عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 1:59 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات حدودية بين أفغانستان وباكستان بعد تعثر مفاوضات السلام

شهدت المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار بين قوات البلدين، وذلك عقب انهيار جولة جديدة من المفاوضات التي كانت تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

تأتي هذه الاشتباكات في ظل تصاعد التوترات بين البلدين الجارين، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بدعم الجماعات المسلحة المتطرفة وتوفير ملاذات آمنة لها على أراضيهما.

وقد أدت الاشتباكات الأخيرة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين والعسكريين على جانبي الحدود، مما زاد من حدة التوتر والغضب الشعبي في كلا البلدين.

وتسعى وساطات إقليمية ودولية إلى احتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة، إلا أن استمرار الخلافات العميقة بين أفغانستان وباكستان يعيق جهود التوصل إلى حل سلمي.

ويخشى المراقبون من أن يؤدي استمرار هذه الاشتباكات إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، وإلى تقويض جهود مكافحة الإرهاب والتطرف التي تبذلها الدولتان والمجتمع الدولي.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 1:53 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات حدودية عنيفة بين باكستان وأفغانستان بعد فشل محادثات السلام

أفاد مسؤولون من باكستان وأفغانستان بوقوع تبادل لإطلاق النار بشكل مكثف في منطقة حدودية بين البلدين في وقت متأخر من ليلة الجمعة، وذلك في ظل تصاعد التوترات بعد تعثر محادثات السلام التي جرت بينهما في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

لم تتوفر على الفور أي معلومات تشير إلى وقوع إصابات نتيجة للاشتباكات.

أوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن القوات الباكستانية قد نفذت هجمات في منطقة سبين بولداك التابعة لولاية قندهار.

في المقابل، اتهم متحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني القوات الأفغانية بـ "إطلاق نار غير مبرر" على طول منطقة شامان الحدودية.

أكد المتحدث مشرف زيدي في بيان رسمي أن "باكستان لا تزال في حالة تأهب قصوى وتلتزم بضمان سلامة أراضيها وحماية مواطنيها".

يأتي هذا التبادل لإطلاق النار بعد يومين من انتهاء جولة جديدة من محادثات السلام بين الدولتين الجارتين دون تحقيق أي تقدم ملموس، على الرغم من اتفاق الطرفين على الاستمرار في وقف إطلاق النار الهش.

يذكر أن المحادثات التي استضافتها السعودية في بداية الأسبوع كانت آخر لقاء في سلسلة من الاجتماعات التي عقدت برعاية قطر وتركيا والسعودية بهدف تخفيف حدة التوتر في أعقاب الاشتباكات الحدودية الدامية التي وقعت في شهر أكتوبر الماضي.

تزعم إسلام آباد أن مسلحين متمركزين في أفغانستان قد شنوا هجمات داخل باكستان في الفترة الأخيرة، بما في ذلك تفجيرات انتحارية شارك فيها مواطنون أفغان. من جانبها، تنفي كابول هذه الاتهامات وتؤكد أنها لا تتحمل مسؤولية الأمن داخل الأراضي الباكستانية.

تجدر الإشارة إلى أن العشرات قد لقوا حتفهم في اشتباكات أكتوبر، والتي تعتبر الأسوأ من نوعها على الحدود منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان عام 2021.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 1:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الشعب الفلسطيني ومواجهة الاحتلال: رؤية شرعية للتعامل مع الكيان الصهيوني

يعاني الشعب الفلسطيني منذ أكثر من قرن من الاحتلال والقتل والتهجير والاستيلاء على أراضيه وممتلكاته، بدءًا من الانتداب البريطاني، مرورًا بجلب وتوطين اليهود من جميع أنحاء العالم في فلسطين، وتشكيل العصابات الصهيونية التي ارتكبت جرائم إرهابية وإبادة جماعية في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وصولًا إلى نكبة عام 1948 وما تبعها من مجازر بهدف إقامة "دولة إسرائيل".

يستمر الكيان في حملات القتل والتنكيل والتهجير بهدف تفريغ فلسطين من سكانها، بدعم كامل وصريح من الولايات المتحدة ودول غربية استعمارية أخرى، بالإضافة إلى الحركة الصهيونية العالمية بشقيها المسيحي واليهودي.

قامت بعض الدول العربية والإسلامية بمبادرات ومحاولات لدعم الشعب الفلسطيني ومساعدته في مواجهة المحن والكوارث، لكن هذه المبادرات ظلت ضعيفة ومترددة بسبب ضعف هذه الدول أو تبعيتها وخضوعها للدول الاستعمارية التي تحتضن الكيان الصهيوني.

تتعاطف الشعوب العربية والإسلامية مع الشعب الفلسطيني، وتبذل جهودًا للتعبير عن دعمها ومساندتها، لكنها تجد نفسها مقيدة ومقهورة ومكبوتة في تحركاتها.

على مدى العقود الأخيرة، انخرطت معظم الدول العربية في الاعتراف بدولة الاحتلال والعدوان، والدخول في اتفاقيات سلام، ثم في "اتفاقية أبراهام" للتطبيع والاستسلام، ومع ذلك، تظل الشعوب وفية لمقتضيات الأخوة الإسلامية ومبادئ الحق والعدل، وتتطلع إلى أي فرصة لتقديم الدعم والنصرة.

في هذا السياق، يأتي هذا البيان الشرعي لحكم التعامل مع دولة الاحتلال والعدوان وشركائها وداعميها، وهو مبني على مبادئ الشريعة ونصوصها القرآنية والنبوية، ومنها: أولاً، التعامل مع العدو على أساس عداوته، فمن ثبتت عداوته وكراهيته وكيده للإسلام والمسلمين، يجب التعامل معه على هذا الأساس، وهذا يتطلب اليقظة والحذر من الأعداء ومكائدهم.

يأتي اليهود في مقدمة من يكنون العداوة للإسلام والمسلمين، لكن هذه العداوة لا تمنعنا من إنصافهم والإحسان إليهم والتعايش معهم ما لم يعتدوا، أما من ظلمونا واعتدوا علينا، فلا بد من مواجهتهم ومعاقبتهم وردعهم، فالعداوة متى تحولت إلى عدوان، وجبت مواجهتها، ومتى كفوا عنا شرهم، عدنا إلى البر والقسط معهم، مع الحذر الدائم.

ثانيًا، لا تجوز مساعدة المعتدين بأي شكل من الأشكال، وهذا مبدأ قطعي في الشريعة، وهو صريح في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، فلا يجوز لمسلم أن يعين ظالمًا، وكل من أعان ظالمًا فهو شريك في الظلم، وقد نقل ابن الجوزي أن الإمام أحمد بن حنبل لما سجن، جاءه السجان فقال له: يا أبا عبد الله، الحديث الذي رُويَ في الظَّلَمة وأعوانهم صحيحٌ؟ قال: نعم. قال السجان: فهل أنا من أعوانِ الظَّلَمة؟ قال أحمد: أعوان الظَّلَمة من يأخذ شَعرك، ويغسل ثَوبك، ويُصلح طعامك، ويَبيع ويشترى منك، فأما أنتَ فمِن أنفُسِهم.

ثالثًا، المؤمنون إخوة وأمة واحدة، وهذا المعنى مقرر في القرآن والسنة، والمسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ولا يجوز للمسلمين أن يكونوا محايدين تجاه ما يصيب إخوانهم من ظلم واعتداء، بل يجب أن يقفوا مع الحق والمظلومين ضد الظالمين.

بالنظر إلى المبادئ والأدلة الشرعية، نستنتج الأحكام الآتية: كل معاملة مع المحتلين تفيدهم في تقوية مكانتهم وقدراتهم الاقتصادية والعسكرية وتثبيت احتلالهم هي مشاركة لهم في الإثم والعدوان، ويحرم على المسلمين القيام بها أو تسهيلها، والبضائع الإسرائيلية التي يتم إنتاجها على الأراضي الفلسطينية المغصوبة تعد مواد مسلوبة، ويحرم شراؤها أو المتاجرة بها، والشركات والمؤسسات المالية والمدنية المعروفة بدعمها للاحتلال حكمها حكم الكيان الصهيوني، والمنتجات والخدمات التي تحوم حولها شبهات دعم الاحتلال يجب تجنبها، وتستثنى من ذلك حالات الضرورة.

ختامًا، نوصي بالتنسيق والتعاون مع حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، والاستفادة من تجربتها في مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 1:26 صباحًا - بتوقيت القدس

قضية إبستين: أمر قضائي في فلوريدا بالكشف عن تفاصيل جديدة

أمر قاضٍ في فلوريدا بالكشف عن المحاضر المتعلقة بقضية جيفري إبستين، رجل الأعمال الذي أدين بجرائم جنسية واستغلال قاصرين. يأتي هذا القرار في إطار سعي المحكمة لتحقيق مزيد من الشفافية في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً.

من المتوقع أن يكشف الأمر القضائي عن تفاصيل جديدة حول القضية، بما في ذلك أسماء شخصيات بارزة ربما تكون مرتبطة بإبستين. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة فتح التحقيقات وتوجيه اتهامات جديدة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالبات بالكشف عن جميع الحقائق المتعلقة بقضية إبستين، خاصة بعد وفاته في السجن في ظروف غامضة. ويسعى العديد من الضحايا إلى تحقيق العدالة وكشف جميع المتورطين في هذه الجرائم.

من جهة أخرى، يرى البعض أن الكشف عن المحاضر قد يضر بسمعة بعض الأشخاص الذين ربما لم يكونوا متورطين بشكل مباشر في القضية. إلا أن القاضي أكد أن المصلحة العامة تقتضي الكشف عن الحقائق، مع مراعاة حقوق جميع الأطراف.

تعتبر قضية إبستين من القضايا الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وقد أثرت بشكل كبير على الرأي العام في الولايات المتحدة وخارجها. ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول هذه القضية لفترة طويلة، خاصة مع استمرار ظهور تفاصيل جديدة.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 1:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد اعتداءات المستوطنين: وفاة رضيع فلسطيني نتيجة استنشاق الغاز في نابلس

توفي رضيع فلسطيني في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، نتيجة استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في المنطقة. يأتي هذا الحادث المأساوي في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة وشدة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الرضيع، الذي لم يتجاوز عمره بضعة أشهر، وصل إلى المستشفى بحالة حرجة جراء استنشاق كمية كبيرة من الغاز، ورغم جهود الأطباء لإنقاذه، فقد فارق الحياة متأثرًا بإصابته. وقد أثارت هذه الواقعة غضبًا واستنكارًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبرت جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في عنف المستوطنين، الذين يقومون بشكل شبه يومي بالاعتداء على القرى والبلدات الفلسطينية، وإحراق المنازل والمركبات، وتخريب الممتلكات الزراعية، تحت حماية قوات الاحتلال. وقد وثقت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية مئات الحالات من هذه الاعتداءات خلال الأشهر الأخيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى ترويع الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.

وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

من جانبها، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية هذه الجريمة، واعتبرتها دليلًا جديدًا على وحشية الاحتلال وإرهابه المتواصل بحق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا على مواصلة النضال والمقاومة حتى تحقيق أهدافه الوطنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال حملات اعتقال ومداهمات شبه يومية، وتفرض قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين، مما يزيد من حالة الغضب والاحتقان في الشارع الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الساحة السورية: خريطة نفوذ القوى العسكرية وتأثيرها على مستقبل البلاد

لم يكن تقسيم الساحة السورية بين قوى عسكرية متعددة بعد انهيار نظام الأسد مفاجئًا، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً، وجود مكونات داخلية طورت على مر السنين قوة عسكرية خاصة بها، بدعم أمريكي لأحدها (قوات سوريا الديمقراطية) وجهد محلي للآخر (الدروز).

لا يعني هذا أن هاتين الجهتين هما الوحيدتان اللتان تمتلكان السلاح، فالعلويون والمرشديون والإسماعيليون والسنة ممن لا يتبعون الدولة الجديدة، والبدو، يمتلكون السلاح أيضًا.

لكن الفرق يكمن في أن "قوات سوريا الديمقراطية" والدروز هما الوحيدان اللذان يمتلكان قوة منظمة ومنضبطة، خاصة في حالة "قسد".

ثانيًا، طبيعة السلطة الحاكمة في سورية من حيث توجهها الإسلامي الذي يظهر أحيانًا مرنًا وأحيانًا أخرى متطرفًا، مما أثار حالة من الخوف لدى الأقليات السورية، خاصة في الأسابيع الأولى التي تلت سقوط نظام الأسد، حيث بدت ملامح أسلمة المجتمع تظهر في بعض النواحي، بالإضافة إلى احتكار السلطة، وإسراع أحمد الشرع القوى الداخلية بتسليم سلاحها.

ومع تدخل إسرائيل المباشر، تعقد المشهد السوري وأصبح أكثر اضطرابًا، وتداخلت العوامل المحلية والإقليمية والدولية، مما أدى إلى وضع هش وقابل للانفجار في أي لحظة.

تعتبر "قوات سوريا الديمقراطية" تحالفًا متعدد الأعراق والأديان يغلب عليه الطابع الكردي، ويضم "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة" و"لواء السلاجقة" و"قوات الصناديد" و"المجلس العسكري السرياني" و"كتائب شمس الشمال" و"جبهة ثوار الرقة".

تسيطر هذه القوات على معظم محافظة الحسكة ونحو نصف محافظتي دير الزور والرقة، بما في ذلك حقول النفط والغاز والقواعد العسكرية.

بسبب الدعم الأمريكي المباشر، تحولت "قسد" إلى قوة ضاربة بالمعايير السورية الداخلية، وأصبحت رقمًا صعبًا لا يمكن تجاهله.

كان من الطبيعي لهذا المكون (الكرد) - بعد تاريخ طويل من الاضطهاد والظلم على يد منظومة الحكم العربية في سورية قبل البعث وبعدها - ألا يسلم سلاحه دون اتفاق مع دمشق حول طبيعة النظام السياسي المقبل الذي يمنح الأكراد حقوقهم السياسية والثقافية: لا مركزية سياسية، تعليم رسمي للغة الكردية، ليتحولوا إلى جزء فاعل ضمن الدولة الوليدة.

منذ لقاء الشرع بترامب في الرياض، ظهر تحول أمريكي نحو مقاربة دمشق على حساب "قسد"، لكن الموقف الأمريكي تغير بعد ذلك لصالح مقاربة محايدة، تتراوح بين الضغط على "قسد" للاندماج في الدولة، والضغط على دمشق وأنقرة لمنعهما من القيام بأي عمل عسكري ضد "قسد" مع ضرورة أن يأخذ الشرع بعين الاعتبار المطالب الكردية.

بسبب القوة العسكرية لـ "قسد"، لم يحدث حتى الآن أي اقتتال حقيقي بينها وبين قوات الحكومة السورية، فالتجارب التاريخية تؤكد أن توازن القوى العسكرية يحول دون نشوء صراع عسكري، وهذا ما ظهر جليًا خلال الاشتباكات المتقطعة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.

ويبدو أن هذا الوضع العسكري الراهن سيستمر إلى أجل غير مسمى ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وهو غير متوفر في المدى المنظور.

لدروز سورية خصوصية فريدة: تاريخيًا يميلون نحو الانطواء الذاتي والرغبة في تشكيل كيان سياسي خاص بهم، وفي ظل دول البعث القوية، التزم الدروز حالة السكون السياسي مع المحافظة على هويتهم ليس في بعدها الثقافي فقط، بل أيضًا في بعدها الاجتماعي.

حاول الدروز البقاء على الحياد خلال سنوات الثورة والحرب الأهلية، ولكن بعد انخراط عدد من شبابهم في لجان الدفاع الشعبي في جرمانا بدمشق وفي محافظة السويداء، ظهر تشكيل عسكري تحت اسم "جيش الموحدين" عام 2013.

بسبب موقفهم المحايد، تعرض دروز سورية لضغوط من الجانبين: النظام والمعارضة، فبدأت عمليات اختطاف وقتل واعتقال قام بها الطرفان، مما دفع دروز السويداء للبدء في تجميع السلاح.

ثم جاء هجوم "داعش" على المحافظة بتخطيط من نظام الأسد عام 2018 ليؤدي إلى إعلان النفير العام في المحافظة وانتقالها إلى محافظة عسكرية خاصة بأهلها.

بعد تحرير سورية، سرعان ما اتخذ شيخ عقل الدروز حكمت الهجري موقفًا معاديًا لسلطة الشرع، ورفض في البداية تسليم السلاح والانخراط في الدولة، ثم أخذ الخطاب السياسي للشيخ بالتصاعد حيال السلطة الجديدة.

جاءت أحداث يوليو الماضي لتفجر الخلاف وتباعد بين الطرفين أكثر، خاصة مع إعلان الهجري رسميًا اقترابه من إسرائيل ومطالبته بدعمها ضد دمشق.

قبل أحداث يوليو، تواجدت في السويداء تشكيلات عسكرية كثيرة، أهمها: رجال الكرامة، بقيادة ليث البلعوس، وهي قوة تركز على الدفاع عن المجتمع الدرزي مع الحفاظ على مسافة من حكومة الشرع في البداية، ثم دعمها لاحقًا ردًا على التوجه الإسرائيلي للهجري. والمجلس العسكري للسويداء، وهو تنظيم يضم ضباطًا سابقين في الجيش السوري، ومقاتلين محليين، تأسس في فبراير الماضي، وهو مقرب من تيار الهجري.

لكن بعد أحداث يوليو، جرت عملية توحيد التشكيلات العسكرية ضمن قوة موحدة أطلق عليها اسم "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري مباشرة.

وعلى الرغم من هذا الاندماج العسكري في كتلة موحدة، فإن موازين القوة العسكرية تميل بشكل راجح للدولة، لكن المشكلة تكمن هنا في الدعم الإسرائيلي الصريح لتيار الهجري، والاستمرار بإعلان إسرائيل استعدادها لضرب قوات الحكومة السورية في حال قررت مهاجمة السويداء، كما حدث في يوليو الماضي عندما قصفت إسرائيل أرتالًا تابعة لقوات الأمن في محافظة السويداء، ثم في قلب دمشق.

لذلك، لا يوجد في الأفق القريب أي حل لمشكلة السويداء قبل التوصل إلى اتفاق بين سورية وإسرائيل، لكن ثمة نقطة ضعف في السويداء ليست موجودة في "قوات سوريا الديمقراطية" حتى الآن، وهي الانقسام الدرزي - الدرزي.

كان لتوجه الهجري نحو إسرائيل مفاعيل سلبية لدى الكثير من الدروز الراغبين بشدة في المحافظة على الانتماء الوطني العروبي لسورية.

هكذا انقسمت الساحة الدرزية بين تيارين شديدي التعارض: الأول يمثله الهجري، والثاني يمثله سليمان عبد الباقي والشيخ ليث البلعوس، ومع قتل الشيخ رائد المتني، أحد رجال الدين في السويداء، بعد يومين من اعتقاله وإهانته على يد قوات "الحرس الوطني".

هنا، تعول السلطة في دمشق على تقوية التيار الداعم لها على حساب تيار الهجري، مما يؤدي إلى تغيير المشهد العسكري والسياسي للمحافظة عبر أهاليها.

لم تتغير مواقع سيطرة القوات التركية والأمريكية في سورية، فقد حافظ الجانبان على تمركز قواتهما: للولايات المتحدة قواعد عسكرية عديدة تتفاوت في حجمها، تنتشر من ريف الحسكة الجنوبي وحتى الضفة الشرقية لنهر الفرات في ريف حمص الشرقي.

أهم هذه القواعد تلك المتواجدة في منطقة التنف قرب الحدود مع العراق والأردن، فيما تنتشر قواعد أقل حجمًا في دير الزور والحسكة على مقربة من حقول النفط، وقرب المدن، مثل المدينة الرياضية جنوبي مدينة الحسكة التي تحولت إلى قاعدة للقوات الأمريكية.

أما القوات العسكرية التركية، فيمتد انتشارها من إدلب غربًا وحتى أقصى الشمال الشرقي (الزاوية الشمالية الشرقية لمحافظة الحسكة).

بالنسبة للولايات المتحدة، لم يختلف دورها حتى الآن عما كان عليه قبل سقوط نظام الأسد: الاستمرار في محاربة التنظيمات الإرهابية بشكل عام وتنظيم "داعش" بشكل خاص.

أما تركيا، فإضافة إلى استمرارها في المحافظة على الخريطة العسكرية السابقة كما هي، وقطع الطريق على أية محاولات محلية لتغييرها، فقد أضيفت مهمة أخرى لها، تتمثل في تدريب الجيش السوري الجديد وتزويده بالسلاح اللازم لهذه المرحلة.

اختلف الأمر تمامًا فيما يتعلق بالقوات الروسية، إذ تغير دورها بالكامل بعد سقوط نظام الأسد.

توصلت موسكو ودمشق إلى اتفاق يُبقي القوات الروسية في سورية: القاعدة البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية في حميميم باللاذقية، في خطوة تعيد الثقة بين الجانبين وتحقق للطرفين مصالحهما.

ليس للقوات الروسية حتى الآن مهام واضحة، وإن أعلن أكثر من مسؤول روسي أن قواتهم في سورية عامل يساهم في عملية الاستقرار.

لكن مع توجه وفد عسكري روسي إلى الجنوب السوري، بدأت في الأفق إمكانية أن تلعب القوات الروسية دور الشرطي في الجنوب.

يشكل الحضور العسكري الإسرائيلي في سورية الخطر الأكبر، لا على الدولة فقط، بل أيضًا على المجتمع.

خلال الأيام الأولى التي أعقبت تحرير دمشق، شنت إسرائيل عشرات الهجمات الجوية القوية، دمرت خلالها كامل أسلحة الجيش السوري الثقيلة التي تشكل تهديدًا لها.

توازى ذلك مع انخراط عسكري بري في الجنوب السوري، بلغ ذروته في السيطرة على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية.

مع مرور الوقت، بدا أن إسرائيل اعتمدت مقاربة استراتيجية ثابتة حيال سورية، تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية تحقق لإسرائيل تأثيرًا مستدامًا في الساحة السورية بشقيها العسكري والسياسي معًا: الحيلولة دون نشوء جيش سوري مسلح بعتاد جديد ثقيل ومتطور، وإنشاء منطقة آمنة ذات مساحة واسعة، تمتد من الحدود السورية - الإسرائيلية إلى عتبة العاصمة دمشق، وإجبار دمشق على توقيع اتفاق سلام، لا يكون الجولان المحتل جزءًا منه.

لتحقيق هذه الأهداف، تعمل إسرائيل على مستويين: الأول، الاستمرار في التوغلات العسكرية البرية في الجنوب السوري قرب الحدود، والثاني، استغلال الحالة الدرزية لدعم تيار فيها مناوئ لدمشق، وبالتالي جعل الجنوب منطقة منزوعة السيطرة من الحكومة السورية.

وعلى الرغم من تراجع القصف الجوي الإسرائيلي على سورية منذ أحداث السويداء في يوليو الماضي - بضغط أمريكي - فإن المقاربة الإسرائيلية تجاه سورية لم تتغير: يجب فرض الشروط الإسرائيلية بالقوة على السلطة السورية، حتى لو تطلب الأمر وقتًا من الزمن.

يمكن وصف التواجد العسكري للأطراف المحلية والإقليمية والدولية في سورية برقعة شطرنج عسكرية مرتبة ومعقدة ومتشابكة الأهداف في الوقت نفسه: بعض هذه القوات يشكل عامل استقرار (الولايات المتحدة، روسيا، تركيا)، بينما يساهم بعضها الآخر في الفوضى (إسرائيل، الحرس الوطني التابع لحكمت الهجري شيخ عقل الدروز)، أما "قوات سوريا الديمقراطية"، فهي حتى الآن بمنزلة بين المنزلتين، فمن جهة لا تشكل عامل تخريب وعدم استقرار في الساحة السورية، ومن جهة ثانية تضع شروطًا للاندماج في الدولة.

من الصعوبة بمكان معرفة مستقبل القوى العسكرية هذه في سورية مع استمرار حالة السيولة السياسية في البلاد: هنا تلعب السلطة في سورية على تمرير الوقت على أمل حدوث متغيرات تصب في صالحها، وأول هذه المتغيرات إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد بما يعزز الرغبة المجتمعية في الاستقرار والميل إلى الحلول السياسية.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:45 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الداخلية السوري يعلن عن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ومحاسبة المتورطين

أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، أن عملية إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية قد بدأت بالفعل، وأن أي فرد أمن يثبت تورطه في ارتكاب جرائم سيخضع للمحاسبة. وأشار إلى أن عمليات تجري لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي لقاء خاص، أوضح الوزير خطاب أن بعض أفراد الأمن ارتكبوا تجاوزات خلال الأحداث التي شهدتها منطقة الساحل. وأضاف أن الوزارة تعمل على إصدار مدونة سلوك لضبط تصرفات أفراد الأمن، بالإضافة إلى قانون عقوبات جديد.

يذكر أن مناطق الساحل السوري قد شهدت في مارس/آذار الماضي أحداثا مأساوية، حيث شن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن، مما أسفر عن مقتل المئات من المدنيين وعناصر الأمن والجيش، بالإضافة إلى إحراق منازل.

وفي وقت لاحق، استعادت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة بعد عملية واسعة النطاق، شهدت انتهاكات وعمليات قتل بحق المدنيين، بالإضافة إلى أعمال سلب وحرق للممتلكات على يد مسلحين وصفوا بأنهم "غير تابعين للحكومة".

أضاف الوزير السوري أن الأجهزة الأمنية نفذت عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال عدد من قادته، بمن فيهم والي حمص في التنظيم.

كما كشف الوزير عن أن تنظيم الدولة قام بتغيير أساليب عمله، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط العديد من العمليات التي كان التنظيم يخطط لتنفيذها.

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى فرض الاستقرار الأمني في جميع أنحاء البلاد.

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين بذلك نهاية حكم بشار الأسد الذي استمر منذ عام 2000، والذي ورثه عن والده حافظ الأسد الذي حكم البلاد من عام 1970 حتى عام 2000.

ويحتفل السوريون في مختلف أنحاء البلاد بالتحرر من نظام الأسد، وذلك بعد معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في محافظة حلب شمال البلاد، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوما.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:27 صباحًا - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال يتحمل مسؤولية سلامة البرغوثي بعد ترهيب عائلته

أعرب نادي الأسير الفلسطيني عن قلقه المتزايد بشأن مصير الأسير مروان البرغوثي، وذلك عقب حادثة ترهيب جديدة استهدفت أسرته.

وصف النادي ما حدث بأنه "امتداد مباشر لسياسة الإرهاب المنظم" التي يمارسها الاحتلال ضد عائلات الأسرى، بهدف كسر إرادتهم والتأثير عليهم نفسياً.

أوضح النادي أن الاتصال الهاتفي الذي تلقته عائلة البرغوثي من شخص زعم أنه أسير محرر، ونشر خلاله معلومات مروعة حول وضع البرغوثي في السجن، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترويع الأسرى وعائلاتهم، معتبراً ذلك "جريمة منظمة".

كما أكد النادي أن التهديدات التي يتعرض لها البرغوثي والاعتداءات التي طالته وقيادات أخرى في الحركة الأسيرة، تمثل حلقة جديدة في "سياسة القتل البطيء والتصفية المتعمدة" التي تستهدف القادة والآلاف من المعتقلين الفلسطينيين.

أشار النادي إلى أن الأسرى يتعرضون لجرائم إعدام بطيء من خلال التعذيب، والتجويع، والعزل، والاعتداءات، والحرمان من العلاج.

حمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامة مروان البرغوثي وحياة جميع الأسرى، مؤكداً أن ما يحدث بحقهم يندرج في إطار "حرب إبادة متكاملة الأركان" تتصاعد داخل السجون.

أضاف النادي أن إدارة السجون تواصل عزل عدد من قيادات الحركة الأسيرة في ظروف قاسية، وتستمر في حملات القمع والتنكيل بحقهم.

لفت النادي إلى أن الوزير المتطرف إيتمار بن غفير كان قد وجه تهديداً مباشراً وعلنياً للبرغوثي عبر مقطع فيديو مصور، معتبراً ذلك سلوكاً تحريضياً يهدف إلى تصفية الأسرى جسدياً وتبرير قتلهم من خلال ما يسمى بقانون إعدام الأسرى.

في ختام بيانه، شدد نادي الأسير على أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة يمثل "وصمة عار على جبين المجتمع الدولي"، مطالباً بتدخل دولي فوري وحقيقي لحماية حياة الأسرى ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.

فلسطين

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تحرك عربي وإسلامي لمواجهة خطط إسرائيل لتهجير سكان غزة

تتصاعد المخاوف بشأن خطط إسرائيلية محتملة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مما دفع الدول العربية والإسلامية إلى تنسيق المواقف واتخاذ خطوات موحدة لمواجهة هذه الخطط.

أكدت مصادر دبلوماسية على وجود اتصالات مكثفة بين مختلف الدول بهدف بلورة رؤية مشتركة وخطة عمل فعالة تضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع أي محاولة لتهجيره من أرضه.

تشمل التحركات الدبلوماسية جهوداً حثيثة في الأمم المتحدة ومختلف المحافل الدولية لفضح الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

كما تتضمن الخطة تقديم الدعم الإنساني والإغاثي اللازم لسكان قطاع غزة للتخفيف من معاناتهم وتعزيز صمودهم في وجه التحديات التي يواجهونها.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة المزيد من التحركات والاجتماعات على المستويات العربية والإسلامية بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لمواجهة المخططات الإسرائيلية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:14 صباحًا - بتوقيت القدس

السفارة التركية بالقاهرة تحتفي باليوم العالمي للقهوة التركية

أقامت السفارة التركية في القاهرة احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للقهوة التركية، الذي يوافق الخامس من ديسمبر من كل عام.

شهد الاحتفال حضورًا لافتًا من شخصيات بارزة في المجالات الفنية والثقافية، بالإضافة إلى ممثلين عن الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة، وفقًا لما ذكرته السفارة التركية.

وتم خلال الفعالية تقديم القهوة التركية الأصيلة للضيوف، مصحوبةً بحلوى 'راحة الحلقوم' وأنواع أخرى من الحلويات التركية المعروفة.

تضمن برنامج الفعالية عرضًا تقديميًا أعدته السفارة، استعرض تاريخ القهوة التركية، طريقة تحضيرها، وأهميتها في الثقافة التركية الغنية.

يعود تاريخ معرفة العثمانيين بالقهوة التركية إلى القرن السادس عشر، وبالتحديد عام 1517، عندما جلبها والي اليمن أوزدمير باشا إلى إسطنبول وقدمها للسلطان.

تركت القهوة التركية بصمة واضحة في الحياة الثقافية والاجتماعية، واكتسبت انتشارًا واسعًا في جميع أنحاء الأراضي العثمانية خلال القرن السادس عشر، مما جعل مقاهي إسطنبول مراكز حيوية للتفاعل الاجتماعي والثقافي.

وانتشرت القهوة التركية بسرعة في أوروبا والعالم أجمع، بفضل المسافرين والتجار والسفراء الذين زاروا إسطنبول، وفقًا لما ذكرته السفارة.

قام العثمانيون بتطوير طريقة تحضير القهوة، وأصبحت مشهورة في جميع أنحاء العالم، حتى عُرفت عالميًا باسم القهوة التركية.

أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، في كلمته خلال الفعالية، على أهمية القهوة التركية في ثقافة الطهي والحياة الاجتماعية.

وأشار موطلو شن إلى أن الشعب التركي يستهلك في المتوسط فنجانين من القهوة يوميًا، لافتًا إلى المثل التركي الشهير الذي يقول: 'فنجان من القهوة يحفظ المودة لـ40 عاما'.

وأضاف موطلو شن أن القهوة جزء لا يتجزأ من المناسبات الاجتماعية التركية، وأنه في عادات الأتراك 'لا يمكن التقدم لطلب فتاة للزواج دون شرب القهوة التي تعدها العروس'.

وأوضح أن القهوة تحتل مكانة مرموقة في الذاكرة التركية، وانتشرت من تركيا إلى جميع أنحاء العالم من خلال مقاهي إسطنبول ومتاجرها.

وأشار السفير إلى أن القهوة التركية تُستهلك بكثرة في مصر أيضًا، في المنازل وأماكن العمل والمقاهي والمطاعم، مما يُسهم في خلق قيمة ثقافية مشتركة بين البلدين.

واختتم حديثه قائلًا: 'آمل أن نساهم في تنمية شعبنا وثقافتنا واقتصادنا وجميع قيمنا معًا؛ لأن تركيا ومصر تتشاركان مستقبلًا مشتركًا'.

يُذكر أن القهوة التركية أُضيفت إلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة 'يونسكو' عام 2013، ومنذ ذلك الحين يتم الاحتفال في 5 ديسمبر باعتباره اليوم العالمي للقهوة التركية.

منوعات

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يواجه نقصًا حادًا في القوات القتالية وسط استمرار الحرب على غزة

أفاد مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يوم الجمعة بأن الجيش يواجه في الأشهر الأخيرة نقصًا كبيرًا في أعداد القوات القتالية، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة لتعويض هذا النقص من خلال إعادة توزيع الجنود والنظر في تمديد الخدمة الإلزامية وزيادة نسبة الاستدعاءات.

يأتي هذا العجز في القوات القتالية في الجيش الإسرائيلي في ظل الحرب التي يشنها على غزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

كان من المفترض أن تضع الحرب أوزارها بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن إسرائيل تخرق هذا الاتفاق يوميًا، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين.

نقلت قناة عبرية عن مسؤول أمني قوله إن الجيش "يحتاج إلى آلاف المقاتلين الإضافيين". وحذر المسؤول من أن الوضع الحالي "يثقل على كاهل من يخدمون بالفعل".

في ظل هذا النقص، أشارت القناة إلى أن الحكومة وافقت ضمن تفاهمات الموازنة على خطوة تهدف إلى مواجهة العجز، وتقضي بتمديد مدة الخدمة الإلزامية في الجيش من 32 شهرًا إلى 36 شهرًا، لتعود إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

وحتى يصبح قرار تمديد مدة الخدمة نافذًا، فإنه يحتاج إلى المصادقة عليه في الكنيست (البرلمان) بثلاث قراءات.

ذكرت القناة أن قرار التمديد يأتي بالتوازي مع استمرار الحكومة في الدفع بمشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، وهو ما أثار انتقادات داخل الأجهزة الأمنية.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير قوله إن تمديد الخدمة "لن يعالج المشكلة". وأضاف: "نواصل تحميل العبء على أولئك الذين يخدمون، بدلًا من توسيع دائرة المجندين"، في إشارة إلى مواصلة إعفاء المتدينين.

منذ أكتوبر الماضي، أعلنت قيادة الجيش استعدادها لاحتمال إعادة الخدمة إلى 36 شهرًا، إلا أن المشروع تأخر بسبب الخلافات على قانون التجنيد.

في الأسبوع الماضي، استأنفت لجنة الخارجية والأمن بالكنيست مناقشة قانون التجنيد العسكري الجديد، وسط خلافات متزايدة داخل الائتلاف الحاكم وإعلان وزراء التصويت ضده.

يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في طرح مشروع قانون تؤيده الأحزاب الدينية المتشددة مثل حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" لكي تعود إلى الحكومة بعد أن انسحبت منها في يوليو/تموز الماضي.

إلا أن المعارضة تعتبر أن مشروع القانون الذي يلبي مطالب المتشددين بمثابة "قانون تهرب" لأنه يسمح بإعفاء متدينين من الخدمة العسكرية.

الخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية على كل إسرائيلي وإسرائيلية يبلغون من العمر 18 عامًا.

يرفض المتشددون الخدمة في الجيش، وفي الوقت نفسه يحتجون على العقوبات التي تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية، بما في ذلك المنع من السفر.

قبل أسابيع، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بوضع "سياسة إنفاذ فعالة" تجاه تهرب المتشددين من الخدمة العسكرية خلال فترة لا تتعدى 45 يومًا، تتضمن إجراءات جنائية جسيمة واسعة النطاق في المجالين الاقتصادي والمدني.

يواصل المتشددون احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

يشكل المتشددون نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

على مدى عقود، تمكن اليهود المتشددون من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليًا 26 عامًا.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:07 صباحًا - بتوقيت القدس

البرازيل: نجل الرئيس السابق يعلن ترشحه لخلافة والده

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية البرازيلية، أعلن فلافيو، نجل الرئيس السابق، عن عزمه الترشح لمنصب رفيع في الانتخابات القادمة. ويأتي هذا الإعلان في ظل ترقب كبير من قبل المراقبين والمحللين السياسيين، الذين يرون في هذه الخطوة محاولة لإعادة إحياء الإرث السياسي للعائلة.

وقد صرح فلافيو في مؤتمر صحفي عقده مؤخرًا بأنه يهدف إلى مواصلة مسيرة والده في خدمة الشعب البرازيلي، مؤكدًا على أنه يحمل نفس القيم والمبادئ التي كان يؤمن بها الرئيس السابق. وأضاف أنه يمتلك رؤية واضحة لمستقبل البرازيل، وأنه قادر على تحقيق التنمية والازدهار للبلاد.

إلا أن هذه الخطوة لم تلق ترحيبًا من جميع الأطراف، حيث عبر العديد من المعارضين عن قلقهم من احتمال استغلال النفوذ السياسي للعائلة لتحقيق مكاسب شخصية. كما أشاروا إلى أن فلافيو يفتقر إلى الخبرة السياسية اللازمة لتولي منصب بهذا الحجم.

من جهة أخرى، يرى أنصار الرئيس السابق في ترشح نجله فرصة للحفاظ على الإرث السياسي للعائلة، وتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد. ويعتقدون أن فلافيو يمتلك القدرة على توحيد الصفوف وتحقيق التوافق بين مختلف الأطراف السياسية.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، يبقى السؤال المطروح: هل سينجح فلافيو في تحقيق طموحاته السياسية، أم أن التحديات التي تواجهه ستكون أكبر من قدراته؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابة.

منوعات

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية السودانية تتهم الدعم السريع بارتكاب مجزرة مروعة في كلوقي

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا شديد اللهجة تتهم فيه قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرة مروعة في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان. وذكر البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل 79 شخصًا، من بينهم 43 طفلاً.

أوضحت الوزارة أن قوات الدعم السريع قصفت روضة أطفال بصواريخ من طائرة مسيرة، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من الأطفال. وعندما حاول المواطنون إنقاذ الأطفال المصابين، عاودت المليشيا قصف الروضة، مما أسفر عن مقتل المزيد، بمن فيهم أطفال لم يصابوا في القصف الأول.

أشارت الوزارة إلى أن قوات الدعم السريع لاحقت الضحايا والمسعفين إلى المستشفى الريفي الذي نقل إليه المصابون، مما رفع عدد الضحايا إلى 79 قتيلاً و38 جريحًا. ووصفت الوزارة استهداف الأطفال والمصابين بهذه الطريقة بأنه سابقة لم يشهدها العالم من قبل.

أكدت الوزارة أن هذه المجزرة دليل جديد على أن قوات الدعم السريع تترجم تجاهل المجتمع الدولي لجرائمها المستمرة على أنه تشجيع وإقرار لتلك الجرائم. وحملت رعاة المليشيا ومجلس الأمن بالأمم المتحدة والفاعلين الدوليين المسؤولية عن استمرار هذه المجازر.

شددت الوزارة على أنه لا سبيل للتعايش مع هذه المليشيا التي تفتقد لأدنى درجات الحس الإنساني والالتزام بأي عرف أو قانون. وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع حصيلة ضحايا القصف إلى 79 قتيلاً، من بينهم 43 طفلاً، بالإضافة إلى 38 مصابًا.

يذكر أن ولايات إقليم كردفان تشهد منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين. وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:06 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب وإيطاليا يبحثان تعزيز التعاون في مجال العدالة

التقى وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بنظيره الإيطالي كارلو نورديو، حيث ناقشا سبل تطوير العلاقات بين البلدين في قطاع العدالة.

أفادت وزارة العدل المغربية في بيان لها، عقب الزيارة التي قام بها نورديو إلى الرباط، والتي لم يتم تحديد مدتها.

أشار البيان إلى أن الزيارة كانت فرصة لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتقييم مستوى التعاون القضائي القائم بين المغرب وإيطاليا.

كما جرى خلال اللقاء بحث أفضل السبل لتعزيز الجهود المشتركة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين، خاصة فيما يتعلق بتطوير وتحديث منظومة العدالة، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين، وفقًا للبيان.

أضاف البيان أن الزيارة شكلت أيضًا فرصة لاستعراض نتائج التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة لتطويره، حيث أكد الطرفان على أهمية تحسين الآليات والاتفاقيات القائمة، وتطوير أدوات التنسيق، وتعزيز الآليات المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات القضائية وتعزيز فعالية التعاون في هذا المجال الحيوي.

يتمتع المغرب بوضع الشريك المتقدم مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 2008، وهو وضع يمنحه تعاونًا سياسيًا وأمنيًا وتجاريًا أعمق، بالإضافة إلى تمويلات أوروبية لدعم الإصلاحات وتعزيز قدرات المؤسسات القضائية والأمنية، والمشاركة في البرامج الأوروبية، مما يعزز مكانته كشريك استراتيجي في منطقة جنوب المتوسط.

تعتمد هذه الشراكة على خطة عمل مشتركة يتم تحديثها بشكل دوري، وتشمل مجالات متنوعة مثل الهجرة، والطاقات المتجددة، والعدالة، وتحسين مناخ الأعمال، والتعليم، والاندماج الاقتصادي.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:57 مساءً - بتوقيت القدس

دول عربية وإسلامية تعرب عن قلقها إزاء تهجير الفلسطينيين من غزة

أعرب وزراء خارجية تركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية والإمارات عن قلقهم العميق إزاء التصريحات الصادرة من الجانب الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد بهدف إخراج سكان قطاع غزة إلى الأراضي المصرية.

أكد الوزراء، في بيان مشترك صدر يوم الجمعة، رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددين على أهمية الحفاظ على حقوقهم وكرامتهم.

شدد البيان على ضرورة الالتزام الكامل بالخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تتضمن فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وضمان حرية حركة السكان، وعدم إجبار أي فرد من سكان القطاع على المغادرة، بل تهيئة الظروف المناسبة لهم للبقاء على أرضهم والمساهمة في بناء وطنهم، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى استعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

جدد الوزراء تقديرهم لجهود الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام في المنطقة، وأكدوا على أهمية المضي قدماً في تنفيذ خطة ترامب بجميع جوانبها دون تأخير أو تعطيل، بما يحقق الأمن والسلام ويعزز أسس الاستقرار الإقليمي.

أكدوا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووضع حد لمعاناة المدنيين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو عوائق، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في غزة، مما يمهد لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في المنطقة.

أعرب الوزراء عن استعداد دولهم لمواصلة العمل والتنسيق مع الولايات المتحدة وجميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 وجميع قرارات المجلس ذات الصلة، وتوفير البيئة المواتية لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بما في ذلك الأراضي المحتلة في غزة والضفة الغربية، وعاصمتها القدس الشرقية.

في سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وفقاً لخطة ترامب، إلا أن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق بشكل يومي، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

منذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد عن 171 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، تسببت إسرائيل في دمار هائل في غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:54 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف تدين استهداف روضة أطفال في جنوب كردفان وتعتبره انتهاكاً مروعاً

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان بياناً شديد اللهجة، تدين فيه استهداف طائرات مسيرة لروضة أطفال في ولاية جنوب كردفان، واصفة الحادث بأنه "انتهاك مروع لحقوق الطفل".

أوضحت المنظمة الأممية في بيانها أن الضربات الجوية التي استهدفت محلية قدير في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان، أدت إلى مقتل أكثر من عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة، كانوا داخل روضة الأطفال.

وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل 79 شخصاً، من بينهم 43 طفلاً، وإصابة 38 آخرين، نتيجة قصف نفذته طائرات مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع" وحركة متحالفة معها، استهدف مواقع مدنية في كلوقي.

وأصدرت حكومة الولاية بياناً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الجريمة البشعة" التي ارتكبتها "الحركة الشعبية/ شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، بالتنسيق مع "قوات الدعم السريع".

وذكرت الحكومة أن الهجوم تم باستخدام أربعة صواريخ أطلقتها طائرة مسيرة، واستهدفت روضة أطفال ومستشفى قدير ومناطق سكنية مكتظة بالسكان. ولم يصدر أي تعليق من جانب "قوات الدعم السريع" أو الحركة الشعبية المتحالفة معها بشأن هذه الاتهامات.

ونقل بيان اليونيسف عن ممثل المنظمة في السودان، شيلدون ييت، قوله: "إن قتل الأطفال داخل مؤسسة تعليمية هو انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية".

وأضاف ييت: "يجب على الأطفال ألا يكونوا ضحايا للصراعات. تحث اليونيسف جميع الأطراف على الوقف الفوري لهذه الهجمات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين".

وأكد البيان أن "قتل وتشويه الأطفال، والاعتداء على المدارس والمستشفيات، تعتبر انتهاكات خطيرة لحقوق الطفل، وتستدعي المساءلة".

وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تأتي في ظل تدهور كبير في الوضع الأمني في ولايات كردفان الثلاث منذ بداية نوفمبر الماضي، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة وزيادة حادة في الاحتياجات الإنسانية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 41 ألف شخص بسبب العنف المتزايد في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان خلال الشهر الماضي.

وشدد ممثل اليونيسف على أن "المدنيين ما زالوا محاصرين في مناطق خطرة، مع وجود قيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية إليهم".

وأوضح أنه "في جنوب كردفان، تم التأكد من وجود مجاعة في كادوقلي (عاصمة الولاية)، وتم الإبلاغ عن أوضاع مماثلة في مدينة الدلنج".

وأشار ييت إلى أن الخدمات الطبية في المنطقة تتدهور بشكل كبير، وأن الإمدادات الأساسية أوشكت على النفاد، في حين يشهد التعليم اضطراباً واسعاً، مما يحرم الأطفال من فرص التعلم ويعرضهم لضغوط نفسية شديدة.

وجدد البيان دعوة المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لحماية الأطفال وتقديم المساعدة العاجلة لهم.

تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان في الآونة الأخيرة.

ومن بين 18 ولاية في السودان، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس في الغرب، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. ويسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وتتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:52 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس السوري يصل الدوحة للمشاركة في منتدى 2025

وصل الرئيس السوري، أحمد الشرع، مساء الجمعة إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك للمشاركة في فعاليات منتدى الدوحة لعام 2025.

أفادت مصادر بأن الرئيس السوري وصل إلى الدوحة يرافقه وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، بالإضافة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي.

يهدف المنتدى في نسخته الثالثة والعشرين إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، تحت شعار يركز على أهمية تحقيق العدالة وتحويل الوعود إلى واقع ملموس.

من المقرر أن يشهد المنتدى مشاركة واسعة من قبل شخصيات بارزة، بما في ذلك رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس.

كما تشمل قائمة المشاركين رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت، بيل غيتس.

من المتوقع أن يستقطب المنتدى في نسخته الحالية مشاركة أكثر من ستة آلاف شخص يمثلون أكثر من 150 دولة حول العالم.

يسعى منتدى الدوحة إلى توفير منصة حيوية تجمع مختلف أصحاب المصلحة لتبادل الأفكار والرؤى، وتقديم مقترحات عملية تساهم في إيجاد حلول للأزمات والتحديات العالمية المعاصرة.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:51 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: 5 اعتداءات يومية للمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة

أفاد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بأن وتيرة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بلغت 5 اعتداءات يوميًا خلال العام الحالي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث، حيث أكد أن هذه الاعتداءات مستمرة دون توقف في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة وثقت 1680 اعتداءً نفذها مستوطنون إسرائيليون في أكثر من 270 موقعًا بالضفة الغربية، مما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية منذ بداية العام الحالي، وهو ما يعادل 5 اعتداءات يوميًا.

وشدد المتحدث على أن إسرائيل تتحمل مسؤولية حماية المدنيين في الضفة الغربية والحفاظ على النظام العام والأمن، وذلك بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما لفت إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة في شمال الضفة الغربية أدت إلى موجات نزوح جديدة، وتقييد حركة الفلسطينيين، وإغلاق المدارس، وتعطيل الخدمات الأساسية.

وأوضح أن أكثر من 95 ألف فلسطيني قد تضرروا بشكل مباشر من العمليات العسكرية الإسرائيلية الموسعة في شمال الضفة الغربية.

منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1088 فلسطينياً وإصابة حوالي 11 ألفًا، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:48 مساءً - بتوقيت القدس

عقيلة الرئيس السوري تزور مدرسة ثانوية في إسطنبول وتلتقي وزيرة تركية

قامت لطيفة الدروبي، زوجة الرئيس السوري، بزيارة إلى مدرسة ثانوية في مدينة إسطنبول، حيث استعرضت أساليب التدريس المتبعة فيها.

وذكرت مصادر إعلامية أن زيارة الدروبي لمدرسة إعداد الأئمة والخطباء الثانوية جاءت على هامش مشاركتها في فعاليات قمة إسطنبول للتعليم 2025 في نسختها الخامسة.

وخلال جولتها في المدرسة، تعرفت الدروبي على المناهج التعليمية المطبقة، بحضور عدد من المسؤولين من وزارة التربية التركية.

كما عقدت الدروبي اجتماعاً في مقر إقامتها بإسطنبول مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أزدمير.

وتشمل القمة تنظيم جلسات خاصة وحلقات نقاش تتناول قضايا متنوعة في مجال التعليم.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:45 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو ينتقد غرامة الاتحاد الأوروبي على منصة إكس ويصفها بالتدخل في حرية التعبير

أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الجمعة، عن استيائه الشديد إزاء قرار الاتحاد الأوروبي بفرض غرامة مالية على منصة التواصل الاجتماعي الأمريكية "إكس"، حيث بلغت قيمة الغرامة 120 مليون يورو.

وفي تعليق له عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس"، صرح روبيو بأن هذا القرار الصادر من الاتحاد الأوروبي يمثل "تدخلاً سافراً من قبل حكومات أجنبية في حرية التعبير المكفولة للمواطنين الأمريكيين على شبكة الإنترنت".

وأردف روبيو قائلاً: "إن هذه الخطوة لا تستهدف شركة بعينها فحسب، بل هي إجراء موجه بشكل مباشر ضد قطاع التكنولوجيا الأمريكي بأكمله، وضد الشعب الأمريكي، لقد انتهى ذلك الزمن الذي يتم فيه فرض الرقابة على الأمريكيين عبر الإنترنت".

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من يوم الجمعة عن فرض غرامة مالية على شركة "إكس"، تقدر بمبلغ 120 مليون يورو، وذلك بسبب انتهاكها للالتزامات المنصوص عليها في قانون الخدمات الرقمية.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:41 مساءً - بتوقيت القدس

الشرع يهنئ أهالي حماة بالتحرير في ذكرى إسقاط نظام الأسد

في حماة، احتفل الأهالي بالذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام بشار الأسد، حيث هنأهم الرئيس السوري أحمد الشرع بتحرير مدينتهم.

في الثامن من ديسمبر عام 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين نهاية حكم بشار الأسد الذي استمر من عام 2000 إلى 2024، والذي ورث السلطة عن والده حافظ الأسد الذي حكم من عام 1970 إلى 2000.

نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" تهنئة الرئيس الشرع لأهالي حماة بمناسبة تحرير مدينتهم، وذلك خلال احتفالهم في ساحة العاصي.

وجه الرئيس السوري كلمة مصورة لأهالي حماة، عبر فيها عن تمنياته بأن تكون أيامهم مليئة بالفرح، مؤكداً أنهم يستحقون هذه الفرحة بعد سنوات طويلة من المعاناة تحت حكم النظام السابق، وذلك حسب ما نقلته سانا عبر منصة إكس.

أضاف الرئيس الشرع أنه كان يتمنى الحضور شخصياً ومشاركة الأهالي فرحتهم، لكن ظروف العمل والسفر حالت دون ذلك.

في وقت سابق من يوم الجمعة، شهدت مدينة حماة رفع أطول علم للبلاد، حيث بلغ طوله 500 متر، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى النصر وتحرير المدينة، وفقاً لما ذكرته سانا.

عرضت الوكالة مقطع فيديو يظهر حشوداً كبيرة في ساحة العاصي وهم يرفعون العلم، وسط الأناشيد الثورية، ويردد المشاركون شعارات مثل "ارفع راسك فوق، أنت سوري حر".

أشار محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، خلال مشاركته في الفعالية، إلى أن هذا اليوم يمثل صفحة ذهبية في تاريخ حماة، المدينة التي كانت دائماً سباقة في مقاومة النظام.

تتمتع محافظة حماة بمكانة رمزية في الذاكرة السورية، حيث شهدت مجزرة مروعة في عام 1982 على يد نظام حافظ الأسد، راح ضحيتها حوالي 40 ألف شخص، ولا يزال مصير 60 ألف آخرين مجهولاً حتى الآن.

يحتفل السوريون في مختلف أنحاء البلاد بالخلاص من نظام الأسد، والذي تحقق عبر معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر 2024 في محافظة حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوماً.

يعتبر السوريون أن التخلص من نظام الأسد يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، خاصة خلال سنوات الثورة التي استمرت 14 عاماً (2011-2024).

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

السفارة الأمريكية في تونس تقلص أنشطتها بسبب تعديلات قانون العمل

أعلنت السفارة الأمريكية في تونس أنها ستقوم بتقليص حجم عملياتها بدءًا من الثامن من ديسمبر الجاري، وذلك نتيجة للتأثيرات المترتبة على التعديلات التي أُدخلت على قانون العمل في البلاد.

أوضحت السفارة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أنها ستعمل على الحد من نطاق أعمالها اعتبارًا من التاريخ المذكور، وذلك بسبب التغييرات التي طرأت على قانون الشغل التونسي.

وأشارت السفارة إلى أن هذا القرار سيؤدي إلى إعادة تنظيم مواعيد جميع خدمات التأشيرات، بالإضافة إلى الخدمات الروتينية المقدمة للمواطنين الأمريكيين، وذلك بمجرد عودة السفارة إلى العمل بصورة طبيعية.

وأكدت السفارة على أن خدمات الطوارئ ستظل متاحة للمواطنين الأمريكيين المقيمين في تونس.

يأتي هذا الإعلان بعد دخول قانون تنظيم عقود العمل ومنع المناولة في تونس حيز التنفيذ في شهر مايو الماضي، وذلك عقب نشره في الجريدة الرسمية بعد مصادقة البرلمان عليه.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد صرح بأن المصادقة على هذا القانون تعتبر خطوة أولى نحو إيجاد حلول جذرية لبقية القطاعات.

وبدخول القانون حيز التنفيذ، أصبح محظورًا على المؤسسات وأصحاب الأعمال في تونس توظيف العمال من خلال شركات وسيطة، والمعروفة بنظام المناولة.

كما أصبح القانون يلزم أصحاب العمل بمنح العمال عقود عمل دائمة وغير محددة المدة، ولا يسمح لهم باستخدام العقود محددة المدة إلا في حالات استثنائية يحددها القانون.

تحليل

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

تحولات في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية: نظرة مختلفة إلى دوافع واشنطن

تشهد الاستراتيجية الأمنية القومية للولايات المتحدة تحولات ملحوظة، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء هذه التغييرات. يهدف هذا التحليل إلى استكشاف الأسباب التي تدفع واشنطن إلى إعادة صياغة رؤيتها للأمن القومي.

من بين العوامل الرئيسية التي تؤثر على الاستراتيجية الأمنية الأمريكية، التغيرات في موازين القوى العالمية. صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا يفرض على الولايات المتحدة إعادة تقييم تحالفاتها ومصالحها.

كما أن التحديات الداخلية، مثل الانقسامات السياسية والاقتصادية، تلعب دوراً في تحديد أولويات الأمن القومي. تسعى واشنطن إلى تحقيق توازن بين حماية المصالح الخارجية ومعالجة القضايا الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، تساهم التطورات التكنولوجية المتسارعة في تغيير طبيعة التهديدات الأمنية. الحرب السيبرانية والإرهاب الإلكتروني يشكلان تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات مبتكرة.

في هذا السياق، تسعى الولايات المتحدة إلى تطوير شراكات دولية قوية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. التعاون مع الحلفاء يمثل عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:34 مساءً - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى 5 قرارات لصالح فلسطين وتمدد ولاية الأونروا

أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة خمسة قرارات تدعم حقوق الشعب الفلسطيني، كان من بينها قرار بتمديد عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لثلاث سنوات قادمة.

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن القرار الأول، المتعلق بتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين، حظي بتأييد 151 دولة، بينما عارضته 10 دول، وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

أما القرار الثاني، الذي يخص عمليات الأونروا ويتضمن تمديد ولايتها لثلاث سنوات، فقد حصل على موافقة 145 دولة، مقابل اعتراض 10 دول، وامتناع 18 دولة عن التصويت.

في سياق متصل، كان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في أكتوبر 2024 على قوانين تمنع الأونروا من القيام بأي نشاط داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع أي اتصال رسمي بها، وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ في نهاية يناير الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الأونروا تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1949، وكلفت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تقدم خدمات الإغاثة والصحة والتعليم لما يقرب من 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

وفي سياق آخر، أيدت 157 دولة القرار الثالث المتعلق بممتلكات اللاجئين الفلسطينيين والإيرادات المتأتية منها، في حين عارضته 10 دول، وامتنعت 9 دول عن التصويت، وفقًا لما ذكرته "وفا".

وبالنسبة للقرار الرابع بشأن أعمال اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، فقد حصل على دعم 88 دولة، واعتراض 19 دولة، وامتناع 64 دولة عن التصويت.

كما حظي القرار الخامس المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأرض المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، بتأييد 146 دولة، واعتراض 13 دولة، وامتناع 17 دولة عن التصويت.

على الرغم من أن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة قانونًا، إلا أنها تعكس توجهات المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية.

يأتي اعتماد هذه القرارات بعد مرور عامين على الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي بدأت في 8 أكتوبر 2023 وانتهت بوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، والتي خلفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار هائل قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

بالتزامن مع ذلك، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا إسرائيليًا، حيث أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن استشهاد ما لا يقل عن 1088 فلسطينيًا، وإصابة حوالي 11 ألفًا، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص، منذ بدء الحرب على غزة.

رياضة

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:15 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب بفوز على جزر القمر

ضمن المنتخب السعودي مقعده في دور الثمانية لبطولة كأس العرب المقامة في قطر، بعد فوزه على منتخب جزر القمر بنتيجة 3-1 في المباراة التي جمعت بينهما الجمعة، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.

وبهذا الفوز، رفع المنتخب السعودي رصيده إلى ست نقاط ليحتل صدارة المجموعة، متفوقًا بفارق نقطتين على المنتخب المغربي الذي يحتل المركز الثاني، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

في المقابل، يتذيل منتخب جزر القمر ترتيب المجموعة بدون أي نقاط، بينما يحتل منتخب عمان المركز الثالث برصيد نقطة واحدة.

افتتح محمد كنو التسجيل للمنتخب السعودي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وعاد اللاعب نفسه ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 51.

وقلص منتخب جزر القمر الفارق بتسجيله هدفًا وحيدًا عن طريق إيرويهيم يوسف في الدقيقة 63، قبل أن يعزز سالم الدوسري تقدم المنتخب السعودي بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 76.

شن المنتخب السعودي هجمات متتالية منذ بداية المباراة سعيًا لافتتاح التسجيل، وقاد نجم الفريق سالم الدوسري هجمات "الأخضر" بفاعلية.

بذل لاعبو المنتخب السعودي جهودًا كبيرة لهز الشباك منذ البداية، لكنهم واجهوا دفاعًا قويًا من منتخب جزر القمر الذي سعى للحفاظ على نظافة شباكه لأطول فترة ممكنة.

في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، تمكن محمد كنو من تسجيل الهدف الأول للمنتخب السعودي، مستغلًا عرضية متقنة من سالم الدوسري من الجهة اليسرى، ليحولها كنو برأسه إلى داخل الشباك، منهيًا الشوط الأول بتقدم فريقه.

ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول منتخب جزر القمر تهديد مرمى نواف العقيدي، حارس المنتخب السعودي، لكن الدفاع السعودي تمكن من التصدي للهجمات وابعاد الخطر.

وفي الدقيقة 51، سجل المنتخب السعودي الهدف الثاني عن طريق محمد كنو مرة أخرى، بعد تلقيه عرضية من الجهة اليسرى من سالم الدوسري، ليضعها في الشباك.

شن منتخب جزر القمر هجمات مكثفة في بعض فترات الشوط الثاني، بحثًا عن هز شباك المنتخب السعودي، الذي بدوره اندفع إلى الأمام لإضافة الهدف الثالث.

وأسفرت جهود منتخب جزر القمر عن تسجيل الهدف الأول عن طريق إيرويهيم يوسف، الذي استقبل تمريرة من الجهة اليمنى من زميله حسين زكواني في الدقيقة 63، ليضعها في شباك نواف العقيدي.

إلا أن المنتخب السعودي نجح في تسجيل الهدف الثالث عن طريق سالم الدوسري، الذي انطلق من الجهة اليسرى مراوغًا أكثر من لاعب ليضع الكرة في الشباك في الدقيقة 76.

وواصل المنتخب السعودي سيطرته على مجريات المباراة، ونجح في الحفاظ على تقدمه حتى نهاية المباراة، محققًا فوزًا مستحقًا بنتيجة 3-1.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:13 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: الصراعات العالمية تدفع البريطانيين لاعتناق الإسلام

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد بريطاني متخصص في تأثير الإيمان في الحياة، أن النزاعات الدولية تمثل حافزًا ملحوظًا للبريطانيين لتبني الدين الإسلامي.

توصل الباحثون القائمون على الدراسة إلى نتائج تدعم الادعاءات الشائعة حول ارتفاع معدلات اعتناق الإسلام بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر.

أوضحت الدراسة أن التغطية الإعلامية التي تربط بين اهتمام البريطانيين بالإسلام والنزاعات التي تؤثر على المجتمعات الإسلامية قد تكون ذات أهمية كبيرة في هذا السياق.

أشارت الدراسة المنشورة على موقع المعهد إلى أن الحروب والأزمات العالمية تجذب انتباه البريطانيين نحو اعتناق الإسلام.

ذكر الباحثون أن هذه النتائج تدعم التقارير الإعلامية التي ظهرت في أواخر عام 2023 و2024، والتي أشارت إلى زيادة ملحوظة في حالات اعتناق الإسلام بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

أكد الباحثون في تقريرهم أن الأفراد الذين يختارون اعتناق الإسلام غالبًا ما يفعلون ذلك بحثًا عن معنى وهدف في حياتهم.

استطلعت الدراسة آراء 2774 شخصًا قاموا بتغيير معتقداتهم الدينية، سواء باعتناق دين جديد أو بالتخلي عن الدين تمامًا، وخلصت إلى أن الدوافع والنتائج تختلف بشكل كبير حسب الدين الذي تم اعتناقه.

وفقًا للدراسة، فإن 20% ممن اعتنقوا الإسلام حديثًا فعلوا ذلك لأسباب تتعلق بالصراعات العالمية، بينما اعتنق 18% منهم الإسلام لأسباب تتعلق بالصحة النفسية.

في سياق متصل، كشف أحدث تعداد للسكان في المملكة المتحدة، الذي أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية، أن المسيحيين يشكلون الآن أقل من نصف سكان إنجلترا وويلز للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا.

أظهرت نتائج التعداد أن 46.2% من السكان (27.5 مليون نسمة) عرفوا أنفسهم بأنهم مسيحيون في عام 2021، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 13.1% عن 59.3% (33.3 مليون نسمة) مقارنة باستطلاع مماثل في عام 2011.

في تموز/يوليو الماضي، أعلنت صحيفة أن معدل اعتناق الإسلام في أوروبا ارتفع بنسبة 400% منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

انتشرت العديد من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي لشخصيات غربية منذ بداية العدوان، يتحدث أصحابها عن إقبالهم على قراءة القرآن من أجل البحث عن سر صمود الشعب الفلسطيني.

وفقًا لتوقعات مستقبلية، سيشكل المسلمون بحلول منتصف القرن الحالي خُمس سكان الاتحاد الأوروبي. وتعزز هذه التوقعات دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث، حيث توقعت أنه بحلول عام 2050 ستصل نسبة المسلمين إلى 20% في ألمانيا، و18% في فرنسا، و17% في بريطانيا.

وبحسب الباحثين بيير روستان والكسندرا روستان، اللذين نشرا دراسة عام 2019 تحت عنوان: "متى سيكون السكان المسلمون الأوروبيون أغلبية وفي أي بلد؟"، فإنه وفقًا للسيناريو الأكثر ترجيحًا، سيصبح المسلمون أغلبية في السويد وفرنسا واليونان بعد حوالي 100 عام.

في دول أوروبية أخرى، تشير التقديرات إلى نسب أقل مما هي عليه في فرنسا. ففي السويد، يُقدَّر أن نسبة المسلمين تتجاوز 8%، بينما تُقدَّر النسبة بحوالي 7% في كل من بلجيكا، وبريطانيا، وهولندا، وألمانيا. أما في إسبانيا والدانمارك وإيطاليا، فتقارب نسبة المسلمين 6%.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

المحكمة العليا الأمريكية تنظر في دستورية إلغاء حق المواطنة بالولادة

تستعد المحكمة العليا في الولايات المتحدة للنظر في مرسوم رئاسي مثير للجدل يهدف إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة، وهو الحق الذي يكفله الدستور الأمريكي للأفراد الذين يولدون على الأراضي الأمريكية. القضية تحمل أهمية كبيرة وتثير نقاشًا حادًا حول تفسير التعديل الرابع عشر للدستور.

المرسوم الرئاسي، الذي صدر في وقت سابق من هذا العام، يجادل بأن حق المواطنة بالولادة لا ينبغي أن يمتد إلى الأطفال المولودين لأفراد غير مواطنين أو مقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة. ويزعم المؤيدون للمرسوم أن هذا التفسير يتماشى مع النية الأصلية لواضعي الدستور.

من المتوقع أن تستند الحجج القانونية المعارضة للمرسوم إلى التعديل الرابع عشر للدستور، الذي ينص على أن جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها هم مواطنون في الولايات المتحدة وفي الولاية التي يقيمون فيها. يرى المعارضون أن هذا النص واضح ولا يسمح بأي استثناءات.

تأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه النقاش حول الهجرة والجنسية تصاعدًا في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يكون لقرار المحكمة العليا تأثير كبير على مستقبل الملايين من الأفراد وعائلاتهم. كما أن القرار قد يؤثر على مكانة الولايات المتحدة كدولة ترحب بالمهاجرين.

من المتوقع أن تستغرق المداولات في المحكمة العليا عدة أشهر قبل إصدار حكم نهائي. وفي غضون ذلك، يظل المرسوم الرئاسي معلقًا، ويستمر النقاش العام حول هذه القضية الدستورية الهامة.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 11:02 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات طلابية واسعة في ألمانيا ضد قانون الخدمة العسكرية الجديد

شهدت ألمانيا اليوم الجمعة موجة من الاحتجاجات الطلابية التي عمت ما يقارب 90 مدينة، وذلك رفضًا لمشروع قانون الخدمة العسكرية الذي أقره البرلمان الألماني (البوندستاغ)، والذي يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز صفوف الجيش وزيادة عدد جنوده.

شارك الآلاف من الطلاب في هذه المظاهرات الحاشدة، استجابة لدعوة أطلقتها مبادرة 'إضراب المدارس ضد التجنيد الإجباري'، وهي مبادرة تتكون من عدة منظمات شبابية وطلابية تهدف إلى معارضة أي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي.

في برلين، تجمع ما يزيد على ثلاثة آلاف طالب بالقرب من محطة مترو هاليشس تور، ومن ثم انطلقوا في مسيرة حاشدة نحو ميدان أورانيا بلاتز، حيث انضم إليهم عدد كبير من أولياء الأمور الذين جاءوا لدعم أبنائهم في هذا الاحتجاج.

حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات تعبر عن مطالبهم، مثل 'أماكن للتعليم المهني بدلاً من الحرب' و'اذهبوا أنتم إلى الجبهة' و'الانضمام إلى الجيش ليس من أولوياتي'، مما يعكس رفضهم للانخراط في الخدمة العسكرية.

لم تقتصر المظاهرات على مدينة برلين، بل امتدت لتشمل حوالي 90 مدينة ألمانية أخرى، من بينها بوتسدام وكوتبوس وهامبورغ وكولونيا وإيسن ودوسلدورف، بالإضافة إلى هانوفر وشتوتغارت وأولم وتوبنغن وهايدلبرغ، مما يدل على انتشار الرفض الشعبي لهذا القانون في مختلف أنحاء البلاد.

يجدر بالذكر أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، كان يهدف في البداية إلى إعادة تطبيق نظام التجنيد الإجباري للرجال بشكل أو بآخر، بالاعتماد على نظام القرعة، إلا أنه واجه معارضة شديدة من حليفه الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

في نهاية المطاف، وافق الائتلاف الحاكم على صيغة غير إلزامية للتجنيد، وذلك في محاولة للوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

ينص التشريع الجديد على أنه يحق لجميع الرجال الذين يبلغون من العمر 18 عامًا التقدم بطلب للخدمة العسكرية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، كما يمكن للنساء أيضًا التقدم بطلب لتأدية الخدمة على أساس تطوعي.

بهذا القانون، يكون البرلمان الألماني قد مهد الطريق لإعادة التجنيد الإجباري بعد حوالي 15 عامًا على إلغائه، وذلك من خلال تمرير قانون يعيد الخدمة العسكرية الاختيارية في المرحلة الأولى، على أن تصبح إلزامية في حال لم تتمكن وزارة الدفاع من تجنيد أعداد كافية من المتطوعين.

تهدف الحكومة الألمانية إلى زيادة عدد جنودها من 183 ألف عنصر حاليًا إلى 270 ألف عنصر نشط، بالإضافة إلى 200 ألف آخرين من قوات الاحتياط بحلول عام 2035، وذلك في إطار جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية.

أوضحت وزارة الدفاع أن هذه الأحكام ستصبح نافذة اعتبارًا من منتصف عام 2027، وذلك في حال وافق عليها المجلس الاتحادي (بوندسرات)، الذي يمثل الولايات الألمانية.

أكد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس خلال المناقشات أن الخدمة العسكرية ستبقى طوعية 'إذا سارت الأمور كما نأمل'، معربًا عن أمله في ألا تضطر الحكومة إلى اللجوء إلى التجنيد الإجباري.

وأضاف أن توسيع البرنامج قد يكون ضروريًا إذا 'تدهور' الوضع الأمني ولم تتحقق أهداف الجيش الألماني المتعلقة بالتعبئة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستراقب الوضع عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن البلاد.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: تجديد التفويض الأممي يعكس دعماً قوياً للفلسطينيين

أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن تقديرها للتصويت الساحق الذي حظيت به في الأمم المتحدة لتمديد ولايتها، معتبرةً ذلك دليلاً على التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التصويت يعكس اعتراف المجتمع الدولي بالدور الحيوي الذي تقوم به الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.

كما أكدت الأونروا أنها ستواصل العمل بكل تفانٍ لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، والسعي لتلبية احتياجاتهم الإنسانية والتنموية، وذلك بالتعاون مع الدول المضيفة والجهات المانحة.

ويأتي هذا التمديد في وقت تواجه فيه الأونروا تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص التمويل والقيود المفروضة على عملها في بعض المناطق، إلا أن الوكالة أكدت عزمها على تجاوز هذه التحديات ومواصلة تقديم خدماتها.

ودعت الأونروا المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي والسياسي للوكالة، لتمكينها من القيام بمهامها على أكمل وجه، والمساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

هدوء حذر في حضرموت بعد اشتباكات دامية.. والعليمي يتوجه إلى السعودية

ساد الهدوء الحذر محافظة حضرموت، شرقي اليمن، عقب اشتباكات دامية ومحدودة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت، خلفت عشرة قتلى من الجانبين، وذلك بعد يومين من هدنة توسطت فيها السعودية.

هذا التطور دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى التوجه نحو المملكة العربية السعودية لمناقشة مستجدات الأوضاع في المحافظة، مع توجيه السلطات الحكومية بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث.

أفادت مصادر عسكرية بأن أربعة عناصر من قوات المجلس الانتقالي لقوا حتفهم في اشتباكات يوم الخميس مع قوات حلف قبائل حضرموت في هضبة المحافظة، بينما قُتل ستة من الأخيرة، بالإضافة إلى إصابة العشرات من الطرفين.

تأتي هذه الاشتباكات عقب مواجهات محدودة وقعت يوم الأربعاء بين قوات المجلس الانتقالي وقوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وذلك في سياق الصراع على النفوذ والسيطرة على المحافظة.

ذكرت المصادر العسكرية أن قتلى وجرحى وأسرى من قوات المنطقة العسكرية الأولى سقطوا في مواجهات الأربعاء مع قوات الانتقالي في وادي حضرموت، دون تحديد عدد معين، ولم يصدر تعليق من الجانبين بشأن الضحايا.

أوضحت المصادر أن محافظة حضرموت تشهد اليوم هدوءا حذرا، دون تسجيل أي مواجهات بين الأطراف المتنازعة.

تأسس حلف قبائل حضرموت في عام 2013، ويدعو إلى الحكم الذاتي للمحافظة الواقعة في الجزء الشرقي لليمن على ساحل البحر العربي، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا للحكومة.

بينما تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017، ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وإعادة الأوضاع إلى ما قبل تحقيق الوحدة اليمنية.

بدأ التوتر يوم الأربعاء، عندما أعلن المجلس الانتقالي إطلاق عملية عسكرية باسم المستقبل الواعد، زعم خلالها السيطرة على مناطق في وادي حضرموت، بما في ذلك مدينة سيئون التي تضم مطاراً دولياً مهماً.

في إطار عمليته، شن المجلس هجمات على المنشآت النفطية في المنطقة، مما دفع قوات حلف قبائل حضرموت للتصدي للهجوم حرصا على عدم سقوطها بيد المليشيات الوافدة من خارج حضرموت، في إشارة إلى قوات الانتقالي، وفقا لبيان الحلف.

بهدف احتواء التوتر، وصل وفد سعودي برئاسة اللواء محمد القحطاني إلى اليمن، وعقد لقاءات مع السلطة المحلية والأطراف المتنازعة في حضرموت.

نتيجة لذلك، أعلنت السلطة المحلية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت، يضمن استئناف الإمدادات النفطية ووقف التصعيد العسكري والإعلامي.

لكن المواجهات تجددت يوم الخميس، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية خرق الهدنة.

حضرموت هي أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة، وتمثل ثلث مساحة البلاد، وتضم نصف طول حدود اليمن مع السعودية، وتنقسم إدارياً وعسكريا إلى منطقتين: مدن ساحل حضرموت، ومدن وادي وصحراء حضرموت، وتكتسب أهمية كبيرة كونها نفطية.

بعد تجدد الاشتباكات، غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي العاصمة المؤقتة عدن متوجها إلى السعودية لإجراء مشاورات مع الفاعلين الإقليميين والدوليين بشأن مستجدات الأوضاع المحلية، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية (حضرموت).

شدد العليمي على مسؤولية الدولة وحدها عن حماية مؤسساتها الوطنية وصون مصالح المواطنين والحفاظ على وحدة القرار السيادي، معربا عن رفض أي إجراءات أحادية من شأنها منازعة الحكومة والسلطات المحلية صلاحياتها الحصرية.

ووجه العليمي بتشكيل لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والأضرار التي طالت المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

عقب سيطرة المجلس الانتقالي على وادي حضرموت، تفقد القائم بأعمال رئيس المجلس بالمحافظة، محمد صالح باتيس، المواطنين في مدينة سيئون، وتحدث عن استمرار القوات المسلحة الجنوبية في تثبيت الأمن بوادي حضرموت.

أفاد المجلس الانتقالي في حضرموت بأن الزيارة جاءت عقب تحرير وادي حضرموت من قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للجيش اليمني، على حد تعبيره.

بعد اتهام المجلس الانتقالي الجنوبي لحلف قبائل حضرموت بالهجوم على قواته، أصدر الأخير بيانا وجه فيه اتهاما مماثلا، مؤكدا حرصه على تعزيز أمن واستقرار حقول ومنشآت النفط والقيام بمهام الدفاع عنها وعدم سقوطها بيد المليشيات الوافدة من خارج حضرموت (قوات الانتقالي).

وأضاف البيان أنه في الوقت الذي تم التوصل إلى اتفاق مع قيادة السلطة المحلية لتهدئة الموقف من أي تصعيد بما يشمل انسحاب قواتنا من داخل مواقع النفط، فقد باشرنا من طرفنا خطوات التنفيذ، وقمنا بالانسحاب التدريجي لقواتنا، إلا أن قوات من تلك المليشيات قامت بالهجوم الغادر والمباغت من عدة محاور، واستهداف رجال الحلف في مواقعهم وهم آمنون في وقت سريان الهدنة، وحصلت اشتباكات سقط على إثرها ستة شهداء وأعداد كبيرة من الجرحى من رجال الحلف.

وفق بيان للسلطة المحلية بحضرموت، يتضمن اتفاق التهدئة الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي والتحريضي، واستمرار الهدنة بين الطرفين إلى أن تنتهي لجنة الوساطة من أعمالها والوصول إلى اتفاق كامل بين الطرفين، وانسحاب قوات الحلف بدءا من الثامنة من صباح الخميس، إلى المحيط الخارجي للشركة بمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، وعدم اعتراض الدخول والخروج من وإلى الشركات للمعنيين بأعمال مدنية وعسكرية داخل الشركات، وإعادة تموضع قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة لتأمين الشركات، وعودة موظفي الشركة المسؤولة عن تشغيل وإنتاج النفط في شركة بترو مسيلة، ومزاولة أعمالهم، وانسحاب قوات النخبة الحضرمية إلى مسافة لا تقل عن 3 كيلومترات من مواقعها الحالية وعودتها إلى مواقعها الأصلية عند التوصل إلى اتفاق كامل.