واشنطن – سعيد عريقات – 29/4/2026
أثار التقرير المرسل من وزارة الخارجية الأميركية إلى الكونغرس يوم الثلاثاء، جدلاً واسعاً بعدما أعلن تعذر تقديم شهادة تؤكد التزام السلطة الفلسطينية بشروط قانون "تايلور فورس، البند (e) 1004 لعام 2018) "، خلال الفترة الممتدة بين أيلول 2025 وشباط 2026. ويقضي القانون بربط بعض أشكال الدعم المالي بوقف ما تصفه واشنطن مدفوعات للأسر والأسرى والمفرج عنهم. التقرير اعتمد بدرجة كبيرة على معلومات إسرائيلية وتقارير منظمات مؤيدة لسياسات التشدد من دون إيراد رواية فلسطينية مقابلة أو تفسير اجتماعي وسياسي لطبيعة هذه المخصصات وظروف نشأتها داخل مجتمع يرزح تحت الاحتلال المستمر منذ عقود طويلة حتى اليوم مع آثار اقتصادية وأمنية وإنسانية عميقة جداً وممتدة على الحياة العامة كلها بلا استثناء تقريباً الآن هنا وهناك أيضاً كثيراً
وبحسب النص الأميركي فإن السلطة "غير مؤهلة للتصديق" لأنها واصلت تحويل أموال ومنافع عبر آليات جديدة بينها مؤسسة التمكين الاقتصادي الوطنية الفلسطينية. وتقول الإدارة إن تغيير الأسماء لا يبدل جوهر السياسة السابقة. غير أن مسؤولين فلسطينيين يردون بأن جزءاً كبيراً من هذه المدفوعات يدخل ضمن شبكات رعاية اجتماعية لعائلات فقدت معيلها أو تضررت من الاعتقال الطويل وأن وقفها الفوري يعني دفع آلاف الأسر إلى الفقر المدقع. كما يشير منتقدون إلى أن التقرير تجاهل أثر القيود الإسرائيلية على الاقتصاد المحلي وفرص العمل والاستثمار والنمو والاستقرار المالي والإداري معاً خلال سنوات متلاحقة قاسية جداً بلا انقطاع تقريباً حتى الآن في المدن والقرى كافة هناك أيضاً اليوم كثيراً جداً
وسرد التقرير أمثلة لأسماء أسرى محررين قال إن لهم مستحقات ورواتب شهرية بعد الإفراج عنهم في صفقات تبادل سابقة. كما استند إلى مواد نشرها ما يسمى المرصد الإعلامي الفلسطيني وإلى تصريحات أوروبية طالبت بالشفافية المالية. لكن منتقدين يرون أن انتقاء الحالات الفردية يهدف إلى صناعة انطباع سياسي لا إلى فهم شامل لبنية المجتمع الفلسطيني الذي تتشابك فيه قضايا الأسر والاحتلال والبطالة والاعتماد على الرواتب العامة. ويضيف هؤلاء أن أي إصلاح حقيقي يحتاج حواراً ومؤسسات مستقرة لا عقوبات خارجية تزيد التوتر وتضعف الثقة وتغلق أبواب التسوية الممكنة مستقبلاً أمام الجميع الآن تقريباً هنا وهناك أيضاً كثيراً جداً دوماً بلا توقف أو تأخير كبير يذكر اليوم إطلاقاً حقاً
وفي جانب آخر اتهم التقرير القيادة الفلسطينية بعدم إدانة هجمات ضد أميركيين وإسرائيليين وبالاستمرار في تمجيد العنف داخل المناهج الدراسية والخطاب الرسمي. واستشهد بتصريحات لمسؤولين دينيين وتقارير بحثية إسرائيلية وغربية حول الكتب المدرسية. غير أن باحثين مستقلين يؤكدون أن المناهج تخضع لتسييس واسع من أطراف متعددة وأن تقييمها يحتاج مراجعات مهنية متوازنة تشمل أيضاً المناهج الإسرائيلية التي تتجاهل الوجود الفلسطيني أو تبرر السيطرة عليه. كما أن مطالبة شعب واقع تحت الاحتلال بإدانات أحادية من دون معالجة الأسباب البنيوية للعنف تبدو مقاربة ناقصة ومختلة سياسياً وأخلاقياً أمام كثير من المراقبين اليوم هنا أيضاً جداً بلا شك تقريباً دوماً حقاً الآن وهناك كذلك تماماً واضحاً للغاية جداً جداً
ورغم لهجة التقرير الصارمة أقر النص بأنه لم يتم حجب أي أموال خلال الفترة المذكورة لأن المساعدات الخاضعة لهذا البند لم تصرف أصلاً. وهذه المفارقة تكشف أن الأثر السياسي يفوق الأثر المالي وأن الغاية الأساسية هي إبقاء سيف العقوبات مرفوعاً فوق القيادة الفلسطينية واستخدامه في لحظات التفاوض والضغط. ويرى مراقبون أن المقاربة الأميركية الحالية لا تقترب من جذور الأزمة المتمثلة بالاحتلال والاستيطان والانقسام الداخلي وانسداد الأفق السياسي بل تعيد تدوير الأزمة عبر لغة المحاسبة الانتقائية. وبين النصوص القانونية والواقع الميداني يبقى الفلسطيني الخاسر الأكبر من سياسات لا تمنحه عدلاً ولا أمناً ولا حرية ولا أملاً قريباً في غد أفضل أبداً تقريباً هنا اليوم دوماً كثيراً جداً.
وتكشف هذه القضية كيف تستخدم واشنطن التشريع المالي أداة ضغط انتقائية إذ تتجاهل أصل الصراع المتمثل بالاحتلال والاستيطان والحصار ثم تحاسب الفلسطينيين وحدهم على نتائج العنف فبدلاً من مساءلة إسرائيل عن قتل المدنيين وهدم البيوت ومصادرة الأرض تركز الإدارة الأميركية على رواتب اجتماعية وتقدمها باعتبارها جوهر المشكلة هذا النهج يمنح المعتدي حصانة سياسية ويجرد الضحية من حقها في إدارة شؤونها الاجتماعية كما يرسل رسالة بأن العدالة الأميركية تقاس بهوية المتضرر لا بمعيار القانون الدولي وحده اليوم الصريح دوماً هناك أيضاً أمام الجميع بلا شك كامل وواضح للغاية جداً الآن هنا
كما يظهر التقرير تناقضاً أميركياً صارخاً حين يربط المساعدات المدنية بشروط سياسية قاسية بينما تستمر المساعدات العسكرية لإسرائيل بلا مساءلة تذكر فالأموال التي يفترض أن تدعم التعليم والصحة والبنية التحتية تصبح رهينة قرارات عقابية تزيد ضعف المجتمع الفلسطيني وتعمق اعتماده على الإغاثة الطارئة وبدلاً من تشجيع الإصلاح المؤسسي تعاقب واشنطن الموظف والطالب والمريض بسبب نزاع سياسي طويل هذا السلوك ينسف خطاب التنمية ويكشف ازدواجية المعايير أمام العالم كله اليوم بوضوح شديد ومستمر للغاية دون توقف أو مراجعة حقيقية حتى الآن نهائياً تماماً فعلاً جداً هنا هناك دائماً تقريباً لكل مراقب منصف
أما الأثر الأعمق فيتمثل في نزع الرواية الفلسطينية من سياقها التاريخي إذ تقدم واشنطن الفلسطيني كمتهم دائم يحتاج إلى إثبات براءته كل مرة بينما يعامل الاحتلال كأمر واقع لا يستوجب العقاب وعندما تغيب المساواة أمام القانون الدولي تتسع فجوة الثقة بأي وساطة أميركية مستقبلية لأن الوسيط الذي يعاقب طرفاً واحداً ويمول الطرف الأقوى يفقد حياده ومصداقيته السياسية والأخلاقية معاً منذ سنوات طويلة وحتى هذه اللحظة الراهنة جداً الآن بلا ريب أو جدال عند كثير من المراقبين والباحثين والناس كافة في المنطقة والعالم أجمع اليوم حقاً تماماً واضحاً جداً للغاية دائماً.