زار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بلدة الطيبة شرقي رام الله، حيث اطلع على اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، ووصفها بأنها "إرهاب منظم". واستقبل الوزير رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية وعدداً من رعاة الكنائس والأهالي، حيث أكد أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية، بل جرائم منظمة تتطلب متابعة وإيقافاً فوريًا.
وأشار فاديفول إلى أن تقارير أفادت بعدم تدخل الجيش الإسرائيلي لمنع تلك الاعتداءات، أو ربما مشاركته فيها، وهو ما يثير قلق الحكومة الألمانية. ودعا إسرائيل إلى الالتزام بالقوانين الدولية، وملاحقة المعتدين، وتوفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين.
اعتبر الوزير أن التوسع الاستيطاني يشكل عقبة أمام حل الدولتين، ويحد من حركة الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة سن قوانين رادعة ضد المستوطنين المعتدين. وفي 28 يوليو، هاجم مستوطنون بلدة الطيبة، وأضرموا النار في مركبتين، وكتبوا شعارات عنصرية على جدران منازل، ما أدى إلى أضرار واسعة.
اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين ليست أعمالاً فردية، بل إرهاب منظم وجرائم يجب متابعتها وإيقافها
وفي 4 يونيو، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية على أنقاض بيوت فلسطينية تم تهجير سكانها قبل عام، بعد هجمات عنيفة على البلدة. كما أضرموا النار قرب مقبرة وكنيسة القديس جاورجيوس في 7 يوليو، ما أثار ردود فعل دولية وكنسية واسعة، نددت بالاعتداءات على المقدسات.
زار عدد من بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، بالإضافة إلى دبلوماسيين من أكثر من 20 دولة، بلدة الطيبة، وسط تصاعد الاعتداءات. وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في هجمات المستوطنين، حيث أحرقت مركبات واعتدي على منازل فلسطينية، بالتزامن مع تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1011 فلسطينياً وإصابة نحو 7000 آخرين، واعتقال أكثر من 18 ألفاً.
وفي قطاع غزة، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، ارتكاب مجازر أدت إلى مقتل نحو 208 آلاف شخص وإصابة مئات الآلاف، مع مئات الآلاف من النازحين، وسط مجاعة حادة وتدهور إنساني كبير. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد دولي واحتجاجات واسعة على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين والمقدسات.





شارك برأيك
وزير خارجية ألمانيا: اعتداءات المستوطنين في الضفة تعتبر إرهاباً منظماً