عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد دموي بين روسيا وأوكرانيا: عشرات القتلى والجرحى في ضربات متبادلة

وكالات

تصاعدت حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، حيث أسفرت ضربات جوية روسية عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين في مناطق جنوب شرق أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الثلاثاء.

في منطقة زابوريجيا، قتل 17 شخصا وأصيب 35 آخرون بعد قصف استهدف منشأة اعتقال، بحسب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، الذي وصف الهجوم بأنه "جريمة حرب جديدة يرتكبها الروس".

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قصف السجن "لم يكن عرضيا". وذكر في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي أن "الضربة كانت متعمدة ومقصودة وليست عرضية. لا يمكن أن يكون الروس غير مدركين أنهم كانوا يستهدفون مدنيين في تلك المنشأة".

وأتت الضربة في ذكرى هجوم استهدف قبل ثلاث سنوات مركز اعتقال مماثلا في منطقة أوكرانية محتلة، نسبتها كييف إلى موسكو وذكرت تقارير إنها أودت بعشرات الجنود الأوكرانيين الأسرى.

كذلك، أتت غداة إعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة جديدة لموسكو لإنهاء غزوها لأوكرانيا الذي دخل عامه الرابع، تحت طائلة مواجهة عقوبات صارمة جديدة.

وشنت روسيا ثماني ضربات على منطقة زابوريجيا طالت السجن، وفق إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية.

أما في منطقة دنيبروبتروفسك المجاورة، فقد أدت ثلاث هجمات روسية إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 8 آخرين، واستُخدمت خلالها مسيّرات مفخخة وقنابل موجهة لاستهداف بلدات ميجييفسكا، دوبوفيكيفسكا، وسلوفيانسكا، وفق ما أفاد به المسؤول المحلي سيرغي ليساك.

في المقابل، أعلنت روسيا عن مقتل شخص في منطقة روستوف جنوب البلاد، نتيجة هجوم أوكراني بمسيّرات استهدفت عدة بلدات، بينها سالسك وفولغودونسك. وذكرت السلطات أن الضحية قضى بعد تضرر سيارته في شارع أوترافسكي بسالسك.

كما أعلنت شركة السكك الحديد الروسية عن تضرر قطارين، أحدهما للركاب والآخر للبضائع، جراء سقوط حطام مسيرات على محطة قطارات في سالسك، دون تسجيل إصابات بشرية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل، حيث تواصل روسيا هجماتها الواسعة على البنية التحتية والمناطق المدنية الأوكرانية، بينما تشن كييف هجمات بالطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي.

Powered by Froala Editor

رياضة

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تشارك في بطولة العالم للألعاب المائية

رام الله -"القدس" دوت كوم

 يشارك منتخبنا الوطني للسباحة في بطولة العالم للألعاب المائية، المقامة منافساتها في سنغافورة، حتى 3 آب المقبل، بمشاركة أكثر من 2500 سباح وسبّاحة، من 201 دولة حول العالم.


ويتكوّن منتخبنا الوطني من السبّاحين، فاليري ترزي، مارينا أبو شمالة، محمود أبو غربية، تحت إشراف المدرب رائد ميلاد.


وتنافس فاليري في سباق 50 مترا سباحة فراشة، و50 مترا سباحة صدر، أما مارينا فتشارك في سباق 100 م سباحة صدر و50 مترا سباحة حرة، بينما يخوض محمود سباق 100 متر حرة و50 مترا سباحة حرة.


وتمثل هذه المشاركة فرصة للاعبي المنتخب الوطني من أجل تحسين أزمنتهم الشخصية، وتطوير أدائهم الفني من خلال المنافسة في كبرى المحافل مع نخبة الرياضيين من حول العالم.


وعلى هامش البطولة، يشارك رئيس الاتحاد الفلسطيني للسباحة والرياضات المائية فواز زلوم، في اجتماعيّ الجمعية العمومية للاتحاديّن الآسيوي والدولي.


ولفت زلوم إلى أنه بصدد تقديم ورقة عمل خاصة حول السباحة الفلسطينية وما تعانيه، جراء الظروف الراهنة الصعبة، التي أعاقت من عمل الاتحاد وتطوير منظومته.

Powered by Froala Editor

رياضة

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

قرعة أمم آسيا للسيدات 2026 تسفر عن صدامات قوية

وكالات

اكتمل مشهد المنافسة في بطولة كأس آسيا للسيدات لكرة القدم 2026 في أستراليا، عقب سحب القرعة الرسمية للبطولة، اليوم الثلاثاء.

وأُقيمت مراسم القرعة في قاعة بلدية سيدني العريقة، حيث تم توزيع المنتخبات الـ12 على ثلاث مجموعات، في البطولة التي تقام خلال الفترة من 1 إلى 21 آذار/ مارس 2026.

وأوقعت القرعة منتخب أستراليا، المضيف والساعي للتتويج بلقبه الثاني في المسابقة، بالمجموعة الأولى القوية إلى جانب منتخبات كوريا الجنوبية وإيران والفلبين.

أما كوريا الشمالية، التي تطمح لإحراز لقبها القاري الرابع، فقد جاءت على رأس المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات الصين (حاملة اللقب) وبنغلاديش وأوزبكستان.

في المقابل، يلتقي منتخب اليابان، بطل آسيا مرتين، مع منتخبات فيتنام والهند والصين تايبيه ضمن منافسات المجموعة الثالثة.

وتنص لائحة المسابقة على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة لدور الثمانية، بالإضافة إلى أفضل منتخبين حاصلين على المركز الثالث في المجموعات الثلاث.

وتحصل المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى قبل النهائي على بطاقات الصعود لنهائيات كأس العالم للسيدات المقررة في البرازيل عام 2027، في حين تتجه المنتخبات الأربعة الخاسرة بدور الثمانية إلى الملحق القاري للمنافسة على بطاقتين إضافيتين في الحدث العالمي.

Powered by Froala Editor

رياضة

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

دورة مونتريال: أوساكا إلى الدور الثاني بعد ساعات على انفصالها عن موراتوغلو

وكالات

بلغت اليابانية ناومي أوساكا، المصنفة أولى سابقا و49 حاليا، الدور الثاني من دورة مونتريال الألف نقطة لكرة المضرب (تنس) من دون عناء، وذلك بفوزها على الكندية أريانا أرسينو الصاعدة من التصفيات 6-4 و6-2.

واحتاجت بطلة أستراليا المفتوحة لعامي 2019 و2021 وفلاشينغ ميدوز لعامي 2018 و2020 إلى ساعة و16 دقيقة كي تحجز بطاقتها إلى الدور الثاني بعد ساعات معدودة على انفصالها عن مدربها الفرنسي الشهير باتريك موراتوغلو، منهية علاقة استمرت لأقل من عام، على أن تعمل تحت إشراف البولندي توماش فيكتوروفسكي، المدرب السابق لمواطنته إيغا شفيونتيك (من 2021 حتى تشرين الأول/ أكتوبر الماضي) على أساس تجريبي.

وباتت ابنة الـ27 عاما بعيدة كل البُعد عما كانت عليه حين أحرزت لقب بطولة أستراليا المفتوحة مرتين وفلاشينغ ميدوز مثلهما، متأثرة أولا بمشاكلها النفسية ومن ثم بابتعادها عن الملاعب بسبب الأمومة.

ومنذ تتويجها الكبير الرابع والأخير عام 2021 في أستراليا المفتوحة، فشلت أوساكا في الذهاب أبعد من الدور الثالث في 12 مشاركة لها في الـ"غراند سلام"، فيما غابت عن منصة التتويج بالمجمل منذ البطولة الأسترالية أيضا، لكنها وصلت هذا الموسم إلى نهائي دورة أوكلاند حيث خسرت أمام الدنماركية كلارا تاوسون.

وتلتقي أوساكا في الدور التالي من الدورة التي أحرزت لقبها في العامين الماضيين الأميركية جيسيكا بيغولا، الروسية ليودميلا سامسونوفا وصيفة 2023، والتي أعفيت من الدور الأول كمصنفة 13.

وفي أبرز النتائج الأخرى، بلغت اليونانية ماريا ساكّاري الدور الثاني بفوزها على الكندية الأخرى كارسون برانستين 6-2 و3-6 و7-5، لتصطدم في اختبارها التالي ببيغولا.

وبلغت الدور ذاته الكندية أوجيني بوشار، وصيفة بطولة ويمبلدون لعام 2014 التي أعلنت أن دورة مونتريال ستكون مشاركتها الأخيرة قبل الاعتزال عن 31 عاما، بفوزها على الكولومبية إميليانا أرانغو 6-4 و2-6 و6-2، لتواجه السويسرية بيليندا بنتشيتش المصنفة 17 في الدورة.

وصنفت الأميركية كوكو غوف في المركز الأول في غياب البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالميا، والتي أعلنت انسحابها منتصف الشهر الحالي بسبب الإرهاق بعد النصف الأول المكثف من الموسم، وهي ستواجه مواطنتها دانييل كولينز.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

يوليو الرياضي الدامي: 39 شهيدا و656 منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

قبل أن يُسدل يوليو ستاره، كانت غزة على موعد مع فصلٍ جديد من الفقد، وهذه المرة في ملاعبها وصالاتها وساحاتها الكشفية.

تسعة وثلاثون شهيداً من الرياضيين والكشافة والشباب ارتقوا خلال هذا الشهر وحده، ليبلغ عدد الشهداء من أبناء الحركة الرياضية والشبابية والكشفية أكثر من 656 شهيدا منذ بدء الإبادة الجماعية.

إنها ليست أرقامًا فحسب، بل وجوهٌ كانت تملأ الساحات ضوءا وأملا.

رحل اللاعب إسماعيل أبو دان، تلاه لاعب نادي التفاح سامي الحلو، ولحق بهم عماد يوسف الحواجري من نادي الرباط، ثم عماد العبد الفيومي، نجم الشجاعية السابق، قبل أن تصعد روح أحمد علي أسعد صلاح لاعب شباب الخضر.

وبين صفوف الكشافة ارتقت الزهرة الصغيرة إيمان محمد حرز، ابنة مجموعة كشافة ومرشدات السلام، بينما غُدر بالملاكم أحمد بخيت، وسقط لاعب كرة اليد محمد عمر عبد الله أبو عبده.

وأخيرًا، رحل القائد أسعد أبو شوقة، نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، شهيدًا للنزوح الطويل، بعد أن فقد منزله وابنته وأحفاده، ورحل دون أن يشكو، وكأنه يعتذر من الحياة لأنه أحبّها أكثر مما يجب.

وتصدر اتحاد كرة القدم قائمة الفقد، في مشهدٍ يجعلنا نتساءل: كيف للرياضة أن تصمد وسط هذا الموت المنهجي؟ كيف لحلمٍ نقيّ كحلم اللعب أن يُذبح بهذه الوحشية؟

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يحكم بالإعدام غيابيا على مدان بقتل جندي إيرلندي من "يونيفيل"

وكالات

أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، حكما بالإعدام غيابيا، بحقّ متهم بقتل جندي إيرلندي من قوة "يونيفيل"، بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء المحاكمات في القضية التي اتُهم عناصر من حزب الله بالضلوع فيها، بحسب ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس" للأنباء، اليوم الثلاثاء.

وقُتل الجندي الإيرلندي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان، شون روني، في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأصيب ثلاثة آخرون من رفاقه بجروح، خلال حادثة تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة، أثناء مرورها في منطقة العاقبية في جنوب البلاد.

وأفاد المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته، بأن "المحكمة العسكرية في لبنان أصدرت منتصف ليل الإثنين، حكمها بقضية قتل الجندي الإيرلندي شون روني (...) وقضت بإنزال عقوبة الإعدام غيابيا بحق المتهم الرئيسي، محمّد عيّاد".

وكان القضاء اللبناني اتهم في حزيران/ يونيو 2023 خمسة عناصر من حزب الله بجرم القتل عمدا، وفق ما أفاد مصدر قضائي في حينها، علما بأن الحزب كان قد سلم بعد نحو أسبوعين من الاعتداء مطلق النار الأساسي إلى الجيش اللبناني، بحسب مصدر أمني.

إلا أن حزب الله استنكر في حينها اقحام عناصره في التحقيقات، بحسب ما أفاد مصدر من الحزب.

وأخلي سبيل عيّاد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، "لأسباب صحية"، ولم يحضر أي جلسة من جلسات المحاكمة مذّاك، بحسب ما أوضح المصدر القضائي الثلاثاء.

وإضافة إلى حكم الإعدام بحق عيّاد، استجوبت المحكمة وفق المصدر نفسه، خمسة أشخاص آخرين "سلّموا أنفسهم للمحكمة قبل الجلسة بساعات" بعدما كانوا "تواروا عن الأنظار منذ وقوع الحادثة". وقال إن "أحكاما مخففة صدرت بحق اربعة منهم" تراوح بين السجن لأسابيع أو أشهر وغرامات مالية، بينما برأت الخامس.

وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لليونيفيل ومناصري حزب الله. لكنها نادرا ما تتفاقم وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

أكثر من 60 ألف شهيد في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 60,034 شهيدًا و145,870 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

وقالت الوزارة في تصريحها اليومي: "وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 113 شهيدًا (منهم 1 شهيد انتشال) و637 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية".

ولفتت إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وأضافت: "إن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم بلغت 8,867 شهيدًا و33,829 إصابة".

وفيما يتعلق بشهداء لقمة العيش، فأكدت أن عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية من شهداء المساعدات 22 شهيدًا وأكثر من 199 إصابة.

وأشارت وزارة الصحة بغزة، أن إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات ارتفع إلى 1,179 شهيدًا وأكثر من 7,957 إصابة.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

مرحلة عصيبة تمر بها منطقة الشرق العربي

مرحلة عصيبة تمر بها منطقة الشرق العربي، وبشكل خاص المنطقة المعروفة منذ القدم باسم بلاد الشام، ونبدأ من سوريا والسلطة الجديدة المؤقتة والميليشيات المنفصلة، والتي تنشق عن وزارة الدفاع السورية، الى جانب الصراع الطائفي الذي مرت به مدينة السويداء ، والذي نتج عنه قتل واعدامات للمكون الدرزي، الى جانب الصراع مع العشائر العربية في مدينة السويداء أيضاً، وبعد تهدئة الامور بدأنا نلاحظ نقل المكون العشائري الى ريف دمشق ، حيث يتم التمهيد لخلق ادارة ذاتية في المناطق الدرزية وانشاء إقليم الجنوب ، والذي يوازي مبدأ سوريا الديمقراطية، بمعنى أقاليم ادارة ذاتية بنظام لا مركزي ، وطبعاً هذا ليس معناه وجود أي تقسيم لسوريا ، ولكن ضمن مبدأ الاقاليم الادارية الذاتية المتصلة مع المركز ، أي نظام لا مركزي إداري للمحافظات حتى تتمكن من تسيير الأمور فيها ، ويتضح اليوم أيضاً أن التعقيدات تتزايد خاصة ما يتعلق منها بالصراعات العرقية والطائفية ، والتي يجب أن يُسيطر عليها في هذه المرحلة ، ولكن بشكل يحافظ على وحدة سوريا الجغرافية ووحدتها الاجتماعية والسياسية ، والتي هي حتى الآن لم تتشكل ويُسيطر عليها كاملاً خاصة من الناحية الأمنية.

   وبالطبع أريد أن أذهب في تحليلي ومتابعتي إلى لبنان المجاورة لسوريا ، حيث هناك أقاويل عن إنضمام بعض المناطق اللبنانية على سبيل المثال طرابلس لسوريا، وهنا ندخل مرحلة ما يُسمى ( الشرق الأوسط الجديد) وتغيير بعض الخرائط في المنطقة وهنا يبدو أن الوضع يدخل حالة صراع بين سوريا والحكومة الجديدة وحزب الله في لبنان ، حيث من الواضح التوتر خاصة أن سوريا الجديدة لا تريد أي نفوذ ايراني أو نفوذ لاتباع ووكلاء ايران أي حزب الله صاحب الاكثرية الشيعية ،  الى جانب الصراع السني الشيعي القديم الجديد ، ولهذا السبب توجد  بعض الاشاعات حول دخول الشرع الى لبنان ، وربما يعني ذلك بدء صراع جديد بينهم وبين حزب الله .

   و أريد هنا التوقف لسرد المشكلة الحالية في الشرق العربي ، والتي تنخر في سيادة دول المنطقة مثل لبنان ، واليمن والعراق ، إذ لا يمكن أن تمتلك الدولة أي سيادة في ظل تواجد الميليشيات أو جيش خارج إطار الدولة ، وأعتقد أنه لم ولن يتشكل أي شرق أوسط جديد مُشرق دون الحفاظ على هذه الدول وسيادتها ، وبالأخص قضية الجيش واستقلاليته ومسألة بسط الأمن على هذه الدول ، والتي عانت الكثير ومن بينها لبنان ، الذي كان حزب الله فيه هو من يقرر  ويتخذ قرار الحرب أو السلم بدلاً عن الدولة اللبنانية ، الأمر الذي أدى الى إضعاف الدولة وقرارها  السيادي في لبنان .

   وفيما يخص العراق فهناك وجود لنفوذ أذرع ايران فيه ، وعلى سبيل المثال قضية الطائرات المسيرة التي ضربت الرادار العراقي قبل مدة ، وكذلك التحركات لفصائل مستقلة والغير مضبوطة من الدولة كل ذلك دليل ، وهنا الوضع نفسه نراه في العراق وبصورة تشبه لبنان ، حيث لا سيادة للدولة دون التخلص من أي ميليشيات خارج إطار الجيش وقوات أمن الدولة ، والمنطقة تُعاني على مدار مدة طويلة من موضوع السيادة الكاملة للدولة مثل لبنان والعراق واليمن وسوريا وبشكل خاص خلال وقت نظام بشار الأسد البائد والتحالف مع ايران ونفوذها في سوريا وميليشياتها ، والذي هو الآن يتقلص مع وجود سلطة أحمد الشرع وحكومته المؤقتة للمرحلة الانتقالية، وهذه المرحلة التي تسعى الى لملمة فوضى الحرب التي دامت لاكثر من 14 سنة، ولكنها للأسف مستمرة حتى الآن ، والسعي اليوم نحو إنشاء دولة سورية جديدة تتحقق فيها المساواة لكامل مكوناتها المختلفة ومن عدة أعراق وقوميات ، الى جانب السعي كذلك تجاه إعطاء الجميع حقوقهم في وطن واحد موحد آمن، والذي للأسف مزقته الحرب لمدة طويلة .

   وبالطبع الصراع الاسرائيلي مع حركة حماس في غزة أيضاً ، هو  الآخر موضوع يؤثر على سلامة منطقة الشرق العربي وآمنه واستقراره ، وللأسف سقوط الضحايا  من طرفي الصراع يتزايد ، وبشكل خاص من الشعب في غزة ، والذي عانى وما زال يعاني الكثير من الجوع والحصار، وحتى الآن لم يتمكن الطرفين أي حركة حماس واسرائيل من التوصل إلى أي حل يضمن وقف اطلاق النار وخفض التصعيد ، والشعب في غزة يدفع ثمن هذا الصراع ، المسألة هُنا أن لا حل أو استقرار في الشرق الأوسط دون حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، والذي هو الأساس للسلام والاستقرار في الشرق العربي بالكامل، ومن هذا المنطلق تأتي جهود دولية مختلفة وبعدة أفكار مختلفة لحل القضية الفلسطينية،  ومنها الجهد الاردني الدؤوب والمتضمن الدعوة لتبني دولي لحل الدولتين، وهذا الطرح واحد من الحلول المقترحة لحل هذه القضية ،  وفي هذا السياق تستضيف الأمم المتحدة المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين والمنعقدة أعماله في نيويورك، وبرئاسة كل من فرنسا والسعودية .

   والشرق الاوسط الجديد الآن دخل مرحلة التشكيل وبداية التغيير ، حيث أن أساسه هو أولاً  العمل على بسط سيادة الدول والتخلص من الميليشيات الخارجة عن الدولة ، ثم كما نرى الآن تمر سوريا على ما يبدو  في مرحلة تشكيل نظام أقاليم مثل اقليم الشمال السوري ، والان أيضاً يبدو أننا أمام تشكيل اقليم الجنوب السوري أي تشكيل نظام ادارة ذاتية ، بمعنى نظام لا مركزي يتبع المركز أي العاصمة الشام، وطبعاً هذا الرأي يأتي في اطار متابعتي الدقيقة للموضوع وما يتصل به من التطورات المتسارعة خاصة في سوريا ، وهنا وفيما يخص سوريا أود القاء الضوء على النموذج الناجح للادارة الذاتية في منطقة نفوذ مجلس سوريا الديمقراطية ، والتي نجحت في انشاء نظام ادارة محلية أي نظام لا مركزي في الشمال السوري ، والذي يضم معظم مكونات منطقة الجزيرة من أكراد وعشائر عربية وسريان وغيرهم من مكونات مختلفة  في منطقة الجزيرة المتواجده في الشمال السوري.

   ان العراق أيضاً يمر الآن في مرحلة يمكن تسميتها بكسر العظم، ومحاولة الدولة بسط سيادتها والتخلص من أي ميليشيات خارج اطار الدولة ، فهل وفي هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة تتمكن الدول التي ذكرتها من النجاح في بسط سيادة الدولة وجيشها بدون وجود أي ميليشيات أو مسلحين خارج نفوذ الدولة ، وعندما تنجح هذه المرحلة فإنه فقط يمكننا القول : أن الدول العربية قد بدأت عملياً تدخل مرحلة تشكيل الشرق الأوسط الجديد ، والذي سمته هي بسط سلطة الدولة وفرضها سيادتها وبناء الدولة ديمقراطياً ، والأهم هو دخولها حالة  بسط للأمن ، وذلك بهدف التمهيد لبدء مرحلة بناء المجتمع والاقتصاد واحلال السلام ، والدخول في مرحلة اصلاحات سياسية واقتصادية ومجتمعية شاملة، والأهم الاهتمام والتركيز على التعليم المجتمعي، من أجل نبذ التطرف والكراهية والقضاء على أي ملامح أو مؤشرات تدل على وجود مبدأ الطائفية والعرقية ، لتتمكن كامل مكونات المجتمع وفي أي دولة في مشرقنا العربي من أن يحترم فيها الفرد الآخر المختلف عنه في الوطن الواحد ، ليبنوا معاً يداً بيد أوطانهم متحدين بولاء وطني ، وليس ولاء ديني طائفي لا حساب فيه لمصلحة الوطن والمواطن .

Powered by Froala Editor

منوعات

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

"غوغل" تختبر أداة بحث جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتنظيم النتائج

وكالات

كشفت شركة "غوغل" عن إطلاق تجربة جديدة في محرك بحثها تحمل اسم "دليل الويب" (Web Guide)، وهي أداة ذكية مصمّمة لإعادة ترتيب نتائج البحث وتصنيفها بطريقة أكثر تنظيماً ووضوحًا، عبر الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

الأداة متاحة حاليًا على نحو تجريبي من خلال منصة "سيرتش لابز" (Search Labs)، التي تتيح للمستخدمين اختبار الميزات التجريبية قبل تعميمها رسميًا.

تعتمد "دليل الويب" على نسخة مخصصة من نموذج "جيميني" ("Gemini AI") التابع لـ"غوغل"، والذي يعمل على تحليل الاستفسارات وتفكيكها إلى عناصر قابلة للتصنيف، ما يسمح للنظام بتوليد نتائج دقيقة ومقسّمة ضمن فئات ذات صلة، بدلًا من الاكتفاء بالقائمة التقليدية المعروفة بـ"الروابط الزرقاء العشرة".

عند إدخال استفسار ما، كالسؤال عن كيفية العناية بشجرة المانجو، لا تكتفي الأداة بإظهار روابط متعددة من مصادر مختلفة، بل تقوم بتجميعها تحت عناوين فرعية مثل "العناية حسب المناخ"، أو "مشكلات شائعة في زراعة المانجو"، إلى جانب توليد ملخصات ذكية تحت كل فئة.

وتشمل النتائج مزيجًا من المحتوى المكتوب والمصوّر، من مصادر موثوقة كالجامعات، ومنصات مجتمعية مثل "يوتيوب" و"ريدِت" و"كيورا".

وتعتمد الأداة على نفس تقنيات "توزيع الاستعلامات" المدمجة مسبقًا في "وضع الذكاء الاصطناعي" (AI Mode)، ما يمكّنها من تنفيذ عمليات بحث متزامنة تغطي جوانب متعددة من السؤال، وتقديم إجابات متنوعة دون التضحية بالوضوح أو السياق.

ورغم الترحيب الأولي بالفكرة، لاحظ بعض المستخدمين أن بعض الملخصات المرفقة بكل فئة تبدو زائدة عن الحاجة، باعتبار أن محتواها يمكن استخلاصه من قراءة الروابط نفسها.

ومع ذلك، ترى "غوغل" في هذه التجربة خطوة باتجاه مستقبل بحث أكثر تفاعلية وعمقًا، خاصة في ظل التنافس المتسارع على دمج الذكاء الاصطناعي ضمن محركات البحث.

وتُظهر نوايا الشركة على المدى القريب أنها تخطط لتوسيع نطاق "دليل الويب" وجعله جزءًا أساسيًا من تجربة البحث، عبر إدراجه مستقبلاً ضمن تبويب "الكل" (All)، بدل أن يبقى محصورًا في قسم منفصل. في الوقت ذاته، تمنح "غوغل" المستخدمين حرية العودة إلى الشكل الكلاسيكي للبحث، ما يتيح التوازن بين الحداثة والتجربة المألوفة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة تحوّلات تقوم بها "غوغل" منذ إطلاقها نماذج "جيميني"، في محاولة لإعادة تشكيل تجربة البحث من مجرد استرجاع للمعلومات إلى رحلة معرفية أكثر تنظيمًا وذكاء.

ويستطيع المستخدمون اليوم تفعيل ميزة "دليل الويب" مباشرة عبر منصة "سيرتش لابز" لتجربتها واختبار قدرتها على تحسين تفاعلهم مع نتائج البحث.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

البنوك الفلسطينية في عين العاصفة: شريان الاقتصاد يختنق

في الوقت الذي يقف فيه الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار، لم تسلم البنوك الفلسطينية من تداعيات الأزمة، بل أصبحت في قلب العاصفة، تواجه ضغوطًا متزايدة بين مطرقة الأزمات المالية وسندان التحديات السياسية، لتتحول من جهة فاعلة في التنمية إلى جهة تصارع من أجل البقاء.

تُعد البنوك في أي اقتصاد ركيزة أساسية للاستقرار والنمو، لكن الواقع الفلسطيني المعقد – بفعل الاحتلال والانقسام والأزمات المتلاحقة – جعل هذا القطاع في وضع هش رغم ما يظهر من مؤشرات استقرار ظاهري. فقد أبرز تقرير البنك الدولي لعام 2024 ملامح الأزمة المالية المتفاقمة، من خلال تحليله لمستوى الإنفاق العام واعتماد السلطة على الجهاز المصرفي المحلي، ثم عاد التقرير المُحدّث لعام 2025 ليؤكد خطورة هذه التوجهات، محذرًا من تداعيات مباشرة تهدد الاستقرار البنكي والمالي برمّته.

يتكوّن الجهاز المصرفي الفلسطيني من 15 بنكًا (7 محلية و8 وافدة)، لكن رغم هذا العدد، يلاحظ أن ما يزيد عن نصف التسهيلات المصرفية في بعض السنوات تذهب إلى موظفي القطاع العام، ما يضع البنوك في مواجهة مخاطر مزدوجة كلما تأزمت العلاقة المالية بين الحكومة والاحتلال بشأن أموال المقاصة. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة التمويل الموجه للمشاريع الإنتاجية 15–20% من إجمالي التسهيلات، في حين تكاد تغيب أدوات التمويل التنموي في القدس بسبب التعقيدات القانونية والسياسية المفروضة على المدينة.

وفي ظل غياب رؤية تنموية متكاملة، تتحول البنوك إلى جهات تمويل استهلاكي، يغلب عليها نمط القروض الشخصية وتمويل السيارات أو المنازل، في وقت تحتاج فيه السوق الفلسطينية إلى استثمارات إنتاجية ومشاريع تشغيلية.

هذا التوجه القائم على ربط التسهيلات بمصادر دخل ثابتة (كرواتب الموظفين) يُسهم من جهة في تقليل المخاطر قصيرة الأجل، لكنه يُضعف من جهة أخرى قدرة البنوك على المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد، ويجعلها أكثر عرضة للانكشاف عند أي اهتزاز في التدفقات المالية للحكومة.

ومن جانب آخر، فإن التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي لا تنحصر فقط في علاقة البنوك مع الحكومة، بل تمتد إلى البيئة السياسية والأمنية التي تعيق التحويلات المالية، وتفرض قيودًا إسرائيلية على حركة الأموال، خاصة الشيكل، ما أدى إلى أزمة سيولة حقيقية تعاني منها البنوك، وتضعها تحت تهديد العقوبات أو الانهيار التدريجي في حال استمرت هذه القيود.

كما أن تصاعد أزمة الشيكل المتكدس داخل الجهاز المصرفي، بسبب إحجام البنوك الإسرائيلية عن استقبال الفائض النقدي، يعمق من أزمة السيولة، ويُضعف قدرة البنوك على الإقراض أو حتى الحفاظ على التزاماتها اليومية تجاه عملائها. في الوقت نفسه، تقف سلطة النقد أمام معادلة معقدة بين الحاجة إلى التدخل لحماية الجهاز المصرفي، والقيود المفروضة على سيادتها النقدية.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة المقترضين من موظفي القطاع العام تتجاوز 50% من إجمالي عدد المقترضين، وهي نسبة تعكس مدى ترابط الجهاز المصرفي مع استقرار الرواتب الحكومية. كما أن نسبة المشاريع الاقتصادية الممولة من البنوك في القدس ومحيطها تبقى محدودة للغاية، مما يخلق فجوة تمويلية في واحدة من أكثر المناطق حساسية من حيث الحاجة إلى دعم اقتصادي وسياسي.

ورغم هذه التحديات، لا يمكن إنكار الجهود التي تبذلها البنوك وسلطة النقد للحفاظ على الاستقرار النسبي في النظام المصرفي، من خلال إجراءات احترازية ومخصصات مالية وقيود على الإقراض غير الآمن. لكن هذا الاستقرار يظل هشًا، ومعتمدًا على استمرار التدفقات المالية الخارجية، وعلى قدرة الحكومة على الصمود، وهو أمر بات محفوفًا بالمخاطر.

إن واقع البنوك الفلسطينية اليوم هو انعكاس مباشر للبيئة السياسية والاقتصادية الهشة، وهو مؤشر خطير على عمق الأزمة. ولأن البنوك تمثل شريان الاقتصاد، فإن أي اختناق فيها سينعكس على كل مفاصل الحياة الاقتصادية، من سوق العمل إلى الاستثمار، ومن قدرة الأفراد على الإنفاق إلى قدرة الشركات على النمو.

من هنا، فإن حماية القطاع المصرفي تتطلب تحركًا متكاملًا يشمل:

●    توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني، لخلق مصادر دخل بديلة ومستقلة.

●    تعزيز أدوات التمويل المخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

●    الضغط السياسي والدولي لرفع القيود الإسرائيلية على التحويلات النقدية.

●    إعادة هيكلة العلاقة بين البنوك والحكومة لتقليل الاعتماد المتبادل المفرط.

●    بناء أدوات سيادية لتعزيز قدرة سلطة النقد على التدخل الفعّال وقت الأزمات.

●    إنشاء صندوق طوارئ مصرفي يعزز القدرة على مواجهة الأزمات قصيرة الأجل.

ختامًا، لم تعد أزمة البنوك مجرد مسألة فنية تُعالج بإجراءات مالية، بل أصبحت قضية سيادية بامتياز، تتطلب رؤية استراتيجية وطنية تُعيد تعريف دور البنوك كرافعة للاقتصاد لا كمجرد أداة لتدوير الأزمات. ولا يمكن فصل حماية القطاع المصرفي عن مشروع الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني، الذي يبدأ من التحرر من التبعية المالية ويمر عبر استعادة القرار السيادي وبناء اقتصاد إنتاجي متين.


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

"تلاميذ الأمس في صفوف الغد: من يخطط للتعليم؟"

في زمن التحوّلات الكبرى التي تطال كل مناحي الحياة، يتقدّم التعليم ليتحمّل عبء التحوّل لا بوصفه قطاعًا خِدميًا، بل باعتباره محرّكًا رئيسيًا لتشكيل وعي الأفراد، وبناء رأس المال المعرفي للمجتمعات. لم يعد مقبولًا اليوم أن تُدار منظومات التعليم بالعقلية ذاتها التي صاغت التعليم في القرن الماضي، خصوصًا في ظل ما يفرضه الواقع الرقمي من متطلبات معقدة وجديدة. ففي حين تتسابق نظم التعليم المتقدمة لإعادة تصميم مناهجها وتدريب معلميها وتفكيك هياكلها القديمة لبناء بيئات تعليمية قائمة على المرونة والإبداع، ما زالت منظومة التربية في فلسطين تتعثر في مواءمة الحدّ الأدنى من هذه التحولات.

الواقع العالمي للتعليم يشير إلى تحول جذري في فلسفة التخطيط التربوي، حيث لم يعد يركّز فقط على نقل المعرفة، بل على تمكين المتعلم من إنتاجها، وإعادة تشكيلها، وتوظيفها في سياقات واقعية. لذلك باتت المهارات مثل التفكير النقدي، والتعلم الذاتي، والعمل التعاوني، وإدارة المعرفة، تتقدم على حفظ المحتوى أو اجتياز الامتحانات الموحّدة. وتأتي هذه التحولات استجابة لاقتصاد المعرفة، وسوق عمل سريع التقلب، ومجتمع شبكي لا يعترف بالجمود ولا يرحم البُطء. في المقابل، لا تزال المدرسة الفلسطينية تدار وفق معايير تقليدية، يغيب عنها إلى حد كبير تحليل الحاجات، واستشراف المستقبل، والاستفادة الجادة من النظريات التربوية في تصميم العملية التعليمية.

تُبرز التجارب الحديثة أهمية فهم طبيعة المعرفة باعتبارها ليست حقائق جامدة تُلقّن، بل بناء تفاعلي يتشكّل عبر التجريب والحوار والتأمل. وهو ما انعكس على دور المعلم في الأنظمة المتقدمة؛ فلم يعد ناقلًا للمعلومة، بل ميسّرًا للتعلم، ومصممًا للبيئة الصفية، وباحثًا دائمًا في ممارساته. بينما في السياق الفلسطيني، لا يزال كثير من المعلمين يفتقرون إلى هذا التصور البنائي للتعليم، نتيجة قصور في التدريب، وتراكم السياسات الامتحانية التي تقتل روح التجريب، وتعيد إنتاج الطالب "المطيع" بدل الطالب "المُبادر".

وفي الجامعات، تتجه كثير من المؤسسات عالميًا إلى اعتماد نماذج تدريس تفاعلية مثل التعلم بالمشروعات، والتعلم القائم على المشكلات، والتعلم التعاوني، انطلاقًا من قناعة أن المحاضرة التقليدية لم تعد تلبي احتياجات الطلبة المتنوعين، ولا تسهم في تنمية مهاراتهم المستقبلية. هذه النماذج لم تعد رفاهية تربوية، بل ضرورة تُفرضها التحديات الرقمية ومتطلبات السوق. أما في جامعاتنا، فإن تبنّي هذه النماذج لا يزال خجولًا، وغالبًا ما يُترك لاجتهادات فردية، دون إطار مؤسسي واضح، ودون تطوير جاد في أدوات التقييم أو البنية التحتية الرقمية.

وفي حين يُبنى التصميم التربوي الحديث على النظريات التربوية المعاصرة – من البنائية إلى الترابطية – نجد أن كثيرًا من المناهج الفلسطينية لا تزال أسيرة المنهج السلوكي القائم على الاستجابة، دون وعي فلسفي بالتحولات التي طرأت على طبيعة المعرفة والطالب والعالم. حتى عندما تُستخدم التكنولوجيا، فإنها تُدمج أحيانًا كأداة تجميلية، لا كمكوّن معرفي يعيد صياغة العلاقة بين الطالب والمعرفة.

المفارقة الكبرى أن فلسطين، رغم معاناتها، تملك واحدة من أعلى نسب التعليم في المنطقة، وأحد أكثر الشعوب تعطشًا للمعرفة، لكنها تعاني من فجوة بين ما يتلقاه الطالب وبين ما يحتاجه لمواجهة الواقع. فهل يُعقل أن نظامًا يعيش في قلب صراع وجودي لا يربّي أبناءه على مهارات المواجهة، والتحليل، والنقد، والتفكير الاستراتيجي؟ وهل يُعقل أن يكون المشروع التعليمي الوطني في واد، واحتياجات المجتمع الفلسطيني في واد آخر؟

المرحلة تستدعي إعادة تعريف فلسفة التربية الفلسطينية. نحن بحاجة إلى ثورة تعليمية لا تبدأ من تغيير الكتاب المدرسي فقط، بل من إعادة تشكيل ذهنية المعلّم، وبنية المدرسة، وغرض التعليم نفسه. نحن بحاجة إلى تعليم لا يدرّب على النجاح في الامتحان، بل يُعدّ للحياة، ويصقل الوعي، ويحرّر العقل، ويُنتج مواطنًا فلسطينيًا مثقفًا، وفاعلًا، ومشاركًا، لا متلقّيًا ساكنًا.

لقد آن الأوان لأن تدرك المؤسسة التعليمية الفلسطينية أنها ليست جزيرة معزولة، وأن ما يحدث في العالم من تحولات هو رياح ستمرّ علينا شئنا أم أبينا. إن لم نُعد العُدّة، فإننا لا نُضيّع فقط فرص النهوض، بل نُجهض أيضًا إمكانية الصمود. والتعليم، كما التاريخ، لا ينتظر أحدًا.

 

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة المالية تعلن صرف رواتب الموظفين اليوم

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة المالية، صرف رواتب الموظفين اليوم الثلاثاء، بنسبة لا تقل عن 60% وبحد أناده 3000 شيكل.

وأشارت وزارة المالية إلى أن أكثر من 60% من الموظفين سيتلقون رواتبهم كاملة، وهم الموظفين الذين لا تزيد رواتبهم عن 3000 شيكل.

وأكدت أن بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية لذلك.


Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير أمميّ: كافة سكان غزة يواجهون انعدام الأمن الغذائيّ الحاد

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، إن هناك "حاجة ملحة" لزيادة المساعدات لقطاع غزة للوصول إلى "المجوعين قبل فوات الأوان"، مؤكدا أن "الجوع ينتشر بسرعة" في غزة.

ويواجه كافة سكان قطاع غزة، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار الإسرائيلي، بحسب ما أفاد تقرير أمميّ.

جاء ذلك في تقرير مشترك، بشأن "الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025"، صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية.

وبحسب التقرير الأممي، فإن فلسطين (قطاع غزة) من الدول التي تواجه فيها النسبة الأكبر من السكان مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد هي فلسطين (قطاع غزة).

وفي قطاع غزة، يواجه 100% من السكان مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقا للتقرير.

وأشار أيضا إلى أن نحو مليوني شخص في 5 دول ومناطق واجهوا خلال عام 2024 المستوى الخامس من الجوع بحسب مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، مبينا أن أكثر من نصف هؤلاء (قرابة مليون و106 آلاف و900 شخص) موجودون في قطاع غزة.

وأكد التقرير الأممي على أن هذا الرقم يقارب ضعف عدد الأشخاص المقدّر بنحو 576 ألفا في نهاية عام 2023، مؤكدا أن هذه هي أعلى نسبة تم تسجيلها في تاريخ مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) لأي دولة أو منطقة.

وقال برنامج الأغذية العالمي، إن هناك "حاجة ملحة" لزيادة المساعدات لقطاع غزة للوصول إلى "المجوعين قبل فوات الأوان".

جاء ذلك في منشور على منصة "إكس"، اليوم، أشار فيه البرنامج الأممي إلى أن "الجوع ينتشر بسرعة" في غزة.

وأضاف: "هناك حاجة ملحة لزيادة هائلة في المساعدات الغذائية لقطاع غزة للوصول إلى كل المجوعين في كل أنحاء القطاع، قبل فوات الأوان".

وذكر أن لديه مخزون من الغذاء يكفي لكل الفلسطينيين في قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر، مشدداً على ضرورة أن تسمح إسرائيل بدخول هذه المساعدات.

وطالب بإدخال مزيد من شاحنات المساعدات الغذائية إلى القطاع عبر كل المعابر، وبفتح مسارات أكثر داخل القطاع لعبور الشاحنات لتقليل التأخير في الوصول إلى كل الفلسطينيين المجوعين في القطاع.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش: "غزة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل ولن ننقلها من عربي لآخر"

رام الله -"القدس" دوت كوم

كرر رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، الحديث حول الاستيطان في قطاع غزة الذي وصفه بأنه "جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل". 

وجاءت أقوال سموتريتش خلال مؤتمر عقده "مركز تراث غوش قطيف" بمناسبة 20 عاما على تنفيذ خطة الانفصال عن غزة.

وقال سموتريتش أنه "نقول منذ عشرين عاما أن هذه أمنية، والآن هذه خطة عمل واقعية أيضا. ولم نُضحّ بهذه الأثمان كي ننقل غزة من عربي إلى عربي آخر. غزة هي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل".

وأضاف سموتريتش أنه "لا أريد العودة إلى غوش قطيف (الكتلة الاستيطانية السابقة في قطاع غزة)، فهي صغيرة جدا. وهذا (الاستيطان) ينبغي أن أكبر بكثير وأعرض بكثير. غزة تسمح بالتفكير بشكل كبير".

وتابع أن "لا أحد في العالم سيسمح لنا بخوض حرب والقضاء على حماس والتهديد الماثل من غزة، إذا جوّعنا مليوني مواطن".

وتطرق سموتريتش إلى الوضع في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنه "ننفذ ثورة هناك. نفرض سيادة فعلية، أعمال بناء من خلال تسوية (أي شرعنة بؤر استيطانية)، مصادرات وتغيير DNA النظام كله، وشق شوارع"، وقال إن الحكومة الحالية ستفرض سيادة إسرائيلية رسمية في الضفة.

وأعلن سموتريتش، صباح أمس، أنه لن ينسحب في هذه الأثناء من الحكومة بسبب قرار نتنياهو، يوم السبت، إدخال مساعدات إلى قطاع غزة وهدنة يومية لعدة ساعات.

ويعارض سموتريتش هذا القرار، الذي ادعى مكتب نتنياهو أن سموتريتش ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أقصيا منه ولم يدعيا إليه. لكن سموتريتش قال في بيانه إنه "ليس صائبا إجراء حسابات سياسية في الحرب"، وأضاف أنه "سيتم اختبارنا وفقا للنتائج – هزيمة حماس".

وتابع سموتريتش أنه "ندفع عملية إستراتيجية جيدة، وليس مجديا التوسع بشأنها الآن. وخلال وقت قصير سنعرف إذا كانت ناجحة وإلى أين نتجه".

ورفض سموتريتش اقتراح بن غفير بأن يعملا سوية مقابل نتنياهو وتشكيل "كتلة مانعة" ضد المفاوضات مع حماس حول اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب على غزة وتبادل أسرى. كما سعى بن غفير في هذا السياق إلى إقناع حاخامات من أجل الضغط على نتنياهو.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يوسعون بؤرة استعمارية في دير نظام شمال غرب رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

شرع مستعمرون، اليوم الثلاثاء، بتوسيع بؤرة استعمارية في قرية دير نظام شمال غرب رام الله.

وذكرت مصادر محلية، أن مجموعة من المستعمرين أقاموا حظائر للحيوانات على البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي القرية.

وتتعرض قرى رام الله لاعتداءات متكررة ويومية من قبل المستعمرين وقوات الاحتلال، تتمثل بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وإحراق للمحاصيل الزراعية، وإغلاق مدخل تلك البلدات.


Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بكين: 30 قتيلا وإجلاء أكثر من 80 ألف شخص جراء الأمطار الغزيرة

وكالات

لقي ثلاثون شخصا مصرعهم، اليوم الثلاثاءـ وتم إجلاء أكثر من 80 ألف شخص من منازلهم في العاصمة الصينية بكين، جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات.

وقالت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، إنّ "أحدث موجة من العواصف الرعدية الشديدة أسفرت حتى منتصف الليلة الماضية عن مقتل 30 شخصا في بكين".

بينما قالت صحيفة بيجينغ ديلي الرسمية على حسابها في موقع ويتشات، إنّه "حتى الآن تم إجلاء ما مجموعه 80332 شخصا" في العاصمة.

وأطلقت السلطات الصينية أعلى مستوى من الاستجابة الطارئة لمكافحة الفيضانات في بكين.

ووفقا لبيان صدر عن سلطات المدينة، فإنه من المتوقع هطول أمطار غزيرة في معظم مناطق العاصمة حتى الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي لهذا اليوم.

من جهته، أمر الرئيس الصيني شي جين بينغ مساء الاثنين السلطات المحلية بـ"بذل جهود بحث وإنقاذ شاملة لتقليل الخسائر البشرية والمادية"، مشددا على ضرورة تسريع عمليات الإغاثة وإيواء المتضررين في المناطق الأكثر تعرضا لخطر الفيضانات.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستدعي نقيب المحامين ويبلغه بحظر عمل النقابة داخل القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

 استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس.

وأوضحت محافظة القدس، أن مخابرات الاحتلال أخضعته للتحقيق حول علاقته بالسلطة الفلسطينية وانتمائه السياسي لحركة" فتح"، وأبلغته بقرار حظر عمل نقابة المحامين الفلسطينيين داخل مدينة القدس.

تجدر الإشارة إلى أن المحامي فادي عباس قد انتخب نقيبا، في اتتخابات نقابة المحامين للدورة الانتخابية (2025- 2028)، التي عقدت في السادس من الشهر الجاري.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة تحذر من مادة محلاة صناعيا تُعرف باسم "سكر اللوز"

غزة- "القدس" دوت كوم

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من انتشار مادة محلاة صناعيًا تُعرف بين العامة باسم "سكر اللوز"، وهي مادة صناعية تدعى السكرلوز (Sucralose) ولا علاقة لها باللوز، ولا تحمل قيمة غذائية، ويُمنع بيعها دون بطاقة بيان واضحة، ما يشكل مخالفة صحية.

ونظرًا لانتشار الغش الغذائي وصعوبة الرقابة، أكدت الوزارة ضرورة التأكد من وجود بطاقة بيان على كل منتج، وتجنب شراء المواد مجهولة المصدر، أو التي لا تحمل عبوات أصلية، والحذر من المحليات الصناعية غير الموثقة، والامتناع عن شراء عصائر الأطفال المجهولة المكونات.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منشآت ويخطر بوقف العمل في أخرى بالضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشآت وأخطرت بوقف العمل في أخرى في قلقيلية والقدس المحتلة.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية الغربية شرق المدينة، وهدمت ارضية اسمنتية، تعود للمواطن عبد الله عباس عودة، وتبلغ مساحتها نحو 150 مترًا مربعًا.

كما سلمت سلطات الاحتلال إخطارات بوقف العمل في ثلاث غرف زراعية في المنطقة الشرقية من القرية، تعود لكل من: بشار عبد اللطيف تيم، ومعاذ رشدي بليه، ومحمد محمود محيسن، وتبلغ مساحة كل غرفة نحو 20 مترًا مربعًا، ودلك بحجة "البناء دون ترخيص"، في المناطق المصنفة (ج).

وفي القدس المحتلة، هدمت سلطات الاحتلال منشأة سكنية، ومغسلة، وسورا، في حيي عين اللوزة والبستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت محافظة القدس، بأن طواقم بلدية الاحتلال في القدس هدمت منشأة سكنية ومغسلة مركبات تعودان للمقدسي هاني السلايمة في حي عين اللوزة.

كما اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال حي البستان المجاور، وهدمت سورا يحيط بموقع منزل المواطن المقدسي تامر عودة، بعد أسابيع على هدم منزله.

وتزامنت عمليتا الهدم مع إغلاقات فرضتها قوات من شرطة الاحتلال على الطريق المؤدي إلى حي عين اللوزة، والبستان.


Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي نابلس، تسللت قوات خاصة إسرائيلية إلى حي رأس العين، واعتقلت الشاب عماد مؤيد فوزي الحبش، بعد أن حاصرت مركبته في المكان.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر إياد بزيع (31 عاما) من مخيم قلنديا، بعد استدعائه لمقابلة مخابراتها في سجن "عوفر"، غرب رام الله.

وفي بيت لحم، قوات الاحتلال اعتقلت الشاب مهدي احمد طقاطقه، بعد دهم منزل ذويه، وتفتيشه في بلدة بيت فجار.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان، بعد دهم منازلهم، وتفتيشها في بلدة عارورة، شمال رام الله، وهم: المحرر إبراهيم عبد الله صالح (18 عاما)، وعمرو موسى صالح (18 عاما)، وعلاء محمد العاروري (18 عاما).

فيما اعتقلت تلك القوات من بلدة بيتونيا غرب رام الله، الشاب نادي رجائي النجار، بعد دهم وتفتيش منزله.

 كما اعتقلت قوات الاحتلال من مخيم الجلزون، شمال رام الله، الشابين: نضال ابراهيم زيد (25 عاما)، ومعتز ابراهيم زيد (22 عاماً، وداهمت عدداً من المنازل والمحال التجارية، خلال عملية الاقتحام.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة، واعتقلت كلا من: سامح شوبكي، وسعيد ذياب، وسائد الفايد، عقب تفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.

وخلال عملية الاقتحام، احتجزت تلك القوات الأسير المحرر علي حسان، واستجوبته، قبل أن تفرج عنه لاحقًا.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد صوافطة وعلي بشار صوافطة، بعد اقتحام منزلي ذويهما، وتفتيشهما.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: طلب جابر من مدينة الخليل، وجهاد نعمان ابو ربيع، ومحمد خالد ابو ربيع، وانس يوسف الحسني، وحمودة فضل الخضور، وتامر ابو طعيمة، ومؤمن عزمي غطاشة، وعبد أكرم جودة، وابراهيم يوسف البلاصي، من مخيم الفوار جنوبا.

كما أطلقت تلك القوات الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام داخل مخيم الفوار، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز السام، وتم معالجتهم ميدانيا.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

وفي سلفيت، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المواطن شاهر ضمرة من بلدة كفر الديك، ما أدى إلى إصابته برضوض، واعتقلت المواطن سائد نعيم الديك.

فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش واسعة داخل المنازل، وعبثت وحطمت محتوياتها.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال 13 مواطنا، خلال حملة اقتحام لعدد من بلدات شرق طولكرم، طالت نازحين من مخيم نور شمس.

وأفادت مصادر محلية، ان قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمود عبد الرحيم أبو سعد "الشحرور" بعد مداهمة منزله في بلدة عنبتا وتخريب محتوياته والاعتداء عليه بالضرب.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت أكثر من 20 منزلا في أحياء متفرقة من البلدة، وسط تخريب محتوياتها، والتنكيل بسكانها، واخضاعهم للاستجواب، عرف من أصحابها: غانم ملحم، ومن عائلة البرقاوي، ومعتز البلاونة، وفتحي القرعاوي، وهو نازح من مخيم نور شمس، وايمن النجار، وأمجد توم، ومحمود ملحم، وعامر نور، وهشام ابو كاملة،  وعبد السلام بلبيسي، ومروان نور، واشرف ابو قرص، وعصام شحادة، وسيف ابو عسل، وعدنان جابر وابراهيم حنون، وزكريا مخلوف، وابو الفضل محمود، ويوسف مزيد والشقق السكنية في عمارة البدري.

وطالت حملة الاعتقالات، المواطن فتحي قرعاوي، وأولاده حمزة، وبراء، وهمام، ومؤمن، ومحمد وعمر، وعبد الرحمن، وزوج ابنته حازم القيسي، وهم من النازحين من مخيم نور شمس، بعد مداهمة منازلهم في المدينة وبلعا وعنبتا وضاحية اكتابا، وهم معتقلون محررون.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب اسماعيل قوزح من منزله في الحي الشرقي للمدينة، والشقيقين احمد ومحمد فرج الله، عقب دهم منزليهما في ضاحية ذنابة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شابة في جريمة إطلاق نار في الداخل المحتل

https://www.wafa.ps/Pages/Details/126732

قتلت شابة تبلغ من العمر 35 عاما، إثر تعرّضها لإطلاق نار في بلدة أبو سنان في الداخل المحتل، مساء أمس الإثنين، بحسب ما أفادت مصادر طبية.

وعلم أن ضحية الجريمة هي الشابة شريهان مشلب، فيما سادت حالة من التوتر في بلدة أبو سنان، على خلفية استمرار جرائم القتل المتصاعدة التي تضرب المجتمع الفلسطيني في الداخل دون رادع.

وبهذه الجريمة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي العام الجاري إلى 148 قتيلا، بينهم 13 امرأة، وشاب من القدس.

وتبين أن 127 من الضحايا قتلوا بإطلاق نار، و73 منهم كانوا دون سن الثلاثين، بينهم 3 قتلوا قبل بلوغهم سن الـ18، فيما قُتل 9 على يد الشرطة.

كما سجل العام الحالي ارتفاعا بنسبة تقدر بـ13% في عدد ضحايا العنف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حينما بلغ عدد الضحايا 132.

وسجّل عام 2024، مقتل 221 شخصا في الداخل، مقارنة بـ222 جريمة قتل سجلت في عام 2023.

Powered by Froala Editor

اقتصاد

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك يعلن عن صفقة بين "سامسونغ" و"تيسلا"

وكالات

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا" إيلون ماسك، أنّ مصنع "سامسونغ إلكترونيكس" في تكساس سيُورِّد رقائق لشركته، عقب إعلان الشركة الكوريّة عن صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار.

وكتب عبر حسابه في منصّة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "سيُخصّص مصنع سامسونغ العملاق الجديد في تكساس لتصنيع شريحة A16 من الجيل التالي من تيسلا".

أعلنت "سامسونغ"، الاثنين، أنها أبرمت اتفاقية لمدّة ثماني سنوات، من دون أن تُسمّي الطرف الثاني، بل ذكرت فقط أنها "شركة عالميّة كبرى".

وبموجب الصفقة، البالغة قيمتها 16.5 مليار دولار، ستستمرّ الشراكة التي بدأت في 24 تموز/يوليو حتى نهاية عام 2033.

وقال ماسك في منشور ثانٍ: "سألتزم شخصيًّا بتسريع وتيرة التقدّم. إنّ موقع المصنع مثالي، ليس بعيدًا عن منزلي".

كانت الشركة الكوريّة الجنوبيّة العملاقة قد أعلنت في بداية الشهر، أنها تتوقّع تراجعًا بنسبة 56% على أساس سنويّ في أرباحها التشغيليّة خلال الربع الثاني، بسبب القيود الأميركيّة على تصدير المكوّنات المتقدّمة إلى الصين.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لأكثر من عام لسدّ الفجوة مع منافستها الكوريّة الجنوبيّة في مجال الرقائق، شركة "إس كيه هاينكس"، واجهت "سامسونغ" صعوبات في توفير كميّات كبيرة من رقائق الذاكرة عالية النطاق التردّدي (HBM)، الضروريّة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

اتجهت المجموعة بشكل متزايد نحو السوق الصينيّة، إلا أنّ هذه السوق باتت تحت الضغط بعد أن فرضت واشنطن قيودًا على هذا القطاع، ممّا منع الشركات الأميركيّة من تصدير رقائقها إليها.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ميدفيديف لترامب: لسنا إسرائيل أو إيران والإنذارات تقود إلى الحرب

وكالات

وجه الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد تهديد الأخير بتقليص المهلة الممنوحة لروسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا.

وفي منشور له على منصة "إكس"، قال ميدفيديف: "كل إنذار نهائي جديد هو تهديد وخطوة نحو الحرب. ليس بين روسيا وأوكرانيا، بل مع بلاده (أميركا)"، محذرا من أن التصعيد الأميركي قد يقود إلى صدام مباشر مع موسكو.

وأضاف ميدفيديف، في لهجة حادة: "روسيا ليست إسرائيل أو حتى إيران"، في إشارة إلى الحرب القصيرة التي اندلعت مؤخرا بين تل أبيب وطهران، والتي شهدت تدخلا أميركيا عسكريا لدعم إسرائيل.

ويشغل ميدفيديف حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، ويعتبر من الشخصيات المؤثرة في الدوائر السياسية الروسية، رغم توليه منصب الرئاسة في السابق بشكل مؤقت بين عامي 2008 و2012.

تصريحات ميدفيديف جاءت ردا على تصعيد ترامب لهجته تجاه موسكو، في ظل تعثر المساعي الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من عامين.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن مهلة 50 يوما لروسيا لوقف إطلاق النار، مهددا بفرض رسوم جمركية قاسية على شركائها التجاريين في حال لم تلتزم بذلك. وحدّد الثاني من أيلول/سبتمبر موعدا نهائيا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

غير أن ترامب عاد، خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الإثنين، ليقول إنه "سيقلل المهلة من 50 إلى 10 أو 12 يوما فقط"، مشيرا إلى أن "الوقت ينفد"، وأنه يشعر بـ"خيبة أمل كبيرة من بوتين" بسبب استمرار القصف الروسي للأهداف المدنية في أوكرانيا.

وأضاف ترامب: "كنت أظن أن الحرب ستنتهي، لكن في كل مرة أتوقع ذلك، يقتل بوتين مزيدا من الناس… لم أعد مهتما بالتحدث إليه".

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك: مسلح يقتل 4 أشخاص في مانهاتن قبل أن ينتحر

وكالات

قتل أربعة أشخاص على الأقل، من بينهم عنصر في شرطة نيويورك، في إطلاق نار وقع مساء الإثنين داخل ناطحة سحاب وسط حي مانهاتن الراقي في مدينة نيويورك، وذلك بعد أن اقتحم مسلح المبنى وبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي قبل أن ينتحر، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وأفاد مصدر أمني لشبكة "سي إن إن" أن المسلح أطلق النار على عدد من الأشخاص، ما أسفر عن مقتل أربعة، أحدهم شرطي، مضيفا أن الجاني أنهى حياته بإطلاق النار على نفسه.

من جانبها، أعلنت قائدة شرطة نيويورك جيسيكا تيش عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن "الوضع تحت السيطرة"، مشيرة إلى أن "المسلح المنفرد تم تحييده".

وقع الحادث قرابة الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي داخل المبنى رقم 345 في شارع بارك أفينيو، وهو برج شاهق يضم عددا من المكاتب، من بينها مقر دوري كرة القدم الأميركية وشركة "بلاكستون" المالية العملاقة.

وبحسب شهود عيان، دخل المسلح المبنى حاملا رشاشا، وبدأ بالتنقل بين الطوابق. وقالت سيدة كانت في المبنى لوكالة فرانس برس، طالبة عدم الكشف عن اسمها: "كان يتنقل من طابق إلى آخر، شعرت برعب حقيقي". وتشير المعلومات إلى أن الجاني قتل في الطابق الثالث والثلاثين من المبنى.

وقد رصدت وسائل إعلام، صورة للرجل وهو يسير داخل المبنى حاملا بندقية، مرتديا سترة داكنة ونظارات شمسية، ويبدو أنه تصرف بمفرده دون شركاء.

المشهد خارج المبنى كان مشحونا، حيث لاحظ مراسل وكالة فرانس برس انتشارا كثيفا لعناصر الشرطة، بعضهم مسلح بأسلحة ثقيلة ويرتدون سترات واقية، إلى جانب تواجد سيارات إسعاف وطائرات مروحية تحلق فوق المكان.

رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز دعا، عبر منصة "إكس"، المتواجدين داخل المبنى إلى "التزام أماكنهم"، وأكد أن شرطة المدينة تقوم بعملية تفتيش شاملة.

شاد ساكيب، وهو موظف في مبنى مجاور، قال لفرانس برس إنه تم إبلاغهم بالبقاء داخل المكاتب فور بدء إطلاق النار. وأضاف: "كنا نجهل ما يجري حتى رأينا صورته منتشرة عبر الإنترنت، لقد كان يتجول في المكان الذي أتناول فيه الغداء عادة".

المبنى المستهدف يقع على بعد خطوات من سنترال بارك، أحد أشهر معالم نيويورك، وقد أثار الهجوم حالة من الذعر في المنطقة، التي عادة ما تكون مكتظة بالسكان والعاملين.

Powered by Froala Editor

منوعات

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"مايكروسوفت" تختبر التصفح الذكيّ المدعوم بالذكاء الاصطناعي

وكالات

أطلقت شركة "مايكروسوفت" تجربة اختبارية جديدة داخل متصفح "إيدج"، أطلقت عليها اسم "وضع كوبيلوت" (Copilot Mode)، في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة تفاعل المستخدمين مع الإنترنت.

ويوفّر الوضع الجديد تجربة تصفح قائمة على الذكاء الاصطناعي، تدمج بين الأوامر الصوتية وتحليل التبويبات المفتوحة، وتتيح تنفيذ مهام يومية مثل مقارنة المنتجات أو حجز المطاعم مباشرة من المتصفح.

ويقوم "كوبيلوت"، المساعد الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بقراءة وتحليل جميع التبويبات المفتوحة في جلسة التصفح، ما يسمح له بتقديم مقارنات فورية بين الفنادق أو تلخيص عروض الشراء من متاجر متعددة في وقت واحد.

ويمكن للمستخدم إصدار أوامر صوتية لتوجيه التصفح أو فتح تبويبات مخصصة للمقارنة، ما يعزز من الطابع التفاعلي لتجربة الإنترنت.

وفي خطوة أكثر طموحًا، كشفت "مايكروسوفت" أنها تعتزم منح "كوبيلوت"، بعد موافقة المستخدم، صلاحية الوصول إلى سجل التصفح وبيانات الاعتماد المحفوظة، وهو ما سيمكن المساعد من تنفيذ الحجوزات والخدمات الشخصية بشكل تلقائي، مثل حجز طاولة في مطعم أو استكمال عمليات الدفع.

ويأتي هذا التطوير ضمن رؤية أوسع لدمج "كوبيلوت" بعمق في بنية المتصفح "إيدج"، مدعومًا بإحدى أبرز ميزات الشركة الجديدة، "كوبيلوت فيجن" (Copilot Vision)، التي تهدف إلى تنظيم وتحليل نشاطات التصفح الحالية والسابقة، وتقديم توصيات ذكية بناءً على سلوك المستخدم.

رغم كل هذه القدرات، أكّدت "مايكروسوفت" أن استخدام وضع "كوبيلوت" سيظل اختياريًا بالكامل، ويمكن تفعيله أو تعطيله يدويًا من إعدادات المتصفح. وشددت الشركة على أن تجربة المستخدم التقليدية في "إيدج" لن تتأثر لمن لا يختار تشغيل هذا الوضع.

الوضع الجديد لا يزال في مرحلته التجريبية، وتتوفر خصائصه بشكل مجاني في الوقت الحالي، إلا أن الشركة ألمحت إلى إمكانية فرض رسوم مستقبلية أو إدراج بعض المزايا ضمن خدمة اشتراك خاصة لاحقًا.

ويأتي هذا التوجه وسط منافسة متزايدة بين متصفحات الإنترنت، حيث بدأت منصات مثل "Arc" و"Brave" و"كروم" بإدخال أدوات ذكاء اصطناعي لتطوير تجربة المستخدم. لكن تكامل "كوبيلوت" مع نظام "ويندوز" وخدمات "Microsoft 365" يمنح "مايكروسوفت" أفضلية استراتيجية في هذا السباق التكنولوجي.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

العابد".. مقام تراثي يحمل أسرار الزمان وشاهد على عظمة المكان

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي

‪- يتربع فوق قمة جبل في مكان ساحر بطبيعته وجماله الخلاب، ويطل على السهل الساحلي الفلسطيني، مقام "العابد"، في قرية الطبقة على بُعد ثلاثة كيلومترات إلى الجهة الجنوبية الغربية من مدينة دورا، جنوب الخليل، واقفاً شاهداً على ثبات الفلسطيني وصموده وتمسكه بهويته، معبراً عن القوة التي ربطت الماضي بالحاضر. 

 

هالة روحانية

وتنبعث من جدران غرفة المقام التي تخلو من قبر أو ضريح وتعلوها قبة، هالة من الروحانية يقال إن العابد الذي عاش في هذه الأرض من عقود بعيدة جعل منها مركزاً لعبادة الله وطلب العلم، فحملت جدران أسرار الزمان تروي قصة التقوى والإيمان وشاهدة على عظمة هذا المكان وجلاله.

وقال الشاعر رشاد العرب: إن مقام العابد هو قطعة من تراث دورا، ويعلو قمة جبل العابد الذي يرتفع قرابة 920 متراً عن سطح البحر، مشرف ومطل تماماً على الساحل الفلسطيني وعلى قطاع غزة وأجزاء من النقب، عاد إلى الحياة بفعل الغيورين بعد كان آيلاً للسقوط والاندثار، مشيراً إلى أن المقام، الذي عُرف أيضاً باسم مقام بنات العابد، ارتبط بشخص متعبد صالح اسمه محمد العابد بن عبد الله بن الشيخ زين العابدين، من أعلام القرن العاشر الهجري، وظهر في مدينة غزة في حي الشجاعية، وله مزار فيها.

 

التجربة الصوفية وتجربة الحب العذري

 

وأضاف:يربط الموروث الشعبي، ان العابد قد عاش تجربتين، وهما التجربة الصوفية وتجربة الحب العذري، كما ارتبط اسمه في الغناء الشعبي، ولا سيما في موسم الحراثة مثل: (يا قول محمد العابد يا حراث...  بتسايلني عن همومي، يا حراث ... حلفن البيظ ما يهوين حراث...  ولا راعي غنم بينده على الكلاب)، ثم أقام على قمة الجبل، وكان دائم التعبد والصلاة، وحين توفي دفن في المنطقة، مضيفاً: إن هناك من يقول إن الجبل والنار التي كانت توقد على سفحه كان بمثابة منارة ودليل للمسافرين من الجنوب "مصر وغزة" إلى الشمال "بلاد الشام"، كما كان بالمنطقة نقطة بريد او تواصل عثمانية أيام حكم الأتراك لفلسطين. 

وبيّن العرب أن الموقع الذي تقف شجرة بلوط بجانبه ضمن أراضٍ وقفية تابعة للأوقاف الإسلامية، يعد من أفضل الأماكن التي يمكن استثمارها سياحياً لما يمتلكه من مقومات جغرافية وبيئية وتراثية، لافتا انه تم ربط المقام من قبل وزارة السياحة بمسار فلسطين التراثي.

 

حماية الموقع

 

وبعد تحديات صعبة وبظروف قاسية نجحت وزارتا السياحة والآثار والأوقاف وبلدية دورا في افتتاح مقام العابد بعد ترميمه وإضافة لمسات جمالية لهذا المقام الواقع في دائرة الأطماع والاستهداف للاحتلال الإسرائيلي، ضمن خطة للحفاظ على الأماكن الأثرية والتاريخية في فلسطين لتعزيز صمود المواطنين والوقوف أمام مخططات الاحتلال للسيطرة والتهويد.

وقال هاني الحايك، وزير السياحة والآثار: إن ترميم مقام العابد نموذج للشراكة ما بين القطاع العام والخاص والمجتمع المحلي، للنهوض بالمواقع الأثرية وتحويلها إلى مواقع أثرية قابلة للزيارة، وخير مثال على نجاح هذه الشراكة لما في ذلك من خدمة لفلسطين مواقعها الأثرية، حيث جرى ترميم مقام العابد من خلال الوزارة وبالتعاون الأوقاف الإسلامية التي تمتلك المكان، ومركز حفظ التراث الثقافي والمجتمع المحلي، مشيراً إلى أن هذا الترميم يسهم في حماية الموقع وتكثيف وجود المواطنين. 

ويصر الحايك، رغم صعوبة الأوضاع الحالية التي تعيشها فلسطين، على ضرورة الاستمرار بالعمل والثبات على هذه الأرض، تنفيذاً لتوجهات الحكومة الفلسطينية بالتواجد بين أبناء الشعب لتجاوز المعيقات والعقبات التي يحدثها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه الذين يسعون لتهويد المواقع الأثرية. 

بدوره، أوضح الدكتور محمد نجم، وزير الأوقاف، ضرورة ترميم المواقع الدينية الأثرية والتاريخية لتُستخدم بشكل أفضل، والحفاظ عليها، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تركها فارغه، مؤكداً أهمية الشراكة بين وزارتي الأوقاف والسياحة والآثار والمجتمع المحلي.

 

إحياء المكان

 

وقال مهند عمرو، رئيس بلدية دورا: إن مقام العابد يحمل أهمية على عدة صُعد، فهو مقام تاريخي على جزء مرتفع من مدينة دورا، وله إطلالة ساحرة وأهمية سياحية، مشيراً إلى أن ترميمه يهدف إلى الحفاظ على الإرث الثقافي الفلسطيني وتعزيز صموده أمام التحديات، فهو في منطقة تشهد هجمات المستوطنين، وناله نصيب من هذه الاعتداءات.

وقال عمرو: أمام هذه التحديات وتعزيز قطاع السياحة في المدينة، كان يجب ترميمه لإحياء المكان وحتى يصبح متنفساً للأهالي، حيث يحظى بمكانة خاصة لديهم، ويعكس جزءاً من التراث الفلسطيني العريق

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

شكراً زياد لأنك كنتَ معنا وبقيتَ فينا

ودّعنا أمس صوتاً فنياً ثورياً لم يشبه أحداً، نوراً ظلّ يحترق ليضيء وجع الناس.

كان لزياد الرحباني علاقة مميزة مع الشاعر سميح القاسم، حيث تبادلا الإعجاب العميق بشخصيتيهما وأعمالهما.

زياد، العبقري المشاكس، وزّع موسيقياً قصائد لسميح، فجمعهما الفن والثورة في حوار أبدي عبر الكلمات والألحان.

عبّر سميح عن إعجابه بزياد، لا سيما بروحه التمردية، وجرأته السياسية، وموقفه النقدي من السلطة والفكر الاستهلاكي.

ووصفه يوماً بأنه "الصوت الصادق الأكثر وجعاً في هذا الزمن العربي الفارغ".

نحن لا نرثي زياد، بل نحتفي ببقائه فينا، في الكلمة الجريئة، اللحن الصادق، والروح التي لا تموت.

"أنا ما ودّعت، بس مشيت شويّ"..

شكراً زياد، لأنك كنتَ معنا وبقيتَ فينا

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هل من وسيلة لإنقاذ شعبنا ومصيره الوطني؟

لا أحد يمكنه أن يُجادل في أن ما تسعى قوى المقاومة، بقيادة حماس، إلى تثبيته في أي اتفاق هدنة، مؤقتة كانت أو دائمة، لا يمثل قضايا فائضة عن الحاجة الوطنية أو قضايا غير وطنية منطلقة من اعتبارات فئوية مجرّدة. فمطالب المقاومة تحظى، نظريًا، بإجماع وطني وشعبي على حد سواء، ويأتي في مقدمتها وقف جرائم الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في القطاع بكل أشكالها، والتي لا تقتصر على الإبادة العسكرية بالنار، بل وربما بات الأخطر منها تحويل الحصار إلى تجويع إبادي يطال كل فئات الناس، لا سيما الأضعف منهم، وهم الأطفال والنساء والشيوخ، الذين بدأوا يتساقطون واحدًا تلو الآخر يوميًا، في أعداد مرشّحة للآلاف، إن لم يكن لعشرات أو حتى مئات الآلاف.

وقد بات واضحًا أن الهدف الاستراتيجي من هذه الإبادة الجماعية يكمن في مخطط تطهير عرقي متدرّج، ولا يوجد في زمن الحروب والإبادة ما يُسمى "تهجيرًا طوعيًا" كما يتحاذق نتنياهو. ولعل هذا ما يُفسّر طبيعة التدمير البنيوي الشامل، ليس فقط للبيوت ومصادر الرزق والحياة، بل لجميع قطاعات البنية التحتية اللازمة للحد الأدنى من البقاء. كما أن تمسّك إسرائيل بالسيطرة على معبر فيلادلفيا، أو عدم الانسحاب من مناطق مفصلية في القطاع، والتمسّك بما تسميها "مدنًا إنسانية"، وهي في الحقيقة معسكرات اعتقال للإبادة والتطهير العرقي، يأتي في سياق ترسيخ قدرتها الميدانية المباشرة على تنفيذ التهجير الجماعي لشعبنا. ولعل مصطلح "تطهير" الذي ورد على لسان ترامب لم يأتِ صدفة، فهو يتجاوز التهديد التكتيكي ليكشف عن نوايا بعيدة المدى تُحضَّر للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

السؤال الحقيقي بات يتجاوز عدالة تلك المطالب، التي، كما ذُكر، تحظى بإجماع شعبي، ولا يتوقف فقط عند طبيعة النوايا المبيّتة من قبل واشنطن وتل أبيب، بل يتمثل، في ضوء المعرفة الدقيقة بطبيعة المذبحة التي تستهدف الشعب ومصيره الوطني، فيما يمكن القيام به لمنع تحقيق ما يصبو إليه حكّام تل أبيب، حتى لو اقتضى ذلك تقديم بعض التنازلات التكتيكية التي لا تمسّ الوجود والمصير الوطني. وإذا كانت هذه حقًا مواقف الأطراف الفلسطينية، فما الذي يمنع حتى الآن التوافق عليها بصورة جماعية، كي يتحمّل الجميع، وكلٌّ من موقعه، مسؤولياته الوطنية والأخلاقية لتحقيق تلك الأهداف، وفق رؤية موحّدة، وخطة واضحة، وأداة رسمية تُكلّف بذلك؟

وفي هذا السياق، لا يمكن أن تكون مقولة "اللي طَلَّع الحمار على المئذنة خليه ينزّله"، في إشارة إلى المسؤولية عن السابع من أكتوبر، ذريعة مقبولة لاستمرار النأي بالنفس والتنصّل من المسؤولية. فالتباين حول حسابات السابع من أكتوبر قد يكون مشروعاً، ويحتمل الجدل والنقد الجاد والمراجعة الوطنية الموضوعية لاستخلاص العبر والدروس، وأهمها على الإطلاق أن الإجماع الوطني على وسائل النضال هو مصدر قوة وشرعية لجميع أشكال المقاومة. تمامًا كما أن فشل مسار الرهان على التسوية، وما أدى إليه من كوارث، والإصرار على التمترس خلف سياسات خاطئة، بما يشمل التفرد والإقصاء لدرجة باتت تهدّد الكيانية الفلسطينية ومؤسساتها؛ يستدعي أيضًا مراجعة جادّة وإجابات ملموسة. ذلك كله ليس من باب نصب المشانق لأحد، بل من أجل حماية السفينة الوطنية من الغرق.

ترامب ومبعوثه ويتكوف، اللذان يتبادلان الأدوار مع نتنياهو ودريمر، يرميان القفاز في وجه ما يلوح من أمل لشعبنا، خاصة في غزة، بهدف تعميق الجرح والتفسخ في النسيج الاجتماعي، الذي ظل للأسف رهينة حالة الانقسام العبثية، وتبرئة البعض منا لحكّام تل أبيب دون تدقيق في مدى خطورة ذلك، وكأن المقاومة هي سبب جرائم الإبادة، أو أنها المسؤولة عن تعطيل التوصّل إلى اتفاق جديد، بعد أن خُرق اتفاق يناير. لقد ثبت عدم صوابية مقولة "لاحق العيار لباب الدار"، ليس فقط لعدم جدواها في نزع الذرائع، بل لأنها ضاعفت من شهية الاحتلال التوسعية، حد المجاهرة بعدم شرعية وجودنا، وكأننا شعب زائد عن الحاجة، ولا سبيل لاستقرار المنطقة إلا باستئصاله، وتصفية حقوقه، والإجهاز النهائي على مصيره الوطني في هذه البلاد.

لقد بات واضحًا أن العدوانية الفاشية لحكام تل أبيب تتصاعد بلا حدود، بقدر ما يعاني الموقف الفلسطيني من ضعف. وهذا الضعف لا يكمن في عدم قدرة شعبنا، الذي يناضل منذ أكثر من مئة عام، على الصمود، ولا في عدم عدالة قضيته التي باتت رمزًا للعدالة الإنسانية، ولا في غياب التضامن الشعبي العابر للقارات، ولا حتى في اختلاف الأهداف السياسية العامة للفصائل، التي تُجمع على رفض الاحتلال والاستيطان، والتمسّك بالحرية وحق العودة، وتقرير المصير، والاستقلال الوطني الناجز في دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967.

فجوهر الضعف الذاتي يكمن في الانقسام، والصراع على شرعية متبددة، وما يرافقهما من ازدواجية في الخطاب، تعصف بوحدة النسيج الاجتماعي، وبالقدرة الوطنية الكلية على لجم الفاشية العدوانية. كما أن استمرار هذا الضعف بات يهدّد القدرة على صون التضحيات الهائلة التي قدّمها شعبنا، ويبدّد إمكانية تحويلها إلى إنجازات سياسية تخدم الأهداف والمصالح الوطنية العليا؛ الأمر الذي يُلِحّ على الجميع بضرورة الارتقاء إلى مستوى اللحظة الفاصلة، وما تفرضه من انصياع للإرادة الشعبية العريضة لمعالجة هذه المعضلة، التي باتت كأدران سرطانية تهدّد حياتنا ومستقبل قضيتنا.

لقد بات الحديث عن هذا الموضوع لدى البعض وكأنه ثرثرة ممجوجة، أو كأن الانقسام بات وباءً لا رادّ له، دون أن يقدّم أصحاب هذا الخطاب بديلًا أو طريقًا إنقاذيًا جديدًا وجادًّا. أما إذا كان الهدف هو استعادة الوحدة الوطنية في سياق احترام وصون التعدّدية والأسس الديمقراطية التي يقوم عليها النظام السياسي، عبر مؤسسات وطنية منتخبة، فهذا هدف أسمى، لكنه، واقعيًا، يحتاج إلى التوافق على خطة وأطر انتقالية جامعة، وفق أولويات عاجلة لا تحتمل المناورة. وقد بات غياب الوحدة الوطنية مدعاة لاستمرار نزيف الدم والأرواح في غزة.

ولعل التوافق على أدوات وأطر وطنية تستند إلى إعلان بكين، وإلى المحددات الوطنية لصفقة توقف حرب الإبادة، لم يعد يحتمل التأجيل أو التباطؤ. فكلاهما،التأجيل والتباطؤ، سيحمّلان الجميع وزر الدم النازف، دون تبرئة المجرم الحقيقي. إلا أن عدم الذهاب إلى كلمة سواء سيمكّن المجرم من محاولة توزيع دماء الضحايا بين القبائل.

أخيرًا، ورغم أنه لم يعد واضحاً مصير إمكانية التوصّل إلى صفقة انتقالية، ولكن ستظل المعضلة الرئيسية التي سيواصل حكّام تل أبيب التذرّع بها هي ما يسمّونه "اليوم التالي"، والذي سبق وأجابت عليه جميع الفصائل الفلسطينية في بكين قبل أكثر من عام، إلا أنه ظل حبيس أدراج الحسابات الخاطئة.

فهل نجحت هذه الحسابات في وقف الإبادة؟ وهل تدرك القيادة السياسية لحماس أن مفتاح الحل قد بات معلقاً أمام شجاعة القرار بالذهاب  العاجل لتسليم ملف المفاوضات والمشهد برمته لحكومة وفاق وطني تتحمل مسؤولية ملف غزة وتكون قادرة على ربطه بالملف الوطني بتفويض الكل الفلسطيني؟ هل السلطة تدرك أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح لإنقاذ الناس والمصير الوطني معاً ؟ بعد أن بات الجميع يدرك أننا في عربة واحدة من قطار الإبادة والتهجير والتصفية؟

هل آن أوان التصدّي الموحّد لخطورة هذه اللحظة؟

فدون ذلك، سنظل ننزف دمًا وحقوقًا


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تدريب أعضاء مجلس الإدارة.. بين الأهمية والحاجة

يُعد مجلس إدارة الشركة المساهمة الجهة المخولة قانوناً بتحديد الاستراتيجية العامة للشركة ورسم سياساتها والرقابة على تطبيقها، تعيين المدراء التنفيذيين، والإشراف عليهم، والموافقة على الخطط والميزانيات، وغيرها من القرارات المؤثرة التي تضمن استقرار الشركة وتحقيق مصالحها ومصالح مساهميها. 

تأسيساً على ذلك، ومن منطلق واجبات ومسؤوليات مجلس الإدارة، ولضمان قدرة المجلس على القيام بواجبه الذي اؤتُمِنَ عليه، لا بد من تشكيله من أعضاء ذوي كفاءة وخبرة مثبتة.

سنعالج في هذا المقال أهمية تدريب أعضاء مجلس الإدارة، بما يساعدهم ويضمن حسن أدائهم لواجباتهم المنوطة بهم، ويساعدهم في تحقيق أهداف الشركة. ونبدأ في تسليط الضوء على واجبات ومؤهلات أعضاء مجلس الإدارة.

أولاً: واجبات أعضاء مجلس الإدارة ومؤهلاتهم.

يتألف مجلس الإدارة الناجح من ثلاثة أنواع من الأعضاء: عضو مجلس الإدارة (تنفيذي)، عضو مجلس إدارة (غير تنفيذي)، عضو مجلس إدارة (مستقل). وإلى جانب واجبات عضو مجلس الإدارة بصفته عضو مجلس إدارة، قد تترتب عليه واجبات ومسؤوليات أخرى تبعًا لصفته ومنصبه في الشركة أو في اللجان التابعة للمجلس.

يتوجب على رئيس وأعضاء مجلس الادارة بصفتهم أعضاء مجلس إدارة "بغض النظر عن نوعهم" عدة واجبات؛ أبرزها: 

أولاً: المحافظة على أموال الشركة والعمل على تنميتها.

ثانياً: ضمان التطبيق الفعّال لقواعد الحوكمة الرشيدة.

ثالثاً: الامتثال بأحكام القانون والنظام الأساسي واللوائح والسياسات.

رابعاً: واجب الإفصاح عن أي حالة قد تؤدي لتعارض في المصالح.

يُشار إلى أن قانون الشركات الفلسطيني (القرار بقانون رقم 42 لسنة 2021) نص على (شروط) ينبغي  توافرها لعضوية مجلس الإدارة؛ تتمثل في:  أن يكون عاقلاً، غير صادر بحقه حكم قطعي في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، ألا يكون قد صدر قرار بعزله، وألا يكون عضواً في مجلس إدارة لأكثر من خمس شركات.

هذا ولم يحدد أو يتطلب القانون (مؤهلات)  لأعضاء مجلس الإدارة ؛ إلا أن مدونة الحوكمة الرشيدة والممارسات الفضلى أوصت بضرورة أن يضم مجلس الإدارة أعضاء من تخصصات متنوعة، للتأكد من إضافة الخبرات إلى الشركة، كما أوصت أيضاً بتوفير التدريب اللازم لعضو مجلس الإدارة لأداء واجباته بكفاءة. 


حول اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة

يعد تشكيل اللجان أحد أدوات الحوكمة الفعّالة؛ لما له من أهمية في تعزيز الشفافية والرقابة الداخلية، ويتم تشكيلها بقرار من مجلس الإدارة بناءً على رؤية الشركة وطبيعة أعمالها.

فصّل القانون بموجب المادة (189) تركيبة لجان مجلس الإدارة، إذ أوجب أن تضم اللجنة ثلاثة أعضاء على الأقل من بين أعضاء مجلس الإدارة المستقلين وغير التنفيذيين، أو غيرهم من الأشخاص الطبيعيين؛ من أصحاب المعرفة والخبرة العملية ذات العلاقة بمهام اللجنة.

هذا وألزم القانون مجلس الإدارة بتشكيل لجنة تدقيق لما لها من أهمية من الناحية الرقابية، واشترط أن يكون رئيس اللجنة عضواً مستقلاً. وتُعتبر اللجنة مسؤولة عن مراقبة امتثال الشركة والتزامها بسياسة المكافآت المُقرة من الهيئة العامة، ودراسة التقارير الدورية قبل عرضها على مجلس الإدارة، وتقديم التوصيات بشأنها، بالإضافة إلى دراسة خطة عمل مدقق الحسابات الخارجي والتأكد من قيام الشركة بتوفير كافة التسهيلات الضرورية له للقيام بعمله، وغيرها من الواجبات الدقيقة التي تحتاج لمراقبة وتحديث بيانات متواصل كونها: تؤثر بمكانة الشركة وسمعتها .

ولما كان انضمام عضو مجلس الإدارة إلى إحدى اللجان المتخصصة سيزيد من مسؤولياته، فإنه بلا شك  سيتطلب منه مستوى أعلى من المعرفة الفنية والرقابية في المجال المتعلق بعمل اللجنة، وهنا تكمُن أهمية التدريب الإلزامي لأعضاء مجلس الإدارة.

ثانياً: التدريب الإلزامي لأعضاء مجلس الادارة

يقوم التدريب الإلزامي على برامج تأهيلية تهدف إلى تطوير مهارات الأعضاء لضمان قيادة الشركة بطريقة فعّالة. ويشمل التدريب توفير المعرفة الأساسية لمتطلبات الحوكمة والامتثال، بالإضافة إلى توفير مهارات مالية وقانونية (أساسية وضرورية) يفترض أن يعرفها أي عضو يشغل هذا المنصب. 

نستطيع القول إن تلقِّي أعضاء مجلس الإدارة لهذا النوع من التدريب. سيمنح الشركة ومساهميها وإدارتها التنفيذية مستوى أعلى من الثقة والاطمئنان؛ لأن المجلس سيتخذ قراراته استناداً إلى المعرفة والكفاءة، مما يقلل من احتمالية تعرض الشركة لمخاطر غير مدروسة، على مستوى الإدارة والعمليات والسمعة.

في فلسطين، لم يُلزم القانون أعضاء المجلس بالتدريب الإلزامي. لكن مدونة حوكمة الشركات أوصت (بشكل غير إلزامي) أن يتم تدريب أعضاء مجلس الإدارة لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في متابعة أعمال الشركة وإدارتها وفق متطلبات الحوكمة.

 في سياق متصل، نشير إلى أن بعض الجهات التنظيمية (مثل سلطة النقد) قد تلافت هذا القصور؛ إذ أوجبت على مجالس إدارة المصارف التأكد من تلقِّي أعضاء المجلس التدريب المناسب عند الانضمام . 

في تجربة فريدة ومميزة، نجد أن المملكة العربية السعودية أوجبت التدريب الإلزامي لأعضاء مجلس الإدارة بموجب قرار صادر عن مجلس هيئة السوق المالية رقم (8-5-2023)؛ إذ  عدلت المادة (37) من لائحة حوكمة الشركات، لتصبح إلزامية بعد أن كانت (استرشادية). حيث أصبح التدريب إلزامي لأعضاء مجلس إدارة الشركات المساهمة. وقد أُطلقت العديد من المبادرات والبرامج التي تساعد في تحقيق ذلك.

ختاماً، إنه وعلى الرغم من عدم وجود نص قانوني يُلزم  أعضاء مجالس الإدارة  بالتدريب الإلزامي، إلا أن النص عليه في دليل القواعد والممارسات الفضلى لحوكمة المصارف الصادر عن سلطة النقد يُشكل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها. بما يشجع التدريب والتأهيل باعتباره جزء من الحوكمة الرشيدة، والتي تخفض التحديات التي تواجه الشركات المساهمة التي يتولى مجلس إدارتها أعضاء غير مؤهلين


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.. الضرورة الأخلاقية والأثمان السياسية الباهظة

غيمة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقفت طويلًا فوق سماء المدينة المحاصَرة. غيمة مثقلة بالدماء، بالإبادة، بالتجويع، وبالتهجير القسري، لم يشهد العصر الحديث مثيلًا لها من حيث الوحشية والامتداد، وعلى مرأى ومسمع من العالم بأسره. هذه الغيمة السوداء كشفت هشاشة النظام الدولي، وعجزه عن وقف المجازر أو تطبيق القانون الدولي الإنساني، حيث قُتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين تحت وطأة آلة عسكرية لا تفرّق بين الأطفال والمقاومين، ولا بين البيوت والملاجئ.

وفي مقابل هذا العنف المتوحّش، أظهرت الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، إفلاسًا سياسيًا وعسكريًا فاضحًا. فقد عجزت عن تحقيق أيّ من أهدافها المعلنة، سواء القضاء على المقاومة، أو استعادة ما تسميه "الردع"، أو إطلاق سراح أسراها. بل بدت تل أبيب غارقة في أزمة داخلية غير مسبوقة، تتجلّى في انقسامات حادّة، واحتجاجات شعبية، وتآكل الثقة بالمؤسسة السياسية والعسكرية. أمام صمود الغزيين، ظهر الاحتلال الإسرائيلي كقوة همجية تخشى الخروج من المأزق أكثر من رغبتها في تحقيق نصر زائف.

ورغم أن مصير الغيوم هو الانقشاع، فإن غيمة هذا العدوان، حين تنجلي، ستترك خلفها أثمانًا سياسية واستراتيجية باهظة، ليس على الفلسطينيين وحدهم، بل على المنطقة بأسرها.

ما كشفت عنه الحرب على غزة، خصوصًا في شهورها المتواصلة، هو أن إسرائيل، برغم ما تمتلكه من أدوات دمار وقوة، تعاني من عجز بنيوي في التعامل مع جوهر القضية الفلسطينية. فالسلاح لا يعالج المأزق الأخلاقي الناتج عن استمرار الاحتلال، ولا يضمن شرعية في عالم بدأ يتغيّر، خاصة في الرأي العام العالمي الذي بدأ ينظر إلى ما يحدث في غزة كجريمة مستمرة ضد الإنسانية.

كما أن الخطاب الإسرائيلي حول "الدفاع عن النفس" فقد مفعوله أمام صور الجثث والأطفال تحت الركام، لا سيما في الفضاء الرقمي، حيث لم يعد الإعلام التقليدي وحده هو من يروي الرواية.

من أبرز الأثمان التي قد تدفعها المنطقة، وربما تكون جزءًا من صفقة ما بعد الحرب، هو الدفع نحو توسيع مسار التطبيع العربي مع إسرائيل، تحت ذرائع إعادة الإعمار أو منع الانهيار الأمني. لكن الأخطر هو ما يتردّد بصوت خافت في بعض الدوائر: مشروع ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، لا سيما المنطقة (ج)، بدعم أميركي مباشر أو موارب.

هذه الخطط ليست جديدة، فقد ظهرت ملامحها منذ طرح "صفقة القرن" إبان حكم الرئيس دونالد ترامب، وجرى الحديث حينها عن ضم فعلي لأراضٍ فلسطينية في الضفة. واليوم، ومع عودة التأثير الجمهوري في الولايات المتحدة، ومع تغييب شبه كامل لفكرة "حل الدولتين" عن الخطاب الرسمي الأميركي، يبدو أن الضم يعود مجددًا، ولكن في ظل بيئة دولية أكثر تطبيعًا وإقليم أكثر انشغالًا بذاته.

إن أخطر ما في مشروع الضم ليس فقط تغيير الجغرافيا، بل إعادة تشكيل الكيان السياسي الفلسطيني بما يتناسب مع منطق السيطرة والاحتواء. فتنفيذ الضم لا بد أن ترافقه إعادة هيكلة شاملة للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، وعلى رأسها منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، بحيث يتم نزع الطابع التحرري عنها وتحويلها إلى أجهزة إدارية وأمنية لا تمثّل مشروعًا وطنيًا، بل تدار وظيفيًا ضمن ترتيبات إقليمية ودولية. ستُفرَض عندها، كما تشير بعض المعطيات، إعادة صياغة للسلطة الفلسطينية، من حيث الدور والتركيب، لتتحول من كيان انتقالي نحو الدولة إلى كيان دائم لتسيير شؤون السكان، دون أي أفق سيادي. وسيُعاد توزيع المهام بين من يُدير الأمن ومن يُقدّم الخدمات، بينما يُختزل التمثيل الفلسطيني بمسميات شكلية ومنابر استشارية لا تملك قرارًا ولا مشروعًا. بل إن الدعوة إلى انتخابات جزئية للمجلس الوطني الفلسطيني، في هذا السياق، قد تُستخدم كأداة تجميلية لتثبيت الأمر الواقع، لا تغييره. فانتخابات مجتزأة، دون توافق وطني شامل، وفي ظل انقسام قائم وهيمنة الاحتلال، لا تؤسس لشرعية جديدة، بل تعيد إنتاج الأزمة وتمنحها مظهرًا ديمقراطيًا زائفًا.

ولكن وقف العدوان وحده لا يكفي، ما لم يُرافق بمشروع سياسي مقاوم يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني، ويضع حدًا للتنسيق الأمني، ويُعيد الاعتبار إلى منظمة التحرير كممثل شرعي وموحّد للفلسطينيين في الداخل والشتات، وفق رؤية تحريرية تستند إلى الحق، لا إلى التكيف مع الاحتلال. فالتجربة أثبتت أن غياب المشروع الوطني الجامع أضعف الموقف الفلسطيني، وفتح المجال أمام مشاريع الإزاحة والتفكيك، وتحويل القضية إلى مجرد ملف "إغاثي" أو "أمني". فالمطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالدفاع عن الضحية، بل إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني من الجذور: شراكة حقيقية، تمثيل جامع، مقاومة سياسية وشعبية، وتحرير للقرار الفلسطيني من قيود الوصاية والتنسيق، قبل أن يُفرض واقع جديد تصبح فيه فلسطين اسمًا بلا مضمون.

إن معركة غزة، بكل ما حملته من آلام وتضحيات، قد تكون لحظة تأسيسية لإعادة تموضع القضية الفلسطينية، لا في الوجدان العربي فقط، بل في المعادلات الإقليمية والدولية. ولكن ذلك لن يحدث تلقائيًا. فلا يكفي أن تنقشع غيمة الدم، بل لا بد من أن يُعاد بناء ما تحتها من ركائز، كي لا يتكرّر المشهد، وتُعاد الإبادة، وتُمحى الذاكرة.


Powered by Froala Editor