فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذير عاجل من "القسام" للإسرائيليين باستخدام رمز QR فما القصة؟

لاقى مقطع فيديو نشرته كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) تفاعلا واسعا بعدما استخدمت فيه كود "كيو آر" (QR CODE) متضمنا تحذيرا جديدا لإسرائيل من أن قرارها توسيع نطاق عملياتها في مدينة غزة سيكلفها قتلى بين جنودها وأسراها.

وهذا المقطع الذي بثته القسام عبر حسابها على تليغرام تحت عنوان "تحذير عاجل" جاء بالعربية والعبرية، واحتوى صور 45 أسيرا إسرائيليا دون الإشارة لمصيرهم، إضافة إلى مشاهد لأحد الأسرى يضع يديه على وجهه تعبيرا عن تحسره.

وقالت كتائب القسام في رسالتها المصورة "ستدفعون ثمن قرار توسيع نطاق عملياتكم الإجرامية في مدينة غزة مقتل جنودكم وأسراكم".

ورأى مدونون أن هذا الأسلوب يمثل "تطورا نوعيا في الحرب الإعلامية والنفسية" حيث استخدمت المقاومة ذات الأداة التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي عادة في نشر تعليمات النزوح لسكان قطاع غزة، لتوجه من خلالها رسالة معاكسة للإسرائيليين.

ولفت مدونون آخرون إلى أن القسام وضعت بداية الفيديو رمزا تقنيا من نوع "كيو آر" وعند مسحه يحول مباشرة إلى موقع الجيش الإسرائيلي الذي يحتوي على قائمة وصور للجنود القتلى بالحرب في تطور تكنولوجي لافت بعد ما يقارب عامين من بدايتها.

وأوضح مغردون أن ما اعتاد عليه الفلسطينيون من تحذيرات الاحتلال عبر "كيو آر" لإخلاء منازلهم، قابله "القسام" هذه المرة بتحذير للإسرائيليين بأن توسيع العمليات العسكرية سيعني استقبال المزيد من "التوابيت".

في حين اعتبر آخرون أن إدخال هذه التقنية "رسالة ذكية جدا" من "القسام" تختصر مضمونها في أن أي توسع للعملية العسكرية سيقابله ارتفاع أعداد قتلى الجنود الإسرائيليين وربما الأسرى أيضا.

وكتب أحد النشطاء "القسام تستخدم رمز "كيو آر" لصور الجنود القتلى.. هذا تطور في السلاح والتكنولوجيا".

وعلق آخر قائلا "الإعلام العسكري في غزة أشد من وابل الرصاص عليهم".

وبحسب المدونين، فإن الرسالة حملت بعدا مزدوجا: من جهة تحذير المقاومة لإسرائيل من كلفة التوسع العسكري، ومن جهة أخرى تأكيد أن مصير الأسرى مرتبط بشكل مباشر بمصير جنود الجيش في الميدان.

وأشاد المدونون بدور كتائب القسام في تطوير الحرب الإعلامية والنفسية بأقل الإمكانيات، بعد أكثر من 22 شهرا من القتال والحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة.

ويأتي هذا التحذير بعد توعد القسام، في 29 أغسطس/آب الماضي، إسرائيل بدفع ثمن خطة احتلال مدينة غزة "من دماء جنودها" مؤكدة أن الأسرى الإسرائيليين سيكونون ضمن مناطق القتال مع عناصرها في ظروف المخاطرة والمعيشة نفسها.

وتقدر إسرائيل وجود 48 أسيرا محتجزا لدى المقاومة في غزة، منهم 20 أحياء، في وقت يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، وقتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من سلفيت بينهم أمين سر

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، خمسة مواطنين من محافظة سلفيت، بينهم أمين سر حركة “فتح” في المحافظة عبد الستار عواد.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل أيضا مسؤول الشبيبة في الإقليم معمر زيقان، ومدير مكتب الإقليم عادل الخفش، ومنسق الشبيبة في المحافظة عصام حرب بعد مداهمة منزله في قرية إسكاكا، إضافة إلى المواطن همام عزيز الفتاش، ورياض السلفيتي وذلك عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها والتنكيل بأصحابها.

وأشارت المصادر، إلى أن الاحتلال استولى على مبلغ مالي يقدر بـ(14,200 شيكل)، وسلسالا وخاتم ذهب بعد اقتحام منزل المواطن سليم معالي.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل اقتحاماتها المتكررة لبلدات وقرى محافظة سلفيت، ترافقها حملات اعتقال ومداهمات.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

31 شهيدا بينهم أطفال في قصف ونيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة

أفادت مصادر طبية، باستشهاد 31 مواطنا منذ فجر اليوم الخميس، في قصف ونيران الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بقطاع غزة.

وأشارت المصادر، إلى أنه من بين الشهداء ثلاثة مواطنين من منتظري المساعدات إثر استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين جنوب خانيونس.

وفي مدينة غزة، استشهد 7 مواطنين من عائلة أبو العيش جراء قصف الاحتلال خيمتهم في مخيم النصيرات وسط القطاع.

كما استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة حبيب في حي الصبرة بمدينة غزة، فيما استشهد 4 مواطنين بينهم 3 أطفال وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.

أمام في مدينة دير البلح، استشهد مواطن وأصيب آخرون برصاص جيش الاحتلال جنوب شرق مدينة دير البلح.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون شلال العوجا شمال أريحا 

اقتحم مستعمرون، صباح اليوم الخميس، قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا.

وأفاد مراسلنا، بأن المستعمرين اقتحموا المنطقة برفقة مواشيهم التي أطلقوها بين مساكن الأهالي ومزروعاتهم في قرية شلال العوجا البدوية شمال مدينة أريحا، للتضييق عليهم وعلى مصادر رزقهم.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

لواء سابق في جيش الاحتلال يفجر قنبلة: احتلال غزة "كارثي".. وقواتنا غير قادرة على هزيمة حماس

في نقد هو الأعنف من نوعه من داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال، فجر اللواء احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق بريك، قنبلة من العيار الثقيل، مؤكداً أن خطة إعادة احتلال قطاع غزة "بعيدة المنال" ونتائجها ستكون "كارثية" على "إسرائيل".

حذر بريك، الذي يُعرف بانتقاداته الحادة لأداء جيش الاحتلال، من أن أي محاولة لإعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل ستكون خطأً استراتيجياً فادحاً. ونقلت عنه "معاريف" قوله إن "خطة احتلال غزة بعيدة المنال وستؤدي لفوضى عارمة بالداخل المحتل".

وعزا هذا الفشل بشكل مباشر إلى الحالة التي وصلت إليها القوات البرية. وأوضح أن "وضع القوات البرية يفسر سبب عدم التمكن من هزيمة حماس".

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

المشروع الوطني التحرري نقيضاً للمشروع الاستعماري الإحلالي في فلسطين

جاءتني في الايام الماضية بعض الاسئلة من أصدقاء وقرّاء لمقالي الاخير الذي نشر بعنوان "إلى أين يتجه المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والمخططات "الاستيطانية الإحلالية ؟ وتحديداً ما إذا كان هناك تعارض بين الدعوة إلى إعلان دولة فلسطين بموجب إعلان وثيقة الاستقلال كدولة تحت الاحتلال ، وبين الدعوة لتفكيك المشروع الاستيطاني الاستعماري الصهيوني الغربي على أرض فلسطين .


حيث لا أرى في الأمر أي تناقض ، بل تكامل في المسار الوطني التحرري والسياسي . فالوطن لنا هو فلسطين التاريخية بحدودها الانتدابية بأكملها ، وهذا حق ثابت لا يسقط بالتقادم ولا بالتسويات السياسية المؤقتة التي لا تحمل حلاً تاريخيا عادلاً لاصحاب الأرض الأصلانين يقوم أساسا على مبدأ حق تقرير المصير على ترابهم الوطني. لكن في الوقت ذاته، وفي إطار الصراع السياسي بل الوجودي القائم، فإن شكل الحل الممكن والمرحلي الذي يُطرح على المستوى الدولي والإقليمي هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حق اللاجئين بالعودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية وتحديدا منها القرار ١٩٤ الاممي.

إن بقاء المشروع الوطني التحرري الفلسطيني بصيغة الحق التاريخي في فلسطين، والحل السياسي الممكن بدولة مستقلة وفق حدود ما قبل الرابع من حزيران ٦٧، هو النقيض المباشر للمشروع الاستيطاني الاستعماري الصهيوني. فالاحتلال الإسرائيلي يسعى جاهداً عبر جرائمه وسياساته في غزة من خلال التطهير العرقي والتجويع والإبادة والتهجير، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس عبر توسيع الاستيطان والضم والتهويد وإعلان السيادة، وإلى التمييز العنصري والاضطهاد القومي لابناء شعبنا بالداخل إلى طيّ وتصفية القضية الوطنية التحررية الفلسطينية، وإلغاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة. هذا ما يسمى عملياً بـمحاولة تنفيذ مخطط "إسرائيل الكبرى"، أي مشروع السيطرة الاستعمارية الكاملة على فلسطين ضمن مخطط "الشرق الأوسط الجديد" بل وتمددها الى خارج حدود فلسطين لتشمل أراضي من دول مجاورة حتى قبرص منها.

من هنا، فإن المعركة ليست حول غزة فقط وليست حول استئصال حركة حماس، رغم فداحة الجريمة الإنسانية هناك، وليست حول الضفة الغربية وحصار وتقويض دور السلطة الوطنية 

وخطورة سياسات الضمّ الجارية فيها واقتراب اعلان السيادة الاسرائيلية عليها بضوء اخضر من الإدارة الامريكية وفق الضم العملي المتدحرج منذ سنوات، بل هي معركة على المشروع الوطني التحرري الفلسطيني ذاته. فهل يبقى ويستمر كخيار نقيض للمشروع الاستعماري، أم يُطوى ويُفرض علينا الاستسلام لمعادلة "الامر الواقع" التي تريدها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهم وأعوانهم بالمنطقة.


إذن، فإن إعلان "دولة فلسطين تحت الاحتلال" ليس تراجعاً عن الحقوق ولا نهاية المطاف ولا بديلاً عن ضرورة تفكيك المشروع الكولونيالي الإحلالي ، بل هو خطوة سياسية لتجسيد الهوية الوطنية والاعتراف بحقوقنا السياسية بالاستفادة من تعاظم التضامن الشعبي الدولي وتزايد حلقات الاعتراف بدولة فلسطين حتى بما تحمله من رمزية سياسية والتي تحتاج الى آليات واضحة لفرض العقوبات من اجل لإنهاء الاحتلال وصولا الى تجسيد الدولة المستقلة ، وفي ذات الوقت فهو أداة لتعزيز صمودنا في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى". فالخياران ليسا متناقضين ، بل يكملان بعضهما البعض ، مشروعنا الوطني المتجسد بالفكر الفلسطيني هو ما يشكل النقيض الجوهري لمشروعهم الاستعماري منذ جريمة وعد بلفور .


إن إسقاط المشروع الاستيطاني الصهيوني يتجاوز حدود المصلحة الفلسطينية وحدها ، إذ يندرج في إطار تنامي الرأي العام العالمي الذي بات يفضح هذا المشروع أمام شعوب العالم، ويكشف خطورته ليس فقط على شعبنا الفلسطيني ، بل حتى على اليهود أنفسهم الذين استغلتهم عنصرية فكرة الحركة الصهيونية العالمية بتحالفها مع الاستعمار الغربي وحتى مع النازيين منذ القرن الماضي وحتى اليوم . ويكتسب هذا الانكشاف الدولي أهمية كبرى، إذ يزيد عزلة إسرائيل على الصعيد الدولي، ويمنح السردية التاريخية الفلسطينية بعدا أخلاقيا وحقوقيا وسياسيا عالميا.

ومن هنا تبرز مسؤولية جميع الشعوب والقوى الديمقراطية التقدمية الحقيقية حول العالم ، بما فيها اليهود المعارضون للصهيونية داخل إسرائيل على اقليتهم وخارجها مع تناميهم ، في المساهمة السياسية والاخلاقية والقانونية لإسقاط المشروع الاستعماري الصهيوني . إن دعم هذه القوى وتعزيز دورها في فضح المشروع الصهيوني وتحجيمه يمثل مشروعا تحرريا تقدميا للإنسانية جمعاء ، يجمع بين الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وبين تعزيز قيم العدالة والمساواة والحرية على نطاق عالمي .

إننا نعي أن مسار التحرر الوطني طويل ومعقد ، لكنه ليس مستحيلاً . الجمع بين التمسك بحقوقنا الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف ، وبين خوض المعركة الاستراتيجية لإسقاط المشروع الاستعماري بمشاركة القوى الديمقراطية العالمية، هو الطريق الوحيد نحو فلسطين حرة وديمقراطية ، لشعبها وأجيالها القادمة ، وهو ما يمثل أيضا نموذجا عالميا لتحرر شعوب المنطقة من كل أشكال الاحتلال والكولنيالية والعنصرية والفوقية.

ان الحركة الصهيونية ومنذ نشوء مشروعهم في فلسطين لم تلتفت الى اي من القرارات الأممية، بل وانتهكتها باستمرار، ولم تحترم أيا من الاتفاقيات التي وقعتها حكوماتها المتعاقبة، بل واغتالت رئيس وزراء دولتهم لتوقيعه اتفاق أوسلو ، ولم تعطي اعتبارا لاي من الرعايات او الضمانات الدولية المفترضة لها. وبالتالي فان مسلسل الجرائم من التطهير العرقي والتجويع يجري بانتهاك واسع لكل المواثيق الدولية وحتى تلك التي كانت اسرائيل قد وقعت عليها .


فما الذي سيمنع دولة الاحتلال الاستعماري اليوم في ظل الشراكة الكاملة بالجريمة والمواقف السياسية تجاه كل قضايا شعوب العالم مع الولايات المتحدة، من ان تمتنع عن اعلان تنفيذ سياسة الضم والالحاق وفرض السيادة ، فالامر قائم بالاصل منذ سنوات وبشكل عملي متدحرج دون ان يمنعه أحد، حتى منذ نشأتها عل حساب حقوق شعبنا  ووجوده بانتهاك القرار الأممي ١٨١ حول الحدود. المفترضة دون حساب. ولهذا فانها تستمر طالما غاب العقاب كدولة مارقة فوق القانون الدولي مع فقدان بريق ادعائها حول الديمقراطية الوحيدة بالشرق الاوسط ، وشماعات "معاداة السامية" و"ضحية التاريخ "، امام العالم حتى بأوساط الرأي العام بالولايات المتحدة وأوساط حزبية أمريكية من التقدميبن الذين باتوا يتهمونها بارتكاب الإبادة الجماعية، وتوقفهم اليوم عن اعتبارها "بقرة مقدسة"، ما يفتح المجال امام تغيرات قادمة ترتبط لمجريات المتغيرات الدولية، نحن سنكون بانتظار تداعياتها، على ان نتحمل مسوؤلياتنا وواجباتنا الوطنية الكاملة في رؤيتنا ووحدتنا وإرادتنا السياسية المستقلة وحماية مشروعنا التحرري. 


أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الناطق الإعلامي ليس صانع السياسات

إن استشهاد أبو عبيدة، على رمزيته الإعلامية والشعبية التي اكتسبها خلال العقدين الماضيين عموماً، والعامين الماضيين على وجه الخصوص، لن يكون له تأثيره الذي تحاول وسائل الإعلام الإسرائيلية رسمه على "حماس"، فالتنظيم بُني منذ تأسيسه على بنية هياكل متشعبة قادرة على إنتاج البدائل، هذا شاهدناه برحيل الرنتيسي وغيره من قادة الحركة، إذ إن الحركات الأيديلوجية عموماً لا ترتكز على شخص مهما علا شأنه، وبلغت رمزيته.

 يضاف إلى ذلك، أن الناطق الإعلامي عمومًا، وإن امتلك رمزية تربطه بالجهة التي يمثلها، والظرفين المكاني والزماني اللذين يمارس مهماته خلالهما، ليس هو صانع السياسات ومقررها، ولا هو موجه الأحداث وقائدها، إذ إن ذلك من مهام المؤسسات القيادية داخل التنظيمات السياسية. 

ثقافة "الاستمرارية" داخل الحركات الدينية عمومًا تضمن أن أي قائد أو متحدث له بدائل جاهزون، ومن الطبيعي أن تكون حماس مستعدة  لسيناريو رحيل الناطق باسم ذراعها العسكرية. 

إسرائيل تريد أن تُظهر الحدث كانفجار عسكري ضخم، لاستثماره سياسياً في حالة الاستقطاب داخل المجتمع الاسرائيلي، لتعظيم شعبية نتنياهو وكاتس داخلياً.


أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تحيط بنا الشائعات في زمن الحرب والإبادة

تتسلل الشائعات طوال الوقت وتختلف في وتيرة فحواها، ليتسلى بها الناس في هذه الأيام العصيبة، فبينما يأخذها البعض على محمل الجد فزعًا منها ومن عثراتها، مثارًا بالخوف والقلق والفزع، يتندر بها البعض الآخر في سهرات وأمسيات أواخر أيام الصيف، فلا يعيرونها اهتمامًا، ويتركونها تسهر على الأطلال، بينما يخلدون للنوم مطمئنين إلى أن أقدار الله نافذة.

اندفعت الشائعات بين الناس في الأشهر الأخيرة، وازدادت على نحو يثير الريبة في أوساط عدة، وبفعل وسائل التواصل الاجتماعي فإن الشائعات تتدحرج من مجموعة إلى أخرى، بحيث يصعب السيطرة عليها في اتساع الفضاء المفتوح بكل وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، وفوضى الوقت المحاط بتهديدات الاحتلال وعنصريته المتطرفة، وأطماعه العديدة التي لا حصر لها.

تنمو الشائعات بالعادة في أرضية بائسة شديدة الإحباط، فيتلقفها الناس بشغف لتجاوز واقع الحال المتعثر، وإن كانت في رسمها محفوفة بالمصائب والمخاطر والويلات، فتتسلل بين الناس لتدخلهم في رعب أكبر، وتتركهم يعيشون بترقب واهتمام، وتبعدهم عن حقيقة الواقع الذي عليهم مجابهته، فيسكنون الوهم ويتكئون على أكاذيب خداعة، ويخسرون الواقع، حينها تكون الشائعة أخطر، ما يتهدد المجتمع الذي تتربص به أعين الأعداء، وتدفع بالفتن والشرور بين الفينة والأخرى ليسود الخلاف، وتسود الكراهية.

لم تعد الشائعة بفعل وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الرعب بين أوساط المجتمعات، بل أداة جمع لايكات وانتشار لحظي ووقتي لمن يسعون خلف هذا النوع من الشهرة الزائفة والمقيتة، وسرعان ما يتداولها البعض على نحو من الاعتقاد بأنها صحيحة، قبل أن يكتشفوا أنها مجرد شائعة بذيئة لا أكثر ولا أقل.

تحيط بنا الشائعات التي ترتفع بوتيرة غير مسبوقة هذه الأيام، وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، وخطط التهجير والاستيلاء على أراضي القطاع، كما يتم تداولها في السر والعلن من قبل ترامب ونتنياهو، الذين يجاهرون بأطماعهم في غزة، وهنا تكمن خطورة الشائعات في كونها تضرب تماسك المجتمع وقوته، وتجعله عرضة لوثة الأوهام والتضليل المتعمد، فتبعد الناس عن التحديدات والأخطار الحقيقية التي تتهددهم، وتجعلهم يطاردون خلف سراب الشائعة، وهذه أداة من أدوات إضعاف المجتمعات، واجب محاربتها ومجابهتها بكل الطرق والوسائل، فليس مسموحًا هذا العبث والتضليل، وهذه مسؤولية جماعية من قبل المجتمع بكل مكوناته.

إن الشائعة تدفع المجتمعات نحو اليأس وتزيد من الاحباط في النفوس، لهذا علينا طرد الشائعات بالأمل لمواجهة كل التحديات في ظل واقع الحصار والقتل والإبادة، وسياسات التجويع والإفقار والضم والتهويد، ولقطع الطريق أمام مروجي الشائعات التي تضر وتفتك وتهدد مصيرنا كشعب وقضية.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تستقوي فلسطين بمناسبات الهجرة والمولد والإسراء وحطين

منذ مئات السنين وأمة الإسلام الحنيف تبدي وتظهر فرحها وسروها بالمناسبة العظيمة، ولقد تسابق الشعراء الأتقياء في إمداد المناسبة بكل ما يزيدها جمالا وبهاء وعطرا وضياء، فما أسسه البوصيري قبل سبعة قرون وما سمي بعد ذلك بنهج البردة على ألسنة أفضل الشعراء ومنهم شوقي وما بينهما من شعراء ومدّاحين ومنشدين ومبتهلين، كل ذلك وجد حضورا وارتياحا في نفوس وخواطر المحتفلين بالمناسبة في كل عام، ومدها إلى جميع أيام وليالي ربيع الأول الكريم، فأصبحت ليالي هذا الشهر الجميل كلها نفحات إيمانية يتفيأ ظلالها كل المحبين لنبيهم الكريم ومولده العظيم.

قبل ألف سنة، اهتم كثيرا بطل الإسلام صلاح الدين الأيوبي بإحياء مناسبات الموالد في فلسطين، فجعل من تلك المناسبات تجمعات سريعة لأهل فلسطين في أغلب المواقع، كأنما أراد تدريبهم  على سرعة النفير، ووضعهم دائما في هيئة الاستعداد لمواجهة الصليبيين كلما فكروا بغدر وخيانة، وفي تلك المواسم كان يقدم للناس الطعام والشراب ويغدق عليهم بكل نفيس، كي يجعل من احتفائه بالمولد النبوي الشريف أشرف المداخل لفهم سيرة المصطفى الجهادية عليه الصلاة والسلام، وكي تكون  هذه السيرة العطرة القدوة والمثال الأعلى في التضامن والتكافل بين الناس، ولقد استمر الاحتفاء بهذه المناسبة الشريفة حتى اليوم. 

عموما، فإن كل الأمم تستقوي بالمناسبات الدينية والوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الجماعي من خلال الاحتفال المشترك بهذه المناسبات، بما يقود إلى توثيق الروابط الاجتماعية، وتعزيز  كل صور التراحم بين الأفراد، ثم لإحياء القيم والروحانيات الجامعة بينهم، ذلك بأن المناسبات الدينية والوطنية توفر أهم الفرص لتثقيف الأجيال الجديدة بتاريخهم وتراثهم، وتثبت ذلك في نفوس الكبار، لجعل الصغار والكبار على شعور واحد يؤدي إلى العمل سويا نحو افتداء أوطانهم وقتال عدوهم وكل من يعتدي عليهم. وفي سنة 1919 قررت قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية استثمار احتفالات النبي موسى شرق مدينة القدس الشريف للتحريض ضد الانتداب البريطاني الراعي والداعم للهجرة اليهودية إلى فلسطين، في احتفالات النبي موسى أبدع الفلسطينيون في توظيف حسهم الفني لخدمة المناسبة، فكانت هناك الفرق المتعددة والبيارق التي تخرج من المسجد الأقصى المبارك إلى موقع النبي موسى وتسير مشيا على الأقدام مسافة تقارب 15 كيلو مترا يتقدمهم احيانا مفتي القدس على فرسه الجميلة، وفي هذا الجانب من الاحتفالات برزت فرقة النجادة التي تأسست في يافا، وهدفت إلى توحيد مواقف وجهود الشباب، وتدريبهم على الطاعة والانضباط.

 إضافة إلى موسم النبي موسى الذي أسسه صلاح الدين الأيوبي، فقد أسس مع كبار قادته ومواليه مواسم أخرى في أنحاء كثيرة من فلسطين، منها مواسم النبي صالح والنبي روبين والنبي أيوب، واشتهرت مواسم أخرى في فلسطين منها موسم المنطار في غزة وموسم وادي النمل في مجدل عسقلان، وكلها كانت مواسم تشحذ همم أهل فلسطين ضد الغزاة والمعتدين وتغذي ثقافة الدين وثقافة الانتماء والدفاع عن الوطن.


يحتفل أهل فلسطين كباقي أمة الإسلام بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة، التي أسس بها المصطفى عليه الصلاة والسلام أشرف دولة، وأقوى دولة بالحق والعدل في تاريخ الإنسانية، وفي مناسبة الهجرة الشريفة، نجد الكثيرمن العبر التي تثبت رباط أهل فلسطين وتُقر في نفوسهم الأمل العظيم بحتمية النصر الثمين والفتح المبين، وللهجرة الشريفة أدبياتها الكافية التي تثري مناسبة الاحتفال.

 وأمام الفلسطينيين أيضا فرص أوحتى وجوب التوسع في الاحتفاء بمناسبة الإسراء والمعراج، كون فلسطين هي مُتجه الإسراء الكريم ومُنطلق المعراج العظيم، بحيث تقام الاحتفالات في جميع مساجد ومدارس وجامعات الوطن المقدس، إضافة إلى تنظيم احتفالات مركزية  لائقة بالمناسبة في المسجد الاقصى المبارك، والمساجد الكبيرة في مختلف المدن والتجمعات الفلسطينية. مطلوب من المثقفين الفلسطينيين وهم كثر وعلى رأسهم وزارة الثقافة الفلسطينية فتح المسابقات الشعرية بين كل الشعراء العرب لنظم القصائد والمديح في المناسبة العظيمة ومعجزاتها، والأناشيد والابتهالات التي تليق بصاحب الذكرى عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء به من المسجد الحرام المعظم  إلى المسجد الأقصى المكرم، وليلة صعوده إلى السماء لملاقاة ربه العزيز الحكيم.


وبالنسبة لمعركة حطين، وبطلها صلاح الدين طيب الله تعالى ثراه، فقد وجب على أهل فلسطين وحدهم أو بالتعاون مع أهل الثقافة والفن في مصر وسورية التي شارك أبناؤهما في المعركة الخالدة، سرعة إنجاز مغناة حطين وما كان فيها من عجائب النصر الذي مهد لتحرير بيروت ثم فتح بيت المقدس، ومثل هذه المغناة سوف تكون لافتة وناجحة عربيا وإنسانيا، فالمغناة وبكل ما فيها من الشعر الغنائي وسهولة الألفاظ وانسيابها، تتجاوز الذوق الخاص إلى الذوق العام فتُحدث النشوة في النفوس السامعين، ولهذه المغناة" مغناة حطين" كلمات ثلاث تنتهي بحرف النون العربي المسيطىر على لغة العرب، والذي تنتهي به أكثر من نصف آيات القرآن الكريم، الكلمة الثلاث هن، صلاح الدين وحطين وفلسطين. فيكفي أن تبدأ المغناة بترديد المشاركين والحضور اسم صلاح الدين عدد كافي من المرات لتكون المغناة ناجحة. ولا ننسى التذكير بمعركتي عين جالوت وأجنادين على أرض فلسطين، ومن قبل بدر الكبرى واليرموك والقادسية وكلها مناسبات لائقة لاحتفالات محاربة ومقاتلة تليق بفلسطين في زمنها الأصعب.

وفي هذا العام تأتينا مناسبة المولد النبوي الشريف بعد أن شهدنا عامين من جرائم العدو، العجيبة في البشاعة والشناعة في قطاع غزة الأبي، جرائم لم تكن تخطر على بال بشر، إلا لمن تدبر طويلا لوصف الله تعالى  لقلوب القوم المجرمين بأنها كالحجارة أو أشد قسوة، كما جاء في كتابه العزيز. في هذه المناسبة العزيزة على قلوب المسلمين أجمعين، هل نجد ما نقوله لأطفال غزة وتلاميذ غزة ونساء غزة ورجال غزة وأشجار غزة ولكل الموجوعين في فلسطين؟؟!! للأمانة لا تجد الألسنة كلمات، ولا تجد الأقلام عبارات، ولكن في القلوب دعاء وحسرات، اللهم انصر غزة وقطاعها وكل أهلها وكل فلسطين وكل محبيها وكل من صدق معها، والبراءة من كل من خذلها.

والصلاة والسلام عليك يا إمام المرسلين ويا خاتم النبيين، في ذكرى مولدك الشريف والتهنئة والتبريك لكل محبيك وتابعيك.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين حاضرةُ الوجدان العالمي

مرة أخرى، تغلق اليد الأمريكية الباب في وجه فلسطين. ليس فقط في وجه الرئيس محمود عباس كشخص، بل في وجه تاريخ كامل، في وجه منظمة التحرير الفلسطينية بكل ما حملته من ذاكرة ودماء وأحلام منذ أكثر من سبعين عاماً. يمنعون الرئيس من دخول نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكأنهم يتوهمون أنّ ختماً على جواز سفر يمكنه شطب قرار الأمم المتحدة عام 1974، الذي اعترف بالمنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

لكنهم ينسون أو ربما يتجاهلون عمداً أن القدس لا تنتظر ختم قنصلية، وأن غزة تعرف طريقها إلى البحر دون استئذان أحد، و أن المخيمات في الشتات تحفظ العناوين حتى لو محيت المدن من الخرائط . يتخيلون أن إغلاق باب الأمم المتحدة سيمنع فلسطين من الجلوس إلى الطاولة، لكن الحقيقة أن فلسطين كانت هناك منذ الانتفاضة الأولى، منذ أول حجر رمي على دبابة، منذ أول شهيد كتب اسمه بدمه على تراب الأرض المحتلة. وفي هذا السياق، دعونا نفكر تحليلياً: هذا القرار الأمريكي ليس مجرد إجراء إداري، بل جزء من استراتيجية أوسع لعزل السلطة الفلسطينية، خاصة في ظل إدارة ترمب الثانية التي أعادت تعيين ماركو روبيو سكرتيراً للدولة، والذي يعرف بدعمه الشديد لإسرائيل.

 هذا يعكس تأثير اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، حيث يتم استخدام التأشيرات كأداة سياسية لإضعاف أي محاولة فلسطينية للحصول على اعتراف دولي أكبر، خاصة بعد التصعيد في غزة والضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.

المشهد ليس جديداً، نعرفه جيداً. أتذكر عام 1988، حين أُغلق الباب في وجه ياسر عرفات لأنه أعلن دولة فلسطين، وكانت الانتفاضة روحاً لا تقهر. وقتها، لم تسكت الأمم المتحدة، بل نقلت اجتماعها إلى جنيف لتؤكد أن الكلمة لا تُنفى والقضية لا تُقصى، حتى لو أُبعدت عن نيويورك. اليوم، يتكرر المشهد مع الرئيس عباس، وكأن الزمن يدور في دائرة مغلقة. لكن، إذا نظرنا تحليلياً، هناك فرق: في 1988 كان العالم في عصر الحرب الباردة، أما اليوم في 2025، فإن الرفض يأتي وسط انتقادات دولية متزايدة، حيث دعت دول، وعلى رأسها السعودية إلى إعادة النظر في القرار، معتبرة إياه انتهاكاً للاتفاقات الدولية. هذا يُظهر كيف أن التاريخ لا يتقدم فقط فوق الركام، بل يتأثر أيضاً بالتحالفات الجيوسياسية المتغيرة، مثل دعم أوروبا المتزايد للدولة الفلسطينية.

المشكلة ليست في منع شخص واحد، بل في محاولة جعل فلسطين تختفي من المشهد الدولي. والمفارقة يا لها من سخرية مرة أن بعض الأصوات الفلسطينية والعربية تشمت، كأن الاستهداف يطول السلطة وحدها. هؤلاء، سواء بوعي أو بدون، يقفون في نفس الصف مع نتنياهو أو من يدعمه. فمن يبرر طرد فلسطين من المنابر الدولية، يمنح الاحتلال فرصة ليتحدث باسمها، ويقدم له على طبق من ذهب ما يحلم به: "شعباً بلا صوت، بلا عنوان، بلا شرعية". وهنا يأتي البعد التحليلي الأعمق: هذا الشمتان الداخلي يعكس الانقسامات الفلسطينية، حيث يرى البعض في رفض التأشيرة فرصة لإضعاف الرئيس عباس، لكنه في الواقع يضعف الجميع، لأن الولايات المتحدة رفضت التأشيرات لأكثر من 80 مسؤولاً فلسطينياً، بمن في ذلك من يمثلون فصائل مختلفة.

 إذا استمر هذا، فقد يؤدي إلى تعزيز العزلة الفلسطينية، مما يجعل المفاوضات أكثر صعوبة ويفتح الباب لمزيد من التصعيد.

لكن فلسطين ليست رجلاً واحداً، و ليست مجرد مقعد في قاعة أممية. فلسطين هي الإصرار الذي لا ينكسر، حتى لو سدت كل الطرق. هي القدرة على تحويل المنفى إلى وطن مؤقت، والشتات إلى خريطة جديدة لا يمحوها الاحتلال. هي ما قاله درويش ذات يوم: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة". وهي ما كتبته رضوى عاشور وهي تفتح سجل الشهداء كأنه دفتر عائلة. وهي ما رواه يحيى يخلف حين جعل المخيم رواية، والرواية وطناً مصغراً . أما أدباؤها وفنانوها، فقد حملوا فلسطين إلى العالم بالكلمة و اللون والصوت، فصارت الثقافة جواز سفر آخر لشعب يبحث عن حريته. وفي رأيي الشخصي، هذا الجانب الثقافي هو السلاح الأقوى، لأنه يتجاوز السياسة؛ تخيل لو أن كتاباً مثل "رجال في الشمس" لكنفاني يصل إلى قارئ أمريكي عادي، فهو يغير الرأي العام أكثر من أي خطاب في الأمم المتحدة.

فليمنعوا الرئيس، وليغلقوا أبواب نيويورك. فلسطين لا تنتظر تأشيرة دخول. هي موجودة في قلب كل أُمّ تنظر إلى صورة ابنها الشهيد، في يد طفل يرسم اسم مدينته على جدار المخيم، في حجر يرفع في وجه دبابة، وفي قصيدة تُكتب رغم الحصار. أحياناً أفكر، كيف يمكن أن يستمر هذا الصمود؟ الإجابة في التحليل: إنه ليس رومانسية فحسب، بل استراتيجية بقاء، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة لنقل الصورة الفلسطينية مباشرة إلى العالم، متجاوزة الحواجز الرسمية.

إنهم يخشون اعتراف العالم بدولتنا. لكن العالم يعترف بنا كل يوم، بطريقة لا ينتبهون إليها: حين يرى الدمعة على وجه أم فلسطينية، أو يسمع حكاية لاجئ في مخيم، أو يشاهد شجرة زيتون تقتلع ثم تعود لتزرع من جديد. وتحليلياً، هذا الاعتراف اليومي يتراكم؛ مع تزايد الدعم في أوروبا وأمريكا اللاتينية، قد يؤدي رفض التأشيرة إلى عكس النتيجة المرجوة، بتعزيز الضغط الدولي على واشنطن لتغيير موقفها.

فلسطين ليست في نيويورك. هي في القلب، في الذاكرة، في الطريق إلى الغد. وإذا كان حضورنا يزعجهم إلى هذا الحد، فهذا دليل كافٍ على أننا ما زلنا أحياء، و ما زلنا نُصر على أن نكون رغم كل شيء، وسنكون.


فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير تراث الاحتلال: هزيمة حماس هي الحل الوحيد لإعادة المخطوفين.. ومن لا يستطيع فليتنحَّ

أكد وزير تراث الاحتلال، عميحاي إلياهو، أن الحل الوحيد لإعادة المحتجزين وضمان عدم تكرار عمليات الاختطاف هو تحقيق "هزيمة حاسمة" لحركة حماس.

وجه إلياهو، المنتمي لحزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، انتقاداً لرئيس أركان الاحتلال أيال زامير، ملمحاً إلى فشله في تحقيق أهداف الحرب.

ووفقاً لموقفه، فإن "الحل لإعادة المخطوفين وضمان عدم وجود مخطوفين آخرين هو هزيمة حماس".

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثية الدم والصمت والخذلان في المشهد الفلسطيني

لماذا يعاقب الفلسطيني؟ سؤال يتردد كل يوم، فيما تتواصل المذابح، ويتضاعف الصمت الدولي، وتتهاوى كل قيم الإنسانية والعدالة التي طالما تباهى بها العالم، يجد الفلسطيني نفسه أسيرا لعقابين متوازيين؛ مجرم لا يتوقف عن القتل، يمعن بسحقه بلا رحمة، وعالم يقف متفرجا او يتواطأ بكلام مراوغ عن "الطرفين" و "حق الدفاع عن النفس"، وهكذا تتحول المأساة الى اختبار يومي للقيم العالمية، وكل مرة يأتي الجواب مخزيا؛ سقوط مدوٍ للعدالة، وانهيار فاضح للمعايير.

 في جذور هذه المأساة يقبع تاريخ طويل من الكيل بمكيالين، منذ بلفور مرورا بالنكبة وما بعدها، وضع الفلسطيني دوما في خانة الاستثناء، خضع لميزان قاسٍ لا يعرف الحق او المساواة، جرى تصويره كعبء سياسي، وأحيانا كتهديد أمنى، بينما جرى تبييض صفحات قاتليه، وحتى حين أقرت منظمة التحرير بالاحتلال، ووهبته قرابة ثمانين بالمئة من فلسطين، لم يكافأ الشعب على براغماتية قيادته، بل عوقب بالمزيد من الاستيطان والجدران، ثم القتل والعقوبات الجماعية.

 اليوم، مع تصاعد العدوان على غزة ثم الضفة، باتت الصورة اوضح من ذي قبل، جيش يقتل النساء والاطفال بدم بارد، ويحول المدن الى ركام، ويزرع الموت في كل حي وبيت، جريمة لا تكتمل الا بصمت العالم، فتغض العواصم الطرف، وتكتفي ببيانات هزيلة، او مواقف مترددة، واخرى تدعم آلة القتل مباشرة، او تغطيها سياسيا، وأخرى تنطق بلغة القلق وضرورة "التهدئة"، وكأنها مواجهة بين جيشين، لا كف ومخرز، هذا الانحياز البنيوي حول الفلسطيني الى ضحية مرتين؛ ضحية القتل، وضحية الصمت والخذلان.

 أبعاده الانسانية كارثية، فكل القوانين والاتفاقيات التي وُضعت لحماية المدنيين في زمن الحروب تنهار عند بوابة فلسطين، من مواثيق جنيف، الى شرعة حقوق الانسان، حتى لغة "العدالة الدولية" نفسها، بدت حبرا على ورق حين تعلق الأمر بفلسطين، حيث اختبرت مصداقية العالم، وفشل في الامتحان، ولعل ما يجعل العقاب اكثر ايلاما، انه لا يقتصر على الة القتل، بل يمتد الى قطرة الماء ولقمة العيش، وحتى حركته وحقه في التعبير، بل واكثر، نفي روايته وشيطنته. 

ان استمرار هذا النمط، يهدد بتكريس معادلة أخطر؛ شعب محاصر بين آلة قتل لا تشبع، وعالم يتعايش مع القتل كأنه واقع، فهل يمكن لهذه المعادلة أن تدوم؟ التاريخ يعلمنا ان الظلم مهما طال لا يصمد أمام إرادة الشعوب، وان الفلسطيني الذي يواصل التمسك بحقه، ويروي روايته بالدم، ويفضح صمت العالم، لن يبقى هو الضحية.

وبالتالي، فلا بد من كسر هذه الحلقة المفرغة، وإعادة تعريف العلاقة مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، بحيث يطبق فعلا لا قولا، وعلى القوى العالمية ان تدرك ان صمتها مدان، فهو ليس حيادا، بل مشاركة بالمذبحة، فالفلسطينيون لا يطالبون بمعجزات، بل بأبسط ما وعدت به الانسانية؛ حق الحياة والحرية والعدالة، وحتى يتحقق ذلك، سيصمدون، لأنهم يدركون ان ساعة العدالة قد تتأخر، لكنها آتية لا محالة.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

وعود ترامب الوهمية

بعقلية رأس المال، الاستثماري الذي لا يعرف سوى المصالح الضيقة والأرباح المتوقعة، يُقدم الرئيس الأميركي ترامب الأكثر انحيازاً لبرنامج المستعمرة التوسعي العدواني الاحتلالي الاحلالي، يُقدم اقتراحاً متعدد العناوين لحل مشكلة "غزة": الكفاحية البشرية. 

هدفه التخلص من المقاومة رقم واحد، وتقليص الوجود البشري في قطاع غزة رقم اثنين. 

أعطى مهلة لنتنياهو لمدة اسبوعين إلى ثلاثة لمواصلة هجومه وتدميره وقتله وخرابه وإبادته لقطاع غزة، وأهله، بعد أن قدم له كل المعطيات التي تسمح له بمواصلة الهجوم والقتل والتصفية للمدنيين الفلسطينيين، فهم في نظر قادة المستعمرة من الوزراء بن غفير وسموترتش وكاتس ورئيس الأركان، مجرد حيوانات دونية لا تستحق الحياة، ولذلك يعملون على تصفيتهم جسدياً والتخلص منهم بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية باعتبارهم: الحاضنة الولادة للمقاومة، فيعملون للتخلص من الأساس المادي البشري المعطاء، وصولاً إلى تقليص وجود المقاومة وعدم استمراريتها. 

يسعى ترامب نظرياً وتسويقاً وتضليلاً خلق البديل المغري لقطاع غزة: ريفيرا Riviera Trump، منتجع، مركز رفاهية، أحد عناوين الاستمتاع على شاطئ البحر المتوسط، قد يكون كازينو، أو كازينوهات، ملاهي...الخ.

ترامب يطرح البديل بمفردات مغرية، بديلاً للمقاومة، بديلاً للكثافة البشرية، بديلاً للفقر، بديلاً للكرامة الوطنية، فهل يتمكن من تحقيق رغباته ومسعاه؟؟.

ماذا وعد الأميركيون بشأن العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان وقبلهم بشأن أفغانستان، وتاريخياً بشأن الفيتنام وكمبوديا وكوريا وقبلهم بشأن كوبا وبلدان أميركا اللاتينية؟.

وعود كثيرة، متعددة دغدغة عواطف، بث الأوهام، الأحلام، والحصيلة كما نراها ملموسة في لبنان وسوريا والعراق واليمن والسودان: انقسامات، حروب، تمزقات، ونُظم ذيلية، لا تملك حتى من القدرة على صرف مستحقات موظفيها؟.

من الذي فرض الجوع والمرض والقتل في قطاع غزة وسببه، قبل السابع من أكتوبر ومن بعده؟؟ من الذي فرض الاستيطان وتمزيق الضفة الفلسطينية وتصعيب الحياة على شعبها؟؟ من الذي يعمل على تمزيق الشعب السوري بين: العرب والكرد؟؟ بين السنة والعلويين والدروز؟؟ من الذي يعمل على تمزيق العراق بين العرب والكرد، بين السنة والشيعة؟؟ وفي اليمن كذلك، وبين العرب والأفارقة في السودان؟؟ بين العرب والأمازيق لدى بلدان شمال افريقيا العربية؟؟.

كلام ديماغوجي تضليلي، لن يقبضه شعب فلسطين الذي سيواصل النضال وتقديم التضحيات من أجل الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين إلى بيوتهم وممتلكاتهم المصادرة المنهوبة من قبل مشروع المستعمرة التوسعي الاحتلالي الاحلالي.

وأخيراً من الذي طرح مشروع "إسرائيل الكبرى" وتوسعها على حساب لبنان وسوريا والأردن والعراق والعربية السعودية؟؟

دولة فلسطين كما كانت في فلسطين، ستبقى وستكون في فلسطين، كما يجب أن تكون مهما طال الوقت، وعظمت التضحيات، فالرد الفلسطيني بخياره الوحيد: النضال ومواصلة النضال، والبقاء في الوطن والصمود فيه وعليه ومن أجله.


فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

احتلال يقتحم بلدة بيت دجن شرق نابلس 

نابلس 4-9-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم الخميس بلدة بيت دجن شرق نابلس.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، ونصبت حاجزا عسكريا في المنطقة الغربية فيها، وشرعت بتفتيش مركبات المواطنين والمارة، والتدقيق في هوياتهم.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من الخليل

الخليل 4-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، خمسة مواطنين من محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اعتقلت مصعب جهاد حرب من بلدة بيت أولا غرب الخليل، والشقيقين أحمد ومحمود مفضل ربعي من بلدة يطا جنوبا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي الشيوخ وسعير شمال شرق الخليل، وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها ودمرت محتوياتها، قبل أن تعتقل مراد كامل حلايقة، ووائل محمد حلايقة.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

‫ذكرى المولد النبوي الشريف‬‬

إنَّ الاحتفال بمولد النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، يجعل للوقت معنى أجمل، ويعطي الروح طاقة إيجابية عظيمة، خاصة عند استذكار السيرة النبوية العطرة. في مولد الهادي محمد، عليه الصلاة والسلام، يصبح للأشياء بهجة كبيرة؛ فهو النبي والشفيع والهادي الذي أَخرجنا من الظلمات إلى النور وهدانا بهديه إلى الإسلام العظيم.

رسول الله يا نورًا تجلّى، بك الخلق على الله استدلَّ، لقد أَحرزت في الجوزاء ظلّا، ونورًا منك في العرش استقلّا. ضاءت بك الدنيا وعشت ممجدا، وغبت عن الدنيا وما زلت سيدا، عليك سلام الله في كل خفقة، فقد ماتت الأسماء إلا محمدا، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ونزاد شوقًا إذا ما أتى ذكرك يا ذا الحبيب الكريم، فصلى عليك إله الورى، ومنه عليك عظيم السلام.

ما شوقنا يا محمد، كشوقنا لأحد من البشر، شوقنا لك لا يمكن أَن يصله أي بشر، ولقاؤنا بإِذن الله عند حوض الكوثر المنتظر. نَبَضَ القلب بحبه، وعلى سطور الشوق نكتب له، يَروي حنيني بخافقي للهادي، فالقرب من الحبيب، هو مطلبي ومرادي. إِنَّ حب الرسول حبٌّ يتغلغل ويسكن في الأعماق، مليءٌ بالضياء والهدى والنور الذي يسري في حنايا القلوب، فهو شفيعنا يوم الدين، فنحن نشتاق إِليك يا حبيب الله، ونود لو نلقاك.

كيف لا نشتاق إِلى من ضحّى بنفسه من أَجل دعوته، كيف لا نشتاق إِلى من ضحّى بنفسه من أَجل أُمته، فالكل يقول: نفسي نفسي، إلا الحبيب الهادي يقول: أُمتي أُمتي. نشتاق إِليك أَيها النبي الأُمي في كل لحظة، وفي كل دقيقة، وفي كل ساعة، نشتاق إِليك يا من بكيت شوقًا لنا. نُشهد الله على حبنا لك، ونُشهده على شوقنا لك، وما يخفف عنا حبنا وشوقنا، هو أَملنا بلقياك عند حوضك المورود.

زهور لأحلى طلّة، وبخور وندور بمقدم مولد الرسول المؤيد المنصور محمد صلى الله عليه وسلم. النور في الكون انتشر ابتهاجًا بميلاد سيد البشر نبينا وشفيعنا في يوم المحشر. نسيم المولد تجدد، وبالأنوار والقدس تأكد، ومع الطيور تغرِّد كلنا نهوى محمد وآل محمد. افرحي يا قلوب وشقي الورود واسمعي تغريد الطيور الليلة مولد الرسول.

كنوز الأرض تفديكم، وعطر الورد نهديكم، وبمولد الرسول نهنيكم. صبح وبدور ونور وتسابيح نهدي لكم أغلى تحية معطرة بالحب والورود في مولد الرسول الكريم، وكل عام وأنتم طيبين يا أغلى الغاليين. أُرسل لكم ورودًا جورية بماء الورد مروية مكتوب عليها تهنئة بمولد سيد البشرية.


فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة في يومها الـ 699.. مجازر بحق منتظري المساعدات، وشروط حماس للصفقة، وتسريبات عن خطط "تهجير"

استهداف جيش الاحتلال للتجمعات المدنية اليائسة التي تنتظر الحصول على شحنات المساعدات مع دخول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ 699، تتفاقم الكارثة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة مع إعلان الأمم المتحدة رسمياً عن المجاعة، وتواصل مجازر الاحتلال بحق المدنيين خاصة منتظري المساعدات.

ويأتي هذا الإعلان تتويجاً لأشهر من الحصار الخانق وإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، وهي سياسة "تجويع ممنهج" أدت إلى وفاة 367 شخصاً، بينهم 131 طفلاً، بسبب سوء التغذية، وفقاً للمصادر الطبية.

كما استهدفت الغارات خيام النازحين في مواصي رفح ومخيم المغازي، ومنازل في أحياء الشيخ رضوان والشجاعية والزيتون بمدينة غزة.

في ظل الجمود السياسي، جددت حركة حماس تأكيدها على استعدادها لصفقة شاملة، محددة خمسة شروط أساسية: إنهاء الحرب بشكل كامل، إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، انسحاب كافة قوات الاحتلال من كامل القطاع، فتح جميع المعابر لإدخال المساعدات والإغاثة، والبدء الفوري في عملية الإعمار.

تزامناً مع المعارك، تتكشف المخططات الاحتلال لمستقبل غزة، حيث كشفت القناة 13 العبرية عن عقد نتنياهو اجتماعاً سرياً مع الموساد لبحث خطة التهجير وتحديد الدول التي قد تستقبل فلسطينيين من غزة.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

حين يطاردك الموت حتى بعد موتك

في الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون الموت نهاية الألم، وراحة الجسد، وبداية الخلود، تقلب إسرائيل هذا المنطق الإنساني رأسًا على عقب، وتمارس فعلًا لا يشبه إلا الأساطير الظالمة والعهود البهيمية: احتجاز جثامين الشهداء، ودفنهم في ما يُسمى "مقابر الأرقام"، أو إبقاؤهم في برادات الثلاجات القاتلة للكرامة، كأنها تمارس عقوبة أبديّة على من فارق الحياة، أو كأنها تقول: "لن تنجو من الملاحقة، حتى لو متّ"، في هذه الفلسفة الإجرامية، لا تنتهي الجريمة بقتل الجسد، بل تبدأ فعليًا. هنا، لا تتعامل إسرائيل مع الشهداء كأموات، بل كـ"رموز متمردة" لا تزال تُهدد، حتى وهي هامدة، فالشهيد في الوعي الفلسطيني ليس جسدًا فقط، بل قصة، ذاكرة، وأرض تتنفس من دمه، ولهذا، يصبح الجسد ذاته ساحة معركة رمزية.

الاحتلال الاسرائيلي يحتجز 726 شهيداً في الثلاجات ومقبرة الأرقام، من بينهم 67 طفلاً و85 من شهداء الحركة الأسيرة و10 نساء، ولا يزال أكثر من 1500 شهيداً من قطع غزة تحتجزهم سلطات الاحتلال، منذ بدء حرب الإبادة  في 7 اكتوبر 2023. حسب تقرير أصدرته الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في شهر آب 2025.

لماذا تحتجز سلطات الاحتلال جثثًا لأطفال، فتيات، أسرى، وشباب؟ لماذا تحرم عائلة من لحظة وداع، من نظرة أخيرة، من شاهد قبر؟ في الأعراف الإنسانية، بعد الموت تنتهي الصراعات، ويتساوى الجميع في حفرة هادئة من تراب، لكن في فلسفة الاحتلال، الجثة نفسها تُعاقَب، لأن وجودها يُدين، يُذكّر، يُحرّض، وذكراهم تخلق فعل مقاومة بعدهم لدى الأجيال.

الجثامين المحتجزة تُستخدم كأوراق مساومة في المفاوضات، تُخزّن في الثلاجات لأعوام، أو تُدفن بأرقام لا أسماء، بلا كفن، بلا دعاء، او وسيلة للانتقام، ومع كل ذلك، تُرتكب جريمة مزدوجة: انتهاك حرمة الموتى، وخنق ذاكرة الأحياء.

لكن ما يجعل هذه السياسة أكثر ظلمة، هو الدافع الجنائي خلفها فإسرائيل لا تحتجز الجثامين فقط نكاية أو انتقامًا، بل لإخفاء الأدلة على جرائمها: الإعدامات الميدانية التي تُنفّذ بدم بارد، القتل خارج نطاق القضاء، برصاص مباشر على رأس متظاهر أو شاب أعزل، موت الأسرى في السجون نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب، الجثة هنا شاهدة. وكل دفن علني لها قد يكشف الكدمات، آثار التعذيب، الطلقات في الرأس أو القلب، لذلك، يُخطف الجسد، ويُخفى، وتُسرق العدالة قبل أن تبدأ.

في "مقابر الأرقام"، يُدفن الفلسطيني كأنه لا أحد، قبر بلا اسم، بلا تاريخ، بلا شاهد، لا يُزار، ولا يُرثى، تُحوَّل الجثة من إنسان إلى رقم ملف، وهذا التجريد هو أداة استعمارية خالصة: طمس الهوية، وقتل الرواية. وتحلل الجثة زمنيا، وطمر الذكرى والنسيان، الشهيد المرقّم لا يُبكيه أحد، لا يُذكر، لا يُشهر اسمه في النشرات، لكن الحقيقة؟ كل رقم منهم، هو حكاية مخفية، جريمة مدفونة، ونار تحت الرماد.

ما جرى في غزة في حرب الإبادة المستمرة ليس بعيدًا عن ذات المنهج، فمع القصف المستمر، والمجزرة المستمرة، لم يعد ممكنًا دفن الشهداء ، في غزة لايوجد ثلاجة أو مقبرة أرقام، في غزة تمحى الأجساد والأرواح على الهواء، آلاف  دفنوا في مقابر جماعية:

جثامين طُمست تحت الركام.

أطفال تُركت أجسادهم في الطرقات

جثث تركت لنهش الكلاب

جثث مزقت وجمعت في أكياس

جثث هرست تحت جنازير الدبابات 

جثث تلاشت وتحولت إلى غبار

جثث سرقت أعضاؤها، واستخدمت للتجارة أو العلاج

وأحيانًا، لم يبق أحد ليدفن أحد.

حتى الموت لم يعُد له طقوس، غزة في لحظات، تحوّلت من مدينة إلى مقبرة، وبدل جنازات، كانت هناك جرافات، تدفن المئات معًا، بلا أسماء، بلا كفن، بلا وداع، وحين يكتب المؤرخون هولوكست غزة، يكتشفون أن العالم كله صار جثة، ولن يجدوا من يكتبون إليه.

شاهد العالم عشرات الجثث لأسرى قتلوا في معسكر سدي تيمان الدموي، تنقل في شاحنات وتخفى تحت الرمال، حين لا يكون هناك قبر، ولا جثمان، ولا حتى اسم مؤكد، فلا وداع، لا قهوة مرة،  لا عزاء ولا صلاة ، لاترانيم كنائسية ولا ايات قرانية، اغتيال الرحمة وعدالة السماء، ما هذه الدولة المرتعبة، التي تطارد  الشهيد حتى في المنهاج التربوي؟ وتخشى أن يكون اسما لشارع أو مدرسة، أو هتافا في نشيدة.

في الميثولوجيا القديمة، الروح التي لا تُدفن لا ترتاح، تبقى هائمة، تصرخ، تلاحق قاتلها، وفي فلسفة المقاومة، الأرواح تتحوّل إلى قنابل صامتة، إلى طاقة ثأر لا تموت، تحت التراب الفلسطيني، لا يرقد شهداء، هناك جمر، هناك نار مكتومة، وهناك أرواح تنتظر لحظة العودة إلى الحياة.

أرواح الشهداء، التي حُرمت من المقابر، لا تسكت، تسكن الهواء، ترعب العدو، تُحاصر الجندي في نومه، هي الثورة التي لا يراها أحد، لأنها بدأت من تحت الأرض، من تحت الركام، من تحت أرقام المقابر، من زنازين الموتى في ثلاجات الاحتلال، وحين يعجز العالم عن وقف الجريمة، تبدأ ثورة الأرواح.

الجندي الذي يطلق النار على رأس طفل، والذي يدفن جسد امرأة تحت الأنقاض، والذي يشارك في إعدام شاب أعزل، لا يخرج من المعركة كما دخل، ليس لأنه خسر معركة، بل لأن روح القتيل تسكن ذاكرته، كثير من الجنود الإسرائيليين –خاصة ممن خدموا في غزة– يعودون بذاكرة مُدمّرة: كوابيس ليلية لا تنتهي، شعور دائم بالملاحقة، نوبات قلق، انهيارات نفسية، اكتئاب، وحالات انتحار تزداد في صفوف من شاركوا في الحرب، الحرب ليست فقط عن من ماتوا، بل على من ظلوا احياء، وحملوا موتهم معهم إلى الأبد، وفي فلسطين كل الطرق تؤدي إلى مقابر، وفي فلسطين كل البيوت تعيش حالة حداد، وفي فلسطين المقابر تحت المستوطنات: التاريخ وعظام الأجداد. الشهيد الذي لم يُدفن، لا يختفي، بل يعود، لا بسلاح، بل بصورة، بصوت، بكابوس، برواية ، هو لعنة معلّقة، لا يرفعها شيء، ولا تمحوها سياسة الاخفاء.

احتجاز الجثامين ليس مجرد سياسة، هو اختصار دقيق لكل ما تفعله إسرائيل منذ النكبة: قتل الإنسان، ثم قتل اسمه، ثم دفن ذاكرته، لكن في فلسطين، الذاكرة لا تُدفن، حتى الجثث التي لم تُدفن، تحوّلت إلى قصائد، إلى صور، إلى أسماء معلّقة على الجدران، إلى مآذن تصرخ، إلى أولاد يحملون وجوه آبائهم، الشهداء يقودون المظاهرات، ويحررون الاحياء من صمتهم وموتهم السياسي.

الحرية للأحياء والشهداء، هذا ما دعا إليه الأسير الشهيد المفكر وليد دقة، في مسرحيته: الشهداء يعودون إلى رام الله،. ليقود وليد وسائر الشهداء انتفاضة  شعارها: حرروا الاسرى الشهداء، حرروا الشهداء الاسرى، رافضاً أن يتحول الشهداء إلى مجرد ايقونات أثرية منقرضة في المتاحف، وما زال وليد يدق على باب الثلاجة، وتصرخ جثته المحتجزة في شوارع رام الله.

في زمن الابادة، تتعرى الحرية، لتظهر هشاشتها: من يمارسها؟ من يدافع عنها؟ وعودة الشهيد هي اختبار اخير:  اما ان يستفيق الناس على صدى صوته وذكراه، أو يغرقوا أكثر في مستنقع الخوف والذل،  فعودة البطل ليست فقط ملحمية، بل وجودية.

سياسة احتجاز الجثامين لن تُخرس التاريخ، بل تُشعله، لأن القبر ليس نهاية، بل بداية حكاية لا تموت.

قد يحتجز الجسد، لكن الروح تعود عبر:

القصيدة التي تكتب باسمهم 

 الطفل الذي يكبر على صورهم

الاغنية، اللوحة، المسيرة، الحكاية ، وعندما تصبح الحرية ممارسة وقيمة.

هم يعودون، لا بالجسد، بل بالاثر.

الشهيد يعود، لأن الحرية لا تموت، وإنما تنتظر من يتجرأ على حملها من جديد، ويبقى السؤال المطروح على الجميع: إذا عاد من مات لأجل الحرية، فهل أنتم أحياء بما يكفي لتعيشوها؟


فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الديمقراطيون ينتقدون وزارة الخارجية الأميركية بشدة لغياب "الرقابة الأساسية" على مؤسسة غزة الإنسانية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

دعا كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إلى الكشف عن تفاصيل تمويل مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) والإشراف عليها، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد القتلى قرب مواقع الإغاثة، وتنسيق المؤسسة الواضح مع الجيش الإسرائيلي، وما تردد عن استخدامها لمتعاقدين عسكريين خاصين مرتبطين بعمليات استخباراتية.


وتتهم الرسالة، التي شارك في توقيعها أعضاء مجلس الشيوخ إليزابيث وارن (من ولاية ماساشوستس) وكريس فان هولين (من ولاية ميريلاند) وبيتر ويلش (من ولاية فيرمونت)، وزارة الخارجية بـ"عدم القدرة على الإجابة على الأسئلة الأساسية حول GHF في الوقت المناسب"، وقالت إن "تجاهل الوزارة للبروتوكول الداخلي وتحذيرات الموظفين أمر مثير للقلق بشكل خاص، نظرًا لأنه من غير المرجح أن تتمكن من إجراء رقابة أساسية على الأموال التي قدمتها إلى GHF".


يشار إلى أن الرسالة، التي وُجِّهت إلى روبيو وهاكابي وراسل فوغت، مدير مكتب الإدارة والميزانية والمدير الحالي للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سُلِّمت إلى وزارة الخارجية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب ما صرح به السيناتور كريس فان هولين مساء الأربعاء على قناة : إم.إس.إن.بي.سي .


وجاء في الرسالة وفق ما تسرب للإعلام : "ينبغي على وزارة الخارجية التوقف فورًا عن تمويل مؤسسة غزة الإنسانية ، وتحويل التمويل أو إعادته إلى منظمات الإغاثة ذات الخبرة، نظرًا للأدلة القوية والمتزايدة على فشل المؤسسة ( GHF) في أداء مهمتها الإنسانية".


وطالما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة صرفت 60 مليون دولار كمساعدات غذائية لغزة، بينما لم تُعلن وزارة الخارجية علنًا عن موافقتها عإلا لى منحة بقيمة 30 مليون دولار للمؤسسة في شهر حزيران الماضي.


يشار إلى أن مسؤول رفيع المستوى في الوزارة قال لمراسل جريدة القدس الشهر الماضي أن الوزارة لم ترسل حتى منتصف شهر آب الماضي، إلا 15 مليون دولار.


ولم تنشر وزارة الخارجية تفاصيل المنحة التي قدمتها للمؤسسة، وهو إغفالٌ اعتبره أعضاء مجلس الشيوخ انتهاكًا للقانون الأميركي. وقد أفادت الأمم المتحدة في منتصف آب أن ما يقرب من 1000 فلسطيني لقوا حتفهم بالقرب من مواقع المؤسسة منذ بدء عملياتها في نهاية شهر أيار الماضي. وتأتي المخاوف الجديدة في الوقت الذي ذُكرت فيه الوكالة في مسودة خطة "ريفييرا غزة"، التي قال النقاد إنها ستوفر غطاءً للتطهير العرقي واسع النطاق لسكان الأراضي الفلسطينية، والتي ورد أنها وُضعت من قِبل مقربين من مؤسسة غزة الانسانية ( GHF). ومع ذلك، فإن الخطة المكونة من 38 صفحة، والتي لم تُعتمد رسميًا كسياسة أميركية، ستكون إحدى الطرق لتلبية دعوات دونالد ترمب "للسيطرة" على قطاع غزة.


اعتمدت الخطة، التي كشفت عنها صحيفة واشنطن بوست لأول مرة، أيضًا على مستشارين من مجموعة بوسطن الاستشارية (قالت مجموعة بوسطن الاستشارية إن العمل لم يُعتمد وأنها طردت اثنين من كبار الشركاء الذين قادوا النمذجة المالية للخطة).


وفي رسالتهم، هاجم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أيضًا مؤسسة غزة الانسانية  لعلاقاتها بسلطات الاحتلال الإسرائيلي واستخدامها لمتعاقدين عسكريين من القطاع الخاص الذين ورد أنهم أجروا عمليات استخباراتية. وكتب أعضاء مجلس الشيوخ: "لا ينبغي أن يكون تقديم المساعدات الإنسانية للسكان الجائعين ذريعة لعمليات استخباراتية عسكرية".


كما طالب أعضاء مجلس الشيوخ أيضًا بنسخ من وثائق الجوائز، والمراجعات الداخلية، وتراخيص التصدير للخدمات العسكرية، وغيرها من إجراءات التدقيق المطلوبة قانونًا لعمليات مؤسسة التمويل العالمية، والتي لم تُنشر بعد.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: وزير الخارجية الأمريكي يشارك بفعالية للمستوطنين في موقع حساس بالقدس الشرقية

كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن نيته المشاركة في فعالية تنظمها مجموعة من المستوطنين في موقع أثري يوصف بأنه "حساس سياسياً" في قلب القدس الشرقية المحتلة، وذلك خلال زيارة مرتقبة له إلى المنطقة في شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

وفقاً لما نشره الصحفي "الإسرائيلي" باراك رافيد، فإن روبيو سيشارك في 14 سبتمبر/أيلول في الحدث الذي سيقام في موقع أثري يقع "أسفل قرية سلوان الفلسطينية في القدس الشرقية، على مسافة قصيرة جداً من المسجد الأقصى".

يُعرف هذا الموقع بأنه "مدينة داود" وتديره منظمات استيطانية تهدف إلى تعزيز سيطرة الاحتلال الإسرائيلية على محيط البلدة القديمة في القدس، مما يجعل مشاركة مسؤول أمريكي في فعالية هناك خطوة رمزية ذات دلالات سياسية كبيرة.

تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع ما كشفه الموقع نقلاً عن مسؤولين للاحتلال، بأن روبيو أشار خلال اجتماعات خاصة إلى أنه لا يعارض ضم كيان الاحتلال للضفة الغربية.

وبحسب المسؤولين، فإن روبيو أكد أن إدارة أمريكية مستقبلية برئاسة دونالد ترامب "لن تقف في طريق" مثل هذه الخطوة، في موقف يتجاوز السياسة الأمريكية الرسمية المعلنة منذ عقود، والتي تعتبر الاستيطان عقبة أمام السلام وترفض الإجراءات أحادية الجانب.

تعتبر مشاركة شخصية سياسية أمريكية بحجم روبيو، الذي يُعد من أبرز صقور الحزب الجمهوري، في فعالية استيطانية في هذا الموقع الحساس، رسالة دعم قوية للحركة الاستيطانية ورؤيتها السياسية للقدس.

عربي ودولي

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا تنهي وضع الحماية للمهاجرين الفنزويليين وكراكاس ترد على استهداف قارب

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركي إنهاء وضع الحماية المؤقت للمهاجرين الفنزويليين، معتبرة أن فنزويلا لم تعد تستوفي الشروط اللازمة لهذا التصنيف، بينما اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بتنفيذ عمليات إعدام لفنزويليين خارج نطاق القضاء.

وقالت الوزارة الأميركية في بيان لها أمس الأربعاء، إن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد، مشيرة إلى أن السماح للفنزويليين بالبقاء في الولايات المتحدة "لم يعد من مصلحة البلاد".

وتشير بيانات للكونغرس الأميركي إلى أكثر من 256 ألف فنزويلي مُنحوا الحماية منذ عام 2021 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ومن المقرر أن ينتهي سريان التصنيف في العاشر من سبتمبر/أيلول.

ويتيح وضع الحماية المؤقت لحامليه تصاريح عمل وحماية من الترحيل، ويتأهل له الأشخاص الذين تشهد بلادهم كوارث طبيعية أو صراعا مسلحا أو حدثا استثنائيا.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد بدأت منذ فبراير/شباط خطوات لإلغائه، غير أن محكمة اتحادية أوقفت القرار في مارس/آذار، قبل أن تسمح المحكمة العليا للحكومة بالبدء بعمليات الترحيل.

وفي الشهر الماضي، قضت محكمة استئناف بأن إدارة ترامب تصرفت على الأرجح بشكل غير قانوني عندما ألغت وضع الحماية من الترحيل، الذي شمل نحو 600 ألف فنزويلي، يعيشون في الولايات المتحدة منذ ولاية الرئيس الديمقراطي السابق بايدن.

في المقابل، اتهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو، الأربعاء، الولايات المتحدة بتنفيذ "إعدامات خارج نطاق القضاء" بعد استهدافها قاربا في البحر الكاريبي قالت واشنطن إنه كان يحمل مخدرات في طريقه إلى الأراضي الأميركية.

وقال كابيلو عبر برنامج تلفزيوني إن الهجوم أدى إلى مقتل 11 شخصا، متسائلا "إن كان هذا مقبولا؟".

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

رقم قياسي لعدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

قالت منظمة حقوقية إن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل إلى رقم قياسي منذ بدء الإبادة في غزة وحتى سبتمبر الجاري.

وذكرت منظمة "هاموكيد" أن العدد الإجمالي للأسرى بلغ 11 ألفا و40 أسيرا، وهو الرقم الأعلى المسجل حتى الآن، استنادا إلى بيانات صادرة عن إدارة سجون الاحتلال.

وبحسب التقرير، فإن أكثر من نصف هؤلاء الأسرى محتجزون خارج نطاق الإجراءات، إذ يندرج 3577 ضمن الاعتقال الإداري، بينما يصنف 2662 تحت مسمى "مقاتلين غير شرعيين".

وأوضحت المنظمة أن جزءا كبيرا من هذه الاعتقالات جرى خلال الإبادة بغزة، التي اندلعت قبل نحو عامين.

ويتيح نظام الاعتقال الإداري لسلطات الاحتلال احتجاز الأفراد وفقا لمزاجية الحاكم العسكري للمنطقة، لفترات متجددة تصل إلى ستة أشهر أو أكثر، من دون توجيه تهم رسمية أو تقديمهم إلى محاكمة، وهو ما تستخدمه سلطات الاحتلال بشكل مكثف.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى تأسيس جمهورية الصين.. إشادات بالدور الـملهم والحضور الفاعل

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

السفير تسنغ جيشين: دعم فلسطين سيظل مبدئياً ومستمراً والتغيرات في الأوضاع الدولية والإقليمية لن تؤثر على ثبات الموقف الصيني

عباس زكي: الصين أثبتت أنها نموذج ملهم لشعوب العالم بعد أن خاضت حرب تحرير دامية ونجحت في تحقيق استقلالها الوطني

جبريل الرجوب: الصين تقود استراتيجية دولية لتثبيت مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها ما يضع القضية الفلسطينية في موقع متقدم

د. أحمد مجدلاني: الصين بما تمثله من قوة عالمية صاعدة تشكل عامل إسناد حقيقي لحركات التحرر الوطني والتقدم في العالم

د. واصل أبو يوسف: نستلهم من تجربة الصين دروس الصمود والإصرار على مواصلة النضال حتى إنهاء الاستعمار الإسرائيلي

رمزي رباح: مؤتمر شنغهاي خطوة مهمة نحو بناء نظام عالمي قادر على كبح التوغل الأمريكي الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين


أحيت السفارة الصينية لدى فلسطين، أمس، بفندق الكرمل في مدينة رام الله الذكرى الـ80 للانتصار في حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية الثانية ضد الفاشية، والذكرى الـ76 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

جاء ذلك بمشاركة قيادات فلسطينية وعدد من أعضاء في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح، وعدد من الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.


الوحدة الوطنية السبيل لتحقيق الانتصارات الكبرى


أكد السفير الصيني لدى فلسطين تسنغ جيشين لـ"ے"، على هامش احتفال أقامته السفارة الصينية بهذه المناسبة، أن التجربة التاريخية لبلاده أثبتت أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لتحقيق الانتصارات الكبرى. 

وقال جيشين: "إن الشعب الصيني استخلص من تلك الحقبة الدموية أن التماسك الداخلي هو الطريق لمواجهة التحديات الخارجية والانتصار على العدوان".

وشدد جيشين على أن الصين، شعباً ودولة، تقف بثبات إلى جانب القضية العادلة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا الدعم نابع من قناعة راسخة بضرورة تحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني. 

وقال جيشين: "إن الصين تتمنى أن يحظى الفلسطينيون بمزيد من الدعم من المجتمع الدولي بما يفتح الباب أمام تقدم جدي نحو تسوية عادلة لقضيتهم وقضية التحرر الوطني". وأكد جيشين أن التغيرات في الأوضاع الدولية والإقليمية لن تؤثر على ثبات الموقف الصيني، لأن دعم فلسطين سيظل مبدئياً ومستمرّاً.


القضية الفلسطينية تمثل جوهر قضايا الشرق الأوسط


وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد السفير الصيني تسنغ جيشين، أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر قضايا الشرق الأوسط، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الإقليمي أو الحديث عن سلام عالمي حقيقي دون التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. 

وقال السفير جيشين: "إن الأجيال الفلسطينية عاشت عقوداً طويلة من الانتظار، لكنها لم تستعد حتى الآن حقوقها الوطنية المشروعة"، مؤكداً أن تجاهل القضية الفلسطينية أو تهميشها أمر غير مقبول، وأنه يجب أن تُسمع أصوات العدالة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وأوضح جيشين أن السعي وراء الأمن المطلق والأحادي لا يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات، وأن الكارثة الإنسانية في غزة لا يمكن استمرارها.

وشدد جيشين أن تنفيذ "حل الدولتين" هو السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الفوضى المستمرة في المنطقة، مشيراً إلى أن قطاع غزة ملك للفلسطينيين وجزء لا يتجزأ من أراضيهم.

وطالب جيشين، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في غزة فوراً، ورفع الحصار بشكل كامل، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، داعياً إسرائيل إلى وقف الهجمات على الضفة الغربية ووقف التوسع الاستيطاني والحد من اعتداءات المستوطنين.

وأكد جيشين ضرورة أن تلتزم الفصائل الفلسطينية بتنفيذ "إعلان بكين" لتحقيق الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أهمية تجاوز الخلافات الداخلية بدعم الأطراف الإقليمية والدولية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وشدد جيشين على ضرورة دعم المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والوقوف ضد التهجير القسري، ورفض الخطط الهادفة إلى ضم غزة والضفة الغربية.

وأشار جيشين إلى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ أكد مراراً ثبات موقف بلاده في دعم حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، مهما كانت المتغيرات الدولية والإقليمية. 

وأشار جيشين إلى أن الرئيسين شي جينبينغ ومحمود عباس تبادلا عدة رسائل هذا العام، بما يعكس تصميم الجانبين على تطوير العلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات. 


دعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة


وأكد جيشين أن الصين تدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتواصل جهودها للدفاع عن العدالة الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.

وعن الجهود الإنسانية، أوضح السفير الصيني أن بلاده تتابع عن كثب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث قدمت منذ أكتوبر 2023، أربع دفعات من المساعدات الطارئة بقيمة إجمالية بلغت نحو 100 مليون يوان صيني، كما أعلن الرئيس شي جينبينغ عن تقديم 500 مليون يوان إضافية لدعم تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة إعمار غزة، والعمل جارٍ على تنفيذها. وأكد جيشين أن الصين قدمت مساعدات غذائية وطبية بقيمة 25 مليون يوان للأونروا، إضافة إلى تبرع نقدي بلغ 4.5 مليون دولار لدعم اللاجئين الفلسطينيين.

وفي الضفة الغربية، أشار السفير الصيني إلى أن مشروع الطرق الرابطة في رام الله وميدان الصداقة الصينية الفلسطينية يوشكان على الاكتمال بتمويل من الحكومة الصينية، إلى جانب مدرسة الصين وشارع بكين، لتكون شاهداً على عمق الصداقة بين البلدين.

وأشار جيشين إلى مشاريع "صغيرة وجميلة" لتحسين سبل العيش، مثل تجهيز نحو 50 ملعباً بالعشب الاصطناعي، وتوفير معدات طبية طارئة، وتمويل صيانة الطرق والآبار، وتوزيع ملابس ومساعدات للأطفال في المخيمات، فضلاً عن دعم الطلبة الجامعيين المحتاجين.

وأوضح جيشين أن الصين تسهم أيضاً في بناء القدرات الفلسطينية، حيث تدرب مئات الكوادر وتوفر سنوياً منحاً دراسية لطلاب فلسطينيين، مؤكداً أن الدعم الصيني سيستمر وفقاً لاحتياجات الفلسطينيين والمستجدات على الأرض.

وخلال كلمته، استعرض السفير جيشين التاريخ الصيني في مقاومة العدوان الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن الشعب الصيني قدم أكثر من 35 مليون ضحية خلال 14 عاماً من المقاومة الدامية دفاعاً عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي. 

وشدد جيشين على أن هذا الانتصار كان ثمرة الروح الوطنية، والدور المحوري للحزب الشيوعي الصيني، وتضامن الأمة الصينية، والتعاون مع الحلفاء ضد الفاشية.

وأشار جيشين إلى أن ذكرى الحرب تؤكد أن الوحدة هي القوة، مشيراً إلى أن الحزب الشيوعي الصيني دعا آنذاك إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة بالتعاون مع الكومينتانغ، ما مكّن الشعب الصيني من الانتصار على الغزاة.

ولفت السفير الصيني إلى الذكرى السنوية الـ80 لعودة تايوان إلى الصين بعد الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن سلسلة من الوثائق الدولية مثل "تصريح القاهرة" و"بلاغ بوتسدام" ووثيقة استسلام اليابان أكدت سيادة الصين على تايوان. 

وأكد جيشين أن قرار الأمم المتحدة رقم 2758 لعام 1971 حسم المسألة باعترافه بحكومة جمهورية الصين الشعبية كممثل شرعي وحيد لكل الصين بما فيها تايوان. 

وأشاد جيشين بمواقف القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، التي أكدت دعمها لمبدأ الصين الواحدة ورفض استقلال تايوان.

ولفت جيشين إلى أن هذا العام يصادف الذكرى الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة، مؤكداً أن النظام الدولي الذي أُرسى بعد الحرب العالمية الثانية يواجه اليوم تحديات خطيرة بسبب محاولات بعض الدول فرض مصالحها الخاصة على حساب التعددية. 


الصين ستقف ضد الأحادية والهيمنة


وأكد جيشين أن الصين، باعتبارها إحدى الدول المنتصرة وعضواً دائماً في مجلس الأمن، ستواصل الدفاع عن نتائج الحرب والنظام الدولي، وستقف ضد الأحادية والهيمنة.

وشدد السفير جيشين على أن مراجعة التاريخ لا تهدف إلى إدامة الكراهية بل إلى منع تكرار المآسي. 

وأكد جيشين أن الشعب الصيني الذي عانى ويلات الحرب يدرك قيمة السلام، وأن قوة الصين المتنامية تعزز الأمل في استقرار عالمي. وأشار جيشين إلى أن الصين ستواصل الدفاع عن السلام ومناهضة الهيمنة، والعمل مع شعوب العالم، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، من أجل مستقبل أكثر إشراقاً للبشرية.


صديق تاريخي ثابت الموقف في دعم الحقوق الفلسطينية 


أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية، عباس زكي، في كلمته خلال الاحتفال، أن الصين تمثل صديقاً تاريخياً ثابت الموقف في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

ونقل زكي بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصار الشعب الصيني على العدوان الياباني والذكرى الـ76 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني إلى القيادة الصينية وعلى رأسها الرئيس شي جينبينغ.

وأكد زكي عمق العلاقة مع الصين، قيادة وحزباً وشعباً، ومثمناً مواقفها التاريخية والمبدئية في دعم نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

وأشار زكي إلى أن الصين أثبتت عبر تاريخها أنها نموذج ملهم لشعوب العالم، بعد أن خاضت حرب تحرير دامية ضد الاستعمار والاحتلال، ونجحت في تحقيق استقلالها الوطني عام 1949 بقيادة الحزب الشيوعي، لتصبح اليوم قوة عظمى مؤثرة تحسب لها القوى الدولية ألف حساب.


الشعوب الحرة قادرة على تجاوز التحديات الكبرى


ولفت زكي إلى أن الانتصار التاريخي للشعب الصيني على الفاشية والاستعمار، والتحولات العميقة التي أنجزتها الصين في مجالات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، تشكل دليلاً على أن الشعوب الحرة قادرة على تجاوز التحديات الكبرى وتحقيق نهضة حضارية تخدم الإنسانية جمعاء. 

واعتبر زكي أن تجربة الصين في إنقاذ مئات الملايين من الفقر تمثل تحولاً جوهرياً في مفهوم التنمية، وجعلت من بكين شريكاً استراتيجياً مهماً للشعوب الطامحة إلى التحرر والعدالة.

وأوضح زكي أن موقف الصين من القضية الفلسطينية يستند إلى إرث تاريخي قائم على رفض الاستعمار والهيمنة، ودعم حركات التحرر العالمية. 

وأشار زكي إلى أن فلسطين لطالما كانت في صميم الموقف الصيني الأصيل، على المستويات الرسمية والحزبية والشعبية. 

وقال زكي: "نثمن عالياً هذا الموقف الثابت الذي يعكس دعماً مبدئياً لنضال شعبنا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".

وأكد زكي أن العلاقة الفلسطينية– الصينية لا تقتصر على الدبلوماسية، بل هي صداقة تاريخية متينة وشراكة استراتيجية راسخة تقوم على قيم مشتركة للحرية والعدالة. 

وأشاد زكي بالجهود المتواصلة التي تبذلها الصين دعماً للقضية الفلسطينية على كافة المستويات، معتبراً أن هذا الدعم مصدر اعتزاز وفخر للشعب الفلسطيني.


جراح مفتوحة منذ نحو العامين


وتوقف زكي عند الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يعاني من جراح مفتوحة منذ نحو العامين بفعل الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القائمة على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، في ظل عدوان متواصل منذ أكثر من 76 عاماً.

وأوضح زكي أن هذه الجرائم باتت تفوق كل تصور في العصر الحديث، على الرغم من مئات القرارات الدولية التي تدعو لوقف العدوان وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه.

وشدد زكي على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف إطلاق النار، ورفع الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ووقف جريمة التجويع بحق المدنيين.

ودعا زكي إلى الإفراج عن جميع الرهائن والأسرى الفلسطينيين، ووقف الاستيطان الذي يدمر فرص السلام، والتراجع عن محاولات الضم وممارسات المستوطنين العدوانية في الضفة الغربية.

ولفت زكي إلى أن الاحتلال يواصل اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بشكل يومي، إضافة إلى حجز الأموال الفلسطينية، في انتهاك صارخ للحقوق الوطنية. 


فرض عقوبات على إسرائيل ومقاطعتها


وأكد زكي أن على المجتمع الدولي أن يفرض عقوبات ومقاطعة على إسرائيل لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد زكي على أن القيادة الفلسطينية تعول على المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده في نيويورك في الثلث الأخير من الشهر الجاري على مستوى القمة، لفتح آفاق جديدة أمام حل سياسي عادل.

واستنكر زكي قرار الإدارة الأمريكية منع إصدار تأشيرات للوفد الفلسطيني لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً هذا الإجراء انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية المقر لعام 1947. 

وأعرب زكي عن ثقته بأن الجهود التي تبذلها الدول الصديقة ستنجح في تجاوز هذا العائق وتمكين الوفد الفلسطيني من المشاركة.


التزام فلسطيني بمواصلة الإصلاح والتطوير والتنمية


وأكد زكي التزام القيادة الفلسطينية بمواصلة مسيرة الإصلاح والتطوير والتنمية، والإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إطار تعزيز الحياة الديمقراطية الفلسطينية.

وعبر زكي عن تقديره للرئيس الصيني شي جينبينغ، واصفاً إياه بالزعيم الحكيم الذي يقود بلاده نحو مستقبل أكثر إشراقاً، ويطرح مبادرات استراتيجية لتعزيز التنمية المشتركة وبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.

وشدد زكي على احترام فلسطين الكامل لمبدأ "الصين الواحدة"، ورفضها لأي محاولة للمساس بسيادة بكين على أراضيها، بما في ذلك جزيرة تايوان، انسجاماً مع القرارات والوثائق الدولية التي تؤكد سيادة الصين. 

وأكد زكي أن فلسطين ستبقى دائماً إلى جانب الصين ضد أي تدخلات خارجية، ومن أجل تعزيز السلام والاستقرار العالمي.

وأشار زكي إلى اعتزاز فلسطين بالعلاقات الأخوية التاريخية مع الصين، وتجديد العزم على تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين وقضاياهما العادلة، متمنياً لجمهورية الصين الشعبية قيادةً وحزباً وشعباً مزيداً من التقدم والازدهار، مؤكداً أن الصين ستظل سنداً للشعب الفلسطيني في مسيرته نحو الحرية والاستقلال.


الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية عالمياً


أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، في حديث مع "ے"، أن الصين اليوم تقود استراتيجية دولية تقوم على تثبيت مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما يضع القضية الفلسطينية في موقع متقدم ضمن الوعي والسلوك السياسي الصيني.

ووجّه الرجوب التحية إلى الشعب الصيني والحزب الشيوعي ورئيس الصين والمكتب السياسي واللجنة المركزية، تقديراً لمواقفهم الثابتة في مواجهة الهيمنة الأميركية الإمبريالية الاستعمارية، مشيراً إلى أن السياسات الأميركية، بقيادة رئيس "متقلب وغير مستقر"، تتسم بالرعونة والصبيانية ولا تليق بدولة عظمى.

وشدد الرجوب على ثقة الفلسطينيين الكبيرة بقدرة الصين على توفير كل الأسباب والعوامل الكفيلة بالحفاظ على حضور القضية الفلسطينية عالمياً، ودفعها نحو الحل العادل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وحيا الرجوب الشعوب والدول خاصةً فرنسا وروسيا، ومعرباً عن أمله في أن تتجه بريطانيا إلى مربع الاعتراف بدولة فلسطين.


نقطة انطلاق نحو بناء دولة قوية


أكد د. أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في حديث مع "ے"، على هامش الاحتفال، أن الذكرى الثمانين للانتصار على الفاشية التي تحتفل بها جمهورية الصين الشعبية تشكل حدثاً تاريخياً بارزاً يكتسب أهمية خاصة، ليس فقط للصين وإنما لكل شعوب العالم التي ناضلت ضد الاحتلال والاستعمار.

وأوضح مجدلاني أن الصين قدمت تضحيات جسيمة خلال الحرب العالمية الثانية في مواجهة الاحتلال الياباني، حيث دفع شعبها ثمناً باهظاً من مقدراته المادية والبشرية، ومع ذلك، تمكنت من تحويل محنتها إلى نقطة انطلاق نحو بناء دولة قوية باتت اليوم القوة الاقتصادية الأولى في العالم، وصاحبة تأثير ونفوذ واسع على المستويين الدولي والسياسي.

وأشار مجدلاني إلى أن الصين، بما تمثله من قوة عالمية صاعدة، تشكل عامل إسناد حقيقي لحركات التحرر الوطني والتقدم في العالم.


العلاقات الفلسطينية الصينية تتطور باستمرار


وأكد مجدلاني أن الشعب الفلسطيني يرتبط بعلاقات تاريخية متينة مع الشعب الصيني وجمهورية الصين الشعبية منذ عقود طويلة، فقد كانت بكين من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1965، كما كانت من الدول السباقة التي اعترفت بدولة فلسطين عقب إعلان الاستقلال في مؤتمر الجزائر عام 1988.

وبيّن مجدلاني أن العلاقات الفلسطينية– الصينية تتطور باستمرار وعلى نحو مضطرد، سواء على المستوى السياسي أو في مختلف المجالات الأخرى، مشيراً إلى توقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين دولة فلسطين وجمهورية الصين الشعبية قبل عامين، خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى بكين. 

وقال مجدلاني: "نعتبر الصين حليفاً قوياً وصادقاً، يبذل جهوداً كبيرة في المحافل الدولية دفاعاً عن حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة".


عمق الشراكة والصداقة


وشدد مجدلاني على أن الصين تواصل دعمها لمساعي فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهو ما يعكس التزامها التاريخي بمبادئ العدالة والشرعية الدولية.

وأكد مجدلاني أن المشاركة في احتفالات الصين بالذكرى الثمانين للانتصار على الفاشية، تأتي لتجديد التأكيد على عمق الشراكة والصداقة الممتدة بين الشعبين، وللتعبير عن التقدير العالي لمواقف بكين الثابتة والداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية.


تقدير فلسطين للموقف الصيني الداعم


أكد د. واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، في حديث لـ"ے" على هامش الاحتفال، أن المشاركة في احتفال السفارة الصينية لدى دولة فلسطين بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار على الفاشية، تمثل دليلاً إضافياً على عمق العلاقات الاستراتيجية والأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والصيني.

وأوضح أبو يوسف أن الحضور الفلسطيني الواسع لهذا الاحتفال يعكس تقدير الفلسطينيين الكبير للموقف الصيني الثابت في دعم قضيتهم الوطنية، سواء فيما يتعلق بالحرية والاستقلال أو في التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، إضافة إلى الدفاع عن حق العودة للاجئين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأشار أبو يوسف إلى أن الانتصار العظيم الذي حققته الصين في مواجهة الفاشية والاستعمار يظل مصدر إلهام للشعوب التواقة للحرية، مؤكداً أن الفلسطينيين يستلهمون من هذه التجربة التاريخية العظيمة دروس الصمود والإصرار على مواصلة النضال حتى إنهاء الاستعمار الإسرائيلي وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة.


الصين لم تتوقف يوماً عن إسناد الشعب الفلسطيني


ولفت أبو يوسف إلى أن الصين لم تتوقف يوماً عن إسناد الشعب الفلسطيني، بل كانت على الدوام سنداً ثابتاً في مختلف المحافل الدولية، داعمة لحقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال. وشدد أبو يوسف على أن هذه المواقف تكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية منذ عامين، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة متواصلة تشمل القتل والحصار والتجويع، إلى جانب محاولات متكررة لشطب حقوقه الوطنية وتهميش تمثيله الشرعي في الأمم المتحدة.

وأكد أبو يوسف أن استذكار الموقف الصيني في مثل هذه المناسبة التاريخية هو بمثابة تجديد للعهد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين فلسطين والصين، والبناء على هذه العلاقة المتينة لمواصلة النضال ضد الاستعمار والإبادة، وصولاً إلى الحرية والاستقلال الكامل.


التطلع إلى دور أكبر للصين على الساحة الدولية


أكد رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في حديث لـ"ے"، أن انتصار الصين وتحررها واستقلالها تمثل انتصاراً للبشرية جمعاء وفتحاً لآفاق عالم جديد قائم على علاقات دولية أكثر عدلاً وتوازناً.

وأوضح رباح أن التجربة الصينية في التحرر من الاستعمار الياباني تتقاطع مع معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الصين أثبتت عبر العقود أنها نصيرة ثابتة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وداعمة لحقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير.

وهنأ رباح الشعب الصيني وقيادته والحزب الشيوعي والحكومة الصينية بهذه المناسبة، مؤكداً تطلع الفلسطينيين إلى دور أكبر للصين على الساحة الدولية. 

واعتبر رباح أن مؤتمر شنغهاي الأخير يشكل خطوة مهمة نحو بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب ومتنوع، قادر على كبح التوغل الأمريكي– الإسرائيلي، وإنصاف الشعب الفلسطيني عبر تكريس الشرعية الدولية وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.


فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش.. إن حكى وهذى!

إبراهيم ملحم

رغم أن حزبه لم يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة، إلا في إطار تحالفه مع الأحزاب الشبيهة، غير أنه بات المتحدث الرسمي لحكومة الذئاب، التي تواصل المقتلة منذ اثني عشر شهرًا.

يبدو الإرهابي الأصولي المفتون بالنصوص التوراتية الملفقة نسخةً غير مُنقّحة لترمب وهو يقول كلامًا أقرب إلى الهلوسة والهذيان والجنون، لكنْ سرعان ما نجد تطبيقاته تسيل خرائط على الأرض ترسمها جنازيرُ الدبابات وأسنانُ الجرافات، لتوسيع المستوطنات بمصادرة آلاف الدونمات من القرى والبلدات في الضفة، بينما تتكفل "عربات جدعون" بدهس كلّ مَن وما في طريقها في غزة، التي يحدد  لأطفالها مقدار السعرات الحرارية اليومية التي يتناولونها، ولا تزيد على صحن حساءٍ ورغيف خبرٍ كل يومين، متباهيًا بأن العالم لم يوقفه عن تنفيذ مخططاته… هذا بالضبط ما قاله ثالثة الأثافي مع شريكَيه في الإبادة نتنياهو وبن غفير قبل أسابيع، ونرى تطبيقاته في ارتفاع متوالية التقتيل والتدمير والتهجير والموت السريع بسلاح التجويع.

أمس خرج مرةً أُخرى متوعدًا بتقسيم الضفة وإطاحة السلطة، والسيطرة على أكثر من ثمانين بالمئة من الأراضي دون أن يُقابَلَ وعيدُه بأكثر من بيانات إدانةٍ دوليةٍ أدمَنها، ويعرف أنها ممنوعةٌ من الصرف، طالما أن ترمب هو الراعي الحصري للإبادة، والضامنُ لشركائه في الجريمة الإفلاتَ من العقوبة.

بلا تهويلٍ ولا تهوينٍ لتصريحات صاحب خطة المحو والحرق والتهجير، التي قصّ شريطها في حوارة في  شباط العام ٢٠٢٣ قبل أن تستحيل مقتلةً متنقلةً في كل بيتٍ وحارةٍ وشارعٍ في غزة، وتوسّعًا استيطانيّـًا منفلتًا في مدن الضفة وقراها.

كلام سموتريتش ليس قدرًا، لكنه يوجب الحذر واتخاذ كل ما يتوجب من إجراءات، والقيام بأقصى ما يمكن من مشاوراتٍ واتصالاتٍ وطنية أولًا، وعربيةً ودوليةً ثانيًا، للجم نوازع الغطرسة وأحلام التوسع بأوسع تحالفٍ دوليّ يُوقف الإبادة في القطاع، ويقطع الطريق على محاولات اقتطاعه من الوطن توطئةً للتقسيم والتجزئة وتصفية القضية الوطنية، لصالح كياناتٍ وكتلٍ سكانيةٍ محاصرةٍ فيما تبقّى من الضفة.

معرفة المرض لا تعني إثارة الخوف والرعب منه، بقدر ما تُنبهنا إلى ضرورة اختيار المضادات المانعة لتفاقمه قبل انتشاره في جميع أنحاء الجسد، وتصعب عندها السيطرة عليه، مثلما لا ينبغي الارتكان للتداوي بالأعشاب، أو استمراء الانتظار حتى نزول المعجزات.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من نابلس 

نابلس 4-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس أربعة مواطنين من مدينة نابلس ومخيم العين غربا.

وأفادت مصادر أمنية بأن آليات الاحتلال اقتحمت أحياء عدة من مدينة نابلس، ومخيم العين غربا، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وعاثت فيها خرابا قبل أن تعتقل أربعة مواطنين وهم: يزن الطنبور من شارع عصيرة، ونزار منى من شارع 10، وأحمد شقيرات من حي رفيديا، ومصعب الشيخ عمر من مخيم العين.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قوة احتلالية اقتحمت بلدة بيتا جنوب نابلس، وداهمت أحد المنازل في المنطقة الشرقية من البلدة، وفتشته، وعاثت به خرابا.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 7:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تقديرات أمنية "إسرائيلية" متشائمة.. "لا مفر" من فرض حكم عسكري على كامل غزة

كشفت القناة 12 العبرية، عن تقديرات متشائمة داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال مفادها أنه لن يكون هناك مفر من فرض حكم عسكري "إسرائيلي" مباشر على كامل قطاع غزة اعتباراً من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفقاً للتقرير، فإن رئيس أركان الاحتلال أيال زامير، سيقدم هذه التوصية الحاسمة إلى المستوى السياسي بحكومة الاحتلال قريباً. وتنص التوصية على أنه في ظل غياب أي بديل عملي ومستقر لحكم القطاع، سيضطر جيش الاحتلال لتولي المسؤولية الأمنية والمدنية الكاملة هناك.

تأتي هذه التسريبات لتعكس عمق المأزق الذي تواجهه إسرائيل في ملف "اليوم التالي للحرب"، وفشل حكومة نتنياهو في بلورة استراتيجية واضحة ومقبولة دولياً وإقليمياً لمستقبل غزة.

تستند هذه التقديرات الأمنية إلى فرضية أنه مع حلول شهر نوفمبر، ومع استمرار تفكيك القدرات الحكومية لحركة حماس دون وجود قوة بديلة قادرة على ضبط الأمن وإدارة الحياة المدنية، سينشأ "فراغ أمني وإداري" كارثي في القطاع.

وترى المؤسسة الأمنية للاحتلال أن هذا الفراغ سيؤدي إلى حالة من الفوضى العارمة وعودة ظهور جماعات مسلحة، مما سيجبر الاحتلال على التدخل المباشر وفرض سيطرته الكاملة لمنع تحول غزة إلى تهديد أمني متجدد على حدودها.

يمثل خيار الحكم العسكري للاحتلال الإسرائيلي المباشر السيناريو الذي طالما حاولت حكومات الاحتلال المتعاقبة تجنبه، نظراً لتداعياته الكبرى، والتي تشمل: التكلفة البشرية: الحاجة لإبقاء قوات كبيرة داخل القطاع بشكل دائم، مما يعرضها لخطر الاستنزاف وحرب العصابات طويلة الأمد.

العبء الاقتصادي: تحمل مسؤولية إدارة حياة أكثر من مليوني فلسطيني بشكل مباشر. العزلة الدولية: مواجهة إدانات دولية واسعة واتهامات بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.

ويُعد هذا الملف أحد أبرز نقاط الخلاف داخل مجلس حرب الاحتلال الإسرائيلي، حيث يضغط وزراء الاحتلال مثل بيني غانتس والجيش على نتنياهو لاتخاذ قرارات استراتيجية واضحة حول مستقبل غزة، وهو ما يواصل نتنياهو تأجيله.

أقلام وأراء

الخميس 04 سبتمبر 2025 7:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الأرض بين الذاكرة والمستقبل: مواجهة مخططات الضمّ بالثبات والإرادة

مؤيد شعبان

ليس جديداً ولا مفاجئاً كل الاستعراضات البهلوانية والقفزات الهوائية لليمين المتطرف بخصوص مخططات ضمّ الأراضي الفلسطينية. مرت عقود طويلة إزاء مشهد يتكرر: إعلان، خرائط، شق طرق استيطانية، مصادرة حقول الزيتون والقمح، وإحاطة المدن الفلسطينية بأحزمة من الإسمنت المسلّح. لكن التاريخ، بصفته مرآة الذاكرة ومخبر المستقبل، يثبت أن الاحتلال مهما اتسع، يظل ظاهرة عابرة أمام رسوخ الإنسان على أرضه.

اليوم، تتحدث قيادات اليمين المتطرف عن ضمّ أكثر من ثلثي الضفة الغربية، وتحويل المدن الفلسطينية إلى جزر محاصرة وسط بحر استيطاني. قد يبدو المشهد مظلماً، وكأن فلسطين تُختزل إلى شواهد متفرقة بلا عمق جغرافي. لكن من يقرأ التاريخ الفلسطيني والعالمي يدرك أن مثل هذه المشاريع ليست سوى جولات في صراع أطول، لا يحسمه الإسمنت ولا الخرائط العسكرية، بل تحسمه الإرادة الجمعية للشعوب.

في التاريخ القريب، واجه الشعب الجزائري استيطاناً فرنسياً دام أكثر من 130 عاماً، زرعت خلاله باريس آلاف المستوطنين، وأقامت بنى تحتية لإلغاء الوجود العربي. ومع ذلك، لم يختفِ الجزائري من أرضه، ولم ينجح المستعمر في كسر الهوية. وفي جنوب إفريقيا، حاول نظام الأبارتهايد عزل الأغلبية السوداء في "بانتوستانات" أشبه بما يرسمه الاحتلال اليوم للفلسطينيين. لكن البقاء والصمود قلبا المعادلة في النهاية. هذه المقارنات ليست عزاءً بل قراءة علمية اجتماعية لناموس التاريخ: المستوطنات تسقط إذا بقي أصحاب الأرض متجذرين.

من منظور علم الاجتماع السياسي، لا يُبنى الوطن فقط بالحدود المرسومة على الخرائط، بل بالذاكرة الجمعية والوعي المتوارث. الاحتلال يحاول دوماً أن يصادر الأرض ليكسر الوعي، لكن الفلسطيني ما زال يزرع زيتونه حتى في أكثر الظروف قسوة. شجرة الزيتون ليست مجرد محصول، بل فعل مقاومة ثقافي، إذ تعلن أن هذه الأرض ستظل شاهدة على حضور أهلها، مهما تغيّرت سياسات الاحتلال. إن كل حجر في القدس، وكل نبع ماء في الأغوار، وكل جدار مدرسة في الخليل، يتحوّل إلى نصّ تاريخي يقاوم المحو.

نحن لا ننكر أن الواقع صعب: إرهاب مستعمرين في كل مكان، مصادرة الأراضي، تهديد بالعنف والوحشية البدائية، والتنكيل اليومي. لكن الصعوبة نفسها قد تتحوّل إلى منبع قوة. فالمجتمع الفلسطيني، بخبرته الممتدة على مدى قرن من المواجهة، يملك القدرة على تحويل الألم إلى فعل جماعي. من كل بيت يُهدم، تقوم مبادرة جديدة لإعادة البناء. ومن كل قرية تُحاصر، تنشأ لجان حماية وأطر تضامن. وهذا هو المعنى الأعمق للمقاومة: أن تتحوّل الجراح إلى طاقة للحياة.

ولطالما ظن اليمين الإسرائيلي أن الضمّ يرسم النهاية المتخيلة في ذهن مريض، إلا أنه يتجاهل عن سذاجة وغباء أن كل ذلك يراد له أن يفتح بداية جديدة لاستعادة الحق، ويكشف للعالم حقيقة وجهه البشع باعتباره نظام فصل عنصري صريح. بهذا المعنى، فإن الاحتلال نفسه يسرّع لحظة عزلة إسرائيل الدولية، ويدفع نحو إعادة صياغة الموقف العالمي. قد يتأخر العالم، لكنه في النهاية لا يستطيع أن يقبل نظاماً يقوم على التمييز والنهب.

فلسطين يا أصدقاء، لم تكن يوماً قضية جغرافيا فقط، بل قضية عدالة وحق وبقاء. ومن يقرأ التاريخ يدرك أن الاحتلال إلى زوال، مهما طال الزمن. الشعب الفلسطيني، بما يملك من ذاكرة عميقة وإصرار متجذر، لن يسمح أن تتحول أرضه إلى فراغ صامت. بل سيبقى فيها إنسان وزيتونة وأغنية، تعلن جميعها أن الضمّ المستحيل لن يمحو فلسطين من الخريطة ولا من الوجدان.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 6:24 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء في غارات متواصلة على مناطق عدة في قطاع غزة

يستهدف الاحتلال الإسرائيلي مناطق عدة من قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس، مخلفا شهداء وجرحى، موازاة مع تصدي فصائل المقاومة الفلسطينية للجيش الإسرائيلي، حيث نشرت مشاهد لاستهداف آليات في جباليا ضمن عمليات 'عصا موسى'.

وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد وإصابة العشرات معظمهم من الأطفال في سلسلة غارات إسرائيلية متلاحقة على منازل وخيام النازحين في أحياء الصبرة والشيخ رضوان والنصر وتل الهوا بمدينة غزة.

وقال مراسل إن فلسطينيين استشهدا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة في غارة إسرائيلية على منزل بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة.

وأفاد الدفاع المدني بوجود عدد من المفقودين بين ركام المنزل الذي قصفته طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي على رؤوس ساكنيه دون سابق إنذار.

واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، بينهم أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف خياما تؤوي نازحين في حي النصر غربي مدينة غزة.

ونقلت سيارات الإسعاف جثمان الشهيد والجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي في المدينة.

كما قال مصدر بمستشفى شهداء الأقصى إن 6 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في منطقة الحكر بدير البلح وفي مخيم المغازي وسط القطاع.

مواجهة الاحتلال من جانبه، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن قوات الاحتلال فجرت 'روبوتا' مفخخا بين المنازل شرق حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وأضاف المركز أن آليات الاحتلال تطلق النار باتجاه منازل المواطنين في محيط حي الجلاء شمال غرب مدينة غزة.

في سياق آخر، نشرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مشاهد لاستهداف آليات إسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة، وذلك ضمن سلسلة عمليات 'عصا موسى'.

وأظهرت المشاهد 3 من مقاتلي القسام وهم يخرجون من أحد البيوت المدمرة لاستهداف دبابة ميركافا وناقلة جند في شارع الغباري.

وكانت المقاومة أعلنت إطلاق عمليات 'عصا موسى'، وقالت إنها جاءت ردا على 'عربات جدعون 2' التي أطلقتها إسرائيل لاحتلال مدينة غزة.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 63 ألفا و746 شهيدا على الأقل، و161 ألفا و245 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة 367 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 5:43 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين «جدعون 2» وحرب الإرادات: مدينة تتحدى الإبادة وتصنع معادلة الردع

في لحظة تاريخية تتقاطع فيها الدبابات مع خرائط الأمم، وتلتقي فيها صرخات الأطفال تحت الركام مع بيانات العسكريين الباردة، تعود غزة إلى واجهة المشهد العالمي، كجغرافيا للعقاب الجماعي وساحة لاختبار نظريات الحسم العسكري الحديثة.

صباح اليوم الجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إلغاء ما أسماه “الهدنة التكتيكية المحلية” داخل مدينة غزة، وأعاد تصنيفها “منطقة قتال خطيرة”، تمهيدًا لانطلاق المرحلة الأخطر من عملية “عربات جدعون 2”، التي تستهدف فرض السيطرة على المدينة في مشهد دموي يعيد رسم الذاكرة الفلسطينية بمداد من النار والدمار.

هذا الإعلان لم يكن مجرد إجراء ميداني؛ بل كان رسالة سياسية مركبة، تعكس طبيعة الصراع الراهن: صراع تتجاوز أبعاده حدود غزة الضيقة إلى قلب الشرق الأوسط والعالم، حيث تختبر آلة الحرب الإسرائيلية حدود القوة، فيما تُصرّ غزة على إعادة تعريف مفهوم الصمود والمقاومة في القرن الحادي والعشرين.

تستند خطة “جدعون 2” إلى مبدأ تفكيك المدينة قبل السيطرة عليها: أحياء تُحوّل إلى أنقاض قبل أن تطأها الدبابات، ومناطق “آمنة” تُقصف في وضح النهار، وحدود نزوح تُختصر إلى سبعة كيلومترات مربعة فقط.

ليست هذه مجرد عملية عسكرية؛ بل هي إعادة تشكيل شاملة للمشهد السكاني والجغرافي، حيث يتحول التهجير إلى أداة حرب استراتيجية، ويصبح المدنيون جزءًا من معركة كسر الإرادة.

التكتيك الإسرائيلي في هذه المرحلة يقوم على ثلاث ركائز: 1. الاجتياح البطيء المحمي بالنار الكثيفة: تقسيم غزة إلى مربعات صغيرة تُمسح بالقصف قبل أي تحرك بري. 2. الهندسة الميدانية المتقدمة: استخدام جرافات وروبوتات عسكرية ومسيّرات انتحارية لتطهير المناطق المشتبه بوجود أنفاق تحتها. 3. الضغط الإنساني كسلاح: تحويل الإمدادات الغذائية والطبية إلى ورقة تفاوض، بحيث يصبح البقاء على قيد الحياة معركة يومية لسكان المدينة.

لكنّ هذه الاستراتيجية ليست جديدة على غزة؛ فقد جُرّبت أشكال مشابهة في “الرصاص المصبوب” عام 2008، و“الجرف الصامد” عام 2014، وحرب 2023–2024 التي أعادت تعريف القتال الحضري.

الفارق اليوم أن إسرائيل تحاول إعلان “صورة نصر” بعد سلسلة إخفاقات، في وقت يتآكل فيه الرأي العام العالمي ويغيب فيه الردع الدولي.

صمت العالم.. حين يتحول القانون إلى ديكور المجزرة المستمرة في غزة تكشف عجز المنظومة الدولية: بيانات متكررة من مجلس الأمن، لجان تقصٍّ لا تجد طريقها للتنفيذ، وقرارات محكمة العدل الدولية تبقى حبرًا على ورق.

هذا الصمت لا يعني فقط تواطؤًا سياسيًا، بل يعكس خللًا في مفهوم العدالة الدولية ذاته؛ إذ تحوّل القانون الدولي الإنساني إلى إطار نظري عاجز عن حماية المدنيين حين تواجهه قوة عسكرية مدعومة بتحالفات سياسية واقتصادية واسعة.

وفي ظل هذا الانهيار الأخلاقي، لم يعد أمام الفلسطينيين سوى الاعتماد على “القوة الشعبية والعسكرية الذاتية”، حيث المقاومة المسلحة لم تعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة بقاء، وحيث صمود المدنيين في المخيمات المنكوبة أصبح أداة ضغط تعادل وقع الصواريخ والأنفاق.

في مواجهة “جدعون 2”، طورت المقاومة نموذجًا جديدًا من القتال الحضري، يعتمد على اللامركزية والمرونة والتكنولوجيا البسيطة ذات الأثر الكبير.

الأنفاق أصبحت بمثابة “جيش تحت الأرض”، يتيح التنقل والإمداد وإعادة الانتشار رغم التفوق الجوي الإسرائيلي.

التكتيكات الأبرز: حرب الأنفاق الشبكية: جعلت السيطرة الإسرائيلية سطحية وغير قادرة على تفكيك البنية العسكرية الحقيقية. الكمائن الدقيقة: استهداف القوات المتقدمة بعبوات موجهة ومسيّرات استطلاع هجومية. المرونة العملياتية: تحويل كل حيّ إلى جبهة مستقلة، ما يجعل فقدان أي منطقة لا يعني انهيار المنظومة القتالية.

الحرب النفسية والإعلامية: بثّ صور الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي لرفع الروح المعنوية الداخلية وزعزعة ثقة المجتمع الإسرائيلي في قيادته.

هذه التكتيكات جعلت المعركة أقرب إلى “حرب استنزاف طويلة” لا إلى معركة خاطفة، وهو ما تحاول إسرائيل تفاديه بأي ثمن، لأنه يهدد صورتها كقوة لا تُقهر، ويجعل من غزة رمزًا عالميًا للمقاومة المدنية والعسكرية.

منذ عام 1948، كانت غزة دائمًا مساحة للعقاب الجماعي. اليوم، ومع تهجير أكثر من مليون إنسان من شمال القطاع ووسطه، تعيد إسرائيل استخدام التهجير كسلاح لتفريغ المدينة وتحويلها إلى “منطقة عمليات عسكرية دائمة”.

لكن الواقع يثبت أن غزة، رغم صغر مساحتها، هي “جغرافيا سياسية أكبر من حدودها”: فهي عقدة صراع إقليمي، ورمز لصراع أخلاقي عالمي، وميدان اختبار لتوازنات القوى في الشرق الأوسط.

هذا الإدراك الاستراتيجي جعل من كل ضربة إسرائيلية عاملًا يزيد التوتر الإقليمي: من لبنان إلى البحر الأحمر، ومن طهران إلى واشنطن.

غزة ليست مجرد مدينة؛ هي رسالة مفتوحة للعالم بأن عصر الحروب السريعة قد انتهى، وأن الشعوب المقهورة تستطيع فرض معادلات جديدة مهما بلغت قوة العدو.

اسم العملية الإسرائيلية “جدعون” ليس صدفة؛ فهو استدعاء لصورة تاريخية توراتية لبطل يهزم خصومه بأقل الموارد.

لكن المفارقة أن “داود الفلسطيني” اليوم يقلب المعادلة، فيجعل جيشًا مدججًا بالتكنولوجيا يعيش مأزق حرب شوارع، ويحوّل الدبابات إلى أهداف سهلة في أزقة لا تتجاوز أمتارًا معدودة.

الأسطورة انقلبت واقعًا: “جدعون” الإسرائيلي، رغم تفوقه، يواجه مقاومة لا تعتمد على السلاح وحده، بل على الإرادة الشعبية، حيث كل منزل يمكن أن يكون ثكنة، وكل شارع يمكن أن يكون كمينًا، وكل أنقاض مبنى شاهدًا على فشل منظومة كاملة من الخطط العسكرية والسياسية.

في الخاتم: غزة تكتب رواية القرن في قلب هذا الجحيم، تكتب غزة رواية ستدرّس في كليات الحرب والعلوم السياسية: كيف يمكن لشعب محاصر منذ أكثر من 18 عامًا، يعيش في مساحة لا تتجاوز 365 كيلومترًا مربعًا، أن يصمد أمام قوة عسكرية تُعتبر من بين الأقوى عالميًا؟

الجواب يكمن في الإرادة الجماعية، في ثقافة المقاومة التي تجاوزت الأيديولوجيات والفصائل لتصبح لغة حياة.

قد تتمكن إسرائيل من السيطرة على مبانٍ وشوارع، لكنها لن تنتصر على شعب اختار أن يحوّل الحصار إلى مدرسة، والدمار إلى خطاب للعالم، والمأساة إلى معركة هوية.

غزة اليوم ليست مجرد معركة عسكرية؛ إنها اختبار للإنسانية جمعاء. إذا سقطت غزة، سقطت العدالة الدولية، وإذا صمدت غزة، ستعيد كتابة تعريف النصر والهزيمة في التاريخ الحديث.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 5:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ضم الضفة واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

في ظل استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بدعم وشراكة أميركية تتصاعد محاولات ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها والتي تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرارات مجلس الأمن الدولي 242 عام (1967)، و338 عام (1973)، و2334 عام (2016)، التي تبطل أي محاولات لإضفاء الشرعية على احتلال إسرائيل غير القانوني للأرض الفلسطينية.

يتعرض الشعب الفلسطيني لعدوان إسرائيلي غاشم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة وما يجري في محافظات الضفة الغربية من سياسة استعمارية استيطانية ومحاولات الاحتلال لفرض وقائع استيطان جديدة باتت تشكل خطورة بالغة على المستقبل الفلسطيني.

تصعيد جرائم الاحتلال في الأغوار الشمالية حيث أقدم مستعمرون على حرث عشرات الدونمات الزراعية قرب عين الساكوت وما تتعرض له التجمعات في الأغوار من اعتداءات وصولا إلى تفريغ قرى كاملة وإجبارهم على الرحيل يمثل تطهيرا عرقيا وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ما يجري في قرية بيرين شرق الخليل من نصب بيوت متنقلة جاهزة وتوزيعها على ثلاث بؤر استعمارية جديدة التهمت أكثر من 6400 دونم من أراضي بني نعيم والإعلان عن نية الاحتلال ضم الخليل يشكل جريمة حرب.

الاحتلال ماضي في ممارسة التصعيد من خلال حرب الإبادة وما يرافقها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري في قطاع غزة، والتصعيد المتواصل في الضفة والقدس عبر الاعتقالات والاقتحامات اليومية.