عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

كبار الديمقراطيين في الكونجرس يسعون لإدانة خطة ترمب لقبول طائرة قطرية كهبة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

يسعى كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إجراء تصويت في قاعة المجلس لإدانة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المزعومة لقبول طائرة فاخرة بقيمة 400 مليون دولار من العائلة المالكة القطرية لاستخدامها كطائرة رئاسية، ثم كقطعة أساسية في مكتبة ترمب الرئاسية الشخصية.


وصرح أربعة أعضاء ديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الاثنين بأنهم سيضغطون من أجل التصويت في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأضافوا أن المسؤولين المنتخبين، بمن فيهم الرئيس، غير مسموح لهم بقبول هدايا كبيرة من حكومات أجنبية إلا بموافقة الكونغرس.


ووصف السيناتور كوري بوكر (من ولاية نيوجيرسي)، والسيناتور بريان شاتز (من ولاية هاواي)، والسيناتور كريس كونز (من ولاية ديلاوير)، والسيناتور كريس مورفي (من ولاية كونيتيكت)، الهدية المزعومة لطائرة بوينج 747-8 جامبو بأنها تمثل تضاربا واضحا في المصالح وتهديد خطير للأمن القومي.


وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان مشترك: "طائرة إير فورس وان ليست مجرد طائرة، بل هي رمز للرئاسة والولايات المتحدة نفسها. لا ينبغي لأحد استغلال الخدمة العامة لتحقيق مكاسب شخصية من خلال هدايا أجنبية".


وأثارت أنباء إهداء محتمل للطائرة الفاخرة انتقادات لاذعة من كبار الديمقراطيين. ورغم أن الحكومة القطرية أكدت عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، إلا أن ترمب بدا وكأنه يؤكد ذلك يوم الأحد عندما علق على وسائل التواصل الاجتماعي بأن عملية النقل تتم "في صفقة علنية وشفافة للغاية".


ويبدو أن الخطة هي أن يقوم الجيش الأميركي بإعادة تجهيز الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عامًا، لاستخدامها كطائرة رئاسية، ثم عرضها في مكتبته الرئاسية عند مغادرة ترمب البيت الأبيض، أي تسليمها فعليًا إلى ترمب لاستخدامه الشخصي.


يأتي هذا الترتيب المُعلن عنه في الوقت الذي ينطلق فيه ترمب في جولة في الشرق الأوسط، تشمل قطر. كما تورطت دولة أخرى من الدول المشاركة في الجولة، وهي الإمارات العربية المتحدة، في جدل حول تضارب محتمل في المصالح يتعلق بترمب، حيث كُشف الأسبوع الماضي عن ضخ شركة استثمارية مقرها أبوظبي ملياري دولار في مشروع عملة مستقرة أطلقته شركة ترمب "وورلد ليبرتي فاينانشال" للعملات المشفرة، كاستثمار في منصة تداول العملات المشفرة "بينانس Binance".


ويستعد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أيضًا لتحدي تضارب مصالح ترمب بموجب قواعد الكونغرس التي تحكم بيع الأسلحة العسكرية للدول الأجنبية.


,صرح مورفي، السيناتور عن ولاية كونيتيكت، والذي كان في طليعة من دقّوا ناقوس الخطر بشأن تضارب المصالح في إدارة ترمب الثانية، بأنه سيستخدم صلاحياته للطعن في مبيعات الأسلحة كوسيلة لفرض نقاش شامل وتصويت في مجلس الشيوخ على كلٍّ من طائرة قطر وعملة الإمارات المستقرة.


وقال على وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيعترض على "أي صفقة عسكرية مع دولة تدفع أموالًا لترمب شخصيًا - لا يمكننا التصرف كما لو كانت هذه سياسة خارجية طبيعية".


وأضاف: "استثمار الإمارات في عملة ترمب المشفرة وإهداء قطر طائرة هو فساد من الحجم الثقيل".


في منشور سابق على بلو سكاي، وصف مورفي فكرة تسليم قطر للطائرة بأنها "غير قانونية تمامًا". وقد تجاهل ترمب حتى الآن غضب الديمقراطيين. وأشاد بعرض قطر يوم الاثنين واصفًا إياه بـ"اللفتة الرائعة"، وقال إنه "لن يرفض أبدًا عرضًا كهذا".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

خبير إسرائيلي: نتنياهو يقترب بسرعة من صدام مباشر مع ترامب

تدهورت العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، التي كانت توصف بأنها "علاقات مميزة"، بشكل كبير، مؤخرا، "الأمر الذي من شأنه أن يؤدي أيضا إلى نهاية ستة عقود من الشراكة في القيم والسياسة والإستراتيجية العميقة التي تعاظمت طوال سنين"، وفق للخبير الإسرائيلي في الشؤون الأميركية، بروفيسور أبراهام بن تسفي.


ولفت بن تسفي، في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الثلاثاء، إلى أن الانطباع هو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "يقتربان بسرعة إلى صدام وجها لوجه في قضايا مركزية إقليمية وعالمية بالغة الأهمية".


وأضاف أن "إنهاء سريع للحرب في غزة يعتبر بالنسبة لترامب أنه خطوة ضرورية في بلورة وبناء تراثه كزعيم عنيد، يسعى بلا كلل من أجل تسوية، أو على الأقل استقرار، صراعات وأزمات خطيرة"، مثلما أوقف المواجهة بين الهند وباكستان، وربما ينجح في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.


ووفقا لبن تسفي، فإن "لجبهة غزة أهمية خاصة في تطلعات ترامب كي يظهر كوسيط ماهر، إذ إن هذا شرط ضروري لدفع خطة طموحة في مركزها إعادة بلورة الشرق الأوسط كله على أساس هيمنة أميركية، يفترض أن تستند إلى صفقات بين واشنطن ودول الخليج"، ومن خلالها تزود إدارة ترامب أسلحة حديثة مقابل استثمارات عملاقة لدول الخليج في الاقتصاد الأميركي، "ليتشكل بنظر البيت الأبيض تحالفا إستراتيجيا وسياسيا واسعا بإمكانه، بتأييد ودعم أميركي، أن يواجه التهديد الإيراني أو أي تهديد آخر يتحدى استقرار التحالف الجاري بناءه".


واعتبر أن "الحلقة المركزية في هذا التحالف، وهي تطبيع إسرائيلي – سعودي، ما زالت ناقصة، لأن شروطها المسبقة التي وضعها الشركاء المفضلين على واشنطن في السعودية، وهي إنهاء الحرب في غزة وتصريح إسرائيلي أولي حول أفق سياسي في القضية الفلسطينية، لم تتحقق بعد. فحكومة بنيامين نتنياهو اختارت، حتى الآن، توسيع الاجتياح البري في غزة وفضلته على بطاقة الدخول إلى الشرق الأوسط الجديد كلاعب مركزي".


وتابع أنه عشية زيارة ترامب إلى السعودية والإمارات وقطر، التي بدأت اليوم، "لم يعد بالإمكان إخفاء التصدعات الآخذة بالاتساع بين الحليفين. وعمليا، ’العلاقات المميزة’ بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي لا يمكن التقليل من أهميتها، تجد نفسها تحت حركة كماشة تاريخية: تهديد حقيقي لهذه العلاقات يتعالى من جانب الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، وفي الوقت نفسه هناك توجهات بالتقوقع من جانب الجناح الانعزالي في الحزب الجمهوري".


ورأى بن تسفي أن "هذا كله أدى إلى نمو إحباط وغضب وخيبة أمل في البيت الأبيض تجاه نتنياهو. وفي بداية الأزمة، كانت غاية التعبير عن الإحباط التلميح لنتنياهو بأنه ’يدوس’ على الأقدام الأميركية في النقاط الهامة لهم، مثل الإعلان عن مفاوضات مع إيران من دون التشاور مع إسرائيل، واتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين فيما إطلاق الصواريخ على إسرائيل مستمر، وتجاوز إسرائيل في الحملة السياسية في المنطقة".


وأضاف أن "تعابير الاستياء باتت مكشوفة الآن، ويبدو أن ترامب وكذلك (مبعوثه الخاص ستيف) ويتكوف يواجهان صعوبة في فهم المنطق الإستراتيجي في استمرار التوحل الإسرائيلي في مستنقع غزة، وهذا يبدو لهما أنه قتال بلا هدف وفائدة. وبما أن الحديث يدور عن رئيس سريع الغضب وفظ في أسلوبه الكلامي، ويسعى إلى تقدم سريع وإنجازات فورية، بالإمكان التقدير أنه مقابل تعنت نتنياهو، ستطفو أزمة صدام كبيرة".


وحسب بن تسفي، فإن المفاوضات المباشرة بين إدارة ترامب وحماس، التي أسفرت عن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، عيدان ألكسندر، "هي إحدى الخطوات وحسب من بين الخطوات التي قد تعكر السماء أكثر فوق العلاقات المميزة. ولاحقا قد تصل الأمور إلى إشراك حماس في الحكم في غزة في اليوم التالي، والسعي إلى اتفاق نووي مع إيران من دون التشاور مع إسرائيل، وتأييد البرنامج النووي السعودي المدني بلا ضوء أخضر إسرائيلي".


وخلص بن تسفي إلى أنه "يبدو حاليا أنه يوجد تطابق بين مفهوم إدارة ترامب للغايات الإستراتيجية وبين مواقف جمهور واسع في إسرائيل. وهذا الواقع يجعل من الصعب على نتنياهو أن يقود ضد البيت الأبيض الحالي معركة سياسية كالتي خاضها ضد إدارة أوباما، إذ أنه هو وحكومته، الذين وضعوا بقاءهم السياسي في رأس سلم أولوياتهم، يفتقرون لدعم إسرائيلي داخلي واسع بالقدر الكافي كي ينفذوا معركة مشابهة بنجاح وفي المدى البعيد".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمدد اعتقال الصحفيّة حنين قواريق حتى يوم الخميس المقبل

رام الله -"القدس" دوت كوم

 مددت محكمة الاحتلال العسكرية في (سالم) اليوم الثلاثاء الصحفيّة حنين قواريق (24 عاما) من نابلس حتّى يوم الخميس المقبل، بذريعة ما يسميه الاحتلال (التحريض)، على مواقع التواصل الاجتماعي، ووفقاً لمحاميها لم يتم تقديم لائحة (اتهام) بحقها حتى اللحظة.


وأوضحت الهيئة والنادي أن الصحفية قواريق اعتقلت في الـ7 من أيار/ مايو الجاري، ثم جرى نقلها إلى سجن (هشارون) ولاحقا نقلت إلى سجن (الدامون) حيث تحتجز اليوم. 


يُشار إلى أن الصحفيّة قواريق من بين أكثر من 180 صحفياً/ة تعرضوا للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة في غزة، حيث أبقى الاحتلال على اعتقال 50 منهم.


ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال ومنذ بدء حرب الإبادة صعدت من سياسة اعتقال الصحفيين، لفرض مزيد من السّيطرة والرّقابة على العمل الصحفيّ، وفي محاولة مستمرة لسلب الصحفيين حقّهم في حرّيّة الرأي والتّعبير وممارسة مهنتهم، هذا إلى جانب عمليات اغتيالهم في غزة في ضوء حرب الإبادة المستمرة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أكاديمية وناشطة سياسية ومواطن آخر في بيت لحم والخليل

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنا، واعتدت بالضرب على آخر في برية المنية شرق بيت لحم.


وأفاد رئيس مجلس قروي المنية زايد كوازبه، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "ربيعة" في برية المنية، وانهالت بالضرب المبرح على المواطن سامي عوني شلالدة (45 عاما)، ما أسفر عن اصابته برضوض.


وأضاف، أن تلك القوات اعتقلت المواطن رائد محمود كوازبة (53 عاما)، بعد اجباره على الحضور إلى المنطقة، عبر اتصال هاتفي.


كما اعتقلت قوات الاحتلال الخاصة، ناشطة سياسية ومحاضرة جامعية من بلدة دورا جنوب الخليل.


وقالت مصادر محلية، إن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت الدكتورة انتصار طالب العواودة، بعد اقتحام منزلها في قرية كرمة غرب بلدة دورا جنوب غرب الخليل، واقتادتها إلى جهة مجهولة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 52,908

غزة- "القدس" دوت كوم

 ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 52,908 شهداء، و119,721 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 2,780 شهيدا، و7,680 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.


ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 46 شهيدا، بينهم 31 شهيدا جديدا، و15 شهيدا تم انتشالهم، و73 مصابا، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تدفع باتجاه ضم فعلي للضفة: مشاريع قوانين تسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ داخل البلدات الفلسطينية

بوابة اقتصاد فلسطين

تواصل الحكومة الإسرائيلية تمرير سلسلة من القوانين والإجراءات التي ترسّخ السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، في مسعى لتحويل مخطط الضم الزاحف إلى واقع قانوني وديمغرافي ثابت، مع التركيز على تعزيز الاستيطان وتصفية ما تبقى من السيادة الفلسطينية على الأرض.

وتجري لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، اليوم الثلاثاء، مداولات حول مشروع قانون جديد بعنوان "إلغاء التمييز في شراء الأراضي في يهودا والسامرة"، من شأنه السماح للمستوطنين بشراء أراضٍ داخل مدن وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية، بل والسماح بإقامة مستوطنات خارج الإطار التنظيمي الرسمي وبدون رقابة حكومية مباشرة، حسبما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت.

تصعيد تشريعي ضمن "ثورة السيادة"

يأتي مشروع القانون هذا ضمن حزمة تشريعات دفعت بها أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، بهدف تسريع وتيرة الضم بحكم الأمر الواقع، في ظل انشغال المجتمع الدولي والولايات المتحدة خصوصًا بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وفي سياق موازٍ، صادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست، الأسبوع الماضي، على تعديل يقضي باعتماد مصطلح "يهودا والسامرة" كتسمية رسمية للضفة الغربية في كافة القوانين الإسرائيلية، خطوة رمزية تحمل أبعادًا قانونية تهدف إلى شرعنة الاستيطان وإدماج الضفة داخل المنظومة القانونية الإسرائيلية.

ربط المستوطنات بالبنية التحتية الإسرائيلية

من المتوقع أن يناقش الكنيست، غدًا، بحضور وزير الطاقة إيلي كوهين، مشروعًا لربط المستوطنات في الضفة الغربية بشبكة الغاز الطبيعي الإسرائيلية، وهو ما يُعد توسعًا في فرض السيادة الفعلية على المنطقة C.

السيطرة على الآثار... وتجميد أموال المقاصة

تعمل الحكومة كذلك على نقل صلاحية الإشراف على المواقع الأثرية من الجيش الإسرائيلي إلى سلطة الآثار الحكومية، بما يعزز سيطرة الاحتلال على الموارد الثقافية والتاريخية الفلسطينية، كما شرعت إسرائيل بالفعل في حفريات في بلدة سبسطية التاريخية شمال الضفة، في سابقة خطيرة تمهد لتحويل المعالم الأثرية إلى أدوات تبرير استيطاني.

في السياق المالي، يناقَش مشروع قانون لتجميد أموال المقاصة الفلسطينية، بذريعة تعويض "إسرائيل" عن أضرار مزعومة كسرقة سيارات إسرائيلية، ما يُشكل خطوة عقابية إضافية تهدف إلى خنق السلطة الفلسطينية ماليًا.

تسجيل ملكية الأراضي... والضربة القانونية الأعمق

أخطر ما أقره الكابينيت الإسرائيلي مؤخرًا هو قرار يسمح بـ تسجيل حقوق ملكية الأراضي في المناطق المصنفة C في الضفة الغربية في السجل العقاري (الطابو) الإسرائيلي، وهو إجراء لم يُتخذ منذ عام 1967، ويُعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي.

وبحسب القرار، ستُعتبر أي أرض لا تحمل إثبات ملكية رسمي "أرضًا دولة"، تُسجَّل لصالح سلطات الاحتلال، ما يهدد آلاف الدونمات التي يواجه أصحابها الفلسطينيون صعوبات إجرائية وقانونية في إثبات ملكيتها.

وفي بيان مشترك، قال وزيرا الأمن والمالية، يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، إن القرار سيمنع السلطة الفلسطينية من تنفيذ إجراءات تسجيل موازية، ويُجرِّد وثائقها من أي صلاحية قانونية.

سموتريتش: "ثورة السيادة في يهودا والسامرة"

أشاد سموتريتش بالقرار، واعتبره "محطة مفصلية في ثورة السيادة الفعلية التي تقودها الحكومة"، وقال: "لأول مرة تتحمل إسرائيل المسؤولية المدنية على المنطقة ضمن إطار سيادة دائمة، تبدأ بحملة شاملة لتسوية الأراضي، وإنهاء محاولات السلطة للسيطرة على المناطق المفتوحة."

باحثون يحذّرون: هذا ضم فعلي

وصف الباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، د. يوحنان تسوريف، الخطوات الأخيرة بأنها "ضم غير رسمي"، مؤكدًا أن إسرائيل باتت تظهر كدولة ترفض أي تسوية سياسية أو تعايش ممكن، محذرًا من تداعيات استراتيجية قد تطال مكانة إسرائيل الإقليمية والدولية.

عرب 48

منوعات

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

فلوريدا: إسقاط مشروع قانون يُلزم منصّات التواصل الاجتماعي بإنشاء أبواب خلفية للتشفير

وكالات

في خطوة وُصفت بأنها "انتصار لخصوصية المستخدمين"، أسقطت ولاية فلوريدا الأميركية مشروع قانون مثيرًا للجدل كان سيُلزم منصّات التواصل الاجتماعي بإنشاء "أبواب خلفية" لتقنية التشفير، مما يُتيح للسلطات الوصول إلى الرسائل الخاصة للمستخدمين، بما في ذلك القاصرين، دون إشراف قضائي كامل.


مشروع القانون، المعروف باسم "استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين" (SB 868/HB 743)، كان يهدف إلى فرض متطلبات صارمة على المنصّات، بما في ذلك حظر ميزات الرسائل المؤقتة، وإلزام الشركات بتوفير آلية لفك تشفير الرسائل عند طلب الجهات الأمنية.


ورغم تمريره في مجلس الشيوخ، إلا أن مجلس النواب قرّر "تأجيله إلى أجل غير مسمّى وسحبه من التداول" في 3 مايو 2025، مما يعني فشل المشروع في أن يصبح قانونًا.


وقد أثار المشروع انتقادات واسعة من خبراء الخصوصية ومنظمات الحقوق الرقمية، مثل مؤسسة "الحدود الإلكترونية" (EFF)، التي وصفته بأنه "خطر وغير منطقي"، مشددة على أن إنشاء باب خلفي للتشفير يُعرّض بيانات المستخدمين للخطر، ويُضعف من أمان الإنترنت عمومًا.


وتعليقًا على القرار، غرّدت مؤسسة EFF على منصة X: "في انتصار للخصوصية والتشفير، أنهى مجلس نواب فلوريدا دورته التشريعية لعام 2025 دون تمرير مشروع القانون SB 868 / HB 743".


ويُعدّ هذا القرار جزءًا من نقاش عالمي أوسع حول التوازن بين حماية الأطفال على الإنترنت والحفاظ على خصوصية المستخدمين. ففي أوروبا، فشلت محاولات مماثلة لفرض "أبواب خلفية" للتشفير، مثل مشروع "Chat Control" في الاتحاد الأوروبي، بسبب مخاوف من انتهاك الخصوصية.


ويُشير هذا التطوّر إلى أن المشرّعين بدأوا في إدراك أهمية التشفير كأداة أساسية لحماية البيانات، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة للخصوصية الرقمية. ومن المتوقع أن يُشكّل هذا القرار سابقة تؤثر على تشريعات مماثلة في ولايات ودول أخرى.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

"أجهزة أمن السلطة" تقتل شاباً بإطلاق رصاص في طوباس

عرب 48

قُتل شاب برصاص عناصر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في طوباس بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء.


وأفادت مصادر محلية، بأنّ الشاب القتيل هو رامي زهران، مشيرة إلى أن عناصر أجهزة أمن السلطة، قد انتشرت في محيط مركبته بعد قتله، قرب مخيم الفارعة بطوباس.


وقال الناطق باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، أنور رجب، إنه "في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قوى الأمن الفلسطيني لفرض النظام وتطبيق القانون، وأثناء قيام قوة أمنية بعملية اعتقال أحد المطلوبين الخارجين على القانون في محافظة طوباس، تفاجأت القوة بتعرضها لإطلاق نار مباشر من الخارجين على القانون، ما شكل تهديدًا حقيقيًا لحياة أفراد القوة وأمن المواطنين في المنطقة"، على حدّ قوله.


وأضاف أنه "أمام هذا الخطر المباشر، اضطرت القوة الأمنية إلى الرد على مصدر النيران، وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة، ما أسفر عن إصابة أحد مُطلقي النار، الذي تبين لاحقًا أنه أحد رموز حالة الفلتان الأمني في المنطقة، وقد فارق الحياة متأثرًا بإصابته".

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

في سابقة من نوعها: البرلمان البريطاني يحيي الذكرى الـ77 للنكبة بالشراكة مع سفارة فلسطين

وكالات

 أحيا البرلمان البريطاني الذكرى الـ77 لنكبة عام 1948، بالشراكة مع سفارة دولة فلسطين، وذلك في مبنى البرلمان بالعاصمة لندن، في فعالية حضرها عدد من أعضاء البرلمان البريطاني عن الأحزاب الكبرى، إلى جانب أعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي العامل في بريطانيا، وممثلين عن الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية في المملكة المتحدة.


وتخللت الفعالية كلمات ألقاها كل من: سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط، وعضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني أندرو بيكس، وعضوة البرلمان عن حزب المحافظين كيت مالتهاوس، وعضو الحزب القومي الأسكتلندي بريندان أوهارا.


وفي كلمته، قال زملط إن النكبة الفلسطينية هي أساس النضال الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة، مضيفًا أن إسرائيل خرقت كل الحدود القانونية والأخلاقية من خلال مذابحها المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 60 ألفًا، في حين تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترويع وترحيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتطلق العنان للمستعمرين للاعتداء على أبناء شعبنا العزل في القدس الشرقية وبقية الأراضي المحتلة.


وشدد زملط على أن حق الشعب الفلسطيني يزداد وضوحًا رغم كل هذه المذابح والإبادة الجماعية، مشيرًا إلى المسؤولية التاريخية والقانونية والإنسانية التي تتحملها بريطانيا في نكبة الشعب الفلسطيني التي حلّت به على يد العصابات الصهيونية عام 1948.


وطالب الحكومة البريطانية بعدم تأخير الاعتراف بدولة فلسطين، وعدم التخلي عن التزاماتها تجاه القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة أن تلعب المملكة المتحدة دورًا قياديًا لا تابعًا في هذا السياق.


واختتم زملط كلمته بالتأكيد على أن نكبة الشعب الفلسطيني لا تزيده إلا عزيمة وإصرارًا على تحقيق دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن ذكرى النكبة تظل مشعلًا تحمله الأجيال جيلًا بعد جيل حتى التحرير وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس": عودة ألكسندر ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأمريكية

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، "إن عودة عيدان ألكسندر ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأمريكية وجهود الوسطاء"، مشيرةً إلى أنه ليس نتيجة للعدوان أو وهم الضغط العسكري.


وأضافت حماس في بيان لها، "أن  نتنياهو يضلل شعبه، وفشل في استعادة أسراه بالعدوان".


وأكدت حركة حماس أن عودة عيدان ألكسندر تؤكد أن المفاوضات الجادة وصفقة التبادل هي السبيل لإعادة الأسرى ووقف الحرب. وفق نص البيان.


فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

د. صبري صيدم لـ"القدس": "خير جليس".. ألف كتاب تم تلخيصها وإتاحتها للجميع في أحلك الظروف

 القراءة مقاومة.... وفلسطين وإرثها حاضرين في كل تفاصيل البرنامج 

 المعركة الحقيقة لن تحسمها النيران بل قدرتنا على صناعة المعرفة وحماية هويتنا

المعرفة ليست حكرًا على أحد وهي أداة حيوية لتطوير الفرد والمجتمع حتى في أصعب الظروف

في لحظات الفقدان الأليمة كنا ننظر إلى الكتب كرفاق صامتين يمنحوننا القوة ولم نسمح للدمار أن يقتل أحلامنا

الشاشات غزت حياتنا لكننا نرى فيها فرصة لا تهديداً فبدلاً من محاربة التكنولوجيا حولناها حليفاً للمعرفة

الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكاً استراتيجياً لا منافساً مع تحملنا مسؤولياتنا الكاملة في اختيار الكتب

نصنع حراكاً رقمياً يُثبت أن الأثر الثقافي لا يرتبط بحبر الورق بل بقدرة الفكرة على اختراق الحدود حتى لو عبر شاشات الهواتف

رؤيتنا النهائية هي صنع "عالم موازٍ" للمعرفة جدرانه مبنية بالكتب وطرقاته ممهدة بالحوار وحدائقه مزروعة بالأفكار


تحول برنامج "خير جليس" الإذاعي والذي تبثه من رام الله إذاعة راية "أف أم" إلى منصة جذب معرفية عبر تلخيص ١٠٠٠ كتاب متنوع يمتد من السياسة إلى البيئة وما بينهما. "القدس" تلتقي صاحب فكرة "خير جليس" ومعده ومقدمه د. صبري صيدم.


كبسولة معرفية تقدم خلاصة كتاب في دقائق


* دكتور صبري، مبروك وصولكم إلى الألفية الأولى من حلقات "خير جليس"، ماذا تقولون في تعريف البرنامج لمن لا يعرفه؟  


* شكراً لك. "خير جليس" هو كبسولة معرفية يومية تقدم خلاصة كتاب في دقائق معدودة عبر أثير "راية أف أم"، ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى قناة "جليس الزمان" على اليوتيوب التي تعرض فيها جميع الحلقات، والتي يُمكن أيضًا متابعتها عبر الموقع الرسمي لـ"راية أف أم". الفكرة تعتمد على تبسيط المعرفة وجعلها في متناول الجميع، خاصة في زمن تسارعت فيه وتيرة الحياة وأصبحت القراءة العميقة ضحية للانشغالات.


نحرص على تنويع المواضيع لتشمل كتبًا في مجالات متنوعة: كالهندسة والفلسفة وعلوم الإرادة والزراعة وعلوم الدين والسياسة، وغيرها من القطاعات التي تلامس شغف الجمهور وتلبي احتياجاتهم الفكرية والعملية. هذا التنوع ليس مجرد استعراض للمعارف، بل محاولة لبناء جسر بين التخصصات المختلفة، وإثبات أن المعرفة مترابطة ولا يمكن فصلها عن واقع الناس وتحدياتهم.


أما قناة "جليس الزمان" على اليوتيوب، فجاءت كامتداد استراتيجي لضمان انتشار أوسع للبرنامج، حيث تُنشر الحلقات بشكلٍ يومي إلى جانب أرشيف متكامل يسمح للمتابعين بالعودة إلى أي حلقة في أي وقت. هذا التكامل بين الإذاعة التقليدية والمنصات الرقمية يُعزز وصولنا إلى شرائح مختلفة، خاصة الأجيال الشابة التي تعتمد بشكلٍ كبير على المحتوى المرئي والمتوفر على الإنترنت.


القاسم المشترك في كل ما نقدمه هو إيماننا بأن المعرفة ليست حكرًا على أحد، وأنها أداة حيوية لتطوير الفرد والمجتمع، حتى في أصعب الظروف. نحن نعمل كفريق واحد لتحويل الكتب من رفوفٍ مغبرة إلى حوارات يومية حية، تثري العقل والروح."


التحديات تتحول إلى فرص.. "عام كامل للكتب"


* كيف ولدت هذه الفكرة؟ ومتى بدأت، وما تأثير المحيط عليها؟

* الفكرة لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت حلماً راودني لسنوات؛ فدائماً ما آمنت بأن القراءة يجب أن تكون جسراً بين الناس والمعرفة، لا أن تبقى الكتب حبيسة الأرفف أو النخب. لكن الظروف المحيطة – خاصة ضغوط الحياة اليومية – كانت تعيق تحويل هذا الحلم إلى واقع.


مع انتشار جائحة كورونا، وتحديداً مع بداية الحجر الصحي، تحولت التحديات إلى فرص. فبينما كان العالم يتوقف، وجدتُ نفسي أمام مساحة زمنية غير مسبوقة للقراءة، وهو ما كنتُ أخطط له منذ سنوات تحت عنوان "عام كامل للكتب". لكنني سرعان ما أدركت أن الاحتفاظ بهذه الثراءات المعرفية لنفسي هو إجحاف بحق الآخرين، خاصة في ظل ظروف استثنائية يعيشها الناس: حروبٌ تتصاعد، وأوبئةٌ تفرض عزلةً قسرية، وقلقٌ وجودي يلف الجميع.


هنا، قررتُ أن أتحول من قارئ منعزل إلى وسيط معرفي. طرحت الفكرة على أسرة "راية أف أم"، والتي لاقت ترحيباً فورياً، ليس لأنها مجرد برنامج إذاعي، بل لأنها كانت إجابة على سؤال ملحّ: كيف نحول المعاناة إلى منصة لإشعال الأمل؟ بدأنا التنفيذ مع دخول الجائحة عامها الأول، متحدين كل التوقعات.


أما تأثير المحيط... فالحروب لم تتوقف، والواقع الفلسطيني كان – ولا يزال – يعيش أقسى مراحله، لكننا آمنّا بأن الاستمرار في إنتاج المعرفة هو شكل من أشكال المقاومة. حتى في لحظات الفقدان الأليمة، كنا ننظر إلى الكتب كرفاق صامتين يمنحوننا القوة. لم نسمح للدمار أن يقتل أحلامنا، بل حولناه إلى وقود لاستكمال البث، تماماً كما فعلنا مع برنامج "ومضة" في غزة ذات يوم، حين قررنا الاستمرار رغم القصف.

القرار الجماعي بالاستمرار – رغم كل شيء – هو ما جعل "خير جليس" ليس مجرد برنامج، بل ظاهرة ثقافية تثبت أن الأفكار لا تموت طالما هناك أناس يؤمنون بها.



"أمة اقرأ لا تقرأ"


* كثيراً ما نسمع أن "أمة اقرأ لا تقرأ"، فما الذي يدفعكم للاستمرار؟  

د. صبري صيدم: (بابتسامة هادئة) دعني أوضح شيئاً: نحن لا ننكر وجود إشكالية في واقع القراءة، فالإحصائيات المُقلقة التي تشير إليها ليست سراً، لكننا نرفض أن نكون جزءاً من ثقافة اليأس. نعم، الشاشات غزت حياتنا، لكننا في "خير جليس" نرى فيها فرصة لا تهديداً. فبدلاً من محاربة التكنولوجيا، اخترنا أن نُحوّلها إلى حليفٍ للمعرفة؛ فقناتنا على اليوتيوب ليست منصةً لعرض الحلقات فحسب، بل مساحة لخلق تواصلٍ تفاعلي مع جيلٍ يعيش نصف حياته في العالم الرقمي.

 

الاستمرار واجبٌ لأن المشكلة ليست في الناس، بل في كيفية تقديم المعرفة لهم. لو أن الكتب التقليدية لم تعد تجذبهم، فلنأتي بالكتب إليهم عبر الوسائل التي يتفاعلون معها. هذا ليس تنازلاً، بل تحولٌ ضروري. أما تلك الكتب الخمسة التي أصدرناها، فهي تأكيدٌ على أننا لا نريد للمعرفة أن تبقى حبيسة اللحظة الإذاعية، بل أن تتحول إلى إرثٍ ملموس يُورَّث للأجيال القادمة. 


الحقيقة التي أدركناها هي أن "أمة اقرأ" لا تزال تقرأ، لكن بأدوات العصر؛ فالمتابع الذي يشغل حلقتنا على اليوتيوب أثناء ذهابه إلى العمل، أو يقتني كتاباً ورقياً بعد سماع ملخصه، هو قارئٌ بمعنى ما. قد لا يكون قارئاً بالصورة الكلاسيكية، لكنه يُمارس فعل القراءة بطريقته الخاصة.


نحن نستمر لأننا نرى بصيصاً في عيون الشباب الذين يرسلون إلينا رسائلَ يقولون فيها: "هذه الدقائق جعلتني أقرأ كتاباً لأول مرة منذ سنوات"، أو لأننا نؤمن بأن تغيير الثقافة يحتاج إلى صبرٍ طويل، وليس إلى انتحارٍ معرفي مُستعجل.


الذكاء الاصطناعي ضرورة 


* نلاحظ أن "خير جليس" استخدم الذكاء الاصطناعي مؤخراً، كيف دخل هذا العنصر على خطتكم؟ 


* (بتفاؤل) دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالمنا لم يكن ترفاً تقنياً، بل ضرورة فرضتها طبيعة المرحلة. فمع توسع قاعدة جمهورنا وازدياد الطلب على تنويع الكتب المطروحة – من الفلسفة إلى التكنولوجيا، ومن التاريخ إلى العلوم التطبيقية – وجدنا أنفسنا أمام تحدٍّ كبير: كيف نلخّص مئات الصفحات بدقةٍ وسرعة، دون أن نفقد الجوهر الإنساني للبرنامج؟ هنا أدركنا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكاً استراتيجياً، لا منافساً، مع تحملنا مسؤولياتنا الكاملة في اختيار الكتب وعناوينها وما تناقشه هذه الكتب ليكون امتداداً فكرياً للظرف الزمني الآني أحياناً، وما يتوافق منها مع قيمنا الإنسانية والروحانية، وعليه 

بدأنا توظيف الذكاء الاصطناعي في مرحلتين:  

1. مرحلة التحليل الأولي: حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بقراءة الكتاب كاملاً، وتحديد الأفكار الرئيسية، وحتى رصد السياقات التاريخية أو الثقافية المرتبطة به. 

2. مرحلة التلخيص الذكي: التي تحوّل تلك البيانات إلى نصٍ مكثف، لكنه يظل خاضعاً لمراجعة فريقنا الذي يضيف لمساته الإبداعية، مثل الربط بين أفكار الكتاب والواقع الفلسطيني أو العالمي، أو إدراج أمثلة حية من مجتمعنا. 

لكن – وهذا مهم – الروح الإنسانية تظل العصا السحرية التي تحوّل التلخيص الجاف إلى قصة مشوّقة. فالذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يلتقط لحظةَ إلهامٍ مر بها المؤلف، أو أن يربط بين فصلٍ من الكتاب ومعاناة أمٍّ فلسطينية في مخيمٍ للاجئين. هذا العمل لا يزال حتى الآن من إعمال العقل والقلب البشريين. 

ولا أخفي عليك أننا واجهنا شكوكاً في البداية؛ فالبعض رأى في استخدام التكنولوجيا خيانةً لرسالة البرنامج الثقافية أو الأمانة العلمية، لكننا سرعان ما أثبتنا أن التوازن ممكن. فمثلاً، نشير في نهاية حلقاتنا إلى أن هذه الحلقات مدعّمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأشرنا إلى ذلك في عديد المقابلات ونفخر دائماً بأننا من رواد الدمج الذكي للتقنيات الحديثة والأصالة والأمانة.


الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن العقل البشري


* ما الهدف من إصداركم للكتب الخمسة المرتبطة بالبرنامج والمدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي؟  

* (بحماس) هذه الكتب الخمسة هي  ليست مجرد إصدارات رقمية – فهي متاحةٌ إلكترونياً الآن كخطوة أولى – بل هي بيانٌ مُعلنٌ عن فلسفة "خير جليس" في تحدي ثقافة الاستهلاك السريع. لطالما آمنّا أن المعرفة يجب أن تترك أثراً ملموساً، حتى لو كان ذلك عبر الشاشات أولاً. لذا، اخترنا مواضيعَ استراتيجيةً تلامس جروح أمتنا وأسئلتها المصيرية، من تشويه التاريخ إلى تغول التكنولوجيا على الهوية، ومن صراع الطبقات إلى تخليق أجيال قادرة على مواجهة المستقبل. 


الذكاء الاصطناعي دخل هنا كـ"رفيق درب" رقمي، ليس كبديلٍ عن العقل البشري. ففي مرحلة إعداد الكتب، استخدمنا تقنيات التحليل الآلي لفرز آلاف المصادر الإلكترونية وتحديد الاتجاهات الفكرية السائدة حول كل موضوع، لكنّ التوليف النهائي بين الأفكار وإضافة السياق الإنساني – خاصة ما يتعلق بتجربتنا الفلسطينية والعربية – بقي مهمةً بشريةً بحتة. 


هذه الكتب الإلكترونية هي هديةٌ منّا إلى الجمهور، بوصولنا إلى الحلقة الألف في البرنامج وهي نتاج لهذا الكم المعرفي والثقافي الكبير الذي تعلمناه من الألف حلقة الأولى، وقد نُشرت مجاناً لضمان وصولها لأوسع شريحة ممكنة. اختيارنا لمواضيع مثل " كيف صنعت الطبقية عالمنا؟" أو "الشعر في زمن النفاق" ليس صدفةً، بل هو محاولةٌ لكسر معتقدات في الفكر العربي عبر أدوات العصر. القارئ الذي يسمع الملخص عبر "راية أف أم" ثم يحمّل الكتاب بنقرة واحدة، وهو الجسر المنشود بين المعرفة الرقمية والوعي المجتمعي.  


نحن نصنع حراكاً رقمياً يُثبت أن الأثر الثقافي لا يرتبط بحبر الورق، بل بقدرة الفكرة على اختراق الحدود – حتى لو كانت عبر شاشات الهواتف.


تعميم الفائدة عبر شراكاتٍ استراتيجية


* كيف تخططون لتطوير البرنامج مستقبلاً؟

* (بتطلُّع) طموحنا لا يعرف حدوداً! نرى المستقبل فرصةً لتحويل "خير جليس" إلى منصةٍ معرفيةٍ عالمية تصل إلى الألفية الثانية والثالثة وما بعدهما، ليس عبر زيادة الأرقام فحسب، بل بخلق نموذجٍ ثقافيٍ جديد. نعمل على توظيف التكنولوجيا بأقصى طاقاتها، مثل تحويل الملخصات النصية إلى عوالمَ مرئيةٍ تفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي المُولد والواقع المُعزَّز، بل واستكشاف تقنيات الواقع الافتراضي التي تسمح للمستمع بأن "يعيش" أحداث الكتاب كأنه جزءٌ منها.


نسعى أيضاً إلى تعميم الفائدة عبر شراكاتٍ استراتيجية مع منصات ومؤسسات محلية وعالمية كالمكتبات والجامعات ومراكز الثقافة، لدمج محتوانا في الحياة الثقافية والمبادرات المجتمعية. إلى جانب ذلك، سنسعى لنطور تطبيقاً خاصاً يجمع بين الحلقات المسموعة والمرئية، والكتب الإلكترونية،، مع توصيات ذكية تتناسب مع اهتمامات كل مستخدم.


الأهم من ذلك، أننا نريد للجمهور أن يصبح شريكاً فعلياً في الإنتاج؛ فمبادرة "خير جليس – الإصدار المجتمعي" ستفتح الباب للمهتمين للمساهمة في اختيار الكتب وكتابة الملخصات وإنتاج الحلقات، بل وإطلاق مسابقاتٍ دوريةٍ لاكتشاف مواهب جديدة. كما نخطط لتعميم النموذج عبر شبكة من المكتبات العربية، حيث تُخصص زوايا للاستماع والقراءة المجانية، مع أداة تفاعلية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل الكتب إلى خطط عملية تُناسب حياة الناس اليومية.


رؤيتنا النهائية هي صنع "عالم موازٍ" للمعرفة، جدرانه مبنية بالكتب، وطرقاته ممهدة بالحوار، وحدائقه مزروعة بالأفكار التي تتجاوز الحدود. قد يبدو هذا حلماً، لكننا نؤمن أن كل إنجار كبير يبدأ بخطوة، ونحن مستعدون لنسير ألف خطوة معاً!


حين نقرأ ونكافح.. نعيش


* لو خُيّرتم بشكر فريق أو أشخاص، من سيكونون؟  

* (بصوتٍ يعتريه الامتنان) كل حبة عرقٍ سقطتْ خلال رحلتنا تستحقُّ التقدير! 

الشكر لله والامتنان الأساس لشعبنا البطل والذي أكرمنا جميعا بإرادة أسطورية ونبع وفير من الأصرار خاصة الأكرم منّا جميعاً، الآلاف من الأطفال والنساء الذين قضوا تحت الركام وبقايا الخيام وما اعتقدوا أنه سيحمي يوماً أجسادهم الضعيفة. هؤلاء عززوا إرادة البقاء مشفوعة برسالة من هم خلف القضبان وشعب من المثابرين المقدامين. 



هذه المقابلة مدعّمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 9 معتقلين من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن 9 معتقلين من قطاع غزة، وجميعهم اعتُقلوا خلال العدوان المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 10 آلاف و700 مواطن من الضفة، بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى جانب الآلاف من المواطنين من غزة، والمئات من فلسطينيي عام 1948.


وتصاعدت بالتزامن مع ذلك وبشكل غير مسبوق، عمليات التعذيب التي مورست ضد المعتقلين وفقاً لعشرات الشهادات التي تابعتها المؤسسات المختصة، إلى جانب جرائم غير مسبوقة نُفذت بحقهم، وأبرزها: التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والإخفاء القسري، فضلا عن ظروف الاحتجاز المأساوية والقاسية، والعزل الجماعي، وعمليات التنكيل.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استُشهد خمسة مواطنين، وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف ورصاص طائرات الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، بأن طائرة مسيرة ألقت قنبلة صوب تجمعا للمواطنين في مخيم البريج وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح.


وأضافت المصادر ذاتها، أن شهيدا ارتقى برصاص طائرة مسيرة شمال غرب مخيم النصيرات.


وأشارت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، في قصف طائرات الاحتلال الحربية حي الشجاعية شرق مدينة غزة.


ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، الذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 52,862 مواطنًا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 119,648 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الشوارع، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ليبيا: الدبيبة يعلن بسط الأمن في طرابلس عقب اشتباكات مسلحة والبعثة الأممية تحثّ على وقف القتال

وكالات

أعلن رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الثلاثاء، تمكّن وزارتَيّ الداخلية والدفاع من بسط الأمن في العاصمة طرابلس، عقب اشتباكات اندلعت مساء الإثنين، بعد تقارير عن مقتل قائد إحدى الجماعات المسلحة في ظروف غامضة.


وشهدت طرابلس مساء أمس، اشتباكات مسلحة تركزت في منطقتي صلاح الدين وبوسليم بالتزامن مع أنباء عن مقتل عن رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي عبد الغني الككلي، حسب إعلام ليبي.

وبينما يلف الغموض تلك الاشتباكات في ظل غياب إعلان رسمي، ذكرت قناة "ليبيا الأحرار" المحلية الخاصة أن طرفي الاشتباكات هما قوات تابعة لجهاز دعم الاستقرار، وأخرى من "اللواء 444 قتال" التابع لوزارة الدفاع.


وقال الدبيبة عبر حسابه بمنصة "إكس"، صباح اليوم: "أُحيي وزارتي الداخلية والدفاع، وجميع منتسبي الجيش والشرطة، على ما حققوه من إنجاز كبير في بسط الأمن وفرض سلطة الدولة في العاصمة".


وأضاف أن "ما تحقق اليوم يؤكد أن المؤسسات النظامية قادرة على حماية الوطن وحفظ كرامة المواطنين، ويُشكل خطوة حاسمة نحو إنهاء المجموعات غير النظامية، وترسيخ مبدأ ألّا مكان في ليبيا إلا لمؤسسات الدولة، ولا سلطة إلا للقانون".

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية، إنها سيطرت على منطقة أبوسليم بالكامل.


وأضافت أن العملية العسكرية التي أطلقتها للسيطرة على الاشتباكات، "انتهت بنجاح وأعطت تعليماتها بإكمال خطتها في المنطقة بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار".


بعثة الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري للاقتتال

من جانبها، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، اليوم، إلى وقف الاقتتال في العاصمة طرابلس فورا، معربة عن قلقها من "اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في أحياء مكتظة بالسكان".


جاء ذلك في بيان للبعثة، أعربت من خلاله "عن قلقها البالغ، إزاء تفاقم الوضع الأمني في طرابلس، مع اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية، ذات الكثافة السكانية العالية".


ودعت "جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فورًا واستعادة الهدوء".


ومساء الاثنين، دعت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد "جميع المواطنين في مناطق طرابلس ضرورة الالتزام بالبقاء في منازلهم، وعدم الخروج ، وذلك حفاظا على سلامتهم".


فيما أهابت وزارة الصحة، بجميع المستشفيات والمراكز الطبية والأجهزة المعنية في العاصمة طرابلس وما جاورها، برفع درجة الاستعداد وضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع أي حالات طارئة.


وأوضحت وزارة التعليم الليبية، في بيان أنه "بناءً على التّنويه الصادر من وزارة الدّاخلية ونظرا للأوضاع الأمنية الرّاهنة التي تشهدها مدينة طرابلس، وحرصا على سلامة أبنائنا التلاميذ والطلاب، وكوادرنا التّعليمية والإدارية تمنح السلطة التّقديرية لتعليق الدّراسة والاِمتحانات الثلاثاء".


وشهدت مدينة طرابلس، اشتباكات وأوضاعا أمنية غير مستقرة، بحسب تلك البيانات والإعلام المحلي.


وأفادت وسائل إعلام محلية، بـ"استمرار أصوات إطلاق النار بين الحين والآخر في العاصمة طرابلس.


وتعاني ليبيا بين الحين والآخر من مشاكل أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتصارع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة المعترف بها أمميا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.


والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب، ومقرها بمدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدن في الجنوب.


وعلى مدار سنوات، تعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة لحكومة واحدة، وإنهاء نزاع مسلح، يعاني منه بلدهم، منذ سنوات.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: عدد الوجبات اليومية المقدمة للمواطنين في قطاع غزة انخفض 70%

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن عدد الوجبات اليومية المقدمة للمواطنين في قطاع غزة انخفض هذا الأسبوع 70 بالمئة، مقارنة بالأسبوع الماضي.


وشدد في تصريحات خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء، على أهمية دخول الفرق الأممية إلى غزة وتحديد احتياجات المواطنين ميدانيا.


وأشار إلى أن عدد الوجبات اليومية في قطاع غزة انخفض من 840 ألف وجبة الأسبوع الماضي إلى 260 ألفا، أي بتراجع 70 بالمئة.


وأكد دوجاريك أن المساعدات الإنسانية لا تقتصر على الغذاء فقط.


وأشار إلى ضرورة تقديم خدمات المياه والصحة والتغذية والتعليم والحماية بشكل مباشر للفلسطينيين بقطاع غزة.


وحذر المتحدث الأممي من أن الوقود بدأ ينفد في منشآت الصحة والمياه داخل قطاع غزة الذي تواصل إسرائيل حصاره المشدد منذ مارس/ آذار الماضي.


وأضاف: الرعاية الصحية في غزة باتت على حافة الانهيار، إذ تواجه المستشفيات أعدادا كبيرة من الجرحى في ظل نقص حاد في المستلزمات الأساسية والمعدات والدم والكوادر الطبية.


وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت في وقت سابق، إن منع الوصول الفوري إلى الغذاء والإمدادات الأساسية في قطاع غزة يتسبب في "مزيد من الوفيات والانزلاق إلى المجاعة".


وأشارت إلى تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الصادر أمس الاثنين، والذي تحدث عن مواجهة 470 ألف مواطن في غزة "مستويات كارثية من الجوع (المرحلة الخامسة من التصنيف)"، ويعاني كل السكان كافة انعدام الأمن الغذائي الحاد.


ولفت التقرير المذكور، أيضا، إلى توقعات باحتياج نحو 71 ألف طفل وأكثر من 17 ألف أمّ إلى علاج عاجل جراء سوء التغذية الحاد.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: المعتقل عمرو هميل يعاني من وضع صحي صعب

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، بعد زيارة محاميها إلى معتقل "جانوت"، عن الحالة المرضية للمعتقل عمرو هميل (50 عاماً) من بلدة بردلة بمحافظة طوباس، إذ يعاني ضعفا وهزالا شديدَين، نتيجة سوء الطعام كماً ونوعاً.


وأشارت الهيئة إلى أن المعتقل هميل تعرض لجلطة دماغية قبل حوالي السنتين، عاناها لفترة طويلة، جعلته غير قادر على الحركة والكلام، لكن وضعه آخذ بالاستقرار مؤخراً.


يذكر أنه معتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسجن المؤبد وخمسة أعوام، ومتزوج وله ابن وابنة.

اقتصاد

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار النفط تنخفض عن أعلى مستوياتها في أسبوعين

رام الله -"القدس" دوت كوم

 تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، عن أعلى مستوى لها في أسبوعين الذي سجلته في الجلسة السابقة، بعد أن اتفقت الولايات المتحدة الأميركية والصين على تقليص مؤقت للرسوم الجمركية.


وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت (14) سنتا بما يعادل (0.2) بالمئة إلى (64.82) دولارا للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (13) سنتا أو (0.2) بالمئة إلى (61.82) دولارا.


وكان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة الاثنين على ارتفاع بنحو (1.5) بالمئة، مسجلين أعلى مستوى إغلاق لهما منذ (28) إبريل الماضي. وجاءت الزيادة في فترة اضطراب في أسواق النفط العالمية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يصل السعودية في أول جولة بالمنطقة منذ تولّيه الرئاسة

وكالات

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، في أول جولة له في الشرق الأوسط، منذ تنصيبه مجددا رئيسا للولايات المتحدة في كانون الثاني/ يناير الماضي.


ونقلت قناة "الإخبارية السعودية" في بث مباشر مشاهد لوصول طائرة ترامب إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض.


وتتواصل هذه الجولة بين 13 ـ 16 أيار/ مايو الجاري، وتشمل أيضا قطر والإمارات. وستكون الأولى له خارج الولايات المتحدة في ولايته الرئاسية الثانية، علما بأنه قام بزيارة مقتضبة لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وأكّد البيت الأبيض بأنه يتطلع إلى "عودة تاريخية" إلى المنطقة.


وقبل ثماني سنوات، اختار ترامب أيضا السعودية كوجهة لرحلته الخارجية الأولى كرئيس، حيث التقط صورة تذكارية مع بلورة مضيئة وشارك في رقصة بالسيف.


يؤكد قراره مرة أخرى بتجاوز حلفائه الغربيين التقليديين، والسفر إلى دول الخليج، أهمية دورهم الجيوسياسي المتزايد، بالإضافة إلى علاقاته التجارية المتميزة في المنطقة.


وخلال الأيام التي سبقت الرحلة الخليجية، لعب البيت الأبيض دورا محوريا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الهند وباكستان، وإفراج حركة حماس عن رهينة إسرائيلي - أميركي في غزة، وعقد جولة أخرى من المحادثات النووية مع إيران.


جاءت هذه المبادرات الدبلوماسية بعد إعلان مفاجئ من ترامب الأسبوع الماضي بموافقته على هدنة مع الحوثيين في اليمن، بعد نحو شهرين من استهدافهم بغارات جوية شبه يومية.


ومن المرجح أن ينصبّ التركيز خلال جولته الخليجية على إبرام اتفاقيات تجارية.

ومن المتوقع أن تستقبل الرياض والدوحة وأبوظبي ترامب، استقبالا حافلا باتفاقيات قد تشمل قطاعات الدفاع والطيران والطاقة والذكاء الاصطناعي.


وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قبل الزيارة، بأنّ "الرئيس يتطلع إلى الشروع في عودته التاريخية إلى الشرق الأوسط"، لتعزيز رؤية "يُهزم فيها التطرف بدلا من التبادلات التجارية والثقافية".


ورسّخت دول الخليج مكانتها كشركاء دبلوماسيين رئيسيين، خلال ولاية ترامب الثانية.


ولا تزال الدوحة وسيطا رئيسيا في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، بينما توسطت السعودية في المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا.


وفي الرياض، سيلتقي ترامب أيضا بقادة دول مجلس التعاون الخليجي الست: السعودية، والإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان.


وتردد الحديث عن زيارة ترامب إلى الرياض منذ أشهر، حيث تعهد ولي العهد محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام بالعالم، في كانون الثاني/ يناير، بضخ 600 مليار دولار في التجارة والاستثمارات الأميركية.


وقال ترامب ردا على العرض "سأطلب من ولي العهد، وهو رجلٌ رائع، أن يزيد المبلغ إلى حوالي تريليون دولار. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك لأننا كنّا رائعين معهم".


وبحسب مسؤول سعودي مقرّب من وزارة الدفاع، ستسعى الرياض جاهدة لتأمين أحدث طائرات أف-35 المقاتلة الأميركية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة بقيمة مليارات الدولارات.


وقال المصدر لوكالة "فرانس برس": "سنشترط أن تتم عمليات التسليم خلال فترة ولاية ترامب، وخاصة صواريخ الدفاع الجوي".


ومن غير المرجح أن تكون جهود دفع السعودية للاعتراف بإسرائيل على رأس جدول أعمال هذه الرحلة، إذ باتت الرياض تصر على ضرورة إقامة دولة فلسطينية، قبل مناقشة العلاقات مع تل أبيب.


ومن المرجح أن تكون إيران محورا رئيسيا خلال هذه الزيارة، عقب جولة رابعة من المحادثات في عُمان، السبت، شهدت إحراز الجانبين تقدما نسبيا.


والأسبوع الماضي، أعلن ترامب أنه "سيتخذ قرارا" بشأن التسمية الرسمية التي ستعتمدها الولايات المتّحدة للخليج بعدما أفادت تقارير إعلامية بأنّه يعتزم إطلاق اسم "الخليج العربي" أو "خليج العرب" على المسطح المائي الذي تصرّ إيران على تسميته "الخليج الفارسي".

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني وتعزيزات عسكرية: عدوان الاحتلال متواصل على طولكرم ومخيميها

طولكرم- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ107 على التوالي، ولليوم الـ94 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية وتصعيد ميداني متواصل.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال تدفع على مدار الساعة بتعزيزات عسكرية من الآليات وفرق المشاة نحو المدينة ومخيميها، حيث تجوب الشوارع الرئيسية، وهي تطلق أبواق مركباتها بشكل استفزازي ومرورها المتعمد بعكس اتجاه السير، وتعرقل حركة المواطنين والمركبات.


وتزامن ذلك مع مواصلتها إجبار عدد من سكان الحي الشرقي للمدينة وتحديدا المنطقة المحاذية لحارة أبو الفول في مخيم طولكرم على إخلاء منازلهم، حيث 

أبلغت الليلة الماضية عائلة زيقان بإخلاء منزلها وأمهلتها حتى الساعة الثامنة من صباح اليوم، علما أن هذه المنطقة تتعرض بين الفينة والأخرى لعمليات إخلاء السكان.

وصباح اليوم، نصبت قوات الاحتلال حاجزا طيارا في محيط بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، وأوقفت المركبات المارة من الاتجاهين، ودققت في هويات ركابها وأخضعتهم للاستجواب.


وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال تصعيدها الميداني في مخيمي طولكرم ونور شمس وسط حصار مطبق عليهما، المترافق مع سماع دوي انفجارات ضخمة في أرجاء المنطقة.


وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار ضخم هز في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، أرجاء مخيم نور شمس دون توفر معلومات دقيقة عن أسبابه أو حجم الأضرار نتيجة الحصار المفروض ومنع الدخول والخروج من المخيم.


وكان قد تعرض مخيم نور شمس يوم أمس وخلال الأيام الماضية لعمليات هدم ونسف واسعة للمباني السكنية، في حارات المنشية والمسلخ والجامع والعيادة والشهداء، ضمن خطة الاحتلال لهدم 106 منازل ومبانٍ سكنية في مخيمي طولكرم ونور شمس، وما زال التوتر يسود المخيم وسط ترقب الأهالي موجة جديدة من عمليات الهدم.


وحسب التقديرات المحلية، فقد بلغ عدد المباني التي هدمتها جرافات الاحتلال خلال الأسبوع الماضي 15 مبنى بما تضمه من شقق سكنية، أخلاها سكانها بعد حصولهم على تنسيق مسبق بذلك، وتهجيرهم قسرا منها خلال العدوان المتواصل.


كما يواصل الاحتلال الاستيلاء على منازل ومبانٍ سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي المحاذي له، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانه على إخلائها قسرا، مع تمركز آلياتها في محيطها، في ظل بعض المباني التي ما زالت تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من شهرين.


هذا وأسفر العدوان الإسرائيلي وتصعيده المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، وإلحاق دمار شامل في البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والإحراق والتخريب والنهب والسرقة. 


كما تسبب العدوان في حركة نزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، تضم ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير فاق 400 منزل بشكل كامل و2573 بشكل جزئي، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية وما حولهما إلى مناطق معزولة خالية من مظاهر الحياة.

رياضة

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

منتخبنا الوطني للكيك بوكسينغ يشارك غداً الأربعاء في بطولة كأس العالم بتركيا

رام الله -"القدس" دوت كوم

يشارك منتخبنا الوطني للكيك بوكسينغ في بطولة كأس العالم المفتوحة بنسختها العاشرة، التي تنطلق يوم غدٍ الأربعاء، وتستمر حتى 18 أيار الجاري، في مدينة أنطاليا التركية.


وتشتمل البطولة على منافسات رياضات البساط "الكيك لايت" و"اللايت كونتاكت"، لفئتي الناشئين والشباب، بمشاركة أكثر من 3500 لاعب ولاعبة، من مختلف دول العالم.


وتضم بعثة منتخبنا الوطني من اللاعبين: محمد غزاوي، وقيس سلامة، ومحمود عبد القادر، وأصيل سلامة، بقيادة المدرب وسيم ياسين.


وأعرب رئيس اتحاد الكيك بوكسينغ سمير عثامنة، عن أمله في أن تحقق هذه المشاركة أهدافها المرجوة، وأن يتمكن لاعبو المنتخب الوطني من تحقيق إنجازات جديدة ورفع العلم الفلسطيني فوق منصات التتويج.


وأشار عثامنة إلى أن البطولة تُعتبر واحدة من أكبر بطولات كأس العالم الخمس، التي ينظمها الاتحاد الدولي للكيك بوكسينغ "واكو" سنوياً.


يذكر أن منتخبنا الوطني، كان قد حقق 11 ميدالية ملونة في بطولة كأس العالم السابقة التي جرت في تايلند خلال شهر نيسان الماضي.

رياضة

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة اليوغا الفلسطينية تشارك في المعسكر التدريبي الآسيوي للحكام والمدربين

رام الله -"القدس" دوت كوم

تشارك اللجنة الفلسطينية لليوغا، المنضوية تحت مظلة اتحاد الرياضة للجميع، في المعسكر التدريبي للحكام والمدربين الذي ينظمه الاتحاد الآسيوي لرياضة اليوغاسانا في الإمارات خلال الفترة من 15 إلى 19 أيار الجاري.


ويمثل اتحاد الرياضة للجميع، من لجنة اليوغا في المعسكر التدريبي الآسيوي: لبنى عيسى، وهيا كمال، وتأتي هذه المشاركة ضمن مساعي الاتحاد إلى الارتقاء بكوادر اليوغا.


وكانت لجنة اليوغا قد شاركت نهاية شهر نيسان الماضي، في دورة الحكام الآسيوية التي أقيمت عبر تقنية الاتصال المرئي، واختُتمت بحصول 13 مشاركاً ومشاركةً من فلسطين على شهادة تحكيم.


وأكد رئيس اتحاد الرياضة للجميع غسان قطيط حرص الاتحاد على المشاركة في مختلف الأنشطة الفنية التي ينظمها الاتحاد القاري، من أجل إعداد كادر فني قادر على النهوض بهذه الرياضة ونشرها في فلسطين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 مايو 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

… ونقرأ الفاتحة على خسائرنا الفادحة!



وسط أعمدة الدخان التي تسدّ الآفاق، وتخنق الأعناق، نشبّ على أقدامنا، ونضع أكفنا فوق عيوننا، لنرقب ضوءاً يلمع أو خيوط شمس تومض من بعيد، تشقّ سَخم الليل الطويل الذي يظلل أيامنا في حلكة الموت الزؤام، الذي يدمي قلوبنا بفقد أحبائنا وحشاشات أرواحنا، أطفالنا الذين لا يكبرون كما كل أطفال العالم، لأن المجرمين يقتلونهم وهم في بواكير أعمارهم، كما قال أحد الأطفال في إجابته على سؤال: ماذا ستعمل حين تكبر؟ فقال: "نحن في فلسطين لا نكبر، لأنهم  يقتلوننا قبل أن تنتصب قاماتنا، ويشتد عودنا".

انتظرنا، كما انتظر الكون، حتى مطلع الفجر، لنسمع أو نرى ما الذي يخبئه الحاوي من مفاجآت في جرابه الخاوي من كل شيء، إلا المال، ثم المال، ثم المال، الذي لم يقضِ منه وَطَره، ولا أطفأ به جوع نفسه الأمارة بالمزيد من الضرائب، التي لم ينج منها عدو ولا صاحب.

 نقلّب سواد الأيام، نكفكف دمعنا، نبلسم جرحنا، نزحف على بطوننا من المَسغبة الشديدة التي عضت أمعاءنا، وأصابت بالعمى عيون أطفالنا، نرفع أكفنا تضرعاً ورحمة، بنجاتنا وانتهاء النوازل التي أتت على الحرث والنسل، وتركت قلوبنا تحت ركام بيوتنا.

من بعيد، نعدّ خسائرنا التكتيكية، التي لم تتوقف عن متواليتها الهندسية التي فاق حصادها من الشواء ما أصاب الضحايا في محارق النازية.


 نأكل، ونشرب، ونتأنق، ونرتدي أحسن الثياب، ونرطن بأشد العبارات، شجباً للمقتلة في المسيرات وفي الخطب، على منابر  الجمعة، ونحرص في بداية كل اجتماع أن نقرأ الفاتحة على خسائرنا الفادحة، ونخلد للنوم حتى مطلع فجر يوم دام جديد، في أيامنا الحالكة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الإفراج عن عيدان..هل من انفراجة توقف الإبادة؟


دون تهويل أو تهوين، يبدو أن التباينات بين واشنطن وتل أبيت حقيقية. فالإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن والحوثي، والتي لم تشمل اسرائيل، جرى إتمامها دون التنسيق معها. سبق ذلك الإعلان عن بدء المفاوضات مع طهران، وأيضاً دون إشراك نتنياهو في تفاصيلها، بل وعزل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، لمجرد محاولته اطلاع نتنياهو على مضمونها، والآن الإفراج عن عيدان الكسندر، دون إشراك تل أبيب سوى بإلزامها بوقف إطلاق النار خلال تنفيذ إطلاق سراحه. 



هذه المؤشرات لا يُمكن التهوين بدلالاتها .فرغم مكانة اسرائيل في السياسة الأمريكية، لجهة ضمان أمنها وتفوقها العسكري، إتخذت، كما يبدو، قراراً بأن مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، لا تنحصر أو تحدد فقط بما تريده تل أبيب أو ترفضه. واشنطن، التي تتصرف بحرص على أمن اسرائيل لا مساومة عليه، ترى في هذه الأولوية واحدة من مصالحها، وليس الوحيدة.


المقاومة تصرفت بذكاء في مسألة الإفراج عن عيدان الأمريكي والجندي في جيش الاحتلال، في محاولة منها لفتح ثغرة في جدار الانسداد، الذي صممه نتنياهو، بأن أي صفقة لن تنهي الحرب دون إذعان المقاومة لشروطه، الأمر الذي لشديد الأسف راهن عليه البعض، بل وطالب المقاومة بقبولها تحت ذريعة سحب الذرائع، والتي في الحقيقة لا تعني شيئاً سوى الاستسلام الكامل الذي يقدم لنتنياهو فرصة إعلان النصر على طبق من ذهب على جماجم الضحايا والخراب والجرائم التي ارتكبها في قطاع غزة ، والذي في حال نجاح تل أبيب في تحقيقه، فإنها لن تتوقف عن الاستمرار في تنفيذ ما يسميه نتننياهو بتغيير الشرق الأوسط، وبما يعنيه تهجير الغزيين والمضي بخطة الضم وتفكيك السلطة الفلسطينية، وفرض السلام الاسرائيلي بقوة الغطرسة العنصرية على مجمل المنطقة.


هذه التطورات تأتي عشية الزيارة التي يبدأها ترامب اليوم لعدد من دول الخليج العربي بدءاً بالرياض، حيث سيتم خلالها الإعلان عن الاتفاق الأمريكي السعودي، مستجيباً للمطالب السعودية المتصلة بمكانة السعودية في سياسة الدفاع الأمريكية وصفقات السلاح والاتفاق النووي الذي تسعى الرياض للحصول عليه، والذي أيضاً يتم دون مزيد من ربطه بالشروط الاسرائيلية، ويبدو دون التطبيع في هذه المرحلة. وكل ذلك تأتي في سياق الأولوية المطلقة والعليا لترامب المتمثلة بوعوده للنهوض التاريخيّ بالاقتصاد الأمريكي من خلال ما  سيتحصل عليه من تريليونات السعودية والإمارات وقطر بشكل خاص.


من المعلوم أن الدول العربية تمتلك أوراق هامة في سياق المصالح المتبادلة مع واشنطن، وأنه كان بالإمكان، وما زال ممكناً، استخدامها لوقف فوري لحرب الابادة، كخطوة نحو إعمار القطاع، والتقدم نحو حل عادل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبادرة السلام العربية "2002”، وبما يضمن الانسحاب الاسرائيلي من جميع الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره. صحيح أن تحقيق ذلك وفي هذه اللحظة الملتهبة يستدعي سياسة عقلانية وبراغماتية من المقاومة الفلسطينية في القطاع، وهذا ما قدمت المقاومة في سياقه إشارات ومواقف جوهرية وهامة، كان يجب على قيادة السلطة وقادة الدول العربية المحورية التقاطها وتشجيعها، وبما يفضي إلى توحيد الموقف الفلسطيني.والتوافق بين مكونات الشعب الفلسطيني على توحيد مؤسساته الوطنية الجامعة، انطلاقاً من اتفاق بكين والبدء بتشكيل حكومة وفاق وطني تأخذ على عاتقها التعامل الكامل مع مكونات ملف غزة بكل أبعاده، وتعيد توحيد مؤسسات الوطنية الجامعة على صعيد المنظمة والسلطة،وليس اعادة صياغتها لمجرد إسترضاء الآخرين. 


هل هذا التوتر بين واشنطن وتل أبيب مجرد سحابة صيف، أم أنه يحمل بذور شيئ من توازن سياسة واشنطن في الشرق الأوسط؟ لا يمكن الجزم المطلق بالإجابة على هذا السؤال، ولكنه وفي كل الأحوال يفرض مسؤوليات وطنية فلسطينية، وكذلك عربية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة في القرار الدولي، للتأثير فيما يبدو من تغيير مهما كان محدوداً، لوقف حرب الابادة، والتمسك بحقوق شعبنا، ومنع التفريط بتضحياته الجسام.


لا يمكن التنبؤ بما سيعلنه ترامب أو ما سوف لا يعلنه. فهو، وكما أكدت التجارب، شخصية متقلبة، ولا ثوابت تلزمه، ولكن هذا لا يُعفينا من واجباتنا ، وفي مقدمتها التوقف عن الرهان على ما يرضي تل أبيب وما لا يُرضيها، والتوقف عن الانخراط في لعبة هندسه الحال الفلسطيني وفق هذا الرهان، وأن يكون ديدننا بأن لا صوت يعلو على وقف حرب التجويع والابادة لإنقاذ شعبنا وقدرته على البقاء، دون تفريط أو استسلام. فهل نحن قادرون على ذلك ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الإفراج عن عيدان ألكسندر ، دلالات جديدة في السياسة الأمريكية والعلاقات الإسرائيلية

في خطوة غير تقليدية، تم مساء أمس الإفراج عن عيدان ألكسندر، المواطن الأمريكي الإسرائيلي الذي كان محتجزا لدى حركة حماس في قطاع غزة . هذه الخطوة، التي جاءت نتيجة لمفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وحماس، تحمل في طياتها دلالات سياسية عميقة تؤثر في مختلف الملفات الإقليمية، من السياسة الإسرائيلية الداخلية إلى العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية وادوار عدد من الدول ايضا .


ما يميز هذا الحدث أنه يمثل أول مفاوضات مباشرة معلنة بين واشنطن وحماس ، وهو ما يشير إلى تحول لافت في السياسات الأمريكية التي لطالما رفضت التعامل المباشر مع الحركة ، واعتبرتها خارج إطار الشرعية السياسية . يبدو لي أن الإدارة الأمريكية، وتحديدا في عهد دونالد ترامب ، باتت ترى في الانخراط المباشر مع أطراف كانت تُعتبر "محظورة" ضرورة ملحة لإدارة ملفات معقدة مثل غزة والتي عبر بخصوصها ترامب عن رؤيته بشأنها في تصريحات قد تكون غير ثابتة .


صفقة الإفراج تكشف كذلك عن انفتاح أمريكي محتمل على أدوات جديدة في إدارة الصراع، بما فيها كسر بعض التابوهات السياسية . إلا أن هذا الانفتاح لا يعني بأي حال تبدلاً جوهرياً في الموقف الأمريكي المبدئي من إسرائيل ، ولا تقليصاً فعلياً لدورها المركزي في الإستراتيجية الإقليمية الأمريكية .


هذا المتغير في النهج لا يأتي من فراغ ، بل هو نتاج ضغط متعدد الاتجاهات ، فمن جهة هناك سعي أمريكي واضح للحفاظ على الحد الأدنى من "الأستقرار" في المنطقة خشية انفجار الأوضاع من جديد بما يهدد المصالح الأمريكية ، بعد ان قامت دولة الأحتلال بدورها الأمني والعسكري في الإقليم واستمرار جرائم حربها الذي يتصاعد اليوم في غزة وبعد جعلها مكانا غير قابل للحياة بموافقة وشراكة أمريكية ، ومن جهة أخرى برزت أدوار متقدمة لبعض الأطراف الإقليمية مثل قطر ومصر ، التي مارست ضغوطا قوية على حماس وعلى واشنطن معا لتسريع معالجة بعض الملفات الإنسانية ، وفي مقدمتها ملف الأسرى والأغاثة في ظل التجويع . كما أن هذه الآلية قد تكون استُخدمت من قبل واشنطن كورقة ضغط إضافية على حكومة نتنياهو لدفعها نحو تغييرات سياسية وأمنية لا ترغب بها تل أبيب ، بل تحقق مصالح لواشنطن .


بالنسبة لإسرائيل ، تأتي هذه الخطوة في وقت زيارة يقوم بها ترامب للمنطقة دون اسرائيل ، وفي لحظة يعاني فيه نتنياهو من تحديات داخلية مركبة ، بما فيها تصدعات في الائتلاف الحاكم وتصاعد النقد لسياسته الأمنية بالشارع الأسرائيلي ، وقيام قطاعات اسرائيلية واسعة بما في ذلك من المؤسسة العسكرية بمخاطبة ترامب مباشرة وكأنه "رئيسهم" . الإفراج عن ألكسندر عبر وساطة لم تكن إسرائيل طرفا مباشرا فيها ، يشكل تحديا ضمنيا لمفهوم "احتكار القرار الأمني"، ويزيد من الضغوط على حكومة نتنياهو لتعديل نهجها تجاه غزة والضفة الغربية على حد سواء ولرؤيتها لترتيبات المنطقة  .


ورغم ذلك ، لا يعني هذا التطور أن التحالف الأمريكي – الإسرائيلي في طريقه إلى التراجع . هذا التحالف يستند إلى ركائز أعمق بكثير من مجرد تنسيق ظرفي أو تبادل للمصالح . فهناك أبعاد عقائدية ودينية وأمنية وأستراتيجية ، لا سيما ما يتعلق بالرؤية التوراتية المشتركة حول القدس والضفة التي يتعاطون معها بمصطلح "يهودا والسامراء " وحقهم فيها ، وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ، والدعم غير المشروط الذي يقدمه التيار المسيحي الصهيوني داخل الولايات المتحدة ، والذي ينعكس في توجهات غالبية الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، بما في ذلك إدارة ترامب الحالية .


غير أن الأهم في هذا المشهد هو إدراك أن ما يجري لا يعبّر بالضرورة عن تغيير في الأهداف الأمريكية ، بل في الأدوات المستخدمة من أجل "أمريكيا اولاً ". فالتاريخ القريب يقدم لنا مثالاً مشابها في الحالة الأفغانية ، حين قررت واشنطن التفاوض مباشرة مع حركة طالبان رغم تصنيفها كحركة إرهابية لعقود . النتيجة لم تكن تغييرا في الرؤية الأمريكية تجاه المنطقة ، بل تحولاً في الوسائل بما يخدم ذات المصالح الاستراتيجية ، حتى ولو استدعى ذلك احداث متغيرات بعلاقاتها مع الحلفاء .


وبذلك ، فإن صفقة الإفراج عن عيدان ألكسندر تمثل حلقة ضمن مسار أوسع تسلكه الولايات المتحدة لإعادة تشكيل التوازنات في الإقليم ، وتوظيف أدوات مرنة لخدمة أهداف ثابتة . لكن ذلك لا ينفي أن هذه التحولات قد تترك أثراً على النظام السياسي في إسرائيل نفسها ، في ظل حديث متزايد في أروقة القرار الأمريكي عن ضرورة "تعديل طبيعة نظام الحكم" في إسرائيل بما يتناسب مع مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى واشنطن إلى فرضه لتحقيق مصالحها الإقتصادية والسياسية في مواجهة القوى الدولية الاخرى ، والذي يُنظر فيه لإسرائيل كأداة وظيفية ، لا دولة مستقلة الإرادة ، كغيرها من بعض أنظمة الإقليم .


في نهاية المطاف ، ما يبدو تنازلاً تكتيكيا في السياسة الأمريكية تجاه حماس ، لا يعدو كونه إعادة ترتيب للوسائل بما يحقق الأهداف ذاتها من جانب اخر مع منظمة التحرير ، مع إبقاء الشراكة والحلف مع إسرائيل "كدولة" ثابتا في جوهره ، وإن تباينت صيغ التعبير عنه في المرحلة المقبلة . بما يستدعي ضمن الحسابات الأمريكية ، إعادة هندسة بعض البنى السياسية في إسرائيل ذاتها ، بما في ذلك طبيعة نظام الحكم كما ذكرت ، وذلك لضمان استدامة الدور الإسرائيلي كأداة وظيفية في هذه المنظومة الإمبريالية المتوحشة بالعالم .

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينفذ عمليات هدم وتجريف في بلدة عناتا شمال شرق القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عمليات هدم وتجريف في بلدة عناتا، شمال شرق القدس المحتلة.


وأفادت محافظة القدس، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت برفقة عدة جرافات وآليات حي البحيرة في بلدة عناتا، وشرعت بعمليات هدم طالت غرفاً سكنية وأسواراً، إضافة إلى تجريف أشجار وأراضٍ وتقطيع خطوط شبكة الكهرباء في المنطقة.


وأوضحت، أن عمليات الهدم طالت غرفتين مؤقتتين قدمهما مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، كمساعدات لإيواء أصحاب منازل دمرتها قوات الاحتلال في السابق.


ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ سلطات الاحتلال خلال نيسان الماضي 73 عملية هدم طالت 152 منشأة، بينها 96 منزلاً مأهولاً، و10 غير مأهولة، 34 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات طوباس بـ 59 منشأة ومحافظة الخليل بهدم 39 منشأة ثم محافظة القدس بهدم 17 منشأة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يلمح إلى إمكان تخفيف العقوبات المفروضة على سورية ودمشق ترحّب

وكالات

ألمح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين، إلى امكان تخفيف العقوبات المفروضة على سورية، لتمكينها من تحقيق "انطلاقة جديدة"، في خطوة رحبت بها السلطات الانتقالية في دمشق.


وقال ترامب في البيت الأبيض: "علينا اتخاذ قرار بشأن العقوبات، التي قد نقوم بتخفيفها. قد نرفعها عن سورية لأننا نريد أن نمنحها بداية جديدة".


وأضاف أنه بحث الأمر مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي ترتبط بلاده بعلاقات وثيقة مع السلطة الجديدة.


ورحّبت دمشق بتصريحات الرئيس الأميركي، الذي يبدأ الثلاثاء، جولة خليجية تشمل السعودية وقطر والامارات.


وقالت الخارجية السورية في بيان، إن دمشق ترحب بتصريحات ترامب "بشأن إمكانية رفع العقوبات المفروضة على سورية، وتعتبرها خطوة مشجعة نحو إنهاء معاناة الشعب السوري".


وتابع البيان "رغم أن هذه العقوبات فرضت سابقا على نظام الأسد الدكتاتوري السابق وأسهمت في إنهائه، إلا أنها اليوم تستهدف الشعب السوري مباشرة، وتعرقل مسار التعافي وإعادة الإعمار".


أنقرة ودمشق وعمان تدعو إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي السورية

وفي سياق ذي صلة، دعت تركيا وسورية والأردن، الإثنين، إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها على الأراضي السورية، والانسحاب من أراض إضافية، توغلت إليها عقب الإطاحة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد، أواخر العام الماضي.


والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نظيريه الأردني أيمن الصفدي، والسوري أسعد الشيباني؛ لبحث التهديدات التي تواجهها دمشق، وتجديد الدعوة لرفع العقوبات الغربية عنها.


وقال فيدان في مؤتمر صحافي، إن "التوسع الإسرائيلي يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار ومستقبل سورية".


وأضاف أن "هذا الأمر يجب أن ينتهي، ونحن متفقون على ذلك. يجب دعم سورية، لمنع المنظمات الإرهابية من ترسيخ وجودها في هذه المنطقة".


من جهته، قال الشيباني إن "إسرائيل تستمر باعتداءاتها على أراضينا وتصعد الوضع ما أسفر عن سقوط ضحايا، ونطالبها الالتزام بتنفيذ القرارات الدولية والانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب"، مؤكدا أن "وحدة الأراضي السورية لا تقبل المساومة".


وأضاف "نتطلع إلى دعم المجتمع الدولي ودول الجوار، ووقوفهم إلى جانبنا للضغط على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها المتواصلة على أراضينا".


وقال "نعمل على تكثيف التعاون مع تركيا والأردن في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، ولن نسمح للميليشيات المدعومة من الخارج بزعزعة استقرارنا".


بدوره، استنكر الصفدي "محاولة إسرائيل التدخل في الشؤون السورية وبث الفرقة والفتنة والانقسام في سورية"، معتبرا أن "هذا أمر نتصدى له ونرفضه ونشرحه للعالم". وأضاف "يجب وقف الاعتداءات الاسرائيلية على سورية التي لن تجلب إلا الخراب والدمار".

اقتصاد

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يخفض الرسوم الجمركية على الصين لإنهاء الحرب التجارية

وكالات

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقع أمرا تنفيذيا يقضي بخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية، وذلك في أعقاب محادثات وصفها بـ"المثمرة" جرت بين الجانبين في مدينة جنيف.


وقال ترامب في تصريحات للصحافيين: "نجحنا في إعادة ضبط العلاقات التجارية مع الصين بعد مناقشات إيجابية، واتفقنا على خفض الرسوم الجمركية المفروضة منذ 2 أبريل/نيسان إلى 10% لمدة 90 يوما، بينما ستتواصل المفاوضات حول قضايا هيكلية أوسع".


واستبعد ترامب أن تعود الرسوم الجمركية إلى مستوياتها السابقة البالغة 145% بعد انتهاء فترة التهدئة، معربا عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل مع بكين.


وفي السياق ذاته، أعلنت كل من الولايات المتحدة والصين عن اتفاق مشترك لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة، في محاولة لإنهاء الحرب التجارية التي أضرت بالاقتصاد العالمي وأثارت قلقا كبيرا في الأسواق المالية.


وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عقب المحادثات في جنيف، إن الطرفين اتفقا على تعليق الإجراءات التصعيدية لمدة 90 يوما، موضحا أن الرسوم الجمركية ستنخفض بأكثر من 100% لتستقر عند نسبة 10%. 


وأضاف: "كلا البلدين دافعا عن مصالحهما الوطنية، ونسعى لتحقيق تجارة متوازنة تصب في مصلحة الجميع".


وتعد اجتماعات جنيف أول لقاء مباشر رفيع المستوى بين المسؤولين الاقتصاديين من البلدين منذ عودة ترامب إلى سدة الحكم وإطلاقه حملة موسعة لفرض رسوم جمركية على عدة دول، وفي مقدمتها الصين.


وكان ترامب قد رفع، منذ بداية ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني، الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الصينية لتصل إلى 145%، إضافة إلى رسوم سابقة فرضها خلال ولايته الأولى، إلى جانب تلك التي فرضتها إدارة بايدن لاحقاً.


وردت الصين بإجراءات مقابلة، شملت فرض قيود على تصدير العناصر الأرضية النادرة – وهي مواد أساسية في تصنيع الأسلحة والتقنيات الإلكترونية – إلى الولايات المتحدة، كما رفعت الرسوم على المنتجات الأميركية إلى 125%.


وقد تسبب هذا التصعيد في تراجع حجم التجارة الثنائية، التي تقدر بنحو 600 مليار دولار سنويا، وأدى إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية، وزيادة مخاوف من حدوث ركود تضخمي، مع تسجيل حالات تسريح في بعض القطاعات الصناعية.


في الأثناء، تنفست الأسواق المالية الصعداء عقب الإعلان عن التفاهمات الجديدة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لأسهم وول ستريت، كما عزز الدولار الأميركي موقعه أمام عملات الملاذ الآمن، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تفادي ركود اقتصادي عالمي.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

وفد تفاوض إسرائيلي في الدوحة حتى الخميس وسط جهود أميركية لتحريك المفاوضات

رام الله -"القدس" دوت كوم

يعتزم الوفد التفاوضي الإسرائيلي البقاء في العاصمة القطرية الدوحة حتى يوم الخميس، تزامنا مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمدينة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء.


وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اتفق مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، على إبقاء الوفد في قطر لإتاحة الوقت اللازم لإمكانية الدفع باتجاه اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.


وتأتي هذه التحركات عقب قرار حركة حماس الإفراج عن الأسير الأميركي عيدان ألكسندر، في خطوة وصفت بأنها نتيجة مفاوضات مباشرة ونادرة بين الحركة والإدارة الأميركية، بمعزل عن الجانب الإسرائيلي.


وكشف مصدر مطلع على هذه المباحثات لشبكة "سي إن إن" أن الإفراج عن ألكسندر قد يفتح الباب فورا أمام مفاوضات أوسع لإنهاء الحرب في قطاع غزة.


وكان مكتب نتنياهو قد أعلن، الإثنين، أن وفدا إسرائيليا سيغادر إلى الدوحة الثلاثاء، عقب اجتماع ضم المبعوث الأميركي ويتكوف، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، واتصال هاتفي بالرئيس دونالد ترامب.


وهددت إسرائيل، وفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، بأن المفاوضات ستجرى تحت النار، في إشارة إلى استمرار القصف المكثف على قطاع غزة.


كما أشار البيان إلى أن خطط تصعيد العمليات العسكرية في غزة لا تزال قائمة، لكن تنفيذها سيرجأ حتى ما بعد زيارة ترامب، في محاولة لمنح جهود الوساطة فرصة لتحقيق تقدم في ملف التهدئة.


من جهتها، أعربت حركة حماس عن استعدادها للشروع فورا في مفاوضات تهدف إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، إلى جانب انسحاب جيش الاحتلال من القطاع، ورفع الحصار، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار غزة.


وأكد المتحدث باسم الحركة جهاد طه، أن حماس تأمل أن تكون خطوة الإفراج عن ألكسندر مدخلاً إلى اتفاق أوسع، ودعا إدارة ترامب إلى مواصلة الضغط لإنهاء الحرب الوحشية التي يقودها نتنياهو ضد المدنيين العزل في غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب في جولته الخليجية.. قراءة في الزيارة التاريخية

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أحمد يونس: زيارة ترامب لا تنفصل عن الطموحات الاقتصادية والسياسية التي يسعى إلى تثبيتها في عام انتخابي حساس

د. رفعت سيد أحمد: زيارة ترامب المرتقبة إلى المنطقة أقرب إلى الجباية من كونها زيارة دبلوماسية وأي آمال عربية تُعلّق عليها فهي كاذبة

د. سنان شقديح: لا يوجد ما يشير إلى أن ترمب سيقدم شيئاً إيجابياً في الشأن الفلسطيني ليس فقط خلال زيارته للمنطقة ولكن طيلة ولايته

د. أماني القرم: لا استبعد استمرار الخطة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة في تدمير غزة وتهجير جزء كبير من أهلها بعد عودة ترامب لبلاده

د. أمجد شهاب: لا توجد مؤشرات قوية على أن زيارة ترامب ستؤدي إلى وقف فوري للعدوان على قطاع غزة

د. ثائر أبو راس: إذا نجح ترامب في التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار إلى جانب الحصول على استثمارات ضخمة فهذا يُعتبر إنجازًا كبيرًا له



يراهن بعض المراقبين على قرارات غير متوقعة قد يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته المقررة للمنطقة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وفي مقدمتها وقف حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ نحو عشرين شهراً، سيما في ظل إطلاق حركة حماس المحتجز الأمريكي عيدان ألكسندر أمس الاثنين، وفي ظل ما يتردد عن نوع من فتور العلاقة وحتى القطيعة بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإٍسرائيلي.


لكن البعض الآخر، يستبعد أن تثمر هذه الزيارة عن قرارات مهمة، خاصة في ضوء التاريخ الطويل لانحياز ترامب لصالح دولة الاحتلال في ولايته السابقة والحالية، مؤكدين أن هدفه الأول والأخير هو العودة بأكبر استثمارات مالية من دول الخليج.

كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس"، قالوا أن زيارة ترامب لا تنفصل عن الطموحات الاقتصادية والسياسية التي يسعى إلى تثبيتها لصالحه في ولايته الحالية، مؤكدين أن زيارة ترامب المرتقبة إلى المنطقة أقرب إلى الجباية من كونها زيارة دبلوماسية ولا يجوز تعليق آمال عليها.





المشهد فوضوي ومتعدد اللاعبين في غزة


وقال الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني الدكتور أحمد يونس: "لا شك أنه لا يمكننا مقارنة  النزاع الهندي- الباكستاني مع ما يحصل في غزة. الاختلاف جوهري، فالنزاع الأول محصور بين دولتين، كل واحدة ذات نظام مؤسسي".

واضاف: "أما في غزة، فالمشهد فوضوي ومتعدد اللاعبين: إسرائيل، حماس، إيران، الحوثيون، وفاعلون إقليميون. خاصة وان ترامب، رغم دعمه التقليدي لإسرائيل، أوقف بشكل مفاجئ الحملة الأميركية على الحوثيين دون تنسيق مع تل أبيب، ما أثار قلق نتنياهو."

وتابع: يونس "ومع ذلك، تظهر مؤشرات على أن ترامب يسعى إلى "تفاهم إنساني مؤقت" في غزة: إدخال مساعدات، إعادة تشغيل محطة الكهرباء، أو عقد صفقة غذائية مع شركات أميركية. مثل هذه الخطوة قد تُرضي جزءًا من الجمهور الأميركي والدولي، وتسمح لنتنياهو بالتصعيد في غزة مقابل صمت واشنطن على الملف الإيراني."

لكنه يرى أن التحدي يبقى في صدقية ترامب كوسيط. فقراراته غالبًا ما تتغير وفق مصالحه الانتخابية والدعائية، لا على أساس استراتيجيات ثابتة. لذا، وقف الحرب في غزة ليس مرهونًا فقط بإرادته، بل بإعادة صياغة التوازنات الإقليمية.

وأكد د. يونس أن زيارة ترامب لا تنفصل عن الطموحات الاقتصادية والسياسية التي يسعى إلى تثبيتها في عام انتخابي حساس. في ظل ملف نووي إيراني متجدد، وتراجع ثقة إسرائيل بإدارته، يبدو ترامب متجهًا إلى الخليج لتحقيق إنجازين:

الأول اقتصادي. فالرئيس الأميركي حسب يونس يضع نصب عينيه توقيع صفقات ضخمة مع دول الخليج، تشمل الدفاع، الغذاء، وربما الطاقة. وأضاف "إن التقارير تشير إلى رغبة سعودية في إعادة تفعيل مشاريع مشتركة تم تعليقها خلال الإدارة السابقة، وترامب يعرف كيف يستثمر هذه اللحظة لتسجيل "نصر اقتصادي" يعود به إلى واشنطن كمفاوض ناجح".


ترامب والصفقات المركبة


الثاني سياسي، حيث أكد د. يونس أن الخليج يريد ضمانات أميركية في مواجهة الخطر الإيراني، لكن دون التورط في حرب. لذا، قد يعرض قادة الخليج على ترامب صفقة: تطبيع مدروس مع إسرائيل مقابل اتفاق نووي يجمّد قدرات إيران دون استفزازها. وهم يعلمون أن ترامب يقبل الصفقات المركبة ما دامت تصب في رصيده الإعلامي والشعبي.

وتطرق يونس للحفاوة المتوقعة لترامب في العواصم الخليجية. وقال هي "ليست فقط تأكيدًا على العلاقة، بل محاولة لاستخدام حضوره للضغط على إسرائيل نحو تهدئة في غزة، ولإخراج الملف الإيراني من دائرة الخطر المباشر. باختصار، الخليج لا يريد حربًا شاملة، بل موازنة جديدة بين واشنطن وطهران."

وختم يونس تصريحه بالتأكيد على أن زيارة ترامب ليست فقط جولة دبلوماسية بل اختبار حقيقي لقدرته على إدارة الأزمات وتوظيفها في خدمة مصالحه الانتخابية والاقتصادية، مضيفاً: "إن قدرته على وقف حرب غزة، تظل رهينة تعقيدات تتجاوز أسلوبه الدعائي، وتتطلب حنكة حقيقية وقراءة عميقة للمنطقة التي تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة زارها فيها."


19 شهراً من الصراع الفعلي مع الولايات المتحدة


من جانبه، وصف د. رفعت سيد أحمد المفكر القومي والخبير الاستراتيجي المصري زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى المنطقة بأنها أقرب إلى الجباية منها إلى زيارة دبلوماسية، مشيرًا إلى أن أي آمال عربية تُعلّق على هذه الزيارة هي آمال كاذبة.

وقال سيد أحمد: "إن المنطقة تخوض منذ تسعة عشر شهراً صراعًا فعليًا مع الولايات المتحدة، وليس مع إسرائيل فقط، وذلك منذ اندلاع معركة طوفان الأقصى".

وأضاف: "إن أمريكا العميقة هي التي تأتي بترامب وبايدن إلى الحكم، وبالتالي، فهي التي تحاربنا، وهي التي ستتخذ القرار". لافتا إلى "أن إيقاف الحرب سيكون على حساب الحقوق العربية والفلسطينية".

ورجح أن تكون هناك إدارة إسرائيلية تحتلّ قطاع غزة، في حين ستكون الإدارة العربية مجرّد غطاء لذلك.

وأكد ان نتنياهو لا يأتي إلا لإعطاء الأوامر بمزيد من الاحتلال، وليس علينا أن نُعوِّل على أي هدنة أو اتفاق يقوده.

وأشار الى ان الوضع هنا يختلف تمامًا عن العلاقة بين الهند وباكستان. موضحاً: "إننا أمام هجوم أمريكي على المنطقة، وجباية للأموال النفطية، أكثر من كونه سعيًا لتحقيق مصالح عربية أو فلسطينية عادلة."


تهديد أمريكا بورقتَي النفط والتطبيع


ويرى سيد أحمد أن على الحكام العرب، في القمة العربية القادمة التي ستُعقد بعد أسبوع في بغداد، أن يتحركوا لحماية عروشهم وكراسيهم، وذلك عبر الوحدة، وتهديد أمريكا باستخدام ورقتَي النفط والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.

وقال: "إذا لم يفعل العرب ذلك، وظلّوا تقليديين ودبلوماسيين، واستمروا في استقبال ترامب – صاحب صفقة القرن، واغتيال سليماني، وغيرهم من شخصيات المنطقة – بالترحاب، فعلينا أن نتوقّع مزيدًا من المهانة العربية".

وأكد أن الفرصة الوحيدة المتاحة أمامنا هي هذه القمة، تليها مواقف واضحة من الدول التي يزورها ترامب، تُعبّر عن رفضها العملي للعدوان الإسرائيلي، من خلال قطع العلاقات معه، واستخدام ورقة النفط.

وختم سيد أحمد تصريحه بالقول: "خلاف ذلك، أعتقد أن زيارة ترامب ستكون بروتوكولية، ولن يكون هناك أي اتفاق إلا على حساب الفلسطينيين والعرب عمومًا. ولا ينبغي أن نحلم بأيّ دور أمريكي شبيه بالدور الذي لعبته واشنطن بين الهند وباكستان؛ فهذا وهم."



"لن يثمر العليق تفاحاً"


بدوره، قال المختص في الشأن الأمريكي د. سنان شقديح: "في جانبها الفلسطيني يمكن اختصار احتمالات ما ستسفر عنه زيارة ترمب للمنطقة بمقولة:" لن يثمر العليق تفاحاً". فلا يوجد منطقياً ما يمكن أن يشير إلى ما إذا كان الرئيس الأمريكي ترمب سيقدم شيئا إيجابياً في الشأن الفلسطيني ليس فقط خلال زيارته للمنطقة ولكن طيلة ولايته الحالية التي ستنتهي عام 2028. "

وأضاف: "إن المعلومات المتاحة من تصريحاته السابقة ومواقفه المعلنة تقدم صورة أوضح عن "عليق" ترمب. فخلال ولايته الأولى، أعلن خطة "صفقة القرن"، التي اقترحت حل دولتين، لكنها تضمنت الاعتراف بالقدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، وضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل، مع تقديم استثمارات اقتصادية للفلسطينيين مقابل دولة محدودة السيادة وهو ما رفضته القيادة الفلسطينية." 

وتابع شقديح: " في ديسمبر 2024، قال ترمب إنه يدعم أي حل يؤدي إلى السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هناك "أفكارًا أخرى غير حل الدولتين". ما يعكس موقفًا غامضًا وعدم التزام واضح بحل الدولتين. وفي فبراير 2025، أشار ترمب إلى خطة تتضمن تخصيص أراضٍ في الأردن ومصر للفلسطينيين، مع التلميح إلى إمكانية الاعتراف بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية. اضافة لما سبق أطلق تصريحات عن خطة للسيطرة الأمريكية على غزة وتهجير الفلسطينيين إلى أماكن أخرى مما يشير إلى أن ترمب قد يفضل حلولاً تتجاوز فكرة الدولة الفلسطينية التقليدية."

وأشار الى انه في حال قدم ترمب شيئاً في الشأن الفلسطيني فلن يقدمه لـ"سواد عيون" الفلسطينيين بل ضمن مقابل سعودي-إسلامي مرتبط بمفاوضات إقليمية تشمل التطبيع بين السعودية ومن خلفها سرب دول إسلامية وإسرائيل.


الخلاف مع نتنياهو انتقل من الإشاعات إلى الأفعال


ونوه  شقديح إلى أن ترمب ليس رئيساً اميركيًا تقليدياً. اضافة لذلك طاقم إدارته عين استنادا للولاء لشخصه وليس للمؤسسة الأميركية بالتالي هناك إمكانية لأن يتخذ مواقف تشكل استدارة كاملة عما يمكن توقعه منه خاصة ان خلافه مع نتنياهو انتقل من حيز الإشاعات لحد التعبير عن ذلك بالأفعال ويمكن هنا الإشارة لعدة نقاط تؤكد وجود الخلاف:

-ترمب صاحب كتاب "فن الصفقة" والذي يدير أمريكا كما يدير شركة خاصة سيحصل على أموال من الدول الخليجية للاستثمار في أمريكا وخلق فرص عمل بينما يدفع سنويا لإسرائيل.

-نشر ترامب فيديو لجيفري ساكس قبل نحو شهرين يصف نتنياهو بـ"ابن امرأة -استخدم شتيمة مقذعة".

-صرّح ترامب بأن نتنياهو لن يجرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران.

• يسعى ترامب إلى مفاوضات مع إيران بدلًا من طلب إسرائيل قصف المواقع النووية الإيرانية.

• أقال ترامب مستشار الأمن القومي والتز بسبب ارتباطه الوثيق بنتنياهو واتهامه بالتآمر مع نتنياهو لدفع الولايات المتحدة نحو حرب مع إيران.

-ترامب يعقد اتفاقاً مع حركة أنصار الله في اليمن، مما يسمح باستمرار استهداف السفن الإسرائيلية.

• أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ترامب قطع الاتصال مع نتنياهو لأنه يعتقد أن نتنياهو يتلاعب به وبإدارته.

-ألغى وزير دفاع ترامب فجأةً زيارته المقررة إلى إسرائيل.

-صرّح سفير ترامب لدى إسرائيل بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى موافقة إسرائيل لإحلال السلام مع اليمن.


مسيرة طويلة من المواقف السلبية تجاه الحق الفلسطيني


وخلص شقديح بالقول: "بين تاريخ مواقف ترمب السلبية تجاه الحقوق الفلسطينية ورغم تصاعد الخلاف مع حكومة نتنياهو فمن غير المرجح أن يقدم ترمب شيئاً للفلسطينيين وأن قدم فسيطلب الحصول على تنازلات كبيرة من الفلسطينيين، نظرًا لتاريخه المنحاز لإسرائيل ودعمه لسياسات مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

وأضاف: تاريخه ومواقفه المعلنة تشير إلى تفضيله لحلول اقتصادية أو إقليمية (مثل تهجير الفلسطينيين أو تخصيص أراضٍ في دول أخرى) بدلاً من دولة فلسطينية ذات سيادة. مع ذلك ليس مستبعداً أن يعلن ترمب عن شكل من أشكال الإقرار ببعض الحقوق الفلسطينية رمزيا كمجاملة لمن يستضيفونه.



صخب ونتائج زيارة ترامب


من جهتها، قالت د. أماني القرم الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي والإسرائيلي من غزة: "أن صخب ونتائج زيارة ترامب إلى المنطقة بدأت تظهر قبل بدئها. 

وأضافت: الملفت أن لزيارة ترامب والضجة التي تثار حولها من قبل الرئيس ترامب نفسه دلائل هامة  

أولاً: أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للسياسة الأمريكية. رغم محاولة بعض المفكرين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة التقليل من أهمية المنطقة وضروة تركها والتركيز على مناطق أخرى كشرق آسيا، إلا أنها ستبقى مركزاً رئيسياً  لمفاتيح الاستراتيجية الأمريكية ومصالحها القومية، وارتباطاتها العسكرية والاقتصادية الموجودة في المنطقة وامتداداتها العالمية لا يمكن تركها. فمن الواضح أنه مهما حاولت ترك الشرق الأوسط فهو لن يتركك. وكما قال بريجنسكي أن رؤية امريكا للشرق الاوسط ترتبط بالدور العالمي الأمريكي.

ثانياً: تبرز دول الخليج وخاصة السعودية بثقلها الاستراتيجي والمركزي المتمثل في الأهمية المركبة للنفط والبترودولار كشريك لا يمكن للولايات المتحدة الاستغناء عنه فأبعاد العلاقة بين الطرفين المرتكزة على الثقل وتبادل المصالح تجعل من الصعب جدا فك الشراكة بين البلدين وتجاوز اية خلافات يمكن ان تطرأ في توجهات إدارة رئيس ما. وهو ما ظهر جلياً في الأيام السابقة فقد برزت الرياض كمركز للتحركات العالمية في استضافة المحادثات الأوكرانية الروسية والدخول على خط الوساطة الهندية الباكستانية .


الاستثمارات الخليجية واتفاقات التطبيع


ثالثاً: الرئيس ترامب جاء الى السلطة في البيت الأبيض وعينه على هدفين بناء على تكوينه الشخصي وخبرته كرجل أعمال وكشخصية تعتقد أنها الأفضل في الحكم وتدير العالم كما يقول: أولا: الاستثمارات الخليجية في الولايات المتحدة ثانياً: إتمام اتفاقات التطبيع وكلاهما يرتكزان على السعودية. وبحكم وزنها الإقليمي والعالمي فالسعودية  لديها اشتراطات أهمها أنها لن تدخل في اتفاقات التطبيع الا بعد إحراز تقدم في مسار تفاوضي نحو دولة فلسطينية مستقلة وهو الأمر الذي تحاول إسرائيل بكل قوتها واعتداءاتها طمس كل محاولة للقفز على هذا الموضوع . 

وبخصوص تأثير زيارة ترامب الى المنطقة على الحرب في غزة ، قالت القرم: "أن صاحب مشروع ريفييرا غزة وتهجير أهلها بحجة سلامتهم فيما يقف بجانبه المسؤول عن دمارهم، وصاحب الإدارة الأكثر صهيونية في الولايات المتحدة، وتماهياً مع الحكومة اليمينية الصهيونية في إسرائيل، لذا لا اعتقد أن تأثير الزيارة سيتعدى حدود زمنها وسيبقى تأثيرها في حدود المصلحة الأمريكية ومصلحة الرئيس ترامب". 

وأضافت القرم:  "وعليه فلا استبعد مطلقاً استمرار الخطة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة في تدمير غزة وتهجير جزء كبير من أهلها بعد رجوع ترامب الى الولايات المتحدة، وانتهاء صخب زيارته الى المنطقة."


مقترحات جديدة من مصر وقطر لوقف العدوان  


وقال المحلل السياسي د. أمجد شهاب "إن زيارة ترامب للمنطقة لن تؤدي لوقف العدوان على قطاع غزة الا في حالة تقديم تنازلات إضافية من حركة حماس رغم الضغط الأمريكي على إسرائيل الذي تُمارسه إدارة ترامب للتوصل إلى هدنة مع حماس قبل زيارته، مع تحذيرات بأن استمرار العدوان قد يؤدي إلى تقليص الدعم الأمريكي السياسي".

وأضاف: إن ترامب استطاع إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي-الأمريكي إدن ألكسندر، وهو آخر أسير أمريكي على قيد الحياة في قبضة حركة حماس بدون التزامات حقيقية لإنهاء مأساة قطاع غزة.  

وأكد شهاب أن زيارة ترامب تتزامن مع جهود وساطة من مصر وقطر لطرح مقترحات جديدة لوقف العدوان  تشمل هدنة طويلة الأمد وتبادل للأسرى.  

وقال: "هناك أمل ضعيف بأن يقوم ترامب خلال زيارته بالضغط من أجل إيجاد مخرج سياسي للوضع في قطاع. ولكن للاسف  لا توجد مؤشرات قوية على أن زيارة ترامب ستؤدي إلى وقف فوري للعدوان على قطاع غزة كون إسرائيل تُصر على مواصلة ارتكابها للمجازر حتى تحقيق أهدافها وهو تهجير السكان واستسلام حركة حماس".


الهدف الأساسي لزيارة ترامب اقتصادي


من ناحية ثانية، أشار شهاب الى ان الهدف الأساسي لزيارة الرئيس ترامب هو اقتصادي بغية حصوله على أكبر مبلغ من الاستثمارات من الدول التي سيزورها كالسعودية والإمارات وقطر في الاقتصاد الأمريكي.

ولفت إلى أنه بدون تقديم أي تنازلات حقيقية أو مقابل ملموس  للدول العربية كتطبيق المبادرة العربية للسلام المطروحه منذ عام ٢٠٠٢ او الحديث الجدي عن طرح حل الدولتين او وقف الاستيطان او رفع الحصار عن قطاع غزة. هذا يبقى التحدي الأكبر للدول العربية للحصول مقابل مقبول للرأي العام العربي  بدل وعود لا يتم الالتزام بها  بعد نهاية عهد الرؤساء الأمريكيين كجورج بوش الابن او الرئيس أوباما واليوم الرئيس ترامب...إلخ.

وأكد د. شهاب في ختام تصريحه أن مهمة إنقاذ سمعة العرب كقوة مؤثرة  على المستوى الاقليمي والدولي يبقى التحدي الأكبر لهم واستخدام الأوراق السلمية  وخاصة الاقتصادي كفيل بوقف العدوان وارتكاب المجازر في قطاع غزة وإيجاد حل مرضي للملف الفلسطيني.



توقيع اتفاقيات تجارية مع دول الخليج


بدوره، قال د. ثائر أبو راس المحاضر في قسم العلوم السياسية بجامعة ماريلاند – واشنطن "إن زيارة ترامب إلى المنطقة تهدف أولًا وأخيرًا إلى توقيع اتفاقيات تجارية مع دول الخليج، تُفضي إلى استثمارات هائلة داخل الولايات المتحدة وفي الاقتصاد الأمريكي."

وأكد أن ترامب شخص يعشق الظهور بمظهر المنتصر، ولذلك سيحاول جاهدًا الوصول إلى قمة السعودية، وفي جعبته، على الأقل، حلٌّ لوقف إطلاق النار، وربما أكثر من ذلك في غزة.

وأضاف: "سيحاول ترامب وقف إطلاق النار في غزة، ولكن في نهاية المطاف، يبقى هدفه الأساسي هو الاستثمارات الخليجية في أمريكا، لأنه وعد بأن تكون سياسته مبنية على جلب الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل الأمريكي، من دون أن تقوم الولايات المتحدة بالاستثمار في الخارج، كما اعتادت خلال الأربعين أو الخمسين سنة الماضية".

وقال  أبو راس: "ترامب يريد أن يُظهر للأمريكيين أنّ الآية قد انقلبت، وأن الاستثمار بات يأتي إلى الداخل الأمريكي من الخارج، لا العكس وهذا هو الهدف الرئيسي".



فتور العلاقة بين نتنياهو وترامب


وأضاف: أما إذا نجح أيضًا في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع توقيع اتفاقيات تجارية، فسيُعدّ ذلك إنجازًا إضافيًا له، وسيواصل الضغط على نتنياهو لتحقيقه.

ويرى أبو راس أن هناك فتورًا في العلاقة بين نتنياهو وترامب، وجزء من السبب هو رغبة ترامب في تحقيق إنجاز قبل وصوله إلى المنطقة.

وأكد أن الولايات المتحدة حاولت سابقًا لعب دور في التوسط بين الهند وباكستان، لكنها كانت واحدة فقط من بين عدّة دول، ولم يكن ذلك إنجازًا يُحسب لترامب.

وختم أبو راس بالقول: "إذا نجح ترامب في التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب الحصول على استثمارات ضخمة من دول الخليج، فهذا، بلا شك، سيُعتبر إنجازًا كبيرًا له، وهو بحاجة ماسّة إلى مثل هذه الإنجازات."

فلسطين

الثّلاثاء 13 مايو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قيادات في "حماس": تقدم ملموس في المفاوضات المباشرة مع الأمريكيين

 الساعات المقبلة ستكون حاسمة باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار

أعلنت مصادر قيادية في حركة حماس إحراز تقدم في المفاوضات المباشرة التي تجريها قيادة الحركة برئاسة خليل الحية مع موفدين أمريكيين ضمن فريق ستيف ويتكوف، مؤكدين أن الساعات المقبلة ستكون "حاسمة باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار" في قطاع غزة.


 ونقل عن قيادات في حركة حماس أنه ومنذ عدة أيام تجري مباحثات مباشرة يشارك فيها قادة كبار ورئيس الوفد المفاوض خليل الحية، مع مسؤولين من الإدارة الأميركية في الدوحة، ولا زالت متواصلة، وقد تم إحراز تقدم حول إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل الأسرى على دفعتين، ووقف إطلاق النار.


وأضاف المسؤولون في حماس إن "الساعات القادمة حاسمة، والمساعي تنصب على إدخال المساعدات فوراً، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار" في غزة.


وحسب المصادر القيادية في حركة حماس فإن المباحثات تناولت "هدنة لـ70 يوماً قابلة للتمديد لتسعين يوماً، مقابل إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، والأسير عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية، وخلال هذه الهدنة يتم التفاوض لإطلاق سراح كافة الأسرى المتبقين الأحياء والأموات، والاتفاق على عدد من الأسرى الفلسطينيين، بينهم مئات من أصحاب المؤبدات والمحكوميات العالية، وينسحب الجيش الإسرائيلي بالتدريج وصولاً لانسحاب كامل.


وأشارت المصادر إلى أن المباحثات تناولت "ضمانات أميركية وإقليمية بعدم العودة للعمليات القتالية والحرب بأي شكل من الأشكال طالما استمرت المفاوضات، وعقد مؤتمر للمانحين لإعمار غزة، وتمكين ودعم لجنة الإسناد المجتمعي المكونة من 15 شخصية من الكفاءات المستقلين، لإدارة غزة، بدء عملها فور بدء الهدنة وانتهاء الحرب".


ونوهت المصادر إلى أن الموفدين الأمريكيين أبدوا تفهماً لمطالب حماس، خاصة ما يتعلق بسرعة إدخال المساعدات الإنسانية ووقف الحرب.


وكانت حركة حماس أعلنت مساء الأحد، أنها ستطلق سراح المحتجز الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر في إطار تفاهم، وبعد اتصالات مع الإدارة الأميركية.


وقال خليل الحية، رئيس "حماس" في غزة، في بيان، إنه "في إطار الجهود التي يبذلها الوسطاء لوقف إطلاق النار، أجرت حركة حماس اتصالات مع الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية"، مشيراً إلى أن الحركة "أبدت إيجابية عالية، وسوف يتم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مزدوج الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، ضمن الخطوات المبذولة لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والإغاثة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة".