أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، أن عملية إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية قد بدأت بالفعل، وأن أي فرد أمن يثبت تورطه في ارتكاب جرائم سيخضع للمحاسبة. وأشار إلى أن عمليات تجري لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي لقاء خاص، أوضح الوزير خطاب أن بعض أفراد الأمن ارتكبوا تجاوزات خلال الأحداث التي شهدتها منطقة الساحل. وأضاف أن الوزارة تعمل على إصدار مدونة سلوك لضبط تصرفات أفراد الأمن، بالإضافة إلى قانون عقوبات جديد.
يذكر أن مناطق الساحل السوري قد شهدت في مارس/آذار الماضي أحداثا مأساوية، حيث شن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن، مما أسفر عن مقتل المئات من المدنيين وعناصر الأمن والجيش، بالإضافة إلى إحراق منازل.
وفي وقت لاحق، استعادت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة بعد عملية واسعة النطاق، شهدت انتهاكات وعمليات قتل بحق المدنيين، بالإضافة إلى أعمال سلب وحرق للممتلكات على يد مسلحين وصفوا بأنهم "غير تابعين للحكومة".
أضاف الوزير السوري أن الأجهزة الأمنية نفذت عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال عدد من قادته، بمن فيهم والي حمص في التنظيم.
ستتم محاسبة كل من تثبت إدانته من أفراد الأمن بارتكاب جرائم.
كما كشف الوزير عن أن تنظيم الدولة قام بتغيير أساليب عمله، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط العديد من العمليات التي كان التنظيم يخطط لتنفيذها.
منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى فرض الاستقرار الأمني في جميع أنحاء البلاد.
وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين بذلك نهاية حكم بشار الأسد الذي استمر منذ عام 2000، والذي ورثه عن والده حافظ الأسد الذي حكم البلاد من عام 1970 حتى عام 2000.
ويحتفل السوريون في مختلف أنحاء البلاد بالتحرر من نظام الأسد، وذلك بعد معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في محافظة حلب شمال البلاد، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوما.





شارك برأيك
وزير الداخلية السوري يعلن عن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ومحاسبة المتورطين