عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق 6 أشخاص في نجران بتهم تهريب مخدرات

أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص في منطقة نجران، وذلك بتهمة تهريب الحشيش المخدر إلى المملكة. وأوضحت الوزارة أن الجناة هم: جمال عبده حسن يوسف، ولاتو نقوس تسفهي هايلي، وتيدروس علي وركنه، وكاسا الراقو سيسي جمارا، وعبدالرحمن عبدالله نور، إثيوبيو الجنسية، وعبدالله إبراهيم سعد مصطفى، صومالي الجنسية.

وأشارت الوزارة إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من القبض على المتهمين، وبتحقيقات دقيقة وجهت إليهم تهم ارتكاب الجريمة، وتمت إحالتهم إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمًا بإثبات التهم عليهم، وهو الحكم الذي أصبح نهائيًا بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا.

وفي بيان رسمي، أكدت الوزارة أن الحكم الشرعي بتنفيذ الإعدام صدر بعد أن أُدين المتهمون بارتكاب الجريمة، وأن الأمر الملكي بتنفيذ الحكم جاء استنادًا إلى الشرع والنظام، وتم تنفيذه في منطقة نجران يوم الأحد الموافق 3 أغسطس 2025.

وأوضحت أن تنفيذ الحكم يأتي ضمن جهود المملكة المستمرة لمكافحة تهريب المخدرات وحماية المجتمع من آثاره الضارة، مؤكدة أن الإجراءات القانونية والشرعية اتبعت بشكل كامل لضمان العدالة والنزاهة في القضية.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

في حضرة الغياب.. الأقصى يستغيث

اقتحم مئات المستوطنين ساحات وباحات المسجد الأقصى في مشهدٍ مقززٍ ومستفزٍ، وهم يقيمون الصلوات والرقصات التلمودية في يوم خراب الهيكل المزعوم.

بالأمس كان الأقصى وحيدًا، يشتبك بتاريخه الحضاري والإنساني والوجداني مع مجرمي العصر الحديث، وهم يتراقصون على بلاطه المقدس، ويتطاولون على قدسية المكان وطهارته، في تحدٍّ واضحٍ وصارخٍ لكل مشاعر العرب والمسلمين، ولكل مؤمنٍ بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بالأمس كان الأقصى وحيدًا، لا يجد من يدافع عنه، ومن يحميه من بطش الغزاة المستوطنين، وقد جاء الزمن الذي نرى فيه هذه الرقصات المستفزّة، في ظل صمتٍ عربيٍّ ودوليٍّ، وفي ظل اشتداد حرب الإبادة والتجويع، وكان لبن غفير أن يتزعم كل المجموعات التي استباحت أروقة الأقصى والصخرة المباركة.

وفي ذروة المشهد، كانت حجارة المكان تلعن طقوسهم ورقصاتهم، وتبكي الضعف العربي، وانحياز العالم الشاهد والساكت على هذه الجرائم، فقد امتدت أيديهم الآثمة إلى كل الأزقة، ومشت أقدامهم وقلوبهم بخبث النوايا ومساعيهم الدائمة نحو التهويد، فلم يعد الأمر يقتصر على التقسيم الزماني والمكاني، بل بات إصرارهم واضحًا على تهويد المكان والزمان.

إنها أيام وأشهر ثقيلة، يتمادى الاحتلال ويواصل حربه على الإنسان والبنيان والتاريخ وعلى الأديان والمقدسات، ضاربًا كل المبادئ والشرائع والقوانين، ومستبيحًا قدسية المسرى وقبلة المؤمنين.

بالأمس، كان المسجد الأقصى، بتاريخه وقدسيته ومكانته الدينية والسماوية، يشهد على أرضه وساحاته رقصاتٍ رعناء، واغتيالًا ممنهجًا يقوده بن غفير ونتنياهو وسموتريتش، وغيرهم من أصحاب الفكر المتطرف وعقيدة الإرهاب، ممن يعملون ليل نهار على تهويد المكان الرافض لكل عمليات التهويد. فقد فشلت كلّ عمليات الحفر والبحث، وفشل كثيرٌ من علماء الآثار الذين جِيءَ بهم لينقبوا عن آثار الهيكل المزعوم، فلم يجدوا ولو أثرًا واحدًا يتخذونه دليلًا يمسكون به، فكان الأقصى، حتى سابع أرض، وكانت الصخرة المباركة التي صعد منها النبي محمدٌ نحو السماء، وكانت القدس عربية الهوى، فلسطينية التاريخ والهوية، سماوية الرسالة، تدحض كل الأكاذيب من فوق أرضها ومن تحتها، وتستغيث كل أحرار العالم لوقف هذه الممارسات والاعتداءات، ورفع الظلم وإنهاء الاحتلال.

غيابٌ عربي غير مبرَّر، وصمت دولي عام، والقدسُ وحدها تتعرّض لموجات من التهويد، والاقتحامات، والاستفزازات، والاعتداءات المتكرّرة كل يوم، تحت حراسة مشدّدة من جنود الاحتلال المدججين بالعتاد والسلاح، وهم يحرسون تلك الاعتداءات، ويوفرون الحماية لقطعان المستوطنين الساعين لفرض واقعٍ جديد بالكذب والقوة والغطرسة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

صفحات من تاريخنا المجيد.. عمر بن الخطاب ومحاسبة الولاة

رغم الواقع المزري  الذي نعيشه وانقلاب المفاهيم سلبياً في حياتنا وتبدل الوقائع والأمور صوب الدرك الأسفل في العيش تبقى صفحات تاريخنا الناصعة المجيدة مؤنساً لنا في حلكة هذا الظلام الدامس وتبقى عيوننا وقلوبنا ترنوا لذلك اليوم الذي تعود فيه أمتنا لعيشها الكريم العظيم الذي فيه المفخرة والعزة بين الأمم قاطبة. فتاريخنا حتماً وقطعاً سيعيد نفسه في الجانب المشرق وهذا وعد صدق غير مكذوب . وفي حالنا المأساوي هذا يستذكر المرء جوانب وزوايا ناصعة الإشراق من هذا التاريخ الذي هو مفخرة لنا بين الأمم. ومن هذه الصفحات التي تُكتب بمداد من ذهب مراقبة ومحاسبة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه للولاة والعمال وموظفي الدولة في الجانب المالي والتكسب، فكان رضي الله عنه يحصي أموال الولاة والعمال قبل أن يولِّيهم وبعد توليتهم، فإن وجد عندهم مالاً زائداً أو أي تكسب فيه شبهة صادر هذه الأموال أو قسما منها ووضعها في بيت مال المسلمين. ولم يفرق عمر بين أحد من الناس في ذلك مهما كان نسبه ومكانته، إذ محور الأمر عنده أمة يجب أن يرعاها بالعدل والتقوى.

 وفي ذلك يستحضر المرء هذه الحادثة الناصعة في تاريخنا والتي تدلل على عظم قادتنا، وحاجتنا اليوم لمثلهم ، فقد روى زيد بن أسلم عن أبيه قال:

بعث معاوية إلى عمر بن الخطاب وقد عيَّنه عمر بن الخطاب على ولاية الشام بعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان بطاعون عمواس، بمالٍ وقيدٍ ( كَلَبشات). حيث كتب معاويةُ إلى أبيه أبي سفيان أن يُعطيَ المال والقيد إلى أمير المؤمنين عمر، وكتب إلى عمر رسالةً يقول فيها:

"إني وجدت في حصون الروم جماعةً من أسرى المسلمين مقيدين بقيود من حديد، أنفذت منها هذا ليراهُ أمير المؤمنين" وكانت العرب قبل ذلك تقيد بالقيد (الحَبل).

فخرج رسول معاوية من دمشق حتى قدم على أبي سفيان في المدينة المنورة بالمال والأدهم (القيد).

قال: فذهب أبو سفيان بالأدهم والكتاب إلى عمر واحتبس المال لنفسه. فلما قرأ عمر الكتاب،

قال: فأين المال يا أبا سفيان ؟ قال : كان علينا دين ومعونة، ولنا في بيت المال حق، فإذا أخرجتَ لنا شيئاً فما قاصصتنا به.

فقال عمر: أطرحوه في الأدهم حتى يأتي بالمال. فقيَّدوه بأساوِر الحديد التي أرسلها ابنه.

قال : فأرسل أبو سفيان من أتاه بالمال. فأمر عمر بإطلاقه من الأدهم.

قال : فلما قدم الرَّسول على معاوية

سأله معاوية : رأيتَ أمير المؤمنين أُعجب بالأدهم؟

فأجاب الرسول: نعم، وطرح فيه أباك.

قال: ولم؟

قال: جاءه بالأدهم وحبس المال،

قال: إي والله، والخطاب (والد عمر) لو كان لطرحه فيه!.

إن الأمة وهي تصطلي اليوم على جمر الظلم والتمييز والقهر بأمسّ الحاجة لمن يرعاها بالعدل والتقوى فيزيل عنها غيوم الظلم وسُحب العذاب. صحيح،  أن الأمة على موعد لتبدّل الحال من الذل والقهر للعزة وطيب العيش، لكن هذا الوعد بحاجة لهمة الأمة أن تتخذ طريق العمل والاستقامة لتبلغ ذروة مجدها وتعيد رسم خارطة حياتها في القمة بين الأمم وفي العلياء على هذه الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطيون المؤيدون لإسرائيل يبتعدون عن نتنياهو لوقف موجة تحول الحزب ضد إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

خشية من زوال الصهيونية بين الديمقراطيين، بدأ العديد من قادة الحزب انفصالهم عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة لمنع تحول المواقف المعادية "لإسرائيل" إلى اختبار حاسم لانتخابات منتصف المدة المقررة العام المقبل والانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028 بحسب ما ذكرته محطة سي ان ان CNN، ولكن في تصريحات خاصة للشبكة ، يقول العديد منهم بأنهم يخشون أن يكون الأوان قد فات.

وكان قرار الأسبوع الماضي الفاشل بمنع مبيعات الأسلحة الجديدة "لإسرائيل"، والذي حظي بدعم عدد قياسي من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مجرد البداية. كما تحظى رسالة جديدة للاعتراف بدولة فلسطينية بتوقيعات متزايدة في مجلس النواب الأميركي. 

ويتحدث حلفاء "إسرائيل" المخلصون ضد حكومتها، رافضين أي رسائل نصية ومكالمات هاتفية يتلقونها من العدد المتناقص من ناخبي الحزب أو مانحيه الذين ما زالوا ثابتين على موقفهم الداعم للأعمال الإسرائيلية في غزة بعد ما يقرب من عامين من العدوان الإسرائيلي على القطاع .

ولم يعد اليساريون (أو التقدميون في الحزب الديمقراطي) وحدهم من يرفض سنوات نتنياهو التي اتسمت بالتماهي أكثر مع الجمهوريين. هناك أيضًا رد فعل قوي ومرير بين العديد من السياسيين الديمقراطيين، الذين شعروا بالتنمر من قبل الحكومة الإسرائيلية ولجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، اللوبي الإسرائيلي القوي في واشنطن، وهناك اشمئزاز متزايد بين الجميع من صور المجاعة والأطفال الذين يموتون.

وفي تصريح للسيناتور عن ولاية هاواي، برايان شاتز، وهو يهودي ويُنظر إليه على نطاق واسع كأحد قادة الحزب المستقبليين في مجلس الشيوخ قال للمحطة: "يمكننا أن نختلف حول الكثير من الأمور في مجال السياسة الخارجية، ولكن لا مجال للتسامح مع المجاعة الجماعية". ويجادل شاتز بوجود خلط بين معارضة الحكومة الإسرائيلية ومعارضة حق "إسرائيل" في الوجود، وهو ما يصفه بأنه "سخيف" و"إستراتيجية متعمدة" تهدف إلى تشتيت الانتباه.

وأضاف شاتز: "أعتقد أن هناك اعترافًا بأن نتنياهو يجعل إسرائيل والإسرائيليين واليهود غير آمنين في جميع أنحاء العالم". و"يتزايد عددنا الذين يقولون ذلك ويصوتون بناءً عليه". وقالت النائبة الأميركية ميكي شيريل، التي تمثل دائرة معتدلة في نيوجيرسي ذات كثافة سكانية يهودية كبيرة، وهي الآن المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية تُعرف تقليديًا بالحزب الديمقراطي، حيث حقق ترمب فوزًا أقوى من المتوقع، إنها لمست تحولًا واضحًا في أوساط الناخبين.

وصرحت شيريل لشبكة CNN في مقابلة الأسبوع الماضي: "نشهد تزايدًا في عدد الناس الذين يقولون: كان 7  تشرين الأول مروعًا، ويجب إطلاق سراح الرهائن، ولإسرائيل الحق في الوجود، ونتنياهو لاعب سيئ للغاية في هذا المجال، وتجويع الناس في غزة أمر غير مقبول، وفكرة أن اجتثاث حماس سيؤدي إلى قتل مئات ومئات الأطفال والعائلات الأبرياء ليست هي الطريقة التي تدعم بها الولايات المتحدة حلفائها". 

وأضافت: "لذا يجب محاسبة نتنياهو". وقال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، الذي كان مرشحًا ديمقراطيًا لمنصب نائب الرئيس لعام 2024 ويفكر في الترشح للرئاسة، بعد أن رأى صدى الصراع الإسرائيلي على المسار العام الماضي، "سيظل مشكلة" لعام 2028، أما بالنسبة لما سيأتي لاحقًا، فقال والز: "سيكون لدى الناس قناعة بكيفية التحدث عنه".

عندما زار نتنياهو مبنى الكابيتول خلال رحلة إلى واشنطن في شهر تموز الماضي، شارك عدد قليل فقط من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في صورة ثنائية الحزب معه. وكان من بينهم سيناتور نيوجيرسي كوري بوكر، المدافع الشرس عن "إسرائيل" الذي سُخر منه على وسائل التواصل الاجتماعي لأنه بدا واقفًا بطريقة لا يمكن رؤية وجهه فيها في الصورة.

وصرح بوكر، الذي كان يجمع التبرعات استعدادًا لترشح رئاسي محتمل آخر، لشبكة CNN أن هذه كانت مجرد زاوية سيئة وأنه وقف حيث أشار المصور. وقال إنه يتفق مع انتقاد نتنياهو، لكن "لا يمكنك المطالبة أو التفاوض أو العمل على حل الصراع إذا لم تكن تجري محادثات مع اللاعبين الرئيسيين الذين يقومون بهذه الأشياء".

وصرح قادة العديد من الجماعات اليهودية والمؤيدة ل"إسرائيل" لشبكة CNN في تصريحات خاصة أنهم قرروا، وبكل جدية، أن أفضل نهج عملي لديهم هو انتظار ما سيفعله الإسرائيليون في انتخابات العام المقبل.

لكن المنتقدين حاولوا عبثًا، على مدى عقود، انتظار رحيل أطول رئيس وزراء إسرائيلي خدمة، وهو يميني أعاق الرؤساء الديمقراطيين منذ رئاسة بيل كلينتون.و يرفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، ويزعم أنه لا يوجد "مجاعة" في غزة، حتى مع تعرض حكومته لضغوط دولية للسماح بتوزيع المزيد من المساعدات.

وفي المقابل، لا يزال هناك ديمقراطيون بارزون سيقفون إلى جانب نتنياهو، أو على الأقل سيقللون من المسافة التي يبقون عليها معه.

وعندما سُئل أحد مساعدي زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عما إذا كانوا مستعدين للانفصال عن نتنياهو، أشار إلى التصريحات الأخيرة التي تندد بالعنف وتدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية. ولم يُجب أحد مساعدي زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر (وهو اليهودي الأكبر موقعا سياسيا في تاريخ الولايات المتحدة) عل سؤال شبكة CNN تجاه نتنياهو، ولكنه طالب نتنياهو غي آذار 2024 بالاستقالة. 

يشار إلى الرحلة التقليدية الممولة من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) لأعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الجدد إلى إسرائيل، والتي قادها هذا العام النائب ستيني هوير عن ولاية ماريلاند، زعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب، ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار عن ولاية كاليفورنيا، ستغادر في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن تلتقي المجموعة بنتنياهو أثناء وجودها هناك. ورفض متحدث باسم هوير تأكيد تفاصيل الرحلة، بما في ذلك ما إذا كانت المجموعة ستلتقي بنتنياهو.

وقد أثبت فوز زهران ممداني في حزيران الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة بلدية مدينة نيويورك أن عدم الرغبة في تأكيد دعم حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية أو وصف سلوك إسرائيل بالإبادة الجماعية لا يُقصي المرشح، حتى في مدينة يُشكل فيها اليهود نسبة كبيرة من الناخبين.

وقد أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة CNN في منتصف تموز أن 23% فقط من الأميركيين يرون أن أفعال "إسرائيل" مُبررة تمامًا، بانخفاض قدره 27 نقطة مئوية عن استطلاع أُجري بعد هجمات 7 تشرين الأول بفترة وجيزة.

وارتفعت نسبة الديمقراطيين والبالغين ذوي الميول الديمقراطية الذين يرون أن الولايات المتحدة تُقدم مساعدات عسكرية مُبالغ فيها ل"إسرائيل" من 44% في آذار إلى 59% الشهر الماضي. ويُعارض البالغون المُؤيدون للحزب الديمقراطي الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا بشكل خاص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، حيث يرى 72% أن الولايات المتحدة تُقدم الكثير. 

وقال السيناتور جاك ريد من ولاية رود آيلاند، والمعروف بجديته في التعامل مع الشؤون العسكرية أكثر من ملاحقته للتوجهات السياسية، إنه صوّت لصالح تعديل ضيق لوقف مبيعات البنادق على قرار الأسبوع الماضي لجذب انتباه نتنياهو، مع أنه "علينا الموازنة بين توجيه رسالة وضمان قدرتهم الإستراتيجية على حماية أنفسهم".

وأضاف ريد أن كونهم خارج البيت الأبيض ووجود أغلبية في الكونغرس يحد من خياراتهم، مجادلاً بأن الجمهوريين لم يفعلوا ما يكفي بعد تعبير الرئيس دونالد ترمب عن استيائه من صور الأطفال الجائعين واستخدام النائبة مارجوري تايلور غرين، رائدة التوجهات، لكلمة "إبادة جماعية". 

لكن ريد، البالغ من العمر 75 عاماً، قال إنه منزعج من رؤية المشاعر المعادية لإسرائيل تتجذر في أي مكان، بما في ذلك بين الناخبين الديمقراطيين الأصغر سناً.

وقال ريد: "جزء من الأمر هو رد فعلهم على مشاهد العنف ضد الأطفال، وأعتقد أنهم أيضًا جيل لم ينشأ، مثلي، حرفيًا مع إسرائيل، عندما رأينا أمة تُكافح وتُضطهد أسوأ من أي شعب على وجه الأرض، تبدأ ببناء ديمقراطية حقيقية".

بالنسبة لعضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت، كريس مورفي، وهو ديمقراطي آخر يُثير الجدل حول ترشحه لانتخابات عام 2028، لا لبس في كيفية الحديث عن ذلك.

قال مورفي لشبكة CNN: "أعلم أن أعداءنا السياسيين يريدون إيهام الناس بأن عدم دعم ما يفعله نتنياهو الآن في غزة يعني عدم دعم إسرائيل. لا ينبغي لنا الإقرار بذلك. لا ينبغي لنا العمل من منطلق الخوف"، فيما قال حاكم ولاية كنتاكي، آندي بشير، الذي يُشار إليه أيضًا كمرشح رئاسي، إن قناعته الشخصية هي أننا "نحتاج دائمًا إلى إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها، من أجل أمنها القومي وأمن الولايات المتحدة، ولكن لا يجب أن يموت الناس جوعًا في غزة".

من جهته، صرح السيناتور بيرني ساندرز عن ولاية فيرمونت، الذي صاغ قرار وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، لشبكة CNN بأنه يعتقد أن زملاءه يخاطرون بفقدان صلة حقيقية بالناخبين إذا لم يغيروا بسرعة ما يفعلونه أو يقولونه بشأن إسرائيل.

وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يُخاطر باعتبار الديمقراطيين معادين لإسرائيل، أشار ساندرز إلى أنه يهودي، وأنه عاش في إسرائيل لبضعة أشهر قبل عقود.

وقال ساندرز: "أن تكون معاديًا لنتنياهو، ومعاديًا لحكومة يمينية عنصرية متطرفة، فهذا لا يعني معاداة لإسرائيل؛ إذا كنت ضد ترامب، فأنت لست ضد أمريكا".

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الفلسطينيون بين سندان الانتخابات ومطرقة الالتزامات الدولية

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة حراكاً رسمياً تجاه إجراء إصلاحات جوهرية كما يرى الساسة الفلسطينيون، ولعل إجراء الانتخابات العامة أحد أهم تلك المحطات. ولكن ما يستجد في هذا الإطار، وبحسب ما تم الإعلان عنه، أن كل من يريد الترشح لخوض تلك الانتخابات عليه الالتزام بالاتفاقيات والمرجعيات الإقليمية والدولية ذات الصلة. وتأتي هذه الدعوة بعد انعقاد مؤتمر نيويورك مؤخراً للحفاظ على مبدأ حل الدولتين من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية كأساس لإحياء العملية السياسية والخيار التفاوضي من جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفق المرجعيات والقوانين الدولية ذات العلاقة. وتزامن ذلك مع إعلان العديد من الدول الغربية، الداعمة لإسرائيل دون قيد أو شرط منذ تأسيسها، نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر المقبل، الأمر الذي رحب فيه الساسة الفلسطينيون واعتبروه إنجازا تاريخيا لم يسبق له مثيل. ويأتي هذا أيضاً في سياق مزيد من الضغوطات التي تمارس على الساسة الفلسطينيون لإصلاح وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على أسس وتوجهات جديدة، تتلاءم مع رؤية الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية وغيرهما لإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية من جديد، بهدف توفير الدعم المالي للفلسطينيين، وكذاك تمكين السلطة الفلسطينية لتعزيز سلطتها الإدراية والأمنية والقانونية في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إذا قبلت إسرائيل بذلك. 

ولعل الحديث عن اطّراد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفقاً للقانون الدولي والمرجعيات ذات الصلة أمر جيد، ولكن السؤال الذي يحتاج للتفسير والتحليل أكثر، هل هذه الدول جادة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الموعد المقرر؟ فإذا كانت جادة، لماذا التأجيل في ظل تنامي إجراءات الاحتلال الأحادية، وتفاقم الظروف التي يعيشها الفلسطينيون اليوم! من جهة أخرى، لو تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جديد، هل ستتمكن هذه الدول من تجسيد هذه الدولة على أرض الواقع، دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية! علماً أن هناك أكثر من 75% من أعضاء دول المجتمع الدولي تعترف بفلسطين دولة وفق القانون الدولي، ولكن الكل الفلسطيني اليوم تحت الاحتلال المباشر، وإجراءات الاحتلال في إطّراد لضم الضفة الغربية وتهويد القدس، ومازال الفلسطينيون في حصار مستمر في كل الأراضي الفلسطينية، والمستوطنات في كل مكان، ناهيك عن غياب مقومات الحياة للفلسطينيين وفق ما تم الاتفاق عليه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وعليه نتساءل هنا: هل استطاعت تلك الدول المعترفة بفلسطين "دولة" أن تحقق للفلسطينيين أهدافهم السياسية في الحرية والعودة وتقرير المصير؟ فالملاحظ على أرض الواقع أن ذلك لم يتحقق، وعندئذ هل الاعتراف الجديد سيحقق ما لم يتحقق من قبل! أعتقد جازماً أن ذلك لن يغير في الحال والواقع شيئاً، والسبب أن إسرائيل لم تتعاون ولم تلتزم بما يفعله الأخرون، والسبب الآخر أن الساسة الفلسطينيون مازالوا يراهنون من جديد على الغير (الأمريكي والغربي، وهم خارج إطار الصداقة والفعل الصادق والشراكة الاستراتيجية مع الفلسطينيين) لدعم وتحقيق طموحاتهم العادلة والمشروعة بشكل "حازم وثابت"، فكم من القرارات الدولية صدرت بحق فلسطين منذ عام 1947 ! والتي لم يطبق منها شئاً يذكر، وأهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1397 في آذار 2002، الذي كانت الولايات المتحدة صاحبة المشروع أنذاك، حيث أكد الاعتراف بدولتين، تعيش جنباً إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها، فأين الدولة الفلسطينية اليوم! فالمعضلة ليست بالقرارات أو مصدرها، ولكن في التجاهل المتعمد وعدم التعاون مع الأخرين لتطبيقها، من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما.  

والجدير بالذكر أن اللجنة الرباعية لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، التي أنشئت في مدريد عام 2002، وتضم كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة، تهدف لإيجاد حل نهائي للنزاع، على حد وصفهم، وذلك من خلال التأكيد على نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقيات السابقة. وفي هذا السياق التزم الفلسطينيون بذلك تماماً، ولم تلتزم إسرائيل وحلفائها، لذلك بقيت الدولة الفلسطينية قيد الانتظار مجدداً. فالملاحظ أن دور اللجنة الرباعية في سبات عميق وتراجع حقيقي، فالدور الأمريكي يضعف دور اللجنة ويمنع النظر في تقديم حلول فاعلة، حازمة وثابتة، لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. 

وفي سياق متصل، اتخذ الساسة الإسرائيليون قراراً برفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية قطعاً، وأكدوا عزمهم المضي قدماً بضم الضفة الغربية وتهويد القدس واحتلال قطاع غزة كاملاً، بهدف التقليل من أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين. فإجراءات إسرائيل الأحادية تؤكد أن إمكانية العودة لمسار حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وفق القانون الدولي، هو أمر في غاية التعقيد وغير قابل للتنفيذ، ناهيك عن رفض إسرائيل التفاوض مع الجانب الفلسطيني بحجة أنه لا يوجد طرف فلسطيني يمثل الفلسطينيين وقادر على تحقيق السلام، على الرغم من تأكيد الفلسطينيون إلتزامهم بالعملية السياسية والإتفاقيات السابقة على المستوى الرسمي، برغم ما يمر به الفلسطينيون من أحداث وظروف مصيرية. إضافة لذلك، فإن الرسائل والتفاهمات والإتفاقيات التي وقعت ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وإتفاق أوسلو وما رافقه من تفاهمات، لم تعد إسرائيل تلتزم بها، والدليل أن الكل الفلسطيني تحت الإحتلال المباشر، وأن الحدود والمال والخدمات الأساسية اليومية بيد إسرائيل، ولن تقبل بإدخال أي شئ للفلسطينيين إلا بعد تدخلات إقليمية ودولية. 

من جهة أخرى، فالساسة الفلسطينيون يصرون على الالتزام بتلك التفاهمات والاتفاقيات والمرجعيات من طرف واحد، على الرغم من اتخاذ المجلسين الوطني والمركزي قراراً بتعليق العمل بتلك التفاهمات والاتفاقيات لحين التزام إسرائيل بها، والذهاب لتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، الأمر الذي لم يطبق وبقي مصيره مجهولا! إضافة لذلك، فلقد طرأ مطلب رسمي فلسطيني جاد، والذي يأتي انسجاماً مع التفاعلات الدبلوماسية والسياسية التي تتعلق بنية بعض الدول الإعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلاً، بشرط القيام ببعض الإصلاحات الملموسة من قبل الساسة الفلسطينيين، منها على سبيل المثال فإن الترشح الفردي أو الجماعي للانتخابات العامة داخل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني يتطلب الإلتزام بالإتفاقيات والمرجعيات والتفاهمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما فيها التفاهمات مع إسرائيل. مع العلم أن ذلك مسؤولية المؤسسة (منظمة التحرير الفلسطينية)، وليس الأفراد، بمعنى إذا قررت المؤسسة المنتخبة من الشعب الفلسطيني بكافة هيئاتها التشريعية والتنفيذية الجديدة، المضي قدماً في تلك التفاهمات والمرجعيات فليكن ذلك، فهي صاحبة القرار والمخولة بذلك، والعكس صحيح. وعليه، فالترشح سواء فردي أو جماعي، من الممكن أن يلتزم بالمؤسسة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني لأنها المخولة والمعترف بها لتمثيل الفلسطينيين أمام المحافل الإقليمية والدولية، شريطة أن تضم الكل الفلسطيني دون استثناء، عندئذ يصبح ذلك منطقياً ويتم التوافق عليه بالإجماع دون خلاف، وهنا تكمن قوة التضامن والوحدة الفلسطينية في إتخاذ القرار الوطني المستقل لحماية المكتسبات الوطنية العليا للفلسطينيين وقضيتهم العادلة. 

في المحصلة، على الساسة الفلسطينيين عدم التفرد باتخاذ أي قرار دون تشاور وإجماع وطني من كافة الأطراف الفلسطينية، الرسمية والشعبية والأهلية، وبالتالي لا بد من الابتعاد عن تعزيز حكم الأشخاص والمتنفذين والسعي لتعزيز حكم الشعب والمؤسسة والقانون فقط، وهذا من شأنه أن يعزز حوكمة المؤسسة والحكم الرشيد لتحقيق العدالة للفلسطينيين، وغير ذلك من شأنه تعزيز الإنقسام الداخلي الفلسطيني وبالتالي التأثير على القضية الفلسطينية سلباً، وعندئذ يصاب الفلسطينيون بخيبة أمل من جديد. وكذلك عدم الإستعجال بالرد على أي خطوات تظهر في الوفق، والتروي لحين دراسة الأمر جيداً من قبل الخبراء والمختصين، ورؤية نتائج وحصاد تلك الخطوات على الأرض لصالح الفلسطينيين أم لا. إضافة لذلك، عدم اتخاذ قرارات مصيرية ومسبقة لإرضاء ومجاملة الغير بهدف إستجداء أمر ما، وهذا من شأنه التقليل من قيمة الفلسطيني في نظر الآخرين، فالفلسطيني يناضل ويكافح من أجل حقوقه المشروعة والعادلة، وهي ليست هدية من أحد، فهو يستحق الأفضل كباقي الشعوب في الحرية وتقرير المصير عبر دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، لها حقوق طبيعية غير منقوصة كغيرها من الدول على أساس الاحترام المتبادل وبعيدا عن التدخل في شؤونها، تعيش بأمن وسلام وإزدهار، وهذا لا يختلف عليه أي فلسطيني، سواء من هم داخل منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها. علاوة على ذلك، الإبتعاد عن الرضوخ والرهان مجدداً على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيون، وعدم استجداء الحقوق المشروعة والعادلة للفلسطينيين من أحد، وخاصة أن الوضع الفلسطيني العام لا يحتمل التأجيل، وبالتالي فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الساسة البحث الجاد عن آليات ومرجعيات جديدة وغير مألوفة، متعددة ونزيهة ولديها موقف ورؤية مختلفة وصادقة في مساندة الحق الفلسطيني، للضغط والمطالبة بتطبيق الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين على الأرض بحزم وثبات وبما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، دون انتظار أو مجاملة لأحد على حساب الضحية. وأيضاً الذهاب الفوري والمعلن لتطبيق إعلان بيكين لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، والدعوة لإجراء إنتخابات عامة بهدف إصلاح وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية كافة على أسس ديمقراطية سليمة مصدرها الشعب فقط، وليس المحاصصة والتقاسم بين هذا وذاك. وأخيراً الإبتعاد عن محاكمة أي طرف من الأطراف الفلسطينية، من ساسة ومثقفين وناشطين، عبر الإعلام الرسمي أو وسائل التواصل الإجتماعي وما شابه، وضرورة الإتزان في الخطاب الرسمي والشعبي الفلسطيني العام بهدف خلق بيئة مناسبة للحوار والتفاهم وحل الخلافات بالتشاور والتعاون لتعزيز الشراكة والاحترام المتبادل. 

 

 

 

 

 

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في نهج نتنياهو السياسي

يُظهر سلوك بنيامين نتنياهو في الملفات السياسية والعسكرية، وخصوصًا في مفاوضاته الداخلية والخارجية، مزيجًا معقدًا من البراغماتية الباردة والمجازفة المحسوبة، ما يجعل تحليله بحاجة إلى أدوات تتجاوز التفسير التقليدي للنوايا والدوافع السياسية. لفهم هذا السلوك، تبرز نظريتان رئيستان: نظرية اللعبة التي تُعنى بدراسة التفاعلات بين الفاعلين في ظل مصالح متضاربة، ونظرية الكارثة التي تفسر الانهيارات المفاجئة أو التحولات الحادة في الأنظمة نتيجة لتراكم الضغوط، وهو ما يفسر تحولاته المفاجئة في الخطاب والسلوك.

نتنياهو، كما يراه بعض خبراء علم النفس السياسي والدعاية في إسرائيل، ليس مجرد سياسي يفاوض بحذر أو قائد يحسم قراراته استنادًا إلى ميزان القوة فقط، بل هو لاعب ماهر في رقعة شطرنج معقدة، يدير خطواته وفق حسابات دقيقة مستندة إلى مفاهيم "التهديد المزدوج" و"اللعب على حافة الهاوية"، وهي أدوات مركزية في "نظرية اللعبة". يخلق نتنياهو الغموض في مواقفه، ويربك خصومه بتأجيل الحسم، ويبعث بإشارات متناقضة إلى الأطراف المختلفة، مستفيدًا من الغموض كأداة قوة وليس كعلامة ضعف.

لكن هذا السلوك لا يمكن عزله عن نظرية الكارثة، حيث يتحول الغموض أحيانًا إلى فوضى، والمراوغة إلى انزلاق لا يمكن السيطرة عليه. يبدو أن نتنياهو يدرك– بل ويستثمر– في لحظات الانهيارالمحتمل لتوليد فرص جديدة. مثل هذا السلوك قد يظهر مثلًا في تعامله مع ملف الحرب على غزة، أو مع المعارضة الداخلية، حيث يصعّد الأزمة إلى حدود شبه كارثية، ثم يطرح نفسه كمنقذ أو كمن يملك مفتاح التراجع الآمن. هذه الديناميكية تُحدث تحولات حادة في المشهد السياسي، وتعيد ترتيب الأولويات، سواء داخل إسرائيل أو في علاقاتها مع الخارج.

التفاوض لدى نتنياهو ليس فقط حوارًا سياسيًا، بل إدارة معقدة لأزمات متعمدة تخلق ديناميكيات ضغط تسمح له بتمرير ما يصعب تمريره في الظروف العادية. حين يرفع سقف التوتر إلى حافة الانفجار، فهو لا يهدف دائمًا إلى الحسم، بل إلى توسيع هامش المناورة. هذه الاستراتيجية، وإن بدت فعالة على المدى القصير، إلا أنها تترك خلفها تراكمات من الشكوك والعداوات، وتجعل من كل جولة تفاوض أو أزمة محتملة نقطة انكسار أو تحول غير متوقع، أي كارثة مؤجلة.

بهذا المعنى، فإن فهم سلوك نتنياهو التفاوضي يستدعي دائمًا طرح السؤال: هل يتحرك وفق خطة محسوبة داخل لعبة معقدة متعددة الأطراف؟ أم أنه يُقاد، أحيانًا، بقوة الضغوط المتراكمة نحو سيناريوهات لا يتحكم بمآلاتها بالكامل؟ بين هاتين النظريتين، يبدو أن نتنياهو نفسه لا يسعى لإيجاد توازن، بل يتعمد إبقاء الجميع في حالة ترقب، تتيح له أن يكون هو المتغير الوحيد الثابت في معادلة متحولة.

ومن المرجح أن الجيش الإسرائيلي يدرك جيدًا طبيعة "اللعبة" التي يمارسها نتنياهو، بل ويمكن القول إن وعيه بها هو أحد أسباب التوتر والصدام المستمر مع المؤسسة السياسية. الجيش، كمؤسسة مهنية، يعمل وفق منطق استراتيجي قائم على تقييمات أمنية مدروسة، بينما يتحرك نتنياهو في كثير من الأحيان وفق منطق سياسي محض، يتداخل فيه البقاء في السلطة مع إدارة الأزمات المفتعلة وتوظيفها داخليًا وخارجيًا. هذا التباين بين العقلية المؤسسية والانفعالية السياسية هو ما يفسر كثيرًا من مظاهر تضارب المواقف.

فعلى سبيل المثال، في أكثر من محطة، أبدى قادة الجيش انزعاجًا من قرارات سياسية لحكومة نتنياهو اعتبروها تقوّض الاستراتيجية العسكرية أو تضع الجيش في مأزق عملياتي غير ضروري، كما في موضوع اجتياحات غزة أو استمرار الحرب رغم وضوح حدود الإنجاز العسكري. وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى إبقاء زمام المبادرة في يده، حتى لو اضطر إلى تجاوز أو تجاهل توصيات المؤسسة الأمنية. هو يلعب اللعبة السياسية إلى النهاية، بينما الجيش يطالب بحدود واضحة للعبة الحرب، وهو ما لا يتفق بالضرورة مع أهداف نتنياهو المتغيرة.

 رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي افادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه منزعج، أمامه خيارات محدودة، لكنها حساسة في مواجهة تجاهل نتنياهو لتوصيات الجيش والمخابرات، والتي تؤكد أن "الإنجازات" العسكرية الإسرائيلية في غزة بلغت سقفها الأقصى. الخيار الأكثر جذرية أمام زامير هو التلويح بالاستقالة أو تقديمها فعلاً، ما قد يخلق هزة داخلية كبيرة في المؤسسة العسكرية ويمثل ضربة لشرعية استمرار الحرب، خاصة إذا ترافقت مع احتجاجات من داخل هيئة الأركان أو من ضباط كبار. 

أما الخيار الآخر، فهو تعزيز الضغط المؤسسي من داخل المنظومة الأمنية عبر التصريحات المبطنة، والتسريبات المقصودة، وتفعيل القنوات البرلمانية والدولية لتأكيد الموقف المهني الذي يرى أن الاستمرار في الحرب يتجاوز حدود الجدوى العسكرية ويدخل في منطق المقامرة السياسية. إلا أن زامير، ككل القاده العسكريين، يبقى محكوماً بالانضباط وسياق العلاقات المدنية-العسكرية في إسرائيل، ما يجعله يسير على حبل مشدود: لا يريد أن يتحول إلى أداة في صراع سياسي داخلي، ولا أن يُسجل عليه التاريخ صمتاً مهنياً في لحظة مفصلية.

أما المعارضة من جهتها، فهي تعرف قواعد اللعبة أيضًا، لكنها تجد نفسها محاصرة بين خيارين: إما المواجهة المباشرة مع خطاب نتنياهو الأمني – ما يُعرّضها للاتهام بعدم الوطنية – أو الانخراط في لعبة التأجيل والمزايدة التي يفرضها رئيس الحكومة، وهي لعبة لا تُجيدها المعارضة دائمًا. من هنا، يمكن فهم التضارب في المواقف داخل النظام السياسي الإسرائيلي كنتاج مباشر لصدام بين من يريد إدارة الصراع و"اللعب على الحافة"، ومن يريد حسمه أو ضبطه ضمن حدود واضحة. وفي لحظات الأزمات الكبرى، كما في الحرب على غزة، يتجلى هذا التناقض بحدة، حيث يتحول التباين إلى صراع إرادات بين من يرى الدولة كمنظومة مؤسسات، ومن يتعامل معها كأداة بقاء سياسي وشخصي...

 

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

أرباح شركة أديس السعودية تتراجع رغم ارتفاع الإيرادات في الربع الثاني

سجلت شركة أديس السعودية ارتفاعًا في إيراداتها خلال الربع الثاني من العام، إلا أن أرباحها شهدت انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وأظهرت النتائج المالية أن الأرباح تراجعت بنسبة معينة، رغم أن الإيرادات زادت نتيجة لزيادة الطلب على منتجات الشركة وخدماتها في السوق المحلية والدولية.

وأرجعت الشركة هذا التراجع في الأرباح إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية، خاصة في مجالات الإنتاج والتوزيع، بالإضافة إلى زيادة المصاريف الإدارية والتسويقية.

وفي تصريحات رسمية، أكد المسؤولون أن الشركة تعمل على تحسين كفاءتها التشغيلية وتقليل التكاليف بهدف استعادة مستويات الأرباح السابقة، مع التركيز على تعزيز الإيرادات من خلال تنويع المنتجات وتوسيع السوق.

وتتوقع الشركة أن تستمر في تحقيق نمو في الإيرادات خلال الفترات القادمة، مع العمل على معالجة التحديات التي أثرت على أرباحها في الربع الثاني.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يطرحون فكرة "صفقة الكل أو لا شيء" بشأن غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الحكومة الإسرائيلية، ركزت على مدى أشهر، على التفاوض على اتفاق من مرحلتين لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا في غزة وإطلاق سراح بعض الرهائن، تاركةً مناقشات إنهاء الحرب بشكل دائم لمرحلة لاحقة.

ولكن مع وصول المحادثات إلى طريق مسدود، يبدو أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يغيرون لهجتهم بشكل حاد، مشيرين إلى أنهم سيدفعون باتجاه اتفاق شامل. لكن لا تزال كل من إسرائيل وحركة حماس متباعدتين، ويقول محللون إن هذا النهج الجديد سيواجه أيضًا تحديات كبيرة.

ويأتي هذا التحول، على الأقل في الخطاب، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا داخلية متزايدة لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة. وتعتقد إسرائيل أن حوالي 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة وأن جثث 30 آخرين لا تزال في القطاع. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت السبت لأسيرين على قيد الحياة يبدوان نحيلين وضعيفين، مما صدم العديد من الإسرائيليين وأثار الخوف بين عائلات الرهائن. وتعرضت الحكومة الإسرائيلية أيضًا لانتقادات دولية متزايدة بسبب التجويع الجماعي للمواطنين في غزة البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة، بعد أن فرضت إسرائيل قيودًا صارمة في الأشهر الأخيرة على دخول المساعدات.

وقد  واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات عسكرية على غزة، حتى مع تسهيلها دخول المزيد من المساعدات إلى غزة في الأيام الأخيرة. وصرحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يوم الأحد أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مكاتبها في خان يونس، مما أسفر عن مقتل أحد موظفيها وإصابة آخرين. 

وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط، والذي يزور المنطقة حاليًا، قد التقى بعائلات المحتجزين الإسرائيليين يوم السبت، وأخبرهم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يريد الآن إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء دفعة واحدة.

وقال ويتكوف، وفقًا لتسجيل صوتي لجزء من الاجتماع نشره موقع Ynet العبري الإخباري: "لا صفقات جزئية، هذا لن ينجح".

وأضاف: "نعتقد الآن أنه يتعين علينا تحويل هذه المفاوضات إلى "الكل أو لا شيء" - عودة الجميع إلى ديارهم". وأضاف دون الخوض في التفاصيل: "لدينا خطة بهذا الشأن". 

ولا تتفاوض إسرائيل مع حركة حماس بشكل مباشر. بل تجري مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانبين عبر وسطاء: الولايات المتحدة وقطر ومصر.

وتردد في واشنطن إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي ترمب، يعملان على اقتراح جديد يتضمن تقديم إنذار نهائي لحماس، وفقًا لتقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الأحد. ولم يعلق البيت الأبيض على هذه الشائعات بعد. 

وبموجب شروط الإنذار، سيتعين على حماس إطلاق سراح الرهائن المتبقين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين والموافقة على شروط لإنهاء الحرب تتضمن نزع سلاح الحركة، وإلا، سيواصل الجيش الإسرائيلي حربه. 

وصرح محمود مرداوي، المسؤول في حماس، بأن الحركة لم تتلق بعد اقتراحًا إسرائيليًا رسميًا لصفقة شاملة من الوسطاء العرب. وأضاف أن حماس تدعم مثل هذا الاتفاق من حيث المبدأ، لكنها لن تنزع سلاحها، وهو ما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة تحقيقه عبر سياسة الإبادة الجماعية والتجويع للشعب الفلسطيني في غزة. 

وقال مرداوي في مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز: "كان هذا مطلبنا منذ البداية: إنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى، وترتيبات اليوم التالي في قطاع غزة - صفقة واضحة وشاملة".

وتبدو احتمالات أي تقدم سريع نحو مثل هذه الصفقة ضئيلة.

ورفضت حماس باستمرار شروط إسرائيل بإلقاء سلاحها لإنهاء الحرب طوال المفاوضات. ويوم السبت، قالت الحركة في بيان إنها لن تنزع سلاحها ما لم تُقام دولة فلسطينية، على الرغم من دعوة الدول العربية لها الأسبوع الماضي للقيام بذلك.

وتعارض الحكومة الإسرائيلية اليمينية قيام دولة فلسطينية. وأقتحم  إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المسجد الأقصى، صباح يوم الأحد، وسط حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل". وذكرت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 1251 مستوطنا اقتحموا الأقصى في ساعات الصباح الأولى، في وقت أغلقت فيه شرطة الاحتلال أبواب المسجد أمام المصلين لتأمين اقتحامات المستوطنين.

ورصدت الكاميرات أداء ما يُعرف بـ"صلاة بركة الكهنة" من قبل مجموعات من المستوطنين داخل الأقصى، في تجاوز واضح للمنطقة الشرقية التي كانت تقتصر عليها هذه الطقوس سابقا، حيث امتد أداؤها إلى مواقع عدة داخل المسجد.

وندد القادة العرب بصعود بن غفير إلى الموقع - الذي صلى فيه علانية - و وصفوه بأنه استفزاز. وقال بن غفير من الموقع، في مقطع فيديو نشره مكتبه: "من المهم أن نؤكد من هذا المكان ضرورة غزو غزة فورًا، وممارسة سيادتنا عليها، والقضاء على كل عضو من أعضاء حماس".

ويقول العديد من الإسرائيليين إنهم يؤيدون اتفاقًا شاملًا لإعادة جميع الرهائن وإنهاء الحرب. لكن الكثيرين يشككون في إمكانية تحقيق مثل هذا الاتفاق في ظل الشروط التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية المتشددة، التي تعهدت بمواصلة القتال حتى استسلام حماس أو تدميرها.

وادعى نتنياهو الأحد بأن حماس "لا تريد اتفاقًا" وتعهد بمواصلة السعي "لإطلاق سراح أبنائنا الأسرى، والقضاء على حماس، وضمان ألا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل".

وقال مرداوي، المسؤول في حماس، في مقابلته مع "نيويورك تايمز" إن حماس لا ترى مبررًا كافيًا للتفاوض مع إسرائيل بالنظر إلى الوضع الإنساني المتردي في غزة. وتساءل: "ما جدوى المحادثات والناس يموتون جوعًا؟".

وتفاقمت أزمة التجويع بعد أن فرضت سلطات الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المساعدات إلى القطاع. واتهمت إسرائيل وكالات الإغاثة بسوء إدارة الإمدادات، واتهمت حماس بتحويل مسار المساعدات. لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا إن الجيش لم يعثر قط على دليل على أن حماس سرقت بشكل ممنهج مساعدات من الأمم المتحدة، أكبر مورد للمساعدات الطارئة إلى غزة خلال معظم فترة الحرب.

وقُتلت إسرائيل أكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة منذ بدء الحرب، معظمهم من النساء والأطفال،  وفقًا لوزارة الصحة في غزة، لكن الخبراء في مجال قتلى الحروب، مثل منظمة "لانست" في لندن، يعتقدون أن عدد القتلى هو ضعف هذا العدد على الأقل وفق تحليلاتها. 

صحة

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة تكشف أن مجرد رؤية شخص مريض قد يعزز من مناعة الجسم

أظهرت دراسة حديثة أن النظر إلى شخص يعاني من مرض معين يمكن أن يحفز جهاز المناعة في الجسم بشكل غير مباشر، مما يعزز من قدرته على مقاومة الأمراض.

وقد أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير يحدث حتى بدون تلامس أو اقتراب فعلي من الشخص المريض، حيث يُطلق الدماغ استجابة فورية ترفع من مستوى الدفاعات المناعية للجسم.

وتعتمد هذه الظاهرة على آلية تعرف باسم "استجابة التحفيز البصري"، حيث أن مجرد رؤية أعراض المرض أو ملامح الشخص المريض تثير استجابة فورية في الجهاز المناعي، مما يعزز من قدرته على التصدي للعدوى.

وتُعد هذه النتائج مهمة لفهم كيف يمكن للعوامل النفسية والبصرية أن تؤثر على صحة الإنسان، وتفتح آفاقاً جديدة في تطوير استراتيجيات لتعزيز المناعة بشكل غير تقليدي.

وفي سياق متصل، أكد الخبراء أن هذه الظاهرة قد تفسر جزئياً لماذا يشعر بعض الأشخاص بتحسن في مناعتهم بعد التعرض لمواقف معينة أو مشاهدة حالات مرضية، وهو ما يتطلب مزيداً من الدراسات لفهم آلياته بشكل أعمق.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل ضم الأراضي الفلسطينية بشكل فعلي وتغطي على ذلك بإعلانات رسمية

ذكرت صحيفة هآرتس أن الاحتلال الإسرائيلي أكمل عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، خاصة مناطق "ج"، من خلال تحركات إدارية غير معلنة، دون الحاجة إلى إصدار قرارات رسمية أو تشريعات في الكنيست. وأوضحت أن التصويت الأخير في الكنيست على إعلان "السيادة الإسرائيلية" على الأراضي الفلسطينية لا يمثل بداية عملية الضم، وإنما هو محاولة للتغطية على واقع الضم الذي تم تنفيذه منذ سنوات عبر إجراءات متدرجة ومستقرة على الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإعلان لا يشكل تغييرا قانونيا جوهريا، بل هو بمثابة "ستارة دخان" تخفي حقيقة أن الاحتلال قد ضم فعليا أجزاء من مناطق "ج" من خلال تغييرات إدارية وأمنية، دون إصدار أي تشريع رسمي. وأكدت أن المفهوم القانوني للضم يمكن أن يتحقق عبر الواقع الفعلي على الأرض، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية في رأيها الصادر في يوليو 2024، حيث اعتبرت أن الضم يمكن أن يتم دون إعلان صريح إذا ما تم عبر السيطرة الفعلية على المناطق.

وفي سياق الإجراءات، نقلت حكومة الاحتلال صلاحيات إدارة الضفة الغربية من الجهاز العسكري إلى الوزارات المدنية، مثل وزارات النقل والتعليم والزراعة، مما أدى إلى تقليل دور الجيش وتحويله إلى جهة تنفيذية ثانوية. كما تم تعيين شخصيات من المستوطنين في مناصب إدارية حساسة، مما يعزز السيطرة المدنية على المناطق المحتلة ويقربها من منظومة القانون الإسرائيلي.

ومن بين الخطوات المهمة التي أوردتها الصحيفة، حل المكتب المستقل للاستشارة القانونية في الجيش وإخضاعه للسيطرة السياسية، الأمر الذي يمثل نقلة نوعية في نقل الصلاحيات من القيادة العسكرية إلى الوزارات المدنية. بالإضافة إلى ذلك، جرى تحويل الميزانيات، وتغيير مبادئ التخطيط، وتسريع إجراءات الترخيص، وتطوير البنى التحتية لصالح المستوطنات، مما أدى إلى دمجها بشكل تدريجي في منظومة القانون المدني الإسرائيلي.

ورأت الصحيفة أن إعلان الكنيست الأخير ليس تغييرا جوهريا، بل هو امتداد لعملية "هندسة وعي" تهدف إلى تمكين الطبقة السياسية من إنكار حقيقة الضم، طالما لم يصدر إعلان رسمي، وتغطية الدور الذي تلعبه المؤسسات القضائية والإدارية في تسهيل هذا الواقع. وحذرت من أن استمرار الضم، رغم مخالفته القانون الدولي، قد أسس نظاما مؤسس على التمييز، حيث تُدار المناطق وفق منظومتين قانونيتين مختلفتين، واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين، دون منح الحقوق المدنية للفلسطينيين، ضمن تمييز ممنهج في الموارد والتمثيل.

وربطت الصحيفة بين هذا الوضع ونظام الفصل العنصري، حيث يحكم الاحتلال مجموعتين سكانيتين في منطقة واحدة بمنظومتين قانونيتين وتمثيل سياسي متفاوت، مما يعكس نمطا من التمييز المنهجي في الحقوق والموارد.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني واعتقالات واسعة في الضفة الغربية خلال تصعيد الاحتلال

أفادت مصادر فلسطينية صباح اليوم الاثنين باستشهاد فلسطيني من مخيم جنين بعد أن تم قتله أثناء وجوده قرب بلدة قباطية في شمال الضفة الغربية، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف منزل محاصر كان يتحصن داخله مقاومون في البلدة.

ذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قام بقتل فلسطيني مطارد واعتقال آخر بالقرب من قباطية، فيما بث ناشطون لقطات تظهر وقوع اشتباكات عنيفة في محيط المنزل المحاصر، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وفي سياق الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، من بينهم فتى جريح، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها في جنوب بيت لحم، في حملة اعتقالات واسعة تستهدف مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله وعدة قرى وبلدات، وشنّت حملة مداهمات واعتقالات واسعة، في إطار تصعيد عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأظهر تقرير فلسطيني صدر الأحد أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 18 ألفًا و500 فلسطيني منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات الواسعة.

وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اعتداءات متكررة من قبل الجيش والمستوطنين، في ظل عملية عسكرية مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر في مخيمات شمال الضفة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 1012 فلسطينيًا وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديات صيانة الأسطول الأميركي وتأثيرها على الجاهزية العسكرية

تعاني البحرية الأميركية من مشاكل كبيرة في صيانة سفنها الحربية، نتيجة نقص الكوادر المؤهلة، وتأخيرات مستمرة، وتدهور البنى التحتية، خاصة بعد حادثة استشهاد بحّار داخل غواصة قيد الإصلاح، مما أثار تساؤلات حول كفاءة عمليات الصيانة. الغواصة USS Helena كانت على وشك المغادرة بعد أكثر من ست سنوات من الإصلاحات المتقطعة، عندما تعرض بحّار شاب لصعقة كهربائية أدت إلى وفاته، مما أدى إلى تأخير إضافي في عودتها للخدمة.

تقرير البحرية أشار إلى أن وفاة ساندرز كانت نتيجة ملامسته عن غير قصد لمصدر كهربائي مكشوف، تركه عمال الصيانة، وهو ما يعكس ضعف إجراءات السلامة في عمليات الإصلاح. كما أن تردي البنية التحتية للأحواض، وانخفاض الاستثمارات بعد الحرب الباردة، يفاقم من المشكلة، حيث تعاني الأحواض من معدات متهالكة ونقص في العمالة الماهرة، مما يؤدي إلى أخطاء وتأخيرات متكررة.

وفي ظل تراجع عدد السفن في الأسطول، الذي انخفض من حوالي 600 سفينة في الثمانينيات إلى أقل من 300 حالياً، تتزايد الضغوط على البحرية للحفاظ على جاهزيتها. وأكد مسؤولون أن نحو ثلث عمليات الصيانة للسفن السطحية لم تُنجز في مواعيدها، وأن بعض السفن، مثل الغواصة USS Boise، ستظل خارج الخدمة لسنوات طويلة، حيث من المتوقع أن تعود إلى الخدمة في 2029 بعد أعمال صيانة تكلفت أكثر من مليار دولار.

وفي جلسة أمام مجلس الشيوخ، أكد الأدميرال داريل كودل أن إصلاح السفن في الوقت المحدد يمثل تحدياً مستمراً، وأن تحسين الأداء ضروري لتحقيق الجاهزية القتالية. كما أن تقليص عدد السفن، مع طول فترات الصيانة، يخلق حلقة مفرغة تؤدي إلى تآكل أكبر للسفن المتاحة، مما يهدد قدرة البحرية على النشر السريع في حالات الأزمات، خاصة في مناطق مثل آسيا، حيث تتصاعد المخاوف من احتمالات نشوب حرب مع الصين حول تايوان.

الغواصة Helena، التي أُطلقت عام 1986، تعتبر مثالاً واضحاً على مشاكل الصيانة، حيث قضت سنوات طويلة في الحوض مقارنةً بوقتها في البحر. عمليات الصيانة التي كانت مقررة أن تستغرق أشهر، استغرقت سنوات، بعد أن قررت البحرية إسنادها إلى شركة Huntington Ingalls Industries، التي لم تنفذ الأعمال منذ تسع سنوات، مما أدى إلى تراكم العمل على سفن أخرى، وزيادة التكاليف.

وفي النهاية، أشار مسؤولون إلى أن عمليات الصيانة لا تزال تواجه تأخيرات، حيث استغرقت المدمرات الأميركية أكثر من 2600 يوم إضافي لإصلاحها مقارنةً بالجدول الزمني، رغم أن هذا يُعد تحسناً، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، وتؤثر بشكل مباشر على جاهزية القوات البحرية الأميركية في مواجهة التهديدات المحتملة.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

«ظل بوتين» يثير قلق العالم ويشغل الرأي العام.. من هو ديمتري ميدفيديف؟

في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والولايات المتحدة، يبرز اسم ديمتري ميدفيديف كواحد من الشخصيات التي تلعب دورًا محوريًا في السياسة الروسية، خاصة بعد توليه مناصب رفيعة في الحكومة والكرملين.

ولد ميدفيديف في عام 1965، وبدأ مسيرته السياسية في التسعينيات، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح رئيسًا لروسيا في عام 2008، ثم رئيسًا للوزراء، قبل أن يعود إلى الرئاسة مرة أخرى في 2012.

يُعرف عن ميدفيديف علاقته القوية مع فلاديمير بوتين، حيث يُعتقد أنه أحد المقربين منه، ويُنظر إليه على أنه شخصية معتدلة نسبياً، رغم أن دوره في السياسة الروسية يظل محاطًا بالغموض والتكهنات.

خلال فترة حكمه، حاول ميدفيديف تحسين صورة روسيا على الساحة الدولية، وركز على تحديث الاقتصاد وتعزيز العلاقات مع الغرب، إلا أن التوترات تصاعدت مع تصاعد نفوذ موسكو في المنطقة والعالم.

وفي سياق الأحداث الأخيرة، أُثيرت مخاوف من أن ميدفيديف قد يكون أحد الأوجه التي يمكن أن تتغير في السياسة الروسية، خاصة مع تصاعد التهديدات النووية وتصريحات بوتين التي أزعجت المجتمع الدولي، بما في ذلك إدارة ترمب السابقة.

يظل ميدفيديف شخصية محورية، حيث يُعتقد أنه يمتلك القدرة على التأثير في القرارات الكبرى التي تتعلق بموقف روسيا من التحديات الدولية، خاصة في ظل التوترات مع الغرب والولايات المتحدة.

أقلام وأراء

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الدراسات الاجتماعية.. مفتاح الوعي الثقافي

مع تزايد تعقيدات العالم وتداخل مكوناته، تبرز الدراسات الاجتماعية كأداة أساسية لفهم المجتمعات وتحليل سلوك الأفراد والجماعات ضمن سياقاتهم الثقافية والتاريخية. لم تعد تقتصر هذه الدراسات على نقل المعلومات بشكل مجرد، بل أصبحت وسيلة فعّالة لبناء وعي الإنسان، وتشكيل رؤيته لذاته ولمجتمعه والعالم من حوله. لذلك، أصبح ربط الدراسات الاجتماعية بالثقافة أمرًا ضروريًا لبناء شخصية متوازنة تدرك جذورها، وتتعامل بوعي مع حاضرها، وتخطط لمستقبلها بثقة.

 

الثقافة ليست مجرد تراث... بل أسلوب حياة

الثقافة ليست مجرد مجموعة من العادات أو الفنون الشعبية، بل هي منظومة شاملة ومتداخلة تتكون من القيم، والمعتقدات، واللغة، والتقاليد، والأنظمة الاجتماعية التي تشكل هوية الأفراد والمجتمعات. إنها الإطار الذي يفهم الإنسان من خلاله ذاته وعلاقته بالآخرين، ويشكل عبره رؤيته للعالم. في ظل هذا التعقيد تأتي الدراسات الاجتماعية لتكون أداة أساسية لفك شيفرة هذه الثقافة، وتحليل مكوناتها المتنوعة، والتعرف على كيفية نشأتها وتطورها عبر الزمن. عبر دمج الثقافة في المناهج الاجتماعية، يمكن بناء وعي نقدي يمكّن الأفراد من فهم جذورهم، التفاعل بوعي مع محيطهم، المساهمة بشكل فعّال في تطور مجتمعاتهم.

 

الدراسات الاجتماعية أداة لقراءة الذات والآخر

تتيح لنا الدراسات الاجتماعية من خلال مناهجها المختلفة، تحليل الظواهر الاجتماعية والثقافية بوصفها نتاجًا للتفاعل بين الأفراد والمجتمع. فهي لا تدرس الإنسان في عزلة، بل في إطار شبكة العلاقات التي تربطه بالأسرة، والمدرسة، والعمل، والإعلام، والمؤسسات الدينية والسياسية. من خلال هذا التحليل، نتمكن من فهم أسباب التحولات التي تطرأ على القيم والسلوكيات، كما نفهم أنماط التفاوت الاجتماعي، أسباب الصراعات الثقافية، سبل تعزيز التفاهم بين المجتمعات.

 

لماذا نربط الثقافة بالدراسات الاجتماعية؟

لأن هذا الربط ينتج وعيًا عميقًا بالهوية والانتماء. فعندما يدرس الطالب تاريخ مجتمعه وثقافته من زاوية اجتماعية، فإنه لا يحفظ المعلومات فحسب، بل يتفاعل مع القضايا القيمية والأخلاقية والفكرية التي تشكل أساس الحياة المشتركة. كما أن هذا الربط ينمي حس الانفتاح على الثقافات الأخرى دون الذوبان فيها، ويؤسس لفهم نقدي يحمي من الوقوع في الاستلاب أو التعصب.

 

في التربية والتعليم: أين نحن؟

المناهج الدراسية في كثير من البلدان العربية ما زالت تعاني من الانفصال بين الجوانب النظرية والتطبيقية، وغالبًا ما تدرس الثقافة كمادة هامشية أو ثانوية. في حين أن المطلوب هو دمج المفاهيم الثقافية في محتوى الدراسات الاجتماعية بشكل حي وتفاعلي، يشرك الطالب في استكشاف مجتمعه بدلًا من الاكتفاء بتلقي المعلومات. من خلال دراسات ميدانية، وزيارات ثقافية، وتحليل وسائل الإعلام، يمكن للطالب أن يكتشف التنوع الثقافي داخل وطنه وخارجه، وأن يدرك قيمة التعدد والاختلاف.

 

التكامل بين التعليم والهوية الثقافية

 

إن تعزيز العلاقة بين الدراسات الاجتماعية والثقافة لا يتحقق فقط عبر المفاهيم النظرية، بل يتطلب إدماج عناصر الهوية الثقافية في العملية التعليمية نفسها. يشمل تضمين القصص التاريخية، والتقاليد المحلية، والتحولات الاجتماعية التي مرت بها المجتمعات العربية، ضمن محتوى المناهج والأنشطة المدرسية. عندما يتعلم الطالب عن مجتمعه من خلال أدوات البحث والتحليل الاجتماعي، فإنه لا يكتسب معلومات فقط، بل ينمي حس الانتماء ويدرك موقعه ضمن نسيج ثقافي وتاريخي أوسع. من شأنه أن ينتج جيلًا قادرًا على فهم ذاته وتاريخه، وعلى مواجهة تحديات الحاضر بثقة ووعي.

في زمن تتعاظم فيه التحديات المرتبطة بالهوية، وتتشابك فيه الأزمات القيمية والانقسامات الثقافية، تزداد الحاجة إلى تفعيل الدور التربوي للدراسات الاجتماعية وربطها بالثقافة. فهذا الربط لا يصنع فقط طالبًا مثقفًا، بل مواطنًا واعيًا قادرًا على فهم ذاته، والتفاعل مع مجتمعه، والمساهمة في تطويره. من هنا، فإن أي مشروع نهضوي لا يمكن أن ينجح دون إعادة الاعتبار للثقافة باعتبارها مكونًا حيًّا من مكونات الدراسات الاجتماعية، وأساسًا في بناء المجتمعات العصرية.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي يختبر مركبة ULTRA ذاتية القيادة لتعزيز اللوجستيات في الميدان

أجرى الجيش الأميركي اختباراً ميدانياً لمركبة ULTRA، وهي مركبة تكتيكية ذاتية القيادة تهدف إلى تقليل المخاطر في العمليات اللوجستية على الخطوط الأمامية. تعتبر ULTRA، التي تعني "النقل الذاتي بعيد المدى بدون طاقم"، منصة مصممة خصيصاً لدمج تكنولوجيا القيادة الذاتية مع هيكل عسكري قادر على التعامل مع جميع التضاريس.

طورت شركة Overland AI، المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع ومقرها سياتل، هذه المركبة التي تعتمد على حزمة برامج OverDrive للقيادة الذاتية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ عمليات لوجستية مستقلة في بيئات شديدة التحدي، دون الحاجة إلى تدخل بشري أو تحكم عن بعد. تزوّدت المركبة بأنظمة ملاحة متعددة المستشعرات تشمل كاميرات عالية الدقة، وتقنية LiDAR، وأجهزة تحديد المواقع التي لا تعتمد على نظام GPS، بالإضافة إلى وحدات قياس بالقصور الذاتي وتقنيات التصوير الحراري.

تمكن هذه الأنظمة المركبة من إدراك محيطها، وتفسير التضاريس، واكتشاف العوائق وتصنيفها، وإعادة توجيهها بشكل ديناميكي في الوقت الحقيقي، حتى في ظروف التشويش على نظام GPS أو ضعف الاتصالات. كما أن ULTRA مقاومة للحرب الإلكترونية، ويمكنها العمل في بيئات تعاني من تداخلات في نظام تحديد المواقع أو انخفاض الرؤية.

خضع الاختبار لمركبة ULTRA خلال تمرين Agile Spirit 25 في مركز التدريب والتقييم المشترك بين حلف الناتو وجورجيا، حيث نفذت مهام إعادة إمداد ذاتية عبر التضاريس الوعرة والغابات الكثيفة. أظهرت المركبة قدراتها في توصيل البضائع، والمناورة على الطرق الوعرة، وتنفيذ القيادة الذاتية، وتنزيل الحمولة، مما يعكس دعمها اللوجستي في ظروف خطرة.

قيم جنود من اللواء 173 المحمول جواً أداء المركبة، مشيرين إلى سرعتها في التكيف مع المسارات، وتجنبها للعقبات، وتقليل تعرض الأفراد لتهديدات مثل العبوات الناسفة والكمائن. يعكس ذلك توجه الجيش الأميركي نحو دمج الأنظمة الروبوتية لتعزيز قدراته العملياتية وتقليل المخاطر على الجنود.

تأتي هذه التجارب ضمن خطة أوسع لتطوير مركبات قتالية آلية، حيث يختبر الجيش منصات لوجستية متنوعة، مثل GDLS MUTT و Polaris MRZR Alpha، بهدف تفريغ المهام الخطرة والمتكررة من الجنود، ونقل الإمدادات والذخيرة والمواد الطبية لمسافات طويلة دون تدخل بشري.

يتوقع أن تُمثل مركبات ULTRA قوة دعم مضاعفة، تساهم في الحفاظ على وتيرة العمليات، وتوفير الإمدادات خلال مراحل المناورة عالية الخطورة، وتقليل البصمة اللوجستية، وتمكين التراجع الذاتي أو استعادة المعدات دون تعريض الأفراد للخطر. كما أن تطويرها يأتي ضمن جهود لتحديث استراتيجيات العمليات المستدامة في ساحة المعركة متعددة المجالات.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الهند والفلبين يجريان أول دورية بحرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي

أجرى الجيشان الهندي والفلبيني لأول مرة دورية بحرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي، في خطوة تعكس تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في منطقة ذات أهمية استراتيجية عالية.

وقد رست السفينة الهندية والفلبينية في ميناء مانيلا، حيث قام الطاقم بترتيبات علمية ووثائقية مشتركة، بهدف تعزيز التعاون والتفاهم بين القوات البحرية للبلدين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهند والفلبين لمواجهة التحديات الأمنية في بحر الصين الجنوبي، الذي يشهد نزاعات إقليمية وتوترات مستمرة بين عدة دول من بينها الصين، التي تطالب بمناطق واسعة من البحر.

وأعرب مسؤولون من البلدين عن أملهم في أن تساهم هذه الدوريات المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتأكيد التزامهما بحرية الملاحة وحقوق الدول المطلة على البحر.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها بين الهند والفلبين، وتأتي في سياق تزايد التعاون العسكري بين الدول الآسيوية لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الصيني في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لمناقشة وضع المحتجزين في غزة

أعلن سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة يوم الثلاثاء لمناقشة الحالة الإنسانية للمحتجزين في قطاع غزة، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية.

جاء هذا الإعلان بعد انتشار مقاطع فيديو لمحتجزين إسرائيليين في حالة صحية متردية، مما أثار قلقًا واسعًا في تل أبيب، ودفع إلى تصعيد الدعوات الدولية للتحرك العاجل لإنقاذهم.

وأوضح دانون أن الجلسة ستتركز على "الوضع الإنساني المتردي للمحتجزين في غزة"، مؤكدًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وفي سياق متصل، نشرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مقاطع فيديو تظهر المحتجزين، روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، وهما يبدوان نحيلين ومتعبين، مما أدى إلى تصاعد الدعوات في تل أبيب للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهما.

وفي خطوة عملية، طلب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم المساعدة في توفير الطعام والعلاج الطبي للمحتجزين، معبرًا عن أمله في أن تساعد المنظمة في تحسين أوضاعهم.

من جانبها، أبدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استعدادها للتعاون مع الصليب الأحمر لإدخال الأدوية والطعام، لكنها اشترطت فتح ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات إلى سكان القطاع بشكل آمن وفعال.

وأكدت الكتائب أن المحتجزين الأحياء "يأكلون مما يأكل منه مجاهدونا وعموم أبناء شعبنا"، مشددة على أن لا امتيازات خاصة لهم في ظل جريمة التجويع والحصار المفروض على القطاع.

وفي ظل هذه التطورات، يحذر خبراء من أن سكان غزة يواجهون خطر المجاعة، مع استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المساعدات الإنسانية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إفرات ليبوفيتز تدين صمت المجتمع الإسرائيلي إزاء مجاعة غزة وتعتبره خيانة

وجهت الكاتبة الإسرائيلية إفرات ليبوفيتز انتقادات حادة للمجتمع الإسرائيلي، خاصة المجتمع الديني، معتبرة أن استمرار تجاهل المجاعة والمعاناة في قطاع غزة يمثل خيانة واضحة لقيم التوراة والتعاليم اليهودية. وأشارت في مقال نشرته صحيفة هآرتس إلى أن صور المجاعة والدمار في غزة تذكر بما ورد في سفر مراثي إرميا، الذي يُتلى تقليدياً في طقوس الحداد على خراب الهيكل، وتحديداً في ليلة ذكرى التاسع من أغسطس.

رأت ليبوفيتز أن المأساة الحالية في غزة تعكس بشكل مأساوي ما كُتب في مراثي إرميا قبل أكثر من 2500 عام، حيث تظهر صور الأطفال الجوعى والمرضى، والآباء العاجزين عن إطعام أبنائهم، بشكل يثير الحزن والصدمة. وأكدت أن الطرف الآخر، الذي كان ضحية على مدى التاريخ، أصبح اليوم يكرر نفس الأذى الذي لحق به سابقاً، في إشارة إلى الحالة الإنسانية المأساوية في غزة.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذا الانهيار في غزة يتطلب موقفاً أخلاقياً حازماً من المجتمع اليهودي، مؤكدة أن العار الأكبر ليس في فعل الظلم فقط، بل في إنكار حدوثه. وأضافت أن ما يحدث في غزة منذ أكثر من 22 شهراً هو جريمة بحد ذاتها، وأن صمت المجتمع الإسرائيلي هو شهادة كاملة على هذه الجريمة، حيث يعترف من لا يرفع صوته لوقف الحرب والحصار بأن المجاعة جزء من أهدافه.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران، أن حرب التجويع في قطاع غزة دخلت مرحلتها الخامسة، موضحاً في مداخلة تلفزيونية أن عدد ضحايا سوء التغذية في تزايد مستمر، حيث سجلت 175 وفاة بسبب التجويع، منها 6 حالات خلال 24 ساعة فقط، إلى جانب آلاف الحالات المرضية التي تستقبلها المستشفيات يومياً.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

معاناة غزة تتفاقم: سكانها يشربون الماء المالح للبقاء على قيد الحياة

كشف المواطن الغزي حسن حرز الله عن معاناة السكان في قطاع غزة المحاصر، حيث يعيشون ظروفا إنسانية صعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من أربعة أشهر، والذي أدى إلى نقص حاد في المياه والغذاء، وخلف عشرات الشهداء، وهدد حياة الآلاف من السكان.

روى حرز الله في شهادته أن يومه بدأ بطلب من والده لملء زجاجتي مياه من شاحنات تمر أحيانا قرب المخيم، حيث وجد صفا طويلا من المواطنين الذين يعانون من العطش، والذين ينتظرون وصول شاحنات المياه الصالحة للشرب التي لا تصل إلا كل ثلاثة أيام تقريباً. أثناء الانتظار، شعر فجأة بفقدان توازنه، إذ لم يتناول طعاما منذ الليلة السابقة، وساعده أحد جيرانه على الجلوس في زاوية على جانب الطريق، ونقله زجاجتي المياه بعد مرور الشاحنة، لكنه لم يتمكن من إبلاغ والديه بما حدث خوفا من قلقهما.

تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، حيث شعر بدوار شديد، وكان الجو حارا جدا، إذ يعيش السكان في خيام بلا ظل تحت شمس حارقة. حاول أن يشتري بعض الطعام من السوق، لكنه وجدها خاوية على عروشها، مما زاده حزنا، حيث قال: كيف سأعود إلى عائلتي خالي اليدين ولا شيء معي؟

رغم ذلك، اشترى أقل من كيلو عنب مقابل أكثر من 30 دولارا لإطعام عائلته المكونة من ستة أفراد، قائلا: سنقتسمه ونصبر على الجوع، ربما نجد شيئا غدا. عاد إلى خيمته وهو يحمل العنب، بالكاد يستطيع المشي، وكان الشارع خاليا من البضائع، والناس من حوله بعيون مرهقة وخطى متعثرة، يبحثون عن أي شيء يطعم أطفالهم.

وفي سياق معاناتهم، تلقى حسن رسالة من صديقه محمود يسأل فيها عن كمية الملح التي يضعها في كأس الماء، ليؤكد على الحالة المزرية التي يعيشونها، حيث يضطر السكان لشرب الماء المالح حتى لا يغمى عليهم، وحتى لا يفقدوا وزنا أكثر، خوفا من الدوخة والسقوط.

كما شاهد حسن مقطع فيديو لامرأة غزية جالسة على الأرض في مخيم للنازحين، تعاني من الجوع والإعياء الشديد، ولم تتناول طعاما منذ خمسة أيام. وأوضح أن هذه الحالة ليست فردية، بل تمثل رمزا لمعاناة المجتمع بأكمله تحت حصار خانق مستمر منذ أكثر من أربعة أشهر.

وفي ختام شهادته، دخل ابن عمه الصغير اليتيم، وسأل سؤالا لم يعرف كيف يجيب عنه: هل لديك شيء آكله؟، وهو سؤال يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان في غزة، حيث يعاني الكثيرون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:49 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر «حل الدولتين».. مكاسب وتحديات مستقبلية

عقد مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك برعاية فرنسية سعودية، بمشاركة نحو 40 دولة، في ظل ظروف مختلفة تماماً عن المؤتمرات السابقة، حيث أظهر الحضور الأوروبي اهتماماً متزايداً بدور مستقل عن السياسة الأميركية في القضية الفلسطينية.

المؤتمر أتاح إطاراً لطرح حل الدولتين، مع فرض اشتراطات مسبقة على الجانب الفلسطيني، دون تقديم شروط مماثلة على إسرائيل، مما يعكس تعقيدات الواقع على الأرض، خاصة مع توسع الاستيطان ورفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية على أجزاء من الأراضي المحتلة عام 1967.

منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية تعملان على إجراءات إصلاحية واسعة، تشمل مناهج التعليم، مع محاولة إقصاء فصائل المقاومة مثل حماس والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى ضرورة نزع سلاح الدولة الفلسطينية المستقبلية.

السلطة تتجه نحو استكمال الإصلاحات، بما في ذلك إجراء انتخابات المجلس الوطني، لكن شرط الموافقة على برنامج المنظمة، الذي يتضمن اتفاق أوسلو، قد يحرم الفصائل الرافضة من المشاركة، مما يعزز شرعيتها ويضعف فرصها في التأثير.

على الأرض، تتواصل الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل إقامة الدولة الفلسطينية، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، وتدمير المخيمات، وتهجير السكان، بالإضافة إلى السيطرة على مفاصل الحركة والتنقل في الضفة الغربية.

البيان الختامي للمؤتمر يتعارض مع مبادرة السلام العربية، ويصطدم مع مجريات الصراع في المنطقة، خاصة أن إسرائيل تواصل سياساتها التوسعية، مما يهدد فرص تحقيق حل الدولتين ويزيد من تعقيد الوضع.

على الرغم من ذلك، أعلنت العديد من الدول الغربية عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر القادم، رغم اشتراط توقف الحرب الإبادية والتجويعية، إلا أن موقف الولايات المتحدة ظل معادياً، حيث وصفت مواقف الاعتراف بأنها هراء وهددت بمعاقبة الدول التي تتخذ خطوات في هذا الاتجاه.

البيت الأبيض أصدر مراسيم تمنع مسؤولي السلطة الفلسطينية من دخول أميركا، مما يفضح زيف ادعاءات دعم حل الدولتين، ويؤكد استمرار السياسة الأميركية الداعمة لإسرائيل، خاصة في عهد ترامب الذي لم يتراجع عن صفقة القرن.

الأوروبيون يدركون أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد الذي يضمن أمن إسرائيل، إذ إن إنكار الحقوق الفلسطينية قد يؤدي إلى تصعيد الصراع وفوضى أوسع في المنطقة، مما يهدد استقرار الدولة العبرية.

وفي النهاية، رغم اعتراف 149 دولة بفلسطين في الأمم المتحدة، فإن ذلك لا يضمن تحقيق دولة فلسطينية في المدى القريب، حيث تبقى العقبات السياسية والإسرائيلية عائقاً رئيسياً أمام ذلك.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية حقبة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة

لم يعد العالم يصدق الادعاءات الكاذبة التي يروجها الكيان الصهيوني بشأن غزة والشعب الفلسطيني، خاصة بعد سنوات من العدوان والإبادة الجماعية والتجويع المتعمد. فقد تحولت الشعوب والحكومات إلى نصرة القضية الفلسطينية، واعترفت بحق الشعب في الوجود وإقامة دولته المستقلة، بعد أن كانت تتعامل معه سابقًا كعدو لا بد من القضاء عليه.

لقد انتهت حقبة استمرت منذ عام 1948، حيث كان الكيان يلبس لباس المظلومية، مدعيًا وجوده وسط محيط معاد من العرب والمسلمين. اليوم، لم يعد أحد يصدق أن جيران الاحتلال أعداؤه، بل أصبح لديهم مشروع سلام متفق عليه، وبدأوا في تطبيع العلاقات بشكل ثنائي، بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي قبلت التنسيق الأمني معه حتى ضد فصائل من الشعب الفلسطيني.

كما تأكد للعالم أن النظام الصهيوني، الذي يدعي الديمقراطية، أصبح الأكثر ديكتاتورية ودموية، حيث ارتكب جرائم تجويع وقتل للمدنيين، بمنع الدواء عن المرضى، وتدمير منشآت الأطباء والمسعفين، مما جعله رمزًا للإجرام والظلم، حتى في نظر شرائح واسعة من الشعب الأمريكي، بمن فيهم من اليهود غير المتصهينين.

هذه النتائج، التي حققتها المقاومة، تكفي لتأكيد أن ما بعد "طوفان الأقصى" هو بداية حقبة جديدة، غير إسرائيلية، رغم محاولات رموز التطرف الصهيوني في العالم، مثل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، التمسك بأوهام مشروع شرق أوسط جديد، متخلفين عن زمنهم بنحو نصف قرن.

على الصعيد الإقليمي، لم تعد إيران تخشى الضربة القاضية من سلاح الجو الإسرائيلي، بعد أن تمكنت من الرد بالصواريخ الباليستية الدقيقة، وحققّت نجاحات في مواجهة العدوان الأخير. كما أن سوريا، التي حاول الاحتلال تدميرها لعقود، أظهرت مقاومة غير متوقعة، ورفضت تقسيمها، مما يصعب تمرير المشروع الصهيوني عليها.

أما اليمن، رغم ظروف الحرب والعدوان الثلاثي، فقد استمر في مراقبة البحرين الأحمر والعربي، ومنع السفن الصهيونية من المرور، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ بشكل منتظم على أهداف إسرائيلية، مما يربك الاحتلال ويجبر الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ بشكل متكرر.

وفي لبنان، يتعافى حزب الله من ضربات سابقة، ويعمل الآن بتنسيق كامل مع حكومته لردع الاحتلال، ويُظهر قدرته على التصدي لأي اعتداء. أما المقاومة الفلسطينية، فهي اليوم التي تحدد مصير المفاوضات، فهي التي تقرر متى تبدأ ومتى تتوقف، ورفضت استئناف المفاوضات مع الاحتلال إلا بعد وقف حرب التجويع ضد المدنيين في جميع القطاعات.

هذه المقاومة، التي تتخذ مواقف شجاعة، ستنجح بإذن الله، وسيُدرك الظالمون أن حقبتهم الذهبية قد ولت، وأن وجودهم في المنطقة أصبح في مهب الريح، بعد أن ظنوا أنهم يمتلكونها إلى الأبد.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد الاحتلال في غزة يفاقم الأزمة الإنسانية وسط جهود دولية لوقف النار

يستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ668، مع تدهور كارثي في الوضع الإنساني، حيث تتواصل المجازر والحصار الشديد الذي يفرضه الاحتلال على السكان، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 60,839 منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، وإصابة أكثر من 149,588 شخصًا. يعاني السكان من المجاعة وسوء التغذية، مع استمرار الغارات على مناطق قريبة من مراكز توزيع المساعدات، رغم ادعاءات الاحتلال بتوفير "ممرات آمنة".

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 6 فلسطينيين خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم أطفال، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بالإضافة إلى 35 شهيدًا آخرين سقطوا بنيران الاحتلال أثناء انتظارهم لتوزيع المساعدات. وتُعد حصيلة شهداء المجاعة في القطاع 175 شهيدًا، مع استمرار انقطاع خطوط الإغاثة الطبية وصعوبة الوصول إلى الضحايا، حيث لا تزال العديد من الجثث تحت الأنقاض.

وفي سياق التصعيد، كشفت وسائل إعلام عبرية عن اتصالات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لمناقشة خطة تشمل وقفًا شاملاً للحرب مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ونزع سلاح المقاومة، ووضع غزة تحت إدارة دولية بقيادة الولايات المتحدة. إلا أن خلافات داخل حركة حماس تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث تطالب الحركة بإدخال المساعدات بشكل لائق قبل العودة إلى المفاوضات.

منسقة الشؤون الإنسانية في منظمة "أوكسفام" وصفت الوضع بأنه "إبادة حقيقية"، مشيرة إلى أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ويمنع حتى موظفي الأمم المتحدة من تقييم الوضع الإنساني المتدهور، مما يزيد معاناة الأطفال والنساء ويهدد حياة الكثيرين جوعًا ومرضًا.

وفيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، أكد مسؤولون في حماس أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إدخال المساعدات، مع استمرار الضغوط الدولية من قبل مصر وقطر وتركيا على الحركة. يبذل المبعوث الأمريكي جهودًا لتنظيم صفقة تنهي الحرب، لكن رفض حماس التنازل عن مطالبها الأساسية يعقد الوصول إلى حل نهائي، وسط استمرار القصف والعدوان.

خلال الساعات الـ24 الأخيرة، استشهد 18 مواطنًا، بينهم 13 من منتظري المساعدات، وأصيب العديدون، مع استهداف مباشر للمدنيين في عدة مناطق، خاصة في الشمال الغربي للقطاع. تزداد معاناة السكان مع استمرار الحصار وتجويعهم، فيما تظل الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية ضئيلة، وسط استمرار العمليات العسكرية والعدوان المستمر.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يدعو إسرائيل لإطعام سكان غزة ويعبر عن قلقه من تصعيد الصراع

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إسرائيل أن توفر الغذاء للسكان في قطاع غزة، مؤكدًا أن بلاده لا ترغب في أن يتضور الناس جوعًا، وأن هناك أوضاعًا صعبة في المنطقة حاليًا. وأوضح ترامب خلال تصريحاته في ولاية بنسلفانيا مساء الأحد أن الولايات المتحدة تسعى لتوفير الطعام لسكان غزة، مشيرًا إلى أن واشنطن هي الدولة الوحيدة التي تقدم التمويل لهذا الغرض.

وفي سياق آخر، نقلت مجلة "ذا أتلانتك" عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يعتقد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى لإطالة أمد الصراع في غزة، وأن الأهداف العسكرية في القطاع قد تحققت، وأن نتنياهو يواصل الحرب للحفاظ على سلطته. وأوضح المسؤولون أن البيت الأبيض يرى أن خطوات نتنياهو تتعارض مع احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار، وأنه لا يتوقع أن يتم محاسبة نتنياهو من قبل ترامب، مشيرين إلى أن هناك تفاوتًا في المواقف بين الحلفاء أحيانًا.

وأضاف المسؤولون أن صبر ترامب ينفد بشكل رئيسي تجاه حركة حماس، وليس تجاه نتنياهو، وأنه يرغب في إنهاء الحرب، مع إدراكه للغضب المتزايد من قبل مؤيدي إسرائيل داخل الولايات المتحدة. وكان ترامب قد وصف الوضع في غزة بأنه مفجع وعار وكارثي، مؤكدًا أنه قدم قبل أسبوعين 60 مليون دولار كمساعدات إنسانية، وأنه يهدف إلى أن يحصل السكان على الطعام، رغم عدم ملاحظة نتائج ملموسة لهذه المساعدات حتى الآن.

وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، تواصل قوات الاحتلال قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث أسفرت الغارات الأخيرة عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم عدد من طالبي المساعدات الإنسانية. وأفادت مصادر طبية أن مستشفيات القطاع سجلت خلال الساعات الماضية ست حالات وفاة جديدة بسبب سوء التغذية والتجويع، ليصل إجمالي الضحايا إلى 175 شهيدًا، من بينهم 93 طفلًا، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية الممنهجة للتجويع.

فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إنتقادات حادة لاستراتيجية إسقاط المساعدات الجوية على غزة وتجميل الجرائم

انتقد الكاتب أندريس أورتيز بشدة استراتيجية إسقاط المساعدات عبر المظلات في قطاع غزة، معتبرًا إياها هشة وعديمة الجدوى من الناحية الإنسانية، وتساهم في تلطيف صورة الاحتلال على حساب معاناة المدنيين. وأوضح أن هذه العمليات أصبحت وسيلة لامتصاص الضغط الدولي عن الاحتلال، بينما يدفع السكان المدنيون ثمنًا باهظًا من حياتهم وكرامتهم، حيث لا تساهم المساعدات في سد الجوع أو تحسين ظروفهم.

نقلت الصحيفة عن مواطنة فلسطينية من دير البلح، تدعى رنين الزريعي، قولها إنها تتأمل عندما ترى صناديق المساعدات تهبط بالمظلات، وتفكر في الطيارين الذين يعودون سالمين إلى بلادهم، بينما يموت السكان يوميًا. وأعربت عن استيائها من هذه العمليات التي لا تلامس الواقع، وتؤكد أن السكان يواجهون مخاطر كبيرة، خاصة مع تصنيف الاحتلال 88% من مساحة غزة كمناطق قتال أو مناطق محظورة، مما يجعل احتمالية سقوط المساعدات في المناطق السكنية ضئيلة جدًا.

استغرب أورتيز مشاركة دول مثل إسبانيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا في تنفيذ هذه الخطة، رغم الانتقادات الدولية الحادة، حيث وصفتها وكالات إنسانية مثل الأونروا بأنها "ستار دخاني غير فعال"، وأكدت أن الحل الحقيقي يكمن في إدخال كميات كبيرة من المساعدات بشكل منتظم وآمن، عبر الشاحنات التي تعتبر أكثر فعالية من حيث التكلفة والكمية، حيث تنقل شاحنة واحدة حوالي 25 طنًا مقابل تكلفة أقل بكثير من عمليات الإسقاط الجوي التي تنقل حوالي 10 أطنان بتكلفة تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات.

وأشار أورتيز إلى أن البدائل الفعالة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وضغطًا دوليًا على الاحتلال لفتح المعابر، والسماح بدخول الشاحنات بشكل منتظم، معتبرًا أن عمليات الإسقاط مجرد إجراءات رمزية لا تساهم في حل الأزمة، وتشتت الانتباه عن القضية الأساسية. وأكد أن الحكومات الأوروبية المشاركة، مثل إسبانيا وألمانيا، تؤكد أن هدفها هو التخفيف من المجاعة، لكن هذه الجهود لا تلامس الواقع، حيث أن المساعدات لا تصل إلى المحتاجين بشكل كافٍ، وأنها مجرد رسائل رمزية لا تساهم في إنقاذ الأرواح.

قال خوسيه ماس من منظمة أطباء بلا حدود إن عمليات الإسقاط تشتت الانتباه عن القضية الحقيقية، وهي فتح المعابر والسماح بدخول الشاحنات، مضيفًا أن هذه العمليات "تجميلية بلا جدوى حقيقية". من جانبها، أكدت فريم محمود، من داخل غزة، أن "قصة الإسقاطات الجوية أكبر كذبة في العالم"، مشيرة إلى أن تحديد مواقع الإسقاط بدقة أمر غير ممكن، وأن احتمالية سقوطها في المناطق السكنية ضئيلة جدًا، مما يدفع السكان للمخاطرة ودخول مناطق محظورة، حيث قضى أكثر من 1300 شخص منذ 27 مايو/أيار أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، خاصة مع دعم مؤسسة غزة الإنسانية التي تتلقى تمويلًا من الولايات المتحدة والاحتلال وتسيطر على توزيع المساعدات.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يصف الحرب في غزة بأنها ليست إبادة جماعية

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حديثه للصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في بنسلفانيا إن الحرب الدائرة في غزة ليست بمثابة إبادة جماعية، مضيفًا أن الوضع هناك يختلف عن التصريحات التي تتحدث عن إبادة كاملة للشعب الفلسطيني.

وأضاف ترمب أن هناك الكثير من الالتباسات حول طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال، مؤكدًا أن ما يحدث هو نزاع مسلح وليس إبادة جماعية، وأنه من المهم فهم السياق بشكل دقيق قبل إصدار الأحكام.

وتابع أن التصريحات التي تتحدث عن إبادة جماعية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، وأن على المجتمع الدولي أن يراقب الوضع عن كثب لضمان عدم تصاعد الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

وفي سياق متصل، أشار ترمب إلى أن الحلول السياسية لا تزال ممكنة، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع بشكل دائم، معربًا عن أمله في أن تتخذ الأطراف المعنية خطوات نحو السلام.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

القبض على امرأة نيوزيلندية بعد العثور على طفلة في حقيبة سفر

تم القبض على امرأة من نيوزيلندا بعد العثور على طفلة داخل حقيبة سفر، حيث تم توجيه تهمة سوء معاملة أو إهمال الطفل إليها. وتستعد المرأة للمثول أمام المحكمة في جلسة اليوم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقع الحادث في مدينة ولنغتون، حيث تم اكتشاف الطفلة بعد أن اشتبهت السلطات في تصرفات المرأة، مما أدى إلى تفتيش حقيبتها والعثور على الطفلة بداخلها. ولم يتم الكشف عن عمر الطفلة أو تفاصيل إضافية حول ظروف الحادث.

تأتي هذه الحادثة في إطار جهود السلطات النيوزيلندية لمكافحة سوء المعاملة والإهمال للأطفال، حيث تؤكد التحقيقات على ضرورة حماية الأطفال من أي نوع من الإهمال أو الاعتداء، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المخالفين.

من المتوقع أن تستعرض المحكمة الأدلة وتستمع إلى أقوال المرأة، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة دوافعها وظروف الحادث بشكل كامل. وتُعد هذه القضية من القضايا التي تثير استياء المجتمع النيوزيلندي، وتدعو إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية حقوق الأطفال.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

بكين تتخذ إجراءات احترازية لمواجهة الأمطار الغزيرة المتوقعة

أعلنت السلطات في بكين حالة التأهب القصوى استعدادًا لمواجهة الأمطار الغزيرة المتوقعة خلال الأيام القادمة، وذلك في إطار التدابير الوقائية لمواجهة احتمالات حدوث فيضانات واسعة النطاق في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

وقد أُعلن عن حالة الطوارئ بعد توقعات الأرصاد الجوية بحدوث أمطار غزيرة قد تتجاوز معدلاتها المعتادة، مما يهدد بحدوث فيضانات تؤثر على البنية التحتية وسكان المناطق المتضررة.

وفي إطار الإجراءات، تم نشر فرق الإنقاذ والطوارئ في المناطق المعرضة للخطر، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات تصريف المياه وتفقد شبكات الصرف الصحي لضمان عدم تراكم المياه في الشوارع والأحياء السكنية.

كما أُغلقت بعض الطرق الحيوية وأُوصي السكان باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامتهم، مع تحذيرات من احتمالية حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي وتدهور حالة الطرق.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد ظاهرة تغير المناخ التي تؤدي إلى زيادة حدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، مما يفرض على السلطات اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية المحتملة.

عربي ودولي

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

دبلوماسية الإكراه الأمريكية تضعف الثقة بالحلفاء وتثير المخاوف الدولية

اعتمد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أسلوب دبلوماسي يعتمد على الإكراه والضغط الاقتصادي، حيث أصدر أوامر تنفيذية في 31 يوليو لفرض رسوم جمركية على عشرات الدول، تدخل حيز التنفيذ في 8 أغسطس، وتشمل دولاً مجاورة وصديقة، بما فيها دول فقيرة تعاني من أزمات اقتصادية معقدة.

لا تقتصر سياسة ترامب على فرض التعريفات الجمركية، بل تتعداها للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يشمل الإجراءات القضائية والسياسات الخارجية، حيث يستخدم سلاح التعريفات لترهيب وتهديد الدول التي لا تنصاع لمطالبه، بما يهدد علاقات الحلفاء ويقوض الثقة في الالتزامات الدولية.

على الرغم من وعود ترامب بالتفاوض وإجبار الدول على توقيع اتفاقيات تجارية لصالح الولايات المتحدة، إلا أنه وقع اتفاقيات مع سبع دول حليفة والاتحاد الأوروبي فقط، ورفع الرسوم الجمركية على حوالي 70 دولة بنسب تتراوح بين 10% و50%، مع فرض عقوبات على حلفاء مثل كندا والهند والبرازيل.

فرض ترامب رسوماً مرتفعة على واردات كندا، حيث بلغت 35%، وعلى الهند 25%، وعلى البرازيل 50%، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة خلط بين السياسة والاقتصاد، واستخدام القوة الاقتصادية كوسيلة ضغط سياسية، خاصة مع تهديده بكسر التوازن في العلاقات مع كندا، بعد إعلان الأخيرة نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

كما هدد ترامب البرازيل، ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، برفع رسوم على بضائعها، بما فيها القهوة والنفط، إذا لم توقف محاكمة الرئيس السابق بولسونارو، الذي يواجه اتهامات تتعلق بمحاولة انقلاب، وهو ما يعكس تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الدولية.

وفي سياق متصل، رفع ترامب الرسوم على واردات الهند بنسبة 25%، وانتقد علاقاتها مع روسيا، ووصف الاقتصاد الهندي بأنه «ميت»، وهاجم صفقة منظومة S-400 الروسية، مما أدى إلى تآكل الثقة بين الحلفاء، وتهديدات بردود فعل من قبل الهند وكندا والبرازيل، التي أعلنت عن نيتها الرد بالمثل.

بالإضافة إلى ذلك، فرض ترامب رسومًا على حلفاء رئيسيين مثل الاتحاد الأوروبي، اليابان، كوريا الجنوبية، وحتى إسرائيل، التي تعتبر من الحلفاء المقربين، وهو ما أثار قلقاً واسعاً بين الحلفاء، خاصة في ظل التوترات مع دول الخليج، التي تتخوف من سياسات ترامب غير المتوقعة، خاصة بعد حادثة اعتداء أرامكو في 2019.

وفي دراسة حديثة، أكد خبراء أن سياسة الانكفاء الأمريكي تهدد أمن منطقة الخليج، ودعوا إلى إنشاء تحالف أمني خليجي جماعي لردع التهديدات، في ظل تدهور الثقة بين الحلفاء، حيث وصفت صحيفة «فايننشال تايمز» الأمريكية تصرفات ترامب بأنها تدمير للحلفاء العالميين، مما يعكس خسارة الثقة والاحترام الدولي.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 6:44 صباحًا - بتوقيت القدس

جني الأرباح يضغط على سعر الذهب بعد ارتفاعه المفاجئ نتيجة بيانات الوظائف الأميركية

شهد سعر الذهب تراجعًا ملحوظًا بعد ارتفاعه المفاجئ نتيجة صدور بيانات الوظائف الأميركية التي أظهرت أداءً قويًا للاقتصاد، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح وتقليل مراكزهم في المعدن النفيس.

وكانت البيانات الأخيرة قد أظهرت زيادة ملحوظة في فرص العمل الجديدة في الولايات المتحدة، مما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب التي تعتبر أداة تحوط ضد التضخم وتراجع أسعار الفائدة.

وفي ظل هذه التطورات، انخفض سعر الذهب بشكل ملحوظ، حيث تراجع عن أعلى مستوياته التي سجلها خلال الأيام الماضية، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في الأسواق العالمية.

وتُعد حركة جني الأرباح من قبل المستثمرين رد فعل طبيعي بعد الارتفاعات الحادة، خاصة في ظل التوقعات بأن البيانات الاقتصادية قد تؤدي إلى سياسات نقدية أكثر تشددًا من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

وتتوقع الأسواق أن تستمر تقلبات أسعار الذهب في الفترة المقبلة، مع مراقبة المستثمرين لبيانات الوظائف والتقارير الاقتصادية الأخرى التي قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية.

اقتصاد

الإثنين 04 أغسطس 2025 6:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار النفط بعد قرار أوبك بلس بزيادة الإمدادات

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا بعد إعلان منظمة أوبك بلس عن زيادة في حصص الإنتاج، مما أدى إلى ضغط على الأسعار في الأسواق العالمية. جاء هذا القرار في ظل محاولات المنظمة التكيف مع التغيرات في الطلب والعرض على النفط الخام.

وقد أشار محللون إلى أن قرار أوبك بلس بزيادة الإمدادات يأتي في سياق سعي المنظمة للحفاظ على استقرار السوق وتقليل التقلبات، إلا أنه أدى إلى انخفاض في أسعار النفط بشكل مؤقت. ويُتوقع أن يستمر تأثير هذا القرار على الأسواق خلال الفترة القادمة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات أن ناقلات نفط راسية في مجمع شيسكاريس في نوفوروسيسك بروسيا، مما يعكس تراجع الطلب أو تغيرات في تدفقات النفط العالمية. ويأتي ذلك في ظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات في السياسات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على سوق النفط.

وتعليقًا على القرار، أكد خبراء أن زيادة الإمدادات قد تؤدي إلى توازن السوق بشكل مؤقت، إلا أن الأسعار قد تتأثر بشكل أكبر إذا استمرت التغيرات في الطلب أو إذا حدثت اضطرابات أخرى في سوق النفط العالمية.