أطلقت النيابة العسكرية في مقاطعة رين بغرب فرنسا تحقيقًا قضائيًا يوم الجمعة، بعد اكتشاف تحليق طائرات مسيرة فوق قاعدة إيل لونغ البحرية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي الشمالي، والتي تضم غواصات نووية.
تقع قاعدة إيل لونغ في خليج بريست بغرب فرنسا، وتعتبر من بين أكثر المنشآت العسكرية حساسية في البلاد، وهي الركيزة الأساسية لمنظومة الردع النووي، حيث تستضيف الغواصات النووية القاذفة للصواريخ الباليستية التابعة لقوة الردع النووي الفرنسية، وفقًا لما ذكرته قوات الدرك الفرنسية.
تتولى هذه القاعدة، التي تحظى بحماية 120 فردًا من قوات الدرك البحري بالتنسيق مع مشاة البحرية، صيانة الغواصات النووية الفرنسية الأربع القاذفة للصواريخ الباليستية، والتي تتناوب بشكل دائم بمعدل غواصة واحدة على الأقل في البحر لضمان الردع النووي.
أوضحت محافظة البحرية للمحيط الأطلسي أن القرار اتخذ بعد اكتشاف تحليق 5 طائرات مسيرة مساء الخميس فوق المنطقة المحظورة التي تضم الغواصات النووية الحاملة للصواريخ، مما أدى إلى تفعيل نظام مكافحة الطائرات المسيرة والبحث، بينما أطلقت كتيبة مشاة البحرية المكلفة بحماية القاعدة طلقات تشويش إلكتروني باتجاه الطائرات المسيرة، دون استخدام الذخيرة الحية.
تعتبر قاعدة إيل لونغ إحدى أكثر المنشآت العسكرية حساسية في فرنسا، والمرتكز الأساسي لمنظومة الردع النووي.
أكدت السلطات البحرية في المنطقة أن البنية التحتية الاستراتيجية لم تتعرض لأي تهديد مباشر، لكن حساسية الموقع استدعت تعبئة فورية لوحدات الحماية.
تجدر الإشارة إلى أن تحليق الطائرات بدون طيار في هذه المنطقة المحظورة ليس أمرًا نادرًا. ففي ليلة 17 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني، تم الإبلاغ عن تحليق طائرة مسيرة "فوق شبه جزيرة كروزون" التي تضم قاعدة إيل لونغ، ولكن دون الإشارة إلى تحليقها فوق موقع عسكري.
شهدت الأشهر الأخيرة في شمال أوروبا تزايدًا في الإبلاغ عن تحليق طائرات مسيرة فوق المطارات وغيرها من المواقع الحساسة، بما في ذلك المواقع العسكرية، الأمر الذي دفع قادة الدول المعنية إلى توجيه أصابع الاتهام نحو موسكو.





شارك برأيك
تحقيق في فرنسا بعد رصد طائرات مسيرة فوق قاعدة غواصات نووية