نشرت وزارة العدل في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء، أجزاء من التحقيق مع وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، وأعلنت عن إحالته إلى قاضي الإحالة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات محاكمته.
أظهر مقطع فيديو نشرته الوزارة، وسيم الأسد وهو يجلس أمام القاضي، وتبدو عليه علامات الضعف والانكسار، بينما يحاول نفي التهم الموجهة إليه.
تضمن الفيديو لقطات سابقة لوسيم الأسد، في فترة حكم النظام السابق، حيث كان يتباهى بإهانة المدنيين، في تناقض واضح مع مظهره الحالي أمام القاضي، حيث بدا مرتبكًا ومتلعثمًا.
خلال الفيديو، حاول وسيم الأسد نفي التهم الموجهة إليه من خلال تكرار الأيمان المغلظة، إلا أن القاضي قاطعه قائلاً: "لا تلف وتدور".
ذكرت الوزارة أن التهم الموجهة لوسيم الأسد تشمل "تشكيل مجموعات قتالية إجرامية تابعة للفرقة الرابعة عام 2012"، وهي الفرقة التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد.
كما يُتهم وسيم الأسد بـ"الإشراف على تلك المجموعات بالأسلحة والمال، بالتنسيق مع العميد غياث دلة، وتسليح المنتسبين للمجموعات الرديفة في منطقة المليحة بريف دمشق الجنوبي".
تشمل التهم أيضًا "الترهيب والتخويف، والتسبب بمقتل مدنيين في جرمانا بريف دمشق عام 2012، بالإضافة إلى قبض أموال مقابل منح إجازات لعساكر، وقبض الرشاوى قبل الثورة وبعدها".
كما يواجه وسيم تهمة "إقامة علاقة قوية مع إمبراطور المخدرات" نوح زعيتر، الذي تم اعتقاله مؤخرًا في لبنان.
خلال التحقيق، اعترف وسيم بتلقيه رشى مقابل منح عساكر إجازات أو نقلهم من وحدة عسكرية إلى أخرى.
لا تحاول إظهار نفسك على أنك ملاك، نحن نعرف ماضيك، وأنت قمت باستغلال نسبك لعائلة الأسد من أجل كسب أموال غير مشروعة.
وخاطب القاضي وسيم الأسد قائلاً: "لا تحاول إظهار نفسك على أنك ملاك، نحن نعرف ماضيك، وأنت قمت باستغلال نسبك لعائلة الأسد من أجل كسب أموال غير مشروعة".
ورد وسيم بلغة ضعيفة ومنكسرة، مستخدمًا أيمانًا مغلظة في محاولة لنفي التهم، قائلاً: "أنا كنت تاجر سيارات أعمل في بيعها وتأجيرها".
أرفقت وزارة العدل الفيديو ببيان جاء فيه: "تمهيدًا لمحاكمته، أصدر قاضي التحقيق المختص قرارًا بإحالة المدعى عليه وسيم بديع الأسد إلى قاضي الإحالة".
وأشارت الوزارة إلى أن القرار يأتي "في إطار مسار العدالة الانتقالية، بما يكرّس مبدأ الشفافية والمحاسبة القضائية وتحقيق سيادة القانون".
في شهر يونيو الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على وسيم الأسد في "كمين محكم".
يُعرف وسيم بأنه "ابن عم" الرئيس السابق بشار الأسد، وقد ارتبط اسمه بتجارة الكبتاغون، بالإضافة إلى دوره في قمع المعارضين السوريين، وفقًا لتقارير محلية.
أشارت تقارير غربية إلى أن وسيم الأسد من بين الأسماء المشمولة بعقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا على عدد من المقربين والتابعين للنظام السابق.
يأتي ذلك في سياق جهود الحكومة السورية الجديدة لفرض الأمن وملاحقة بقايا النظام السابق.
في 8 ديسمبر 2024، سيطر الثوار السوريون على العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام الأسد، وإنهاء 61 عامًا من حكم حزب البعث.




