أقلام وأراء

السّبت 26 يوليو 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب ينسحب من الوساطة: نتنياهو في الزاوية وخيارات إسرائيل تستنفد.

بقلم الاسير المحرر :رائد عبدالجليل 

في مشهد مسرحي مبتذل، خرج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات صاخبة أعلن فيها فشل المفاوضات بشأن الحرب في غزة، وسحب الوساطة الأمريكية رسميًا، ملقيًا باللوم على حركة حماس، ومخاطبًا إسرائيل بعبارات تحريضية: “عليكم أن تُكملوا المهمة وتذهبوا حتى النهاية”. وعلى الرغم من الطابع الاستعراضي لهذا التصريح، فإن مضمونه يشي بتطور بالغ الأهمية: أمريكا رفعت الغطاء عن إسرائيل، ونتنياهو بات في الزاوية، وحيدًا في مواجهة مشهد سياسي وأمني معقد لم يعد يحتمل المناورة.

من دعم مطلق إلى تخلٍ مقنّع

خطاب ترامب، وإن بدا وكأنه يمنح إسرائيل الضوء الأخضر للاستمرار في حربها على غزة، إلا أنه في عمقه السياسي يُعدّ انسحابًا ذكيًا من مسؤولية الفشل. فالولايات المتحدة، التي قادت الوساطة عبر عدة قنوات، تُدرك جيدًا أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة أو الخفية، وأن الاستمرار في دعم حرب بلا أفق سياسي سيُكلفها مزيدًا من العزلة الأخلاقية والدبلوماسية.

في هذا السياق، فإن تصريح ترامب – سواء بوعي منه أو لا – لم يضغط على المقاومة بقدر ما وضع نتنياهو أمام استحقاق لا مفر منه: لقد فعلت كل ما تريد، والآن عليك أن تواجه النتائج وحدك.

الاعتراف الإسرائيلي بالفشل

ما يجعل هذا التحول الأمريكي أكثر وقعًا هو تزامنه مع اعترافات صريحة من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. فقد قال رونين مانليس، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي والمدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية، في تعليقه على تعثر المفاوضات:

“جرّبنا كل شيء… المسار التتابعي، المسار المتوازي، مع مساعدات إنسانية وبدونها، مع ميناء وبدونه، مع استراتيجية وبدونها، مع أهداف علنية وخفية — فما هو الجدول الزمني للمضي قدمًا؟”

هذا التصريح ليس مجرد شكوى من ضبابية الرؤية، بل هو اعتراف صريح بانعدام الخيارات. إسرائيل التي لطالما تباهت بتعدد البدائل الاستراتيجية، تبدو اليوم عارية سياسيًا وعسكريًا. لقد جُرّبت كل السيناريوهات، ولم يتبقَ سوى الانفجار في وجه أصحاب القرار.

نتنياهو بلا غطاء.. وبلا خطة

في ظل هذا الواقع، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه في مأزق وجودي. فبعد أن استنزف كل أدوات الضغط والبطش، وأدار ظهره لكل المبادرات السياسية، عاد إلى ترامب ليطلب طوق نجاة، فإذا بالأخير يرفع يده عنه ويتركه يغرق.

اليوم، لا يستطيع نتنياهو:

    •    إعلان النصر، لأنه لا وجود لنصر واضح.

    •    الانسحاب، لأنه سيُفسر كهزيمة مذلة.

    •    الاستمرار، لأنه بات من دون دعم دولي حقيقي.


هكذا أُغلقت عليه الدوائر، وأصبح رهينة لسياسة صنعها بنفسه.


صمود المقاومة.. وصمود المفاوض


وسط هذه المعادلة المختلة، تبرز نقطة محورية لا تقل أهمية عن العمل العسكري: صمود المفاوض الفلسطيني. فكما يصمد المقاوم في الميدان، يجب أن يصمد من يتولى إدارة المعركة السياسية، لأنه وحده القادر على ترجمة التضحيات إلى مكاسب سياسية حقيقية، تضمن وقف العدوان، وفتح المعابر، وإعادة الإعمار، وتحقيق ما يشبه النصر الأخلاقي والسياسي.

الرهان الآن ليس فقط على من يصمد أكثر، بل على من يمتلك النفس الطويل في مواجهة الابتزاز الدولي.

الدم يتحدى السيف

لقد تجاوزت الحرب في غزة حدود المعركة التقليدية، ودخلت في مرحلة كسر الإرادة السياسية. وها هي إسرائيل، رغم تفوقها العسكري، تفقد زمام المبادرة لأول مرة، لا بفضل الجيوش، بل بفعل شعب جائع، مشرد، منكوب، لكنّه لا يقبل أن يُهزم.


إن ما يحدث اليوم هو إعادة صياغة للمعادلة التاريخية: لم تعد القوة المجردة قادرة على صناعة الانتصار، بل الإرادة، والوعي، والقدرة على التحمّل، هي ما يحكم مستقبل هذه المواجهة.


خاتمة


في نهاية المطاف، فإن تصريحات ترامب التي فُهمت على أنها تصعيد، قد تكون إعلانًا غير مباشر بانسحاب واشنطن من ملف فقدت السيطرة عليه. أما نتنياهو، الذي ظن أن بإمكانه ابتلاع غزة بالحديد والنار، فقد وجد نفسه عالقًا في مستنقع سياسي وعسكري، لا مفر منه، ولا ظهير له.


لقد قال الجنرالات كلمتهم، ورفعت أمريكا يدها، ولم يبقَ لإسرائيل إلا مواجهة الحقيقة: هذه معركة لا يمكن كسبها بالقوة وحدها

Powered by Froala Editor

فلسطين

السّبت 26 يوليو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة تتواصل في قطاع غزة مخلفاً عشرات الضحايا والمصابين

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد وأصيب عشرات المواطنين، فجر اليوم السبت، في قصف طائرات الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وفي آخر التطورات: 16 شهيدًا وأكثر من 300 إصابة وصلوا إلى مستشفى الشفاء من منتظري المساعدات في زيكيم.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد أربعة مواطنين، وإصابة آخرين، جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في حي الرمال.

وأعلنت المصادر ذاتها، باستشهاد الشاب محمد رياض فورة، وزوجته جمانة عارف فورة، إثر سقوط ردم أحد المباني على خيمتهم بعد استهدافها في غزة.

وأشارت إلى أن عددا من المصابين من منتظري المساعدات وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، عقب تعرضهم للرصاص بشكل مباشر في منطقة الواحة.

وفي هذه الأثناء، تشن طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 59,676 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة و143,965 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

كما يرتكب الاحتلال مجازر بشعة بحق منتظري المساعدات، إذ يتعرضون يوميا لخطر الموت، بسبب الرصاص العشوائي والاستهداف المباشر لهم، حيث تجاوز عدد الشهداء منذ بدء العمل بآلية نقاط توزيع المساعدات بتاريخ 2005/5/27 إلى أكثر من 1000 شهيد، ومئات المصابين.

وبهذا تحولت مراكز توزيع المساعدات الخاصة بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، الإسرائيلية الأميركية المرفوضة أمميا، إلى مصائد للقتل الجماعي، عدا عن التعمد في امتهان كرامة المواطنين، واجبارهم على النزوح وسط ظروف إنسانية كارثية.

رياضة

السّبت 26 يوليو 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نيجيريا تتوج بلقب كأس أمم أفريقيا للسيدات بعد فوز مثير على المغرب

توج منتخب نيجيريا للسيدات بلقب كأس أمم أفريقيا بعد فوزه على نظيره المغربي بنتيجة 3-2 في مباراة نهائية مثيرة أقيمت على الملعب الأولمبي بالرباط. كانت سيدات المغرب في طريقهن لتحقيق لقبهن الأول، حيث بدأن بقوة ونجحن في تسجيل هدفين مبكرين عن طريق غزلان الشباك وسناء مسودي في الدقيقتين 13 و24 على التوالي.

تمكن المنتخب النيجيري من تقليص الفارق بعد أن احتسبت الحكم الناميبية ضربة جزاء في الدقيقة 61 نتيجة لمسة يد على نهيلة بنزينة، وسجلت إجيوما إسطر الهدف الأول للفريق. ثم أدركت المغرب التعادل في الدقيقة 71 بعد خطأ دفاعي، قبل أن يسجل نيجيريا هدفها الثالث في الدقيقة 88 بعد فراغ دفاعي في صفوف المغرب.

شهدت المباراة جدلاً كبيراً، حيث ألغت تقنية الفار ضربة جزاء كانت ستمنح المغرب التقدم 3-2 قبل عشر دقائق من النهاية، مما زاد من إثارة اللقاء. وكان الفريقان قد وصلا إلى النهائي بدون هزيمة، ونجح نيجيريا في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال الأدوار التمهيدية والإقصائية، مع هدف واحد فقط في مرماها طوال البطولة.

أما منتخب المغرب، فقد تأهل إلى النهائي بعد فوزه بركلات الترجيح على غانا في نصف النهائي، بعد تعادل في الوقت الأصلي 1-1. بدأ الفريق مشواره بتصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، متفوقاً على زامبيا، جمهورية الكونغو، والسنغال، وحقق انتصارات مهمة في الأدوار الإقصائية.

وفي الجانب النيجيري، بدأ الفريق مشواره بقوة، حيث فاز على تونس، بتسوانا، وتعادل مع الجزائر في مجموعته، قبل أن يسحق زامبيا بخمسة أهداف نظيفة في ربع النهائي، ويتغلب على جنوب أفريقيا في نصف النهائي بنتيجة 2-1 في الوقت بدل الضائع، ليحقق لقب البطولة العاشر.

يذكر أن البطولة كانت مقررة في 2024، لكنها تأجلت بسبب مشاكل في الجدول، وشهدت منافسة شرسة بين المنتخبات ذات التصنيف الأدنى والأعلى، مع توقعات بوصول نيجيريا والمغرب إلى النهائي، وهو ما تحقق بالفعل.

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

السفارة الأميركية تنفي صحة الأنباء بشأن نقل سكان غزة إلى ليبيا

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفت السفارة الأميركية لدى ليبيا صحة ما تداولته وسائل إعلام بشأن وجود خطط أو مساعٍ لنقل سكان قطاع غزة إلى ليبيا، مؤكدة أن هذه الأنباء غير صحيحة. وقالت في بيان مقتضب، نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" اليوم الجمعة: "أخبار كاذبة: تؤكد السفارة أن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل سكان غزة إلى ليبيا هي ادعاءات تحريضية وكاذبة تماماً". ويأتي النفي الأميركي بعد انتهاء زيارة إلى ليبيا أجراها المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، استغرقت يومين، التقى خلالها في طرابلس، الأربعاء الماضي، رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة، قبل أن يزور مدينة بنغازي في اليوم التالي حيث اجتمع مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وسبق أن أصدرت السفارة الأميركية بياناً مماثلاً في 18 مايو/أيار الماضي نفت فيه صحة تقرير بثته قناة "إن بي سي نيوز" حول خطط أميركية لنقل سكان قطاع غزة إلى ليبيا. وقالت السفارة وقتها إن "التقرير حول خطط مزعومة لنقل سكان غزة إلى ليبيا غير صحيح". واعتمدت القناة الأميركية في تقريرها على خمسة مصادر قالت إنها مطلعة، أفادت بأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كانت تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكل دائم. وذكر التقرير أن الخطة قيد الدراسة، فيما تجري مناقشتها مع الجانب الليبي، من دون أن تسمي الجهات الليبية المعنية.

وكانت الأنباء بشأن نية واشنطن دعم نقل سكان غزة إلى عدة دول، من بينها ليبيا، تداولتها وسائل إعلام دولية قبل ذلك، ولقيت ردات فعل ليبية رافضة، ففي 21 فبراير/شباط الماضي، أصدرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي بياناً رفضت فيه ما وصفته بـ"الزج بليبيا" في مشاريع تهدف إلى ترحيل سكان قطاع غزة. وأكدت اللجنة أن المزاعم المتداولة في وسائل إعلام إسرائيلية بشأن هذا الموضوع "ادعاءات مرفوضة"، مشيرة إلى أن ليبيا ليست معنية بأي ترتيبات تتعلق بإعادة توطين السكان الفلسطينيين في أراضيها.

وفي السادس من فبراير الماضي أصدرت حكومتا ليبيا، حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد، بيانين أعلنت فيهما مواقف مماثلة، حيث أكدت الحكومة في بنغازي رفضها التام لأي محاولات تهجير أو إعادة توطين قسري للفلسطينيين داخل الأراضي الليبية، ودعت المجتمع الدولي إلى رفض مثل هذه الطروحات. كما رفضت الحكومة في طرابلس بشكل مطلق أي سياسات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية أو نقل سكان القطاع إلى دول أخرى، مشددة على أن موقفها هو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى دعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.


Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الجمعة 25 يوليو 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

قطر ومصر تؤكدان التزامهما باستكمال الجهود في ملف الوساطة في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الجمعة، أنّ قطر ومصر تؤكدان تواصل جهودهما الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة.


وقالت الخارجية القطرية في بيان: "قطر ومصر تؤكدان إحراز بعض التقدم في جولة مفاوضات غزة المكثفة الأخيرة التي استمرت 3 أسابيع".


وأضافت أن "تعليق مفاوضات غزة لعقد المشاورات قبل استئناف الحوار مرة أخرى أمر طبيعي في سياق هذه المفاوضات المعقدة".


ودعت الدولتان إلى عدم الانسياق وراء تسريبات تتداولها وسائل إعلام في محاولات للتأثير على مسار العمل التفاوضي


وأكدت قطر ومصر التزامهما باستكمال الجهود في ملف الوساطة بغزة وصولًا إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.



Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الجمعة 25 يوليو 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

بعد 41 عامًا في سجون فرنسا.. جورج عبد الله حرًا ويصل بيروت

رام الله - "القدس" دوت كوم

يصل لبنان، اليوم الجمعة، الناشط السياسي جورج عبد الله بعد أن قضى في السجون الفرنسية 41 عامًا، بتهمة التورط بقضية اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي في ثمانينيات القرن الماضي. 

وكان من المتوقع أن يفرج عن عبد الله يوم غد السبت، إلا أن السلطات الفرنسية سارعت إلى الإفراج عنه اليوم، ما أثار الجدل بين محبيه الذين اتهموا باريس بمحاولة إفساد احتفالية تحرير عبد الله المرتقبة منذ عقود. 

وعند الساعة 03,40 فجرًا بالتوقيت المحلي انطلق موكب من ست مركبات من بينها حافلتان صغيرتان من سجن لانميزان في مقاطعة أوت-بيرينه بجنوب غرب فرنسا.

وسينقل جورج إبراهيم عبد الله البالغ 74 عامًا مباشرة إلى مطار تارب، حيث سيستقل طائرة إلى مطار رواسي في باريس ليصعد إلى رحلة متوجهة إلى بيروت صباح الجمعة، فيما توقعت تقارير لبنانية أن يصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي الساعة 2،20 من بعد ظهر اليوم. 

جورج عبد الله إلى الحرية

وقال محاميه جان-لوي شالانسيه بعد انطلاق الموكب: "هذا مصدر فرح وصدمة عاطفية وانتصار سياسي في آن بعد كل هذه الفترة". وأضاف: "كان ينبغي أن يخرج منذ فترة طويلة جدًا".

وأصدرت محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي قرارها بالإفراج عن الناشط اللبناني "في 25 يوليو/ تموز" شرط أن يغادر فرنسا وألا يعود إليها.

وحُكم على عبد الله البالغ حاليا 74 عامًا، سنة 1987 بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في اغتيال دبلوماسي أميركي وآخر إسرائيلي عام 1982. وبات جورج عبد الله مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عامًا، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه رُفضت كلها.

والإثنين، أعلنت النيابة العامة في باريس التقدّم بطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، لكن هذا الطعن الذي يستغرق بتّه أسابيع عدة، لن يعلق تنفيذ الحكم ولن يمنع بالتالي عبد الله من العودة إلى لبنان.

وقال شالانسيه الذي التقاه مرة أخيرة في السجن الخميس: "بدا سعيدًا جدًا بالافراج الوشيك عنه مع أنه يدرك أنه يعود إلى منطقة شرق أوسط عصيبة جدًا للبنانيين والفلسطينيين".

كيف أمضى جورج عبد الله آخر أيام السجن؟

وفي الأيام الأخيرة، عمد عبد الله إلى إفراغ زنزانته المزينة بعلم أحمر يحمل صورة الثائر الأممي تشي غيفارا، وفيها الكثير من الصحف والكتب التي سلمها إلى لجنة الدعم الخاصة به التي تظاهر نحو 200 من أفرادها بعد ظهر الخميس أمام السجن.

وأعطى غالبية ملابسه إلى سجناء معه، وهو يحمل معه "حقيبة صغيرة" على ما أفاد محاميه.

وتأمل عائلته أن يتم استقباله في صالون الشرف في مطار بيروت الدولي. وقد طلبت إذنًا من السلطات التي كانت تطالب فرنسا منذ سنوات بالإفراج عنه.

ومن المقّرر أن يتوجّه الناشط لاحقًا "إلى مسقط رأسه في القبيات في شمال لبنان، حيث سينظّم له استقبال شعبي ورسمي يتخلّله كلمة له أو لأحد أفراد عائلته"، وفق شقيقه.


واعتبر قضاة محكمة الاستئناف أن مدة احتجازه "غير متناسبة" مع الجرائم المرتكبة، ومع سنّ القائد السابق لـ"الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية".

وجاء في الحكم أن عبد الله بات "رمزًا من الماضي للنضال الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن المجموعة الصغيرة التي كان يتزعمها عبد الله وتضم مسيحيين لبنانيين علمانيين وماركسيين وناشطين مؤيدين للفلسطينيين، باتت منحلّة "ولم ترتكب أي أعمال عنف منذ 1984".


Powered by Froala Editor

الجمعة 25 يوليو 2025 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة أشقاء من بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، ثلاثة أشقاء من بلدة الدوحة غرب بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية لوكالة"وفا"، أن قوات الاحتلال اوقفت مركبة أثناء مرورها على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر" النشاش" جنوب بيت لحم، واعتقلت من فيها وهم الأشقاء: حمادة وموسى ورمزي حسن النشاش، من بلدة الدوحة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال جنوب الخليل واحتجاز جثمانه

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، مساء اليوم الجمعة، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، جنوب الخليل.

وأفادت وزارة الصحة بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب وديع محمد عثمان سمامرة (19 عاما) برصاص الاحتلال قرب بلدة الظاهرية، واحتجاز جثمانه.

وذكر مراسلنا أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الظاهرية بعدة آليات عسكرية، وداهمت منزل الشهيد في منطقة الباحة.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر أمنية ومحلية لـ"وفا"، بأن قوات الاحتلال أصابت الشاب سمامرة بالرصاص الحي، بالقرب من مستعمرة "شمعة" المقامة على أراضي بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، قبل أن تعتقله وهو مصاب، فيما أعلن الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة، وكثف من تواجده في المكان.

وأفاد مراسلنا أن الشهيد وديع هو شقيق الشهيد سند الذي استشهد قبل عامين في نفس المكان.

وبالتوازي مع حرب الإبادة التي ينفذها في قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما أدى لاستشهاد أكثر من 1000 مواطن منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات رسمية.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة النجاح تكرّم فريق “مهجة” الفائز في مسابقة الشركة الطلابية لعام 2025

نابلس/ غسان الكتوت/ الرواد للصحافة والإعلام 

استقبل الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية، والأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، فريق طلبة الجامعة الفائز في مسابقة الشركة الطلابية، عن شركتهم “مهجة” التي حصدت لقب أفضل شركة طلابية، إلى جانب جائزة أفضل فكرة ابتكارية على مستوى الجامعات في فلسطين لعام 2025، وذلك خلال الفعالية الختامية لمؤسسة إنجاز فلسطين.


وخلال اللقاء الذي عُقد في مكتب أ.د. الحمد الله، قدّم التهنئة للطلبة ومشرفهم الاستاذ باسم غيث وللاستاذة هناء حمدان ممثلة مؤسسة انجاز فلسطين  على هذا الإنجاز المشرّف، معبّرًا عن فخر الجامعة بأبنائها، ومؤكدًا على دعمهم في تمثيل فلسطين في المرحلة القادمة من المنافسات على مستوى الوطن العربي.

 

كما شدد على أهمية تعزيز الفكر الريادي وروح الابتكار لدى طلبة الجامعة، لما لذلك من أثر بالغ في رسم ملامح مستقبلهم الأكاديمي والمهني، وانعكاساته الإيجابية على المجتمع والوطن.

 

من جهتهم، أعرب الطلبة عن شكرهم لجامعة النجاح على ما توفره من بيئة محفزة ومساحات داعمة للإبداع والتميز، كانت العامل الأساسي وراء تحقيق هذا النجاح الكبير.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

ثمن الدور المصري… د.مجدلاني: يدين حملة الدعاية المغرضة ضد مصر

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني، إن محاولة استهداف جمهورية مصر العربية وتشويه الدور المصري الداعم لقضية شعبنا  من خلال بعض الجهات باتهامات باطلة ، رغم أن من يفرض حرب التجويع والابادة الجماعية هو الاحتلال الفاشي.


وتابع د.مجدلاني أن تلك الجهات تقف خلفها حكومة الاحتلال  لحرف الانظار  عن جرائم الاحتلال وتهربه من تحمل المسؤولية ومراوغة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخداعة بهدف التهرب من التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار، وإطالة أمد عدوانه وتنفيذ مخططات التهجير والتجويع. 


وأشار د. مجدلاني إلى أن حملة الدعاية المغرضة التي يحاول فيها  البعض أن يزج باسم مصر، هو استمرار  لمحاولة تشتيت الرأي العام تجاه الكارثة الفعلية التي يرتكبها الاحتلال ، وكذلك زعزعة استقرار وامن الشقيقة مصر.


ولفت إلى أن مصر قدمت وما زالت تقدم كل الإمكانيات من أجل الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه،  وكذلك دعمها المستمر لشعبنا.


وشدد د. مجدلاني، على أن مصر بصلابة موقفها أفشلت مخطط نتنياهو الهادف إلى تهجير أهلنا بقطاع غزة.


وحذر، من عواقب هذه التصريحات الاستفزازية والمغرضة ، الهادفة لتبرئة الاحتلال من جرائمه وتحمله المسؤولية الكاملة عن حرب التجويع .



Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد أن حماس لا تريد اتفاقا ونتنياهو: ندرس خيارات لإعادة الرهائن

زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)  لا تريد حقا التوصل إلى اتفاق يؤدي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تدرس خيارات لإعادة الأسرى.

وقال ترامب في تصريحات له اليوم من حديقة البيت الأبيض إنه سيتعين أن يكون هناك قتال وقضاء على حماس، فهي "لا تريد التوصل لاتفاق، وأعتقد أنها تريد أن تموت" حسب قوله.

وأضاف أن إدارته انسحبت من مفاوضات غزة وهذا أمر مؤسف حسب وصفه، متهما حماس بأنها لا تريد التوصل إلى اتفاق، لأنها تعرف ماذا سيحصل بعد استعادة كل الرهائن.

وأوضح أنه يعرف صعوبة استعادة بقية الأسرى في غزة لأن إطلاق سراحهم سيفقد حماس ما بقي لديها من أوراق مساومة حسب تعبيره.

وقال إنه تحدثت مع نتنياهو بشأن إرسال مساعدات إلى قطاع غزة لكنه رفض الخوض في التفاصيل، قائلا "لا أستطيع البوح بما تحدثت به مع نتنياهو والأمر كان مخيبا إلى حد ما".

ونوه إلى أن "عائلات الأسرى الإسرائيليين طلبت منه المساهمة في إعادة أبنائها بمن فيهم الأموات وفعلنا ذلك".

وأكد عدم اهتمامه بما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، لأنه لا ثقل له، وكلماته لا وزن لها.

وأدلى ترامب أدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين في البيت الأبيض بعد يوم واحد من تصريح مبعوثه للسلام في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي قال فيها إن إدارة ترامب قررت إعادة فريقها التفاوضي إلى الولايات المتحدة لإجراء مشاورات عقب أحدث مقترحات قدمتها حماس.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة إن إسرائيل تدرس الآن مع حليفتها الولايات المتحدة خيارات بديلة لإعادة الأسرى من غزة وإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة، وضمان السلام الدائم لإسرائيل والمنطقة حسب قوله.




Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

وكالات أنباء عالمية: مراسلونا في غزة يتضوّرون جوعا

  1. واشنطن – سعيد عريقات 

أصدرت أربع من كبرى وكالات الأنباء العالمية بيانًا مشتركًا نادرًا  الخميس، حذّرت فيه من أن صحفييها في غزة لا يستطيعون إطعام أنفسهم بسبب الحصار الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، بينما يستمر الفلسطينيون في الجوع حتى الموت تحت وطأة الحصار في القطاع المدمر.


وقالت وكالة فرانس برس، ووكالة أسوشيتد برس، ورويترز، وبي بي سي نيوز: "نشعر بقلق بالغ على صحفيينا في غزة، الذين يتزايد عجزهم عن إطعام أنفسهم وأسرهم". وأضافت: "لأشهر عديدة، كان هؤلاء الصحفيون المستقلون بمثابة عيون وآذان العالم على أرض غزة. وهم يواجهون الآن نفس الظروف الصعبة التي يواجهها أولئك الذين يقومون بنقل أخبارهم".


وأضافت وكالات الأنباء أن الصحفيين "يعانون من الحرمان والمصاعب في مناطق الحرب. نشعر بقلق بالغ لأن خطر المجاعة أصبح الآن أحد هذه المخاطر". وحثّت "السلطات الإسرائيلية على السماح للصحفيين بالدخول والخروج من غزة"، وأكدت على "ضرورة وصول إمدادات غذائية كافية إلى السكان هناك".


يشار إلى أنه بالإضافة إلى المجاعة، لا يزال الصحفيون في غزة مستهدفين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ويوم الأربعاء، قُتلت ولاء الجعبري، التي كانت تعمل في وكالات إخبارية محلية، مع زوجها وأطفالها الأربعة. كانت الجعبري حاملاً وقت مقتلها، وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن وفاتها رفعت إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 231. وجاء بيان وكالات الأنباء في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة عن وفاة فلسطينيين آخرين جوعاً خلال الـ 24 ساعة الماضية. وارتفعت وفيات الجوع خلال الأسبوع الماضي، حيث توفي العشرات، معظمهم من الأطفال، بسبب سوء التغذية بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل وقتل طالبي المساعدة. وقالت وزارة الصحة إنها سجلت ما مجموعه 113 حالة وفاة بسبب الجوع.


كما يستمر إطلاق النار على الفلسطينيين في غزة أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية. ومنذ نهاية شهر أيار الماضي، قُتل أكثر من ألف من طالبي إغاثة على يد جيش الاحتلال ، معظمهم بالقرب من مواقع توزيع تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.


وحول ما أعلنته "منظمة الصحة العالمية" الأربعاء،  أن 21 طفلاً دون سن الخامسة كانوا من بين الذين لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية حتى الآن هذا العام، كما دعت أكثر من مئة منظمة إلى رفع جميع القيود المفروضة على تدفق المساعدات وفتح جميع المعابر البرية واستئناف الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة، وما إذا كانت  الولايات المتحدة تدرس أي خطوات أخرى لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة؟ رد الناطق الرسمي المناوب في وزارة الخارجي، تومي بيجوت ، الخميس بوضع اللوم على حماس في التسبب بالمجاعة الحالية.


وقال بيجوت : " في النهاية، إن رأيناه هو إيصال ما يقرب من 90 مليون وجبة إلى غزة خلال منطقة حرب، والقدرة على إيصال تلك المساعدات بطريقة لا تنهبها حماس. هذا ما رأيناه. نحن بالطبع ندرك ذلك - ونريد بالطبع أن نرى نهاية للدمار الذي حل بغزة. لهذا السبب رأينا هذا الالتزام بإيصال المساعدات إلى مستحقيها بطريقة لا تستغلها حماس".


وأضاف : "هذا الالتزام لا يزال قائمًا. إنه التزام من الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو. ولهذا السبب دعمنا مؤسسة غزة الإنسانية، ونواصل دعمنا لها. ولهذا السبب شهدنا توزيع 90 مليون وجبة، وهذا الالتزام مجددًا بضمان وصول المساعدات إلى سكان غزة المحتاجين، وأول ضحايا حماس هم سكان غزة، كما يتضح هنا مرة أخرى".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مفتي القدس من المسجد الأقصى

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين من داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن شرطة الاحتلال اعتقلت الشيخ محمد حسين، عقب إلقائه خطبة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، واقتادته إلى باب المغاربة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

التعذيب بالماء الساخن والإجبار على شرب الخمر: شهادات مروعة لتعذيب الاحتلال معتقلي غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ، شهادات جديدة لمجموعة من معتقلي قطاع غزة الذين تمت زيارتهم خلال شهر تموز/ يوليو 2025، عكست مجددًا مستوى الجرائم غير المسبوقة التي تعرّضوا لها خلال اعتقالهم والتحقيق معهم، بالإضافة إلى ظروف احتجازهم الحالية، وما يواجهونه من جرائم طبية، وتجويع ممنهج، وحرمان وسلب مستمر داخل المعتقلات والمعسكرات. وقد حصلت الطواقم القانونية على هذه الشهادات المقتضبة خلال زيارات إلى معتقلات: النقب، عوفر، سديه تيمان، والمسكوبية.

ومرة أخرى، تؤكد هذه الشهادات المستمرة أنها تمثّل جزءًا من مئات الإفادات التي وثّقها معتقلو غزة، ممن تعرّضوا لجرائم تعذيب وتنكيل وإذلال، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية، ما أسفر عن استشهاد العشرات، بينما لا يزال عدد آخر منهم رهن الإخفاء القسري. إحدى الشهادات تضمنت قيام السجّانين بسكب الماء الساخن على جسد أحد المعتقلين، وأخرى تحدثت عن إجبار معتقلين على خلع ملابسهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرّح. كما أفاد معتقل بتعرضه للإجبار على شرب الخمر، وآخر تعرّض لتعذيب نفسي دفعه لمحاولة الانتحار بعد أن أبلغه المحقق باستشهاد أفراد عائلته. وتبيّن خلال زيارته أن عائلته بخير. كما تعرّض معتقل آخر لهجوم من كلب بوليسي تسبب بإصابته.

شهادات من داخل المعتقلات:

المعتقل (م.ي): "سكبوا الماء الساخن على جسدي"

قال المعتقل (م.ي): "اعتُقلت في شباط/ فبراير 2024، وتعرّضت لتحقيق ميداني، ثم نُقلت إلى معسكر سديه تيمان لمدة 25 يومًا، ثم إلى معسكر قرب القدس، ولاحقًا إلى سجن "عوفر"، ثم إلى سجن "النقب". طوال هذه الفترة، تعرّضت لجميع صنوف التعذيب، وحتى عند نقلي إلى سجن "النقب"، سُكب الماء الساخن على جسدي. اليوم أُحتجز في قسم الخيام داخل سجن النقب، حيث يُحتجز 27 معتقلًا في كل خيمة في ظروف غاية في القسوة. نعاني من اعتداءات مستمرة، وتجويع وإذلال يومي. الطعام غير صالح للأكل، فنضطر إلى الصوم وجمعه في وجبة واحدة مساءً. كما نُحرم من العلاج، حتى من مرض الجرب الذي أصيب به المعتقلون وتفاقم بسبب انعدام النظافة وعدم توفّر سبل الوقاية والعلاج."

المعتقل (م.ي): "عُريت بالكامل وأُجبرت على شرب الخمر"

قال المعتقل (م.ي): "اعتُقلت في شباط/ فبراير 2024، من الممر الآمن، ثم نُقلت إلى غلاف غزة لمدة 25 يومًا، وبعدها إلى معسكر قرب القدس، ثم إلى معسكر عوفر، حيث بقيت 60 يومًا، ثم إلى سجن "النقب". في غلاف غزة، ضُربت بأداة حادة، واحتاج جرحي إلى غرز معدنية بقيت في رأسي 119 يومًا ما تسبب بالتهاب في فروة الرأس. وفي المعسكر قرب القدس، عُريت بالكامل وأُجبرت على شرب الخمر."

المعتقل (ح.ن): "حاولت الانتحار بعد أن أبلغني المحقق بمقتل عائلتي"

قال المعتقل (ح.ن): "اعتُقلت في كانون الأول/ ديسمبر 2024، عبر حاجز الإدارة المدنية، وتعرّضت للضرب المبرّح، وتم تجريدي من ملابسي. أخبرني المحقق أن جيش الاحتلال قتل جميع أفراد عائلتي، مما سبب لي أزمة نفسية حادة دفعتني لمحاولة الانتحار داخل الزنزانة، لولا تدخل زملائي. خلال زيارتي، أخبرني المحامي أن عائلتي بخير، فانهرت بالبكاء ولم أصدق ما سمعته."

المعتقل (ه.د): "نعيش حالة رعب وخوف على مدار الساعة"

قال المعتقل (ه.د): "اعتُقلت في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، عبر حاجز الإدارة المدنية، وتعرّضت لتحقيق ميداني، ثم احتُجزت في البركسات في غلاف غزة لمدة 110 أيام، قبل نقلي إلى سجن "النقب". ما نزال نعيش ظروفًا قاسية للغاية، ونتعرض يوميًا للتفتيش، والاعتداء، والإذلال. يُجبرونا على الجلوس على الركبتين وأيدينا إلى الخلف خلال ما يسمى "بالعدد- الفحص الأمني". الأمراض منتشرة، والخوف والرعب لا يفارقاننا، إلى جانب حرماننا من العلاج وتجويعنا المتعمّد."

المعتقل (أ.و): "أُصبت بضرر بالغ في النظر نتيجة الضرب"

قال المعتقل (أ.و): "اعتُقلت في شباط/ فبراير 2024، من مدرسة في خان يونس، حيث اعتقل جيش الاحتلال أكثر من 100 مواطن. نُقلت إلى البركسات لمدة 23 يومًا، ثم إلى معتقل قرب القدس، ثم إلى سجن "عوفر"، ولاحقًا إلى سجن "النقب". خلال عملية نقلي من "عوفر" إلى "النقب"، ضُربت بالقيود على رأسي، ما أدى إلى ضعف حاد في نظري بالعين اليسرى، وصداع دائم، وفقدان للتوازن. كما أُصبت بمرض الجرب، وعاد إليّ بعد شفائي بسبب الظروف غير الصحية."

المعتقل (خ.ي): "كُسرت ساقي ولم أتلقّ أي علاج"

قال المعتقل (خ.ي): "اعتُقلت في كانون الأول/ ديسمبر 2023، من مدرسة في حي الشجاعية بعد النزوح. نُقلت إلى البركسات في غلاف غزة، ثم إلى سجن "النقب". خلال الاعتقال، تعرّضت للضرب المبرّح ما تسبب بكسر في مفصل ساقي اليمنى، ولم أتلقّ أي علاج رغم الأوجاع الشديدة، حتى المسكنات لم تُعطَ لي. أعاني من صعوبة بالمشي وألم دائم."

المعتقل (ه.ر): "هاجمني كلب بوليسي ونهش قدمي"

قال المعتقل (ه.ر): "اعتُقلت في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، من رفح، وتعرّضت للتحقيق الميداني، ثم تم تجريدي من ملابسي. هاجمني كلب بوليسي ونهش قدمي. نُقلت لاحقًا إلى غلاف غزة، حيث تعرضت لتحقيق "الديسكو" وتحقيقات أخرى من قبل المخابرات، ثم إلى معسكر عوفر، ثم إلى زنازين "المسكوبية"، حيث تم عزلي انفراديًا لمدة أربعة شهور، وتعرضت لتحقيقات عسكرية في "عسقلان". قبل أسبوع فقط، تعرّضت للضرب الوحشي بالهراوات."

أبرز الحقائق حول معتقلي غزة:

منذ بدء حرب الإبادة، لم تتمكن المؤسسات الحقوقية من الحصول على رقم دقيق لعدد من تم اعتقالهم في غزة نتيجة لجريمة الإخفاء القسري، إلا أن العدد يُقدّر بالآلاف.

تُعدّ شهادات معتقلي غزة من الشهادات الأشد قسوة، نظرًا لحجم الجرائم المرتكبة بحقهم.

أقام الاحتلال معسكرات جديدة خصيصًا لاحتجاز معتقلي غزة، أبرزها: سديه تيمان، عناتوت، معسكر عوفر، نفتالي، وقسم ركيفت تحت سجن الرملة.

يُحتجز الجزء الأكبر من معتقلي غزة في سجن "النقب" وسجن/معسكر "عوفر".

وفق ما أعلنت عنه إدارة سجون الاحتلال حتى مطلع تموز/ يوليو 2025، بلغ عدد معتقلي غزة المصنّفين "مقاتلين غير شرعيين" (2454) معتقلًا، وهو أعلى رقم سُجّل منذ بدء الإبادة. ولا يشمل هذا الرقم المعتقلين المحتجزين في معسكرات الجيش، بل فقط من هم تحت إدارة مصلحة السجون.

يشكّل "قانون المقاتل غير الشرعي" أداة رئيسية في شرعنة جريمة الإخفاء القسري، إضافة إلى كونه ينتهك القانون الدولي من حيث الجوهر والبنية، ويعزز استخدام التعذيب على نطاق واسع بحق معتقلي غزة.

في هذا السياق تؤكّد هيئة الأسرى ونادي الأسير، أن الاحتلال ماض في إبادته وجرائمه على مرأى ومسمع من العالم، دون أي تغيير حقيقي يساهم في وقف الإبادة، والعدوان الشامل على شعبنا، وأحد أشكاله الجرائم المستمرة بحقّ الأسرى والمعتقلين، بل إن مرور المزيد من الوقت على استمرار الإبادة، يعني أنّ حالة العجز التي تعاني منها المنظمات الحقوقية قد تجاوز هذا التعبير، وأصبح التساؤل عن جدوى وجود منظومة حقوقية واجب علينا، مع اتساع مفهوم حالة الاستثناء التي يتمتع بها الاحتلال الإسرائيلي على الصعيد الدوليّ. 

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

الباحث محمد جاموس يناقش أطروحته للدكتوراة في إسبانيا باستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمن الشبكات

ناقش مدير دائرة الخدمات العامة والمرافق في جامعة القدس الباحث الفلسطيني د. محمد أحمد جاموس ، أطروحة الدكتوراة في تخصص علم الحاسوب والاتصالات من جامعة غرناطة – إسبانيا، ضمن كلية الدكتوراة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة (Doctoral School of Sciences, Technologies and Engineering)، بعنوان: “Intelligent-Based Network Intrusion Detection System Using Deep Learning Methods and Bioinspired Metaheuristics”.

 

ويعتمد النموذج على تقنيات التعلم العميق (Deep Learning) إلى جانب خوارزميات تحسين ذكية مستوحاة من الطبيعة، لتوليد حلول أكثر فعالية واستجابة للمخاطر السيبرانية المعاصرة، وقد نال الباحث درجة الامتياز مع مرتبة الشرف، وهي أعلى درجات التقدير الممنوحة في الجامعات الإسبانية.

 

ووظف الباحث خبرته الأكاديمية والبحثية في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لتطوير نموذج متقدم يُستخدم في أنظمة كشف التسلل (IDS)، بهدف رفع دقة الكشف وتحسين الأداء العام للنظام، لا سيما في التعامل مع تعقيدات الهجمات الإلكترونية وتنوعها.

 

وقال د. جاموس “أهدي هذا الإنجاز لوطني فلسطين، ولكل من دعمني خلال رحلتي العلمية، كما أفتخر بانتمائي إلى جامعة القدس، حيث أعمل، وهي الجامعة الأولى فلسطينيًا حيث توفر بيئة علمية محفزة، وتواكب التطورات العالمية في التعليم والبحث. وأسأل الله أن يكون هذا العمل لبنة جديدة تُضاف إلى مسيرة التميز الفلسطيني في العصر الرقمي”.

 

وامتاز البحث أيضًا بتطبيقه الفعلي في بيئة تشغيل حقيقية لدى مزوّد خدمات إنترنت (ISP) في إسبانيا، حيث تم اختبار النظام ضمن سيناريوهات واقعية، ما أظهر قدرته على الكشف الدقيق للهجمات وتحقيق أداء تنافسي مقارنة بالأنظمة التقليدية، مما يعزز إمكانية استخدامه في المؤسسات ومراكز البيانات.

 

ونُشرت نتائج هذا البحث في عدد من المجلات العلمية المحكمة والمصنفة ضمن الفئات Q1 وQ2 في قواعد بيانات Scopus وWeb of Science، ضمن مجالات الذكاء الاصطناعي، وأمن الشبكات، وتعلم الآلة، مما يعكس التقدير الدولي لهذا العمل الأكاديمي المتقدم.

 

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة علمية حافلة، ويعكس الحضور المتزايد للباحثين الفلسطينيين في الجامعات الأوروبية وقدرتهم على التميز في المحافل العلمية الدولية المرموقة، ولا سيّما باحثي جامعة القدس وأكاديمييها، لدى دورهم في المساهمة في قضايا عالمية معاصرة كالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. 

عربي ودولي

الجمعة 25 يوليو 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

حزب مأزوم.. كيف فشل الديمقراطيون في التصدي لأجندة ترمب؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - الشرق

بعد مرور 6 أشهر على بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، يجد الحزب الديمقراطي نفسه في موقع غير مستقر، إذ يعاني من ارتباك استراتيجي وانقسام داخلي حاد. فالهزيمة القاسية في انتخابات 2024، التي خسر فيها الحزب السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب، لم تقابلها حتى الآن معارضة منظمة أو فعالة لأجندة ترمب الصدامية وحركة "ماجا" المتصاعدة.

ورغم أن استطلاعات الرأي تُظهر رفضاً شعبياً واسعاً للعديد من سياسات ترمب، فإن الحزب الديمقراطي لم ينجح في تحويل هذا الرفض إلى قاعدة دعم متماسكة أو مكاسب سياسية ملموسة، ما يعكس أزمة قيادة عميقة وتراجعاً في قدرته على تعبئة الشارع الأميركي.

في موازاة ذلك، تصاعدت الانقسامات بين التيار التقدمي وما يعرف بالجناح المعتدل داخل الحزب، وانتقلت من الكواليس إلى العلن، كما ظهر جلياً في السباق المحموم على رئاسة بلدية نيويورك، الذي تحوّل إلى مرآة تعكس الصراع الأوسع حول هوية الحزب ومستقبله.























حزب المعارضة المأزوم

منذ عودته إلى الحكم في يناير بعد فوز انتخابي واضح، تحرك دونالد ترمب بثقة كما لو كان يملك تفويضاً كاملاً لإعادة تشكيل السياسة الأميركية. وفي الشهور الأولى من ولايته الثانية، مرّر ترمب بدعم من كونجرس يسيطر عليه الجمهوريون، قانوناً ضخماً بعنوان "القانون الكبير والجميل"، تضمن تمديد التخفيضات الضريبية من ولايته الأولى، وتقليص تمويل برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية، وتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة. وعلى الرغم من المعارضة الموحدة من الديمقراطيين، أُقر القانون بتصويت حزبي، بعد أن أدلى نائب الرئيس جيه. دي. فانس بصوته الحاسم في مجلس الشيوخ.

جسّد هذا الحدث عجز الديمقراطيين عن إيقاف التشريعات المحورية لترمب، رغم أن 61% من الأميركيين أبدوا رفضهم لهذا القانون في استطلاعات الرأي. كان العديد من النشطاء الديمقراطيين يتوقعون مقاومة شرسة في الكونجرس لأجندة ترمب المتشددة، لكن الأغلبية الجمهورية الضيقة صمدت، وفشل الديمقراطيون في جذب عدد كافٍ من الأصوات الجمهورية لعرقلة مبادرات ترمب.

كما قوبلت سلسلة الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترمب بردود فعل فاترة من الديمقراطيين. في الأسابيع الأولى من ولايته، أنشأ ترمب وزارة جديدة بعنوان "وزارة الكفاءة الحكومية" بقيادة رجل الأعمال إيلون ماسك، هدفها تقليص البرامج الفيدرالية – وهي خطوة جريئة اعتُبرت على نطاق واسع محاولة للتراجع عن إنجازات "الصفقة الجديدة" و"المجتمع العظيم".

كشف استطلاع مشترك بين صحيفة واشنطن بوست وشركة إبسوس أن 57% من الأميركيين يعتقدون أن ترمب تجاوز صلاحياته في الشهر الأول. ومع ذلك، واجه الديمقراطيون صعوبة في تسليط الضوء على هذه التجاوزات. ومُررت معظم الترشيحات المثيرة للجدل التي قدمها ترمب في مجلس الشيوخ بسهولة، باستثناء ترشيح مات جايتس لمنصب وزير العدل الذي فشل.

وجد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وحزبه أنفسهم في كثير من الأحيان في موقف دفاعي. ففي أحد المواقف، وافق شومر على مشروع الموازنة الذي أعدّه الجمهوريون لتفادي إغلاق الحكومة وهو تنازل أثار غضب الليبراليين الذين رأوا أنه كان ينبغي على الديمقراطيين القتال بشراسة أكبر.

حاولت القيادة الديمقراطية على المستوى الوطني استخدام لغة جديدة أكثر جرأة في مواجهة ترمب حتى لو وصل الأمر بالاستعانة بألفاظ "بذيئة" في بعض الأحيان عبر حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجماعي إلا أن المعارضة الديمقراطية – التي اتسمت ببيانات غاضبة وتغريدات لاذعة – لم تترجم إلى استراتيجية واضحة وموحدة لعرقلة أو تغيير مسار سياسات ترمب.

فقد مضت حملة ترمب الصارمة ضد الهجرة قدماً دون مقاومة كبيرة من الكونجرس. وعندما أطلقت الإدارة تدابير صارمة ضد المهاجرين "غير الشرعيين"، عبّر المشرعون الديمقراطيون عن احتجاجهم، ورفعت بعض الولايات الديمقراطية دعاوى قانونية، لكن سيطرة الجمهوريين على لجان الكونجرس وجداول العمل جعلت من الصعب ممارسة رقابة تشريعية فعالة.

وفي كاليفورنيا، دخل قادة الحزب الديمقراطي في مواجهة شديدة مع السلطات الفيدرالية بسبب مداهمات الهجرة، مما سلّط الضوء على أن معظم المقاومة أصبحت تأتي من حكومات الولايات الزرقاء وليس من الكونجرس.

وفي المقابل، بدت ردود القيادة الديمقراطية في الكونجرس رمزية أو فاترة. تعرّض شومر للسخرية عندما وعد برد على أحد تجاوزات ترمب عبر "رسالة شديدة اللهجة" – وهو رد رآه النشطاء غير كافٍ. كما تعرض زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز للسخرية بعد أن نشر صورة له ممسكاً بمضرب بيسبول تحت شعار أن الديمقراطيين سيواصلون الضغط وهي صورة وُصفت بأنها "مبتذلة وغير مقنعة".

الانقسام وغياب القيادة

تحت هذا الأداء المتعثر يكمن جوهر الأزمة: غياب الوحدة والقيادة. بعد خسارة كامالا هاريس أمام ترمب في انتخابات 2024، أصبح الحزب بلا دفة قيادة، بحسب كثيرين.

ورغم أن بعض الاستطلاعات تظهر تحسناً طفيفاً في موقع الحزب منذ بداية ولاية ترمب الثانية، إلا أن البيانات تشير إلى تدهور في صورة الحزب أمام الرأي العام. فبحسب استطلاع لشبكة CNN، لا تتجاوز نسبة من ينظرون للحزب الديمقراطي بشكل إيجابي 28%، وهي الأدنى منذ بدء استطلاعات الشبكة في 1992.

لا يوجد زعيم وطني واضح للمعارضة، وكثير من الديمقراطيين لم يعودوا ينظرون إلى القيادات التقليدية كمصدر للحلول. وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في يونيو الماضي، يعتقد 62% من الديمقراطيين أن قيادة حزبهم يجب أن تُستبدل بأشخاص جدد، مقارنة بـ30٪ فقط من الجمهوريين يشعرون بنفس الشيء حيال قيادتهم – مما يشير إلى مستوى أكبر من الإحباط داخل صفوف الديمقراطيين.

ويُشير الاستراتيجي الديمقراطي توماس بوين لـ"الشرق" إلى أن غياب شخصية قيادية موحّدة في الحزب الديمقراطي في هذه المرحلة ليس أمراً غير معتاد، بل هو جزء من السياق السياسي الطبيعي. فكما يحدث مع الجمهوريين عند خسارتهم البيت الأبيض، لا يظهر قائد فعلي للحزب إلا بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية. ويضيف بوين، الذي سبق له إدارة حملات لرؤساء بلديات ونواب وأعضاء مجلس الشيوخ، أن "المرحلة الحالية هي الوقت الذي تتبلور فيه الأفكار، وتُختبر من قبل المرشحين، ويستجيب لها الناخبون".

وقد ردّد المخاوف مسؤولون كبار في الحزب. في إبريل الماضي، قال حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم – وهو مرشح محتمل لانتخابات 2028 – إن "الناس لا يثقون بنا، ولا يعتقدون أننا نقف معهم في القضايا التي تهمهم فعلاً – مثل القضايا الاقتصادية اليومية".

وجد استطلاع يونيو أن هناك "فجوة عميقة" بين ما يراه الناخبون الديمقراطيون مهماً، وما يرونه ضمن أولويات النخبة الحزبية. فعلى سبيل المثال، يؤيد 86٪ من الديمقراطيين زيادة الضرائب على الأثرياء والشركات، لكن القليل منهم يعتقد أن قيادة الحزب تشاركهم هذا الهدف.

ويلفت جيفري فرانكل، العضو السابق في مجلس المستشارين الاقتصاديين في إدارة كلينتون، أن الصعوبة التي يواجهها الديمقراطيون في صياغة استراتيجية موحّدة ضد دونالد ترمب تعود إلى أن ترمب وقاعدته الانتخابية يتحدّون المنطق السياسي والاقتصادي التقليدي. ويتساءل فرانكل "كيف يمكن التعامل مع نظرة ترى أن الاقتصاد كان سيئاً في 2024، رغم أنه كان جيداً فعلياً؟ أو مع سياسات تتعلق بالتجارة والموازنة والبنك الفيدرالي تناقض ما يقوله الخبراء، وما يخدم مصلحة الناخب الترامبي العادي، بل وتتناقض حتى مع ما كان الجمهوريون يؤيدونه سابقاً؟".

وحول خلاف جناح التقدميين وجناح المؤسسة (المعتدلين) داخل الحزب بشأن الرسالة الاقتصادية، يرى فرانكل، الباحث في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER)، أن وجود تنوع في الفلسفات السياسية داخل الحزب الديمقراطي ليس أمراً جديداً، بل هو سمة تاريخية. لكن ما يجعل الوضع مختلفاً اليوم هو أن "ترمب ظاهرة سياسية لا تملك الأحزاب – بما في ذلك الديمقراطيون – تصوراً واضحاً للتعامل معها".

الانقسام الحزبي في الواجهة: زهران ممداني

لم تتجسد الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بوضوح كما ظهرت في السباق الأخير لرئاسة بلدية نيويورك. دراما سياسية عكست الصراع العميق بين جناح الحزب التقدمي ومؤسسته التقليدية. ففي يونيو، حقق زهران ممداني، النائب الاشتراكي الديمقراطي البالغ من العمر 33 عاماً في الجمعية التشريعية للولاية، مفاجأة مدوية بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك، متغلباً على الحاكم السابق أندرو كومو وعدد من المرشحين الآخرين. وقد وصف هذا الفوز بأنه صدمة هزّت أركان المؤسسة الحزبية الديمقراطية.

فاز ممداني بنتيجة واضحة بلغت 56% مقابل 44% في الجولة النهائية من التصويت التفضيلي، وذلك من خلال حملة تقدمية جذرية وقاعدية صريحة. وقد جذبت وعوده بفرض ضرائب على الأثرياء، وتوسيع الإسكان الميسّر، وجعل المدينة "أكثر قابلية للعيش لسكان نيويورك" دعماً واسعاً من الشباب والناخبين ذوي الميول اليسارية.

اكتسب ممداني أيضاً اهتماماً وطنياً بفضل حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي واستعداده للظهور في منصات "غير صديقة" حتى أنه شارك في بودكاست يستضيفه ضباط شرطة سابقون من التيار المحافظ في نيويورك للدفاع عن برنامجه.

بالنسبة لعديد من الناشطين داخل القاعدة الديمقراطية، مثّل فوز ممداني صعود جيل جديد جريء من القادة. أما بالنسبة لكثير من الديمقراطيين المحسوبين على التيار التقليدي وأغلبه من القيادات، فقد كان سبباً للقلق. ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، فإن "فوز ممداني صدم الحزب الديمقراطي، حيث حفّز الشباب التقدميين لكنه أقلق "المعتدلين" الذين خشوا من أن انتقاداته لإسرائيل واعتناقه للاشتراكية قد تنفّر الناخبين الوسطيين".

فعليًا، يُعرف ممداني بأنه صوت "يساري صريح" لا يتردد في تبني مواقف مثيرة للجدل – فقد انتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية، ويؤيد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، ويعلن انتماءه للاشتراكية. وقد خشي المعتدلون في الحزب من أن ترشيح شخصية بهذا التوجه في أكبر مدينة أميركية قد يمنح الجمهوريين مادة للهجوم، ويُبعد الديمقراطيين المعتدلين المرتبطين بمصالح رجال الأعمال.

الخلافات في الحزب الديمقراطي "عامل قوة"

وتنظر ثيدا سكوتشبول، أستاذة العلوم السياسية وعلم الاجتماع في جامعة هارفارد في حديث لـ"الشرق" إلى الخلاف الديمقراطي الداخلي كعامل قوة إذ أن الديمقراطيين -بحسب سكوتشبول- "قادرون رغم التحديات البنيوية على الاستفادة من حالة الاستياء المتزايدة لدى المستقلين تجاه أجندة MAGA وأساليبها التصعيدية. وتقول "يمكنهم توجيه رسائل متنوعة تستجيب لمخاوف فئات مختلفة، وهذا يُعد نقطة قوة في المشهد السياسي الحالي، لا نقطة ضعف".

أبرزت نتائج الانتخابات التمهيدية هذا الانقسام العميق داخل الحزب، حيث ترددت المؤسسة الديمقراطية في دعم مرشحها الفائز. قادة الديمقراطيين مثل النائب حكيم جيفريز والسيناتور تشاك شومر، وكلاهما من نيويورك، رفضا تأييد ممداني. وقد وجّها له انتقادات بسبب رفضه سابقاً إدانة من يرددون شعار "عولمة الانتفاضة" وهو شعار يُروج له في الإعلام الأميركي باعتباره "داعم للانتفاضات الفلسطينية ضد إسرائيل" ويعتبره بعض اليهود معادياً للسامية.

كما اتهم ممداني إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين، وهو سبب إضافي ينظره إليه بعض قادة الديمقراطيين مبرراً للبقاء على مسافة منه.

رداً على ذلك، هدد بعض التقدميين والاشتراكيين الديمقراطيين بدعم مرشحين في الانتخابات التمهيدية ضد جيفريز وغيره من الديمقراطيين الذين لم يدعموا ممداني.

وبدلًا من الانسحاب، أعلن أندرو كومو ترشحه كمستقل في الانتخابات العامة حتى العمدة الديمقراطي الحالي إريك آدامز، قرر الترشح في نوفمبر كمستقل أيضاً.

أما الأثر العملي لهذا الانقسام، فلا يزال غير محسوم. إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن ممداني لا يزال يتصدر سباق رئاسة البلدية رغم تعدد المرشحين. ففي استطلاع يوليو، حصل على 35% من الدعم على مستوى المدينة، متقدماً على كومو الذي نال 25%، ومرشح الحزب الجمهوري كيرتس سليوا بـ14%، بينما حل آدامز رابعاً بنسبة 11% فقط.

ويعكس تقدم ممداني إلى جانب "جيشه من المتطوعين" ودعم الشباب المتحمس له، اتجاهاً أوسع: قاعدة الحزب الناشطة تميل نحو اليسار، وقد سئمت من الساسة التقليديين الذين يمثلون الوضع القائم.

في المقابل، يخشى القادة الوسطيون من أن الميل المفرط نحو اليسار قد يؤدي إلى هزائم كارثية في الدوائر المتأرجحة التي يسعى فيها الحزب لجذب المعتدلين والكتل التصويتية المستقلة. هذا التوتر الجوهري – بين التغيير والحذر – لا يحدث في نيويورك فقط، بل في جميع أنحاء البلاد، مع استعداد الديمقراطيين لخوض انتخابات التجديد النصفي.

انتخابات التجديد النصفي.. اختبار حاسم للديمقراطيين

مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في 2026، يقف الحزب الديمقراطي عند مفترق طرق. تاريخياً، تميل الأحزاب المعارضة إلى تحقيق مكاسب في أول انتخابات نصفية لرئيس جديد، خاصة إذا كان مثيراً للانقسام مثل دونالد ترمب. ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي الغضب الشعبي من سياسات الجمهوريين إلى استعادة بعض النفوذ، خاصة مع وجود إشارات مشجعة: قاعدة الحزب متحمسة بشدة، وقانون "الكبير والجميل" الذي مرره ترمب يلقى رفضاً واسعاً (61٪ مقابل 39٪ دعم فقط)، ما يمنح الديمقراطيين هدفاً واضحاً في حملاتهم.

لكن الديمقراطيين يواجهون تحديات بنيوية خطيرة، خاصة في مجلس الشيوخ، حيث يحتاجون إلى 4 مقاعد جديدة في خريطة تهيمن عليها ولايات مؤيدة لترمب مثل فيرجينيا الغربية ونورث داكوتا. وفي ظل تحالف منسق بين ترمب وزعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون لتجنيد المرشحين، تبدو المنافسة صعبة.

ويُشدّد توماس بوين، الذي عمل في أكثر من 75 سباقاً انتخابياً محلياً وفيدرالياً من بينها حملة أوباما الرئاسية عام 2008، على أن انتخابات 2026 ستقوم على ركيزتين: من جهة، ظهور مرشحين جدد يتواصلون مباشرة مع الناخبين، ومن جهة أخرى، رد فعل الناخبين على وعود الجمهوريين التي لم تتحقق، وعلى السياسات التي لا تحظى بدعم شعبي. إذ يعتبر أن "لا أحد من الناخبين يؤيد خفض الضرائب على الأثرياء مقابل طرد الفقراء من نظام الرعاية الصحية".

ويضيف بوين، أن الوقت لا يزال مبكراً جداً في الموسم الانتخابي، وأن الناخبين بحاجة أولاً إلى "الشعور بتأثير السياسات" قبل أن ينتقلوا للاهتمام بالمرحلة التالية. لكنه يلفت إلى أن "شعبية دونالد ترمب والجمهوريين تتآكل يوماً بعد يوم، لأنهم فشلوا في معالجة الأولويات الأساسية للناخبين مثل خفض أسعار المواد الأساسية والغذاء".

رغم ذلك، هناك ثغرات يمكن للديمقراطيين استغلالها، مثل انقسامات الجمهوريين الأولية في ولايات مثل تكساس وكارولاينا الشمالية. وفي مجلس النواب، يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة، والتاريخ يرجّح خسارتهم مقاعد في منتصف الولاية. وأظهرت بعض الاستطلاعات أن 60% من الأميركيين لا يرون أن الكونجرس الجمهوري يستحق إعادة الانتخاب، وهو مزاج قد يستفيد منه الديمقراطيون إذا طرحوا بديلاً موثوقاً.


مفتاح النجاح

يرى خبراء أن التركيز على القضايا الاقتصادية اليومية – الإيجارات، الأجور، أسعار الأدوية – سيكون مفتاح النجاح. بعض الديمقراطيين في الدوائر المتأرجحة بدأوا بالفعل بحملات تركز على حماية برامج الأمان الاجتماعي ورفض تخفيضات الضرائب للمليارديرات. لكن الخلافات الداخلية، خاصة بين الجناحين التقدمي والمعتدل، ما زالت تهدد وحدة الرسالة، حيث يدعم التقدميون مرشحين جدد ضد معتدلين، مما يثير قلق قيادة الحزب من فقدان مقاعد حاسمة.


وفي حديث مع "الشرق"، ترى ثيدا سكوتشبول، أستاذة العلوم السياسية وعلم الاجتماع في جامعة هارفارد، أن الحزب الديمقراطي لا يحتاج بالضرورة إلى خطاب موحّد ليحقق مكاسب انتخابية في 2026، بل يمكنه الاستفادة من كونه "البديل الوحيد الواقعي" لأجندة ترمب والجمهوريين. وتضيف أن "المعارضة الشعبية لسياسات ترمب والحزب الجمهوري تنتشر على مستوى القواعد، وسيكون لذلك أثر ملموس في الانتخابات المقبلة".


وتؤكد سكوتشبول، الحائزة على "جائزة يوهان سكيت" المرموقة في العلوم السياسية، أن "الديمقراطيين بإمكانهم التركيز على رسائل مختلفة حسب الولاية أو الدائرة الانتخابية، لأنهم يواجهون دائماً تحدي الربط بين مجموعات وبيئات متنوعة". وتلفت النظر إلى أن الديمقراطيين قد يستفيدون من ميزة مهمة في الانتخابات النصفية، وهي أن "الناخبين الأكثر إطلاعاً هم الأكثر ميلاً للمشاركة، في وقت لم يعد فيه اسم ترمب نفسه سيظهر على ورقة الاقتراع".


ورغم هذه الأزمات، يشير تقرير لصحفية The Hill إلى مؤشرات إيجابية نسبية. فشعبية الرئيس ترمب لا تزال "تحت الماء"، أي أن نسبة المعارضين له تتجاوز نسبة المؤيدين، ما يفتح الباب أمام الديمقراطيين لاستعادة الزخم في حال تمكنوا من تقديم خطاب بديل واضح ومقنع.


كما أظهرت بعض الاستطلاعات أن الديمقراطيين يتقدمون بفارق بسيط في التصويت العام (Generic Ballot)، وتحديداً في استطلاع DDHQ الأخير الذي منحهم الأفضلية بنقطة واحدة فقط. واستطلاع آخر من شركة Fabrizio Ward أظهر تأخر الجمهوريين في 28 دائرة من الدوائر الانتخابية الحاسمة في مجلس النواب.



فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يرحب بقرار الرئيس ماكرون بالاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل

رام الله - "القدس" دوت كوم

رحب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، برسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي أكد فيها أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأعرب الرئيس عن تقديره لهذه الخطوة الشجاعة التي ستسهم بإرساء السلام القائم على حل الدولتين وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأعرب الرئيس عن شكره وتقديره للجهود السعودية ومواقفها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان التي أثمرت بالالتزام الفرنسي بالاعتراف بدولة فلسطين.

وثمن الرئيس جهود لجنة وزراء الخارجية العربية الإسلامية بجميع أعضائها والتحالف الدولي لدعم تنفيذ حل الدولتين وجميع القائمين على مجموعات العمل والمشاركين في المؤتمر الدولي للسلام المعقد في نيويورك نهاية هذا الشهر.

وقال إن هذه الخطوة انتصار للحق الفلسطيني، وتعكس حرص فرنسا على دعم شعبنا الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة في أرضه ووطنه، والتزامها بالشرعية والقانون الدولي.

وأكد أن "قرار فرنسا، يأتي مساهمة من الدول المؤمنة بحل الدولتين كخيار يمثل الإرادة والشرعية الدولية، في إنقاذ هذا الحل الذي يتعرض للتدمير الممنهج جراء السياسات الإسرائيلية، خاصة من خلال استمرار حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة".

وحث الرئيس ، دول العالم، خاصة الدول الأوروبية التي ما زالت لم تعترف بدولة فلسطين، أن تعترف بدولة فلسطين وفق حل الدولتين المعترف به دوليا المستند لقرارات الشرعية الدولية، وأهمية أن تدعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الأربعاء الماضي في نابلس

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد طفل، صباح اليوم الجمعة، متأثرا بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها مخيم العين غرب نابلس يوم الأربعاء الماضي.

وأفادت مصادر طبية لـ"وفا" باستشهاد الطفل محمد خالد حسن مبروك (14 عاما) متأثرا بإصابته الخطيرة في الفخذ خلال اقتحام الاحتلال مخيم العين غرب مدينة نابلس أول أمس الأربعاء.

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة طفل بسبب المجاعة وسوء التغذية في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، اليوم الجمعة، بوفاة طفل بسبب المجاعة وسوء التغذية في قطاع غزة.

وأشار المصادر في المستشفى المعمداني، إلى أن الطفل عبد القادر الفيومي توفي بسبب الجوع وسوء التغذية، ليرتفع عدد الوفيات بسبب المجاعة إلى 114.

يشار إلى أنه في كل لحظة تصل حالات سوء تغذية ومجاعة للمستشفيات في غزة، حيث يعاني 900 ألف طفل في غزة من الجوع، 70 ألفا منهم دخلوا مرحلة سوء التغذية

يذكر، أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كانت قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

10 شهداء في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 10 مواطنين وأصيب آخرون بجروح، اليوم الجمعة، في قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في قطاع غزة.

وأفادت وكالة وفا، باستشهاد 3 مواطنين جراء قصف الاحتلال منطقة السودانية شمال غرب قطاع غزة.

وأضاف، أن طائرات الاحتلال شنت غارتين منفصلتين على حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح، فيما استشهد مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب مسجد صلاح الدين بحي الزيتون جنوب شرق غزة.

كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال مدرسة الرمال غرب مدينة غزة وخيمة تؤوي نازحين في محيط منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس.

وأطلقت زوراق الاحتلال الحربية عدة قذائف صوب شاطئ بحر مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على المناطق الشرقية لأحياء الزيتون والشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

ما هي الفجوات الرئيسية بين مواقف إسرائيل وحماس في المفاوضات وكيفية إنهاء المفاوضات بشكل إيجابي

غيرشون بسكين 

 25 يوليو 2025  

 

الخلاصة هي أن إسرائيل وحماس لديهما أهداف متناقضة تمامًا. تريد حماس إنهاء الحرب، وانسحابًا إسرائيليًا كاملاً من غزة، وإطلاق سراح عدد كبير جدًا من الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك جميع المحكومين بالسجن المؤبد لقتلهم إسرائيليين، وجميع الأسرى الغزيين الذين اعتُقلوا منذ 7 أكتوبر، بما فيهم من شاركوا في القتل والنهب خلال ذلك اليوم الرهيب داخل إسرائيل. كما تطالب حماس بعودة المساعدات الدولية وفقًا لمعايير وقف إطلاق النار في فبراير-مارس، مع إضافة إعادة فتح معبر رفح لحركة الأشخاص والبضائع في كلا الاتجاهين.  

 

في مقابل هذه المطالب، تُبدي حماس استعدادًا للإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين البالغ عددهم 50 مرة واحدة. كما توافق على أن تتولى حكومة فلسطينية مدنية محترفة إدارة غزة "بكل الصلاحيات" (كما تقول)، على أن لا تكون حماس جزءًا من تلك الحكومة. لم تعلن حماس استعدادها لوضع أسلحتها جانبًا، رغم أنها ذكرت في محادثات سرية مع فلسطينيين آخرين أنه يمكن دمج عناصرها المسلحة في قوة أمنية/شرطية فلسطينية جديدة. علاوة على ذلك، وافقت حماس على وجود رقابة دولية على توزيع المساعدات، بما في ذلك عمليات تفتيش محتملة من قبل عناصر مصرية و/أو قطرية عند معبر رفح وداخل غزة.  

 

أما إسرائيل، فهي لا توافق على إنهاء الحرب، ولذا أجبرت المفاوضات على التركيز على صفقة جزئية تشمل 60 يومًا من وقف إطلاق النار وإطلاق سراح نصف الرهائن الأحياء والضحايا. وهي مستعدة لإعادة انتشار قواتها إلى الخطوط نفسها تقريبًا التي كانت تحتلها قبل انهيار وقف إطلاق النار في مارس، لكنها غير مستعدة للانسحاب الكامل من غزة. كما ترفض إعادة فتح معبر رفح — على الأقل ليس تحت سيطرة الفلسطينيين في غزة أو حماس. وتصر إسرائيل على أن يظل توزيع المساعدات تحت سيطرة "مؤسسة غزة الإنسانية" التي شكلتها إسرائيل بدعم من الإنجيليين الأمريكيين، وهي مؤسسة تفتقر إلى الخبرة والقدرة على إيصال المساعدات إلى 2.2 مليون غزي.  

 

تعارض إسرائيل أيضًا إطلاق سراح 20 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالسجن المؤبد مقابل كل رهينة إسرائيلية حية. وترفض ضمان تحول وقف إطلاق النار بعد 60 يومًا إلى وقف دائم، مما يعني إنهاء الحرب فعليًا. كما ترفض تقديم ضمانات مطلوبة من حماس بأنها لن تستأنف الحرب بعد 60 يومًا، حتى لو طالبت حماس بضمانات من الرئيس ترامب.  

 

**القطعة المفقودة في لغز غزة** هي القرار الفلسطيني بشمن وماذا سيحكم غزة بدلاً من حماس. لو اتخذ الفلسطينيون قرارًا باختيار مرشح قادر على تشكيل حكومة فلسطينية شرعية ملتزمة بعدم العنف، ونزع سلاح حماس، والسلام مع إسرائيل على أساس حل الدولتين، ويكون مقبولًا لدى الغزيين، لانهارت المواقف الصلبة لحماس في المفاوضات. هناك فشل واضح من جانب قيادة السلطة الفلسطينية في تحديد حكم غزة الآن. غزة فلسطينية وستبقى فلسطينية وجزءًا من الدولة الفلسطينية. وحتى إجراء الانتخابات الفلسطينية (التي قال عباس إنها ستجرى خلال 12 شهرًا)، فإن مسؤولية تحديد حكم غزة تقع على عاتق الفلسطينيين — وليس الإسرائيليين أو الأوروبيين أو الأمريكيين.  

 

لكن الشخص أو الآلية التي يختارها الرئيس الفلسطيني يجب أن تكون مؤهلة، حازمة، قادرة على كسب قبول الغزيين، وملتزمة بإعادة إعمار غزة على أساس السلام مع إسرائيل في إطار حل الدولتين. يجب أن يكون هذا الشخص ملتزمًا بعدم العنف ونزع سلاح أي مجموعة في غزة ليست جزءًا من الحكومة الفلسطينية هناك.  

 

هذا قرار فلسطيني وليس قرارًا شخصيًا لي، لكنه ليس سرًا أني أعتقد أن هناك فلسطينيًا واحدًا شرعيًا، معروفًا، من أصل غزي، محترمًا دوليًا، قادرًا وراغبًا في القيام بهذه المهمة، وهو الدكتور **ناصر القدوة**. أعتقد أنه يجب دعوة الدكتور ناصر إلى البيت الأبيض للحصول على الدعم الدولي اللازم لإجبار الرئيس عباس على تعيينه رئيسًا للحكومة المؤقتة في غزة.  

 

كان الدكتور ناصر ممثل منظمة التحرير في الأمم المتحدة لمدة 17 عامًا، وشغل منصب وزير خارجية السلطة الفلسطينية. وهو ابن أخ ياسر عرفات، مما يمنحه شرعية شعبية فلسطينية. كما وقع ورقة رؤية مشتركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أولمرت وعرضها علنًا على أكثر من 30 رئيس دولة ووزير خارجية. وهو في صف المعارضة لمحمود عباس بسبب معارضته الشديدة للاستبداد والفساد. وهو يعيش حاليًا مع زوجته الفرنسية في منفاه في نيس، ويخطط للعودة إلى الضفة الغربية قريبًا. وقبل أسبوعين، كان في القاهرة يعقد اجتماعات مع ممثلين من جميع الفصائل الفلسطينية.  

 

هذا هو الحلقة المفقودة التي يمكن أن تمهد لإنهاء الحرب. لن تعود لإسرائيل حجة حقيقية بأن انسحابها سيترك حماس مسيطرة على غزة. لا يشترط أن يكون الدكتور ناصر هو الشخص — القرار فلسطيني، لكن هذا القرار يجب اتخاذه الآن — كان يجب اتخاذه قبل أشهر — لكنه الآن أصبح شديد الإلحاح إذا كان الفلسطينيون يريدون إنهاء الحرب.  

 

**إذا تحولت المفاوضات الإسرائيلية-الحماسية إلى مفاوضات لإنهاء الحرب**، فإن شروط الصفقة ستتغير، ويمكن النظر إلى مطالب حماس بشكل مختلف. يجب أن يكون هناك انسحاب إسرائيلي كامل من غزة. يمكن لإسرائيل حماية نفسها من الحدود. ومن المشروع أن تحدد إسرائيل منطقة أمنية معقولة على الجانب الغزي من الحدود لفترة محدودة، دون وجود قوات إسرائيلية داخل غزة، حتى تتشكل حكومة سلمية في غزة تمتلك قوة أمنية فعالة. ستكون هذه منطقة حظر دخول مع تهديد بإطلاق النار من الجانب الإسرائيلي. هذا أحد النتائج الضرورية لأحداث 7 أكتوبر.  

 

من المعقول أيضًا المطالبة بآلية فعالة خاضعة للإشراف الدولي للتفتيش ومراقبة معبر رفح بين غزة ومصر. سترفض مصر وجود أي وجود دولي على جانبها من الحدود، لكن من المعقول تطبيقه على الجانب الغزي. كان هناك اتفاق سابق بشأن معبر رفح (عام 2005) — ويجب مراجعة هذا الاتفاق وتعديله إذا لزم الأمر، أو إبرام اتفاق جديد بدلاً منه. لا يجب أن يكون هناك وجود إسرائيلي عند معبر رفح أو في توزيع المساعدات داخل غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي. يمكن لإسرائيل تفتيش البضائع الداخلة إلى غزة عبر أراضيها للتأكد من عدم تهريب أسلحة أو مواد لتصنيع أسلحة جديدة.  

 

أما فيما يتعلق **بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين** — فهذه قضية صعبة جدًا على كلا المجتمعين، لكن لإعادة الرهائن إلى ديارهم، سيتعين على إسرائيل إطلاق سراح أسرى — حتى المحكومين بالسجن المؤبد لقتل إسرائيليين. اقتراحي، بناءً على ما اعتقدته أيضًا خلال صفقة شاليط (رغم أن رأيي لم يُستمع إليه آنذاك)، هو إطلاق سراح أخطر الأسرى إلى منازلهم في الضفة الغربية وليس ترحيلهم إلى مناطق خار

Powered by Froala Editor

فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تستغرب تصريحات ويتكوف وتؤكد التزامها بالمفاوضات

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الخميس، عن استغرابها من تصريحات المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، على الرغم مما وصفته بموقفها الإيجابي والبنّاء الذي قوبل بترحيب من الوسطاء، وأكدت حرصها على استكمال المفاوضات.

وشددت الحركة على أنها قدمت ردها الأخير بعد مشاورات موسعة مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء والدول الصديقة.

وأشارت حماس إلى تعاطيها بإيجابية مع جميع الملاحظات التي تلقتها، مما يعكس التزامها الصادق بإنجاح جهود الوسطاء والتفاعل البنّاء مع كل المبادرات المقدمة، بحسب البيان.

كما أكدت حماس حرصها على استمرارها في المفاوضات لتذليل العقبات والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.



عربي ودولي

الجمعة 25 يوليو 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب أمريكي وإسرائيلي من قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن رفض واشنطن "الشديد" لما وصفه بـ"مخطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون" للاعتراف بدولة فلسطينية، واصفا القرار بـ"المتهور".

وأضاف الوزير الأميركي أن هذه الخطوة لا تخدم "سوى دعاية حماس" على حد وصفه، قائلا إنها تعيق جهود "تحقيق السلام".

وهاجم مسؤولون إسرائيليون، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قرار الرئيس الفرنسي اعتزامه الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأدان نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه "بشدة" قرار ماكرون الاعتراف بدولة فلسطينية.

بدوره، طالب وزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين، بفرض سيادة تل أبيب على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

كما هاجم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، القرار الفرنسي، واصفا إياه بـ"العار والاستسلام للإرهاب"، على حد قوله.



فلسطين

الجمعة 25 يوليو 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد صحفي في قصف الاحتلال خيمته بمدينة غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية الليلة، استشهاد الصحفي آدم أبو هربيد في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي خيمة عائلته في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة.

وقال الوكالة الرسمية "وفا" إن أطفال الصحفي أبو هربيد أصيبوا بجروح متفاوتة نتيجة القصف، وإنه نازح من بلدة بيت حانون شمال القطاع ويقيم في خيمة بمدينة غزة.

وتواصل قوات الاحتلال استهدافها وقتلها للصحفيين في أكبر مجزرة ضد الصحفيين في العصر الحديث، حيث قتلت أمس الأربعاء، الصحفية الحامل ولاء الجعبري، وأطفالها الخمسة، وزوجها أمجد الشاعر، ومن شدة القصف خرج الجنين من بطنها.

وذلك يرتفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية حزيران الماضي إلى 35.

ووفق نقابة الصحفيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين أول 2023، 229 صحفيا.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

في الفقد تعرف الصديق الحق.. لحظات تشكيل الذات في امتحان الخذلان

رانية مرجية 

ليست هناك لحظة أقسى من تلك التي تجد فيها نفسك أمام الفقد، فجأة، دون سابق إنذار، لتكتشف أن الحياة ليست دائمًا كما نحب أن نراها. لحظة من الألم العميق، تأتي لتُصدم الروح، وتُعيد ترتيب أشياء كانت تبدو ثابتة، وكأن الأرض التي مشينا عليها طوال حياتنا ليست سوى سراب. الفقد ليس حدثًا عابرًا، بل هو عملية تحوّل؛ هو إعادة تشكيل الذات من جديد، هو الزلزال الذي يهز الأعماق لتنهار الجدران التي طالما اعتقدنا أنها ستظل ثابتة، ثم تُنبت من بين الأنقاض حياة جديدة.

لكن الفقد أيضًا هو الضوء الذي يكشف لنا الحقائق التي كنا نغفل عنها، سواء كانت عن أنفسنا أو عن الأشخاص الذين كانوا يشغلون حياتنا. ففي تلك اللحظات التي نعتقد فيها أننا فقدنا كل شيء، تتجلى أمامنا خيوط الحقيقة التي كانت مختفية وراء التوقعات، والأحلام، والمصالح.

1. الفقد: الهدم الذي يبني الذات من جديد

في لحظة الفقد، يبدو كل شيء وكأنه يتلاشى أمام أعيننا، لكن في حقيقة الأمر، يبدأ الإنسان في مواجهة أعظم تحدٍ: نفسه. الفقد ليس سوى عملية هدم ضرورية لإعادة بناء الذات. تُسحب من تحت قدميك الأرض التي كنت تقف عليها، لكن في ذات اللحظة، يُفتح أمامك طريقٌ جديدة. لن تنجو من الفقد إلا إذا عرفت كيف تقف في وجهه وتبني من جديد. هناك في أعماقك، في تلك اللحظات التي تبدو فيها مكسورًا، تظهر الحقيقة: أن كل شيء زائل، وأنه لا يمكن للإنسان أن يكتشف نفسه إلا عندما يختبر الألم، ويعيش الخذلان.

إنه ذلك الألم الذي يجبرك على أن تُواجه عراءك الداخلي، ذلك الذي تكتشف فيه كم كنت مدفوعًا بالأوهام، كيف كنت تظن أن الأمان يمكن أن يأتي من الآخرين أو من الظروف. الفقد يعيدك إلى حقيقتك، دون زيف، دون أقنعة.

2. صديق الحق وصديق المصلحة: التفريق بين الأصيل والمزوّر

في كل تجربة فقد، تظهر أمامك الوجوه الحقيقية للأشخاص الذين كانوا يشغلون مساحتك. أولئك الذين ظننتهم أصدقاء، أولئك الذين كانوا يشتركون معك في أحلامك، في خوفك، في مشاعرك، تجدهم يتبدّدون فور أول اختبار حقيقي. إنهم مجرد أطياف تتلاشى مع أول خيبة أمل. أما الذين بقوا، في تلك اللحظات التي غابت فيها كل الأقنعة، فهم الذين كانوا دائمًا هنا، في قلبك، لم يرحلوا.

لكن الفقد يكشف أيضًا عن قيمة الآخرين، الذين كنت تظن أنهم فقط "يعبرون" في حياتك، فإذا بهم هؤلاء الذين يتجاوزون لحظات الألم معك، ويمدون إليك يد العون، دون طلب أو شرط. هؤلاء هم من سيبقون في حياتك بعد أن يتطاير الجميع. إنهم صديق الحق، الذي لا يملّ ولا يتغير، حتى في أصعب اللحظات.

3. السقوط: المكان الذي تلتقي فيه الذات الحقيقية

في السقوط، كما في الخذلان، تقف أمام نفسك بلا زيف. لا شيء آخر سوى واقعك. هناك، حيث لا يستطيع أحد أن ينقذك سوى أنت، تجد تلك الروح التي كنت تبحث عنها طوال الوقت. وفي لحظة السقوط، حيث يبدو كل شيء محطمًا، تبدأ الحقيقة تظهر، وتظهر معها أنت. السقوط ليس نهاية، بل هو لحظة اللقاء مع الذات التي تخاف من مواجهتها، اللحظة التي تُجبر فيها على الوقوف مع نفسك بمفردك. وفي تلك اللحظة، تتفجر الأسئلة: هل أنت كما كنت تظن؟ هل أنت كما يرغب الآخرون أن تكون؟ أم أنك مجرد حلم، تحاول أن تلمس أطرافه؟

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الوقت من جوع ودم

بهاء رحال 

في غزة يموت الناس جراء سياسة التجويع وفعل الحصار، ومع سبق الإصرار تتواصل عملية تجويع الناس حتى الموت، على مرأى من العالم الذي يظهر بهذا القبح الذي نراه عليه، وهو لا يتحرك لإنقاذ الجوعى الذين يموتون بسبب نقص الطعام. فما من وقت أصعب من هذا الوقت الذي يمرّ على الناس، حيث لا يجدون قوت يومهم، ولا يجدون لقمة عيش تمكنهم من البقاء على قيد الحياة. الناس يتساقطون من أثر الجوع، والأطفال يموتون من قلة الغذاء، والأمهات والآباء كذلك، ينهشهم الجوع وتقهرهم مشاعر العجز والضعف، ولا يخرج العالم عن صمته، ولا يتحرك لرفع الظلم المفروض بالقوة العسكرية والعنصرية النازية. سقط العالم في وحل قبيح وقذر، وسقطت قوانينه ومواثيقه التي لم تتحرك لوقف الإبادة المستمرة والتجويع حتى الموت.

إن النوايا المبيتة من سياسة التجويع المستمر هدفها طرد وتهجير الناس ممن بقوا على قيد الحياة، وهي إحدى خطط الإبادة الجماعية المستمرة بكل بشاعتها ودمويتها، فلا مكان للأحياء في غزة، هكذا يفعل الاحتلال وهذه هي خطته الواضحة، بعد أن جرد القطاع من كل المرافق الصحية وتوقفت المستشفيات عن العمل، وباتت النجاة من هذه المقتلة أمرًا مستحيلًا، فالموت يتربص بالناس في كل الجهات، ولا قدرة للأجساد على احتمال الجوع الذي ينهش الأجساد والأمعاء الخاوية.

لقد ظهر جليًّا خذلان العالم للناس في غزة، خذلان لم يسبق أن شهدت البشرية مثيلًا له، وهو مستمر منذ اليوم الأول لحرب الإبادة. صحيح أن بعض الشعوب خرجت وتظاهرت وانتفضت في عواصم العالم، لكن كل تلك التحركات لم توقف المقتلة، ولم تطعم طفلًا رغيف خبز، وهذا هو الخذلان الكبير من الشقيق والصديق، ومن كل دعاة الإنسانية الذين يقفون موقف المتفرج. خذلان وصمت مريب، وقد فقدت القيم والمبادئ معناها، فالواقع كشف اللثام عن زيف المواثيق وعن صور الانحياز الجبان والتخاذل، وقد سقطت الشعارات الكاذبة، وبقي الناس في غزة يواجهون وحدهم مصير الإبادة، وليس لهم من مفر إلا الوقوف في وجه الجوع والموت بين الركام والخراب، وفي خيام رثة شديدة الحرارة، وظروف معيشة قاهرة وقاسية. 

هنا غزة، الوقت من جوع ودم، والزمان خيبة على جبين الإنسانية والعالم المتحضّر الذي يشهد تجويعنا حتى الموت ولا يتحرّك.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

من قطع الرأس إلى كسر العمود الفقري.. استراتيجية الاحتلال الجديدة

فادي أبو بكر 

فشل الاحتلال الإسرائيلي على مدار العقود الماضية في القضاء على حركات التحرر الوطني الفلسطيني من خلال استراتيجية "قطع الرأس"، التي اعتمدت على اغتيال القادة وضرب البُنى التنظيمية، فبقيت فتح وغيرها من الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية وحتى حركتا حماس والجهاد الإسلامي صامدتان رغم كل الضربات. 

إلا أن تحوّل سلوك حماس، لا سيما من خلال عملية السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 التي كانت غير مدروسة سياسياً واستراتيجياً، قدّم للاحتلال الإسرائيلي الذريعة التي كان ينتظرها للانتقال إلى استراتيجية مدمّرة، يمكن تسميتها بـ" كسر العمود الفقري"، حيث لم يعد الاحتلال يكتفي باغتيال القيادات أو ضرب البنية العسكرية والتنظيمية، بل اتّجه نحو استهداف الوجود الفلسطيني برمّته، من خلال القتل الجماعي، والتجويع، والتدمير الممنهج للبنية التحتية والاجتماعية والاقتصادية، بهدف تهجير السكان وتقويض مقومات الصمود، في محاولة لكسر الإرادة الجماعية وإفراغ الأرض من شعبها،  تحت غطاء مواجهة "التهديد الوجودي" الذي يروّج له قادة الاحتلال. 

وفي مقابل هذا، يقف العالم متفرجاً. خذلان في العلن وآخر في الظلال، والقرار بالانخراط الفوري من قبل حركة حماس في اتفاق الهدنة بغزة مهما كان صعباً أو مكلفاً بالنسبة لها، لا بدّ منه الآن لوقف مجزرة التجويع ووقف ابتزاز المرتزقة وتجّار الحروب، فاستمرار مواجهة هذه الحرب على طريقة حماس في ظل هذا الحجم من الدمار والكارثة الإنسانية ليس بطولة، بل انتحار سياسي وأخلاقي. والتوقف اليوم لا يعني نهاية المقاومة بمفهومها الأشمل والأعمّ، بل هو ضرورة حيوية للحفاظ على من تبقى، والبدء في إعادة التفكير في المسار، والخروج من منطق ردّ الفعل إلى منطق الفعل السياسي المتزن. حيث أن وقف المجزرة ومنع التهجير وتخفيف معاناة المدنيين ينبغي أن تكون أولويات لا تحتمل التأجيل، مهما بلغت كلفة القرار.

الاحتلال يسعى اليوم لتحطيم الإرادة الجماعية للفلسطينيين، لكنه يجهل أن هذا الشعب الذي مرّ بنكبات متعاقبة، وُلد من جديد في كل مرة. والمعركة الحالية لا يمكن حسمها فقط بالسلاح، بل تحتاج إلى حنكة سياسية، ووحدة وطنية، ورؤية تتجاوز الفصائلية، وتستعيد المشروع الوطني من بين الركام، بما يضمن تعبيره عن تطلعات الناس وآمالهم، لا عن حسابات اللاعبين في العتمة.

إن معركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي مستمرة وطويلة، لكن حسمها لا يكون دائماً في الميدان، بل أحياناً في القرار، حين يُتّخذ بشجاعة ومسؤولية، لإنقاذ ما تبقى من حياة، ولإبقاء جذوة النضال مشتعلة من دون أن تلتهم أصحابها.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

المهرجانات الثقافية.. نبضُ الإبداع ورافعةُ الصمود في زمن المحن

محمد علوش 

في زمن المحن الوطنية وتكاثر الأعباء على الوعي الجمعي الفلسطيني، تتعاظم الحاجة إلى استعادة الروح الثقافية الجماعية، عبر إعادة إحياء المهرجانات الثقافية الفاعلة التي طالما شكّلت رافعة للنضال الوطني، ومنصة للإبداع والمقاومة بالكلمة والفكرة.

إن المهرجانات الثقافية، في معناها الجوهري، ليست طقوساً احتفالية، بل فضاءات حية تُجدّد الذاكرة، وتُؤصّل الهوية، وتُحصّن الجبهة الداخلية في وجه التبعية والانسحاق.

ومن بين تلك التجارب الريادية التي تستحق التقدير والتوثيق، يبرز "مهرجان القدس للثقافة والشعر والأدب"، الذي انطلق منذ أواخر الثمانينات، وظلّ لعقود عنواناً للثقافة الملتزمة، وتجسيداً حياً لفكرة أن الكلمة الحرة قادرة أن تتقدم الصفوف وتؤسّس لنهجٍ وطنيّ مقاوم.

لقد تأسّس هذا المهرجان برؤية واعية وجهد تطوعي مثابر من الشاعر والمناضل د. جمال سلسع، الذي آمن بأن الكلمة الملتزمة لا تقلّ شأناً عن البندقية، وأن حماية الهوية تحتاج إلى مساحات للتعبير الإبداعي، لا تُسيّجها الشعارات الجوفاء، بل تُصقلها التجربة الثقافية الصادقة والمنفتحة، فكان المهرجان منذ بداياته حاضنة للمبدعين الفلسطينيين والعرب، ومنصة للقصيدة المقاومة والنص النقدي والفعل الثقافي الذي يضع القدس في القلب، لا بوصفها عنواناً رمزياً، بل واقعاً حاضراً في كل بيت وفي كل ضمير حي.

في ذلك المهرجان وأروقته، وعلى منصاته المتنقلة من القدس إلى رام الله وبيت لحم والخليل، تعانقت التجربة الشعرية الفلسطينية مع مثيلاتها العربية، واختلط صوت محمود درويش بصدى معين بسيسو، وتجاورت نصوص الشباب مع قصائد الرواد، في تناغم عزّز وحدة الثقافة الوطنية، وأكّد أن الإبداع في فلسطين ليس نشاطاً منفصلاً عن السياق السياسي والاجتماعي، بل هو امتداد عضوي للمقاومة بأشكالها كافة.

ولم يكن المهرجان، في أيامه الذهبية، مجرد فعالية سنوية عابرة، بل شكل مشروعاً ثقافياً متكاملاً، يُراكم تقاليد الحضور الجمالي والفكري، ويستدعي القدس ليس فقط كقضية بل كهوية، ومجال اشتباك يومي مع الاحتلال والاستلاب.

لقد منح المهرجان لجمهور واسع - من طلبة المدارس إلى المثقفين والأكاديميين - فرصة للتماس المباشر مع التجربة الإبداعية الفلسطينية والعربية، وغذّى الحسّ الوطني الجمعي، وفتح نوافذ الوعي على الأسئلة الكبرى في الثقافة والتحرر والتحديث.

وإن غيابه في السنوات الأخيرة ترك فراغاً لا يمكن تجاهله، ليس فقط في الروزنامة الثقافية، بل في الوعي العام الذي كان يتغذى من تلك اللقاءات، وتلك المنصات التي كانت تحتضن الجمال وتصرخ بالحق في آنٍ معاً.

إن الثقافة، في جوهرها، هي فعل مقاومة، وهي الجبهة التي يصعب على الاحتلال تفكيكها متى ما كانت حيّة وفاعلة، ومن هنا فإننا نوجّه نداءً صادقاً إلى وزارة الثقافة الفلسطينية، واتحاد الكتّاب، والمؤسسات الأهلية والمجتمعية، أن تنهض بمسؤوليتها تجاه هذا الحقل الحيوي، وأن تبادر لإحياء مهرجاناتنا الثقافية، وفي مقدمتها مهرجان القدس، بما يليق بتاريخه ورسالته، فليس من المقبول أن تظل الثقافة في الهامش، في الوقت الذي تحتاج فيه القضية الفلسطينية إلى كل أشكال النضال، وخاصة تلك التي تُخاطب العقول والضمائر.

إن المهرجانات الثقافية ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، لأنها تُعيد للمجتمع إيمانه بذاته، وتعزز روح المبادرة والإبداع، وتؤكّد أن الثقافة ليست مرآة الواقع فقط، بل أداة تغييره، والمطلوب اليوم ليس فقط توفير الدعم المادي، بل توفير الرؤية الثقافية الجامعة التي ترى في الثقافة ركيزة لبناء الإنسان، وفي الإنسان رافعة لبناء الوطن.

فلنُحيِ الثقافة في قلب المشهد، ولنُعيد مهرجاناتنا إلى الحياة، لأنها بمثابة الضمير الجمعي والمرآة التي تعكس جوهرنا الأصيل، ولأنها الوحيدة القادرة أن تعيد للمستقبل معناه في لحظة يحاصر فيها الحلم الفلسطيني من كل الجهات.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الكنيست الرمزي تمهيد قانوني وسياسي لإعلان الضم الفعلي

راسم عبيدات 

قرار الكنيست الإسرائيلي الذي اتخذ الأربعاء 23-7-2025 ، بأغلبية 71 صوتاً بدون الأحزاب العربية يعني أن ثلثي اعضاء الكنيست مع الضم والتهويد، والقرار دعوة الكنيست للحكومة، لكي تترجم هذا القرار الى فعل على ارض الواقع، وعملياً هذا القرار، ليس بالخطوة المفاجئة، ورغم أنه مجرد اعلان رمزي، لكنه  يقلب الموازين السياسية، وينطوي على الكثير من المخاطر، وهو يشكل تمهيدا قانونيا وسياسيا لعملية الضم الفعلي، والتي استبقها بن غفير وسموتريتش بخطوات عملية على ارض الواقع، بإقامة وشرعنة وتوسيع المزيد من البؤر الإستيطانية والمستوطنات، حتى في قلب الضفة الغربية، وتقطيع اوصال الأرض الفلسطينية وتقييد حركة الفلسطينيين على الشوارع، ومنع البناء الفلسطيني في مناطق " سي" ونزع  صلاحيات السلطة الإدارية للسلطة الفلسطينية عن مناطق "بي"، وتعزيز الاستيطان الديني في الضفة الغربية بإقامة الكنس والمقابر اليهودية، وما يعرف بالاستيطان الرعوي، الاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية، ومصادرة 24 الف دونم من اراضي الضفة الغربية، والقيام بأوسع عملية "هندسة" جغرافية وديمغرافية في شمال الضفة الغربية، عبر عمليات تطهير عرقي ممنهجة وطرد وتهجير وهدم احياء بأكملها في مخيمي طولكرم، طولكرم ونور شمس ومخيم جنين، وتخيير سموتريتش لسكان الضفة الغربية، بين اسوأ ثلاثة خيارات، الطرد والتهجير الى خارج حدود فلسطين، القتل في الميدان، او البقاء كسقائين وحطابين عند المجتمع الإسرائيلي، بعد عزلهم في جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع، ولا ننسى القرار الخاص بتحويل اسم الضفة الغربية الى دولة يهودا والسامرة، وعدم الإعتراف بالشعب الفلسطيني، والقول بأن هذا اختراع عمره اقل من مئة عام، وعودة الاستيطان إلى المستوطنات الأربع التي جرى اخلاؤها في شمال جنين، فيما عرف بفك الارتباط مع مستوطنات غلاف غزة 2005، مستوطنات حومش وكاديم وصانور وغانيم.

وكذلك عمدت اسرائيل الى تشريع قوانين، واحد يعتبر وكالة الغوث واللاجئين "الأونروا"، منظمة غير مشروعة يحظر التعامل معها، والغاء كافة التسهيلات والامتيازات الممنوحة لأعضائها، ومنعها من العمل في ما يعرف بمناطق خاضعة للسيادة الإسرائيلية.

وترافق كل ذلك من إطلاق بن غفير ليد زعران وعصابات المستوطنين، لكي تشن اوسع عمليات إجرامية بحق الفلسطينيين، عبر الاستباحة الشاملة للضفة الغربية والقدس، حيث الهجمات اليومية التي توقع قتلى وجرحى وتدمير وحرق منازل وممتلكات وقطع طرقات وسرقة محاصيل، وطرد وتهجير بدو الأغوار ومسافر يطا وقرى شرق مدينة بيت لحم من اراضيهم، وهدم منازلهم وخيامهم، وقتل حيواناتهم وحرق محاصيلهم ومراعيهم.

البنود الرئيسية للمقترح الوارد في قرار "الكنيست" ينص على إخضاع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغور الأردن للقوانين الإسرائيلية المدنية، بما فيها قوانين التخطيط والبناء، التعليم، الضرائب، وقوانين المحاكم.

هذا يعني إلغاء الاعتماد على الأوامر العسكرية التي كانت تُطبق على هذه المناطق منذ عام 1967.

وكذلك المقترح يقول بشكل واضح بمسألة الضم الإداري والأمني للمستوطنات اليهودية، وهذا يمنح الوزارات الإسرائيلية، مثل الداخلية والتعليم والإسكان، مسؤوليات مباشرة لإدارة شؤون المستوطنات.

إحالة القضايا القانونية والإدارية للمستوطنين إلى المحاكم الإسرائيلية المدنية بدلا من النظام القضائي العسكري.

ولا ننسى بأن هذا القرار، يشجع على اقامة مشاريع بنية تحتية جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة باعتبارها جزءا "طبيعيا" من إسرائيل، ما يعني تسريع عمليات المصادرة والاستيطان.

لا شك أيضاً بأن هذا القرار ينطوي على ابعاد سياسية ودولية، وكما ذكرت سابقاً، فإن هذا القرار يقلب الموازين السياسية، فعندما ينص القرار على أن مدن  مثل نابلس والخليل ومستوطنات شيلو وبيت ايل، تعبر عن الاستمرارية التاريخية للوجود اليهودي في ارض اسرائيل، وان هذه المناطق جزء من الوطن التاريخي والثقافي والروحي للشعب اليهودي"، فهذا النص يقول بما لا يقبل التأويل، بأن تلك المستوطنات جزء من دولة الاحتلال، وأن التخلي عنها في أي تسوية مستقبلية غير وارد.

وتأتي الخطوة كاستجابة لضغوط أحزاب اليمين والمستوطنين الذين يعتبرون أي تأخير في الضم تنازلا أمام الضغوط الدولية.

نحن ندرك رمزية هذا القرار، لأن الشروع بعمليات الضم والتهويد وزيادة وتائر الاستيطان، وزيادة اعداد المستوطنين في الضفة الغربية، بشكل غير مسبوق، بدء به منذ فترة تولي سموتريتش لمسؤولية الاستيطان وصلاحيات الإدارة المدنية في الضفة الغربية، وكذلك قيام بن غفير بإطلاق يد مستوطنيه في حرب شاملة على مدن وبلدات وقرى ومخيمات شعبنا في الضفة الغربية، وان  الخرائط التي كانت تعرض على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية، والخرائط التي عرضها نتنياهو في دورتي الجمعية العامة للأمم المتحدة  (78) و(79) تظهر دولة الاحتلال بأنها تشمل كل مساحة فلسطين التاريخية، واجزاء من الأردن ولبنان وسوريا والعراق وحتى أجزاء من مصر والسعودية.

وفي ظل التماهي بين الإدارتين اليمينيتين المتطرفتين في اسرائيل وامريكا، نجد ترامب يتبنى نفس المصطلحات والمفاهيم الإسرائيلية، ويبرر عملية ضم الضفة الغربية، بالاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، وأن اسرائيل دولة صغيرة على الخارطة، يجب ان تتوسع في الجغرافيا العربية، وحتى دعم القرار الإسرائيلي بإعتبار الضفة الغربية "ارض يهودا والسامرة".

هذا القرار وان كانت كل الفصائل الفلسطينية، بما فيها مؤسسة الرئاسة، قد عبرت عن رفضها له، وبأنه يشطب كل قرارات الأمم المتحدة من جانب واحد، بما في ذلك القرار (2334)  الذي صدر في اواخر عام 2018، المتعلق بعدم شرعية الاستيطان والمستوطنات، في القدس والضفة الغربية، والذي لم تعترض عليه امريكا، وطالب اسرائيل بوقف كل انشطتها الاستيطانية في القدس والضفة الغربية، واعتبارها غير شرعية، وكذلك هذا القرار يشكل خروجا سافرا ووقحا على كل القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية، ويهيل التراب على اتفاق اوسلو، ولكن كل هذه المفردات واللغة لم تعد مجدية، أمام "تغول" و"توحش" اسرائيلي مدعوم ومشارك امريكياً، في اغلاق كل بوابات الحل السياسي، التي تفتح أفاق لحل يقوم على أساس الدولتين.

 وأيضاً لم يعد مجديا استمرار رهن حقوق الشعب الفلسطيني بتبدل وتغير الإدارات الأمريكية والحكومات الإٍسرائيلية، وكذلك استخدام وضع الشروط على من يريد ان يكون جزءا من المنظمة، وبأن يعترف بالشرعية الدولية، تلك الشرعية الدولية التي اختزل الرئيس الثوري الفنزويلي مادورو مؤسساتها، بأنها عاجزة وفاشلة ولا تفعل شيئا لنصرة الشعوب المظلومة.

 ومن هنا التصعيد الإسرائيلي والتنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنكار وجوده، يجب ان لا يقابل باستمرار التمسك بنفس الكليشهات والمفردات والهبوط بسقف المطالب الفلسطينية، حتى تقبل بها اسرائيل وأمريكا، وتجربة النظام السوري الجديد خير شاهد ودليل، كلما تنازلت سوريا عن عنوان من عناوين السيادة، كلما طالبوا بتنازل جديد، وكلما احتلوا قطعة ارض، طالبوا بالسيطرة على ارض جديدة.

ومن هنا في ظل هذه المخاطر والتحديات الخطيرة التي تواجه شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني، فلا بد من تشكيل قيادة طوارىء فلسطينية، تشارك فيها كل الوان ومركبات الطيف السياسي الفلسطيني من حماس وجهاد وفصائل المنظمة ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات جماهيرية، تلتقي على اساس برنامج سياسي جامع قائم على الصمود والمقاومة، ويُطلق "بالثلاث" أوسلو وكل التزاماته السياسية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك الاعتراف المتبادل ما بين المنظمة ودولة الاحتلال، والعمل على تنفيذ كل القرارات التي صدرت عن لقاءات موسكو وبكين وبقية العواصم العربية، بين الأطراف السياسية الفلسطينية، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي المتعلق بذلك.

لا وقت للمماطلة والتسويف والرهان على امريكا وما يعرف بالمجتمع الدولي ولا دول النظام الرسمي  العربي، فالأولوية لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، ولا وقت للمزايدات وتحميل المسؤوليات والمناكفات والتحريض والتحريض المضاد. فالمخاطر والتحديات المحدقة بقضيتنا كبيرة جداً، ودائرة التآمر على شعبنا تتسع، وتجريب المجرب من رهان على المفاوضات وما يعرف بالشرعية الدولية، يقود نحو تصفية قضيتنا وتبددها، وطرد وتهجير شعبنا، وخاصة ان هذه المشاريع موضوعة على الطاولة الأمريكية – الإسرائيلية بقوة.

أقلام وأراء

الجمعة 25 يوليو 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم الأسر في سجون الاحتلال.. شهادات دامغة من غزة تكشف فصول الإبادة الصامتة

بن معمر الحاج عيسى : كاتب وباحث سياسي جزائري  

في ليل غزة، لا ينام الجرح، ولا يستكين الألم، ولا يغفو الموت المتربّص بأجساد أبنائها. فبينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه المفتوحة على كلّ ما هو فلسطيني، تتكشّف، واحدة تلو الأخرى، فصول مظلمة من جريمة مستمرة تُرتكب خلف الجدران الصامتة لمراكز الاعتقال، حيث يُسحق الإنسان الفلسطيني تحت وطأة التعذيب، والإذلال، والإخفاء القسري. التقرير الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، في 24 يوليو 2025، ليس مجرّد وثيقة حقوقية بل هو صرخة ضمير، وشهادة حية على استمرار الإبادة، لا في ميادين القصف وحدها، بل داخل أقبية الزنازين التي تحوّلت إلى مختبر للانتقام وتفريغ الحقد.

من معتقل النقب إلى عوفر، ومن المسكوبية إلى معسكر سديه تيمان، لا يجد الأسير الفلسطيني سوى الحرمان والإذلال، وسلسلة لا تنتهي من أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، التي وثّقها المعتقلون أنفسهم في شهادات تقشعر لها الأبدان. أحد المعتقلين أُجبر على خلع ملابسه وشرب الخمر في معسكر قرب القدس، وآخر سُكب الماء المغلي على جسده في سجن النقب، وثالث هاجمه كلب بوليسي نهش قدمه، بينما أفاد معتقل آخر بتعرضه لضرب مبرّح أفقده الرؤية بعينه اليسرى وأحدث له صداعًا دائمًا واضطرابًا في التوازن. إنها ليست مشاهد من رواية خيالية مرعبة، بل واقع يومي يعيشه المعتقل الفلسطيني على يد سلطة لا تعبأ بأي قانون، ولا تعترف بأي قيمة إنسانية.

ليس الألم في التعذيب وحده، بل في الحرب النفسية التي يمارسها السجّانون بدم بارد. أحد المعتقلين أُبلغ من قبل المحقق بأن عائلته أُبيدت عن بكرة أبيها، ما دفعه لمحاولة الانتحار داخل الزنزانة، قبل أن يكتشف لاحقًا أن عائلته بخير. تلك اللحظة الفاصلة بين الجنون واليأس لم تكن صدفة، بل جزءًا من أساليب ممنهجة تسعى إلى تحطيم النفس قبل الجسد، وتفكيك ما تبقى من مقاومة داخل القلب الفلسطيني الأسير.

تؤكد الشهادات أن المعتقلين يُجبرون على العيش في خيام مكتظة وظروف بيئية قاسية، مع حرمان متعمّد من الغذاء والعلاج، وانتشار أمراض مثل الجرب، دون أدنى محاولة للعلاج أو الوقاية. يجري عزل المعتقلين في ظروف انفرادية، ويتعرّضون يوميًا للتفتيش العنيف والإذلال المتعمّد. إنها عملية سحق بطيئة للروح، لا تترك متّسعًا إلا للكوابيس.

ورغم هول الشهادات، فإن ما سُجّل لا يُعدّ سوى جزء ضئيل من الجريمة الكبرى التي تتجاوز حدود المعقول. آلاف المعتقلين من غزة، أُخضعوا لقانون "المقاتل غير الشرعي"، أداة الاحتلال لتقنين الإبادة، خارج أي إطار قانوني دولي. هذا القانون لا يمنح المعتقل حتى الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، بل يُحوّله إلى رقم داخل معسكر، وهدف مشروع للتعذيب والابتزاز.

منذ بداية الحرب، أقام الاحتلال معسكرات جديدة خصيصًا لاحتجاز معتقلي غزة، مثل سديه تيمان، عناتوت، نفتالي، وقسم ركيفت تحت سجن الرملة، ليضافوا إلى سلسلة الموت البطيء في النقب وعوفر. ومع مرور كل يوم، يزداد عدد الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب، أو لا يزال مصيرهم مجهولًا في دوامة الإخفاء القسري، في ظل صمتٍ دوليٍّ مريب، وتواطؤ منظومات حقوقية بات وجودها موضع شكّ.

لقد أصبح السؤال عن جدوى المؤسسات الحقوقية أكثر من مشروع، في ظل هذا الانهيار الأخلاقي الكوني أمام جرائم الاحتلال. فماذا يعني أن تصدر التقارير، وتُوثّق الشهادات، وتُفضَح الانتهاكات، إذا كان الجلاد لا يُحاسب، والضحية لا تُنقَذ؟ متى يصبح الألم الفلسطيني جديرًا بأن يُسمَع؟ ومتى تنكسر حالة الاستثناء التي يحظى بها الاحتلال فوق القانون، وفوق المحاسبة، وفوق كل منظومة إنسانية؟

هذا التقرير ليس أرقامًا جافة، ولا مجرد رصد قانوني، بل هو انعكاس دامٍ لواقع لا يحتمل التأجيل. إنه وثيقة إدانة في سجلّ الإنسانية، وسِفر من الألم الصارخ الذي يُفترض أن يحرك العالم من سباته. لكن حتى حين تنهض الضمائر، سيكون هناك المئات قد سُحقوا بصمت، وسيظل الزمن عاجزًا عن التئام جراحهم.

إن جريمة الإبادة بحق المعتقلين ليست فصلًا منفصلًا عن الحرب، بل جزء أصيل من مشروع إبادة متكامل. والوقوف عند حدود الصمت لم يعد خيارًا، لأن كل لحظة تأخر، تساوي حياة إنسان تُنتزع منه، في الظلام، دون شهود، ولا رحمة، ولا عدالة.