أعلنت مصادر حقوقية فلسطينية، اليوم السبت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز 65 طالباً من طلبة الثانوية العامة داخل سجونها، مما أدى بشكل مباشر إلى حرمانهم من التقدم للامتحانات النهائية لهذا العام. وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع توجه آلاف الطلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى قاعات الامتحانات في إطار برنامج موحد يُطبق لأول مرة منذ اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر 2023.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان رسمي أن هذه الأرقام تستند إلى معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، مشيراً إلى أن تغييب هؤلاء الطلبة يأتي في سياق استهداف ممنهج للمسيرة التعليمية الفلسطينية. وأوضح البيان أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الاعتقالات إلى كسر إرادة الجيل الشاب ومنعهم من استكمال تحصيلهم العلمي الذي يعد سلاحاً أساسياً في مواجهة التحديات الراهنة.
وشددت المصادر على أن دولة الاحتلال صعدت بشكل ملحوظ من حملات الاعتقال التي تستهدف الطلبة من مختلف المراحل التعليمية منذ بدء العدوان الشامل على قطاع غزة. ولم تقتصر هذه الحملات على الاعتقال فقط، بل شملت ممارسات قمعية تهدف إلى عرقلة وصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم في مختلف محافظات الوطن، مما خلق واقعاً تعليمياً معقداً وصعباً.
ويواجه الأسرى الطلبة داخل السجون ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة، حيث يتعرضون لشتى أنواع التعذيب والتنكيل وسوء المعاملة من قبل إدارة السجون. وأفادت تقارير حقوقية بأن الحرمان من التعليم يرافقه حرمان من التواصل مع العائلات، مما يضاعف من المعاناة النفسية والجسدية للطلبة المعتقلين في ظل غياب الرقابة الدولية الحقيقية على هذه الانتهاكات.
حق الأسرى في التعليم شكّل على مدار سنوات طويلة أحد أبرز الحقوق التي ناضلوا من أجل تثبيتها رغم محاولات إدارة السجون المتكررة لحرمانهم منه.
واعتبر نادي الأسير أن هذا التصعيد يمثل تحولاً جذرياً وخطيراً في واقع الحركة الأسيرة، حيث استهدفت سلطات الاحتلال المنجزات التاريخية التي حققها الأسرى عبر عقود من النضال. ويأتي الحق في التعليم على رأس هذه المنجزات التي يحاول الاحتلال تقويضها كجزء من سياسة العقاب الجماعي المفروضة على الشعب الفلسطيني منذ أشهر طويلة.
ووجهت الهيئات الحقوقية نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والأممية بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم المتصاعدة بحق الطلبة المعتقلين. وطالبت هذه الهيئات بممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لوقف سياسة استهداف المؤسسات التعليمية وضمان حق الأسرى في مواصلة تعليمهم وفق ما نصت عليه القوانين والمواثيق الدولية.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم نساء وأطفال ومئات المعتقلين الإداريين الذين يحتجزون دون تهمة واضحة. وتتصاعد الاتهامات الدولية والمحلية للاحتلال بممارسة سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لعدد كبير من الأسرى في الآونة الأخيرة.
وفي ظل استمرار الحرب، تؤكد مؤسسات حقوقية أن مصلحة السجون الإسرائيلية شددت من إجراءاتها القمعية، بما في ذلك تقليص الزيارات العائلية ومنع إدخال الكتب والمواد التعليمية. ورغم نفي سلطات الاحتلال لهذه الاتهامات، إلا أن شهادات الأسرى المحررين والتقارير الميدانية تؤكد وجود انتهاكات صارخة لقواعد القانون الدولي الإنساني داخل مراكز الاحتجاز.





شارك برأيك
نادي الأسير: الاحتلال يحرم 65 طالباً في سجونه من امتحانات الثانوية العامة