فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية حقبة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة

لم يعد العالم يصدق الادعاءات الكاذبة التي يروجها الكيان الصهيوني بشأن غزة والشعب الفلسطيني، خاصة بعد سنوات من العدوان والإبادة الجماعية والتجويع المتعمد. فقد تحولت الشعوب والحكومات إلى نصرة القضية الفلسطينية، واعترفت بحق الشعب في الوجود وإقامة دولته المستقلة، بعد أن كانت تتعامل معه سابقًا كعدو لا بد من القضاء عليه.

لقد انتهت حقبة استمرت منذ عام 1948، حيث كان الكيان يلبس لباس المظلومية، مدعيًا وجوده وسط محيط معاد من العرب والمسلمين. اليوم، لم يعد أحد يصدق أن جيران الاحتلال أعداؤه، بل أصبح لديهم مشروع سلام متفق عليه، وبدأوا في تطبيع العلاقات بشكل ثنائي، بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي قبلت التنسيق الأمني معه حتى ضد فصائل من الشعب الفلسطيني.

كما تأكد للعالم أن النظام الصهيوني، الذي يدعي الديمقراطية، أصبح الأكثر ديكتاتورية ودموية، حيث ارتكب جرائم تجويع وقتل للمدنيين، بمنع الدواء عن المرضى، وتدمير منشآت الأطباء والمسعفين، مما جعله رمزًا للإجرام والظلم، حتى في نظر شرائح واسعة من الشعب الأمريكي، بمن فيهم من اليهود غير المتصهينين.

هذه النتائج، التي حققتها المقاومة، تكفي لتأكيد أن ما بعد "طوفان الأقصى" هو بداية حقبة جديدة، غير إسرائيلية، رغم محاولات رموز التطرف الصهيوني في العالم، مثل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، التمسك بأوهام مشروع شرق أوسط جديد، متخلفين عن زمنهم بنحو نصف قرن.

على الصعيد الإقليمي، لم تعد إيران تخشى الضربة القاضية من سلاح الجو الإسرائيلي، بعد أن تمكنت من الرد بالصواريخ الباليستية الدقيقة، وحققّت نجاحات في مواجهة العدوان الأخير. كما أن سوريا، التي حاول الاحتلال تدميرها لعقود، أظهرت مقاومة غير متوقعة، ورفضت تقسيمها، مما يصعب تمرير المشروع الصهيوني عليها.

أما اليمن، رغم ظروف الحرب والعدوان الثلاثي، فقد استمر في مراقبة البحرين الأحمر والعربي، ومنع السفن الصهيونية من المرور، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ بشكل منتظم على أهداف إسرائيلية، مما يربك الاحتلال ويجبر الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ بشكل متكرر.

وفي لبنان، يتعافى حزب الله من ضربات سابقة، ويعمل الآن بتنسيق كامل مع حكومته لردع الاحتلال، ويُظهر قدرته على التصدي لأي اعتداء. أما المقاومة الفلسطينية، فهي اليوم التي تحدد مصير المفاوضات، فهي التي تقرر متى تبدأ ومتى تتوقف، ورفضت استئناف المفاوضات مع الاحتلال إلا بعد وقف حرب التجويع ضد المدنيين في جميع القطاعات.

هذه المقاومة، التي تتخذ مواقف شجاعة، ستنجح بإذن الله، وسيُدرك الظالمون أن حقبتهم الذهبية قد ولت، وأن وجودهم في المنطقة أصبح في مهب الريح، بعد أن ظنوا أنهم يمتلكونها إلى الأبد.

دلالات

شارك برأيك

نهاية حقبة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة

فلسطيني قبل 11 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

نعم إن نهاية الاحتلال الاسراىيل قدقربت وان بداية انكسار شوكة امريكا قد حانت وما على الأحرار إلا أن يوصلوا نضالهم حتى أفول نجم امريكا واسرائيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.