. وأثار ذلك حفيظة المعلقين اليمينين، مثل مارك لفين، وفوكس نيوز، والإعلام الإفانجيلي، الذين اعتبروا هذا تجاوزًا للحدود، وأن الفيلم خرج عن المألوف.
يشار إلى أن غان صرح أنه بدأ العمل على الفيلم عام، "قبل هجوم حماس" في 7 تشرين الأول 2025، وأنه لم يقصد إسرائيل ولا الفلسطينيين، بل هو فيلم خيالي، عن مواقع خيالية.
يُصوَّر الشرير الرئيسي في الفيلم، ليكس لوثر، على أنه ملياردير (ربما من طراز إيلون ماسك)، يخطط لتقسيم جارهانبور مع بورافيا، ويزودها بأسلحة بمليارات الدولارات.
في الفيلم يقدم سوبرمان على أنه شخص ساذج، مهووس بكلبه، كريبتو، ولكنه مدفوع تلقائيا لمحاربة الشر وجشع وإجرام التحالف التكنولوجي المالي، وهو ما دفع صديقته، لويس لين، وهي مراسلة زميلة لسوبرمان في صحيفة ديلي بلانيت ، لتسأله في مقابلة لماذا يتدخل لوقف غزو بورافيا لجارهانبور؟ مشيرة إلى الطبيعة القمعية للنظام هناك، وردّ سوبرمان على الفور بأن قمع أي نظام ليس ذريعة لغزو البلاد.
في هذا الحوار، وفق النقاد، تُطرح الحجج السياسية المعاصرة الحقيقية ضد التدخل الأميركي وحروب تغيير النظام الذي مارستها الولايات المتحدة منذ غزو العراق عام 2003.
أما المشهد اللاحق لغزو بورافيا لجارهانبور فهو ما ركز عليه معظم المشاهدين، حيث يظهر صبي صغير يرفع العلم الوطني بينما تتقدم الدبابات والقوات المدججة بالسلاح بشكل مُهدد، بينما يفر المتظاهرون العُزّل تحت النيران. يُحاكي هذا المشهد احتجاجات مسيرات العودة الكبرى في غزة على طول الجدار العازل الإسرائيلي عامي 2018 و2019، عندما قُتل أكثر من 200 فلسطيني وجُرح أكثر من 8000 آخرين بنيران قناصة إسرائيليين.
يشار إلى أن شخصية "سوبرمان"، ابتكرت رمزًا لقوة الخير الأميركية ضد الشر (النازيون والفاشيون في أوروبا) في ثلاثينات القرن الماضي ، على يد فنانين وكتاب يهود يبينون عبر الرسومات عن الخطر القادم من هؤلاء الفاشيين والنازيين. وبينما لا يُعتبر الأبطال الخارقون جميعًا رموزًا للإمبريالية الأميركية، فإن فكرة "القوة العظمى" التي تُمكّن الشخصية من هزيمة خصومها من خلال جولات قتالية مطولة تُمثل جوهر الأسلوب الأميركي. بحسب بعض النقاد، فإن الأبطال الخارقون هم طائرات إف-35 في هيئة بشرية.
في الفيلم، يواجه سوبرمان هنا معضلة أخلاقية، وهي كيف يُمكنه إنقاذ العالم عندما تكون الولايات المتحدة الأميركية المارقة وحليفتها العدوانية عدوًا للسلام العالمي. ويُعتبر تدخله لإنقاذ دولة فقيرة من دول الجنوب العالمي من الغزو تدخلًا غير مبرر ضد عدو أميركي.
وينتقد الفيلم أيضًا المجمع الصناعي العسكري وارتباطاته بالاستعمار الاستيطاني، حيث يُسلّح ليكس لوثر بورافيا ليضع يديه على قطعة من الأرض، مثل حلم ترمب بامتلاك "ريفييرا الشرق الأوسط" على أنقاض غزة.
وأبطال الفيلم، إلى جانب سوبرمان، هم ثلاثي عصابة العدالة من الأبطال الخارقين المدعومين من الشركات، الذين ينضمون على مضض إلى المعركة ضد بورافيا والملياردير، وفريق التحرير الشجاع في صحيفة ديلي بلانيت.
وهنا، لدى البعض، تصل هوليوود إلى أقصى حدودها في التعليقات الجيوسياسية الضخمة. بدلاً من تصوير المجمع العسكري التكنولوجي المالي كجزء من مجمع إمبريالي سياسي إعلامي أكبر، تسيطر عليه الولايات المتحدة، يُصوّر الفيلم المشروع الشرير للاستيلاء على أرض مستعمرة من تدبير بعض الجهات الشريرة فقط. وبمجرد كشف مخططهم، تتصرف وسائل الإعلام وأبطال الشركات، الذين كانوا يعمون لوثر، أو يلتزمون الصمت (حال الإعلام الأميركي تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة) على النحو الصحيح وتتحرك لإنهاء هذه المؤامرة الدنيئة، فيما تبدو حكومة الولايات المتحدة وكأنها متفرج سلبي، يؤدي لوثر دوره.
لا عجب أن إسرائيل وداعميها أبدوا كرهًا شديدًا للفيلم، فقد كتب بن شابيرو، المدافع الكبير عن إسرائيل، ببساطة: "الفيلم ليس جيدًا".
لعل فكرة أن تنقلب صحيفةٌ رسميةٌ كبير على غرار صحيفة نيويورك تايمز، وقناة تلفزيونيةٌ رئيسية، وتكشف خططَ نظامٍ استيطانيٍّ مدعومٍ أمريكيًا لغزو وضمِّ أراضٍ، تبدو وكأنها فكرةٌ لا تُصدَّق. حيث أنه بدلا من ذلك، يتواطأ هؤلاء الإعلاميون في الفيلم ويحاولون إخفاء الحقيقة بتصوير الضحايا كإرهابيين، ويصفون بورافيا بأنها "تدافع عن نفسها" فحسب.
سوبرمان يصل إلى حدود النقد الجيوسياسي على طريقة هوليوود: يجب أن يُغلَق الأمر برمته ببراعة، مع هزيمة الأشرار وإنقاذ الناس في نهاية المشهد الأخير.
إن فكرة قدوم فريقٍ أمييكيٍّ من الأبطال الخارقين يُدمِّرون جيشًا حليفًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بلا مبالاة، لإنقاذ السكان الأصليين من الغزو، هي فكرة غير معقولة وغير محتملة.
الفلسطينيون ليسوا بانتظار أبطالٍ خارقين غربيين لإنقاذهم. الأبطال الخارقون هم الطواقم الطبية والإغاثية الفلسطينية التي تقوم بأعمال خارقة بالفعل، وفوق طاقة البشر في سعيها لإنقاذ الأرواح تحت ظروف يفرضها الإجرام الإسرائيلي، ولعلها الظروف الأصعب في التاريخ؛ حلفاؤهم هم مئات الملايين حول العالم الذين يتضامنون معهم ويُطالبون بإنهاء حرب الإبادة الجماعية؛ هم مَن يُخاطرون بحياتهم في قوافل الإغاثة، كسفينة حنظلة التي تتوجه حاليا إلى غزة لخرق الحصار.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 9:04 مساءً - بتوقيت القدس
محدث::استشهاد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في قباطية
جنين - "القدس" دوت كوم
استشهد طفل، مساء اليوم الثلاثاء، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة قباطية جنوب جنين.
وأفادت وزارة الصحة، باستشهاد الطفل إبراهيم ماجد علي نصر (16 عاما) متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في قباطية.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الطفل نصر أصيب برصاص الاحتلال الحي في الصدر، كما أصيب شاب برصاص الاحتلال في القدم، وجرى نقلهما إلى المستشفى.
وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" أن جنود الاحتلال لاحقوا الطفل نصر، وأطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر صوبه خلال تواجده في أحد شوارع البلدة، ما أدى إلى إصابته بصورة حرجة في الصدر، وجرى نقله إلى المستشفى في جنين، حيث أعلن الأطباء عن استشهاده متأثرا بإصابته.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة بعدة آليات عسكرية من أكثر من مدخل، وتمركزت قرب دوار البلدة، وسيرت دوريات راجلة في شوارعها، وأطلقت طائرة مسيّرة "درون" في سمائها، وداهمت إحدى المنازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وذكرت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت بين جنود الاحتلال والمواطنين العزّل، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط.
وباستشهاد الطفل نصر، يرتفع عدد شهداء محافظة جنين منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي إلى 43 شهيدا، وعشرات المصابين والمعتقلين.
وبالتوازي مع حرب الإبادة التي ينفذها في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، ما أدى لاستشهاد نحو من 1000 مواطن منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات رسمية.
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 8:44 مساءً - بتوقيت القدس
مفوض أممي: على إسرائيل أن تسمح بدخول المساعدات لغزة فورا ودون شروط
الجزيرة
طالب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، إسرائيل بأن تسمح فورا وبلا شروط بدخول المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين، مؤكدا أن أوامر التهجير والهجمات الإسرائيلية على منطقة دير البلح وسط قطاع غزة عمقت معاناة المجوّعين.
وأضاف تورك: كان يبدو أن الكابوس في غزة لا يمكن أن يزداد سوءا لكنه يزداد فعليا، ودعا إسرائيل بصفتها القوة المحتلة -كما قال- إلى ضمان الغذاء والإمدادات الطبية للسكان، وذكّرها بأن تهجيرها للأشخاص الذين يعيشون تحت الاحتلال جريمة حرب.
كما انتقد المسؤول الأممي العملية العسكرية الإسرائيلية في دير البلح، وأكد أن الغارات والعمليات الإسرائيلية ستزيد من أعداد القتلى المدنيين وتؤدي إلى تدمير أوسع للبنى التحتية في دير البلح، مشيرا إلى أن المنطقة المستهدفة تضم منظمات إنسانية ومرافق طبية ومستودعات وبنية حيوية.
وأشار إلى أن "التهجير الدائم للأشخاص الذين يعيشون تحت الاحتلال يعد نقلا غير قانوني وهو جريمة حرب، وقد يشكل في بعض الظروف جريمة ضد الإنسانية".
الأسوأ على الإطلاق
ومن جهته، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوناثان ويتال، إن الأوضاع في القطاع هي الأسوأ على الإطلاق في ظل تصاعد مستمر لحالات سوء التغذية.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف المجوّعين والنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الشعب الفلسطيني يموت جوعا وآن أوان كسر القيود وفتح المعابر وإغاثة المجوّعين في غزة.
وفي السياق نفسه، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوناثان ويتال، إن الأوضاع في القطاع هي الأسوأ على الإطلاق في ظل تصاعد مستمر لحالات سوء التغذية.
وأشار إلى أن أكثر من مليوني شخص متكدسون في مساحة صغيرة لا تتجاوز 12% من مساحة القطاع، ودون طعام أو مياه نظيفة.
وأضاف أن من نجا من القصف والرصاص يواجه الآن خطر المجاعة، لافتًا إلى أن المجوعين يصلون إلى المستشفيات كأنهم جرحى في ظل انهيار المنظومة الصحية وافتقارها للإمدادات الأساسية.
كما أكد جوناثان أن حجم المعاناة في غزة يعكس مستوى من الوحشية التي لا حدود لها.
ومن جهتها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن طفلا من بين كل 10 أطفال في قطاع غزة ممن يتم فحصهم في عياداتها يعاني من سوء التغذية، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 8:40 مساءً - بتوقيت القدس
البيان الختامي لاجتماع اللجنة التنفيذية للتعاون الإسلامي يؤكد ضرورة إلزام الاحتلال بوقف إطلاق النار
جدة - " القدس" دوت كوم
أكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بوقف إطلاق النار الشامل والمستدام وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، بدعم عربي وإسلامي ودولي، وفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف إلى جميع أنحاء القطاع.
وعقد الاجتماع، على مستوى المندوبين الدائمين بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني واستهداف الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة وخصوصا الحرم الإبراهيمي في الخليل، اليوم الثلاثاء، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وأكد البيان الختامي، على جميع القرارات الصادرة عن الدورات المتعاقبة لمؤتمر القمة الإسلامي ومجلس وزراء الخارجية والمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بشأن قضية فلسطين والقدس الشريف؛ وعلى الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، وعلى الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس الشريف وضرورة الدفاع عن حرمة الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة فيها.
كما أشار إلى الأهمية الدينية والتاريخية والثقافية الفريدة للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل باعتباره من المواقع الفلسطينية المسجلة على قائمة التراث الإنساني العالمي المعرضة للخطر لدى اليونسكو، ورابع الأماكن المُقدّسة عند المسلمين.
وأكد، على قرارات اليونسكو ومسؤوليتها تجاه صون وحماية الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وتراثها الثقافي وضرورة التصدي لجريمة الإبادة الثقافية ضد الشعب الفلسطيني التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك من خلال تزوير التراث والذاكرة والهويَّة الوطنية الفلسطينية ومحاولة إلغائها، ومحاولات فرض السيطرة على الحرم الإبراهيمي في الخليل وتهويده وتغيير هويته ومعالمه التاريخية؛
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية في أرض دولة فلسطين المحتلة، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، من اعتداءات إسرائيلية متصاعدة.
وجدد التأكيد على ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بوقف إطلاق النار الشامل والمستدام وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة، بدعم عربي وإسلامي ودولي، وفتح جميع المعابر مع قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة بما في ذلك محيط معبر رفح من الجانب الفلسطيني بما يسمح بعودته للعمل في ظل استمرار عمل المعبر على الجانب المصري دون انقطاع، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف إلى جميع أنحاء قطاع غزة.
وشدد على مسؤولية الدول كافة في التصدي للجرائم الجسيمة ووقفها والتقيد التام بالقانون الدولي وبالتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، وبقرارات مجلس الأمن الدولي رقمي 2735 و2728 (2024).
وأدان، بأشد العبارات سياسة التجويع والتدمير الممنهج والحصار الإسرائيلي غير القانوني، وفرض آليات غير قانونية لتوزيع المساعدات، وتقويض عمل الأمم المتحدة في توزيع المساعدات، واستهداف المدنيين بالإهانة والقتل أثناء تلقي المساعدات وفقاً للآلية الإسرائيلية غير القانونية المُستحدثة، وهي الممارسات التي أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية بشكل خطير وغير مسبوق في قطاع غزة وجعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة بغرض التجهيز لطرح سيناريوهات إسرائيلية تتضمن ترحيل أو تهجير أو تغيير التركيبة الديموغرافية لسكان قطاع غزة.
وأكد رفض أي دعوات أو خطط أو سياسات تهدف إلى أي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني داخل أو خارج فلسطين بما في ذلك قطاع غزة أو تغيير التركيبة الديمغرافية فيها، كما حذّر الدول كافة من التعاون بشكل مُباشر أو غير مُباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية لما يُشكله أي تعاون محتمل في هذا السياق من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وحذّر من خطورة استمرار وتصاعد العدوان العسكري والجرائم المتصاعدة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وخصوصا في مخيمات اللاجئين، بما في ذلك الاعتقالات وهدم المنازل وتدمير البنية التحتية والتهجير القسري وترحيل الشعب الفلسطيني وتغيير التركيبة الديمغرافية والاستيطان الاستعماري ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأدان بأشد العبارات مخططات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي غير القانونية والخطيرة بنقل سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف والإشراف عليه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل، إلى مجلس استيطاني غير قانوني بما يسمى "المجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع"، ومحاولة تغيير معالمه ومكانته التاريخية والتراثية والدينية الفريدة، مؤكدا أن ذلك يشكّل انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة واليونسكو والاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية الحقوق والممتلكات الثقافية والدينية والمدنية وخاصة أثناء النزاع المسلح.
كما أدان بأشد العبارات القصف الإسرائيلي مؤخرا لكنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى الكنيسة ومرافقها التاريخية، والاعتداءات التي نفذها المستوطنون المتطرفون، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على كنيسة الخضر والمقبرة المسيحية في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله، في انتهاك صارخ لكل القيم والمواثيق والقرارات الدولية التي تحمي أماكن العبادة.
وأدان، سياسات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الرامية لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحاولات تغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي من خلال سياسات الضم والاستيطان الاستعماري وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي والممتلكات وإغلاق المحلات التجارية والمؤسسات الفلسطينية وفرض المناهج التعليمية الإسرائيليّة، فضلا عن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد، أن لا سيادة لإسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني، فوق الأرض الفلسطينية المحتلة أو تحتها، بما فيها القدس الشريف، ولا على أي أماكن دينية أو تاريخية أو مواقع التراث العالمي والوطني في دولة فلسطين، مؤكدا مساندته حق دولة فلسطين الحصري في الإدارة والصيانة والحماية اللازمة للحرم الإبراهيمي في الخليل وضمان حرية الوصول إليه وممارسه الشعائر الدينية فيه، والحفاظ على هويته الثقافية والتاريخية ومعالمه الأثرية، باعتبار ذلك من الحقوق الدينية والثقافية للشعب الفلسطيني.
وكلّف، المجموعة الإسلامية بمواصلة التحرك لدى اليونسكو ولجنة التراث العالمي التابعة لها والمنظمات الدولية ذات العلاقة من أجل إدراج المواقع التراثية والثقافية المادية وغير المادية في فلسطين على قوائم التراث العالمي المتخصصة، والضغط على إسرائيل، قوة الاحتلال، لوقف الاعتداءات والانتهاكات الممنهجة ضد الأماكن التاريخية والدينية والثقافية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل، وإلزامها بتنفيذ كافة قرارات اليونسكو بشأن الحفاظ على سلامة وأصالة المواقع الفلسطينية المدرجة على لائحة التراث العالمي.
ودعا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحقوق الثقافية والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وجميع أجهزة الأمم المتحدة ذات العلاقة، إلى المساهمة في رصد وحماية وتعزيز الحقوق الثقافية للشعب الفلسطيني، وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان المتعلقة بالثقافة والتراث وتقديم تقارير حولها، وتقديم المساعدة التقنية الممكنة للحكومة الفلسطينية بهذا الشأن، وضمان احترام وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي التزاماته المتعلقة بالحقوق الثقافية الفلسطينية كجزء من حقوق الإنسان الأساسية.
كما كلّف الأمانة العامة للمنظمة بالتنسيق مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو(، ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا)، وأي أجهزة أخرى ذات العلاقة، بهدف تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز الأهمية الدينية والتاريخية والثقافية للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في الخليل ومضاعفة الجهود لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، والعمل على حصر سجل الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي الفلسطيني نتيجة العدوان الإسرائيلي، والتصدّي لجميع أعمال النّهب والسّلب والتّدمير والتزوير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حقّ التُّراث الثقافيّ الإنسانيّ في فلسطين.
وطالب اليونسكو بالقيام بدورها في صون وحماية الإرث والتراث الثقافي والتاريخي في فلسطين وإرسال بعثة رصد تفاعلية مشتركة بين مركز التراث العالمي والمجلس العالمي للمعالم والمواقع إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشريف، على أن تشمل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في الخليل، وتقييم حالة الحفاظ على التراث المادي وأثر التدخلات الإسرائيلية على القيمة العالمية الاستثنائية لهذه الأماكن.
ودعا جميع الدول إلى المساهمة في ترميم البلدة القديمة في مدينة الخليل والحفاظ على تراث وحضارة هذه المدينة العريقة وتعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين فيها، ودعم المرافق والبنى التحتية الثقافية فيها، ومواجهة محاولات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي الرامية لسرقة وتدمير وتزييف وتشويه التراث الثقافي للشعب الفلسطيني.
كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة، بما فيها فرض عقوبات على النظام الاستعماري الإسرائيلي، للكف عن جميع الممارسات والإجراءات والسياسات غير القانونية، والعمل على مساءلة ومحاسبة إسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري غير الشرعي، على كافة جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني، سواء من قبل مسؤوليها الحكوميين أو قوات احتلالها أو المستوطنين الإرهابيين.
وكلّف الأمانة العامة للمنظمة، بالتنسيق مع مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية "سيسريك" واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا)، من أجل تنظيم فعاليات ثقافية وإعلامية بهدف تعزيز الوعي بشأن خطورة الانتهاكات الإسرائيلية التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية في فلسطين، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل، وذلك من خلال التدريب ومبادرات التعاون لفائدة خبراء فلسطينيين، والعمل في الوقت ذاته على تعزيز مهاراتهم في تطوير إدارة التراث السياحي الإسلامي والمساهمة في ترميم وحماية الأماكن التاريخية والثقافية والدينية في الأرض الفلسطينية وإبراز مكانتها الثقافية والتراثية والتاريخية والدينية.
وطلب من الأمانة العامة التنسيق مع الإيسيسكو وإرسيكا والهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي وأجهزة المنظمة الأخرى ذات العلاقة لعقد ورشة متخصصة لخبراء القانون الدولي والتراث في الدول الأعضاء لمناقشة واقتراح خطة عمل لمواجهة الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، ضد الأماكن التراثية والثقافية والدينية في فلسطين وتقديم التوصيات اللازمة بهذا الخصوص.
وشدد على أهمية إشراك الشباب في دعم الجهود الرامية إلى صون الهوية الثقافية والتاريخية لدولة فلسطين، وشجّع الأمانة العامة للمنظمة على التنسيق مع المؤسسات ذات الصلة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، مثل منتدى شباب التعاون الإسلامي والاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب للشروع في تنفيذ برامج تربوية وثقافية تعزّز روح التضامن مع أبناء الشعب الفلسطيني وتسهم في صون التراث الثقافي وتخفيف التنمية المستدامة.
وأدان وحذّر بشدة من خطورة استمرار احتجاز الاحتلال الإسرائيلي عائدات الضرائب الفلسطينية بصورة غير قانونية ومخالفة للاتفاقيات الموقعة، ما يهدد قدرة الحكومة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية ويفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يكابدها الشعب الفلسطيني، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، قوة الاحتلال، لحملها على تنفيذ التزاماتها القانونية والمالية بهذا الخصوص.
ودعا الدول الأعضاء إلى تعزيز الدعم المالي والاقتصادي والإنساني لدولة فلسطين، وأكد ضرورة تفعيل شبكة الأمان المالية الإسلامية وفقا للقرارات الصادرة عن الدورات المتعاقبة لمؤتمر القمة الإسلامي ومجلس وزراء الخارجية بهذا الخصوص، قصد المساهمة في تمكين الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني وخصوصا في ضوء العدوان الإسرائيلي.
كما دعا الدول الأعضاء في المنظمة إلى مقاطعة جميع المهرجانات والأنشطة الأكاديمية والثقافية والفنية والرياضية التي تنظمها المؤسسات الرسمية أو الأهلية الإسرائيلية، لدورها في توظيف الثقافة والفن بسبب مشاركتها في تكريس نظام الاحتلال والاستيطان الاستعماري والفصل العنصري الإسرائيلي أو تبريره أو تحسين صورته والتستر على الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وتعزيز الاستحواذ الثقافي الإسرائيلي على الثقافة والفنون العربية الفلسطينية.
كما طلب البيان الختامي من الأمين العام متابعة تنفيذ ماورد في هذا البيان وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الخارجية.
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 8:17 مساءً - بتوقيت القدس
الولايات المتحدة تنسحب من اليونسكو وإسرائيل ترحب
الجزيرة
انسحبت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، متهمة إياها بالتحيز ضد إسرائيل والترويج لقضايا "مثيرة للانقسام" بما يتعارض مع سياستها الخارجية، في خطوة لاقت ترحيبا إسرائيليا.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس "إن الاستمرار في المشاركة في اليونسكو لا يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة".
وأضافت بروس أن اليونسكو تعمل على "الترويج لقضايا اجتماعية وثقافية مثيرة للانقسامات" وتركز بشكل مبالغ فيه على أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالاستدامة في إطار ما اعتبرتها "أجندة فكرية قائمة على العولمة".
وتابعت أن موقف المنظمة مناهض لإسرائيل عبر الاعتراف بدولة فلسطينية، قائلة إن "قرار اليونسكو الاعتراف بفلسطين كدولة عضو يمثل مشكلة كبيرة ويعارض سياسة الولايات المتحدة وساهم في انتشار خطاب معاد لإسرائيل داخل المنظمة".
نفي الاتهامات
من جانبها، أعربت المديرة العامة للمنظمة الدولية أودري أزولاي عن أسفها للقرار الأميركي، مع تأكيدها بأنه كان "متوقعا" واستعدت له اليونسكو.
وأكدت أزولاي -في بيان- أن القرار الأميركي لن يؤثر ماديا بشدة على اليونسكو، مشيرة إلى أن المنظمة نوّعت مصادر تمويلها.
وقالت إن "الأسباب التي طرحتها الولايات المتحدة للانسحاب من المنظمة هي نفسها التي طرحتها قبل 7 سنوات، على الرغم من تغير الوضع جذريا وانحسار التوتر السياسي، وإن اليونسكو اليوم تشكل منتدى نادرا للتوافق على تعددية أطراف ملموسة وذات توجه عملي".
وأضافت "كما أن هذه الادعاءات تتناقض مع واقع جهود اليونسكو، لا سيما في مجال التثقيف بشأن الهولوكوست ومكافحة معاداة السامية".
كما أكد مسؤولو اليونسكو أن جميع بيانات الوكالات ذات الصلة تم الاتفاق عليها مع كل من إسرائيل والفلسطينيين على مدى السنوات الثماني الماضية.
ترحيب إسرائيلي
بدوره، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بانسحاب واشنطن من اليونسكو، وشكرها على ما وصفه بـ"دعمها الأخلاقي وقيادتها".
وقال إنه "يجب وضع حد لاستهداف إسرائيل من وكالات الأمم المتحدة"، وفق زعمه، قائلا "هذه خطوة ضرورية تهدف إلى تعزيز العدالة وحق إسرائيل في المعاملة العادلة داخل منظومة الأمم المتحدة، وهو حق كثيرا ما تم انتهاكه بسبب التسييس في هذا المجال".
ويدخل الانسحاب من المنظمة، والتي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لتعزيز السلام من خلال التعاون الدولي في مجالات التعليم والعلوم والثقافة، حيز التنفيذ في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
خطوات مماثلة
يذكر أن ترامب اتخذ خطوات مماثلة خلال فترة رئاسته الأولى، إذ انسحب من اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واتفاق باريس المناخي والاتفاق النووي الإيراني.
لكن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ألغى هذه القرارات بعد توليه المنصب في 2021 لتعود الولايات المتحدة إلى اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية واتفاق المناخ.
وبدأت الولايات المتحدة مرة أخرى الانسحاب من هذه الهيئات العالمية بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وقرر بالفعل سحب بلاده من منظمة الصحة العالمية ووقف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ضمن مراجعة لانضمام الولايات المتحدة إلى منظمات تابعة للأمم المتحدة، والتي من المقرر أن تنتهي في أغسطس/آب المقبل.
ولم يكن ترامب أول رئيس أميركي يعلن انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو، إذ قام الرئيس الراحل رونالد ريغان بالخطوة في ثمانينيات القرن الماضي، متهما المنظمة بأنها فاسدة ومؤيدة للاتحاد السوفياتي. وعادت الولايات المتحدة إليها في عهد جورج بوش الابن الذي قال آنذاك إن المنظمة أجرت الإصلاحات اللازمة.
وتساهم الولايات المتحدة حاليا بنحو 8% من إجمالي ميزانية اليونسكو، انخفاضا من 20% تقريبا عندما أعلن ترامب انسحاب واشنطن خلال فترة رئاسته الأولى.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 7:57 مساءً - بتوقيت القدس
نادي الأسير: تجويع وتعذيب ممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين بسجون إسرائيل
الجزيرة
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تصاعد خطير في الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، من تجويع متعمد وتعذيب جسدي ونفسي، في ظل تصاعد العدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد النادي -في إحاطة إعلامية استندت إلى زيارات محاميه لعشرات المعتقلين خلال النصف الأول من يوليو/تموز الجاري- أن أكثر من 10 آلاف و800 أسير ومعتقل يواجهون ظروفا قاسية تهدد حياتهم، بينهم نساء وأطفال ومئات المرضى.
وشددت الشهادات الواردة من سجون مجدو وعوفر والنقب وجلبوع وجانوت على انتشار سياسة التجويع الحاد، وحرمان الأسرى حتى من الوجبات الأساسية، بالتوازي مع الإهمال الطبي وغياب العناية الضرورية، مما أدى لانتشار أمراض كالجرب وسط غياب شبه كامل للعلاج، خصوصا بين الأطفال في سجن مجدو.
وأوردت الإفادات اعتداءات شملت إطلاق الرصاص على الأطراف وتكسير الأضلاع، وإطفاء السجائر في أجساد الأسرى، والصعق بالكهرباء، إلى جانب تصاعد حالات الإهانة اللفظية والتحرش أثناء النقل والزيارة.
كما وثقت حالات فقدان وزن شديد وحالات إغماء وأعراض هزال بين الأسرى، في ظل تصعيد إجراءات القمع ونقل المعتقلين لسجون أخرى وتعريضهم للتنكيل أثناء عمليات النقل.
وأشار نادي الأسير إلى أن إدارة السجون تتعمد استخدام المرض والجوع أدوات عقاب وتعذيب إضافية، مع منع زيارات الصليب الأحمر وفرض قيود صارمة على زيارات المحامين.
وحمّل النادي المنظومة الحقوقية الدولية مسؤولية استمرار الصمت إزاء هذه الممارسات، مطالبا بتحرك عاجل لمحاسبة قادة الاحتلال وفرض عقوبات تخرج إسرائيل من دائرة الحصانة الدولية.
وبحسب معطيات النادي، بلغ عدد الأسيرات 50، والأطفال أكثر من 450، إلى جانب 3629 معتقلا إداريا و2454 أسيرا من قطاع غزة، في أعلى رقم منذ انتفاضة الأقصى.
ويواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون التصعيد في الضفة الغربية والقدس، مما أدى إلى مقتل 1001 فلسطيني وإصابة الآلاف، في سياق حرب إبادة متواصلة ضد قطاع غزة أوقعت أكثر من 200 ألف شهيد وجريح منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأدت إلى نزوح وتشريد واسع، وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من سكان القطاع المحاصر.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس
جيش الاحتلال: إصابة جندي بجروح خطيرة خلال اشتباكات وسط قطاع غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عن إصابة جندي بجروح خطيرة خلال اشتباكات وسط قطاع غزة، وذلك عقب استهداف دبابة من طراز "ميركافا" بصاروخ مضاد للدروع في منطقة دير البلح.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المتحدث باسم الجيش، أن الجندي المصاب ينتمي إلى لواء غولاني، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالته الصحية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد المواجهات في قطاع غزة، حيث تواصل فصائل المقاومة التصدي للتوغلات البرية للاحتلال، مستخدمة الصواريخ الموجهة والعبوات الناسفة ضد الآليات العسكرية، لا سيما دبابات ميركافا التي تشارك في العمليات البرية.
وتشهد منطقة وسط قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، عمليات عسكرية مكثفة، وسط استمرار المقاومة في استهداف قوات الاحتلال وخطوط إمدادها، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجيش، بحسب مصادر عبرية.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 6:41 مساءً - بتوقيت القدس
الاحتلال يقتحم حي سطح مرحبا في البيرة
البيرة - "القدس" دوت كوم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، حي سطح مرحبا في مدينة البيرة.
وأفاد مراسلنا، بأن قوة من حيش الاحتلال اقتحمت حي سطح مرحبا، وسط إطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، ما أدى لإصابات بالاختناق، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس
مجلس الجامعة العربية يدعو لكسر حصار غزة ويطالب بجلسة لمجلس الأمن لإلزام إسرائيل بإدخال المساعدات
القاهرة -" القدس" دوت كوم
دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والإعتراف بالكارثة والمجاعة الحاصلة في القطاع، وكسر الحصار المفروض عليه، وضمان وصول المساعدات كما طلب من العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الامن الجزائر والصومال مواصلة العمل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
جاء ذلك في قرار صدر اليوم الثلثاء عن الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين والتي عقدت برئاسة الأردن، وبطلب من دولة فلسطين، وتأييد الدول الأعضاء، ومشاركة الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، والأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي، بعنوان "التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة سياسة التجويع والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كسلاح إبادة جماعية".
وأدان القرار، قيام إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني بتحويل قطاع غزة إلى منطقة مجاعة وإخضاع الشعب الفلسطيني لظروف قاتلة واستخدام سياسة التجويع كسلاح حرب، وصورة من صور الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب، المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري بموجب القانون الدولي الإنساني، لوقف العدوان والاعتراف بالكارثة والمجاعة الحاصلة في قطاع غزة، وكسر الحصار المفروض على القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إليه، وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة الدولية تجاه الجرائم الإسرائيلية.
كما أكد مجلس الجامعة العربية، على أهمية تنفيذ قرارات القمة العربية والإسلامية لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وفرض إدخال قوافل مساعدات إغاثية إنسانية عربية وإسلامية ودولية ودخول المنظمات الدولية إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ودعا المجلس، المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضغط على إسرائيل قوة الاحتلال غير القانوني من أجل فتح كافة المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية لإنقاذ الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، والوقف الفوري وغير المشروط لجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.
وأعرب، عن الإدانة والرفض القاطع لعمل "مؤسسة غزة الإنسانية" وأي آلية أخرى مماثلة باعتبارها آليات تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية، والمستخدمة كغطاء إنساني لممارسة سياسات عدوانية تحول المساعدات إلى أداة قمع ومصائد للموت والتجويع بحق السكان المدنيين، وتحميل الجهات الراعية لها المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم المرتكبة من خلالها.
واعتبر المجلس سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني وترحيله خارج أرضه، والنقل الجبري والتطهير العرقي الذي تعرض له، وخلق ظروف معيشية طاردة للسكان من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء والماء والدواء والمساعدات الإنسانية والإغاثية إليه، صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وفقا لميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لسنة 1948.
وأدان القرار، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأماكن العبادة الإسلامية والمسيحية وما جرى مؤخرا للكنيسة اللاتينية في مدينة غزة والذي أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والإصابات والأضرار الجسيمة في مبنى الكنيسة، والذي يعد استهدافا متعمدا لدور العبادة والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.
وأدان، استمرار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، باتخاذ إجراءات اقتصادية مالية وعقابية ضد دولة فلسطين وبما في ذلك، احتجاز أموال الضرائب في محاولة واضحة لتقويض عمل الحكومة الفلسطينية وشل قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، داعيا إلى الضغط للإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية، وتوفير شبكة أمان مالية عاجلة شفافة وفق آليات متفق عليها، بما يمكن دولة فلسطين من القيام بمهامها الحيوية تجاه شعبها.
ورحب المجلس بالبيان الصادر بتاريخ 2025/7/21 عن (28) دولة من بينها (21) دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي وكل من المملكة المتحدة وكندا واستراليا وسويسرا واليابان والنرويج ونيوزيلاندا، بشأن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تضمنه من مطالبة واضحة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والوقف الفوري لسياسة الإبادة الجماعية وإنهاء سياسة التجويع الممنهج وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي وقادته ومليشيات المستوطنين الإرهابية.
وأكد المجلس، وفي هذا الإطار على ضرورة الاعتراف الفوري بدولة فلسطين باعتبارها خطوة قانونية وأخلاقية تساهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وعبر المجلس، عن التضامن مع المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز وغيرها من مسؤولي المنظمات الدولية الذين يتعرضون إلى ضغوط ومضايقات متزايدة نتيجة مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني ولفضحهم جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.
ودعا المجلس، المجتمع الدولي لمواصلة التحرك الميداني من أجل فك الحصار الذي تفرضه إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة والإشادة بجهود المجتمع المدني في هذا الإطار.
وطلب القرار، من العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الأمن الجزائر والصومال مواصلة العمل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن والمطالبة بإصدار قرار يلزم إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
كما طلب، من بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب نقل محتوى هذا القرار إلى العواصم المعتمدين لديها.
وتقرر إبقاء المجلس قيد الانعقاد والطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية بالعمل على تنفيذ مضامين هذا القرار، ورفع تقرير بشأن ذلك للدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية.كما أكد مجلس الجامعة العربية، على رفضه التام لأي محاولات لتغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة، وتقويض حرية الوصول إليه ورفع الأذان فيه، ومحاولات تدنيسه وتغيير معالمه وفصله عن محيطه الفلسطيني، مشددا على ضرورة إرسال بعثة رصد أممية عاجلة إلى مدينة الخليل للوقوف على خطورة الوضع. وحمل المجلس، قوة الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن اعتداءاتها، والتمسك الكامل بالسيادة الفلسطينية على الحرم ومحيطه، بإعتباره وقفاً إسلامياً تديره وزارة الأوقاف الإسلامية، وإعتبار محاولة تهويده جزء من سياسة الاحتلال الإسرائيلي لفرض السيطرة عليه، ومطالبة المجتمع الدولي بالدفاع عن قراراته وتفعيلها .وأكد المجلس، على قرار منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو" بإدارج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في عام 2017، وأن ما يحدث الآن هو انتهاك لهذا القرار .
كما أكد، على أنه لا سيادة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الأرض الفلسطينية، وعلى مواقع التراث، وأن هذا المخطط الإسرائيلي غير القانوني سيمثل خطوة غير مسبوقة في مساعي الاحتلال المستمرة لتغيير الطابع الأصلي للموقع، ومحاولة طمس الهوية الحقيقية الأصيلة للشعب الفلسطيني وحقوقه في الموقع التاريخي كصاحب سيادة حصرية عليه، ما سيكون له عواقب خطيرة على جميع المقدسات الدينية وعلى استقرار المنطقة بأكملها.وشدد على ضرورة الالتزام بالقرارات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1997 والذي بدوره نص على أن تبقى إدارة الحرم الإبراهيمي بيد بلدية الخليل.وأدان قرار مجلس الجامعة، جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الهادفة إلى فرض عقوبات على جزء كبير من مدينة الخليل، وعلى الحرم الإبراهيمي، وفرض قيود جذرية استعمارية على الواقع التاريخي والقانوني، وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى هناك.ودعا المجلس، سكرتير عام الأمم المتحدة إلى تحديد الإجراءات الفعالة لحماية المدنيين في مدينة الخليل.
وأكد، ضرورة إرسال بعثة رصد أممية عاجلة إلى مدينة الخليل وفقًا للقرارات السابقة للجنة التراث العالمي لمنع وقوع هذه الجريمة.
وطالب، بالعمل على إعادة عمل البعثة الدولية عملية المكلفة بمراقبة وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة الخليل خاصة الحرم الإبراهيمي.
كما دعا المجلس، المقررين الخاصين في الأمم المتحدة المعنيين بحرية الدين وحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى توثيق هذا الانتهاك.
وترأس وفد دولة فلسطين: عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد أبو هولي، بحضور المستشار أول تامر الطيب، والمستشار أول جمانة الغول، وسكرتير أول ريهام البرغوثي، وسكرتير ثالث علا عامر .
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 5:48 مساءً - بتوقيت القدس
سموتريتش يكشف عن "ضوء أخضر" أمريكي لتحويل غزة إلى مدينة سياحية
الأناضول
كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، عن "ضوء أخضر" أمريكي يتيح لتل أبيب تحويل قطاع غزة إلى "مدينة سياحية"، بعد تهجير الفلسطينيين منه واحتلاله كاملا.
جاء ذلك خلال كلمة أدلى بها سموتريتش، وهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، في مؤتمر عقد بمبنى الكنيست (البرلمان)، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقال سموتريتش: "لدينا إمكانية تهجير سكان غزة إلى دول أخرى، ونحن نعمل على ذلك. سنحتل غزة ونجعلها جزءا لا يتجزأ من إسرائيل"، وفق تعبيره.
وأضاف: "لدينا الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) لتحويل غزة إلى قطاع مزدهر، ومدينة سياحية توفر فرص عمل. هكذا يُصنع السلام. أعتقد أن هناك فرصة هائلة هنا" حسب ادعائه.
وتابع الوزير الإسرائيلي المتطرف: "يمكننا أن نبدأ بخطوات صغيرة في شمال القطاع، ثم نفكر في خطوات كبيرة".
فيما لم يصدر تعليق أمريكي رسمي على الفور بشأن ما ذكره سموتريتش.
ولم يذكر سموتريتش مزيدا من التفاصيل عن هذا المخطط، لكنه جدد دعوته في مؤتمر عقد بالقدس الغربية، ونقلته القناة السابعة الإسرائيلية، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة.
ونقلت القناة عن سموتريتش قوله: "أدعو رئيس الحكومة إلى تحديد موعد نهائي للمفاوضات مع المنظمة، ومنح حماس إنذارا نهائيا لمدة 24 ساعة لقبول الشروط".
وتابع: "إن لم تفعل (أي حماس)، يُعلن انتهاء إمكانية التوصل إلى صفقة جزئية، ويُصدر أوامر للجيش بإكمال خطة السيطرة على القطاع والفصل الإنساني، وصولًا إلى استسلام تام لحماس أو تدميرها بالكامل"، وفق تعبيره.
وأضاف: "لا يمكن أن تستمر المفاوضات إلى الأبد، ولا يمكن إذلال دولة إسرائيل بهذا الشكل، ولا يجوز ترك الدولة وجنود الاحتياط معلّقين بين السماء والأرض إلى ما لا نهاية".
وتجري مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس في الدوحة بوساطة قطرية ومصرية ودعم أمريكي لمحاولة التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
والاثنين، قالت "حماس"، في بيان، إنها تبذل جهودها على مدار الساعة لإنهاء معاناة الفلسطينيين المتفاقمة في غزة، وشددت على أنها ماضية بـ"مسؤولية وعقلانية وبأقصى سرعة" للوصول إلى "اتفاق مشرف" ينهي العدوان الإسرائيلي ويرفع الحصار.
والسبت، كشف مصدر فلسطيني، عن تسلم حركة حماس من الوسطاء خرائط جديدة تظهر مناطق السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، وبدأت بدراستها في إطار مفاوضات وقف النار وتبادل الأسرى.
وعلى مدى أكثر من 21 شهرا، عقدت جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، لوقف الحرب وتبادل أسرى.
وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين جزئيين، الأول في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025.
وتهرب نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف حرب الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي.
ومرارا، أكدت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 5:20 مساءً - بتوقيت القدس
5 شهداء بينهم 3 أطفال في قصف للاحتلال على مدينة غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
استشهد 5 مواطنين بينهم 3 أطفال، عصر اليوم الثلاثاء، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة مواطنين في مدينة غزة.
وبحسب مصادر محلية، فإن 5 شهداء، بينهم 3 أطفال ارتقوا عقب استهداف طيران الاحتلال مواطنين بالقرب من مسجد علي ابن أبي طالب بحي الزيتون في مدينة غزة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 43 شهيدا، منهم 7 من منتظري المساعدات.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 5:13 مساءً - بتوقيت القدس
بمناسبة ذكرى استشهاد الملك عبدالله الاول نستذكر إرث وامانة الثورة العربية الكبرى عند الهاشميين
ارتبط الهاشميون بتاريخ حضاري عريق في المشرق العربي ، حيث استطاع المغفور له الشريف الحسين بن علي بعد توليه إمارة مكة من ضبط الأمور فيها، وتوثيق صلته بالعشائر العربية في الحجاز، والتي شكلت مع الأحرار العرب من كافة بلاد الشام والمشرق العربي ، نواة جيش الثورة العربية الكبرى عام 1916م، والتي أطلق الشريف الحسين رصاصتها الاولى في صبيحة يوم 10 حزيران عام 1916م، ضد الظلم العثماني في البلاد العربية ، وكانت تحت قيادة أبناء الشريف الحسين وهم الأمراء آنذاك( علي وفيصل وعبد الله وزيد ) ، ورفع الشريف الحسين شعاراً للثورة العربية ( الحياة الفضلى والوحدة والحرية والاستقلال )، ولولا هذه الثورة والنهضة العربية الكبرى لبقيت البلاد العربية تحت سيطرة العثمانيين ، والمتمثلة بظلم جمعية الاتحاد والترقي، حيث كان التهميش والاقصاء واضح للعرب في ظل الادارة العثمانية، ولاحقاً استطاع الشريف الحسين بن علي تحرير المنطقة وتأسيس المملكة الحجازية الهاشمية ولقب ملك العرب، ونتيجة لتمسك الشريف الحسين بمنطلقاته وهي وحدة وتحرير البلاد العربية واستقلالها الى جانب رفضه لكل مشاريع التقسيم فقد نُفي الى قبرص.

وعلى نهجه القومي وامتداداً لمواقفه الهاشمية الثابتة كانت مسيرة المغفور له الملك عبد الله الأول بن الحسين ، والذي ولد في مكة المكرمة عام 1882م، وكان شخصية مثقفة وعلى درجة عالية من الحنكة السياسية، وبناءاً على مرسوم والده الشريف الحسين في اكتوبر عام 1916م، تقرر فيه تعيين الامير عبد الله في حكومة مملكة الحجاز بمنصب وزير الخارجية، بينما تولى أخيه الأمير فيصل وزارة الداخلية، ومع نهاية مملكة فيصل في سوريا بعد معركة ميسلون الخالدة بتاريخ 24 تموز 1920م، أُرسل الأمير عبد الله الى شرق الاردن للاستمرار في رسالة الثورة العربية الكبرى ونهضة العرب، فدخل معان بتاريخ 21 تشرين الثاني 1920م، وبطلب من رجالات الحركة الوطنية وأحرار شرق الاردن وبلاد الشام وصل إلى عمّان بتاريخ 2 آذار 1921م، وبدأ حراكاً دبلوماسياً نشطاً وبدعم وتأييد من الشعب الاردني فكان تأسيس امارة شرق الاردن بتاريخ 21 اذار 1921م، لتكون ثمرة من ثمرات الثورة العربية الكبرى، ونجح جلالته على الصعيد الوطني الداخلي من تشكيل الجيش العربي، وقد كانت نواته من جيش الثورة العربية الكبرى، كما قام بتشكيل المؤسسات الدستورية ، وهنا بشكل خاص أذكر أهمية وضع القانون الاساس للبلاد سنة 1928م والذي قامت أسسه على مبادئ الاخاء والمساواة، مع مراعاة شموله بما يعرف اليوم باسم نظام الكوتا البرلمانية، وذلك من أجل حفظ واحترام حقوق كل المكونات الوطنية الاردنية، والذي تشكل على أساسه أول برلمان سنة 1929م، وبنفس المسار حرص جلالته على بناء المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية والتعليمية والثقافية وغيرها، ومروراً بعد ذلك بانجازات كثيرة يصعب حصرها في هذا المقال، وقد تكللت بانجاز تاريخي نفاخر به وهو إستقلال المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ 25 أيار 1946م.
وفيما يخص الدور القومي الاردني في عهد جلالته فإنني أشير الى سعيه الدؤوب من أجل وحدة العرب، فاطلق جلالته عدة مشاريع وحدوية مثل مشروع سوريا الكبرى، والذي لم يكتب له النجاح بسبب التحديات الكثيرة، وللتاريخ أشير الى الدور والتضحيات الاردنية الكبيرة في عهد جلالته تجاه فلسطين، بما في ذلك حرب عام 1948م، وأهمية محافظة جلالة الملك عبد الله الاول على الضفة الغربية ومدينة القدس من الاحتلال في عام 1948م، ولاحقاً نجاحه التاريخي في تحقيق وحدة الضفتين عام 1950م، وهذا طبعاً تجسيد لدور ونهج الهاشميين في الدفاع عن فلسطين وشعبها وأمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وقد استشهد المغفور له الملك المؤسس عبد الله الاول بتاريخ 20 تموز 1951م على عتبات المسجد الاقصى وهو مدافع عن القدس وفلسطين.
وهنا أرغب بالاشارة الى الفكر القومي العروبي للمغفور له الملك عبد الله الاول ، فهو السياسي والمثقف الموسوعي، حيث كان مجلسه وديوانه الملكي العامر ملتقى للشعراء والادباء، ولجلالته العديد من المؤلفات منها :" "جواب السائل عن الخيل الأصائل"، وقد طبع في مطابع جريدة الاردن عام 1936م، و"الأمالي السياسية" وهو الاخر طبع في مطابع جريدة الاردن عام 1939م ، ومن مؤلفاته الاخرى أيضاً : كتاب "مذكراتي"، و"من أنا"، و"بين الدر المنثور والمنظوم"، وقد جُمعت هذه المؤلفات في كتاب بعنوان "الآثار الكاملة" ، وعرف عن جلالته استقطاب الأحرار العرب الذين ساهموا في مسيرة وتاريخ الاردن ، وهنا اشير الى اسم خليل فارس نصر(1888-1948م) والملقب بشيخ الصحافة الأردنية، وهذا اللقب المهم مرده أنه هو مؤسس أول مطبعة في الأردن ( مطبعة خليل نصر) عام 1922م، كذلك مؤسس أول جريدة أردنية وهي (جريدة الأردن) عام 1923م، والتي كانت تعرف سابقاً باسم صحيفة (جراب الكردي) والتي أسسها سابقاً في حيفا عام 1908م، وبعد أن نقلها إلى العاصمة عمّان وبطلب من الملك عبد الله الاول ، بدأت جريدة الأردن برسالتها الثقافية التوعوية بكل اخلاص وانتماء ، من خلال عمل مطبعتها أو من خلال ما ينشر فيها من معارف ومقالات وأخبار متنوعة وثقت تاريخ الاردن ومسيرة ملوكه الهاشميين منذ عام 1923 وحتى عام 1982م ، حيث استكمل والدي الدكتور حنا خليل نصر رسالة والده كصاحب الامتياز ورئيس التحرير للجريدة ، ونظراً لدورها البارز في التاريخ والارشفة والتوثيق للاردن، وجهودها في رسالة الثورة العربية والهاشميين، فقد أنعم جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله على خليل نصر بوسام مئوية الدولة الاردنية عام 2021م ، وقد كان جده المغفور له الملك عبد الله الاول قد أنعم على المرحوم خليل نصر بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى، ومنحه لقب (بيك) تكريماً وتقديراً له على أعماله ودوره الثقافي الوطني.
واليوم فاننا في الاردن ولله الشكر نعيش نهضة هاشمية شاملة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، استمراراً لرسالة الثورة العربية الكبرى، ونهج الاباء والاجداد من ملوك بني هاشم، وسيبقى الاردن في قلوب المخلصين رمزاً للعطاء والوفاء .
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 4:41 مساءً - بتوقيت القدس
ناشطون على متن "حنظلة": هدفنا كسر حصار غزة ووقف الإبادة
الجزيرة
على متن السفينة "حنظلة" التي أبحرت من شواطئ إيطاليا في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، يؤكد ناشطون دوليون ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين الذين يواجهون إبادة جماعية منذ 22 شهرا، كما يواجهون تجويعا مُمنهجا يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.
وتقلّ السفينة -التي انضمت مؤخرا إلى تحالف "أسطول الحرية"- على متنها 21 ناشطا بينهم نائبة فرنسية وطبيب كندي وناشطة نرويجية.
ويسعى هؤلاء من خلال محاولة إيصال المساعدات إلى غزة لكسر حاجز الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم إبادة جماعية وتجويع.
وكانت السفينة حنظلة قد أبحرت في 13 يوليو/تموز الجاري من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر ذاته، للتغلب على بعض المشكلات التقنية، لتعاود الإبحار مجددا يوم الأحد باتجاه غزة.
ويتألف "أسطول الحرية" من مجموعة من السفن التي تحاول إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى قطاع غزة.
وفي 2 مايو/أيار الماضي، تعرضت سفينة "الضمير"، ضمن سفن التحالف، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، نجم عنه ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.
واستولى الجيش الإسرائيلي، في 9 يونيو/حزيران الماضي، على السفينة "مادلين" ضمن "أسطول الحرية"، بينما كانت تبحر في المياه الدولية متجهة إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية.
واعتقلت إسرائيل 12 ناشطا دوليا كانوا على متن السفينة "مادلين"، ولاحقا رحّلت السلطات الإسرائيلية الناشطين بشرط التعهد بعدم العودة إليها.
كسر الحصار ووقف الإبادة
وقالت البرلمانية الفرنسية غابرييل كاتالا، التي شاركت في الإبحار من ميناء غاليبولي الإيطالي، إن الهدف من إبحار سفينة "حنظلة" هو تأكيد إمكانية كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وأضافت "أتوقع أن نصل إلى غزة، فقبل 15 عاما تمكنت سفينة من الوصول إلى ميناء غزة وقوبلت حينها باستقبال شعبي كبير".
وقالت كاتالا: "نريد أن نثبت من خلال هذه السفينة أن الحصار المفروض على القطاع يمكن كسره".
كما تهدف "حنظلة"، وفق كاتالا، إلى جانب كسر الحصار، إلى "وقف الإبادة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة".
ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
واستكملت كاتالا فأوضحت أن "الإبادة مستمرة منذ (أكثر من) 21 شهرا، على مرأى ومسمع من العالم. نراها يوميا على شاشات هواتفنا وتلفزيوناتنا، ولا يمكن أن نظل صامتين إزاء هذه الجريمة".
وانتقدت البرلمانية الفرنسية صمت العالم تجاه ما وصفته "بالإفلات من العقاب" الذي يحظى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، وقالت: "نحن الناشطين، والطاقم المتطوع على هذه السفينة، نقوم بعمل سلمي وسياسي لإيصال الحقيقة إلى العالم".
مطالب بتدخل دولي
وأشارت البرلمانية الفرنسية خلال حديثها إلى أن هجوم إسرائيل لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى سوريا ودول مجاورة أخرى، لافتة إلى أن ذلك يكشف حجم "الحصانة التي يتمتع بها نتنياهو".
واعتبرت دعم الغرب لإسرائيل بدعوى "حق الدفاع عن النفس" مجرد "هراء، وذلك لأن إسرائيل هي المعتدية".
وعن الهجمات الإسرائيلية على سوريا، قالت كاتالا: "رغم أنني لا أؤيد الحكومة السورية الحالية، فإن للشعب السوري حق السيادة، ولا يجوز قصفه من جيرانه. الأمر ذاته ينطبق على إيران واليمن ولبنان".
ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد أواخر 2024، كثفت إسرائيل تدخلها في الجنوب السوري متذرعة "بحماية الأقلية الدرزية"، وسعت إلى فرض واقع انفصالي في المنطقة عبر شنّ هجمات متكررة تحت هذه الذريعة، رغم تأكيد دمشق حرصها على حقوق جميع المكونات في البلاد.
وطالبت كاتالا بتدخل أوروبي وأميركي لوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- عبر فرض عقوبات مالية ودبلوماسية، مؤكدة أن "القانون الدولي يجري انتهاكه بوحشية، والعالم يلتزم الصمت".
وشددت النائبة الفرنسية على أن فشل الناشطين في هذه المهمة لا يعني النهاية، قائلة: "إذا لم ننجح، فسنواصل إرسال السفن حتى كسر هذا الحصار".
أسطول مكرس للأطفال
بدوره، قال الطبيب الكندي يي بينغ جي، وهو طبيب عام وباحث في الصحة العامة، إنه يشارك في رحلة سفينة "حنظلة" لإيصال أطراف اصطناعية للأطفال في قطاع غزة.
وأضاف أن "أسطول الحرية مكرّس لأطفال غزة؛ فالقطاع يسجل أعلى نسبة في العالم من الأطفال المبتوري الأطراف مقارنة بعدد السكان، ونحو 4 آلاف طفل بحاجة إلى أطراف اصطناعية".
وأوضح أن هذه الأرقام تستند إلى بيانات الأمم المتحدة، لكنها على الأرجح "تقديرات أقل من الواقع"، مشيرا إلى أن الحاجة كبيرة في غزة للأدوية والغذاء والمياه.
ووفق آخر إحصائيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي، فإن مجموع حالات البتر في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوزت 4 آلاف و700 حالة بينهم 18% من الأطفال.
وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي، قالت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاغ "إن أكثر من 22 ألف شخص في غزة يعانون من إصابات غيّرت حياتهم، إضافة إلى إصابات خطرة في الأطراف تراوح بين 13 ألفا و17 ألفا".
وتابع الطبيب الكندي قائلا إن مهمة أسطول الحرية "لا تقتصر على إيصال الغذاء أو الأطراف الاصطناعية، بل هي أيضا تعبير سياسي عن التضامن، نحن هنا دعما لحق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير والحياة".
"أسوأ من الهولوكوست"
من جهتها، وصفت الناشطة النرويجية فيدغيس بيورفاند (70 عاما) ما يحدث في قطاع غزة بأنه "أسوأ من الهولوكوست".
وتابعت "لا أجد كلمات للتعبير عن حجم المأساة، لكننا هنا لتأكيد وقوفنا إلى جانب شعب غزة".
وعن مشاركتها في "أسطول الحرية"، قالت: "أشارك الآن على متن سفينة حنظلة من أجل كسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة وإيصال المساعدات وكشف جرائم الاحتلال".
وأشارت إلى أنها دعمت مهمات سابقة لأسطول الحرية، وأردفت "نحن ذاهبون إلى غزة وسننجح في الوصول إليها".
ولدى سؤالها عن رسالتها للأوروبيين، قالت: "انهضوا، ارفعوا أصواتكم، وافعلوا ما يمكنكم من أجل شعب غزة. ما يجري مأساة كبرى وإبادة جماعية، الأطفال يموتون جوعا. ما يحدث يفوق الوصف".
ومنذ 2 مارس/آذار 2025 تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، وذلك تسبب في تفشي المجاعة في القطاع.
وتشن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 4:36 مساءً - بتوقيت القدس
الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس: درع الهوية المقدسية في ظل الوصاية الهاشمية
منذ قرون، شكلت الأوقاف الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس عمودًا فقريًا لحماية المقدسات والحفاظ على الهوية العربية للمدينة في وجه محاولات الطمس والتهويد.
وفي القلب من هذه الحماية، تقف المملكة الأردنية الهاشمية باعتبارها الجهة المسؤولة رسميًا عن رعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، من خلال وصاية تاريخية تحمل أبعادًا سياسية، دينية، ووطنية.
وصاية هاشمية راسخة
تستند الوصاية الأردنية على المقدسات إلى جذور تاريخية موثقة منذ بدايات القرن العشرين، وأُعيد التأكيد عليها في اتفاقية “وادي عربة” عام 1994 بين الأردن وإسرائيل، كما تم تثبيتها لاحقًا في اتفاقية خاصة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013، والتي أكدت على أن الملك هو “الوصي على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس”.
هذه الوصاية ليست فقط رمزية، بل تتجسد في دعم فعلي لإدارة الأوقاف الإسلامية، ولقضايا الحفاظ على العقارات الوقفية، ومساندة الحضور الفلسطيني في المدينة، في مواجهة هجمة استيطانية تتصاعد وتستهدف كل ما هو غير يهودي في القدس.
المسجد الأقصى: هدف مستمر للمساس بالوصاية
يتعرض المسجد الأقصى المبارك يوميًا لمحاولات اقتحام من جماعات المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في مسعى مستمر لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، كما حدث سابقًا في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
لكن العامل الأساس الذي لا تزال إسرائيل تخشاه هو الدور المركزي الذي تمارسه دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، والتي تُعد المرجعية الوحيدة المعترف بها دينيًا وإداريًا من قبل الفلسطينيين والعرب والمسلمين في ما يتعلق بالأقصى.
ورغم الضغوطات ومحاولات التضييق، يواصل حراس المسجد الأقصى وموظفو الأوقاف أداء واجبهم الديني والوطني، تحت أعين الاحتلال، وبمساندة من القيادة الأردنية التي لم تتردد يومًا في إدانة الانتهاكات المتكررة.
كنيسة القيامة: حماية مقدسة وسط العواصف
لم تقتصر الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية، بل تشمل كذلك كنيسة القيامة وسائر المواقع المسيحية في القدس. هذا الامتداد الروحي للأردن يعكس رؤية شمولية في حماية نسيج المدينة المقدسة.
وقد لعب الأردن دورًا مهمًا في ترميم العديد من أجزاء الكنيسة، بالتعاون مع الطوائف المسيحية المختلفة، في مشهد نادر من الوحدة والاحترام المتبادل.
العقارات الوقفية: خط المواجهة الأول
تستهدف الجمعيات الاستيطانية العقارات التابعة للأوقاف الإسلامية والمسيحية بوسائل قانونية ومادية مشبوهة، عبر صفقات تهدف للسيطرة على بيوت الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصًا في البلدة القديمة وحي سلوان والشيخ جراح.
إلا أن الأوقاف، بدعم رسمي أردني، وبمساندة المجتمع المقدسي، تقف حائط صد أمام هذه المخططات. إذ يتم رفض بيع العقارات، وتوثيق ملكيتها، ومتابعة أي تسريب قانونيًا ودينيًا. وقد لعب هذا الجهد دورًا كبيرًا في إفشال العديد من صفقات التسريب والهيمنة.
دعم مقدسي للدور الأردني
رغم كل الضغوط، لا يزال المقدسيون يثقون بالأوقاف، ويعتبرونها عنوانًا للحماية والتثبيت. الموقف الشعبي في القدس يتمسك بالوصاية الهاشمية، ويرى فيها عنصر استقرار وضمانة لعدم الانزلاق في مشاريع سياسية مشبوهة تهدف لفصل المقدسات عن سياقها العربي والإسلامي.
إن العلاقة بين الأوقاف وسكان المدينة ليست مجرد علاقة مؤسسة بجمهور، بل هي علاقة مصير، تنعكس في كل تفاصيل الحياة اليومية، من صلوات الجمعة في الأقصى، إلى احتفالات القيامة في الكنيسة.
بين الصمود والتحدي
دور الأوقاف لا يقتصر على حماية الحجر والمكان، بل يتعداه لحماية الإنسان والذاكرة والهوية. هي المؤسسة التي لا تزال تقف في وجه التهويد، وتؤكد أن القدس ليست مدينة بلا أهل، ولا بلا روح.
وفي ظل اشتداد الهجمة على المدينة، تبرز الحاجة الملحّة لدعم هذا الدور، وتطوير أدواته، وتمتين التنسيق الفلسطيني–الأردني أكثر من أي وقت مضى. فالقدس ليست مجرد عنوان للنزاع، بل رمز لصراع الإرادة، بين من يحاول نزعها من هويتها، وبين من يتمسك بها وطنًا وعقيدة ومصيرًا.
فلسطين
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 4:07 مساءً - بتوقيت القدس
50 شهيدا من طواقم الهلال الأحمر بغزة ونصف المستشفيات خارج الخدمة
الجزيرة
أفادت المتحدثة باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس للجزيرة بأنه فقد 50 من أفراد طواقمه في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
وأكدت أنه "لا يوجد مكان آمن في القطاع"، وأنا "حتى الطواقم الطبية لم تعد تجد ما تأكله".
ودعت فوربس إلى إدخال الطعام والدواء والمساعدات الإنسانية فورا إلى غزة، مشددة على ضرورة حماية العاملين في المجال الطبي والإغاثي الذين يواجهون ظروفا مستحيلة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف.
تضرر المرافق الطبية
وفي السياق نفسه، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن "94% من المرافق الطبية في غزة تضررت بشكل مباشر، في حين خرجت نصف المستشفيات من الخدمة بالكامل".
وطالبت المنظمة بالسماح العاجل بدخول المواد الغذائية والطبية إلى القطاع، كما دعت إلى حماية مقراتها في غزة والإفراج عن أحد موظفيها الذي اعتُقل أمس الاثنين.
وأكدت المنظمة أن موظفي الأمم المتحدة سيواصلون تقديم الخدمات الإنسانية من مدينة دير البلح رغم خطورة الأوضاع المتصاعدة، مشيرة إلى أن هناك حاجة عاجلة لتوفير الحماية للعاملين الإنسانيين والمنشآت الصحية التي تتعرض للاستهداف المتكرر.
أزمة خانقة
من جانبه، حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى الدكتور خليل الدقران في دير البلح من أن "خدمات المستشفى قد تتوقف خلال ساعات بسبب نفاد الوقود"، مؤكدا أن المستشفى يعيش "أزمة خانقة" نتيجة نقص الوقود والمعدات الطبية والكوادر العاملة.
وأضاف أن "الفحوص الطبية تُجرى بصعوبة بالغة" في ظل تكدس المرضى وارتفاع الإصابات، ولا سيما بين الأطفال الذين بدأت تنتشر بينهم أمراض بسبب نقص الغذاء والماء والتلوث الناتج عن الاكتظاظ.
وأوضح الدقران أن "نصف المحافظة الوسطى محاصر بالكامل، ولا توجد أماكن آمنة للمدنيين أو الطواقم الطبية"، مضيفا أن الاحتلال يستهدف من يتلقون المساعدات "حتى لو كانوا أطفالا".
وختم بالقول "نستغرب صمت العالم إزاء الكارثة الصحية والإنسانية التي تواجهها مستشفيات قطاع غزة، والتي أصبحت عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية لأكثر من مليون ونصف نازح ومصاب".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أميركي، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 200 ألف فلسطيني -معظمهم من الأطفال والنساء- وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
عربي ودولي
الثّلاثاء 22 يوليو 2025 3:38 مساءً - بتوقيت القدس
الولايات المتحدة تعلن انسحابها من منظمة يونسكو
رام الله -"القدس" دوت كوم
أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، متهمة إياها بالتحيّز ضد إسرائيل والترويج لقضايا "مثيرة للانقسام".
ورأت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية "إن الاستمرار في المشاركة في اليونسكو لا يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة".




