عربي ودولي

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو لا يريد انهاء الحرب خطة الجديدة في غزة..

رام الله - "القدس" دوت كوم

•    وزير خارجية إسرائيل: لن نقبل بدولة لـ"حماس" عبر حل الدولتين
•      سموتريتش:"لن ننقل غزة من عربي إلى عربي آخر غزة هي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل"


في ظل استمرار حرب الإبادة والقتل والتجويع طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع "المنتدى الوزاري المصغر" الذي عُقد مساء الاثنين، خطة عمل جديدة بشأن قطاع غزة، قال إنها تمثل "تغييرا في النهج" السياسي والاستراتيجي الإسرائيلي.  
وبحسب صحيفة "معاريف"، تنص الخطة على منح الوسطاء الدوليين فرصة جديدة لإقناع حركة حماس بقبول مقترح الصفقة الذي طُرح قبل نحو أسبوعين، والذي سبق أن وافقت عليه إسرائيل.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل "لن تنتظر إلى ما لا نهاية"، مشددا على أن فترة زمنية محددة ستُمنح للطرف الآخر لتقديم رد إيجابي يُمكّن من إحراز تقدم في المحادثات.وفي حال الرفض أو المماطلة، أعلن نتنياهو عن نية حكومته اتخاذ خطوات أحادية، أبرزها ضم أراض في قطاع غزة.
كما طُرح خلال الاجتماع اقتراح بإنشاء إدارة أمنية وعسكرية خاصة لإدارة مناطق سيقتطعها من قطاع غزة، في خطوة تُعد تحولا جذريا في السياسة الإسرائيلية من استراتيجية الضغط للتسوية إلى فرض واقع ميداني جديد في غزة. ورغم التحذيرات الضمنية، ترى القيادة السياسية الإسرائيلية أن هناك فرصا واقعية لإبرام صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار، في حال أبدت حماس مرونة في المفاوضات الجارية.
وعقد الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي المصغر مداولات وُصفت بأنها "حساسة" وتناولت جمود المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس حول اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى والضغوط التي تمارسها دول أوربية من أجل وقف الحرب.لكن الكابينيت ناقش أيضا "خطوات عسكرية شديدة، بينها إعادة احتلال قطاع غزة من جديد أو فرض حصار شامل على المدن التي تخضع لسيطرة حماس"، حسبما ذكرت القناة 12 ، الثلاثاء.
وتعالى خلال اجتماع الكابينيت أن فرض حصار على قطاع غزة سيشمل "وقف إدخال مساعدات إنسانية"، ونقلت القناة عن وزراء إسرائيليين قولهم إن "أي محاولة لفرض حصار فعال يستوجب وقف إدخال مساعدات، وبضمنها مواد غذائية وكهرباء، وإلا فإنه سيكون بلا فائدة فعلية".
وزعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان أصدره باللغة الإنجليزية بعد اجتماع الكابينيت، أنه "ستواصل إسرائيل العمل مع الوكالات الدولية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لضمان تدفق كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة".
لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت، الثلاثاء ، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو "يتصرف كمن لا يعتزم السماح بأن يتحول وقف إطلاق نار مؤقت إلى دائم وإنهاء الحرب في قطاع غزة".
وأشارت الصحيفة إلى أن قسما من الاتصالات حول اتفاق تجري في جزيرة سردينيا، وأن مسؤولين من قطر وإسرائيل والولايات المتحدة عقدوا سلسلة لقاءات وهي مستمرة بالرغم من أن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، غادر الجزيرة.
ويحاول نتنياهو أن يظهر كمن يرزح تحت ضغوط يمارسها عليه رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وأنه طرح خطة على الكابينيت تقضي بضمّ تدريجي لأجزاء من قطاع غزة، في محاولة لإبقاء سموتريتش في الحكومة.
وتنصّ الخطة، حسب صحيفة "هآرتس"، أن تُمهل إسرائيل حماس عدة أيام للموافقة على مقترح لاتفاق لوقف إطلاق نار وتبادل أسرى، وفي حال رفض ته حماس، تبدأ إسرائيل بضم مناطق من القطاع بشكل تدريجي.
بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، إن إسرائيل ترفض أي مساع لإقامة دولة فلسطينية تكون حركة حماس جزءا منها، مشيرا إلى أن المحاولات لإجبار إسرائيل على الموافقة على حل الدولتين "لن يحدث".
وأضاف الوزير أن "الضغط الدولي على إسرائيل خلال الأشهر الماضية أتاح لحماس تقوية موقفها"، محذرا من أن استمرار ما وصفه بـ"تعنت الحركة" في المفاوضات قد يدفع إلى تصعيد عسكري جديد.
وأشار الوزير إلى أن "الضغط العسكري نجح في الماضي مرتين في دفع حماس إلى التوقيع على اتفاقات تتعلق بالرهائن"، مضيفا أن حماس "تتحمل المسؤولية عن معاناة غزة".
وشدد الوزير على أن استمرار حكم حماس في القطاع سيعد "مأساة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء"، مؤكدا أن إسرائيل "لن تسمح بتصدع في العلاقات مع الولايات المتحدة" ولن ترضخ "لأي ضغوط خارجية تمس للتضحية بأمنها".
وحول الوضع الإنساني في غزة، وصفه الوزير بأنه "صعب"، لكنه قال إن هناك "أكاذيب بشأن وجود تجويع"، لافتا إلى أن إسرائيل "مستعدة للتعاون مع أي جهة ترغب في المشاركة في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات".
فيما، أعلن سموتريتش، صباح أمس، أنه لن ينسحب في هذه الأثناء من الحكومة بسبب قرار نتنياهو، يوم السبت، إدخال مساعدات إلى قطاع غزة وهدنة يومية لعدة ساعات.
ويعارض سموتريتش هذا القرار، الذي ادعى مكتب نتنياهو أن سموتريتش ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أقصيا منه ولم يدعيا إليه. لكن سموتريتش قال في بيانه إنه "ليس صائبا إجراء حسابات سياسية في الحرب"، وأضاف أنه "سيتم اختبارنا وفقا للنتائج – هزيمة حماس".
وتابع سموتريتش أنه "ندفع عملية إستراتيجية جيدة، وليس مجديا التوسع بشأنها الآن. وخلال وقت قصير سنعرف إذا كانت ناجحة وإلى أين نتجه".
ورفض سموتريتش اقتراح بن غفير بأن يعملا سوية مقابل نتنياهو وتشكيل "كتلة مانعة" ضد المفاوضات مع حماس حول اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب على غزة وتبادل أسرى. كما سعى بن غفير في هذا السياق إلى إقناع حاخامات من أجل الضغط على نتنياهو.
وكان بن غفير قد انسحب من الحكومة في أعقاب الاتفاق على وقف إطلاق نار وتبادل أسرى، في كانون الثاني/يناير، ثم عاد إلى الحكومة بعد أن خرقت إسرائيل الاتفاق واستأنفت الحرب، في آذار/مارس.
وكشف عضو الكنيست عن الليكود، موشيه سعادة، عن توجه جديد لدى نتنياهو، يتمثل في فرض السيطرة المباشرة على غزة وإنشاء منطقة إنسانية. نتنياهو يتحدث عن احتلال غزة، وإنشاء مدينة إنسانية نوفر فيها الطاقة والغذاء والرعاية الصحية، ثم نسمح للفلسطينيين بالهجرة.
وخلال زيارته لقاعدة تابعة لوحدة الاستخبارات، جدد نتنياهو تمسكه بالأهداف المزدوجة للعملية، قائلا: "لدينا عمل علينا إنجازه: القضاء على حماس وإعادة رهائننا. هذان هدفان مترابطان، ولن نتخلى عنهما لحظة".  أفاد تقرير لصحيفة "هآرتس"، الثلاثاء.
من جانبه، صرح وزير التعليم يوآف كيش بأن المحادثات حول صفقة الأسرى قد انهارت بالكامل، ولم تعد مطروحة على جدول الأعمال.
وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية: "إمكانية إعادة المختطفين من خلال اتفاق محدد معدومة. هذا هو الواقع. علينا أن نواصل الضغط على حماس ونبحث عن سبل أخرى لإطلاق سراحهم وإخضاع الحركة".
وأكد كيش أن هذا التقدير لا يقتصر على الموقف الإسرائيلي، بل يشاركه فيه كل من الوسيطين القطري والمصري، إضافة إلى المبعوث الأميركي ويتكوف.موضحًا أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة يهدف بالأساس إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، لا أكثر.
وكرر رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، الحديث حول الاستيطان في قطاع غزة الذي وصفه بأنه "جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل". وجاءت أقوال سموتريتش خلال مؤتمر عقده "مركز تراث غوش قطيف" بمناسبة 20 عاما على تنفيذ خطة الانفصال عن غزة.
وقال سموتريتش أنه "نقول منذ عشرين عاما أن هذه أمنية، والآن هذه خطة عمل واقعية أيضا. ولم نُضحّ بهذه الأثمان كي ننقل غزة من عربي إلى عربي آخر. غزة هي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل".
وأضاف سموتريتش أنه "لا أريد العودة إلى غوش قطيف (الكتلة الاستيطانية السابقة في قطاع غزة)، فهي صغيرة جدا. وهذا (الاستيطان) ينبغي أن أكبر بكثير وأعرض بكثير. غزة تسمح بالتفكير بشكل كبير".
وتابع أن "لا أحد في العالم سيسمح لنا بخوض حرب والقضاء على حماس والتهديد الماثل من غزة، إذا جوّعنا مليوني مواطن".
وتطرق سموتريتش إلى الوضع في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إنه "ننفذ ثورة هناك. نفرض سيادة فعلية، أعمال بناء من خلال تسوية (أي شرعنة بؤر استيطانية)، مصادرات وتغيير DNA النظام كله، وشق شوارع"، وقال إن الحكومة الحالية ستفرض سيادة إسرائيلية رسمية في الضفة.
في المقابل، عبرت عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة عن غضبها المتصاعد تجاه أداء الحكومة الإسرائيلية، متهمة إياها بالتقاعس والتخلي عن ملف أبنائهم.
وقالت العائلات في بيان صدر عنها الثلاثاء:"الخراب الأخلاقي الذي يحدث في غزة سندفع ثمنه لأجيال قادمة. وأعضاء الكنيست تخلوا عن الأسرى ولم يعد ملفهم أولوية.
وأكدت العائلات أن الحكومة فوتت فرصًا حقيقية لإطلاق سراح أبنائنا، وتصر على تجاهل معاناتنا. وتأتي هذه التصريحات في ظل احتدام العدوان الإسرائيلي على غزة، واستمرار تعثر المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى، ما يزيد من الضغوط السياسية والشعبية على حكومة نتنياهو.


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

وعد ستارمر في مقابل وعد بلفور!

مع كتابة هذه الكلمات تكون بريطانيا قد اقتربت خطوة نحو الاعتراف بذنبها التاريخي إثر وعد بلفور المشؤوم  وذلك من خلال إعلان رئيس وزرائها كير ستارمر عن جاهزيته الاعتراف بالدولة الفلسطينية وليكرر هذا الإعلان ومن على منبر الأمم المتحدة وزير خارجيته ديفيد لامي. 

إعلان ستارمر ووزير خارجيته وإن اعتبره الكثيرون خطوة بالاتجاه الصحيح وقفزة تاريخية مهمة, إلا أنه لم يأتِ خالياً من الشروط، بل جاء مقروناً بكون بريطانيا جاهزة للاعتراف ما لم تغير إسرائيل الواقع المعاش في غزة وحربها المدمرة وتسمح بدخول المساعدات وتوقف مصادرة الأرض في الضفة الغربية والتأثير على حل الدولتين.    

إعلان ستارمر ولامي لم يكن ليأتي لولا معاناة الشعب الفلسطيني ونضالاته، ولولا بشاعة الصور التي وردت وترد تباعاً من غزة، ولولا واقع السرطان الاستيطاني الإحلالي في الضفة الغربية، ولولا بشاعة الحرب بتفاصيلها على الفلسطينين بقيادة ثلاثي الطيش السياسي في تل أبيب: نتنياهو وسموتريتش وبن غفير. موقف لم يكن ليصدر أيضاً لولا تعاظم الضغط الداخلي على حكومة ستارمر من أركان حزبه الذين وقع ٢٣٠ برلمانياً منهم على رسالة تطالبه بالاعتراف، ولولا الضغط البشري الهائل لإنهاء محرقة الفلسطينين ووقف حرب الجنون التي تقودها حكومة التطرف الصهيوني. موقف لم يكن ليكون حتماً لولا إعلان فرنسا الأخير عن نيتها الاعتراف بفلسطين في أيلول المقبل وخلال أعمال المؤتمر الذي تقوده باريس ومعها العربية السعودية. موقف لم يكن ليكون لولا ثبات مجموعة من العواصم العربية أمام هول التهجير والتطبيع والتركيع.  

خطوة كبيرة ومهمة تأخرت لأكثر من قرن من الزمن إلا أنها وبشروطها جاءت منقوصة الزخم والدافعية، إذ ما كان من المفروض أن يقرن وعد ستارمر/ لامي بشروط، فهل إن أدخلت إسرائيل ١٠٠٠ شاحنة من الطحين غداً سينتفي الوعد ويصبح غير قائم، بل حبرٌ على ورق؟ 

سياسة الخبز مقابل الكرامة، والطحين مقابل السيادة، والطعام مقابل الحرية، والمساعدات مقابل الاستقلال يجب أن تزول من معجم السياسة البريطانية، فاليوم يومكم في دوانينغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية في لندن) فإما أن يكون وعدكم فيصلاً وإما فلا داعي له. 

لا مجال للمناورة والمراوغة والمواربة بعد اليوم، فلامي المحتفي بإعلانه الذي رشح مع كتابة هذه الكلمات، قد أسند كلامه إلى وعد بلفور المشؤوم، ليذكرنا ويذكر العالم بأن ذلك الوعد إنما ارتبط بشرط الحفاظ على حقوق الفلسطينين وعدم تغيير الواقع، إلا أن ذلك والكلام للامي، لم يحدث وهو ما جعل بريطانيا تتخذ قراراً بالاعتراف. لامي بدا فخوراً منتشياً بإعلانه وهو الذي وضع جهداً ملحوظاً للوصول إلى هذه التحول الجبار في السياسة البريطانية، بل بدا وأمام تصفيق أغلبية أعضاء الجمعية العامة بالوعد الجديد، وكأنه انتقم من الماضي الاستعماري لبريطانيا والذي جعل من أسرته ضحايا هذا الاستعمار ذات يوم. 

حسناً فعلت بريطانيا اليوم لكن فعلها منقوص لا محالة، فالشعوب وسعادتها وحريتها واستقلالها لا تقاس بحجم المساعدات التي تردها، ولا بأرغفة الخبز التي تحصل عليها، بل بحجم الحاجة الكبرى لمعالجة خطأ تاريخي غائر وإحقاق الحقوق وتطبيق العدالة وإنفاذ القانون الدولي. 

اليوم يومكم أن تجعلوا شروطكم خطوات مكملة للاعتراف لا بديلاً عنه. اليوم يومكم بأن تبتعدوا عن المناورة والتكتيك، فالسياسة فن الممكن وفن المستحيل أيضاً، فلتكونوا مع المستحيل في فعله وتحقيقه وتثبيته لا بإثقاله بالشروط والذرائع. 

فلسطين حرة مستقلة، كاملة السيادة وعضواً دائما في الأمم المتحدة لهو تكفير واضح عن ذنب استفحل، وجرح استشرس، وظلم استحكم. فهل تفعلها بريطانيا في أيلول القادم، أم يعود ستارمر في بحبوحة سياسية فيبتلع ما قاله؟ ننتظر ونرى! 


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

السياسة الأميركية في مأزق

الأحزاب السياسية الأميركية في حالة فوضى. فبدلاً من أن تكون هي المحرّكات التي تنظّم سياستنا وتقودها، إلا أنها قد تم استبدالها بجهات مؤثرة من الحزبين على وسائل التواصل الاجتماعي، وجماعات سياسية غير ربحية، ولجان عمل سياسي كبرى (Super PACs)، ومليارديرات يموّلونها ومجموعات استشارية توظّفها. قبل بضعة أجيال، كانت الأحزاب السياسية هي التي تنظّم الحياة السياسية. ففي العديد من المجتمعات، كان هناك ارتباط عضوي بين الأحزاب وأعضائها. كانت الأحزاب توفّر هيكلاً وتنظيماً وإمكانية وصول ومزايا لأولئك الذين ينتمون إليها ويشاركون في أنشطتها.

لم يعد هذا هو الحال بالنسبة لمعظم الأميركيين. فاليوم أصبحت الأحزاب مجرد «علامات تجارية» يُطلب من الناخبين التعرف عليها، ومجرد أدوات لجمع الأموال لتمويل عملياتها ولشركات الاستشارات التي توفّر حالياً ما يسمى بـ «الخدمات» مثل مراجعة الرسائل، وقواعد بيانات الناخبين، والإعلانات، والاتصالات. بعبارة أخرى، فإن العلاقة بين معظم الناخبين والأحزاب السياسية باتت تقتصر إلى حد كبير على ارتباط فضفاض بعلامة تجارية، وتلقي رسائل بريدية أو نصية أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو مكالمات آلية تطلب المال أو الأصوات.

ورغم أن هذه الجهود تجمع بعض الأموال، إلا أن هذه المبالغ لا تقارن بمئات الملايين التي يقدّمها المليارديرات الذين يملؤون خزائن الأحزاب وجماعات المصالح «غير التابعة» الليبرالية أو المحافظة التي لديها نفوذ متزايد، ولجان العمل السياسي.

وقد تبيّن أن إحدى هذه اللجان الليبرالية المستقلة جمعت وصرفت في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ما يقارب ما أنفقته حملة هاريس (حوالي مليار دولار) على رسائل دعائية كانت أحياناً تتعارض مع حملة هاريس التي يُفترض أنها تدعمها. وقد قامت المجموعات الجمهورية المستقلة بالأمر نفسه، حيث أنفقت إحدى هذه المجموعات ربع مليار دولار لاستهداف الناخبين العرب واليهود بحملات تضليل ورسائل تهدف إلى تثبيط تصويتهم.

وفي النهاية، فإن المليارات التي أنفقتها الحملات والمجموعات المستقلة أغرقت الناخبين برسائل متناقضة تسببت في حالة من الارتباك والنفور. حتى عندما قدّمت الأحزاب التمويل لشركات الاستشارات لتوظيف أشخاص للتواصل المباشر مع الناخبين، من خلال فرق طرق الأبواب (مندوبين للزيارات المنزلية) أو الاتصال عبر الهاتف، كانت هذه الجهود شكلية وغير مقنعة، لأن هؤلاء الموظفين لم تكن لهم أي صلة عضوية بالناخبين الذين يتواصلون معهم. هذا على النقيض تماماً مما كان يحدث قبل عقود، عندما كان المندوبون والمتصلون قادة محليين منتخبين للأحزاب، يتواصلون مع جيرانهم ممن تربطهم بهم علاقات شخصية.

إن هذا الانقطاع في التواصل مع الناخبين، وضعف البنية التحتية للأحزاب، وسيل الرسائل التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من أشكال الرسائل الرقمية، هي بعض أسباب تراجع الانتماء الحزبي إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، حيث يعرّف 43% من الأميركيين أنفسهم بأنهم مستقلون، بينما يتساوى «الجمهوريون» و«الديمقراطيون» بنسبة 27% لكل منهما. علاوة على ذلك، فقدت الأحزاب دورها في إدارة عملياتها الانتخابية لصالح المليارديرات وجماعات المصالح.

انظر إلى الدور الذي لعبته في هزيمة النواب «الديمقراطيين» في الكونجرس في الانتخابات الأخيرة، أو كيف تخطى مانحون مليارديرات إرادة الناخبين «الديمقراطيين» في سباق عمدة مدينة نيويورك القادم. خلال الانتخابات التمهيدية، أنفقت هذه الجهات 30 مليون دولار على الدعاية لتشويه سمعة المرشح التقدمي، زهران ممداني، وهزيمته.

والآن، ورغم فوز ممداني الحاسم كمرشح للحزب «الديمقراطي» لشغل منصب عمدة نيويورك، جمع هؤلاء المليارديرات أموالهم لدعم مرشح مستقل في انتخابات نوفمبر. وحتى الآن، لم ينتقد المسؤولون «الديمقراطيون» هذه الخطوة. لدى الحزب قاعدة تنص على أن المستشارين الذين يعملون ضد المرشحين «الديمقراطيين» الذين اختارهم الناخبون لن يكونوا مؤهلين لعقود ممولة من الحزب. إلا أن هذه العقوبة لم تُطبّق على تلك المجموعات التي قبلت عقوداً لهزيمة نواب «ديمقراطيين» مؤيدين لفلسطين، وهو دليل واضح على ضعف الحزب «الرسمي» أمام نفوذ إنفاق المليارديرات. بعد خسارة 1200 مقعد في المجلسين التشريعيين الفيدرالي والولائي خلال عهد أوباما، والتعرض للهزيمة في اثنتين من آخر ثلاث انتخابات رئاسية، شعرت ببعض التفاؤل عندما قرأت عنوانين في صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، كان أحدهما يقول: «الديمقراطيون يدرسون تغيير استراتيجيتهم الانتخابية لعام 2026: نحن بحاجة لإعادة التفكير».

يبدو أن هناك مراجعات جارية لفهم أسباب هزيمة «الديمقراطيين». ولكن بعد قراءة المقال، اتضح أن بعض المجموعات التي تجري هذه المراجعات هي نفسها شركات الاستشارات الممولة من الإنفاق المستقل والتي تمثل أصل المشكلة. وكانت حلولهم: مزيد من اختبار الرسائل، ومزيد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الرقمية، إلخ. بمعنى آخر، «ادفعوا لنا المزيد وسنقوم بمزيد من الدراسة لأسباب الهزيمة».

لا دروس مستفادة. ما يجب أن يحدث – وما زال خارج جدول الأعمال – هو أن تقوم الأحزاب بإصلاح نفسها وإعادة الاتصال بالناخبين وكسب ثقتهم من خلال إعادة بناء بنيتها التحتية على مستوى الولايات والمستوى المحلي. هناك بالفعل دفعة في هذا الاتجاه داخل الحزب «الديمقراطي» من قبل بعض قادته الجدد المنتخبين. وبفضل المصلحين داخل الحزب، زادت الأموال المقدمة للأحزاب على مستوى الولايات بشكل كبير، مع تقليل المبالغ المخصصة لشركات الاستشارات الخارجية.

لكن طالما أن المجموعات الممولة من المليارديرات هي اللاعب المهيمن في العملية السياسية، سيستمر الإصلاحيون «الديمقراطيون» في مواجهة معركة صعبة لاستعادة السيطرة على الانتخابات وشؤون الحزب. في غضون ذلك، يبدو أن الوضع «الجمهوري» ميؤوس منه. فقد تمكن دونالد ترامب وحركته «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً (ماجا)» من استغلال ضعف تنظيم الحزب، وأجبروه على الخضوع وتحويله إلى ما يشبه شركة مملوكة لترامب. فقد تعرض «الجمهوريون» الذين عارضوا سيطرة ترامب للإهانة والإسكات، أو انشقوا لتأسيس لجان عمل سياسي ركزت مواردها على حملات إعلانية «ضد ترامب»، والتي رغم إشادة بعض «الديمقراطيين» بها، إلا أنها لم يكن لها أي أثر على إعادة بناء الحزب «الجمهوري».

الخلاصة هي أن السياسة الأميركية لم تعد صراعاً بين حزبين سياسيين منظمين متنافسين، بل أصبحت منافسة بين كيانات ممولة من مليارديرات تشن حملات افتراضية في محاولة لجذب الناخبين لتأييد «علاماتها التجارية». إلى أن تُبذل جهود جادة لتنظيم الدور المدمر للأموال الطائلة في السياسة، سيستمر هذا الوضع، وكذلك استياء الناخبين ونفورهم

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الإصرار على البقاء

في الوقت الذي يُهدد فيه وزير حرب المستعمرة، إسرائيل كاتس، تحويل قطاع غزة إلى جهنم، كأنه ومستعمرته وعساكره وأجهزته، لم يفعلوا ذلك، ولم يتجاوزوا كل المعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية، في قتل المدنيين الفلسطينيين، واستشهاد عشرات الآلاف، وإصابة أضعافهم وغالبيتهم من الأطفال والنساء والكهول، وتدمير أكثر من ثلثي قطاع غزة، ما زال هو ورئيسه الفاشي المتطرف، وتحالفهم مع بن غفير وسموترتش، يرتكبون ومستوطنوهم الأجانب في الضفة الفلسطينية ومخيماتها وقراها كل الموبقات، ويتبجح نتنياهو أنه فتح بوابات إدخال الطعام والماء والاحتياجات الضرورية والأدوية لقطاع غزة، مع انه مُجبر على ذلك، صاغراً أمام جوع الفلسطينيين وآلامهم وصمودهم، ورضخ لهم بسبب حجم الضغوط والاحتجاجات الأوروبية: الشعبية الرسمية والبرلمانية والحزبية، تضامناً مع فلسطين، ورفضاً لسلوك وسياسات المستعمرة وجرائمها، هذه البلدان التي صنعت المستعمرة وتبنت مشروعها الصهيوني على أرض فلسطين: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرهم، هي التي تقود الاحتجاجات ضد المستعمرة وجرائمها بحق أطفال فلسطين.

في ظل هذه المعطيات ينعقد مؤتمر فلسطين، الذي بادرت له السعودية وفرنسا، وهي مبادرة نوعية جعلت كافة بلدان العالم، أو أغلبيتها، تُعبر عن موقفها ودعمها وتضامنها مع فلسطين من على منبر الأمم المتحدة، وكان حقاً يوماً مشهوداً: الاثنين 28/7/2025، على أنه يوم فلسطين، يستحضر معاناة شعبها، ويدعم نضاله، ويؤكد حقه في الحرية والاستقلال وزوال الاحتلال.

نضال شعب فلسطين، لن يحقق الانتصار بالضربة القاضية على مشروع المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين، ويهزمها، ولكنه نضال متواصل، متدرج، مع انجازات تراكمية باتجاهين: 

الأول إنحسار مكانة المستعمرة وكشف حقيقتها كمستعمرة عنصرية توسعية استعمارية فاشية السلوك والأجهزة والأدوات. 

ثانياً تقدم مكانة فلسطين وظهور حقيقة قضيتها كقضية عادلة تستحق الدعم والإسناد والتعاطف مع شعبها والتضامن مع نضاله.

في الحالتين، يتم بشكل تدريجي متعدد المراحل، كما هو النضال الفلسطيني الذي بدأ بمحطته الأولى: ولادة منظمة التحرير كجبهة وطنية تضم الفصائل والأحزاب والاتحادات المهنية والشعبية والذوات المستقلة، قبل عام 1967، ومعركة الكرامة 1968 التي حقق الانتصار فيها وخلالها الجيش العربي الأردني، لصالح فلسطين وثورتها وهي التي جنت نتائجها وحصيلتها. 

المحطة الثانية: انتفاضة الحجارة عام 1987، التي أرغمت حكومة المستعمرة على الاعتراف: بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية للفلسطينيين، عبر اتفاق أوسلو 1993، الذي حقق الانتقال من المنفى إلى الوطن، وولادة أول سلطة فلسطينية على أرض فلسطين. 

المحطة الثالثة: الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة عام 2005، بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال العسكرية.

والمحطة الرابعة: عملية 7 أكتوبر 2023 الكفاحية وتداعياتها، ومثلما كان للمحطات الثلاثة أثمانا بما فيها اغتيال قيادات المقاومة : ياسر عرفات، أحمد ياسين، مصطفى الزبري وغيرهم من قيادات الصف الأول، ها هي المحطة الرابعة غير المسبوقة، يدفع الشعب الفلسطيني أثمانها الباهظة لما تحقق، وما يمكن أن يتحقق من إنجازات وطنية على الطريق نحو المحطة الخامسة.

إسرائيل كاتس يقول بوضوح سيكون نتائج استراتيجية لصفقة الاتفاق، ووقف إطلاق النار، ولهذا يعمل نتنياهو ومعه الرئيس الأميركي ترامب لتحويل الإخفاق الإسرائيلي في قطاع غزة إلى انتصار سياسي، بعد الإخفاق العسكري على الأرض وفي الميدان وهذا هو تفسير حدة المواجهات السياسية، والتردد في تنفيذ وقف إطلاق النار، والتلكوء في توفير الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. 

مؤتمر فلسطين لدى الأمم المتحدة لم يكن ليكون لولا: 

1- معاناة الفلسطينيين وأوجاعهم التي حركت مشاعر العالم وأحاسيسه وتعاطفه، وانتقال ذلك إلى التحرك السياسي عبر هذا المؤتمر الذي بادرت إليه العربية السعودية مع فرنسا، وبموافقة السكرتير العام للأمم المتحدة.

2- تطرف حكومة المستعمرة وسلوكها الإجرامي.. 

دول العالم تتزايد نحو اعترافها بدولة فلسطين، وفي طليعتها فرنسا، وسيعقبها دول أخرى، مما يؤكد أن نضال شعب فلسطين وتضحياتهم له نتائج، ومؤتمر

فلسطين الذي صنع يوماً مشهوداً لصالحها هو تتويج لهذه الإنجازات وثمناً سياسياً لهذه التضحيات. 

الإعلامية لينا يوسف عليان في حوار إذاعي من على أثير إذاعة هوا عمان،  أصرت على  وصفها ما يحدث بين غزة ونيويورك على أنه: "إصرار على البقاء"، ردا على  كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مذابح، ورداً على محاولات التصفية والإلغاء


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخابات نقابة الأطباء في فلسطين... استحقاق وطني لإعادة الاعتبار للجسم النقابي

مع اقتراب موعد انتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين المقررة في الأسبوع الأخير من الشهر القادم، تتجه الأنظار إلى هذا الاستحقاق النقابي الحاسم بوصفه فرصة حقيقية لإعادة بناء جسم نقابي وطني مستقل وفاعل، يعيد الاعتبار لدور النقابة في حياة الطبيب الفلسطيني، ويعزز الثقة بين النقابة وقاعدتها المهنية التي طالما شعرت بالتهميش والخذلان في قضاياها الحيوية والمهنية والمعيشية.

تشير المعطيات إلى أزمة ثقة متنامية بين شريحة واسعة من الأطباء ونقابتهم الحالية، تتجلى بوضوح في ضعف نسب الانتساب الفعلي وتسديد رسوم الاشتراكات، فعلى سبيل المثال، في محافظة القدس وحدها، يزيد عدد الأطباء المسجلين عن 2000 طبيب، بينما لم يتجاوز عدد من سددوا اشتراكاتهم السنوية 300 طبيب فقط، وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية بل مؤشر خطير على حالة عزوف واغتراب يعاني منها الطبيب تجاه مؤسسته النقابية، ويستوجب مراجعة جذرية لأداء النقابات السابقة وأسلوب إدارتها، وقدرتها على تمثيل الأطباء وخدمة قضاياهم.

إن التجربة النقابية الفلسطينية تحتاج اليوم إلى نقلة نوعية تُعيد الاعتبار لدور النقابة ككيان وطني جامع، لا كمنصة للتجاذبات السياسية أو الفصائلية أو أداة انتخابية موسمية، فالنقابة الوطنية المنشودة هي التي تحافظ على استقلاليتها، وتعتمد في شرعيتها على ما تقدمه من خدمات علمية ومهنية ومعيشية، لا على المحاصصة أو الولاءات التنظيمية.

هذه النقابة يجب أن تكون صوت الطبيب الفلسطيني في كل الميادين، تدافع عن حقوقه، وتحمي مصالحه، وتوفر له شبكة حماية مهنية ومجتمعية، بما يشمل تفعيل برامج الدعم المهني والعلمي من خلال توفير فرص تدريب متقدمة، وتنظيم مؤتمرات وورش عمل طبية بالتعاون مع الجامعات والنقابات الدولية.

وأن تقدم تسهيلات حياتية ملموسة تشمل توفير قروض ميسّرة، وبرامج إسكان للأطباء، وتنسيق رحلات علمية وترفيهية لهم ولعائلاتهم، والتفاعل مع قضايا الخريجين الجدد وطلاب الامتياز، وتأمين فرص التدريب والتشغيل من خلال شراكات فعالة مع المستشفيات الحكومية والخاصة، ووزارة الصحة، والمساهمة في تنظيم سوق العمل الطبي عبر توجيه الطلاب نحو التخصصات النادرة والطلب العالي، لتفادي تخمة الخريجين في مجالات محددة، وتفاقم البطالة الطبية، لا سيما بين خريجي الجامعات الوطنية، وتحقيق الحماية القانونية للأطباء، وضمان تمثيلهم في القضايا المتعلقة بأخلاقيات المهنة والمساءلة والحقوق العادلة، وتوفير مظلة نقابية قانونية تحميهم من الاعتداءات أو التجاوزات.

إن الدعوة اليوم موجّهة لكل طبيب فلسطيني، في القدس والضفة، بأن يمارس دوره النقابي والمهني بوعي وجرأة، ويشارك في التغيير الحقيقي من خلال تسديد رسوم الاشتراك النقابي التي تشكل البوابة القانونية للمشاركة في الانتخابات، والتصويت لصالح الكفاءات الوطنية والمهنية التي تمتلك رؤية واضحة وتاريخاً نظيفاً وقدرة على إدارة العمل النقابي بعيداً عن الاصطفافات والمصالح الشخصية، والانخراط في مسار التجديد النقابي من خلال الانضمام للجان النقابة والعمل المشترك، وتقديم الأفكار والمبادرات.

في دول العالم والنقابات المهنية الرائدة، يتسابق الأطباء على الانتساب إلى نقاباتهم لما توفره لهم من حماية ومزايا وتطوير مستمر. ونحن نؤمن أن الطبيب الفلسطيني لا يقل كفاءة ولا حاجة، بل هو أكثر من يستحق نقابة فاعلة، ترفع صوته، وتحفظ كرامته، وتدافع عن وجوده، وتبني مستقبله، وتجعله شريكاً لا متلقياً فقط.

لهذا، فإن الاستحقاق الانتخابي المقبل ليس مجرد عملية ديمقراطية شكلية، بل فرصة لإعادة الحياة لجسم نقابي كاد أن يتحول إلى جهاز بيروقراطي معزول، وهذه دعوة مفتوحة لبناء نقابة تخدم وتفعل، وتستعيد دورها القيادي والطليعي، وترتقي لتكون عنوانًا للعدالة النقابية، والتقدم المهني، والتكافل المجتمعي


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة مارقة تُحاصر العالم شعار إسرائيل وتفكيك الإنسانية بالأدوات الثلاثية الهجومية

 في حين أنك دولة تمنح امتيازات خارجة عن القانون، تصبح إنسانة تصبح فيها حياة الشعوب أقل قيمة من علاقات الصداقة في إسرائيل، لا تلمس الأمر عند الرحمة أو العدوان، بل التجاوز ذلك إلى إعادة تعريف القانون الدولي ابتداءً، بحيث تصبح أداة انتقائية في الأقوياء، وتتولى حقوق الإنسان لا امتيازات جغرافية مؤقتة.

على شواطئ البحر المتوسط، تحوّلت سفن الإغاثة إلى رموز عالمية المقموعة، حين أبحرت لكسر الماضي عن غزة، حاملة الطعام والدواء، إلا أنها اصطدمت بقبضة إسرائيلية عنيفة في عرض المياه الدولية، حيث تم تدميرها، واختطفت منهم على متنها، وسودرت حمولتها دون رادع قانوني أو محترف.

من أسطول الكرامة إلى التنوع السكاني

- أطلقت السفن من ضمن خالية تمامًا، بهدف إيصال المساعدات إلى سكان غزة المحاصرين.

- البحرية اليهودية اختلطت السفن في المياه الدولية، في النمط توصف بأنها "مشفرة".

- المدنيون على متنها، بمن فيهم الصحفيون والأطباء، تم سماعهم واقتيادهم قصرًا، دون أي إجراء قانوني أو مساءلة أمية.

- كان الرد الدولي مزدوجًا، اكتفى بقلق كبير" دون فعل، في تناقض صارخ مع ردود الفعل على حالات مشابهة عالمية.

الضربة الثلاثية: أدوات الحرب ضد المناطق

التجويع كسلاح إبادة ناعمة

- إسرائيل تُمارس منهجيّة منع الطيران والوقود في الدخول.

- استهداف العناصر الزراعية والمحطات التحلية، تحويل غزة إلى ساحة استهداف متعمد.

- الأمم المتحدة جرمية الأصل الإلهي "كارثي"، دون أن يترجم ذلك إلى إجراءات عقابية أو مساءلة.

القتل العشوائي: الغياب الممنهج للتمييز

- آلاف المناطق من المناطق، منها نسبة مرتفعة من الأطفال الصغار، بسبب قصف المدارس والمستشفيات واللاجئين.

- جرائم موثّقة من المنظمات الدولية كقاضية ومناصرة للبطولة"، لكن لا تحقق هوليوود الحقيقية.

- الإعلام الغربي يبرّر القتل بعبارات مثل "حق الدفاع"، بينما تُجرّم مقاومة الاحتلال الفلسطيني.

المساعدات الإنقاذية: إغاثة كفخ للموت

- تأخير حجم المواد أو استخدام لغة تفاوضية سياسية.

- تهدف إلى استهداف المساعدات الإنسانية التي تقع ضحية للضحايا في مناطق يُفترض أنها آمنة.

- هذا السلوك يُرحل من عنصر التقليص إلى أداة إخضاع.

لسبب دولي: لماذا يُعاقب المعتدي في أوكرانيا وكافأ في غزة؟

الحرب الروسية – الأوكرانية

- المجتمع الدولي رد سريعًا على الغزو الروسي: رسميًا، إجراءات دبلوماسية، وقرارات في المحكمة الجنائية الدولية.

- أوكرانيا كييفت بدعم مالي، عسكري، وسياسي غير كامل، يتجاوز 150 مليار دولار.

العدوان على غزة

  - بالرغم من جريمة القتل العمد، لم يتم السيطرة عليها من قبل أي إسرائيلي.

 - المساعدة المتأخرة وشحيحة، ولا توجد إجراءات فعلية لحماية المناطق أو وقف العدوان.

- الفيتو الأمريكي يشل أي خطوة نحو المساءلة.

أزدواجية طلبت: الوجه المظلم الكامل الدولي

ازدواجية اختار بات سمة في التعامل مع السيطرة العالمية:

"يتحول القانون الدولي إلى أداة انتقائية، ليتمكن من تحرير الخصوم وتجميل الحلفاء." – مقتطف من مقال تحليلي في مجلة "الراصد الحقوقي".

إن هذا الانحراف مفهومي يُقوَض الثقة في الشرعية الدولية، ويشرعن العدوان عندما يرتكبه "الطرف المناسب سياسيًا"، بينما يُجَرّم الدفاع إذا صدر عن ضعيف. المنظمات الدولية لم تعد حاملةً للعدالة، بل تجيد تصدير القلق و تجميد الفعل.

كيف تريد هندسة المفاهيم؟

- ليستخدم أدوات الحرب ضد المناطق الفقيرة من العواقب.

- الإعلام يخلق سرديات "الضحية المعتدية"، ويسرو حق الدفاع في الدفاع حتى عند قصف الأطفال.

- العدالة الجنائية الدولية الشهيرة ومشلولة، الشخصيات الهامة، والفيتو، وازدواجية مؤثرة.

- في الحالة الإسرائيلية، يتحول القانون إلى أداة طيبة، تبرّر أي فعل طالما الجاني يملك الحظوة لصالحه.

الحصار الإسرائيلي على العالم

لم تكن غزة تُحاصر تُجري فقط بالحديد والنار، بل محاصرة بصمت العالم وتواطؤ بسببه. إسرائيل، كدولة مارقة، ونجحت في العمل بين المعتدين والمُحاسِب، وشركة ومنصة الحقوق التي يُفترض أن تقوم بتحميلها.

من أسطول الكرامة إلى موت الأطفال في غرف الرعاية المركزة، مرورًا بالمساعدات التي تُوزّع تحت الطائرات الحربية، نحن أمام نظام عالمي يُجيد تحويل الأمل إلى ركام، والحق إلى استثناء، والعدالة إلى شعار موسمي.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

حل الدولتين بين ركام غزة وتعنّت إسرائيل: هل يعود إلى الواجهة؟

في خضم دخان الحرب والدمار الذي يغطي سماء غزة، وفي ظل صور الأطفال الهزلى وأجسادهم التي تحولت إلى هياكل عظمية تبثها وسائل الإعلام العالمية، عاد ملف "حل الدولتين" إلى الواجهة الدولية، ليس من باب الواقعية السياسية، وإنما من باب الضرورة الأخلاقية والإنسانية. المؤتمر الذي عقدته الأمم المتحدة في نيويورك في تموز 2025 أعاد إحياء هذا الطرح، على وقع ضغط دولي متزايد ضد السياسات الإسرائيلية، لا سيما في ظل تعنت تل أبيب ورفضها القاطع لفكرة الدولة الفلسطينية، وتصويت الكنيست الأخير الذي يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، وترافق ذلك مع تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن نيته ضم أجزاء من قطاع غزة أيضًا.

ورغم أن حل الدولتين كان يومًا ما حجر الزاوية في معظم المبادرات الدولية لحل الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، إلا أن ظروف الواقع الميداني والسياسي اليوم تجعله أقرب إلى الحلم الباهت منه إلى الخطة القابلة للتطبيق. ماكرون، الذي أعلن أن فرنسا ستعترف بدولة فلسطين، اتخذ خطوة رمزية تحمل دلالات سياسية وأخلاقية، لكنها غير كافية لإحداث اختراق حقيقي في جدار التعنت الإسرائيلي الصلد. ورغم أن بريطانيا وكندا امتنعتا عن اتخاذ خطوة مماثلة حتى اللحظة، فإن الضغط الشعبي والضجيج الإعلامي العالمي حول المجاعة في غزة قد يدفعهما لتغيير موقفهما، ليس حبًا بالفلسطينيين، بل رغبة في النأي بالنفس عن صورة الدول المتواطئة أو الصامتة على جرائم الحرب.

التحرك الفرنسي لا ينفصل عن هذا السياق، ففرنسا تسعى إلى الظهور بمظهر الدولة الأوروبية ذات الضمير الحي، المستقلة في قرارها، والمتمسكة بحل دبلوماسي. لكن الاعتراف وحده لا يصنع دولة، ولا يعيد الحقوق، ولا ينهي الاحتلال، بل قد يتحول إلى ورقة ضغط سياسية مؤقتة تستخدم في المحافل الدولية، قبل أن توضع جانبًا عند أول تقاطع للمصالح مع واشنطن أو تل أبيب.

من جهتها، تحاول إسرائيل أن تتصدى لـ"تسونامي" الإدانات العالمية، لا بالقانون أو بوقف سبب هذه الإدانات، بل بالدعاية. إذ أطلقت حملة علاقات عامة تزعم فيها أن صور المجاعة مفبركة، وأن مقاطع الفيديو التي توثق الموت جوعًا في غزة هي صناعة حمساوية دعائية تهدف لتأليب الرأي العام. وفي محاولة لتلطيف هذه الصورة، أعلنت عن استعدادها لإدخال مساعدات إنسانية على نطاق واسع، بل أقدمت على إنزال مساعدات من الجو على بعض مناطق غزة، في خطوة مسرحية لا تتعدى كمياتها حمولة ثلاث أو أربع شاحنات، وهي نسبة تافهة أمام احتياجات أكثر من مليوني إنسان يعيشون تحت الحصار.

المفارقة أن هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع سياسات إسرائيلية تناقض كليًا فكرة "الحل السياسي". فبدلًا من تقديم تنازلات لإعادة بناء الثقة، تعلن إسرائيل نيتها ضم أجزاء من قطاع غزة، كما سبق أن فعلت في الضفة الغربية، مدفوعة بشهية التوسع ومفهوم "الأمن الدائم" الذي ترفعه حكومة اليمين المتطرف كمبرر لتهشيم أي حل دولي. هذا التوجه يؤكد على إدعاء إسرائيل بأن حل الدولتين تهديدا لها لا يمكن تطبيقه لا ديموغرافيًا ولا جغرافيًا.

المجتمع الدولي، من جهته، يعيش حالة من التردد والانقسام. فبينما تندفع بعض الدول الأوروبية نحو مواقف أكثر جرأة في التعبير عن رفضها للسياسات الإسرائيلية، ما تزال واشنطن تحاول اللعب على الحبلين: الإبقاء على دعمها المطلق لتل أبيب، وفي الوقت نفسه الترويج لخطط سياسية "غامضة" تلمح إلى إعادة إعمار غزة و"حكم فلسطيني" من دون تحديد طبيعة هذا الحكم أو علاقته بإسرائيل. وهذا الغموض الأمريكي هو ما يضعف الموقف الدولي بأسره، ويفرغ المبادرات من مضمونها، ويدفع إسرائيل إلى المضي في سياساتها الاستيطانية والتوسعية، من دون اكتراث بردود الفعل.

لكن يبقى السؤال الجوهري: هل من الممكن اليوم إعادة حل الدولتين إلى الأجندة الدولية؟ نظريًا، نعم. الواقع يقول إن هناك إجماعًا دوليًا واسعًا، شعبيًا ورسميًا، على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي هو لب الصراع، وأن إنهاءه من خلال دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام. لكن عمليًا، تبدو هذه الإمكانية شبه معدومة في ظل ميزان القوى الحالي، وغياب الإرادة الدولية الصلبة، والأهم، في ظل القيادة الإسرائيلية الحالية التي ترى في كل اعتراف بدولة فلسطينية تهديدًا وجوديًا ينبغي دفنه فورًا.

ثمّة أيضًا عقبة داخلية فلسطينية لا يمكن تجاهلها: الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة وغزة، وتباعد الرؤى بين السلطة وحماس، وعدم وجود قيادة موحدة قادرة على تمثيل الكل الفلسطيني ببرنامج سياسي واحد. وهذا الانقسام يمنح إسرائيل ذريعة إضافية لرفض أي تفاوض جاد، ويدفع بعض الدول إلى التردد في الاعتراف بدولة فلسطينية مقسمة على ذاتها.

وإذا كانت المجاعة في غزة قد حرّكت ضمير العالم، فإن هذا الضمير لن يصمد طويلاً أمام ماكينة الدعاية الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، ما لم يتم استثماره سياسيًا بشكل سريع ومنظم. الاعترافات الرمزية لا تصنع واقعًا جديدًا ما لم تترجم إلى إجراءات ملموسة، كفرض عقوبات على الاحتلال، أو تعليق التعاون العسكري والتجاري، أو دعم الفلسطينيين في المؤسسات الدولية لملاحقة جرائم الحرب، أو على الأقل توفير حماية دولية فورية للمدنيين.

في النهاية، قد ينجح المؤتمر الأممي في نيويورك في إعادة بعض الزخم السياسي إلى فكرة الدولة الفلسطينية، لكنه لن يتمكن من فرضها على الأرض ما لم تتغير المعادلات الأساسية: في الميدان أولًا، حيث يفرض الاحتلال بالقوة واقعًا جديدًا كل يوم؛ وفي الموقف الأمريكي ثانيًا، حيث يكمن مفتاح الضغط الحقيقي على إسرائيل؛ وفي الساحة الفلسطينية ثالثًا، حيث بات من الضروري إعادة ترتيب البيت الداخلي، وصياغة مشروع وطني موحد يلتف حوله الجميع.

حل الدولتين لم يمت، لكنه على حافة قبره. وإذا لم يتحول الضجيج الدولي إلى فعل سياسي واضح وصارم، فستدفنه جرافات الاستيطان، وسيصبح مؤتمر نيويورك مجرّد محطة أخرى في سجل الخيبات الطويل

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الكتابة بين فوهة الصاروخ وشهقة الحياة.. يسري الغول وشهادة الإبادة في غزة

في الزمن الذي تموت فيه اللغة من هول المجازر، وتحترق البلاغة تحت نيران الفوسفور، تنهض كلمات يسري الغول كشاهدٍ لا يملك إلا قلمه، لا يملك إلا البقاء شاهقًا فوق الركام، ليقول للعالم: ما يحدث في غزة ليس قصةً تحتاج إلى مؤلف، بل شهادة تخرج من الجوع والدمار والتشظي والرماد. هذا الحوار، الذي اختزن نُتفًا من الحياة اليومية والموت اليومي، لم يكن مجرد تقاطع بين صحفية أوروبية وكاتب فلسطيني محاصر، بل كان سيرةً للنجاة بقوة الكلمة، وبكاءً مضغوطًا في الصوت، وهمسًا مقاومًا بالكتابة حين تخرس البنادق.

يسري الغول، روائي وقاص فلسطيني، لم يأتِ إلى الكتابة من عتمة السجون أو مذبحةٍ مفاجئة، بل جاءها محمّلاً بأحلامه، بقصصه، بلغته المشحونة بالرمز والضوء. لكن الحرب الأخيرة، التي لم تكن حربًا بل إبادة، جعلت صوته يتغير. صارت الكلمات طارئة، واللغة تمشي على عكاز من الألم. الرسائل التي تبادلها مع الصحفية البلغارية ميلينا ديليفا، لم تكن مجرد أخبار يومية، بل مرايا داخلية لزمن الكارثة. كل رسالة صوتية كانت تحفر في قلبها سؤالاً: أي نص أدبي يمكن أن يكتب المجزرة بينما المجزرة مستمرة؟ كيف تكتب الحياة بينما تموت الأسرة أمام عينك جوعًا أو بقصف؟ في كل مقطع صوتي، كان ثمة شيء من البكاء المكبوت، من الحزن الممنوع، من العزلة التي لا يقطعها إلا طنين الطائرات أو شهقة طفل لم يعد لديه إلا رسم الدبابات بدل الزهور.

يسري لا يعيش، بل "ينجو". "البقاء" كلمة تتكرر في لسانه أكثر من أي تعبير آخر، وكأن الحياة صارت عبئًا، والبقاء نفسه إنجازًا. الماء مالح، الكهرباء حلم، الطعام نادر، والمستشفيات مدمرة. حين يمرض أحدهم، لا يذهب إلى الطبيب، بل يصلي. هذا الوصف القاتم لا يأتي من مخيلة روائي، بل من قلب العتمة الواقعية التي يعيشها سكان غزة، مدينة تئن تحت القصف وتختنق بالحياة.

الحديث عن المساعدات يكشف قبح العالم. مؤسسة "GHF" التي يُفترض أن تكون إنسانية، لا تأتي إلا بالموت. صارت طوابير الجياع مصائد للقناصة. حتى من يبحث عن ملعقة سكر يقتل. عدي، ابن أخت يسري، ذهب في مهمة بسيطة: شراء سكر، فعاد جثة. الحلم الذي رواه قبل موته، أن صديقه الشهيد يناديه، كان نبوءة رعبٍ لا تكتبها إلا الحروب الطويلة التي تهرس الطفولة. هذه القصص ليست مشاهد عابرة، بل "شهادات"، كما يسميها يسري، لا روايات. فالرواية صارت ترفًا، والرمزية خيانة. الوثيقة والذاكرة والمقال هم الذين يملكون الصدق، لأنهم يحكون دون أقنعة.

حتى اتحاد الكتّاب الفلسطينيين صار مشلولًا رسميًا، يتنفس فقط عبر تبادل المسودات واليأس. كثير من الكتّاب استشهدوا. لكن الغول لا يزال يكتب، ولو في ذهنه، ولو على شظايا ورقة. يكتب ضد الموت، ليؤرّخ لحياة لم تعد تُعاش بل تُنجى. القراءة عنده أصبحت ملاذًا، يعود إلى محمود درويش، كنفاني، ساراماغو، ناجي العلي، وفولتير وكافكا، لكنه قبل كل شيء، يعود إلى القرآن ليتقوّى به. ليس الدين مهربًا، بل مرآة للمحنة.

حين يُسأل عن الهروب من غزة، يتردد. عرضت عليه فرنسا أن يغادر، لكنه لم يقبل. يقول: الرحيل خيانة، لكنه يريد إنقاذ أولاده. هو معلق بين الكرامة والبقاء، بين حلم الخلاص وواجب البقاء شاهدًا. أطفاله كانوا يطمحون، مهندسًا وطبيبة وفنانًا وخبير حاسوب، لكن اليوم صاروا أشباحًا نحيلة لا تبتسم إلا نادرًا. ضحكتهم منقرضة. صارت الرسومات دموية، والكوابيس نومًا عاديًا. المدرسة لم تعد إلا ذكرى، والأساتذة صاروا شهداء.

وحين يُسأل عن حماس، يضع الأمور في سياقها الحقيقي. ليست الحركة هي لبّ المشكلة. الاحتلال هو الجذر. الحديث عن حماس دون مساءلة الاحتلال هو تضليل. من يحاصر؟ من يقتل؟ من يمنع الطعام؟ إن التضامن لا يعني تأييد طرف على حساب آخر، بل الوقوف في وجه الأبارتهايد، في وجه الحصار الذي حول غزة إلى سجن. حين تُقتل الناس، لا تسألهم عن انتمائهم الحزبي، بل امنحهم الماء والدواء والمأوى. حين تدفن ابنك، لا تصوت في الانتخابات، بل تصرخ في الصحراء: من ينقذني من الموت؟

الغول، الكاتب الذي رفض مغادرة شمال غزة رغم القصف والموت اليومي، يصر على أن تحميل حماس كل اللوم هو انحراف أخلاقي. فالأصل في الحكاية هو الاحتلال، هو جدران الفصل، هو القناصة، هو الحصار الذي عمره عقود. الفلسطيني، في نظره، يكتب ليس لأنه يريد أن يبدع، بل لأنه لا يريد أن يُمحى.

الدرس الأخير من هذا الحوار، أن الأدب لا يُكتب للجوائز، بل لكي يُحفظ الناس من النسيان. الكلمة في زمن الإبادة تصبح عملًا مقاومًا، ضد المحو، ضد الإنكار، ضد اللامبالاة. من يسمع صوت يسري الغول، أو يقرأ حروفه، لا يملك إلا أن يضع القلم جانبًا لحظة، ويتساءل: هل العالم يحتاج إلى مزيد من الشهداء حتى يدرك أن الصمت جريمة؟


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

العجز الدولي ومعالجة آثار المجاعة في قطاع غزة

الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بلغت مستويات غير مسبوقة وتجاوزت في حدتها الفضيحة الحقيقية لما تبقى من الإنسانية، وأن مظاهر المجاعة كما بدت في جنوب وشمال القطاع فاقت جميع التوقعات ودقت ناقوس الخطر الشديد الذي بات يهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.

 إعلان جيش الاحتلال عن ما أسماه هدنة إنسانية في قطاع غزة يبدو ان الأمر يتعلق بهدنة جزئية محددة بعدة ساعات من أجل تأمين دخول المساعدات، وأن ذلك ينطبق فقط في عدة مواقع حددها جيش الاحتلال، وهي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تستقبل الآلاف من النازحين، وفي مقدمتها المواصي ودير البلح.

 إن مواطني قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، يعيشون على مساحة لا تزيد على 46 كيلومترا مربعاً، بنسبة لا تزيد على 12% من المساحة الإجمالية للقطاع ولا يمكن الا ان يكون هناك توجه فعلي لوقف حرب الابادة الجماعية وعدم ترك الأمور تتجه نحو ترسيخ الاحتلال وفرض سياسة الأمر الواقع .

 إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار، وان وصول الغذاء والدواء إلى غزة حق طبيعي وضرورة إنسانية لوقف الكارثة التي فرضها الاحتلال، وحكومة الاحتلال تنتهك القانون الدولي بحجب المساعدات عن غزة وما يقوم به الاحتلال من عمليات إنزال للمساعدات جوا خطوة خادعة لتبييض صورته أمام تصاعد الموقف الدولي المناهض للاحتلال القمعي الإسرائيلي والالتفاف على مطلب رفع الحصار ووقف سياسة التجويع، وخطة الاحتلال للتحكم بالمساعدات عبر الإنزال الجوي والممرات تمثل إدارة للتجويع وتعرض حياة المدنيين للخطر وان إنهاء جريمة التجويع يمر بوقف العدوان وكسر الحصار وفتح المعابر البرية لتدفق المساعدات بإشراف أممي.

 تحكم الاحتلال بالمساعدات أدى إلى استشهاد أكثر من ألف وجرح نحو 6 آلاف في جريمة حرب موصوفة ويجب استمرار الضغوط الدولية والشعبية لكسر الحصار ووقف الإبادة ولا يمكن لحكومة الاحتلال الإسرائيلي استمرارها في خداع العالم عبر خطوات غير مفهومة وترسيخ الاحتلال الغير قانوني لقطاع غزة في انتهاك فاضح للقانون الدولي.

 إن ردود الفعل الدولية على تلك المظاهر لم ترتق حتى الآن إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، خاصة تلك التي ترتكبها على أبواب مراكز توزيع المساعدات، وهو ما يتم إثباته يوميا وتوثيقه عبر العديد من شهود العيان على مرأى ومسمع المجتمع الدولي. 

لا بد للمؤسسات الدولية من العمل على فرض إدخال المساعدات بشكل مستدام، لوقف التسارع الحاصل في انتشار المجاعة المميتة بين أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ويبقى من الأهمية ان يكون التوجه الدولي نحو ضرورة التدخل العاجل والعمل على الوقف الفوري لعدوان الاحتلال وإطلاق النار كون ذلك يعد الطريق الأقصر لضمان حماية المدنيين من جميع المخاطر المميتة التي تحدق بهم .

 عدم قدرة المجتمع الدولي على حماية وتحصين المسار الإنساني الذي يضمن وصول الإغاثة بشكل مستدام للمواطنين بقطاع غزة يظهر التناقض بين المواقف والأقوال وبين الأفعال، ولا بد للمجتمع الدولي من العمل بجدية لتحقيق فصل واقعي بين جميع مسارات الأوضاع في قطاع غزة وبين الجانب الإنساني الذي يتعلق بحقوق المدنيين الفلسطينيين الأساسية، بما في ذلك حقهم في المأكل والمشرب والمسكن كمبادئ أساسية لحقوق الإنسان.

 


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

القوى الغربية متواطئة في جرائم ضد الإنسانية في غزة

مكّن الغرب، بقيادة إدارة ترامب، حكومة نتنياهو من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأصبح متواطئًا في الكارثة المروّعة التي تُلحق بالفلسطينيين في غزة.

تجاوزت الحرب في غزة العديد من الخطوط الحمراء، مما جعل حياة الفلسطينيين بلا قيمة، تافهة، وبلا أهمية. كان من الممكن منع الكثير من الجرائم المروّعة ضد الإنسانية التي ترتكبها حكومة نتنياهو ضد الفلسطينيين في غزة لولا الدعم السياسي والإقتصادي والعسكري شبه غير المشروط والمستمر من القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة. فإذا لم يكن هذا تواطؤًا في جرائم حرب ارتُكبت ضد عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء، فلا أدري ماذا يكون ذلك .

يبدو أن ادعاءات القوى الغربية بارتفاع مستوى الأخلاق قد تلاشت تمامًا، كما يتضح من حقيقة أنه على الرغم من أن معظم غزة في حالة خراب تام، وأن أكثر من 59000 شخص قد قُتلوا، إلا أن الدعم الغربي لا يزال مستمرًا بلا خجل. وبينما يموت غالبية الفلسطينيين البالغ عددهم 2.1 مليون شخص جوعًا، تستمر إمدادات آلات القتل في التدفق، بينما لا يقدم الموردون سوى القليل من الولاء للكارثة الإنسانية المتفاقمة على جميع سكان غزة.

قبل أن أتناول بالتفصيل دور الولايات المتحدة الذي لا غنى عنه في إنهاء الحرب في غزة، لا بد من مراجعة موجزة لما فشلت القوى الغربية الأخرى في القيام به.


تقصير فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا

دأبت القوى الغربية، وخاصة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، على دعم هجوم إسرائيل على غزة، مدعيةً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. ولم تبدأ هذه القوى في التفكير في معالجة الأزمة الإنسانية المروعة في غزة إلا خلال الأسابيع القليلة الماضية. لقد درسوا تدابير – من تعليق التجارة وفرض العقوبات إلى الإنتقادات العلنية والجهود الدبلوماسية – لإجبار نتنياهو على التراجع.

بالإضافة إلى ذلك، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وكندا مؤخرًا بيانًا مشتركًا يهدد بـ"ردود فعل ملموسة"، بما في ذلك عقوبات محددة إذا لم توقف إسرائيل هجومها المتجدد وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق ويصرون على تحسينات فورية في وصول المساعدات الإنسانية. كما استضافت المملكة المتحدة وفرنسا مؤتمرات دولية مشتركة للدفع بوقف إطلاق النار وحلّ الدولتين وتعهدتا بتقديم دعم دبلوماسي ومالي لمبادرات السلام.

للأسف، فإن التهديدات الغربية والإجراءات المحدودة أقل بكثير مما هو مطلوب بشدة لإنهاء جرائم الحرب المروعة التي يرتكبها نتنياهو وحكومته. يجب عليهم فرض حظر فوري على جميع إمدادات المعدات العسكرية وقطع الغيار، وبصفتهم أكبر الشركاء التجاريين، يجب عليهم تجميد جميع المعاملات التجارية مع إسرائيل حيثما يكون ذلك مؤلمًا. فقط من خلال اتخاذ هذه الإجراءات يمكن لنتنياهو وحكومته الفاسدة إدراك حجم الغضب الأوروبي.


تواطؤ الولايات المتحدة في جرائم نتنياهو ضد الإنسانية

بإمكان الولايات المتحدة ممارسة ضغط أكبر بكثير على إسرائيل مما تستطيع القوى الغربية الأخرى مجتمعة ممارسته. لكن للأسف، لم تستخدم إدارة بايدن ولا إدارة ترامب نفوذهما الهائل لإجبار نتنياهو على إنهاء الحرب المروعة التي توشك على تدمير ما تبقى من غزة وتدمير سكانها بالكامل تقريبًا.

لطالما كان التزام الولايات المتحدة بالأمن القومي لإسرائيل أمرًا مفروغًا منه منذ قيام إسرائيل عام 1948. ولكن بعد 77 عامًا، ورغم أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة التزمت ولا تزال تلتزم بهذا الإلتزام، لا تزال إسرائيل تشعر بعدم الأمان بسبب استمرار الصراع مع الفلسطينيين. فإذا كانت الولايات المتحدة تهتم فعلاَ بالأمن القومي لإسرائيل، وهو ما تفعله، فكان ينبغي عليها أن تخفف من مصدر شعور إسرائيل بانعدام الأمن من خلال الضغط عليها بلا هوادة للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، حيث يقع الأمن القومي الإسرائيلي في المقام الأول.

دافع الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون لعقود، بمن فيهم ترامب، عن فكرة حلّ الدولتين. ورغم جهودهم المتكررة على مدى عدة عقود لإحلال السلام بين الجانبين، إلا أنهم لم يتخذوا خطوات ملموسة للضغط عليها لقبول النتيجة الواقعية الوحيدة التي كانوا يدعون إليها والتي كان من الممكن أن تُنهي الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

لم تُهدد إدارتا بايدن وترامب ولو لمرة واحدة، ناهيك عن فرض عقوبات على إسرائيل، لوقف القصف العشوائي لغزة وخنقها المتعمد لإمدادات الغذاء والدواء والمياه، مما يتسبب في مجاعة جماعية. بل على العكس، استمر كلاهما في تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر التي كانت تطلبها دون أي تحفظات.


المساعدات العسكرية لإسرائيل

وفقًا لمشروع تكاليف الحرب، فالذي يتتبع المساعدات والنفقات العسكرية الأمريكية لإسرائيل منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 يجد بأن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل 22.76 مليار دولار كمساعدات عسكرية. ففي يناير 2025 أذن ترامب بتصدير 1800 قنبلة من طراز( MK-84) تزن كل منها 2000 رطل، أي حوالي طن، لإسرائيل كانت إدارة بايدن قد امتنعت عنها سابقًا احتجاجًا على تصرفات إسرائيل في رفح.

فبدلاً من إدراك حقيقة أن حرب غزة الشنيعة هذه لا تعزز سوى فكرة أن حلّ الدولتين وحده هو الذي سينهي الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني، عرض ترامب الإستيلاء على غزة بناء "ريفييرا فاخرة"، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى إدامة الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني المميت لجيل آخر.

وبدلاً من تخليص نتنياهو وحكومته من وهم فكرة التخطيط لإعادة بناء مستوطنات يهودية جديدة في غزة، ظل ترامب يدفع بفكرة نقل الفلسطينيين إلى دولة ثالثة. وهذا ليس سوى موسيقى في أذن نتنياهو، يشيد بترامب على "إبداعه" لأنه لا شيء سيطفئ شهية نتنياهو وحكومته أكثر من الإستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية والتخلص من الفلسطينيين نهائيًا.

وبدلاً من الإصرار على وقف فوري لإطلاق النار ووضع استراتيجية واضحة للخروج من غزة، لا يزال ترامب يتصرف بحذر، حريصًا على عدم إثارة غضب قاعدته السياسية، وخاصة الإنجيليين. فبالنسبة لهؤلاء المسيحيين المتدينين، لا يمكن لإسرائيل أن تخطئ، على الرغم من مقتل آلاف النساء والأطفال الأبرياء وإضافة مئات آخرين أسبوعيًا إلى قائمة القتلى، بينما يدمر نتنياهو ما تبقى من البنية التحتية لغزة لجعلها غير صالحة للعيش.

والآن تقوم حكومة نتنياهو بتهجير الفلسطينيين قسرًا من غزة إلى الجنوب وبناء معسكر اعتقال فوق أنقاض رفح. ومن هناك، تخطط الحكومة لارتكاب تطهير عرقي شامل بنفي الفلسطينيين إلى دولة ثالثة. نعم، نكبة أخرى على غرار عام 1948 قيد الإعداد.


ترامب يستطيع إنهاء الحرب إن شاء

إن تركيز ترامب على وقف إطلاق النار كخطوة أولى أمر ضروري وضروري فورًا، ولكن يجب أن يكون مجرد خطوة أولى. يجب أن يوضح لنتنياهو بوضوح تام أنه خلال وقف الأعمال العدائية يجب عليه وضع وتقديم استراتيجية للخروج من غزة. يجب أن تتوقف الحرب ولا يُسمح باستئنافها تحت أي ظرف من الظروف، ويجب أن يبدأ تدفق المساعدات الإنسانية فورًا بكميات كافية لمنع المجاعة الجماعية.

أجل، نظرًا لاعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة في العديد من القضايا، بما في ذلك الغطاء السياسي والمساعدة الإقتصادية والعسكرية، فإن ترامب في وضع أقوى من أن يقوم بالتوسّل، بل بمطالبة نتنياهو بالإلتزام بمطلب الولايات المتحدة بإنهاء هذه الحرب المروّعة والتي يصعب حتى تخيل عواقبها النهائية.

يواجه ترامب الذي يتوق للفوز بجائزة نوبل للسلام مفترق طرق. عند الطريق الأول، سيلتزم الصمت في مواجهة هذه الكارثة الوشيكة وسيكون حينئذ متواطئًا أمام القانون في جرائم الحرب المرتكبة في غزة. أما الطريق الآخر، فقد يساعده على تحقيق حلمه بإنهاء الحرب في غزة وبدء عملية سلام إسرائيلية – فلسطينية من شأنها أن تؤدي إلى الحلّ الوحيد القابل للتطبيق – حل الدولتين.

فهل سيرتقي إلى مستوى الحدث ويحقق ما فشل كلّ من سبقوه في تحقيقه؟


Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الأغلبية من الأميركيين لا يؤيدون إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أشار استطلاع جديد للرأي أجرته شركة غالوب للأبحاث إلى أن 32% فقط من الأميركيين يؤيدون إسرائيل في حربها على غزة ، بانخفاض قدره 10 نقاط مئوية عن أيلول 2024، مع استمرار تصاعد الغضب إزاء الفظائع المرتكبة ضد الفلسطينيين.

كما أظهر الاستطلاع، الذي نُشر يوم الثلاثاء، انقسامًا حزبيًا هائلاً حول هذه القضية. حيث قال 71% من المشاركين الذين عرّفوا أنفسهم كأعضاء في الحزب الجمهوري إنهم يوافقون على سلوك إسرائيل، مقارنة بـ 8% من الديمقراطيين.

إجمالاً، قال 60% من المشاركين إنهم لا يوافقون على العمل العسكري الإسرائيلي في غزة.

وبحسب الخبراء، يعكس هذا الاستطلاع الأخير اتجاهًا نحو تزايد السخط على إسرائيل يتجاوز الحرب على غزة، وربما ترسيخ النموذج جيلي بين الشباب الأميركيين بشكل خاص، خاصة الديمقراطيين والتقدميين وحتى المستقلين،ولكن حتى بعض الجمهوريين.  

ولعل أحد الأدلة الأكثر إشعاعا في عداد التغير، هو ما قالته النائبة الجمهورية من ولاية جورجيا، مارجو ريتايلور غرين، يوم الثلاثاء، عن أن إسرائيل تركتب الإبادة الجماعية، لتصبح أوجمهورية (ومن أكبر مؤيدي ترمب) تصف حرب إسرائيل بالإبادة.  

وفي استطلاع، قال 9% فقط من المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا إنهم يوافقون على العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، وقال 6% فقط إن لديهم رأيًا إيجابيًا في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تأتي الدراسة في أعقاب استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث في أبريل، والذي وجد أن غالبية المشاركين -بمن فيهم 50% من الجمهوريين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا - قالوا إن لديهم آراء غير إيجابية تجاه إسرائيل.

ولكن حتى مع استمرار تحول الرأي العام في الولايات المتحدة، فإن سياسة واشنطن المتمثلة في الدعم غير المشروط لإسرائيل ظلت ثابتة. منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول 2023، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية، بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي في الأمم المتحدة. وكان كل من الرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب،وسلفه الديمقراطي، جو بايدن داعمين متشددين للهجوم الإسرائيلي على غزة، والذي وصفته معظم جماعات حقوق الإنسان بأنه إبادة جماعية.

وبحسب تقارير وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ، قتلت إسرائيل أكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة وجرحت أكثر من 160,000، أغلبيتهم الساحقة من النساء والأطفال ، كما فرضت حصارًا خانقًا، ودمرت معظم أنحاء القطاع،وحولت مبانيه إلى أنقاض. وتسبب الحصار الخانق على القطاع في مجاعة مميتة، حيث قالتالأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن هناك "أدلة متزايدة على المجاعة وانتشارالمجاعة على نطاق واسع".

ومع ذلك، لا يزال الكونجرس الأميركي مؤيدًا بقوة لإسرائيل على أساس ثنائي الحزب. في وقت سابق من هذاالشهر، فشلت محاولة تشريعية لمنع 500 مليون دولار من دعم الدفاع الصاروخي لإسرائيلفي تصويت بأغلبية 422 صوتًا مقابل ستة في مجلس النواب.

ويعتقد الخبراء أن الناخبالأميركي العادي لا تهمه أمور السياسة الخارجية كثيرا، ولم تكن تقليديًا عاملاًدافعًا في الانتخابات. على سبيل المثال، عادةً ما تُهيمن قضايا محلية كالإجهاضوالاقتصاد والسيطرة على الأسلحة على الأجندة الانتخابية للديمقراطيين. وذلكبالإضافة إلى نفوذ الجماعات المؤيدة لإسرائيل، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكيةالإسرائيلية (أيباك)، التي أنفقت أكثر من 100 مليون دولار في انتخابات 2024 لهزيمةمنتقدي الحكومة الإسرائيلية، وخاصةً التقدميين. 

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية الهلال الأحمر تعلن عن تشغيل قسم العناية المركزة في مستشفى المواصي الميداني

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن تشغيل وحدة العناية المركزة في مستشفى المواصي الميداني، وذلك اعتباراً من الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء الموافق 30 تموز/يوليو 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الطبية الطارئة في منطقة المواصي، التي تضم مئات الآلاف من النازحين من محافظة خان يونس.

وأوضح الدكتور حيدر القدرة، المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في المحافظات الجنوبية، أن تشغيل هذا القسم الحيوي يأتي استجابةً مباشرةً للضغوط المتزايدة على المستشفى، في ظل التدفق اليومي الكبير للمصابين، الذين تتطلب حالات كثير منهم رعاية مكثفة بعد العمليات الجراحية أو نتيجة الإصابات الحرجة.

وأشار إلى أن وحدة العناية المركزة، التي تضم أربعة أسرّة عناية فائقة مزوّدة بأجهزة تنفس صناعي، وسريرين للعناية المتوسطة، تم إنشاؤها وتجهيزها بالكامل بجهود هندسية وفنية من طواقم الهلال الأحمر، وباستخدام إمكانات محلية خالصة، رغم ظروف الحصار والنقص الحاد في الموارد. وتعمل إدارة الجمعية حالياً على زيادة عدد الأسرّة وفق الإمكانيات المتاحة.

وأكد الدكتور القدرة أن افتتاح هذا القسم يمثل جزءاً من التزام الهلال الأحمر الفلسطيني المستمر بتوفير الرعاية الطبية للمواطنين في أكثر المناطق تضرراً، رغم التحديات اللوجستية والإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

ويُعد مستشفى المواصي أحد أبرز المشاريع الطبية الطارئة التي أنجزتها طواقم الهلال الأحمر بالكامل، عقب موجة النزوح الجماعي من مدينة خان يونس نحو المنطقة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية للمستشفى نحو 70 سريراً، ويضم عدة أقسام حيوية تشمل غرف عمليات، ومختبراً طبياً، وقسم أشعة، إلى جانب العيادات المتخصصة.

وتعمل طواقم الجمعية حالياً على رفع عدد الأسرّة إلى 150 سريراً في حال توفرت مولدات كهرباء كبيرة تكفي لتشغيل المرافق الطبية كافة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

فريق المحامين الدولي يستنكر وضع الاحتلال حظر عمل مكتب المحامين بالقدس

القدس- "القدس" دوت كوم

استنكر فريق المحامي الدولي فيصل خزعل حظر الاحتلال عمل المحامين تحت اسم القدس المحتلة، وأكد أن ضغط الاحتلال يتناقض جوهرياً مع القانون الدولي، وعدم التزامه بسياسة تطهير السكان والمؤسسي الذي يحتجزها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وأورد الفريق في بيان صدر منه عدداً من الفلسطينيين يؤكد عدم ضغط الاحتلال، وهي: أن القدس الشرقية أرض محتلة، جزء من إسرائيل، وأرفق بمجلس الأمن العام وأي محكمة العدل الدولية لمنع الحظر بالخصوص، إضافة إلى أن منع النقابة من لا في القدس أصبح لاتفاقيات جنيف، كما أن مكتب المحامين هي مؤسسة فلسطينية شرعية من ممنوع من الاحتلال.

"وفريق المحامين الدولي على أن "تهديدات الاحتلال لن تمنعنا وتثنينا عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وسيواصل الفريق مقاومة هذا القمع قبل الاحتلال عبر كل أهداف المشروعة، بما في ذلك: رفع الشركة إلى العمل الدولي والمفوضية الحقوقية لحقوق الإنسان، ومتابعة القضية أمام المحكمة الدولية لملاحقة هذه الأسلحة".

ووجه الفريق رسالة إلى المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، الخاصة، والجامعة العربية، صمتهم تجاه هذه الأسلحة يشجع الإسرائيليين على المضي قدما في اتخاذ التطهير الثقافي القانوني للقدس، ونطالبهم بالتحرك العاجل وطالبوا بهذه الأسلحة".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يعتقل 19 مواطناً في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، 19 مواطناً في الضفة الغربية.

وفي أريحا، قال مدير نادي الأسير فرع محافظة أريحا والأغوار عيد براهمة إن قوات اقتحمت المدينة واعتقلت الشابين فريد أسعد فريد ظافر (38 عاما) وعبد الرحمن باسم عبد الرحمن أبو عمرة (29 عاما)، بعد أن داهمت منزليهما وتفيشهما.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد الصباح بعد مداهمة منزله في منطقة شارع نابلس في مدينة جنين وتفتيشه.

وفي نابلس، اقتحم الاحتلال أحياء عدة في المدينة ومخيم العين غرب نابلس، وداهمت منازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت كلا من: سعيد محمد أبو يونس، وحمزة مبروكة من مخيم العين، وأحمد البحش من منطقة الجبل الشمالي.

وأضافت المصادر، أن الاحتلال اقتحم بلدة بيت فوريك شرق نابلس، واعتقلت المواطنين محمد باجس خطاطبة، ومحمد فراس مليطات بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت المواطن حازم الشرباتي عقب مداهمة منزله وتفتيشه، وكما وذكر الناشط أسامة مخامرة أن قوات الاحتلال اقتحمت خربة ام الخير في مسافر يطا وداهمت عددا من منازل المواطنين واعتقلت كل من: عيد الهذالين، وعادل الهذالين، والمعتصم الهذالين، وماجد الهذالين، وطارق الهذالين، وعلي الهذالين، وأحمد الهذالين، وخليل الهذالين، وكما اعتقلت الناشط علي راشد عوض من خربة طوبا في مسافر يطا.

Powered by Froala Editor

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

قبل الجمعية العامة: دول غربية تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية

رام الله -"القدس" دوت كوم

اكتشفت مجموعة من الدول الغربية، اليوم الأربعاء، أنها تدرس إيجابيًا ويمكن الاعتراف بدولة فلسطينية قبل التعاقد مع الجمعية العامة المشتركة في نيويورك في شهر سبتمبر المقبل، وفقًا لما أصدرته صحيفة "هآرتس".

وجاء في بيان مشترك للوزراء هذه الدول وعددها 15 دولة أن تعترف بالدولة الفلسطينية "تعد خطوة خارجية نحو تحقيق حل الدولتين"، ودعوا دولا أخرى للانضمام إلى هذا التوجه.

ومن بين الموقعين على بيان وزراء دول لم تعترف بعد بدولة فلسطين، مثل الإمبراطور في فيتنام ونيوزيلندا والبرتغال وأندورا وسان مارينو.

كما يمكنك الدخول إلى جهات خارجية باستثناء أن باستثناء هذه الخطوة، أيسلندا هولندا وأيرلندا وإسبانيا.

وبدأت بإكمال حركة الهجوم الحماسية في 7 أكتوبر، كما دعت الحكومة إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري بما في ذلك جميع الرهائن، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

تناول الموقع على أهمية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وعبروا عن خيارهم في "مناقشة اندماجها في المنطقة"، في اجتماع أكثري الواسع.

جاء ذلك في إطار مؤتمر "تعزيز حل الدولتين" الذي نظمته الأمم المتحدة بقيادة فرنسا والسعودية، وانضم إلى دعمه عدد من الدول المشاركة، وبريطانيا وقطر وتركيا والبرازيل.

في السياق نفسه، أعلن رئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، أن البلاد ستعترف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة لوقف العمل، وذلك انطلاقًا من أن ذلك يعكس "التزام مالطا وسلامهم في الشرق الأوسط".

وينسجم هذا الجانب مع تزايد ملحوظ تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ أعلنت في الآونة الأخيرة كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد أصبح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وهم يتابعون خطوات مماثلة في حال لم يتقدموا من الجانب الرائع لتحسين الوضع والسياسي في قطاع غزة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الطالب عمر معتصم خضر عديلة.. من الأوائل في محافظة القدس والأول على سلوان

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم- أحمد جلاجل

في إنجاز مشرّف يضاف إلى سجلّ الإبداع المقدسي، حقق الطالب عمر معتصم خضر عديلة تفوقًا استثنائيًا في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الدراسي 2025، محققًا معدل 99%، ليُدرج اسمه ضمن العشرة الأوائل على مستوى محافظة القدس، ويحصد المرتبة الأولى على مستوى سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك.

ويمثل هذا الإنجاز فخرًا لأبناء سلوان وللمجتمع المقدسي ككل، ويؤكد قدرة الطلبة الفلسطينيين في القدس على التميز رغم الظروف السياسية والاجتماعية المعقدة.

وفي حديث خاص لـ"ے"، قال الطالب عمر: "أشكر الله أولاً، ثم أهلي والمعلمين في مدرسة المطران الذين وقفوا إلى جانبي، حيث إن هذا التفوق هو ثمرة سنوات من الجدّ والتعب، وأهديه لأهل سلوان وللقدس التي نحبها ونحلم برفع شأنها بالعلم والعمل".

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور معتصم عديلة وزوجته الدكتورة فاطمة أبوخاطر عديلة، والدا الطالب عمر  لمراسل "ے": "نحن فخورون بعمر، ليس فقط لتفوقه، بل لإصراره وأخلاقه العالية، فمنذ صغره وهو يتحمل المسؤولية ويعرف هدفه. نؤمن بأنه سيكون له مستقبل مشرق، يخدم فيه شعبه ووطنه".

وقد اختار عمر دراسة الطب البشري، حيث سيلتحق بكلية الطب في جامعة القدس لتحقيق حلمه في خدمة الناس والمجتمع المقدسي، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.

وينظر أبناء سلوان لهذا الإنجاز على أنه بارقة أمل، ورسالة تؤكد أن العلم سلاح قوي في وجه التحديات، وأن شباب القدس قادرون على صنع الفرق في وطنهم والعالم.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنزالات الجوية.. لا تُسمن ولا تُغني من جوع

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. عاهد فروانة: الإنزال الجوي والممرات الإنسانية والتهدئات المؤقتة محاولات لإدارة الأزمة لا لحلها والغزيون لم يلمسوا أي تغيير جوهري

سوسن سرور: الأيام الأخيرة شهدت حملة عالمية غير مسبوقة ضد إسرائيل مع بدء الكشف عن نتائج سياسة التجويع في قطاع غزة

د. رفعت سيد أحمد: الإسقاطات الجوية تغطية على الأزمة وتزامنها مع قَتل الناس أثناء محاولتهم الحصول عليها جريمة مزدوجة

د. آمال جبور: الإسقاطات الجوية تمثل فشلاً سياسياً ودبلوماسياً وإنسانياً في إدارة أزمة مركّبة وتُجسّد حالة العجز الدولي والعربي

أمير مخول: الأولوية القصوى يجب أن تكون إنقاذ حياة أهل غزة وهناك فرصة حقيقية لجعل هذه المساعدات وسيلة ضغط على إسرائيل

عصمت منصور: ما يجب السعي إليه استمرار الضغط الدولي لإدخال المساعدات بشكل منظم وأن تتولى الأمم المتحدة ومنظماتها مسؤولية توزيعها


هزت حالة المجاعة التي يشهدها قطاع غزة، والعدد الكبير من الوفيات نتيجة الجوع وسوء التغذية، الرأي العام العالمي، ومورست ضغوطات دولية، خصوصاً من الدول الأوروبية، على حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، ليعود موضوع الإنزال الجوي للمساعدات إلى الواجهة مجدداً، ما يطرح تساؤلات إن كانت هذه الخطوة تُسهم فعلاً في إنقاذ أرواح المدنيين، أم أنها وسيلة لذر الرماد في العيون وشراء الوقت وتخفيف الضغط الدولي عن إسرائيل.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون، تحدثوا لـ"ے"، أن الإسقاطات الجوية للمساعدات، بالرغم من أنها قد تُخفف جزئياً من حدة المجاعة، لا تُشكل حلاً حقيقياً، مؤكدين أن ما يجب السعي إليه هو استمرار الضغط الدولي من أجل إدخال المساعدات بشكل منظم، وأن تتولى الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية مسؤولية توزيعها، معتبرين أن الإسقاطات الجوية، والممرات الإنسانية، وحتى التهدئات المؤقتة، كلها محاولات لإدارة الأزمة لا لحلها، مشيراً إلى أن سكان غزة لم يلمسوا أي تغيير جوهري، وأن حالة المجاعة ما زالت مستمرة وتضرب أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشاروا إلى أنه "في الأسبوع الأخير تصاعدت حدة التصريحات والمواقف الدبلوماسية المنددة بسياسة التجويع والمطالبة بوقف الحرب وإدخال المساعدات إلى القطاع، فيما انهار موقع إسرائيل الدبلوماسي عالمياً على خلفية انتقادات متصاعدة لطريقة إدارتها الحرب في غزة، حتى من أقرب حلفائها التقليديين في أوروبا، مثل بريطانيا وألمانيا، ولذلك  أعلنت حكومة نتنياهو "هدنة إنسانية"، قامت بموجبها بإدخال كمية شحيحة من المساعدات إلى قطاع غزة، سواء بالإنزال أو عبر عدد قليل من الشاحنات، بهدف ذر الرماد في العيون، ومحاولة الخروج من حالة الإحتقان العالمي والعزلة الدولية المقلقة التي أضحت عليها إسرائيل، والتي طالت أيضاً مواطنيها في أماكن سياحتهم، وليس فقط حكومتها اليمينية".


محاولة للتخفيف من الضغوط الدولية


أكد د. عاهد فروانة، الصحفي والمحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية، أن "موضوع الإنزال الجوي للمساعدات هو نتيجة لضغوطات كبيرة، خصوصاً من الدول الأوروبية، نظراً لحالة المجاعة التي يشهدها قطاع غزة، والتي بدأت بتحرك الرأي العام العالمي بسبب العدد الكبير من الوفيات وسوء التغذية الذي يعاني منه أبناء شعبنا في القطاع".

وأشار إلى أن بنيامين نتنياهو يحاول الالتفاف على هذه الدعوات الغربية لوقف المجاعة والسماح بإدخال المساعدات، بهدف تخفيف الضغوط الدولية عليه في هذه المرحلة. 

وأضاف فروانة: إن عملية الإنزال الجوي ليست جديدة، فقد حدثت في العام الماضي، لكنها لم تُشكل في أي من الحالات السابقة إنقاذاً حقيقياً للوضع الإنساني، بل كانت مجرد خطوة استعراضية أكثر منها عملية فعلية لإنقاذ الناس من المجاعة.

كما أوضح أن ما يسمى "الممرات الإنسانية" التي يتحدث عنها نتنياهو تأتي أيضاً في إطار محاولة التخفيف من الضغوط الدولية، والادعاء بأنه يحاول إيجاد حلول لأزمة المجاعة في القطاع، مؤكداً أن الواقع من داخل غزة يكشف أن كل هذه الإجراءات هي محاولات للالتفاف على الضغوط، دون أن تؤدي إلى أي تحسن حقيقي في الوضع.


إدخال البضائع والمساعدات عبر المؤسسات الدولية


ويرى المحلل فروانة أن الخروج من المجاعة يتطلب إدخال كافة البضائع والمساعدات عبر المؤسسات الدولية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، لما لها من خبرة واسعة في مجال توزيع المساعدات. 

وأضاف: إن الناس في غزة، في المراحل الأولى من الحرب العام الماضي، لم يكونوا يعانون من الاحتياجات الحالية، وكان ذلك بسبب الدور الفاعل لـ"الأونروا"، التي يحاول نتنياهو تقويض دورها.

وبيّن فروانة أن الإنزال الجوي، والممرات الإنسانية، وحتى التهدئات المؤقتة، كلها محاولات لإدارة الأزمة لا لحلها، مشيراً إلى أن سكان غزة لم يلمسوا أي تغيير جوهري، وأن حالة المجاعة ما زالت مستمرة وتضرب أبناء الشعب الفلسطيني.

وبخصوص التحرك الدولي لوقف المجازر والسماح بتدفق المساعدات أجاب المحلل فروانة بأن ذلك يتوقف على مدى قناعة الدول الأوروبية بأن ما يقوم به نتنياهو لا يمثل حلاً حقيقياً، بل هو محاولة لشراء الوقت وإدارة الملف دون معالجة جوهرية.

وأكد أن "على هذه الدول، إذا أرادت أن تنتصر لإنسانيتها وتساهم في إنقاذ أبناء الشعب الفلسطيني، أن تدرك أن ما يجري هو مجرد إدارة للأزمة، وبالتالي من الضروري أن ترفع منسوب الضغط على حكومة نتنياهو للسماح بإدخال كافة البضائع والمساعدات".

وخلص فروانة في حديثه إلى القول: "إن مؤتمر حل الدولتين أمامه مهمة كبيرة، ليس فقط إنسانياً، بل سياسياً أيضاً، ويجب ألا يتحول الموضوع في نظر الدول الأوروبية إلى مجرد تقديم مساعدات إنسانية، رغم أهميتها في هذه المرحلة، بل يجب أن يترافق ذلك مع حلول سياسية تنهي الحرب، وتؤسس لمسار سياسي حقيقي، لأن غياب هذا المسار يعني استمرار معاناة قطاع غزة إلى أجل غير معلوم."


"طوفان" دبلوماسي ضد التجويع والإبادة


بدورها، أكدت الصحافية سوسن سرور، المراقبة والناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل، أن الأيام الأخيرة شهدت حملة عالمية غير مسبوقة ضد إسرائيل مع بدء الكشف عن نتائج سياسة التجويع التي فرضتها على قطاع غزة، من ضحايا التجويع، ولا سيما من الأطفال الذين تصدرت صورهم وسائل الاعلام المختلفة، سواء في الصحافة الإسرائيلية أو الأوروبية بشكل خاص.

وقالت: "بالرغم من محاولة الخارجية الإسرائيلية إنكار هذه الصور بادعاء فبركتها عن طريق الذكاء الاصطناعي، ونفيها من قبل رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير، وحتى عجز "سيد الدعاية" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الخروج للإعلام، كما اعتاد هذا النهج سابقاً، فقد خفت بريقه الإعلامي أيضاً وفشل فشلاً ذريعاً في دحض صور المجاعة الفظيعة المنتشرة في قطاع غزة".

وتابعت: "لقد طغى على المشهد الإسرائيلي في الأسبوع الأخير طوفان دبلوماسي خطير، وتصاعدت حدة التصريحات والمواقف الدبلوماسية المنددة بسياسة التجويع والمطالبة بوقف الحرب وإدخال المساعدات إلى القطاع، الذي يتعرض لحصار مطبق منذ الثاني من آذار الماضي".

وترى الصحافية سرور أن ما تتعرض له إسرائيل بمثابة "أزمة دبلوماسية غير مسبوقة"، بسبب تصعيدها الحرب في غزة، ولقد انهار موقع إسرائيل الدبلوماسي عالمياً على خلفية انتقادات متصاعدة لطريقة إدارتها الحرب في غزة، حتى من أقرب حلفائها التقليديين في أوروبا، مثل بريطانيا وألمانيا.

وأوضحت أنه "لتخفيف الضغط عليها، أعلنت إسرائيل عن "هدنة إنسانية"، قامت بموجبها بإدخال كمية شحيحة من المساعدات إلى قطاع غزة سواءً بالإنزال أو عبر عدد قليل من الشاحنات، بهدف ذر الرماد في العيون، ومحاولة الخروج من حالة الإحتقان العالمي والعزلة الدولية المقلقة التي أضحت عليها إسرائيل، والتي طالت أيضاً مواطنيها في أماكن سياحتهم خارج الدولة، وليس فقط حكومتها اليمينية".


نتنياهو يخلق الأزمات ويتنقّل بينها..!


وأكدت سرور أن نتنياهو يبقى هو الخبير بإشعال الحرائق والفاشل بإخمادها، هو الذي يخلق الأزمات، ويتنقل بينها لكن دون حلها حلاً جذرياً، وأحياناً يقع في المصائد التي كمنها لغيره، لكن في نهاية المطاف يخرج كالساحر الخبيث، بحلة جديدة ليتابع ويبحث عن المنطقة الجديدة التي يشعل فيها حريقه ويخلق أزمته الجديدة، كل ذلك من أجل البقاء على سدة الحكم، مهما كلّف الأمر ومهما كانت النتائج وخيمة على شعبه وعلى أركان الدولة، وربما من هنا جاءت فكرة "الهدنة الإنسانية".

وذكرت أنه بحسب منظمات الأمم المتحدة، فإن قطاع غزة بحاجة يومياً إلى قرابة 600 شاحنة مساعدات، وهناك تقديرات تفيد بأن الحاجة اليومية في هذه الفترة من الحرب في غزة، هي عشرة آلاف طن من المساعدات وهو ما يعادل حمولة 1000 شاحنة، وكانت قد أعلنت الأمم المتحدة نفسها أن كمية المساعدات المنتظرة للدخول إلى غزة، تكفي أهل القطاع لمدة 3 أشهر، لكن السلطات الإسرائيلية تمنع دخولها.

ولفتت سرور إلى "أنه منذ البدء بمنظومة الإنزالات الجوية التي سمحت إسرائيل بإسقاطها على غزة، اتضح أن مصيرها كان واحداً من أربعة: إما أنها سقطت في البحر، أو سقطت في مناطق قتال، أو نُهبت من قبل عصابات وتحت أعين الجيش الإسرائيلي، والقليل جداً وصل للمجوّعين في غزة، ناهيك عن عدد كبير من المصابين، علماً أن ثمانية عشر فلسطينياً استشهدوا في عمليات الإنزال السابقة".


"الفتات الجوي" لن يجدي نفعاً


واعتبرت الصحافية سرور أن "الإنزال الجوي، أو بكلمات أدق عملية "الفتات الجوي" التي هي عبارة عن حفنة وفتات من المساعدات والذي تشارك فيها عدد من الدول العربية والغربية أيضاً لن يجدي نفعاً، ومسرحية للتنفيس العالمي ليس أكثر، وعبارة عن مكياج للاحتلال وترسيخ الحصار وهندسته كما يخطط له الجيش الإسرائيلي في خطوة قد تمهد للمرحلة القادمة للحرب ضد غزة".

وأكدت أن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد، وغير معنية، بحل المعضلة الإنسانية في غزة، وإنما لإدامتها وإدارتها على طريقتها، وربما إفشالها للمفاوضات التي عُقدت على مدار 18 يوماً متواصلة في الدوحة، كان مؤشراً لما تخطط له لمستقبل غزة".


حكومة نتنياهو لن ترضخ للضغوط الدولية دون فرض عقوبات عليها


وأشارت إلى أن "تحرك بعض الدول الأوروبية وخاصة إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وما تبعه من موقف متقدم لبريطانيا، واجتماع الأمم المتحدة والقرار بإقامة الدولة الفلسطينية ورد فعل الحكومة الإسرائيلية الرافضة قطعاً لجميع هذه التطورات العالمية اللافتة، والتنقيط بالمساعدات سواءً عبر الفتات الجوي أو التنفيس المعبري جميعها مؤشرات لعدم رضوخ الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو ووقف المقتلة في غزة، ولن تزيد من تدفق المساعدات إلى أهالي القطاع، ما دامت كل هذه الضغوطات لم تكن مرافقة بعقوبات عملية ضد الحكومة الإسرائيلية وأركانها.

واختتمت سرور تصريحها بالقول، "إن الاحتلال يريد أن يدير المجاعة في غزة لا أن ينهيها، وهناك طريق واحد لا بديل له لإنهاء المجاعة في غزة، وهو وقف شامل وعام لإطلاق النار في كل قطاع غزة، بمعنى أن يكون وقفاً شاملاً زماناً ومكاناً لإطلاق النار، وفتحاً كاملاً لجميع المعابر دون تحديد عدد الشاحنات الداخلة إلى غزة، وثالثاً استلام منظمات الأمم المتحدة مهمة التوزيع كما جرى  في السنوات السابقة".


 وقف الإبادة وانسحاب الاحتلال بالكامل من غزة 


من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي المصري د. رفعت سيد أحمد أن تقديم المساعدات عبر الإسقاطات الجوية هو تغطية على الأزمة وليس حلاً لها، بل هو شكل من أشكال التسويف الإسرائيلي والأمريكي من الدرجة الأولى، لإعطاء انطباع خاطئ بأن هناك مساعدات مستمرة، وهذا غير صحيح.

وأوضح أن المساعدة الحقيقية للفلسطينيين تكمن في وقف المجازر الجارية، ووقف الإبادة الجماعية، وانسحاب قوات الاحتلال بالكامل من قطاع غزة، ثم إعادة القرار للشعب الفلسطيني في اليوم التالي، وفتح جميع المعابر أمام تدفق المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار القطاع، فهذه هي الخطة الطبيعية والمنطقية.

وأضاف سيد أحمد: إن مشهد الإسقاط الجوي للمساعدات بالتزامن مع قَتل الناس أثناء محاولتهم الحصول عليها، هو جريمة مزدوجة، تغطية وإجرام في آنٍ واحد، تضاف إلى سلسلة الجرائم السابقة، وعلى رأسها المجازر التي أودت بحياة ما يقرب من ربع مليون شهيد وجريح خلال هذه الحرب.


التحرك الدولي لوقف المجازر ما زال دون المستوى المطلوب


وأشار إلى أن التحرك الدولي الواسع لوقف المجازر ما زال دون المستوى المطلوب، وقال: "أعتقد أن أغلب التحركات ستكون في إطار إبراء الذمة، من خلال مؤتمرات دولية في واشنطن أو في بعض العواصم الأوروبية أو حتى العربية والإسلامية، لكنها في الغالب ستكون لإبراء الذمة، لا لتحقيق فعل حقيقي".

وشدد سيد أحمد على أن الفلسطينيين اليوم بحاجة إلى خطوات حقيقية، تبدأ أولاً بوقف المجازر، ثم فتح المعابر، معتبراً أن غير ذلك لا يعدو كونه مؤتمرات شكلية.

وقال: "سنشهد في المرحلة المقبلة العديد من المؤتمرات من هذا النوع، لكن نتيجتها ستكون واحدة: استمرار القتل والذبح، وسقوط نحو مئة شهيد ومئات الجرحى يومياً، إضافة إلى استمرار الجوع والعطش والمعاناة".

وفيما يتعلق بالحلول، أكد د.سيد أحمد أن العمل يجب أن تكون من خلال أدوات سياسية واقتصادية وحتى عسكرية من قبل الدول العربية المحيطة. وأوضح أن ذلك يشمل خطوات مثل قطع العلاقات بشكل كامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ووقف كل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي.

وأكد أهمية أن "تشعر هذه الدول بالضغط الشعبي والرسمي لوقف هذا الانحدار، مشيراً إلى أن أحد أشكال الضغط يجب أن يكون التلويح بالقوة، وليس بالضرورة استخدامها، لكن مجرد التهديد بها يعطي انطباعاً بأن هذه الأمة ما زالت حية وليست أمة ميتة كما قد يبدو حالياً".

وختم سيد أحمد حديثه لـ"ے" بالقول: "الوسيلة الوحيدة الآن هي قطع التطبيع السياسي والاقتصادي مع أمريكا وإسرائيل، والتلويح باستخدام القوة، وعندها فقط قد تتوقف المجزرة بحق الشعب الفلسطيني".


إهانة مباشرة لأهل غزة وللإنسان العربي


وتعتقد الصحافية والكاتبة الاردنية د. آمال جبور أن الإسقاطات الجوية للمساعدات في قطاع غزة تمثل فشلاً سياسياً ودبلوماسياً وإنسانياً في إدارة أزمة مركّبة، ولا يمكن اعتبارها حلاً  بكل المعايير الانسانية منها والاخلاقية. 

وقالت: إن هذه الآلية تُجسّد حالة العجز الدولي والعربي عن فرض حلول سياسية فاعلة، وتحوّل القضية من مأساة يجب إنهاؤها إلى أزمة يتم احتواؤها مؤقتاً. المشكلة الاكبر، أنها تُشكّل إهانة مباشرة لأهل غزة الذين يُقصفون ويُحاصرون ويُجوَّعون، ثم تُرمى إليهم المعونات من السماء وكأنهم خارج التاريخ والكرامة.

وترى د. جبور أن الإهانة لا تقتصر على سكان القطاع، بل تطال الإنسان العربي عموماً، في وقت تملك فيه دول عربية موارد هائلة ومنافذ مفتوحة وقدرات لوجستية ضخمة، ومع ذلك تُعجز عن فرض ممرّ آمن دائم لأبسط مقوّمات الحياة، إضافة إلى أن هذه الطريقة لا تضمن إيصال المساعدات بشكل كافٍ أو منتظم، وتفتقر إلى الحد الأدنى من التنظيم والرقابة.


غزة بحاجة لإنهاء الحرب والحصار نهائياً


وأكدت أنه "رغم وضوح الموقف العربي الرسمي والشعبي في الدعوة إلى وقف العدوان على غزة، فإن غياب أدوات الضغط الفعالة، مع غياب موقف فلسطيني موحد، يجعل هذا الموقف غير مُترجم سياسياً".

وأشارت جبور إلى أن "ما تحتاجه غزة ليس فقط إسقاطات جوية، و قرارات تفرض فتح المعابر، وتؤمّن تدفق المساعدات، بل إنهاء الحرب و الحصار نهائياً، وإخضاع الاحتلال للمساءلة. هذا هو الامتحان الحقيقي لكرامة الإنسان العربي، ومصداقية المجتمع الدولي والقانون الدولي الذي سقطت جميع معاييره الأخلاقية والإنسانية على جدار غزة".


المسعى الأوروبي يبدو جدياً جداً


وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي أمير مخول -مركز تقدم للسياسات- أن "المسعى الأوروبي يبدو جدياً جداً، حيث تفكر دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا في اتخاذ إجراءات بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "الشعب في غزة جائع، والأطفال جياع".

وقال: إن المسألة يجب أن لا تُقرأ فقط من زاوية ما إذا كانت المساعدات تُقدم بالتنقيط أو لا، فهذه المساعدات ضرورية، لكن المشكلة تكمن في أن إسرائيل، من خلال وجودها العسكري في قطاع غزة، قامت ببناء بنية تحتية للاقتتال الداخلي الفلسطيني، وصراع حول المساعدات، خصوصاً تلك التي تُسقط جواً، مع استبعاد المنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها "الأونروا".

وأشار مخول إلى أن "إسرائيل، إلى جانب ذلك، شجّعت على نشوء ميليشيات وعززت الجهويات في غزة، ما يُعقد وصول المساعدات".

وفي المقابل، يرى مخول أن هناك فرصة حقيقية لجعل هذه المساعدات وسيلة ضغط على إسرائيل، لمنعها من استغلالها كغطاء لاستمرار الحرب. فإسرائيل، من خلال هذه المساعدات، تحاول تحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي، وكسب الوقت، مع السعي نحو تنفيذ مشاريع أخرى، من ضمنها توسيع المنطقة العازلة وضم أجزاء إضافية من القطاع.


 إيذان بنهاية مشروع "المدينة الإنسانية" ومؤسسة "غزة الإنسانية"


وشدد على أنه لا يقلل من أهمية هذه المساعدات، لكن المسألة الجوهرية هي كيفية تلقّيها من قِبل الفلسطينيين في غزة، وهل تصل فعلاً إلى من يحتاجونها وتمنع موت الآلاف منهم. فإن كانت كذلك، فلا بد من دعمها، ولكن مع التأكيد أن هذه المساعدات تُعد إيذاناً بنهاية مشروع "المدينة الإنسانية" ومؤسسة "غزة الإنسانية" الاحتلاليتين، واللذين يهدفان إلى التهجير.

وأوضح مخول أن "إدخال المساعدات البرية لم يتم حتى الآن، وأن الأمر متوقف على إسرائيل، فمصر جاهزة من العريش، والأردن مستعد عبر الإنزال، وكذلك الإمارات، والسعودية، وقطر. لا توجد دولة في المنطقة لا تستطيع المساعدة أو لا ترغب فيها، لكن الأمر متعلق بإسرائيل، وما إذا كانت ستفتح المعابر من الجانب الفلسطيني".

وأضاف: إن الجانب المصري يفتح معبر رفح، لكن التحدي هو ما إذا كانت إسرائيل ستسمح بفتح المعبر من جانبها، والسماح بدخول المساعدات والموزعين الحقيقيين، أي المنظمات الدولية والمحلية، وليس المجموعات التي أنشأتها لأغراض أمنية أو سياسية.

وأكد أن هذا الموضوع ما زال غير محسوم، وأنه بحاجة إلى جهد إضافي، وأُولى الخطوات هي المطالبة بدخول وسائل الإعلام إلى غزة، ويجب أن يكون هذا مطلباً دولياً عاماً، لأن الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام تختلف جذرياً عما هو حاصل على الأرض، رغم أن المشهد الإعلامي شهد تحولاً كبيراً، وأصبحت الصور الخارجة من غزة خارجة عن السيطرة الإسرائيلية، ما جعل إسرائيل محاصَرة بهذه المشاهد.

وختم مخول بالقول: "إن هذا الوضع يتطلب دهاء سياسياً فلسطينياً، وتعاملاً أكثر مسؤولية في مسار التفاوض، وعدم تفويت الفرصة لإبرام صفقة حقيقية، حتى مع إدراك أن توازن القوى يميل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، لكن المفاوضات ليست فقط فن المنطق، بل أيضاً فن تحقيق الممكن. ولذلك فإن الأولوية القصوى يجب أن تكون إنقاذ حياة كل فلسطيني، كل يوم".


جزء من إدارة الحرب


من جهته، يرى الصحافي المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن تسيير المساعدات عبر الإسقاطات الجوية ليس جزءاً من حل الأزمة، بل هو جزء من إدارة الحرب. 

وقال: إن هذه الخطوة، عمليا، تُعد من أدوات الحرب، إذ شعرت إسرائيل أن العالم بأسره منزعج ويضغط عليها بسبب صور المجاعة، ومشاهد الناس الذين يتهافتون بعشرات الآلاف على المساعدات، والأطفال الذين يموتون جوعاً.

وأضاف منصور: إن إسرائيل أرادت صرف الأنظار عن هذه المشاهد المؤلمة، واستبدالها بصور تُظهر وصول مساعدات وإنزال شحنات غذائية، كما سعت إلى كسب الوقت، ومنح شرعية لخطواتها القادمة، خصوصاً أن مفاوضات الصفقة دخلت في أزمة وشارفت على الانهيار.

وأشار إلى أن هذه المساعدات، رغم أنها قد تُخفف جزئياً من حدة المجاعة، لا تُشكل حلاً حقيقياً، مؤكداً أن ما يجب السعي إليه هو استمرار الضغط الدولي من أجل إدخال المساعدات بشكل منظم، وأن تتولى الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية مسؤولية توزيعها.

كما شدد منصور على ضرورة فصل قضية المساعدات الإنسانية عن أي ضغوط تمارسها إسرائيل على حركة حماس، أو عن حربها ضد الشعب الفلسطيني.


التحرك الدولي مهم والعالم قد ضج من مشاهد الإبادة والتجويع


وأكد أن التحرك الدولي مهم وكبير، وأن العالم قد ضج من هذه المشاهد، وهذا التحرك بدأ يُظهر أثره، إذ أدخل إسرائيل في أزمة غير مسبوقة من حيث الصورة والسمعة على المستوى العالمي، ووضعها في حالة تراجع وتعرضها لسيل من الإدانات.

وقال منصور في ختام حديثه: "إن هذا التغيير في الموقف الدولي جاء بفضل الثمن الباهظ الذي يدفعه الأبرياء، ويجب أن يُستثمر سياسياً وإنسانياً بشكل فاعل".

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الانعطافة البريطانية المفيدة!

إبراهيم ملحم

وبعد مرور فترة وجيزة مقدمات، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس، أسابيع اعترف بدولة فلسطين في شهر سبتمبر المقبل.

إعلان ستارمر بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية ديفيد لامي، أمام مؤتمر حل الدولتين المنعقد في نيويورك، والذي جاء بعد ساعاتٍ من اللقاء الذي جمعه مع التدريس في 10 داوننغ ستريت، يكتسب أهمية النظر لما قدمته الإمبراطورية، من خلال الحقبة التي لم تكن الشمس تغيب عن مستعمراتها، تقديمها فلسطين كواحدةٍ من أُعطياتها التي لا تملكها، ولا يمنعها التصرف بها، في إطار ما عرف بوعد من لا لمن لا يستحق.

إعلان ستارمر يُلقي في مجال المياه الدولية الهايجة ضد الارتكابات الإسرائيلية الجائرة، الذي يتقدم فيها من التوحش مبلغاً لا مثيل له في الكون، حيث يجب التجويع أداةً للإبادة تذوب فيها أكاسيد الأطفال، ويغمى على الكبار، في مشهدٍ أصبح فاضحاً واصطفافاً وسرعان ما يضغط على الدولة المارقة، التي صدعت انخفاضاتٍ رياضيةٍ شكلية، نفذ ماتراتٍ لإدخال المساعدات الشحيحة، والإعلان عن "هدن إنسان إنسان"، ما "هدنٍ دامية"، تُسحق فيها عائلاتٌ كاملة، كما جاء أمس في النصيرات، حيث يجب أن تجتمع عائلات أبو عطايا وصيام وأبو نبهان ولحام من السجل المدني.

المفاجأة البريطانية، وهي تستبطن تصحيحاً متأخراً لخطأ تاريخي، تحمل رسائل لا تخطئها العين؛ تلك الاعترافات الثلجية الدولية بدولة فلسطين بدأت تتدحرج، واكتسبت قوة و جبروت، بالإعلان البريطاني، ومن قبله الفرنسي والإسباني والنرويجي مع 144 دولة سبقتها بالاعتراف بدولة فلسطين.

إذا أردت أن تعرف قيمة المجموعة البريطانية الفرنسية، فانظر إلى الإستجابات الإسرائيلية الهستيرية، التي اختبرت إعادة إظهارها على الاهتمام الفلسطيني، وهو ما أشعل أكثر من إشارةٍ حمراء أمام الدول الرافضة لجشع الأيديولوجي، الذي استبد باليمين الحاكم، عبّرت عنها ستارمر بالقول: "إن أعضاءنا بالدولة الفلسطينية نابعٌ من حرصنا على حماية حل الدولتين".

الاعترافات الدولية، وإذا كانت متأخرة، تُراكم شرعيةً أُمميةً ضروريةً إلى خطوات عملية، إصلاح حل الدولتين من بين مخالب الأصولية التوراتية المتوحشة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأربعاء 30 يوليو 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث|| مجازر متواصلة بحق المجوعين قسراً في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة أكثر من 40 آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا لطالبي المساعدات قرب مركز توزيع شمالي مدينة رفح جنوبي القطاع.

وأفادت الطواقم الطبية أن معظم الإصابات خطيرة، وأن القصف وقع أثناء انتظار المدنيين للحصول على مواد إغاثية، في مشهد متكرر يعكس تدهور الوضع الإنساني وتصاعد استهداف المدنيين.

كما وأفادت مصادر طبية في مستشفى القدس بمدينة غزة، بوصول 8 إصابات بالرصاص الحي، جراء إطلاق النار على المواطنين عند مفرق النابلسي غربي المدينة أثناء انتظارهم للمساعدات.

وفي السياق ذاته، أعلن مستشفى العودة في النصيرات وسط القطاع عن وصول شهيدين وعدد من الجرحى من طالبي المساعدات قرب محور نتساريم. وتم التعرف على الشهيدين: محمد بلال الرملاوي ومحمود ماهر الرملاوي، اللذين استشهدا برصاص الاحتلال في المنطقة ذاتها.

كما وأعلن مستشفى العودة، وصول جثمان طفل استشهد جراء قصف إسرائيلي استهدف عددا من المنازل في منطقة المخيم الجديد شمالي النصيرات وسط قطاع غزة، وذلك بعد انتشاله من تحت الركام.

فيما استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون بجراح متفاوتة، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من طالبي المساعدات بالقرب من منطقة زيكيم شمالي قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، استشهد نصيف جمال الدحدوح، متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها في قصف إسرائيلي استهدف منزله في منطقة النديم بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، يوم أمس.

وكان أبناء الشهيد الخمسة قد استشهدوا في القصف نفسه، ليلتحق بهم والدهم بعد ساعات من إصابته، في واحدة من أكثر المجازر دموية التي تستهدف العائلات الفلسطينية في القطاع.

وفي السياق، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير وهدم لعدد من المباني السكنية شرقي بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، في إطار حملة ممنهجة لتدمير المنطقة.

كما صعدت القوات الإسرائيلية من استهدافها لمناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط سجن "أصداء" في منطقة المواصي غرب خانيونس، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية في منطقة السطر الغربي من المدينة.

وفي وسط القطاع، استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط "أرض المفتي" شمالي مخيم النصيرات، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات، وسط حالة من الذعر بين الأهالي.

Powered by Froala Editor

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض مقذوف أطلق من اليمن

الشرق الأوسط

دوت صفارات الإنذار في عدة مدن إسرائيلية، وفي القدس، الثلاثاء، فيما أعلن الجيش أنه اعترض مقذوفاً أُطلق من اليمن.


وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»، اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، وتسبب في تفعيل إنذارات في عدة مناطق في البلاد. وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في القدس.

وتطلق جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تسيطر على شمال اليمن صواريخ على إسرائيل ويهاجمون ممرات الشحن، فيما تصفه الجماعة بأنه تضامن مع الفلسطينيين ضد إسرائيل في حرب غزة.وجرى اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي أطلقتها الجماعة والتي بلغ عددها العشرات، ومنها ما لم تصل إلى أهدافها.وشنت إسرائيل سلسلة من الغارات رداً على ذلك.


Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يتعهد "بتصحيح الأمور" في غزة ونتنياهو يجري مشاورات

الجزيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان معا لمحاولة تصحيح الأمور في غزة، وفق تعبيره، وذلك في ظل اشتداد المجاعة في القطاع الفلسطيني المحاصر وتصاعد الضغوط الدولية لإدخال المساعدات ووقف إطلاق النار.

وكرر ترامب، اليوم الثلاثاء، حديثه عن المعاناة في غزة، قائلا إن الوضع هناك "سيئ للغاية، والأطفال جائعون وينبغي أن يحصلوا على الغذاء".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل مع إسرائيل بشأن مراكز توزيع الغذاء في غزة، لكنه أوضح أن الإسرائيليين يريدون الإشراف على تلك المراكز، مشيرا إلى أنه بحث الأمر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وتابع قائلا "أجريت اتصالا مع نتنياهو قبل يومين وهو لا يريد أن تستولي حماس على المساعدات"، في إشارة إلى مزاعم فندتها مراجعة حكومية أميركية، حيث خلصت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أنه لا دليل على استيلاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مساعدات إنسانية.

من ناحية أخرى، نأى الرئيس الأميركي بنفسه عن توجهات غربية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بعدما أعلنت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها ستعترف بفلسطين في سبتمبر/أيلول المقبل ما لم تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة لإنهاء المعاناة في غزة وإحلال السلام، وذلك بعد أيام من إعلان فرنسا أنها قررت الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية.

وقال ترامب "لم أناقش قرار بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطينية"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة لا تنتمي لهذا المعسكر".

وأضاف "ستارمر وماكرون يتبنيان الموقف ذاته بشأن إسرائيل وهذا لا يعني اتفاقي معهما".

من جانبه، قال نتنياهو إن إسرائيل تواصل العمل بكل الطرق "لإعادة الرهائن"، ولا تكف عن محاولة التوصل إلى صفقة منذ رجوع الفريق الإسرائيلي المفاوض من قطر.

وكرر اتهاماته لحركة حماس بأنها "العقبة أمام إنجاز الصفقة"، بينما تتهمه المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى بإحباط محاولات إبرام اتفاق نزولا على رغبة الجناح الأشد تطرفا في حكومته.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء اليوم، إن نتنياهو أجرى مشاورات إضافية بشأن قضية الأسرى، من دون ذكر تفاصيل.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشن جيش الاحتلال حرب إبادة على سكان قطاع غزة أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 146 ألفا وتشريد كل سكان القطاع تقريبا، وسط دمار لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، وفقا لما وثقته تقارير فلسطينية ودولية.



Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تطلق الرصاص صوب منازل المواطنين في سبسطية

سبسطية - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وأطلقت الرصاص الحي صوب منازل المواطنين، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية والسياحية على إغلاق أبوابها.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة صباح اليوم أيضا.

وأشار عازم إلى أن الاحتلال صعّد من اقتحاماته للبلدة، بالتزامن مع أعمال تنقيب يجريها في قلب المنطقة الأثرية، في إطار مساعيه لتهويد تلك المنطقة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

الطالب عمر معتصم خضر عديلة يحقق إنجازًا مميزًا: من الأوائل في محافظة القدس والأول على بلدة سلوان

القدس ٠ "القدس" - أحمد جلاجل

 في إنجاز مشرّف يضاف إلى سجلّ الإبداع المقدسي، حقق الطالب عمر معتصم خضر عديلة تفوقًا استثنائيًا في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الدراسي 2025، محققًا معدل 99%، ليُدرج اسمه ضمن العشرة الأوائل على مستوى محافظة القدس، ويحصد المرتبة الأولى على مستوى سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك.

ويمثل هذا الإنجاز فخرًا لأبناء سلوان وللمجتمع المقدسي ككل، ويؤكد قدرة الطلبة الفلسطينيين في القدس على التميز رغم الظروف السياسية والاجتماعية المعقدة.

وفي حديث خاص لـ “القدس” دوت كوم، قال الطالب عمر: “أشكر الله أولاً، ثم أهلي ومعلميني في مدرسة المطران الذين وقفوا إلى جانبي، حيث أن هذا التفوق هو ثمرة سنوات من الجدّ والتعب، وأهديه لأهل سلوان وللقدس التي نحبها ونحلم برفع شأنها بالعلم والعمل.”

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور معتصم عديلة وزوجته الدكتورة فاطمة أبوخاطر عديلة، والدا الطالب عمر  لمراسل "القدس": “نحن فخورون بعمر، ليس فقط لتفوقه، بل لإصراره وأخلاقه العالية، فمنذ صغره وهو يتحمل المسؤولية ويعرف هدفه. نؤمن بأنه سيكون له مستقبل مشرق، يخدم فيه شعبه ووطنه.”

وقد اختار عمر دراسة الطب البشري، حيث سيلتحق بكلية الطب في جامعة القدس لتحقيق حلمه في خدمة الناس والمجتمع المقدسي، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.

وينظر أبناء سلوان لهذا الإنجاز على أنه بارقة أمل، ورسالة تؤكد أن العلم سلاح قوي في وجه التحديات، وأن شباب القدس قادرون على صنع الفرق في وطنهم والعالم.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة بيت مال القدس الشريف تنفذ المرحلة الخامسة من حملة الإغاثة الإنسانية للنازحين في مدينة غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

نفذت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الإثنين المرحلة الخامسة من حملة الإغاثة الإنسانية المغربية، لفائدة 500 عائلة نازحة في بلدة الزوايدة ومخيم التصيرات وسط قطاع غزة، بمساهمة  من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين.

وقالت الوكالة في بيان، اليوم الثلاثاء، "اعتبارا للظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها كل سكان القطاع، وضعت الوكالة معايير لتوزيع المساعدات الغذائية، تقوم على ايلاء الأولية للعائلات الأكثر احتياجا وهي: العائلات التي تعولها أرامل، والعائلات التي يعولها أشخاص في وضعية إعاقة، ثم العائلات التي تكفل أيتاما فقدوا كلا الوالدين." 

وشملت السلال الغذائية التي تم توصيلها يدا بيد إلى المستفيدين، لتجنيبهم مخاطر الانتقال إلى المخازن ونقاط التوزيع، 2 كيلوغرام من الطحين، وأصناف من الخضروات الطازجة، وأوراق الملوخية. 

وبلغت كلفة السلة الغذائية حوالي 100 دولار، بينما كان سعر نفس الكمية من المكونات لايتجاوز 10 دولارات قبل الحرب. 

بهذه المناسبة، عبرت العائلات المستفيدة  عن امتنانها للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس،على هذه الوقفة المغربية المشرفة مع الشعب الفلسطيني. 

كما أعرب المستفيدون عن سعادتهم البالغة وتقديرهم العميق للمملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا على ما قدموه لهم من دعم وإسناد، مؤكدين أن هذه المبادرة جاءت في وقتها لسد رمق العائلات المكلومة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

"التعليم العالي" والاتحاد العام لطلبة فلسطين يوقعان اتفاقية تعاون

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقع وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم ورئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد طلبة فلسطين أ.وسيم الجمل، اليوم، اتفاقية تعاون مشترك، لتعزيز التنسيق لخدمة الطلبة في جميع أماكن تواجدهم، وتنظيم العمل النقابي الطلابي، وتعزيز دور الاتحاد كممثل وطني شرعي للطلبة الفلسطينيين في الداخل والخارج. 

وفي هذا السياق، أكد برهم الحرص الذي توليه الوزارة لدعم ومتابعة الطلبة الفلسطينيين، لافتاً إلى أهمية هذه الاتفاقية التي ترسخ الشراكة مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين، والتي من شأنها تعزيز دعم وخدمة الطلبة، مشيداً بجهود الاتحاد في خدمة ورعاية الطلبة في داخل فلسطين وخارجها.

من جانبه، قال الجمل إن هذه الاتفاقية تعكس التزام الجانبين بترسيخ الشراكة المؤسسية لخدمة الطلبة وتمكينهم، مشيداً بحرص ومتابعة الوزارة لشؤون الطلبة، وتعاونها الاستراتيجي مع الاتحاد.

وتشمل الاتفاقية إشراك الاتحاد في استقبال ومتابعة الطلبة المقبولين في المنح الدراسية، وضرورة تعبئة استمارة اتحاد طلبة فلسطين للاستفادة من الخدمات التي يقدمها الاتحاد بما يضمن مُتابعة وخدمة الطلبة.

كما تشمل الاتفاقية التعاون بمجال النشاطات الطلابية والنقابية الخاصة بالطلبة، وتدريب وبناء قدرات الطلبة، ودعم الطلبة في الخارج، بما يشمل مُتابعة شؤونهم الأكاديمية والإدارية والاجتماعية عبر السفارات والممثليات الفلسطينية.

وتشمل الاتفاقية أيضاً التعاون في مجال البحث العلمي والدراسات الطلابية، بما يشمل دعم مبادرات البحث العلمي الطلابية، خاصة المتعلقة بالشأن الوطني وقضايا الطلبة، وتبادل البيانات والإحصاءات الخاصة بالطلبة لتطوير السياسات التعليمية بناءً على معطيات دقيقة.

وتنص الاتفاقية على تشكيل لجنة عمل مشتركة لوضع خطة تنفيذية سنوية، وعقد اجتماعات دورية لمُتابعة التنفيذ، وتقييم الإنجازات، واقتراح حلول للتحديات.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

خلال اتصاله بالرئيس: ستارمر يعلن أن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين في أيلول المقبل

رام الله - "القدس" دوت كوم

تلقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث أبلغه أن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين في شهر أيلول المقبل، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما لم تتخذ إسرائيل خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروع في غزة، وتلتزم بسلام مستدام طويل الأمد، بما في ذلك السماح للأمم المتحدة باستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في قطاع غزة دون تأخير لإنهاء المجاعة، والموافقة على وقف إطلاق النار، والتأكيد على عدم القيام بعمليات ضم في الضفة الغربية.

وأكد ستارمر، أن بريطانيا ستواصل العمل من أجل وضع خطة مع حلفاءها الرئيسيين لمفاوضات سياسية وتنفيذ حل الدولتين، وفي هذه الوقت قررت الحكومة البريطانية إرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة ونقل أطفال جرحى من غزة للعلاج في المستشفيات البريطانية، والضغط لعودة إيصال المساعدات عبر وكالات الأمم المتحدة.

ووجه رئيس الوزراء البريطاني دعوة رسمية للرئيس محمود عباس لزيارة بريطانيا لاستكمال المباحثات.

من جهته، شكر السيد الرئيس، رئيس الوزراء البريطاني على هذا الموقف التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين، والعمل سويا من أجل السلام والاستقرار.

وأكد سيادته، أن هذا الموقف الشجاع يأتي في لحظة تاريخية مهمة، وفي هذا السياق فإننا ندعو الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين أن تقوم بذلك، وذلك لإعطاء الأمل بوجود إرادة دولية حقيقية ساعية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على خط الرابع من حزيران لعام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام مع جيرانها، وأن نذهب لإعادة الإعمار.

كما أكد السيد الرئيس، على أولوية دولة فلسطين في وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات ووقف التجويع ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، ومنع التهجير، وتمكين دولة فلسطين من القيام بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وانسحاب إسرائيل الكامل.

ومن ناحية أخرى، أكد سيادته، بأننا نعد العدة للذهاب للانتخابات وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية، مشددا على ضرورة الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية ووقف إرهاب المستوطنين والاعتداءات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية.

وجرى الاتفاق في نهاية الاتصال على مواصلة التنسيق والعمل المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية بين دولة فلسطين وبريطانيا على مختلف الأصعدة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

مركز القدس للابتكار "جينوفيت" ينظم لقاءات حول برنامج الابتكار القيادي في مجال الصحة

القدس - "القدس" دوت كوم - أحمد جلاجل

نظم مركز القدس للابتكار في مجال التكنولوجيا الصحية " جينوفيت " اللقاء التعارفي الأول ضمن سلسلة لقاءات حول برنامج الابتكار القيادي في مجال الصحة والتي تعقد في مقر المركزأضافة الى الزيارات الميدانية لمختلف المستشفيات، لمدة شهر ونصف، وذلك ضمن برنامج الابتكار القيادي في مجال الصحة، بمشاركة عدد من الاطباء والممرضين والصيادلة والعاملين والمهتمين بالقطاع الصحي بالمدينة المقدسة. 

وبدأ اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها مدير مركز جينوفيت محمود خويص، رحب فيها بالحضور، مقدماً شرحاً مفصلاً  مع  المدير المجتمعي بالمركز  عز الدين السعد عن البرنامج والفئة المستهدفة وأهمية هذا البرنامج لدعم الدور الريادي والاداري بمختلف المؤسسات الصحية بالقدس. 

ثم قدم المهندس جعفر محفوظ مدير المشاريع التكنولوجية في المركز، شرحاً مفصلاً عن الدور الريادي الذي يقوم به المركز، من تنظيم ورشات عمل ولقاءات مهمه تساهم في النهوض بالقطاع الصحي المقدسي.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" تحذر أن المجاعة تفتك بغزة الآن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أفادت الهيئة الدولية الرائدة في مجال أزمات الغذاء، منظمة "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، أو" IPC،  في تحذير جديد أصدرته يوم الثلاثاء بأن "أسوأ سيناريو للمجاعة" يتجسد حاليًا في قطاع غزة، متوقعةً "وفيات واسعة النطاق" دون اتخاذ إجراءات فورية.

يأتي هذا التحذير، الذي لم يصل بعد إلى حد الإعلان الرسمي عن المجاعة، في أعقاب موجة غضب عارم إزاء صور الأطفال الهزيلين في غزة وتقارير عن عشرات الوفيات المرتبطة بالجوع بعد ما يقرب من 22 شهرًا من حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع المدمر.

وبحسب المراقبين، دفع الضغط الدولي إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى الإعلان عن تدابير، شملت وقفات إنسانية يومية في القتال في أجزاء من غزة وإسقاط الإمدادات جوًا. وتقول الأمم المتحدة والفلسطينيون على الأرض إن الأمور بمعظمها لم تتغير، وأن الحشود اليائسة لا تزال تغمر شاحنات النقل وتُفرغها قبل أن تصل إلى وجهاتها.

وأفادت المنظمة (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أو  (IPC، أن غزة تتأرجح على شفا المجاعة منذ عامين، لكن التطورات الأخيرة "فاقمت الوضع بشكل كبير"، بما في ذلك "الحصار المتزايد الصرامة" من قبل إسرائيل.

وأصدرت منظمة "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC"، المدعومة من الأمم المتحدة، عدة تحذيرات مماثلة خلال الحرب في غزة، بما في ذلك تحذير في أيار الماضي، وصفته إسرائيل بأنه "معيب".

وردّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آنذاك قائلةً إنه "حتى وفقًا لتحليل التصنيف المرحلي المتكامل"، لم تكن هناك مجاعة في غزة، وأشارت إلى أن توقعات التصنيف المرحلي المتكامل السابقة بشأن المجاعة الوشيكة "لم تتحقق مرارًا وتكرارًا".

ومع ذلك، ساءت الأوضاع خلال العام الماضي لدرجة أن التصنيف المرحلي المتكامل أصدر أعلى مستوى تحذيري له، دون الإعلان رسميًا عن وجود مجاعة في غزة.

ويتطلب الإعلان الرسمي عن المجاعة، وهو أمر نادر، بياناتٍ ميدانية في غزة ، تمنعها إسرائيل، وتمنع المسؤولين حد كبير من الوصول إلى غزة والتنقل داخلها.

لم يعلن التصنيف المرحلي المتكامل عن المجاعة إلا بضع مرات - في الصومال عام 2011، وجنوب السودان عامي 2017 و 2020 وأجزاء من إقليم دارفور غرب السودان العام الماضي.

لكن خبراء مستقلين يقولون إنهم لا يحتاجون إلى إعلان رسمي لمعرفة ما يرونه في غزة. كما يستطيع طبيب العائلة تشخيص حالة مريضه بناءً على أعراض ظاهرة دون الحاجة إلى إرسال عينات إلى المختبر وانتظار النتائج، كذلك يمكننا تفسير أعراض غزة. هذه مجاعة، هذا ما قاله أليكس دي وال، مؤلف كتاب "المجاعة الجماعية: تاريخ ومستقبل المجاعة" والمدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي، لوكالة أسوشيتد برس.

ويتطلب إعلان المجاعة تُصنّف منطقة ما على أنها في حالة مجاعة عند تأكيد جميع الشروط الثلاثة التالية: يعاني ما لا يقل عن 20% من الأسر من نقص حاد في الغذاء، أو يتضورون جوعًا. يعاني ما لا يقل عن 30% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات من سوء التغذية الحاد أو الهزال، أي أنهم نحيفون جدًا بالنسبة لطولهم. ويموت شخصان على الأقل، أو أربعة أطفال دون سن الخامسة، يوميًا بسبب الجوع أو تفاعل سوء التغذية مع المرض.

وأفاد التقرير، المستند إلى المعلومات المتاحة حتى 25 تموز، بأن الأزمة قد وصلت إلى "نقطة تحول مُقلقة وقاتلة". وأضاف أن البيانات تُشير إلى أن عتبات المجاعة قد وصلت إلى حدها الأدنى بالنسبة لاستهلاك الغذاء في معظم أنحاء غزة - وهو أدنى مستوى له منذ بدء الحرب - وبالنسبة لسوء التغذية الحاد في مدينة غزة.

وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 17 من كل 100 طفل دون سن الخامسة في مدينة غزة يعانون من سوء التغذية الحاد. أظهر التقرير أن الأدلة المتزايدة تُظهر "مجاعة واسعة النطاق"، وانهيار الخدمات الصحية الأساسية وغيرها. ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، فإن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في غزة يعاني من عدم تناول الطعام لأيام متواصلة.

وأفادت مستشفيات غزة عن زيادة سريعة في وفيات الأطفال دون سن الخامسة المرتبطة بالجوع.

وحذر تحليل سابق صادر عن المركز الدولي للتخطيط في مايو/أيار من أن غزة ستقع على الأرجح في براثن المجاعة إذا لم ترفع إسرائيل حصارها وتوقف حملتها العسكرية. ودعا تحذيره الجديد إلى اتخاذ إجراءات فورية وواسعة النطاق، محذرًا من أن "عدم التحرك الآن سيؤدي إلى وفيات واسعة النطاق في معظم أنحاء القطاع".

من جهته، حذر برنامج الغذاء العالمي يوم الثلاثاء من أن الكارثة التي تتكشف في غزة تُذكرنا بمجاعات القرن الماضي التي شهدتها إثيوبيا وبيافرا في نيجيريا.

وقال روس سميث، مدير الطوارئ في برنامج الغذاء العالمي، للصحفيين في جنيف: "هذا (الذي يجري في غزة) لا يشبه أي شيء شهدناه في هذا القرن".

وقال، متحدثًا عبر رابط فيديو من روما: "إنه يُذكرنا بالكوارث السابقة في إثيوبيا أو بيافرا في القرن الماضي. نحن بحاجة إلى تحرك عاجل الآن". في حين لم يُصنّف التصنيف المرحلي المتكامل الوضع رسميًا على أنه "مجاعة"، أصرّ جان مارتن باور، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي، على أن "ما نراه هو أدلة متزايدة على وجود مجاعة". وأضاف: "جميع المؤشرات واضحة الآن".

وفرضت إسرائيل قيودًا متفاوتة على المساعدات طوال فترة الحرب. ففي 2 آذار الماضي، قطعت دخول جميع السلع، بما في ذلك الوقود والغذاء والأدوية، للضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن، وخففت إسرائيل هذه القيود في نهاية أيار الماضي، ومضت قدمًا في نظام جديد لتوصيل المساعدات، مدعوم من الولايات المتحدة، وهو مؤسسة غزة الإنسانية GHF، التي عصفت بها الفوضى والعنف، وتعتبر مراكزها الأربعو "مصيدة لقتل الفلسطينيين" وفق الخبراء.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: إسرائيل تواصل جهود الإفراج عن الرهائن رغم رفض حماس

الشرق الأوسط

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تواصل جهودها لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» في غزة، رغم «رفض» الحركة، حسب وكالة "رويترز" للأنباء.

وتتهيأ إسرائيل لدراسة خطة تقضي بفرض حصار مشدد على قطاع غزة، مع تقطيع أوصاله تماماً، وتوسيع العملية البرية في مناطق مختلفة؛ خصوصاً تلك التي لم يدخلها الجيش مسبقاً، بهدف ممارسة أقصى ضغط عسكري ممكن على حركة "حماس"، لإجبارها على تقديم تنازلات جديدة.

وذكرت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس ضم أراض في غزة إلى بلاده إذا لم توافق «حماس» على خطة لوقف إطلاق النار.

ونقلت الشبكة عن مصدر قوله إن ضم أراض في غزة هو واحد من عدة خيارات يدرسها نتنياهو في حال لم توافق «حماس» على وقف إطلاق النار.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الثّلاثاء 29 يوليو 2025 7:27 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يدمرون محمية طبيعية في كيسان شرق بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

دمر مستعمرون، اليوم الثلاثاء، محمية طبيعية في قرية كيسان شرق بيت لحم.

وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين اقتحموا برية كيسان ودمروا كافة محتويات المحمية الطبيعية المقامة على مساحة 100 دونم، من بركسات، وأشجار، وكاميرات مراقبة، وأحواض مائية، وآبار مياه، واستولوا على خلايا شمسية، ومولدات كهربائيةً، تعود للمواطن حسن الشعلان.

يشار إلى أن المستعمرين صعدوا في الآونة الأخيرة من اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في كيسان، تمثل مؤخرا بحرق عددا من المنازل في منطقة "دير علا" وتهجير اصحابها.

Powered by Froala Editor