عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: 10.9 مليارات جنيه إسترليني خسائر الاحتيال في برامج دعم كوفيد ببريطانيا

أظهرت أرقام تقديرية في تقرير مستقل بتكليف من الحكومة البريطانية أن قيمة عمليات الاحتيال المتعلقة ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد-19 قد بلغت 10.9 مليارات جنيه إسترليني (أي ما يعادل 14.42 مليار دولار أمريكي).

أوضح توم هايهو، مفوض مكافحة الاحتيال المتعلق بكوفيد-19، في تقريره أن استجابة الحكومة، التي كانت بقيادة المحافظين في ذلك الوقت، تضمنت إنفاقًا عامًا ضخمًا، مما عرضها لمخاطر الاحتيال والأخطاء.

أشار التقرير إلى أن معظم الهيئات العامة لم تكن مستعدة بشكل كافٍ لمواجهة أزمة تتطلب مثل هذا الإنفاق الكبير والعاجل، ونتيجة لذلك، تبيّن أن بعض الإجراءات الوقائية ضد الاحتيال المحتمل كانت غير كافية.

يتعلق هذا الاحتيال بشكل خاص بالطلبات المقدمة للحصول على معدات الوقاية الشخصية، مثل الكمامات والقفازات والأردية، والتي أثقلت كاهل سلسلة التوريد، بالإضافة إلى إجراءات الدعم الموجهة للشركات الصغيرة.

أكد التقرير أن منح القروض كان يعتمد على التصديق الذاتي، مع عدم وجود تحقق كافٍ لمنع الاحتيال.

ذكر هايهو أنه من أصل 10.9 مليارات جنيه إسترليني المقدرة خسارتها بسبب الاحتيال والأخطاء في الإنفاق المتعلق بجائحة كوفيد-19، تم استرداد 1.8 مليار جنيه إسترليني، لكن جزءًا كبيرًا أصبح غير قابل للاسترداد الآن.

سجلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بالجائحة في أوروبا، حيث حصد كوفيد-19 أرواح حوالي 226 ألف شخص.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعيد فتح ملف مقاتلات "إف-35" مع أنقرة: ما هي المطالب؟

أعلنت واشنطن عن استعدادها لإعادة فتح المفاوضات مع أنقرة بشأن صفقة مقاتلات "إف-35"، وذلك بعد فترة من التوتر بين البلدين. تأتي هذه الخطوة في ظل سعي الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها مع تركيا، الحليف الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

تتضمن الشروط الأمريكية لإنهاء الحظر على بيع المقاتلات، تقديم أنقرة لضمانات واضحة بشأن عدم وجود أي تهديد لأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية أو الحلفاء. كما تشترط واشنطن التزام تركيا الكامل بمعايير حلف شمال الأطلسي "الناتو".

من جانبها، لم تصدر أنقرة حتى الآن ردًا رسميًا على الشروط الأمريكية، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الحكومة التركية تدرس المقترح الأمريكي بعناية. وتؤكد المصادر أن تركيا حريصة على الحصول على مقاتلات "إف-35" لما تمثله من إضافة نوعية لقواتها الجوية.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد علقت مشاركة تركيا في برنامج "إف-35" في عام 2019، وذلك على خلفية شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400". واعتبرت واشنطن أن هذه المنظومة تشكل تهديدًا لطائرات "إف-35" وقدراتها التكنولوجية.

تعتبر هذه المفاوضات فرصة لإعادة ترميم العلاقات بين واشنطن وأنقرة، إلا أن نجاحها يتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة. وفي حال توصل الطرفان إلى اتفاق، فإن ذلك سيمثل تطورًا هامًا في المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة إلى أكثر من 70 ألف شهيد وجريح

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث بلغ عدد الشهداء 70 ألفًا و369 شهيدًا، بالإضافة إلى 171 ألفًا و69 مصابًا.

جاء هذا الإعلان في التقرير الإحصائي اليومي الذي تصدره الوزارة لتوضيح أعداد الضحايا والجرحى نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

منذ 8 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل عدوانها على غزة، وتستمر في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر الماضي.

أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية "3 شهداء، بينهم شهيد تم انتشاله، و5 إصابات".

لم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية حول الشهداء الجدد والإصابات، إلا أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال قصف المناطق المدنية في مختلف أنحاء القطاع وإطلاق النار على المدنيين.

أوضحت الوزارة أنه منذ بدء وقف إطلاق النار، وصل إجمالي عدد الضحايا إلى "379 شهيدًا و992 مصابًا"، بالإضافة إلى انتشال 627 جثمانًا من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي.

أكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 "ارتفعت إلى 70 ألفًا و369 شهيدًا و171 ألفًا و69 إصابة".

بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، والتي تشمل غالبية من الأطفال والنساء، تسبب العدوان الإسرائيلي في دمار هائل في قطاع غزة، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

إلى جانب القصف المستمر، تخرق إسرائيل الاتفاق من خلال منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى قطاع غزة المحاصر، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف إنسانية كارثية.

في يوم الثلاثاء، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت 738 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهرين، وتنوعت هذه الخروقات بين إطلاق نار مباشر على المدنيين و37 عملية توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.

كما رصد المكتب "358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عزل ومنازلهم، و138 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية".

أكد المكتب أن هذه الخروقات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر بنود البروتوكول الإنساني الملحق به".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

ألف قس مسيحي صهيوني أميركي يزورون إسرائيل بتمويل إسرائيلي

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

قامت مجموعة تضم أكثر من ألف قسّ وشخصية مؤثرة من التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة بزيارة إسرائيل الأسبوع الماضي، في رحلة ممولة بالكامل من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفق ما نشره موقع "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل". وتعدّ هذه المبادرة واحدة من أكبر جهود الحكومة الإسرائيلية للتواصل المباشر مع قادة المجتمع الإنجيلي التبشيري الأميركي في السنوات الأخيرة، في ظل تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل، ولا سيما منذ اندلاع الحرب على غزة.
وقال مايك إيفانز، وهو قس إنجيلي بارز وأحد منظّمي هذه الزيارة، لشبكة البث المسيحية CBN News إن ما جرى يمثل "لحظة تاريخية"، مضيفًا: "هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها دولة إسرائيل رسميًا مع ألف قسّ استراتيجي لتكليفهم بدور سفراء لمكافحة معاداة السامية والتواصل مع شباب الجيل الجديد". ويؤكد إيفانز أن إسرائيل تخوض، من وجهة نظره، "حربًا أيديولوجية" على الرأي العام، وأنها بحاجة إلى الدعم الإنجيلي لتعويض الخسائر المتراكمة على هذا الصعيد.
وينتمي القساوسة المشاركون إلى التيار المعروف بـ"المسيحية الصهيونية"، وهو تيار لاهوتي يرى أن دولة إسرائيل الحديثة تتمتع بحق ديني في السيطرة على كامل فلسطين التاريخية، بما فيها الضفة الغربية المحتلة، استنادًا إلى تفسيرات للكتاب المقدس ظهرت ضمن مذهب "التدبير الإلهي" في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر. ويتعارض هذا الاعتقاد مع مواقف قديمة عميقة الجذور في الكنائس التقليدية، بما فيها الكاثوليكية والأرثوذكسية والعديد من الطوائف البروتستانتية، إلا أن تأثيره السياسي على القرار الأميركي ظل بالغ الأثر خلال العقود الماضية.
وفي خطاب ألقاه أمام القساوسة في مستوطنة شيلوه الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، تناول إيفانز تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والرئيس دونالد ترمب التي تحدثت عن عدم دعم ضمّ الضفة الغربية إلى إسرائيل. وعلّق قائلاً: "نحن نحب أمريكا ونحترم قيادتها، لكن سياسة الله الذي خلق أميركا هي أن يهودا والسامرة هما أرض الكتاب المقدس". وأضاف أن 80% من روايات الكتاب المقدس "تنحدر من هذه المناطق"، داعيًا المسؤولين الأميركيين إلى عدم الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين الذين وصفهم بـ"الإسلام المتطرف".
ورغم أن التيار الإنجيلي الأميركي ظلّ تاريخيًا أحد أكثر الدوائر دعمًا لإسرائيل، فإن استطلاعات الرأي الحديثة تظهر تراجعًا متزايدًا في هذا التأييد، خصوصًا بين الأجيال الشابة، في ظل الانتقادات الواسعة للحرب الإسرائيلية على غزة وللسياسات الاستيطانية في الضفة الغربية. وعبر عن هذا القلق السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال القمة الدينية، حين حذّر من "مرض خبيث" ينتشر داخل الحركة الإنجيلية الأميركية، حيث "يشكك البعض في أهمية إسرائيل الدينية والسياسية"، على حد قوله.
وتشير تقارير رسمية أميركية إلى أن إسرائيل كثّفت في السنوات الأخيرة جهودها للتأثير على الرأي العام الإنجيلي في الولايات المتحدة، ومن ضمن ذلك إنفاق ملايين الدولارات على حملة دعائية موجهة تحديدًا للكنائس، اعتُبرت "أكبر حملة استهداف جغرافي للكنائس المسيحية في تاريخ البلاد"، وكُشف عنها عبر وثائق قانون تسجيل العملاء الأجانب (FARA).
واختتمت القمة بتعيين القساوسة المشاركين "سفراء" غير رسميين لدعم إسرائيل في مجتمعاتهم المحلية. وخلال اللقاء، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مباشرة لهم قال فيها: "انهضوا وكونوا فاعلين. قولوا الحقيقة. تحدثوا إلى الشباب. ارفعوا أصواتكم. أنا أعوّل عليكم، وأعلم أنكم ستفعلون ما يجب فعله".
وتسلّط هذه الزيارة التي استمرت لمدة أسبوع كامل، الضوء على الدور المتنامي للحركات الدينية في تشكيل السياسات الخارجية للدول، حيث لم يعد النفوذ الإنجيلي في الولايات المتحدة مجرد ظاهرة سياسية داخلية، بل تطور إلى عامل رئيسي تستند إليه إسرائيل في مواجهة تراجع دعمها بين قطاعات واسعة من الأميركيين. ويتضح ذلك من خلال توظيف إسرائيل لهؤلاء القساوسة باعتبارهم أدوات تأثير قادرة على مخاطبة الجمهور المحافظ في الولايات المتحدة عبر لغة دينية تعبّر عن "التزام إلهي" تجاه إسرائيل، متجاوزة بذلك لغة المصالح السياسية التقليدية.
كما تكشف الزيارة عن تعمّق الارتباط بين اليمين الديني الأميركي وإسرائيل، واليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث تُمنح الأيديولوجيا الدينية أولوية على القانون الدولي ومبادئ العدالة السياسية. فبينما ترفض الكنائس الكبرى اللاهوت المبني على "الحق الديني الحصري" في الأرض، فإن التيار التدبيري يضفي شرعية دينية على التوسع الاستيطاني، ما يجعل أي محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الفلسطيني–الإسرائيلي أكثر تعقيدًا. ويأتي هذا التلاقي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال، ما يجعل الاعتماد على قاعدة الدعم الإنجيلي محاولة لتعويض العزلة المتزايدة.
وبحسب الخبراء، تخلق هذه الأيديولوجيا حالة استقطاب داخل المجتمع الأميركي المحافظ نفسه، حيث تُستغل الرموز الدينية لتعزيز خطاب سياسي يتعارض مع توجهات شريحة كبيرة من المسيحيين الأميركيين، خصوصًا الشباب الذين باتوا يميلون إلى مواقف أكثر نقدًا لإسرائيل وأكثر ارتباطًا بمفاهيم العدالة وحقوق الإنسان. ومن شأن هذا التوتر أن يعمّق الانقسام داخل التيار الإنجيلي، ويعيد صياغة العلاقة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:17 مساءً - بتوقيت القدس

خالد مشعل: لن نقبل بسلطة غير فلسطينية في غزة

أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، عن رفض الحركة القاطع لنزع سلاحها أو السماح بتشكيل أي سلطة حكم غير فلسطينية في قطاع غزة، مؤكداً على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع المحاصر.

جاءت تصريحات مشعل في مقابلة خاصة، في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، تهديدات حقيقية تهدد بانهياره.

ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، والتي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وتعهد مشعل بأن تتخذ حركة حماس كافة الضمانات اللازمة للحد من أي هجمات مستقبلية قد تنطلق من قطاع غزة المحاصر على إسرائيل، دون الخوض في تفاصيل هذه الضمانات.

إلا أنه شدد على رفضه التام لفكرة نزع سلاح حماس، معتبراً أن تسليم سلاح الحركة بمثابة تجريدها من روحها.

وتؤكد حماس على أنها حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي تعتبره الأمم المتحدة القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق المقترح إجراءات من بينها نزع سلاح المقاومة ونشر قوة دولية، وفقاً للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وفيما يتعلق بمستقبل الحكم في قطاع غزة، أكد مشعل أن حماس لن تقبل بأي شكل من الأشكال بسلطة حكم غير فلسطينية على القطاع.

وأضاف: "لقد أبلغنا الوسطاء بوضوح أن غزة تحتاج إلى من يستطيعون مساعدتها على النهوض والتعافي من جديد بعد هذه الحرب المدمرة".

وتقترح المرحلة الثانية من الاتفاق إدارة قطاع غزة من خلال حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف ما يسمى "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة ترامب.

وشدد مشعل على أن زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يعتبر أمراً ضرورياً لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق.

وفي خرق واضح للاتفاق، تواصل إسرائيل منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى قطاع غزة، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف إنسانية كارثية.

كما تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات وقصفاً يومياً على قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 379 فلسطينياً وإصابة 992 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

وأوضح مشعل أن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تشكل النهاية الرسمية للحرب، وأن تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة.

وأكد أن الهدف الرئيسي لحركة حماس هو تحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، والذي يتجاوز الانسحاب الجزئي إلى ما يسمى "الخط الأصفر"، والذي يسمح لإسرائيل بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة.

وترفض حركة حماس تصريحاً لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال فيه إن الخط الأصفر "يمثل حدود غزة الجديدة"، مؤكدة أن هذا التصريح يعكس عدم التزام تل أبيب ببنود الاتفاق.

وتشترط إسرائيل استعادة رفات الجندي الأسير الأخير لديها في غزة قبل البدء في المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق، في حين تواصل حركة حماس البحث عن هذا الرفات وسط الدمار الهائل الذي خلفته الحرب وغياب المعدات اللازمة بسبب الحصار.

وفي إطار الاتفاق، سلمت الفصائل الفلسطينية جثامين عدد من الأسرى الإسرائيليين، وسلمت إسرائيل مقابل ذلك جثامين لشهداء فلسطينيين تظهر عليها آثار تعذيب.

وفي المقابل، لا يزال هناك آلاف المفقودين الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا تزال جثامينهم تحت الأنقاض التي خلفتها الحرب الإسرائيلية المدمرة.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أودى بحياة العديد منهم، وفقاً لتقارير منظمات حقوقية فلسطينية ودولية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يبحث مع ملك إسبانيا آخر التطورات في فلسطين

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بملك إسبانيا فيليبي السادس في العاصمة مدريد، حيث ناقشا آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن الرئيس عباس استعرض خلال اللقاء مع الملك فيليبي السادس سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة بعد قرار إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين، بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.

كما أعرب الرئيس الفلسطيني عن شكره وتقديره لإسبانيا حكومة وشعباً على دعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، مثمناً دورهم في التحالف الدولي ومؤتمر نيويورك، وجهودهم المستمرة لحشد المزيد من الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، فضلاً عن الدعم الإنساني الذي يقدمونه والمساهمات القيمة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وأكد الرئيس عباس خلال الاجتماع التزام دولة فلسطين الكامل بتنفيذ الإصلاحات التي سبق الإعلان عنها، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العمل المؤسسي وتطوير الأداء الحكومي.

يذكر أن إسبانيا والنرويج وإيرلندا قد أعلنت في 27 مايو 2024 اعترافها رسمياً بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية تعكس تزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

إضافة إلى ذلك، تباحث الجانبان حول الجهود المبذولة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتمكين دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، والشروع في عملية إعادة الإعمار، ومنع أي محاولات للتهجير أو الضم، والتحرك نحو استعادة الاستقرار الذي يمهد الطريق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، كان من المفترض أن يضع حداً لعمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها تل أبيب على مدار عامين بدءاً من 8 أكتوبر 2023، إلا أن إسرائيل خرقت الاتفاق عدة مرات، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.

وكان الرئيس عباس قد وصل إلى إسبانيا يوم أمس بناءً على دعوة رسمية من الحكومة الإسبانية، في زيارة رسمية تستغرق يومين، يلتقي خلالها عدداً من القادة والشخصيات الإسبانية البارزة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 3:07 مساءً - بتوقيت القدس

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين في ظروف مأساوية

أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، عن احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 19 ألف شخص داخل سجون بولاية جنوب دارفور، مشيرة إلى تردي الأوضاع الصحية التي أدت إلى وفيات.

جاء ذلك في بيان صادر عن الشبكة، ذكرت فيه أنها تلقت معلومات من داخل مدينة نيالا، عاصمة الولاية، حول الأوضاع المأساوية داخل السجون والمعتقلات.

أوضحت الشبكة أن حملات اعتقال واسعة شملت أفرادًا من القوات النظامية، بالإضافة إلى مهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين.

أكدت الشبكة أن عمليات الاحتجاز تتم في بيئة غير إنسانية وقانونية، حيث يُحرم المحتجزون من حقوقهم الأساسية.

نقلت الشبكة عن مصادر محلية وجود أكثر من 19 ألف محتجز في سجني دقريس وكوبر، بالإضافة إلى عدد من معتقلات الدعم السريع في دارفور.

أشارت إلى أن من بين المحتجزين 4270 من أفراد الشرطة، و544 من جهاز الأمن، و3795 من القوات المسلحة، و5000 من معتقلي الفاشر، بالإضافة إلى مجموعات من القوات المساندة للجيش، و5434 معتقلاً من مختلف المهن المدنية وسياسيين وإعلاميين، ومعظمهم اعتقلوا من الخرطوم ودارفور، وبينهم 73 من الكوادر الطبية.

حذرت الشبكة من تدهور الأوضاع الصحية داخل السجون نتيجة لانتشار الأمراض المعدية بسبب الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي.

أضافت أن وباء الكوليرا بدأ يحصد أرواح المحتجزين نتيجة لغياب الرعاية الطبية والنقص الحاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي.

أكدت الشبكة تسجيل أكثر من أربع وفيات أسبوعيًا بسبب الإهمال الصحي، مع غياب الكوادر المؤهلة وعدم توفر الإسعافات أو إمكانية نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.

ناشدت شبكة الأطباء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على قيادات الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

كما طالبت بنشر قوائم المحتجزين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع ذويهم وإطلاق سراح من لم توجه إليهم تهمة ووقف الاعتقالات التعسفية للمدنيين وتحسين البيئة الصحية للسجون.

لم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع حول ما جاء في بيان شبكة أطباء السودان.

يشهد السودان أزمة إنسانية حادة نتيجة للحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

تسيطر قوات الدعم السريع على جميع مراكز ولايات دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

يشكل إقليم دارفور حوالي خمس مساحة السودان، بينما يتركز غالبية السكان في مناطق سيطرة الجيش.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة انتخابات مجلس النواب في 30 دائرة انتخابية بمصر

انطلقت في مصر، الأربعاء، عملية إعادة التصويت في 30 دائرة انتخابية تم إلغاؤها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وذلك بعد شهر تقريبًا من إبطال النتائج بسبب ما وُصف بوجود "مخالفات".

وفقًا للتقارير، بدأت الانتخابات على المقاعد الفردية في الدوائر التي تم إلغاؤها في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وذلك بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا لمجلس الدولة. يبلغ عدد هذه الدوائر 30 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات، وتستمر العملية الانتخابية لمدة يومين.

استنادًا إلى الطعون المقدمة، ألغت المحكمة الإدارية العليا نتائج 30 دائرة في نهاية شهر نوفمبر الماضي، وذلك بسبب وجود "انتهاكات في فرز أصوات الناخبين والعدّ".

في الثاني من ديسمبر الجاري، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر عن إعادة الاقتراع في 30 دائرة إضافية في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وذلك تنفيذًا لقرار قضائي.

أُجريت عملية إعادة التصويت للمصريين في الخارج يومي الاثنين والثلاثاء، بينما تجري في الداخل يومي الأربعاء والخميس. ومن المقرر إعلان النتائج في 18 ديسمبر.

يُذكر أن المرحلة الأولى من الانتخابات قد أُجريت في 10 و11 نوفمبر الماضي في 14 محافظة من أصل 27 محافظة مصرية.

في 18 نوفمبر الماضي، قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إعادة التصويت في 19 دائرة أخرى بسبب وجود "مخالفات جوهرية"، وقد أُجريت هذه الإعادة قبل أسبوع تقريبًا.

بذلك، وصل إجمالي عدد الدوائر الملغاة إلى 49 دائرة من أصل 70 دائرة في المرحلة الأولى، وهو ما يمثل 70% من الدوائر، وفقًا للتقارير.

فيما يتعلق بكثرة الدوائر الملغاة، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن هذا يؤكد حرصها على "نزاهة الانتخابات"، وأنها "لن تتستر على أي مخالفة أو مخالف".

يُذكر أن الانتخابات أُجريت على مرحلتين، وشابت المرحلة الأولى "انتهاكات".

بسبب هذه الانتهاكات، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حتى لو تطلب الأمر إلغاء المرحلة بأكملها، إلا أن الهيئة قررت إعادة التصويت في 19 دائرة.

تُعد هذه المرة الأولى منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في عام 2014 التي تتخذ فيها هيئة الانتخابات أو محكمة عليا قرارًا بإعادة التصويت.

في 24 و25 نوفمبر الماضي، أُجريت المرحلة الثانية والأخيرة من الانتخابات في 73 دائرة انتخابية في 13 محافظة.

يبلغ عدد الناخبين في مصر حوالي 69 مليون ناخب من أصل حوالي 108 ملايين نسمة.

تبلغ مدة مجلس النواب 5 سنوات، وهو السلطة التشريعية في البلاد. يتكون المجلس من 568 عضوًا، ويسمح الدستور لرئيس الجمهورية بتعيين عدد من الأعضاء لا يزيد على 5% من إجمالي عدد الأعضاء.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

أبرشية نيويورك تسعى لتسوية قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال

أعلنت أبرشية نيويورك، وهي من أكبر المؤسسات الكاثوليكية في الولايات المتحدة، عن بدء إجراءات وساطة مع حوالي 1300 شخص يزعمون أنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية خلال طفولتهم على أيدي رجال دين وموظفين تابعين للكنيسة.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ذكرت الأبرشية أنها تسعى للوصول إلى اتفاقيات تسوية مع المدعين الذين رفعوا قضايا يزعمون فيها تعرضهم للاستغلال الجنسي، وأنها تعمل على تجهيز خطط لدفع تعويضات محتملة.

أوضحت الأبرشية أنها بدأت بالفعل جهودًا لجمع مبلغ 300 مليون دولار لتغطية التعويضات المحتملة التي قد تُدفع لهؤلاء الأفراد، وأنها تخطط لبيع عدد من العقارات التابعة لها، بما في ذلك مقرها الرئيسي في منطقة مانهاتن.

أشار جيف أندرسون، وهو محام يمثل 300 من ضحايا الاعتداء المزعوم، إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي حتى الآن.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير أن الأطراف المعنية اتفقت على تعيين دانيال جيه باكلي، وهو قاض متقاعد من كاليفورنيا، ليكون وسيطًا يشرف على عملية التفاوض.

تجدر الإشارة إلى أن باكلي سبق له أن توسط في تسوية واسعة النطاق شملت أبرشية لوس أنجلوس وأكثر من 1000 ضحية.

وكانت أبرشية لوس أنجلوس قد أعلنت في عام 2024 أنها ستدفع ما مجموعه 880 مليون دولار كتعويضات في قضايا الاعتداء الجنسي.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

دول عربية تواجه طقساً قاسياً وفيضانات مدمرة وغزة تحذر من كارثة

تشهد مناطق واسعة في عدد من الدول العربية تقلبات جوية شديدة، أدت إلى فيضانات وسيول مدمرة خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات رسمية من استمرار هذه الظروف الجوية القاسية خلال الساعات القادمة.

في العراق، أصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني سلسلة من التوجيهات العاجلة لإنقاذ المواطنين في المحافظات المتضررة من السيول، وخاصة في كركوك وصلاح الدين وأربيل والسليمانية ومناطق أخرى.

كما أمر السوداني بالبدء الفوري في فتح الطرق وإصلاح الجسور المتضررة، وتوفير كافة الإمكانيات لتسهيل حركة المواطنين في المناطق التي تضررت من الفيضانات.

وتشهد مناطق مختلفة من العراق، وخاصة في محافظات إقليم كردستان والمحافظات الغربية، موجة أمطار غزيرة مصحوبة بفيضانات وسيول شديدة، أسفرت حتى الآن عن مصرع ثلاثة أشخاص بينهم طالبة، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين.

ووفقًا لبيانات هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية، من المتوقع أن تستمر هذه الموجة من الطقس السيئ حتى يوم غد الخميس.

في السعودية، حذرت السلطات من استمرار الأمطار الغزيرة حتى يوم الخميس، مما قد يتسبب في سيول وانعدام الرؤية وتساقط البرد والصواعق، خاصة في المنطقة الشرقية التي شهدت أيضًا ضبابًا كثيفًا أدى إلى انخفاض مستوى الرؤية.

وفي الوقت نفسه، تأثرت منطقة حائل بهبوب رياح قوية على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، مما زاد من صعوبة الأوضاع.

وقد تناقلت حسابات سعودية، من بينها حسابات رسمية، لقطات تظهر الأمطار الغزيرة التي تسببت في فيضانات في مناطق مختلفة من المملكة.

وفي مكة المكرمة، أظهرت مشاهد مصورة تم تداولها عبر وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي رياحًا عاتية وأمطارًا غزيرة، في حين أثرت العاصفة المطرية أيضًا على حركة الرحلات الجوية، حيث نصح مطار الملك عبد العزيز في بيان بـ "التحقق من مواعيد الرحلات، نظرًا لتقلبات الطقس".

بالإضافة إلى السعودية، تشهد دول عربية أخرى، بما في ذلك فلسطين والكويت وقطر وسوريا ولبنان ومصر، تقلبات جوية متفاوتة تتراوح بين الأمطار الغزيرة وجريان السيول وتساقط البرد وتكون الضباب، مما يزيد من صعوبة الأوضاع في هذه الدول.

وقد حذرت بلدية غزة اليوم الأربعاء من مخاطر كبيرة تهدد حياة السكان والنازحين الفلسطينيين في المدينة، وذلك بسبب انخفاض قدرة تصريف مياه الأمطار بنسبة 80%، وتدمير أكثر من 90% من مضخات المياه نتيجة للحرب الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة يأتي في وقت صعب للغاية، حيث تعاني البنية التحتية من تدهور كبير، خاصة بعد تدمير 7 من أصل 8 مضخات رئيسية لتصريف مياه الصرف الصحي، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الأعطال إلى 90% في منظومة الضخ.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ستكون الخطوة الأولى نحو دولة فلسطينية مدعومة من ترامب

ستمنح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من دونالد ترامب سكان غزة ما طالب به الفلسطينيون لعقود طويلة: حماية دولية من إسرائيل.
في الأسابيع المقبلة، سنشهد بداية المرحلة الثانية من اتفاق “إنهاء الحرب/ وقف إطلاق النار” في غزة. لم يتبقَّ في غزة سوى رهينة متوفى واحد. هذا بحد ذاته أمر مذهل. لقد قلت في سبتمبر 2024 إن حماس كانت مستعدة للإفراج عن جميع الرهائن خلال أيام مقابل إنهاء كامل للحرب. وقد أعطتني حماس ذلك خطيًا– بالعربية والإنجليزية– عندما تفاوضت مع قيادتها باسم بعض عائلات الرهائن.
الجنرال المتقاعد أميرام ليفين عمل معي لعرض الاتفاق على المفاوضين الإسرائيليين وعلى رئيس الوزراء، لأنه يتمتع بمصداقية أكبر مني في القضايا الأمنية. وقيل له ما قيل لي من قبل المفاوضين الإسرائيليين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته لم يكونوا مستعدين لإنهاء الحرب.
لم يصدق أحد غيري أن حماس ستعيد جميع الرهائن. الجميع قال إن حماس ستبقي بعض الرهائن كورقة تأمين. فكروا في عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها لو انتهت الحرب في سبتمبر 2024، بدلًا من عام كامل لاحقًا.
انتهت الحرب عندما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الوقت قد حان لإنهائها. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض وحتى 9 سبتمبر 2025، عندما فشلت محاولة اغتيال قيادة حماس في الدوحة، كان ترامب مستعدًا للسماح لإسرائيل بمحاولة هزيمة حماس بالكامل.
ورغم أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف كان يتفاوض مع حماس عبر وساطة قطر ومصر، وبمساعدتي، فإن الولايات المتحدة – حتى فشل الهجوم الإسرائيلي – صدّقت ما قالته لها إسرائيل: أن حماس يمكن إجبارها على الركوع والاستسلام. وكان هذا جوهر الخلاف بيني وبين ويتكوف. فقد أكدت مرارًا أن حماس لن تستسلم لإسرائيل. وقلت إن حماس مستعدة للقتال حتى آخر غزّي. بعد الهجوم الإسرائيلي الفاشل، أصبح ثمن الحرب بالنسبة للولايات المتحدة ولترامب لا يُحتمل، وعندها قرر ترامب أنه يجب إنهاء الحرب.
ما هي المرحلة الثانية؟
مع دخولنا المرحلة الثانية من الاتفاق، ما زالت الأسئلة أكثر من الإجابات. لا نعرف من سيكون أعضاء مجلس السلام الذي يترأسه ترامب. سمعنا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون عضوًا فيه، لكن ماذا عن نتنياهو؟ أشك كثيرًا أننا سنرى نتنياهو ضمن مجلس السلام.
نتوقع وجود لجنة تنفيذية يقودها أشخاص مثل توني بلير، جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، و”أصدقائهم”، كما وصفها أحد كبار المسؤولين الأمريكيين المشاركين في المرحلة الثانية. هذه اللجنة ستشرف على عمل اللجنة الفلسطينية – وهي فريق من التكنوقراط في غزة سيدير الحياة اليومية فيها. هذا الجسم لن يضم أي عضو مرتبط بحماس أو الجهاد الإسلامي. في البداية قيل إن أحدًا من المنتسبين للسلطة الفلسطينية لن يشارك في اللجنة، لكن قد يتغير ذلك عند الإعلان الرسمي. لم يُقرر بعد من سيكون رئيس اللجنة الفلسطينية، وسيكون هو حلقة الوصل بينها وبين اللجنة التنفيذية.
اللجنة الفلسطينية ستنشر قوة شرطة فلسطينية جديدة، جرى فحص عناصرها من قبل الأمريكيين وتدريبهم في الأردن ومصر. ستكون الشرطة خاضعة للجنة الفلسطينية ومكلفة ببدء عملية نزع السلاح من حماس.
تقييمي هو أن بعض الآلاف من المجندين الجدد في حماس خلال الأشهر الماضية – الذين ليسوا في الحقيقة مؤيدين حقيقيين لحماس – سيتم دمجهم في القوة الشرطية الجديدة. كثير منهم حصلوا على بضع مئات من الدولارات وسلاح، وأصبحوا “مجندين”. هؤلاء سيكونون سعداء لتلقي رواتب من الحكومة الجديدة، وارتداء زي جديد، وأداء قسم الولاء لحكومة فلسطينية جديدة لا علاقة لها بحماس.
حماية دولية لغزة… ومن غزة
سيتم نشر قوة الاستقرار الدولية ISF. المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة هي أن تفويض القوة غير واضح بما يكفي. فالدول المحتملة لإرسال قواتها إلى غزة لا تريد أن تجد نفسها في مواجهة مع عناصر حماس، ولا تريد أيضًا مواجهة جنود إسرائيليين. يجب توضيح قواعد الاشتباك والتفويض قبل نشر القوة.
من الآمن القول إن تركيا ستشارك في القوة رغم اعتراضات إسرائيل. وقد اقترحتُ على الأمريكيين أن يكون ثمن المشاركة التركية هو استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين تركيا وإسرائيل. لست متأكدًا من أن الأمريكيين طرحوا ذلك على الرئيس رجب طيب أردوغان. يجب عليهم ذلك. فمشاركة تركيا في القوة يمكن أن تكون إيجابية للغاية رغم مخاوف إسرائيل.
ستشارك مصر أيضًا في القوة، وهذا أمر أساسي. فالتوازن بين التركي والمصري سيضمن أن حماس لن تتمكن من العودة لحكم غزة أو إعادة التسلّح وتهديد إسرائيل أو سكان غزة. وستشارك دول عربية أخرى، وربما دول إسلامية إضافية. ونأمل أن يكون هناك أيضًا حضور أوروبي في غزة.
سيسمح هذا لسكان غزة بالحصول على ما طالبه به الفلسطينيون لعقود طويلة: حماية دولية من إسرائيل. فلن تتمكن إسرائيل من شن هجمات في غزة بوجود قوات دولية. كما ستضمن هذه القوات عدم تنفيذ هجمات ضد إسرائيل من غزة. ولكن خلافًا لما كان قبل 7 أكتوبر، يجب على إسرائيل أن تبقى متيقظة جدًا وأن تدافع عن حدودها.
ستُجبر الولايات المتحدة إسرائيل على الانسحاب الكامل من غزة بمجرد أن تعمل عناصر المرحلة الثانية بكفاءة. ومن المرجح جدًا أن يصبح معبر رفح هو نقطة الدخول والخروج الرسمية للأفراد والبضائع، مع تفتيش وإشراف أوروبي، وبدون المرور عبر إسرائيل. سواء أعجب إسرائيل ذلك أم لا، فإن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ستكون المرحلة الأولى من إقامة دولة فلسطين، بدعم كامل من الولايات المتحدة وصديق إسرائيل الأقرب: دونالد ترامب.

* مدير الشرق الأوسط في منظمة International Communities Organization
ورئيس مشارك في تحالف الدولتين.

أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية !

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

على أهمية ما يُقدمه الأشقاء والأصدقاء، من دعمٍ وإسنادٍ للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، فإنّ من المهم والواجب الإشارة والإشادة بما تضطلع به الرياض من مهام، وما تمارسه من ضغوطات، وتتخذه من مواقف، وتنتهجه من سياساتٍ داعمةٍ للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بالشراكة مع فرنسا، لجهة الإبقاء على حل الدولتين، الذي يحاول نتنياهو عبثًا ومَن معه في ائتلاف الشر تقويضه، ووأد حلم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة بعد كل هذا الطواف الطويل من العذاب.
بعيدًا عن صخب الشعارات، وعنعنة الخطابات، فإنّ المملكة تحث الخطى بصلابة المواقف، وجسارة القرارات، ورفض أيّ تسوياتٍ أو مقارباتٍ لا تستجيب لحل الدولتين، وهي بتلك المواقف إنّما تؤكد أهمية الأوراق التي يمتلكها العرب والمسلمون لإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، التي دون نيلها لن تنعم المنطقة ولا العالم بالسلام والاستقرار.
فالسلام نقيض العدوان، ونقيض التوسع والاستيطان، وهو نقيض القتل، والتجويع، والترويع، والحصار، فثمة طريق واحد ووحيد لبلوغه يمر عبر الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧.
فإذا كانت الانتفاضة الأولى، التي تمر ذكراها الثامنة والثلاثون هذه الأيام، دفعت الاحتلال إلى توقيع اتفاق "أوسلو" الذي -رغم كل ما يشوبه من مثالب- بدّد سردية المحتل بأنّ فلسطين أرضٌ بلا شعبٍ لشعبٍ بلا أرض، من خلال إعادة تعريف الأرض بأنها فلسطين، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باعتباره صاحب الأرض، فإنّ ما تقوم به السعودية اليوم بما تمتلكه من ثقلٍ دوليّ يتجاوز "أوسلو" ومثالبه، وينتقل بالشعب الفلسطيني إلى مرحلة إقامة دولته المستقلة، التي تشارك باريس في صياغة دستورها.
لقد أثبتت التجارب الماضية أنّ من شأن الضغوط العربية أن تؤتي أُكلها، فالموقف المصري من التهجير، ومن خطاب نتنياهو بفتح معبر رفح بخروجٍ بلا عودة، أجهض تلك الفكرة الشيطانية، وأسّس بهدوءٍ لعودة السلطة إلى غزة، مثلما أطاحت صلابة الموقف العربي والإسلامي بحلم بلير بأن يصبح مندوبًا ساميًا لغزة.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

وفد الألف مؤثر.. يدّعون المسيحية ويُروّجون للصهيونية

رام الله - خلص بـ "القدس" دوت كوم

حاتم عبد القادر: زيارة أكثر من 1000 شخصية من رجال الدين المسيحي لإسرائيل لا تمثل مسيحيي العالم الذين هبوا دعماً للشعب الفلسطيني
المطران منيب يونان: هؤلاء المسيحيون المتصهينون ليسوا جديدين علينا فهم دائماً يستغلون الكتاب المقدس والدين لخدمة مصالحهم السياسية
ديمتري دلياني: الاحتلال يستقدم تكتلات صهيونية تدّعي المسيحية لترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي
المطران عطا الله حنا: من المستغرب أن يأتي هذا الوفد إلى القدس دون أن يلتقي المرجعيات المسيحية الفلسطينية أو زيارة كنيستي القيامة والمهد
د. سنان شقديح: برنامج إسرائيلي مكثف لتدريب القساوسة الأمريكيين وتحويلهم إلى "سفراء" للترويج لسردية الاحتلال في الولايات المتحدة
د. إسماعيل مسلماني: جزء من حملة علاقات عامة واسعة لإسرائيل فهي تدرك أن خسارة القاعدة الإنجيلية تعني خسارة أحد أعمدة الدعم الأمريكي

 

زار وفد يضم أكثر من ١٠٠٠ شخص من رجال الدين المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين، أو ما سُمّي "وفد الألف مؤثر"، الأسبوع الماضي إسرائيل، واقتحموا ساحة حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك)، وأدوا طقوساً دينية هناك، في خطوة استفزازية، ليكشف ذلك عمق الأزمة التي يعيشها الاحتلال، وحاجته الملحة لترميم صورته المتآكلة عالمياً، إذ إن احتفاءه بهذه الخطوة يعكس عمق الأزمة التي يعاني منها، وسعيه لتجنيد رجال الدين المتطرفين كسفراء للترويج لروايته وتبرير جرائمه وتحسين صورته في المعاقل التي فقد تأييدها له، خاصة بعد أن انكشف وجهه القبيح أمام شعوب العالم.
واعتبر مراقبون ورمحللون ورجال دين مسيحيون، في أحاديث لـ"ے"، أن هذه الزيارة واقتحام حائط البراق انتهاك صريح لتعاليم السيد المسيح القائمة على إدانة الظلم ونصرة المظلوم ورفض القتل واستباحة الدماء، وتحرك دعائي مُعدّ لاختلاق غطاء روحي زائف يسهّل على الاحتلال ترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي، لافتين إلى أنّ القائمين على الزيارة، وعلى رأسهم المدعو مايك إيفانز المعروف بانخراطه المباشر في حملات دعم جرائم الابادة الإسرائيلية، يعملون على فتح مسار تأثير صهيوني إضافي داخل الولايات المتحدة من خلال أكثر من ٢٠٠ مشارك على صلة بشبكات الحزب الجمهوري وحركة ماغا.
ورأوا أن هذه المبادرة تعكس قلقاً سياسياً إسرائيلياً من خسارة أهم محور دعم في المجتمع الأمريكي، وتأتي كمحاولة لإعادة حشد الأصوات المؤثرة التي تستطيع توجيه الرأي العام وإعادة بناء شرعية الرواية الإسرائيلية في مرحلة تتزايد فيها الانتقادات الحقوقية والدولية بسبب ممارسات الاحتلال والحرب، مشيرين إلى أنه حتى الجمهور الإنجيلي البروتستانتي، الذي شكّل طوال عقود "الخزان الأيديولوجي" للدعم غير المشروط لإسرائيل، بات يُظهر تراجعاً ملحوظاً في التعاطف، كما أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.


أكبر حملة دعائية لتبرير جرائم الاحتلال

أدان أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر الزيارة الاستفزازية التي قام بها وفد يضم نحو 1000 شخصية من رجال الدين المسيحيين الإنجيليين إلى إسرائيل من أجل الترويج لها في أكبر حملة دعائية لتبرير جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والسعي لتحسين صورتها القبيحة بعد عامين من الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأكد عبد القادر أن هذه الزيارة المشبوهة لا تمثل بأي شكل من الأشكال المسيحيين في العالم الذين هبوا في مختلف العواصم والميادين دعماً للشعب الفلسطيني، وخرجوا في تظاهرات واسعة تنديداً بجريمة الإبادة ودفاعاً عن قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
وشدد على أن هذه الزيارة تشكل انتهاكاً صريحاً لتعاليم السيد المسيح القائمة على إدانة الظلم ونصرة المظلوم ورفض القتل واستباحة الدماء، كما أنها تشكل محاولة مرفوضة لتشويه الإيمان المسيحي الأصيل وتوظيفه أداة لتجميل الوجه البشع لإسرائيل، وتبرير جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
ويرى عبد القادر أن هذه الزيارة لن تغير شيئاً من حقيقة أن إسرائيل صنفت عالمياً وعلى المستوى الشعبي وجزء كبير من المستوى الرسمي كياناً إرهابياً معزولاً سياسيّاً وأخلاقيّاً، وأن هذه الزيارة مهما جرى التهويل لها إعلامياً لن تخرج الكيان الإسرائيلي من عزلته الدولية ولا من كونها دولة منبوذة بسبب جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني مسلميه ومسيحيّيه.
وطالب عبد القادر مجلس الكنائس العالمي بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والتاريخية، واتخاذ موقف واضح يدين هذه الزيارة، مؤكداً أن الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين هم أصحاب الأرض والرسالة، وأنهم يعانون من الاحتلال الذي يستهدف مقدساتهم ووجودهم على أرضهم، وأي محاولة لتشويه هذه الحقيقة تعد تواطؤاً مرفوضاً مع الظالم.

لا يمثلون المسيحيين العرب ولا المسيحية

وقال المطران منيب يونان، رئيس الاتحاد اللوثري سابقاً: إن هؤلاء المسيحيين المتصهينين ليسوا جديدين علينا، ولا على مثل هذه الممارسات، فهم دائماً يستغلون الكتاب المقدس ويستغلون الدين لخدمة مصالحهم السياسية.
وأضاف: إنهم لا يمثلون المسيحيين العرب، ولا يمثلون المسيحية بأيّ شكل من الأشكال.
وأوضح المطران يونان أن هؤلاء خارجون عن تعاليم الدين المسيحي لأنهم لا يتبعون تعاليم المسيح القائمة على المحبة لكل إنسان وإعطاء الحق لكل إنسان، معتبراً أنهم يتبنون مواقف لا تمت بصلة لتعاليم الكتاب المقدس أو رسالة الإنجيل.
وعن زيارة الوفد حائط البراق، تابع يونان: نحن نعرف نهجهم وسلوكهم، وكنا دائمًا نواجههم ونقول لهم إنهم غرباء عن جسد المسيح في الأراضي المقدسة، ولا غرابة في ما يفعلونه.
وخلص المطران يونان للقول: إن مواقفهم ليست جديدة، إذ لطالما تصرفوا بهذا الشكل، دون احترام للكنائس المسيحية أو لرؤسائها، معتبراً أنهم "جسم غريب عنا".


تحرك دعائي مُعدّ لاختلاق غطاء روحي زائف

وقال ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة: إنّ دخول وفد يضم أكثر من ١٠٠٠ شخص يدّعون صفة الكهنوت إلى القدس المحتلة برعاية حكومة الإبادة الاسرائيلية يمثل تحركاً دعائياً مُعدّاً لاختلاق غطاء روحي زائف يسهّل على الاحتلال ترويج روايته وطمس جرائمه ومساعدته في تمرير مشروعه الإبادي.
وأشار إلى أنّ "اختيار الوفد للصلاة عند حائط البراق، وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، تمّ من دون أخذ موافقة أصحابه الحصريين المسلمين ممثلين بدائرة الأوقاف الإسلامية، ما يجعل هذا الفعل اعتداءً لا نقبل به كمسيحيين نشأنا في هذه الأرض على احترام قدسية كل الأماكن المقدسة، إسلامية كانت أم مسيحية".
وأكد دلياني أنّ "هذا الاعتداء يحمل رسالة واضحة تتعلق بمحاولة دفع الرواية الإسرائيلية إلى الواجهة عبر رموز تسعى لانتزاع قدسية لا تمتلكها".
وأضاف دلياني: إنّ القائمين على الزيارة، وعلى رأسهم المدعو مايك إيفانز المعروف بانخراطه المباشر في حملات دعم جرائم الابادة الإسرائيلية، يعملون على فتح مسار تأثير صهيوني إضافي داخل الولايات المتحدة من خلال أكثر من ٢٠٠ مشارك على صلة بشبكات الحزب الجمهوري وحركة ماغا.
وبيّن أنّ مجلس كنائس الأراضي المقدسة ومجلس كنائس الشرق الأوسط والمجلس العالمي للكنائس لا يرون في تلك التكتلات أي صلة بالمسيحية، بل يعتبرون خطابها انحرافًا صريحًا عن جوهر الإيمان المسيحي وقيمه، خصوصًا عندما يوظف كغطاء لجرائم الإبادة والتطهير العرقي الاسرائيلية.
واختتم دلياني قائلاً: إنّ القدس أكبر من كل هذه المحاولات، وإنّ ثقلها الروحي الحقيقي حاضر في تاريخها وفي أهلها جميعاً الذين يدركون تمامًا كيف يميّزون بين الإيمان وبين التلاعب بالمعتقدات الدينية لخدمة مشاريع سياسية.

انحياز الوفد المطلق لإسرائيل وسياساتها

من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا: إنه من المستغرب أن يأتي هذا الوفد، الذي يدّعي أنه وفد مسيحي، إلى القدس دون أن يلتقي المرجعيات المسيحية والمسيحيين الفلسطينيين، كما لم يقم بأي زيارة لكنيسة القيامة أو كنيسة المهد، وكأن هذه الأماكن المقدسة لا تعني لهم شيئاً.
وأضاف: إن انحياز الوفد المطلق لإسرائيل وسياساتها، ولحربها واستهدافها للشعب الفلسطيني، يثير تساؤلات حول مدى التزامهم بالقيم المسيحية، لأن هذه القيم تدعو دائماً إلى الانحياز لكل إنسان مظلوم ومعذب ومتألّم.
وأكد المطران حنا أن الوقوف إلى جانب الظالم على حساب المظلوم ليس موقفاً مسيحياً على الإطلاق، بل هو موقف مناقض للقيم والمبادئ المسيحية.

استراتيجية منهجية يتبناها الائتلاف الحاكم

من جهته، قال المختص بالشأن الأمريكي د. سنان شقديح "تشهد إسرائيل حالياً زيارة استثنائية لنحو 1070 قساً أمريكياً، ضمن برنامج تدريبي مكثف يهدف بشكل صريح إلى تحويلهم إلى "سفراء" للرواية الإسرائيلية في الولايات المتحدة".
وأضاف: "تُمثل هذه الزيارة، التي تُعد الأكبر من نوعها، جزءاً من استراتيجية منهجية تبناها الائتلاف الحاكم في إسرائيل لتعزيز سرديته والتصدي للانتقادات المتصاعدة في الرأي العام الأمريكي، مستفيداً من التحالف التقليدي مع التيارات الإنجيلية المؤثرة في المشهد السياسي".

الأهداف المباشرة للمبادرة

وأوضح شقديح أنه خلافاً للتصريحات التي وصفت زيارات مماثلة بأنها "لتعميق التفاهم"، كشف المسؤولون الإسرائيليون الأهداف المباشرة لهذه المبادرة. وقد صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار مسؤولي حكومته بأن الغرض الأساسي هو الترويج للرواية الإسرائيلية في الولايات المتحدة.
وقال: إنه وفقاً للدعوة الرسمية المرفقة، فإن البرنامج يُقام برعاية وتمويل مباشر من وزارة الخارجية الإسرائيلية، ويهدف إلى تعيين "سفراء معتمدين" بعد برنامج تدريبي متكامل. وبلغ البرنامج ذروته في حفل تخرج رأسه نتنياهو، حيث وقع على شهادات تعيّن القساوسة المشاركين "سفراء رسميين لإسرائيل".
وأكد شقديح أن المشاركين يتلقون برنامجاً تدريبياً موسعاً، يشمل ورش عمل مكثفة ومحاضرات وجولات ميدانية، من بينها زيارة حدود قطاع غزة ومستوطنات الضفة الغربية.
وقال: "يتضمن "المنهج" التدريبي، الذي يبلغ نحو 700 صفحة، تدريباً متخصصاً على كيفية الرد على الانتقادات الدولية الأبرز الموجهة لإسرائيل، مع تركيز خاص على التعامل مع اتهامات "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" و"احتلال الأراضي الفلسطينية". ويُزوّد المشاركون بحزم مواد إعلامية ورقمية لدعم خطاباتهم وأنشطتهم الترويجية بعد عودتهم".
ويرى أن هذه الزيارة لا تُعدّ سوى البداية لبرنامج أوسع نطاقاً، حيث أعلن المنظمون أنها "باكورة لتدريب أكثر من عشرة آلاف رجل دين" على الحملات المروجة للرواية الإسرائيلية. ويقتصر المشاركون حالياً على قساوسة وقيادات من الكنيسة الإنجيلية، مع خطط للتوسع مستقبلاً ليشمل قساوسة من خلفيات كنسية أخرى من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وقال: يأتي هذا البرنامج في وقت حرج تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية تحديات متزايدة، مع تغير كبير في الرأي العام الأمريكي وانتقادات أوسع للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
ولفت شقديح إلى أن إسرائيل تهدف، من خلاله الى تعزيز تحالفها مع التيار الإنجيلي الذي يرى في دعم إسرائيل تحقيقاً لنبوءات دينية، وإلى حشد دعم قاعدة ناخبين مؤثرة تمثل قوة تصويتية كبرى، وبالتالي التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية ومواقف صنّاع القرار في واشنطن.
ويرى أن البرنامج هو محاولة لاستخدام الدين وتوظيف رجال الدين كأدوات في حملة دعائية تهدف إلى تبرير سياسات إسرائيلية وطمس الرواية الفلسطينية.

تحويل رجال الدين إلى سفراء سياسيين لنظام حكم مختلَف عليه

وأضاف شقديح: كما يسعى إلى تحويل رجال الدين الذين يُفترض أن يكون دورهم روحانياً وإرشادياً، إلى سفراء سياسيين لنظام حكم مختلَف عليه، ما يضع الكنيسة ضمن الخلافات الدولية والصراع الدولي.
وأكد شقديح أن زيارة الألف رجل دين تُجسّد تحولاً في آليات الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، من التركيز على الخطاب الإعلامي التقليدي إلى تبني استراتيجية أكثر عمقاً تستهدف البنى التحتية للرأي العام في الدول المؤثرة، مستغلة التحالفات الدينية-السياسية لتعزيز موقفها في الساحة الدولية.

الزيارة ليست حدثاً عابراً

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي د. إسماعيل مسلماني: إن زيارة وفد إنجيلي بهذا الحجم  يضم 1000 شخصية من رجال دين وقادة رأي ومؤثرين ليست حدثاً عابراً، بل جزء من حملة علاقات عامة واسعة تحاول إسرائيل من خلالها وقف النزيف في التأييد داخل قواعدها التقليدية في الولايات المتحدة.
وأضاف: حتى الجمهور الإنجيلي البروتستانتي، الذي شكّل طوال عقود "الخزان الأيديولوجي" للدعم غير المشروط لإسرائيل، بات يُظهر تراجعاً ملحوظاً في التعاطف، كما أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
ويرى مسلماني أن هذه المبادرة تعكس قلقاً سياسياً إسرائيلياً من خسارة أهم محور دعم في المجتمع الأمريكي، وتأتي كمحاولة لإعادة حشد الأصوات المؤثرة التي تستطيع توجيه الرأي العام وإعادة بناء شرعية الرواية الإسرائيلية في مرحلة تتزايد فيها الانتقادات الحقوقية والدولية بسبب ممارسات الاحتلال والحرب.
وأشار مسلماني إلى أن تأثير مثل هذا الحضور على المسيحيين العرب الفلسطينيين يحمل أبعاداً معقدة:
أولاً: تعميق محاولة فصل المسيحيين العرب عن هويتهم الوطنية، إذ إن إسرائيل تراهن على النفوذ الإنجيلي العالمي لخلق صورة مضلِّلة بأن المسيحيين "بشكل عام" يقفون مع الرواية الإسرائيلية، متجاهلة أن المسيحيين الفلسطينيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ويقفون ضد الاحتلال.
ثانياً: محاولة توظيف الدين لإضفاء شرعية سياسية على الاحتلال، حيث يتم توجيه الخطاب الإنجيلي باتجاه "التفويض الإلهي" لدعم إسرائيل، وهو خطاب قد يُستخدم للضغط المعنوي والإعلامي على المجتمعات المسيحية في المنطقة، رغم أن الكنائس الشرقية والمسيحيين العرب موقفهم تاريخياً ثابت ضد الاحتلال.
ثالثاً: تهديد صورة المسيحيين الفلسطينيين في الغرب، وهنا أشار مسلماني إلى أنه مع وجود مؤثرين إعلاميين ضمن الوفد، قد تُستخدم الزيارة لصناعة سرديات تستبعد الصوت المسيحي الفلسطيني الحقيقي، ما يخلق انطباعاً مزيّفاً بأن الدعم المسيحي "شبه شامل"، وهذا يضعف الرواية الفلسطينية في المجال الإعلامي الغربي إذا لم يتم التصدي له.
رابعاً: توظيف الزيارة للضغط على القيادات الكنسية العربية، فإسرائيل عادة تستغل مثل هذه الوفود للقول إنها (أي إسرائيل) "مقبولة" مسيحياً عالمياً، في محاولة لتقليل تأثير الكنائس التاريخية بالقدس التي تنتقد الاحتلال وسياساته تجاه المقدسات.
وخلص مسلماني إلى أن "الزيارة ليست مجرد جولة تضامن، بل جزء من معركة السرديات، إسرائيل تدرك أن خسارة القاعدة الإنجيلية تعني خسارة أحد أعمدة الدعم الأمريكي، وتحاول عبر هذا الحشد الضخم التأثير على الرأي العام الغربي وإعادة صياغة خطاب ديني- سياسي يتجاهل حقيقة أن المسيحيين العرب هم أيضاً تحت الاحتلال ويدفعون ثمنه يومياً.



أقلام وأراء

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

غزة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: عامان من القتل الممنهج والتدمير والتهجير

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تبدو غزة وكأنها تُرغم العالم على النظر في مرآة الحقيقة، مرآة تكشف حجم الفجوة بين الخطاب الأخلاقي والممارسة الفعلية التي تسمح باستمرار الإبادة. فبينما تتردد شعارات الكرامة والعدالة والمساواة، تحصي غزة أكثر من سبعين ألف شهيد ومئة وواحد وسبعين ألف مصاب، في عامين من القتل الممنهج والتدمير الشامل والاعتقال الجماعي وحرمان الإنسان من أبسط شروط الحياة. هذه ليست حرباً بالمعنى التقليدي، بل انهيار صريح لمنظومة حقوق الإنسان، على مرأى العالم وبتواطؤ صمته.

الحق في الحياة والسكن والمأوى تحول إلى كابوس يومي. يعيش أكثر من مليون نازح في خيام مهترئة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، بينما البيوت التي اقتُلعت من جذورها تقف شاهدة على استمرار سياسة إبقاء الفلسطيني مشرّداً في وطنه. وما زال العالم يتعامل مع إعادة الإعمار كصفقة سياسية لا كواجب قانوني وأخلاقي، وتستمر المساومات على مناطق “إنسانية” تفتقر إلى أي قدرة على إعادة الحياة. الشتاء القاتل يزيد المشهد قسوة، والمعاناة لم تتوقف منذ اليوم الأول للعدوان.

منذ بدء الهجوم، أصبح القطاع نموذجاً صارخاً لممارسة القوة بلا سقف. البيوت والمستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء والمياه وحتى المناطق التي أعلنتها إسرائيل “آمنة” لم تنجُ من القصف المباشر. الدمار لم يكن نتيجة ثانوية بل خياراً سياسياً يهدف إلى تفكيك المجتمع وتجريده من القدرة على البقاء. القانون الدولي الإنساني، الذي نشأ لحماية المدنيين، وجد نفسه معلّقاً وسط ركام المدن عاجزاً عن فرض أي حماية أو مساءلة.

ولا تكتمل صورة الجريمة دون الحديث عن الاعتقال الجماعي والاختفاء القسري. آلاف الفلسطينيين جرى اعتقالهم دون تهم، وآلاف آخرون اختفوا قسرياً، لا يعرف أهلهم مصيرهم إن كانوا أحياء في السجون أو تحت الركام. ظروف الاحتجاز قاسية، وتوثيقات عدة تكشف عن تعذيب وإذلال ممنهج، وتحويل المعتقل إلى أداة تدمير لإرادة الأسير، وكل ذلك يُسوّق تحت شعارات “الضرورة الأمنية” بينما يُمنح الغطاء السياسي لمن يمارس هذه الانتهاكات، في مفارقة تكشف عمق التواطؤ الدولي.

ويكتمل المشهد في ملف الصحة العامة، حيث يواجه المرضى والمصابون حرماناً متعمداً من العلاج والرعاية الطبية، بينما يعيش مرضى السرطان والأمراض المزمنة على بقايا جرعات دوائية محدودة، وفقد مئات منهم حياتهم نتيجة نقص الدواء. وتنتشر الأمراض والأوبئة وسوء التغذية وفقر الدم بين الأطفال، فيما تنهار كل منظومة صحية موجودة، لتتحول غزة إلى مساحة موت بطيء يطال المدنيين جميعهم.

ويتعمق المشهد المأساوي أكثر حين نصل إلى ملف التهجير ومنع إعادة الإعمار. حتى اللحظة، تُبقي إسرائيل على سياسات تهدف إلى تكريس واقع جديد في غزة، واقع بلا بيوت، بلا مأوى، وبلا قدرة على العودة والاستقرار. تعطيل إعادة الإعمار ليس قراراً فنياً أو اقتصادياً، بل هو امتداد للحرب نفسها، جزء من مشروع سياسي يهدف إلى دفع السكان نحو الخروج القسري عبر جعل الحياة في القطاع غير قابلة للعيش. أكثر من مليون فلسطيني يعيشون اليوم في خيام مهترئة وظروف قاسية لا تليق بالبشر، بينما يبقى الحق في السكن والمأوى، وهو الأساس في كل منظومة حقوقية، معلّقاً بين الركام والمعابر المغلقة.

إن هذا الواقع ليس مجرد أزمة إنسانية، بل هو هندسة قسرية للحياة الفلسطينية؛ عقاب جماعي تُمارس فيه الحرب بأدوات متعددة، من القصف والتجويع والحصار، إلى التشريد ومنع الإعمار والحرمان من العلاج، لتُعاد تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا بالقوة. ومع غياب المساءلة الدولية، يتحول صمت العالم إلى شريك فعلي في استمرار الجريمة، وتظل حقوق الإنسان مجرد خطاب بلا معنى حين يكون الضحية فلسطينياً.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنسبة لغزة ليس مناسبة احتفالية ولا ذكرى رمزية. إنه لحظة صادمة تكشف حجم الفجوة بين ما يدّعيه العالم وما يمارسه فعلياً، وتظهر أن حقوق الإنسان أصبحت امتيازاً انتقائياً يُمنح لشعوب وتُحجب عن أخرى، فيما يواصل الفلسطيني دفع الثمن الأكبر لصمت المجتمع الدولي.

ومع ذلك، تبقى غزة، رغم الجراح المفتوحة والركام والدمار، شاهدة على إرادة حياة لا تنكسر. الصمود هنا ليس شعاراً، بل فعل مقاومة يومي ضد سياسات تهدف إلى محو الوجود نفسه. وربما يكون هذا الإصرار على الحياة، وسط كل هذا الموت، هو آخر ما تبقى من معنى حقيقي لحقوق الإنسان في عالم يترك الضحية وحيدة أمام آلة الحرب.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب مصمم على الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة، لكن التوقعات منخفضة بشأن التزام نتنياهو بذلك.

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أكد مصدر مطلع الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصر على المضي قدما بخطة اليوم التالي لغزة، وأنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند لقاءه في فلوريدا يوم 29 كانون الأول 2025، الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الثانية من خطته الخاصة بغزة. غير أن مراقبين يؤكدون أن سجل الولايات المتحدة الطويل في تبنّي المواقف الإسرائيلية والانسجام مع رؤيتها الأمنية والسياسية يلقي بظلال ثقيلة على جدية هذا المسعى، ويثير تساؤلات حول ما إذا كان الطلب الأميركي يهدف فعلاً إلى دفع العملية السياسية قدماً، أم إلى تثبيت رؤية مشتركة للسيطرة على غزة تحت غطاء دولي.

ويأتي هذا التطور بعد أن تبنى مجلس الأمن الشهر الماضي القرار رقم 2803، الذي صادق على الخطة الأميركية لوقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، في خطوة وصفتها إدارة ترمب بأنها تقدم تاريخي نحو الاستقرار. لكن خلف هذه الصورة الاحتفالية، تتجدد انتقادات واسعة من خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التي ترى في القرار محاولة لشرعنة السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مستفيدة من تفوقها العسكري والسياسي ودعم واشنطن لها داخل أروقة الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار (2803 ) يوم 17 تشرين الثاني الماضي بأغلبية 13 صوتاً وامتناع الصين وروسيا، بعدما أبدت ثماني دول عربية وإسلامية دعماً للخطة، في حين اكتفت السلطة الفلسطينية بترحيب حذر دون المشاركة في جلسة التصويت. وفي الوقت الذي تعتبر فيه الإدارة الأميركية المصادقة الأممية انتصاراً دبلوماسياً، يحذر قانونيون من أن القرار يتجاهل الطبيعة القانونية للأراضي المحتلة ويمنح إسرائيل مساحة أوسع لفرض وقائع جديدة على الأرض، بينما يُخضع حقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية لشروط تُصاغ في عواصم أخرى.

وتشير وقائع المرحلة الأولى من الخطة – التي شملت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً جزئياً للأسرى وتسهيلات إنسانية – إلى أن التنفيذ جاء مشوباً بمخاوف عميقة. فدبلوماسيون يتابعون الملف يتحدثون عن نقاش جدي داخل بعض العواصم الغربية والإقليمية حول تقسيم غزة على المدى الطويل، فيما توثق منظمات حقوق الإنسان عمليات تهجير قسري متزايدة في غزة والضفة الغربية، وتحديداً في القدس الشرقية، ما يعزز الاعتقاد بأن الخطة الأميركية قد توفر غطاءً سياسياً لترتيبات تُفرض من أجل إعادة هندسة الواقع الديموغرافي الفلسطيني.

ويكشف نص القرار الأممي عن دعم غير مشروط للخطة الأميركية، إذ تنص الفقرة التنفيذية الأولى على "الإقرار" بالخطة "والاعتراف" بأن الأطراف وافقت عليها، رغم أن الأطراف لم تُسمَّ، ورغم أن حماس – شأنها شأن إسرائيل – لم توافق سوى على المرحلة الأولى، بينما عارضت ومعها أغلب الفصائل الفلسطينية المرحلة الثانية وما قد تجرّه من تغييب للحقوق السياسية الفلسطينية. وقد أصدرت فصائل ومنظمات مجتمع مدني فلسطينية بيانات قوية تؤكد أن الخطة تتجاوز حق الفلسطينيين في تقرير المصير وتحاول إعادة تشكيل مستقبلهم دون مشاركتهم.

وتنشئ الخطة ما يسمى "مجلس السلام"، وهو هيئة انتقالية واسعة الصلاحيات تتولى إدارة الأمن والإغاثة وإعادة الإعمار وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية حتى نهاية عام 2027، مع إمكانية تمديد الولاية. ويُستبعد جميع الفصائل الفلسطينية من أي دور سياسي أو إداري داخل غزة، فيما يُضعف دور السلطة الفلسطينية إلى مستوى إدارة خدمات بلدية ضمن لجنة إدارية محدودة الصلاحيات، بينما يبقى القرار بشأن نقل السلطة الفعلي إلى الفلسطينيين مرهوناً بقرار تتخذه واشنطن بالتشاور مع إسرائيل.

ويؤكد محللون أن إقصاء الفلسطينيين من آليات اتخاذ القرار يهدف إلى تكريس واقع سياسي تُدار فيه غزة من الخارج لفترة طويلة، ما يتعارض مع مبادئ السيادة وحق الشعوب في إدارة شؤونها. كما يرون أن الإشارة المحدودة للضفة الغربية في القرار – والمحصورة في مطلب "إصلاح السلطة الفلسطينية" – تكشف عن رغبة في فصل غزة تماماً عن المسار السياسي الأشمل للقضية الفلسطينية.

ويظهر القرار تحوّلاً ملموساً من سيادة القانون إلى ممارسة "القانون كأداة نفوذ"، إذ تُعاد صياغة الحقوق تبعاً لموازين القوة لا للمعايير الدولية. كما أن تحويل المساعدات الإنسانية إلى ورقة ضغط سياسية يهدد بتحويل الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين إلى امتياز مشروط، وينزع عن الإغاثة طبيعتها كحق إنساني غير قابل للمساومة. 

ويعتقد الخبراء أن قبول الأمم المتحدة بترتيبات تتجاوز الإرادة الفلسطينية قد يشجع القوى الكبرى على تجاوز القانون الدولي في أزمات أخرى، ما يضعف المنظومة الأممية ويزيد هشاشة النظام الدولي بأسره.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

المخابرات الدانماركية: شكوك حول التزام أمريكا بأمن أوروبا وتصاعد التهديدات

أعربت المخابرات العسكرية الدانماركية عن شكوكها بشأن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في ضمان أمن القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن الدانمارك تواجه حاليًا أكبر قدر من التهديدات الخارجية منذ سنوات عديدة، وذلك في ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية وتزايد الشكوك حول مدى التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا.

أضافت المخابرات في تقريرها السنوي الصادر اليوم الأربعاء أن "القوى العظمى في العالم تعطي الأولوية بشكل متزايد لمصالحها الخاصة، وتستخدم القوة لتحقيق أهدافها"، مع الإشارة إلى أن روسيا والصين هما أبرز الدول التي تشكل تحديات للدانمارك.

أوضحت المخابرات أن الحرب التي تشنها موسكو ضد أوكرانيا تعتبر عاملاً رئيسيًا في تشكيل التطورات الأمنية في أوروبا.

وفقًا لتقرير المخابرات العسكرية الدانماركية، "نشأت حالة من الغموض بشأن دور الولايات المتحدة كضامن للأمن الأوروبي، وهذا سيزيد من استعداد روسيا لتكثيف هجماتها ضد حلف شمال الأطلسي (الناتو)".

كما اعتبر التقرير أن التهديد العسكري من روسيا لحلف شمال الأطلسي سيزداد، على الرغم من عدم وجود تهديد بشن هجوم عسكري مباشر على مملكة الدانمارك في الوقت الحالي.

خلال استضافتها قمة قادة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن في أكتوبر الماضي، حذرت رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن من أن أوروبا في خضم حرب هجينة تشنها روسيا، مؤكدة على ضرورة أن تقوم القارة بتسليح نفسها.

وقالت فريدريكسن إن "هناك بلدًا واحدًا على استعداد لتهديدنا، وهو روسيا، ونحن بحاجة إذن إلى رد قوي جدًا".

جاء تصريحها بعد تحليق طائرات مسيرة مجهولة الهوية فوق بلادها عدة مرات في سبتمبر الماضي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

اشتباكات مستمرة في الكونغو الديمقراطية وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق السلام

تجددت الاشتباكات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين تحالف نهر الكونغو/إم 23 من جهة، والجيش الكونغولي مدعوما بمليشيا وازاليندو من جهة أخرى، وسط تضارب الأنباء حول السيطرة الميدانية في بلدة أوفيرا شرقي البلاد.

وجهت وزارة الخارجية الرواندية اتهامات للجيشين الكونغولي والبوروندي بانتهاك اتفاق واشنطن للسلام، مشيرة إلى "شن هجمات منظمة على القرى الحدودية مع رواندا باستخدام طائرات مقاتلة ومسيرة".

أكد بيان صادر عن الخارجية الرواندية أن هذه الهجمات تمت بمشاركة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا ومليشيا وازاليندو، مشيرة إلى أن هاتين المجموعتين تحظيان بدعم من حكومة الكونغو الديمقراطية.

أوضحت الخارجية الرواندية أن "هذه الخروقات المتعمدة للاتفاقيات التي جرى التفاوض عليها والتوقيع عليها مؤخرا، تمثل عوائق خطيرة أمام تحقيق السلام، وتشكل تهديدا مباشرا لأمن الحدود الغربية لرواندا"، وأكدت أنه "لا يمكن تحميل رواندا مسؤولية خرق وقف إطلاق النار".

شددت الخارجية الرواندية على أن التنفيذ الكامل لاتفاق واشنطن بين رواندا والكونغو الديمقراطية، واستكمال الملاحق المتبقية لاتفاق الدوحة بين كينشاسا وتحالف نهر الكونغو/إم 23، يمثل أولوية قصوى للمضي قدما نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن قلقه العميق إزاء استمرار العنف في شرق الكونغو الديمقراطية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تعمل على ضمان التنفيذ الكامل للاتفاقيات الموقعة واستعادة الاستقرار في المنطقة.

حذرت مجموعة الاتصال الدولية لمنطقة البحيرات الكبرى من أن الهجمات الجديدة التي شنتها حركة إم 23، والتي وصفتها بأنها مدعومة من رواندا، بالقرب من بلدة أوفيرا، قد تؤدي إلى "زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها"، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم بموجب إعلان المبادئ الموقع في الدوحة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

إندونيسيا وباكستان تسعيان لتعزيز التبادل التجاري المتوازن

أصدر الرئيس الإندونيسي تعليمات للوزراء المعنيين بوضع خطط عمل تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية مع جمهورية باكستان الإسلامية، مع مراعاة المجالات المتعددة التي يمكن أن تشكل أرضية للتعاون الثنائي.

أكد الرئيس الإندونيسي، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الباكستاني، التزامه بالعمل على تحقيق توازن في حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن الصادرات الإندونيسية إلى باكستان، وخاصة زيت النخيل، لا تزال تشكل الجزء الأكبر من حجم التبادل التجاري بينهما.

وفي تصريح مشترك أدلى به في مقر رئيس الوزراء الباكستاني بالعاصمة إسلام آباد، صرح الرئيس الإندونيسي بأنه وجه الوزراء المعنيين باتخاذ خطوات عملية لتحقيق التوازن في العلاقات التجارية بين البلدين، مؤكداً على العمل السريع في جميع القطاعات لتحقيق هذا الهدف.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني في الجلسة نفسها على أهمية تحقيق التوازن التجاري بين البلدين.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي يبلغ 4.5 مليار دولار، وأن أكثر من 90% من الواردات الباكستانية تأتي من إندونيسيا، وخاصة زيت النخيل. وأضاف أنه جرت مناقشة الجهود المبذولة لتحقيق التوازن من خلال زيادة صادرات المنتجات الزراعية الباكستانية ومبادرات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات التي سيتم استكشافها.

ترأس الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء الباكستاني اجتماعاً ثنائياً بين حكومتي البلدين في مقر رئيس الوزراء الباكستاني، حيث كان هذا الاجتماع هو البند الرئيسي في جدول أعمال الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها الرئيس الإندونيسي إلى باكستان.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية اللبناني يعتذر عن زيارة إيران ويقترح لقاءً محايدًا

اعتذر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الأربعاء، عن قبول دعوة من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لزيارة طهران، مقترحًا لقاءً في دولة محايدة.

جاء ذلك في رسالة جوابية من رجي على رسالة عراقجي التي تضمنت دعوة لزيارة إيران، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

أوضح رجي في رسالته أن اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضًا للحوار، بل لعدم توفر الأجواء المناسبة.

لم يحدد الوزير اللبناني المقصود بـ"الأجواء المواتية"، إلا أن إيران تواجه اتهامات من جهات لبنانية وإقليمية ودولية بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

في المقابل، دعا رجي نظيره الإيراني إلى عقد اجتماع في "دولة ثالثة محايدة" يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

كما أعرب عن استعداده الكامل لإرساء مرحلة جديدة من العلاقات البناءة بين لبنان وإيران، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل والكامل لسيادة واستقلال كل بلد، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة.

من جهة أخرى، تضغط الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة اللبنانية منذ أشهر لنزع سلاح "حزب الله" المدعوم من إيران، والذي يصر على الاحتفاظ بسلاحه.

وفي سياق الحديث عن نزع السلاح، أكد رجي قناعته الراسخة بأنه لا يمكن بناء دولة قوية إلا إذا احتكرت الدولة وحدها، من خلال جيشها الوطني، حق حمل السلاح، وكانت صاحبة القرار الحصري في مسائل الحرب والسلام.

وفي ختام رسالته إلى عراقجي، أكد رجي أن "معالي الوزير سيظل مرحبًا به دائمًا لزيارة لبنان".

ولم يصدر أي تعليق فوري من طهران على رسالة رجي.

وكان عراقجي قد دعا رجي في رسالة سابقة، الخميس الماضي، لزيارة طهران بهدف التشاور حول تطوير العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية.

كما أكد "دعم إيران المستمر" لسيادة لبنان ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه وأمنه واستقراره، خاصة في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي".

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأكبر لها، وتتبادلان الاتهامات منذ سنوات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات إلكترونية.

وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة حربًا على غزة استمرت 12 يومًا، وردت عليها الفصائل الفلسطينية، قبل أن تعلن الولايات المتحدة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة الفلسطينية تطلق نداء استغاثة عاجلاً لإغاثة النازحين في غزة

ناشدت الحكومة الفلسطينية بشكل عاجل المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية والجمعيات المحلية، لتوزيع مستلزمات الإيواء الضرورية على النازحين الأكثر تضرراً في قطاع غزة، وذلك في ظل الظروف الجوية الصعبة التي يشهدها القطاع منذ ساعات الفجر.

أوضحت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في قطاع غزة في بيان صحفي، أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الليل أدت إلى غرق العديد من الخيام وإتلاف ممتلكات النازحين، مما فاقم معاناتهم بسبب نقص وسائل الحماية الكافية من البرد والعواصف.

حذرت الغرفة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى وفيات بين الأطفال وكبار السن، نتيجة لانخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل الحماية الأساسية داخل مراكز الإيواء والخيام.

أكدت الغرفة أن توفير وسائل الحماية العاجلة للنازحين "أصبح مسألة إنقاذ حياة"، ودعت الشركاء المحليين والدوليين إلى الإسراع في توزيع خيام الإيواء والمساعدات الطارئة، والتنسيق المباشر معها لضمان وصولها إلى المناطق والتجمعات الأكثر تضرراً.

كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، بما في ذلك الخيام والوحدات السكنية مسبقة الصنع، التي تمثل الحل الأمثل لحماية مئات الآلاف من النازحين من برد الشتاء.

أشارت الغرفة إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 300 ألف خيمة ووحدة إيواء مؤقتة لتأمين الحد الأدنى من المأوى للعائلات المتضررة، وذلك في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن والبنية التحتية خلال الأعوام الأخيرة.

اختتمت الغرفة مناشدتها بالتأكيد على أن حماية أرواح النازحين "مسؤولية جماعية تتطلب تحركاً سريعاً"، محذرة من أن أي تأخير في توفير مستلزمات الإيواء الأساسية قد يؤدي إلى "تداعيات خطيرة يمكن تفاديها عبر سرعة الاستجابة وتكاتف الجهود".

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد حذر من منخفض جوي قطبي يؤثر على القطاع، ويحمل مخاطر حقيقية تتمثل في غرق الخيام واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي، مما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن الحرب.

تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، نتيجة للدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، والتي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

كينيا تعزز قواتها في هاييتي ضمن مهمة حفظ الأمن

أعلنت الحكومة الكينية يوم الثلاثاء عن إرسال وحدة جديدة تتألف من 230 شرطيًا إلى دولة هاييتي، وذلك في إطار المشاركة في المهمة الأمنية الدولية التي تهدف إلى دعم جهود مكافحة العصابات واستعادة الاستقرار في الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي والتي تشهد اضطرابات كبيرة. وتعتبر هذه الوحدة هي الخامسة التي ترسلها نيروبي منذ أن تولت قيادة القوة المتعددة الجنسيات في العام الماضي.

وصلت القوة الجديدة إلى بورت أو برنس، عاصمة هاييتي، مساء يوم الاثنين، حيث تم استقبالها في مطار توسان لوفرتور الدولي.

أكد الجنرال غودفري أوتونغي، قائد قوة مكافحة العصابات، أن هذه الخطوة تعكس التزام بلاده الراسخ تجاه هاييتي.

تأتي هذه التعزيزات بعد توسيع نطاق عمل القوة في الثالث من أكتوبر الماضي، ليشمل صلاحيات إضافية مثل إعادة فتح الطرق وتأمين الممرات الإنسانية، بالإضافة إلى اعتقال المشتبه بهم وتقديم الدعم لقوات الشرطة الوطنية الهايتية التي تواجه صعوبات في السيطرة على الجماعات المسلحة التي تسيطر على أجزاء كبيرة من العاصمة.

رحب فرانك لوران سان سير، رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي في هاييتي، بوصول القوة الكينية، واعتبر ذلك دعمًا حاسمًا للانتخابات المتوقع إجراؤها في عام 2026، خاصة في ظل استمرار أعمال العنف التي تعطل الخدمات الأساسية وتجبر الآلاف من السكان على النزوح.

أكدت نيروبي أن المزيد من قواتها ستنضم إلى المهمة خلال الأسابيع القادمة، وذلك ضمن خطة انتشار تدريجية يتم تنسيقها مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين آخرين.

على الرغم من التحديات القانونية والسياسية التي واجهتها الحكومة الكينية على المستوى المحلي، إلا أنها تواصل قيادة هذه المهمة منذ عام 2024.

تحليل

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

قوات سوريا الديمقراطية تماطل في تطبيق اتفاق آذار وسط دعم مشبوه

مع اقتراب نهاية المهلة المحددة لتطبيق اتفاق العاشر من آذار/ مارس، تظهر مؤشرات على أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لن تلتزم بالاتفاق الذي وقعه قائدها مظلوم عبدي مع الحكومة السورية. المراقبون يتوقعون استمرار "قسد" في المماطلة والتأخير.

يزعم قائد "قسد" التزامه بالاتفاق، لكنه يقدم تفسيرات خاصة به، معتبراً إياه أساساً لسوريا "ديمقراطية لا مركزية"، أي فيدرالية. وادعى في تصريحات صحفية امتلاكه 100 ألف مقاتل، وأشار إلى اتفاق على إبقاء فرق وكتائب خاصة، بما في ذلك كتيبة نسائية، لحماية الحدود. عبدي يرى أيضاً أن لا مهلة محددة لتطبيق الاتفاق، مما يشير إلى استمرار "قسد" في سياسة كسب الوقت.

هناك جهات تدعم أهداف "قسد" الانفصالية وتسعى لمساعدتها في التهرب من تطبيق الاتفاق، من خلال نشر الشائعات والأخبار المضللة لضرب التفاهم بين دمشق وأنقرة حول وحدة الأراضي السورية. ومن بين هذه المحاولات، زعم رئيس معهد أوروبي أن الرئيس التركي سيستقبل قائد "قسد" قريباً، وهو ما نفته الرئاسة التركية.

المثير للاهتمام هو وجود أصوات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تدعم توجهات "قسد" وتشجع مثل هذه اللقاءات. أحد النواب السابقين علق على تصريحات عبدي حول عدد مقاتلي "قسد"، محذراً من تحويل سوريا إلى "فيتنام" لتركيا في حال تدخلها عسكرياً، في إشارة إلى هزيمة محتملة للجيش التركي.

الأرقام التي ذكرها عبدي مبالغ فيها، والتحذيرات من تحول سوريا إلى مستنقع للجيش التركي سبق أن روجها حزب العمال الكردستاني قبل العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا. هذه التحذيرات لا تعدو كونها محاولة لتضخيم قوة "قسد" ومنع عملية عسكرية تركية محتملة بالتعاون مع الجيش السوري لتطهير المنطقة من الإرهابيين.

حزب العمال الكردستاني، الذي يعمل تحت مسمى "قسد"، لم يكن جزءاً من الثورة السورية، بل تعاون مع النظام لقمعها وقتل الثوار. وما زالت صور جثث الثوار في عفرين عالقة في الأذهان. وفي ذكرى الثورة السورية، تمنع "قسد" أي احتفالات في مناطق سيطرتها. يجب محاسبة "قسد" على جرائمها، لا دمجها في الجيش السوري كجيش داخل جيش.

نائب تركي سابق ادعى أن تركيا لن ترى "قسد" تهديداً إذا تحولت إلى "قوات صديقة" مثل قوات كردستان العراق، منتقداً ما وصفها بمحاولات التحريض ضد "قسد". ودعا إلى تحويل "قسد" إلى "قوة تركيا"، مقترحاً أن يصبح مظلوم عبدي وزيراً للدفاع في سوريا.

السياسة الخارجية التركية ترتكز على عقلانية الخبراء وواقعيتهم، لا على أحلام النواب السابقين. مصادر تركية تؤكد رفض أنقرة انضمام أي مسؤول كبير في "قسد" إلى الحكومة السورية، وتشدد على ضرورة حل التنظيم وانضمام عناصره إلى القوات السورية كأفراد، وليس كتلة واحدة. الحل الوحيد في حال عدم التزام "قسد" بالاتفاق هو عملية عسكرية سورية بدعم تركي.

اقتصاد

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

إيرباص تعترف بتفوق بوينغ المحتمل في سباق الطلبيات السنوي

أقر غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، باحتمالية خسارة الشركة في المنافسة السنوية على طلبات الشراء أمام شركة بوينغ. وذكر فوري في تصريح لإذاعة فرانس إنتر أن بوينغ قد تتفوق على إيرباص لأول مرة منذ ست سنوات.

وأوضح فوري أن إيرباص لا تزال تحتفظ بمركز متقدم على منافستها الأمريكية فيما يتعلق بعمليات التسليم والطلبات المعلقة.

في الأسبوع الماضي، أعلنت إيرباص عن تسليمها 72 طائرة خلال شهر نوفمبر، مما رفع إجمالي عدد الطائرات التي سلمتها خلال العام الجاري إلى 657 طائرة.

ويشير هذا الرقم إلى أن الشركة بحاجة لتسليم 133 طائرة في شهر ديسمبر لتحقيق هدفها المنقح لعام 2024 بتسليم 790 طائرة، وهو ما يعتبر رقماً قياسياً تقريباً. ويعكس هذا الأداء تباطؤاً في شهر نوفمبر، كما أشار الرئيس التنفيذي للشركة في وقت سابق.

يُذكر أن إجمالي عمليات التسليم في نوفمبر انخفض مقارنة بالشهر السابق (78 طائرة) ونوفمبر من العام الماضي (84 طائرة).

وتأتي هذه البيانات بعد أسبوع صعب واجهت فيه الشركة مشكلة في جودة ألواح الهيكل المعدنية في بعض طائرات عائلة "إيه 320"، بالإضافة إلى استدعاء لإصلاح خلل في نظام الحاسوب.

وقد خفضت الشركة هدفها السنوي لتسليم الطائرات التجارية بنسبة 4% ليصل إلى حوالي 790 طائرة، بعد أن كان حوالي 820 طائرة. ومع ذلك، أبقت الشركة على توقعاتها المالية دون تغيير. وكانت إيرباص قد أوضحت سابقاً أن كلمة "حوالي" تعني هامش خطأ يبلغ 20 طائرة.

كما أعلنت إيرباص عن تسجيل 75 طلبية جديدة في نوفمبر، ليصل إجمالي الطلبات هذا العام إلى 797 طلبية، أو صافي 700 طلبية بعد إلغاء الطلبات.

من جانبها، سلمت بوينغ 44 طائرة جديدة في نوفمبر، بانخفاض عن 53 طائرة في الشهر السابق، لتتخلف بذلك عن إيرباص التي سلمت 72 طائرة.

وأفادت بوينغ بتسليم 32 طائرة من طراز "737 ماكس"، وهي من الطائرات الأكثر طلباً، في نوفمبر، بما في ذلك 5 طائرات لشركة طيران ساوث ويست الأمريكية.

وشملت عمليات التسليم الأخرى 6 طائرات من "طراز 787"، بما في ذلك طائرتان من طراز "787-10" لشركة طيران أنغولا، وهو ما يمثل جزءاً أساسياً من خطط توسع الشركة.

كما سلمت الشركة طائرتي شحن من "طراز 777"، واحدة للخطوط الجوية التركية والأخرى لشركة إيروترانسكارغو، بالإضافة إلى 4 طائرات من طراز "767".

وتلقت الشركة 164 طلبية جديدة، مقابل 38 طلبية ملغاة، ليصبح إجمالي الطلبات الجديدة 126 طلبية في نوفمبر.

وتلقت بوينغ 74 طلبية لطائرتها "إكس 777" عريضة البدن، والمقرر دخولها الخدمة في عام 2027، أي بعد 7 سنوات من الموعد المحدد.

وطلبت طيران الإمارات 65 طائرة إضافية من طراز "إكس 777"، ليرتفع إجمالي طلبات طيران الإمارات من هذا الطراز إلى 270 طائرة.

كما طلبت الخطوط الجوية الصينية التايوانية 9 طائرات من طراز "إكس 777"، بعد طلبها 14 طائرة في وقت سابق من هذا العام.

وتلقت بوينغ 30 طلباً لشراء طائرات 787، منها 15 طلباً من طيران الخليج البحريني، و8 من الخطوط الجوية الأوزبكية، و6 من شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، وطلب واحد من مشترٍ لم يُكشف عن هويته.

وحتى نهاية نوفمبر، سلمت بوينغ 537 طائرة، منها 396 طائرة 737 ماكس، و74 طائرة 787، و33 طائرة 777، و28 طائرة 767، وسجلت 1000 طلبية جديدة، أي صافي 908 طلبيات بعد عمليات الإلغاء والتحويل، وبلغت طلباتها المتراكمة 6019 طلبية في نهاية الشهر.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عون: نتطلع لعهد جديد من السلام العادل في المنطقة

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، خلال زيارته لسلطنة عمان، عن أمله في أن تشهد المنطقة بداية مرحلة جديدة أساسها السلام العادل والشامل.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء العمانية الرسمية، أشار عون إلى أن زيارته لسلطنة عمان ولقاءه بالسلطان هيثم بن طارق يهدفان إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى تهيئة البيئة المناسبة للاستثمارات وتسهيل التبادل التجاري.

وأوضح عون أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان ولبنان قد ارتفع بنسبة 29.4% خلال النصف الأول من عام 2025، وأن عدد الشركات اللبنانية المسجلة في سلطنة عمان تجاوز 1035 شركة حتى شهر سبتمبر من العام نفسه.

كما أكد الرئيس اللبناني حرص بلاده على استعادة العلاقات القوية مع الدول العربية، بما في ذلك تعزيز التواصل مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وشدد على أن لبنان يعمل على إعلاء قيمة الحوار، مشيراً إلى دعوته لنبذ الحروب واعتماد الحوار والتفاوض كحل للقضايا العالقة.

وأعرب عن أمله في أن تشهد المنطقة بداية مرحلة جديدة من السلام العادل والشامل، وذلك وفقًا لمبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت عام 2002.

وعلى هامش الزيارة، عقد الرئيس اللبناني لقاء خاصا مع السلطان هيثم بن طارق، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين، والتأكيد على أهمية تعزيز فرص التعاون والشراكة لما فيه خير ومصلحة البلدين.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على مقبرة عز الدين القسام ويهدم معالمها في حيفا

أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، على اقتحام مقبرة الشهيد عز الدين القسام، الواقعة في قرية الشيخ المهجرة (تل حنان) شرق مدينة حيفا، وارتكبت فيها أعمال تخريبية.

أفاد بيان صادر عن حزب الوفاء والإصلاح بأن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية داهمت المقبرة وقامت بإزالة الخيمة التي كانت منصوبة في ساحة المقبرة.

كما قامت شرطة الاحتلال بإزالة اللافتة التي تحمل معلومات عن تاريخ المقبرة، بالإضافة إلى وحدة الطاقة الشمسية الموجودة في المكان. وبررت الشرطة هذه الأعمال بأنها تنفذ أوامر هدم تهدف إلى الاستيلاء على ما تبقى من أرض المقبرة.

يذكر أن مسؤولين في حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية الحالية كانوا قد هددوا في وقت سابق بإزالة قبر الشيخ عز الدين القسام، المدفون في هذه المقبرة منذ ما قبل النكبة عام 1948.

استشهد القسام خلال النضال الفلسطيني ضد قوات الاستعمار البريطاني في التاسع عشر من شهر نوفمبر عام 1935، وقد أعقب استشهاده اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى التي استمرت لمدة أربع سنوات، والتي شكلت انتفاضة واسعة ضد مخطط وعد بلفور، الذي تحول إلى انتداب بريطاني يهدف إلى تأسيس وطن قومي لليهود على أرض فلسطين.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يكشف: توسع استيطاني غير مسبوق في الضفة الغربية

كشف تحقيق أجرته هيئة البث الإسرائيلية عن تغييرات جذرية في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تم إنشاء 140 بؤرة استيطانية جديدة تغطي مساحة تقدر بمليون دونم، أي ما يعادل أربعة أضعاف مساحة جميع المستوطنات القديمة.

ونقل التحقيق عن ضابط في الجيش الإسرائيلي، خدم لسنوات في قيادة المنطقة الوسطى، قوله إن الأمور تغيرت بشكل كبير مع تولي آفي بلوت قيادة المنطقة، حيث بدأت سياسة جديدة تمامًا في الضفة الغربية، وظهرت البؤر الاستيطانية الرعوية فجأة، وأُجبر الجيش على قبولها كأمر واقع.

وأشار الضابط إلى أنه منذ يوليو/تموز 2024، بدأت تتشكل منظومة لإقامة بؤر استيطانية رعوية بالتعاون مع قادة المنطقة الوسطى، مضيفًا: "نحن نشارك في التمهيد لإقامة هذه النقاط الاستيطانية الرعوية، وهناك تنظيم لإقامتها، والجيش يخصص جنودًا لحمايتها، وغالبًا ما يكونون من الاحتياط ويعيش بعضهم داخلها أو بجوارها".

وأضاف: "هناك ما يشبه لواء لحماية هذه النقاط، مما يؤدي إلى احتكاكات مع الفلسطينيين، حيث يعرقل المستوطنون حركة الفلسطينيين ويغلقون الطرق لساعات ويجبرونهم على إبراز هوياتهم".

وكشف التحقيق عن رسائل تحذيرية من داخل المؤسسة الأمنية بشأن تداعيات هذه السياسة على الأرض، وحجم أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية، لكن هذه التحذيرات لم تلق آذانًا صاغية.

وأشار التحقيق إلى أن عضو الكنيست جلعاد كريف طالب المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، بفتح تحقيق بشأن ارتكاب وزراء مخالفات جنائية بسبب تورطهم في عمليات غير قانونية في الضفة الغربية، كما كشف التحقيق أن بعض النقاط الاستيطانية في الضفة تحظى بدعم من وزارات إسرائيلية بشكل غير قانوني.

وكشف التحقيق، استنادًا إلى تسريبات ووثائق، أن ما يحدث في الضفة الغربية يشبه الانقلاب، حيث يكفي مستوطن واحد للسيطرة على عشرات الآلاف من الدونمات من أراضي الفلسطينيين. ووفقًا للتسريبات، يتم نقل بعض الأراضي التي يتم الاعتراف بها كأراضي دولة إلى المستوطنين للعيش فيها والسيطرة عليها، وذلك وفقًا لخطة أعدها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

ووفقًا للتحقيق، فإن كل ما يُطلب من المستوطن للحصول على تصريح للسيطرة على آلاف الدونمات وإقامة نقطة استيطانية رعوية هو الحصول على عدد قليل من رؤوس الماشية.

ونقل التحقيق عن مستوطن قوله إن هناك ما يسمى بتصريح رعي الأغنام، حيث يحصل المستوطن على تصريح بالرعي في البداية، وبموجبه يحصل على آلاف الدونمات من الأراضي التي تم تحويلها إلى أراضي دولة، ثم تبدأ النقطة الرعوية في التحول إلى نقاط استيطانية يتم فيها بناء المباني، وبعد ذلك تعمل الحكومة على تنظيم مسار للاعتراف بها.

كما كشف التحقيق أن حزب الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش تمكن من تغيير الواقع في الضفة الغربية دون الحصول على قرارات من الحكومة أو إجراء مشاورات لبحث التداعيات الأمنية، وذلك من خلال إقامة عشرات النقاط الرعوية.

وقال الوزير سموتريتش لهيئة البث: "نحن نغير بشكل جذري ما يجري في الضفة الغربية"، وأضاف: "لقد حققنا إنجازات كبيرة، وهذه هي مهمة حياتنا، مهمتي هي منع إقامة دولة فلسطينية، ويجب فرض حقائق على الأرض، وهناك تعاون رائع مع الجيش في هذا الشأن".

من جانبها، قالت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك: "نحن نصحح في 3 سنوات أضرار 30 سنة من اتفاق أوسلو"، مشيرة إلى أنها تعمل بالتعاون مع جهات في الجيش، وأحيانًا بالتنسيق مع قيادة المنطقة الوسطى التي ترى أن هناك نقاطًا رعوية جيدة ويجب الحفاظ عليها.

وقال ضابط في قيادة المنطقة الوسطى إن "القيادة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ذراع لسموتريتش والوزيرة ستروك، والآن هناك منظومة في الجيش لإقامة نقاط رعوية، وكل شيء يجري بتعاون كامل".

ووفقًا للتحقيق، تشير تسريبات من قيادات المستوطنين إلى أن مقربين من الوزير سموتريتش تفاخروا بأن عام 2024 كان ذروة الاعتراف بأراض في الضفة الغربية على أنها أراضي دولة، حيث تم الاعتراف بحوالي 24 ألف دونم في هذا العام، مقارنة بـ 13 ألف دونم خلال 10 سنوات سابقة.

وكشفت مصادر أن خطة سموتريتش تهدف إلى السيطرة على 82% من أراضي الضفة الغربية من خلال التواصل الجغرافي بين المستوطنات، وأن الوزيرة ستروك تعمل على تزويد النقاط الجديدة بالمعدات والتمويل والخدمات، في حين يساعد الجيش على شق الطرق الاستيطانية، كما كشف عدد من المستوطنين.

وقال مستوطن: "نحن نفحص الأماكن والأراضي التي فيها سيطرة فلسطينية كبيرة، وبناءً على ذلك نرى أنه يجب أن نعمل بها وندخلها، ونحصل على الموافقات كي نتحرك ونفرض وجودنا".

وحسب التحقيق، تضاعف البناء اليهودي غير القانوني بشكل كبير خلال العام الماضي في الضفة الغربية، حيث أقيم 210 مبان غير قانونية مقابل 127 في العام السابق.

وقال قائد المنطقة الوسطى السابق في الجيش غادي شيمني إن سموتريتش يدير سياسة خاصة مثل طابور خامس داخل وزارة الدفاع من أجل تحقيق هذه السياسة.

ونقلت هيئة البث عن قائد في الجيش الإسرائيلي تحذيره من استمرار توسيع الاستيطان الرعوي، وقال إنه أرسل تقارير للقيادة بشأن عنف المستوطنين، مشيرًا إلى أنه ارتفع خلال عام 2025، وشمل اشتباكات عنيفة مع مواطنين فلسطينيين وقوات الجيش والشرطة، مؤكدًا أنه يكبل يد القوات الإسرائيلية في فرض القانون على الأرض.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

غرق مخيمات النزوح في غزة وسط ظروف جوية قاسية ونقص حاد في المساعدات

شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة كارثة إنسانية، حيث غمرت مياه الأمطار الآلاف من الخيام، وحولت مخيمات النزوح إلى برك من الطين والمياه الآسنة. يأتي ذلك في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية والبنية التحتية اللازمة لمواجهة الظروف الجوية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

تعرضت مراكز الإيواء العشوائية، التي تأوي مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين منذ أكثر من عام، للغرق نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الساعات الماضية. وقد تفاقمت الأوضاع بعد أن دمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية منازلهم وممتلكاتهم المدنية. وتتزايد المطالبات بإدخال الوقود، والخيام المقاومة للمياه، والمواد الإغاثية الضرورية لتجنب وقوع كارثة جديدة تهدد حياة الأطفال وكبار السن والمرضى.

تظهر مقاطع فيديو مؤثرة جهود النازحين اليائسة لإنقاذ ما تبقى من متعلقاتهم من داخل الخيام الغارقة، بينما يحمل آخرون أطفالهم خوفا من تداعيات البرد القارس وتلوث المياه. وأكد النازحون أن خيامهم أصبحت غير صالحة للسكن بسبب تسرب المياه من الأرض والسقف، مما يجعل النوم والطهي وحتى الجلوس أمورا شبه مستحيلة في ظل البرد الشديد ونقص وسائل التدفئة.

حذر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من أن مراكز الإيواء والخيام المقامة في المناطق المنخفضة ستغرق بالكامل خلال الساعات القادمة إذا استمرت الأحوال الجوية على ما هي عليه، مشيرا إلى أن آلاف الأسر مهددة بفقدان أماكن إيوائها المؤقتة.

أكد بصل أن القطاع يعيش "وضعا إنسانيا بالغ الخطورة" بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل محطات ضخ المياه وتصريفها، بالإضافة إلى تدمير ما يقرب من 40% من شبكات الصرف الصحي في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية.

أشار بصل إلى أن تراكم الأنقاض في الشوارع نتيجة القصف يعيق حركة فرق الطوارئ ويحول دون وصولها إلى المخيمات المتضررة، كما يعيق فتح الطرق لتصريف مياه الأمطار.

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإطلاق عملية إغاثة عاجلة وتوفير مراكز إيواء بديلة عن الخيام الحالية، التي وصفتها بأنها "غير قابلة للحياة" في ظل الأمطار وبرد الشتاء.

أوضح الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن الاحتلال يواصل منع إدخال الوقود ومواد الإغاثة، على الرغم من الاتفاقات الإنسانية الموقعة في وقت سابق، مؤكدا على ضرورة إلزام إسرائيل ببروتوكولات الإغاثة التي تعهدت بها.

رياضة

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

غرائب الملاعب: حالات طرد تاريخية بسبب تصرفات غير متوقعة

شهدت ملاعب كرة القدم على مر التاريخ لحظات فريدة وغريبة، انتهت بقرارات تحكيمية صادمة بطرد لاعبين بسبب تصرفات غير مألوفة.

من بين هذه الحالات، نذكر قيام اللاعب البرازيلي نيمار بالاحتفال بهدف عن طريق ارتداء قناع يحمل صورته، وهو ما اعتبره الحكم مخالفة تستوجب الإنذار والطرد.

وفي واقعة أخرى، قام اللاعب خوسيه خيمينيز بالإمساك بكلب ضال دخل أرض الملعب ورماه بقوة نحو اللوحات الإعلانية، مما أثار غضب الجماهير واللاعبين وأدى إلى طرده.

كما شهدت مباريات كرة القدم اشتباكات بين زملاء الفريق الواحد، كما حدث بين اللاعبين لي بوير وكيرون داير من نيوكاسل، اللذين تبادلا اللكمات أمام أنظار الجميع، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه كل منهما.

وفي موقف آخر، قام اللاعب فابيان أوريلانا برمي حفنة من العشب على وجه اللاعب بوسكيتس، بسبب استفزازه وتأخيره اللعب، ليقرر الحكم طرده بسبب هذا السلوك.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام اللاعب فاليري كاربين بالتصفيق بسخرية للجماهير بعد تعرضه للإهانات طوال المباراة، ليمنحه الحكم إنذارا ثانيا ويطرده من الملعب.

وفي واقعة أخرى، قام اللاعب إدين دجيكو بسحب سروال المدافع اليوناني سوكراتيس أثناء صراع على الكرة، ليثير الضحك والجدل، وينتهي به الأمر مطرودا.

وشهدت كأس العالم 2006 خطأ تحكيميا تاريخيا، عندما منح الحكم غراهام بول اللاعب جوزيب شيمونيتش 3 بطاقات صفراء قبل أن يتذكر طرده بالبطاقة الحمراء.

ولن ينسى التاريخ النطحة الشهيرة التي قام بها زين الدين زيدان في نهائي مونديال 2006 ضد ماركو ماتيرازي، والتي أنهت مسيرته الدولية بالبطاقة الحمراء.

وفي حادثة أخرى، قام إيدن هازارد بركل جامع الكرات أثناء محاولته الحصول على الكرة، ليتم طرده بسبب السلوك العنيف.

كما قام خافيير ماسكيرانو بركل سائق النقالة أثناء نقله على العربة، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه.

وفي واقعة غريبة، قام أندريه بايكي بإسقاط نقالة لاعب غانا بالقوة، بسبب عرقلة الطاقم الطبي الغاني لزميله، ليتم طرده مباشرة.

وفي الدوري الهولندي، حاول سانهاريب مالكي فك حذاء متشابك بطريقة عنيفة، مما تسبب في سقوط الخصم، ليتم طرده بسبب العنف.

وأخيرا، قام ماريو جيوروفسكي بخلع سرواله للاحتفال بهدف الفوز، ليمنحه الحكم بطاقة صفراء ثانية ويطرده من المباراة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

تحول تاريخي في فلوريدا: الديمقراطيون ينهون هيمنة الجمهوريين في ميامي بعد 28 عامًا

بعد 28 عامًا من الهيمنة الجمهورية، تمكن الديمقراطيون من تحقيق فوز كبير في مقاطعة ميامي ديد، فلوريدا، مما يمثل تحولًا هامًا في الخريطة السياسية للولاية. هذا الفوز يكسر احتكارًا طويل الأمد ويقلب الموازين لصالح الديمقراطيين في منطقة كانت تعتبر معقلًا للجمهوريين.

يأتي هذا التحول في وقت يسعى فيه الحزب الديمقراطي لتعزيز مواقعه في الولايات المتأرجحة، ويعتبر الفوز في ميامي بمثابة دفعة قوية لجهودهم. كما أنه يضعف من نفوذ الرئيس السابق دونالد ترمب في فلوريدا، التي تعتبر ولاية حاسمة في الانتخابات الرئاسية.

ويرى المحللون أن هذا الفوز يعكس تحولًا ديموغرافيًا في المنطقة، حيث يزداد عدد السكان من أصول لاتينية الذين يميلون للتصويت للديمقراطيين. كما أن هناك عوامل أخرى ساهمت في هذا الفوز، مثل زيادة الإقبال على التصويت من قبل الشباب والنساء.

من المتوقع أن يكون لهذا التحول تأثير كبير على الانتخابات القادمة في فلوريدا، حيث سيسعى الديمقراطيون للاستفادة من هذا الزخم لتحقيق المزيد من المكاسب. كما أن الجمهوريين سيحاولون استعادة السيطرة على ميامي، مما سيجعل المنافسة الانتخابية في الولاية أكثر حدة.

يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في المستقبل، ولكن من الواضح أن المشهد السياسي في فلوريدا يشهد تغييرات كبيرة، وأن الديمقراطيين مصممون على استغلال هذه التغييرات لتحقيق أهدافهم.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وسط موجة برد قاسية

أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تحذيراً بشأن التدهور الخطير الذي تشهده أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في ظل ما وصفته بموجة البرد الأشد قسوة منذ سنوات.

وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم الأربعاء، أن شدة البرد داخل الأقسام مضاعفة مقارنة بالخارج، حيث تتحول الزنازين الإسمنتية إلى أماكن شديدة الرطوبة، وتصبح الأسِرّة المعدنية باردة جداً، ويتسرب الهواء البارد باستمرار طوال الليل، في حين لا يمتلك الأسرى سوى ملابس خفيفة غير كافية للحماية من البرد.

كما أشارت الهيئة إلى أن أوضاع الأسرى الفلسطينيين تزداد سوءاً بسبب منعهم من الحصول على الأغطية والملابس الشتوية، مما أدى إلى ظروف اعتقال وصفتها الهيئة بأنها "غير إنسانية" وتنذر بحدوث كارثة صحية.

وأكدت الهيئة أن المشاهد داخل الزنازين "مفزعة"، حيث يضطر بعض الأسرى إلى النوم على الأرض بسبب نقص الفُرش الدافئة، بينما يكتفي آخرون باستخدام قطع قماش بالية.

ويعاني الأسرى المرضى من الارتجاف المستمر طوال الليل دون الحصول على دواء أو غطاء، ووصفت الهيئة هذه الظروف بأنها "أحد أقسى أساليب التعذيب".

وشددت الهيئة على أن ما يحدث ليس مجرد ظروف سيئة، بل هو "هجوم متعمد" على حياة الأسرى، خاصة مع تزايد حالات الالتهابات ونزلات البرد الحادة وتفاقم آلام المفاصل. وحمّلت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو وفيات محتملة.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري، مؤكدة أن كل تأخير يزيد من الخطر على حياة الأسرى.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد اتهمت إسرائيل بانتهاج سياسة "القتل البطيء" بحق الأسرى الفلسطينيين من خلال التعذيب الطبي وسوء المعاملة.

وحذرت الحركة في بيان لها اليوم من استمرار ما وصفته بعمليات "الإعدام الممنهج" داخل السجون، والتي أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء من الأسرى، وطالبت المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في محاسبة الاحتلال.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حوالي 20 ألف فلسطيني من مناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في حين لا يزال عدد الأسرى من قطاع غزة غير معروف، وسط استمرار التكتم من قبل سلطات الاحتلال على الأرقام الحقيقية.

وكشفت العديد من التقارير الحقوقية، بما في ذلك تقارير إسرائيلية وتقرير صادر عن مكتب الدفاع العام في إسرائيل، عن تدهور كبير في ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، حيث وصلت إلى مستويات خطيرة من الاكتظاظ والجوع والتعرض للضرب بشكل شبه يومي.