فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي يفكك البنية الإبادية للاحتلال في غزة ويكشف الوجه العاري للصهيونية

أصدرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية تقريرًا شاملاً بعنوان "إبادتنا الجماعية"، يكشف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بداية الحرب وحتى يوليو 2025، ويطالب بمحاكمات دولية لقادة الكيان. التقرير يوضح أن إسرائيل تمارس جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، تتضمن قتل، تدمير البنية التحتية، وتهجير قسري، في سياق استمر لأكثر من سبعين عامًا من السياسات العنصرية والتطهير العرقي.

يُعرف القانون الدولي الإبادة الجماعية بأنها تدمير متعمد لجماعة عرقية أو دينية أو قومية، ويؤكد التقرير أن إسرائيل تنفذ هذه الجرائم عبر مراحل متعددة، تبدأ بنزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين، وتحريض المجتمع الإسرائيلي ضدهم، وتبرير العنف الممنهج ضدهم، وصولًا إلى التهجير القسري والتطهير العرقي في غزة.

يبرز التقرير أن إسرائيل منذ تأسيسها، اعتمدت نظام فصل عنصري، يهدف إلى ترسيخ السيادة اليهودية على كامل الأراضي المحتلة، من خلال التمييز، التهجير، وتدمير الهوية الوطنية الفلسطينية، مع تصوير الفلسطينيين على أنهم تهديد وجودي دائم. كما أن الخطاب الإسرائيلي يروج لصورة سلبية عن الفلسطينيين، ويصورهم كتهديد ديموغرافي، مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي تسمح بارتكاب جرائم ضد الإنسانية دون محاسبة.

في غزة، التي تعتبرها إسرائيل "منطقة تهديد فريدة"، استمرت عمليات التهجير القسري، حيث هُجر 90% من سكانها مرة واحدة على الأقل منذ أكتوبر 2023، وأُجريت عمليات إخلاء جماعي، مع بناء ممرات عسكرية تُستخدم لتهجير السكان بشكل دائم، في إطار خطة تهدف إلى تطهير عرقي شامل. كما أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تدمير 84% من مرافق المياه، وتدمير البنية التحتية الصحية، مما أدى إلى تفشي الأمراض، وتدهور الأوضاع الصحية، وارتفاع معدلات الوفيات والأمراض.

تُظهر الأرقام أن أكثر من 58 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بداية الحرب، مع انخفاض متوسط العمر المتوقع بشكل كبير، ووجود مئات الآلاف من المصابين بإصابات بالغة، يعانون من نقص في الأدوية والمعدات الطبية، وسط تدمير واسع للمستشفيات والبنية التحتية الصحية، مما أدى إلى انهيار كامل لنظام الرعاية الصحية في القطاع.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تضررت 80% من المؤسسات، وتراجع النشاط الاقتصادي بشكل حاد، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى 79.7%. وتُعد سياسة التجويع والحصار أحد أدوات الاحتلال، حيث فرضت إسرائيل حصارًا شاملًا، ومنعت دخول المساعدات الغذائية والطبية، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وارتفاع معدلات الجوع، وتهديد حياة ملايين السكان.

كما أن إسرائيل دمرت أو تضررت 92% من المباني السكنية، وأدت عمليات الهدم إلى محو مدن بأكملها، مع انتشار حرق المنازل على يد الجنود، في سياق سياسة منهجية تهدف إلى تدمير البنية التحتية وإجبار السكان على الرحيل. وواصلت إسرائيل استهداف البنية التحتية الاقتصادية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للنشاط التجاري، وزيادة معدلات البطالة، وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.

وفي سياق التهجير القسري، هُجر 90% من سكان غزة مرة واحدة على الأقل، وأُجبر معظمهم على النزوح مرارًا، مع إنشاء ممرات عسكرية تُستخدم لفرض السيطرة، وتحويل التهجير المؤقت إلى تهجير دائم، في إطار خطة تطهير عرقي واضحة. وتؤكد التقارير أن هذه السياسات تتوافق مع نوايا تدمير القطاع بالكامل، وتصفها بأنها جرائم إبادة جماعية واضحة.

شارك كبار المسؤولين الإسرائيليين في خطاب يجرّد الفلسطينيين من إنسانيتهم، حيث أعلن وزير الدفاع عن حصار شامل، واصفًا الفلسطينيين بـ"حيوانات بشرية"، فيما دعم سياسيون آخرون عمليات التهجير والطرد، مع تزايد الرأي العام الإسرائيلي الذي يعتقد أن لا وجود لأبرياء في غزة، ويؤيد منع المساعدات وترحيل السكان قسرًا.

أما على مستوى السجون، فقد تحولت إلى معسكرات تعذيب، حيث يُمارس فيها عنف منهجي، يتضمن الاعتداء الجنسي، الإذلال، التجويع، والحرمان من العلاج، في ظل تواطؤ دولي واضح، وغياب المساءلة عن جرائم الاحتلال، وسط دعم غربي مستمر لسياساته العدوانية.

وفي النهاية، يؤكد التقرير أن هذه الجرائم ليست مجرد انتهاكات عابرة، بل هي جرائم إبادة جماعية منظمة، تستهدف تدمير الشعب الفلسطيني ووجوده، وتدعو المجتمع الدولي إلى إيقاف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبراً أن الصمت العربي والإسلامي يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه.

دلالات

شارك برأيك

تقرير إسرائيلي يفكك البنية الإبادية للاحتلال في غزة ويكشف الوجه العاري للصهيونية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.