فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

تحولات في السياسة الألمانية تجاه "إسرائيل": من التكفير عن الهولوكوست إلى المصالح الأمنية

في السابع من ديسمبر 2025، وخلال زيارته لـ"إسرائيل"، عقد المستشار الألماني فريدرش ميرتس مؤتمراً صحفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب في غزة، وأكد ميرتس على أن "إسرائيل" حليف استراتيجي موثوق لألمانيا، مضيفاً أنه جاء كصديق في فترة مليئة بالتحديات، وأن ألمانيا تقف بجانب "إسرائيل" بقوة، خاصة بعد هجوم حماس في أكتوبر 2023.

تصريحات ميرتس لم تختلف عن تلك التي أدلى بها سلفه أولاف شولتز خلال زيارته لتل أبيب في أكتوبر 2023، حيث أكد أن أمن "إسرائيل" يمثل "مصلحة وطنية عليا" لألمانيا. هذه الرسالة الحاسمة تعكس استمرار الدعم الألماني.

ما صرح به ميرتس وشولتز ليس جديداً، بل هو تكرار لما قالته المستشارة السابقة أنجيلا ميركل أمام الكنيست في عام 2008، حين أكدت أن بقاء "إسرائيل" "مصلحة وطنية عليا" لألمانيا. ومع ذلك، تغير الكثير منذ انتهاء فترة حكم ميركل في ديسمبر 2021.

يعتبر "التكفير عن محرقة الهولوكوست النازية" عاملاً مهماً في تشكيل العلاقة الخاصة بين ألمانيا والكيان الصهيوني، خاصة في الشق الغربي من ألمانيا منذ عام 1949. وقد تعززت هذه المكانة بعد توحيد ألمانيا الشرقية والغربية في عام 1990.

في السنوات الأخيرة، بدأت تظهر مقاربة ألمانية جديدة في التعامل مع الكيان الصهيوني، تركز على البعد الأمني العسكري وعلاقات المصالح المتبادلة. وقد تعززت هذه العلاقة مع التغيرات الدولية، خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وتزايد المخاوف من استمرار الدعم العسكري الأمريكي لحلف شمال الأطلسي، خاصة مع صعود تيار "أمريكا أولاً".

ألمانيا الجديدة مستعدة لتنحية الاعتبارات الإنسانية وإعطاء الأولوية للأمن القومي الألماني. وقد تجلى هذا التحول في تخلي برلين عن العقيدة الألمانية التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أعادت النظر في "الخطوط الحمراء" المتعلقة بالقوة العسكرية وشراء الأسلحة، والانتقال نحو "جيش قادر ومستعد".

انعكس هذا التحول في العقيدة الأمنية الألمانية من خلال إنشاء صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو لإعادة تسليح الجيش، وإعلانها إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو معيار يطلبه حلف شمال الأطلسي. كما وافق البرلمان الألماني على قانون لتحديث نظام الخدمة العسكرية وتعزيز عدد القوات من خلال التطوع.

في ظل هذا التحول الاستراتيجي، اتجهت الأنظار نحو الكيان الإسرائيلي كمصدر للأسلحة النوعية، وقد تم توقيع صفقة بين "إسرائيل" وألمانيا في سبتمبر 2023 لبيع نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي بعيد المدى "حيتس 3" بقيمة 3.6 مليار دولار، لتكون أكبر صفقة أمنية في تاريخ الكيان الإسرائيلي، وقد بدأ تشغيله في ألمانيا في ديسمبر 2025.

أشار نتنياهو إلى هذه الصفقة خلال المؤتمر الصحفي مع ميرتس، مؤكداً أن العلاقات الألمانية الإسرائيلية شهدت "تحولاً تاريخياً" في التعاون العسكري، وأن "إسرائيل" تدافع عن ألمانيا بعد 80 عاماً من المحرقة.

ألمانيا تعد ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى الكيان الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة، حيث وفرت 30% من واردات "إسرائيل" الرئيسية من الأسلحة بين عامي 2019 و2023، خاصة المعدات البحرية. وبعد فترة من حظر تصدير الأسلحة لتل أبيب بسبب الحرب على غزة، رفعت ألمانيا القيود في نوفمبر 2025.

يتضح من ذلك تطور العلاقة الاستراتيجية بين برلين وتل أبيب، مع تراجع اهتمام الجانب الألماني بتأثير ذلك على علاقاته بالدول العربية.

تعكس السياسة الخارجية الألمانية دعمًا قويًا لـ"إسرائيل" في المحافل الدولية وتبني الرواية الصهيونية، بالإضافة إلى تجريم أي انتقاد للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة تحت مسمى "معاداة السامية".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

أهالي الأسرى والشهداء في غزة يواصلون اعتصامهم للمطالبة باستعادة الجثامين

تتجمع عائلات الأسرى والشهداء أسبوعيًا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي غزة، حاملين صور أحبائهم، في اعتصام يجسد إصرارهم على كشف مصيرهم واستعادة الجثامين، وإنهاء معاناة الأسرى في سجون الاحتلال.

وشارك في الاعتصام أسرى محررون وعائلات أسرى يقبعون في سجون الاحتلال، إضافة إلى عائلات شهداء تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم منذ أشهر.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء ملف الأسرى والإفراج عنهم، ودعوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية للتدخل لوقف ما وصفوه بـ"تغول الاحتلال على حياة الأسرى"، واستعادة الجثامين لدفنها وفق الشريعة الإسلامية.

واعتبر الأهالي أن استمرار احتجاز الجثامين يشكل انتهاكًا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

ياسمين البرش، زوجة الطبيب الشهيد عدنان البرش، الذي أعدمه جيش الاحتلال بعد اعتقاله من مستشفى العودة، قالت إن الوقفة صوت كل عائلة تبحث عن ابنها.

وأضافت البرش: "نقف أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لنذكر العالم بأن الاحتلال يتعمد قتل الأسرى وإخفاء جثامينهم، ويمنعنا حتى من لحظة الوداع الأخيرة".

وطالبت باستعادة جثامين جميع الشهداء والأسرى الذين أُعدموا أو قُتلوا داخل السجون.

وأشارت ياسمين إلى صمت المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي يُفترض أن تحمي حقوق الأسرى.

وأضافت أن الاحتلال أعاد جثامين قتلاه من غزة، بينما يحتجز جثامين الفلسطينيين منذ شهور دون توضيح.

وتابعت: "نبحث بين الجثامين التي سلمها الاحتلال في ثلاجات المستشفيات، نقلب الوجوه لعلنا نعثر على أحبتنا. بحثت عن زوجي الطبيب عدنان بين الشهداء، لكنني لم أجده حتى الآن".

وأكدت أن عدنان كان أبًا وإنسانًا وطبيبًا يخدم مجتمعه، وأن اعتقاله وقتله وإخفاء جثمانه جريمة مزدوجة يجب أن يُحاسَب عليها الاحتلال، وطالبت الوسطاء بالضغط لاستعادة الجثامين.

وفي كلمة الوجهاء والمخاتير، شدد المختار حسن ماضي على أن الوقوف إلى جانب الأسرى واجب وطني وأخلاقي.

وقال ماضي: إن الأسرى يتعرضون في السجون الإسرائيلية لكل أشكال الظلم، من حرمان وتجويع وتعذيب، وصولًا إلى القتل المتعمد، وهو ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

وأضاف: "نقف أمام مقر الصليب الأحمر لنكون شهودًا على الإبادة الصامتة التي يتعرض لها أسرانا، ولا نعلم شيئًا عن أوضاع أسرى غزة، في ظل منع الزيارات والتعتيم الذي يفرضه الاحتلال".

وأكد أن الوجهاء سيواصلون دعم قضية الأسرى بكل الوسائل، مشيرًا إلى أن هذه القضية ستبقى حيّة في ضمير كل فلسطيني حتى تحرير آخر أسير وعودة كل جثمان محتجز.

ووجه المشاركون نداءً إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المفقودين والتوقف عن سياسة إخفاء الجثامين.

كما دعوا الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق في ظروف استشهاد الأسرى والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وأكد المشاركون أن ما يتعرض له الأسرى يخالف اتفاقيتي جنيف الأولى والثالثة.

كما أدانوا محاولات الاحتلال دفن الجثامين أو إخفاءها، معتبرين ذلك جريمة إنسانية.

وفي ختام الاعتصام، شدد أهالي الأسرى والشهداء على أنهم لن يتوقفوا عن المطالبة باستعادة جثامين أبنائهم وإنهاء هذا الملف، مؤكدين أن قضيتهم قضية كرامة وإنسانية وحقوق أساسية.

وأكدوا أن صوتهم سيبقى مرتفعًا حتى يعود الأسرى إلى عائلاتهم، ويُدفن الشهداء بكرامة، وتنتهي سياسة احتجاز الجثامين.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

اعتراضات عربية وإسلامية تُطيح ببلير من مجلس إدارة غزة

أكدت تقارير صحفية أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لم يعد مرشحًا للانضمام إلى مجلس إدارة غزة، وذلك بسبب مشاركته في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مما أثار اعتراضات واسعة.

نقلت مصادر مطلعة أن بلير أُسقط من قائمة المرشحين لمجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإدارة غزة، وذلك بعد اعتراضات من عدة دول عربية وإسلامية تحفظت على دوره السابق.

كان ترامب قد أقر بوجود معارضة محتملة لتعيين بلير، مشيرًا إلى رغبته في التأكد من أن اختياره سيكون مقبولًا لدى جميع الأطراف المعنية، وذلك وفقًا لما نقلته مصادر صحفية.

في حين رفض مكتب بلير التعليق على هذه التقارير، أكد أحد المقربين منه أن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون جزءًا من "مجلس السلام"، موضحًا أن المجلس سيتألف من قادة دوليين حاليين، بالإضافة إلى مجلس تنفيذي أصغر.

من جهته، صرح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" طاهر النونو بأن استبعاد توني بلير من عضوية أو رئاسة ما يسمى مجلس السلام الخاص بغزة، يشكل خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن الحركة سبق وأن طلبت استبعاده بسبب انحيازه لإسرائيل ومواقفه السلبية تجاه القضية الفلسطينية.

أكد القيادي رفض الحركة لفكرة قيام قوة دولية بنزع سلاح المقاومة بالقوة، مشيرًا إلى أن هذا الطرح لم يناقش في أي محادثات، وأن الحركة لم تتلق رؤية واضحة بشأن شكل القوة الدولية المقترحة أو مهامها أو مواقع انتشارها داخل غزة.

في تصريحات سابقة، أوضح حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن ارتباط أي خطة بتوني بلير، الذي يعتبر شخصية غير مرحب بها، يعد نذير شؤم للشعب الفلسطيني.

اعتبر بدران أن توني بلير شخصية سلبية، وربما يستحق المثول أمام المحاكم الدولية لارتكابه جرائم، خاصة دوره في الحرب على العراق بين عامي 2003 و 2011.

وصف القيادي في حماس، بلير بأنه "شقيق الشيطان"، مؤكدًا أنه لم يأتِ بالخير للقضية الفلسطينية ولا للعرب ولا للمسلمين، وأن دوره التخريبي والإجرامي معروف منذ سنوات.

شدد على أن إدارة الشأن الفلسطيني في غزة أو الضفة الغربية هو شأن داخلي فلسطيني يجب أن يحظى بتوافق وطني، وأنه ليس من حق أي طرف إقليمي أو دولي فرض كيفية إدارة الشعب الفلسطيني لشؤونه.

أشار الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن غياب بلير يثير تساؤلات حول الملفات التي كان يقودها، مثل شكل الحكومة الانتقالية وترتيبات الأمن ومشاريع الإعمار، مما يزيد من حالة الضبابية.

أضاف عفيفة أن استبعاد بلير ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو أول تصدع معلن في الهيكلية الأمريكية المقترحة لإدارة غزة بعد الحرب.

توقع عفيفة أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من المفاجآت في هندسة "اليوم التالي" لغزة، حيث لا تزال الساحة قيد إعادة التشكيل قبل اختيار اللاعبين.

في سياق متصل، كشفت مصادر عبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا سريًا مع توني بلير قبل نحو أسبوع، في إطار التحركات المتعلقة بترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة.

امتنع مكتب نتنياهو عن التعليق على فحوى اللقاء، وفقًا لما ذكرته المصادر.

أوضحت المصادر أن المحادثات بين نتنياهو وبلير تركزت حول مستقبل غزة بعد انتهاء الحرب والجهة التي ستتولى حكم وإدارة القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

اعتداءات المستوطنين تتصاعد في مسافر يطا وإحراق ممتلكات فلسطينية

أقدم مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، على مهاجمة منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في منطقة غرب سوسيا، الواقعة في مسافر يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين القاطنين في مستوطنة "سوسيا" المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة في مسافر يطا، شنوا هجومًا على منازل المواطنين في تجمع "واد الرخيم" المصنف ضمن المنطقة "ب".

أوضحت المصادر أن المستوطنين قاموا برشق المنازل بالحجارة وإلقاء زجاجات حارقة على ممتلكات الفلسطينيين، مما أدى إلى اشتعال النيران في مركبة مدنية وجرار زراعي يملكهما المواطن عمر خليل شناران.

وذكرت المصادر أن مجموعات من المستوطنين حاولت إحراق مركبة أخرى في نفس المنطقة، بالتزامن مع كتابة شعارات عنصرية معادية للفلسطينيين والعرب على جدران التجمع السكني.

خلال الشهر الماضي، نفذ المستوطنون 621 اعتداءً، وفقًا لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تصعيد ملحوظ لإرهاب المستوطنين الذي استهدف القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، وتركزت هذه الاعتداءات في محافظات نابلس (133 اعتداء)، والخليل (112 اعتداء)، ورام الله والبيرة (93 اعتداء).

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية تمحو عائلة عزام من سجلات غزة المدنية

في حي الزيتون بغزة، تلقى النازحون صدمة كبيرة عندما وصل الشاب عبد الرحمن عزام على دراجته، يخترق الأزقة المزدحمة بسيارات الإسعاف وأصداء الصراخ.

قبل أقل من ساعة، كان عبد الرحمن يجلس مع عمه زكريا، يتناولان القهوة ويتقاسمان قطعة حلوى بمناسبة ولادة طفل جديد لأحد النازحين، وكانوا يأملون أن يمنحهم وقف إطلاق النار بعض الراحة.

لكن عندما وصل إلى سيارة الإسعاف، وجد عمه زكريا مسجى كشهيد، بالإضافة إلى زوجته ضحى وأطفاله ميار (3 سنوات)، وسوار (5 سنوات)، ويحيى (7 سنوات)، وقد نقلوا جميعًا إلى المستشفى الأهلي العربي المعمداني كشهداء في نفس اللحظة.

لم تقتل الغارة العائلة فحسب، بل محتها بالكامل من السجل المدني، وكأن السنوات التي عاشوها لم تكن موجودة.

يروي عبد الرحمن (21 عامًا) تفاصيل يعرفها جيدًا عن عائلة عمه زكريا عزام (36 عامًا)، الذي كان يعمل عبر الإنترنت في مجال الجغرافيا. خلال العام الأول من الحرب، رفض النزوح جنوبًا رغم الحصار الإسرائيلي المتكرر، مؤكدًا تمسكه بأرضه.

ويضيف عبد الرحمن أن عمه شهد المجاعة التي فرضتها إسرائيل على شمال القطاع، لكنه لم يطلب مساعدات غذائية وكان من أكثر الناس تعففًا، وتحمل مشاق النزوح القسري المتكرر في شمال القطاع.

في إحدى المرات، كاد طلق ناري من طائرة إسرائيلية أن يقتل يحيى، لكنه نجا، وظل والده يردد أنه لا يريد أن يستشهد أحد من أسرته وحده، متمنيًا أن يستشهدوا جميعًا معًا حتى لا ينفطر قلب أحد.

خلال الاجتياح الإسرائيلي الأخير لغزة، قصف الاحتلال مدرسة الفلاح التي كانت تؤوي نازحين، وكانت الضربة على بعد 50 مترًا فقط من مكانهم. نجا زكريا وعائلته، ولكن مع اشتداد الاجتياح البري في أكتوبر، اضطروا أخيرًا إلى النزوح جنوبًا وأقاموا خيمة هناك. بعد وقف إطلاق النار في 10 نوفمبر، عاد مع أسرته إلى شمال القطاع ولجأوا إلى مبنى حكومي.

في يوم استشهاده في مبنى الأوقاف في 19 نوفمبر، أصر زكريا على إطعام عبد الرحمن من الحلوى التي وصلته، ثم خرج قبل المغرب لجلب الماء لأسرته.

غادر عبد الرحمن المكان متوجهًا إلى منزل العائلة في حي تل الهوا، وبعد ساعة تقريبًا، تلقى خبرًا عن قصف مبنى الأوقاف. حاول الاتصال بعمه، لكن هاتفه كان معطلاً. اتصل بزوجته، لكنها لم تجب. رد شخص ما وقال إنه لا يعرف شيئًا.

عاد عبد الرحمن إلى حي الزيتون ووجد عمه في سيارة الإسعاف. كان وقت صلاة المغرب عندما استشهد.

لم يكن زكريا يتوقع أن يأتيه الموت خلال وقف إطلاق النار، كان يريد أن يعيش حياته مع أسرته، كان يحب الحياة.

في تلك الليلة، بينما كان عبد الرحمن يقف أمام سيارة الإسعاف بملابسه المثقوبة برصاصة قناص، لم يكن يحمل فقط ألم فقدان عمه، بل ألم فقدان عائلة بأكملها محيت من الوجود.

على مدار سنوات الحرب، ارتكب الاحتلال مجازر بحق آلاف الأسر، بينها عائلات أُبيدت بالكامل أو لم ينجُ منها سوى فرد واحد، وفقًا لمعطيات رسمية.

ومنذ سريان اتفاق وقف الحرب في 10 أكتوبر وحتى 22 نوفمبر، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات للاتفاق.

ثلاثة أطفال، وزوجة شابة، ورجل كان يتمسك بالحياة رغم الحرب، عادوا إلى الشمال بحثًا عن الأمان، فسجل الاحتلال نهاية أسمائهم.

وها هو عبد الرحمن، الذي نجا من تحت الأنقاض عدة مرات وفقد والدته وإخوته في وقت سابق، يقف شاهدًا على حكاية عائلة عمه التي لم يبق منها سوى روايته، كي لا يُمحى آخر أثر لهم.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

احتفاء فلسطيني واسع بلاعب يردد أسماء قادة المقاومة بعد الفوز

أثار اللاعب حامد حمدان، نجم المنتخب الوطني، موجة من التفاعل والإشادة الشعبية الواسعة، وذلك بعد احتفاله بالتأهل إلى الدور نصف النهائي من كأس العرب للشباب، حيث قام بترديد أسماء قيادات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف.

عقب تحقيق الفوز، انتشر مقطع فيديو لحمدان وهو يهتف مع زملائه قائلاً: "والله لا ننسى الضيف.. والله لا ننسى السنوار"، وقد اعتبر العديد من الفلسطينيين هذا المشهد بمثابة رسالة وفاء وتقدير للمقاومة وصمود قطاع غزة، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي خلفت آلاف الشهداء ودمارًا هائلاً.

انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وأصبح من المواضيع الرائجة في عدة مناطق، وسط تعليقات تشيد بهذه الخطوة وتعتبرها تعبيرًا صادقًا عن مشاعر الشارع الفلسطيني، الذي يرى في المقاومة رمزًا للعزة والصمود، حتى في لحظات الفرح بالإنجازات الرياضية.

أكد العديد من النشطاء والمتابعين أن هذا الاحتفال يعكس مدى تلاحم الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وأن الرياضة لا يمكن فصلها عن السياسة في ظل استمرار الاحتلال والعدوان، معتبرين أن الرسالة التي نقلها اللاعب تعبر عن جيل جديد ما زال متمسكًا براية المقاومة والوفاء للشهداء والقادة.

في المقابل، انتقد بعض النشطاء ما وصفوه بـ "حملة إلكترونية" استهدفت اللاعب حمدان، بسبب ظهوره في بث مباشر وهو يحتفل بالفوز وترديده عبارات تمجد المقاومة وقياداتها.

أشاد الناشط أحمد صادق بموقف اللاعب، مؤكدًا أن "المنتخب الفلسطيني يعبر عن روح الانتماء الحقيقي، وأن الشعب الفلسطيني لا يلين ولا يستكين".

وكتب الناشط أبو نائل حمدان أن "الاحتفال يجسد فخر الفلسطينيين بمقاومتهم الباسلة، رغم محاولات البعض الانتقاص من قيمتها"، وأضاف أن "من يشكك في هذه المشاهد يتجاهل الحقيقة الساطعة التي يراها الجميع".

ويرى أحمد السوريكي أن "حامد حمدان هو ابن غزة الذي تربى على معاني الرجولة والمواقف الثابتة، وسيظل رمزًا للشجاعة والانتماء مهما ابتعد عن أرض الوطن"، مشيرًا إلى أن "الأسماء قد تُمحى من الذاكرة، لكن المواقف الوطنية الشريفة لا يمكن نسيانها أبدًا".

من جهته، أوضح محمد السكني أن "الاحتفال يحمل رسالة جلية مفادها أن فكرة المقاومة لا يمكن طمسها، وستبقى حاضرة في كل الميادين"، معتبرًا أن ما حدث هو "تعبير عن وعي الأجيال الفلسطينية الصاعدة وإصرارها على التمسك بالثوابت الوطنية".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

حامد حمدان: نجم منتخب فلسطين يخطف الأنظار في كأس العرب وسط اهتمام مصري وخليجي

قدّم أغلب لاعبي المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم أداءً مميزاً في بطولة كأس العرب 2025 في قطر، لكن لاعب خط الوسط حامد حمدان كان الأكثر تألقاً، حيث برز كواحد من أبرز نجوم البطولة بشكل عام.

حمدان، وهو من سكان مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، لعب دوراً محورياً في صفوف المنتخب الفلسطيني، وقدم أداءً مبهراً، مما جعله يحصل على أعلى تقييم بين جميع لاعبي المنتخب في دور المجموعات وفقاً لموقع سوفاسكور العالمي، حيث بلغ تقييمه 7.40.

بالإضافة إلى تألقه ومساهمته في المباريات ضد ليبيا وقطر وتونس وسوريا على المستويين الدفاعي والهجومي، سجل حمدان هدفاً رائعاً بتسديدة قوية في مرمى المنتخب التونسي في الجولة الثانية.

وبناءً على مستواه المتميز، استحق حمدان مكاناً في التشكيلة المثالية لدور المجموعات في بطولة كأس العرب، وفقاً لآراء معظم المحللين والنقاد الرياضيين.

لم يكن تألق حمدان في كأس العرب مفاجئاً للمتابعين، فقد كان قبل البطولة محط اهتمام من قبل قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، اللذين سعيا للتعاقد معه وإقناع ناديه الحالي بتروجيت المصري بالسماح له بالانتقال.

ومع تألقه في البطولة العربية، من المتوقع أن يزداد التنافس عليه، حيث بدأت وسائل الإعلام المصرية تولي اهتماماً كبيراً لحمدان ورغبة الناديين الكبيرين في التعاقد معه، وأصبح وكيل أعماله سمير الحاوي ضيفاً دائماً على القنوات الرياضية المصرية.

وكشفت تقارير صحفية مصرية أن المدرب الدنماركي للأهلي، ييس توروب، طلب من إدارة النادي التعاقد مع حمدان خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في شهر يناير.

وأشارت التقارير إلى أن توروب حث على ضرورة التعاقد مع حمدان بعد متابعة دقيقة لأدائه مع فريقه بتروجيت في الدوري المصري وفي بطولة كأس العرب الحالية في قطر.

من جانبه، أكد حمدان في تصريحات صحفية أنه يركز بشكل كامل على مباريات كأس العرب، ولا يشغل باله كثيراً بالحديث عن مستقبله، الذي يبدو محسوماً بالرحيل عن بتروجيت، لكن وجهته لا تزال غير معروفة.

وتشير مصادر مقربة من اللاعب إلى أن التنافس على ضم حمدان لن يقتصر على الأهلي والزمالك بعد كأس العرب، بل إن العديد من الأندية الخليجية بدأت تراقب اللاعب بهدف التعاقد معه.

يأتي تألق حمدان في كأس العرب في وقت تعيش فيه عائلته في غزة ظروفاً صعبة نتيجة للعدوان الإسرائيلي، ومع ذلك حرص على المشاركة مع المنتخب الفلسطيني في كأس العرب، في رسالة تعبر عن إصراره وتحديه للاحتلال الذي يسعى لقتل أي مظاهر للحياة في غزة.

وخلال الحرب على غزة، فقد حمدان العشرات من أفراد عائلته وأقاربه في مخيم المغازي ومناطق أخرى في القطاع، كما دمر جيش الاحتلال منزل عائلته وأشقائه، وعاش طوال سنوات الحرب في حالة نفسية سيئة بسبب صعوبة التواصل مع عائلته.

ومع ذلك، أكد اللاعب الشاب أن "أكبر دافع لأي شخص فلسطيني هو تمثيل فلسطين والتألق من أجلها، ولأننا وُلدنا من رحم المعاناة، فإن حلم كل فلسطيني أن يكون شخصاً ناجحاً؛ من أجل التعبير عن بلده أمام العالم كله، وهو ما أحاول فعله في ملاعب كرة القدم".

وبعد تأهل المنتخب الفلسطيني إلى ربع نهائي كأس العرب، قال حمدان إن الصعود هو هدية بسيطة لأبناء الشعب الفلسطيني، مضيفاً: "الحمد لله، شعبنا شعب عظيم ويستحق الفرح، كل دقيقة يستحقون فيها الفرح، والقادم أفضل بإذن الله".

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب مفتوح يلوح في الأفق بمتحف اللوفر بسبب ظروف العمل المتردية

دُعي العاملون في متحف اللوفر الشهير بباريس إلى إضراب مفتوح يبدأ يوم الاثنين الموافق 15 ديسمبر/كانون الأول، وذلك تعبيرًا عن احتجاجهم العميق إزاء ما وصفوه بـ"تدهور كبير في ظروف العمل" و"نقص حاد في الموارد المتاحة"، وفقًا لما صرح به الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل بعد اجتماع موسع ضم عددًا من النقابات المعنية.

يأتي هذا الإضراب في ظل تحديات متزايدة يواجهها متحف اللوفر، الذي لم يتعافَ بعد من حادثة السرقة المروعة التي وقعت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي. بالإضافة إلى ذلك، اضطر المتحف إلى إغلاق إحدى صالات العرض في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بسبب التدهور الشديد في حالة المبنى، وشهد قبل أسبوعين حادثة تسرب مياه كبيرة ألحقت أضرارًا جسيمة بمئات الكتب القيمة في مكتبة الآثار المصرية.

في رسالة شديدة اللهجة موجهة إلى وزيرة الثقافة الفرنسية، أعربت النقابات عن قلقها البالغ إزاء الوضع الحالي، مشيرة إلى أن "صالات العرض تُغلق يوميًا لفترات تتجاوز ما هو محدد في خطة التشغيل، وذلك بسبب النقص الحاد في عدد الموظفين، بالإضافة إلى الأعطال التقنية المتكررة والتهالك المستمر في حالة المبنى".

يذكر أن متحف اللوفر كان قد تعرض في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لعملية سرقة جريئة، حيث تم الاستيلاء على مجوهرات تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو. وعلى الرغم من إلقاء القبض على الأفراد الأربعة المتورطين في تنفيذ السرقة، إلا أنه لم يتم العثور حتى الآن على المجوهرات المسروقة أو على العقول المدبرة لهذه العملية.

في محاولة لتمويل أعمال الترميم والصيانة الضرورية، تعتزم إدارة متحف اللوفر رفع أسعار تذاكر الدخول بنسبة تصل إلى 45% للزوار القادمين من خارج أوروبا، وذلك اعتبارًا من العام 2026. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من قبل النقابات والعاملين في المتحف.

أعربت النقابات عن استيائها الشديد من الوضع الحالي، مؤكدة أن "الأعمال الفنية باتت متاحة بشكل محدود للغاية للزوار"، وأن زيارة المتحف "أصبحت تجربة شاقة ومرهقة". وأضافت النقابات أن "مختلف التحذيرات الداخلية التي تم تقديمها لم تؤخذ في الاعتبار"، معربة عن أسفها لأن "الرسائل التي تنقلها إدارة اللوفر إلى البرلمان ووسائل الإعلام لا تبعث على الأمل في وجود إدراك فعلي لحجم الأزمة التي يمر بها المتحف".

وفي ختام بيانها، طالبت النقابات بإجراء مفاوضات مباشرة وعاجلة مع وزارة الثقافة الفرنسية، وذلك "نظرًا إلى التدهور غير المسبوق في الجو الاجتماعي الداخلي، وضرورة الحصول على إجابات واضحة ومحددة من الجهات المعنية بشأن مستقبل المتحف والعاملين فيه".

يُذكر أن متحف اللوفر يعتبر الوجهة السياحية الأكثر جذبًا للزوار في العالم، حيث استقبل حوالي 8.7 ملايين زائر خلال عام 2024، وشكل الزوار الأجانب نسبة كبيرة منهم بلغت حوالي 69%.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يشدد قوانين الهجرة واللجوء وسط انتقادات حقوقية

بعد سنوات من الجدل المحتدم حول الهجرة وتنامي نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة، وضع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي اللمسات الأخيرة على تعديلات جذرية لنظام الهجرة، تشمل تسهيل إجراءات الترحيل وتمديد فترات الاحتجاز.

وافق مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على حزمة تشريعات تهدف إلى وضع قواعد جديدة للجوء، وتوحيد قائمة الدول التي يعتبرها الاتحاد "آمنة"، واعتماد سياسة موحدة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين.

أفاد المجلس في بيان أن التشريعات الجديدة، التي تعدل مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة"، توسع نطاق الأسباب التي يمكن بموجبها رفض طلب اللجوء.

أعلن الاتحاد الأوروبي عن إنجاز جزء كبير من "ميثاق الهجرة واللجوء لعام 2024"، وذلك بالموافقة على أول قائمة موحدة لدول المنشأ الآمنة، مما يتيح للدول الأعضاء معالجة طلبات الحماية الدولية بسرعة أكبر.

تتضمن هذه الإجراءات إنشاء "مراكز عودة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي، حيث يتم إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

كما تشمل فرض عقوبات أكثر قسوة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية، من خلال تمديد فترات الاحتجاز وإرسالهم إلى دول تعتبرها أوروبا "آمنة"، حتى لو لم يكونوا من مواطنيها.

أكد وزير الهجرة الدانماركي راسموس ستوكلوند أن الوزراء المجتمعين في بروكسل اتفقوا على مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة" وقائمة بالدول الآمنة.

هذا يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها رفض منح الإقامة وترحيل المهاجرين لمجرد أنهم قادمون من دولة آمنة، أو يمكنهم التقدم بطلب لجوء في دولة خارج الاتحاد الأوروبي.

أضاف ستوكلوند: "سنتمكن من رفض طلبات الأشخاص الذين لا يملكون سبباً للجوء في أوروبا، وسنضع آليات وإجراءات تمكننا من إعادتهم بشكل أسرع، ويجب ألا يكون المهربون هم من يتحكمون في الوصول إلى أوروبا".

كما وافق الوزراء على إنشاء "صندوق تضامن" لتقاسم تكاليف استضافة اللاجئين بين الدول الأعضاء.

يهدف الصندوق إلى جمع 430 مليون يورو لتوزيعها على الدول التي تواجه ضغوط هجرة أكبر، مثل قبرص واليونان وإيطاليا وإسبانيا في جنوب أوروبا.

في المقابل، ترفض المجر وبولندا أي التزام على الدول باستضافة المهاجرين أو تحمل تكاليف إقامتهم.

أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر: "من الضروري أن نعيد للناس الإحساس بأننا نسيطر على الأمور".

من المقرر أن يتفاوض المجلس الأوروبي مع أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 720 نائباً لإقرار أو تعديل تغييرات سياسة الهجرة، وتحظى هذه التغييرات بدعم كبير من أحزاب اليمين واليمين المتطرف.

رياضة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

قمة السعودية والمغرب تسجل أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العرب

شهدت المباراة التي جمعت بين المنتخب السعودي ونظيره المغربي في بطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، تسجيل أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة.

استقبل ملعب لوسيل المونديالي 78 ألفاً و131 متفرجاً خلال المباراة الحاسمة في الجولة الثالثة، ليصبح هذا اللقاء الأكثر جذباً للجماهير في تاريخ كأس العرب، متجاوزاً الرقم السابق الذي سُجل في مباراة قطر والإمارات في افتتاح نسخة عام 2021، والتي شهدت حضور حوالي 64 ألف متفرج.

قبل مباراة المنتخبين السعودي والمغربي، كانت المباراة الافتتاحية بين منتخبي قطر وفلسطين هي الأكثر جماهيرية في النسخة الحالية، حيث حضرها 61 ألفاً و475 مشجعاً، تلتها مباراة قطر وتونس بحضور 48 ألفاً و151 مشجعاً، ثم مباراة فلسطين وتونس بحضور 44 ألفاً و548 مشجعاً.

شهدت نسخة عام 2021 أكبر حضور جماهيري في تاريخ البطولات العربية، حيث وصل العدد إلى 605 آلاف و571 متفرجاً في 32 مباراة. النسخة الحالية احتاجت 18 مباراة فقط لتجاوز هذا الرقم القياسي، مما يشير إلى إمكانية وصول النسخة الحادية عشرة من كأس العرب إلى مليون مشجع.

منوعات

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يمثل أمام المحكمة بتهم فساد في "الملف 4000"

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرة أخرى أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، يوم الثلاثاء، لمواجهة اتهامات الفساد المتعلقة بما يعرف بـ "الملف 4000".

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن النيابة العامة استأنفت استجواب نتنياهو بشأن القضايا المرتبطة بالملف 4000.

وأشارت القناة إلى أن نتنياهو سيمثل أمام المحكمة مرة أخرى يوم الأربعاء لجلسة تستغرق ثلاث ساعات.

في الأسبوع الماضي، تقدم نتنياهو بطلب إلى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، للحصول على عفو عن تهم الفساد التي تلاحقه منذ سنوات.

أثار هذا الطلب انقسامًا داخليًا بين مؤيدين ومعارضين، حيث اشترط الرافضون اعتراف نتنياهو بالذنب وانسحابه من الحياة السياسية، وفقًا لتصريحات المعارضة الإسرائيلية.

يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا قد تؤدي إلى سجنه في حال إدانته، إلا أنه يرفض الاعتراف بأي من هذه التهم.

تتعلق القضية المعروفة بـ "الملف 1000" بالاتهامات الموجهة إلى نتنياهو وعائلته بتلقي هدايا قيمة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.

في "الملف 2000"، يُتهم نتنياهو بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

أما "الملف 4000" فيتعلق بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري، شاؤول إلوفيتش، الذي كان يشغل أيضًا منصبًا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

طقس قاس يضرب قطاع غزة

تتعرض مناطق متفرقة في قطاع غزة إلى عاصفة جوية شديدة، تتسبب في تقلبات ملحوظة في الأحوال الجوية.

تأتي هذه العاصفة في ظل ظروف معيشية صعبة يعاني منها سكان القطاع المحاصر، مما يزيد من أعبائهم اليومية.

تتسبب الأجواء العاصفة في تعطيل بعض جوانب الحياة العامة، وتعيق حركة المرور في بعض المناطق.

يحذر خبراء الأرصاد الجوية من استمرار تأثير العاصفة خلال الساعات القادمة، مع توقعات بزيادة شدة الرياح والأمطار.

تدعو الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، وتجنب الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، حفاظاً على سلامتهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغو تتهم رواندا بخرق اتفاق السلام المدعوم أمريكياً

اتهم رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، رواندا بانتهاك بنود اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى وضع حد لسنوات من النزاع في المنطقة الشرقية الغنية بالمعادن. جاء هذا الاتهام بعد أيام من مشاركته في مراسم توقيع الاتفاق في واشنطن.

أطلق تشيسيكيدي هذه الاتهامات خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء البرلمان في كنشاسا، وأكد أن هذه الخروقات تعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الاقتتال الدائر في شرق البلاد.

لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الرواندي. في المقابل، حثت وزارة الخارجية الأمريكية رواندا على العمل على منع أي تصعيد إضافي.

عرقلت الاشتباكات العنيفة الجهود المبذولة لتفعيل الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة وقطر خلال الأشهر القليلة الماضية بين الكونغو ورواندا وحركة التمرد المعروفة باسم "إم 23".

خلال عطلة نهاية الأسبوع، حققت قوات حركة "إم 23" تقدماً في منطقة قريبة من الحدود مع بوروندي، وتمكنت من السيطرة على قرية لوفونغي. أكد سكان محليون هذه المعلومات وقدموا تسجيلاً مصوراً يظهر اجتماعاً للمتمردين في المنطقة، بينما تصر رواندا على نفي أي دعم تقدمه للحركة.

أفاد مسؤولون بأن بعض جنود الجيش الكونغولي قد انسحبوا من البلدة ولجأوا إلى بلدة سانغي المجاورة.

تعرضت سانغي لاحقاً لقصف أو هجمات بالقنابل اليدوية، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 36 شخصاً، وفقاً لمسؤول محلي ومصادر أخرى. لم يتضح على الفور الطرف المسؤول عن هذا الهجوم.

لم يصدر تعليق فوري من الجيش الكونغولي أو حركة "إم 23" على هذه الأحداث.

في الأسبوع الماضي، أكدت رواندا والكونغو التزامهما بالاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ووقع في شهر يونيو/حزيران، كما وقعتا اتفاقات جديدة في واشنطن يوم الخميس الرابع من ديسمبر/كانون الأول 2025، برعاية الرئيس دونالد ترامب.

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن "الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء العنف المستمر في شرق الكونغو الديمقراطية، والذي يتسبب في نزوح السكان ويلحق المعاناة بعدد كبير من الأسر. يجب على رواندا، التي تواصل تقديم الدعم لحركة إم 23، أن تمنع المزيد من التصعيد".

أشار مسؤول رفيع في إدارة ترامب إلى أنهم يراقبون الوضع عن كثب، "بما في ذلك المناطق التي لا تزال فيها الأفعال على الأرض لا تتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها".

وأضاف المسؤول أن الإدارة تعمل مع كل من الكونغو ورواندا، وأن "الرئيس أوضح للطرفين أن التنفيذ هو المعيار الذي سيتم الحكم عليه، وكما قال، فإنه يتوقع نتائج فورية".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير دولي: الجيش الإسرائيلي يترأس قائمة قتلة الصحفيين في العالم

كشف تقرير صادر عن منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين، عن مقتل 67 صحفيًا في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2025. وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الجهة الأكثر خطورة على حياة الصحفيين، حيث تورط في قتل العديد منهم خلال تغطيتهم للأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح التقرير أن الصحفيين يواجهون تحديات متزايدة في مناطق النزاع، حيث يتعرضون للاستهداف المباشر من قبل أطراف النزاع، بالإضافة إلى المخاطر الأخرى مثل القصف العشوائي والاعتقالات التعسفية.

وأدان التقرير بشدة استهداف الصحفيين، ودعا إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من القيام بعملهم بحرية وأمان.

كما حث التقرير المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لحماية الصحفيين في مناطق النزاع، وتوفير الدعم اللازم لهم لتمكينهم من مواصلة عملهم في نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات.

وأكد التقرير على أهمية دور الصحافة في كشف الحقائق ومراقبة السلطة، مشددًا على أن استهداف الصحفيين يمثل تهديدًا للديمقراطية وحرية التعبير.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تباين الرؤى حول الدور التركي في غزة: واشنطن متفائلة وأنقرة تسعى لتعزيز نفوذها

في تحليل نشرته صحيفة إسرائيلية، استعرض الصحفي تسفي بارئيل تصريحات توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، والتي تميزت بالوضوح والصراحة خلال قمة معهد ميلكن في أبوظبي.

لم يتردد باراك في وصف الوضع في لبنان بالصعب، معتبراً أن نزع سلاح حزب الله يبدو غير ممكن. وأشار إلى أنه لو كان مستشاراً لنتنياهو، لنصحه بأمر هام، لكنه استبعد حدوثه بسبب انعدام الثقة.

هذا الأمر الهام يتمثل في موافقة نتنياهو على مشاركة تركيا في قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة وإعادة إعمارها. ويرى باراك أن هذه المشاركة قد تكون نقطة تحول في العلاقات التركية الإسرائيلية، مؤكداً على إمكانية التوصل إلى اتفاق بينهما.

لكن هذا التفاؤل الأمريكي لم يلقَ تجاوباً كاملاً من أنقرة. فقد أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تواصل جهودها لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة، مشيراً إلى ضغوط واشنطن على إسرائيل لقبول مشاركة تركيا في القوة الدولية. إلا أن تل أبيب تبدي تحفظاً شديداً تجاه هذا الأمر، بينما لا تظهر القاهرة حماساً لنشر قوات تركية في القطاع.

في ظل هذه التعقيدات، يتزايد في واشنطن الإدراك بضرورة وجود قوة أجنبية قادرة على تشجيع الدول المترددة على إرسال قواتها إلى غزة. ويكشف مسؤول في حزب العدالة والتنمية التركي أن مشاركة تركيا قد تفتح الباب أمام مشاركة أذربيجان وإندونيسيا، اللتين تربطهما علاقات قوية بأنقرة، لكنهما تفضلان عدم البدء، بينما لا تمانع تركيا في ذلك.

يشير باراك إلى أهمية العلاقة القوية بين الرئيسين التركي والأمريكي، مؤكداً أن تركيا وقطر تدخلتا في المراحل الأخيرة من مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، مما ساهم في الوصول إلى نقطة اتخاذ القرار.

لا يقتصر التقارب بين أردوغان وترامب على ملف غزة، بل يشمل أيضاً جهود أنقرة لحل أزمة منظومة الدفاع الروسية إس400، والتي أدت إلى استبعاد تركيا من مشروع تطوير مقاتلة إف35. ويبدو أن ترامب يميل إلى إعادة تركيا للمشروع، رغم مخاوف إسرائيل.

يستذكر بارئيل إشادة ترامب بسياسة تركيا في سوريا، على عكس رؤية إسرائيل التي ترى في النفوذ التركي تهديداً. ويتفق أردوغان وترامب على مستقبل سوريا كدولة موحدة، ويسعيان لدمج القوات الكردية السورية في الجيش السوري الجديد. كما عاتب ترامب نتنياهو على العملية العسكرية الأخيرة في الجولان.

وقع أردوغان، إلى جانب السيسي وأمير قطر، على "إعلان ترامب للسلام الدائم والازدهار"، ما جعل تركيا "ضامناً" في الخطة الأمريكية لغزة. وباتت واشنطن مسؤولة عن سلوك إسرائيل، بينما تتحمل الدوحة وأنقرة مسؤولية سلوك حماس.

مع تحول نزع سلاح حماس إلى العقبة الأكبر، كلفت قطر وتركيا بإيجاد حل مبتكر. وتقول مصادر تركية وفلسطينية إن المقترح يتضمن تشكيل "مجلس السلام" برئاسة ترامب، وتعيين مجلس إدارة مدني فلسطيني، ودخول ضباط الشرطة الفلسطينية إلى غزة بدعم من قوات أممية. لكن ذلك يتطلب اتفاقاً مع حماس يتضمن عدم استخدام السلاح، دون نزعه فعلياً.

يرى وزير الخارجية التركي أن نزع سلاح حماس مبكراً غير واقعي، لأنه مشروط بإدارة فلسطينية للقطاع ووقف إطلاق نار دائم. وتراهن أنقرة على أن مشاركتها في القوة الدولية قد تكون ضمانة لسلامة الطواقم الفلسطينية والدولية، من منطلق أن حماس لا ترغب في مواجهة القوات التركية.

في المقابل، تقدم صحيفة إسرائيلية قراءة مختلفة، حيث يرى خبير في الشؤون التركية أن تركيا تعتبر نفسها "دولة محورية" لعبت دوراً مركزياً في إنجاز "صفقة ترامب" لإعادة المختطفين.

ويضيف أن أنقرة تؤمن بأحقية تاريخية في لعب دور مركزي في المنطقة، لذلك تصر على أن تكون موجودة في كل معادلة سياسية أو أمنية.

يشير الخبير إلى أن النفوذ التركي حقيقي، مستشهداً بإقامة حماس في قطر وتركيا، وبالدور الحاسم للضغط التركي القطري الذي دفع الحركة للتعاون مع إدارة ترامب. ويؤكد أن الطموح التركي يتجاوز غزة، حيث تتدخل أنقرة في معظم حروب العالم، وتمارس دور الوسيط في أفريقيا، وتعمل على تكريس صورتها كقوة عظمى صاعدة.

لكن الخبير يرى أن موقف القيادة التركية تجاه إسرائيل عدائي، حيث يتهم الرئيس التركي ووزير خارجيته إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار ومحاولة تخريب المرحلة الثانية من الاتفاق. ويقول إن هذا النهج يجعل فرص قبول إسرائيل بمشاركة تركيا في إدارة غزة ضئيلة للغاية.

رياضة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة يستقبل فرانكفورت في كامب نو بأمل تعويض خسارة تشلسي

بعد غياب دام أكثر من ثلاث سنوات، تعود منافسات دوري أبطال أوروبا إلى ملعب كامب نو، حيث يستقبل برشلونة فريق أينتراخت فرانكفورت الألماني. يسعى الفريق الكتالوني خلال هذه المباراة إلى استعادة توازنه بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها في الجولة الخامسة أمام تشلسي الإنجليزي.

في المباراة الأخيرة، ظهر ضعف واضح في الخط الخلفي لبرشلونة، مما سمح للمنافس باختراقه بسهولة. وعلى نحو مماثل، تكبد فرانكفورت هزيمة مماثلة أمام أتالانتا.

برشلونة، الذي يواجه صعوبات في تحقيق الاستقرار على المستوى الأوروبي هذا الموسم، لم يتمكن سوى من تحقيق فوز واحد في آخر أربع مباريات بدوري الأبطال. ومع ذلك، أظهر الفريق قوة هجومية في مبارياته المحلية الأخيرة، حيث سجل 11 هدفًا في آخر 3 مباريات، بما في ذلك فوزه المثير على ريال بيتيس بنتيجة 5-3، بفضل تألق فيران توريس الذي سجل ثلاثة أهداف، وهدفين لكل من روني بردغجي ولامين جمال.

تقام المباراة اليوم 9 ديسمبر على أرضية ملعب الكامب نو بمدينة برشلونة.

تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة 11 مساءً بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، والساعة 10 مساءً بتوقيت القاهرة، بينما تبدأ المباراة في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش.

الفريق الكتالوني، الذي حصد 7 نقاط من 5 مباريات، بواقع انتصارين وتعادل وهزيمتين، يحتل حاليًا المركز الثامن عشر في جدول الترتيب، وهو مركز متأخر جدًا وغير متوقع لفريق أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني.

في المقابل، يعاني فرانكفورت من تدهور ملحوظ في الأداء، حيث استقبلت شباكه 13 هدفًا في آخر 4 مباريات، بما في ذلك خسارة قاسية أمام لايبزغ بنتيجة 6-0. يواجه الفريق الألماني صعوبات جمة على المستوى الدفاعي، مما يجعل مهمته في كامب نو بالغة الصعوبة.

على الرغم من ذلك، فإن تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين يمنح فرانكفورت بعض الأمل، حيث لم يسبق له أن خسر أمام برشلونة. فقد تعادل الفريقان بهدف لمثله في إحدى المواجهات، بينما تمكن فرانكفورت من الفوز بنتيجة 3-2 في ربع نهائي الدوري الأوروبي موسم 2021-2022.

التشكيلة المتوقعة لبرشلونة: غارسيا، كوندي، كوبارسي، غارسيا، بالدي، دي يونغ، بيدري، لوبيز، لامين جمال، ليفاندوفسكي، رافينيا.

التشكيلة المتوقعة لفرانكفورت: زيترر، كولينز، كوخ، ثيات، براون، شعيبي، سخيري، دوان، غوتزه، كناوف، نغانكام.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الجنائية الدولية تصدر حكمها بحق علي كوشيب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء حكمًا بحق محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ "علي كوشيب"، وهو أحد أبرز قادة ميليشيا الجنجويد السودانية، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بغرب السودان قبل عقدين من الزمن.

وكان الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية قد طالب الشهر الماضي بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحق القيادي السابق في ميليشيا الجنجويد، علي كوشيب.

وأوضح ممثلو الادعاء أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عامًا، قد ارتكب جرائم شنيعة مثل القتل وإصدار الأوامر لآخرين بارتكاب جرائم جماعية.

وفي جلسة خاصة لتحديد الحكم، ذكر ممثل الادعاء جوليان نيكولز أن كوشيب استخدم في إحدى المرات فأساً لقتل شخصين، مؤكدًا أنه لعب دورًا محوريًا في الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور قبل أكثر من 20 عامًا.

تجدر الإشارة إلى أن علي كوشيب قد سلم نفسه طواعية إلى سلطات أفريقيا الوسطى، قبل أن يتم نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 9 يونيو/حزيران 2020، حيث بدأت إجراءات محاكمته أمام الدائرة التمهيدية.

وكان القيادي السابق في ميليشيا الجنجويد مطلوبًا للمحكمة إلى جانب الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة للداخلية السابق أحمد هارون، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وفي سياق متصل، زعم كوشيب في وقت سابق أنه "ضحية خطأ في تحديد الهوية"، وأنه ليس الشخص المطلوب للمحكمة.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس تتخذ إجراءات لتأمين إمدادات الغاز المنزلي خلال فصل الشتاء

اتفقت عدة وزارات وشركتا طاقة في تونس على اتخاذ تدابير لتخزين كميات إضافية من الغاز المنزلي، وذلك بهدف ضمان تزويد السوق بشكل مستمر ودون انقطاع خلال فصل الشتاء القادم، وتجنب تكرار أزمة النقص التي شهدتها البلاد في العام الماضي.

جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع ترأسه وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، سمير عبيد، وبحضور ممثلين عن وزارتي الصناعة والداخلية، بالإضافة إلى المدير العام للشركة التونسية لصناعات التكرير، العفيف مبروكي، والمدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول، خالد بالتين، وعدد من المسؤولين الآخرين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية التونسية.

أفادت الوكالة بأن الاجتماع قد أسفر عن قرار يقضي بتجهيز مخزون إضافي من الغاز على مستوى وحدات التعبئة، وذلك لضمان استمرارية تزويد السوق بهذه المادة الحيوية على مدار اليوم وبشكل متواصل.

كما استعرض الاجتماع الوضع الحالي للتزويد في وحدات التعبئة الموجودة في مختلف الولايات التونسية، وتم التأكيد على أن عملية التزويد تسير بصورة طبيعية ولم يتم تسجيل أي أعطال فنية تعيق هذه العملية.

أكد المشاركون في الاجتماع أن الاستعدادات لمواجهة فصل الشتاء القادم قد بدأت في وقت مبكر، مقارنة بالعام الماضي، وذلك بهدف تفادي أي نقص محتمل في إمدادات الغاز.

تضمنت الاستعدادات استيراد كميات إضافية من الغاز تحسبا لارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء، بالإضافة إلى تعزيز طاقات الخزن وإجراء عمليات الصيانة اللازمة التي قامت بها وحدات التعبئة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية.

يذكر أن تونس قد واجهت خلال فصل الشتاء الماضي، وتحديدا في شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني، أزمة حادة في تزويد الغاز المنزلي، الأمر الذي اضطر البلاد إلى استيراد حوالي 22 ألف طن من الغاز من دولة الجزائر لتغطية هذا النقص الحاد.

وفقا لأرقام وزارة الصناعة والطاقة التونسية، يبلغ معدل الاستهلاك اليومي لقوارير الغاز المنزلي حوالي 1600 طن، وتستخدم هذه الكمية بشكل أساسي في عمليات الطبخ والتدفئة المنزلية.

رياضة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر والعراق في مواجهة حاسمة بكأس العرب لحسم التأهل والصدارة

يتطلع المنتخب الجزائري إلى حسم تأهله للدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب المقامة في قطر، وذلك عندما يواجه نظيره العراقي، الذي سبق له ضمان التأهل.

تأتي هذه المواجهة ضمن منافسات المجموعة الرابعة، حيث يحتل العراق الصدارة برصيد 6 نقاط بعد فوزه على البحرين والسودان، بينما يحتل المنتخب الجزائري المركز الثاني بأربع نقاط، بعد تعادله مع السودان وفوزه الكبير على البحرين.

ستقام المباراة على أرضية ملعب خليفة الدولي، وتنطلق في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة وبغداد، والسادسة مساءً بتوقيت الجزائر.

تُذاع المباراة عبر قنوات رياضية متعددة، مما يتيح للجماهير فرصة متابعة هذا اللقاء الهام.

بعد فوزه الكبير في الجولة الماضية، يسعى المنتخب الجزائري، حامل اللقب، لتأكيد تأهله وتجنب أي حسابات معقدة، حيث يكفيه الفوز أو التعادل لضمان التأهل، أو حتى الخسارة بشرط عدم فوز السودان على البحرين بنتيجة كبيرة.

تتجه الأنظار نحو حسابات الصدارة، خاصة بعد تحديد هوية متصدر المجموعة الثالثة، وهو المنتخب الأردني، مما يعني أن وصيف المجموعة الرابعة سيواجه الأردن في دور الثمانية، وهو ما يسعى كلا المنتخبين لتجنبه.

يطمح المنتخب الجزائري في تحقيق الفوز على العراق لضمان صدارة المجموعة وتجنب مواجهة الأردن القوية، آملاً في مواجهة أسهل نسبياً في الدور المقبل.

أما المنتخب العراقي، فيسعى هو الآخر للمنافسة على اللقب، ويanggap هذه المباراة فرصة لاختبار قوته وتحديد مدى جاهزيته للمراحل القادمة.

اكتسب المنتخب العراقي ثقة كبيرة بعد فوزه على السودان، ويعتمد على تألق لاعبيه في صناعة الفارق في الهجوم.

وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، يواجه منتخب السودان نظيره البحريني، وهو يطمح في تحقيق الفوز للحفاظ على آماله الضئيلة في التأهل، بشرط خسارة الجزائر أمام العراق.

تعتبر بطولة كأس العرب فرصة للمدرب السوداني لإعداد فريقه لبطولة كأس الأمم الأفريقية، وقد استفاد بالفعل من ظهور بعض اللاعبين بمستوى جيد.

أما المنتخب البحريني، فيسعى لتحقيق فوز شرفي على السودان بعد الخسارة القاسية أمام الجزائر، لإنهاء مشاركته في البطولة بصورة أفضل.

منوعات

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

هتافات جنود سوريين لغزة تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية

أثارت تسجيلات مصورة لجنود من الجيش السوري وهم يهتفون دعماً لغزة خلال مسيرة احتفالية بعيد التحرير، يوم الاثنين، حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية رصدت توثيقاً من الشبكات المفتوحة يظهر جنوداً من الجيش السوري خلال عروض عسكرية أقيمت في أنحاء سوريا، وذلك في ذكرى سقوط نظام الأسد وقيام النظام السوري الجديد.

وأوضحت الإذاعة أن الفيديوهات تظهر جنوداً من الجيش السوري وهم يرددون شعارات معادية لإسرائيل، ويستخدمون كلمة "عدو" للإشارة إليها.

وبينت أن الجنود هتفوا في المقاطع المسجلة بهتافات مثل "غزة، غزة، شعار النصر والصمود"، و"جئت إليك يا عدوي، لأصنع من دمائك ذخيرة وأملأ الأنهار بدمائك"، و"غزة، غزة، غزة رمز، احتلال ودمار، ليل نهار".

وأشارت إذاعة الجيش إلى أن مناقشات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول هذا الموضوع، بمشاركة مسؤولين كبار، تناولت أهمية الفيديوهات.

وأضافت أنه من المتوقع أن تتخذ إسرائيل خطوات، بما في ذلك توجيه رسائل قوية للنظام السوري حول هذا الموضوع، ومطالبته بإدانة تسجيلات جنوده.

ونقلت الإذاعة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم تسمهم، قولهم: "نحن نتعامل مع النظام السوري بمبدأ الشك والريبة، ننظر إليهم بريبة تامة. طبيعة النظام جهادية متطرفة، ونحن لسنا في حيرة من أمرهم".

وشهدت العاصمة السورية دمشق يوم الاثنين مسيرة عسكرية في إطار الاحتفالات بعيد التحرير، ردد خلالها جنود من الجيش السوري هتافات داعمة لقطاع غزة، الذي شهد على مدى عامين عدواناً إسرائيلياً أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وتحتفل سوريا هذه الأيام بـ"عيد التحرير"، تخليداً للخلاص من نظام الأسد عبر معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوماً، معتبرين هذا اليوم نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات التي استمرت 14 عاماً.

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسس حراك "بدنا نعيش" يصل إيطاليا لاجئًا ويتوعد حماس

أعلن مؤسس حراك "بدنا نعيش" في قطاع غزة، مؤمن الناطور، عن وصوله إلى إيطاليا بصفة لاجئ، وذلك بعد أن غادر قطاع غزة في الفترة الأخيرة.

وقال الناطور إنه اتخذ قرار "إنهاء هيمنة حماس على غزة، وإعادة القرار للشعب لا للسلاح"، مدعيًا أن الحركة قامت بمطاردته ومحاولة اغتياله.

وفيما يتعلق بظهوره إلى جانب ياسر أبو شباب، القائد السابق للميليشيا المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي شرق رفح، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أوضح الناطور أن ذلك تم بالتنسيق مع مسؤولي ما يسمى بـ"مركز اتصالات السلام"، وهو مركز متهم بخدمة الدعاية الإسرائيلية، وذلك بهدف "تعزيز التقارب بين الشعوب".

وادعى الناطور أنه كان بإمكانه مغادرة قطاع غزة في وقت مبكر من الحرب، إلا أنه فضل البقاء لأسباب مختلفة، من بينها الوقوف إلى جانب عائلته، بالإضافة إلى عمله على مشروع "مناطق آمنة في قطاع غزة".

وفيما يتعلق بالعلاقة مع أبو شباب، قال الناطور: "ساعدني ياسر أبو شباب في تأمين وجودي بشرق رفح. ياسر لم يكن الفكرة، الفكرة أقدم وأوسع من الأشخاص. هناك من عبر عنها بالكلمة، وهناك من حاول بالسلاح، واليوم مات ياسر، ولا توجد إمكانية للحديث عن أي خلافات حدثت بيني وبينه في الفترة السابقة.. لأنه مات".

وهدد الناطور حركة "حماس" بأن عودته إلى قطاع غزة ستكون "مسألة وقت"، مضيفًا: "غزة التي تعود لأهلها لا لمليشيا، بشكل واضح: لا حكم لحماس بعد اليوم".

يذكر أن الناطور كان قد ظهر مسلحًا إلى جانب أبو شباب، الأمر الذي أعاد اسمه إلى الواجهة، خاصة أنه ظهر في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

وكان الناطور (30 عامًا) قد أسس حراك "بدنا نعيش" عام 2019، وصرح بعد انتشار صورته مسلحًا إلى جانب أبو شباب، بأن الأخير استضافه بشكل مؤقت، وأنه لا يعمل مع أي جهة مسلحة.

وأقر الناطور حينها بأن غسان الدهيني، القائد الحالي للمجموعة بعد مقتل أبو شباب، كان له دور أساسي في نقله إلى شرق رفح رفقة عائلته.

صحة

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: اضطرابات الأكل لدى الأم تزيد خطر إصابة الطفل بالربو

أظهرت دراسة علمية حديثة أن معاناة الأم من اضطرابات في الأكل خلال فترة الحمل ترفع من فرص إصابة الطفل بالربو وصعوبة التنفس، بغض النظر عن نوع الاضطراب أو تعرض الأم للاكتئاب والقلق خلال الحمل.

أجرى باحثون من جامعات وهيئات بحثية أوروبية متعددة، بما في ذلك جامعات تورينو وكوبنهاغن وغرونينغن ومعهد الصحة العامة والمركز الألماني لصحة الطفل والمراهقين، دراسة شملت بيانات أكثر من 131 ألف أم وطفلها من خلال 7 مجموعات مواليد في أوروبا.

أوضحت نتائج الدراسة التي نشرت في دورية ثوراكس العلمية أن معدلات اضطرابات الأكل لدى الأمهات اختلفت بشكل كبير بين المجموعات، حيث تراوحت بين 1% و 17%. وأظهرت الدراسة أن اضطرابات الأكل لدى الأم تزيد بشكل عام من احتمالات إصابة الأطفال بصعوبة التنفس بنسبة 25%، واحتمالات الإصابة بالربو بنسبة 26% خلال مرحلة ما قبل المدرسة.

اكتشف الباحثون أن إصابة الأم بفقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي يزيد من احتمالات إصابة الطفل بالربو، بينما يرتبط الشره المرضي بشكل أكبر باحتمالات إصابة الطفل بصعوبة التنفس.

لم تحدد الدراسة علاقة سببية مباشرة بين اضطرابات الأكل لدى الأم ومشاكل التنفس لدى الطفل، لكن الفريق البحثي أشار إلى أن "الأطفال الذين تعاني أمهاتهم من اضطرابات الأكل أثناء الحمل تزداد احتمالات تعرضهم لمشاكل في النمو خلال فترة الحمل والولادة المبكرة وانخفاض الوزن بعد الولادة، وهي مشاكل ترتبط بصحة الجهاز التنفسي".

أكد الباحثون في تصريحات لموقع "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية على أهمية هذه النتائج في تسليط الضوء على ضرورة الاهتمام بمشكلة اضطرابات الأكل لدى الأم خلال برامج متابعة الحمل، لضمان الحفاظ على صحة الأم والطفل.

اقتصاد

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد العالمي: تباينات بين الشمال والجنوب في الأداء الاقتصادي

ذكرت مجلة أن الأداء الاقتصادي العالمي في هذا العام كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير، حيث توقع المستثمرون والاقتصاديون ركودا حادا مع بداية الحرب التجارية التي أعلنها الرئيس الأمريكي، لكن النتائج جاءت مغايرة، حيث من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنحو 3% هذا العام.

على الرغم من هذه الصورة الإيجابية، إلا أن المجلة أشارت إلى أن التضخم يثير القلق، حيث بقي في معظم الدول فوق الهدف الذي تحدده البنوك المركزية.

وللسنة الخامسة على التوالي، أجرت المجلة تصنيفها السنوي لاختيار أفضل اقتصاد، حيث قامت بجمع بيانات عن 36 دولة متقدمة وترتيبها وفق خمسة مؤشرات رئيسية.

في هذا السياق، تصدرت البرتغال التصنيف بعد أن حققت نموا قويا في الناتج المحلي الإجمالي وتضخما منخفضا، مما يعكس تألق جنوب أوروبا في الأداء الاقتصادي.

بينما تعاني دول شمال القارة من تراجع اقتصادي، تبرز البرتغال كدليل على التعافي والنمو، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل موازين القوة الاقتصادية في العالم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

التحقيق مع أستاذة في جامعة ولاية كاليفورنيا بعد انتقادها مشروع قانون يمنع انتقاد إسرائيل

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

فتحت جامعة ولاية كاليفورنيا – لوس أنجلوس (كال ستيت لوس أنجلوس) تحقيقاً بحق البروفسورة ملينا عبدالله بعد تداول مقطع مصوّر من إحدى محاضراتها يظهر فيه أنها دعت طلابها إلى فهم وإدراك آثار مشروع قانون الولاية الجديد المتعلق بمكافحة معاداة السامية، وتشجيعهم على مقاومته باعتباره تهديداً مباشراً لحرية التعبير وحرية النقد السياسي. وجاء نشر الفيديو، الذي بُثّ أصلاً على قناة عبدالله على "يوتيوب"، من قبل منظمة "مبادرة آمتشا AMCHA Initiative"، وهي أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي التي تعتبر نفسها مراقباً لمظاهر معاداة السامية في الجامعات، قبل أن يتحوّل إلى مادة إعلامية أثارت ردود فعل واسعة.


ويظهر المقطع عبدالله وهي تناقش مع طلاب من قسم "العرق والنشاط والمشاعر"، الخلفيات السياسية لمشروع القانون : آ.ب  AB 715، مشيرةً إلى أن التشريع يسعى – تحت عنوان مكافحة معاداة السامية – إلى الحدّ من القدرة الأكاديمية على نقد سياسات إسرائيل، أو مناقشة القضية الفلسطينية بنبرة نقدية أو تحليلية جريئة. وقد اعتبرت أن بعض الجهات السياسية "تستغل" مخاوف حقيقية لدى الطلاب اليهود لتمرير قانون قد يُستخدم لإسكات الخطاب النقدي، وليس لحماية الطلاب من خطاب الكراهية كما يُفترض. هذا الطرح، الذي جاء في إطار نقاش أكاديمي، اعتبره البعض خارجاً عن الحياد، فيما رأى آخرون أنه تعبير شرعي عن دور الجامعة كمكان لفتح النقاشات الشائكة بلا خوف أو رقابة.


وأكدت الجامعة في بيان مقتضب أنها تتحقق من مدى "التزام المحاضرة بالسياسات الأكاديمية"، لكنها امتنعت عن توضيح ما إذا كان التحقيق يتعلق بالمحتوى نفسه أو بطريقة تقديمه. غير أن توقيت هذا التحقيق يثير الكثير من التساؤلات، خصوصاً أنه يأتي في لحظة تشهد فيها الجامعات الأميركية توتراً كبيراً حول حرية التعبير، وحول الطريقة التي تُدار بها النقاشات المتصلة بإسرائيل وفلسطين. كما أن النظام الجامعي في كاليفورنيا يخضع أصلاً لتحقيقات فيدرالية تتعلق بإدعاءات متفرقة حول انتشار الحوادث المعادية لليهود، ما يزيد الضغط على الإدارات الجامعية لتبنّي مواقف أكثر تشدداً – ولو على حساب الحريات الأكاديمية.


يشار إلى أن البروفسورة عبدالله، المعروفة بدورها القيادي في حركة "حياة السود مهمة" وبنشاطها الواسع في قضايا العدالة الاجتماعية، لطالما دعت إلى ضرورة حماية الفضاء الجامعي من التدخلات السياسية. ويرى مؤيدوها أن ما قالته في المحاضرة لا يتجاوز حدود النقاش الأكاديمي الذي يربط بين التشريعات والواقع الاجتماعي والسياسي. ويؤكد هؤلاء أن محاولة تصوير نقاش من هذا النوع على أنه تحريض أو انتهاك للقواعد الأكاديمية يمثل خلطاً مقصوداً بين التعبير السياسي المشروع وبين خطاب الكراهية، وهو خلط لطالما استُخدم تاريخياً لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.


أما مشروع القانون AB 715، الذي وقّعه حاكم الولاية غافين نيوسوم في تشرين الأول الماضي، فقد أثار موجة انتقادات عميقة من قبل أكاديميين ومنظمات حقوقية ترى أن نصّه قد يكون واسعاً ومطّاطاً بما يكفي لاعتبار أي نقاش نقدي حول السياسات الإسرائيلية تهديداً أو شكلاً من أشكال "التحريض". وتتعلق مخاوف الأكاديميين بالاستخدام المحتمل للقانون كأداة رقابة تستهدف الأساتذة الذين يتناولون القضايا الدولية بشكل نقدي أو بنبرة سياسية غير مؤيدة لإسرائيل.


وفي الجو العام المشحون الذي يلفّ الجامعات الأميركية، بات يُنظر إلى قضية عبدالله كاختبار لمدى التزام الجامعات بحماية الحرية الأكاديمية. فالمحاضرة التي استخدمت إطارها التعليمي لتشجيع الطلاب على قراءة التشريعات قراءة نقدية متعمّقة، تحوّلت فجأة إلى قضية عامة على خلفية مناخ سياسي متوتر. ويرى متابعون أن هذا التحقيق قد يبعث برسالة مقلقة إلى الأساتذة: مفادها أن أي نقاش صريح حول السياسات الإسرائيلية أو تأثيرها على المجتمع الأميركي قد يعرّض صاحبه للمساءلة، حتى لو جاء ذلك في سياق أكاديمي بحت.


وتكشف قضية عبدالله عن مفارقة خطيرة: فبينما يدّعي مشروع القانون الدفاع عن الفئات المستهدفة بحوادث الكراهية، قد يجد المشرّعون أمام تشريع يمكن أن يُستخدم لخنق النقاش السياسي حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة.


ويشكل ربط النقد الموجّه إلى سياسات إسرائيل بمعاداة السامية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في النقاش الأميركي العام. حيث أن التشريعات التي تُصاغ بدافع حماية الجماعات الدينية يجب أن تُبنى على تعريفات دقيقة، لا على مفاهيم مطّاطة يمكن تفسيرها سياسياً. ويعتقد الخبراء أنه في حال أصبح كل نقد للسياسة الإسرائيلية قابلاً للتجريم أو الإدراج في خانة "خطاب الكراهية"، فإن ذلك سيقود إلى بيئة جامعية خائفة، تدفع إلى تردد الأساتذة في التدريس بجرأة، وحيث يخسر الطلاب فرصة التعلم عبر الاحتكاك بالأفكار المتنوعة وغير المألوفة.


كما يعتقد الخبراء أن قضية الدكتورة ميلنا عبدالله ، ليست مجرد قضية خلاف حول محاضرة جامعية، بل هي انعكاس لتغيّر عميق في المناخ السياسي الأميركي. فالمؤسسات الأكاديمية تجد نفسها اليوم أمام معادلة صعبة: إما الدفاع عن استقلالها وعن حرية التفكير والنقد، أو الرضوخ لرقابة مقنّعة تأتي عبر بوابة قوانين تحمل عناوين حساسة. وبقدر ما تحمل القضية من تعقيد، فإنها تُعيد طرح سؤال جوهري بشأن استمرار الجامعات الأميركية قادرة على مقاومة الضغوط السياسية، أم أنها ستنجر إلى مناخ يُعاقب فيه التفكير النقدي، الأمر الذي قد يحدد ملامح مستقبل الحرية الأكاديمية في البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

بنين: اجتماع وزاري طارئ بعد إحباط محاولة انقلاب عسكري

عقد الرئيس البنيني باتريس تالون يوم الاثنين اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء في العاصمة الاقتصادية كوتونو، وذلك بعد يوم واحد من محاولة انقلاب عسكرية فاشلة شهدتها البلاد، مما أثار قلقا داخليا وإقليميا واسعا.

أكد الرئيس تالون خلال الاجتماع أن مؤسسات الدولة ما زالت قوية وصامدة، مشيرا إلى أن السلطات ستعمل على ملاحقة المسؤولين عن هذه المحاولة الانقلابية التي وصفها بـ "المغامرة الانقلابية"، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي تهاون في هذا الأمر.

أسفرت المحاولة الانقلابية التي وقعت يوم الأحد عن وقوع عدد من الضحايا والإصابات، بما في ذلك مدنيون وعسكريون، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام المحلية والدولية التي نقلت تفاصيل الأحداث.

وقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات المتمردة والوحدات العسكرية الموالية للرئيس، خاصة في المنطقة المحيطة بمبنى التلفزيون الوطني، حيث حاول الانقلابيون السيطرة عليه بعد بث بيان يعلنون فيه استلام السلطة.

وعلى الرغم من إحباط المحاولة الانقلابية، إلا أن بعض المشاركين فيها ما زالوا في حالة فرار، وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لتعزيز السيطرة الكاملة على الوضع وضمان استقرار البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات البنينية عن تحرير جميع الرهائن الذين احتجزهم المتمردون، بمن فيهم ضباط كبار في الجيش والأمن، وذلك بعد تدخل القوات النظامية لإنهاء الأزمة.

تأتي هذه التطورات في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها بنين في شمال البلاد بسبب نشاط الجماعات المسلحة، وفي سياق موجة الانقلابات التي شهدتها عدة دول في غرب أفريقيا في السنوات الأخيرة، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

جدل حول استضافة بيرس مورغان لناشط يميني مناهض لإسرائيل

أثار تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية نقاشًا حول قرار الإعلامي البريطاني بيرس مورغان بإعطاء منصة للناشط اليميني الأمريكي نيك فوينتس، المعروف بمواقفه المعارضة لإسرائيل، في مقابلة بُثت يوم الاثنين.

أوضح بن سامويلز، مراسل الصحيفة في الولايات المتحدة، أن ظهور فوينتس المتكرر في برامج ذات تأثير واسع، بما في ذلك حوار سابق مع تاكر كارلسون، قد زاد من حدة الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن قضايا معاداة السامية وخطاب الكراهية.

خلال ظهوره في برنامج "بيرس مورغان غير خاضع للرقابة"، أعاد فوينتس الترويج لنظريات مؤامرة تتهم مؤسسات يهودية بمحاولة منع أي نقاش حول "مراجعة" أعداد ضحايا الهولوكوست، مدعيًا أن هذه القضية تستخدم كأداة سياسية من قبل اليهود.

لم يتردد فوينتس في الدفاع عن تصريحات سابقة أشاد فيها بالزعيم النازي أدولف هتلر ووصفه بأنه "رائع حقًا"، مما أثار غضبًا واسعًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

تأتي تصريحات فوينتس في وقت يسعى فيه مجلس الشيوخ الأمريكي لإصدار قرار رسمي يدين مواقفه، وينتقد أيضًا المنصات التي تستضيفه، بما في ذلك تاكر كارلسون ورئيس مؤسسة "هيريتج" كيفين روبرتس.

يحظى القرار بدعم كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي والجماعات اليهودية الرئيسية المرتبطة بالحزب.

وكان رئيس مؤسسة "هيريتيج"، وهو مركز أبحاث مهم يتبع التيار المحافظ في الولايات المتحدة، قد دافع عن كارلسون بعد مقابلته مع فوينتس في أكتوبر/تشرين الأول.

أثار دفاع روبرتس عن المذيع السابق في قناة فوكس نيوز غضبًا شديدًا في الأوساط المحافظة واليهودية، مما أدى إلى استقالات عديدة ودفع منظمات شريكة للمؤسسة إلى قطع علاقاتها بها.

أشارت الصحيفة إلى أن فوينتس صاغ إنكاره للمحرقة في إطار جدلي يدعي البحث عن الحقيقة، مؤكدًا أنه "مستعد لتصديق الرواية الرسمية" لكنه اطلع أيضًا على "النظريات الأخرى" ووجد أن "النقاش حاد وجدي".

شدد فوينتس على أن ما يهمه هو تجريم أي نقاش حول المحرقة في "17 أو 18 دولة أوروبية"، معتبرًا أن ذلك يمثل قمعًا لحرية التعبير.

احتج فوينتس على هذه المعاملة الخاصة قائلاً: "لا يتم التعامل مع أي إبادة جماعية أخرى بهذه الطريقة. هل يمكنك أن تتخيل لو قالوا في الولايات المتحدة إن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة هو 100 ألف، وإذا شككت بهذا العدد، فسوف تُسجن أو تُحظر من منصة إكس أو تُفصل من وظيفتك؟ هذا هو ما يثير الجنون".

فلسطين

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة النجاح الأولى فلسطينيًا وتتقدم عالميًا في تصنيف ScholarGPS® لعام 2025

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت- الرواد للصحافة والإعلام

أظهر الإصدار الثالث من تصنيف ScholarGPS/2025 تقدّم جامعة النجاح الوطنية وترسيخ مكانتها البحثية، حيث جاءت في المرتبة الأولى على مستوى فلسطين في التصنيف المؤسسي الشامل لجميع الحقول، وذلك وفقًا للتقييم التراكمي (Lifetime) وكذلك أداء آخر خمس سنوات (Prior Five Years).

وعلى المستوى العالمي، حققت الجامعة تقدمًا مهمًا في التصنيف المؤسسي العام، حيث جاءت تقريبًا في حدود المرتبة 2051 عالميًا في التقييم التراكمي، وتقدّمت إلى حدود المرتبة 1006 عالميًا في تقييم آخر خمس سنوات، وهو ما يدل على تسارع وتيرة النشر والتأثير في الفترة الحديثة.

ويعد تصنيف ScholarGPS/2025 من أهم قواعد البيانات البحثية الحديثة لتصنيف الإنجازات العلمية للأكاديميين والباحثين وفقًا لمجالاتهم وتخصصاتهم الدقيقة، بناءً على معايير تشمل الإنتاجية، النوعية، والتأثير البحثي.

ويضم التصنيف ما يقارب 30 مليون باحث وأكاديمي من أكثر من 55,000 مؤسسة حول العالم، ويغطي 14 مجالاً رئيسياً للأبحاث تتفرع إلى 177 تخصصًا رئيسيًا وآلاف التخصصات الفرعية، مما يوفر تقييمًا دقيقًا للأداء البحثي للمؤسسات الأكاديمية.

وحققت الجامعة إنجازًا بارزًا بظهورها في 15 تخصصًا دقيقًا عند حساب الأداء البحثي التراكمي (Lifetime)  وفي 20 تخصصًا دقيقًا عند حساب الأداء البحثي خلال آخر خمس سنوات، مما يعكس تميز الباحثين في مجالات علمية متعددة.

ويبرز في نتائج تصنيف ScholarGPS® 2025 تميّز الأستاذ الدكتور تامر الخطيب من كلية الهندسة في جامعة النجاح، إذ جاء في المرتبة الرابعة عالميًا في تخصص Photovoltaic system، وفي المرتبة 39 عالميًا في تخصص Photovoltaics، كما حصد ترتيبًا متقدمًا عالميًا في مجال Energy (المرتبة 767 عالميًا). 

ويعكس هذا الإنجاز الدور الريادي لأبحاثه في مجال الطاقة المتجددة والأنظمة الكهروضوئية، ويسهم في ترسيخ مكانة الجامعة كمرجع علمي في قضايا الطاقة المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

أما من حيث توزيع العلماء (Scholars) على الحقول، فتُظهر البيانات أن التنوع في التخصصات يؤكد أن استراتيجية الجامعة البحثية تقوم على بناء منظومة بحثية متعددة التخصصات (Multidisciplinary)، تدعم التداخل بين العلوم الطبية والهندسية والطبيعية والاجتماعية والإنسانية.

وبهذه المناسبة، أعرب رئيس الجامعة أ.د. عبد الناصر زيد عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز الذي يعكس جودة البحث العلمي في الجامعة ويؤكد على مكانتها المرموقة عالميًا. 

وأضاف أن هذا التصنيف هو نتيجة لجهود الباحثين والمراكز البحثية في الجامعة، الذين يعملون باستمرار على إنتاج أبحاث نوعية ذات تأثير عالمي، خاصة في المجالات البحثية المتداخلة والتخصصية، التي تجمع بين أكثر من مجال علمي لابتكار حلول جديدة للتحديات المعاصرة.

وأشار إلى أن الجامعة تفخر بقدرتها على دعم الأبحاث البينية التي تجمع بين العلوم الطبية، والهندسية، والطبيعية، والاجتماعية، مما يسهم في تحقيق نتائج علمية ذات تأثير واسع النطاق على المستويين الأكاديمي والمجتمعي.

وأكد حرص الجامعة على مواصلة دعمها للبحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية بما يسهم في تعزيز موقعها في التصنيفات العالمية، ويدعم استراتيجيتها في أن تكون مركزًا رياديًا للبحث العلمي على المستوى الإقليمي والدولي.

وحول تصنيف ScholarGPS® ذكر الأستاذ الدكتور وليد صويلح، عميد البحث العلمي ومدير دائرة التصنيفات الأكاديمية العالمية، أنه يُعدّ من أحدث وأشمل منصّات التحليلات البحثية عالميًا، إذ يقدّم ملفّات علمية شاملة وتصنيفات كمية بالكامل للباحثين والجامعات والمؤسسات البحثية، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في تحليل الإنتاج العلمي وتصنيفه إلى مجالات وحقول وتخصصات دقيقة.

وتستند المنصّة إلى قاعدة بيانات ضخمة تشمل أكثر من 200 مليون منشور علمي من مقالات وكتب وأوراق مؤتمرات وبراءات اختراع، وتغطي أكثر من 30 مليون باحث ينتمون إلى نحو 55 ألف مؤسسة في أكثر من 200 دولة حول العالم، مما يجعلها مرجعًا عالميًا مهمًا لتقييم الأداء البحثي ومقارنته.

ويوفّر التصنيف ترتيبًا تفصيليًا للباحثين والمؤسسات وفق ثلاثة أبعاد رئيسية: الإنتاجية (Productivity)، التأثير (Impact)، وجودة الأبحاث (Quality)، ويتم عرض النتائج على مستويات متعدّدة تشمل المجال (Field)، الحقل/ التخصّص الرئيس (Discipline)، والتخصص الدقيق (Specialty)، وللفترتين التراكمية (Lifetime) وآخر خمس سنوات (Prior Five Years)، مع تسليط الضوء على النخبة من العلماء والمؤسسات المصنَّفين ضمن أعلى الشرائح عالميًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

سليم النفّار.. الشاعر الذي رحل وما زال ينشد للوطن

 في السابع من ديسمبر، حلّت الذكرى الثانية لاستشهادك يا أبا مصطفى، وما زالت الكلمات تعجز عن احتواء الغياب الطويل، وما زالت تفاصيلك تعيش بيننا، تملأ الأمكنة بصوتك الهادئ، ووجهك الصبوح، وحديثك العذب الذي كان يطوي المسافة بين الألم والأمل. نفتقدك كل صباح ومساء، نبحث عنك بين ثنايا اليوم، في دخان سيجارتك المتوهجة، في ابتسامتك، وفي حضورك الذي لم يكن عاديًا، بل مليئًا بالحياة والعطاء.

حملت دفترك تنشد للوطن في فصول المدارس التي حطمتها قذائف الحرب، وغدت حطبًا يتدفأ عليه النازحون في خيامهم البالية. حملت الفكرة وشجعت المبادرة لتأسيس مؤسسة معين بسيسو، وكان لك شرف الإسهام بتجسيدها حلمًا على أرض الواقع من خلال وجودك في مجلس أمنائها ، قبل أن يلتهم العدوان مدينة غزة ببضعة أشهر. كنتَ ترى الثقافة الوطنية أداة مقاومة، تزرعها في عقول الأجيال، وتؤمن بأن الرواية الفلسطينية لا تُحمى إلا بالكلمة الحرة.

سليم لم تكن شاعرًا فقط، بل كنت مشروعًا إنسانيًا كاملاً، سليل المخيم والبحر والمنفى. نشأت يتيمًا، فقدت والدك الشهيد مصطفى وهو ينقل السلاح دفاعًا عن مخيمات شعبنا. كبرت في بيروت الصمود، وواصلت رحلتك بين الكلمة والبندقية، وبين الفكرة والانتماء. كنت مهمومًا كأي أب، تخبئ قلقك بابتسامة، وتقاومه بالعطاء. تفكّر في مستقبل كريماتك ليلى ولمى وجومانة، وفي شقيقك المريض سلامة، وفي أسرتك كلها، باحثًا عن مكان آمن وسط جحيم غزة التي لم تعرف الهدوء. وفي اتحاد الكتّاب، كما في المدارس التي جبتها شمالًا وجنوبًا، كنت تزرع بذور الوعي والانتماء، مؤمنًا أن حماية الرواية الفلسطينية مقاومة حقيقية. وقبل استشهادك، كنت تتهيأ بكل همة لتنظيم ندوة في ذكرى ميلاد معين بسيسو بعنوان: "معين القائد والشاعر الثائر"… ندوة لم تُعقد لأن العدوان كان أسرع من كل الأحلام.

سقطت العمارة عليك، وكلما مررنا بمحاذاتها نقرأك السلام لروحك والعشرات ممن لجأوا معك، ولا تزال أجسادكم الطاهرة تحت الركام، كما الآلاف الذين لم يُودَّعوا، ولم يُنتشلوا بعد. رحلت كما لا يليق بشاعر، أو رفيق، أو إنسان عاش للوطن والناس.

رحلتَ يا سليم، كما يليق بالشعراء: محمولًا على قصيدة لم تكتمل، وعلى سيجارة أخيرة خبأتها لوداع عسير. ومعك، رحلت العائلة كلّها، كأن الموت أراد أن يضمّ من أحببت دفعةً واحدة.  

نم هادئًا يا أبا مصطفى… فكل القصائد التي كتبتها ستُروى، وكل القلوب التي لمستها ستظل تحفظك، وكل من عرفك سيظل يردد: سليم لم يمت… بل سكن في ذاكرة الوطن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة قلب المشروع الوطني.. وحكومة التوافق رافعته لتجديد الشرعية

بعد عامين من الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لم تعد الأسئلة الكبرى حول المصير الوطني قابلة للتأجيل. فغياب دور السلطة عن التعاطي مع المتطلبات السياسية والإنسانية الناجمة عن فظائع الابادة، واتباعها سياسة النأي بالنفس، لم يؤديا إلا إلى المزيد من تهميش دورها، وتشجيع اليمين الإسرائيلي المتطرف بالمضي في مخططات الضم والتصفية، وبما يشمل تقليص دور السلطة، الأمر الذي خلق فراغًا سياسيًا وإداريًا لم يعد بالإمكان تجاهله. في هذه اللحظة الحرجة، يصبح بناء مرحلة انتقالية وطنية مدروسة بقيادة حكومة توافق انتقالية مستقلة، ليس خيارًا تنظيميًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية لحماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على المشروع الوطني.

 

غياب السلطة: أزمة الشرعية والإدارة

 

غياب السلطة الفلسطينية عن غزة منذ سنوات طويلة لم يكن مجرد أزمة إدارية، بل شكَّل حالة تآكل للشرعية السياسية. فالعجز المستمر عن إدارة القطاع، وتقديم الخدمات الأساسية، أدى إلى انعدام الثقة الشعبية وتراجع القدرة على قيادة المجتمع الفلسطيني في أصعب اللحظات.

ومع الانهيار الذي خلفته فظائع الإبادة على كل المستويات ، أصبح القطاع رهينة للسياسات الإسرائيلية، ولتأثيرات خارجية متعددة، وهو ما يفرض على الفلسطينيين ضرورة إعادة بناء النظام السياسي ووضع خطة شاملة لإدارة غزة ضمن المشروع الوطني. غياب السلطة ترك أيضًا ثغرة استغلتها إسرائيل لإضعاف الروابط بين غزة والضفة، وفرض واقع انفصال قسري، يضع مستقبل القضية الفلسطينية على المحك. هذه المعادلة تفرض على كل القوى الفلسطينية التعامل مع غزة ليس فقط بوصفها قطاعًا منكوبًا، بل بوصفها قلب المشروع الوطني الذي لا يمكن تجاوزه.

 

اليمين الإسرائيلي المتطرف ومشروع تفكيك غزة وتصفية القضية الوطنية

 

حكومة تل أبيب الفاشية تتعامل مع قطاع غزة باعتبارها “مشكلة ديمغرافية” وفرصة لإعادة هندسة القطاع بما يلائم مشروعها التصفوي . يقوم هذا المشروع على ثلاثة محاور رئيسية:

1.     إضعاف القطاع اقتصاديًا واجتماعيًا عبر التدمير المستمر، ومنع إعادة الإعمار، وخلق ظروف حياة غير قابلة للتحمل.

2.      منع ظهور سلطة فلسطينية موحدة تمتد من الضفة إلى غزة، ما يحرم الشعب الفلسطيني من أي أفق سياسي مستقبلي.

3.      فرض إدارة بديلة أو مؤقتة لضمان استمرار الانقسام وفصل غزة عن الضفة.

في مواجهة هذا المشروع، يصبح الهدف الوطني واضحًا: إعادة توحيد القطاع والضفة ضمن نظام سياسي فلسطيني جامع، لا يمكن تجاوزه أو تفكيكه.

 

حماس: فرصة التحول من سلطة انقسام إلى عنصر استقرار محتمل

 

على الرغم من الانتقادات، تظل حماس اللاعب الأساسي في غزة. وجودها ليس مجرد قوة سياسية، بل امتداد اجتماعي وعسكري يمتد إلى قطاعات واسعة من المجتمع. المستقبل الإيجابي للقطاع يعتمد على قدرة حماس على التحول من سلطة انقسامية أحادية إلى شريك يتسم بالمسؤولية الوطنية في النظام السياسي الفلسطيني.

 

إن ضمان النجاح في هذا التحول يتطلب الجاهزية الجادة للمشاركة في مرحلة انتقالية وطنية تقودها حكومة توافق مستقلة بعيدًا عن المحاصصة والفصائلية، بإشراف مرجعية وطنية متفق عليها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والتي يجب أن تضم الجميع دون اشتراطات أو استثناء، وبلورة خطة محددة لدمج الأجهزة العسكرية ضمن رؤية وطنية واضحة، توازن بين الأمن والمقاومة. بهذا الشكل، يمكن لحماس أن تتحول من عامل انقسام إلى رافعة استقرار ووحدة، وتلعب دورًا إيجابيًا في توحيد القطاع مع الضفة.

 

الاستحقاقات الوطنية للسلطة الفلسطينية

 

السلطة الفلسطينية اليوم أمام امتحان حقيقي، فهي مطالبة بخطوات جريئة لإعادة بناء شرعيتها وتعزيز دورها الوطني:

1. إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير لتصبح المظلة الوطنية العليا لكل القوى الفلسطينية.

2. تجديد الشرعية السياسية عبر انتخابات عامة أو اتفاق وطني يعيد للشعب حقه الطبيعي والدستوري في اختيار قيادته، وكمكون من حقه في تقرير مصيره دون وصاية .

3. تشكيل حكومة توافق انتقالية مستقلة قادرة على إدارة قطاع غزة والضفة توحيدًا للكيانية الوطنية بعيدًا عن التجاذبات الفصائلية.

4. إصلاح الأجهزة الأمنية لتصبح خاضعة للقانون وخدمة المواطنين، والاتفاق الوطني على مفهوم المقاومة ضمن إطار وطني منسق.

5. اعتماد إستراتيجية سياسية واضحة لمواجهة المشروع الإسرائيلي، دون الاكتفاء بالوساطات الدولية.

بدون هذه الاستحقاقات، لن يكون للسلطة أي دور حقيقي في إعادة بناء غزة، ولن تضمن وحدة القرار الوطني.

 

المرحلة الانتقالية: جسر الوحدة الوطنية

 

المرحلة الانتقالية ليست مجرد ترتيب مؤقت، بل جسر يربط بين الانقسام السابق والمستقبل الوطني الجامع. وهي تقوم على أربعة عناصر أساسية:

1.حكومة توافق انتقالية مستقلة: تدير الشأن المدني، وتعيد تنظيم الخدمات والبنية التحتية، بعيدًا عن المحاصصة الفصائلية.

2.إطار أمني موحد: إنهاء ازدواجية الأجهزة الأمنية والعسكرية، ودمج المقاومة ضمن رؤية وطنية متوازنة.

3.إصلاح سياسي ومؤسسي: تجهيز البيئة لإجراء انتخابات عامة، وتحديث القوانين، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير.

4.     برنامج وطني موحد: تحديد أولويات إعادة الإعمار، حماية السكان، مواجهة العدوان الإسرائيلي، وصياغة رؤية وطنية واضحة.

 

حكومة التوافق: رافعة المرحلة الانتقالية

 

تعتبر حكومة التوافق المستقلة الضامن الحقيقي لوحدة الكيانية الوطنية وأطرها الجامعة. فهي:

•تمنع أي فصيل من احتكار السلطة أو تحويلها إلى أداة نفوذ.

• توفر منصة مشتركة لمختلف القوى السياسية والفصائل، للعمل ضمن رؤية وطنية متوازنة، وبما يشمل فتح فضاء واسع النطاق للمشاركة السياسية وترسيخ التعددية السياسية.

• تهيئ البيئة لإجراء انتخابات حرة وموحدة.

• تمثل مظلة لإصلاح الأجهزة المدنية والأمنية، وتعزز الشرعية الوطنية.

• تؤمن منصة سياسية تعكس تمثيلًا شاملاً للشعب الفلسطيني، يمكن من خلالها مواجهة الضغوط الإسرائيلية والدولية.

 

بهذه الصيغة، تتحول الحكومة من إدارة مؤقتة إلى مؤسسة تأسيسية حقيقية، تضمن نجاح المرحلة الانتقالية واستعادة الوحدة الوطنية.

 

غزة قلب المشروع الوطني ورافعته التاريخية

 

غزة ليست مجرد قطاع منكوب، بل مختبر مستقبلي للمشروع الوطني الفلسطيني.

إما أن تنجح حكومة التوافق المستقلة والمرحلة الانتقالية في توحيد القطاع مع الضفة، ودمج كل القوى الفلسطينية، وإعادة إنتاج الشرعية الوطنية، وإما أن يبقى القطاع رهينة الانقسام وموضعًا لتطبيق المخططات الإسرائيلية.

المرحلة الانتقالية هي الاختبار الحقيقي لإرادة الفلسطينيين: تحويل غزة من مركز كارثة إلى بوابة الوحدة، ومن فراغ سياسي إلى نظام وطني جامع قادر على مواجهة التحديات واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.

حكومة التوافق هي رافعة هذا التحول، وضمانة أن تصبح المرحلة الانتقالية منصة لإعادة بناء المؤسسات والمشروع الوطني على أسس ثابتة ومستدامة. ويظل سؤال الأسئلة الكبرى هو: "لماذا الاستمرار في تجاهل خيار اضطلاع السلطة بمسؤوليتها المباشرة عن قطاع غزة عبر باب التوافق والإجماع الوطنيين ؟!".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

7 مليارات شيكل على المحك: رواتب الموظفين بين مطرقة المقاصة وسندان السندات


 الدكتور سعيد صبري: مستشار اقتصادي دولي وعضو مجلس التحول الرقمي الدولي

 

لم تعد أزمة رواتب الموظفين العموميين في فلسطين مجرد رقم في الموازنة العامة، بل تحولت إلى كرة لهب تتدحرج لتهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي برمته. فمع تراكم المستحقات إلى 7 مليارات شيكل، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ السلطة الفلسطينية، يقف الاقتصاد اليوم أمام اختبار الثقة الأخير، في ظل حلول مؤجلة وأزمة تزداد تعقيداً بكل يوم.

هذه المستحقات، التي تمثل ديناً صامتاً على الحكومة، ليست مجرد التزامات مالية مؤجلة، بل هي انعكاس مباشر لأزمة هيكلية عميقة. فمنذ أكثر من أربع سنوات، لم يتلق حوالي 146 ألف موظف عام راتباً كاملاً إلا مرة واحدة فقط، مما دفع غالبيتهم إلى حافة الهاوية، وأثقل كاهلهم بالديون، وأصاب الأسواق بحالة من الركود الحاد. والموظفون اليوم يكتفون بنسب صرف تتراوح بين 60 و70 في المائة من رواتبهم، مع حد أدنى لا يتجاوز 2000 إلى 3500 شيكل شهرياً، وهو مبلغ لا يكفي لسد الاحتياجات الأساسية في ظل الغلاء المتسارع والضغوط المعيشية المتزايدة.

المقاصة: شريان الحياة المقطوع

يكمن السبب الجذري للأزمة في استمرار إسرائيل باحتجاز أموال المقاصة، التي تشكل أكثر من ثلثي إيرادات الخزينة الفلسطينية. هذا الإجراء، الذي حرم السلطة من شريانها المالي الحيوي، خلق فجوة تمويلية هائلة بلغت 9.1 مليارات شيكل (2.7 مليار دولار)، وجعل الحكومة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية. وفي آخر ثلاثة أشهر، امتنعت إسرائيل عن تحويل أي مبلغ على الإطلاق، مما أغلق الباب تماماً أمام أي حل سريع.

يضاف إلى ذلك، هيكل الموازنة المرهق الذي تلتهم فيه الرواتب والتحويلات الاجتماعية أكثر من نصف الإنفاق العام. فمن إجمالي موازنة 2024 البالغة 19.4 مليار شيكل، استهلكت الرواتب والأجور وحدها 8.469 مليار شيكل، أي ما يعادل 43.63 في المائة من الموازنة. هذا الهيكل المرهق يترك مساحة ضيقة جداً لأي مناورة مالية أو معالجة للأزمات الطارئة، ويجعل الحكومة رهينة لأي تقلب في الإيرادات.

والمشهد يزداد قتامة عندما ننظر إلى موازنة 2025، التي اعتمدها الرئيس الفلسطيني بعجز مالي يقترب من 7 مليارات شيكل (1.9 مليار دولار)، وهو عجز ضخم لا يمكن تغطيته من الإيرادات المتاحة. والحكومة تعتمد بشكل متزايد على الاقتراض الداخلي لسد النفقات التشغيلية، وهو خيار يفاقم المشكلة بدلاً من حلها، لأنه لا يؤدي إلى إنتاج نمو اقتصادي حقيقي يخفف الضغوط في المستقبل.

السندات الحكومية: حل على الورق؟

في خضم هذه الأزمة، برز الحديث عن إصدار سندات حكومية كأحد الحلول المطروحة. وبالفعل، صادق الرئيس الفلسطيني مؤخراً على قانون الدين العام الجديد (رقم 20 لسنة 2025)، الذي يمهد الطريق أمام استخدام هذه الأداة المالية. والفكرة المطروحة هي أن يحصل الموظفون على سندات بقيمة مستحقاتهم، على أن تقوم الحكومة بسدادها لاحقاً مع فوائد.

لكن هذا الحل، الذي يبدو جذاباً على الورق، يصطدم بواقع مرير. فالسندات ليست حلاً فورياً لأزمة السيولة، إذ لن يتمكن الموظف من تحويلها إلى نقد بشكل مباشر. الأمر يتطلب آلية معقدة تسمح للبنوك بشراء هذه السندات أو خصمها، وهو ما يحتاج إلى ضمانات حكومية قوية وتوفر سيولة كافية لدى البنوك، وكلاهما غير متوفر في ظل الظروف الراهنة.

من يدفع الثمن الحقيقي؟

إن تداعيات هذه الأزمة لا تطال الموظفين وحدهم، بل تمتد لتضرب الاقتصاد الفلسطيني في الصميم. فالقطاع الخاص يعاني من انكماش حاد في الطلب، والبنوك تتأثر بانخفاض التدفقات النقدية، والحكومة نفسها تجد نفسها محاصرة في حلقة مفرغة من العجز المالي. وعندما يفقد الموظف القدرة على الاستهلاك، ينعكس ذلك مباشرة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يؤدي إلى إغلاق المتاجر وتسريح العمال، وتوسيع دائرة البطالة والفقر.

الانزلاق المستمر نحو الهاوية

والمؤشرات الاقتصادية تشير إلى انزلاق خطير ومستمر نحو أزمة أعمق وأشد. فنسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 86.3 في المائة في نهاية 2024، وتتوقع التوقعات أن ترتفع إلى 94.6 في المائة في 2025، و96.1 في المائة في 2026. هذه الأرقام تعكس انزلاقاً مستمراً نحو أزمة ديون لا يمكن السيطرة عليها، خاصة في غياب أي إصلاح هيكلي حقيقي قادر على ضبط الإنفاق وتحسين الجباية.

الخطر الحقيقي يكمن في أن الحكومة قد تجد نفسها محاصرة في حلقة مفرغة من الاقتراض المتزايد دون حل جذري. فاستخدام السندات دون معالجة الأسباب الأساسية للأزمة قد يفتح الباب أمام مزيد من الاقتراض، مما يؤدي إلى تراكم ديون لا يمكن سدادها في المستقبل، وبالتالي إفلاس مالي كامل للدولة.

إن الخروج من هذا النفق المظلم يتطلب إرادة سياسية واضحة، ورؤية اقتصادية شجاعة تتجاوز الحلول المؤقتة والمسكنات، وتعيد بناء النموذج المالي الفلسطيني على أسس أكثر صلابة واستدامة. فالمطلوب اليوم ليس مجرد صرف الرواتب، بل إعادة الثقة للنظام المالي بأكمله، وفتح نافذة أمل حقيقية أمام اقتصاد يواجه أصعب اختباراته.