عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

تعديل وزاري مرتقب في مصر.. ومصطفى مدبولي يواجه تحدي البقاء

مع قرب انتهاء انتخابات مجلس النواب في مصر وانعقاد البرلمان في تشكيله الجديد في 12 يناير/كانون الثاني الحالي، تتزايد التوقعات بشأن تعديل وزاري مرتقب، مع تصاعد الأنباء بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، وإمكان استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي في منصبه من عدمه. وتطالب أحزاب موالية للنظام، وأخرى من قوى سياسية مشاركة بأحداث 30 يونيو/حزيران 2013، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغيير حكومة مدبولي، مع اتهامها بالتسبب في زيادة معدلات الفقر بين المصريين وارتفاع الديون الأجنبية إلى نسب غير مسبوقة، وارتفاع الغلاء وتراجع قطاعات التعليم والصحة والتشغيل. ولا ينص الدستور في مصر على إلزام رئيس الجمهورية بتغيير الحكومة، لكنه ينظم اختيار الوزراء، مع ذلك فإن العرف السياسي السائد على تغيير الحكومة أو إعادة تكليف رئيسها بتشكيل حكومة جديدة في بداية أي فصل تشريعي. ورغم تمسك مؤسسة الرئاسة ببقاء مدبولي في رئاسة الحكومة لما يقرب من تسع سنوات متصلة، شهدت انتخابات برلمانية لمجلسي الشيوخ والنواب، فإن الرئيس التزم بالعرف السياسي، بمنح مدبولي فرصة لإعادة تشكيل الحكومة مرتين، في سابقة تدخله في قائمة أكثر رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة منذ قيام الحكم الجمهوري عام 1953.

وقال مصدر حكومي مطلع إن قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة، المقبلة زادت اسماً جديداً، وهو نائب رئيس الوزراء، وزير الصحة خالد عبد الغفار، الذي يحظى بثقة رئيس الجمهورية والأجهزة السيادية المعنية بوضع التشكيل الحكومي بعد أداء مجلس النواب الجديد اليمين. من جانبه شدد مصدر حكومي آخر، على أنه من المؤكد أن هناك تعديلاً وزارياً سيحدث على عدد من الحقائب، من بينها على الأقل حقيبتان سياديتان، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الوزراء تم إخطارهم بالفعل بتجهيز أنفسهم لمغادرة مواقعهم وإنهاء بعض المشروعات والملفات المفتوحة بحوزتهم. وقال المصدر إن حقيبة الداخلية التي يتولاها حالياً اللواء محمود توفيق، من الحقائب التي تم التأكيد أنها ستشهد تغييراً ضمن التعديل الجديد، كاشفاً في الوقت ذاته أن هناك اتجاهاً داخل مؤسسة الرئاسة، لتصعيد وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى درجة نائب رئيس وزراء، إلى جانب توليه حقيبة الخارجية. ولفت إلى أن هناك حالة رضا كبيرة لدى الرئيس المصري، عن أداء عبد العاطي وكذلك أداء الوزارة تحت قيادته.

ويحظى مصير الحكومة الحالية، ورئيسها، باهتمام من الشارع المصري، وبات الحديث عن مصيرهما سؤالاً رئيسياً في كافة برامج الـ"توك شو" اليومية سواء خلال الحديث مع الوزراء والسياسيين البارزين. وزاد الحديث أخيراً عن مصير مدبولي في أعقاب مقال نشره مركز معلومات مجلس الوزراء، تحدث فيه عن مؤشرات الاقتصاد المصري ورؤيته للمستقبل القريب، وخططه للتعامل مع عدد من الملفات ذات المدى المتوسط، وهو ما فتح الباب للتكهن بشأن إمكانية استمراره في موقعه.

وبشأن منصب رئيس الحكومة، قال مصدر مطلع إن هناك تبايناً كبيراً في أروقة صناعة القرار في مصر حول منصب رئيس الحكومة المقبلة، مضيفاً "هناك شخصيات وازنة ممن يستمع لهم الرئيس المصري، يتبنون بقاء مدبولي في موقعه، على الأقل لعام مقبل، فيما يرى آخرون أن الفترة المقبلة تحتاج إلى شخصية قوية، تتمتع بالحزم". وأشار إلى أن الترشيحات حتى الآن تنصب على نائبي رئيس الحكومة الحاليين، الفريق كامل الوزير، الذي يحمل حقيبتي النقل والصناعة في الحكومة الحالية، إضافة إلى وزير الصحة خالد عبد الغفار. وأضاف المصدر: "رغم ثقة السيسي الكبيرة في كامل الوزير ورغبته في تكليفه برئاسة الحكومة، إلا أن الرئيس يعمل وفق توازنات يخشى من الإخلال بها، وفي مقدمتها عدم إثارة غضب المؤسسة العسكرية التي ترفض تولي كامل الوزير هذا المنصب".

دلالات

شارك برأيك

تعديل وزاري مرتقب في مصر.. ومصطفى مدبولي يواجه تحدي البقاء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.