عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

جدل في القامشلي بسبب نقل سوق الماشية إلى أراضٍ زراعية خاصة

أثار قرار بلدية القامشلي وهيئة الزراعة في الإدارة الذاتية، القاضي بنقل سوق الماشية (العلوة) من موقعه الحالي في حي جمعاية، شرق القامشلي، إلى أراضٍ زراعية في ريف ناحية القحطانية، شمال شرقي سورية، موجة واسعة من الجدل والاعتراض بين الأهالي، وسط مخاوف قانونية وبيئية وصحية مرتبطة بتنفيذ المشروع في موقعه الجديد.

وبحسب سكان قرية كرصوار والقرى المجاورة بريف دمشق، فقد فوجئوا يوم الأحد 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بوصول آليات ثقيلة إلى أراضٍ زراعية يمتلكونها، تمهيداً لتجهيزها موقعاً بديلاً لسوق الماشية، دون أي إخطار مسبق أو موافقة من أصحابها. ويؤكد الأهالي امتلاكهم وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي، إضافة إلى وجود أحكام قضائية سابقة تقضي بإعادة أجزاء منها إلى مالكيها الأصليين.

ويرى معترضون على القرار الصادر أخيراً أن اختيار موقع السوق الجديد وسط قرى مأهولة بالسكان سيؤدي إلى أضرار بيئية وصحية جسيمة، نتيجة الروائح الكريهة ومخلّفات المواشي، فضلاً عن تأثيره السلبي على الطابع الزراعي للمنطقة. ويشير الأهالي إلى أنهم تقدموا باعتراضات رسمية إلى كل من هيئة الزراعة وهيئة البلديات، وتلقوا وعودا بمراجعة القرار، إلا أن الأعمال التمهيدية، بحسب قولهم، ما زالت مستمرة على الأرض.

ويقول أحد مالكي الأراضي إن تحويل أرضه الزراعية إلى سوق للمواشي يعد "تصرفاً غير قانوني"، مؤكداً رفضه تغيير صفة الأرض أو استثمارها من دون موافقته، ومطالباً باحترام قرارات القضاء وتنفيذها.

في المقابل، تؤكد أصوات أخرى أن معالجة مشكلة الروائح والتلوث داخل مدينة القامشلي لا تتطلب نقل السوق إلى أراضٍ زراعية خاصة، مشيرين إلى إمكانية تنظيمه في موقعه الحالي عبر تحسين البنية الخدمية، وتأمين المياه، وتنظيم جمع النفايات، وفرض رسوم مناسبة على التجار بكلفة أقل من إنشاء موقع جديد.

ويقول شفان محمد، المقيم قرب الموقع المقترح في ريف ناحية القحطانية إن المشكلة البيئية في محيط سوق الماشية الحالي معروفة منذ سنوات، نتيجة مخلفات تربية وبيع وذبح المواشي، مثل الدم وبقايا الذبائح، والتي تؤدي إلى تلوث بيئي وصحي خطير.

ويضيف أن هذه المخلفات تساهم في انتشار أمراض مثل الكوليرا والسالمونيلا عبر الذباب والحشرات والقوارض، فضلاً عن تلوث المياه والتربة وانبعاث الروائح الكريهة، معتبراً أن "هذه المشكلات يمكن معالجتها من دون نقل السوق بالكامل". ويقترح محمد جملة من الحلول البديلة، من بينها الإدارة السليمة للمخلفات عبر تخصيص أماكن مجهزة بآليات حديثة وبنية تحتية متكاملة للصرف الصحي والمياه والكهرباء، وتوفير مساحات مناسبة، مع إشراف أطباء بيطريين وعمال مختصين، إلى جانب تعزيز التوعية بأهمية النظافة وحماية البيئة.

من جهته، يقول عماد حسين، من قرية السيحة القريبة من الموقع المقترح إن الجانب الصحي يشكل مصدر القلق الأكبر بالنسبة للأهالي، مؤكدا أن "حياة الأطفال والناس هي الأهم". ويضيف أن التجارب السابقة أظهرت أن المناطق المحيطة بأسواق الماشية والمسالخ غالباً ما تعاني من الإهمال وانتشار الأمراض والأوبئة، معرباً عن مخاوف من تكرار هذه المشاهد في قراهم والريف عموماً.

وفي سياق متصل، أعلن تيار مستقبل كردستان سورية تضامنه مع أهالي قرية كرصوار، معتبراً أن المضي في المشروع رغم الاعتراضات والأحكام القضائية "يمسّ بمبدأ سيادة القانون"، داعياً الجهات المعنية في الإدارة الذاتية إلى إيقاف المشروع وفتح تحقيق شفاف في ملابساته. كما دعا الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية بلدية القامشلي إلى التراجع عن القرار، والبحث عن بدائل في أراضٍ تعود ملكيتها للدولة وبعيدة عن التجمعات السكنية، بما يضمن حماية البيئة واحترام حقوق الملكية الخاصة.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

عمال كرة القدم: لاعبون يعيشون من الدرجات الدنيا في الأرجنتين

يشكّل الآلاف من لاعبي كرة القدم جزءاً من منظومة ضخمة يتحرّك فيها الكثير من المال، لكن هنا لا تتمحور الطموحات حول الوصول إلى النخبة، بل حول لعب كرة القدم بوصفه مصدر للعيش. ولا يشمل روتين هؤلاء اللاعبين تدريبات جماعية يومية ولا تنقّلات إلى مقرّات الأندية، ولا صحافيين يلاحقون تفاصيل حياتهم اليومية، لكن في عطلة نهاية الأسبوع تتشابه حياتهم كثيراً مع حياة لاعبي كرة القدم المحترفين، إذ يخرجون للعب مباراة مقابل مبالغ مالية تتيح لهم، في الغالب، العيش منها. إنهم عمّال كرة القدم، لاعبون ينتمون إلى ما يُعرف بـ"الدرجة ب"، في منظومة تتشابك داخلها عناصر معيّنة، هي الشغف والمال وميادين الأحياء الشعبية.

تدفع العديد من أندية الدوريات الداخلية في مقاطعة بوينس آيرس ما بين 300 و400 ألف بيزو (بين 206 إلى 275 دولاراً أميركياً) عن كل مباراة لكل لاعب، وهو ما يتحول شهرياً (ما لم تؤدِ الأمطار إلى تأجيل إحدى الجولات) إلى راتب يقارب 1.200.000 بيزو (825 دولاراً أميركياً). هذا المبلغ يكون خالياً من النفقات، وفي حال لزم الأمر يتكفّل النادي أيضاً بمصاريف السفر والتنقّل والإقامة. وقال لاوتارو كاو، المدافع المولود في ترينكي لاوكين، والذي يلعب في نادي مدينته، بعد أن مثّل العديد من الأندية بهذه الطريقة: "أعيش في لابلاتا وأسافر في عطلة نهاية الأسبوع. المال مهم جداً، لأنه وإن لم يسمح لك بإحداث فارق اقتصادي كبير، فإنه بالنسبة لشخص يقترب من الاعتزال مثلاً يعني تعزيز الدخل الأساسي من عمل آخر".

صحيح أنه في عالم كرة القدم غير الرسمي لا يتقاضى الجميع المبالغ نفسها، وقد تكون الفوارق واضحة جداً. وتتنوّع الاتفاقات، التي غالباً ما تكون شفهية ومن دون عقود، فهناك لاعبون لم يشاركوا يوماً في بطولات الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ويتقاضون أكثر من آخرين لديهم ماضٍ في درجات الصعود، لأن هناك عاملاً ملموساً يحدد ما يجب أن يتقاضاه كل لاعب: أداءه داخل أرضية الملعب، وهي كفّة كثيراً ما لا تميل لصالح المحترفين.

وأضاف كاو، البالغ من العمر 24 عاماً: "هناك أندية ولاعبون يتفقون على راتب شهري، وآخرون على أجر عن كل مباراة. بدخل كل عطلة أسبوع أمول دراستي الجامعية، إلى جانب مساعدة عائلتي، لكنني أعلم أن هناك زملاء أكبر خبرة، لديهم مداخيل أفضل، وبعضهم يعيش من ذلك".

ويتزايد عدد لاعبي كرة القدم الذين مرّوا بأندية تاريخية في درجات الصعود ويلعبون اليوم في الدوريات الإقليمية، لكن التغيير الأبرز في السنوات الأخيرة هو أن كثيرين منهم شباب وأمامهم مسيرة طويلة. أسباب اختيار هذا الطريق قد تكون عديدة، حاول سانتياغو فيثيو تقديم تفسير لها: "بعد فيّا سان كارلوس اخترت مواصلة الدراسة. ذهبت للعب في دوري بيهواخو، وكان الفارق الاقتصادي إن صح التعبير ضئيلاً، لكنني كنت ألعب فقط أيام الأحد. بذلك المال موّلت آخر عامين من دراستي، ودفعْت الإيجار وعشت. أحياناً تأتي القرارات من هنا. الآن استقررت في روكي بيريث، حيث وُلدت، وألعب في نادي الحي". ويعني الخروج من ذلك الإطار، والانضمام إلى الدوريات الإقليمية أيضاً، مزيداً من الراحة، لمن يرغبون في مواصلة اللعب، إذ يتدرّب كثيرون بمفردهم وفق خطط تدريب عن بُعد، لكن بما يتناسب مع أوقاتهم. ولم تعد كرة القدم هي التي تنظّم حياتهم، كما يحدث عندما يكونون جزءاً من نادٍ محترف، ويضطرون للتكيّف مع تدريبات الجماعة وروتينات أخرى مُرهِقة.

وضمن هذه المنظومة أيضاً أندية، رغم مشاركتها في دوريات هواة، لديها طموحات على المستوى الوطني، ولذلك تعزّز صفوفها وتتدرّب لمثل هذه المنافسات. وانضم تاييل أليغري، حارس المرمى الذي لعب لكل من خيمناسيا وكويلمس وكامباكيريس وكلايبولي، إلى صفوف يونيدوس دي أولموس من لابلاتا، وتوّج في عام 2025 ببطولة الدوري المحلي، لكن الهدف الرئيسي سيكون الظهور بشكل مشرّف في الدوري الإقليمي للهواة. وعن ذلك قال: "كنت متعباً من السفر، وأردت أن أكون أقرب. إضافة إلى أننا نلعب بطولة وطنية تحفّزني كثيراً. يوفّرون لنا الكثير من الأدوات لنكون بحالة جيدة، نتدرّب صباحاً كما في درجات الصعود، لذلك القادمون من هناك معتادون. بالنسبة لي كان الأمر مناسباً، لأنني أعمل بعد الظهر مدرّباً لحراس المرمى".

ومن خصائص هذه الدوريات الإقليمية أيضاً أن اللاعبين الذين ينضمون إليها بعد المرور على أندية درجات الصعود غالباً ما يرتدون قمصان أكثر من نادٍ داخل الدوري نفسه، حتى لو كانوا منافسين تقليديين. ويبقى الإحساس بالانتماء محفوظاً فقط للاعبين المحليين، الذين قد يُتّهمون بالخيانة في الوسط، خاصة في المدن الصغيرة.

ورغم أن الحالات تُعدّ على أصابع اليد، فإن سلوك هذا الطريق قد يخدم أيضاً إعادة إطلاق مسيرة لاعب، كما حدث مع خوسيه لوبيس، الذي انضم في عام 2019 إلى كوليخياليس دي ثريس أرويوس، بعد فقدان مكانه في نادي لانوس، ليتألق هناك. اليوم ليس فقط نجماً في بالميراس، بل استُدعي أيضاً إلى المنتخب الأرجنتيني. وقال لوبيس نفسه في سبتمبر/أيلول الماضي: "قرار حياتي الصائب كان الذهاب إلى ثريس أرويوس. تعاملت معه بجدية واعتبرتها الفرصة الأخيرة لتحقيق حلم اللعب في الدرجة الأولى".

ولكي تعمل كل هذه المنظومة غير المرئية، هناك شخصيات أساسية لا تكون داخل الملعب بل خارجه: مشجعون، أعضاء، أو إداريون ميسورو الحال، يموّلون الصفقات، وهم يعلمون أن العوائد المحتملة من الفوز بلقب محلي أو المنافسة وطنياً لن تكفي أبداً لتغطية الاستثمار. وفي كل عطلة نهاية أسبوع، بينما تتدحرج الكرة في الملاعب الرئيسة للبلاد، تكون في الوقت نفسه، بعيداً عن الكاميرات، دوريات الداخل التي لا تعد بعقود بملايين ولا بمجد كبير، لكنها بالنسبة لكثيرين ما زالت تعني فرصة للعيش من كرة القدم.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

البعثة الأممية في ليبيا تلوّح بـ"آلية بديلة" بعد تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة

أعادت البعثة الأممية في ليبيا التذكير بما جاء في الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي في 19 ديسمبر الماضي، بأنها ستقترح على مجلس الأمن "آلية بديلة" في حال فشل مجلسي النواب والدولة "في التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية".

وجاء هذا التذكير، الذي نشرته الصفحة الرسمية للبعثة الأممية على موقع فيسبوك، بعد يوم واحد من بيان أصدرته البعثة الأربعاء الماضي، علقت فيه على تجدد وتصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، على خلفية اتهامات وجهها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، خلال كلمته في افتتاح جلسة البرلمان الثلاثاء الماضي، إلى رئيس المحكمة العليا عبد الله بورزيزة، في إطار تعزيز خطوته الرامية إلى نقل صلاحيات النظر في القضايا الدستورية من المحكمة العليا إلى المحكمة الدستورية التي أنشأها في بنغازي.

وجاءت اتهامات صالح في خضم رفض المحكمة العليا هذا التوجه، حيث وصف رئيسها بأنه "أصبح خصماً سياسياً وغير محايد"، و"غير مؤهل للنظر في أي أمر يتعلق بالبرلمان". في المقابل، ردت المحكمة العليا بأن "مجلس النواب سلطة مؤقتة تقتصر مهمته على تلبية متطلبات المرحلة الانتقالية بما يضمن تسريع الوصول إلى المرحلة الدائمة"، مؤكدة أن "أي تعرض من رئيس مجلس النواب للسلطة القضائية يعد عملاً محظوراً ومخالفاً للدستور"، ومشددة على أن "إنشاء محكمة دستورية شأن دستوري خالص يختص به دستور البلاد وليس التشريع".

وأمس الخميس، أصدر المجلس الأعلى للدولة بياناً داعماً لموقف المحكمة العليا ضد "حملات التشكيك التي يتعرض لها القضاء"، واصفاً إياها بأنها "اعتداء خطير وانتهاك للمبادئ الدستورية". وعبّر المجلس عن رفضه إنشاء محكمة دستورية، معتبراً أن "إنشاء كيانات قضائية موازية من مجلس النواب تفتقر إلى السند الدستوري يُعد تصعيداً تجاه السلطة القضائية"، مؤكداً أن حماية القضاء واحترام الإعلان الدستوري "ليسا خيارين سياسيين قابلين للمساومة أو التوظيف". وشدد على أن "مجلس النواب جسم تشريعي مؤقت ومحدود الصلاحيات، ولا يملك أي سند دستوري يخوله إعادة تعريف الشرعية".

وعقب تصريحات صالح، أصدرت البعثة الأممية بياناً اعتبرت فيه أن هذه التصريحات "تهدم ركن العدالة"، ووصفت البيانات المتبادلة بين الأطراف بأنها تمثل "نزاعاً" يشكل خطراً على وحدة واستقلال ونزاهة القضاء، مشيرة إلى أن القضاء "يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة الليبية، وأي انقسام يطاوله ينطوي على آثار بعيدة المدى تشمل جميع جوانب الحياة في البلاد".

ومن مظاهر التصعيد التي دفعت بها رئاسة مجلس النواب، خلال الجلسة نفسها الثلاثاء الماضي، إصدار قرار باستكمال مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات. غير أن المجلس الأعلى للدولة رفض هذا القرار، معتبراً أن الخطوة يشوبها "خلل إجرائي وقانوني"، وتمثل "إجراءً أحادياً"، يتعارض مع التوافقات السياسية القائمة بين المجلسين، والتي تنص على "تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالكامل"، و"ليس استكماله"، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين في الرابع من أكتوبر الماضي.

ويُعد تغيير مجلس إدارة مفوضية الانتخابات الشق الأول من المرحلة الأولى في خريطة الطريق السياسية التي أعلنتها البعثة الأممية في 23 أغسطس الماضي، إلى جانب إجراء تعديلات على القوانين الانتخابية. إلا أن مجلسي النواب والدولة لم يحرزا حتى الآن أي تقدم في تنفيذ هذه المرحلة.

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن في ديسمبر الماضي، وجهت تيتيه إنذاراً واضحاً للمجلسين بإمكانية التوجه نحو "آلية بديلة" في حال فشلهما في "التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية"، والمتمثلة في إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وإجراء تعديلات على القوانين الانتخابية، مؤكدة أن هذه المهام "ذات أولوية" ضمن الخريطة.

واعتبرت تيتيه أن تعثر المجلسين في التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى "ينم عن غياب الثقة بين المؤسستين، والانقسامات الداخلية في كل منهما، وعدم القدرة على تجاوز خلافاتهما"، كما نبهت إلى "غياب أي أفق واضح بشأن تعديل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات". وشددت في المقابل على أنه "من الضروري إنجاز هاتين المهمتين من أجل الوصول إلى انتخابات تحظى بمصداقية"، مذكرة بأنها سبق أن حذرت من أنه "إذا لم تُحرز المؤسستان تقدماً في أول مرحلتين من خريطة الطريق السياسية، فسيكون ذلك مدعاة لنا للبحث عن آلية بديلة، وسأطلب الدعم من هذا المجلس.. وأعتزم عرض هذه الآلية في إحاطتي القادمة في شهر فبراير".

وكان مجلسا النواب والدولة قد أظهرا، عقب إعلان البعثة الأممية لخريطة الطريق، استعداداً لإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وشكّلا لجنة مشتركة للنظر في ملف المناصب السيادية، باعتبار المفوضية أحدها. وفي الرابع من أكتوبر الماضي، اتفق المجلسان على البدء بتسمية شاغلي هذه المناصب، مع إعطاء الأولوية لمفوضية الانتخابات خلال مهلة عشرة أيام، غير أن هذا الاتفاق لم يتحول إلى إنجاز فعلي، ما عكس هشاشة الثقة بين المؤسستين وعجزهما عن ترجمة التوافق السياسي إلى قرارات مشتركة ملزمة.

وانتهى هذا المسار إلى إعلان مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، الاتجاه إلى "استكمال مجلس المفوضية" عبر ملء الشواغر، وهو ما اعتبره المجلس الأعلى للدولة مخالفة صريحة لما تم الاتفاق عليه، والمتمثل في تغيير مجلس المفوضية بالكامل. وبينما آل الشق الأول من المرحلة الأولى إلى خلاف متصاعد، بقي الشق الثاني، المتعلق بإجراء تعديلات على القوانين الانتخابية، معلقاً بالكامل دون أي نقاش فعلي.

ووفقاً لمرافقين، قد يكون "الحوار المهيكل"، الذي يمثل ركناً أساسياً في خريطة الطريق الأممية، أحد المسارات التي قد تمثل "البديل" المحتمل كمخرج من حالة الانسداد بين المجلسين. وكانت البعثة قد أعلنت عن هذا الحوار ضمن الخريطة في 23 أغسطس الماضي، قبل أن تطلقه عملياً يومي 14 و15 ديسمبر الماضيين، بمشاركة 124 شخصية، تم اختيارها من بين مئات المرشحين، تمثل أطيافاً سياسية ومجتمعية وأكاديمية ومكونات ثقافية، لصياغة حلول في أربعة مجالات مرتبطة بالأزمة الليبية، وهي الحوكمة، والأمن، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية، للتهيئة إلى مرحلة إجراء الانتخابات.

وتبرز الأهمية السياسية لـ"الحوار المهيكل" بربط تيتيه بين مخرجاته وبين ما سمته "الآلية البديلة"، حين أكدت، في مفتتح الجلسة الأولى للحوار، بأن هدفه "الخروج بتوصيات عملية عاجلة لتحسين الحوكمة وتهيئة البيئة الملائمة لإجراء الانتخابات، إضافة إلى مقترحات سياسية وتشريعية تعالج جذور النزاع طويلة الأمد، وصولاً إلى صياغة رؤية وطنية موحدة تعزز الاستقرار"، ما يشير إلى إمكانية أن يتجاوز الحوار معالجة الاستحقاقات الانتخابية المباشرة إلى مقاربة أعمق لجذور الأزمة، تؤهله إلى أن يكون "البديل" الذي قد تنتج توصياته أرضية تتحرك وفقها البعثة إذا استمر عجز مجلسي النواب والدولة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

سورية تبدأ استبدال عملتها بحذف صفرين من الليرة

بدأت سورية، صباح الخميس، الأول من يناير/ كانون الثاني 2026، تنفيذ عملية استبدال العملة النقدية، ضمن خطة مصرف سورية المركزي الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين الواقع النقدي والاقتصادي عبر حذف صفرين من العملة الوطنية. ويأتي هذا الإجراء بعد أن أعلن المركزي أن كل 100 ليرة قديمة ستساوي ليرة واحدة جديدة، على أن تستمر فترة الاستبدال خلال 90 يوماً قابلة للتمديد، ضمن ما يُعرف بفترة "التعايش النقدي".

وشدد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، عبر صفحته الشخصية على منصة فيسبوك، على أن "الوحدة النقدية الرسمية الجديدة هي الليرة السورية الجديدة"، التي تُقسّم إلى 100 قرش، موضحاً أنه "يمكن استخدام أجزاء من الليرة عند تحديد أسعار السلع بشكل فردي، لكن المبلغ النهائي يجب تدويره إلى أقرب فئة نقدية متداولة". وأوضح المصرف المركزي أن فئات الـ1000 و2000 و5000 ليرة قديمة ستُسحب من التداول تدريجياً، بينما تبقى باقي الفئات القديمة سارية حتى إشعار آخر.

كما شدد على ضرورة التزام الجهات الاقتصادية بالتعليمات لضمان حسن تطبيق العملية بما يتوافق مع الممارسات التجارية السليمة والمبادئ الأخلاقية، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تأتي استناداً إلى أحكام القانون رقم 23 لعام 2002، المعدّل بالمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025، الذي ينص على أن الليرة السورية الجديدة هي الوحدة الرسمية للنقد في سورية".

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتعزيز استقرار العملة الوطنية، وتسهيل التعامل النقدي، وتحسين البيئة الاقتصادية في البلاد، مع الحرص على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين خلال فترة الانتقال التدريجي إلى الليرة الجديدة.

<h2>توضيح الآلية</h2>

وقدم المركزي مثالاً عملياً لتوضيح الآلية: إذا كان سعر منتج ما 630 ليرة قديمة، فإن قيمته بالليرة الجديدة تصبح 6.3 ليرات. وفي حال شراء قطعتين، يصل المجموع إلى 12.6 ليرة جديدة، ويُقرب المبلغ إلى 13 ليرة جديدة. ويمكن سداد هذا المبلغ بالجمع بين الليرة الجديدة وبعض الفئات القديمة المتداولة، أو بالليرة القديمة بالكامل ضمن فترة الاستبدال.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الاقتصاد سلسلة إجراءات لدعم عملية الاستبدال وضمان استقرار السوق، تضمنت إلزام جميع الفعاليات التجارية بإعلان الأسعار بالعملتين، وإطلاق حملات توعية مكثفة تشمل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ونشر سعر الصرف الرسمي والتنسيق مع غرف الصناعة والتجارة لضمان وصول المعلومات بدقة إلى المواطنين.

وأكد مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء، حسن الشوا، في تسجيل مصور نشرته الوزارة أن عملية حذف الصفرين لن تؤثر على القوة الشرائية للعملتين، مشيراً إلى أن "جميع الأسواق والفعاليات ملزمة بالإعلان عن الأسعار بالعملتين بنفس القيمة، مع تكليف فرق توعية بمراقبة تنفيذ هذه التعليمات في المحافظات، وتشجيع إقامة مهرجانات تسوق لترويج الأسعار بالعملة الجديدة والقديمة للمنتجات الشعبية".

<h2>فترة التعايش النقدي</h2>

مع بدء تنفيذ عملية الاستبدال النقدي، يواجه المواطنون وأصحاب الفعاليات التجارية تحدياً جديداً يتمثل في التسعير بالعملتين القديمة والجديدة في الوقت نفسه. وتشهد الأسواق المحلية منذ صباح أمس إعلانات مزدوجة على المنتجات، تبرز السعر بالليرة القديمة مع المقابل الجديد، لضمان حفاظ القوة الشرائية وتسهيل عملية الانتقال التدريجي للعملة الجديدة.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي أيمن أيوب أن "هذه الخطوة ضرورية لخلق وضوح في السوق وحماية المستهلكين من أي غموض في الأسعار"، مشيراً إلى أن "إعلان الأسعار بالعملتين يمنع الارتباك النفسي، ويتيح التحقق من صحة التعاملات خلال فترة التعايش النقدي". وأضاف أيوب أن "التسعير المزدوج يعكس قدرة الحكومة والمصرف المركزي على إدارة التحول النقدي بشكل منظم، ويحد من المخاطر التضخمية التي قد تنتج عن تداول الليرة القديمة وحدها مع حذف صفرين من العملة".

<h2>بداية التأقلم</h2>

وعلى أرض الواقع، تشير جولات فرق التوعية إلى أن المواطنين بدؤوا بالتأقلم تدريجياً مع الأسعار الجديدة، مع حرص العديد من الأسواق على تدوير المبالغ إلى أقرب فئة نقدية متداولة لتسهيل الدفع. ويظهر المستهلكون اهتماماً بمقارنة القوة الشرائية بين العملتين، فيما تراعي المحال التجارية الإعلان الواضح لكلا السعرين على رفوف المنتجات وعلى نقاط البيع.

ويضيف أيوب أن نجاح فترة التعايش النقدي يعتمد على التزام جميع الفعاليات الاقتصادية بإعلان الأسعار بشكل مزدوج، مع حملات توعية مستمرة لتجنب أي لبس، وضمان أن المجموع النهائي المدفوع لا يسبب زيادة في الأسعار أو أرباحاً غير مشروعة. ويشير إلى أن التواصل المستمر مع المستهلكين وتعزيز الشفافية في السوق "يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار القوة الشرائية خلال المرحلة الانتقالية". وخلص إلى تأكيد أن التسعير بالعملتين القديمة والجديدة "ليس مجرد إجراء فني، بل أداة مهمة لضمان سلاسة الانتقال النقدي، وحماية المستهلكين، وإرساء قاعدة تنظيمية واضحة للقطاع التجاري خلال الأشهر القادمة".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

القطاع العقاري في مصر.. فوضى تلتهم مدخرات المواطنين

تحول القطاع العقاري في مصر من "قاطرة للنمو" إلى آلة تفتك بأحلام المواطنين وتبدد مدخراتهم بلا محاسبة، وسط أزمة تترك عشرات الآلاف من الضحايا يبكون أمام الكاميرات على وسائل التواصل الاجتماعي ومصوري الصحف والقنوات المحلية التي تديرها الأجهزة الرسمية.

يصرخ المشترون ليس لأنهم غير صبورين، بل لكثرة المتاعب التي مروا بها للدفاع عن حقوقهم، ويبكون الثقة التي وضعوها في العقود وأجهزة الدولة التي لا تحكم السوق، مما أدى إلى تآكله، ويقفون في مفترق طرق؛ لا وحدات تُسلم لهم، ولا مال يساعد، ولا جهة تحاسب من باع لهم وعداً ثم تراجع في ظرف تختفي فيه العدالة ويزداد القطاع العقاري انهياراً.

ظهرت الفوضى في القطاع العقاري منذ سنوات، واستفحلت في السنوات الأخيرة مع التذبذب الكبير في سعر الصرف وانهيار العملة والارتفاع الهائل في أسعار الأراضي، وفرض الحكومة قيوداً كبيرة على البناء في المدن القديمة والقرى وقصرها على المدن الجديدة والساحل الشمالي والمناطق التي تحولت إلى ملكية خاصة لأجهزة التعمير والمؤسسات السيادية التابعة للدولة.

جاءت الضغوط على القطاع العقاري لتكشف عن عدم وجود نظام يحكمه، فترك الساحة واسعة للمخالفين للسير في مسيرتهم من دون رادع إلى أن انتشرت الظاهرة بشكل مخيف، وأضاعت مدخرات المصريين الذين تعاقدوا مع شركات تطوير عقاري كبرى في مدن الشيخ زايد و6 أكتوبر غرب العاصمة، وانتشرت في الساحل الشمالي حتى بلغت العاصمة الإدارية الجديدة، حيث وجد المشترون أنفسهم أمام واقع مرير: وحدات لم تُسلم منذ سنوات، ومطالبة بسداد دفعات شراء لا تسترد قيمتها عند حدوث خلاف، وقضاء يصدر أحكاماً بلا قدرة على التنفيذ.

بينت الظاهرة المتكررة أن ما كان يُسوق على أنه "نهضة عمرانية تاريخية" بات اليوم مصدراً لمآسٍ اجتماعية يرويها منتمون إلى الطبقة المتوسطة والعليا على الأرصفة، في حكايات تظهر الوجه القاسي لسوق فقد توازنه وسط غياب رقابة حقيقية من الدولة.

تذكر سيدة أربعينية - تخشى الإفصاح عن اسمها- وهي ممسكة بقصاصات الصحف وصور للمواقع القريبة من السلطة التي بثت قضية والدتها، التي تعد الأحدث والأبرز فيما نُشر عن القطاع العقاري خلال الأسبوع الماضي، لتعرض على من حولها واحدة من أبرز القضايا التي تكشف عمق الخلل في السوق العقاري. وتؤكد إحالة النيابة العامة في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ثلاثة مسؤولين في شركة إعمار التي آلت إليها شركة التطوير العقاري "سوديك" إلى المحكمة بتهمة "النصب العقاري" بعد 4 سنوات من التحقيقات لانتهاكهم التزامات تسليم وحدة سكنية في المجمع السكني الفاخر بدائرة قسم ثانٍ، الشيخ زايد "كومباوند إليجريا".

لم تكن القضية مجرد رقم في ملف النيابة العامة، إذ إن الضحية تقدمت ببلاغها منذ 4 سنوات، وما زالت تنتظر تسلم وحدتها التي دفعت ثمنها بالكامل، وكانت تطمح إلى الحصول على مسكن آمن في منطقة شديدة الرقي، لكنها وجدت نفسها في دوامة قانونية طويلة بلا نهاية واضحة، خاصة أن الجهة المنفذة لديها أطقم من المستشارين المتأهبين للدفاع عن المطور بشتى السبل.

على مقربة من المشهد الأول، وفي مدينة السادس من أكتوبر، نشبت أزمة أخرى حول أرض "دريم لايف" تقدم بها جمال سمير محرم، وكيلاً عن 57 مالكاً في المشروع، عبر نداءات في عدة صحف يومية، مطالباً بإنذار رسمي رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بتثبيت ملكية موكليه للأرض التي سيطرت عليها شركة بالم هيلز للتطوير العقاري، بطريقة أثارت مخاوف المتعاملين مع الشركة التي تحقق نسبة مبيعات مرتفعة لمشروعات "على الورق" بالمنطقة، وتظهر خللاً في التعامل مع حقوق المواطنين المشترين من الشركتين، خاصة التابعة لـ"دريم لايف" الذين دفعوا مبالغ ضخمة لشراء الأرض والبناء عليها ووجدوا أنفسهم في تعقيدات قانونية، بينما الشركات تستفيد من الوضع من دون منح الحقوق للمشترين.

شكل آلاف المصريين مجموعات بشرية على وسائل التواصل الاجتماعي، تندد كل منها بحالة من الحالات التي أصبح أشهرها متعلقاً بشركات أيوب عدلي أيوب، التي تبني 6 مجمعات سكنية في كل من العين السخنة بمدخل قناة السويس الجنوبي والساحل الشمالي بالقرب من مدينة العلمين وشرق القاهرة، وتنافسها في كميات التظاهرات مجموعة أخرى تطالب بمحاكمة مسؤولي شركة صبور وهي من أكبر الشركات ذات الميراث الجيد، ومع ذلك أصبحت متهمة بعدم تنفيذ 4 مشروعات فاخرة كبرى في غرب وشرق العاصمة المصرية والساحل الشمالي، بعضها معطل منذ 5 أعوام وأخرى حان موعد تسليمها منذ 3 سنوات.

أمام وابل من التجارب المؤلمة، تفاقمت شكاوى المستهلكين بشكل غير مسبوق تخطت آلاف الشكاوى، تراها على الموقع الرسمي لمجلس الوزراء ووزارة الإسكان، وعلى صفحات أجهزة وزارة الداخلية والرقابة الإدارية والنائب العام، من حاجزين لم يتسلموا وحداتهم بشركات "ماونتن" فيو و"مكسيم" وغيرهما ممن وقعوا في دوامة التعثر، وليس لدى المشترين أي حماية فعلية تضمن لهم الحصول على مستحقات بعضها مهدر منذ 15 عاماً.

ردت وزارة الإسكان بإنشاء قناة لتلقي الشكاوى من المواطنين عبر تطبيق واتساب، بعد أن تكدست الشكاوى على صفحات "فيسبوك" الرسمية، والتي تدفع المواطنين إلى التعليق عليها دعماً لمطالب المتضررين. رغم الإجراء الشكلي الذي اتبعته الحكومة، يجعل غياب هيئة تنفيذية قوية ذات صلاحية قضائية أو آلية لحماية أموال وحقوق الحاجزين للوحدات العقارية تلك الإجراءاتِ تظل شكلية، ولا سيما أن حديث وزير الإسكان المصري شريف الشربيني، عن "تحسين بيئة الاستثمار العقاري" الذي يواكبه اجتماعات دورية مع المطورين والمستثمرين، يتكرر بينما يظل المواطن مشرداً بين ملاحقته بسداد ما عليه من مستحقات ولا يرى حماية قانونية ترد له حقوقه عند التأخير أو عدم الالتزام بالتسليم، حتى يضيع عمره في انتظار وصول الحق لأصحابه.

تواصلت مع عدد من الضحايا الذين ينشرون قصصهم الإنسانية بصورة أسبوعية لحث أي جهة على مساعدتهم في الحصول على حقوقهم؛ فتروي السيدة الخمسينية، هناء عبد المجيد، التي باعت مسكناً ورثته لتشتري به وحدة سكنية في مشروع راقٍ بمدينة الشيخ زايد، وفوجئت بعد دفعها مبالغ طائلة بمرور أكثر من 5 سنوات من دون تسلّم، وكما تذكر: "لا بيت تسلمناه ولا فلوس نعرف كيف نعيدها... العمر ضاع على ورق".

ورصدت حالة شاب في منتصف الثلاثينيات من عمره، جل أمله أن يحصل على الوحدة السكنية التي تعاقد على شرائها مع مطور شهير، مؤكداً التزامه بجدول الأقساط المقررة منذ سنوات، لدرجة أنه باع سيارته التي تعينه على العمل لسداد الأقساط حتى لا يُفسخ عقده، لكنه اكتشف أن مشروعه لم يبدأ التنفيذ الفعلي بعد سنوات من محاصرته في دفع الأقساط الهائلة، التي لم توفر له أمنيته ولن تحقق قدرته على الزواج في المستقبل.

دفعت المشكلة أسرة أخرى للتحدث أمام وسائل الإعلام عن تعرضها للترهيب حين نظمت وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوقها في الحصول على إحدى الوحدات في "الكومباوندات" الراقية، وهي تردد وسط جمع من السكان الذين دفع كل منهم عدة ملايين من الجنيهات للوحدة الواحدة: "نحن لسنا بلطجية... نحن مواطنون دفعنا أموالنا بعقود رسمية".

يروي أحد المصريين المقيمين لسنوات في الولايات المتحدة، سامح مهران، أنه أراد استثمار ما جناه في الغربة من أموال في ش

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

بدء الاستبدال النقدي.. كيف يتعامل السوريون مع الأسعار بالليرتين؟

بدأ السوريون في مناطق سيطرة النظام السوري بالتعامل مع الأسعار بالليرتين السورية والتركية، في ظل تدهور قيمة الليرة السورية وارتفاع معدلات التضخم.

يأتي هذا التغيير في التعاملات اليومية نتيجة للانهيار المستمر لليرة السورية، مما دفع الكثيرين للبحث عن عملات بديلة للحفاظ على قيمة مدخراتهم وقدرتهم الشرائية.

أصبح من الشائع رؤية الأسعار معروضة بالليرتين في المحال التجارية والأسواق، حيث يفضل بعض التجار والمستهلكين التعامل بالليرة التركية الأكثر استقراراً.

تؤثر هذه الظاهرة على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يواجهون تحديات في تحديد الأسعار الحقيقية للسلع والخدمات، وتزداد معاناتهم الاقتصادية.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

هاميلتون يعيش صدمة قوية في فيراري.. هل يتدارك الموقف في 2026؟

خاب أمل السائق البريطاني لويس هاميلتون (40 عاماً) في فضّ الشراكة مع الألماني، مايكل شوماخر، من ناحية عدد التتويجات ببطولة العالم في منافسات "فورمولا 1"، إذ إنّ في رصيد كلّ منهما سبعة ألقاب حتى الآن. وأتاح انتقال سائق مرسيدس سابقاً إلى فريق فيراري الإيطالي تحقيق حلمه، بقيادة السيارة التاريخية، ولكنه لم يمنحه اللقب الذي لطالما سعى إليه، ذلك أنّه للموسم الخامس توالياً يتلقى صدمة قوية، وكانت الخيبة مُضاعفة في منافسات عام 2025.

وعجز هاميلتون عن الصعود على منصّة التتويج في أول موسم له مع فيراري، وخيّب الآمال في سباقات عديدة بارتكاب أخطاء كلفته غالياً، وفي مناسبات أخرى كانت السيارة عاجزة عن تحدي بقية المنافسين ودفع ثمن الاستراتيجيات الخاطئة للفريق، في اختيار نوعية الإطارات، بعدما حلّ سادساً بنهاية الموسم، في وقت حصد فيه زميله شارل لوكلير المركز الخامس في الترتيب النهائي للبطولة، إلا أن فارق النقاط بينهما كان مهماً، كما أنّ البريطاني عجز عن الصعود على منصة التتويج طوال الموسم.

ولهذا السبب كانت صدمته كبيرة، وقد اعترف بأن الموسم كان فاشلاً على جميع المستويات، ولكن بعدما راكم الخبرات في مسيرته فإن آماله في التدارك تبقى قائمة، خلال عام 2026، في رحلة البحث عن اللقب الثامن التاريخي، الذي سيضمن له مكانة في عالم "فورمولا 1"، إذ سيكون أول من يصل إلى هذا العدد من الألقاب في بطولة العالم.

ومن المفترض أن يتمّ خلال منافسات عام 2026 تفعيل التعديلات الجديدة على السيارات وفق ما أقرّه الاتحاد الدولي منذ فترة، إذ تأمل فيراري في أن تُساهم التعديلات في تقليص الفارق عن بقية المنافسين في البطولة، وتكون قادرة على التألق في رحلة استعادة المجد المفقود منذ مواسم، إذ لم تعد فيراري قادرةً على الصمود أمام العودة التاريخية لسيارة مكلارين، التي حصدت لقب الصانعين في 2024 و2025، ولا تزال قادرة على حصد ألقاب إضافية، ورغم صعوبة مهمة هاميلتون في عام 2026، فإننا قد نشاهد موسماً مثيراً جديداً، مثلما كان الأمر في الموسم الماضي، عندما حسم اللقب في آخر جولة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

السفير السعودي لدى اليمن: رئيس الانتقالي الجنوبي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن

قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر اليوم الجمعة إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا سعوديا في عدن أمس. وأضاف في منشور على إكس أن الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران في المطار.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن الخميس أن التحالف قرر إغلاق مطار عدن، وهو ما نفته السعودية والحكومة اليمنية، مؤكّدتين أن وزير النقل في المجلس الانتقالي هو من أصدر قرار الإغلاق، الأمر الذي أسفر عن إلغاء عدد من الرحلات الجوية المقررة.

وأوضح السفير السعودي أن المملكة بذلت، خلال الأسابيع الماضية وحتى يوم أمس، جهوداً مكثفة مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء حالة التصعيد، وسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمهما لقوات "درع الوطن" في حضرموت، إلا أن هذه الجهود قوبلت بـ"رفض وتعنت مستمر" من قبل الزبيدي، بما في ذلك رفض إصدار تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً جرى الاتفاق مسبقاً على زيارته عدن، بهدف البحث عن حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة.

واعتبر آل جابر أن هذه التصرفات "غير مسؤولة"، وتقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، وتشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما تعكس تغليب مصالح شخصية سياسية ومالية، وتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ولا بمصلحة اليمن عموماً.

وحذر السفير السعودي من أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، إلى جانب إقصاء أبناء المحافظات الجنوبية وتهميشهم، ألحقا أضراراً كبيرة بالقضية، وأفقدها مكاسب تحققت سابقاً عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل عام 2014، واتفاق الرياض عام 2019، وقرار نقل السلطة عام 2022.

وتابع أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اتخذ العديد من القرارات الأحادية، من دون مراعاة لالتزامه السياسي بوصفه عضوا في مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى أن أخطر هذه القرارات كان قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافق ذلك من اختلالات أمنية، وترويع للمدنيين، وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.

وأكد السفير آل جابر أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مشدداً على أن السعودية دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن حلها الحقيقي يجب أن يكون عبر طاولة الحوار السياسي، بما يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

وختم السفير بالقول إن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى "خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة"، معرباً عن أمله في أن "يغلب العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي صوت الحكمة ولغة العقل، تحقيقاً لتطلعات الشعب اليمني في شماله وجنوبه".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة العراقية التاسعة.. تحديات ثقيلة بانتظارها

تواجه الحكومة العراقية التاسعة، المرتقب تشكيلها قريبًا، تحديات ثقيلة تُعد تركة مباشرة لفشل وتعثر الحكومات السابقة، يتصدرها ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتعقيدات الفصائل المسلحة، إلى جانب الضغوط الأميركية والغربية، والتهديدات الإسرائيلية، فضلًا عن أزمات الديون، والخدمات، والاقتصاد، التي باتت تؤرق الداخل العراقي. ورغم مرور أكثر من 45 يومًا على إعلان تشكيل لجنة داخلية ضمن "الإطار التنسيقي"، لاختيار رئيس الحكومة الجديد، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن مرشح متفق عليه، وسط تأكيدات بوجود خلافات معقّدة داخل التحالف، بشأن الاستحقاق السياسي المتعارف عليه بمنح رئاسة الحكومة للقوى الشيعية، مقابل البرلمان للسنة، والجمهورية للأكراد.

ومن بين الملفات الثقيلة التي تنتظر الحكومة الجديدة: إنهاء سطوة الجماعات المسلحة، وعودة النازحين، وإعمار المناطق التي أُفرغت من سكانها وتخضع لسيطرة تلك الجماعات، إضافة إلى محاولة تقليص الاعتماد الاقتصادي على إيران، خاصة في ملفي الكهرباء والغاز، إلى جانب التحديات الخدمية والمعيشية في بلد يعاني من نسب بطالة وفقر مرتفعة. وبينما تستمر المباحثات لاختيار رئاسة الحكومة والجمهورية (جرى انتخاب هيبت الحلبوسي لرئاسة البرلمان)، تبرز تحذيرات من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة، تستوجب مراعاتها في عملية اختيار رئيس الحكومة.

وبحسب عضو في "تيار الحكمة" الذي يتزعمه عمار الحكيم، فإن ملف الفصائل المسلحة بات على رأس أولويات واشنطن في تعاملها مع الحكومة المقبلة، معتبرًا أن العقوبات الاقتصادية تمثل ورقة الضغط الأساسية على العراق، وليس العمل العسكري، مضيفًا أن "قضايا الإصلاح الحقوقي والإنساني، وحصر السلاح بيد الدولة، تُعد ملفات ضغط خارجي، بينما تبقى الخدمات ومعالجة الفقر والبطالة والمياه ملفات ضغط داخلي، لم تحقق فيها الحكومة الحالية تقدمًا يُذكر".

من جانبه، رأى الكاتب السياسي العراقي، فلاح المشعل أن تشكيل الحكومة المقبلة سيصطدم بالمطالب الأميركية الرامية إلى تحييد إيران، وإنهاء سطوة الفصائل المسلحة، معتبرًا أن "تحالف الإطار التنسيقي سيكون في موقف صعب، خصوصًا أن الفصائل حصلت على عدد مقاعد كبير في البرلمان"، مشيرًا إلى أن المشاكل الداخلية، خصوصًا المتعلقة بالعلاقة مع إقليم كردستان، واتفاقية سنجار، ورواتب موظفي الإقليم، تشكل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار الحكومة القادمة. أما أستاذ الإعلام السياسي في جامعة بغداد، علاء مصطفى، فرأى أن التحديات الأمنية المرتبطة بالسلاح لن تكون العقبة الأهم، موضحًا أن الفصائل المسلحة أصبحت جزءًا من المشهد السياسي وتسعى للحفاظ على مكاسبها. لكنه اعتبر أن التحدي الاقتصادي هو الأخطر، خصوصًا في ظل إرث حكومة محمد شياع السوداني، التي لجأت إلى الاقتراض الداخلي بشكل كبير لتغطية الرواتب، ما أرهق النظام المصرفي، وقلّل من فرص تمويل المشاريع، وأدى إلى تضخم في الدين العام.

ومنذ 2003، تناوبت على حكم العراق ثماني حكومات، بدءًا من حكومة إياد علاوي، مرورًا بحكومات إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي، وصولًا إلى حكومة مصطفى الكاظمي، ثم حكومة محمد شياع السوداني التي تسلمت السلطة عام 2022، في أعقاب أزمة سياسية حادة أعقبت انتخابات 2021، ورفض التيار الصدري لحكومة التوافق. وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي، عائد الهلالي، المقرّب من السوداني إن الأخير يدرك التحديات المقبلة، وقد بدأ فعلًا بخطوات لحل العديد من الأزمات، ويتمتع بخبرة وخطة عمل تؤهله للاستمرار، معتبرًا أن "إعادة الثقة بالسوداني لولاية ثانية ستكون خيارًا صائبًا"، محذرًا من تداعيات استبعاده.

ومن المنتظر تشكيل الحكومة العراقية التاسعة خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمسار التفاهمات السياسية، وإمكانية تخطي إرث التعثر والتجاذبات التي ظلت سمة ملازمة لمعظم الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

إلغاء الاختبار الترشيحي للطلاب الأحرار في سورية يفتح باب الأمل

كان العشريني رائق العلام يطمح، منذ سنوات، إلى التقدّم لامتحان الشهادة الثانوية العامة في سورية بصفة طالب حر، غير أنّ طموحه اصطدم بعائق الاختبار الترشيحي الذي فرضته وزارة التربية سابقا، وهو امتحان مؤتمت يمتد لثلاث ساعات ويشمل جميع مواد الفرعين العلمي والأدبي.

رائق، الذي يعتمد على الدراسة الذاتية ويقيم في منطقة بعيدة عن المراكز التدريبية، لم يتمكن من تجاوز هذا العائق، ما أصابه بالإحباط، شأنه شأن شريحة واسعة من الطلاب الأحرار الذين رأوا في الاختبار عبئا إضافيا، بدل أن يكون فرصة للتقييم والقبول.

اليوم، استعاد رائق الأمل بعد القرار الذي أصدرته وزارة التربية والتعليم أخيرا، والقاضي بإلغاء الاختبار الترشيحي للطلاب الأحرار الراغبين في التقدّم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي للعام الدراسي 2025–2026. ومع إعلان وزارة التربية السورية بدء التسجيل لامتحانات الشهادات العامة لدورة عام 2026، دخل القرار حيّز التنفيذ، ليُنهي العمل بالاختبار الترشيحي. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء استنادا إلى "مقتضيات المصلحة العامة" وقرارات المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وذلك وفق التعميم الصادر إلى مديريات التربية.

مدير الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، محمود حبوب، أوضح أن الاختبار الترشيحي كان يهدف إلى "تحديد أهلية الطلاب الأحرار لإجراء الامتحان النهائي وضمان امتلاكهم الحدّ الأدنى من التحصيل العلمي"، لكنه أقر بأن شريحة واسعة من الطلاب اعتبرت الاختبار عبئاً إضافياً، خصوصاً من يعتمدون على الدراسة الذاتية أو لا تسمح ظروفهم بالالتحاق بدورات تدريبية، ما دفع الوزارة لإلغاء النظام الترشيحي في العام الدراسي الحالي.

الباحث في شؤون التعليم، إياد نعمان، اعتبر أن الإشكالية الحقيقية ليست في وجود الاختبار أو إلغائه، بل في غياب بيئة تعلم داعمة للطلاب الأحرار، تشمل مصادر حديثة ومنصات تدريبية تساعدهم على تقييم تقدمهم بشكل ذاتي. وأضاف: "أي إجراء تنظيمي يبقى محدود الأثر إذا لم يُرفق بسياسات تعليمية أوسع، تشمل تحديث المناهج الرقمية، وإتاحة نماذج تقييم ذاتي، وتوفير محتوى تعليمي مفتوح يمكن للطلاب الوصول إليه بغض النظر عن أوضاعهم الاقتصادية أو الجغرافية". واعتبر أن القرار الأخير يفتح الباب لإعادة التفكير في دور الوزارة في دعم مسارات التعلم غير النظامي بدل الاكتفاء بضبطها إدارياً.

وفي ما يخص الأعمار وشروط التسجيل، تشير الوزارة إلى فترات زمنية محددة لكل شهادة، تهدف إلى تنظيم العملية وتحديد الطلاب النظاميين والأحرار وفق أعمارهم ومسارهم الدراسي. فطلاب الصف الأخير من التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية النظاميون يمكنهم التسجيل إذا كانوا من مواليد 2009 حتى 2012، بينما يُسمح للأحرار من مواليد 2011 وما قبل بالتسجيل.

أما الثانوية العامة والشرعية، فيشترط على الطلاب النظاميين أن يكونوا من مواليد 2006 حتى 2009، مع مرور ثلاث سنوات على حصولهم على شهادة التعليم الأساسي، في حين يُمكن للأحرار التقدم إذا كانت لديهم الخبرة الزمنية أو كانوا من مواليد 2008 وما قبل. وبالنسبة للثانوية المهنية، يُسمح للطلاب النظاميين من الصف الثالث المهني التسجيل ضمن مواليد 2006 – 2009، فيما يُسمح للأحرار بعد استيفائهم شروط الدراسة السابقة والحصول على شهادة التعليم الأساسي، مع مراعاة العمر أو مرور ثلاث سنوات على الشهادة.

وأوضح إياد نعمان أن "تقييد الطلاب وفق سنوات الميلاد قد يحدّ من فرص التعلم الذاتي، ويشكل عائقا أمام من تأخروا في مسارهم التعليمي لأسباب متعددة، بما في ذلك الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية". وطالب بـ "مرونة أكبر في العمر، إلى جانب توفير بيئة تعلمية داعمة، ستساعد الطلاب على الوصول للامتحان النهائي بعدالة، وتشجعهم على تطوير قدراتهم دون ضغوط إضافية".

بدورها، اعتبرت المُدرّسة شذى سلامة أن إلغاء الاختبار الترشيحي "قد يؤدي إلى ارتفاع عدد المتقدمين الأحرار، ما يفرض على الوزارة مسؤوليات إضافية في إدارة اللجان وتوفير الكوادر البشرية المناسبة، لكنه في الوقت نفسه يشجع على التعلم الذاتي ويبرز الحاجة إلى تحديث الموارد التعليمية المتاحة للطلاب". وأضافت: "القرار يسعى لتعزيز وصول الطلاب للامتحان النهائي وتخفيف العبء التنظيمي، لكنه يحتاج إلى إجراءات مكمّلة تضمن جودة الامتحانات وعدالتها، خصوصا مع تباين مستويات الطلاب الأحرار واعتمادهم على مسارات تعلم غير موحدة".

ورغم الترحيب بقرار إلغاء الاختبار الترشيحي، يرى بعض المراقبين أنها خطوة تحمل تحديات جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بضمان جودة الامتحانات وعدالة المنافسة. فإلغاء الاختبار قد يؤدي إلى زيادة أعداد المتقدمين الأحرار بشكل يفوق قدرة بعض مديريات التربية على تنظيم اللجان وتأمين الكوادر اللازمة، ما قد يؤثر على تجربة الامتحان الفعلية للطلاب.

أما تحديد الأعمار بشكل صارم، فيراه بعضهم قيداً إضافياً على فرص الطلاب الذين تأخروا في مسارهم التعليمي لأسباب اجتماعية أو اقتصادية، وهو ما قد يحرم بعض المتعلمين القادرين على اجتياز الامتحانات بنجاح. ويشير هؤلاء إلى أن الحل الأمثل يتطلب مرونة أكبر في العمر وتوفير دعم تعليمي فعلي، مثل منصات تدريبية وإرشاد أكاديمي، بدلاً من الاكتفاء بالضوابط الإدارية، لضمان عدالة حقيقية وتمكين كل طالب من الوصول إلى الامتحان النهائي.

وفق أرقام وزارة التربية والتعليم السورية عن دورة 2025، بلغ إجمالي الطلاب المتقدمين لشهادة الثانوية العامة نحو 354 ألف طالب وطالبة، توزعوا على الفروع المختلفة، حيث سجل الفرع العلمي أعلى عدد بحوالي 211 ألفاً، تلاه الفرع الأدبي بنحو 116 ألفاً، فيما بلغ عدد المتقدمين للشهادة الثانوية الشرعية حوالي 2139 طالباً، والثانوية المهنية نحو 24 ألفاً و662 طالباً.

وتشير هذه الإحصاءات إلى حجم المشاركة الكبيرة للطلاب في الامتحانات النهائية، ويُتوقع أن يشهد العام الدراسي الحالي ارتفاعاً إضافياً في أعداد المتقدمين الأحرار بعد إلغاء الاختبار الترشيحي، خصوصاً من يعتمدون على التعلم الذاتي ويعيشون في مناطق بعيدة عن مراكز التدريب الرسمية، ما يفتح الباب أمام فرصة أوسع للنجاح والمنافسة العادلة في الامتحانات.

مع هذا القرار، يطمح رائق والآلاف من الطلاب الأحرار إلى فرصة ثانية للجلوس للامتحانات النهائية دون قيود ترشيحية، وسط دعوات للوزارة لتوفير دعم تعليمي أوسع، يواكب التطلعات الفردية لكل طالب ويعزز العدالة في التعليم.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

تعديل وزاري مرتقب في مصر.. ومصطفى مدبولي يواجه تحدي البقاء

مع قرب انتهاء انتخابات مجلس النواب في مصر وانعقاد البرلمان في تشكيله الجديد في 12 يناير/كانون الثاني الحالي، تتزايد التوقعات بشأن تعديل وزاري مرتقب، مع تصاعد الأنباء بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، وإمكان استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي في منصبه من عدمه. وتطالب أحزاب موالية للنظام، وأخرى من قوى سياسية مشاركة بأحداث 30 يونيو/حزيران 2013، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغيير حكومة مدبولي، مع اتهامها بالتسبب في زيادة معدلات الفقر بين المصريين وارتفاع الديون الأجنبية إلى نسب غير مسبوقة، وارتفاع الغلاء وتراجع قطاعات التعليم والصحة والتشغيل. ولا ينص الدستور في مصر على إلزام رئيس الجمهورية بتغيير الحكومة، لكنه ينظم اختيار الوزراء، مع ذلك فإن العرف السياسي السائد على تغيير الحكومة أو إعادة تكليف رئيسها بتشكيل حكومة جديدة في بداية أي فصل تشريعي. ورغم تمسك مؤسسة الرئاسة ببقاء مدبولي في رئاسة الحكومة لما يقرب من تسع سنوات متصلة، شهدت انتخابات برلمانية لمجلسي الشيوخ والنواب، فإن الرئيس التزم بالعرف السياسي، بمنح مدبولي فرصة لإعادة تشكيل الحكومة مرتين، في سابقة تدخله في قائمة أكثر رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة منذ قيام الحكم الجمهوري عام 1953.

وقال مصدر حكومي مطلع إن قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة، المقبلة زادت اسماً جديداً، وهو نائب رئيس الوزراء، وزير الصحة خالد عبد الغفار، الذي يحظى بثقة رئيس الجمهورية والأجهزة السيادية المعنية بوضع التشكيل الحكومي بعد أداء مجلس النواب الجديد اليمين. من جانبه شدد مصدر حكومي آخر، على أنه من المؤكد أن هناك تعديلاً وزارياً سيحدث على عدد من الحقائب، من بينها على الأقل حقيبتان سياديتان، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الوزراء تم إخطارهم بالفعل بتجهيز أنفسهم لمغادرة مواقعهم وإنهاء بعض المشروعات والملفات المفتوحة بحوزتهم. وقال المصدر إن حقيبة الداخلية التي يتولاها حالياً اللواء محمود توفيق، من الحقائب التي تم التأكيد أنها ستشهد تغييراً ضمن التعديل الجديد، كاشفاً في الوقت ذاته أن هناك اتجاهاً داخل مؤسسة الرئاسة، لتصعيد وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى درجة نائب رئيس وزراء، إلى جانب توليه حقيبة الخارجية. ولفت إلى أن هناك حالة رضا كبيرة لدى الرئيس المصري، عن أداء عبد العاطي وكذلك أداء الوزارة تحت قيادته.

ويحظى مصير الحكومة الحالية، ورئيسها، باهتمام من الشارع المصري، وبات الحديث عن مصيرهما سؤالاً رئيسياً في كافة برامج الـ"توك شو" اليومية سواء خلال الحديث مع الوزراء والسياسيين البارزين. وزاد الحديث أخيراً عن مصير مدبولي في أعقاب مقال نشره مركز معلومات مجلس الوزراء، تحدث فيه عن مؤشرات الاقتصاد المصري ورؤيته للمستقبل القريب، وخططه للتعامل مع عدد من الملفات ذات المدى المتوسط، وهو ما فتح الباب للتكهن بشأن إمكانية استمراره في موقعه.

وبشأن منصب رئيس الحكومة، قال مصدر مطلع إن هناك تبايناً كبيراً في أروقة صناعة القرار في مصر حول منصب رئيس الحكومة المقبلة، مضيفاً "هناك شخصيات وازنة ممن يستمع لهم الرئيس المصري، يتبنون بقاء مدبولي في موقعه، على الأقل لعام مقبل، فيما يرى آخرون أن الفترة المقبلة تحتاج إلى شخصية قوية، تتمتع بالحزم". وأشار إلى أن الترشيحات حتى الآن تنصب على نائبي رئيس الحكومة الحاليين، الفريق كامل الوزير، الذي يحمل حقيبتي النقل والصناعة في الحكومة الحالية، إضافة إلى وزير الصحة خالد عبد الغفار. وأضاف المصدر: "رغم ثقة السيسي الكبيرة في كامل الوزير ورغبته في تكليفه برئاسة الحكومة، إلا أن الرئيس يعمل وفق توازنات يخشى من الإخلال بها، وفي مقدمتها عدم إثارة غضب المؤسسة العسكرية التي ترفض تولي كامل الوزير هذا المنصب".

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

ريال مدريد يفتقد مبابي 3 أسابيع.. والبديل من كاستيا

سيفتقد فريق ريال مدريد الإسباني خدمات نجمه الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً)، لمدّة ثلاثة أسابيع، بعد الإصابة التي تعرّض لها وستمنعه من دعم صفوف النادي الملكي، وشرع المدرب تشابي ألونسو في البحث عن الخيارات لتعويض اللاعب خلال فترة الغياب، ذلك أنّ مبابي له وزن كبير في الفريق ولن يكون من السهل تعويضه في الفترة المقبلة مع غياب عددٍ آخر من المهاجمين.

وأكدت صحيفة إسبانية، أمس الخميس، أنّ ريال مدريد سيواجه نقصاً كبيراً في خط الهجوم عند العودة إلى منافسات الدوري الإسباني هذا الأحد، فقد أضعفت إصابة مبابي الأخيرة في الركبة، وغياب المغربي إبراهيم دياز بسبب مشاركته في كأس أمم أفريقيا 2025، وإعارة إندريك إلى ليون، هجوم الفريق بشدة في مباراته على أرضه أمام ريال بيتيس، وربما أيضاً في كأس السوبر الإسباني.

لكن من المتوقع وصول تعزيز قوي من كاستيا، ويتعلق الأمر بالمهاجم الشاب سيزار بالاسيوس، وهو موهبة هجومية تتمتع بتعدد استخدامات وكفاءة مذهلة، وهو هداف كاستيا (سبعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة)، كما يتمتع بحضور قوي، ونضج ملحوظ بالنسبة للاعب في عمره (21 عاماً)، ويتمتع بروح قتالية شرسة. الأمر المحيّر، حتى في فالديبيباس، هو أن تشابي ألونسو لم يستدعِ اللاعب هذا الموسم للمشاركة في أي حصة تدريبية مع الفريق الأول هذا الموسم.

وأشارت الصحيفة إلى أن مراقبة سيزار بالاسيوس عن كثب، والاطلاع على إمكانياته مباشرةً في الفريق الرديف، أمرٌ بالغ الأهمية، فهو حالياً المهاجم الأكثر طلباً في تشكيلة المدرب ألفارو أربيلوا. فإنه يحظى باهتمام كبير من ثلاثة أندية في الدوري الإسباني ونادٍ واحد في الدوري الألماني، كما أنّ الأرقام تتحدث عن نفسها، فقد أنعش سيزار فريق كاستيا هذا الموسم بعد فترة عصيبة.

ففي الجولة الخامسة، كان فريق أربيلوا الرديف يحتل المركز قبل الأخير في المجموعة الأولى من الدوري الإسباني، غارقاً في أربع هزائم، وفي الجولة السادسة، تمكّن سيزار أخيراً من إطلاق العنان لإمكانياته الكاملة بعد أشهر من التعافي من تمزق في الرباط الصليبي، تعرض له قبل عامين خلال الجولة الأميركية في عهد المدرب الإيطالي السابق، كارلو أنشيلوتي، وهنا تجلى تألقه. انفجار حقيقي للموهبة، ففي أربع مباريات فقط، سيطر اللاعب رقم 10 على فريق ريال مدريد الرديف، وحمله على كتفيه، وبأربعة أهداف وتمريرتَين حاسمتَين، قاده إلى الأدوار الإقصائية المؤهلة للصعود، وصعد به من القاع إلى القمة (أو ما يقاربها) في زمن قياسي.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

الأردنيون يقبلون على شراء الذهب.. مليار دولار مشتريات في 2025

تعززت ثقة الأردنيين بالذهب ملاذا ادخاريا آمنا، وهو ما عكسته زيادة الطلب على المعدن الأصفر بكافة تصنيفاته خلال العام الماضي.

وقدّر رئيس النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة الحلي والمجوهرات وصياغتها، ربحي علان، زيادة المبيعات بأكثر من 80% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وبنسبة تصل إلى 100% عن عام 2023، وسط توقعات بمواصلة الارتفاع خلال العام الجديد 2026. وقال علان: "هنالك عدة أسباب دفعت الأردنيين للإقبال المتزايد على شراء الذهب، أهمها العائد المادي المتحقق من الادخار بالمعدن الأصفر، الذي بات ملاذاً آمناً بعد الارتفاعات القياسية غير المسبوقة في الأعوام الماضية، وخاصة عام 2025، فضلاً عن تبعات الظروف الجيوسياسية العالمية واضطرابات المنطقة".

أوضح علان أن أسعار الذهب شهدت العام الماضي ارتفاعات غير مسبوقة عالمياً، حيث سجلت الأونصة أعلى سعر في تاريخها عند 4550 دولاراً، بزيادة تقارب 75% منذ بداية العام. وانعكس هذا الارتفاع العالمي مباشرة على السوق المحلي، حيث وصل سعر غرام الذهب من عيار 21 (الأكثر تداولاً في الأردن) إلى 91 ديناراً.

وأول من أمس الأربعاء، الذي صادف اليوم الأخير من عام 2025، انخفضت الأسعار بمقدار 1.3 دينار للغرام الواحد وفقاً للنشرة اليومية للنقابة.

وبلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 نحو 87.30 ديناراً لغايات البيع من محلات الصاغة، و83.70 ديناراً لجهة الشراء. كما سجلت أسعار الغرام لعيارات 24 و18 و14 نحو 99.70 و78.30 و60.20 ديناراً على التوالي.

لا توجد تقديرات رسمية نهائية لحجم مشتريات الأردنيين من الذهب العام الماضي، لكن التوقعات الأولية تشير إلى تجاوزها 700 مليون دينار (حوالي مليار دولار). وعزا خبراء هذا الإقبال إلى المردود المادي المجزي مقارنة بالادخار في البنوك، وإمكانية تحقيق أرباح سريعة عبر المتاجرة.

وفي المقابل، بلغت الودائع المالية لدى البنوك الأردنية حوالي 70 مليار دولار بنهاية التسعة أشهر الأولى من عام 2025، غالبيتها بالدينار وتعود لأفراد ومنشآت اقتصادية.

وشهدت صادرات الأردن من الذهب ارتفاعاً خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 بنسبة 10.2%، حيث بلغت 672 مليون دينار مقابل 610 ملايين دينار للفترة ذاتها من عام 2024. (الدينار = 1.41 دولار). كما بلغت واردات المملكة من الحلي والمجوهرات الثمينة للفترة ذاتها 1580 مليون دينار، مقارنة بـ 928 مليون دينار للفترة المقابلة من العام قبل الماضي، وبنسبة ارتفاع بلغت 70.3%، مما يؤكد القفزة الكبيرة في الطلب المحلي بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة. وأشار علان إلى أن عوامل سياسية واقتصادية ستظل مؤثرة على الأسعار، منها تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع في غزة، وتغييرات سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتوقع أن يحمل عام 2026 مفاجآت كبيرة، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة في حال استمرار حالة عدم اليقين العالمي. يُذكر أن قطاع الذهب والمجوهرات في الأردن يضم نحو 250 مصنعاً ومشغلاً متخصصاً، توفر ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

مصر.. أزمة الولادات القيصرية: أبعاد صحية واقتصادية

حين اقترب موعد ولادة طفلها الأول، اختارت المصرية نهال "الولادة القيصرية"؛ لتفادي آلام الولادة الطبيعية، واحترمت طبيبتها رغبتها، رغم محاولتها طيلة مراحل الحمل ثنيها عن ذلك، وتكرّر الأمر مع طفلين آخرين أنجبتهما لاحقاً. على النقيض، قرّرت المصرية خلود أن تنجب طفلها الوحيد، الذي يبلغ الآن 9 سنوات، عبر الولادة الطبيعية، إذ لم يكن هناك أي داعٍ لإجراء عملية إنجاب جراحية، خاصة أن الدتها أقنعتها بأن ألم الولادة مؤقت، ويزول بعد ساعات قليلة، على عكس الولادة القيصرية، التي قد لا تشعر فيها بالألم أثناء الولادة، لكنّها تترك آثاراً وجروحاً تستمر بعد الولادة.

وفي بعض الحالات تكون العواقب وخيمة، كما حدث مع شهد، التي قرّر الطبيب ولادتها قيصرياً، وبعد أسبوع واحد أصيبت بنزيف حاد، وعندما اتصلت بالطبيب، وصف لها بعض الأدوية، لكن النزيف استمر، ما اضطر زوجها لنقلها إلى المستشفى، وهناك أجريت لها صورة "سونار"، ليكتشف الطبيب وجود جزء من المشيمة داخل رحمها، لتدخل غرفة العمليات مجدداً، قبل أن يخبر الطبيب أهلها أنهم أمام خيارين: فإما استئصال الرحم أو تعرض حياتها للخطر.

نجت شهد من الموت، لكنها دخلت في رحلة معاناة، إذ تعرضت للإهمال الطبي بعد الجراحة، لتقرر أسرتها نقلها إلى مستشفى آخر بعد إصابتها بفشل كلوي، إذ قبعت في الرعاية الفائقة لنحو شهرين لعلاج مضاعفات الأخطاء الطبية، وباتت بعدها تخضع للغسيل الكلوي. تقدمت العائلة بشكوى إلى نقابة الأطباء مطالبة بالتحقيق مع الطبيب والمستشفى، وكانت النتيجة صادمة: "خطأ طبي وارد الحدوث بنسبة 1%"، تقدمت العائلة على إثر ذلك ببلاغ للشرطة، وأقامت دعوى قضائية ضدّ الطبيب والمستشفى، وهي تصرّ على متابعة الأمر حتى تنصفها العدالة.

ولا تنفصل الأخطاء الطبية الناتجة عن الإهمال عن ظاهرة الارتفاع غير المسبوق في معدلات الولادة القيصرية في مصر، رغم أبعادها الصحية والاقتصادية. ووفقاً لبيانات المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021، وصلت نسبة الولادات القيصرية إلى 72% من إجمالي الولادات، وهو معدل يتجاوز بكثير أي نسبة دولية، ويضع مصر في المرتبة الأولى عالمياً، كما أنها تتناقض مع التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، التي تؤكّد أن النسبة المثلى للولادات القيصرية يجب ألا تتجاوز 10 إلى 15% من إجمالي الولادات لضمان سلامة الأمهات والمواليد.

وتضاعفت النسبة المئوية للولادة القيصرية من 10% في عام 2000 إلى 72% في عام 2021، كما تظهر البيانات فروقات جغرافية وقطاعية، إذ تبلغ النسبة في المناطق الحضرية 77.4% مقارنة بـ 59.6% في الريف، ما يعكس تركز الظاهرة في البيئات الأكثر اتصالاً بالقطاع الخاص.

وأقرت وزارة الصحة والسكان المصرية إجراءات تنظيمية تهدف إلى خفض معدلات العمليات القيصرية التي تُجرى من دون مبرّر طبي، مع تأكيد أن الهدف ليس منعها، بل تصحيح ممارسات غير ضرورية، خصوصاً وأن الكلفة تبلغ نحو 120 مليار جنيه سنوياً، حسب التقديرات الرسمية.

وركز القرار على القطاع الخاص الذي يستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي الولادات في مصر، ولضمان التطبيق الفعال، فرضت الوزارة على المنشآت الطبية الخاصة تقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة، وإلزامها باستخدام نظام "روبسون" العالمي لتصنيف الحالات، إضافة إلى اعتماد أداة "البارتوجرام" لرصد مراحل المخاض، ما يوفر بيانات دقيقة تساعد على تحليل أسباب أي تدخل جراحي.

وتتأثر الظاهرة عادةً بعوامل اجتماعية وثقافية، إذ تفضل بعض النساء الولادة القيصرية لتجنّب آلام المخاض الطويلة، وإمكانية تحديد موعد الولادة بما يناسب التخطيط الشخصي، ويسهم في هذا أيضاً بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول تأثير الولادة الطبيعية على الجسد والعلاقة الزوجية، ما يدفع بعض النساء لطلب العملية القيصرية من دون وجود سبب طبي حقيقي.

وتقول استشارية النساء والتوليد، وفاء محمد: "الأصل أن الحامل تتابع مع الطبيب أو المركز الصحي حتى موعد الولادة، ثم يجري تحديد طبيعة الولادة حسب حالة السيدة ووضع الجنين، لكن الأوضاع اختلفت، إذ أصبحت متابعة الحمل تجري في عيادات خاصة، وكل حامل تختار طبيبها كي تتابع معه، ثم تلد على يده، وهي مَن تختار نوع الولادة، إلّا في الحالات التي تستلزم تدخل الطبيب على عكس رغبة المرأة".

وتابعت الطبيبة: "قَصْر الولادة القيصرية على حالات الضرورة يتطلب إقناع الناس بضرورة الاعتماد على نظام مؤسّسي وليس على طبيب محدد، فعندما يحين موعد الولادة تتجه السيدة صوب أقرب مستشفى، ويجري التعامل معها وفق البروتوكول الطبي المتّبع، ويترك الأمر للتقدير الطبي قبل الولادة. لكن ما يحدث أن الحامل تصرّ على طبيب محدد، وقد يواجه ذلك معوقات مثل انشغال الطبيب، أو سفره، أو عدم توفر غرفة عمليات مجهزة، ما يجعل كثيرات يتجنبن هذه الاحتمالات باختيار يوم الولادة بناءً على مواعيد الطبيب المتابع لحالتها".

ويعتبر فهم الأسباب المتشابكة لارتفاع معدلات الولادة القيصرية ضرورة، إذ تشير التقديرات إلى أن الظاهرة ناتجة عن عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، ويُعد الدافع المادي أحد أهم هذه العوامل، إذ إنّ الولادة القيصرية أكثر ربحية، وتستغرق من الطبيب وقتاً وجهداً أقل، وتؤكد وزارة الصحة أن 75% من أسباب ارتفاع النسبة يعود إلى نصيحة مقدم الخدمة (الطبيب)، ما يحول الإجراء الطبي إلى "عملية تجارية" على حساب صحة المريض.

ويقول استشاري النساء والتوليد، محمد رأفت إن "بعض أطباء المستشفيات الحكومية يضطرون لإجراء عمليات قيصرية للحالات التي تصل في وقت متأخر من الليل، لتجنّب تسليمها لزملائهم في نوبة العمل الصباحية، وهذا يعود إلى عدم وجود نظام صحي متكامل، على عكس المستشفيات الجامعية التي تشهد أعلى معدلات للولادة الطبيعية، بينما يعاني نظام وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة من غياب النظام الصحي المتكامل، أو وجوده مع عدم فاعليته".

ويوضح رأفت: "خلال عملي لسنوات طويلة بالمستشفيات الحكومية، كنت أشهد سباقاً بين الأطباء المقيمين لتسجيل أعلى عدد من الولادات القيصرية، وسبق أن جرى استدعائي لإجراء ثلاث عمليات قيصرية متتالية، من بينها سيدة كانت على وشك الولادة الطبيعية لكنها خضعت لعملية قيصرية أجراها الأطباء المقيمون من دون وجود أخصائي توليد".

من جانبه، يعتبر طبيب النسائية عضو مجلس نقابة الأطباء، خالد أمين أن "الدفع نحو الولادة الطبيعية والاستسهال في إجراء الولادة القيصرية كلاهما ممارسات خاطئة، والأصح هو السعي لتحقيق الولادة الآمنة، سواء طبيعية أو قيصرية، فكلاهما حلول للولادة، وتصبح القيصرية أكثر أمناً إذا كان لها داعٍ طبي".

ولخفض نسب الولادات القيصرية، يقترح الطبيب أمين، تطبيق خطوات أساسية عدّة، أولها توسيع وحدات الولادة الآمنة بالعمل على إنشاء مزيد من المراكز المتخصصة، وتوفير التجهيزات من الأجهزة والمستلزمات الضرورية، مثل جهاز قياس نبض الجنين المستمر، وأجهزة تسكين الألم، مع خفض تكلفتها على المريض، فضلاً عن زيادة أجر الطبيب في حالات الولادة الطبيعية، خاصةً في أنظمة التأمين الصحي، ليصبح مساوياً لأجر الولادة القيصرية، وتفعيل دور اللجان والمجالس العلمية لمراجعة الحالات المتعلقة بالولادة، وتفعيل المسؤولية الطبية بنشر البروتوكول المصري للنساء والتوليد، وكذا تفعيل لجان المسؤولية الطبية وفق القانون الجديد، لضمان عدم لجوء الممارس الصحي إلى الولادة القيصرية حلاً آمناً للتهرب من المساءلة.

وفي حين تهدف وزارة الصحة إلى حماية الأمهات والمواليد من مخاطر العمليات الجراحية غير الضرورية، تبرز اعتراضات حقوقية، إذ ترى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن القرار، رغم نيته الإيجابية، يمثل تناقضاً عميقاً، فالدولة التي تسعى إلى تقييد الولادة القيصرية لحماية صحة المرأة، لا تزال تغضّ الطرف عن ممارسات اجتماعية متجذرة تفرض وصاية الرجل على قرارات المرأة الطبية، رغم أن الدستور المصر

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب.. تضخم منخفض وتوقعات باستقرار الأسعار في 2025

توقعت تقارير رسمية استقرار التضخم في المغرب عند مستوى منخفض في العالم المقبل، غير أن المستهلكين الذين دأبوا على الشكوى من تراجع مستوى معيشتهم سيواصلون مراقبة تحرك أسعار بعض السلع الغذائية والوقود. ويتبيّن من تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول مؤشر الأثمان أن معدل التضخم تراجع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى ناقص 0.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى يسجله منذ ديسمبر/كانون الأول 2020، حيث يتحدث مراقبون عن وضعية انكماش.

وقد لاحظ بنك المغرب أن التضخم بقي في مستويات منخفضة بعد أن بلغ في المتوسط 0.8% في نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، نتيجة بالأساس لتحسن عرض بعض السلع الغذائية، ولا سيما زيت الزيتون، وانخفاض أسعار الوقود وزيوت التشحيم. ويترقب بنك المغرب أن يستقر معدل التضخم عند 0.8% في نهاية العام الجاري، قبل أن يرتفع إلى 1.3% في العام المقبل و1.9% في 2027.

وكان معدل التضخم قد انخفض إلى 0.9% في العام الماضي، بعدما قفز إلى 6.6% في 2022 و6.1% في 2023، حيث دأبت الحكومة على تبرير تلك القفزات بعوامل خارجية. وسيدفع توقع استقرار معدل التضخم دون سقف 2% في العام المقبل إلى مراقبة أداء الأسعار، التي يفترض أن تكون منخفضة وتساهم في الحد من القلق المرتبط بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الغذائية.

ويترقب المزارع حسن بلفاطمي تحسن الإنتاج الزراعي في العام المقبل بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، وما لذلك من تأثير إيجابي على عرض السلع الغذائية. ويوضح أن توفر مياه السقي وانتعاش المراعي بعد سنوات الجفاف سيساهم في تعظيم إنتاج الخضر والفواكه وتعويض تراجع قطيع الماشية، ما يفترض أن يؤدي إلى خفض الأسعار.

وتستمد السلع الغذائية أهميتها في المغرب من كونها تستحوذ على نسبة 39% ضمن توزيع نفقات الأسر في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، متبوعة بالسكن والماء والغاز والكهرباء والمحروقات الأخرى بنسبة 14.6%، والنقل بنسبة 10%، والصحة بنسبة 7.7%، والتعليم بنسبة 5.6%. ورغم تواصل انخفاض معدل التضخم، أظهر تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول مؤشر ثقة الأسر أن الأسر واصلت تأكيد ارتفاع أسعار السلع الغذائية، حيث بلغت النسبة 95.7%، فيما توقعت 81.8% من الأسر استمرار ارتفاع أسعار السلع خلال 12 شهراً المقبلة.

وتعبر الأسر في المغرب عن ضيقها من الغلاء وتدهور مستوى معيشتها، رغم تأكيد الحكومة التدابير التي اتخذتها لدعم إنتاج الكهرباء وأسعار النقل والقمح ومدخلات الخضر. ويركز خبراء على التضخم التراكمي نتيجة تداعيات عامي 2022 و2023، اللذين شهدت الأسعار فيهما قفزات قوية متأثرة بمستوى فاتورة الحبوب واللحوم في ظل تراجع الإنتاج المحلي بفعل الجفاف. غير أن مراقبين يشيرون إلى أن النظرة المتشائمة للأسر حول مستوى معيشتها وغلاء السلع الغذائية مرتبطة أيضاً بالاختلالات في السوق بسبب تدخل المضاربين والوسطاء الذين يسعون لتوسيع هوامش أرباحهم.

ولن تقتصر مراقبة الأسر على أسعار السلع الغذائية فحسب، بل تشمل أيضاً محطات الوقود في ظل تراجع أسعار النفط في السوق الدولية. وشهد سعر السولار منذ بداية الأسبوع الجاري انخفاضاً إلى ما دون 10 دراهم، حيث راوح بين 9.19 و9.95 دراهم، وهو مستوى لم يسجل منذ سنوات في المغرب. ويأتي التركيز على السولار لكونه الأكثر استهلاكاً، حيث إن ارتفاع سعره قد يدفع أصحاب حافلات نقل المسافرين أو شاحنات نقل السلع إلى تطبيق زيادات على الأسعار النهائية للخدمة.

ويتصور الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن سعر السولار كان يفترض أن يستقر عند تسعة دراهم في النصف الأول من العام المقبل لو لم يتم تحرير سوق المحروقات.

ويضيف أن أسعار الوقود تثقل القدرة الشرائية للأسر، ما يستدعي العودة عن قرار تحرير السوق وإحياء التكرير المحلي وتشديد المراقبة على شركات الوقود وتغريم المخالفات. ويؤكد أن تكوين مخزون من النفط المكرر والنفط الخام من شأنه خفض أسعار الوقود، بما له من تأثير إيجابي على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف الشركات العاملة في الصناعة والنقل.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

ميركاتو الصيف: صفقات أثبتت نجاحها وأخرى تحت المجهر

تفرض الصفقات المرتفعة نفسها عنواناً عريضاً لـ"ميركاتو" صيفيّ اتصف بالإسراف والرهانات الثقيلة، إذ كشفت حصيلة أولية لتلك الصفقات عن الفارق الواضح بين من استثمر بذكاء ومن سقط تحت ضغط الأرقام. فبين أقدام اللاعبين ودفاتر المحاسبة، لم تكن البداية متشابهة لجميع اللاعبين، رغم تقارب المبالغ المدفوعة.

ويتصدر الدوري الإنكليزي الممتاز المشهد كعادته، بعدما استأثر بالحصة الكبرى من الصفقات التي تجاوزت 60 مليون يورو، ليؤكّد أنه السوق الأكثر جاذبية وقدرة على الإنفاق. ويعكس هذا الواقع رغبة الأندية الإنكليزية في حسم المنافسة مبكراً، حتى لو تطلب الأمر مجازفات مالية ضخمة لا تضمن دائماً مردوداً فورياً داخل المستطيل الأخضر. ويبرهن بعض الوافدين الجدد أن السعر المرتفع لا يعني بالضرورة عبئاً. فنجح لاعبون في فرض أنفسهم سريعاً، مقدمين إضافة فنية واضحة ومساهمات مباشرة في الأهداف والنتائج. هؤلاء حوّلوا قيمة انتقالهم إلى استثمار ناجح، وأثبتوا أن حُسن الاختيار والتوظيف التكتيكي قادران على تقليص فجوة التأقلم، مهما كان حجم الصفقة.

ويكشف الوجه الآخر للميركاتو الصيفي عن أسماء لا تزال تبحث عن ذاتها. فبعض النجوم وجدوا صعوبة في الاندماج مع إيقاع جديد، أو اصطدموا بتوقعات جماهيرية وإعلامية مبالغ فيها، ومع كل مباراة تمرّ دون بصمة حاسمة، تتزايد علامات الاستفهام حول جدوى الإنفاق، ويتحول السعر إلى عبء نفسي وفني. ويفرض هوغو إيكيتيكي نفسه بوصفه أحد أنجح رهانات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تأقلم سريعاً مع أجواء ليفربول الإنكليزي، رغم المنافسة القوية في الخط الأمامي. فقد أسهم المهاجم الفرنسي مباشرةً في عدد مهم من أهداف الفريق، ليؤكد أن قيمة انتقاله الكبيرة لم تكن عبئاً بقدر ما كانت حافزاً لفرض شخصيته.

ويعاني فلوريان فيرتز من ثقل الأرقام، منذ وصوله إلى ليفربول، قادماً من باير ليفركوزن. فرغم الثقة التي يحظى بها من الجهاز الفني لـ"الريدز"، لم ينجح صانع اللعب الألماني بعد في تقديم الإضافة المنتظرة، وبات مطالباً بتحويل لمساته الجمالية إلى تأثير حاسم داخل الملعب. ويترك السويدي ألكسندر إيزاك انطباعاً متبايناً مع ليفربول، بعدما اصطدمت بدايته بالإصابات وتذبذب الجاهزية، ولم تتمكّن الصفقة الأغلى في الصيف حتّى الآن من ترجمة قيمتها إلى مردود تهديفي ثابت، ما جعل الجماهير تترقب عودته بحذر وانتظار.

ويتألق برايان مبويمو مع مانشستر يونايتد منذ الأسابيع الأولى، ليصبح عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية، فسرعة اللاعب الكاميروني وحسه التهديفي جعلا صفقة الـ81 مليون يورو تبدو مبرَّرة، في وقت يبحث فيه الفريق عن هوية هجومية مستقرة. ويتعثر فيكتور غيوكيريش في إيجاد طريقه إلى الشباك مع أرسنال، مقارنة بمعدلاته السابقة. ورغم الجهد البدني الكبير الذي يقدمه، فلا تزال أرقامه أقل من تطلعات نادٍ أنفق بسخاء لضم مهاجم يُفترض أن يصنع الفارق سريعاً. ويستقر مارتن زوبيميندي في وسط ملعب "المدفعجية" بهدوء لافت، مستفيداً من ذكائه التكتيكي وقدرته على ضبط الإيقاع. فقد أثبتت الصفقة القادمة من ريال سوسيداد أن الاستثمار في لاعب منضبط قد يكون أكثر نجاعة من الرهان على الأسماء اللامعة فقط.

ويبرز نِك فولتمايده بوصفه أحد مفاجآت الميركاتو مع نيوكاسل، بعدما نجح في حجز مكانه بين هدافي الدوري رغم صغر سنه. المهاجم الألماني قدّم بداية قوية تعكس حسن قراءة النادي لإمكاناته. ويطرح عامل الوقت نفسه حَكَماً أساسياً في تقييم هذه الصفقات. فالتجارب الحديثة تذكّر أن الحكم المبكر قد يكون مجحفاً، خاصة للاعبين القادمين من دوريات مختلفة أو بيئات كروية متباينة. غير أنّ الأندية التي تدفع عشرات الملايين لا تملك دائماً رفاهية الانتظار، ما يضاعف الضغط على اللاعبين والمدربين معاً. وتؤكد هذه الحصيلة الأولية أن "الميركاتو" ليس سباق أرقام فحسب، بل معادلة معقدة تجمع بين الجودة والانسجام والقرارات الفنية السليمة. ومع تقدم الموسم، ستتضح الصورة أكثر، لتكشف إذا كانت هذه الملايين قد وُضعت فعلاً في المكان الصحيح، أم أنها ستبقى تحت المجهر حتى إشعار آخر.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

أبرز الأحداث الرياضية المنتظرة في عام 2026

يُعد عام 2026 واحداً من أكثر الأعوام ثراءً بالأحداث الرياضية الكبرى على مستوى العالم. فبعيداً عن ضجة نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك الصيف القادم، تستعد الجماهير لموسم مليء بالإثارة والحماس في مختلف الرياضات، من ملاعب التنس وصخب الفورمولا 1، إلى الألعاب الأولمبية الشتوية. وعلى مدار الأشهر القادمة، تتنوع البطولات وتزدحم التقويمات الرياضية، بينما يترقب ملايين المشجعين لحظات الانطلاق عبر القارات المختلفة، في موسم مليء بالمفاجآت واللحظات التاريخية.

وتتصدر إيطاليا المشهد الرياضي في عام 2026 من خلال استضافة أحد أكثر الأحداث الرياضية العالمية المنتظرة، ويتعلق الأمر بالألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتيينا، حيث تقام المسابقات من 6 إلى 22 فبراير/ شباط القادم. ويُتوقع أن يكون الحدث إحدى أبرز المناسبات التي ستجذب الأنظار في بداية العام، خصوصاً في ظل مشاركة أقوى الدول المتخصصة في الرياضات الشتوية، مثل كندا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا والنرويج، كما تشمل الأحداث الجديدة في 2026 بطولة العالم لألعاب القوى النهائية في بودابست بالمجر من 11 إلى 13 سبتمبر/أيلول القادم.

وسيكون عشاق التنس أمام موسم ناري في بطولات الغراند سلام، حيث تنطلق أستراليا المفتوحة من 18 يناير/كانون الثاني إلى الأول من فبراير/ شباط، تليها بطولة رولان غاروس من 24 مايو/ أيار إلى السابع من يونيو/ حزيران، ثم يحضر التاريخ على عشب لندن في ويمبلدون من 29 يونيو/ حزيران إلى 12 يوليو/ تموز، قبل أن تُختتم السنة الكبرى ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة من 31 أغسطس/ آب إلى 13 سبتمبر/ أيلول، وسط توقعات بصراعات شرسة على اللقب في منافستي الرجال والسيدات. وسيكون موسم سباقات الفورمولا 1 حدثاً بارزاً للسرعة والأدرينالين، والبداية ستكون في جائزة أستراليا الكبرى من السادس إلى الثامن من مارس/ آذار القادم، مروراً بأشهر محطات الموسم في موناكو من الخامس إلى السابع من يونيو/ حزيران، والجائزة البريطانية من الثالث إلى الخامس من يوليو/ تموز. أما الحدثان الأكثر ترقباً فهما جائزة لاس فيغاس من 21 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني وختام الموسم في أبوظبي من الرابع إلى السادس من ديسمبر/ كانون الأول.

كما تستعد جماهير كرة السلة لموسم لا يُفوَّت، إذ تُقام مباراة نجوم كرة السلة الأميركية الـ15 في فبراير/شباط القادم، تليها مرحلة الدوري الأوروبي من 22 إلى 24 مايو/أيار، ثم نهائيات كرة السلة الأميركية من 4 إلى 22 يونيو/حزيران، ويتواصل الموسم العالمي ببطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات التي ستقام من الرابع إلى 13 سبتمبر/أيلول 2026. وفي الكرة الطائرة، تقام بطولة الأمم للسيدات من الأول إلى الـ28 من يونيو/حزيران، وللرجال من الثامن من يونيو/حزيران إلى الثاني من يوليو/تموز، وسط انتظار كبير للمواجهات القارية المؤهلة للنهائيات العالمية.

أما في عالم البيسبول، فتنطلق سلسلة العالم من 5 إلى 17 مارس/آذار، بينما ستكون جماهير الكريكيت على موعد مع كأس العالم للرجال بنظام "تي 20" الهند وسريلانكا بين السادس من فبراير/شباط والثامن من مارس/آذار، وللسيدات بين 12 يونيو/حزيران و5 يوليو/تموز، وفي رياضة الهوكي، ستقام بطولة العالم بين 15 و31 مايو/أيار، أما في ما يتعلق بمنافسات الريشة الطائرة فستقام بطولة إنكلترا المفتوحة بين الثالث والثامن من مارس/آذار، وبطولة العالم في الهند بين 13 و18 يناير/كانون الثاني.

وبالنسبة لكرة اليد، تحضن كل من الدنمارك والسويد والنرويج بطولة أوروبا بين 15 يناير/كانون الثاني والأول من فبراير/شباط، فيما ستقام في الفترة الممتدة من 21 إلى 31 يناير/كانون الثاني بطولة أفريقيا للرجال في رواندا، في حين ستُجرى بطولة أوروبا للسيدات بين الثالث و20 ديسمبر/كانون الأول.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

دوري المحترفين السوري: حطين يفوز على أمية وتشرين يكتسح خان شيخون

افتُتح الأسبوع الثالث من دوري "برايم" للمحترفين في سورية بمباريات مثيرة، بعدما شهد تحقيق نادي حطين فوزاً ثميناً على حساب نظيره فريق أمية، بهدف نظيف في مواجهة مثيرة جرت على ملعب إدلب البلدي، الخميس، حيث قدّم الفريقان أداءً متقارباً، رغم الأجواء الباردة، إذ نجح حطين في اقتناص النقاط الثلاث من خلال هدفٍ حاسمٍ في الشوط الثاني.

وعبّر مدرب نادي حطين، محمد اسطنبولي، عن سعادته بهذا الفوز قائلاً: "بالتأكيد، هي ثلاث نقاط ثمينة أمام فريق قوي مثل أمية، خاصة على أرضه وبين جمهوره. المباراة كانت صعبة، والطقس باردا، لكننا تمكّنا من حسمها لصالحنا. اللاعبون كانوا رجالاً في أرض الملعب، وأشكرهم على الأداء، وأهنئ جماهيرنا بهذا الفوز. حطين قادم بقوة إن شاء الله".

من جهته، أبدى مدرب نادي أمية، سعيد يازجي، رضاه عن أداء الفريق رغم الخسارة قائلاً: "راضٍ عن أداء اللاعبين، خاصة أنني استلمت المهمة قبل أيام قليلة فقط. كان لدينا أربع فرص محققة لم نتمكن من استثمارها، بينما جاء هدف حطين من كرة ثابتة. ما زلنا بحاجة إلى العمل أكثر وتحسين الأداء لتحقيق نتائج إيجابية".

وفي مباراة ثانية من الجولة نفسها، واصل نادي تشرين تألقه بفوزٍ كبيرٍ على خان شيخون بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة التي أُقيمت على ملعب اللاذقية البلدي، هذا الفوز عكس رغبة تشرين في المنافسة الجادة على اللقب منذ بداية الدوري، في حين تأجلت مباراة الكرامة والحرية لأسباب فنية، على أن يُحدد موعدٌ جديدٌ لها في وقت لاحق.

وتتواصل منافسات الأسبوع الثالث يومي الجمعة والسبت، حيث تُقام يوم الجمعة ثلاث مباريات: الشرطة أمام الفتوة، وأهلي حلب بمواجهة أهلي دمشق، والطليعة ضد حمص الفداء، أما يوم السبت، فتشهد مسابقة الدوري إقامة لقاءين، تحديداً بين الوحدة وجبلة، والشعلة أمام نظيره الجيش.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

إحالة المتورطين في مقتل بطل السباقات المصري هيثم سمير إلى المحاكمة

قررت النيابة العامة المصرية إحالة المتورطين في واقعة مقتل بطل السباقات الدولي هيثم سمير إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بقتله عمداً بطلق ناري. وأسندت النيابة العامة إلى المتهم الرئيسي – نجل خفير خصوصي – تهمة استخدام سلاح ناري غير مرخص وإطلاق عيار خرطوش بقصد إزهاق روح المجني عليه، ما أسفر عن إصابة قاتلة أودت بحياته، كما وُجهت اتهامات لآخرين بالاشتراك والمساعدة في الواقعة.

وتعود أحداث الجريمة إلى نشوب مشادة كلامية بين المجني عليه هيثم سمير، مالك إحدى الشركات وصاحب مركز لخدمات السيارات، والمتهم، أثناء توجه الأول إلى قطعة أرض مملوكة له، على خلفية خلافات متعلّقة بإنهاء عمل الخفير المسؤول عن حراسة الأرض، وتطوّرت المشادة إلى مشاجرة، أطلق خلالها المتهم عياراً نارياً من سلاح خرطوش، استقر في فخذ المجني عليه اليمنى.

وذكر تقرير الصفة التشريحية أن الطلق الناري أحدث تهتكاً شديداً في الشرايين الرئيسية بالفخذ، ما تسبب في نزيف حاد وسريع أدى إلى الوفاة، وهو ما تطابق مع أقوال الشهود وما أسفرت عنه تحريات الأجهزة الأمنية. وكانت قوات الشرطة قد ألقت القبض على المتهمين عقب الواقعة، وضبطت السلاح المستخدم في الجريمة، بينما استكملت النيابة تحقيقاتها بسماع أقوال الشهود وطلب تحريات المباحث، قبل أن تقرر إحالة القضية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها.

وأثارت الواقعة حالة من الحزن الواسع في الأوساط الرياضية، حيث يُعد هيثم سمير من أبرز أبطال سباقات السيارات، وحقق إنجازات محلية ودولية، وارتبط اسمه بالبطولات والمنافسات الرياضية، قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي بعيداً تماماً عن عالم السباقات. ونشر السائق اللبناني عبدو فغالي على حسابه في إنستغرام رسالة جاء فيها: "فقد العالم روحاً نادرة. مصر لن تكون كما كانت من دونك يا هيثم. من أرقّ وأطيب وأجلّ من عرفتُ في حياتي. روحٌ نقيةٌ، أحبّها كلّ من التقى بها. رحيلك ليس خسارتي وحدي، بل خسارة مصر والعالم العربي. أعلم أنك في الجنة الآن، ترعانا وتدعو لنا، كما كنتَ دائماً تُعنى بكلّ من في هذه الحياة. ارقد بسلام يا صديقي. إلى اللقاء".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

الخطوط الجوية التركية تعلن عن استثمار بملياري دولار لإنشاء أكبر محطة شحن جوي في العالم

أعلنت الخطوط الجوية التركية، اليوم الجمعة، أنها ستنشئ أكبر محطة شحن جوي في العالم وأكبر منشأة من أجل الضيافة داخل الطائرات، باستثمار يبلغ 100 مليار ليرة تركية (2.33 مليار دولار). ولفتت الشركة في منشور لها على منصة إكس إلى أن هذا الاستثمار سيوفر 26 ألف فرصة عمل جديدة.

وتراهن الخطوط الجوية التركية على الشحن كأحد محركات النمو، عبر علامتها المتخصصة "الشحن التركي" (Turkish Cargo)، وهو ذراعها الجوي للشحن، وأحد أعمدة نمو المجموعة، لأنها تجمع بين طائرات الشحن المخصصة، وبين سعة الشحن داخل طائرات الركاب، وهو ما يمنحها مرونة في نقل البضائع على شبكة واسعة تربط إسطنبول بأسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا والأميركتين، مع خدمة شحن إلى أكثر من 340 وجهة عبر شبكة رحلاتها.

وترتكز استراتيجية الشحن على منشأة "سمارتست" (SMARTIST) وهي محطة شحن جوي في مطار إسطنبول تُقدم كمركز عمليات موحّد للشحن، وتستند إلى الأتمتة والرقمنة في جزء من إجراءات المناولة، بما في ذلك استخدام روبوتات برمجية لتنفيذ عمليات روتينية على مدار الساعة، كما حصلت المنشأة على اعتماد تشغيلي يتعلق بقدرة المرافق من الرابطة الدولية للنقل الجوي بما يعكس مواءمة الإجراءات لمعايير الشحن المتخصصة.

وسجّل نشاط الشحن في عام 2024 إيرادات بنحو 3.5 مليارات دولار مع نقل أكثر من مليوني طن من البضائع. وتستهدف الشركة رفع طموحها على المدى المتوسط عبر توسيع قدرات "سمارتست" إلى مستويات أعلى، مع خطط معلنة لزيادة أسطول طائرات الشحن ورفع الطاقة الاستيعابية للمحطة ضمن رؤية تمتد حتى 2033.

وتُعد الخطوط الجوية التركية الناقل الوطني لتركيا منذ تأسيسها عام 1933، وقد انضمت إلى التحالف العالمي لشركات الطيران "ستار ألاينس" (Star Alliance) في عام 2008، ما عزز شبكتها الدولية وربطها بمنظومة أوسع من شركات الطيران الشريكة. وتُظهر بيانات الشركة المالية أن صندوق الثروة السيادي التركي يملك 49.12% من أسهم الخطوط الجوية التركية، بينما تُتداول النسبة المتبقية 50.88% ضمن الأسهم الحرة في السوق.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

الزراعة السورية تحذر من موجة صقيع وتدعو المزارعين لاتخاذ إجراءات وقائية

حذرت وزارة الزراعة السورية المزارعين من موجة صقيع متوسطة إلى قوية ستضرب البلاد اعتباراً من صباح غد الجمعة وتستمر حتى يوم الخميس المقبل، الثامن من يناير/ كانون الثاني الجاري، داعية إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من الأضرار المحتملة على المزروعات. وأوضحت الوزارة، في بيان لها اليوم الخميس، أنّ موجة الصقيع ستكون قوية في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة، بينما ستكون متوسطة الشدة في المناطق الجنوبية والشرقية، مشيرة إلى أن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة قد ينعكس سلباً على المحاصيل الشتوية، ولا سيما الخضروات المكشوفة والأشجار المثمرة في مراحلها الحساسة.

ودعت الوزارة المزارعين إلى متابعة النشرات الجوية بشكل يومي، وتطبيق التدابير الزراعية المناسبة، مثل الري الوقائي قبل حدوث الصقيع، وتغطية المحاصيل الحساسة، وتأجيل العمليات الزراعية التي قد تزيد من تعرض النباتات للتلف.

وفي ريف إدلب شمال غربي سورية، يقول المزارع محمود البديوي إنّ موجات الصقيع باتت تشكل عبئاً متكرراً على المزارعين، في ظل تراجع الدعم وارتفاع تكاليف مستلزمات الوقاية، ويضيف: "كل موجة صقيع تعني خسائر جديدة، خاصة للخضروات الشتوية، الأغطية البلاستيكية والمحروقات باتت مكلفة جداً" وهو كما كثير من المزارعين يتركون محاصيلهم لمصيرها.

أما في منطقة الجزيرة، فيوضح المزارع خالد السالم من ريف الحسكة شمال شرقي سورية، أنّ خطورة الصقيع هناك تكون أكبر بسبب اتساع المساحات الزراعية المكشوفة، قائلاً: "الصقيع القوي قد يتلف المحصول خلال ليلة واحدة فقط، خصوصاً إذا ترافق مع رياح وانخفاض شديد في درجات الحرارة، وهو ما شهدناه في مواسم سابقة".

وفي هذا السياق، يرى المهندس الزراعي أحمد الكيال من مدينة حلب شمالي سورية، أنّ موجات الصقيع لم تعد ظاهرة طارئة أو موسمية عابرة، بل أصبحت جزءاً من نمط مناخي متكرر يفرض نفسه على الواقع الزراعي في سورية عاماً بعد آخر. ويوضح الكيال أنّ الاستعداد المبكر لمثل هذه الموجات يمكن أن يحد من حجم الخسائر إلى حد كبير، إلا أنّ هذا الخيار يبقى محدوداً أمام شريحة واسعة من المزارعين، بسبب الكلفة المرتفعة للإجراءات الوقائية، مثل تأمين الأغطية الزراعية أو مستلزمات التدفئة والري الوقائي.

ويشير الكيال إلى أنّ الأثر السلبي لموجات الصقيع لا يعود فقط إلى شدتها، بل يتضاعف نتيجة ضعف منظومة الإرشاد الزراعي وغياب برامج الدعم الفاعلة، ما يترك المزارعين في مواجهة مباشرة مع المخاطر المناخية من دون أدوات كافية للتخفيف منها. ويحذر من أن استمرار الخسائر خلال مواسم متتالية قد يدفع عدداً متزايداً من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، أو التخلي عن الزراعة بشكل كامل، الأمر الذي يهدد استقرار الإنتاج الزراعي ويعمق أزمة الأمن الغذائي في البلاد.

ويأتي تحذير وزارة الزراعة في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي في سورية تحديات متراكمة، تشمل التغيرات المناخية، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية للمزارعين، ما يجعل أي موجة صقيع تهديداً مباشراً للأمن الغذائي ومصادر الدخل في الأرياف. ويخشى مزارعون من أن تؤدي موجات البرد المتكررة، في حال غياب الدعم، إلى زيادة الخسائر الزراعية خلال فصل الشتاء، في وقت تتزايد فيه حاجة الأسواق المحلية إلى الإنتاج الزراعي، وسط أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

توتر مصري متصاعد مع حفتر بسبب دعمه قوات الدعم السريع في السودان

كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى مطلعة على الملف الليبي عن توتر متصاعد في العلاقات بين القيادة المصرية وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر في الفترة الأخيرة، وذلك على خلفية استمرار مساندة حفتر مليشيا قوات الدعم السريع في السودان. وبعثت القاهرة خلال الأسابيع الماضية رسائل إلى خليفة حفتر طالبت فيها بوقف أي أشكال دعم أو تسهيل لوجستي لقوات محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، عبر الأراضي الليبية، مؤكدة أن هذا المسار يمسّ الأمن القومي المصري بشكل مباشر. وأضافت المصادر أن خليفة حفتر لم يُبدِ التزاماً كافياً بهذه التحذيرات. وأشارت المصادر إلى أن زيارة حفتر ونجليه خالد وصدام إلى القاهرة في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي جاءت في أجواء متوترة، وشهدت انتقادات مصرية حادة للنهج الذي يتبعه قائد قوات شرق ليبيا، خصوصاً في ما يتعلق بمساندته مليشيا الدعم السريع، وعدم تعامله بجدية مع التحذيرات المصرية السابقة.

ولفتت المصادر إلى أن اللقاءات لم تقتصر على تبادل الرسائل الدبلوماسية، بل تضمنت نقاشاً مباشراً حول تداعيات هذا السلوك على مستقبل العلاقة بين القاهرة وشرق ليبيا. وخلال تلك الزيارة، بحسب المصادر نفسها، جرى إبلاغ خليفة حفتر بشكل واضح بإمكانية حدوث تحول سلبي في العلاقات بين مصر وشرق ليبيا إذا استمر في تجاهل المخاوف والمحاذير المصرية، سواء المرتبطة بالملف الليبي الذي يمثل عمقاً أمنياً استراتيجياً لمصر على حدودها الغربية، أو بالملف السوداني الذي يشكل بعداً أمنياً لا يقل أهمية على الجبهة الجنوبية. وأكدت القاهرة، وفق المصادر أن مقاربتها للملفين تقوم على منع تشكل بؤر تهديد عابرة للحدود، أو تحالفات مسلحة يمكن أن تنعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي.

في هذا السياق، ربطت المصادر بين هذا التوتر وزيارة وفد أمني مصري رفيع إلى غرب ليبيا، بقيادة اللواء خالد حسين، نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، ولقائه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الاثنين الماضي. واعتبرت المصادر أن الزيارة تمثل إحدى أدوات الضغط السياسي غير المباشر التي تستخدمها القاهرة لإيصال رسالة واضحة إلى حفتر، مفادها أنه ليس الحليف الليبي الوحيد لمصر.

وأضافت المصادر أن الزيارة لم تقتصر على البعد السياسي، بل جاءت أيضاً في إطار متابعة المشروعات المصرية في غرب ليبيا، وتأكيد استمرار قنوات التواصل مع حكومة طرابلس، إلى جانب مساعٍ يقوم بها حسين للتوفيق بين شرق وغرب ليبيا، في سياق رؤية مصرية أوسع تهدف إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ومنع انزلاقها إلى مسارات صراع إقليمي مفتوح. وخلصت المصادر إلى أن القاهرة، وإن كانت حريصة على عدم القطيعة مع شرق ليبيا، فإنها باتت أكثر استعداداً لاستخدام أوراقها السياسية والأمنية لإعادة ضبط سلوك حفتر، خصوصاً في ظل تشابك الملفين الليبي والسوداني، وازدياد القلق المصري من تحوّل الجنوب الليبي إلى منصة دعم لقوى مسلحة معادية لمصالحها. وفي هذا الإطار، تبدو التحركات المصرية الأخيرة رسالة مزدوجة: تحذير واضح لحفتر، وإشارة إلى أن القاهرة تمتلك بدائل وتحالفات متعددة داخل الساحة الليبية.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

نشر نص مسرحي مبكر لتينيسي وليامز للمرة الأولى

ضمن عددٍ خاص، نشرت مجلة "ذا ستراند" الأدبية الأميركية نصاً مسرحياً مبكراً للكاتب الأميركي تينيسي وليامز بعنوان "الغرباء". النّص ينشر للمرة الأولى، ويعود إلى عام 1938، حين كان وليامز طالباً في جامعة آيوا، قبل أن يصبح أحد أعمدة المسرح الأميركي في القرن العشرين عبر أعمال مثل "عربة اسمها الرغبة" و"قطة على سطح من صفيح ساخن".

تنتمي المسرحية المكتشفة إلى تصنيفٍ قديم هو "رعب الراديو"، الذي عرف رواجاً في ثلاثينيات القرن الماضي. وتظهر سمات هذا النوع في عناصر المسرحية، حيث العاصفة وصوت الرياح والظلال، كما تجري الأحداث في منزلٍ مطلٍّ على البحر، تنطفئ فيه الشموع بتواتر واستمرار، وتتوالى أصوات خطواتٍ غامضة، هي خطوات كائنات شبحية تُسمّى "الغرباء"، فيما تدور الحبكة المسرحيّة حول زوجين مسنين وضيفة، في ليلة، على ساحل نيوإنغلاند.

النص يحمل توقيع "توم وليامز"، الاسم الذي وقّع به تينيسي نصوصه الأولى، ويكشف عن بدايات مسرحه، بما تحمله من تجريب مبكر لأدواتٍ أسلوبية ستظهر لاحقاً في مسرحياته، مثل حضور البيت بوصفه مسرحاً للضغوط النفسية، لا مجرد مكان، وتصويره شخصيات تصارع قيم المجتمع والعائلة، مع أهوائها ونزعاتها النفسية، وقد شكّل هذا الصراع إحدى ركائز مسرحه. إضافة إلى اعتماد التراكم البطيء للانفعالات، إذ لا يصنع وليامز الحدث المسرحي عبر التشويق المفاجئ، إنما يبني الحدث التشويقي في جملٍ تنطوي على اعتراف، وعلى تفاصيل وإيحاءات، قبل أن ينفجر الحدث، أو يعلن عن نفسه في لحظة تصنع الموقف المسرحي وتكشف طبقاته.

وقد عُثر على المخطوط ضمن أوراق وليامز في أرشيف مركز هاري رانسوم بجامعة تكساس في أوستن، واختلفت الروايات حول ما إذا كانت المسرحية قد أُذيعت لمرة واحدة في آيوا عام 1938، أم بقيت نصاً مكتوباً دون بث مؤكد، غير أن نشرها يشكّل مدخلاً جديداً لقراءة بدايات وليامز ضمن مجموعة أعماله التي أنجزها وهو في المراحل الدراسية. أما انطلاقة تينيسي وليامز الفعلية، فقد كانت بمسرحيته "حديقة الحيوانات الزجاجية" عام 1944.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

كليبرز يواصل صحوته في دوري السلة الأميركية

واصل فريق لوس أنجليس كليبيرز صحوته في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين بتحقيقه الفوز السادس توالياً بقيادة النجم، كاواي ليونارد، على حساب يوتا جاز، في جولة شهدت تحقيق كل من ميامي هيت وهيوستن روكتس للانتصار الرابع توالياً في البطولة.

وتفوق فريق لوس أنجليس كليبيرز على منافسه يوتا جاز (118-101)، فجر الجمعة، في المواجهة التي شهدت تسجيل النجم، كاواي ليونارد، 45 نقطة مع سبع متابعات في المباراة، ويأتي الفوز السادس توالياً لفريق كليبرز والذي ساهم فيه أيضاً النجم، جيمس هاردن، بتسجيله 20 نقطة، بعد سلسلة من خمس خسارات متتالية وعشرة في 11 مباراة.

ورغم هذه السلسلة من الانتصارات، ما زال فريق لوس أنجليس كليبرز في المركز الـ11 في ترتيب المنطقة الغربية برصيد 12 فوزاً فقط مقابل 21 خسارة، وهو السجل نفسه لفريق جاز الذي تجاوز أربعة من لاعبيه حاجز الـ15 نقطة في المباراة، وأبرزهم كايل أندرسون (22 نقطة مع ثماني متابعات) وبرايس سنسابو (20 نقطة).

وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، حقق فريق ميامي هيت فوزه الرابع توالياً في الدوري عندما تفوق على فريق ديترويت بيستونز (118-112)، وساهم اللاعب، نورمن باول، في صناعة هذا الفوز بتسجيل 36 نقطة في المباراة، كما وتألق باول من خارج القوس بتسجيله سبع ثلاثيات، في وقت أضاف المكسيكي الأصل خايمي خاكيس 19 نقطة من مقاعد البدلاء والكندي أندرو ويغينز 17 نقطة وبام أديبايو 15 نقطة مع 14 متابعة في الفوز الـ19 لهيت في 34 مباراة.

في المقابل مُني بيستونز بهزيمته الثالثة في آخر أربع مباريات والتاسعة هذا الموسم مقابل 25 فوزاً، لكنه بقي في صدارة المنطقة الشرقية وصاحب ثاني أفضل سجل في الدوري خلف متصدر الغرب أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب (29 فوزاً وخمس خسارات)، وكان كايد كانينغهام أفضل لاعبي بيستونز بتسجيله 31 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة و8 متابعات.

كما وحقق فريق هيوستن روكتس فوزه الرابع توالياً أيضاً في دوري السلة الأميركية للمحترفين، على حساب منافسه بروكلين نتس (120-96)، وساهم كيفت دورانت في صناعة هذا الفوز، حيثُ سجل 22 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، في وقت أضاف أمين تومسون 23 نقطة بعدما نجح في عشرة من أصل 12 محاولة في المواجهة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل عنصر أمن بتفجير انتحاري استهدف دورية شرطة في حلب

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس أن تنظيم "داعش" خطط لتنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف احتفالات رأس السنة في عدة محافظات، من بينها حلب، عبر استهداف الكنائس والتجمعات المدنية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات مشددة حول الكنائس، وإقامة حواجز تفتيش. وأوضحت في بيان أنه خلال قيام إحدى نقاط التفتيش في منطقة باب الفرج بمدينة حلب بمهامها، "اشتبه أحد العناصر بشخص تبين لاحقاً أنه ينتمي إلى تنظيم داعش، وأثناء محاولة التحقق من وضعه، أقدم العنصر الإرهابي على إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الشرطة، ثم فجر نفسه، ما أسفر عن إصابة عنصرين أثناء محاولتهما التدخل لاعتقاله". وأضافت الوزارة أن تدخل الشرطي القتيل كان "عاملاً أساسياً في إفشال مخطط إرهابي استهدف حياة المدنيين الآمنين خلال احتفالات رأس السنة".

بدورها، أوضحت محافظة حلب في بيان أن شخصاً مجهول الهوية نفّذ تفجيراً انتحارياً مستخدماً حزاماً ناسفاً في دورية للشرطة في منطقة باب الفرج، وذلك بعدما رصدته قوى الأمن وحاولت اعتقاله. وأكدت أن الجهات المختصة تواصل متابعة ملابسات الحادث، وفرضت طوقاً أمنياً في محيط الموقع، وسط إجراءات أمنية مشددة.

من جهة أخرى، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 3338 شخصاً في سورية خلال العام 2025، موضحة في تقرير اليوم أن 73 مدنياً، بينهم 8 أطفال و6 سيدات و16 شخصاً، قتلوا تحت التعذيب. وأوضح التقرير أن فلول نظام بشار الأسد قتلت 14 مدنياً، بينهم 9 أطفال وسيدة، وأحد كوادر الدفاع المدني، إضافة إلى شخص واحد جراء التعذيب، بينما قتلت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) 73 مدنياً، بينهم 15 طفلاً و14 سيدة و12 شخصاً بسبب التعذيب. فيما قتل الجيش الوطني 5 مدنيين، بينهم طفلان وسيدة واحدة وشخص واحد بسبب التعذيب، كما قتلت قوات التحالف الدولي مدنيين اثنين، أحدهما طفل.

وأشار التقرير إلى أن 889 شخصاً، بينهم 51 طفلاً و63 سيدة و32 من الكوادر الصحية، قتلوا على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية بالساحل السوري في مارس/ آذار، كما وثق التقرير مقتل 446 شخصاً، بينهم 9 أطفال و21 سيدة وواحد من الكوادر الطبية، إضافة إلى 4 مجازر، على يد المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة المرتبطة بنظام الأسد.

وأوضح التقرير أن 62 مدنياً، بينهم 3 أطفال و3 سيدات، قتلوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما سجل مقتل 35 مدنياً، بينهم 14 طفلاً و5 سيدات و3 من الكوادر الطبية، إضافة إلى "مجزرة واحدة" على يد القوات التركية. ووفق التقرير، قتل 374 مدنياً، بينهم 39 طفلاً و79 سيدة، و4 من الكوادر الإعلامية، و10 من الكوادر الطبية، إضافة إلى 11 مجزرة وشخصين بسبب التعذيب، على يد القوى المسلحة المشاركة في التصعيد والأعمال العسكرية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو/تموز. كما سجل التقرير مقتل 1365 شخصاً، بينهم 177 طفلاً و119 سيدة، على يد جهات لم يتم تحديدها.

وحول حوادث الوفاة تحت التعذيب، قال التقرير إن 80 مدنياً، بينهم 11 طفلاً و8 سيدات وشخصان، قتلوا تحت التعذيب في ديسمبر/كانون الأول 2025، منهم سيدة واحدة على يد قوات الحكومة السورية، وأحد كوادر الدفاع المدني جراء انفجار ذخائر عنقودية زرعتها قوات نظام الأسد. كما سجل مقتل 10 مدنيين، بينهم 3 سيدات، على يد "قسد"، مؤكداً مقتل طفل واحد على يد قوات التحالف الدولي، ومقتل 14 مدنياً، بينهم 3 أطفال وسيدة واحدة، على يد القوات الإسرائيلية، إضافة إلى مقتل شخصين تحت التعذيب على يد مجموعات مسلحة محلية خارج إطار الدولة بقيادة حكمت الهجري في السويداء، فضلاً عن مقتل 51 مدنياً، بينهم 7 أطفال و3 سيدات، وتوثيق مجزرة واحدة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

بعد الكشري.. مصر تسعى لتسجيل الملوخية والطعمية في قائمة اليونسكو للتراث غير المادي

فتح إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، وجبة "الكشري" ضمن التراث غير المادي العالمي، شهية المصريين لتسجيل المزيد من الوجبات، ما طرح تساؤلات حول طبيعة الجهود الحكومية لتسجيل "الملوخية" و"الطعمية"، وأسباب تأخرها، والعقبات المتوقعة والمكاسب المنتظرة.

وأعلن وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو أن بلاده تبذل جهوداً لتسجيل "الطعمية" و"الملوخية" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، على غرار ما تم أخيراً مع "الكشري"، مشيراً إلى أن مصر تسابق الزمن لتسجيل العناصر الشهيرة للحفاظ على التراث المصري غير المادي، وتلتزم بتسجيل منتج مصري كل عام لربطه بالهوية الثقافية. وأضاف هنو أن الاعتراف بالطعمية والملوخية سيجعلهما العنصر الثالث عشر المسجل باسم مصر على قوائم التراث الإنساني غير المادي، ما يعد تأكيداً جديداً لمكانة التراث المصري، وقدرته على الإلهام والتجدد، وتقدير المجتمع الدولي لهذا الإرث الذي حافظ عليه المصريون عبر العصور.

وفي تصريحات إعلامية، وجهت ممثل مصر في اتفاقية التراث غير المادي العالمي، نهلة إمام، الشكر للجنة الدولية على اعتماد إدراج "الكشري" ضمن القائمة التمثيلية، وأكدت أنه يعكس التزام مصر بالعمل مع الممارسين داخل المجتمعات المحلية، وأن ملف الترشيح اعتمد على تعاون وثيق مع الأفراد الذين ينتجون هذا العنصر يومياً، ما أتاح إبراز دوره بوصفه عنصراً اجتماعياً. وكشف تسجيل "الكشري"، المكون بالأساس من خليط من الأرز والمعكرونة، وإضافات من البصل والعدس والحمص، عن أهمية الطبق الشعبي، ما زاد من الإقبال عليه، خصوصاً من السائحين العرب والأجانب، وشمل الإقبال المطاعم غير الشهيرة. يقول عبد العظيم شعير، وهو موظف بأحد مطاعم وسط القاهرة الشعبية إن "الإقبال تضاعف، وأخبرني أحد الزبائن أن السبب هو الاحتفاء الرسمي الكبير بتسجيل الكشري في اليونسكو".

من جانبه، يؤكد أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية بالقاهرة، طه أبو حسين أن "هناك مكاسب عديدة وراء السعي إلى إدراج المزيد من الأكلات الشعبية المصرية ضمن التراث العالمي، في مقدمتها الاعتراف الدولي بخصوصية الثقافة الشعبية المصرية، والإقرار بتنوع المجتمع المصري على الصعيدين الثقافي والإنساني. هذا الإقرار يرسخ الاعتراف بمصر دولةً ذات تراث متنوع يحظى باحترام العالم، ويعزز أهمية منتجاتها غير المادية، فضلاً عن كونه يعكس اهتماماً دولياً بالحفاظ على التراث الشعبي، وعدم الاقتصار على التراث التاريخي".

ويضيف أبو حسين: "يشكل الأمر دعماً للقوة الناعمة المصرية، ويمكن توظيفه في الترويج عبر المهرجانات والفعاليات الدولية عبر إبراز المطبخ المصري بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية، ما يسهم في تحقيق قيمة سياحية مضافة. هناك ضرورة لبذل جهود مكثفة للحفاظ على هذه الوجبات الشعبية، وتسويقها دولياً، ليس لتحقيق مكاسب مالية فحسب، بل لنشر العادات الغذائية أيضاً، أسوة بما فعلته الولايات المتحدة عندما سوقت لمطاعم الوجبات السريعة في حقب سابقة لتغيير المزاج العالمي طبقاً للطعام الأميركي". ويرى أستاذ علم الاجتماع أن إدراج الوجبات الشعبية في اليونسكو يشكل وسيلة جذب لتناول الأطعمة التقليدية، وحث على الحفاظ عليها، ومنع اندثارها، مشيراً إلى أن "التقدير الدولي يسهل مهمة مصر في تسجيل الملوخية والطعمية، باعتبارهما أكلات شعبية لا مثيل لها في العالم، والتأخر في تسجيلهما ربما مرده وجود أولويات أخرى، لكن الدولة المصرية بدأت أخيراً التركيز على توثيق تراثها الشعبي".

بدوره، يوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عبد الله الأشعل أن "إدراج أي معلم، مادي أو غير مادي، يبدأ بتقديم الدولة طلباً رسمياً للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، تستعرض فيه الميزات المتفردة للمنتج التي تسعى إلى إدراجه، وكونه غير مسجل باسم دولة أخرى، شريطة أصالة مكوناته، ثم تتواصل عبر سفيرها لدى المنظمة مع أعضاء المكتب التنفيذي لإقناعهم بالتصويت، وبعد الإقرار ترصد المنظمة الأممية ميزانيات لهذا الاعتراف الذي يعد تقديراً دولياً للتراث المحلي".

ويلفت الأشعل إلى أن "هذه الخطوة تمنح قيمة سياحية، وتزيد الإقبال على المنتج شريطة حسن تسويقه، والالتزام بالمعايير الصحية العالمية. لكن، في الوقت نفسه، تعكس الضجة التي أثارها وزير الثقافة أخيراً، رغبة في صرف انتباه الرأي العام عن الأزمات المعيشية الداخلية عبر التركيز على إنجازات ذات قيمة معنوية". في سياق متصل، يوضح خبير التغذية العلاجية، باسل جاسم أن "السعي لإدراج المزيد من الأكلات الشعبية عقب إدراج الكشري له ميزات ثقافية وسياحية. لكن ذلك يفرض الالتزام بالمعايير العالمية في صناعة الكشري أو الطعمية، ما يجعل مصر قادرة على تسويقهما كقيمة مضافة، وينبغي إلزام المطاعم باستخدام مكونات طبيعية، مثل الزيوت الصحية، وضبط نسب المكونات كي تتوافق مع المعايير الصحية، ما يسمح بترويجها عالمياً، مع إخضاع المأكولات الشعبية لرقابة حكومية صارمة تضمن الحفاظ على طرق إعدادها، وكذا عدم اندثارها". بدوره، يؤكد خبير التغذية بالمعهد القومي للتغذية (حكومي)، مجدي نزيه عزمي أن "إدراج مأكولات شعبية في قوائم التراث غير المادي العالمي يعد تأكيداً لأهمية الثقافة المصرية"، لكنه يشدد على صعوبة رصد زيادة الاستهلاك أو الإقبال السياحي، موضحاً أنه "من المبكر الحديث عن قيمة اقتصادية مضافة كون هذه الوجبات تستهلك محلياً في المقام الأول، ولا يتم تصديرها إلى الخارج بشكل واسع".

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

الطرابلسي يصرّ على أهمية التأهل لثمن نهائي كأس أمم أفريقيا

أصرّ المدير الفني لمنتخب تونس، سامي الطرابلسي (57 سنة)، على اعتبار وصول فريقه إلى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المغرب 2025، نتيجة هامّة، رغم موجة النقد التي رافقت تصريحاته حول هذا الموضوع في الشارع الرياضي، خلال الأيام الماضية.

وقال الطرابلسي في المؤتمر الصحافي، الجمعة، الذي يسبق مواجهة مالي غداً السبت: "من حق الجماهير أن لا تسعد بالأداء لكننا أنجزنا المهم وهو التأهل، لم نكن سيّئين بالطريقة التي تحدث بها البعض، نتفهّم غضب الجماهير، لكن نحن الآن في ثمن النهائي، هذا الأهم، أما طريقة اللعب فستتطور شيئًا فشيئًا".

وأضاف الطرابلسي ذاكراً "شخصيًّا، أخيّر الوصول إلى الدور النهائي بأسلوب جيد حتمًا، لكن يمكن أن تلعب مباريات قوية على المستوى الفني وتغادر المسابقة مبكّرًا، الأهم هي النتيجة، نحن نسعى للنجاح في تحقيق الهدفين على حد السواء، إلى حد الآن لم نعط الصورة المعروفة عن منتخبنا، يمكن القول إننا لم نبدأ في المسابقة، نتمنى أن نظهر بمستوانا الحقيقي خلال مرحلة الأدوار الإقصائية".

أما في خصوص اللاعبين المصابين ومدى جهوزيتهم لحضور مواجهة مالي، فقال مدرب تونس "مشاركة إلياس سعد في المباراة، لا تزال في الشك، فيما انضم إلياس العاشوري أمس إلى التدريبات وسيتدرب اليوم كذلك، حيث شهدت حالته الصحية تطورًا واضحًا، نتمنى أن يكون كل اللاعبين جاهزين لمواجهة مالي". كما وجّه الطرابلسي في المؤتمر الصحافي، شكره الكبير إلى دولة المغرب وشعبها قائلاً "نحن نعيش الآن في بلد رائع جداً وسط ناس طيبين، لم نشعر تمامًا بالغربة، التنظيم مميز للغاية، في أي مكان نذهب إليه في المغرب نشعر وكأننا في بلدنا بفضل الحضور القوي للجماهير التونسية، الملاعب رائعة جداً لذلك نحن نشعر بالراحة خلال تحضيراتنا وإقامتنا هنا".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

جورجيا ميلوني.. من الفاشية إلى الوسطية المحافظة

دخلت جورجيا ميلوني عامها الرابع في رئاسة الحكومة الإيطالية، وسط استقرار سياسي نادر لم تعرفه البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ لم يتجاوز متوسط عمر الحكومات عاماً واحداً منذ 1945. وقد فرضت ميلوني هذا الاستقرار عبر تحالفات يمينية متماسكة، خاصة مع الراحل سيلفيو برلسكوني وكتلة "الرابطة" بقيادة ماتيو سالفيني، إلى جانب توسيع قاعدة حزبها "إخوة إيطاليا" لتشمل المحافظين والطبقات الوسطى الباحثة عن النظام.

نشأت جورجيا ميلوني في ضواحي روما بعد تخلي والدها عنها، وتربّت على يد والدتها اليمينية الكاتبة، وعانت التنمر بسبب وزنها، وذكرت في سيرتها الذاتية أن ذلك شكّل دافعاً لتغيير حياتها، قبل أن تعبّر لاحقاً عن امتنانها لتلك التجربة. بدأت مسيرتها السياسية في سن الخامسة عشرة بانضمامها إلى الحركة الاجتماعية الإيطالية MSI، الحزب اليميني الذي ورث تقاليد فاشية بعد سقوط موسوليني. ومع الوقت، أعادت صياغة هذا الإرث بتحويل "إخوة إيطاليا" إلى قوة يمينية محافظة ووطنية، نأت بنفسها عن الاتهامات بالفاشية ووصفتها بـ"الدعاية اليسارية".

في المعارضة، هاجمت الاتحاد الأوروبي وسياسات الهجرة والعولمة، ووصفت ما سمّته "مؤامرات نسوية ونشطاء مجتمع الميم" بمحاولة "إخضاع إيطاليا". في الحكم، قدمت نفسها كقائدة محافظة وأم مسيحية، تركز على السيادة والأسرة والقيم التقليدية، مع تشدد في ملف الهجرة، وبالحفاظ على صورة معتدلة داخلياً وخارجياً. ورغم ذلك، ضمّت حكومتها شخصيات يمينية مثيرة للجدل، أبرزهم إغنازيو لا روسّا رئيساً لمجلس الشيوخ، وهو الذي يتفاخر بامتلاكه تماثيل لموسوليني في بيته، ولورنزو فونتانا رئيساً لمجلس النواب، المعروف بمواقفه الكاثوليكية المتشددة وميله للسياسات القومية، واتهامات له بتقاربه مع روسيا.

لعب دعم برلسكوني دوراً حاسماً في تعزيز موقع ميلوني، إذ مكنها التحالف مع حزبه و"الرابطة" من تشكيل ائتلاف ثلاثي مستقر يوفر أغلبية برلمانية قوية، ويوازن بين مصالح اليمين التقليدي والمتطرف. في الانتخابات البرلمانية 2022، حصل حزبها على نحو 26% من الأصوات، وارتفع التأييد لاحقاً إلى نحو 30%، مدفوعاً برغبة الإيطاليين في استقرار نادر، والفخر بمكانتها الدولية والدفاع عن القيم المحافظة. كما ساعد خطابها المعتدل في جذب قاعدة واسعة تبحث عن قيادة قوية وموثوقة.

نجحت حكومة جورجيا ميلوني في خفض العجز من 8.6% إلى 3.4% من الناتج المحلي، بدعم صندوق التعافي الأوروبي، رغم تحديات بنيوية مثل الدين العام المرتفع (137%) وضعف النمو (0.5%). قبل السلطة، كانت تنتقد قواعد الميزانية الأوروبية، لكنها ضبطت الإنفاق لإرضاء الأسواق وبروكسل، ما عكس قدرتها على إدارة الاقتصاد قصير المدى، بينما يبقى النمو ضعيفاً والأجور منخفضة، ما يثير التساؤل عن استقرار الاقتصاد بعد توقف دعم الاتحاد الأوروبي.

مع ذلك، أثارت سياساتها جدلاً داخلياً وأوروبياً، إذ قلّصت حقوق النساء في الإجهاض وحقوق مجتمع الميم، واتُهمت بمحاولة تقويض سيادة القانون وزيادة السيطرة على القضاء، فيما وصفت نفسها بأنها "تحمي الدولة من القضاة الشيوعيين"، كما واجهت انتقادات لهجماتها على الإعلام ورفع دعاوى تشهير ضد الصحافيين.

قبل توليها الحكومة، انتقدت ميلوني سياسات الاتحاد الأوروبي في الميزانية والهجرة، لكنها بتوليها السلطة عملت من بروكسل وستراسبورغ لتعزيز مصالح إيطاليا عبر التركيز على الهجرة، واتفاقيات مع دول شمال أفريقيا، وحماية الصناعة والاقتصاد المحلي، ما منحها قدرة على التأثير في السياسات الأوروبية وأكسبها احترام قادة الاتحاد، مثل المحافظة الألمانية أورسولا فون ديرلاين، والاجتماعية الديمقراطية الدنماركية ميتا فريدركسن.

عالمياً، نسجت ميلوني علاقات وثيقة مع قادة اليمين، خصوصاً دونالد ترامب الذي أشاد بها علناً، وتقاربت مع المجري فيكتور أوربان. تتجنب انتقاد واشنطن، معتبرة مطالبة أوروبا بالاختيار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "أمراً طفولياً"، رغم توترها مع ماكرون بسبب سياسات الهجرة واللجوء. وتسعى لتعزيز النفوذ الإيطالي عبر الأطلسي، مدافعة عن واشنطن حتى في خلافاتها مع أوروبا، رغم أن أي تصعيد أميركي - أوروبي قد يضعها أمام اختبار صعب بين التزامات الاتحاد وأجندتها القومية.

قبل وصولها إلى الحكم، أثارت جورجيا ميلوني جدلاً بتصريحات داعمة لصعود اليمين القومي المحافظ، وتقليل نفوذ الاتحاد الأوروبي، وتعزيز سيادة الدول، وانتقاد سياسات ماكرون في أفريقيا والهجرة، والتحذير من "تدفقات غير مرغوبة" للمهاجرين، مع الدعوة إلى تمكين الدول الأفريقية اقتصادياً. كما اعتمدت خطاباً شعبوياً ضد النخب واليسار الأوروبي، مؤكدة أن "الشعب الإيطالي مصدر الشرعية"، وهاجمت ما سمّته "محاولات نسوية ونشطاء مجتمع الميم لإخضاع إيطاليا"، كما جرى تداول خطاب لها عن "أسلمة أوروبا"، ما أثار جدلاً واسعا قبل وصولها إلى السلطة.

تندرج علاقة جورجيا ميلوني الوثيقة بإسرائيل، حتى خلال حرب الإبادة على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ضمن خطابها الأوسع في "الدفاع عن الغرب" وحماية ما تسميه "القيم الحضارية الغربية". وقدّمت دعمها لإسرائيل باعتباره جزءاً من مواجهة مشتركة مع "التطرف" و"التهديدات الأمنية" التي ترى أنها تستهدف أوروبا كما إسرائيل، في انسجام مع رؤيتها القومية المحافظة ومقاربتها للهجرة والإسلام السياسي. غير أن هذا الربط وسردية الصدام الحضاري أثار انتقادات داخل إيطاليا، حيث اتهمتها قوى يسارية ومنظمات حقوقية بتبسيط الصراع وتجاهل أبعاده الاستعمارية والإنسانية، وبالانحراف عن تقاليد السياسة الخارجية الإيطالية القائمة على التوازن والدبلوماسية، لصالح تموضع أيديولوجي داخل المعسكر الغربي المتشدد.

ركّزت ميلوني على ضبط المؤسسات، بما في ذلك القضاء والإعلام، مستغلةً ذلك لتوحيد الحكم داخل اليمين مع الحفاظ على صورتها كقائدة محافظة معتدلة، إذ بعد ثلاث سنوات، حولت حزبها من هامش اليمين المتطرف إلى قوة محورية في السياسة الإيطالية، وفرضت استقراراً نادراً في بلد عرف تقلبات مستمرة. اليوم، تمثل رمزاً لليمين الأوروبي القابل للتكيف، محافظة على شعبيتها الداخلية وتعزيز نفوذها الأوروبي، مع قاعدة انتخابية راسخة تحميها من أي تقلبات، بينما تحوّل جذورها الفاشية السابقة إلى قوة سياسية عملية ومستقرة في الداخل.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى حجي: منتخب المغرب جاهز لمواجهة تنزانيا والمفاجآت واردة

أعرب أسطورة كرة القدم المغربية في تسعينيات القرن الماضي، مصطفى حجي (54 عاماً)، عن ثقته في جهوزية منتخب أسود الأطلس لمواجهة نظيره منتخب تنزانيا، يوم الأحد المقبل، الساعة السابعة مساء بتوقيت القدس المحتلة، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في المغرب إلى غاية 18 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال مصطفى حجي، المتوج بالكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، أمس الخميس إن منتخب المغرب يمتلك كامل الحظوظ لتجاوز عقبة تنزانيا، بالنظر إلى الفارق الواضح في المستوى وقيمة الأسماء التي يزخر بها، وتابع موضحاً: "منتخب تنزانيا لا يصنف ضمن المنتخبات الأفريقية القوية، لكنه يمتلك مهاجمين سريعين، في مقابل معاناته من اختلالات على مستوى الدفاع. كما أن مستوى المنتخب التنزاني لا يختلف كثيراً عن منتخب جزر القمر من الناحية الفنية، لذا يجب التعامل بجدية مع المباراة، طالما أن كرة القدم لا تخضع للمنطق، والمفاجآت تبقى واردة".

ويرى مصطفى حجي، الذي اشتغل مساعداً لعدد من المدربين البارزين من بينهم بادو الزاكي وهيرفي رينار ووحيد حليلوزيتش أن حظوظ منتخب أسود الأطلس في المنافسة على اللقب القاري تظل قائمة بقوة، بفضل الجودة الفردية والجماعية للاعبين، غير أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود، في ظل وجود منتخبات قوية وتضم محترفين بارزين. واعتبر أن التعادل أمام منتخب مالي شكل منعطفاً إيجابياً في مسار كتيبة المدرب وليد الركراكي (50 عاماً)، وهو ما انعكس على أداء المجموعة خلال مواجهة زامبيا، داعياً في الوقت نفسه إلى الحفاظ على هذا النسق التصاعدي من أجل التتويج باللقب الأفريقي للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، بعد نسخة أديس أبابا بإثيوبيا عام 1976.

وتوقف حجي عند مقصيته الشهيرة في كأس أمم أفريقيا 1998 ببوركينا فاسو، ليقارنها بمقصيتي أيوب الكعبي (31 عاماً) أمام جزر القمر ومالي، إذ اعتبر أن لكل واحدة خصوصيتها، ومضى قائلاً: "مقصيتي في نسخة 1998 مختلفة، لأنها جاءت من تنفيذ ركلة ركنية في لقاء منتخب مصر. أما أيوب الكعبي، فهو يبدع بأسلوب خاص ينفرد به عن غيره، بالنظر إلى قدرته اللافتة على التسجيل بهذه الطريقة، سواء مع الأندية التي لعب لها، أو برفقة منتخب المغرب، لهذا يمكن القول إن الكعبي مبدع في إحراز المقصيات، ويستحق الإشادة والتنويه".

وختم النجم السابق لأندية لشبونة البرتغالي وديبورتيفو لاكورونيا الإسباني وأستون فيلا وكوفنتري الإنكليزيين، بدعوة الجماهير المغربية إلى مواصلة الدعم والمؤازرة باعتبارها عاملاً حاسماً في تحفيز اللاعبين ومنحهم الثقة اللازمة لتحقيق اللقب.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

المبعوث الأميركي يجدد التزام واشنطن إنهاء السلاح المنفلت والمليشيات في العراق

جدّد المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، تأكيده التزام واشنطن العمل على إنهاء ما وصفه بـ"السلاح المنفلت"، و"التدخل الخارجي"، و"المليشيات"، وذلك في رسالة وجّهها إلى العراقيين بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، متعهدًا بتحقيق هذه الأهداف خلال عام 2026. يأتي ذلك في وقت تؤكد مصادر سياسية عراقية في بغداد، بأن جميع الملفات السياسية والأمنية ستكون بعهدة الحكومة المقبلة، مع الإشارة إلى أن ملفات كثيرة منها محل خلاف بين قوى الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي".

واتسمت بالفترة الأخيرة تصريحات المبعوث الأميركي من أصول عراقية، مارك سافايا، الذي تمت تسميته من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأنها دعائية، حيث نشط على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تغريدات ومقاطع فيديو يخاطب بها العراقيين، بشعارات مختلفة، ركز فيها على ملف الفصائل المسلحة والقوى السياسية الحليفة لإيران، متوعدا بإنهاء نفوذها.

وقال سافايا في رسالته إن العام الجديد سيحمل "فرصا أفضل واستقرارا ومستقبلا أكثر إشراقا لجميع العراقيين، وسنعمل مع حكومة العراق ضمن الدستور والقانون العراقي على تأمين مستقبل مشرق للعراق والعراقيين"، وفقا لقوله. وشدد أن عمله سيركز باتجاه أن يكون العام الجديد عام "نهاية: عدم الاستقرار، السلاح المنفلت، المليشيات، التوترات الداخلية، التوترات الخارجية، الفساد، نهب الثروات، التهريب، غسيل الأموال، العقود الوهمية، الاختلاسات، التحايل على القانون، ضعف الخدمات، البطالة، الجهل، الفقر، عدم المساواة، الظلم". وقال إن حديثه موجه لمن وصفهم بأنهم "عاثوا في أرض العراق فسادا".

ولا ترد الحكومة العراقية ولا الفصائل المسلحة على بيانات سافيا ومواقفه، تجنبا للاستفزاز، ومحاولة للحفاظ على التوازن السياسي في العلاقات، بحسب ما قال عضو سابق في البرلمان العراقي. وأضاف أن "هناك توافقا على التهدئة من جهة القوى والفصائل المسلحة، لعدم استفزاز الجانب الأميركي". وتابع: "جميع الملفات التي تضغط بشأنها واشنطن على العراق، بحُكم المُرحّلة إلى الحكومة الجديدة، المتوقع ولادتها في مارس القادم".

فيما أشار مصدر سياسي آخر قريب من الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي"، إلى عدم وجود اتفاق على الملفات الرئيسة المتعلقة بـ"سلاح الفصائل ومشاركتها بالحكومة، وملف الحشد الشعبي وقانونه"، وأكد أن أكثر من مسؤول فصائلي عراقي توجه إلى طهران بالفترة الأخيرة، لبحث الضغوط الأميركية على العراق، وملف تسليح السلاح ودمج الفصائل بقوات الأمن، وهو ما يؤشر على وجود خلافات داخل المشهد السياسي وحتى بين قادة الفصائل داخل العراق.

ولم تقتصر رسالة المبعوث الأميركي على عبارات التهنئة المعتادة في المناسبات، بل هي بمثابة تصريح سياسي مباشر حدد فيه ملامح الدور الأميركي والمرحلة المقبلة في العراق، بحسب مراقبين، إذ قال الأكاديمي العراقي، عدي الزاملي إن "مفردات الرسالة لا تنتمي الى قاموس التهاني الدبلوماسية، بل تشبه الى حد كبير بيان اتهام سياسي يضع خطوطا حمراء واضحة أمام قوى بعينها داخل العراق، الذين وصفهم بأنهم عاثوا في أرض العراق فسادا"، مبينا أن "العبارات تمثل انتقالا من سياسة الرسائل المبطنة الى سياسة الإنذار العلني، وتكشف عن نفاد صبر واشنطن إزاء ملفات تعتبرها معوقا مباشرا لأي استقرار في العراق".

وأكد أن "الرسالة تحمل بعدا استباقيا مرتبطا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خصوصا في ظل نتاج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي أفرزت تقدما لافتا للفصائل المسلحة التي حازت على نحو 90 مقعدا برلمانيا من أصل 329، ما قد يمنحهم نفوذا واسعا في مسار تشكيل الحكومة الجديدة". وسبق أن أعلنت فصائل مسلحة عراقية عزمها التخلي عن سلاحها وضمه الى الدولة، في خطوة فسرت على أنها استجابة للضغوط الأميركية.

يأتي ذلك في توقيت بالغ الحساسية في العراق، حيث فشلت قوى "الإطار التنسيقي" حتى الآن باختيار رئيس للحكومة الجديدة، مع استمرار الخلافات بشأن الملف، إذ سبق وأن أكدت مصادر عن تلقي "الإطار التنسيقي" رسائل أميركية تتضمن محددات وشروط لرئيس الوزراء القادم لقاء تعامل واشنطن معه، دون أن تحدد اسماً أو شخصية محددة للحكومة المقبلة، إذ تشترط شخصية غير محسوبة على محور الفصائل والجماعات الحليفة لإيران، من أجل استمرار التعاون ودعم الولايات المتحدة للعراق، وقد أقصت الضغوط الأميركية مبكراً شخصيات عدة من قائمة الترشيحات التي تُناقَش حالياً داخل الإطار التنسيقي، لكن لغاية الآن لم يُتَّفَق على أي اسم محدد.