عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

ملف محو الأمية في العراق.. جهود بلا رؤية وطنية واضحة

أثار مختصون في الشأن التعليمي في العراق ملف محو الأمية، خصوصاً في ظل استمرار الظاهرة رغم انتشار مئات المراكز المخصصة لها في مختلف المحافظات، وفق ما تكشف عنه الأرقام الرسمية، ما أعاد الى الواجهة جدلاً واسعاً حول جدوى هذه الجهود في ظل غياب رؤية وطنية واضحة واستراتيجية شاملة للقضاء على الأمية.

وانتقد تربويون تفشّي الأمية خلال العقد الأخير، نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها موجات النزوح الواسعة، واستشراء الفساد الإداري والمالي، فضلاً عن تراجع الاهتمام بالقطاع التعليمي وإهمال الجانب العلمي من قبل الحكومات المتعاقبة على إدارة البلاد منذ عام 2003، الأمر الذي حول برامج محو الأمية إلى معالجات جزئية لا ترقى إلى مستوى التحدي القائم.

ووفق أرقام الجهاز التنفيذي لمحو الأمية في العراق، يوجد 830 مركزاً لمحو الأمية منتشرة في عموم المحافظات، يدرس فيها أكثر من 41 ألف شخص، معتبراً أن ذلك يمثل جهداً كبيراً وخطوات جيدة في الملف. وتشير البيانات الرسمية الى أن نسبة الأمية في العراق تبلغ 15.3%، وهي نسبة مرتفعة قياساً بدولة صُنف نظامها التعليمي، بحسب منظمة اليونسكو، ضمن الأفضل عالمياً خلال سبعينيات القرن الماضي. غير أن المفارقة تكمن في أن هذا الإرث التعليمي لم يترجم حتى الآن إلى خطة وطنية شاملة تستهدف إنهاء الأمية ضمن أفق زمني واضح، رغم مرور أكثر من عقد على تشريع قانون محو الأمية رقم 23 لسنة 2011.

ويرى مختصون في الشأن التربوي أن الإعلانات الحكومية المتكررة، عن عدد مراكز محو الأمية أو أعداد الدارسين فيها، من دون ربطها بمؤشرات أداء واضحة أو جدول زمني معلن، لا يرقى إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي. ويقول الخبير التربوي الأستاذ معاذ الجبوري إن "محو الأمية لا يقاس بعدد الصفوف المفتوحة أو المراكز المنتشرة، بل بوجود رؤية وطنية تحدد متى وكيف وبأي أدوات سيتم تقليص النسبة وصولاً إلى الصفر أو إلى حدها الأدنى".

ويضيف الجبوري أن "العراق يعاني من فجوة واضحة بين التشريع والتنفيذ، فقانون محو الأمية مشرع، لكن لا تواكبه حتى الآن استراتيجية وطنية متكاملة تتضمن مراحل زمنية، وموازنات مستقرة، وآليات متابعة وتقييم مستقلة لإنهاء الملف".

من جهتها، تؤكد الباحثة في سياسات التعليم، سهى عبد اللطيف أن "مشكلة الأمية في العراق لم تعد مقتصرة على القراءة والكتابة، بل أصبحت مرتبطة بالتسرب المدرسي، والفقر، والنزوح، والعمل المبكر، وهي عوامل تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز عمل الجهاز التنفيذي وحده"، مؤكدة أن "غياب التنسيق بين وزارات التربية، والعمل، والتخطيط، والشؤون الاجتماعية، يجعل من جهود محو الأمية معزولة ومحدودة الأثر".

ورغم تأكيد وزارة التربية عزمها تعديل قانون محو الأمية ووضع خطة استراتيجية جديدة، إلا أن مراقبين يرون أن هذه الوعود تتكرر منذ سنوات من دون نتائج ملموسة. ويشير الأستاذ الجامعي والمتخصص في علم الاجتماع التربوي، فهد الخالدي أن "الخطورة لا تكمن في ارتفاع نسبة الأمية فقط، بل في غياب موعد وطني معلن لإنهائها، كما تفعل الدول التي تتعامل مع الظاهرة بوصفها تهديداً تنموياً وأمنياً"، مضيفاً أن "الدول الناجحة في محو الأمية تربط برامجها بأهداف زمنية دقيقة، مثل خمس أو عشر سنوات، وتعلن تقارير دورية شفافة عن نسب الإنجاز، بينما لا يزال العراق يتحدث بلغة عامة عن خفض النسب من دون تحديد كيف ومتى".

كما يلفت تربويون إلى أن انتشار مراكز محو الأمية لا يعني بالضرورة فعاليتها، في ظل شكاوى تتعلق بضعف الحوافز المقدمة للدارسين، وقلة الدعم المادي للكوادر التعليمية، وعدم تحديث المناهج بما يتناسب مع احتياجات الكبار وسوق العمل، يؤكد المدرس المختص ببرامج تعليم الكبار، جبار العبودي أن "الكثير من الدارسين في مراكز محو الأمية ينقطعون عن الدراسة بسبب الفقر أو العمل، لأن البرامج لا توفر لهم أي ضمانات تشجيعية حقيقية".

وأكد أن "غياب استراتيجية واضحة لمحو الأمية ينعكس سلباً على مشاريع التنمية المستدامة، ويضعف فرص العراق في تحسين مؤشراته الدولية في التعليم والتنمية البشرية، فالأمية لا تمثل خللاً تعليمياً فحسب، بل تسهم في تكريس الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية".

وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات إلى تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لمحو الأمية، تتضمن سقفاً زمنياً محدداً، ومؤشرات قياس دقيقة، وشراكات مع منظمات دولية مثل اليونسكو، فضلا عن ربط برامج محو الأمية بفرص العمل والتدريب المهني لضمان استدامة نتائجها.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

بطل الوزن الثقيل يرفض الاعتزال ويكشف عن خطته المستقبلية

يرفض بطل الوزن الثقيل بلا منازع، الأوكراني أولكسندر أوسيك (38 عاماً)، فكرة اعتزال المُلاكمة حالياً، بعدما أكد نيته الاستمرار لمدة عام على الأقل، ومواجهة منافسيه، عقب غيابه عن الحلبات، منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

وذكرت اليوم الجمعة أن أوسيك لم يظهر أي نية للدفاع عن أحد أحزمته في الملاكمة، لأنه أراد أخذ قسط من الراحة لأشهر عدّة، لكنّه يرغب الآن في مواجهة بطل العالم السابق، ديونتاي وايلدر، بعدما دخل في مفاوضات جادة، من أجل إقامة النزال بينهما هذا العام، رغم الانتقادات التي وُجهت للأوكراني، الذي يريد اللعب ضد مُلاكم يبلغ من العمر 40 عاماً.

وأوضحت أن أوسيك وضع خطة بالفعل، قبل إعلان اعتزاله رياضة المُلاكمة نهائياً، من خلال ترتيب خوض نزالين أو ثلاثة، قبل بلوغه سن الأربعين عاماً، إذ سيتجه إلى عالم التدريب، بعدما قام بتأسيس نادٍ خاص، يهدف إلى الإشراف على مواهب رياضة "الفن النبيل"، لصقلها جيّداً، قبل الاحتراف الرسمي.

وختمت بالإشارة إلى تصريحات أوسيك، التي قال فيها: "هدفي في عام 2026 سيكون العمل على مواجهة ديونتاي وايلدر، وتواصلت مع فريقه، كي يجري التحضير لهذا النزال، الذي تترقبه الجماهير الرياضية، وبعدها سأبحث جيداً عن منافس آخر، لأنني بالفعل أريد خوض نزالين أو ثلاثة، ثم إعلان اعتزالي هذه الرياضة، والتوجه إلى عالم التدريب في النادي، الذي أسسته قبل أشهر عدّة".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

تفجر ينابيع وجريان وادي كفرنجة (وادي الطواحين التاريخي) ينعشان المزروعات والطبيعة

تفجر عدد من الينابيع المائية عقب الهطولات المطرية الغزيرة التي تأثرت بها المنطقة.

وأن وادي كفرنجة، المعروف بوادي الطواحين التاريخي، شهد تفجر عدد من الينابيع المائية عقب الهطولات المطرية الغزيرة التي تأثرت بها المنطقة، ما أدى إلى جريان الوادي بشكل لافت، لا سيما في مناطق مزروعات الخير ووادي الخير، في مشهد أعاد الحياة للطبيعة وأضفى جمالا استثنائيا على أحد أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية في محافظة عجلون.

وساهم تدفق المياه في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، التي تضم محاصيل متنوعة من الأشجار المثمرة كالرمان والزيتون والحمضيات، إلى جانب الخضراوات الموسمية، ما انعكس إيجابا على التربة ورفع من مخزونها المائي، مبشرا بموسم زراعي واعد.

ويعد وادي الطواحين من المناطق الغنية بالتنوع الطبيعي والإرث التاريخي، حيث تنتشر فيه بقايا الطواحين المائية القديمة التي شكلت عبر عقود طويلة مصدرا رئيسيا لطحن الحبوب، وأسهمت في دعم الحياة الاقتصادية والزراعية في المنطقة.

وكما أسهمت المياه المتدفقة في إنعاش الغطاء النباتي الطبيعي، وانتشار الأعشاب البرية والنباتات العطرية، فضلا عن تعزيز التوازن البيئي والحياة البرية في الوادي.

وعبر مزارعون عن ارتياحهم لهذه الهطولات التي أعادت للينابيع نشاطها الطبيعي، مؤكدين أن جريان الوادي يشكل رافدا مهما للزراعة المحلية ويخفف من آثار فترات الجفاف السابقة.

وتأتي هذه المشاهد في ظل موسم شتوي مبشر، يعكس أهمية المحافظة على الموارد المائية الطبيعية والإرث التاريخي، لما لهما من دور أساسي في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

محمود مرضي يفسخ عقده مع دبا الفجيرة الإماراتي لظروف خاصة

فسخ الدولي الأردني محمود مرضي، نجم المنتخب الوطني (النشامى) تعاقده مع نادي دبا الفجيرة الإماراتي بالتراضي، مرجعا هذه الرغبة إلى ظروف خاصة استجدت لديه، رغم تبقي نحو ستة أشهر على انتهاء فترة إعارته التي كان من المفترض أن تمتد حتى نهاية حزيران 2026.

وكان مرضي قد انضم إلى صفوف النادي الإماراتي في تموز 2025 قادما من نادي الحسين إربد الأردني لموسم واحد، حيث نجح خلال فترة وجيزة في أن يصبح أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الفريق في منافسات دوري أدنوك للمحترفين، مستندا إلى خبرته الطويلة وبصمته الدولية الواضحة مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم وبطولة كأس آسيا.

وتترقب الأوساط الرياضية حاليا قرار إدارة نادي دبا الفجيرة حيال طلب اللاعب، إذ إن الموافقة على الفسخ ستجعل مرضي متاحا للعودة إلى الملاعب الأردنية أو الانتقال إلى وجهة احترافية أخرى خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، بما يضمن حفاظه على جاهزيته للاستحقاقات القادمة مع "النشامى".

فلسطين

الجمعة 02 يناير 2026 4:19 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الأوقاف: مستوطنون اقتحموا مسجدا ودنسوا حرمته بسلفيت

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا الجمعة، مسجدا بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، ودنسوا حرمته.

وأوضحت الوزارة في بيان أن مستوطنين اقتحموا صباحا "مسجد السلام" في بلدة دير بلوط، والتقطوا صورا جماعية داخل محرابه، ودخلوه بأحذيتهم، معتبرة ذلك "انتهاكا لقدسية المكان واعتداء متعمدا على المساجد".

وأكدت أن هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية.

وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية "بتحمل مسؤولياتها في حماية دور العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة عليها".

ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

مالي تقيل مسؤولين أمنيين كبار بتهمة المساس بأمن الدولة

أقالت السلطات في مالي عددا من كبار المسؤولين في أجهزة الدفاع والأمن، ووصفت الخطوة بأنها "إجراءات تأديبية" مرتبطة باتهامات تتعلق بـ"المساس بأمن الدولة".

وشملت القرارات المدير السابق لجهاز الاستخبارات العقيد كاسوم غويتا، والمساعد السابق للرئيس وحاكم إقليم كيدال سابقا العقيد فودي مالك سيسوكو، والمراقب العام للشرطة مصطفى دياكيتي. وقد صدرت جميع هذه القرارات بمراسيم رئاسية موقعة بتاريخ يوم الثلاثاء الماضي.

وكان غويتا ودياكيتي قد أوقفا في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 مع مسؤولين آخرين في قضية وصفتها السلطات بأنها "محاولة انقلاب وتآمر ضد الحكومة الانتقالية"، ولا يزالان رهن الاعتقال منذ ذلك الحين، في حين أكد محاموهما أن الإجراءات القضائية بحقهما ما زالت جارية دون صدور حكم نهائي.

أما العقيد سيسوكو فقد أوقف في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ووضع في الحبس الاحتياطي بتهمة "الخيانة العظمى" استنادا إلى تسجيل هاتفي نشر نهاية العام ذاته، يزعم أنه تواصل فيه مع قيادي بارز في شمال مالي. ورغم تداول محتوى التسجيل علنا، لم تثبت أي جهة مستقلة حتى الآن صحته بشكل رسمي.

وتأتي هذه الإقالات امتدادا لقرارات مشابهة خلال عام 2025، إذ أوقف الجنرالان عباس ديمبلي ونما ساغارا في أغسطس/آب الماضي، ثم أُقيلا بمرسوم رئاسي بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول السابق، قبل أن تُوجَّه إليهما لاحقا اتهامات بمحاولات "زعزعة المؤسسات"، ولا تزال محاكمتهما مستمرة.

كما شملت الإجراءات العقيد ألفا يايا سنغاري، الضابط في الحرس الوطني ومؤلف كتاب انتقد فيه الوضع الأمني في البلاد، حيث أُوقف في مارس/آذار 2024 عقب نشر كتابه، ثم صدر قرار بعزله يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2025.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

إيقاف 31 شخصا في غانا بينهم 28 صينيا بتهمة التعدين غير القانوني

أعلنت هيئة الغابات في غانا إيقاف 31 شخصا، بينهم 28 صينيا و3 غانيين، داخل محمية أبامبراما في إقليم أشانتي، بعد إحباط ما وصفته بمحاولة منسقة للتعدين تحت غطاء "إعادة تأهيل الأراضي".

وكشفت التحقيقات أن المتهمين أقاموا معسكرا داخل الغابة بادعاء حصولهم على تصريح لإجراء أعمال استصلاح، وهو الأسلوب ذاته الذي اُستخدم في محاولات سابقة للتعدين غير القانوني.

وتشير بيانات رسمية إلى أن نحو نصف مساحة محمية أبامبراما تعرضت بالفعل للتدهور، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الانتهاكات يسرّع وتيرة إزالة الغابات وتلوث المياه.

ونفذت السلطات حملة على طول نهر بيريم في إقليم الشرق، أسفرت عن اعتقال 5 صينيين أثناء ممارستهم التعدين وغسل المواد المعدنية مباشرة في مجرى النهر.

وأكدت هيئة الغابات أن فرقها الميدانية، المنتشرة في مناطق بكواي ونكاوي ومانكرانسو ودونكوا، في حالة تأهب قصوى لحماية المحميات، مشددة على ضرورة محاكمة الموقوفين لردع آخرين.

ويُعرف التعدين غير القانوني محليا باسم "غلامسي"، وقد ألحق أضرارا واسعة بالغابات والأنهار، مما دفع الحكومات المتعاقبة إلى نشر قوات مشتركة من الجيش والشرطة والهيئات المدنية لحماية الموارد الطبيعية.

وكانت وزارة الأراضي والموارد الطبيعية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن نحو 1500 شخص أوقفوا منذ بداية العام بسبب أنشطة تعدين غير قانونية، بينهم نحو 60 صينيا في مناطق مختلفة من البلاد.

وتعكس الاعتقالات الأخيرة تصعيد الحكومة لجهودها في مواجهة التدمير البيئي الناجم عن التعدين غير القانوني، خصوصا في المناطق المحمية، في حين تطالب هيئة الغابات بإنزال العقوبات الكاملة بحق المتهمين لمنع تكرار هذه الانتهاكات.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد القطري في 2025.. استمرارية معيارية وملاءة مالية وريادة طاقة

شهد الاقتصاد القطري في عام 2025 مرحلة يمكن توصيفها بالمرحلة "الانتقالية الواعية"، حيث يتقاطع الأداء الاقتصادي المحلي مع بيئة دولية مضطربة اتسمت خلال العامين الماضيين بتراكم أحداث سياسية كبرى ذات آثار اقتصادية عميقة، بدءاً من استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وما فرضته من إعادة تشكيل لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي على غزة وامتداداته الإقليمية والدولية، وما نتج عنه من حالة عدم يقين جيوسياسي أثّرت على حركة التجارة الدولية وتدفقات الاستثمار وثقة الأسواق.

وضمن هذا السياق غير المستقر، حافظ الاقتصاد القطري على مسار نمو متوازن نسبياً، مستنداً إلى قاعدة مالية صلبة، وقطاع طاقة يتمتع بقدرة تنافسية عالمية، ورؤية استراتيجية طويلة المدى لم تتغير بتغير الصدمات. في خطابه أمام مجلس الشورى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أنّ "الاقتصاد القطري واصل أداءه الإيجابي رغم تقلبات الاقتصاد العالمي". وجاء اعتماد الموازنة العامة لعام 2026 ليترجم هذه الاستمرارية، بإجمالي إيرادات متوقعة قدرها 199 مليار ريال (54.6 مليار دولار) ومصروفات تبلغ 220.8 مليار ريال، مرتفعة بنسبة 5% عن العام السابق، في إطار نهج مالي يوازن بين الانضباط والدفع نحو المشاريع التنموية الكبرى.

ويصف خبراء ومحللون 2025 بعام "الاستمرارية المعيارية"، مع ثلاث ركائز: ملاءة مالية، ريادة طاقة، وتحول رقمي. ويتوقعون تسارع النمو بين 4.5% و6.5% في 2026 مع جني ثمار توسعات حقل الشمال للغاز الطبيعي، مما يدعم السيولة والقطاعات المرتبطة، واعتبروا أنّ الاقتصاد القطري يقدم نموذجاً للاقتصاد الصغير المفتوح الذي يحول الأزمات إلى فرص عبر انضباط مالي ورؤية استراتيجية. ويصف الأكاديمي والخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور أداء الاقتصاد القطري بأنه "يندرج ضمن منطق الاستمرارية المعيارية للسياسات الاقتصادية الناجحة"، مضيفاً أنّ الهدف في 2025 لم يكن تحقيق قفزات سريعة، بل ترسيخ استقرار كلي وإدارة مدروسة للمخاطر.

ويرى أن النمو البالغ نحو 2.5% يعكس نهجاً حذراً ومخططاً، وهو ما مهد الطريق لمرحلة توسعية متوقعة في 2026 مع بدء تشغيل مراحل رئيسية من توسعات حقل الشمال للغاز، ما يرفع إنتاج قطر من 77 مليون طن سنوياً، إلى 110 ملايين طن في نهاية 2026. كما واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية لعب دور محوري في دعم النشاط الاقتصادي، ولا سيما قطاعات الخدمات، والنقل، واللوجستيات، والسياحة، والعقار، مستفيدة من البنية التحتية المتقدمة، والسياسات الداعمة للاستثمار، والانفتاح التجاري المدروس. وحسب الخبير "أثبت هذا التنويع النسبي أن الاقتصاد القطري لم يعد رهينة لتقلبات أسعار الطاقة بالمعنى التقليدي، بل بات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، وإن ظل قطاع الغاز الطبيعي المسال هو العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومصدر الفوائض المالية الرئيسية". وسجل الاقتصاد القطري نمواً معتدلاً حول 2.5%، مع تباطؤ نفطي تحضيري مقابل زخم غير نفطي في الخدمات واللوجستيات والسياحة، واحتلت قطر المرتبة الثانية عالمياً في تصدير الغاز المسال في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

<h2>محركات النمو</h2> يؤكد الأستاذ في كلية الاقتصاد في جامعة قطر، جلال قناص أن الاقتصاد القطري في عام 2025 أثبت "متانة جيدة" متجاوزاً مرحلة التعافي إلى مرحلة "النمو المستدام"، موضحاً أن الأداء العام تميز بالتوازن بين تعظيم العوائد من الموارد الهيدروكربونية التقليدية، وبين الدفع القوي نحو تنويع مصادر الدخل عبر الاقتصاد المعرفي والرقمي، واصفا 2025 بأنه عام "التحضير للنقلة النوعية"، إذ يجري إرساء القواعد المالية والتشغيلية لتوسعات الغاز الضخمة، بالتزامن مع انضباط مالي رفع من الموثوقية الائتمانية للدولة.

وحول مواطن القوة، حدد قناص ثلاثة محاور تشكل محركات النمو الرئيسية في قطر، أولها الملاءة المالية والسيادية، المدعومة برفع وكالة موديز التصنيف الائتماني لقطر إلى (Aa2) بنظرة مستقرة، وانخفاض الدين العام وتراكم الأصول السيادية، ثم الريادة في قطاع الطاقة، عبر التوسعات الضخمة في حقل الشمال التي سترفع الطاقة الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030، والتحول الرقمي، وهو الركيزة الثالثة في رؤيته، إذ تستهدف الأجندة الرقمية 2030 رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي تدريجياً إلى 3.5% من الناتج غير النفطي.

<h2>الطاقة والصناعة... نمو متواصل</h2> احتفظت القطاعات غير النفطية بقوتها رغم انخفاض أسعار الطاقة، فيما "سيشكل توسيع حقل الشمال نقطة تحول في موقع قطر مصدرًا موثوقًا عالميًا للغاز الطبيعي المسال". وأشار تقرير للبنك الدولي إلى أن قطر كانت من بين أكبر عشرة اقتصادات عربية نمواً في 2025 بفضل الاستثمار الحكومي واستمرار الزخم في قطاعات غير نفطية كالنقل والخدمات. وتشهد الصناعة القطرية نمواً متواصلاً في عدد المنشآت وحجم مساهمتها في الناتج المحلي، مع استمرار تحقيق فائض مريح في الميزان التجاري، وإن كان أقل من ذروة سنوات انتعاش الأسعار.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

تسريبات تكشف عن تآمر مسؤولين سابقين في النظام السوري مع إسرائيل لإسقاط الحكومة الحالية

تكشف التسريبات التي بدأت ببثها اعتباراً من الليلة الماضية عن خطط ونيات بعض مسؤولي النظام السوري السابق للتآمر على الحكومة السورية الحالية، واستعدادهم للتعاون حتى مع إسرائيل لإطاحة هذه الحكومة. وأبرز من ظهر في هذه التسريبات سهيل الحسن الضابط السابق في جيش نظام الأسد، وضابط بارز آخر هو غياث دلا، إضافة إلى رامي مخلوف رجل الأعمال وقريب رئيس النظام السابق بشار الأسد.

وشدد سهيل الحسن على أن رامي مخلوف يقف خلف عمليات تمويل فلول نظام الأسد في الساحل السوري، وتنسيق الدعم لهذه العمليات، قبل أن ينتقل إلى مهاجمة حركة حماس وعملية طوفان الأقصى، في ظنه أنه يتحدث إلى ضابط إسرائيلي، داعياً إلى إبادة سكان غزة، وإلى عمليات قتل تطاول أبناء الطائفتين "السنية والشيعية" على حد سواء، على اعتبارهم أعداء لإسرائيل. وظهر في التسريبات غياث دلا، الذي وافق في التسجيل الصوتي سهيل الحسن حول ما قاله بشأن التحرك في سورية.

وتترابط التسجيلات مع التسجيل الأخير لرامي مخلوف، الذي دعا أبناء الطائفة العلوية إلى الابتعاد عن دعوات غزال غزال، والتزام الرؤية الروسية في سورية، في إشارة إلى حالة من التنافس بين تيارات ضمن الطائفة العلوية، كما أشارت إلى أنها حصلت على أكثر من 600 وثيقة تكشف عن محاولات فلول النظام السابق تنظيم صفوفها، وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية في النظام السابق.

وفي هذا السياق، أشار الأكاديمي والباحث المتخصص في الحركات الإسلامية عبد الرحمن الحاج إلى وجود تنافس على زعامة الطائفة العلوية في سورية بين ثلاث جهات "الأولى تقاد من قبل رامي مخلوف وخضر علي طاهر الملقب "أبو علي خضر" وسهيل حسن وغياث دلا، والثانية تقاد من قبل ماهر الأسد وكمال الحسن، وهاتان الجهتان تسعيان للتواصل مع إسرائيل والتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أما الجهة الثالثة فهي جبهة يقودها غزال غزال ومحمد جابر، وهي تعمل بالتنسيق مع إيران وقسد".

ويشير الحاج إلى أن الفريق الأول، وهو الأكبر والأهم بين الأطراف المتنافسة، له قدرة على التحكم في الطائفة لصلاته الميدانية المباشرة بفلول نظام الأسد من جهة، إلى جانب حالة إحباط بعد سقوط النظام، حيث إنهم تركوا لمصيرهم بشكل مفاجئ.

ويرى الحاج أن "التسريبات الأخيرة التي يعتمدها الفريق قائمة على دعم إسرائيلي مباشر لإقامة دويلة فيدرالية، وأن الرهان على معركة حتمية ما بين قسد والحكومة السورية تشكل فرصة مناسبة لتحقيق هذا المخطط". وقال: "يضاف إلى هذا أن الاختراق الذي حصل بهذا العمق، عشرات الساعات ومئات الوثائق، تم بعمل استخباراتي، ما يعني أن العملية كشفت عن الخطط والإعداد والأشخاص والأسلحة والارتباطات والتمويل بشكل كامل".

ورجح الحاج أن تكون الحكومة الروسية على اطلاع كامل بخصوص اتصالات سهيل الحسن ورامي مخلوف، وقال في هذا الصدد: "أعتقد أن زيارات وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى موسكو ووجود شخصيات أمنية وعسكرية في الوفد قد يكون لهذا الغرض". وتابع: "نشر تلفزيون سوريا نقلاً عن مسؤول غربي، قبل يومين، جزءاً من النشاط والاتصالات مع الإسرائيليين". واستطرد قائلاً "تراجع الموقف الروسي في مستوى الالتزام بتوفير حماية أو غطاء سياسي لبعض المشاريع التي تسعى فلول النظام لترويجها بعد سقوطه، بالتزامن مع التقارب القائم بين دمشق وموسكو".

ولفت الحاج إلى أن تيار مخلوف مكشوف تماماً للحكومة. وتابع "لا أتوقع أن يحظى بدعم إسرائيلي في الوقت الحالي، بالرغم من أن التسريبات تقول إن اتصالات فعلية حدثت والتقى مخلوف مع سفير إسرائيلي على الأقل للحصول على الدعم"، مردفاً: "أعتقد أن إسرائيل تراقب الوضع في الساحل السوري في ظل هذا التنافس والانقسام، وتحاول فتح خطوط اتصال بين جميع الأطراف، وربما قسد تمثل عقدة وصل مهمة ومشتركة بينهم، وهي قد تكون المرشحة لتيسير وتنسيق هذا الاتصال بين الإسرائيليين والعلويين بفرقائهم المتنافسين".

ونشطت مجموعات عسكرية بعد سقوط نظام الأسد أبرزها لواء درع الساحل، وسرايا الجواد، والتي أعلنت وزارة الداخلية السورية في وقت سابق استهداف عدة مجموعات تابعة لها، منذ الكشف عن تشكيلها في بيان مصوّر بثته عبر منصة "فيسبوك" في الثاني من أغسطس/ آب الماضي، كما بثت المجموعة تسجيلاً مصوراً مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت فيه مسؤوليتها عن استهداف سيارة تابعة للأمن السوري.

وسهيل الحسن هو ضابط سابق في جيش نظام الأسد، ولد في قرية بيت آنا بريف اللاذقية عام 1970، وتخرج في الكلية الجوية عام 1991، ليخدم في وحدات الدفاع الجوي ثم في المخابرات الجوية. برز اسمه مع بداية الثورة السورية، حيث أسس "قوات النمر" التي ارتكبت عمليات قمع ممنهجة ضد السوريين، وكان لها دور بارز في قصف واجتياح مناطق في حلب وحماة وإدلب، بدعم عسكري روسي مباشر. وفرضت عليه عقوبات أميركية وأوروبية جراء انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل الجماعي وقصف المدنيين، نفذتها القوات التابعة له. وفي عام 2024، عُيّن قائداً للقوات الخاصة في الجيش السوري، ضمن تغييرات هيكلية واسعة داخل الجيش.

أما غياث دلا فينحدر من بلدة بيت ياشوط بريف اللاذقية، والتحق باللواء 42 في "الفرقة الرابعة" مع صعود نجم ماهر الأسد، وارتقى دلا سريعاً في السلم العسكري ليتسلم منصب رئيس أركان الفرقة الرابعة عام 2004. وأصبح أحد أبرز أذرع ماهر التنفيذية في قمع النظام للثورة السورية التي انطلقت في مارس/آذار 2011، واكتسب لقب ذراع ماهر الضاربة بفضل تكتيكاته الوحشية التي طاولت المدنيين.

وعلى مدار 13 عاماً من المواجهات العسكرية مع السوريين أصبح غياث دلا رمزاً من رموز القمع في سورية. وقاد في أغسطس/آب 2012 هجوماً على مدينة داريا بريف دمشق راح ضحيته 700 مدني، بينهم عائلات كاملة. وبعد فرار الأسد، في ديسمبر/كانون الأول 2024، اختفى غياث دلا عن الأنظار مثل عشرات القادة الأمنيين. لكنه عاد إلى الظهور عبر بيان صدر عما سماه "المجلس العسكري لتحرير سورية"، مُعلناً العزم على "تحرير" سورية من "المحتلين" و"إسقاط النظام الجديد".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

متحف الفن الحديث في باريس يتلقى تبرعاً بـ61 عملاً للرسام هنري ماتيس

تلقّى متحف الفن الحديث في باريس تبرعاً يضمّ 61 عملاً فنياً لأحد أبرز رواد الفن الحديث، الرسام الفرنسي هنري ماتيس. هذه المجموعة، التي ظلّت محفوظة في أسرة الفنان لعقود، تتضمن لوحات زيتية، ورسومات، وطباعة حجرية، تظهر في معظمها ابنة ماتيس، مارغريت، التي كانت من مواضيع أعماله المفضلة. وجاء التبرع من باربرا دوفان دوتوي، زوجة أحد أحفاد ماتيس، في خطوة لاقت ترحيباً لدى إدارة المتحف.

وكان متحف الفن الحديث قد استعار العديد من هذه الأعمال في معرض "ماتيس ومارغريت" العام الماضي، إذ كان قرار الأسرة بتركها ضمن مقتنيات المتحف بمثابة خطوة غير متوقعة. وقد وصف مدير المتحف فابريس إيرغو المجموعة بأنها "جميلة ومؤثرة"، مؤكداً أن هذا التبرّع يعكس ثقة الأسرة العميقة في قدرة المتحف على الحفاظ على إرث ماتيس ونقله للأجيال القادمة.

وبضمّ هذه القطع الجديدة، يصبح لدى المتحف أكثر من 80 عملاً لماتيس، ما يعزّز مكانتَه وجهةً رئيسية لمحبّي الفن الحديث. وتبرّع كهذا نادر، خاصة من فنان كان يفضّل الاحتفاظ بأعماله ضمن العائلة، كما تفتح هذه المجموعة الجديدة نافذة مهمة لفهم علاقة ماتيس بعائلته، وتكشف عن جوانب إنسانية في حياة الفنان.

وسيعتمد متحف الفن الحديث على هذه الأعمال لتعميق البحث والدراسات حول ماتيس، كما يأمل في عرضها مستقبلاً ضمن معارض مخصّصة تسلط الضوء على هذه القصة العائلية والفنية الفريدة. كانت مارغريت شخصية محورية في لوحات الفنان، إذ عانت في طفولتها من مرض الخناق الذي ترك ندبة في رقبتها، لكنها تغلبت على هذا المرض رغم هشاشة صحتها، وشاركت في المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، إذ تعرّضت للتعذيب والتهديد بالترحيل. رغم انشغالها بالرسم، توقفت مارغريت عن ممارسة الفن لتصبح مساعدة ووكيلة لوالدها، مكرسة حياتها لفهرسة أعماله والحفاظ على إرثه حتّى رحيلها عام 1982.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

قوات سوريا الديمقراطية تعتقل عنصراً من داعش في الرقة

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الخميس، تنفيذ عملية أمنية دقيقة في ريف محافظة الرقة شمال شرقي سورية، بمشاركة قوات التحالف الدولي، أسفرت عن اعتقال أحد عناصر تنظيم داعش في قرية المشلب التابعة لمدينة الرقة، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استخباراتية سبقتها إجراءات ميدانية محكمة.

وبحسب بيان نشرته قوات سوريا الديمقراطية، فإن المعتقل يُدعى خلف حسين إبراهيم العيد، وقد ضُبط بحوزته عدد من الأسلحة وكمية من الذخيرة، إضافة إلى معدات اتصال ووثائق شخصية. وأشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت انتماء الموقوف إلى خلية التفخيخ التابعة لتنظيم داعش، وضلوعه في تنفيذ عدة أعمال إرهابية، شملت تصنيع وزرع العبوات الناسفة واستخدامها ضد قواتها وقوات التحالف الدولي، فضلاً عن مشاركته في توزيع المواد المتفجرة على خلايا التنظيم.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية استمرار عملياتها الأمنية والعسكرية لملاحقة خلايا تنظيم داعش، ضمن جهودها الرامية إلى تفكيك الشبكات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت، يوم أمس الأربعاء، حصيلة عملياتها ضد داعش خلال عام 2025، موضحة أن تشكيلاتها الأمنية والعسكرية نفّذت خلال العام الفائت 163 عملية أمنية وعسكرية، توزّعت بين ثلاث عمليات تمشيط واسعة النطاق، و128 عملية مداهمة وتفتيش لأوكار التنظيم، إضافة إلى 32 اشتباكاً مباشراً مع عناصره. وأسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 140 عنصراً من تنظيم داعش، والقضاء على 13 آخرين، بينهم ثلاثة متزعمين، إلى جانب تفكيك 79 عبوة ناسفة قبل استخدامها.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تقترض 13 مليار دولار لتمويل مشاريع الطاقة والمياه

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية، في بيان أمس الأربعاء، التوصل إلى اتفاق على قرض مُجمّع بقيمة 13 مليار دولار، مخصص لتمويل مشروعات في قطاعات الطاقة والمياه والمرافق العامة، في خطوة تهدف إلى دعم الاستثمارات الاستراتيجية وتنويع مصادر تمويل الدولة.

القرض الذي تبلغ مدته سبع سنوات، يأتي ضمن استراتيجية الاقتراض متوسطة المدى، الهادفة إلى تلبية الاحتياجات التمويلية للمملكة بأدوات متنوعة، وبما ينسجم مع أهداف الاستدامة المالية. ومن المتوقع أن يعلن المركز الوطني لإدارة الدين خلال الفترة المقبلة خط الاقتراض السيادي لعام 2026، في وقت تسعى فيه الحكومة السعودية إلى تغطية العجز في ميزانية العام الحالي، والمقدّر بنحو 3.3% من إجمالي الناتج المحلي.

وفي مطلع الشهر الماضي، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن مستوى الدين العام لا يشكّل مصدر قلق، ما دام أن العائد الاقتصادي المتحقق منه يفوق كلفة الاقتراض. وقال الجدعان، خلال جلسة حوارية بعنوان "التنمية المستدامة في ميزانية 2026" ضمن ملتقى الميزانية الذي عُقد في الرياض إن الدين بحد ذاته ليس أمراً إيجابياً، لكن الأهم هو توجيهه نحو أنشطة تحقق عائداً أعلى من تكلفته.

وأوضح الوزير السعودي أن عدد المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كان أقل من 500 ألف منشأة قبل إطلاق "رؤية 2030" عام 2016، لكنه ارتفع بنسبة 294% ليصل إلى نحو 1.7 مليون منشأة مملوكة لمواطنين ومواطنات بنهاية النصف الأول من عام 2025، في إشارة إلى أثر السياسات التمويلية والاستثمارية على النشاط الاقتصادي.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقر في مطلع ديسمبر/كانون الأول مشروع ميزانية عام 2026، بإيرادات متوقعة تبلغ نحو 1.147 تريليون ريال، مقابل نفقات تُقدّر بنحو 1.313 تريليون ريال، ما يؤدي إلى عجز مقداره نحو 165.4 مليار ريال. وتعتمد السعودية في السنوات الأخيرة سياسة توسعية مدروسة في الاقتراض، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات كبرى في البنية التحتية والطاقة والخدمات، ضمن إطار "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط. ويُنظر إلى الدين العام بوصفه أداة تمويلية لدعم النمو طويل الأجل، شرط الحفاظ على مستويات آمنة من المديونية وضمان توجيه القروض إلى قطاعات قادرة على توليد قيمة مضافة وتعزيز النشاط الاقتصادي.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

القوّات الأوكرانية: لا نضرب سوى أهداف عسكرية روسية

أكّد ناطق باسم القوّات الأوكرانية المسلّحة، اليوم الجمعة، أنّ الجيش لا يضرب سوى "أهداف عسكرية" روسية، بعدما اتهمت موسكو كييف بقتل 27 مدنياً في ضربة بمسيّرات على مقهى وفندق في منطقة محتلّة من جنوب أوكرانيا. وقال الناطق باسم هيئة الأركان دميترو ليخوفيي، إنّ "قوّات الدفاع الأوكرانية تحترم أحكام القانون الدولي الإنساني وتقصف حصراً أهدافاً عسكرية للعدوّ".

وأكّد مصدر في قوّات الدفاع الأوكرانية الهجومَ، مشيراً إلى أنه استهدف تجمّعاً عسكرياً روسياً في موقع محظور على المدنيين. واتّهمت روسيا الخميس أوكرانيا بقصف مقهى وفندق خلال احتفالات رأس السنة في بلدة خورلي الواقعة في شبه جزيرة صغيرة على ساحل البحر الأسود في الجزء الذي تحتلّه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية، واصفة الهجوم الذي استهدف محتفلين برأس السنة بـ"العمل الإرهابي".

وأفادت حصيلة جديدة أعلنها الجمعة حاكم المنطقة المعيّن من موسكو فلاديمير سالدو بسقوط "27 مدنياً، من بينهم طفلان". وكانت حصيلة سابقة نشرتها السلطات الروسية الخميس تفيد بوقوع 24 قتيلاً. ونشر سالدو الخميس صوراً تظهر مبنى محترقاً من الداخل وأشلاء جثث متفحّمة، واتّهمت موسكو كييف بـ"تعمّد إفشال أي محاولة لإيجاد حلول سلمية للنزاع".

وتأتي هذه الاتهامات في ظلّ جهود دبلوماسية مكثّفة تقودها الولايات المتحدة بهدف وضع حدّ للنزاع بين كييف وموسكو الذي اندلع قبل قرابة أربع سنوات مع الغزو الروسي للبلد المجاور، ويعدّ الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. واتّهمت كييف موسكو من جهتها بالسعي إلى نسف المسار الدبلوماسي من خلال "معلومات مضلّلة".

وقال ليخوفيي إنّ روسيا "لجأت مراراً إلى معلومات مضلّلة وتصريحات زائفة بهدف التأثير على شركاء أوكرانيا الدوليين ومسار مفاوضات السلام"، واستهزأ المتحدّث باسم الجيش الأوكراني فيكتور تريغوبوف بالاتهامات الروسية على شبكات التواصل الاجتماعي السبت، وكتب على فيسبوك "من كان إذن ينزل في الفندق لرأس السنة في بلدة قريبة من الجبهة في منطقة خيرسون؟، طبعاً إنهم سكان محليون! فهم يقصدون دوماً الفنادق بمناسبة رأس السنة! شواطئ خيرسون ملائمة جدّاً (لهذه المناسبة) مع تدنّي الحرارة إلى أربع درجات تحت الصفر".

وأشار بيان صدر، صباح الخميس، عن هيئة الأركان إلى ضربات أوكرانية "طاولت موقعَين لتمركز طاقم عسكري وموقع تحكّم بمسيّرات للعدوّ"، من دون تحديد مكان وجودها. وكشفت الاستخبارات الأوكرانية الجمعة في بيان أن روسيا تحضّر "لعملية استفزاز واسعة النطاق مع خسائر بشرية"، من دون تقديم أدلّة مباشرة، وذلك بمناسبة عيد الميلاد لدى الأرثوذكس في 7 يناير/ كانون الثاني بهدف "تقويض" جهود السلام.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

قوات درع الوطن اليمنية.. ما هي وكيف تأسست؟

برز اسم قوات "درع الوطن" اليمنية الحكومية في الفترة الأخيرة، بعد التوترات التي شهدها جنوب اليمن وشرقه، إثر سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة أوائل شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ومعها غيّر موازين القوى في اليمن، ما انعكس على مصير السلطة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً.

وكانت السعودية قد طلبت من المجلس الانتقالي الجنوبي سحب قواته التي جاءت من خارج حضرموت والمهرة، وتسليم المحافظتين لـ"قوات درع الوطن"، بالتزامن مع استدعاء جميع قواتها وسحبها بكل عتادها من جميع المحافظات إلى منطقة العبر في حضرموت عند الحدود السعودية، وإعادة ترتيبها وتوزيعها، لتصبح رأس حربة في مواجهة قوات "الانتقالي"، فما هي هذه القوات وكيف تأسست؟

بعد انتهاء إعلان نقل السلطة بعد اتفاق الرياض 2 وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، في عام 2022، وضم كل الأطراف التي لها نفوذ على الأرض إلى المجلس، خصوصاً قادة أو من يديرون التشكيلات العسكرية ويشرفون عليها، كان رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي هو الرجل الذي لا يملك قوة عسكرية ترتبط به مباشرة بعد التخلص من قوات الحماية الرئاسية التي كانت موجودة في عهد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وفي 2023 صدر قرار من مجلس القيادة بتشكيل "قوات درع الوطن"، التي حظيت بدعم وتمويل وإشراف سعودي.

شُكّلت هذه القوات لتكون، وفق التسلسل العسكري، تحت الأوامر المباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، والمتمثل في رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وسُجلت ضمن وزارة الدفاع اليمنية كقوة حكومية رسمية، وهي القوة الوحيدة التي أعطيت لها مرونة الحركة والتحرك في كل المناطق، وفق المهام والتوجيهات المناطة بها. إلى جانب ذلك وفق قرار تشكيلها، فإن القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية هو وحده من يحدد قادتها وعدد أفرادها والمهمات الموكلة لها.

وجاء في قرار رئيس مجلس القيادة رقم 18 لسنة 2023، القاضي بإنشاء وحدات عسكرية تسمى "قوات درع الوطن" لتكون "احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة" أن القائد الأعلى للقوات المسلحة يحدد عدد هذه القوات ومهامها ومسرح عملياتها في أمر عملياتي يصدر عنه. كما قضت المادة الثالثة من القرار أن تلتزم هذه القوات بقانون الخدمة في القوات المسلحة والقوانين ذات الصلة وبتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وخلال السنوات الماضية، عملت هذه القوات على تشكيل ألويتها بداية في مناطق الصبيحة في محافظة لحج، ثم توسعت واستقطبت الكثير من المحافظات اليمنية المختلفة بمن فيهم السلفيين، وتولت قيادتها شخصيات سلفية، وتوسعت لتنتشر في لحج والساحل الغربي وعدن وشبوة وحضرموت والمهرة، وشكلت في المهرة قوات أسمتها "قوات درع الوطن المهرية".

وصل قوام "قوات درع الوطن" حتى اليوم إلى 45 ألف جندي، وكانت من أهم المهام التي أوكلت إليها إلى جانب تعزيز الجبهات في مواجهة جماعة الحوثيين، مهام تأمين السواحل والمنافذ وملاحقة التهريب خصوصاً في ساحل لحج وأبين وشبوة، كما حققت تقدماً في ضبط تهريب الحوثيين في محافظة المهرة عبر تشديد الإجراءات الأمنية على سواحل المحافظة المطلة على بحر العرب، فضلاً عن منع التهريب عبر الحدود اليمنية العمانية. كما كُلفت بمهام أخرى مثل حماية الطرق الدولية وتأمين المنشآت الحيوية في عدن ولحج وحضرموت والمهرة وشبوة.

ومع انفجار الوضع في حضرموت والمهرة، جرى سحب كل هذه القوات إلى حدود السعودية، لتطالب قيادة الشرعية وكذلك السعودية بتسليم المناطق التي دخلها "الانتقالي الجنوبي" إلى "قوات درع الوطن"، وليس إلى أي قوات أخرى غيرها، علماً أن قوات من "درع الوطن" في المهرة تجنّبت الدخول في مواجهة مع قوات "الانتقالي" التي وصلت إلى المحافظة وانسحبت من بعض المواقع مثل مطار الغيضة وغيره، التي بسطت عليها قوات "الانتقالي" سيطرتها في هذه المحافظة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

صناديق الثروة السيادية تضخ 66 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

شهدت صناديق الثروة السيادية حول العالم توسّعاً غير مسبوق في أصولها خلال 2025، مدفوعة بأرباح قوية في الأسواق، وبتعميق الاستثمارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، لتصل القيمة الإجمالية للأصول التي تديرها هذه الصناديق إلى سجل تاريخي يبلغ نحو 15 تريليون دولار، وفق تقرير حديث صادر عن مركز صناديق الثروة السيادية العالمية (Global SWF).

ضخ المستثمرون المملوكون للدولة ما يقارب 66 مليار دولار في الاستثمارات المتعلقة بقطاعات الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي خلال العام، إذ تصدّرت صناديق الشرق الأوسط هذه الاستثمارات، بقيادة شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي التي استثمرت نحو 12.9 مليار دولار، تليها هيئة الاستثمار الكويتية بستة مليارات دولار وهيئة قطر للاستثمار بأربعة مليارات دولار، مما يعكس تركيزاً متزايداً على التكنولوجيا رافداً للنمو المستقبلي.

ويظل الشرق الأوسط بقلب دول الخليج نقطة جذب رئيسية في خريطة صناديق الثروة السيادية، حيث شكلت الصناديق السبعة الكبرى في الخليج نحو 43% من إجمالي رأس المال المستثمر من الصناديق المملوكة للدولة عالمياً، بنحو 126 مليار دولار، وهو مستوى قياسي في تاريخ القطاع. وفي هذا السياق، كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) هو أكبر منفذ للصفقات في 2025، بعد أن التزم باستثمارات بنحو 36.2 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من هذا الرقم جاء من مشاركته في الاستحواذ على شركة إلكترونيك آرت (Electronic Arts Inc)، بحسب تقرير المركز نفسه.

وعند استبعاد صفقة "إلكترونيك آرت"، كانت "مبادلة أبوظبي" الصندوق الأكثر نشاطاً، إذ أعلن عن استثمارات قياسية بقيمة 32.7 مليار دولار عبر أكثر من 40 صفقة خلال العام، ما يعكس استراتيجية صريحة للتوسع في قطاعات التكنولوجيا والتحوّل الرقمي، كما أشار تقرير إلى أن "مبادلة" تركز بشكل خاص على الشركات التقنية ذات النمو الطويل الأمد.

ولا تقتصر مكاسب صناديق الثروة على التكنولوجيا فحسب، إذ استفادت هذه الصناديق من عوائد قوية في الأسهم والسندات والعقارات والبنى التحتية في 2025، وفقاً لتقرير المركز، ما عزز قدرتها على مواصلة ضخ رؤوس أموال كبيرة في الأسواق العالمية.

وعلى مستوى الدول، لا تزال الولايات المتحدة الوجهة الأولى للاستثمارات المملوكة للدولة، حيث تمتلك هذه الصناديق نحو 13.2 تريليون دولار من الأصول المُدارة، تليها الصين بمبلغ 8.2 تريليونات دولار، والإمارات بمقدار 2.9 تريليون دولار. وتشير بيانات المركز إيّاه إلى أن الولايات المتحدة جذبت نحو 131.8 مليار دولار من الاستثمارات السيادية سنة 2025، مقارنة بنحو 68.9 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس استمرار ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الأميركية.

وفي المقابل، شهدت التدفقات إلى الصين تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات المملوكة للدولة هناك إلى 4.3 مليارات دولار في عام 2025، مقابل 10.3 مليارات دولار في 2024، وهو ما يرى فيه محللون انعكاساً لتباطؤ النمو الصيني وقلق المستثمرين من بيئة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لتحليلات حول تدفقات الاستثمار العالمية.

وفي هذا الصدد، سبق أن قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي (IMF)، كريستالينا جورجيفا، في تصريحات صحافية حديثة بالعاصمة الأميركية واشنطن إن "صناديق الثروة السيادية أصبحت لاعباً محورياً في التمويل العالمي، حيث توفر استقراراً رأسمالياً في أوقات التذبذب، لكنها، في الوقت نفسه، تعكس توجهات اقتصادية استراتيجية نحو تنمية مستدامة عبر استثمار التكنولوجيا والطاقة النظيفة والابتكار".

وبينما تواصل صناديق الثروة توسّعها، يشير محللون في شركة بلاك روك (BlackRock) إلى أن التركيز المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي "يعكس وعياً متنامياً بأهمية الصناعات المستقبلية في تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد، وكذلك الحاجة إلى تحقيق عوائد أعلى في بيئة أسعار فائدة متقلبة".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

الجزائر تفقد المؤرخ والمناضل محمد حربي

فقدت الجزائر، أمس الخميس، أحد أبرز مؤرّخيها ومناضلي الحركة الوطنية، برحيل المؤرّخ والكاتب الجزائري محمد حربي، عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد مسيرة فكرية ونضالية رافقت الثورة التحريرية وما بعدها. وُلد محمد حربي سنة 1933 بمنطقة الحروش بولاية سكيكدة، وانخرط مبكراً في صفوف الحركة الوطنية الجزائرية، قبل أن يلتحق بفيدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا، ثم بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، إذ عمل إلى جانب أحد أبرز رجالات الثورة كريم بلقاسم إلى غاية الاستقلال، كما شغل خلال الثورة مناصب دبلوماسية وسياسية، من بينها عمله سفيراً للجزائر في غينيا، ثم سكرتيراً عاماً بوزارة الخارجية.

بعد الاستقلال، اشتغل الراحل إلى جانب أحمد بن بلة، أول رئيس للجزائر المستقلة، غير أن مساره السياسي عرف تحولات عميقة عقب انقلاب 1965، إذ أسس منظمة المقاومة الشعبية، ما عرّضه للملاحقة والسجن خلال عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، ثم الإقامة الجبرية في الجنوب الجزائري بمدينة بشار، قبل أن يغادر لاحقاً إلى الخارج.

في المنفى، واصل محمد حربي مسيرته الأكاديمية، إذ عمل أستاذاً في عدد من الجامعات الفرنسية، من بينها: "باريس 8" و"باريس ديدرو" و"باريس ديكارت"، وبرز بوصفه مؤرخاً مرجعياً لتاريخ الثورة الجزائرية والحياة السياسية، من خلال قراءاته النقدية الجريئة وابتعاده عن السرديات الرسمية.

ترك الراحل رصيداً علمياً وفكرياً مهمّاً، ومن أبرز مؤلفاته: "أرشيف الثورة الجزائرية" (باللغة الفرنسية/1981)، ويُعدّ أحد أهم أعماله، إذ جمع فيه وثائق أرشيفية قيّمة من فاعلين رئيسيين في الثورة، وقد حرص فيه على أن تكون أرشيفات الثورة مفتوحة للجميع بحيث تسهم في فهم أعمق لتاريخها، و"جبهة التحرير الوطني: بين الأسطورة والواقع"، و"الثورة الجزائرية: سنوات المخاض"، و"الجزائر ومصيرها: مواطنون أم مؤمنون"، و"التسيير الذاتي في الجزائر... ثورة أخرى". وقد أثارت هذه الأعمال نقاشاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، لما تميّزت به من اعتماد على الوثائق الأرشيفية وقراءة نقدية للتجربة الثورية.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

جدل في القامشلي بسبب نقل سوق الماشية إلى أراضٍ زراعية خاصة

أثار قرار بلدية القامشلي وهيئة الزراعة في الإدارة الذاتية، القاضي بنقل سوق الماشية (العلوة) من موقعه الحالي في حي جمعاية، شرق القامشلي، إلى أراضٍ زراعية في ريف ناحية القحطانية، شمال شرقي سورية، موجة واسعة من الجدل والاعتراض بين الأهالي، وسط مخاوف قانونية وبيئية وصحية مرتبطة بتنفيذ المشروع في موقعه الجديد.

وبحسب سكان قرية كرصوار والقرى المجاورة بريف دمشق، فقد فوجئوا يوم الأحد 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بوصول آليات ثقيلة إلى أراضٍ زراعية يمتلكونها، تمهيداً لتجهيزها موقعاً بديلاً لسوق الماشية، دون أي إخطار مسبق أو موافقة من أصحابها. ويؤكد الأهالي امتلاكهم وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي، إضافة إلى وجود أحكام قضائية سابقة تقضي بإعادة أجزاء منها إلى مالكيها الأصليين.

ويرى معترضون على القرار الصادر أخيراً أن اختيار موقع السوق الجديد وسط قرى مأهولة بالسكان سيؤدي إلى أضرار بيئية وصحية جسيمة، نتيجة الروائح الكريهة ومخلّفات المواشي، فضلاً عن تأثيره السلبي على الطابع الزراعي للمنطقة. ويشير الأهالي إلى أنهم تقدموا باعتراضات رسمية إلى كل من هيئة الزراعة وهيئة البلديات، وتلقوا وعودا بمراجعة القرار، إلا أن الأعمال التمهيدية، بحسب قولهم، ما زالت مستمرة على الأرض.

ويقول أحد مالكي الأراضي إن تحويل أرضه الزراعية إلى سوق للمواشي يعد "تصرفاً غير قانوني"، مؤكداً رفضه تغيير صفة الأرض أو استثمارها من دون موافقته، ومطالباً باحترام قرارات القضاء وتنفيذها.

في المقابل، تؤكد أصوات أخرى أن معالجة مشكلة الروائح والتلوث داخل مدينة القامشلي لا تتطلب نقل السوق إلى أراضٍ زراعية خاصة، مشيرين إلى إمكانية تنظيمه في موقعه الحالي عبر تحسين البنية الخدمية، وتأمين المياه، وتنظيم جمع النفايات، وفرض رسوم مناسبة على التجار بكلفة أقل من إنشاء موقع جديد.

ويقول شفان محمد، المقيم قرب الموقع المقترح في ريف ناحية القحطانية إن المشكلة البيئية في محيط سوق الماشية الحالي معروفة منذ سنوات، نتيجة مخلفات تربية وبيع وذبح المواشي، مثل الدم وبقايا الذبائح، والتي تؤدي إلى تلوث بيئي وصحي خطير.

ويضيف أن هذه المخلفات تساهم في انتشار أمراض مثل الكوليرا والسالمونيلا عبر الذباب والحشرات والقوارض، فضلاً عن تلوث المياه والتربة وانبعاث الروائح الكريهة، معتبراً أن "هذه المشكلات يمكن معالجتها من دون نقل السوق بالكامل". ويقترح محمد جملة من الحلول البديلة، من بينها الإدارة السليمة للمخلفات عبر تخصيص أماكن مجهزة بآليات حديثة وبنية تحتية متكاملة للصرف الصحي والمياه والكهرباء، وتوفير مساحات مناسبة، مع إشراف أطباء بيطريين وعمال مختصين، إلى جانب تعزيز التوعية بأهمية النظافة وحماية البيئة.

من جهته، يقول عماد حسين، من قرية السيحة القريبة من الموقع المقترح إن الجانب الصحي يشكل مصدر القلق الأكبر بالنسبة للأهالي، مؤكدا أن "حياة الأطفال والناس هي الأهم". ويضيف أن التجارب السابقة أظهرت أن المناطق المحيطة بأسواق الماشية والمسالخ غالباً ما تعاني من الإهمال وانتشار الأمراض والأوبئة، معرباً عن مخاوف من تكرار هذه المشاهد في قراهم والريف عموماً.

وفي سياق متصل، أعلن تيار مستقبل كردستان سورية تضامنه مع أهالي قرية كرصوار، معتبراً أن المضي في المشروع رغم الاعتراضات والأحكام القضائية "يمسّ بمبدأ سيادة القانون"، داعياً الجهات المعنية في الإدارة الذاتية إلى إيقاف المشروع وفتح تحقيق شفاف في ملابساته. كما دعا الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية بلدية القامشلي إلى التراجع عن القرار، والبحث عن بدائل في أراضٍ تعود ملكيتها للدولة وبعيدة عن التجمعات السكنية، بما يضمن حماية البيئة واحترام حقوق الملكية الخاصة.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

عمال كرة القدم: لاعبون يعيشون من الدرجات الدنيا في الأرجنتين

يشكّل الآلاف من لاعبي كرة القدم جزءاً من منظومة ضخمة يتحرّك فيها الكثير من المال، لكن هنا لا تتمحور الطموحات حول الوصول إلى النخبة، بل حول لعب كرة القدم بوصفه مصدر للعيش. ولا يشمل روتين هؤلاء اللاعبين تدريبات جماعية يومية ولا تنقّلات إلى مقرّات الأندية، ولا صحافيين يلاحقون تفاصيل حياتهم اليومية، لكن في عطلة نهاية الأسبوع تتشابه حياتهم كثيراً مع حياة لاعبي كرة القدم المحترفين، إذ يخرجون للعب مباراة مقابل مبالغ مالية تتيح لهم، في الغالب، العيش منها. إنهم عمّال كرة القدم، لاعبون ينتمون إلى ما يُعرف بـ"الدرجة ب"، في منظومة تتشابك داخلها عناصر معيّنة، هي الشغف والمال وميادين الأحياء الشعبية.

تدفع العديد من أندية الدوريات الداخلية في مقاطعة بوينس آيرس ما بين 300 و400 ألف بيزو (بين 206 إلى 275 دولاراً أميركياً) عن كل مباراة لكل لاعب، وهو ما يتحول شهرياً (ما لم تؤدِ الأمطار إلى تأجيل إحدى الجولات) إلى راتب يقارب 1.200.000 بيزو (825 دولاراً أميركياً). هذا المبلغ يكون خالياً من النفقات، وفي حال لزم الأمر يتكفّل النادي أيضاً بمصاريف السفر والتنقّل والإقامة. وقال لاوتارو كاو، المدافع المولود في ترينكي لاوكين، والذي يلعب في نادي مدينته، بعد أن مثّل العديد من الأندية بهذه الطريقة: "أعيش في لابلاتا وأسافر في عطلة نهاية الأسبوع. المال مهم جداً، لأنه وإن لم يسمح لك بإحداث فارق اقتصادي كبير، فإنه بالنسبة لشخص يقترب من الاعتزال مثلاً يعني تعزيز الدخل الأساسي من عمل آخر".

صحيح أنه في عالم كرة القدم غير الرسمي لا يتقاضى الجميع المبالغ نفسها، وقد تكون الفوارق واضحة جداً. وتتنوّع الاتفاقات، التي غالباً ما تكون شفهية ومن دون عقود، فهناك لاعبون لم يشاركوا يوماً في بطولات الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ويتقاضون أكثر من آخرين لديهم ماضٍ في درجات الصعود، لأن هناك عاملاً ملموساً يحدد ما يجب أن يتقاضاه كل لاعب: أداءه داخل أرضية الملعب، وهي كفّة كثيراً ما لا تميل لصالح المحترفين.

وأضاف كاو، البالغ من العمر 24 عاماً: "هناك أندية ولاعبون يتفقون على راتب شهري، وآخرون على أجر عن كل مباراة. بدخل كل عطلة أسبوع أمول دراستي الجامعية، إلى جانب مساعدة عائلتي، لكنني أعلم أن هناك زملاء أكبر خبرة، لديهم مداخيل أفضل، وبعضهم يعيش من ذلك".

ويتزايد عدد لاعبي كرة القدم الذين مرّوا بأندية تاريخية في درجات الصعود ويلعبون اليوم في الدوريات الإقليمية، لكن التغيير الأبرز في السنوات الأخيرة هو أن كثيرين منهم شباب وأمامهم مسيرة طويلة. أسباب اختيار هذا الطريق قد تكون عديدة، حاول سانتياغو فيثيو تقديم تفسير لها: "بعد فيّا سان كارلوس اخترت مواصلة الدراسة. ذهبت للعب في دوري بيهواخو، وكان الفارق الاقتصادي إن صح التعبير ضئيلاً، لكنني كنت ألعب فقط أيام الأحد. بذلك المال موّلت آخر عامين من دراستي، ودفعْت الإيجار وعشت. أحياناً تأتي القرارات من هنا. الآن استقررت في روكي بيريث، حيث وُلدت، وألعب في نادي الحي". ويعني الخروج من ذلك الإطار، والانضمام إلى الدوريات الإقليمية أيضاً، مزيداً من الراحة، لمن يرغبون في مواصلة اللعب، إذ يتدرّب كثيرون بمفردهم وفق خطط تدريب عن بُعد، لكن بما يتناسب مع أوقاتهم. ولم تعد كرة القدم هي التي تنظّم حياتهم، كما يحدث عندما يكونون جزءاً من نادٍ محترف، ويضطرون للتكيّف مع تدريبات الجماعة وروتينات أخرى مُرهِقة.

وضمن هذه المنظومة أيضاً أندية، رغم مشاركتها في دوريات هواة، لديها طموحات على المستوى الوطني، ولذلك تعزّز صفوفها وتتدرّب لمثل هذه المنافسات. وانضم تاييل أليغري، حارس المرمى الذي لعب لكل من خيمناسيا وكويلمس وكامباكيريس وكلايبولي، إلى صفوف يونيدوس دي أولموس من لابلاتا، وتوّج في عام 2025 ببطولة الدوري المحلي، لكن الهدف الرئيسي سيكون الظهور بشكل مشرّف في الدوري الإقليمي للهواة. وعن ذلك قال: "كنت متعباً من السفر، وأردت أن أكون أقرب. إضافة إلى أننا نلعب بطولة وطنية تحفّزني كثيراً. يوفّرون لنا الكثير من الأدوات لنكون بحالة جيدة، نتدرّب صباحاً كما في درجات الصعود، لذلك القادمون من هناك معتادون. بالنسبة لي كان الأمر مناسباً، لأنني أعمل بعد الظهر مدرّباً لحراس المرمى".

ومن خصائص هذه الدوريات الإقليمية أيضاً أن اللاعبين الذين ينضمون إليها بعد المرور على أندية درجات الصعود غالباً ما يرتدون قمصان أكثر من نادٍ داخل الدوري نفسه، حتى لو كانوا منافسين تقليديين. ويبقى الإحساس بالانتماء محفوظاً فقط للاعبين المحليين، الذين قد يُتّهمون بالخيانة في الوسط، خاصة في المدن الصغيرة.

ورغم أن الحالات تُعدّ على أصابع اليد، فإن سلوك هذا الطريق قد يخدم أيضاً إعادة إطلاق مسيرة لاعب، كما حدث مع خوسيه لوبيس، الذي انضم في عام 2019 إلى كوليخياليس دي ثريس أرويوس، بعد فقدان مكانه في نادي لانوس، ليتألق هناك. اليوم ليس فقط نجماً في بالميراس، بل استُدعي أيضاً إلى المنتخب الأرجنتيني. وقال لوبيس نفسه في سبتمبر/أيلول الماضي: "قرار حياتي الصائب كان الذهاب إلى ثريس أرويوس. تعاملت معه بجدية واعتبرتها الفرصة الأخيرة لتحقيق حلم اللعب في الدرجة الأولى".

ولكي تعمل كل هذه المنظومة غير المرئية، هناك شخصيات أساسية لا تكون داخل الملعب بل خارجه: مشجعون، أعضاء، أو إداريون ميسورو الحال، يموّلون الصفقات، وهم يعلمون أن العوائد المحتملة من الفوز بلقب محلي أو المنافسة وطنياً لن تكفي أبداً لتغطية الاستثمار. وفي كل عطلة نهاية أسبوع، بينما تتدحرج الكرة في الملاعب الرئيسة للبلاد، تكون في الوقت نفسه، بعيداً عن الكاميرات، دوريات الداخل التي لا تعد بعقود بملايين ولا بمجد كبير، لكنها بالنسبة لكثيرين ما زالت تعني فرصة للعيش من كرة القدم.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

البعثة الأممية في ليبيا تلوّح بـ"آلية بديلة" بعد تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة

أعادت البعثة الأممية في ليبيا التذكير بما جاء في الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي في 19 ديسمبر الماضي، بأنها ستقترح على مجلس الأمن "آلية بديلة" في حال فشل مجلسي النواب والدولة "في التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية".

وجاء هذا التذكير، الذي نشرته الصفحة الرسمية للبعثة الأممية على موقع فيسبوك، بعد يوم واحد من بيان أصدرته البعثة الأربعاء الماضي، علقت فيه على تجدد وتصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، على خلفية اتهامات وجهها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، خلال كلمته في افتتاح جلسة البرلمان الثلاثاء الماضي، إلى رئيس المحكمة العليا عبد الله بورزيزة، في إطار تعزيز خطوته الرامية إلى نقل صلاحيات النظر في القضايا الدستورية من المحكمة العليا إلى المحكمة الدستورية التي أنشأها في بنغازي.

وجاءت اتهامات صالح في خضم رفض المحكمة العليا هذا التوجه، حيث وصف رئيسها بأنه "أصبح خصماً سياسياً وغير محايد"، و"غير مؤهل للنظر في أي أمر يتعلق بالبرلمان". في المقابل، ردت المحكمة العليا بأن "مجلس النواب سلطة مؤقتة تقتصر مهمته على تلبية متطلبات المرحلة الانتقالية بما يضمن تسريع الوصول إلى المرحلة الدائمة"، مؤكدة أن "أي تعرض من رئيس مجلس النواب للسلطة القضائية يعد عملاً محظوراً ومخالفاً للدستور"، ومشددة على أن "إنشاء محكمة دستورية شأن دستوري خالص يختص به دستور البلاد وليس التشريع".

وأمس الخميس، أصدر المجلس الأعلى للدولة بياناً داعماً لموقف المحكمة العليا ضد "حملات التشكيك التي يتعرض لها القضاء"، واصفاً إياها بأنها "اعتداء خطير وانتهاك للمبادئ الدستورية". وعبّر المجلس عن رفضه إنشاء محكمة دستورية، معتبراً أن "إنشاء كيانات قضائية موازية من مجلس النواب تفتقر إلى السند الدستوري يُعد تصعيداً تجاه السلطة القضائية"، مؤكداً أن حماية القضاء واحترام الإعلان الدستوري "ليسا خيارين سياسيين قابلين للمساومة أو التوظيف". وشدد على أن "مجلس النواب جسم تشريعي مؤقت ومحدود الصلاحيات، ولا يملك أي سند دستوري يخوله إعادة تعريف الشرعية".

وعقب تصريحات صالح، أصدرت البعثة الأممية بياناً اعتبرت فيه أن هذه التصريحات "تهدم ركن العدالة"، ووصفت البيانات المتبادلة بين الأطراف بأنها تمثل "نزاعاً" يشكل خطراً على وحدة واستقلال ونزاهة القضاء، مشيرة إلى أن القضاء "يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة الليبية، وأي انقسام يطاوله ينطوي على آثار بعيدة المدى تشمل جميع جوانب الحياة في البلاد".

ومن مظاهر التصعيد التي دفعت بها رئاسة مجلس النواب، خلال الجلسة نفسها الثلاثاء الماضي، إصدار قرار باستكمال مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات. غير أن المجلس الأعلى للدولة رفض هذا القرار، معتبراً أن الخطوة يشوبها "خلل إجرائي وقانوني"، وتمثل "إجراءً أحادياً"، يتعارض مع التوافقات السياسية القائمة بين المجلسين، والتي تنص على "تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالكامل"، و"ليس استكماله"، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين في الرابع من أكتوبر الماضي.

ويُعد تغيير مجلس إدارة مفوضية الانتخابات الشق الأول من المرحلة الأولى في خريطة الطريق السياسية التي أعلنتها البعثة الأممية في 23 أغسطس الماضي، إلى جانب إجراء تعديلات على القوانين الانتخابية. إلا أن مجلسي النواب والدولة لم يحرزا حتى الآن أي تقدم في تنفيذ هذه المرحلة.

وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن في ديسمبر الماضي، وجهت تيتيه إنذاراً واضحاً للمجلسين بإمكانية التوجه نحو "آلية بديلة" في حال فشلهما في "التوصل إلى اتفاق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية"، والمتمثلة في إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وإجراء تعديلات على القوانين الانتخابية، مؤكدة أن هذه المهام "ذات أولوية" ضمن الخريطة.

واعتبرت تيتيه أن تعثر المجلسين في التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى "ينم عن غياب الثقة بين المؤسستين، والانقسامات الداخلية في كل منهما، وعدم القدرة على تجاوز خلافاتهما"، كما نبهت إلى "غياب أي أفق واضح بشأن تعديل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات". وشددت في المقابل على أنه "من الضروري إنجاز هاتين المهمتين من أجل الوصول إلى انتخابات تحظى بمصداقية"، مذكرة بأنها سبق أن حذرت من أنه "إذا لم تُحرز المؤسستان تقدماً في أول مرحلتين من خريطة الطريق السياسية، فسيكون ذلك مدعاة لنا للبحث عن آلية بديلة، وسأطلب الدعم من هذا المجلس.. وأعتزم عرض هذه الآلية في إحاطتي القادمة في شهر فبراير".

وكان مجلسا النواب والدولة قد أظهرا، عقب إعلان البعثة الأممية لخريطة الطريق، استعداداً لإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وشكّلا لجنة مشتركة للنظر في ملف المناصب السيادية، باعتبار المفوضية أحدها. وفي الرابع من أكتوبر الماضي، اتفق المجلسان على البدء بتسمية شاغلي هذه المناصب، مع إعطاء الأولوية لمفوضية الانتخابات خلال مهلة عشرة أيام، غير أن هذا الاتفاق لم يتحول إلى إنجاز فعلي، ما عكس هشاشة الثقة بين المؤسستين وعجزهما عن ترجمة التوافق السياسي إلى قرارات مشتركة ملزمة.

وانتهى هذا المسار إلى إعلان مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، الاتجاه إلى "استكمال مجلس المفوضية" عبر ملء الشواغر، وهو ما اعتبره المجلس الأعلى للدولة مخالفة صريحة لما تم الاتفاق عليه، والمتمثل في تغيير مجلس المفوضية بالكامل. وبينما آل الشق الأول من المرحلة الأولى إلى خلاف متصاعد، بقي الشق الثاني، المتعلق بإجراء تعديلات على القوانين الانتخابية، معلقاً بالكامل دون أي نقاش فعلي.

ووفقاً لمرافقين، قد يكون "الحوار المهيكل"، الذي يمثل ركناً أساسياً في خريطة الطريق الأممية، أحد المسارات التي قد تمثل "البديل" المحتمل كمخرج من حالة الانسداد بين المجلسين. وكانت البعثة قد أعلنت عن هذا الحوار ضمن الخريطة في 23 أغسطس الماضي، قبل أن تطلقه عملياً يومي 14 و15 ديسمبر الماضيين، بمشاركة 124 شخصية، تم اختيارها من بين مئات المرشحين، تمثل أطيافاً سياسية ومجتمعية وأكاديمية ومكونات ثقافية، لصياغة حلول في أربعة مجالات مرتبطة بالأزمة الليبية، وهي الحوكمة، والأمن، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية، للتهيئة إلى مرحلة إجراء الانتخابات.

وتبرز الأهمية السياسية لـ"الحوار المهيكل" بربط تيتيه بين مخرجاته وبين ما سمته "الآلية البديلة"، حين أكدت، في مفتتح الجلسة الأولى للحوار، بأن هدفه "الخروج بتوصيات عملية عاجلة لتحسين الحوكمة وتهيئة البيئة الملائمة لإجراء الانتخابات، إضافة إلى مقترحات سياسية وتشريعية تعالج جذور النزاع طويلة الأمد، وصولاً إلى صياغة رؤية وطنية موحدة تعزز الاستقرار"، ما يشير إلى إمكانية أن يتجاوز الحوار معالجة الاستحقاقات الانتخابية المباشرة إلى مقاربة أعمق لجذور الأزمة، تؤهله إلى أن يكون "البديل" الذي قد تنتج توصياته أرضية تتحرك وفقها البعثة إذا استمر عجز مجلسي النواب والدولة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

سورية تبدأ استبدال عملتها بحذف صفرين من الليرة

بدأت سورية، صباح الخميس، الأول من يناير/ كانون الثاني 2026، تنفيذ عملية استبدال العملة النقدية، ضمن خطة مصرف سورية المركزي الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين الواقع النقدي والاقتصادي عبر حذف صفرين من العملة الوطنية. ويأتي هذا الإجراء بعد أن أعلن المركزي أن كل 100 ليرة قديمة ستساوي ليرة واحدة جديدة، على أن تستمر فترة الاستبدال خلال 90 يوماً قابلة للتمديد، ضمن ما يُعرف بفترة "التعايش النقدي".

وشدد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، عبر صفحته الشخصية على منصة فيسبوك، على أن "الوحدة النقدية الرسمية الجديدة هي الليرة السورية الجديدة"، التي تُقسّم إلى 100 قرش، موضحاً أنه "يمكن استخدام أجزاء من الليرة عند تحديد أسعار السلع بشكل فردي، لكن المبلغ النهائي يجب تدويره إلى أقرب فئة نقدية متداولة". وأوضح المصرف المركزي أن فئات الـ1000 و2000 و5000 ليرة قديمة ستُسحب من التداول تدريجياً، بينما تبقى باقي الفئات القديمة سارية حتى إشعار آخر.

كما شدد على ضرورة التزام الجهات الاقتصادية بالتعليمات لضمان حسن تطبيق العملية بما يتوافق مع الممارسات التجارية السليمة والمبادئ الأخلاقية، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تأتي استناداً إلى أحكام القانون رقم 23 لعام 2002، المعدّل بالمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025، الذي ينص على أن الليرة السورية الجديدة هي الوحدة الرسمية للنقد في سورية".

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتعزيز استقرار العملة الوطنية، وتسهيل التعامل النقدي، وتحسين البيئة الاقتصادية في البلاد، مع الحرص على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين خلال فترة الانتقال التدريجي إلى الليرة الجديدة.

<h2>توضيح الآلية</h2>

وقدم المركزي مثالاً عملياً لتوضيح الآلية: إذا كان سعر منتج ما 630 ليرة قديمة، فإن قيمته بالليرة الجديدة تصبح 6.3 ليرات. وفي حال شراء قطعتين، يصل المجموع إلى 12.6 ليرة جديدة، ويُقرب المبلغ إلى 13 ليرة جديدة. ويمكن سداد هذا المبلغ بالجمع بين الليرة الجديدة وبعض الفئات القديمة المتداولة، أو بالليرة القديمة بالكامل ضمن فترة الاستبدال.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الاقتصاد سلسلة إجراءات لدعم عملية الاستبدال وضمان استقرار السوق، تضمنت إلزام جميع الفعاليات التجارية بإعلان الأسعار بالعملتين، وإطلاق حملات توعية مكثفة تشمل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ونشر سعر الصرف الرسمي والتنسيق مع غرف الصناعة والتجارة لضمان وصول المعلومات بدقة إلى المواطنين.

وأكد مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء، حسن الشوا، في تسجيل مصور نشرته الوزارة أن عملية حذف الصفرين لن تؤثر على القوة الشرائية للعملتين، مشيراً إلى أن "جميع الأسواق والفعاليات ملزمة بالإعلان عن الأسعار بالعملتين بنفس القيمة، مع تكليف فرق توعية بمراقبة تنفيذ هذه التعليمات في المحافظات، وتشجيع إقامة مهرجانات تسوق لترويج الأسعار بالعملة الجديدة والقديمة للمنتجات الشعبية".

<h2>فترة التعايش النقدي</h2>

مع بدء تنفيذ عملية الاستبدال النقدي، يواجه المواطنون وأصحاب الفعاليات التجارية تحدياً جديداً يتمثل في التسعير بالعملتين القديمة والجديدة في الوقت نفسه. وتشهد الأسواق المحلية منذ صباح أمس إعلانات مزدوجة على المنتجات، تبرز السعر بالليرة القديمة مع المقابل الجديد، لضمان حفاظ القوة الشرائية وتسهيل عملية الانتقال التدريجي للعملة الجديدة.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي أيمن أيوب أن "هذه الخطوة ضرورية لخلق وضوح في السوق وحماية المستهلكين من أي غموض في الأسعار"، مشيراً إلى أن "إعلان الأسعار بالعملتين يمنع الارتباك النفسي، ويتيح التحقق من صحة التعاملات خلال فترة التعايش النقدي". وأضاف أيوب أن "التسعير المزدوج يعكس قدرة الحكومة والمصرف المركزي على إدارة التحول النقدي بشكل منظم، ويحد من المخاطر التضخمية التي قد تنتج عن تداول الليرة القديمة وحدها مع حذف صفرين من العملة".

<h2>بداية التأقلم</h2>

وعلى أرض الواقع، تشير جولات فرق التوعية إلى أن المواطنين بدؤوا بالتأقلم تدريجياً مع الأسعار الجديدة، مع حرص العديد من الأسواق على تدوير المبالغ إلى أقرب فئة نقدية متداولة لتسهيل الدفع. ويظهر المستهلكون اهتماماً بمقارنة القوة الشرائية بين العملتين، فيما تراعي المحال التجارية الإعلان الواضح لكلا السعرين على رفوف المنتجات وعلى نقاط البيع.

ويضيف أيوب أن نجاح فترة التعايش النقدي يعتمد على التزام جميع الفعاليات الاقتصادية بإعلان الأسعار بشكل مزدوج، مع حملات توعية مستمرة لتجنب أي لبس، وضمان أن المجموع النهائي المدفوع لا يسبب زيادة في الأسعار أو أرباحاً غير مشروعة. ويشير إلى أن التواصل المستمر مع المستهلكين وتعزيز الشفافية في السوق "يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استقرار القوة الشرائية خلال المرحلة الانتقالية". وخلص إلى تأكيد أن التسعير بالعملتين القديمة والجديدة "ليس مجرد إجراء فني، بل أداة مهمة لضمان سلاسة الانتقال النقدي، وحماية المستهلكين، وإرساء قاعدة تنظيمية واضحة للقطاع التجاري خلال الأشهر القادمة".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

القطاع العقاري في مصر.. فوضى تلتهم مدخرات المواطنين

تحول القطاع العقاري في مصر من "قاطرة للنمو" إلى آلة تفتك بأحلام المواطنين وتبدد مدخراتهم بلا محاسبة، وسط أزمة تترك عشرات الآلاف من الضحايا يبكون أمام الكاميرات على وسائل التواصل الاجتماعي ومصوري الصحف والقنوات المحلية التي تديرها الأجهزة الرسمية.

يصرخ المشترون ليس لأنهم غير صبورين، بل لكثرة المتاعب التي مروا بها للدفاع عن حقوقهم، ويبكون الثقة التي وضعوها في العقود وأجهزة الدولة التي لا تحكم السوق، مما أدى إلى تآكله، ويقفون في مفترق طرق؛ لا وحدات تُسلم لهم، ولا مال يساعد، ولا جهة تحاسب من باع لهم وعداً ثم تراجع في ظرف تختفي فيه العدالة ويزداد القطاع العقاري انهياراً.

ظهرت الفوضى في القطاع العقاري منذ سنوات، واستفحلت في السنوات الأخيرة مع التذبذب الكبير في سعر الصرف وانهيار العملة والارتفاع الهائل في أسعار الأراضي، وفرض الحكومة قيوداً كبيرة على البناء في المدن القديمة والقرى وقصرها على المدن الجديدة والساحل الشمالي والمناطق التي تحولت إلى ملكية خاصة لأجهزة التعمير والمؤسسات السيادية التابعة للدولة.

جاءت الضغوط على القطاع العقاري لتكشف عن عدم وجود نظام يحكمه، فترك الساحة واسعة للمخالفين للسير في مسيرتهم من دون رادع إلى أن انتشرت الظاهرة بشكل مخيف، وأضاعت مدخرات المصريين الذين تعاقدوا مع شركات تطوير عقاري كبرى في مدن الشيخ زايد و6 أكتوبر غرب العاصمة، وانتشرت في الساحل الشمالي حتى بلغت العاصمة الإدارية الجديدة، حيث وجد المشترون أنفسهم أمام واقع مرير: وحدات لم تُسلم منذ سنوات، ومطالبة بسداد دفعات شراء لا تسترد قيمتها عند حدوث خلاف، وقضاء يصدر أحكاماً بلا قدرة على التنفيذ.

بينت الظاهرة المتكررة أن ما كان يُسوق على أنه "نهضة عمرانية تاريخية" بات اليوم مصدراً لمآسٍ اجتماعية يرويها منتمون إلى الطبقة المتوسطة والعليا على الأرصفة، في حكايات تظهر الوجه القاسي لسوق فقد توازنه وسط غياب رقابة حقيقية من الدولة.

تذكر سيدة أربعينية - تخشى الإفصاح عن اسمها- وهي ممسكة بقصاصات الصحف وصور للمواقع القريبة من السلطة التي بثت قضية والدتها، التي تعد الأحدث والأبرز فيما نُشر عن القطاع العقاري خلال الأسبوع الماضي، لتعرض على من حولها واحدة من أبرز القضايا التي تكشف عمق الخلل في السوق العقاري. وتؤكد إحالة النيابة العامة في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ثلاثة مسؤولين في شركة إعمار التي آلت إليها شركة التطوير العقاري "سوديك" إلى المحكمة بتهمة "النصب العقاري" بعد 4 سنوات من التحقيقات لانتهاكهم التزامات تسليم وحدة سكنية في المجمع السكني الفاخر بدائرة قسم ثانٍ، الشيخ زايد "كومباوند إليجريا".

لم تكن القضية مجرد رقم في ملف النيابة العامة، إذ إن الضحية تقدمت ببلاغها منذ 4 سنوات، وما زالت تنتظر تسلم وحدتها التي دفعت ثمنها بالكامل، وكانت تطمح إلى الحصول على مسكن آمن في منطقة شديدة الرقي، لكنها وجدت نفسها في دوامة قانونية طويلة بلا نهاية واضحة، خاصة أن الجهة المنفذة لديها أطقم من المستشارين المتأهبين للدفاع عن المطور بشتى السبل.

على مقربة من المشهد الأول، وفي مدينة السادس من أكتوبر، نشبت أزمة أخرى حول أرض "دريم لايف" تقدم بها جمال سمير محرم، وكيلاً عن 57 مالكاً في المشروع، عبر نداءات في عدة صحف يومية، مطالباً بإنذار رسمي رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بتثبيت ملكية موكليه للأرض التي سيطرت عليها شركة بالم هيلز للتطوير العقاري، بطريقة أثارت مخاوف المتعاملين مع الشركة التي تحقق نسبة مبيعات مرتفعة لمشروعات "على الورق" بالمنطقة، وتظهر خللاً في التعامل مع حقوق المواطنين المشترين من الشركتين، خاصة التابعة لـ"دريم لايف" الذين دفعوا مبالغ ضخمة لشراء الأرض والبناء عليها ووجدوا أنفسهم في تعقيدات قانونية، بينما الشركات تستفيد من الوضع من دون منح الحقوق للمشترين.

شكل آلاف المصريين مجموعات بشرية على وسائل التواصل الاجتماعي، تندد كل منها بحالة من الحالات التي أصبح أشهرها متعلقاً بشركات أيوب عدلي أيوب، التي تبني 6 مجمعات سكنية في كل من العين السخنة بمدخل قناة السويس الجنوبي والساحل الشمالي بالقرب من مدينة العلمين وشرق القاهرة، وتنافسها في كميات التظاهرات مجموعة أخرى تطالب بمحاكمة مسؤولي شركة صبور وهي من أكبر الشركات ذات الميراث الجيد، ومع ذلك أصبحت متهمة بعدم تنفيذ 4 مشروعات فاخرة كبرى في غرب وشرق العاصمة المصرية والساحل الشمالي، بعضها معطل منذ 5 أعوام وأخرى حان موعد تسليمها منذ 3 سنوات.

أمام وابل من التجارب المؤلمة، تفاقمت شكاوى المستهلكين بشكل غير مسبوق تخطت آلاف الشكاوى، تراها على الموقع الرسمي لمجلس الوزراء ووزارة الإسكان، وعلى صفحات أجهزة وزارة الداخلية والرقابة الإدارية والنائب العام، من حاجزين لم يتسلموا وحداتهم بشركات "ماونتن" فيو و"مكسيم" وغيرهما ممن وقعوا في دوامة التعثر، وليس لدى المشترين أي حماية فعلية تضمن لهم الحصول على مستحقات بعضها مهدر منذ 15 عاماً.

ردت وزارة الإسكان بإنشاء قناة لتلقي الشكاوى من المواطنين عبر تطبيق واتساب، بعد أن تكدست الشكاوى على صفحات "فيسبوك" الرسمية، والتي تدفع المواطنين إلى التعليق عليها دعماً لمطالب المتضررين. رغم الإجراء الشكلي الذي اتبعته الحكومة، يجعل غياب هيئة تنفيذية قوية ذات صلاحية قضائية أو آلية لحماية أموال وحقوق الحاجزين للوحدات العقارية تلك الإجراءاتِ تظل شكلية، ولا سيما أن حديث وزير الإسكان المصري شريف الشربيني، عن "تحسين بيئة الاستثمار العقاري" الذي يواكبه اجتماعات دورية مع المطورين والمستثمرين، يتكرر بينما يظل المواطن مشرداً بين ملاحقته بسداد ما عليه من مستحقات ولا يرى حماية قانونية ترد له حقوقه عند التأخير أو عدم الالتزام بالتسليم، حتى يضيع عمره في انتظار وصول الحق لأصحابه.

تواصلت مع عدد من الضحايا الذين ينشرون قصصهم الإنسانية بصورة أسبوعية لحث أي جهة على مساعدتهم في الحصول على حقوقهم؛ فتروي السيدة الخمسينية، هناء عبد المجيد، التي باعت مسكناً ورثته لتشتري به وحدة سكنية في مشروع راقٍ بمدينة الشيخ زايد، وفوجئت بعد دفعها مبالغ طائلة بمرور أكثر من 5 سنوات من دون تسلّم، وكما تذكر: "لا بيت تسلمناه ولا فلوس نعرف كيف نعيدها... العمر ضاع على ورق".

ورصدت حالة شاب في منتصف الثلاثينيات من عمره، جل أمله أن يحصل على الوحدة السكنية التي تعاقد على شرائها مع مطور شهير، مؤكداً التزامه بجدول الأقساط المقررة منذ سنوات، لدرجة أنه باع سيارته التي تعينه على العمل لسداد الأقساط حتى لا يُفسخ عقده، لكنه اكتشف أن مشروعه لم يبدأ التنفيذ الفعلي بعد سنوات من محاصرته في دفع الأقساط الهائلة، التي لم توفر له أمنيته ولن تحقق قدرته على الزواج في المستقبل.

دفعت المشكلة أسرة أخرى للتحدث أمام وسائل الإعلام عن تعرضها للترهيب حين نظمت وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوقها في الحصول على إحدى الوحدات في "الكومباوندات" الراقية، وهي تردد وسط جمع من السكان الذين دفع كل منهم عدة ملايين من الجنيهات للوحدة الواحدة: "نحن لسنا بلطجية... نحن مواطنون دفعنا أموالنا بعقود رسمية".

يروي أحد المصريين المقيمين لسنوات في الولايات المتحدة، سامح مهران، أنه أراد استثمار ما جناه في الغربة من أموال في ش

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

بدء الاستبدال النقدي.. كيف يتعامل السوريون مع الأسعار بالليرتين؟

بدأ السوريون في مناطق سيطرة النظام السوري بالتعامل مع الأسعار بالليرتين السورية والتركية، في ظل تدهور قيمة الليرة السورية وارتفاع معدلات التضخم.

يأتي هذا التغيير في التعاملات اليومية نتيجة للانهيار المستمر لليرة السورية، مما دفع الكثيرين للبحث عن عملات بديلة للحفاظ على قيمة مدخراتهم وقدرتهم الشرائية.

أصبح من الشائع رؤية الأسعار معروضة بالليرتين في المحال التجارية والأسواق، حيث يفضل بعض التجار والمستهلكين التعامل بالليرة التركية الأكثر استقراراً.

تؤثر هذه الظاهرة على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يواجهون تحديات في تحديد الأسعار الحقيقية للسلع والخدمات، وتزداد معاناتهم الاقتصادية.

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

هاميلتون يعيش صدمة قوية في فيراري.. هل يتدارك الموقف في 2026؟

خاب أمل السائق البريطاني لويس هاميلتون (40 عاماً) في فضّ الشراكة مع الألماني، مايكل شوماخر، من ناحية عدد التتويجات ببطولة العالم في منافسات "فورمولا 1"، إذ إنّ في رصيد كلّ منهما سبعة ألقاب حتى الآن. وأتاح انتقال سائق مرسيدس سابقاً إلى فريق فيراري الإيطالي تحقيق حلمه، بقيادة السيارة التاريخية، ولكنه لم يمنحه اللقب الذي لطالما سعى إليه، ذلك أنّه للموسم الخامس توالياً يتلقى صدمة قوية، وكانت الخيبة مُضاعفة في منافسات عام 2025.

وعجز هاميلتون عن الصعود على منصّة التتويج في أول موسم له مع فيراري، وخيّب الآمال في سباقات عديدة بارتكاب أخطاء كلفته غالياً، وفي مناسبات أخرى كانت السيارة عاجزة عن تحدي بقية المنافسين ودفع ثمن الاستراتيجيات الخاطئة للفريق، في اختيار نوعية الإطارات، بعدما حلّ سادساً بنهاية الموسم، في وقت حصد فيه زميله شارل لوكلير المركز الخامس في الترتيب النهائي للبطولة، إلا أن فارق النقاط بينهما كان مهماً، كما أنّ البريطاني عجز عن الصعود على منصة التتويج طوال الموسم.

ولهذا السبب كانت صدمته كبيرة، وقد اعترف بأن الموسم كان فاشلاً على جميع المستويات، ولكن بعدما راكم الخبرات في مسيرته فإن آماله في التدارك تبقى قائمة، خلال عام 2026، في رحلة البحث عن اللقب الثامن التاريخي، الذي سيضمن له مكانة في عالم "فورمولا 1"، إذ سيكون أول من يصل إلى هذا العدد من الألقاب في بطولة العالم.

ومن المفترض أن يتمّ خلال منافسات عام 2026 تفعيل التعديلات الجديدة على السيارات وفق ما أقرّه الاتحاد الدولي منذ فترة، إذ تأمل فيراري في أن تُساهم التعديلات في تقليص الفارق عن بقية المنافسين في البطولة، وتكون قادرة على التألق في رحلة استعادة المجد المفقود منذ مواسم، إذ لم تعد فيراري قادرةً على الصمود أمام العودة التاريخية لسيارة مكلارين، التي حصدت لقب الصانعين في 2024 و2025، ولا تزال قادرة على حصد ألقاب إضافية، ورغم صعوبة مهمة هاميلتون في عام 2026، فإننا قد نشاهد موسماً مثيراً جديداً، مثلما كان الأمر في الموسم الماضي، عندما حسم اللقب في آخر جولة.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

السفير السعودي لدى اليمن: رئيس الانتقالي الجنوبي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن

قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر اليوم الجمعة إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا سعوديا في عدن أمس. وأضاف في منشور على إكس أن الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران في المطار.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن الخميس أن التحالف قرر إغلاق مطار عدن، وهو ما نفته السعودية والحكومة اليمنية، مؤكّدتين أن وزير النقل في المجلس الانتقالي هو من أصدر قرار الإغلاق، الأمر الذي أسفر عن إلغاء عدد من الرحلات الجوية المقررة.

وأوضح السفير السعودي أن المملكة بذلت، خلال الأسابيع الماضية وحتى يوم أمس، جهوداً مكثفة مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء حالة التصعيد، وسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمهما لقوات "درع الوطن" في حضرموت، إلا أن هذه الجهود قوبلت بـ"رفض وتعنت مستمر" من قبل الزبيدي، بما في ذلك رفض إصدار تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً جرى الاتفاق مسبقاً على زيارته عدن، بهدف البحث عن حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة.

واعتبر آل جابر أن هذه التصرفات "غير مسؤولة"، وتقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، وتشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما تعكس تغليب مصالح شخصية سياسية ومالية، وتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ولا بمصلحة اليمن عموماً.

وحذر السفير السعودي من أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، إلى جانب إقصاء أبناء المحافظات الجنوبية وتهميشهم، ألحقا أضراراً كبيرة بالقضية، وأفقدها مكاسب تحققت سابقاً عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل عام 2014، واتفاق الرياض عام 2019، وقرار نقل السلطة عام 2022.

وتابع أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اتخذ العديد من القرارات الأحادية، من دون مراعاة لالتزامه السياسي بوصفه عضوا في مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى أن أخطر هذه القرارات كان قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافق ذلك من اختلالات أمنية، وترويع للمدنيين، وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.

وأكد السفير آل جابر أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مشدداً على أن السعودية دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن حلها الحقيقي يجب أن يكون عبر طاولة الحوار السياسي، بما يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

وختم السفير بالقول إن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى "خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة"، معرباً عن أمله في أن "يغلب العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي صوت الحكمة ولغة العقل، تحقيقاً لتطلعات الشعب اليمني في شماله وجنوبه".

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:56 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة العراقية التاسعة.. تحديات ثقيلة بانتظارها

تواجه الحكومة العراقية التاسعة، المرتقب تشكيلها قريبًا، تحديات ثقيلة تُعد تركة مباشرة لفشل وتعثر الحكومات السابقة، يتصدرها ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتعقيدات الفصائل المسلحة، إلى جانب الضغوط الأميركية والغربية، والتهديدات الإسرائيلية، فضلًا عن أزمات الديون، والخدمات، والاقتصاد، التي باتت تؤرق الداخل العراقي. ورغم مرور أكثر من 45 يومًا على إعلان تشكيل لجنة داخلية ضمن "الإطار التنسيقي"، لاختيار رئيس الحكومة الجديد، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن مرشح متفق عليه، وسط تأكيدات بوجود خلافات معقّدة داخل التحالف، بشأن الاستحقاق السياسي المتعارف عليه بمنح رئاسة الحكومة للقوى الشيعية، مقابل البرلمان للسنة، والجمهورية للأكراد.

ومن بين الملفات الثقيلة التي تنتظر الحكومة الجديدة: إنهاء سطوة الجماعات المسلحة، وعودة النازحين، وإعمار المناطق التي أُفرغت من سكانها وتخضع لسيطرة تلك الجماعات، إضافة إلى محاولة تقليص الاعتماد الاقتصادي على إيران، خاصة في ملفي الكهرباء والغاز، إلى جانب التحديات الخدمية والمعيشية في بلد يعاني من نسب بطالة وفقر مرتفعة. وبينما تستمر المباحثات لاختيار رئاسة الحكومة والجمهورية (جرى انتخاب هيبت الحلبوسي لرئاسة البرلمان)، تبرز تحذيرات من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة، تستوجب مراعاتها في عملية اختيار رئيس الحكومة.

وبحسب عضو في "تيار الحكمة" الذي يتزعمه عمار الحكيم، فإن ملف الفصائل المسلحة بات على رأس أولويات واشنطن في تعاملها مع الحكومة المقبلة، معتبرًا أن العقوبات الاقتصادية تمثل ورقة الضغط الأساسية على العراق، وليس العمل العسكري، مضيفًا أن "قضايا الإصلاح الحقوقي والإنساني، وحصر السلاح بيد الدولة، تُعد ملفات ضغط خارجي، بينما تبقى الخدمات ومعالجة الفقر والبطالة والمياه ملفات ضغط داخلي، لم تحقق فيها الحكومة الحالية تقدمًا يُذكر".

من جانبه، رأى الكاتب السياسي العراقي، فلاح المشعل أن تشكيل الحكومة المقبلة سيصطدم بالمطالب الأميركية الرامية إلى تحييد إيران، وإنهاء سطوة الفصائل المسلحة، معتبرًا أن "تحالف الإطار التنسيقي سيكون في موقف صعب، خصوصًا أن الفصائل حصلت على عدد مقاعد كبير في البرلمان"، مشيرًا إلى أن المشاكل الداخلية، خصوصًا المتعلقة بالعلاقة مع إقليم كردستان، واتفاقية سنجار، ورواتب موظفي الإقليم، تشكل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار الحكومة القادمة. أما أستاذ الإعلام السياسي في جامعة بغداد، علاء مصطفى، فرأى أن التحديات الأمنية المرتبطة بالسلاح لن تكون العقبة الأهم، موضحًا أن الفصائل المسلحة أصبحت جزءًا من المشهد السياسي وتسعى للحفاظ على مكاسبها. لكنه اعتبر أن التحدي الاقتصادي هو الأخطر، خصوصًا في ظل إرث حكومة محمد شياع السوداني، التي لجأت إلى الاقتراض الداخلي بشكل كبير لتغطية الرواتب، ما أرهق النظام المصرفي، وقلّل من فرص تمويل المشاريع، وأدى إلى تضخم في الدين العام.

ومنذ 2003، تناوبت على حكم العراق ثماني حكومات، بدءًا من حكومة إياد علاوي، مرورًا بحكومات إبراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي، وصولًا إلى حكومة مصطفى الكاظمي، ثم حكومة محمد شياع السوداني التي تسلمت السلطة عام 2022، في أعقاب أزمة سياسية حادة أعقبت انتخابات 2021، ورفض التيار الصدري لحكومة التوافق. وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي، عائد الهلالي، المقرّب من السوداني إن الأخير يدرك التحديات المقبلة، وقد بدأ فعلًا بخطوات لحل العديد من الأزمات، ويتمتع بخبرة وخطة عمل تؤهله للاستمرار، معتبرًا أن "إعادة الثقة بالسوداني لولاية ثانية ستكون خيارًا صائبًا"، محذرًا من تداعيات استبعاده.

ومن المنتظر تشكيل الحكومة العراقية التاسعة خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمسار التفاهمات السياسية، وإمكانية تخطي إرث التعثر والتجاذبات التي ظلت سمة ملازمة لمعظم الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

إلغاء الاختبار الترشيحي للطلاب الأحرار في سورية يفتح باب الأمل

كان العشريني رائق العلام يطمح، منذ سنوات، إلى التقدّم لامتحان الشهادة الثانوية العامة في سورية بصفة طالب حر، غير أنّ طموحه اصطدم بعائق الاختبار الترشيحي الذي فرضته وزارة التربية سابقا، وهو امتحان مؤتمت يمتد لثلاث ساعات ويشمل جميع مواد الفرعين العلمي والأدبي.

رائق، الذي يعتمد على الدراسة الذاتية ويقيم في منطقة بعيدة عن المراكز التدريبية، لم يتمكن من تجاوز هذا العائق، ما أصابه بالإحباط، شأنه شأن شريحة واسعة من الطلاب الأحرار الذين رأوا في الاختبار عبئا إضافيا، بدل أن يكون فرصة للتقييم والقبول.

اليوم، استعاد رائق الأمل بعد القرار الذي أصدرته وزارة التربية والتعليم أخيرا، والقاضي بإلغاء الاختبار الترشيحي للطلاب الأحرار الراغبين في التقدّم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي للعام الدراسي 2025–2026. ومع إعلان وزارة التربية السورية بدء التسجيل لامتحانات الشهادات العامة لدورة عام 2026، دخل القرار حيّز التنفيذ، ليُنهي العمل بالاختبار الترشيحي. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء استنادا إلى "مقتضيات المصلحة العامة" وقرارات المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وذلك وفق التعميم الصادر إلى مديريات التربية.

مدير الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، محمود حبوب، أوضح أن الاختبار الترشيحي كان يهدف إلى "تحديد أهلية الطلاب الأحرار لإجراء الامتحان النهائي وضمان امتلاكهم الحدّ الأدنى من التحصيل العلمي"، لكنه أقر بأن شريحة واسعة من الطلاب اعتبرت الاختبار عبئاً إضافياً، خصوصاً من يعتمدون على الدراسة الذاتية أو لا تسمح ظروفهم بالالتحاق بدورات تدريبية، ما دفع الوزارة لإلغاء النظام الترشيحي في العام الدراسي الحالي.

الباحث في شؤون التعليم، إياد نعمان، اعتبر أن الإشكالية الحقيقية ليست في وجود الاختبار أو إلغائه، بل في غياب بيئة تعلم داعمة للطلاب الأحرار، تشمل مصادر حديثة ومنصات تدريبية تساعدهم على تقييم تقدمهم بشكل ذاتي. وأضاف: "أي إجراء تنظيمي يبقى محدود الأثر إذا لم يُرفق بسياسات تعليمية أوسع، تشمل تحديث المناهج الرقمية، وإتاحة نماذج تقييم ذاتي، وتوفير محتوى تعليمي مفتوح يمكن للطلاب الوصول إليه بغض النظر عن أوضاعهم الاقتصادية أو الجغرافية". واعتبر أن القرار الأخير يفتح الباب لإعادة التفكير في دور الوزارة في دعم مسارات التعلم غير النظامي بدل الاكتفاء بضبطها إدارياً.

وفي ما يخص الأعمار وشروط التسجيل، تشير الوزارة إلى فترات زمنية محددة لكل شهادة، تهدف إلى تنظيم العملية وتحديد الطلاب النظاميين والأحرار وفق أعمارهم ومسارهم الدراسي. فطلاب الصف الأخير من التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية النظاميون يمكنهم التسجيل إذا كانوا من مواليد 2009 حتى 2012، بينما يُسمح للأحرار من مواليد 2011 وما قبل بالتسجيل.

أما الثانوية العامة والشرعية، فيشترط على الطلاب النظاميين أن يكونوا من مواليد 2006 حتى 2009، مع مرور ثلاث سنوات على حصولهم على شهادة التعليم الأساسي، في حين يُمكن للأحرار التقدم إذا كانت لديهم الخبرة الزمنية أو كانوا من مواليد 2008 وما قبل. وبالنسبة للثانوية المهنية، يُسمح للطلاب النظاميين من الصف الثالث المهني التسجيل ضمن مواليد 2006 – 2009، فيما يُسمح للأحرار بعد استيفائهم شروط الدراسة السابقة والحصول على شهادة التعليم الأساسي، مع مراعاة العمر أو مرور ثلاث سنوات على الشهادة.

وأوضح إياد نعمان أن "تقييد الطلاب وفق سنوات الميلاد قد يحدّ من فرص التعلم الذاتي، ويشكل عائقا أمام من تأخروا في مسارهم التعليمي لأسباب متعددة، بما في ذلك الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية". وطالب بـ "مرونة أكبر في العمر، إلى جانب توفير بيئة تعلمية داعمة، ستساعد الطلاب على الوصول للامتحان النهائي بعدالة، وتشجعهم على تطوير قدراتهم دون ضغوط إضافية".

بدورها، اعتبرت المُدرّسة شذى سلامة أن إلغاء الاختبار الترشيحي "قد يؤدي إلى ارتفاع عدد المتقدمين الأحرار، ما يفرض على الوزارة مسؤوليات إضافية في إدارة اللجان وتوفير الكوادر البشرية المناسبة، لكنه في الوقت نفسه يشجع على التعلم الذاتي ويبرز الحاجة إلى تحديث الموارد التعليمية المتاحة للطلاب". وأضافت: "القرار يسعى لتعزيز وصول الطلاب للامتحان النهائي وتخفيف العبء التنظيمي، لكنه يحتاج إلى إجراءات مكمّلة تضمن جودة الامتحانات وعدالتها، خصوصا مع تباين مستويات الطلاب الأحرار واعتمادهم على مسارات تعلم غير موحدة".

ورغم الترحيب بقرار إلغاء الاختبار الترشيحي، يرى بعض المراقبين أنها خطوة تحمل تحديات جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بضمان جودة الامتحانات وعدالة المنافسة. فإلغاء الاختبار قد يؤدي إلى زيادة أعداد المتقدمين الأحرار بشكل يفوق قدرة بعض مديريات التربية على تنظيم اللجان وتأمين الكوادر اللازمة، ما قد يؤثر على تجربة الامتحان الفعلية للطلاب.

أما تحديد الأعمار بشكل صارم، فيراه بعضهم قيداً إضافياً على فرص الطلاب الذين تأخروا في مسارهم التعليمي لأسباب اجتماعية أو اقتصادية، وهو ما قد يحرم بعض المتعلمين القادرين على اجتياز الامتحانات بنجاح. ويشير هؤلاء إلى أن الحل الأمثل يتطلب مرونة أكبر في العمر وتوفير دعم تعليمي فعلي، مثل منصات تدريبية وإرشاد أكاديمي، بدلاً من الاكتفاء بالضوابط الإدارية، لضمان عدالة حقيقية وتمكين كل طالب من الوصول إلى الامتحان النهائي.

وفق أرقام وزارة التربية والتعليم السورية عن دورة 2025، بلغ إجمالي الطلاب المتقدمين لشهادة الثانوية العامة نحو 354 ألف طالب وطالبة، توزعوا على الفروع المختلفة، حيث سجل الفرع العلمي أعلى عدد بحوالي 211 ألفاً، تلاه الفرع الأدبي بنحو 116 ألفاً، فيما بلغ عدد المتقدمين للشهادة الثانوية الشرعية حوالي 2139 طالباً، والثانوية المهنية نحو 24 ألفاً و662 طالباً.

وتشير هذه الإحصاءات إلى حجم المشاركة الكبيرة للطلاب في الامتحانات النهائية، ويُتوقع أن يشهد العام الدراسي الحالي ارتفاعاً إضافياً في أعداد المتقدمين الأحرار بعد إلغاء الاختبار الترشيحي، خصوصاً من يعتمدون على التعلم الذاتي ويعيشون في مناطق بعيدة عن مراكز التدريب الرسمية، ما يفتح الباب أمام فرصة أوسع للنجاح والمنافسة العادلة في الامتحانات.

مع هذا القرار، يطمح رائق والآلاف من الطلاب الأحرار إلى فرصة ثانية للجلوس للامتحانات النهائية دون قيود ترشيحية، وسط دعوات للوزارة لتوفير دعم تعليمي أوسع، يواكب التطلعات الفردية لكل طالب ويعزز العدالة في التعليم.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

تعديل وزاري مرتقب في مصر.. ومصطفى مدبولي يواجه تحدي البقاء

مع قرب انتهاء انتخابات مجلس النواب في مصر وانعقاد البرلمان في تشكيله الجديد في 12 يناير/كانون الثاني الحالي، تتزايد التوقعات بشأن تعديل وزاري مرتقب، مع تصاعد الأنباء بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، وإمكان استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي في منصبه من عدمه. وتطالب أحزاب موالية للنظام، وأخرى من قوى سياسية مشاركة بأحداث 30 يونيو/حزيران 2013، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغيير حكومة مدبولي، مع اتهامها بالتسبب في زيادة معدلات الفقر بين المصريين وارتفاع الديون الأجنبية إلى نسب غير مسبوقة، وارتفاع الغلاء وتراجع قطاعات التعليم والصحة والتشغيل. ولا ينص الدستور في مصر على إلزام رئيس الجمهورية بتغيير الحكومة، لكنه ينظم اختيار الوزراء، مع ذلك فإن العرف السياسي السائد على تغيير الحكومة أو إعادة تكليف رئيسها بتشكيل حكومة جديدة في بداية أي فصل تشريعي. ورغم تمسك مؤسسة الرئاسة ببقاء مدبولي في رئاسة الحكومة لما يقرب من تسع سنوات متصلة، شهدت انتخابات برلمانية لمجلسي الشيوخ والنواب، فإن الرئيس التزم بالعرف السياسي، بمنح مدبولي فرصة لإعادة تشكيل الحكومة مرتين، في سابقة تدخله في قائمة أكثر رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة منذ قيام الحكم الجمهوري عام 1953.

وقال مصدر حكومي مطلع إن قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة، المقبلة زادت اسماً جديداً، وهو نائب رئيس الوزراء، وزير الصحة خالد عبد الغفار، الذي يحظى بثقة رئيس الجمهورية والأجهزة السيادية المعنية بوضع التشكيل الحكومي بعد أداء مجلس النواب الجديد اليمين. من جانبه شدد مصدر حكومي آخر، على أنه من المؤكد أن هناك تعديلاً وزارياً سيحدث على عدد من الحقائب، من بينها على الأقل حقيبتان سياديتان، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الوزراء تم إخطارهم بالفعل بتجهيز أنفسهم لمغادرة مواقعهم وإنهاء بعض المشروعات والملفات المفتوحة بحوزتهم. وقال المصدر إن حقيبة الداخلية التي يتولاها حالياً اللواء محمود توفيق، من الحقائب التي تم التأكيد أنها ستشهد تغييراً ضمن التعديل الجديد، كاشفاً في الوقت ذاته أن هناك اتجاهاً داخل مؤسسة الرئاسة، لتصعيد وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى درجة نائب رئيس وزراء، إلى جانب توليه حقيبة الخارجية. ولفت إلى أن هناك حالة رضا كبيرة لدى الرئيس المصري، عن أداء عبد العاطي وكذلك أداء الوزارة تحت قيادته.

ويحظى مصير الحكومة الحالية، ورئيسها، باهتمام من الشارع المصري، وبات الحديث عن مصيرهما سؤالاً رئيسياً في كافة برامج الـ"توك شو" اليومية سواء خلال الحديث مع الوزراء والسياسيين البارزين. وزاد الحديث أخيراً عن مصير مدبولي في أعقاب مقال نشره مركز معلومات مجلس الوزراء، تحدث فيه عن مؤشرات الاقتصاد المصري ورؤيته للمستقبل القريب، وخططه للتعامل مع عدد من الملفات ذات المدى المتوسط، وهو ما فتح الباب للتكهن بشأن إمكانية استمراره في موقعه.

وبشأن منصب رئيس الحكومة، قال مصدر مطلع إن هناك تبايناً كبيراً في أروقة صناعة القرار في مصر حول منصب رئيس الحكومة المقبلة، مضيفاً "هناك شخصيات وازنة ممن يستمع لهم الرئيس المصري، يتبنون بقاء مدبولي في موقعه، على الأقل لعام مقبل، فيما يرى آخرون أن الفترة المقبلة تحتاج إلى شخصية قوية، تتمتع بالحزم". وأشار إلى أن الترشيحات حتى الآن تنصب على نائبي رئيس الحكومة الحاليين، الفريق كامل الوزير، الذي يحمل حقيبتي النقل والصناعة في الحكومة الحالية، إضافة إلى وزير الصحة خالد عبد الغفار. وأضاف المصدر: "رغم ثقة السيسي الكبيرة في كامل الوزير ورغبته في تكليفه برئاسة الحكومة، إلا أن الرئيس يعمل وفق توازنات يخشى من الإخلال بها، وفي مقدمتها عدم إثارة غضب المؤسسة العسكرية التي ترفض تولي كامل الوزير هذا المنصب".

رياضة

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

ريال مدريد يفتقد مبابي 3 أسابيع.. والبديل من كاستيا

سيفتقد فريق ريال مدريد الإسباني خدمات نجمه الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً)، لمدّة ثلاثة أسابيع، بعد الإصابة التي تعرّض لها وستمنعه من دعم صفوف النادي الملكي، وشرع المدرب تشابي ألونسو في البحث عن الخيارات لتعويض اللاعب خلال فترة الغياب، ذلك أنّ مبابي له وزن كبير في الفريق ولن يكون من السهل تعويضه في الفترة المقبلة مع غياب عددٍ آخر من المهاجمين.

وأكدت صحيفة إسبانية، أمس الخميس، أنّ ريال مدريد سيواجه نقصاً كبيراً في خط الهجوم عند العودة إلى منافسات الدوري الإسباني هذا الأحد، فقد أضعفت إصابة مبابي الأخيرة في الركبة، وغياب المغربي إبراهيم دياز بسبب مشاركته في كأس أمم أفريقيا 2025، وإعارة إندريك إلى ليون، هجوم الفريق بشدة في مباراته على أرضه أمام ريال بيتيس، وربما أيضاً في كأس السوبر الإسباني.

لكن من المتوقع وصول تعزيز قوي من كاستيا، ويتعلق الأمر بالمهاجم الشاب سيزار بالاسيوس، وهو موهبة هجومية تتمتع بتعدد استخدامات وكفاءة مذهلة، وهو هداف كاستيا (سبعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة)، كما يتمتع بحضور قوي، ونضج ملحوظ بالنسبة للاعب في عمره (21 عاماً)، ويتمتع بروح قتالية شرسة. الأمر المحيّر، حتى في فالديبيباس، هو أن تشابي ألونسو لم يستدعِ اللاعب هذا الموسم للمشاركة في أي حصة تدريبية مع الفريق الأول هذا الموسم.

وأشارت الصحيفة إلى أن مراقبة سيزار بالاسيوس عن كثب، والاطلاع على إمكانياته مباشرةً في الفريق الرديف، أمرٌ بالغ الأهمية، فهو حالياً المهاجم الأكثر طلباً في تشكيلة المدرب ألفارو أربيلوا. فإنه يحظى باهتمام كبير من ثلاثة أندية في الدوري الإسباني ونادٍ واحد في الدوري الألماني، كما أنّ الأرقام تتحدث عن نفسها، فقد أنعش سيزار فريق كاستيا هذا الموسم بعد فترة عصيبة.

ففي الجولة الخامسة، كان فريق أربيلوا الرديف يحتل المركز قبل الأخير في المجموعة الأولى من الدوري الإسباني، غارقاً في أربع هزائم، وفي الجولة السادسة، تمكّن سيزار أخيراً من إطلاق العنان لإمكانياته الكاملة بعد أشهر من التعافي من تمزق في الرباط الصليبي، تعرض له قبل عامين خلال الجولة الأميركية في عهد المدرب الإيطالي السابق، كارلو أنشيلوتي، وهنا تجلى تألقه. انفجار حقيقي للموهبة، ففي أربع مباريات فقط، سيطر اللاعب رقم 10 على فريق ريال مدريد الرديف، وحمله على كتفيه، وبأربعة أهداف وتمريرتَين حاسمتَين، قاده إلى الأدوار الإقصائية المؤهلة للصعود، وصعد به من القاع إلى القمة (أو ما يقاربها) في زمن قياسي.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

الأردنيون يقبلون على شراء الذهب.. مليار دولار مشتريات في 2025

تعززت ثقة الأردنيين بالذهب ملاذا ادخاريا آمنا، وهو ما عكسته زيادة الطلب على المعدن الأصفر بكافة تصنيفاته خلال العام الماضي.

وقدّر رئيس النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة الحلي والمجوهرات وصياغتها، ربحي علان، زيادة المبيعات بأكثر من 80% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وبنسبة تصل إلى 100% عن عام 2023، وسط توقعات بمواصلة الارتفاع خلال العام الجديد 2026. وقال علان: "هنالك عدة أسباب دفعت الأردنيين للإقبال المتزايد على شراء الذهب، أهمها العائد المادي المتحقق من الادخار بالمعدن الأصفر، الذي بات ملاذاً آمناً بعد الارتفاعات القياسية غير المسبوقة في الأعوام الماضية، وخاصة عام 2025، فضلاً عن تبعات الظروف الجيوسياسية العالمية واضطرابات المنطقة".

أوضح علان أن أسعار الذهب شهدت العام الماضي ارتفاعات غير مسبوقة عالمياً، حيث سجلت الأونصة أعلى سعر في تاريخها عند 4550 دولاراً، بزيادة تقارب 75% منذ بداية العام. وانعكس هذا الارتفاع العالمي مباشرة على السوق المحلي، حيث وصل سعر غرام الذهب من عيار 21 (الأكثر تداولاً في الأردن) إلى 91 ديناراً.

وأول من أمس الأربعاء، الذي صادف اليوم الأخير من عام 2025، انخفضت الأسعار بمقدار 1.3 دينار للغرام الواحد وفقاً للنشرة اليومية للنقابة.

وبلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 نحو 87.30 ديناراً لغايات البيع من محلات الصاغة، و83.70 ديناراً لجهة الشراء. كما سجلت أسعار الغرام لعيارات 24 و18 و14 نحو 99.70 و78.30 و60.20 ديناراً على التوالي.

لا توجد تقديرات رسمية نهائية لحجم مشتريات الأردنيين من الذهب العام الماضي، لكن التوقعات الأولية تشير إلى تجاوزها 700 مليون دينار (حوالي مليار دولار). وعزا خبراء هذا الإقبال إلى المردود المادي المجزي مقارنة بالادخار في البنوك، وإمكانية تحقيق أرباح سريعة عبر المتاجرة.

وفي المقابل، بلغت الودائع المالية لدى البنوك الأردنية حوالي 70 مليار دولار بنهاية التسعة أشهر الأولى من عام 2025، غالبيتها بالدينار وتعود لأفراد ومنشآت اقتصادية.

وشهدت صادرات الأردن من الذهب ارتفاعاً خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 بنسبة 10.2%، حيث بلغت 672 مليون دينار مقابل 610 ملايين دينار للفترة ذاتها من عام 2024. (الدينار = 1.41 دولار). كما بلغت واردات المملكة من الحلي والمجوهرات الثمينة للفترة ذاتها 1580 مليون دينار، مقارنة بـ 928 مليون دينار للفترة المقابلة من العام قبل الماضي، وبنسبة ارتفاع بلغت 70.3%، مما يؤكد القفزة الكبيرة في الطلب المحلي بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة. وأشار علان إلى أن عوامل سياسية واقتصادية ستظل مؤثرة على الأسعار، منها تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع في غزة، وتغييرات سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتوقع أن يحمل عام 2026 مفاجآت كبيرة، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة في حال استمرار حالة عدم اليقين العالمي. يُذكر أن قطاع الذهب والمجوهرات في الأردن يضم نحو 250 مصنعاً ومشغلاً متخصصاً، توفر ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل.

عربي ودولي

الجمعة 02 يناير 2026 3:55 مساءً - بتوقيت القدس

مصر.. أزمة الولادات القيصرية: أبعاد صحية واقتصادية

حين اقترب موعد ولادة طفلها الأول، اختارت المصرية نهال "الولادة القيصرية"؛ لتفادي آلام الولادة الطبيعية، واحترمت طبيبتها رغبتها، رغم محاولتها طيلة مراحل الحمل ثنيها عن ذلك، وتكرّر الأمر مع طفلين آخرين أنجبتهما لاحقاً. على النقيض، قرّرت المصرية خلود أن تنجب طفلها الوحيد، الذي يبلغ الآن 9 سنوات، عبر الولادة الطبيعية، إذ لم يكن هناك أي داعٍ لإجراء عملية إنجاب جراحية، خاصة أن الدتها أقنعتها بأن ألم الولادة مؤقت، ويزول بعد ساعات قليلة، على عكس الولادة القيصرية، التي قد لا تشعر فيها بالألم أثناء الولادة، لكنّها تترك آثاراً وجروحاً تستمر بعد الولادة.

وفي بعض الحالات تكون العواقب وخيمة، كما حدث مع شهد، التي قرّر الطبيب ولادتها قيصرياً، وبعد أسبوع واحد أصيبت بنزيف حاد، وعندما اتصلت بالطبيب، وصف لها بعض الأدوية، لكن النزيف استمر، ما اضطر زوجها لنقلها إلى المستشفى، وهناك أجريت لها صورة "سونار"، ليكتشف الطبيب وجود جزء من المشيمة داخل رحمها، لتدخل غرفة العمليات مجدداً، قبل أن يخبر الطبيب أهلها أنهم أمام خيارين: فإما استئصال الرحم أو تعرض حياتها للخطر.

نجت شهد من الموت، لكنها دخلت في رحلة معاناة، إذ تعرضت للإهمال الطبي بعد الجراحة، لتقرر أسرتها نقلها إلى مستشفى آخر بعد إصابتها بفشل كلوي، إذ قبعت في الرعاية الفائقة لنحو شهرين لعلاج مضاعفات الأخطاء الطبية، وباتت بعدها تخضع للغسيل الكلوي. تقدمت العائلة بشكوى إلى نقابة الأطباء مطالبة بالتحقيق مع الطبيب والمستشفى، وكانت النتيجة صادمة: "خطأ طبي وارد الحدوث بنسبة 1%"، تقدمت العائلة على إثر ذلك ببلاغ للشرطة، وأقامت دعوى قضائية ضدّ الطبيب والمستشفى، وهي تصرّ على متابعة الأمر حتى تنصفها العدالة.

ولا تنفصل الأخطاء الطبية الناتجة عن الإهمال عن ظاهرة الارتفاع غير المسبوق في معدلات الولادة القيصرية في مصر، رغم أبعادها الصحية والاقتصادية. ووفقاً لبيانات المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021، وصلت نسبة الولادات القيصرية إلى 72% من إجمالي الولادات، وهو معدل يتجاوز بكثير أي نسبة دولية، ويضع مصر في المرتبة الأولى عالمياً، كما أنها تتناقض مع التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، التي تؤكّد أن النسبة المثلى للولادات القيصرية يجب ألا تتجاوز 10 إلى 15% من إجمالي الولادات لضمان سلامة الأمهات والمواليد.

وتضاعفت النسبة المئوية للولادة القيصرية من 10% في عام 2000 إلى 72% في عام 2021، كما تظهر البيانات فروقات جغرافية وقطاعية، إذ تبلغ النسبة في المناطق الحضرية 77.4% مقارنة بـ 59.6% في الريف، ما يعكس تركز الظاهرة في البيئات الأكثر اتصالاً بالقطاع الخاص.

وأقرت وزارة الصحة والسكان المصرية إجراءات تنظيمية تهدف إلى خفض معدلات العمليات القيصرية التي تُجرى من دون مبرّر طبي، مع تأكيد أن الهدف ليس منعها، بل تصحيح ممارسات غير ضرورية، خصوصاً وأن الكلفة تبلغ نحو 120 مليار جنيه سنوياً، حسب التقديرات الرسمية.

وركز القرار على القطاع الخاص الذي يستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي الولادات في مصر، ولضمان التطبيق الفعال، فرضت الوزارة على المنشآت الطبية الخاصة تقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة، وإلزامها باستخدام نظام "روبسون" العالمي لتصنيف الحالات، إضافة إلى اعتماد أداة "البارتوجرام" لرصد مراحل المخاض، ما يوفر بيانات دقيقة تساعد على تحليل أسباب أي تدخل جراحي.

وتتأثر الظاهرة عادةً بعوامل اجتماعية وثقافية، إذ تفضل بعض النساء الولادة القيصرية لتجنّب آلام المخاض الطويلة، وإمكانية تحديد موعد الولادة بما يناسب التخطيط الشخصي، ويسهم في هذا أيضاً بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول تأثير الولادة الطبيعية على الجسد والعلاقة الزوجية، ما يدفع بعض النساء لطلب العملية القيصرية من دون وجود سبب طبي حقيقي.

وتقول استشارية النساء والتوليد، وفاء محمد: "الأصل أن الحامل تتابع مع الطبيب أو المركز الصحي حتى موعد الولادة، ثم يجري تحديد طبيعة الولادة حسب حالة السيدة ووضع الجنين، لكن الأوضاع اختلفت، إذ أصبحت متابعة الحمل تجري في عيادات خاصة، وكل حامل تختار طبيبها كي تتابع معه، ثم تلد على يده، وهي مَن تختار نوع الولادة، إلّا في الحالات التي تستلزم تدخل الطبيب على عكس رغبة المرأة".

وتابعت الطبيبة: "قَصْر الولادة القيصرية على حالات الضرورة يتطلب إقناع الناس بضرورة الاعتماد على نظام مؤسّسي وليس على طبيب محدد، فعندما يحين موعد الولادة تتجه السيدة صوب أقرب مستشفى، ويجري التعامل معها وفق البروتوكول الطبي المتّبع، ويترك الأمر للتقدير الطبي قبل الولادة. لكن ما يحدث أن الحامل تصرّ على طبيب محدد، وقد يواجه ذلك معوقات مثل انشغال الطبيب، أو سفره، أو عدم توفر غرفة عمليات مجهزة، ما يجعل كثيرات يتجنبن هذه الاحتمالات باختيار يوم الولادة بناءً على مواعيد الطبيب المتابع لحالتها".

ويعتبر فهم الأسباب المتشابكة لارتفاع معدلات الولادة القيصرية ضرورة، إذ تشير التقديرات إلى أن الظاهرة ناتجة عن عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، ويُعد الدافع المادي أحد أهم هذه العوامل، إذ إنّ الولادة القيصرية أكثر ربحية، وتستغرق من الطبيب وقتاً وجهداً أقل، وتؤكد وزارة الصحة أن 75% من أسباب ارتفاع النسبة يعود إلى نصيحة مقدم الخدمة (الطبيب)، ما يحول الإجراء الطبي إلى "عملية تجارية" على حساب صحة المريض.

ويقول استشاري النساء والتوليد، محمد رأفت إن "بعض أطباء المستشفيات الحكومية يضطرون لإجراء عمليات قيصرية للحالات التي تصل في وقت متأخر من الليل، لتجنّب تسليمها لزملائهم في نوبة العمل الصباحية، وهذا يعود إلى عدم وجود نظام صحي متكامل، على عكس المستشفيات الجامعية التي تشهد أعلى معدلات للولادة الطبيعية، بينما يعاني نظام وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة من غياب النظام الصحي المتكامل، أو وجوده مع عدم فاعليته".

ويوضح رأفت: "خلال عملي لسنوات طويلة بالمستشفيات الحكومية، كنت أشهد سباقاً بين الأطباء المقيمين لتسجيل أعلى عدد من الولادات القيصرية، وسبق أن جرى استدعائي لإجراء ثلاث عمليات قيصرية متتالية، من بينها سيدة كانت على وشك الولادة الطبيعية لكنها خضعت لعملية قيصرية أجراها الأطباء المقيمون من دون وجود أخصائي توليد".

من جانبه، يعتبر طبيب النسائية عضو مجلس نقابة الأطباء، خالد أمين أن "الدفع نحو الولادة الطبيعية والاستسهال في إجراء الولادة القيصرية كلاهما ممارسات خاطئة، والأصح هو السعي لتحقيق الولادة الآمنة، سواء طبيعية أو قيصرية، فكلاهما حلول للولادة، وتصبح القيصرية أكثر أمناً إذا كان لها داعٍ طبي".

ولخفض نسب الولادات القيصرية، يقترح الطبيب أمين، تطبيق خطوات أساسية عدّة، أولها توسيع وحدات الولادة الآمنة بالعمل على إنشاء مزيد من المراكز المتخصصة، وتوفير التجهيزات من الأجهزة والمستلزمات الضرورية، مثل جهاز قياس نبض الجنين المستمر، وأجهزة تسكين الألم، مع خفض تكلفتها على المريض، فضلاً عن زيادة أجر الطبيب في حالات الولادة الطبيعية، خاصةً في أنظمة التأمين الصحي، ليصبح مساوياً لأجر الولادة القيصرية، وتفعيل دور اللجان والمجالس العلمية لمراجعة الحالات المتعلقة بالولادة، وتفعيل المسؤولية الطبية بنشر البروتوكول المصري للنساء والتوليد، وكذا تفعيل لجان المسؤولية الطبية وفق القانون الجديد، لضمان عدم لجوء الممارس الصحي إلى الولادة القيصرية حلاً آمناً للتهرب من المساءلة.

وفي حين تهدف وزارة الصحة إلى حماية الأمهات والمواليد من مخاطر العمليات الجراحية غير الضرورية، تبرز اعتراضات حقوقية، إذ ترى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن القرار، رغم نيته الإيجابية، يمثل تناقضاً عميقاً، فالدولة التي تسعى إلى تقييد الولادة القيصرية لحماية صحة المرأة، لا تزال تغضّ الطرف عن ممارسات اجتماعية متجذرة تفرض وصاية الرجل على قرارات المرأة الطبية، رغم أن الدستور المصر