فلسطين

السّبت 20 يونيو 2026 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من دفع الفلسطينيين ثمن 'الإخفاقات' العسكرية والسياسية لنتنياهو

حذر الباحث الفلسطيني رمزي بارود من أن الشعب الفلسطيني قد يجد نفسه 'الطرف الأضعف' الذي سيتحمل تبعات التراجع السياسي والعسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح بارود أن نتنياهو يعيش حالياً أكثر لحظات حياته السياسية هشاشة في ظل تصاعد الأزمات على جبهات إقليمية متعددة وانتقادات داخلية حادة.

وأشار التحليل الذي نُشر في منصات دولية إلى أن حالة الضعف التي يعاني منها نتنياهو جعلته رهينة لتيارات اليمين المتطرف داخل حكومته. حيث يستغل وزراء مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش هذا الوضع لتمرير أجندات استيطانية وتوسعية غير مسبوقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت مصادر عن مسؤولين إسرائيليين سابقين اعترافات صريحة بفشل الاستراتيجية العسكرية الحالية في تحقيق أهدافها المعلنة. فقد صرح وزير العدل الأسبق حاييم رامون بأن إسرائيل لم تحسم المعركة في أي من الجبهات المفتوحة، سواء في لبنان أو إيران أو حتى في مواجهة المقاومة بقطاع غزة.

من جانبه، انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت أسلوب إدارة الأزمات في عهد الحكومة الحالية، معتبراً أن الاستقلالية الاستراتيجية تآكلت. وأكد آيزنكوت أن الارتهان المفرط للموقف الأمريكي أدى إلى إضعاف قدرة إسرائيل على المناورة واتخاذ قرارات سيادية تخدم أمنها بعيد المدى.

ويرى مراقبون أن نتنياهو حول حالة الحرب المستمرة إلى أداة رئيسية للبقاء في السلطة والهروب من الملاحقات القضائية والسياسية. هذا التوجه انعكس في تصعيد عسكري واسع النطاق بقطاع غزة، وتوترات متزايدة على الحدود اللبنانية، وصولاً إلى المواجهة المباشرة والمفتوحة مع إيران.

وحذر بارود من أن هذا النموذج من 'إدارة الأزمات عبر التصعيد' بدأ يقترب من نهايته المسدودة مع تزايد الضغوط الدولية. وأضاف أن أي تراجع في قدرة نتنياهو على تحقيق إنجازات في الجبهات الخارجية قد يدفعه لتحويل الضغط نحو الضفة الغربية باعتبارها الساحة الأقل كلفة سياسياً.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صادرة عن منظمة أوكسفام الدولية عن أرقام صادمة تتعلق بالانتهاكات في الضفة الغربية منذ عام 2023. حيث وثقت المنظمة استشهاد 1244 فلسطينياً، من بينهم 268 طفلاً، في ظل تصاعد وتيرة العنف والتهجير القسري للسكان الأصليين.

كما لفتت تقارير منظمة العفو الدولية الانتباه إلى عمليات تهجير ممنهجة استهدفت عشرات التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وتأتي هذه العمليات في إطار خطة أوسع لتوسيع المستوطنات ومصادرة مساحات شاسعة من الأراضي لصالح المشروع الاستيطاني.

وتشير المعطيات إلى أن وزير المالية سموتريتش بدأ بالفعل في تنفيذ خطط تهدف لضم نحو 82% من مساحة الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية. هذا التحول يمثل انتقالاً خطيراً من مجرد الخطاب السياسي إلى التنفيذ الفعلي على الأرض، مما يقوض أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.

وخلص التحليل إلى أن تراجع موقع نتنياهو السياسي لن يؤدي بالضرورة إلى تهدئة الأوضاع، بل قد يولد موجة جديدة من التصعيد ضد الفلسطينيين. وشدد بارود على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والدول العربية بشكل عاجل لاحتواء هذا المسار ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات من دفع الفلسطينيين ثمن 'الإخفاقات' العسكرية والسياسية لنتنياهو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.