أقلام وأراء

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ولادة الكائن الهجين: كيف يغيّر اتحاد الآلة والذكاء الاصطناعي مستقبل الإنسان والمجتمع؟

يشهد العالم اليوم لحظة تحول لا تشبه أي لحظة في التاريخ. لم يعد السؤال التقليدي يدور حول "قدرة الآلة" أو "قوة الذكاء الاصطناعي"، بل أصبح السؤال أعمق بكثير: هل نحن أمام نهاية عصر الآلات، أم أمام ولادة كائن جديد يجمع بين الجسد الميكانيكي والعقل الرقمي؟ هذه اللحظة لا يمكن فهمها في إطار صراع بين طرفين، بل بوصفها تفاعلًا هائلًا أنتج شكلًا جديدًا من الوجود، يتجاوز الآلة ويتجاوز الذكاء الاصطناعي، ويمتد ليعيد تشكيل الإنسان نفسه والمجتمع من حوله.

الاعتقاد بأن الآلات أصبحت جزءًا من الماضي لم يعد مقنعًا أمام الحقائق العلمية. تقارير MIT وMcKinsey في السنوات الأخيرة تُظهر بوضوح أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل في الهواء، ولا يطفو فوق عالم ميتافيزيقي مستقل. كل خوارزمية تتعلم، وكل نموذج لغوي يكتب، وكل نظام يتنبأ أو يحلل، يقف فوق بنية ميكانيكية كثيفة من المعالجات، الحساسات، الروبوتات، مراكز البيانات، الأنظمة الكهربائية والميكانيكية. ما تغيّر ليس وجود الآلة، بل درجة ظهورها. تمامًا كما اختفت العضلات خلف القدرات العقلية للبشر، اختفت الآلة خلف قدرات الذكاء الاصطناعي، لكنها بقيت أساسًا لا يمكن الاستغناء عنه.

في المقابل، الذكاء الاصطناعي نفسه لم يبقَ مجرد برنامج جامد كما كانت البرمجيات التقليدية. لقد أصبح "عقلًا" يتعلم ويتطور ويعيد تشكيل ذاته من خلال البيانات. هذا العقل لم يعد يكتفي بتحليل المعلومات، بل أصبح قادرًا على اتخاذ القرار، إدارة العمليات، التكيف مع البيئة، وتوقع المستقبل. هنا تحديدًا بدأ التحول الأكبر: لم تعد الآلة جسدًا بلا وعي، ولم يعد الذكاء الاصطناعي عقلًا بلا جسد. لقد بدأ الاتحاد بينهما. بدأت الحدود تذوب، وظهر ما يمكن وصفه بالكائن الهجين.

يمكن رؤية هذا الاتحاد بوضوح في الروبوتات الحديثة التي لم تعد مجرد أذرع معدنية تنفّذ أوامر ثابتة، بل أصبحت قادرة على التعلم وقراءة المشاهد واتخاذ القرار. تقرير جامعة ستانفورد عام 2023 كشف أن الروبوتات بدأت تتعلم بطريقة تشبه الأطفال من خلال التجربة والخطأ، ما يجعلها أقرب إلى "جسد يعمل بعقل حيّ". وفي عالم المركبات، تظهر السيارات ذاتية القيادة كأوضح مثال على الاندماج: هيكل ميكانيكي ضخم يتحرك وفق "دماغ خوارزمي" يراقب ويتحكم ويتوقع، كأن الآلة اكتسبت وعيًا وظيفيًا.

لكن التجربة التي تقلب المعادلة رأسًا على عقب تأتي من الاندماج البشري- الرقمي. ما حققته شركة Neuralink في 2024 لم يعد مجرد اختراع؛ هو بداية ثورة فلسفية وإنسانية. شخص مشلول قادر على التحكم بالحاسوب بمجرد التفكير، كأن الدماغ نفسه أصبح قادرًا على التواصل مع الآلة بلا وسيط. مجلات علمية مثل Nature Neuroscience وصفت هذه الخطوات بأنها "البداية الحقيقية لعصر الإنسان الممتد"، حيث يتداخل الجسد البيولوجي مع منظومات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر. هذا ليس استخدامًا للتكنولوجيا… بل تداخل معها.

هذا التحوّل العميق يترك أثره على الفرد قبل المجتمع. الإنسان الذي كان يُقاس بأدائه الجسدي أو المهاري أصبح يُقاس اليوم بقدرته على العمل مع الأنظمة الذكية. تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 يؤكد أن 40% من مهارات الوظائف الحالية ستتغير جذريًا خلال خمس سنوات بسبب الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن الفرد لم يعد يستطيع أن يعيش خارج المنظومة الرقمية، بل أصبح جزءًا منها، سواء أراد أم لم يرد. ومع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، تظهر آثار نفسية واجتماعية: تراجع القدرة على التركيز، ضعف القدرة على اتخاذ القرار بدون مساعدة البيانات، وتنامي شعور خفي بأن العقل لم يعد ملكًا لصاحبه بالكامل.

وعلى مستوى المجتمع، يصبح التأثير أكثر وضوحًا وأعمق أثرًا. القوة الاقتصادية لم تعد لمن يملك الموارد التقليدية، بل لمن يملك البيانات والخوارزميات. تقرير PwC يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيضيف 15.7 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، لكنها ثروة ستعيد تشكيل طبقات المجتمع، وتخلق فوارق كبيرة بين من يمتلك التكنولوجيا ومن يكتفي باستخدامها. حتى الوعي الجمعي لم يعد بمنأى عن الذكاء الاصطناعي، حيث تشير دراسات Pew Research إلى أن 72% من المراهقين يعتمدون يوميًا على خوارزميات التوصية في تشكيل اهتماماتهم وسلوكهم، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من تكوين الوعي نفسه.

وسط كل هذا، يصبح السؤال الحقيقي الذي يجب أن نتوقف عنده ليس: هل الآلة انتهت؟ بل: ماذا سيحدث حين يكتمل الاتحاد بين الجسد الميكانيكي والعقل الرقمي؟ هل ستبقى الآلة جزءًا منا أم سنصبح نحن جزءًا منها؟ وهل يتحول الإنسان في النهاية إلى كائن هجين هو الآخر، يعيش بنصفه البيولوجي ونصفه الخوارزمي؟ هذا السؤال ليس تنبؤًا، بل خطوة أولى لفهم عالم يتغير بسرعة أكبر من قدرتنا على إدراكه.

الذكاء الاصطناعي لم يقضِ على الآلات، ولم تقضِ الآلات على الإنسان. ما حدث هو ولادة كيان ثالث، لا يشبه أحدًا في الماضي: كائن يجمع قوة المادة وسرعة القرار، جسدًا معدنيًا وعقلًا رقميًا، وجودًا ماديًا ووعيًا خوارزميًا. ومع كل يوم يمرّ، يقترب الإنسان نفسه من أن يصبح جزءًا من هذه المعادلة.

ويبقى السؤال الذي يجب أن يحمله كل قارئ معه بعد إغلاق هذا المقال: إن كان العقل والآلة قد اتحدا بالفعل… فهل نحن مستعدون للحظة التي يصبح فيها هذا الاتحاد جزءًا منّا نحن أيضًا؟

 

أقلام وأراء

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرف المهنية والذكاء الاصطناعي

في مساحة العمل اليدوي كالكهربائي أو النجّار أو الحدّاد،  تتلاقى المعرفة العملية مع الحسّ الميكانيكي والقدرة على التكيّف مع البيئات غير متوقعة، هذه الحرف ليست مجرد مهام تقنية بحتة؛ هي ممارسات تراكمية تتشكّل من خبرة السنوات، حلولاً لحالات مفاجئة، وقرارات سريعة على أرض الواقع، ومع تسارع موجة التقنيات والذكاء الاصطناعي، يطرح سؤال واضح وبسيط لكنه ثقيل: هل يحلّ الذكاء الاصطناعي مكان الحرف المهنية؟

وللموضوعية، فإن التطور التكنولوجي يوسّع نطاق ما يمكن لأدوات الذكاء أن تفعله، لكنه لا يلغى بالكامل واقع الحسّ اليدوي، فمؤسسات بحثية كبرى تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يعيدان تشكيل حدود العمل، لكن النتيجة المتوقعة ليست استبدالاً كاملاً بل شراكةً جديدة بين الإنسان والآلة وهو ما أشرنا إليه مراراً وتكراراً، فالذكاء يصبح وكيلاً ومساعداً يرفع إنتاجية العامل ويقلل الأخطاء في الأعمال المتكررة أو الخطط التصميمية، لكنه لا يملك بعد قدرةً كاملة على المحاكاة المقنعة للحكم الميداني في بيئات غير متوقعة. 

الدلائل العملية تُظهر وجهين متقابلين. من ناحية، ثمة تقنيات وأجهزة روبوتية قادرة على أداء مهام متخصصة في البناء والصناعة... الخ، من رصد الأخطاء إلى تنفيذ عمليات رفع وتجهيز معيارية، دراسات تُقدّر إمكانات الأتمتة في بعض مهام الصناعة اليدوية بآحادٍ مرتفعة، خصوصاً للمهام القياسية والمتكررة، ولكن من ناحية أخرى، يواجه قطاع الحرف نقصاً فعلياً في الكفاءات؛ السوق يطلب حرفيين أكثر وليس أقل، لأن الطلب على الخدمات المباشرة يزداد مع توسع العمران والتجديد وتغيرات أنماط الحياة، وهذا ما تبرزه دراسات أحدث ترجّح أن الحاجة إلى الحرفيين حقيقية ولا تقلّ بفعل التكنولوجيا على الفور. 

هل يمكن أن يصبح الحرفي بلا عمل؟ المنطق الاقتصادي والواقعي يشيران إلى أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو إعادة تشكيل الدور لا إلغاؤه، الذكاء الاصطناعي يمكن أن يأخذ على عاتقه مهام التخطيط، التصميم الافتراضي، تشخيص الأعطال الاستناداً إلى بيانات من حسّاسات منتشرة مثلاً، أو حتى اقتراح حلول أسرع لصيانة نظام معيّن، وهذا يتيح للحِرَفي أن يكرّس وقته للمهام التي تتطلب مهارة يدوية ومعرفة لحظية: التعامل مع مواد غير متوقعة، تعديل حلول على قدر المكان، وإدارة التفاعلات البشرية مع العملاء، بمعنى آخر، الذكاء يرفع مستوى العمل بدلاً من أن يلغي الحاجة إليه في المدى القريب والمتوسّط. 

ثمّ هناك عنصر التدريب وتحوّل المهارات: كلما توغل الذكاء في أطر العمل، تطلّب الأمر حرفيين قادرين على التعامل مع أدوات رقمية مثل  قراءة مخططات رقمية أو استخدام تطبيقات تشخيصية أو التنسيق مع روبوتات مساعدة، وهنا سيبرز نوع جديد من الحِرَفيين: من يبرع في أدوات اليد ومن يضطلع أيضاً بفهم تقني رقمي، فهذا التحوّل قد يكون فرصة لا تهديداً: في دول شهدت تقدماً مبكّراً في تبنّي التكنولوجيا ارتفعت الحاجة إلى مهارات هجينة تجمع بين اليد والعقل الرقمي. 

لكن، لا ينبغي أن نغفل عوامل التقيّد: القيود التقنية، القوانين، التكلفة، وقبول السوق. الروبوتات العامة (humanoids) قد تبدو واعدة على الأوراق، لكن انتشارها الواسع تواجهه تحديات تشغيلية وتمويلية وتنظيمية قد تستغرق سنوات لتتجاوزها. وفي الوقت نفسه، ثمة تحوّلات اجتماعية -كميول الشباب نحو مهن يراها أقل عرضة للأتمتة- تؤثر على توازن العرض والطلب في السوق. تقارير صحفية حديثة تشير إلى أن بعض الشباب في دول أوروبية يتحوّون إلى تعلم الحرف بدافع الخوف من مخاطر خسارة الوظائف المكتبية لصالح الذكاء، وهذا يعكس أن الحرفة قد تصبح ملاذاً مادياً ومعنوياً لجزء من القوى العاملة. 

الذكاء الاصطناعي سيغيّر طابع الحرف المهنية، لكنه لن يحلّ محلّها بسرعة أو كلياً، والسيناريو المرجّح هو إعادة توزيع للمهام، ارتفاع في الطلب على مهارات هجينة، وظهور أدوات جديدة تزيد كفاءة الحرفي وتحمِيه من الأخطاء المتكررة والأهم أن السياسات التدريبية والتعليمية يجب أن تستبق هذه التحولات: دعم برامج تدريبية، تبني تكنولوجيا مساعدة بجانب تحسين الأجور والظروف، وحماية مهارات تتطلب التجربة والحدس.

أمّا فلسطينياً حيث تتركز التحديات في فجوات التدريب، قيود الموارد، والبنية التحتية، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز جودة العمل الحرفي -عبر أدوات تشخيص أرخص، تعليم عن بعد، ومكتبات معرفية متاحة للورشة- لكنه لن يحلّ مكان الحِرَفي الفلسطيني الذي يبقى محركاً أساسياً للاقتصاد المحلي، فالحفاظ على هذه المهارات، وتحديثها بتدريب رقمي عملي، الطريق الواقعي لضمان أن يكون الذكاء شريكاً لا بديلاً.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

خروج بلا عودة... الخديعة التي أفشلتها القاهرة

د. رهام عودة: توجه واضح لدى نتنياهو للتشجيع على الهجرة القسرية مع محاولة تحميل مصر مسؤولية الوضع الإنساني

طلال عوكل: محاولات التهجير عبر مؤسسات مشبوهة لم تنجح وهذا ما يفسر ربط نتنياهو فتح المعبر بالخروج دون عودة

محمد جودة: إسرائيل تمارس انقلاباً ناعماً على اتفاق شرم الشيخ عبر بوابة معبر رفح لفرض واقع ديموغرافي جديد

د. سعد نمر: انقلاب على اتفاقية شرم الشيخ وخرق لبنود مراقبة معبر رفح عبر الاتحاد الأوروبي والجانب المدني الفلسطيني

عدنان الصباح: السماح بالمغادرة دون رجعة محطة جديدة في مسار التهجير ويهدف لخلق أزمة إقليمية خانقة تحديداً أمام مصر

نهاد أبو غوش: خطوة تعكس استمرار العقلية السياسية الإسرائيلية بشأن مشروع التهجير وأحلام إعادة الاستيطان إلى غزة

 يشكّل إعلان إسرائيل استعدادها لفتح معبر رفح بصورة أحادية وباتجاه واحد تطوراً لافتاً يعكس تحوّلاً خطيراً في طريقة تعاملها مع ملف غزة، ومحاولة فعلية لتنفيذ مخططات التهجير، مقابل موقف مصري رافض، وينفي علمه بذلك أو حدوث أي تنسيق مع القاهرة.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا التحرك يثير مخاوف من أن تكون إسرائيل بصدد اختبار مرحلة انتقالية غير مستقرة، تجمع بين الضغط العسكري والحصار المعيشي، بما يدفع السكان تدريجياً نحو الهجرة القسرية. 

ورغم محاولة تل أبيب الإيحاء بأن فتح المعبر يأتي لأسباب إنسانية، فإن الكتاب والمحللين وأساتذة الجامعات يؤكدون أن صيغة "الخروج بلا عودة" تعيد إلى الواجهة جدلاً واسعاً حول نيات تهجير الفلسطينيين، وتحديداً في ظل رفض مصر القاطع لأي خطوة تمس أمنها القومي أو تعيد إنتاج سيناريوهات نزوح جماعي عبر الحدود. كما يؤكدون أن الخطوة الإسرائيلية تمثل انقلاباً على اتفاق شرم الشيخ، ومحاولة لإعادة رسم قواعد التعامل مع سكان القطاع بما يخدم حساباتها السياسية والأمنية.

 

دلالات سياسية خطيرة

 

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية د.رهام عودة أن إعلان إسرائيل فتح معبر رفح بصورة أحادية وباتجاه واحد، وبما يتيح خروج الفلسطينيين من قطاع غزة دون السماح بعودتهم، يحمل دلالات سياسية خطيرة. 

وترى عودة أن الخطوة تعكس توجهاً واضحاً لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشجيع الغزيين على الهجرة القسرية، مع محاولة تحميل مصر مسؤولية الوضع الإنساني في القطاع، رغم موقف القاهرة الرافض لأي مخطط لتهجير السكان.

وتشير عودة إلى أن إسرائيل تسعى، من خلال هذه الخطوة، إلى دفع الاتهامات الدولية عنها بشأن حصار غزة وعملياتها العسكرية التي أوقعت آلاف الضحايا. 

ووفق عودة، فإن تل أبيب لا تنوي في المرحلة الراهنة السماح بعودة العالقين أو سكان القطاع المقيمين في الخارج، لأنها تستعد لاحتمال استئناف الحرب مجدداً في حال فشل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تشكيل قوة دولية مكلفة بتجريد غزة من السلاح. 

وفي حال تحقق هذا الفشل، تتوقع عودة ان تنفذ إسرائيل هذه المهمة بنفسها، ما يجعل تشجيع خروج السكان وتقليص أعداد المدنيين داخل القطاع أولوية إسرائيلية استعداداً لعمليات عسكرية جديدة.

 

ثلاثة سيناريوهات محتملة 

 

وتستعرض عودة ثلاثة سيناريوهات محتملة للمرحلة المقبلة، يتمثل الأول في فتح المعبر من طرف إسرائيل، مع استمرار الرفض المصري لأي خروج مفتوح باستثناء الحالات الإنسانية من مرضى وجرحى وطلبة وأصحاب لم الشمل وحاملي الإقامات والجنسيات الأجنبية. 

وبحسب عودة، فإنه في هذا السيناريو، قد تضغط القاهرة على إسرائيل للسماح بعودة العالقين في مصر إلى غزة، فيما تبقى المنطقة أمام مرحلة "رمادية" لا هي حرب كاملة ولا سلم مستقر، مع استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات متقطعة كلما رأت هدفاً للمقاومة، على غرار ما يحدث في لبنان.

أما السيناريو الثاني، وفق عودة، فيفترض نجاح ترمب في تشكيل قوات دولية تعمل مؤقتاً في "المنطقة الصفراء" داخل القطاع، وتتفاوض مع حركة حماس حول تسليم سلاحها، بالتوازي مع تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة. 

وتوضح عودة أن "حماس" قد تبدي مرونة تجاه التكنوقراط لكنها لن تسلّم سلاحها للقوات الدولية، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى توسيع المنطقة الصفراء وتنفيذ عمليات عسكرية تدريجية لنزع سلاح الحركة بالتعاون مع ميليشيات محلية.

وفي حال فشل الإدارة الأمريكية في تشكيل هذه القوات، تتوقع عودة السيناريو الثالث، حيث تتولى إسرائيل وحدها المهمة عبر توسيع المنطقة الصفراء وضم مساحات جديدة تحت السيطرة المباشرة، مع تكثيف القصف الجوي والتوغلات البرية، ودفع السكان للنزوح داخل مناطق محددة تحت إدارة ميليشيات، وتسهيل خروج المدنيين عبر معبر رفح إن بقي مفتوحاً، بما يخدم سياسة تقليل الكثافة السكانية في مناطق العمليات العسكرية.

 

نتنياهو لا يزال متمسكاً بأهداف الحرب

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتوقف يوماً عن محاولاته لإفشال الخطة الأمريكية، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية للخطة لم تتوقف منذ لحظة بدء تطبيقها، فيما تواصل واشنطن صمتها أو تواطؤها، في ظل ضعف دور الوسطاء الآخرين. 

ويرى عوكل أن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة من القتل اليومي وتقنين المساعدات، إضافة إلى منع دخول الآليات وتقييد وصول الوقود والاحتياجات الطبية، فضلاً عن تحريك "الخط الأصفر" غرباً بشكل مستمر، بما يعكس رغبة نتنياهو في تعطيل الخطة على الأرض.

ويشير إلى أن نتنياهو لا يزال متمسكاً بأهداف الحرب، وأنه يريد من قوة حفظ الأمن والاستقرار أن تتولى مهمة القضاء على المقاومة. 

ويلفت إلى أن نتنياهو يحذّر نتنياهو من أنه في حال فشل هذه القوة في أداء مهمتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيعود لتنفيذ ما عجز عنه خلال العامين الماضيين، من العمليات العسكرية.

وفي ما يتعلق بمعبر رفح، يعتبر عوكل أن الموقف الإسرائيلي يجسد إصراراً واضحاً على الدفع نحو الهجرة القسرية باتجاه مصر، موضحاً أن محاولات تهجير الفلسطينيين عبر مؤسسات مشبوهة -كما حدث في رحلتي جنوب أفريقيا- لم تنجح، ولم يتمكن نتنياهو من الحصول على موافقات دول لاستقبال الغزيين، سواء بأعداد كبيرة أو محدودة، لذلك، يحاول ربط فتح المعبر بالخروج دون عودة، أي فتحه باتجاه واحد فقط.

ويؤكد عوكل أن مصر ما زالت ثابتة على موقفها الرافض، خصوصاً أن الخطة الأمريكية تتضمن نصاً صريحاً حول حق الفلسطينيين بالخروج والعودة دون قيود. 

ويرى أن القرار بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي لن يسمح لإسرائيل بإفشال الخطة، لأنها تمس هيبة واشنطن، ولأن الدول العربية والإسلامية ستقف إلى جانب الموقف المصري.

ويؤكد عوكل أن نتنياهو قد يفشل هذه المرة، لكنه لن يتوقف عن محاولاته لإفشال أو عرقلة الخطة، بما في ذلك إشعال اعتداءات أو حروب جديدة في المنطقة.

 

تحول جوهري في طريقة التعامل مع ملف غزة

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن إعلان إسرائيل استعدادها لفتح معبر رفح بصيغة "الخروج بلا عودة"، خطوة تمثل تحولاً جوهرياً في طريقة تعامل الاحتلال مع ملف غزة، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية لتكريس واقع جديد تحاول إسرائيل فرضه بشكل أحادي بعد الحرب. 

وبرغم محاولة إسرائيل تقديم الخطوة بغطاء "إنساني"، يؤكّد جودة أنها تنطوي على أبعاد سياسية أعمق تتعلق بإعادة هندسة التنقل من غزة وإعادة صياغة قواعد التعامل مع سكان القطاع بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

ويشير إلى أن اللافت في الإعلان الإسرائيلي أنه جاء دون تنسيق مع القاهرة، وهو ما أكدته مصر رسمياً، ما يعكس محاولة إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض دون العودة للشريك الإقليمي الرئيسي في ملف غزة. 

وتُقرأ صيغة "الخروج بلا عودة"، بحسب جودة، كمقدمة لمسار تفريغ سكاني موجّه، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر يمس أمنها القومي، لِما يحمله من مخاطر تحويل الفلسطينيين إلى كتلة لاجئين خارج أرضهم وخلق واقع ديموغرافي وسياسي جديد في سيناء والمنطقة.

ويشدد جودة على أن الرد المصري الحازم والسريع -عبر نفي وجود أي اتفاق مع إسرائيل والتشديد على أن فتح المعبر يجب أن يكون في الاتجاهين—يعكس إدراك القاهرة للمخاطر الاستراتيجية لمثل هذا الطرح، ورغبتها في منع أي خطوة قد تُستخدم كمدخل لتهجير مقنّع من غزة. 

ويؤكد جودة أن موقف مصر يستند إلى رؤية ثابتة تعتبر معبر رفح أحد ركائز تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية وليس بوابة لإعادة تشكيل المشهد الديموغرافي.

 

مرحلة توتر مرشحة للتصاعد

 

وحول السيناريوهات المقبلة، يرى جودة أن المنطقة قد تكون أمام مرحلة توتر مرشحة للتصاعد، إذ قد تلجأ إسرائيل إلى فتح محدود للمعبر لعبور المرضى والجرحى بهدف تبرير تحركها إنسانياً، لكنها قد تستغل صيغة "الخروج بلا عودة" لخلق واقع طويل الأمد يضع القاهرة تحت ضغوط دولية لاستقبال أعداد أكبر من المهجرين. 

ويرجّح أن يؤدي ذلك إلى إعادة التفاوض حول ترتيبات إدارة المعبر، وربما إلى أزمة دبلوماسية أوسع في حال شعرت مصر بأن إسرائيل تتجاوز التفاهمات القائمة منذ العامين الماضيين.

ويعتبر أن ما يجري من قبل إسرائيل يشبه "انقلاباً ناعماً" على اتفاق "شرم الشيخ" عبر بوابة معبر رفح لفرض واقع ديموغرافي جديد.

ويوضح أن إسرائيل لا تعلن إلغاء الاتفاق، لكنها تعيد تفسيره بطريقة تُفرغ جوهره -الذي ينص على عمل المعبر في الاتجاهين وضمن تنسيق مشترك- وتحاول فرض صيغة تجعلها صاحبة القرار الوحيد في تحديد حركة المغادرين من غزة. 

ويشير جودة إلى أن معبر رفح بات اليوم نقطة التماس الأكثر حساسية بين الأمن القومي المصري والمستقبل السياسي لغزة ورؤية إسرائيل لمرحلة ما بعد الحرب، وسط احتمالات مفتوحة على ترتيبات جديدة قد تُفرض بفعل الوقائع الميدانية.

 

ضرب فكرة اتفاق وقف النار ومحاولة نسفه

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت د.سعد نمر أن إسرائيل تسعى لضرب كل فكرة اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة نسفه، مشيراً إلى أن خرق الاتفاق بدأ منذ لحظة دخوله حيز التنفيذ. 

ويبيّن نمر أن البند الثامن من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينص على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للفلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال 600 شاحنة بضائع يومياً، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك وهي كانت دمرت الجانب الفلسطيني من المعبر، وتعمل حالياً على فتحه باتجاه واحد فقط، ما يمنع الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة بعد تهجيرهم.

ويوضح نمر أن آلاف الفلسطينيين يحتشدون حالياً على الجانب المصري للعودة إلى بيوتهم ومنازلهم المدمرة، لكن إسرائيل تمنع ذلك، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل استمراراً لسياسة التطهير العرقي. 

ويرى نمر أن إسرائيل تحاول إعادة تفسير بنود الاتفاق وفق مصالحها، بعيداً عن ما نصت عليه الاتفاقية وحرفيتها، في ظل التزام المقاومة الفلسطينية بكل التزاماتها، خصوصاً تسليم الأسرى والجثث، حيث تبقى جثة جندي واحد محتجز لدى المقاومة. 

ويلفت نمر إلى أن جهود المقاومة لإخراج كافة الجثث السابقة كانت جبارة ومعترف بها دولياً، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

ويشير إلى أن إسرائيل تحاول التنصل من باقي استحقاقات الاتفاق، بما يشمل الانسحابات من المنطقة الصفراء والتزامات أخرى على الأرض، وتختلق الذرائع لتبرير خروقاتها، مستغلة المعابر وأبرزها معبر رفح. 

ويعتبر نمر أن فرض فتح المعبر باتجاه واحد يمثل انقلاباً على التفاهمات السابقة ضمن اتفاقية شرم الشيخ، ويخرق بنود مراقبة المعبر عبر الاتحاد الأوروبي والجانب المدني الفلسطيني، الذي يفترض أن يكون مستقلاً دون ارتباط بالمقاومة أو حماس.

ويؤكد نمر أن هذه الخروقات تتجاوز 500 خرق في قضايا متعددة، وأن إسرائيل تهدف إلى إعادة رسم كل الاتفاقيات السابقة بما يخدم مصالحها ويقوض حقوق الفلسطينيين. 

ويلفت إلى أن الحلول المقبلة تعتمد على دور الولايات المتحدة في الضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق، محذراً من أن استمرار خروقات الاحتلال قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة على الأرض ويزيد من توتر الوضع في قطاع غزة والمنطقة ككل.

 

التهجير جوهر المشروع الصهيوني

 

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح من أنّ مشروع تهجير الفلسطينيين ليس طارئاً أو وليد السنوات الأخيرة، بل هو جوهر المشروع الصهيوني منذ بداياته الأولى، مؤكداً أن الاحتلال لم يتراجع لحظة عن هذا الهدف، بل يعيد إنتاجه اليوم بأدوات أشد خطورة، وبغطاء مباشر من الإدارة الأمريكية، وخاصة مع وجود الرئيس دونالد ترمب الذي تحدث علناً عن "التخلّص" من سكان قطاع غزة بشكل كامل.

ويوضح أنّ القرار الإسرائيلي الأخير بالسماح للفلسطينيين بالمغادرة "دون رجعة" يمثل محطة جديدة في هذا المسار، ويهدف إلى خلق أزمة إقليمية خانقة، تحديداً أمام مصر التي ستجد نفسها بين خيارين أحلاهما مرّ: فإما رفض استقبال الخارجين من غزة، ما سيُستثمر إسرائيلياً للتحريض والادعاء بأنها تمنع المرضى والجرحى من العلاج، وإما القبول بفتح الحدود، الأمر الذي سيجعل القاهرة في موقع من يشجّع الهجرة ويسهّل التهجير القسري.

ويرى الصباح أنّ هذا الضغط المتواصل على سكان غزة ليس إجراءً عابراً، بل سياسة مدروسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى المغادرة القسرية، في وقت تُدمَّر فيه البنية التحتية للقطاع بالكامل. 

ويتساءل الصباح: "على أي أرض سيعود الفلسطيني الآن؟ منازل مهدمة، مدارس ومستشفيات ومساجد مدمرة، لا ماء ولا طعام… ما الذي يعيده؟". 

ويؤكد أن الحديث عن فتح المعابر بالاتجاهين لا قيمة له ما لم تُوفَّر مقومات الحياة والصمود داخل غزة.

ويشير الصباح إلى أنّ الانقلاب على الاتفاقات والوثائق الدولية ليس جديداً، بدءاً من اتفاق شرم الشيخ، مروراً بخطة ترمب، وصولاً إلى قرارات مجلس الأمن، معتبراً أن هذه المشاريع جميعها لم تحمل للفلسطينيين أي حقوق أو ضمانات حقيقية، بل كانت "خديعة متكاملة" للأطراف الدولية المشاركة فيها، وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص.

ويؤكد الصباح أن السيناريو الوحيد الذي تعمل عليه واشنطن وتنفذه إسرائيل هو إطالة أمد المعاناة داخل القطاع، بحيث يتحول إلى مكان طارد للسكان، وتصبح الهجرة الفردية "خيار الخلاص الوحيد" لمن يسكنونه. 

وبحسب الصباح، لم تتخذ أي جهة دولية حتى الآن خطوة إيجابية واحدة توقف هذا المسار أو توفر للفلسطينيين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

ويشير الصباح إلى أن تحويل غزة إلى "مساحة للموت" ليس نتيجة جانبية للحرب، بل جزء من سياسة التهجير ذاتها، مشدداً على أن غياب التحرك الدولي الجاد يدفع الاحتلال إلى المضي قدماً في تنشيط هذا المشروع التاريخي، بوسائل "ممكنة وغير ممكنة"، سعياً لإفراغ الأرض من سكانها وإغلاق الباب أمام أي مستقبل فلسطيني.

 

 

جعل الحياة في القطاع شديدة الصعوبة

 

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش من خطورة الحديث الإسرائيلي المتصاعد حول فتح معبر رفح في اتجاه واحد يسمح بخروج الفلسطينيين من قطاع غزة دون عودة، معتبراً أن هذا الطرح يشكّل خرقاً واضحاً وصريحاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومخرجات اجتماع شرم الشيخ، واستمراراً لسلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات والتفاهمات الدولية.

ويوضح أبو غوش أن السلوك الإسرائيلي منذ إقرار خطة ترمب وبيان شرم الشيخ اتّسم بعمليات خرقٍ واسعة، شملت استمرار الهجمات والاغتيالات التي أدت إلى استشهاد أكثر من 360 فلسطينياً وإصابة نحو ألف آخرين، إضافة إلى منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية، وعرقلة مسار إعادة الإعمار، ومنع دخول المعدات الطبية واللوازم اللازمة لتشغيل المستشفيات والمؤسسات والدوائر الحكومية والبلدية. 

ويشير إلى أن إسرائيل لم تنفّذ أي خطوة باتجاه الانسحاب، بل عملت على العكس تماماً، من خلال تحريك "الخط الأصفر" لتوسيع مساحة السيطرة الاحتلالية، وفرض مزيد من التضييق على سكان القطاع.

ويرى أبو غوش أن الإعلان الإسرائيلي عن فتح المعبر باتجاه واحد فقط يعكس استمرار العقلية السياسية الإسرائيلية التي تحمل مشروع تهجير الفلسطينيين خارج القطاع، إلى جانب أحلام متجددة لدى بعض القيادات الإسرائيلية بإعادة الاستيطان إلى غزة. 

وتستند هذه الذهنية -بحسب أبو غوش- إلى سياسة تعمد إلى جعل الحياة في القطاع شديدة الصعوبة من خلال تفكيك المجتمع وتعميق المأساة الإنسانية، والعمل على تقسيم غزة إلى قسمين: قسم محاصر بالمجاعة والأوبئة ويمنع فيه الإعمار ويقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، وقسم آخر تجري فيه عمليات إعمار انتقائية ترسّخ السيطرة الإسرائيلية ويفتح المجال أمام العصابات المتعاونة مع الاحتلال للتخريب. 

ويلفت أبو غوش إلى أن الموقف المصري الرافض لهذه الخطة يشكّل عامل كبح مهم، داعياً الدول التي رحّبت بخطة ترمب وشاركت في اجتماع شرم الشيخ إلى تبنّي موقف مشابه يشمل كافة الخروقات الإسرائيلية وليس موضوع المعبر فقط، وصولاً إلى فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ويبيّن أبو غوش أن إسرائيل وافقت مضطرة على خطة ترمب وقرارات شرم الشيخ، لأنها لم تستطع تحدي الرئيس الأمريكي في حينه، ولأنها ساهمت في صياغة معظم تفاصيل الاتفاق، ولأن وضعها الداخلي والإقليمي كان يدفعها للبحث عن مخرج للحرب، إضافة إلى رغبتها في استعادة الأسرى والجثامين. 

لكن إسرائيل -كما يوضح أبو غوش- راهنت على إمكانية اختزال الاتفاق في مرحلته الأولى التي تلبي مصالحها، مع تعطيل المراحل اللاحقة التي تخصّ الفلسطينيين، مثل إدخال المساعدات وإعادة الإعمار وإكمال الانسحاب وفتح مسار سياسي نحو تقرير المصير.

ويؤكد أبو أن إسرائيل تحاول اليوم استغلال البنود الملتبسة والدعم الأمريكي لتفسير الاتفاق بما يخدم أجندتها الاستيطانية، في تحرك يطعن في مصداقية إدارة ترمب ويجعلها شريكاً صغيراً لنتنياهو وبن غفير وسموتريتش. 

ومع ذلك، يشدد أبو غوش على أن صمود الفلسطينيين ودعم الشعوب ودول عديدة لهم قادر على إحباط هذه الخطط، شرط توحيد الموقف الفلسطيني ليكون أساساً لموقف عربي موحّد قادر على مواجهة مشروع التهجير بكل أبعاده.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يحذر : الإسلام الراديكالي لا يكتفي بخلافة صغيرة بل يسعى للهيمنة العالمية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أدلى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بتصريحات لافتة في مقابلة إعلامية مع شبكة "فوكس نيوز" اليمينية يوم الأربعاء، 3 كانون الأول 2025، قال فيها إن ما سماه "الإسلام الراديكالي" لا يكتفي — بحسب وصفه — بإقامة "خلافة صغيرة" أو بالسيطرة على منطقة بعينها، بل يسعى إلى التمدد والسيطرة على "مزيد من الأراضي والمزيد من الناس"، محذراً من أن هذا التوجه يشكّل "تهديداً واضحاً ووشيكاً للعالم والغرب، وخاصة الولايات المتحدة التي يراها هؤلاء باعتبارها مصدر الشر على الكوكب".

ورغم حدة خطاب روبيو، فإنه لم يحدد الجهة أو الكيان الذي يتحدث عنه. فقد تجنّب ذكر أي تنظيم أو حركة بالاسم، ما جعل عبارته "الإسلام الراديكالي" فضفاضة وعائمة، قابلة للتفسير على نحو واسع يمسّ شريحة ضخمة من سكان العالم. وهذا التجنب ليس تفصيلاً لغوياً، بل يمثل نقطة إشكالية جوهرية في خطاب مسؤول دبلوماسي رفيع، إذ يحوّل تصريحه من موقف أمني محدّد إلى سردية ذات طابع ثقافي-حضاري تنسب التهديد إلى دين بأكمله وليس إلى جهات مسلحة بعينها.

ويشير خبراء الأمن القومي والدراسات الدينية عادة إلى ضرورة التمييز بين الجماعات المتطرفة في مناطق مختلفة — سواء كانت "داعش" أو "القاعدة" أو أي تنظيم يحمل مشروعاً مسلحاً — وبين مليار وثمانمئة مليون مسلم حول العالم. فعدم الفصل بين الدين والمتطرفين يفضي إلى نتائج عكسية، سواء على صعيد السياسات الأمنية أو على مستوى العلاقات بين الدول والشعوب.

يشار إلى أن خطاب روبيو، بصيغته الحالية، يعيد إنتاج أنماط طالما تناولها الباحثون في ما يُعرف بخطاب "الإسلاموفوبيا"، حيث يجري تصوير الإسلام كقوة موحدة ذات مشروع توسعي، وكأن المسلمين كتلة صلبة تتحرك وفق عقيدة عدائية واحدة. هذا النوع من التعميمات لا يخدم الفهم الدقيق للتحديات الأمنية، بل يقوّضه. كما أن إطلاق أحكام شمولية من مسؤول يشغل منصب وزير خارجية يطرح أسئلة حول أثر هذه اللغة على العلاقة مع شركاء واشنطن من دول ذات أغلبية مسلمة، الذين يعتمد عليهم صانع القرار الأميركي في ملفات حيوية مثل الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتجارة والطاقة، بحسب الخبراء.

ويعتقد الخبراء في هذا السياق، إن تجاهل روبيو للتنوع الواسع داخل المجتمعات الإسلامية — سياسياً وثقافياً ومذهبياً — وإصراره على صياغة تهديد بلغة دينية جامعة، يعكس توجهاً يختزل العالم الإسلامي في صورة أحادية. مثل هذه المقاربات تُترجم عملياً إلى سياسات قد تزيد التوتر وتغذي خطاب الكراهية، بدلاً من معالجة جذور التطرف الذي يختلف باختلاف السياقات المحلية والاجتماعية والاقتصادية التي تنشأ فيها التنظيمات المسلحة.

كما إن توظيف مصطلحات غير دقيقة في توصيف التهديدات الأمنية يفتح الباب أمام تضليل الرأي العام، ويجعل من الصعب تقييم المخاطر الحقيقية. فبدلاً من الإشارة إلى الجهات التي تتبنى العنف أو المشاريع العابرة للحدود، يصبح الدين نفسه إطاراً للاتهام، ما يخلق صورة نمطية تُحمِّل ملايين الأفراد مسؤولية جرائم لا علاقة لهم بها. هذا الانزياح في المفاهيم يشجع على ثقافة الشك تجاه المسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويمنح المتطرفين — من الجانبين — مادة دعائية لاستدامة الانقسام.

ويعتقد الخبراء ، أن مثل هذه الخطابات تُضعف قدرة الولايات المتحدة على بناء تحالفات طويلة الأمد في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، حيث تُعد الشراكات مع الحكومات والمجتمعات المسلمة عنصراً أساسياً في مجالات مكافحة الإرهاب، ومنع التطرف، ودعم الاستقرار. فالدول لا تتعامل فقط مع المصالح، بل أيضاً مع الخطاب السياسي لشركائها. وعندما يشعر الحلفاء أن واشنطن تتبنى رؤية اختزالية لدينهم أو ثقافتهم، يصبح التعاون أكثر هشاشة.

ويساهم الخطاب من هذا النوع كذلك في إعادة إنتاج سرديات "صراع الحضارات" التي أثبتت التجربة فشلها. فالعلاقة بين العالمين الإسلامي والغربي ليست علاقة صراع مستمر، بل علاقة متعددة المستويات، يشكلها الاقتصاد والتعليم والسياسة والتحالفات والمصالح المشتركة. وإصرار مسؤول بحجم وزير الخارجية على توصيف الخطر بطريقة دينية مطلقة، يعيد عقوداً من العمل الدبلوماسي إلى الخلف ويُدخل السياسة الخارجية في منطق أيديولوجي لا يخدم الأمن .


فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خليفة أبو شباب يهدد حماس: سنقاتل حتى النهاية إذا انسحبت إسرائيل من غزة

برز اسم غسان الدهيني كمرشح لخلافة قيادة ما يسمى بـ "القوات الشعبية" في جنوب قطاع غزة، وذلك بعد مقتل قائدها ياسر أبو شباب في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة رفح مؤخراً.

وكان الدهيني نفسه قد أصيب خلال تلك الاشتباكات، وتم نقله إلى مستشفى "برزيلاي" في عسقلان لتلقي العلاج من إصابات طفيفة، وفقًا لما ذكرته إذاعة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

لم يمر وقت طويل حتى ظهر الدهيني علنًا مرة أخرى، حيث شوهد يوم الخميس الماضي مشاركًا في تشييع جثمان أبو شباب، وسط حراسة مشددة من المسلحين. كما نشرت حسابات تابعة للميليشيا مقاطع فيديو له وهو يتجول في رفح.

وفي مقابلة مع قناة عبرية، وجه الدهيني، وهو ضابط أمن فلسطيني سابق، تهديدات مباشرة لحركة حماس.

أكد الدهيني أنه في حال انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، فإن مجموعته ستقاتل حماس حتى القضاء عليها تمامًا.

وتعهد الدهيني بالسير على نهج سلفه، قائلاً بنبرة تصعيدية: "سنواصل القتال بكل ما تبقى لدينا من قوة حتى القضاء على آخر الإرهابيين، صغارًا وكبارًا.. اليوم سترى حماس وجهها الحقيقي الذي كان يجب أن يراه العالم منذ زمن طويل".

واختتم الدهيني تصريحاته بالتقليل من شأن قوة خصومه، معتبرًا أن "حماس أضعف من أن تقوض معنويات أحد في القطاع"، في إشارة إلى إصرار مجموعته على المواجهة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات من تدهور درع محطة تشرنوبيل بعد استهدافه بطائرة مسيرة

أطلقت جهات دولية تحذيرات بشأن سلامة درع محطة تشرنوبيل النووية، مشيرة إلى أن قدرته على الاحتواء قد تدهورت بشكل ملحوظ بعد تعرضه لضربة بواسطة طائرة مسيرة. وأعرب خبراء عن قلقهم البالغ إزاء المخاطر المحتملة لتسرب مواد مشعة نتيجة لهذا التدهور.

أكدت المصادر أن الضربة التي تلقتها المحطة تسببت في أضرار هيكلية للدرع الواقي، مما أثر على كفاءته في منع انتشار الإشعاعات النووية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة المحيطة بالمحطة.

تطالب المنظمات الدولية بضرورة إجراء تقييم فوري وشامل للأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز سلامة المحطة ومنع وقوع كارثة بيئية وإنسانية. ويشدد الخبراء على أهمية التعاون الدولي لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لإصلاح الدرع المتضرر.

يذكر أن محطة تشرنوبيل شهدت في عام 1986 أسوأ حادث نووي في التاريخ، مما تسبب في تلوث واسع النطاق وإجلاء عشرات الآلاف من السكان. وقد تم بناء الدرع الحالي في وقت لاحق لاحتواء المواد المشعة المتبقية في الموقع.

تتزايد المخاوف من أن يؤدي تدهور الدرع إلى تكرار مأساة تشرنوبيل، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحفاظ على سلامة المحطة والحد من المخاطر المحتملة على البيئة وصحة الإنسان.

اقتصاد

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يدعو إلى "أفضلية أوروبية" في سوق السيارات الكهربائية لمواجهة المنافسة الصينية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن دعمه لسياسة "الأفضلية الأوروبية" في سوق السيارات الكهربائية داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل استعداد بروكسل للكشف عن مقترحات جديدة تخص صناعة السيارات. وأكد ماكرون، خلال زيارته لمدينة تشنغدو الصينية، على أن حماية القاعدة الإنتاجية الأوروبية تعتبر ضرورة اقتصادية واستراتيجية.

وأشار ماكرون إلى وجود توافق مع ألمانيا حول هذا التوجه، مؤكداً على دعم بلاده لمرونة تكنولوجية أكبر بهدف تحقيق حياد تكنولوجي أوسع بحلول عام 2035.

وشدد ماكرون على رغبة فرنسا في تحقيق "أفضلية أوروبية"، مؤكداً على ضرورة حماية التكتل لصناعته المحلية من المنافسة المتزايدة، خاصة من السيارات الكهربائية الصينية.

يأتي هذا الموقف في وقت تقوم فيه المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بمراجعة استراتيجية إزالة الكربون في قطاع السيارات. وتشير مصادر إلى أن شركات صناعة السيارات تمارس ضغوطاً لتخفيف قواعد الانبعاثات، خوفاً من فقدان الوظائف وتزايد الاختلال في المنافسة لصالح الصين.

ويرى مصنعو السيارات أن التقييد الصارم لبيع سيارات محركات الاحتراق اعتباراً من عام 2035 سيجعل السوق أكثر انفتاحاً على المنتجات الصينية، في حين تحتاج الشركات الأوروبية إلى فترة انتقالية أطول لتجنب خسائر كبيرة في التوظيف.

وذكرت مصادر أن قطاع السيارات في فرنسا يسعى إلى وضع علامة "صنع في أوروبا" على قطع السيارات المركبة والمصنعة داخل القارة، مع اشتراط أن تكون نسبة 80% من المكونات محلية لمنح هذه العلامة، وهي خطوة يُنظر إليها كحاجز دفاعي في وجه التوسع الصيني في السوق الأوروبية.

وتعتبر هذه المبادرة تصعيداً للصراع التجاري مع الصين بهدف حماية الصناعة الأوروبية، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية لاقتصاد القارة. وعلى الرغم من الحديث عن "حياد تكنولوجي"، إلا أن الطرح الفرنسي يعكس اتجاهاً واضحاً نحو دعم السيارات الكهربائية الأوروبية في المقام الأول.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق في فرنسا بعد رصد طائرات مسيرة فوق قاعدة غواصات نووية

أطلقت النيابة العسكرية في مقاطعة رين بغرب فرنسا تحقيقًا قضائيًا يوم الجمعة، بعد اكتشاف تحليق طائرات مسيرة فوق قاعدة إيل لونغ البحرية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي الشمالي، والتي تضم غواصات نووية.

تقع قاعدة إيل لونغ في خليج بريست بغرب فرنسا، وتعتبر من بين أكثر المنشآت العسكرية حساسية في البلاد، وهي الركيزة الأساسية لمنظومة الردع النووي، حيث تستضيف الغواصات النووية القاذفة للصواريخ الباليستية التابعة لقوة الردع النووي الفرنسية، وفقًا لما ذكرته قوات الدرك الفرنسية.

تتولى هذه القاعدة، التي تحظى بحماية 120 فردًا من قوات الدرك البحري بالتنسيق مع مشاة البحرية، صيانة الغواصات النووية الفرنسية الأربع القاذفة للصواريخ الباليستية، والتي تتناوب بشكل دائم بمعدل غواصة واحدة على الأقل في البحر لضمان الردع النووي.

أوضحت محافظة البحرية للمحيط الأطلسي أن القرار اتخذ بعد اكتشاف تحليق 5 طائرات مسيرة مساء الخميس فوق المنطقة المحظورة التي تضم الغواصات النووية الحاملة للصواريخ، مما أدى إلى تفعيل نظام مكافحة الطائرات المسيرة والبحث، بينما أطلقت كتيبة مشاة البحرية المكلفة بحماية القاعدة طلقات تشويش إلكتروني باتجاه الطائرات المسيرة، دون استخدام الذخيرة الحية.

أكدت السلطات البحرية في المنطقة أن البنية التحتية الاستراتيجية لم تتعرض لأي تهديد مباشر، لكن حساسية الموقع استدعت تعبئة فورية لوحدات الحماية.

تجدر الإشارة إلى أن تحليق الطائرات بدون طيار في هذه المنطقة المحظورة ليس أمرًا نادرًا. ففي ليلة 17 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني، تم الإبلاغ عن تحليق طائرة مسيرة "فوق شبه جزيرة كروزون" التي تضم قاعدة إيل لونغ، ولكن دون الإشارة إلى تحليقها فوق موقع عسكري.

شهدت الأشهر الأخيرة في شمال أوروبا تزايدًا في الإبلاغ عن تحليق طائرات مسيرة فوق المطارات وغيرها من المواقع الحساسة، بما في ذلك المواقع العسكرية، الأمر الذي دفع قادة الدول المعنية إلى توجيه أصابع الاتهام نحو موسكو.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري إسرائيلي واسع النطاق في قطاع غزة

شهدت مناطق مختلفة في قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا مكثفًا فجر اليوم السبت، حيث نفذت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة غارات عنيفة، بالتزامن مع قصف مدفعي وتفجير مبانٍ سكنية، في انتهاك جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات متتالية على مناطق شرق مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي خان يونس ومدينة غزة شمالًا.

أفاد شهود عيان بأن الآليات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مناطق شمال شرقي خان يونس.

كما سُمعت أصوات انفجارات قوية في عدة أحياء، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير لمبانٍ سكنية شرقي حي التفاح بمدينة غزة وشرقي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، بالإضافة إلى مخيم البريج في المنطقة الوسطى.

أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل إنارة في سماء حي التفاح، بالتزامن مع سقوط قذائف مدفعية في محيط المنطقة.

في وسط القطاع، أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال شنت غارة جوية واحدة على الأقل شرقي مخيم المغازي، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات قوية في مدن مركز إسرائيل، مرجعة ذلك إلى عمليات تفجير نفذها الجيش داخل القطاع.

في حي الشجاعية شرقي غزة، أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال فجرت مباني داخل الخط الأصفر، في حين أصيب فلسطينيان بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا، وفقًا لمصدر في الإسعاف والطوارئ.

كذلك، ذكر شهود عيان أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت حي الشجاعية مساء الجمعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة فوق المنطقة.

مع تزايد التقديرات بشأن قرب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، شددت 8 دول عربية وإسلامية على ضرورة تنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون تأخير، بما في ذلك فتح معبر رفح في الاتجاهين، ورفض أي محاولة لتهجير سكان القطاع إلى خارج حدود غزة.

أعرب وزراء خارجية قطر والسعودية والأردن ومصر والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان عن قلقهم إزاء تصريحات إسرائيلية تدعو لفتح معبر رفح باتجاه واحد لإخراج الفلسطينيين نحو مصر، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مخطط تهجير.

طالب الوزراء بتثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق وضمان حرية حركة السكان.

في السياق ذاته، قال مسؤول أميركي إن قوة الاستقرار الدولية قد تصبح واقعًا خلال أوائل العام المقبل في حال تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل.

في سياق متصل، أكدت مصادر طبية في غزة ارتفاع عدد الأطفال الذين وُلدوا بتشوهات خلقية نادرة، في ظل تدهور القطاع الصحي ونقص الغذاء والدواء خلال العامين الماضيين من الحصار والحرب الإسرائيلية.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن 61% من نقاط الخدمات الصحية في غزة خارج الخدمة، على الرغم من إعادة فتح 42 منشأة، بينها 4 مستشفيات منذ بدء وقف إطلاق النار.

حذّر المكتب من مخاطر متزايدة على ذوي الاحتياجات الخاصة في فصل الشتاء، خاصة في مراكز الإيواء المكتظة التي تفتقر إلى التجهيزات الأساسية.

ذكر التقرير الأممي أن ثلثي الأطفال دون سن الخامسة لا يحصلون على كميات كافية من الغذاء، وسط مخاوف من تفاقم سوء التغذية بسبب البرد والأمراض المعدية.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تفكك شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل كانت تخطط لعمليات تخريبية

أعلنت وزارة الأمن الإيرانية عن إحباط مخطط كبير واعتقال أعضاء شبكة مرتبطة بما يسمى "الحركة الملكية"، متهمة إياهم بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

أظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تعد لسلسلة من العمليات التي تهدف إلى زعزعة الأمن في عدة مدن إيرانية، بالتزامن مع فعاليات "أسبوع الدفاع المقدس".

كان الهدف من المخطط هو تقويض الأمن العام من خلال تنفيذ هجمات على مراكز الشرطة والأمن، وقواعد تعبئة البسيج، ومحطات مترو طهران، بالإضافة إلى استهداف أماكن عامة أخرى.

كشفت التحقيقات عن تورط شخص يدعى "سام رادبور"، المقيم في السويد، كعنصر أساسي في تحريك الشبكة وتوجيه عملياتها.

اتهمت الوزارة "رادبور" باستغلال الأراضي الأوروبية لتدريب عناصر الشبكة عبر الإنترنت على استخدام الأسلحة والتحريض على الفوضى، مشيرة إلى أن السويد أصبحت ملاذاً آمناً لجماعات مثل "مجاهدي خلق" و"الأهوازية".

في تفاصيل العملية، تم الكشف عن خطة لتهريب الأسلحة عبر الحدود الغربية، وإخفائها داخل عبوات حلوى، ثم نقلها بالشاحنات إلى أصفهان، لاستخدامها لاحقًا في تنفيذ هجمات في العاصمة.

أكدت الوزارة أن اعترافات المعتقلين كشفت عن تواصلهم مع شخصيات من الحركة الملكية، بما في ذلك رضا بهلوي، وتلقيهم تعليمات مباشرة من عناصر في "الموساد".

تمت مصادرة الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى ضبط صور لمناطق في طهران ومحطات مترو، والتي أرسلت إلى قيادة الشبكة لاستخدامها في التخطيط لعمليات التفجير.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في غزة: غارات جوية ونسف للمباني وسط خروقات للهدنة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، بالتزامن مع عمليات تفجير وهدم لمبان سكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة المحتل.

تأتي هذه الاعتداءات في سياق خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت عدة غارات عنيفة على مناطق شرقي مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق شرقي خان يونس ومدينة غزة شمال القطاع.

وأضاف الشهود أن الآليات العسكرية الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي تجاه مناطق شمال شرقي خان يونس، ما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان المدنيين.

وأشار مراسلنا إلى سماع أصوات انفجارات ضخمة ناجمة عن عمليات نسف وتدمير واسعة النطاق نفذها جيش الاحتلال، واستهدفت ما تبقى من مبان ومنازل المواطنين الفلسطينيين في المناطق الشرقية من حيي التفاح والشجاعية بمدينة غزة، وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ومخيم البريج في وسطه.

كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي مدينة غزة قنابل ضوئية في سماء حي التفاح، وترافق ذلك مع سقوط عدد من قذائف المدفعية في محيط المنطقة، ما أدى إلى ترويع السكان وتخريب الممتلكات.

وفي وسط القطاع، ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال شنت غارة جوية واحدة على الأقل استهدفت منطقة شرقي مخيم المغازي، دون ورود تفاصيل إضافية حول الخسائر والأضرار.

ولم تتضح على الفور حصيلة القصف الإسرائيلي وعمليات الهدم من حيث الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع حركة حماس، حيث وثقت مصادر رسمية في القطاع مئات الخروقات حتى يوم الخميس الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 366 فلسطينياً.

جدير بالذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، والتي بدأت في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، قد أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، تسببت الاعتداءات الإسرائيلية في دمار هائل في البنية التحتية والممتلكات في قطاع غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن وكييف تكثفان المشاورات الدبلوماسية لوقف الصراع

تجري الولايات المتحدة وأوكرانيا سلسلة من المحادثات المكثفة بهدف التوصل إلى صيغة تنهي الحرب المستمرة. وتأتي هذه الجهود في ظل تصاعد حدة التوتر وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

تهدف هذه المشاورات إلى استكشاف جميع السبل الدبلوماسية الممكنة التي يمكن أن تسهم في وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات سلام جادة. ويشارك في هذه المحادثات مسؤولون رفيعو المستوى من كلا البلدين.

تؤكد واشنطن على دعمها الكامل لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وتشدد على أهمية التوصل إلى حل سلمي يحترم القانون الدولي ويضمن أمن واستقرار المنطقة.

من المتوقع أن تستمر هذه المحادثات خلال الأيام القادمة، حيث يسعى الطرفان إلى تضييق الخلافات والوصول إلى تفاهمات مشتركة تمهد الطريق لمفاوضات أوسع بمشاركة الأطراف المعنية الأخرى.

تعتبر هذه الجهود الدبلوماسية جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتشمل أيضًا التواصل مع الحلفاء والشركاء الدوليين لتوحيد الجهود والضغط من أجل حل سلمي للأزمة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع المدني السوري ينقذ طفلة سقطت في بئر عميقة بإدلب بعد 11 ساعة من العمل

تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني السوري، فجر يوم السبت، من إخراج الطفلة شذى بنجاح بعد سقوطها في بئر عميقة في قرية صريع الواقعة في ريف محافظة إدلب شمالي سوريا.

وقد استغرقت عملية الإنقاذ أكثر من إحدى عشرة ساعة متواصلة، وفقًا لما صرح به رائد الصالح، المسؤول في الدفاع المدني السوري، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس".

وأشاد الصالح بالجهود الكبيرة التي بذلتها فرق الإنقاذ، مؤكدًا أنهم تمكنوا من إنقاذ الطفلة شذى، البالغة من العمر ثلاث سنوات، وهي على قيد الحياة، بعد عمل دؤوب استمر لأكثر من 11 ساعة.

كما أضاف الصالح معربًا عن امتنانه: "نحمد الله على سلامة الطفلة، وأتوجه بالشكر الجزيل لجميع رجال الإنقاذ الأبطال الذين أظهروا احترافية ومهنية عالية خلال العملية، وتمكنوا من إنقاذها على الرغم من صعوبة وتعقيد العملية بسبب طبيعة الأرض الصخرية الصلبة ووجود صخرة تعيق الوصول إليها في البئر".

وأشار المسؤول إلى أن الفريق الطبي المتواجد في الموقع قام بإجراء الفحوصات الطبية الأولية للطفلة، وتبين أنها لا تعاني من أي كسور وفقًا للفحص الأولي.

وأكد أنه تم نقل الطفلة إلى المشفى الجامعي في مدينة إدلب لاستكمال الفحوصات الطبية اللازمة والتأكد من سلامتها بشكل كامل.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إلهان عمر ترد على ترامب: خطابه يهدف لصرف الأنظار عن فشله

ردت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينسوتا، إلهان عمر، على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بعد تهديده بترحيل الجالية الصومالية من ولايتها ووصفه إياها بـ "القمامة" التي لا تقدم شيئًا لأمريكا سوى الشكوى والتذمر، مؤكدة أن ترامب يعلم جيدًا أنه فاشل.

وأوضحت إلهان عمر أن وصف الرئيس لها ولأبناء جلدتها بالقمامة ليس سوى حلقة في سلسلة تعليقات ومنشورات معادية على منصته "تروث سوشيال"، حيث دأب على شيطنتها ونشر نظريات المؤامرة حولها وحول المجتمع الصومالي.

وأضافت أن الرئيس، وعلى مدار سنوات، اعتاد على بث خطاب الكراهية في محاولة بائسة لإثارة الازدراء ضدها، مشيرة إلى أنه يلجأ إلى الأساليب نفسها من العنصرية وكراهية الأجانب والإسلام والانقسام بشكل متكرر.

وأشارت إلى أنه في إحدى تجمعاته الانتخابية عام 2019، شجع أنصاره على الهتاف ضدها قائلين: "أعيدوها إلى بلادها"، وذلك عندما ذكر اسمها.

وأكدت إلهان عمر أن ترامب لا يسيء إلى الصوماليين فحسب، بل يشوه سمعة العديد من المهاجرين الآخرين أيضًا، وخاصة السود والمسلمين. وأضافت أنه بينما يحاول باستمرار تشويه سمعة الوافدين الجدد، فإنهم لن يسمحوا له بإسكاتهم، لأنه لا يدرك مدى حب الأمريكيين الصوماليين لهذا البلد، فهم أطباء ومعلمون وضباط شرطة وقادة منتخبون يعملون على تحسين بلدهم. وأشارت إلى أن أكثر من 90 بالمئة من الصوماليين المقيمين في ولايتها مينيسوتا هم مواطنون أمريكيون بالولادة أو بالتجنس، وأن بعضهم أيد ترامب في صناديق الاقتراع، ولكنه رغم ذلك صرح هذا الأسبوع: "لا أريدهم في بلدنا. فليعودوا إلى حيث أتوا".

وأكدت إلهان عمر أن المجتمع الصومالي لا يزال صامدًا في وجه الهجمات الشرسة من البيت الأبيض، لكنها أعربت عن قلقها البالغ إزاء تداعيات هذه الهجمات. وأوضحت أن تشويه ترامب لسمعتها يزيد من عدد التهديدات بالقتل التي تتلقاها هي وعائلتها والعاملين معها، وأنها بصفتها عضوة في الكونغرس، تحظى بحماية أمنية عند ظهور هذه التهديدات.

وأشارت إلى أن ما يقلقها هو أن من يشاركونها هوياتها، أي كونها سوداء، صومالية، محجبة ومهاجرة، سيعانون من عواقب كلماته، التي غالبًا ما تمر دون رادع من أعضاء الحزب الجمهوري وغيرهم من المسؤولين المنتخبين.

وشددت على أنه من واجب جميع الأمريكيين فضح هذا الخطاب البغيض عندما يسمعونه، مشيرة إلى أن هجمات الرئيس اللاإنسانية والخطيرة على المهاجرين والأقليات ليست جديدة، فعندما ترشح للرئاسة لأول مرة قبل عقد من الزمان، أطلق حملته مدعيًا أنه سيوقف هجرة المسلمين إلى هذا البلد.

وذكرت أنه منذ ذلك الحين، اتهم المهاجرين الهايتيين زورًا بأكل الحيوانات الأليفة، ووصف هاييتي والدول الأفريقية بأنها دول "حفر قذارة" واتهم المكسيك بإرسال مغتصبين وتجار مخدرات عبر الحدود. وأكدت أنه من غير المقبول أن يتجاهل كيف بني هذا البلد على حساب المهاجرين ويسخر من مساهماتهم المستمرة.

ورأت إلهان عمر أن مهاجمة الرئيس للمهاجرين وتضييعه الوقت في تحقيرها ومجتمعها وولايتها وحاكم الولاية هي محاولة لصرف النظر عن الأوضاع الاقتصادية التي خلقتها سياساته، وأن وعود الرخاء الاقتصادي التي قطعها خلال حملته الرئاسية العام الماضي لم تتحقق، فلم تنخفض الأسعار بل ارتفعت في كثير من الحالات. كما أضرت سياساته في التعرفات الجمركية بالمزارعين وأصحاب الأعمال الصغيرة، ولم تؤد سياساته إلا إلى مفاقمة أعباء الأمريكيين المعيشية. والآن، ومع اقتراب انتهاء صلاحية الإعفاءات الضريبية لقانون الرعاية الصحية الميسرة، فإن تكاليف الرعاية الصحية للأسر الأمريكية سترتفع بشكل كبير وسيواجه ملايين الأشخاص خطر فقدان تغطيتهم بموجب مشروع قانون السياسة الداخلية الذي يحمل توقيعه.

وأكدت عمر أن الرئيس يعلم أنه فشل، ولهذا يلجأ إلى الحيل التي يعرفها وهي تأجيج التعصب والكراهية. وأضافت أنه عندما أدت اليمين الدستورية في الكونغرس عام 2019، التفت إليها والدها وأعرب عن حيرته من أن زعيم العالم الحر كان يستهدف عضوا جديدا في الكونغرس، وهو واحد من أصل 535 عضوا في الهيئة التشريعية. وأشارت إلى أن هدف الرئيس ربما كان محاولة إحباطها، لكن مجتمعها وناخبيها ساندوها آنذاك، كما يفعلون الآن.

وأردفت قائلة إنها لطالما أكدت أنه على الرغم من برودة مينيسوتا، إلا أن أهلها طيبون القلب، وأن مينيسوتا مميزة، ولذلك، عندما وصل هذا العدد الكبير من الصوماليين إلى هذا البلد، اختاروها وطنًا لهم. وأعربت عن امتنانها العميق لشعب مينيسوتا على كرمهم وكرم ضيافتهم ودعمهم لكل جالية مهاجرة في ولايتهم.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنهم لن يسمحوا لترامب بارهابهم أو إضعافهم، وأنهم ليسوا خائفين، ففي النهاية، لم يرحب سكان مينيسوتا باللاجئين فقط، بل أرسلوا واحدا منهم إلى الكونغرس.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذير روسي من تداعيات خطة أوروبية للاستيلاء على الأصول المجمدة

أطلق السفير الروسي في ألمانيا، سيرغي نيتشاييف، تحذيراً شديد اللهجة بشأن خطط الاتحاد الأوروبي الرامية إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا في صراعها مع روسيا، مشيراً إلى "عواقب بعيدة المدى" قد تطال الاتحاد.

أكد نيتشاييف في بيان رسمي أن أي إجراء يتعلق بالأصول السيادية الروسية دون موافقة موسكو يُعد بمثابة سرقة، وأن الاستيلاء على الأموال الحكومية الروسية سيجر وراءه تبعات وخيمة.

كما نبه السفير الروسي إلى أن هذه الخطوة غير المسبوقة ستدمر السمعة التجارية للاتحاد الأوروبي، وستورط الحكومات الأوروبية في سلسلة لا تنتهي من الدعاوى القضائية.

ووصف الخطة الأوروبية بأنها "مسار نحو الفوضى القانونية وتدمير لأسس النظام المالي العالمي"، مؤكداً أن ذلك سيضر بالاتحاد الأوروبي في المقام الأول، وأنه من المؤكد أن هذا الأمر مفهوم في بروكسل وبرلين.

تأتي تصريحات السفير الروسي في ظل سعي قادة الاتحاد الأوروبي لإيجاد طرق جديدة لدعم أوكرانيا في مواجهة الضغوط المتزايدة على الجبهة القتالية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد كشف النقاب عن خطة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة للمساهمة في تمويل أوكرانيا بمبلغ 90 مليار يورو على مدى العامين القادمين، على الرغم من تحفظات بلجيكا التي تحتضن الجزء الأكبر من هذه الأصول.

وتخشى بلجيكا، التي تستضيف مقر مجموعة الخدمات المالية "يوروكلير" المسؤولة عن إدارة غالبية الأصول الروسية، من التداعيات القانونية المحتملة لهذه الخطوة.

وفي وقت سابق، حذر الكرملين من أن خطة استخدام الأصول المجمدة تمثل تجاوزاً خطيراً، واعتبرها "استيلاء غير قانوني على ممتلكات روسية"، وتوعدت موسكو بالرد دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق غزة | الاحتلال يصعد خروقاته بمختلف مناطق القطاع

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة في الضفة واعتداءات للمستوطنين على المزارعين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس وفجر اليوم، عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، ونفذت خلالها حملة اعتقالات واسعة. بالتزامن، استمر المستوطنون في اعتداءاتهم وهجماتهم على المزارعين الفلسطينيين بهدف منعهم من حرث أراضيهم وزراعتها.

في التفاصيل، داهمت قوات الاحتلال مدينة دورا جنوبي الخليل، حيث انتشرت آلياتها العسكرية في شوارع المدينة وأقامت الحواجز. كما اقتحمت عدداً من المنازل الفلسطينية واعتقلت شاباً فلسطينياً. وخلال العملية، حلقت طائرة مسيرة لمراقبة المنطقة.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت كاحل شمال غربي الخليل، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع. كما داهمت بلدة بيت أمر شمالي الخليل وقامت بتفتيش عدد من أحيائها.

وفي منطقة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، وداهمت عدة أحياء في منطقة جبل الطويل. وذكر شهود عيان أن القوات أطلقت الرصاص الحي والمعدني، بالإضافة إلى قنابل الصوت والغاز، قبل أن تنسحب من المنطقة.

وفي قرية كفر مالك التابعة لمحافظة رام الله، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استخدمت قنابل الصوت والغاز لتفريق المتظاهرين. وانتشر جنود الاحتلال في عدد من أحياء القرية قبل أن ينسحبوا.

كما أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات مماثلة عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت ريما التابعة لمحافظة رام الله أيضاً.

وفي تطور آخر، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت في وقت متأخر من مساء الجمعة بلدة بدّو شمال غربي القدس المحتلة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام بكثافة خلال اقتحامها البلدة، قبل أن تعتقل عدداً من الشبان.

وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس بلدة برقين، غربي المدينة. وأفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي خلال عملية الاقتحام.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين.

في غضون ذلك، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين، حيث حاول مستوطنون من بؤرة شمعون في بلدية يطا في محافظة الخليل منع أصحاب أرض فلسطينية من حراثتها، بحجة حماية خط مياه قاموا بوضعه حديثاً، قبل أن تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة وتصادر مفاتيح الجرارات الزراعية.

وفي سياق مماثل، هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين في قرية الزويدين في بادية يطا جنوبي الخليل، ومنعوهم من مواصلة زراعة الأرض، واعتدوا عليهم تحت حماية قوات الاحتلال.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس

وصول دفعة جديدة من المهاجرين الفنزويليين المرحلين من أمريكا إلى كراكاس

حطت طائرة أمريكية في العاصمة الفنزويلية كراكاس يوم الجمعة، وعلى متنها 172 مهاجراً فنزويلياً تم ترحيلهم من الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعد سماح فنزويلا باستئناف استقبال الطائرات التي تقل مهاجرين مرحلين، رغم إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن "إغلاق" المجال الجوي الفنزويلي.

انطلقت الطائرة من مدينة فينيكس بولاية أريزونا، لتكون الرحلة الثانية التي تصل إلى فنزويلا خلال الأسبوع الماضي، حاملةً مهاجرين فنزويليين عائدين إلى وطنهم. يتزامن ذلك مع وجود عسكري أمريكي مكثف في مياه البحر الكاريبي.

أفادت السلطات الفنزويلية بأن من بين المرحلين في هذه الرحلة، كان هناك 5 أطفال و26 امرأة و141 رجلاً.

وفقًا للإحصائيات الرسمية، ارتفع عدد الفنزويليين الذين تم ترحيلهم عبر ما يُعرف برحلات "العودة إلى الوطن" إلى 18,260 شخصًا، من بينهم أكثر من 14,000 قادمين من الولايات المتحدة.

كانت إدارة ترامب قد أطلقت عملية عسكرية في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بهدف معلن هو وقف تهريب المخدرات، مدعيةً أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يقود إحدى هذه المنظمات.

نفذت القوات الأمريكية في الأشهر الأخيرة أكثر من 20 غارة استهدفت قوارب، زعمت واشنطن أنها تابعة لمهربين، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 87 شخصًا.

يرى الرئيس مادورو أن نشر القوات الأمريكية يمثل جزءًا من خطة عسكرية تهدف إلى الإطاحة بحكومته والسيطرة على احتياطيات النفط الكبيرة في البلاد.

في نهاية شهر نوفمبر الماضي، أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحذيراً بضرورة "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر" عند التحليق فوق فنزويلا، مما دفع معظم شركات الطيران الدولية إلى تعليق رحلاتها.

بعد ذلك بوقت قصير، أعلن ترامب أن "المجال الجوي فوق فنزويلا وبالقرب منها مغلق تمامًا"، وهو الإعلان الذي استنكرته الحكومة الفنزويلية واعتبرته "تهديدًا استعماريًا وعدوانًا جديدًا استفزازيًا وغير قانوني وغير مبرر ضد الشعب الفنزويلي".

رياضة

السّبت 06 ديسمبر 2025 6:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر تتطلع لفرصة الثأر أمام النمسا في كأس العالم 2026

أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026، التي جرت في واشنطن، عن وضع المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة إلى جانب كل من الأرجنتين، حاملة اللقب، والأردن الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه، بالإضافة إلى منتخب النمسا.

يستحضر الجزائريون جيدًا المشاركة الأولى لمنتخبهم في كأس العالم 1982، والانتصار التاريخي الذي حققه زملاء رابح ماجر على المنتخب الألماني بنتيجة 2-1، قبل الخسارة أمام النمسا بهدفين نظيفين، ثم الفوز على تشيلي 3-2 في ختام دور المجموعات.

كان المنتخب الجزائري قاب قوسين أو أدنى من تحقيق إنجاز تاريخي، إلا أن التلاعب الذي شاب مباراة ألمانيا والنمسا، والتي أقيمت بعد مباراة الجزائر وتشيلي بيوم واحد، وحسمت بفوز الألمان بهدف نظيف، حرم "الخضر" من التأهل إلى الدور الثاني.

أثارت المباراة بين ألمانيا والنمسا ضجة كبيرة، ووصفت بـ "مباراة العار"، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إلى تعديل لوائحه وإقرار إقامة مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في توقيت واحد.

اعترف عدد من اللاعبين الألمان لاحقًا بوجود اتفاق مسبق مع منتخب النمسا لضمان تأهل المنتخبين معًا وإقصاء المنتخب الجزائري من البطولة.

بعد مرور 32 عامًا، التقى المنتخبان الجزائري والألماني في دور الـ 16 من كأس العالم 2014 في البرازيل، وقدم المنتخب الجزائري أداءً بطوليًا، إلا أن المنتخب الألماني تمكن من الفوز في الوقت الإضافي.

أكد البوسني وحيد خاليوزيتش، المدرب الأسبق للمنتخب الجزائري، أنه لو تمكن المنتخب من تجاوز عقبة ألمانيا في تلك المباراة، لكان قادرًا على الوصول إلى المباراة النهائية.

يملك المنتخب الجزائري فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور الثاني، حيث من المتوقع أن ينافس على المركز الثاني في المجموعة العاشرة، نظرًا لصعوبة التفوق على المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب.

على الصعيد التاريخي، التقى المنتخبان الجزائري والأرجنتيني مرة واحدة فقط، وذلك في مباراة ودية أقيمت على ملعب "كامب نو" في الخامس من يونيو عام 2007، وانتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 4-3، وشهدت تسجيل ليونيل ميسي هدفين.

في المقابل، اكتسح المنتخب الأرجنتيني بقيادة دييغو مارادونا نظيره الجزائري بخماسية نظيفة في دور الثمانية من مونديال الشباب الذي أقيم في اليابان عام 1979، كما فاز المنتخب الأرجنتيني الأولمبي على نظيره الجزائري 2-1 في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016.

تبدو المواجهة أمام المنتخب الأردني، الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، في المتناول بالنسبة لـ "محاربي الصحراء"، نظرًا لخبرة اللاعبين الجزائريين وإمكانياتهم الفنية.

تاريخيًا، التقى المنتخبان الجزائري والأردني في ثلاث مباريات، فازت الجزائر في الأولى بنتيجة 6-0 في مباراة ودية عام 1974، بينما فاز الأردن في الثانية 2-1 في كأس العرب عام 1988، وتعادل المنتخبان 1-1 في مباراة ودية عام 2004.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 6:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد في الضفة: اقتحامات واعتقالات وإصابات بالرصاص والغاز

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت عدة بلدات وقرى في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، واستخدمت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف، مما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين.

في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت رجلاً وزوجته وابنهما، بالإضافة إلى عدد آخر من سكان القرية، في حملة تفتيش ومداهمات واسعة.

وفي محافظة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدو شمال غرب المدينة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة قبل أن تعتقل مجموعة من الشبان الفلسطينيين، حسب مصادر محلية. كما طالت الاقتحامات مخيم قلنديا وبلدة الرام شمال القدس، وسط انتشار عسكري مكثف.

وفي قرية مادما جنوب نابلس، تعاملت فرق الإسعاف التابعة للهلال الأحمر مع حالة إنسانية طارئة، حيث أصيب رضيع يبلغ من العمر 20 يومًا فقط بحالة اختناق شديدة نتيجة استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال، وتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأكد رئيس مجلس قروي مادما أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز بشكل عشوائي على المنازل السكنية، وأجبروا أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان.

وفي سياق متصل، وصلت ثلاث إصابات إلى مستشفى درويش نزال في قلقيلية، حيث تم نقل شبان من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت بعد تعرضهم لاعتداء وحشي وضرب مبرح من قبل جنود الاحتلال خلال المداهمات. كما شملت المداهمات ضاحية اكتابا شرق طولكرم.

تأتي هذه العمليات العسكرية في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة عنف الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتي يقطنها حوالي 2.7 مليون فلسطيني، وتشهد توسعًا استيطانيًا متسارعًا يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي، وسط تأكيدات دولية على عدم شرعية هذه المستوطنات.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 5:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مقترح بتشكيل هيئة دولية لإدارة غزة برعاية أممية

كشفت مصادر مطلعة عن توقعات بإعلان قريب لتشكيل "هيئة دولية" تتولى مهمة إدارة شؤون قطاع غزة، وذلك قبل نهاية العام الحالي.

ووفقًا لمصادر رسمية عربية وغربية، تأتي هذه الخطوة في سياق المرحلة اللاحقة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية.

تشير التفاصيل المتوفرة إلى أن الهيئة الجديدة ستحمل اسم "مجلس السلام"، وستناط بها مهمة الإشراف الكامل على عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

سيتم منح الهيئة تفويضًا من الأمم المتحدة يمتد لمدة عامين، مع إمكانية تجديد هذه المدة حسب الحاجة.

من المتوقع أن تتألف الهيئة من حوالي اثني عشر قائدًا من دول في الشرق الأوسط ودول غربية، وذلك بهدف ضمان دعم دولي وإقليمي واسع لعملية تحقيق الاستقرار في القطاع.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 5:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أستراليا تفرض عقوبات على مسؤولين في حكومة طالبان بسبب حقوق المرأة

أعلنت أستراليا اليوم السبت عن فرض عقوبات مالية وحظر سفر على أربعة مسؤولين في الحكومة الأفغانية الحالية، وذلك بسبب ما وصفته بتدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وخاصة فيما يتعلق بالنساء والفتيات.

أوضحت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، في بيان رسمي، أن العقوبات تستهدف ثلاثة وزراء في الحكومة الأفغانية بالإضافة إلى كبير القضاة في حركة طالبان. وقد اتهمتهم بتقييد وصول النساء والفتيات إلى التعليم والعمل، بالإضافة إلى الحد من حريتهم في التنقل والمشاركة في الحياة العامة.

وأشارت وونغ إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار عمل جديد للحكومة الأسترالية، يسمح لها بفرض عقوبات وحظر سفر بشكل مباشر، بهدف زيادة الضغط على الحكومة الأفغانية الحالية.

يذكر أن أستراليا كانت من بين الدول التي سحبت قواتها من أفغانستان في أغسطس 2021، بعد أن شاركت في قوة دولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتدريب قوات الأمن الأفغانية ومحاربة حركة طالبان على مدى عقدين من الزمن.

منذ استعادة طالبان للسلطة في أفغانستان، وجهت حكومات غربية انتقادات للحركة بسبب القيود التي تفرضها على حقوق وحريات النساء والفتيات، بما في ذلك حظر التعليم والعمل.

في المقابل، تؤكد حركة طالبان أنها تحترم حقوق المرأة، وذلك بما يتوافق مع تفسيرها للشريعة الإسلامية والأعراف المحلية.

جدير بالذكر أن أستراليا استقبلت آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان بعد استعادة حركة طالبان للسلطة. ويعتمد الكثير من السكان في أفغانستان حاليًا على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 5:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تزايد الأعباء على جيش الاحتلال: تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية

أعلن جيش الاحتلال عن تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، في خطوة تهدف إلى معالجة النقص الحاد في عدد الجنود العاملين. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وتزايد المخاوف بشأن القدرة القتالية للجيش.

يأتي هذا الإجراء كجزء من سلسلة تدابير اتخذها جيش الاحتلال لمواجهة الأزمة المتفاقمة في صفوفه. وتشمل هذه التدابير أيضاً زيادة الحوافز المالية للمجندين، وتوسيع نطاق التجنيد ليشمل فئات جديدة من الشباب.

أثار قرار تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية. ففي حين يرى البعض أن هذا الإجراء ضروري للحفاظ على أمن الدولة، يعتبره آخرون حلاً مؤقتاً لا يعالج المشكلة من جذورها.

من المتوقع أن يؤثر هذا القرار على حياة آلاف الشباب الإسرائيليين الذين سيضطرون إلى قضاء فترة أطول في الخدمة العسكرية. وقد أعرب العديد من الشباب عن استيائهم من هذا القرار، معتبرين أنه يمثل عبئاً إضافياً عليهم.

تسلط هذه الخطوة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه جيش الاحتلال، وتعكس الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة. ويبقى السؤال المطروح: هل سيكون هذا الإجراء كافياً لتعزيز القدرة القتالية للجيش، أم أنه مجرد حل مؤقت لمشكلة أعمق؟

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 5:24 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا ترفع اسم سوريا وهيئة تحرير الشام من قوائم الإرهاب

أعلنت الحكومة الكندية يوم الجمعة عن قرارها برفع اسم كل من سوريا وهيئة تحرير الشام من قوائم الكيانات الإرهابية المحظورة لديها، وذلك بعد أسابيع من خطوات مماثلة قامت بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

أوضحت الحكومة الكندية في بيان رسمي أن هذا القرار يشمل رفع اسم سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب، بالإضافة إلى حذف اسم هيئة تحرير الشام، التي كانت تقود تحالف المعارضة ضد نظام بشار الأسد، من قائمة الكيانات الإرهابية.

وأكدت الحكومة الكندية أن هذا الإجراء يأتي في سياق التنسيق مع الحلفاء الدوليين، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة قد اتخذتا قرارات مماثلة في الفترة الأخيرة.

كما أشارت الحكومة الكندية إلى أن هذا القرار يأتي في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز الاستقرار في البلاد وبناء مستقبل آمن وشامل لجميع المواطنين، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد قامتا برفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع في الشهر الماضي، وذلك بعد قرار مماثل اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى قد رفعت بالفعل معظم العقوبات التي كانت قد فرضت على سوريا بسبب ممارسات النظام السابق.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 4:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تدفع فدية ضخمة للقاعدة مقابل إطلاق أمير مختطف في مالي

ذكرت تقارير أن الإمارات العربية المتحدة دفعت فدية كبيرة لتأمين إطلاق سراح أمير إماراتي كان قد اختطف في مالي، مما أثار مخاوف بشأن تعزيز قدرات تنظيم القاعدة في المنطقة.

نقلت التقارير عن مسؤولين غربيين قولهم إن المبلغ المدفوع تجاوز 20 مليون دولار، وذلك مقابل إطلاق سراح أمير إماراتي اختطفته جماعة تابعة لتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا.

تضمنت الصفقة أيضًا إطلاق سراح العشرات من المتطرفين الإسلاميين المسجونين في مالي، حيث تم اختطاف أحمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، البالغ من العمر 78 عامًا، في سبتمبر خلال هجوم على مزرعته جنوب باماكو، بالإضافة إلى إماراتي آخر وإيراني.

بعد عملية الخطف، التقى مبعوثون من العائلة الحاكمة في دبي بمسؤولين ماليين ووسطاء في فندق في باماكو للتفاوض بشأن إطلاق سراح الرهائن.

من بين الوسطاء كان زعيم الطوارق أحمد أغ بيبي، وتم الإفراج عن آل مكتوم واثنين من مرافقيه في نهاية أكتوبر مقابل ما لا يقل عن 23 مليون دولار نقدًا، تم نقلها جواً إلى مالي، ونقل الأمير إلى دبي على متن طائرة خاصة.

الاتفاق تضمن أيضًا الإفراج عن رهائن ماليين كانت تحتجزهم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وفقًا لما ذكرته التقارير.

تتمتع الشركات الإماراتية بحضور قوي في مالي، التي تعتبر رابع أكبر منتج للذهب في العالم، حيث يتم تصدير معظم إنتاجها إلى دبي.

أكد مسؤولون غربيون أن الشيخ المختطف نفسه متورط في تجارة المعادن الثمينة القادمة من مالي.

تسلط صفقة الفدية الضوء على الدور الدبلوماسي للإمارات، والتي قد تتجاهل المصالح الأمريكية عندما تتعارض مع مصالحها الخاصة.

الإمارات بذلك أعادت ملء الخزينة الحربية لأحد أكثر فروع تنظيم القاعدة نشاطًا في العالم، حيث أن قائد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هو نفسه الذي أمر بعملية الخطف والمستفيد الرئيسي من المدفوعات الإماراتية.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 4:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودمشق ترحب

أعلنت الحكومة الكندية عن قرارها بإزالة اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول التي تعتبرها داعمة للإرهاب. وقد تلقت هذه الخطوة ترحيباً من الحكومة السورية التي اعتبرتها بادرة حسن نية.

يأتي هذا القرار الكندي في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، وفي وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها مع سوريا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي على دمشق.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السورية عن أملها في أن تكون هذه الخطوة مقدمة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد، والتي أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين السوريين.

تجدر الإشارة إلى أن كندا كانت قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام 2012، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد، والاتهامات الموجهة للحكومة السورية بدعم جماعات مسلحة.

إلى ذلك، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل الحكومة الكندية حول الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار في الوقت الحالي، إلا أن بعض المحللين يعتقدون أنه يأتي في إطار جهود دولية لإعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشارو ترامب ومسؤولون أوكرانيون يواصلون مباحثات حول خطة لإنهاء الحرب

أفاد مستشارون للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ومسؤولون أوكرانيون بأنهم سيستأنفون اليوم السبت المناقشات المتعلقة بخطة تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب المحادثات التي جرت على مدار اليومين الماضيين والتي شهدت إحراز بعض التقدم.

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً ذكرت فيه أن الطرفين اتفقا على أن أي تقدم حقيقي نحو التوصل إلى اتفاق يعتمد على مدى استعداد روسيا لإظهار التزام جاد بتحقيق سلام دائم، ويشمل ذلك اتخاذ خطوات نحو خفض التصعيد ووقف العمليات القتالية.

أضاف البيان أن الطرفين اتفقا أيضاً على إطار عمل للترتيبات الأمنية، وناقشا القدرات اللازمة لتحقيق الردع الضروري للحفاظ على سلام مستدام.

كما أشارت الوزارة إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، أجريا مناقشات بناءة مع مسؤولين أوكرانيين بشأن مسار يؤدي إلى سلام دائم في أوكرانيا، وأن المباحثات تناولت أيضاً نتائج اجتماع الجانب الأميركي مع الروس والخطوات اللازمة لإنهاء الحرب.

أكدت الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على إطار الترتيبات الأمنية، وناقشا قدرات الردع الضرورية لدعم سلام دائم، وشددا على أهمية إنهاء الحرب واتخاذ خطوات موثوقة نحو وقف إطلاق النار وخفض التصعيد.

أوضحت الوزارة أن الجانبين استعرضا أجندة دعم إعادة إعمار أوكرانيا والمبادرات الاقتصادية بين واشنطن وكييف، وأن الجانب الأوكراني أكد أن الأولوية لديه هي ضمان التوصل إلى تسوية تحمي استقلال أوكرانيا وسيادتها.

أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ويتكوف أجرى محادثات مثمرة مع كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف في ميامي بولاية فلوريدا يوم الخميس.

وأضاف المسؤول أن الاجتماع بين الممثلين الأميركيين والأوكرانيين في ميامي كان بناءً، وتم تحقيق تقدم، وأنهم سيعقدون اجتماعاً آخر بعد تقديم إفادة لقادة البلدين.

ذكر مصدر آخر أن ويتكوف وكوشنر التقيا بمسؤولين أوكرانيين لإطلاعهم على تفاصيل اجتماعهما في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الأسبوع.

أضاف المصدر أن الاجتماعات التي تجري في مكان لم يتم الكشف عنه في ميامي، ليست جلسات تفاوض رسمية تركز على خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة، وأن المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين اتفقوا على إجراء المحادثات قبل اجتماع بوتين.

صرح يوري أوشاكوف، كبير مستشاري السياسة الخارجية في الكرملين، بأن بوتين وويتكوف حققا مستوى من التفاهم جعل مناقشاتهما ودية.

التقى بوتين بويتكوف وكوشنر لمدة خمس ساعات في الكرملين، حيث ركزوا على خطة مدعومة من الولايات المتحدة لتسوية الحرب في أوكرانيا، ووصف بوتين المحادثات بأنها مفيدة للغاية.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 3:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديات تواجه مستقبل الاحتلال الإسرائيلي بسبب سياساته

يعكس السلوك السياسي والاجتماعي والاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي في السنوات الأخيرة اعتقادًا لدى الإسرائيليين بتجاهل العواقب المترتبة على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مما قد يدفعها نحو مستقبل أكثر صعوبة.

ذكرت السفيرة الإسرائيلية السابقة توفا هرتسل أن الحكومة الإسرائيلية تتصرف كما لو أن الواقع يمكن تشكيله وفقًا لإرادة أحادية الجانب، وأن الأفعال لا عواقب لها، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إسرائيل.

أوضحت هرتسل أن القضية المحورية في سياسة اليمين الحاكم هي السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث تتصرف إسرائيل كما لو أنها تنوي السيطرة على الشعب والأراضي إلى الأبد، متجاهلة حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

أشارت هرتسل إلى أن السياسة الإسرائيلية تخالف القانون الدولي الذي يحظر توسيع الأراضي من خلال الاحتلال، ويمنع نقل السكان، وأن استمرار انتهاك القانون قد يؤدي إلى فرض عقوبات خانقة.

أكدت هرتسل أن الحكومة الإسرائيلية لا تنظر إلى المقاطعة المتزايدة بعد الحرب في غزة، ولم تقدم خطة لليوم التالي، وماذا سيحدث للمزارعين والأكاديميين الذين يتعرضون للمقاطعة.

أضافت هرتسل أن الثمن الإضافي لسياسة اليمين يتعلق بميزان الهجرة السلبي المعاكس، حيث يفوق عدد المهاجرين اليهود من داخل الدولة عدد الوافدين إليها، وأن الكثير من المغادرين هم شباب ذوو مهن مطلوبة.

ذكرت هرتسل أنه بصرف النظر عن الرد المتزمت من قبل أنصار اليمين بأن من يغادرون الدولة لا يستحقون البقاء فيها، فإنهم لا يطرحون حلولًا عملية لمشكلة هجرة الأدمغة، وأن الحكومة لم تبحث أين يتجه نظام التعليم.

يظهر هذا الاستعراض للأثمان التي تدفعها دولة الاحتلال بسبب سياساتها الداخلية والخارجية أنها تواجه مشاكل صعبة، ولا يوجد حل سحري لأي منها، وأن تجاهل القضايا الوجودية والوهم السائد سيحددان مسار الدولة.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 2:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان المحتل

أصدرت الأمم المتحدة قرارًا جديدًا يطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من منطقة الجولان السورية التي احتلتها في عام 1967. ويأتي هذا القرار في إطار جهود المجتمع الدولي المستمرة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

ويؤكد القرار على أن استمرار احتلال الجولان يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما يدعو إسرائيل إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تطالبها بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة.

ويشدد القرار على أن أي إجراءات تتخذها إسرائيل لتغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي في الجولان السوري المحتل تعتبر باطلة ولاغية. ويشمل ذلك بناء المستوطنات وتوسيعها، وفرض قوانينها وإدارتها على المنطقة.

ويعرب القرار عن قلق المجتمع الدولي إزاء استمرار إسرائيل في استغلال الموارد الطبيعية في الجولان المحتل، ويدعوها إلى وقف هذه الممارسات التي تنتهك حقوق الشعب السوري.

ويطالب القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالامتناع عن الاعتراف بأي إجراءات أو ممارسات إسرائيلية تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالجولان السوري المحتل.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 2:41 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا تحذو حذو أمريكا وبريطانيا وترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

في خطوة مماثلة للولايات المتحدة وبريطانيا، أعلنت كندا عن قرارها برفع اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول التي تعتبرها داعمة للإرهاب. يأتي هذا القرار في ظل تحولات جيوسياسية وإعادة تقييم للمخاطر الأمنية المرتبطة بسوريا.

يُذكر أن وضع دولة ما على قائمة الدول الداعمة للإرهاب يترتب عليه فرض عقوبات اقتصادية وقيود على التصدير، بالإضافة إلى قيود أخرى تهدف إلى عزل الدولة المستهدفة دوليًا. وقد تم إدراج سوريا على هذه القائمة منذ عقود بسبب دعمها المزعوم لجماعات مسلحة.

تأتي هذه الخطوة الكندية بعد مراجعات مماثلة من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، اللتين اتخذتا قرارات مماثلة في السنوات الأخيرة. ويعكس هذا التوجه تحولًا في السياسة الغربية تجاه سوريا، مع التركيز بشكل أكبر على مكافحة الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بدلًا من التركيز على نظام الحكم.

من المتوقع أن يثير هذا القرار جدلاً واسعًا، حيث يرى البعض أنه يمثل تخفيفًا للضغط على الحكومة السورية، بينما يرى آخرون أنه خطوة ضرورية لتمكين منظمات الإغاثة من العمل في سوريا وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة السورية على هذا القرار. ومع ذلك، من المرجح أن تعتبر دمشق هذه الخطوة بمثابة اعتراف ضمني بشرعيتها وتخفيف للعزلة الدولية المفروضة عليها.