فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:55 مساءً - بتوقيت القدس

خيارات أحلاها مر.. صحيفة أميركية تسرد كفاح عائلة بغزة للبقاء على قيد الحياة

تسلط تقارير ميدانية الضوء على معاناة عائلة فلسطينية في قطاع غزة، حيث تحولت الحياة إلى صراع يومي من أجل البقاء، وسط نقص حاد في الموارد الأساسية. يعاني السكان من نقص المياه العذبة، والطعام، والخدمات الصحية، نتيجة استمرار الحصار وتدهور البنية التحتية، رغم استئناف دخول المساعدات في مايو/أيار، إلا أنها لم تلبي الاحتياجات الضرورية بسبب الفوضى وبيعها بأسعار مرتفعة.

تعيش عائلة صبح في خيمة على ساحل غزة بعد نزوحها مرات عدة، ويبدأ يومها بسؤال وجودي حول كيفية تأمين الطعام لأفرادها. يعاني الزوجان من الفقر والجوع، ويعتمدون على حساء العدس من المساعدات الخيرية، التي لا تتوفر إلا نادراً، ويكافحون للتزود بالماء من مياه البحر، حيث يضطرون لجلب المياه من الشاطئ، ويشاهدون أطفالهم يبكون من حرقة الملح في عيونهم.

يعاني فادي، البالغ من العمر 30 عاماً، من مرض الصرع، وأُصيب برصاص الاحتلال خلال محاولته الحصول على الطعام، وهو الآن غير قادر على المشاركة في عمليات البحث عن الطعام، ويكتفي بالتوجه إلى المطبخ الخيري الذي يفتح مرة واحدة في الأسبوع، وغالباً ما يعود خالياً من الطعام، فينام أطفاله جائعين. أما عبير، فهي تتنقل بين الشوارع لتسول الطعام أو المياه، وتواجه صعوبة في تأمين حاجاتها وحاجات أطفالها.

صورة مركبة تظهر الطفل الفلسطيني فادي الزنط وهو يتأمل وجهه قبل معاناته من سوء التغذية، إلى جانب صورة له وهو مستلقٍ على سرير في مستشفى كمال عدوان بعد إصابته بسوء التغذية.

صورة مركبة تظهر الطفل الفلسطيني فادي الزنط وهو يتأمل وجهه قبل معاناته من سوء التغذية، إلى جانب صورة له وهو مستلقٍ على سرير في مستشفى كمال عدوان بعد إصابته بسوء التغذية.

يُجبر الأطفال على حمل القناني الثقيلة من المياه، بينما تتجه عبير أحياناً إلى نقاط توزيع المساعدات، حيث تتعرض للرفض أحياناً، وتناشد من يحصل على شيء أن يمنحها بعض الطحين أو الطعام. في ساعات الحر الشديد، يظل الأطفال داخل الخيمة أو بجوارها، بينما يخرج الوالدان للتسول أو البحث عن وقود للطهو بين الأنقاض، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية في القطاع.

هذه الحالة ليست مجرد قصة عائلة واحدة، بل شهادة على الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، حيث الجوع يهدد حياة السكان، والحياة أصبحت معركة يومية من أجل البقاء، في ظل غياب الحلول الفعالة وتواصل الحصار والتدهور الاقتصادي.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي يفكك البنية الإبادية للاحتلال في غزة ويكشف الوجه العاري للصهيونية

أصدرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية تقريرًا شاملاً بعنوان "إبادتنا الجماعية"، يكشف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بداية الحرب وحتى يوليو 2025، ويطالب بمحاكمات دولية لقادة الكيان. التقرير يوضح أن إسرائيل تمارس جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، تتضمن قتل، تدمير البنية التحتية، وتهجير قسري، في سياق استمر لأكثر من سبعين عامًا من السياسات العنصرية والتطهير العرقي.

يُعرف القانون الدولي الإبادة الجماعية بأنها تدمير متعمد لجماعة عرقية أو دينية أو قومية، ويؤكد التقرير أن إسرائيل تنفذ هذه الجرائم عبر مراحل متعددة، تبدأ بنزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين، وتحريض المجتمع الإسرائيلي ضدهم، وتبرير العنف الممنهج ضدهم، وصولًا إلى التهجير القسري والتطهير العرقي في غزة.

يبرز التقرير أن إسرائيل منذ تأسيسها، اعتمدت نظام فصل عنصري، يهدف إلى ترسيخ السيادة اليهودية على كامل الأراضي المحتلة، من خلال التمييز، التهجير، وتدمير الهوية الوطنية الفلسطينية، مع تصوير الفلسطينيين على أنهم تهديد وجودي دائم. كما أن الخطاب الإسرائيلي يروج لصورة سلبية عن الفلسطينيين، ويصورهم كتهديد ديموغرافي، مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي تسمح بارتكاب جرائم ضد الإنسانية دون محاسبة.

في غزة، التي تعتبرها إسرائيل "منطقة تهديد فريدة"، استمرت عمليات التهجير القسري، حيث هُجر 90% من سكانها مرة واحدة على الأقل منذ أكتوبر 2023، وأُجريت عمليات إخلاء جماعي، مع بناء ممرات عسكرية تُستخدم لتهجير السكان بشكل دائم، في إطار خطة تهدف إلى تطهير عرقي شامل. كما أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تدمير 84% من مرافق المياه، وتدمير البنية التحتية الصحية، مما أدى إلى تفشي الأمراض، وتدهور الأوضاع الصحية، وارتفاع معدلات الوفيات والأمراض.

تُظهر الأرقام أن أكثر من 58 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بداية الحرب، مع انخفاض متوسط العمر المتوقع بشكل كبير، ووجود مئات الآلاف من المصابين بإصابات بالغة، يعانون من نقص في الأدوية والمعدات الطبية، وسط تدمير واسع للمستشفيات والبنية التحتية الصحية، مما أدى إلى انهيار كامل لنظام الرعاية الصحية في القطاع.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تضررت 80% من المؤسسات، وتراجع النشاط الاقتصادي بشكل حاد، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى 79.7%. وتُعد سياسة التجويع والحصار أحد أدوات الاحتلال، حيث فرضت إسرائيل حصارًا شاملًا، ومنعت دخول المساعدات الغذائية والطبية، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وارتفاع معدلات الجوع، وتهديد حياة ملايين السكان.

كما أن إسرائيل دمرت أو تضررت 92% من المباني السكنية، وأدت عمليات الهدم إلى محو مدن بأكملها، مع انتشار حرق المنازل على يد الجنود، في سياق سياسة منهجية تهدف إلى تدمير البنية التحتية وإجبار السكان على الرحيل. وواصلت إسرائيل استهداف البنية التحتية الاقتصادية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للنشاط التجاري، وزيادة معدلات البطالة، وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.

وفي سياق التهجير القسري، هُجر 90% من سكان غزة مرة واحدة على الأقل، وأُجبر معظمهم على النزوح مرارًا، مع إنشاء ممرات عسكرية تُستخدم لفرض السيطرة، وتحويل التهجير المؤقت إلى تهجير دائم، في إطار خطة تطهير عرقي واضحة. وتؤكد التقارير أن هذه السياسات تتوافق مع نوايا تدمير القطاع بالكامل، وتصفها بأنها جرائم إبادة جماعية واضحة.

شارك كبار المسؤولين الإسرائيليين في خطاب يجرّد الفلسطينيين من إنسانيتهم، حيث أعلن وزير الدفاع عن حصار شامل، واصفًا الفلسطينيين بـ"حيوانات بشرية"، فيما دعم سياسيون آخرون عمليات التهجير والطرد، مع تزايد الرأي العام الإسرائيلي الذي يعتقد أن لا وجود لأبرياء في غزة، ويؤيد منع المساعدات وترحيل السكان قسرًا.

أما على مستوى السجون، فقد تحولت إلى معسكرات تعذيب، حيث يُمارس فيها عنف منهجي، يتضمن الاعتداء الجنسي، الإذلال، التجويع، والحرمان من العلاج، في ظل تواطؤ دولي واضح، وغياب المساءلة عن جرائم الاحتلال، وسط دعم غربي مستمر لسياساته العدوانية.

وفي النهاية، يؤكد التقرير أن هذه الجرائم ليست مجرد انتهاكات عابرة، بل هي جرائم إبادة جماعية منظمة، تستهدف تدمير الشعب الفلسطيني ووجوده، وتدعو المجتمع الدولي إلى إيقاف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبراً أن الصمت العربي والإسلامي يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه.

منوعات

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل درامي: "فات الميعاد" يعكس تدهور العلاقات العائلية والطبقية في مصر

أثار مسلسل "فات الميعاد" ردود فعل واسعة، حيث تناول قضايا العلاقات الزوجية والطبقية في مصر، مع التركيز على شخصيات تعيش في بيئات مختلفة من الحارة الشعبية إلى المجمعات السكنية الحديثة. العمل، الذي لم يُعرض خلال شهر رمضان رغم كونه مسلسل "رمضاني"، تميز بقالب درامي قديم يعتمد على 30 حلقة، وهو قالب أصبح أقل استخداماً، لكنه استطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً بسبب تميزه في الأداء والإخراج والتصوير.

تدور أحداث المسلسل حول قصة حب معنفة بين مسعد (أحمد مجدي) وبسمة (أسماء أبو اليزيد)، حيث تتدهور حياتهما الزوجية بسبب عنف مسعد وارتباطه المرضي بأمه عبلة (سلوى محمد علي). يعكس اسم العمل، المستوحى من أغنية لأم كلثوم، حالة المرأة المكلومة التي ترفض العودة للحبيب بعد فوات الأوان، وهو ما يظهر بوضوح في تصرفات بسمة التي تتزوج من رئيسها في العمل بعد انفصالها عن مسعد.

النصف الثاني من العمل يتجه نحو استعراض مأساة مسعد، الذي يُقتل رجولته على يد عنفه ومرضه النفسي، في حين تتطور حياة بسمة وتبدأ في بناء حياة جديدة، رغم استمرار الصراعات الداخلية والخارجية. يركز العمل على التباين بين شخصيات الطبقة الوسطى، حيث تظهر عائلة مسعد من بيئة شعبية بسيطة، بينما عائلة بسمة أكثر تعليماً وانفتاحاً، مما يعكس التفاوت الطبقي وتأثيره على العلاقات.

يبرز المسلسل أهمية التمثيل، حيث يظهر تفوق أحمد مجدي في تجسيد شخصية معقدة، بينما تعاني أسماء أبو اليزيد من ضعف الأداء، رغم أن دورها يحمل إمكانيات كبيرة. كما أن سلوى محمد علي أبدعت في تقديم شخصية الأم عبلة، التي تنبض بالحياة وتعبّر عن صراعاتها الداخلية بشكل قوي. الشخصيات الأخرى، مثل منعم (محمد علي رزق) ومحاسن (فدوى عابد)، أُديت بشكل جيد، لكن بعض الشخصيات النمطية أُهملت في التفاصيل.

على الرغم من نجاح العمل في تجنب تداعيات دراما رمضان، إلا أنه يعاني من ضعف في إعادة الكتابة وإعادة ضبط الإيقاع، حيث تكررت بعض المشاهد الفارغة والحشو، خاصة في النصف الثاني. العمل يعكس بشكل واضح الصراع الطبقي، حيث تبدأ بسمة بمحاولة جمع المال للانتقال إلى حياة مستقلة، بينما يعاني مسعد من النقص والضعف تجاه أمه، مما يؤدي إلى تدهور العلاقة بينهما بشكل تدريجي.

العمل يعكس أيضاً أزمة الرجولة، حيث يتحول مسعد من شخصية عادية إلى ضحية لرجولته المدمرة، وهو موضوع يتكرر في الأعمال التي تتناول قضايا الرجال والنساء داخل الأسرة والمجتمع. يظل "فات الميعاد" مفتوحاً لاحتمالية استمراره بجزء ثانٍ، خاصة مع بقاء العديد من الخيوط غير محسومة، وتداخل العلاقات بين العائلات الثلاثة، التي تمثل شرائح مختلفة من الطبقة الوسطى.

وفي النهاية، يختتم المسلسل على استقرار مؤقت لبسمة في طبقتها الجديدة، مع استمرار هواجس الفقر والصراع الطبقي، مما يهدد بانفجار الأوضاع من جديد. يظل العمل مرآة حية لمشكلات المجتمع المصري، من تدهور العلاقات الأسرية إلى التفاوت الطبقي، مع التركيز على أن قصص الحب والزواج غالباً ما تكون مهددة بالانهيار، في ظل أجواء من التوتر والصراعات المستمرة.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

هل المقاومة خيار شعبي في مواجهة الاحتلال؟

تجسد صورة الرجل المسنّ في غزة، الممدّد على الأرض وهو يرفع الراية البيضاء قبل أن يُستشهد برصاصة من الاحتلال، قساوة الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون، حيث لا مجال للعيش مع الاحتلال؛ حتى السلمية لا تضمن السلامة من القتل. هذا المشهد يعكس حقيقة أن الاحتلال لا يعترف بالضعف أو التراجع، ويتمادى في القتل والإرهاب بلا حدود، مما يفرض على الفلسطينيين خيار المواجهة كخيار وحيد، رغم كلفته الباهظة.

المقاومة ليست مجرد شعار أو حماسة ظرفية، بل فعل واعٍ محفوف بالمخاطر، يهدد المجتمع كله بموجات من القتل والتجويع والدمار. الثمن الذي يدفعه المقاومون لا يقتصر عليهم فقط، بل يتحمله المجتمع الصامت، حتى من لا يشارك في المواجهة بشكل مباشر. تظهر المفارقة أن النخبة التي تختار المواجهة تلزم الأغلبية، رغماً عنها، بثمن قد لا تكون مستعدة لتحمله، مما يثير سخطاً شعبياً تجاه تداعيات المعركة، وليس ضد مبدأ المقاومة ذاته.

من المهم أن ندرك أن الاحتلال، منذ نشأته، هو مشروع قتل وتجويع ونفي، سواء قاوم الفلسطينيون أم لا. فالمذابح ليست نتيجة مباشرة للمقاومة، بل جزء من بنية الاحتلال وأساليبه الممنهجة في إخضاع الفلسطينيين وكسر إرادتهم. إذاً، فإن الدماء التي تسيل ليست نتيجة للمقاومة، بل نتيجة لسياسة الاحتلال المستمرة في القتل والتدمير، التي لا تميز بين مقاوم ومسالم.

الحديث عن أن المقاومة هي سبب المآسي هو قراءة معكوسة للتاريخ، إذ أن الاحتلال هو المسؤول عن الجرائم المستمرة، وأن المقاومة الحقيقية تتطلب تضحيات من نخبة صغيرة، غالباً من الفقراء والمثقفين والمزارعين، الذين يختارون الشجاعة رغم الخوف، والوعي رغم القهر. التاريخ يثبت أن الثورات وحركات التحرر بدأت بأقليات مصممة، وليس بأغلبية متحمسة، وأن النخبة هنا ليست طبقية، بل هي "نخبة الفعل" التي تتقدم رغم الكلفة، وتقدم بصيرتها على مصلحتها الشخصية.

عندما يُطلب من شعب محاصر ومهدد بالإبادة أن ينهض ككتلة واحدة، يكون ذلك غير واقعي وغير عادل. فالقادة الذين يختارون المواجهة لا ينتظرون التصفيق، بل يحتاجون إلى فهم رسالتهم. المقاومة لا تُقاس بعدد المنخرطين فيها، بل بوضوح معناها، وصلابة من بدأ بها، وشرعية الأسباب التي دفعتهم لذلك. الرجل الذي استشهد وهو يرفع الراية البيضاء لن يُذكر في كتب العلوم السياسية، لكنه سيظل شاهداً على أن الاحتلال لا يرحم أحداً، وأن من يختارون المواجهة رغم الكلفة، كانوا على حق في قراءة الموت القادم، وأن مقاومته أسمى من انتظار الموت بصمت.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني وإصابات وهدم منازل في الضفة وغزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب يوسف عماد العامر (33 عامًا) وإصابة آخر بجروح خطيرة بعد استهداف قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي منشأة زراعية تقع بين بلدتي مركة وقباطية في شمال الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الوزارة أن الطواقم الطبية نقلت جثمان الشهيد إلى مستشفى جنين الحكومي، فيما أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية عن إصابة الشاب قصي أمين سليمان السعدي (21 عامًا) برصاص الاحتلال في بلدة قباطية بمحافظة جنين، واعتقاله على الفور.

وباستشهاد العامر، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بالإضافة إلى نحو سبعة آلاف مصاب، واعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق إحصائيات رسمية فلسطينية. وتواصل قوات الاحتلال تصعيدها في الأراضي الفلسطينية، حيث شرعت صباح اليوم، جرافات الاحتلال في تنفيذ حملة هدم واسعة في بلدة رافات، الواقعة شمال غرب القدس المحتلة، استهدفت منازل فلسطينية ومنشآت تجارية، في محاولة لتوسيع عمليات التهجير والقمع.

وفي سياق العدوان المستمر على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال ارتكاب مجازر بحق المدنيين، حيث خلفت العمليات العسكرية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مئات القتلى والجرحى، بينهم العديد من الأطفال والنساء. وتشير التقارير إلى أن عدد القتلى تجاوز 210 آلاف فلسطيني، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وسط تفشي المجاعة والأمراض، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويهدد حياة الكثيرين.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

الجوع والدمار في غزة.. وأميركا والغرب يشاهدان

على أبواب الشهر الـ23 لحرب الإبادة، ما زال العالم، والدول الداعمة لدولة الاحتلال، أميركا والغرب، مستمرين في متابعة ومشاهدة الجوع والدمار والقتل والتهجير في غزة، وإنزال المساعدات من الجو للمجوّعين، ولم تهزهم أهوال صور الهياكل العظمية التي أصبح عليها حال الأطفال والفئات العمرية المختلفة من الفلسطينيين.


في غزة، انتظار الموت أكثر رعباً من أي شيء اختاره الإنسان. ما زالت لدي مخاوف كثيرة من الحرب، وأشياء أكثر للتعبير عن خوفي في هذه المنطقة الصغيرة من العالم.

أشعر بالاختناق والموت في كل لحظة، ومع سماع صافرات الصواريخ والانفجارات المتتالية بين ثانية وأخرى، فنحن وسط الدمار والموت الذي ينتشر بيننا، ونعيش أوجاع الفقدان والخوف.

وتحوّلت أحلام الناس البسيطة إلى مستحيلة، هكذا نختصر حياتنا في هذه البقعة الصغيرة من العالم الذي جرّدنا من إنسانيتنا وما زال يدّعي الإنسانية وقيم العدالة.


فالحياة في غزة كانت قاسية، والآن أصبحت أكثر قسوة، ليس على الضعفاء والأطفال فقط، بل على الجميع، وأصبحنا جميعاً الأكثر هشاشة، ولم يساعدنا أحد في مدّ طوق النجاة، في ظل الأهوال التي يعيشها الفلسطينيون وترافقهم مشاعر الخيبة والتواطؤ والعجز والصمت.


أن يتخلى العالم عنا، وأن يشاهد الموت ببث مباشر، ورغم ذلك لا يحدث شيء، ألا يدفع موت طفل، بل آلاف الأطفال في بث مباشر، العالم إلى التحرك؟

كيف لا تتوقف الساعة عن الدوران أو تحدث معجزة ما؟ كيف يموت طفل من الجوع أو يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت الردم من دون أن ينتفض العالم حزناً أو تغضب السماء وجعاً؟ كيف يموت الأطفال ببطء وسهولة؟


كان وما زال الناس يشعرون بعد كل مجزرة بأن هذه هي النهاية، وسيحصل شيء يغيّر الحال ويوقف الحرب. مجازر وحشية مرت، وعائلات أُبيدت، لكنها مضت، وأصبحت مأساتنا اعتيادية.


يُشَبّهون الموت جوعاً بالتمثيل والكذب. الصحافة الإسرائيلية سخرت من فكرة أن إسرائيل تُجَوِّع غزة، حتى ظهرت صورة الأسير الإسرائيلي نمرود كوهين جائعاً وهزيلاً، فصدقوا فجأة أن هناك جوعًا، وأصبحوا إنسانيين.

الفلسطينيون لا وجود لهم في العقل والخطاب الإسرائيلي كأشخاص أحياء. هم إما تجلٍّ لأنانية داخلية، أو فزّاعة خيالية، لا يُنظر إليهم كضحايا، بل كأرقام أو تصنيفات.


حين يُصوَّر طفل مريض كضحية جوع، يغضب الإسرائيليون: لا يمكن أن يكون الاثنين معاً! ولا يعترفون بضحايا إلا إن طابقت حالتهم شروطاً دقيقة.


في ظل الكارثة الإنسانية الأكبر في التاريخ الحديث الحاصلة في غزة، إثر الدمار والتجويع والموت، وحقيقة أن الأوروبيين بمعظمهم يُلقون على إسرائيل المسؤولية الكاملة على هذه الكارثة، كان بالإمكان توقُّع أن يُمارس قادة أوروبا ضغطاً من أجل تحريك الناتو.


وحسب الباحث في العلاقة بين الجيش والمجتمع في إسرائيل، البروفيسور ياغيل ليفي، في مقاله في صحيفة “هآرتس”، قال: إنّه كان بإمكان الغرب أن يحصل على إيحاء من إسرائيل نفسها. فقبل أسبوعين فقط، عملت كأنها مندوبة المجتمع الدولي وطبّقت مبدأ “المسؤولية في الدفاع” (الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 2005)، بمهاجمة سوريا كي تدافع عن الدروز، بعدما فشل الحكم في دمشق في الدفاع عنهم.


وفي حالة غزة، ثمّة شكّ إذا كان سيفكّر أحد ما بمهاجمة إسرائيل أو حتى فرض إغلاق جويّ عليها، أو القيام بعملية صغيرة ضدها، مثل نشر قوات تفصل بين الغزيين والجيش الإسرائيلي. ففي هذه الحالة، لن تجرؤ إسرائيل على الأرجح على مقاتلة قوات غربية، حتى لو دعا وزراء إلى ذلك.


وأضاف ليفي أن لا أحد في الغرب سيفكّر بذلك، إذ إن إسرائيل تتمتع بحماية أميركية، ولا تزال تُعتبر جزءاً من الغرب، وجزءاً من الستار الحديدي مقابل العالم الإسلامي، وكدولة يجب التعامل برأفة معها بسبب صدمة 7 أكتوبر التي تُثير ذاكرة المحرقة.

والولايات المتحدة والغرب سيستمرون بمشاهدة الجوع والدمار والقتل والتهجير، وكذلك الأطفال الذين يُدفنون في غزة ويدفنون معهم الهوية الأخلاقية الإسرائيلية.


ليس بإمكان إسرائيل الادّعاء بشكل مقنع أنها لا تنفذ هنا عملية تجويع ممنهجة، لأن معظم الخبراء الدوليين يرصدون أسلوب عمل واضحاً، ولأن وزراء وجنرالات متقاعدين إسرائيليين يصرّحون منذ بداية العدوان دعماً لتجويع منهجي. كما أن تحذيرات مسبقة تعالت من جانب منظمات دولية، وأيضاً من داخل المداولات التي عقدها جهاز الأمن الإسرائيلي نفسه.


مع انهيار المفاوضات وانتظار القرار الإسرائيلي بتوسيع الحرب واحتلال قطاع غزة بالكامل أو فرض حصار ، وعلى إثر المطلب الأميركي الواضح بتسهيلات، خضع نتنياهو للضغط، وعمل سريعاً من أجل تغيير السياسة الإسرائيلية من أساسها، بمنح هُدن إنسانية، وفتح طرق لحركة قوافل شاحنات الإغاثة، وحتى إنزال مساعدات بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، رغم أن فائدته ضئيلة.


وطبعاً، حتى اللحظة لم يتغير شيء، ولم تدخل المساعدات وتُنهب، والعالم يشاهد خداع نتنياهو الذي سيقول لشركائه في اليمين الخلاصي إنه قريباً، وبعد أن يُصالح ترامب، سيتمكن من شنّ عملية عسكرية حاسمة ضد حماس.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : الأقصى صاعق التفجير وبوابة السلام وعلى منظمة التعاون الإسلامي التحرك فورا لمنع اندلاع حريق بالمنطقة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اكدت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، ان المسجد الأقصى المبارك هو صمام الأمان وبوابة السلام في المنطقة بأسرها ، كما انه في الوقت ذاته صاعق التفجير للأحداث في فلسطين . وشددت الأمانة العامة على ان استباحة المسجد الأقصى يوميا من قبل غلاة المستوطنين والتي كان آخرها امس الأحد، في ذكرى ما يسمى ب"خراب الهيكل" ، حيث دنسه نحو 3 الاف مستوطن يتقدمهم المتطرف إيتمار بن غفير، يشكل استفزازا صارخا لمشاعر 2 مليار مسلم في العالم ، كما انه تحديا لأبناء الشعب الفلسطيني المرابطين والمدافعين عن المسجد المبارك . وأشار المؤتمر في بيان له بهذا الخصوص اليوم الاثنين ، الى انه في الوقت الذي استباحت فيه جماعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال ، منعت الشرطة الإسرائيلية وما يسمى قوات حرس الحدود المصلين المسلمين من الدخول الى البلدة القديمة والوصول الى المسجد كما منعت الاخوة المسيحيين من الوصول الى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية .
وتطرقت الأمانة العامة الى الإجراءات التعسفية التضييقية على المصلين ورجال الدين الإسلامي في القدس، مشيرة الى اعتقال واستجواب سماحة المفتي الشيخ محمد حسين الأسبوع الماضي ومنعه من دخول المسجد لمدة أسبوع قابل للتجديد بذريعة ان خطبته في الجمعة قبل الأخيرة تضمنت تحريضا .
كما اشارت الأمانة العامة الى ان قوات الاحتلال تنصب عشرات الحواجز العسكرية على مداخل وابواب المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة، بالإضافة الى الحواجز العسكرية المركزية ومنها حاجز قلنديا الذي يمنع وصول أي مواطن من الضفة الغربية حتى لو تجاوز عمره الخمسين عاما من الوصول الى المسجد وخاصة في أيام الجمع وهو ما حدث خلال شهر رمضان الماضي، في امعان في التنكيل والحرمان من أداء الشعائر الدينية التي تعتبر حقا مكفولا في كافة الأعراف والمواثيق الدولية .
وقالت الأمانة العامة ان إسرائيل ترمي من وراء هذه الإجراءات التعسفية الى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية والداخل المحتل، حيث تشهد المدينة العاصمة اسوء وضع على جميع الصعد منذ حرب الخليج الثانية في العام 91 والى اليوم . ونوهت بأن احكام اغلاق المدينة يشير الى ان إسرائيل وبدعم وضوء اخضر امريكيين تحسم وضع القدس سياسيا دون اية مفاوضات مع الجانب الفلسطيني وهو ما يعني الغاء لكل الاتفاقات السياسية السابقة التي أجلت موضوع القدس الى مفاوضات الحل النهائي .
كما تطرقت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، الى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. وقالت ان سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط ببنود هذه الوصاية التي تمنع الجانب الإسرائيلي من الاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك ومن اتخاذ اية إجراءات من شأنها تغيير هويته الإسلامية . وأكدت ان المسجد بكافة مساحته البالغة 144 دونما هو ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم في ملكيته أحد.
ووجهت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس نداء الى منظمة التعاون الإسلامي والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، للتحرك الفوري واتخاذ اجراءات من شأنها ان تضع حدا لاقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى . وقالت الامانة العامة في بيانها ، ان ما جرى يوم الاحد من اقتحام واسع لغلاة المستوطنين يتقدمهم بن غفير، يوجه رسالة الى العالم الاسلامي على وجه التحديد بأن الاقصى في خطر حقيقي وفي الدقيقة الاخيرة من فرض التقسيم المكاني فيه بعد ان فرضت سلطات الاحتلال التقسيم الزماني منذ سنوات. واعتبرت الامانة العامة ، ان الصمت على هذه الجريمة النكراء يعد قبولا غير معلن من قبل العالم بأسره بما يجري من انتهاكات واعتداءات على مكان مقدس يهم ٢ مليار مسلم ، وايضا تسليما بالأمر الواقع المفروض احتلاليا، وهو ما يعطي حكومة نتنياهو ضوء اخصر للمضي قدما في عملية التقسيم المكاني . وشددت الامانة العامة على ان الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار لا يردع قوة احتلال غاشمة تخطط ليل نهار لهدم المسجد الاقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم مكانه . وكان جنود الاحتلال وبالتزامن مع اقتحام بن غفير للمسجد ، قد اقتحموا عشرات المنازل غير المدمرة في قطاع غزة وازالوا مجسمات وصور للمسجد الاقصى المبارك معلقة على الجدران ووضعوا مكانها صور الهيكل المزعوم ، في اشارة الى ان اسرائيل تخوض حربا دينية عنوانها الاقصى . وحذرت الامانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، من ان قادم الايام يحمل في ثناياه نوايا اسرائيلية مبيته تجاه المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، مطالبة الجميع باليقظة والتنبه حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه. وقالت الامانة العامة اخيرا، ان القدس هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام وان العدوان على المسجد الاقصى المبارك هو الوصفة الاكيدة لاندلاع شرارة حرب دينية في المنطقة بأسرها لن تنطفئ ابدا .

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

موقعون عسكريون إسرائيليون يدعون ترامب لوقف العمليات في غزة

وجه مئات من كبار القادة العسكريين والمخابرات الإسرائيليين السابقين رسالة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، طالبين منه التدخل فوراً لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدين أن القتال لم يعد مبرراً وأن الأهداف العسكرية في القطاع قد تحققت.

وقع على الرسالة التي تضمنت توقيعات 550 من قادة الجيش وأجهزة المخابرات، من بينهم أعضاء في منطقة "قادة من أجل أمن إسرائيل"، حيث زعم الموقعون أن الجيش الإسرائيلي نجح في تفكيك البنية العسكرية لحركة حماس وإنهاء حكمها الفعلي في القطاع، ولم يتبق سوى هدف ثالث لا يمكن تحقيقه إلا عبر الوسائل الدبلوماسية، وهو جلب الأمل لحياة أفضل لسكان غزة.

وأشار الموقعون إلى أن حماس لم تعد تشكل تهديدات استراتيجية لإسرائيل، وأن القدرات العسكرية في غزة قد استُنفدت، مؤكدين أن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق أهدافاً إضافية، بل سيؤدي إلى زيادة المعاناة الإنسانية ويقوض فرص التوصل إلى حل سياسي دائم.

ومن بين الموقعين على الرسالة، نائب رئيس أركان الجيش السابق ماتان فيلنائي، ورئيس الشاباك السابق عامي أيالون، ورئيس الموساد السابق تمير باردو، بالإضافة إلى السفير السابق جيريمي إيسخاروف ومفوض الشرطة السابق آساف حفيتس.

خاطب الموقعون ترامب، معتبرين أنه يملك مصداقية كبيرة لدى الغالبية العظمى من الإسرائيليين، مما يمنحه القدرة على التأثير على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتغيير مسار العمليات العسكرية، والابتعاد عن الحلول العسكرية التي لم تعد فعالة.

وشددوا على أن الحل العسكري لم يعد مجدياً، وأن استمرار الحرب يقوض فرص الحل السياسي ويعمق المعاناة الإنسانية في القطاع، داعين إلى ضرورة التوجه نحو الحلول الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بشكل دائم ومستدام.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات الجوع في غزة ومجازر جديدة أمام مراكز توزيع المساعدات

سجلت حالات الوفاة بسبب الجوع في قطاع غزة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع أن عدد الوفيات وصل إلى 180 فلسطينيًا، من بينهم 93 طفلًا، بعد وفاة خمسة أشخاص خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة سوء التغذية، في ظل استمرار الحصار والتدهور الاقتصادي.

شهدت المنطقة تصعيدًا في الهجمات الإسرائيلية، حيث استشهد 22 فلسطينيًا منذ فجر الاثنين، بينهم عشرة من منتظري المساعدات، وأُصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال لمناطق مختلفة من القطاع، في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد السكان المدنيين.

استهدفت غارات الاحتلال منازل وتجمعات مدنية، خاصة في مناطق غرب رفح ووسط القطاع، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، في تصعيد خطير يهدد حياة آلاف المدنيين ويزيد من معاناة السكان في القطاع المحاصر.

وفي أحدث الهجمات، استشهد ستة فلسطينيين وأصيب خمسون آخرون من منتظري المساعدات الأمريكية قرب مركز التوزيع بمحور نتساريم، وسط القطاع، مما يرفع حصيلة الضحايا في تلك المنطقة منذ بداية الهجوم إلى ثمانية شهداء، في حين استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف استهدف تجمعًا لمدنيين شرقي حي الشجاعية في مدينة غزة.

كما شهد القطاع استشهاد 13 فلسطينيًا في هجمات متفرقة، حيث استشهد أربعة في حي الشجاعية بمدينة غزة، واثنان في بلدة بيت لاهيا بمحافظة الشمال، خلال قصف استهدف تجمعات مدنية، مما يعكس تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على المناطق السكنية.

وفي وسط القطاع، استشهد فلسطينيان من منتظري المساعدات الأمريكية برصاص الاحتلال قرب مركز التوزيع في محيط محور نتساريم، قبل أن يرتفع العدد إلى ثمانية شهداء، بينما في جنوب القطاع، استشهد فلسطينيان، من بينهما سيدة، وأصيب أكثر من عشرين آخرين برصاص جيش الاحتلال قرب مركز التوزيع غربي مدينة رفح، في استمرار لسياسة القتل العمد والتنكيل بالسكان المدنيين.

وفي ظل غياب الدور الفاعل للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، شرعت إسرائيل منذ نهاية مايو الماضي في تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، إلا أن المجتمع الدولي يرفض الاعتراف بها، ويعتبرها أداة للتحكم في المساعدات الإنسانية في القطاع.

خلفت المجازر والعدوان الإسرائيلي أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من تسعة آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، في ظل ظروف إنسانية كارثية، ومجاعة أزهقت أرواح العديد من السكان، وسط استمرار الحصار والتدهور المعيشي.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تشترط دخول 250 شاحنة مساعدات يوميًا لاستئناف المفاوضات

أفادت مصادر عبرية أن حركة حماس أوقفت مشاركتها في مفاوضات وقف إطلاق النار التي كانت جارية، وذلك كرد فعل على تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن الحركة طالبت بتمرير ما لا يقل عن 250 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى القطاع، كشرط أساسي لاستئناف المفاوضات.

وقد اتخذت حركة حماس قرارها بعدم المشاركة في أي مناقشات تتعلق بوقف إطلاق النار، احتجاجًا على ما وصفته بتجاهل الحكومة الاحتلالية لمطالب القطاع وضمانات دخول المساعدات بشكل مستمر. ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحصار المفروض على غزة، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

وكانت الحركة قد أعلنت أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة السكان، وأنها لن تعود إلى المفاوضات إلا بعد تلبية مطالبها المتعلقة بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية. وأشارت إلى أن هذا الشرط هو خطوة ضرورية لإنهاء الأزمة الإنسانية المستمرة منذ فترة طويلة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر فلسطينية أن التصعيد الأخير جاء بعد رفض حكومة الاحتلال اتخاذ خطوات ملموسة لضمان دخول المساعدات بشكل منتظم، مما زاد من معاناة السكان في القطاع. وأعربت عن أملها في أن تتراجع الحكومة الاحتلالية عن مواقفها وتستجيب لمطالب الشعب الفلسطيني.

رياضة

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

إسماعيل أبو دان.. شهيد الانتظار في غزة يروي معاناة النزوح والبطالة

في مشهد يعكس معاناة الفلسطينيين في غزة، استشهد اللاعب السابق إسماعيل أبو دان، البالغ من العمر 37 عامًا، أثناء انتظاره للحصول على مساعدات إنسانية في منطقة زيكيم شمال القطاع. كان أبو دان، الذي يعيل عشرة أفراد، قد توجه إلى مركز المساعدات التابع لمؤسسة غزة الأميركية في 22 يوليو 2025، بهدف تأمين الطعام لأطفاله الخمسة، خاصة بعد نقص الدقيق وارتفاع أسعاره في الأسواق.

كان هدفه الوصول إلى منطقة العامودي القريبة من زيكيم، حيث كان ينتظر إشارة فتح المركز لجمع المواد التموينية الأساسية. إلا أن الطريق كان محفوفًا بالمخاطر، خاصة مع صعوبة المواصلات، مما اضطره والجماعة إلى الاكتفاء بما هو ضروري من الطعام. بعد ساعات من الانتظار، غطى الغبار المكان، واعتقد الجميع أن المساعدات وصلت، لكن تبيّن أن دبابة إسرائيلية فتحت النار بشكل عشوائي على المتجمهرين، مما أدى إلى إصابة أبو دان بأربع رصاصات، اثنتان في ظهره، وواحدة تحت أذنه اليمنى، وأخرى اخترقت فمه وخرجت من رأسه، فاستشهد على الفور.

ظل جثمانه ملقى على الأرض قرابة ساعتين حتى سمح جيش الاحتلال بانتشاله، حيث نُقل على عربة يجرها حيوان، قبل أن يتعرف عليه أحد أصدقائه من حذائه ووجهه. أبلغ الصديق عائلة الشهيد، التي هرعت إلى عيادة الشيخ رضوان حيث وصل الجثمان، ليودعوه بقلوب مكسورة، معبرة عن حزنها العميق، كما أكدت والدته للجهات المختصة. وقالت والدته: "بالنسبة لي كان إسماعيل الابن والزوج والأخ والحياة كلها.. هو الوحيد الذي أكرمني الله به. الله يرحمه ويتقبله".

منذ بداية الحرب، نزح أبو دان وأسرته عدة مرات بين شمال غزة، الزوايدة، رفح، ودير البلح، قبل أن يعودوا إلى غزة بعد وقف إطلاق النار في 19 يناير 2025. حاول خلال تلك الفترة العمل في بيع المعلبات، الملابس، والأحذية، لكن الظروف الصعبة حالت دون استقرار حياته. خلف إسماعيل خمسة أبناء، أكبرهم يوسف (14 عامًا)، الذي ورث عن والده حسه التهديفي، وأصغرهم رفيف (5 أعوام)، التي تعاني من انحراف في عينها اليمنى، وكان والدها يلازم المستشفيات لعلاجها قبل استشهاده.

على الصعيد الرياضي، لعب أبو دان لعدة فرق في غزة، منها خدمات الشاطئ، غزة الرياضي، الزيتون، الصداقة، التفاح، أهلي النصيرات، والجلاء، وحقق إنجازات عدة، أبرزها وصافة البطولة العربية الدولية للناشئين في الأردن عام 2008، والتتويج ببطولة "أسطول الحرية" مع أندية غزة، بالإضافة إلى لقب هداف دوري كرة القدم الشاطئية عام 2018. كانت حياته مليئة بالأمل والطموح، لكنه انتهى شهيدًا وهو ينتظر لقمة عيشه، في ظل استمرار العدوان والحصار على القطاع.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تمنع مسؤول أممي من العودة إلى غزة وتتصاعد الأزمة الإنسانية

أعلن جوناثان ويتال، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن إسرائيل لم تجدد تأشيرته، مما يمنعه من العودة إلى غزة، في ظل تدهور الوضع الإنساني في القطاع. جاء ذلك بعد مؤتمر صحفي عقده في غزة، حيث تحدث عن إطلاق النار على مدنيين يحاولون الوصول إلى الطعام، ووصف الإجراءات الإسرائيلية بأنها انتقامية ضد العاملين في المنظمات الإنسانية.

وأشار ويتال إلى أن إسرائيل مارست منذ بداية الحرب سياسة العقاب الجماعي، مؤكداً أن غزة تواجه مجاعة حقيقية، حيث يُجبر نحو 2.1 مليون شخص على التكدس في مساحة لا تتجاوز 12% من القطاع. ولفت إلى أن المشهد اليومي يتسم بتفكيك منهجي لوسائل الحياة الفلسطينية، مع قتل المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، ووصف ذلك بأنه اعتداء يومي على الحياة والكرامة.

قال المسؤول الأممي إن إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية كأداة حرب، حيث تحول وسائل البقاء إلى سلاح، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً لتلبية الاحتياجات الإنسانية. ووصف المشاهد المروعة من داخل المستشفيات، حيث يعمل مع زملائه على نقل المرضى إلى غرف مظلمة بلا كهرباء أو ماء أو طعام، بأنها من أبشع الصور التي شاهدها، مع وجود مقابر جماعية في ساحات المستشفيات.

تحدث ويتال عن استهداف متعمد للعاملين في المجال الإنساني، حتى في المناطق التي تعتبر آمنة، حيث تم قتل عدد منهم بضربات طائرات مسيرة ونيران دبابات أثناء محاولتهم إيصال المساعدات. وأشار إلى أن قوافل الإغاثة تواجه عراقيل ميدانية وإدارية، مع وجود جندي يطلق النار على فلسطيني من الخلف أثناء محاولته الوصول إلى شاحنة مساعدات، وهو مشهد يتكرر عند نقاط توزيع الغذاء.

وأوضح أن حوالي 89% من مساحة غزة خاضعة لأوامر تهجير أو تقع ضمن مناطق عسكرية، مما يصعب تنفيذ عمليات الإغاثة بشكل فعال. ودعا المجتمع الدولي إلى وقف الحرب وفرض القانون الدولي، محذراً من أن غزة تغرق تحت القصف والمجاعة والحصار، وأن أي تأخير في تطبيق القواعد الإنسانية يزيد من معاناة السكان.

اختتم ويتال حديثه بالتأكيد على أنه لم يعد قادرًا على الصمت أمام هذه السياسات، وأن رفع الصوت أمام معاناة الشعب الفلسطيني هو جزء من دوره في تعزيز احترام القانون الدولي، خاصة في ظل استمرار السياسات التي تتجاهل معاناة المدنيين وتعمق من أزمتهم الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

اختفاء مدرب فلسطيني أثناء محاولته الحصول على مساعدات إنسانية في غزة

في صباح يوم 24 يونيو 2025، توجه نادر النجار، مدرب فريق خدمات جباليا لكرة القدم، إلى مركز المساعدات الإنسانية في منطقة الشاكوش غرب رفح، في محاولة للحصول على مواد غذائية لأطفاله الستة، بعد أن أنهكهم الجوع وأجبرهم على السير في طرق محفوفة بالمخاطر والذل. كانت هذه المرة الرابعة التي يذهب فيها إلى المركز، لكنه لم يعد، واختفى بشكل غامض بعد تعرضه لإطلاق نار كثيف من قبل جيش الاحتلال أثناء تواجده خلف حاجز ترابي، حيث كان ينتظر فتح المركز.

استقرت عائلة النجار في خيمة على أراضي المواصي غرب خان يونس، بعد نزوحهم من معسكر جباليا إثر تدمير منزلهم واستشهاد والدته وثلاث من أخواته، وقرروا البقاء هناك رغم عودتهم المؤقتة إلى غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار. كان الأمل يحدو نادر بالعودة مجددًا، وهو يحمل في يده ما يسد رمق أطفاله، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 أشهر و10 سنوات.

وفقًا لشقيقه محمد، فإن الروايات حول مصيره متضاربة، حيث قال بعض الشهود إنه شوهد داخل المركز، بينما أكد آخرون رؤيته وهو داخل سيارة وهو يحمل مساعدات ويستعد للعودة إلى خيمته. العائلة بدأت بالبحث الرسمي عبر المؤسسات المحلية والدولية، مثل الصليب الأحمر ومركز الدفاع عن الفرد "الهوموكيد"، بالإضافة إلى مؤسسات حقوقية أخرى، دون أن تتلقَ أي معلومات مؤكدة عن مكانه أو حالته.

الصليب الأحمر طلب من جيش الاحتلال الإسرائيلي معرفة ما إذا كان نادر معتقلاً لديه، لكن المؤسسة الدولية لم تتلق ردًا، وأكدت أن الأوضاع زادت تعقيدًا منذ أكتوبر 2023، مع تزايد حالات المفقودين. مركز "الهوموكيد" أشار إلى أن نادر قد يكون محتجزًا في أحد معسكرات الاعتقال التابعة لجيش الاحتلال، لكنه لا يُكشف عن أسمائهم إلا عند تحويلهم للسجون.

حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة عن مصيره، ويظل والده الحاج عوض (65 عامًا) يرافق أحفاده، محاولًا تعويض غياب نادر، بينما يحاول أشقاؤه تقديم ما يمكنهم لإعالة الأسرة. يُذكر أن نادر كان لاعبًا سابقًا في أندية مثل شباب جباليا واتحاد خان يونس، وعمل مساعد مدرب في نادي خدمات النصيرات، وله سجل حافل في كرة القدم الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مصائد الموت: إسرائيل وأميركا يهددان غزة بالمجاعة

في 28 يوليو 2025، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم بتصريح اعتبر فيه أن هناك مجاعة حقيقية في غزة، وهو ما يتناقض مع مواقفه السابقة التي كانت تدافع عن "مؤسسة غزة الإنسانية" كمصدر للمساعدات الإنسانية. جاء ذلك خلال لقائه برئيس الوزراء البريطاني في أسكتلندا، حيث أشار إلى فشل آلية التوزيع الحالية التي وصفها حقوقيون بـ"مصائد الموت".

تقرير صادر عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أكد أن المساعدات لم تكن تصل إلى حماس، وأن إدارة المساعدات كانت ناجحة قبل أن تتدخل إسرائيل بمؤسسة غزة الإنسانية، التي تحولت إلى أداة لتهجير السكان وخلق أزمات إنسانية، وفقاً لوصف مسؤولين أمميين وأوروبيين.

ويُعد ستيف ويتكوف، الذي يقف وراء مؤسسة غزة الإنسانية، شخصية محورية في استغلال المساعدات كأداة ضغط، حيث استُخدمت المؤسسة في التفاوض مع حماس، مما منح إسرائيل وحلفاءها نفوذاً إضافياً في التحكم بالمساعدات، ويُستبعد أن تتخلى إسرائيل أو ويتكوف عن السيطرة على الملف قريباً.

شهدت مراكز توزيع المساعدات مشاهد مروعة، حيث أُطلق النار على طفل يُدعى أمير بعد قبّل يد أحد الضباط الأميركيين، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية. كما منعت الشاحنات من دخول القطاع بين مارس ومايو، مما أدى إلى تقليص المساعدات بشكل كبير، وحرمان 90% من الأطفال دون سن الخامسة من الحليب، وزيادة نسبة الجوع إلى 80%، مع وصول أكثر من نصف مليون غزّي إلى حافة الموت جوعاً.

انتشرت صور المجاعة والمظاهرات المناهضة للمؤسسة في أنحاء العالم، خاصة في الدول الغربية، مع تزايد الغضب الشعبي العربي، مما أدى إلى تشديد القبضة الأمنية في بعض الدول العربية، وزيادة القلق الإسرائيلي والأميركي من تصاعد الغضب.

وفي فضيحة جديدة، تبين أن شركات أميركية كبرى تمتلك حصصاً في شركة أمن خاصة تدير مراكز توزيع المساعدات، التي تحولت إلى أدوات لتحقيق أرباح على حساب المأساة الإنسانية، مع تقديم إدارة ترامب تبرعات ضخمة للمؤسسة، رغم أدلة على استغلالها في تجارة الحرب.

المنظمات الأممية والدولية ترفض المشاركة في آلية توزيع المساعدات عبر المؤسسة، مؤكدة أن ذلك يسيّس العمل الإنساني ويعقد من عملية التوزيع، مما يضع ضغوطاً على إدارة ترامب، التي قد تسعى لتغيير الآلية إما بإلغائها أو تعديلها، بهدف تخفيف الانتقادات الدولية والداخلية.

وقد يُستغل هذا التغيير لإعادة تسييل المنحة العربية البالغة 100 مليون دولار، التي علقت سابقاً، وربما يتم التفكير في تشكيل قوة أمنية عربية بدلاً من الشركات الأميركية، رغم معارضة فصائل المقاومة لذلك، وهو خيار قيد الدراسة الجدية.

وفي الختام، تعتبر تصريحات ترامب اعترافاً متأخراً بالمجاعة، لكنها تشير إلى محاولة لإعادة إنتاج سياسة التجويع بشكل جديد، حيث أن أي تغيير خارج الإطار الأممي سيحول المساعدات إلى أداة ضغط، بدلاً من أن تكون وسيلة إنقاذ، وهو ما يفرض على المنظمات الدولية رفض تسييس وتسيير المساعدات بشكل يهدد حياة السكان المدنيين.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تدرس تعزيز دفاعاتها الجوية بعد فشل هجوم أكتوبر

ذكرت صحيفة معاريف أن القوات الجوية الإسرائيلية تدرس حاليا خيارات متعددة لتعزيز نظام الدفاع الجوي على حدود البلاد، وذلك بعد التحقيقات التي أجرتها حول الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر عام 2023. وأشارت إلى أن القرار النهائي بشأن تشكيل منظومة دفاع جوي متطورة لم يتخذ بعد، إلا أن هناك توجهات واضحة نحو إنشاء قوة جوية خاصة بحماية الحدود.

وأوضحت الصحيفة أن التحقيقات التي أجرتها القوات الجوية خلصت إلى ضرورة إنشاء وحدة جوية مستقلة تابعة لسلطة حماية الحدود، تكون مجهزة بمركبات جوية قادرة على الرد السريع والاشتباك مع قوات برية تحاول اختراق الحدود. ويهدف هذا النموذج إلى توفير استجابة فورية وفعالة للتهديدات المحتملة، خاصة في ظل فشل سلاح الجو في التصدي للهجوم في الساعات الأولى من وقوعه.

وتتضمن الخطة إضافة أنظمة صواريخ مضادة للدبابات ومدافع ورشاشات، لتعزيز القدرات الدفاعية على الحدود. كما يدرس سلاح الجو الإسرائيلي خيارات لطائرات من نوع "إير تراكتور" و"بلاك هوك" كجزء من منظومة الدفاع الجوي الجديدة. وتعد طائرة "إير تراكتور" من طراز "AT-802" خيارا مطروحا، لأنها تتمتع بقوة نيران عالية وتستطيع إيقاف تحركات المشاة والمركبات المهاجمة، خاصة في المناطق المأهولة والمحددة.

وتشير التقارير إلى أن الجيش الأميركي اعتمد على طائرة "إير تراكتور" من طراز "AT-802" لمكافحة الإرهاب، حيث اشترى منها 72 طائرة في عام 2022، نظرا لقدرتها على تنفيذ مهام قتالية دقيقة وفعالة.

أما الخيار الثاني فهو طائرة "بلاك هوك" من طراز "UH-60M"، والتي أثبتت كفاءتها في العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتعد من الطائرات الرئيسية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي. وتتميز "بلاك هوك" بقدرتها على نقل 11 مقاتلا، بالإضافة إلى نقل المصابين، كما يمكنها الإقلاع والهبوط دون الحاجة إلى مدرج، وتستخدم أيضا كطائرة دورية نهارية لنقل كبار الشخصيات العسكرية.

ولم تكشف الصحيفة عن موعد اتخاذ القرار النهائي بشأن منظومة الدفاع الجوي على الحدود، أو نتائج التحقيقات التي أجرتها إسرائيل حول إخفاقاتها في التصدي للهجوم في أكتوبر. وكانت نتائج التحقيقات التي نشرت في مارس الماضي قد أظهرت أن فشل القوات الإسرائيلية في التصدي للهجوم على كيبوتس نير عوز في غلاف غزة كان من أبرز إخفاقات الجيش، حيث تمكن المهاجمون من قتل وأسر نحو ربع سكان الكيبوتس قبل تدخل قوات الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تتعمد إحداث مجاعة في غزة عبر حسابات دقيقة

كشفت الكاتبة إيما غراهام-هاريسون في تقرير نشرته صحيفة غارديان أن إسرائيل تسيطر بشكل كامل على تدفق الغذاء إلى قطاع غزة، وتقوم بتقليل كميات المساعدات المسموح بدخولها بهدف فرض مجاعة جماعية على السكان. وأكدت أن إسرائيل على علم تام بحجم الغذاء الضروري لبقاء السكان، حيث سبق أن حسبت الكمية المطلوبة بدقة في وثائق رسمية، ومع ذلك تسمح بدخول جزء ضئيل من تلك المساعدات.

وأشارت إلى أن عدد الوفيات الناتجة عن الجوع خلال 11 يوما فقط تجاوز حصيلة 21 شهرا من الحرب، وهو ما يكشف أن المجاعة ليست مجرد ادعاء، بل واقع مرير يفرضه الاحتلال بشكل متعمد. وأوضحت أن إسرائيل كانت تتحكم على مدى العقود الماضية في مستويات الجوع عبر التلاعب بكميات الغذاء المسموح بدخولها، بهدف ممارسة ضغط نفسي وسياسي على السكان دون التسبب في مجاعة كاملة.

وفي عام 2006، صرح مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت بأن الهدف هو وضع الفلسطينيين على حمية غذائية من دون أن يموتوا جوعا، وهو ما يعكس نية الاحتلال في التحكم بمستويات التغذية. وفي عام 2008، حسبت وكالة "كوغات" الإسرائيلية أن الحد الأدنى المطلوب يوميا للفرد هو 2300 سعرة حرارية، أي حوالي 1.8 كغ من الطعام، لكن إسرائيل لم تسمح خلال الفترة من مارس إلى يونيو بدخول سوى 56 ألف طن من الغذاء، وهو أقل من ربع الكمية المطلوبة، مما يؤكد وجود سياسة تجويع متعمدة.

ورغم إنكار المسؤولين الإسرائيليين لوجود مجاعة، وادعائهم أن حماس أو الأمم المتحدة مسؤولون عن نقص المساعدات، فإن تقارير مستقلة تؤكد أن الشحنات كانت غير كافية، وأن خطة توزيع المساعدات ستؤدي إلى مجاعة حتى لو نفذت بشكل مثالي. وأشارت لجنة مراجعة المجاعة إلى أن حتى أفضل خطط التوزيع كانت ستفشل في تلبية الاحتياجات، وأن الغذاء المقدم لا يكفي أساسا، مما يعكس نية مسبقة لفرض المجاعة.

وتظهر بيانات إسرائيلية أن عمليات إنزال المساعدات جويا استمرت لمدة 104 أيام من أصل 21 شهرا من الحرب، لكن الكمية التي تم توفيرها كانت تعادل احتياجات القطاع لأربعة أيام فقط، بتكلفة عالية، ولو استُثمر هذا المبلغ في الشاحنات، لكان بالإمكان إدخال كميات أكبر بكثير من الطعام. وتستخدم إسرائيل عمليات الإسقاط الجوي عادة كخيار أخير في حالات الطوارئ، لكن في غزة، فإن العائق الوحيد أمام دخول المساعدات هو القيود التي تفرضها إسرائيل، والتي تحول دون إنهاء المجاعة.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم مع فشل المساعدات في ضبط الأسواق

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التصاعد، حيث فشلت المساعدات المحدودة التي سمح الاحتلال الإسرائيلي بدخولها مؤخراً في الحد من ارتفاع الأسعار أو التخفيف من وطأة المجاعة التي تزداد حدة. يحتاج القطاع إلى حوالي 600 شاحنة يومياً من المواد الغذائية والتموينية لتلبية الحد الأدنى من حاجات أكثر من مليوني شخص، لكن الاحتلال يسمح بدخول متوسط 80 شاحنة فقط، معظمها مساعدات إنسانية وليس بضائع تجارية، وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي.

ورغم قلة الشاحنات، يُجبر السائقون على تفريغ حمولاتهم في مناطق نائية، مما يعرضها للنهب من قبل الجائعين وبعض اللصوص، وسط غياب التنظيم والرقابة. أدى ذلك إلى استمرار ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، حيث لا تزال أسعار السلع الأساسية مرتفعة، مع بقاء كيلو الدقيق بين 42 و45 شيكلاً، والسكر بـ400 شيكل، والأرز والمعكرونة حوالي 50 شيكلاً للكيلوغرام، وزيت القلي بـ50 شيكلاً، مما يجعل من الصعب على الغالبية العظمى من الفلسطينيين شراءها.

وفي الأسواق، غابت المحلات التقليدية والبائعون المحترفون، وتحولت إلى سوق فوضوي يعرض كميات صغيرة من السلع على الأرصفة، مع غياب نظام واضح للبيع أو تنظيم. يشتري البعض السلع من مراكز توزيع تابعة لمؤسسات أمريكية أو من أماكن سرقة المساعدات، ويبيعونها بأسعار السوق، غالباً بدون ربح يذكر، أو يبيعون المساعدات المجانية لتحقيق دخل محدود.

وفي تفسير استمرار ارتفاع الأسعار رغم تدفق بعض المساعدات، أكد خبراء اقتصاديون أن الكميات المدخلة لا تتجاوز 10% من الحاجة اليومية، وأن السوق يعاني من تشوهات نتيجة التدخلات السياسية والأمنية، حيث يعتمد 95% من السكان على المساعدات، لكن 85% منهم لا تصلهم أي مساعدات، ويقتصر المستفيدون على فئة صغيرة قادرة على الوصول إلى مراكز التوزيع وتحمل المخاطر الأمنية.

أما السوق السوداء، فهي المسيطرة حالياً على مفاصل الاقتصاد، حيث يحتكر عدد من التجار السوق ويحتفظون بالبضائع بأسعار مرتفعة، خاصة المواد الأساسية مثل الطحين، ويقومون بطرحها تدريجياً بأسعار مرتفعة، مما يطيل من معاناة السكان. ويتوقع خبراء أن تنخفض الأسعار تدريجياً مع استمرار ضخ المساعدات، لكن ذلك قد يستغرق أسابيع، مع تحذيرات من نية الاحتلال إبقاء أسعار بعض السلع مرتفعة عبر تقليص المساعدات.

وفي جانب آخر، تتفاقم معاناة المواطنين بسبب ظاهرة صرف الأموال من البنوك عبر السوق السوداء مقابل عمولات مرتفعة، تصل إلى 50% من قيمة المبالغ، مما يضاعف من الظلم الاقتصادي ويستنزف المدخرات، ويزيد من تكدس الثروات في أيدي قلة قليلة، في ظل غياب أي رقابة حكومية فعالة على السوق.

صحة

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تداعيات المجاعة على الجسم البشري: سيناريو واقعي وتحليل علمي

أكدت الجهات الرسمية في غزة أن المجاعة لا تزال تتفاقم رغم إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن "هدنة إنسانية مؤقتة"، حيث إن الشاحنات المسموح لها بالدخول كانت قليلة جدا، وبعضها تم الاستيلاء عليه أمام أعين قوات الاحتلال التي تعرقل وصول المساعدات إلى مراكز التوزيع، مما يزيد من معاناة السكان ويعوق جهود الإغاثة.

لفهم تأثير المجاعة على الإنسان، يُعرض سيناريو افتراضي يتخيل فيه الشخص نفسه محاصرا في غرفة لا يستطيع الخروج منها، مع بقاء وجبة واحدة من الطعام، ليبدأ بعدها رحلة المعاناة الجسدية والنفسية. تبدأ التغيرات بعد ساعات قليلة من تناول الوجبة الأخيرة، حيث يعتمد الجسم على السكر المخزن في الكبد والعضلات، ويبدأ في استهلاكه تدريجيا خلال 6-8 ساعات، مما يسبب الشعور بالجوع، الدوار، ضعف التركيز، وتقلبات المزاج.

خلال اليوم الأول، ينخفض مستوى السكر في الدم بشكل كبير، ويبدأ الجسم في استهلاك مخزون الغليكوجين، مما يؤدي إلى أعراض مثل الارتعاش، الصداع، والشعور بالضعف. أما الأطفال، فهم أكثر عرضة لهذه الآثار بسرعة أكبر بسبب احتياطياتهم المحدودة من الطاقة. بعد 24 ساعة، يُستنفد مخزون السكر، ويبدأ الجسم في حرق الدهون وتحويلها إلى أجسام كيتونية، التي تستخدم كمصدر طاقة بديل للدماغ والأعضاء.

مع مرور الأيام، يبدأ الجسم في تفكيك أنسجة العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، مما يهدد حياة الإنسان بشكل مباشر. تظهر علامات نقص البروتين، مثل الانتفاخ نتيجة تسرب السوائل، خاصة عند الأطفال، مع تدهور الحالة النفسية، حيث يعاني الإنسان من الارتباك، النوبات، وفقدان الوعي. بعد أسبوع، تتفاقم الحالة، ويصبح الجسم ضعيفا للغاية، مع انخفاض ضغط الدم، تباطؤ نبض القلب، وضعف الجهاز المناعي، مما يجعل الإنسان عرضة للعدوى والموت.

وفي المرحلة النهائية، تتوقف وظائف الأعضاء الحيوية، ويبدأ الجسم في التهام نفسه، حيث تتدهور صحة القلب والكلى والكبد، مع احتمالية الوفاة نتيجة فشل الأعضاء أو اضطرابات في نظم القلب. غالبية البشر لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة لأكثر من شهر إلى شهرين بدون طعام، مع بقاء الماء ضروريًا للبقاء على قيد الحياة، ويكون الأطفال هم الأكثر عرضة للموت خلال الأسبوع الأول من المجاعة.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تتعرض لأزمة جوع غير مسبوقة وتدمير شامل للبنية التحتية

تواجه قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث يعاني أكثر من ثلث السكان من الجوع الحاد، ويعيش مئات الآلاف من الأطفال ظروفاً تنذر بكارثة تنموية شاملة. وفقاً لخبير الاقتصاد غسان أبو مطر، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من 20 شهراً أدت إلى وفاة مئات الأشخاص بسبب نقص الغذاء والماء، وتسببت في مجاعة طالت أكثر من 80% من سكان القطاع، مع فرض إسرائيل سياسة القتل والتجويع التي تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتُعد جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية.

أشار أبو مطر إلى أن الجوع لا يضعف الأجساد فحسب، بل يكسر الإرادة أيضاً، حيث يعاني ملايين الأطفال من نقص التغذية الذي يؤثر سلباً على نموهم العقلي والجسدي، مما يهدد مستقبل التنمية في فلسطين. حتى بداية أغسطس، سجلت وزارة الصحة في غزة نحو 162 شهيداً من جراء التجويع والحصار، مع ارتفاع أعداد النساء والأطفال الذين يواجهون خطر سوء التغذية المزمن، وسط عجز المنظمات الإنسانية عن إدخال المساعدات بشكل كافٍ بسبب القيود والسرقات من قبل عصابات.

حذرت منظمات الأمم المتحدة من أن مليون امرأة وفتاة في القطاع يواجهن المجاعة، وأن برنامج الأغذية العالمي غير قادر على تلبية الاحتياجات الإنسانية بشكل كامل. كما يعاني آلاف الحوامل والأطفال من سوء التغذية، وتُعاني منظومة الرعاية الصحية من نقص الأدوية الأساسية، خاصة أدوية مرض السكري. ودعا مفوض الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى ضرورة وقف الجوع من خلال الوسائل السياسية، وتوفير مساعدات غذائية واسعة النطاق بشكل فوري ودون عوائق.

وفق تقديرات البنك الدولي، فإن الحرب في غزة تُعد أشد صدمة اقتصادية تتعرض لها فلسطين خلال العقدين الأخيرين، حيث انكمش الناتج المحلي بنسبة 27% في 2024، وتراجعت قيمة المخزون الرأسمالي بنحو 30 مليار دولار، مع تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية. وتضاعفت معدلات البطالة في غزة إلى 79%، مع ارتفاع التضخم إلى 300%، وازدياد حدة المجاعة، مما يعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويهدد استدامة الحياة في القطاع.

تُقدر الخسائر الاقتصادية في القطاع بنحو 19 مليار دولار، مع حاجة لإعادة إعمار تتجاوز 53 مليار دولار، ويُتوقع أن يظل معدل الفقر مرتفعاً، حيث قد يصل إلى أكثر من 38% بحلول نهاية 2025. قبل الحرب، كانت غزة تعاني من معدلات بطالة مرتفعة ومستوى معيشة أدنى مقارنة بالضفة الغربية، لكن الأزمة الحالية فاقمت من التدهور، حيث نزح حوالي 90% من سكان القطاع، وتعرضت آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات للدمار، مع تضرر الأراضي الزراعية وشبكات الطرق بشكل واسع.

على المدى الطويل، فإن آثار المجاعة والحرب تظهر بشكل مروع، حيث تضرر أكثر من 170 ألف مبنى، وتعرضت المؤسسات التعليمية والصحية لأضرار جسيمة، مما يهدد مستقبل الأطفال ويؤثر على قدراتهم العقلية والجسدية. كما أن التقزم وسوء التغذية المزمن يهددان بنقص الإنتاجية وتراجع القدرات الذهنية، مع خسائر اقتصادية تقدر بنحو 16% من الناتج المحلي في المناطق الأكثر تضرراً، مما يهدد مستقبل الأجيال ويعمق دائرة الفقر والعجز التنموي.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد قائد منتخب فلسطين أثناء رحلة البحث عن الطعام لأطفاله

في ظل حصار خانق يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، استشهد أحمد المفتي، قائد منتخب فلسطين للكرة الطائرة، خلال محاولته الحصول على الطعام لأطفاله، وهو في طريقه إلى مركز توزيع المساعدات قرب محور نيتساريم. كانت هذه المرة الثالثة التي يذهب فيها إلى ذلك المكان، برفقة مدنيين آخرين، في ظروف معقدة تزداد سوءًا مع تصاعد الحرب واشتداد الحصار في مارس/آذار 2025.

أصيب أحمد برصاصة أصابت قلبه، مما أدى إلى وفاته على الفور، وهو في عمر 36 عامًا. ينتمي أحمد إلى مخيم جباليا، وكان يعمل سابقًا بائعًا وسائق أجرة، بعد أن اضطر لوقف راتبه من ناديه بسبب ظروف الحرب، فعمل على بيع المواد التموينية على بسطة صغيرة. رغم ذلك، لم تتوقف آماله في حياة كريمة، فاشترى سيارة ليعمل عليها سائقًا، لكنه استشهد قبل أن يتمكن من سداد ديونه.

عاد أحمد إلى شمال القطاع بعد وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، لكنه وجد منزله مدمّرًا، فبنّى خيمة فوق الركام ليعيش فيها مع زوجته وأطفاله الأربعة، أكبرهم في الثانية عشرة وأصغرهم في الثالثة. مع عودة الحرب في مارس/آذار، اضطر إلى الانتقال إلى مدينة غزة، حيث استأجر منزلاً صغيرًا لجمع عائلته مع عائلتي أخيه وأخته، في ظل تصاعد المجاعة نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات.

رغم الظروف الصعبة، حاول أحمد أن يوفر لأطفاله الحد الأدنى من الطعام، لكن رصاص الاحتلال أنهى حياته أثناء محاولته الوصول إلى مركز توزيع المساعدات. ترك استشهاده أثرًا عميقًا على عائلته، خاصة أطفاله الصغار الذين لم يجدوا من يمدهم بالقليل من الطعام، بعد أن ضحى بحياته من أجل سعادتهم ورضاهم.

قال ابن أخيه إن أحمد كان يقطع عشرات الكيلومترات مشيًا، بسبب انعدام وسائل النقل، ليصل إلى مركز المساعدات، وكان يعود بحمولة قليلة رغم خطورة الطريق، لكن فرحة أطفاله كانت تدفعه للمخاطرة. كان أحمد يشعر بالقهر، وتدهورت صحته، وكان مهمومًا وحزينًا، معتقدًا أن الموت أرحم من حياة بات فيها إطعام أطفاله عبئًا ثقيلاً.

يُذكر أن نادي شباب جباليا، أحد أبرز أندية غزة في كرة الطائرة، تعرض لمجزرة تدمير كامل مقره، وأسفر عن استشهاد 12 من لاعبيه وطواقمه خلال حرب الاحتلال المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم مصطفى شاهين، ومحمد الملفوح، ووهيب عودة، وأحمد منصور، ويوسف حمادة، وخالد أبو زر، الناطق الإعلامي باسم النادي.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع قانون فرنسي لتعجيل استعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة

أعلنت الحكومة الفرنسية عن إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تسريع عملية استعادة الممتلكات الثقافية التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك من خلال تبسيط الإجراءات القانونية وإشراك خبراء من فرنسا والدول المعنية مباشرةً. يأتي هذا التوجه في إطار جهود رسمية لمعالجة ملف الموروث الثقافي المنهوب، خاصةً من الدول الأفريقية التي عانت من عمليات استيلاء غير قانونية على تراثها الثقافي.

ينص القانون على تسهيل إعادة الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية إلى الدول التي حُرمت منها نتيجة عمليات سرقة أو نهب أو تنازل تم تحت الإكراه أو العنف، أو من قبل جهات لا تملك حق التصرف بها، وذلك للفترة الممتدة بين عامي 1815 و1972، وفقًا لوزارة الثقافة الفرنسية. ويأتي هذا الإجراء استجابةً للمطالب الدولية والمحلية بضرورة استرداد التراث الثقافي المسلوب.

ويُستثنى من مبدأ "عدم قابلية التصرف" الذي يحكم المجموعات الوطنية الفرنسية، حيث يُسمح بإخراج الأعمال من تلك المجموعات إذا ثبت أنها حصلت عليها بطرق غير قانونية، سواء كانت سرقة أو نهب أو تم التنازل عنها تحت الإكراه أو العنف. ويهدف ذلك إلى تصحيح مسار استعادة الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير شرعي خلال الحقبة الاستعمارية.

وبموجب القانون الجديد، لن تتطلب عملية الاستعادة إصدار قانون خاص لكل حالة على حدة، بل ستتم عبر مرسوم يصدر عن مجلس الدولة الفرنسي، بعد استشارة لجنة علمية ثنائية عند الحاجة. وتُكلف هذه اللجنة بتوثيق ودراسة مدى شرعية امتلاك فرنسا لتلك الأعمال، بمشاركة خبراء ومؤرخين من الجانبين الفرنسي والدولي المعنيين بالملف.

وقد قررت فرنسا سابقًا إعادة قطع أثرية إلى كل من السنغال وبنين، كانت قد نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية، في خطوة تعكس التزامها بمعالجة ملف الموروث الثقافي المنهوب بشكل جدي. وتختار الحكومة الفرنسية الفترة بين عامي 1815 و1972 كإطار زمني للمراجعة، حيث يمثل العام الأول بداية حركة أوروبية لإعادة الأعمال المنهوبة خلال حروب نابليون، بينما يشير العام الأخير إلى بدء تطبيق اتفاقية اليونسكو الدولية لحماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع.

منوعات

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة الفنانة ديالا الوادي في حادثة سرقة بدمشق

في حادثة أدمت الأوساط الفنية السورية والعربية، توفيت الفنانة ديالا صلحي الوادي، التي تحمل الجنسية السورية والبريطانية، وابنة الموسيقار العراقي الراحل صلحي الوادي، مساء الأحد داخل منزلها في حي المالكي الراقي بدمشق.

وفقًا للمعلومات الأولية التي كشفت عنها وسائل الإعلام المحلية، فإن الجاني تسلل إلى منزل الضحية بعد تتبع تحركاتها مسبقًا، وأقدم على خنقها بيديه حتى فارقت الحياة، قبل أن يسرق مبالغ مالية ومجوهرات ويهرب من المكان.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الجريمة كانت مدبرة بهدف السرقة، حيث استغل القاتل وجود الضحية بمفردها في المنزل لتنفيذ جريمته، فيما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيقات من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع الأدلة الجنائية لتحديد هوية المشتبه به ومكان اختبائه.

نقابة الفنانين في دمشق أعلنت نبأ الوفاة في بيان رسمي، ناعية الراحلة التي عُرفت بهدوئها وابتعادها عن الأضواء في السنوات الأخيرة، مؤكدة تعاونها الكامل مع الجهات المختصة لكشف ملابسات الجريمة وتقديم الجاني للعدالة.

من جانبها، باشرت الأجهزة الأمنية التحقيقات، حيث تعمل على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط المنزل، وجمع البصمات والأدلة الجنائية، ولم تعلن بعد عن توقيف أي مشتبه به في القضية.

ديالا الوادي، التي وُلدت لأب موسيقي بارز وأم سورية، عاشت بين دمشق ولندن، وشاركت في أعمال فنية وغنائية محدودة، لكنها حظيت بتقدير كبير بين النخب الفنية، حيث عُرفت برقيها وابتعادها عن الصخب الإعلامي، مما زاد من صدمة جمهورها وزملائها عند سماع خبر وفاتها.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ مساء الأحد العديد من نعي ومواساة للراحلة، حيث عبّر فنانون ومثقفون عن حزنهم العميق، مطالبين بسرعة الكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أخطار دعم المليشيات المسلحة جنوب غزة وتداعياتها الدولية

ركزت الصحافة العالمية على التطورات الأخيرة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مع تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية المترتبة على ذلك، خاصة في ظل تفشي الجوع، وإحكام الحصار، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. كما تناولت آخر المستجدات في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين الأطراف المعنية.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن لهجة المسؤولين في واشنطن وتل أبيب شهدت تغيرًا حادًا، مع تزايد الانتقادات الدولية لإسرائيل، خاصة مع وصول المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس إلى طريق مسدود. وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بدأوا يتحدثون عن إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة، إلا أن الفجوة بين مواقف الطرفين لا تزال واسعة، ويتوقع محللون أن التوجه الجديد يواجه تحديات كبيرة.

رأت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن التصريحات التي أطلقتها حركة حماس حول الأسير أفيتار دافيد لا تترك مجالًا للشك في أن الوقت ينفد أمام الأسرى المحتجزين في غزة، وهو ما يترافق مع عدم مبالاة بعض الوزراء الذين أكدوا أن التعامل مع الأسرى لن يتم إلا بعد تحقيق النصر. وأكدت الصحيفة أن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف أن يدركا أن انتظار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، لن يغير من الوضع شيئًا، مشيرة إلى أن الضغط الحازم من ترامب قد يساهم في دفع نتنياهو إلى التحرك، وإخراج الأسرى من أنفاق حماس.

اهتمت صحيفة واشنطن بوست بدعم إسرائيل لمليشيات مسلحة في جنوب قطاع غزة، بهدف إضعاف حركة حماس وتقسيم صفوف الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن خبراء وصفوا هذه السياسة بأنها أقدم استراتيجية استعمارية تعلمتها إسرائيل من البريطانيين، في حين أشار مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون إلى أن دعم هذه المليشيات يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد تفقد إسرائيل السيطرة عليها مستقبلًا.

كما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن المنظومة الإسرائيلية تركت في أيدي "أشخاص عديمي الخبرة وموظفي درجة سابعة التزموا الصمت، ولم يدافعوا عن الدولة في المحافل الخارجية"، وختمت بأن وضع إسرائيل الإعلامي لم يكن أبداً بهذا السوء، في ظل الانتقادات الشديدة التي توجه إلى منظومة الإعلام والدبلوماسية الإسرائيلية، والتي تتهم بتهشم صورة إسرائيل على الساحة الدولية بسبب الأوضاع في غزة.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة غارديان البريطانية مقالًا لمدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في فلسطين، جوناثان ويتال، أكد فيه أن إسرائيل ألغت تأشيرته بعد تصريحاته حول الظروف الإنسانية المأساوية في قطاع غزة. وأوضح المسؤول الأممي أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل جزء من نمط أوسع من التضييق على المنظمات غير الحكومية الدولية، حيث تواجه ضغوطًا متزايدة، إلا أن هذه التدابير لا يمكنها محو الواقع المرير في غزة والضفة الغربية على حد سواء.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا ترحل طالبة فلسطينية متهمة بمعاداة السامية إلى قطر

أعلنت السلطات الفرنسية عن ترحيلها للطالبة الفلسطينية نور عطا الله إلى قطر، بعد اتهامات وجهت إليها تتعلق بمعاداة السامية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية والأكاديمية.

وأوضحت مصادر رسمية أن قرار الترحيل جاء بعد التحقيقات التي أُجريت معها، والتي أظهرت تورطها في نشر محتوى يعتبر معادياً للسامية على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يخالف القوانين الفرنسية التي تجرم التحريض على الكراهية.

وفي بيان رسمي، أكد مسؤولون أن الإجراءات القانونية اتُخذت وفقاً للقوانين المعمول بها، وأنه تم إبعادها بشكل قانوني إلى قطر، حيث يُعتقد أن لديها إقامة سابقة هناك.

من جانبها، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من أن يكون القرار بمثابة تقييد لحرية التعبير، خاصة أن بعض الآراء التي عبرت عنها الطالبة كانت تتعلق بقضايا سياسية، وليس تحريضاً على الكراهية بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، أدانت جهات فلسطينية ودولية الخطوة، معتبرة إياها انتهاكاً لحقوق الإنسان وحرية التعبير، وداعية إلى إعادة النظر في القرار لضمان حماية الحقوق الأساسية للطلاب.

يذكر أن قضية نور عطا الله أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض تصرفاً قمعياً، بينما رأى آخرون أنها خطوة ضرورية لمكافحة خطاب الكراهية.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

توجه بريطاني للاعتراف بفلسطين وسط ضغوط داخلية وخارجية

كشفت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية عن خطط داخل رئاسة الحكومة البريطانية للاعتراف بدولة فلسطين خلال سبتمبر المقبل، وذلك استجابة لضغوط داخلية متزايدة من قواعد حزب العمال والمعارضة اليسارية. وأوضح التقرير أن رئيس الوزراء كير ستارمر يشترط مقابل هذا الاعتراف أن يوقف الاحتلال الإسرائيلي الحرب في غزة، ويسهل دخول المساعدات الإنسانية للمحاصرين هناك.

تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الانتقادات داخل حزب العمال، خاصة بعد إدارة الحزب للحرب على غزة، حيث أثارت موجة من الانتقادات من قواعد الحزب وناشطين يساريين، مما أضعف تماسك الحزب الحاكم وأظهر شرخاً في شعبيته، خاصة في الدوائر الانتخابية التي فاز بها العام الماضي بفارق ضئيل.

كما أن هناك ضغوطاً من نواب مستقلين جدد وداعمين للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى حزب جديد أسسه زعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربن، يُعرف حالياً باسم "حزبكم"، والذي يضم نواباً مؤيدين لفلسطين. وأظهرت استطلاعات رأي أن جيل الشباب يميل بشكل كبير إلى دعم الحزب الجديد، حيث يفضل 29% منهم الحزب مقابل 27% لحزب العمال، خاصة مع منح ستارمر حق التصويت للفئة العمرية بين 16 و17 عاماً، مما يعزز قاعدة كوربن الانتخابية في مناطق ذات غالبية مسلمة وشبابية.

وتتجاوز مظاهر الدعم لفلسطين حدود الجاليات العربية والمسلمة، حيث أظهر استطلاع أن دعم القضية الفلسطينية أصبح يشمل قطاعات واسعة من البريطانيين، خاصة من اليساريين البيض من الطبقة المتوسطة، الذين يرون أن دعم فلسطين يعبر عن مظلة أوسع من القضايا الاجتماعية التي تعاني تراجعاً، مثل أزمة السكن وتكاليف المعيشة.

وفي سياق السياسة الخارجية، يُذكر أن السياسات الحالية تذكر بسياسات توني بلير خلال حرب العراق، حيث تآكلت ثقة الجمهور بالحزب الحاكم، مع تعرض نواب ووزراء لضغوط وانتقادات، خاصة من مؤيدين لفلسطين، مثل وزيرة العدل جمانة محمود ووزيرة الداخلية جيس فيليبس، اللتين كادتا أن تخسرا مقعديهما في الانتخابات الماضية.

أما خطة ستارمر، فهي من إعداد مستشار الأمن القومي جوناثان باول، وتستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الرغبة في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، خاصة وقف المجاعة في غزة؛ غياب الدعم الأمريكي، مما دفع لندن للتحالف مع دول مجموعة السبع والدول العربية؛ وتحركات أوروبية، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، تلاه إعلان كندا عن توجه مماثل، مع تنسيق دبلوماسي عربي لدعم نزع سلاح حماس كشرط لقيام دولة فلسطينية.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعين محافظاً للفيدرالي ورئيساً لإحصاءات العمل لتعزيز نفوذه على المؤسسات الاقتصادية

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن تعيينه لمحافظ جديد للبنك الاحتياطي الفيدرالي ورئيس جديد لإدارة إحصاءات العمل، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذه على السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة. يأتي هذا التعيين ضمن مساعيه لإحكام السيطرة على المؤسسات المالية والإحصائية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

وقد أظهر ترمب خلال الفترة الماضية رغبة واضحة في إعادة تشكيل الهيئات الاقتصادية الأمريكية بما يتوافق مع رؤيته السياسية، حيث يسعى إلى التأثير على قرارات سعر الفائدة والسياسات الاقتصادية الأخرى التي تتعلق بسوق العمل والنمو الاقتصادي. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية العالمية، مما يضع ضغوطاً إضافية على إدارة الاقتصاد الأمريكي.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تعيين ترمب لمحافظ جديد للفيدرالي ورئيس لإحصاءات العمل يعكس استمراره في محاولة إعادة تشكيل السياسات الاقتصادية الأمريكية بما يتماشى مع مصالحه السياسية، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه سوق العمل في البلاد.

وفي سياق متصل، أكد خبراء اقتصاديون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في السياسات النقدية والمالية، مما قد ينعكس على معدلات التضخم، أسعار الفائدة، ومستوى التوظيف في الولايات المتحدة. كما أن هذه التعيينات قد تثير جدلاً واسعاً حول مدى استقلالية المؤسسات الاقتصادية الأمريكية عن التأثيرات السياسية.

وفي تصريحات سابقة، لوح ترمب بيده أثناء مغادرته إلى نيوجيرسي، مشيراً إلى أن التعيينات الجديدة ستعزز من قدرته على توجيه السياسات الاقتصادية بما يخدم مصالح البلاد، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار السوق وتحقيق النمو المستدام.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

صورة مسن جائع في غزة تفضح فظاعة المجاعة وتثير الغضب العالمي

في زاوية مظلمة من خيمة نزوحه، يرقد المسن سليم عصفور، الذي اضطر لمغادرة بلدته عبسان الجديدة شرق خان يونس بعد تصاعد هجمات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة. لم يعد يعرف إن كان حياً أم ظلّاً لرجل كان يوماً يملأ الحي بصوته المؤذن من مسجد الصحابة. وثق مقطع فيديو حديث له أنه لم يدخل فمه رغيف خبز منذ خمسة أيام، وصوته الذي اعتاد أن يرفع نداء الصلاة خفت حتى أصبح همساً بالكاد يُسمع، إذ أنه لم يعد قادراً على الوقوف بسبب الجوع والمرض، وتراجع وزنه من 80 إلى 40 كيلوغراماً نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال.

انتشرت صورة المسن النحيل والمنهك على منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى شاهد صادم على المجاعة المتفشية في القطاع. أثارت الصورة غضباً واسعاً بين النشطاء، الذين اعتبروا أن جسده الغائر ليس مجرد علامة على سوء التغذية، بل هو تجسيد صارخ لجريمة تجويع ممنهجة تدفع سكان غزة نحو الموت البطيء في وضح النهار. وأكد مغردون أن هذه المشاهد ليست من أفلام سينمائية أو صوراً مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل هي واقع مرير يعيشه السكان يومياً.

كتب أحد المغردين: "بصراحة لم أصدق الصورة، ظننت أنها مفبركة، حتى تواصلت مع أحد جيرانه وأكد لي أنها حقيقية.. هذا هو العم سليم، مؤذن مسجد الصحابة". وأشاروا إلى أن هذا يحدث في وقت تتنصل فيه وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية والعربية من وجود مجاعة في غزة، متحدثة عن دخول مساعدات و"تحسن مرتقب"، لكنهم أكدوا أن "الجائع لا يكذب… وكيف له أن يكذب؟".

لفت أحد المدونين إلى أن الرجل الذي فقد صوته وقدرته على السير، لم يبق له من أذان الفجر شيء، ولا حتى صرخة يشتكي بها من جوعه، وهو يعيش في حصار مشابه لما عاناه الصحابة، محاطاً بأمة تعد بالملايين، لكنها صامتة وخانعة، كأنها لا علاقة لها بمعاناته. يرى النشطاء أن ما يعيشه العم سليم ليس استثناءً، بل هو نموذج لآلاف الحالات التي تجسد واقعاً مأساوياً في ظل سياسة تجويع إسرائيلية ممنهجة، بدعم من الولايات المتحدة وصمت أوروبي.

كتب أحدهم: "المسن سليم عصفور.. شهادة حية على جوع غزة ووجع الحصار. جسده يختصر حجم المعاناة وشدة الجوع الذي يتعرض له سكان القطاع". وأضاف آخر: "إنه ليس مجرد نقص في الطعام، بل موت بطيء محسوب. هذه ليست أزمة إنسانية، بل جريمة حرب تُرتكب على مرأى العالم وصمته". وأكد كثيرون أن المجاعة لا تحتاج إلى تقارير رسمية أو إحصائيات، ف"يكفي أن تنظر في عيون العم سليم"، كما قال أحدهم، ليدرك العالم حجم المأساة.

وأبرزت الصور أن العم سليم لم يتناول خبزاً منذ خمسة أيام، وأصبح عاجزاً عن الوقوف إلا بصعوبة، مع بروز عظامه من فرط الهزال والجوع. وختم أحد النشطاء قائلاً: "هذا ليس مجرد رجل جائع، بل شهادة حية على كذب العالم، وعلى أن المساعدات التي يروج لدخولها إلى غزة لا تصل إلا على الورق، بينما يعاني السكان من الجوع الحقيقي".

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد توقف الخام الروسي.. شركة النفط الهندية تتجه لشراء كميات كبيرة من النفط من أميركا وكندا والشرق الأوسط

شهدت شركة النفط الهندية زيادة ملحوظة في وارداتها من النفط بعد توقف تدفق الخام الروسي، حيث أعلنت عن شراء حوالي سبعة ملايين برميل من النفط من مصادر تشمل الولايات المتحدة، كندا، ومنطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الهند للحفاظ على استقرار إمداداتها النفطية، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا والتي أدت إلى تقليل صادراتها من النفط إلى الأسواق العالمية.

وقد أشار مسؤولون في الشركة إلى أن تنويع مصادر النفط هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لضمان أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، خاصة مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

وتعد الهند من أكبر مستوردي النفط في العالم، وتعمل على تنويع مصادر استيرادها بشكل مستمر، حيث تتجه الآن بشكل أكبر نحو السوق الأمريكية والكندية، بالإضافة إلى دول الشرق الأوسط التي تعتبر من أكبر مزودي النفط في العالم.

وفي سياق متصل، أكد خبراء أن هذه التحركات تأتي في إطار جهود الهند لتعزيز أمنها الطاقي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سوق النفط العالمي، وتوقعوا أن تستمر الهند في تنويع مصادرها خلال الفترة القادمة.

صحة

الإثنين 04 أغسطس 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

طرق فعالة لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان

نشر خبراء الصحة في لندن مجموعة من الطرق التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، من بينها تحسين نمط الحياة والتغذية السليمة. يُنصح بتناول الفواكه والخضروات، خاصة التوت ومشتقاته مثل الفراولة، التي تحتوي على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الخلايا السرطانية.

كما أكد الخبراء على أهمية الحد من التدخين وتقليل استهلاك الكحول، حيث إن التدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من أنواع السرطان. بالإضافة إلى ذلك، ينصح بممارسة النشاط البدني بانتظام للحفاظ على وزن صحي، إذ إن السمنة تعتبر من العوامل المساهمة في زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان.

وأشارت الدراسات إلى أن السيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر في الدم يلعب دورًا هامًا في الوقاية، حيث إن ارتفاع ضغط الدم والسمنة يزيدان من مخاطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. كما أن تقليل التعرض للعوامل البيئية الملوثة يقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية.

وفي سياق متصل، أكد خبراء الصحة على أهمية الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن السرطان، حيث تساهم في علاج المرض في مراحله المبكرة وزيادة فرص الشفاء. وأوضحوا أن الالتزام بنمط حياة صحي هو أحد أهم الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسرطان.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الأكبر منذ عقود... شركة بي بي تعلن عن اكتشاف حقل نفطي ضخم قبالة سواحل البرازيل

أعلنت شركة بي بي عن اكتشاف حقل نفطي كبير قبالة سواحل البرازيل، وهو الأكبر لها منذ عقود، مما يعكس أهمية الاستثمارات في قطاع النفط والغاز في المنطقة.

وقد جاء الإعلان خلال معرض الغاز الطبيعي المسال في فانكوفر، حيث أظهرت الشركة ثقتها في إمكانيات الحقل الجديد الذي يُتوقع أن يساهم بشكل كبير في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحقل يحتوي على كميات ضخمة من النفط، مما يعزز من قدرات الشركة على زيادة إنتاجها وتحقيق أرباح أكبر في الأسواق العالمية.

وتعليقًا على الاكتشاف، قال مسؤول في شركة بي بي إن هذا الحقل يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتنا في سوق النفط، وسيساعد على تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية بشكل أكثر استدامة.

وتتوقع الشركة أن تبدأ عمليات الحفر والتنقيب في الحقل خلال الأشهر القادمة، مع خطة لتطويره بشكل تدريجي لضمان استغلال الموارد بشكل فعال وآمن.