أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة عن مقتل 82 فلسطينيا على الأقل منذ فجر اليوم الجمعة، بينهم 49 كانوا في انتظار استلام المساعدات الإنسانية، وفقًا لمصادر طبية فلسطينية. وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة استشهاد فلسطينيين اثنين من أفراد فريق تأمين المساعدات جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الكرامة شمال غربي المدينة، فيما أعلن المستشفى المعمداني عن مقتل مدني آخر في قصف استهدف ساحة الشوا في حي الدرج شرق المدينة.
كما أشار الدفاع المدني إلى انتشال 18 جثمانا من تحت الأنقاض في حيّي الزيتون والشجاعية شرق غزة، نتيجة قصف إسرائيلي مكثف استهدف منازل المدنيين. وأفادت مصادر فلسطينية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت منطقة شرق مخيم البريج وسط القطاع، في تصعيد جديد للأعمال العدائية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر طبي بارتفاع عدد ضحايا الاستهداف الإسرائيلي المستمر للمواطنين المنتظرين للمساعدات إلى 49 شهيدا في شمال القطاع. وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة ثلاثة أشخاص خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم طفلان، ليرتفع بذلك إجمالي وفيات سياسة التجويع الإسرائيلية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 162 حالة، بينهم 92 طفلا.
الوضع الغذائي في القطاع تجاوز بالفعل عتبة المجاعة ويحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة
وفي تصريحات حذرة، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي أن المستشفى يعاني من نقص حاد في الأسرّة والأدوية، محذرًا من دخول القطاع في مرحلة خطيرة بسبب نقص المواد الطبية الضرورية لعلاج الجرحى. وأوضح ماجد الطوال، نائب الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في فلسطين، أن هناك أكثر من 5 آلاف حالة سوء تغذية حاد في غزة، وأن الوضع الغذائي تجاوز عتبة المجاعة بشكل فعلي، حيث يقضي واحد من كل ثلاثة أشخاص أيامًا دون طعام.
وأشار مسؤول اليونيسيف إلى أن الوضع في غزة يزداد سوءًا بشكل مستمر، وأن هناك حاجة ماسة لإدخال مساعدات إنسانية بكميات ضخمة وعاجلة عبر جميع المعابر والمنافذ، محذرًا من أن الانتظار حتى نهاية الحرب غير ممكن لبدء التحرك الإنساني. منذ استئناف العدوان على غزة في مارس/آذار الماضي، سُجل مقتل نحو 9100 فلسطيني وإصابة أكثر من 35 ألفًا، وفقًا لأحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.




