منوعات

الإثنين 02 يونيو 2025 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء: ثقافة الإلغاء تؤثر على قرارات المدخنين البالغين بشأن التحول إلى بدائل أقل خطورة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

مع تزايد الوعي بالمخاطر الصحية الناجمة عن التدخين التقليدي، يسعى عدد متزايد من المدخنين البالغين إلى البحث عن بدائل مبتكرة أقل خطورة. وقد شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا للمنتجات البديلة مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن وأكياس النيكوتين، والتي يُنظر إليها كخيارات قد تساهم في تقليل المخاطر الصحية مقارنة بالسجائر التقليدية. ومع ذلك، فإن تداول المعلومات غير الدقيقة حول هذه البدائل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء والمتخصصين في الصحة العامة، مما يستدعي مراجعة دقيقة للحقائق والتوعية المستندة إلى الأدلة العلمية.


وقد أدى هذا الجدل إلى انقسام بين المختصين من مختلف دول العالم حول فعالية هذه البدائل وتأثيرها على الصحة العامة. فبينما يرى بعض الباحثين أنها تمثل خطوة إيجابية نحو الحد من مخاطر التدخين التقليدي، يعتقد آخرون أن الترويج لها قد يؤدي إلى زيادة استخدامها بين الشباب ، مما يثير مخاوف إضافية، كما تطرق البعض أيضًا إلى فكرة "ثقافة الإلغاء" ودورها في تعطيل الجهود المبذولة لمكافحة التدخين التقليدي.


في هذا السياق، يرى العديد من الخبراء أن "ثقافة الإلغاء" تُشكل عقبة أمام إحراز تقدم في مجال الصحة العامة. إذ يعتقد المختصون في الحد من مخاطر التبغ أن المعارضة المستمرة للابتكارات الحديثة، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن، تعيق الجهود الرامية إلى مكافحة التدخين التقليدي. ويوضح هؤلاء أن رفض أي بدائل محتملة دون النظر في الأدلة العلمية يعرقل الجهود المبذولة لمساعدة المدخنين البالغين على التحول إلى خيارات أقل خطورة. لذلك، يشدد الخبراء على أهمية الحوار القائم على الحقائق العلمية بدلًا من تبني مواقف متشددة قد تضر بالصحة العامة على المدى الطويل.


من جهته، يشير الدكتور روهان أندرادي دي سيكويرا، أخصائي أمراض القلب، إلى أن قرار حظر السجائر الإلكترونية في الهند أسفر عن نتائج غير متوقعة، حيث ازداد استخدامها بين الشباب بدلًا من تراجعها. وأوضح أن الحظر الكامل يفتح المجال أمام السوق السوداء، مما يحد من قدرة الجهات التنظيمية على مراقبة جودة المنتجات، وبالتالي، يُعَرِض المستخدمين لمخاطر أكبر. كما أكد أن نقص المعرفة لدى الأطباء الهنود حول بدائل التدخين الحديثة يسهم في انتشار المفاهيم الخاطئة، داعيًا إلى توفير برامج تعليمية لتعزيز الوعي في هذا المجال.
في السياق ذاته، أشارت الدكتورة ماريوا جلوفر، الباحثة في مجال الصحة العامة من نيوزيلندا، إلى وجود "حرب ثقافية" تستهدف تقويض جهود الحد من مخاطر التدخين. وأوضحت أن بعض الجهات تحاول فرض رؤيتها الخاصة من خلال نشر معلومات مضللة وإثارة الجدل، مما يخلق حالة من الخوف والتردد بين المدخنين البالغين الراغبين في التحول إلى بدائل أقل خطورة، ويعطل المبادرات الهادفة لتحسين الصحة العامة.


وعلى الصعيد العالمي، نجحت دول مثل المملكة المتحدة ونيوزيلندا والسويد في تقليل معدلات التدخين بشكل ملحوظ من خلال تبني استراتيجيات شاملة للحد من المخاطر. فقد ساهم دعم المنتجات البديلة ووضع أطر تنظيمية واضحة في تحقيق انخفاض تاريخي في نسبة المدخنين البالغين. وتبرز هذه التجارب الحاجة إلى تبني سياسات مماثلة لضمان الحد من الأضرار المرتبطة بالتدخين وتحسين الصحة العامة.


وقد أثبتت الدراسات العلمية أن منتجات النيكوتين الخالية من الدخان، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن والتبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين، تُعَد بدائل أقل خطورة من السجائر التقليدية، حيث تساعد بعض المدخنين البالغين على الإقلاع التدريجي عن التدخين. وبينما يُعتبر النيكوتين مادة مسببة للإدمان، فإن الخطر الرئيسي يأتي من الدخان الناتج عن احتراق التبغ، وهو السبب الأساسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.


لذلك، فإن توفير بدائل مبتكرة يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تقليل المخاطر الصحية، مع التأكيد على أن الإقلاع التام عن التدخين يظل الخيار الأفضل لأي مدخن. وبينما تستمر الأبحاث في تقييم فعالية هذه البدائل، يظل الحوار القائم على الأدلة العلمية والتشريعات المتوازنة عنصرين أساسيين لضمان صحة الأفراد والمجتمعات على المدى الطويل.



عربي ودولي

الإثنين 02 يونيو 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في تركيا

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية إن وفداً من كييف وصل، الاثنين، إلى إسطنبول لإجراء محادثات مع مسؤولين روس، مضيفاً أن من المقرر إجراء محادثات بين الجانبين بعد ظهر اليوم حول سُبل محتملة لإنهاء الحرب.

قالت وزارة الخارجية التركية، قبل المحادثات، إن البداية مقرَّرة في الساعة 12 ظهراً (10:00 بتوقيت جرينتش) في قصر شيراجان بالمدينة.

وقد اقترحت موسكو هذه الجولة من المحادثات. وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، التقى الطرفان المتحاربان في محادثات مباشرة، لأول مرة منذ عام 2022، وأسفر الاجتماع عن تبادل للأسرى.

ويشمل الموقف الأوكراني لهذه الجولة من المحادثات، وفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقفاً كاملاً غير مشروط لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الأطفال المختطَفين.

وقال زيلينسكي إنه لإقامة سلام دائم، يجب أيضاً إعداد اجتماع على أعلى مستوى.

وقد رفضت موسكو وقف إطلاق نار غير مشروط، لكنها أبدت مؤخراً استعدادها لذلك، بموجب عدد من الشروط المسبقة.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، يوم الجمعة: «خلال فترة وقف إطلاق النار، من الضروري، على الأقل، أن تتوقف الدول الغربية عن تزويد نظام كييف بالأسلحة، وأن تُنهي أوكرانيا تعبئتها».

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

استنكارات لمجزرة رفح ودعوات لمقاطعة آلية المساعدات الإسرائيلية الأمريكية

غزة- "القدس" دوت كوم

استنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس تنسيق القطاع الخاص الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال  بإطلاق النار المتواصل على جموع المواطنين الذي يتوجهون للحصول على المساعدات في رفح وجنوب نتساريم، مما اسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.

وأكدت الشبكة ومجلس تنسيق القطاع الخاص خطورة هذه الألية الأمريكية الإسرائيلية في توزيع المساعدات والتي تقوم على خدمة اهداف الاحتلال الأمنية والسياسية في فرض النزوح القسري على أبناء شعبنا من شمال قطاع غزة تجاه الجنوب واستبدال منظومة العمل الإنساني بمنظومة أمنية وتعميق الأزمة الإنسانية التي يعيشها شعبنا.

وطالبت المجتمع الدولي ممثلا بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية والإنسانية بإدانة هذه الجريمة النكراء ومحاسبة دولة الاحتلال والقائمين علي الشركة الأمريكية بوصف ما قاموا به من مجزرة يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما يشمل تفعيل هذة الجريمة أمام كل من محكمتي العدل والجنايات الدوليتين. 

كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية وكافة دول العالم باتخاذ خطوات فعلية لإجبار دولة الاحتلال للعودة عن هذه الألية المقيتة والرجوع إلى آلية المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة. 

فيما طالبت دول العالم للوقوف أمام مسؤولياتهم ليس فقط من أجل افشال آلية المساعدات الأمريكية الاحتلالية المذلة ولكن أيضا باتجاه وقف المجزرة المستمرة منذ عشرين شهرا بحق شعبنا بالقطاع وكسر الحصار والسماح بانفاذ المساعدات وفق آلية الأمم المتحدة. 


فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"أوتشا": أقل من 18% من مساحة قطاع غزة يسمح بوجود المدنيين فيها

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أنه مع توسع العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، لم يتبق سوى أقل من 18% من مساحة القطاع كمنطقة يُسمح فيها بوجود المدنيين، أما بقية المساحة، فإما تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة أو تعتبر مناطق إخلاء وتتعرض لقصف متواصل.

ووفق مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى استمرار النزوح في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث نزح نحو 200 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

وذكرت الأمم المتحدة، أن الوضع الكارثي في غزة هو الأسوأ منذ بدء الحرب، مع استمرار القصف في جميع أنحاء القطاع، لاسيما في الشمال حيث أُجبر آخر مستشفى يعمل جزئيا على الإخلاء.

وأكد (أوتشا)، أن الخدمات الإنسانية في غزة من أكثر العمليات التي تواجه العراقيل في التاريخ الحديث للاستجابة الإنسانية العالمية في أي مكان، فمنذ آذار الماضي، فرضت السلطات الإسرائيلية طوقا محكما على المساعدات الإنسانية والبضائع، لتسمح في الأسبوعين الماضيين بدخول ما وصفته الأمم المتحدة بـ "نقطة في بحر الاحتياجات" من إمدادات محددة إلى قطاع غزة.

ولم تتمكن المنظمة الأممية وشركاؤها من إيصال معظم هذه المعونات القليلة إلى السكان، بسبب القيود الإسرائيلية وانعدام الأمن، وقد نُهب جزء كبير مما أُدخل إلى القطاع من قِبل سكان يائسين يسعون غالبًا لإطعام أسرهم.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة تقبض على مشتبه به بمقتل مواطن في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 قبضت الشرطة، على شخص مطلوب ومشتبه به بالضلوع بشجار أدى إلى مقتل مواطن بالبلدة القديمة بنابلس.

وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، إن المباحث العامة وخلال متابعة التحقيقات بالشجار الذي حصل مساء يوم السبت في منطقة باب الساحة بالبلد القديمة في نابلس، وأدى لمقتل مواطن، وبتكثيف عمليات البحث والتحري تم الاشتباه بشخص، وتحديد مكان تواجده وإلقاء القبض عليه.

وأكد ارزيقات التحفظ على المشتبه به لإحالته للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه أصولا.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

أونروا: 50 ألف طفل بين شهيد وجريح في غزة خلال 20 شهرا من العدوان

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الإثنين، أن نحو 50 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا في قطاع غزة خلال العشرين شهرا الماضية، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

وأوضحت الوكالة أن المدنيين، بمن فيهم الأطفال والعاملون في المجالين الإنساني والطبي، إلى جانب الصحافيين، لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابة في القطاع، وسط تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق.

عربي ودولي

الإثنين 02 يونيو 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تتحدث عن استهداف 34 بالمئة من طائرات روسيا الاستراتيجية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

تحدثت السلطات الأوكرانية،  الأحد، عن استهداف34 بالمئة من الطائرات الحربية الحاملة لصواريخ استراتيجية روسية، في هجمات علىمطارات عسكرية مختلفة في روسيا.

جاء ذلك في بيان لجهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) نشرهعلى منصة "تلغرام"، بشأن الهجمات على المطارات العسكرية الروسيةبمُسيَّرات.

وأشار البيان إلى أن جهاز الأمن الأوكراني نظّم"عملية خاصة" أُطلق عليها اسم "بافوتيني" (شبكة العنكبوت)،وأن الخسائر التي لحقت بالطيران الاستراتيجي الروسي قُدّرت بـ7 مليارات دولار.

وأضاف أنه سيتم الإعلان عن معلومات مفصلة حولالعملية لاحقا، وأن أوكرانيا "استهدفت 34 بالمئة من حاملات الصواريخالاستراتيجية في المطارات الرئيسية في الاتحاد الروسي".

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانياشنت، الأحد، هجمات بالمسيرات على قواعد جوية عسكرية في مناطق مورمانسك، وإركوتسك،وإيفانوفو، وريازان وأمور الروسية، ما أدى إلى اشتعال النيران في بعض الطائرات.

وأضافت الوزارة، أنه "نتيجة لإطلاق المسيرات منمنطقة قريبة من المطارات في منطقتي مورمانسك وإركوتسك، اشتعلت النيران في عدد منالطائرات".

وذكرت حسابات أوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعيأن الجيش الأوكراني نفذ عملية واسعة النطاق باستخدام مسيرات ضد روسيا.

وأشارت الحسابات إلى أن أكثر من 40 طائرة روسية، بمافي ذلك طائرات الإنذار المبكر من طراز A-50،وقاذفات من طراز Tu-95 وTu-22M3، تضررت في الهجمات، في حين انتشرت بسرعة مشاهد من مصادر أوكرانيةللهجمات على بعض القاذفات.

ويأتي ذلك قبل يوم من مفاوضات للسلام من المنتظر أنيجريها الوفدان الروسي والأوكراني في إسطنبول غدا الاثنين.

ومنذ 24 شباط/ فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكرياعلى جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية،وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: مستعمر يعتدي على مواطنين في قرية المغير

رام الله- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمر، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، على مواطنين ونشطاء، في عزبة أبو همام جنوب قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرا اقتحم عزبة أبو همام في منطقة تجمع الخلايل بالبلدة، برفقة ماشيته، واعتدى وقوات الاحتلال على عائلة رزق أبو نعيم، وعددا من النشطاء، وسرق هاتفين.

وقبل أيام أحرق مستعمرون أرضا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع في منطقة سهل "مرج سيع" بين قريتي المغير وأبو فلاح، بحماية قوات الاحتلال.

ويهاجم المستعمرون منطقة السهل باستمرار، ويحرقون أراضي المواطنين وممتلكاتهم ويخربونها، خاصة بعد إقامتهم بؤرة استعمارية في المنطقة مؤخرا.

ونفذ المستعمرون خلال شهر نيسان الماضي 231 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين في اقتلاع 1168 شجرة زيتون، توزعت في محافظات: رام الله بـ530 شجرة، ونابلس بـ300، وسلفيت بـ298.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخاب فلسطين نائباً ثانياً في المكتب التنفيذي للفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف

في إنجاز جديد لفلسطين على الساحة العربية  و الأقليمية والدولية أُنتخبَ الاستاذ فواز سلامة مدير عام الارشيف والوثائق في المكتبة الوطنية الفلسطينية نائِبًا ثانِيًا لرئيس المكتب التنفيذي للفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا)


جاء هذا الانتخاب ضمن الانتخابات الجديدة للمكتب التنفيذي للدورة2025 -2028  حيث تم اختيار الدكتور عبد الله آل ماجد مدير عام الارشيف والمكتبة الوطنية بدولة الامارات العربية المتحدة رئيسا للمكتب التنفيذي والدكتور مهند مبيضين مدير عام مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي نائبا اولا للرئيس والدكتورأسامة طلعت رئيس دار الوثائق القومية بجمهورية مصر العربية اميناً عاماً للفرع.


وفي تصريح له أكد سلامة أن هذا التمثيل يعد خطوة مهمة في اطار سياسة الحكومة الفلسطينية والمكتبة الوطنية الهادفة الى تعزيز الحضور الفلسطيني الرسمي في المنظمات والاتحادات العربية والاقليمية والدولية ذات العلاقة وأضاف أن هذا الانجاز يسهم في ترسيخ مكانة فلسطين في مجال الارشفة والتوثيق ويسهم في تعزيز آفاق التعاون و الجهد العربي المشترك لِحفظ وتعزيز الذاكرة والتاريخ العربي خاصة في ظل التطورات الرقمية والتكنولوجية التي تتيح فرصاً متقدمة لخدمة الأجيال القادمة


وأشار سلامة الى أن انتخابه يمثل ايضا تعزيزًا لاستراتيجية المكتبة الوطنية الفلسطينية في الانفتاح والتعاون على المؤسسات النظيرة على المستوى العربي والدولي بما يسهم في حماية الموروث الثقافي  الفلسطيني المهدد بالابادة و النهب و التزوير وتطوير أدواته وآلياته بما يتماشى مع متطلبات العصر.


ويذكر أن سلامة يمثل فلسطين كذلك في اللجنة العربية لدى جامعة الدول العربية المعنية باستعادة الارشيفات المنهوبة والمسلوبة والمُرَحَّلَة لدى الدول الاستعمارية.




أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حصار رام الله أم حصار العواصم العربية؟

القرار الصارم، ولا أقول المفاجئ، الذي اتخذته إسرائيل بمنع الوفد الوزاري العربي من الاجتماع بالسيد الرئيس محمود عباس في رام الله، قرار خطير جداً، ذلك أنه يحاول جاهداً  منع أن تكون رام الله صانعة قرار أو مركزه أو مشاركة فيه على الأقل، فالرمزية هنا لها قوة الحضور والتجسد، فاجتماع مثل هذا المستوى وفي مدينة رام الله بالذات يعني أن الديبلوماسية العربية والإسلامية تريد أن ترمم  التسوية التي تم اختراقها أو حتى تجاوزها.

 مثل هذا الاجتماع كان يهدف ضمن أمور أخرى إلى الإسراع والمساعدة في اعداد السلطة الوطنية الفلسطينية للمهمات والتحديات الخطيرة المقبلة، وإلى تقويتها أمام الغطرسة والعنجهية الإسرائيلية التي لا تخفي رغبتها في إنهاء السلطة أو إجبارها على وظائف وأدوار أخرى، مثل هذا الاجتماع كان يهدف أيضاً إلى الإبقاء على خيار التسوية بحدوده الدنيا من خلال مسار حقيقي لا رجعة عنه لإقامة دولة فلسطينية بشروط قد تكون جديدة، وهنا لا أدافع ولا أبرر بقدر ما أعرض الأمر كما أراه ليس إلا، ومن هنا، فإن قرار إسرائيل بمنع هذه الوفد من عقد الاجتماع في رام الله إنما هي رسالة إسرائيلية واضحة لا تقبل التأويل موجهة إلى كل العواصم العربية وللإدارة الأمريكية وللاتحاد الأوروبي أنها تجاوزت حل الدولتين وتجاوزت فكرة المشاركة أو الاندماج أو القبول أو حتى البحث عن التطبيع كما يفهمه العرب على الأقل، وأنها لن تتعامل مع الخطة العربية الإسلامية الجديدة، وأنها لن توقف مخططاتها بالتهجير والتدمير والضم ومحاصرة السلطة الوطنية والبحث عن أشكال أو هيئات جديدة فلسطينية، وأنها لم تعد تؤمن بإدارة الصراع كما عرفناه على مدى عقود، بل هي تتجه إلى حسم هذا الصراع بأقسى وأقصى ما لديها من أدوات وغطرسة لفرض ذلك على الجميع.

إن قرار إسرائيل بمنع هذا الوفد من الوصول الى رام الله يعني أن إسرائيل وبكامل الاستهتار تعرض علاقاتها الديبلوماسية وغيرها للخطر مع ثلاثة دول على الأقل كانت مشاركة في هذا الوفد، وتعرض علاقاتها المستقبلية بالدول الأخرى للخطر أيضاً، فإسرائيل ترى في أن هذا الاجتماع قد يقود أو يؤسس أو يقنع الإدارة الأمريكية باستئناف عملية التسوية بدعم أوروبي دولي، أو أن يقود هذا الاجتماع إلى إيقاظ كل المشاريع التي عملت إسرائيل على دفنها وتجاوزها طيلة عقود كاملة من الزمن.

إسرائيل ليست في وارد التسوية، ولم تعد ترى في السلطة الوطنية شريكاً، ولم تعد ترى في إقامة دولة فلسطينية، مهما كانت معقمة، شرطاً للاستقرار والهدوء، ولم تعد ترى في الشعب الفلسطيني شريكاً أو جاراً أو حتى عدواً يمكنه التفاهم معه، إسرائيل تعتقد أنها بهذا القرار المتسرع وغير الحكيم على الإطلاق أنها تستطيع إحباط فكرة التسوية حتى بشروطها الدنيا وأنها تستطيع إجهاض المؤتمر الدولي المزمع عقده في منتصف الشهر القادم تقريباً بمشاركة مئة دولة لتأكيد حق الشعب الفلسطيني في الوجود والدولة والكرامة والحرية، وأنها تستطيع ان تمنع المسار التاريخي الطبيعي لكل صراع، وأنها تستطيع أن تلغي شعباً كاملاً يطالب بحريته.

والسؤال هو أن اجتراء اسرائيل على هذا القرار وعدم التراجع عنه يتطلب ردوداً حقيقية وملموسة من قبل الدول الستة التي منع وزراؤها من دخول رام الله، ومثلما أطلقت اسرائيل النار على ممثلي ثلاثين دولة أوروبية وعربية في جنين قبل عشرة أيام تقريباً، فهي تطلق أيضاً عدواناً ديبلوماسياً مماثلاً على دول عربية تمثل تيار الاعتدال العربي، ولا بد حقيقة من الرد، وهناك الكثير من أدوات الرد الدبلوماسي وأشكاله، وأن عدم استخدامها يزيد من شهية إسرائيل وعنجهيتها في البلطجة السياسية واتخاذ مثل هذه المواقف مستقبلاً.    

ولا يمكن تبرير الصمت أو ادعاء الحكمة أو التريث أو استخدام الوسائل الخفية في معالجة موقف علني مثل هذا، وأن هذا الصمت إذا طال يجبرنا جميعاً أن نقارن بين من يجاهر بمقاطعة المواقف الاسرائيلية ويدعو إلى حصار احتلالها وبين من يدعي أن قطع تلك العلاقات ليس من الحكمة في شيء. ولن ندخل في جدل فلسفي حول الحكمة وأنواعها وألوانها وأشكالها. فالغضب في بعض الأحيان ليس مطلوباً فقط ولكنه يرقى إلى مرتبة الفريضة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الخبز مقابل الدم ...

في اللحظة التي يتقدم فيها "جائع" فلسطيني نحو منطقة "مساعدات" في غزة، لا يسعى لإلى رغيف خبز، بل يخطو نحو ساحة اختبار أخلاقي للعالم بأسره، وما بدا أنه طابور نجاة، تحوّل إلى "مسرح" للموت الجماعي. عشرات الشهداء سقطوا في مشهد بالغ القسوة، يُلخص - بالدم - كيف انقلبت الإغاثة الإنسانية، تلك القيمة العالمية، إلى أداة للإخضاع، ومن وعد بالحياة إلى وسيلة قتل، بطيئاً حيناً، وفورياً حيناً آخر، فما جرى لم يكن خللاً في التنفيذ، ولا ارتباكاً إدارياً، بل تجسيد فاضح لعقلية استعمارية تعرف تماماً ماذا تفعل، وماذا تريد تماماً. 

صُممت هذه الآلية لا لتخفيف المعاناة، بل لإدارتها والتحكم بها؛ حيث تقف واشنطن وتل أبيب كمهندسَيْن واعيَن لمصيدة ممنهجة، خُطّط لها أن تفشل في إنقاذ الأرواح، "تنجح" في إذلالها.

الآلية التي حملت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، قدمت كبديل للآليات العالمية، التي خبرها العالم لعقود، وكأداة لتوزيع "المساعدات الغذائية" في قطاع محاصر مُجّوع بالكامل، لكنها، في حقيقتها، ليست سوى غطاء "مدني" لعملية إخضاع سياسي، تُدار بعناية، لا تخضع لاي إشراف أممي، وتُنفذ في مناطق "عازلة"، تُحددها خرائط عسكرية، تجعل ما يحدث فصلاً متعمداً بين الفعل الإنساني والبعد القانوني، فبدلاً من أن تُوزع المساعدات عبر مؤسسات محايدة، يُزج بها في فضاء أمني محكوم بمنظومة احتلالية او متساوقة معها. 

تحولت المساعدات من وسيلة للنجاة الى منصة للاختبار السياسي؛ فيختبر الفلسطيني في كرامته، وجوعه، وقابليته للانضباط، فالتجمعات البشرية التي تتشكل عند نقاط التوزيع تُعامل كـ "مخاطر أمنية"، لا كحشود مدنية منهكة، وفي هذا الإطار، تصبح الطوابير مشاهد لـ "إدارة أزمة"، لا مؤشراً على الفشل، ويُنظر إلى الجياع كـ "مجرمين" محتملين، ما يفتح المجال لـ "رد" إسرائيلي بمجرد أن تزدحم الصورة. 

الولايات المتحدة، في رعايتها لهذه الآلية، لا تقدم حلاً، بل تُعيد إنتاج أدوات السيطرة القديمة تحت مظلة "العمل الإنساني"، وتكمن خطورة هذه المقاربة في أنها تُسوّق في الإعلام الغربي بوصفها شكلاً من أشكال المسؤولية "الأخلاقية" تجاه المُجوّعين والوضع في غزة عموماً، لكنها، على أرض الواقع، تُحكم الحصار بدلاً من تحدي أسبابه، فهي مقاربة لا ترى الفلسطيني كصاحب حق، بل كـ "كائن" قابل للإدارة، يجب أن يُقاد، لا أن يُحترم. 

مجزرة الأمس وما سبقتها ليست مجرد حوادث، بل نتيجة لتغييب الفاعلين الإنسانيين الحقيقيين، وتجاهل النداءات الإنسانية المتكررة بضرورة فتح المعابر، وعدم الاكتفاء بمشاريع مسرحية كالرصيف العائم، أو توزيع المساعدات عبر شركات أمنية. 

ويمكن قراءة هذه الآلية كمثال صارخ على "العنف الإنساني"؛ أي الجانب المظلم للعمل الإنساني، بل هو فعل صُمم خصيصاً لتجميل وجه الاحتلال، من خلال استخدام مفاهيم الإنسانية، والرحمة، والتضامن كأدوات لإدامة السيطرة، وحَرف الأنظار بعيداً عن الأسباب الجذرية للمأساة: الاحتلال.

 

نحن أمام "هندسة" للتجويع وإدامته؛ فبدلاً من معالجته والنظر إليه كجريمة، يتم "تجميله" وتحويله الى مشهد يومي تُدار له الكاميرات، وتُنسج حوله رواية إعلامية "مشبعة" بالإنسانية والتعاطف المُصطنع، فالشهداء – بالأمس - لم يسقطوا نتيجة إطلاق نار فقط، بل بفعل قرار سياسي، وغطاء إعلامي، ومنظومة صمت دولي، هي نتاج نظام عالمي يقبل أن يُمنح الفلسطيني كيساً من الطحين، مشروطاً بـ "الإذلال"، وأن يُقتل إذا طالب بحقه في الكرامة والعيش الآمن. 

السبيل الوحيد للخروج من هذا العبث، ليس بمزيد من الآليات الطارئة، بل بالاعتراف بجوهر القضية، وبأن غزة ليست ساحة لكارثة طبيعية، بل مسرح لجريمة مستمرة، وواجب العالم - لا سيما من يملك القرار، فضلاً عن السلاح والغذاء - ليس توزيع الفُتات، بل وقف الجريمة فوراً، ومحاسبة الجناة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

من بحر حيفا إلى بحر غزة

تظاهرة جماهيرية واسعة، عربية عبرية، فلسطينية إسرائيلية، إسلامية مسيحية يهودية، في مدينة حيفا المختلطة على الساحل الفلسطيني، بدعوة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ومشاركة الحزب الشيوعي، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، تضامناً مع شعب غزة الباسل المكلوم الموجوع بالقتل المتعمد، والتطهير العرقي الفاشي العنصري، ورفضاً من قادة هذه الأحزاب: محمد بركة، عامر عادل، عصام مخول، أحمد الطيبي، وسامي أبو شحادة، لسياسات وإجراءات وإرهاب القتل الجماعي من قبل المستعمرة وجيشها وأجهزتها، ضد الشعب الفلسطيني.

تظاهرة تضامنية، خرقت إجراءات أمن المستعمرة ووزارة العنصري المتطرف إيتمار بن غفير بوضع العراقيل والشروط التعجيزية بهدف إعاقة أية مظاهر تضامنية من قبل شعب مناطق 48، أبناء: الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، إلى شعب غزة الفلسطيني الذي يواجه أعتى حملة شرسة مجرمة غير مسبوقة بهذا العنف الذي يستهدف تحقيق غرضين متكاملين: أولهما قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، وثانيهما دفعهم نحو الرحيل والتشرد واللجوء إلى خارج فلسطين، كما حصل عامي 1948 و1967، بهدف واضح كما هو برنامج سموترتش المعلن "خطة الحسم".

المفاجأة أن تظاهرة يوم السبت 31-5-2025، لم تكن مجرد تظاهرة عربية فلسطينية، بل تظاهرة مشتركة عربية عبرية، فلسطينية إسرائيلية، إسلامية مسيحية يهودية، ولا أقول، وأرفض أن أقول، ولا أُسلم وأرفض أن أسلم أنها عربية يهودية، فالمزاوجة "الدينية القومية" لليهودية تعبير صهيوني، ورغبة صهيونية، واختراع صهيوني، في جعل اليهودية قومية، وليست دينية، وغرضها واضح وهو جعل يهود العالم  أداة وقاعدة للمشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني على أرض فلسطين.

القائد الفلسطيني محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي مناطق 48، قال أن هذه "تظاهرة مشتركة"، " تقف مع شعبنا في غزة، البحر هو البحر، بحر حيفا هو امتداد لبحر غزة، والدم المسفوك في غزة، هو دمنا، هو دم شعبنا، فنحن شعب واحد"، في حيفا وعكا ويافا والناصرة واللد والرملة وبئر السبع، كما هو في القدس، ومدن الضفة الفلسطينية، وغزة الصمود والوجع وعنوان الماضي والحاضر والمستقبل الفلسطيني. 

قادة المجتمع الإسرائيلي من النائب عوفر كسيف إلى النائب دوف حنين، الرافضين للصهيونية مشروعاً وتوجهاً وسياسة وسلوكاً، هم رموز وشركاء في العمل الكفاحي اليومي المستديم، التدريجي متعدد المراحل، عبر النضال التكاملي المشترك، سيعطي ثماره ونجاحه، ليتوج بالانتصار للطرفين ضد العدو المشترك: المستعمرة والاحتلال والصهيونية.

على الفلسطينيين، كل الفلسطينيين في مناطق 48 ومناطق 67، أن يدركوا أن اختراق المجتمع الإسرائيلي، وكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة قضيتهم، ونضالهم المشروع، ضرورة كي تؤدي إلى انقسام المجتمع الإسرائيلي، وعدم تماسكه، وإضعافه، كما يفعلون هم في تغذية الانقسام الفلسطيني بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، والذي يشكل (هذا الانقسام)، هدية مجانية تقدم من قبل الفصيلين للمستعمرة، وتقويتها من خلال انقسام المجتمع الفلسطيني وضعف حركته السياسية الوطنية.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الوقاحة في الموقف الأمريكي

الصهيوني مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، يفصح عن حقيقة الموقف الأمريكي الرسمي، بل عن الوقاحة في الموقف السياسي، عندما يطلق تصريحات من تل أبيب، رداً عن الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، فيقول بإمكان فرنسا اقتطاع جزء من أراضيها إذا كانت تريد دولة فلسطينية، فهل هناك ما هو أوقح من سياسة أمريكا وخطابها الإمبريالي المعادي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة؟

والسفير الأمريكي هنا يهاجم المبادرة الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويسخر منها، ويعلن بشكل استفزازي أرعن أن الولايات المتحدة لن تشارك في مؤتمر السلام الذي دعت إليه فرنسا والسعودية والمقرر عقده هذا الشهر، قائلاً: "لن نكون جزءاً من هذه الخدعة".

والحقيقة مثل هذا الموقف يعكس المواقف والمحددات الرسمية للإدارة الأمريكية، التي لم تقدم أي مبادرة حول القضية الفلسطينية منذ استلام مهامها بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي تؤكد المؤكد بالنسبة لنا عن عدم الجدية في طرح أي مبادرة سياسية، بل والاستمرار بالدعم غير المحدود لإسرائيل التي تركب جرائم الحرب والابادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني.

وهذا السفير الصهيوني يرى أن أي محاولة لفرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، تعد ضغطاً غير مرحب به على دولة ذات سيادة، وهو يأمل من فرنسا أن تعيد النظر بموقفها، ويتبجح بالدعم الأمريكي المتواصل لحكومة نتنياهو، وبرأيه أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية متينة ولا يمكن تمزيقها، وهي قائمة وفق شراكة استراتيجية تتجاوز الصداقة أو التحالف، ومبنية على تبادل عميق للمعلومات الأمنية والعسكرية.

وأعتقد تماماً أن السفير الأمريكي، وهو نفسه الذي ادعى من قبل أن انتصارات إسرائيل وبقاءها لأن يد الله فيها وستبقى كذلك، هو أكثر وضوحاً من بعض السياسيين الأمريكيين الآخرين، فهو يعتقد بأن التحالف الأمريكي الإسرائيلي هو تحالف ديني وليس سياسياً، وأن الناس يظنون أن إسرائيل تستفيد الولايات المتحدة، لكن أمريكا هي التي تستفيد من إسرائيل.

وهذه الأقوال يطلقها السفير الأمريكي ليس لكونه يهودي الديانة، بل كونه صهيونياً يتفاخر بصهيونيته، وهو يعبر عن سياسة الخارجية الأمريكية، التي لم تكن في أي يوم من الأيام راعياً نزيهاً لعملية السلام، بل كانت وما وزالت منحازة للاحتلال وداعماً مركزياً له في احتلاله للأرض الفلسطينية ومحاولاته تذويب الهوية الوطنية الفلسطينية واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومنعه من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة. 

ودون أي شك تصريحات هذا السفير الوقحة كشفت وبالملموس عن حقيقة الموقف الأمريكي الحقيقي وانحيازه الكامل لحكومة الاحتلال، وهي إهانة للمجتمع الدولي، وليس فقط لفرنسا، وتكشف التفرد الأمريكي المخالف لكل العالم بحماية دولة احتلال قائمة على الإبادة الجماعية التطهير العرقي والعنصرية والفاشية الجديدة.

حكومة الاحتلال تعيش تحت الضغوط وفي عزلة دولية آخذة بالتصاعد، وأمريكا بطبيعة الحال تحاول حماية حكومة نتنياهو وفك العزلة عنها، والولايات المتحدة فقدت مصداقيتها فهي تتحدث عن حق الشعوب بالحرية والديمقراطية، وتعترض على قرار لدولة أخرى تريد الاعتراف بالدولة الفلسطينية لأنها ترى الحق الطبيعي في إقامة دولة فلسطين، وأن ينعم الفلسطينيون بالعيش بأمن وسلام كباقي شعوب المنطقة.

ومثل تلك التصريحات الاستفزازية بمثابة تشجيع لإسرائيل لمواصلة سياستها، وتعمل على تقويض القانون الدولي، وتشير إلى نفاق الإدارة الأمريكية، وهي بالتأكيد عقبة في وجه مسيرة السلام في المنطقة، وانصياع لإسرائيل واعتبارها دولة فوق القانون، وهناك ضرورة اليوم لإعادة النظر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية وعدم الرهان أو الأوهام على الرعاية الأمريكية لأي مفاوضات قادمة، وعدم الرضوخ لكافة التهديدات الأمريكية من قطع المساعدات عن شعبنا، وأن تستمر القيادة الفلسطينية بجهودها ونضالها من أجل تحقيق العدالة الواجبة لشعبنا المناضل من أجل الحرية والاستقلال، وانتصار إرادة شعبنا بانتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين مطرقة الاحتلال وسندان الانهيار الداخلي

في غزة، بات الموت خبزًا يوميًا والدم خبرًا عاجلًا، حتى كادت الفاجعة تصبح مشهدًا مألوفًا لا يثير لدى العالم سوى مزيد من "القلق".

استفاق أهالي القطاع هذا الصباح، الأول من حزيران 2025، على مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدنيين تجمعوا للحصول على مساعدات إنسانية في منطقة المواصي غرب رفح، حيث قُتل ما لا يقل عن ثلاثين فلسطينيًا، وأصيب المئات، بحسب مصادر طبية فلسطينية. كانت الأجساد ملقاة على الأرض، بعضها محترق، بعضها مبتور، وبعضها لا تزال تبحث عن صاحب اسم.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تتحول فيها نقاط توزيع الإغاثة إلى ساحات إعدام جماعي، بل يبدو أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قررت أن تكون "المعونات" هي الطُعم وأن "الحشود البشرية" هي الهدف. في مشهد مروع، يجمع بين قسوة المجاعة وقسوة الحرب، يقف الفلسطيني أعزلًا، لا سلاح له سوى جوعه.

لكن المجزرة الأخيرة لا يمكن قراءتها بمعزل عن المعطيات الأعمق التي تُطبق على غزة من الداخل. فقد أكدت مصادر مطلعة في الساعات الماضية أن حركة حماس، التي حكمت القطاع بقبضة حديدية منذ عام 2007، فقدت سيطرتها الأمنية على معظم المناطق، بعد قرابة تسعة أشهر من الحرب التي استنزفت كل أشكال البنية – التحتية والسياسية والاجتماعية. انفلات أمني، عصابات مسلحة، سرقات، فوضى، وتحلل شبه كامل لمؤسسات الحكم المحلي.

الاحتلال الإسرائيلي، الذي لطالما استثمر في الانقسام الفلسطيني، يراقب المشهد الداخلي من علٍ، كمن ينتظر أن يُستكمل نزيف الضحية بيدها. وما بين مجازر الخارج وفوضى الداخل، تترنح غزة نحو هاوية سحيقة، عنوانها الأكبر: انهيار شامل لمقومات الحياة والكرامة.

أما على صعيد الموقف العربي والدولي، فلا جديد يُذكر سوى الاجتماعات المتكررة التي لا تتجاوز التصريحات. اللجنة الوزارية العربية الإسلامية اجتمعت مجددًا في عمّان، لتبحث "الخطوات الممكنة" لوقف العدوان. ولكن السؤال الذي يجب أن يُطرح هو: لماذا لم يتوقف العدوان منذ تسعة أشهر؟ وكيف أصبحت غزة محرقة جماعية على مرأى ومسمع الجميع؟

التحليل الواقعي لما يجري يُظهر أن غزة تُحاصر اليوم من ثلاث جبهات:

• الاحتلال الإسرائيلي الذي استباح كل المحرمات الدولية.

• الانقسام الفلسطيني الذي سُمح له بالتجذر حتى أصبح وبالًا على الناس.

• والمجتمع الدولي الذي اختار الصمت المذل والتواطؤ المقنّع.

وإذا كانت النكبة عام 1948 قد هجّرت الشعب الفلسطيني من أرضه، فإن نكبة 2025 في غزة تكاد تقتلع ما تبقى من أمل في نفوسهم.

الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الإدانة. ما يحدث في غزة جريمة، نعم، لكن الأخطر من الجريمة هو الاعتياد عليها.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"من التعليم إلى الحياة.. بناء الجيل القادر على الاحترام والنمو

على مدار عشر سنوات، درّستُ اللغة الألمانية في مدرسة ثانوية في بيت ساحور – مادة لم تكن محبوبة لدى الكثير من الطلاب، خاصةً لأنها ليست جزءًا من الامتحانات الرسمية الحكومية. لا زلت أتساءل أحيانًا ما إذا كنتُ معلمًا ناجحًا أم لا، لكن ما أنا متأكد منه هو أن هذه السنوات شكّلتني بعمق. لقد منحتني فهمًا أكثر عمقا للحياة، وللأطفال، وللإمكانات الخفية داخل كل طالب.

واحد من أهم الدروس التي تعلمتها خلال هذه الفترة هو أنه لا يوجد طلاب جيدون وآخرون سيئون. ولا يوجد "جيل جيد" وآخر "سيئ". أطفالنا هم انعكاس للبيئة التي نضعهم فيها—للقيم التي نغرسها فيهم، وللاحترام الذي نمنحهم إياه، وللرعاية المستمرة التي يتلقونها. فالأسرة والمدرسة هما الركيزتان الأساسيتان في تشكيل شخصيات أطفالنا.

خلال رحلتي في التعليم، قابلت جميع أنواع الطلاب—المهذبين، وغير المهذبين، الهادئين، الصاخبين، الفضوليين، واللامباليين. وما أدركته هو أن لكل طالب مفتاح، وإذا وجدناه، يمكننا الوصول إليه حقًا. لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع. فالتواصل المنتج مع الطالب يعني فهم قصته، واحتياجاته، وطريقته في رؤية العالم.

وعندما نواجه طلابًا يتصرفون بعدم احترام، يجب أن يكون ردّ فعلنا كمعلمين ومدراء وأولياء الأمور حازمًا ولكن بنّاءً.  فالهدف ليس العقاب بحد ذاته، بل إعطاء الطالب المعني درساً دائماً في الاحترام والنمو الإيجابي. فالنهج القائم على حقوق الطفل يذكّرنا بأن لكل طفل كرامة متأصلة. التعامل مع السلوكيات السلبية يجب أن يكون من منطلق التوجيه، لا الإهانة. لا ينبغي أن تأتي المساءلة على حساب قيمة وكرامة الطالب الذاتية.

فكيف نحقق ذلك؟ علينا ان نبدأ أولاً بتحديد السلوك الخاطئ ودفع الطالب للاعتراف به دون إذلال وهذا يفتح الباب للحوار بدلًا من خلق حالة من الدفاع والرفض.

علينا أيضا أن نُبرز قيمة الاحترام—ليس كطاعة للسلطة، بل كأساس لبناء الشخصية الايجابية الناجحة. يجب أن يدرك الطلاب أن في العالم الحقيقي، من يفتح الأبواب لهم هو "الاحترام"، بينما يغلقها أمامهم "عدم الاحترام"، سواء في الوظائف، أو الصداقات، أو حتى في النمو الشخصي.

وفي مثل هذه اللحظات "التصادمية"، علينا أن نجعل الأمر شخصيًا وتأمليًا لدى الطالب بمواجهته عن ماهية الشخص الذي تود أن يتذكرك زملاوك ومعلموك به في المستقبل؟ فهل كنتَ من يحترم الآخرين، أم من يحبطهم ويتنمر عليهم؟" فعندما تنجح في جعل الطالب يربط سلوكه الحالي بهويته ومستقبله، يبدأ، على الأقل التفكير، في تحمّل المسؤولية عن أفعاله.

وبذلك، نغذّي ما تدعو إليه منظومة حقوق الطفل في المشاركة، والنمو، والكرامة. نحن لا نردّ على السلوك السيئ فحسب، بل نُشكّل الشخصية ونغرس التعاطف فيها وغيرها من القيم الإيجابية. 

كما يجب علينا تبني ممارسات تحفيزية لتشجيع الطلاب على الاعتذار لمعلم أو زميل أساؤوا إليه ليس كعقوبة، بل كخطوة نحو ترميم العلاقات وبناء الثقة. هذا يعلّم المسؤولية ويمنحهم فرصة للنضج والتصحيح.

في صميم هذا النهج يكمن الفهم بأن دروس المدرسة هي دروس للحياة. على الطلاب أن يدركوا أن المعلم قد يسامح، لكن الحياة قد لا تفعل ذلك. فأفعالهم، كيف يعاملون الآخرين، وكيف يتفاعلون مع السلطة، وكيف يختارون أن يتصرفوا، هي التي ستُشكّل الفرص المتاحة لهم، والأشخاص الذين سيصبحون عليهم.

عندما تترسخ هذه القيم في ثقافة المدرسة، فإنها تمتد لتشمل العائلة والمجتمع أيضًا. قد يرى البعض أن هذا تصور مثالي، ولا يعكس واقع شبابنا اليوم. لكنني أؤمن أنه إذا قمنا بتدريب معلمينا على تبني هذا النهج، فبإمكاننا أن نحقق تقدمًا حقيقيًا في تقليص العنف، وبناء ثقافة من التعاطف والاحترام في مدارسنا.

ولا ننسى أبدًا: إذا أردنا حقًا أن ندعم أطفالنا، فعلينا أن نؤمن بقدرتهم على التغيير والنمو. وعندما نعلّمهم كيف يحترمون الآخرين، فإننا نعلّمهم أيضًا كيف يحترمون أنفسهم.

لذا، أترك لكل طالب هذه الرسالة: "إذا تخرجتَ اليوم من المدرسة وأنت تظن أن قلة الاحترام واللامبالاة مجرد مرحلة من الشباب، فأنت لم تتعلّم الدرس. أما إذا قررت أن تكون إيجابيا ناجحاً ومشاركاً، فأنت بالفعل قد تخرّجت بتفوق ونجاح في مدرستك وأصبحت جاهزاً لمدرسة الحياة."

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو اقتصاد فلسطيني مقاوم وشامل.. عدالة جندرية في قلب التحول الاقتصادي


يتجه العالم نحو نماذج اقتصادية حديثة عكست توجهات العالم نحو التنمية المستدامة تستجيب لأزمات المناخ، العدالة الاجتماعية، والتكنولوجيا. نشأت نماذج اقتصادية، مثل الاقتصاد الأخضر، الرقمي، البيئي، الدائري، التحويلي، المقاوم، النسوي، والاجتماعي والتضامني.. كمحاولات لإعادة بناء أنظمة لتصبح أكثر عدالة واستدامة ومقاومة للصدمات.

تُروج هذه النماذج من قبل المؤسسات الدولية وتُدمج السياسات والمشاريع التنموية العالمية، بما في ذلك دولة فلسطين، التي تُواجه تحديات مركبة من الاحتلال، التبعية الاقتصادية، العجز المالي، والبطالة، خاصة بين النساء والشباب.

كيف نعيد إنتاج هذه النماذج بما يتلاءم مع السياق الفلسطيني، لنصنع منه اقتصاداً فلسطينياً مقاوماً شاملاً، لا يمكن التوجه لنا باستنساخ هذه النماذج الجاهزة، بل يجب تكييفها وفقًا لخصوصية الواقع السياسي والاجتماعي. فرغم القيود المفروضة، توفر هذه النماذج فرصة لتأسيس اقتصاد مقاوم إذا أُعيد إنتاجها برؤية وطنية وجندرية مرنة، ترتكز على العدالة والتمكين المجتمعي.

"الاقتصاد الحديث يقدم فرصًا للتحول إذا تم تبنيها برؤية محلية، ومرجعية وطنية تُوازن بين الاستقلال والتنمية وتراعي الخصوصية الفلسطينية".

لا يمكن الحديث عن اقتصاد مستدام دون إدماج العدالة الجندرية في صميمه وجوهر كل تحول اقتصادي، من التخطيط إلى التقييم لضمان العدالة والمساواة.  وذلك يتطلب بناء سياسة وطنية للاقتصاد المقاوم الشامل، وهذا استهداف للنساء كمستفيدات، بل إشراكهن كصانعات قرار، ومنتِجات، ومؤثرات.

الاقتصاد المقاوم الحقيقي هو الذي يضع النساء، لا سيما في المناطق الهشة، كجزء من الحل لا الهامش. وتوجيه التمويل الدولي نحو المبادرات النسوية، اعتماد مؤشرات جندرية لقياس الأثر الاقتصادي، والعمل على تعزيز المبادرات النسوية في مجالات البيئة، التكنولوجيا، والرعاية.

"دمج الجندر لا يبدأ عند مرحلة التقييم، بل منذ لحظة التخطيط: من وضع السياسات، إلى توزيع التمويل، إلى تصميم المشاريع، إلى صياغة المؤشرات. العدالة الجندرية ليست قضية "نساء"، بل مدخل لفهم أعمق لكيفية اشتغال الاقتصاد، ومن يستفيد منه، ومن يُقصى".

تحديد وتبني عناصر من الاقتصادات الحديثة (الأخضر، الدائري، الرقمي، النسوي، التحويلي) الأكثر ملاءمة للسياق الفلسطيني والذي يتطلب مقاربة ذكية، تدريجية، ومرتبطة بالواقع، وتأخذ بعين الاعتبار، القيود السياسية والاحتلال، العجز المالي المزمن، ضعف الاستقلال في الموارد، والحاجة الملحة للنتائج الملموسة. وتأخذ بين طياتها تأثيرها على النساء والفئات المهمشة والهشة، لتخفيف الأثر ولتعزيز الصمود وتعزيز التنمية.

في ظل الظروف الراهنة، "كيف يمكن تبني ما هو أنسب لفلسطين من بين النماذج الاقتصادية الحديثة بطريقة عملية، فعّالة، وقابلة للتنفيذ في ظل عجز الموارد؟".

"التحرك من "النماذج الكبرى" إلى "تدخلات مجهرية" قابلة للتنفيذ في فلسطين".

الاقتصاد الأخضر، التحويلي: دعم النساء في المناطق الزراعية (الاغوار) من خلال مشاريع الطاقة الشمسية والزراعة المستدامة، وحدات إنتاج غذائي تُدار من قبل نساء، ومشاركة النساء في صنع القرار البيئي.

الاقتصاد الدائري، إطلاق تعاونيات نسائية (في المناطق الهشة والمهمشة - المخيمات) لإعادة التدوير وتحويل المهارات المنزلية (الخياطة، الصيانة) إلى مشاريع اقتصادية منتجة.

الاقتصاد الرقمي المقاوم، تقليص الفجوة الرقمية من خلال برامج تدريب رقمية للفتيات، منصات تسويق رقمية للمنتجات النسوية، وتعزيز الحماية الرقمية للنساء العاملات عن بُعد.

الاقتصاد النسوي، ترسيخ اقتصاد الرعاية عبر دعم حضانات مجتمعية، دمج إجازات الأبوة والأمومة في سياسات العمل، وتمويل خدمات رعاية في القرى والمخيمات.

الاقتصاد التحويلي، إعادة هيكلة الاقتصاد ليخدم المجتمع لا السوق فقط، بمشاركة النساء في تصميم الرؤية الاقتصادية، وتضمين احتياجات الفئات المهمشة في المبادرات.

ليس المطلوب اختيار نموذج اقتصادي جاهز، أو حزمة مشاريع صغيرة، بل بناء نموذج فلسطيني - رؤية وطنية شاملة - للاقتصاد مرن، عادل، ومقاوم يضع الإنسان في مركزه.

نموذج "الاقتصاد المقاوم الأخضر الشامل" كسياسة وطنية

عدالة الجندرية، استخدام العادل للموارد، التحول التدريجي الذكي.، استقلال القرار الاقتصادي.

فمن مزارع نسائية بالطاقة الشمسية في الأغوار، إلى تعاونيات تدوير في المخيمات، إلى منصات رقمية تسوّق المنتجات النسوية – لدينا تجارب فلسطينية واعدة تستحق التوسيع والدعم والاعتراف.

لنبني اقتصادًا مقاومًا بحق، علينا التوقف عن التعامل مع النساء كـ"مستفيدات" فقط، بل كصاحبات رؤية ومصلحة وقيادة. العدالة الجندرية لم تعد ترفًا، بل ضرورة لبناء اقتصاد فلسطيني حر، عادل، ومستدام. ففي النهاية، ليست القضية أي اقتصاد نختار، بل أي مستقبل نريد أن نبنيه.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تدمير القاذفات الاستراتيجية الروسية يساوي خيار يوم القيامة؟!

لا يراودني أدنى شك كمراقب سياسي بأن العدوان الخطير وغير المسبوق الذي أمر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بشنه على قواعد جوية روسية إستراتيجية بأسراب من المسيرات الهجومية مما أدى إلى تدمير العديد من القاذفات الاستراتيجية الروسية وهي رابضة على الأرض لم يكن ليتم إلا بضوء أخضر أمريكي.

فموقف ترامب من روسيا قد تغير بعد أن أهداها زيلينسكي معادن أوكرانيا النادرة التي تقدر قيمتها السوقية بعشرات تريليونات الدولارات، وبعد أن حصل في جولته الاخيرة في الخليج على أكثر من خمسة تريليونات دولار حيث قال بالحرف الواحد بأن ذلك المبلغ كان كفيلاً بتغطية الـ ٣٥٠ مليار دولار التي انفقتها واشنطن على تسليح أوكرانيا وطبعاً أية مبالغ أخرى قد تنفق لاحقا (والملاحظة مني).

ولكي تكتمل معالم الصورة فقبل سويعات من هذا الهجوم كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة مؤكداً بأنه لا يعرف ماذا جرى له؟ وبأن السياسة التي ينتهجها في أوكرانيا ستؤدي لا محالة إلى تدمير روسيا والقضاء عليها.

  ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن هذا التطور الخطير لن يبقي أمام بوتين إلا أحد خيارين:

 الأول: بلع هذه الضربة الخطيرة وغير المسبوقة من خلال الاكتفاء بردود محدودة مما سيفتح شهية ترامب لتدمير القوة العسكرية الروسية كمقدمة لإسقاط الاتحاد الروسي.

الثاني: الرد عليها بتوجيه ضربة نووية مدمرة لمراكز صنع القرار في كييف مما يؤدي إلى الإطاحة بزيلينسكي وتحرير أوكرانيا من شروره ولجم المجرم ترامب وحكام الغرب. 

أنا أرجح الخيار الثاني الأمر الذي سيتضح بعد الاجتماع الأمني الطارئ الذي دعا إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

فالسؤال الذي بات مطروحاً بعد هذه الضربة الاستراتبجية هو سؤال شكسبيري "تكون روسيا أو لا تكون هذا هو السؤال".

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الإبادة الصهيونية... لا تفاوض على الحياة إلا بالموت أو البندقية


الإبادة الصهيونية الجارية في فلسطين ليست على الوعي والرواية، ولا لكسب التعاطف والتأييد لهذه السردية أو تلك، وليست لتعديل موازين القوى، ليست صراعاً بين الحضارة والهمجية، ولا حتى صراعاً بين الأرض والسماء في النصوص الدينية، إنها إبادة موجهة إلى الخالق العظيم، بأن من خلقتهم من غير اليهود في فلسطين، الأغيار والبربريين والإرهابيين، كان خطأ إلهياً يجب تصحيحه بالسيف والمدفعية.

الإبادة تقول: يا شعب فلسطين لقد عدنا، عاد شمشون ليقضي على دليلة الفلسطينية، اخرجوا وارحلوا، صواريخنا تهدر وقنابلنا المتفجرة، اخرجوا من الحياة فلا تفاوض على حياتكم إلا بالموت أو البندقية.

لم تعد الحرب تكثيفاً للسياسة، ولا مجرد هدنة لتحقيق إنجازات وانتصارات أو هيمنة، ولم تعد لتحقيق مصالح اقتصادية وجمع الثروات والذهب، فالصراع الآن على الحياة، هناك من يجب أن يحيا وهناك من يجب أن يموت، وعلى الأقوياء ان يقصفوا أعمار الضعفاء ويهدروها قصفاً ومسحاً وتعذيباً، اغتصاباً وخنقاً وسلخاً وتنظيفاً، جسداً وذاكرة، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

المطلوب ان يموت الفلسطيني، ليس موتا عاديا، بل قتلا وثأرا وانتقاما ونسفا وجوعا وحرقا، ليس موتا بالضغط او الابتزاز او الحصار، ولا بالقهر واليأس والطرد والسجن، بل إخفاء وتمزيقا، تطهيرا وإلغاء من الخارطة السياسية وحتى من النقاش ومن الخيال، ان لا يكون الفلسطيني موجودا، هذه هي تعاليم الرب اليهودي والصهيونية الدينية العنيفة، لا مجال للتفاوض مع هذا الرب المسلح الذي يقاتل بالتوراة والنار والحديد.

الإبادة شطبت كل تلك المفاهيم الأخلاقية والأسئلة القانونية حول القيمة العليا والأسمى للحياة، تحولت الى أدنى قيمة تحت جنازير الدبابات في قطاع غزة، فقيمة الحياة أصبحت تساوي شطب الحياة، وكل ما يقال عن الكرامة الإنسانية اصبح بلا معنى، فالإبادة القادمة من عصور الجحيم لا تسمع ولا ترى، ولا تسمح لاحد ان يفكر بالحياة والحرية، ولا حتى بالقضاء والقدر، جحيم ثم جحيم الى آخر جحيم.

البلدوزر في غزة، الفولاذ واللهب ورائحة اللحم البشري والجوع، الإبادة لا تسعى الى هزيمة الفلسطينيين او إضعافهم او إنهاكهم، لا تطلب راية استسلام بيضاء، بل اخفاء ودفن الفلسطينيين، ازالة الحضور بالغياب، والقضاء على تهديد كل من عاش تحت الاحتلال، حتى لا ينبثق جيل آخر من أزقة النسيان.

إبادة وهستيريا وجنون، من دير ياسين حتى غزة، اقتلوا النساء فلا زلن يحبلن بالأمل، اقتلوا الأمل فما زال يبرق في عيون الاطفال، اقتلوا الاطفال فما زالوا يحملون الحجارة، اقتلوا الحجارة فما زالت ترفع عمود البيت في الذاكرة، اقتلوا كل شيء، لا تفتحوا حوارا الا مع الموت والعدم.

الإبادة هي النهاية، نهاية مئات القرارات الدولية، نهاية شرائع حقوق الانسان، نهاية جلسات التفاوض العبثية، نهاية كافة سيناريوهات الحلول السياسية للصراع، نهاية هذه المؤتمرات والجلسات والتدخلات الدبلوماسية، نهاية فلسفة العدالة من أرسطو حتى محمود درويش، نهاية الثقافة والديمقراطية، إغلاق ابواب المفكرين المصلحين وحاملي جوائز السلام، انه دين جديد، دين الموت، دين الجريمة المنظمة، وعلى كل العباد ان يذهبوا الى غزة وليس الى مكة، ليؤدوا طقوس الموت قاتلين او مقتولين.

لا تفاوض في حُمى الإبادة، لا هدنة، وان كانت فهي هدنة الميتين حتى ينظف القاتل وجهه، هدنة الشهيد الذي يبحث عن قبره، الموت مرايا بلا وصايا، وكل يرى في غزة نفسه، عزلة ابدية، دفن السماء بالتراب والجثث، وكل من يتكلم يرى الضحية فيه لا تشبه الضحايا، كل يخرج من موته الى موته دخانا او شظايا.

الإبادة تقول: لا يكفي نهب الأرض وبناء المستوطنات، لا يكفي ان يحشر الفلسطينيون في معازل ومصائد ونذلهم على الحواجز العسكرية، لا يكفي ان نعذبهم ونطحنهم في السجون والمعسكرات، نحتاج الى الابادة، إرسال الفلسطينيين الى ما وراء الوراء، الى قاع الظلام والى ابعد مدى، لا همس ولا صمت ولا أشباح ولا صدى.

توقفوا عن الحديث عن حل الدولتين او الدولة الواحدة، توقفوا عن تركيب اطراف اصطناعية لحكم ذاتي بلا سيادة، توقفوا عن الحوار حول المخيمات واللاجئين وحق العودة، تراهات مزعجة، هنا الإبادة، اصهروهم في النار، حتى يصيروا رمادا، اصهروهم حتى لا يعود الحمام الى صوته في أعالي الشجر، اصهروهم حتى لا يجدوا من يصلي عليهم ويطلب الرحمة، هنا الابادة، لا نريديهم حتى ظلالاً، اصهروهم حتى تتلاشى رائحتهم من التراب ومن اللغة ويصيروا سرابا.

الإبادة استاذ جاء من المانيا النازية، وعندما سجنت الصهيونية الله في توراتها أصبح كل شيء مباحاً، الحياة قابلة للتصفية، لا شرعية دولية، ولا محكمة جنائية، القتل طليق وحر ومفتوح، القتل لا توقفه الأحكام والمعايير والشهود، الكل في المحرقة، نظام دولي جديد، تشكيلات مشوهة للانسان وللارض وللطبيعة، حدود دموية بين الوطن الخرافي والوطن الواقعي، حدود لا فاصل لها بين مجزرة ومجزرة.

الإبادة لا تحتاج الى ضمير إنساني، تحتاج الى وهم يستطيع ان يركب ذاكرة وهوية وأسطورة مختلقة، تحتاج الى عميان وشياطين ووحوش لا يقدرون على التعايش مع الجمال والاغنية، إبادة نقية تمسح الآخرين، لا تهتم بالاحصائيات والأرقام المجردة، او بما تخسره في هذه الحرب أخلاقيا وإنسانيا، لا قيمة مطلقة للحياة البشرية، الابادة لا شريك لها الا الابادة، استئصال كل مولود وولد، وعلى كل الذين وجدوا استثناء وشذوذا على هذه الارض ان يغيبوا حتى يرتاح الله في سمواته السابعة.

أبيدوهم، لا توقعوا معهم على اي معاهدة، حقوقهم تحاصرنا وتعزلنا، الاعتراف بهم يعذبنا، يلغي شرعيتنا، السلام لنا وحدنا، لا فرق بين صوت الطفل وصوت القنبلة، سلامنا يمتلئ من فراغ ارواحهم وعلينا ان ننتج أدب الابادة، ونعلم أولادنا كيف يصعدوا التلال فوق الجثث، أن يبدعوا فن إطلاق الرصاص في الكتابة.

الإبادة ليست على اختلاف الرؤى وتفسير الحقوق التاريخية، ليست على حق تقرير المصير لهذا الطرف أو ذاك، ليست تنظيرات سياسية او أكاديمية، الإبادة لا تعطي الوقت لتحميل المسؤوليات أو التعلم من الخبرات، الإبادة لا تريد سوى أن يبقى واحد وحيد على هذه الارض، اليهود الانقياء خلفاء الله، صوته الهادر في الطائرات والصواريخ، هندسة الخراب الذي نراه ولا نراه.

أيها الإباديون الملوثون، هل انتصرتم علينا؟ هل انتصرنا عليكم؟ اكتملت رحلتكم في أجسادنا وابتسمت تل أبيب، ولكني أحسب أنكم في مخيم الدهيشة لم تجدوا شارعاً للحراسة، وأحسب أننا شعب نقوم ألف مرة من القيامة، وأحسب أن في فلسطين كل موت روح وجسد وحقيقة، وصدقونا للمرة الأخيرة إن موتنا الكبير هزم دولتكم الكبيرة، حلمنا يدل علينا، هنا نحيا وهنا نموت، وفي حياتنا تموتون كلما دقت أجراس البحر وعلى سواحلنا نتمدد، ينهض موتانا ويدور الزمن، تنكسر الدئرة، فإذا كان عندكم إله واحد مجنون، فكلنا آلهة.

عربي ودولي

الإثنين 02 يونيو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك يرد على تقارير عن تعاطيه المخدرات وحبوب الهلوسة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

نفى إيلون ماسك ما ورد في تقرير إعلامي عن استخدامه الكيتامين ومواد مخدرة أخرى بكثرة العام الماضي خلال الحملات الانتخابية لعام 2024.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة بأن الملياردير ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدم كمية كبيرة من الكيتامين، وهو مخدر قوي، لدرجة أنه أصيب بمشاكل في المثانة.

وأضافت الصحيفة أن أغنى رجل في العالم تعاطى أيضا حبوب هلوسة، إضافة إلى نوع من الفطر يحتوي على مواد مخدرة، والعام الماضي سافر حاملا معه علبة مليئة بالحبوب.

وأشار التقرير إلى أنه ليس معلوما ما إن كان ماسك قد تعاطى المخدرات أثناء إدارته وزارة الكفاءة الحكومية بعد تولي ترامب السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

"لا أتعاطى المخدرات"

وفي منشور له أمس السبت على منصة إكس، قال ماسك "للتوضيح، أنا لا أتعاطى المخدرات! نيويورك تايمز تكذب".

وأضاف "جربت الكيتامين بوصفة طبية قبل بضع سنوات، وصرحت بذلك على منصة إكس، لذا فإن هذا ليس خبرا. إنه يساعد على الخروج من أزمات نفسية قاتمة، لكنني لم أتناوله منذ ذلك الحين".

وتهرب ماسك من سؤال حول تعاطيه المخدرات خلال لقاء وداعي مع ترامب في المكتب البيضاوي بعد تنحيه عن إدارة وزارة الكفاءة الحكومية، حيث ظهرت كدمة سوداء على عين رئيس شركتي "تسلا" و"سبايس إكس".

وجذبت الكدمة اهتماما إعلاميا كبيرا، خاصة أنها جاءت مباشرة بعد نشر صحيفة تايمز تقريرها عن تعاطيه المزعوم للمخدرات.

واستذكرت الصحيفة سلوكيات ماسك الغريبة مثل تأديته تحية حماسية على طريقة النازيين العام الماضي.

وقال ماسك إن سبب الكدمة لكمة من ابنه الصغير الذي يحمل اسم إكس خلال لهوه معه.

وفي وقت لاحق الجمعة الماضية، سأل أحد المراسلين ترامب ما إذا كان على علم "بتعاطي ماسك المنتظم للمخدرات"، لكن ترامب أجاب "لم أكن على علم". وأضاف "أعتقد أن إيلون ماسك شخص رائع".

وسبق أن اعترف ماسك بتناوله الكيتامين بناء على وصفة لعلاج "حالة ذهنية سلبية"، مشيرا إلى أن هذه المواد أفادته في عمله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين مطرقة إسرائيل وسندان حماس

بعد أكثر من 600 يوم من حرب إسرائيل على قطاع غزة، في محاولة لجيشها الانتصار على حماس وتحرير 58 أسيرًا إسرائيليًا من قبضتها، وبعد عدة جولات مفاوضات أمريكية بوساطة الدوحة والقاهرة للتوصل إلى هدنة لتبادل الأسرى، جاء رد حماس بـ "لعم" على مقترح المبعوث الأمريكي ويتكوف. ففتح الجيش الإسرائيلي بوابات الجحيم في قطاع غزة، وسمع دوي الانفجارات من أماكن تبعد أكثر من 60 كيلومترًا عن القطاع، وسط مشاهد مجاعة فيه على النمط الصومالي.

واليوم تقف كل من حماس وإسرائيل عند مفترق طرق حرج، حيث يواجه الطرفان مأزقًا معقدًا يتجاوز حدود الصراع العسكري، ليشمل أبعادًا سياسية وإنسانية واستراتيجية، في ظل واقع إقليمي ودولي يزداد تعقيدًا. الصراع الدائر منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي دخل الآن شهره العشرين، لم يعد مجرد مواجهة مسلحة بين طرفين، بل تحول إلى معضلة جيوسياسية ذات أبعاد تتجاوز ساحة المعركة في غزة.

دول أوروبية كألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا ودول أخرى، بدأت بالضغط على إسرائيل وتطالبها علنًا بوقف الحرب، وبعض هذه الدول توجهت فعلًا نحو فرض عقوبات على إسرائيل التي لا تزال ترتدي الدرع الأمريكي لحمايتها ولمواصلة عملياتها العسكرية. لكن هذا الدرع قد لا يدوم طويلًا، لأن واشنطن – على ما يبدو – توفره لتل أبيب حاليًا لئلا تعرقل المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، وقد يفيق نتنياهو ذات يوم قريبًا على تغير في موقف ترامب، وعندها قد يتغير المشهد كليًا.

صحيح أن قطاعات واسعة من المدنيين الغزيين يحملون حماس ما آلت إليه أوضاعهم من قتل ودمار وجوع، ويطالبونها بالموافقة على أي مقترح للهدنة بغض النظر عن مضمونه وأبعاده لتتوقف آلة القتل والدمار الإسرائيلية ولو لأيام، إلا أن حماس قد لا تستجيب (وغالبًا لن تفعل) لأنها تؤمن بأنه كلما ساء الوضع في غزة، ازداد الضغط على إسرائيل، وهو ما سيؤدي إلى إنقاذها في اللحظة الأخيرة قبل انهيارها التام.

وحماس ليس لها في قطاع غزة مقرات قد يتوجه إليها الغزيون، الذين انكسر لديهم حاجز الخوف (لعدم وجود شيء يخشون عليه)، للإعراب عن سخطهم على عدم موافقتها على مقترح ويتكوف أو أي مقترح آخر للهدنة. حاجز الخوف هذا انكسر أيضًا تجاه الجيش الإسرائيلي، الذي قد يجد نفسه في مواجهة جموع جوعى، تعيش في اللامكان وتعرف أن آلة الموت الإسرائيلية ستحصدهم إن عاجلًا أو آجلًا.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الفوضى ومشاهد المجاعة، متمثلة بأطفال غارت وجوههم وتبرز عظام أقفاصهم الصدرية، قد تؤدي إلى ازدياد حدة التنديد الدولي بإسرائيل، التي قد تجد نفسها في وضع مشابه لوضع دولة جنوب أفريقيا العنصرية، عندما فرضت الجمعية العامة للأمم المتحدة عليها مقاطعة اقتصادية وعسكرية في العام 1962.

وعلى الرغم من التصعيد العسكري الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، فإن الأهداف السياسية التي أعلن عنها نتنياهو، وعلى رأسها "تدمير حماس" و"إعادة جميع الرهائن"، لا تزال بعيدة المنال. والتكاليف العسكرية والاقتصادية والإنسانية تزداد يومًا بعد يوم، في ظل ضغوط متصاعدة من عائلات الرهائن الذين خرجوا في احتجاجات يطالبون فيها بوقف القتال والتوصل إلى صفقة تبادل. كما أن الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه انقسامات داخلية متفاقمة، تدرك أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى عزلة دولية متزايدة.

من جانبها، فإن حماس تجد نفسها اليوم في وضع شديد الحساسية. فمن جهة، لا تزال تصر على شروطها للقبول بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف شامل ودائم للعدوان، انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وضمان حرية دخول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن تنفيذ اتفاق لتبادل الأسرى يشمل إطلاق سراح أعداد كبيرة من الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

لكن مقترحات حماس هذه لم تجد قبولًا لدى الوسطاء، فقد وصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الرد بأنه "غير مقبول تمامًا"، مشيرًا إلى أن المطالب الفلسطينية الأخيرة تُضعف فرص التوصل إلى اتفاق نهائي. وبهذا الرفض الأمريكي، تتحول ضغوط التفاوض إلى مأزق داخلي لحماس، إذ تواجه الحركة اتهامات في الداخل الفلسطيني بأنها تماطل أو تضع شروطًا غير قابلة للتحقق، بينما يتدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل غير مسبوق، وتزداد معاناة السكان العالقين بين الحصار والدمار.

حماس تواجه ضغوطًا من الولايات المتحدة، الحليف الأقوى لإسرائيل، بمطالبتها بحلول غير متوازنة، مثل إطلاق سراح أسرى إسرائيليين دون ضمانات مماثلة للأسرى الفلسطينيين، أو وقف إطلاق النار دون ضمانات بإنهاء العدوان على غزة. والدور الأمريكي يتجاوز الضغط الدبلوماسي إلى التهديد المباشر، كما حدث عندما هددت واشنطن باستخدام الفيتو ضد أي قرار دولي يدين إسرائيل، أو عندما زودتها بالأسلحة التي تُستخدم في مجازر غزة. بذلك، تصبح حماس أمام خيارين: إما الاستسلام للشروط الأمريكية-الإسرائيلية، أو تحمل تبعات الرفض، والتي غالبًا ما تكون حربًا إعلامية وسياسية وعسكرية شرسة.

وبالإضافة لضغوط وتهديدات واشنطن، فإن حماس تواجه ضغوطًا من قبل "الوسطاء" العرب بشكل مباشر أو غير مباشر للقبول بمقترح ويتكوف للهدنة وغيره من المقترحات السابقة، ما يضعها في مأزق استراتيجي صعب. ففي كل جولة مفاوضات، تظهر أصوات عربية تتبنى الرواية الإسرائيلية، سواء عبر المطالبة بوقف القتال دون ضمانات لإنهاء الاحتلال، أو عبر الترويج لصفقات تبادل أسرى غير متكافئة. بل وتذهب أطراف عربية إلى حد تبرير العدوان الإسرائيلي أو الصمت عليه، بينما تضع حماس في موقف المُلام إذا رفضت شروطًا مجحفة.

ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد حرب أخرى، بل مأساة إنسانية وسياسية تكشف محدودية القوة في فرض الاستقرار، وتؤكد أن الطريق إلى الأمن يمر بالعدالة والتسويات الواقعية، لا بالإصرار على الإذلال أو الهيمنة. مأزق حماس هو مأزق من لا يملك سوى المقاومة في وجه حصار خانق، ومأزق إسرائيل هو مأزق من يظن أن التفوق العسكري كافٍ لإخضاع واقع معقد ومتشابك. وبين هذين المأزقين، يضيع السلام، وتضيع معه أرواح لا تُحصى.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة والاستيطان الاستعماري في فلسطين

سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإعلانها تحويل 22 موقعاً وبؤرة استعمارية إلى مستعمرات كاملة، تضع نفسها ليس فقط في مواجهة الشعب الفلسطيني بل في مواجهة العالم أجمع الذي يدين الاستعمار، ويرفض الاعتراف أو المساومة على ما تحاول فرضه على الأرض، وإن الخطوة الجديدة التي أعلنها كابينيت الاحتلال من شأنها تعزيز الاستعمار في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي يهدف إلى إحكام العبث في الجغرافية، وفرض فصل جديد من فصول الفصل العنصري والأبارتهايد، ومنح المستوطنين  كافة الامتيازات على حساب أصحاب الأرض الأصليين . 

المواقع الاستعمارية الاستيطانية الجديدة التي يجري الحديث عنها تتمركز 4 منها في رام الله، و4 أخرى في جنين، و4 في الخليل، فيما يتموضع موقعان في نابلس، وآخر في سلفيت، وثلاثة في أريحا، وثلاثة في الأغوار، والأخير على أراضي القدس المحتلة، ويعمل التحالف اليميني المتطرف وحكومة الاحتلال على استكمال مخططهم الهادف الى تنفيذ المشروع الاستيطاني من خلال ارتكاب جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين، خاصة في القدس وبيت لحم، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وأنهم يعمل على تنفيذ مشاريع استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن ما حدد هدفا استراتيجيا يجري استكمال تنفيذه حيث أقرته الكنيست مرتين هذا العام وهو منع قيام دولة فلسطين في انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت كافة النشاطات الاستيطانية غير شرعية ويجب وقفها .

سلطات الاحتلال كانت تعمل في الماضي بالإعلان عن إقامة المستعمرات الجديدة بالادعاء أنها تجري عمليات توسعة فقط، إلا أنها الآن، تظهر الوجه الحقيقي للعالم بكذبها على مدار السنوات الماضية في مسألة قضم الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على الحقوق الأساسية لشعبنا الفلسطيني ومقدراته الوطنية، وأن حكومة الاحتلال، والتي أعلنت ومنذ اليوم الأول من تشكيلها أن الاستيطان الاستعماري سيكون على رأس أولويات عملها، وتحديداً تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية، من أجل فرض الوقائع، وتمزيق الجغرافية الفلسطينية، تواصل تنفيذ هذه المخططات في سبيل إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية . 

ما يقوم به الاحتلال والمستعمرون من تهجير قسري وتطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق (ج)، لإحكام السيطرة عليها، للتوسع الاستيطاني في المستقبل، كون ان تصاعد الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها محافظتا القدس وبيت لحم وسياسة عزل المحافظتين، بالاستعمار وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وبناء الجدار، وآخرها إنشاء مستعمرة جديدة في منطقة المخرور الأثرية في بيت لحم، لربط تجمع غوش عتصيون مع مستعمرة أفرات، لاستكمال مخطط القدس الكبرى الاستعماري .

 

لا يمكن استمرار الصمت في ظل تصاعد العدوان الهمجي وحرب الإبادة في قطاع غزة منذ أكثر 600 يوم والتي أدت الى ارتقاء نحو 54,084 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير المؤسسات التعليمية والصحية والدينية، ومراكز الإيواء التابعة لوكالة الأونروا وغيرها، إضافة إلى تخريب وتدمير البنى التحتية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية . 

يجب على المجتمع الدولي العمل لإرساء أسس العدالة والمساواة التي تحقق السلام وتضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وبالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي ووقف الاستيطان وضم الأرض، ويجب مواجهة الاستيطان ووضع حد لمخططات سلطات الاحتلال وانتهاكاتها وتحديها للمقررات الدولية، والتي كان آخرها الرأي الاستشاري الرفيع لمحكمة العدل الدولية بخصوص وضع الاحتلال والاستعمار، ولا بد من تكثيف الجهود لتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

منوعات

الإثنين 02 يونيو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب ينصح ماكرون بـ"إبقاء باب الطائرة مغلقا" بعد الفيديو مع زوجته

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"إبقاء باب الطائرة مغلقا" عقب الضجة التي أثارها مقطع فيديو له ولزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى فيتنام، ظهر فيه أن السيدة الأولى تصفع زوجها.
وأثار المقطع الملتقط لداخل الطائرة الرئاسية الفرنسية بعيد هبوطها في هانوي في بداية جولة آسيوية، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد ماكرون أن اللقطة لا تعدو كونها "مزاحا" بينهما وليست "شجارا" عائليا، داعيا إلى الهدوء.
وردا على سؤال عما إذا كان يوجه نصيحة الى ماكرون "من زعيم عالمي إلى زعيم عالمي"، قال ترامب "احرص على إبقاء باب (الطائرة) مغلقا"، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، مضيفا "لم يكن ذلك جيدا"

خصام أم مزاح؟
وأظهرت مشاهد التقطتها وكالة أسوشيتد برس الأميركية الأحد الماضي في مطار هانوي باب الطائرة وهو يُفتح، وظهر عبره ماكرون وهو لا يزال داخل الطائرة. وفي تلك اللحظة، شوهدت بريجيت كأنها توجه صفعة إلى زوجها، من دون أن تظهر هي نفسها من خلف الباب.
وبدا ماكرون (47 عاما) متفاجئا لكنه سرعان ما التفت إلى الخارج ليلقي التحية. وعندما بدأ الزوجان النزول على سلم الطائرة، مدّ ماكرون ذراعه لبريجيت (72 عاما) كعادته، لكنها لم تمسكها، بل تمسكت بحافة السلم.
وقال ماكرون للصحافيين في وقت لاحق "كنت وزوجتي نتبادل المزاح كما نفعل في كثير من الأحيان".
وأكد ترامب (78 عاما) أنه تواصل مع نظيره منذ انتشار الفيديو، مضيفا "تحدثت إليه. هو على ما يرام. هما على ما يرام. هما شخصان جيدان بالفعل. أعرفه بشكل وثيق"، مشيرا إلى أنه "لا يعرف" حقيقة ما جرى بينهما.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم في المكتب البيضاوي لمناسبة مغادرة إيلون ماسك هيئة الكفاءة الحكومية، استغل الأخير الفرصة للمزاح بشأن الفيديو.
وردا على سؤال عن كدمة حول عينه اليمنى، قال ماسك "لم أكن في أي مكان قرب فرنسا"، موضحا أن سببها لكمة من طفله.



أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

رواية "فرصة ثانية" لـ صباح بشير

بهاء رحال

تتدفق الرواية بسيل من الأحداث المترابطة مع بعضها في نسق سردي مميز بسلاسته وبساطته وتكامله، ولغة بسيطة قريبة من القارئ ومناسبة للأحداث ومجريات العمل، الذي جاء منذ الصفحة الأولى صادمًا بحادثة موت وفجيعة فقدٍ مربكة، ألقت بظلالها وتركت أثرها الشديد على العائلة، وعلى حياة الصغير اليتيم يحيى، الذي منذ لحظة ولادته صار يتيمًا بلا أم ترعاه وتربيه، ويكبر بين يديها، وتهتم بتفاصيله، وترضعه، وتربي فيه الأمل حتى يبلغ أشدّه. فشاءت الأقدار أن يكبر على هذا المصير الذي صرخ في وجهه منذ اللحظة الأولى التي خرج بها إلى الحياة، تلك الحياة التي بينها وبين الموت مبضع جرَّاح، وإرادة الله التي لا راد لها.
تتحرك الأحداث في الرواية بسلاسة وواقعية، وبترابط تام في سياق متتابع، وهذا يجعل القارئ يمسك بالكتاب من دون رغبة في تركه، مشدودًا لأحداث من واقع الحياة، واقعنا، فلا فرق بين واقع الناس على اختلاف أقدارهم وأماكنهم، وفي التفاصيل ما يجعل الرواية واقعية، أو حتى يمكن القول: شديدة الواقعية في دقة الوصف والسرد والأحداث، ورسم الأمكنة والمسافات. ولأنها بنت الواقع، فشخصياتها تتشابه وترتسم بصورة قريبة من القارئ، فلا تشعر بغربة في فهم مجرياتها، ولا تحتاج جهدًا لتدخل إليها وتدخل إليك.
فرصة ثانية، رواية الكاتبة صباح بشير، الصادرة عن دار الشامل للنشر والتوزيع، تسلط الضوء على نوازع داخلية تسكن الإنسان بعد حوادث الفقد والموت، وتقلبات الشخص النفسية والاضطرابات التي تعصف بالشخص على المستوى النفسي والعائلي، والمحيط الاجتماعي. ضغوط الحياة، ومواجهة المصائر، ومكامن الحب والتردد. صراعات نفسية، وجلد الذات التي تنهرها الذكريات، والحنين إلى فصل الماضي، واضطرار القرارات الصعبة، وخطوات نحو المجهول القلق الذي يخشاه كل من يفكر بعمق في محاولة استشراف المستقبل، ومحاولة رسم غد آمن، هادئ، ومكتمل، وتجليات الاستحواذ على الحاضر بكل ما فيه من اضطراب وتردد. وما يرافق كل ذلك من أحداث كانت كخيط خفيف الظل، يمسك القارئ به من دون عناء، ويواصل قراءة الحكاية بفضول وتشويق، لمعرفة النهايات لأبطال يتحركون في مضمار واحد، مختلفين قليلًا في الصفات، متشابهين ربما في الاضطرابات والصدمات، ومحكومين بالأمل.
فرصة ثانية، محاولة لكشف اللثام عن بعض ظروف الواقع، عن النصف المجهول في حياة البعض، النصف الناقص الذي لا يراه الكثيرون، النصف الذي لا يحضر دائمًا، وهي تجريب لتفكيك عقد كثيرة في الحياة، وأمراض تنتقل وتتوارثها الأنفس من لوثة وثنيات المجتمعات التي تحبو على رصيف الاحتمالات والتردد، والفرضيات المجتزأة المبينة على الاعتقاد المتراكم من حكايات الوهم ومرويات الأولين.
فرصة ثانية تسلط الضوء على فكرة التضحية، وهي فكرة رائجة في العقود الماضية، إلا أنها في سنوات الحاضر باتت قليلة، وهنا الكاتبة لا تتخذها من جدلية الصح والخطأ  والحكم عليها من زوايا النجاح والفشل، بل إلى مساحات أخرى، بدون أحكام مسبقة، لتتركها لواقع الأيام، ومصائرها في لعبة الأقدار، والقدرة دومًا على الانبعاث والتجديد، والفرص الأكثر ودًا ودفئًا وجمالًا.
بقي أن أقول لكم أن صباح بشير في روايتها فرصة ثانية حاورت النفس البشرية بهذا العمل في كل تجلياتها، وكشفت عنها أغطية الرجفة، ولامستها في كل حالاتها، ولم تتصنع أبطالها بل أخذتهم على طبيعتهم في صور حقيقية، فكانوا أبناء الواقع غير المتصنع، وقد سلطت الضوء على قضايا يعيشها المجتمع، من خلف الستائر، فكشفت اللثام عن بعض المسكوت عنه، وعمدت على استخدام أسلوب التنوير، الذي يمنح السرد الرؤيا والحكمة والعقلانية ويخدم مضمون العمل وتكامله.

...............

صباح بشير في روايتها فرصة ثانية حاورت النفس البشرية بهذا العمل في كل تجلياتها، وكشفت عنها أغطية الرجفة، ولامستها في كل حالاتها، ولم تتصنع أبطالها بل أخذتهم على طبيعتهم في صور حقيقية.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستعمرين يقتحمون المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستعمرين، صباح اليوم الإثنين، المسجد الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية عند أبوابه، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس، باقتحام نحو 500 مستعمر إسرائيلي حتى اللحظة المسجد الأقصى المبارك.

فيما أفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين أدوا طقوسا تلمودية ورقصات استفزازية، عند أبواب الأسباط وحطة والملك فيصل، فيما يسمى "عيد الأسابيع".


فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات ومداهمات واستيلاء على ممتلكات المواطنين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، مواطنين واستولت على مركبتين خلال حملة مداهمات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دورا واعتقلت تسعة مواطنين هم: أحمد محمد حسن الفسفوس، ويزن خالد حامد النمورة، ورأفت طالب أبو سباع، ومعتز بدر التلاحمة، وكامل محمد كامل نصار، وحسن أحمد حسن الدراويش، ونديم بسام فقوسة، وسائد خالد حامد النمورة، وعبدو منجد قزاز.

فيما داهمت قوات أخرى منازل المعتقلين وفتشت وعبثت بمحتوياتها، كما اقتحمت بلدات الظاهرية، والسموع، وبيت أمر، وعدة أحياء من مدينة الخليل.

وفي نابلس، استولت قوات الاحتلال على مركبتين، خلال اقتحامها قرية اللبن الشرقية ونقلتهما إلى إحدى مستعمراتهم القريبة.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة وقريتي، المغير شمال شرق رام الله، ودير أبو مشعل غربا.

وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المواطنين، خلال اقتحامه حي سطح مرحبا في مدينة البيرة، وقريتي دير أبو مشعل والمغير.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شاب وإصابة آخر في جريمة إطلاق نار في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قتل شاب وأُصيب آخر بجروح متوسطة، فجر اليوم الإثنين، إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار في مدينة اللد بأراضي الـ48.

يأتي ذلك في إطار تصاعد الجريمة المنظمة داخل أراضي الـ48 في ظل تقاعس الشرطة الإسرائيلية.

وبلغت حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي الـ48 نحو 102 قتيل، بينهم طفل وخمس نساء، منذ مطلع العام الجاري، وخلال الفترة الموازية من العام الماضي، قتل 81 شخصا.

وتشير البيانات إلى أن 89 من الضحايا قتلوا بإطلاق نار، و50 منهم كانوا في سن 30 فما دون، فيما قتل سبعة أشخاص برصاص الشرطة.

وخلال عام 2024، قُتل 221 شخصا، مقارنة بـ222 جريمة قتل سجلت عام 2023

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم بقنابل حارقة على" تجمع مؤيد للرهائن الإسرائيليين" في كولورادو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنه يحقق في "هجوم إرهابي" في مدينة بولدر، كولورادو، قالت الجالية اليهودية المحلية إنه استهدف ناشطين كانوا يتظاهرون من أجل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين في غزة.

وأعلنت السلطات عن نقل ستة أشخاص إلى المستشفى مصابين بحروق وإصابات أخرى في وسط مدينة المدينة بعد ظهر يوم الأحد، وذلك "بعد هجوم على مجموعة كانت تسعى للتوعية بشأن احتجاز رهائن إسرائيليين في غزة" وذلك بحسب البوليس الفدرالي، وأن أعمار المصابين تراوحت بين 67 و88 عامًا، وتراوحت إصاباتهم بين الخطيرة والطفيفة، وفقًا للسلطات. كما نُقل اثنان جوًا إلى وحدة الحروق في مستشفى بمنطقة دنفر، وفقًا للمسؤولين.

وحدد مارك ميكاليك،) المسؤول عن مكتب دنفر الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI ) ، هوية المشتبه به، وهو محمد صبري سليمان، البالغ من العمر 45 عامًا. وقال إن شهود عيان أفادوا بأن المشتبه به استخدم "قاذف لهب بدائي الصنع" وألقى عبوة حارقة على الحشد، مضيفًا أنه "سُمع وهو يصرخ: "انهوا الصهاينة" "الحرية لفلسطين" أثناء الهجوم.

وأفاد بيان مشترك صادر عن جماعات الجالية اليهودية في بولدر أن "عبوة حارقة أُلقيت على المشاركين في تجمع جماهيري من أجل الرهائن" من قبل جماعة تُدعى "اركضوا من أجل حياتهم". وتعقد فروع الجماعة فعاليات أسبوعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة لرفع مستوى الوعي بشأن الرهائن بحسب ما صدر من بيانات.

وأفادت الجماعات اليهودية بوقوع إصابات، لكن تفاصيل الهجوم لا تزال غير واضحة.

وأظهر الفيديو شخصًا واحدًا على الأقل مُلقى على الأرض، يُساعده المارة، بينما اقترب ضابط شرطة من الرجل عاري الصدر وقيد يديه خلف ظهره.

وقال رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، على قناة إكس: "نحن على علم بهجوم إرهابي مُستهدف في بولدر، كولورادو، ونُجري تحقيقًا كاملاً فيه"، مضيفًا أن "عملائنا وسلطات إنفاذ القانون المحلية متواجدون في موقع الحادث بالفعل، وسنُشارككم التحديثات فور توافر المزيد من المعلومات".

وأكدت الشرطة أنها لا تزال تجمع المعلومات بعد حوالي ثلاث ساعات من الهجوم، وتعمل على تحديد ما إذا كانت المجموعة المؤيدة لإسرائيل مستهدفة تحديدًا.

من جهته ، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: "نحن متحدون في الصلاة من أجل ضحايا الهجوم الإرهابي المُستهدف بعد ظهر اليوم في بولدر. لا مكان للإرهاب في بلدنا العظيم".

يشار إلى أن حادثة مدينة يولدر وقعت بعد أقل من أسبوعين من إطلاق مهاجم النار على موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة، مما أسفر عن مقتلهما. ووفقًا للسلطات، هتف مطلق النار المزعوم "حرروا فلسطين" و"فعلتها من أجل غزة" بعد ارتكابه لجريمة القتل.

أقلام وأراء

الإثنين 02 يونيو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الصورة بكل الأبعاد!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

 تشتدّ حدّة المأساة، وتتفاقم تباريح المعاناة، بينما يتواصل عدّاد الشهداء والجرحى في الارتفاع على سلم الإبادة، بمتوالية هندسية مرعبة، معظمهم من الأطفال.
من بين الأرقام الصادمة التي تحدث عنها الدكتور أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال والولادة في مستشفى ناصر بخانيونس، أن طفلاً يموت كل أربعين دقيقة، وسيدة كل ستين دقيقة، وشخصاً كل خمس عشرة دقيقة.
وكشف الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء بغزة عن محدودية غرف العمليات، وافتقادها لمثبتات الكسور والشاش المعقّم، منوهاً إلى أن الناس يتبرعون بالدم وهم جوعى. وأخطر ما قاله أنه تجري المفاضلة بين الجرحى المنتظرين أمام غرف العمليات، حيث يموت العديد منهم قبل أن يصله الدور،  ويموت مرضى السرطان والكلى لعدم توفر العلاج، ويقضي من يصاب بسكتة قلبية، لنقص الأجهزة المعالجة، إضافة لشحّ الوقود في المستشفيات، ووجود خمسين ألف امرأة حامل، تعاني سوء التغذية، ولا تحظى بالحد الأدنى من الرعاية، وكذلك النقص الحاد في المياه المفلترة اللازمة لمرضى الكلى.

جاءتني هذه الرسالة من صديق في غزة، أعرضها كما هي دون تدخل:
أخي الحبيب
دكتور إبراهيم

لم يعد الأمر يتعلق بالشعور بالجوع، بل بظهور ملامح الهزال والنحول، وعدم القدرة على الحكي والتفكير والمشي. ولكم أن تتخيلوا أن يتبقى في البيت ثلاثة أرغفة خبز. ويفاضل الإنسان منا بين أن يأكل رغيفاً، أو نصف رغيف، أو حتى ربعه، أو لا يأكل، كي يوفر لباقي أفراد عائلته المكونة من 4 أو 5 أفراد. ولا يتوفر الطحين، ولا حتى دقة أو زعتر! رغيف الخبز هو الوجبة الوحيدة لغالبية الناس في غزة، والمحظوظ منا هو من تبقى في بيته دقة أو زعتر...

 لا نملك غير البكاء والدعاء، أمام ما نشهده من كآبة المنظر، وسوء المنقلب….. يااااااااا الله.

فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى الـ 24 لرحيله.. فيصل الحسيني الذي لم ولن يغيب

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -




د. أحمد الطيبي: فيصل الحسيني كان يحظى باحترام المحافل الدبلوماسية في العالمين العربي والغربي وكان بيت الشرق محطةً للعمل الوطني في القدس
عبد القادر الحسيني: فيصل الحسيني آمن بأن الفلسطيني قادر على تحويل أي فعل ميداني أو دبلوماسي لصالحه بالعمل على كسب الرأي العام على أربع جبهات
حاتم عبد القادر: فيصل هو من حوّل بيت الشرق إلى عنوان وهوية سياسية للقدس وفلسطين، وشكل الواجهة المقدسية المتمسكة بعروبة المدينة
حجازي الرشق: فيصل الحسيني حالة لن تتكرر حباً وعطاءً للوطن والقدس خاصة فكان قائداً ميدانياً وسياسياً بارعاً واجتماعياً مخلصاً
سلوى هديب: فيصل الحسيني أسس جمعية الدراسات العربية في "بيت الشرق" وقد أصبحت مركزًا ثقافيًا وسياسيًا مهمًا للفلسطينيين في المدينة
جودت مناع: فيصل الحسيني ترك وراءه تاريخاً وطنياً مشرفاً ضحماً يتطلب التوقف عند مراحله ومراجعته بموضوعية والعمل الجاد لاستنهاض التجربة
صلاح الزحيكة: وهو يخوض مع شعبه المعركة تلو المعركة استشرف فيصل المستقبل وطالب العرب والمسلمين بشراء زمن في القدس
جهاد أبو زنيد: فيصل الحسيني كان رمزًا للوحدة والتحرير وكان بمثابة وطن كبير يحتضن الجميع



في 31 أيار/ مايو 2001 رحل فيصل الحسيني "أبو العبد" خلال زيارة قام به لدولة الكويت الشقيقة. غاب نجم القدس عن سماء مدينته التي أحب، خسرت فلسطين ابناً مخلصاً وقامة عالية، وخسر الشعب الفلسطيني، مناضلاً كبيراً ومحارباً عنيداً كرس كل حياته للدفاع عن وطنه وشعبه ومدينته وقضيته العادلة.
يعرفه الصغير والكبير في مدينته القدس، لنسبه أولاً، فهو سليل عائلة مناضلة، فوالده هو الشهيد القائد عبدالقادر الحسيني الذي روى بدمه أرض القسطل، وجده موسى كاظم الحسيني الذي شغل منصب رئيس بلدية القدس في أوائل القرن العشرين، ولفعله أيضاً فقد كان مناضلاً وصاحب فكر ورؤية سياسية وثقافية استثنائية، وقائداً سياسياً واجتماعياً تشهد له ساحات العمل الميداني وسجون الاحتلال، وكافة الميادين في مدينته المقدسة.
سياسيون وكتاب وشخصيات اعتبارية ورفاق درب الراحل الكبير فيصل الحسيني تحدثوا لـ"القدس"، قالوا
إن فيصل الحسيني حوّل بيت الشرق إلى عنوان وهوية سياسية للقدس وفلسطين، وشكل الواجهة المقدسية المتمسكة بعروبة المدينة، وقد كان يؤمن بأن الفلسطيني قادر على تحويل أي فعل ميداني أو دبلوماسي لصالحه بالعمل على كسب الرأي العام على كافة الجبهات.
وأوضحوا أن فيصل الحسيني ترك وراءه تاريخاً وطنياً مشرفاً ضحماً يتطلب التوقف عند مراحله ومراجعته بموضوعية والعمل الجاد لاستنهاض التجربة، منوهين إلى أن فيصل الحسيني كان يحظى باحترام المحافل الدبلوماسية في العالمين العربي والغربي وكان بيت الشرق محطةً للعمل الوطني في القدس.


اللقاء الأخير والتظاهرة الأخيرة

قال النائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير: "ما زلت أذكر تلك المظاهرة الأخيرة في القدس التي شاركنا فيها معًا، وكان على رأسها فيصل الحسيني. أُطلق علينا وابل من قنابل الغاز، فتم إسعافنا في عيادة، وتحديدًا الأخ أبو العبد، الذي كان يعاني من الربو. ما زالت هذه الحادثة راسخة في الذاكرة، فهي كانت آخر مرة نلتقي به، قبل أن يغادر إلى الكويت، وهناك فارق الحياة."
وأضاف الطيبي: "ليست صدفة أن يُسمى فيصل الحسيني بـ(أمير القدس)، فقد كان ملتصقاً بكل زاوية وشارع وزقاق في هذه المدينة. كان قريباً من الناس، ملمًّا بقضاياهم وهمومهم، وكان مُحبًّا للقدس، يرفع شأنها وشأن فلسطين عاليًا في كل مكان".
وأكد الطيبي أن المرحوم فيصل كان يحظى باحترام المحافل الدبلوماسية في العالم العربي والغربي، وكان بيت الشرق محطةً للعمل الوطني في القدس، حيث أحاط أبو العبد نفسه بكوكبة من الفرسان في هذا الميدان.
وأشار إلى أن وجوده آنذاك، وغيابه اليوم، بارز وواضح، فقد ترك فراغًا كبيرًا.
واستذكر النائب الطيبي المرحوم فيصل الحسيني في مؤتمر مدريد، وقال: "أتذكر مكانته العالية، ورغبته الدائمة في التشاور وسماع الرأي. كان دائم الالتصاق بالثوابت، ومستعدًا لأن يكون ليِّنًا في الأمور الثانوية أو الشكليات، لكنه كان متمسكًا بفلسطين، وبشعبها، وبحق تقرير المصير، وإقامة الدولة، وإنهاء الاحتلال، وحق العودة. رحم الله الأخ والصديق فيصل الحسيني، أمير القدس."


أوضاع بالغة المأساوية

من جانبه، قال عبد القادر الحسيني، نجل الراحل فيصل الحسيني: "أعتقد ان لا أحد يختلف على أننا نعيش هذه الأيام أوضاعاً بالغة المأساوية وأود في هذا السياق طرح فكرتين آمن بهما فيصل الحسيني، علّنا نقيس عليهما، ونحن نبحث عن مخرج من هذه المأساة:
وأضاف: على صعيد التفكير الاستراتيجي، آمن فيصل الحسيني بأن الفلسطيني قادر على تحويل أي فعل سواء في الميدان أو على الصعيد الدبلوماسي لصالحه من خلال العمل بالتوالي على كسب الرأي العام على أربع جبهات رئيسية، ابتداء بالجبهة الفلسطينية الداخلية، ثم الانتقال إلى جبهة العمل العربي، فجبهة العمل الدولي، وانتهاء بالرأي العام الإسرائيلي.
وأضاف: هذا لا يزال مناسباً ليس فقط للعمل وإنما أيضاً لفحص وقياس الأداء الحالي والإجابة على سؤال اين أخطأنا، واستيضاح ما يمكن عمله في المستقبل.
وأوضح عبد القادر أن فيصل الحسيني كان يرى أن تسلسل العمل هذا أساسي "لأنك لن تتمكن من فرض وجودك القوي على ساحة العمل العربي مثلاً إن خضت العمل فيها وأنت منقسم على نفسك، ولن يكون بإمكانك الإقلاع والإنجاز في الساحة الدولية، ولا توظيف الرأي العام العالمي إن تعثرت في ساحة العمل العربي، وإذا فشلت في الساحات الثلاث السابقة فإنك لن تتمكن من التأثير في الرأي العام الإسرائيلي ولن يسمع صوتك هناك أحد.


نظرية تحييد القوة وصولاً إلى تحقيق توازن

وعلى صعيد موازين القوى، قال عبدالقادر: أدرك فيصل الحسيني مبكراً أن القوى الدولية لن تسمح لنا سواء كفلسطينيين أو كعرب ببناء قوة عسكرية لتحقيق توازن قوى عسكري مع إسرائيل كمقدمة للوصول إلى حل شامل وعادل ودائم، لذلك فقد آمن بطريق آخر يحقق الهدف، آمن بنظرية تحييد القوة، وصولاً إلى تحقيق توازن في القوى.
وأضاف: كان فيصل يقول وهو يصف الانتفاضة الأولى "بأننا عندما تبنينا مستوى أدنى من العنف سقفه الأعلى هو الحجارة، فقد حيدنا الطائرة الحربية والدبابة والمدفع والرشاش وأجبرنا إسرائيل على التعامل معنا بالبندقية طلقة- طلقة وبالطلقات المطاطية وأحياناً بالحجارة. والحقيقة أن هذا المستوى من المواجهة أتاح المجال للمشاركة الشعبية الواسعة الغائبة تماماً اليوم.
ودعا عبد القادر الحسيني في ختام حديثه مختلف القوى والناس بشكل عام في ذكرى رحيل فيصل الحسيني للوقوف دقيقة والتفكير في النقطتين أعلاه "علنا ننجح في تقييم ما مررنا به والبناء على هذا التقييم قبل فوات الأوان".


سيرة قائد وفارس ورمز من رموز العزّة والمقاومة

بدوره، قال وزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر إنه، في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل "أمير القدس"، القائد الوطني الكبير الشهيد فيصل الحسيني نستحضر سيرة قائد وفارس كان رمزًا من رموز الثبات والعزّة والصمود والمقاومة، في وجه محاولات طمس الهوية العربية لمدينة القدس، وفي وجه محاولات القفز فوق منظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف: لقد ناضل فيصل واعتُقل، وعاش حياته كلها من أجل القدس وفلسطين، حتى آخر نفس له. حمل فيصل القدس في قلبه جُرحًا وأملًا، وطاف بها في الفيافي والقفار، مناديًا: من يشتري زمنًا للقدس؟ من يشتري عرضًا للقدس؟
وتابع عبد القادر: إلا أنه – للأسف – وجد هناك من يشتري زمنًا آخر، وعرضًا آخر، في مكان آخر.
وأشار إلى أن فيصل كان هو من حوّل بيت الشرق إلى عنوان وهوية سياسية للقدس وفلسطين، وشكل الواجهة المقدسية المتمسكة بعروبة القدس، لم يساوم، ولم يتنازل.
وتابع فكل زاوية من زوايا القدس ما زالت تهمس باسمه، وتشهد على كفاحه ومآثره الوطنية.
وأكد عبد القادر: فيصل الحسيني زرع فينا معنى الانتماء، وعلّمنا أن القدس ليست مجرد مدينة، بل هي قضية وهوية وكرامة أمة بأسرها.
وختم عبد القادر بالقول: "لا يسعنا، في هذه المناسبة الحزينة، إلا أن نقول لفيصل: سنظل الأوفياء السائرين على دربك، وسنظل نؤمن بما كنت تقوله لنا دائمًا: القدس لن تكون قضية خاسرة. سلام على روحك الطاهرة."


جولات أسبوعية في أسواق القدس

من جهته، قال أمين سر الغرفة التجارية حجازي الرشق: "بحكم مرافقتنا اليومية للمرحوم فيصل الحسيني عرف بعشقه وحبه لأسواق القدس ومتاجرها، فلا يمر أسبوع إلا وله جولة في أسواق القدس حيث يلتقي تجارها ويجلس معهم ويستمع إلى مشاكلهم ومعاناتهم، ويعمل ما أمكن على تحقيق مطالبهم .
وأضاف "كانت لفيصل مواقف كثيرة، كدعم التجار وترميم محلاتهم وتطوير أعمالهم والعمل بكل ثقله في منع تسريب المحلات، بكل الطرق القانونية، وحل النزاعات بين أصحاب وملاكي المحلات التجارية وخاصة ما يتعلق بالوقف الذري، أو نزاعات الورثة على حصص الملكية ."
وأكد الرشق أنه لكثرة اهتمامه بالقطاع التجاري أوعز فيصل بتشكيل لجنة تجار القدس لتكون مساندة للغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس. ولدعمه واهتمامه بالقطاع التجاري في المدينة كان أول مهرجان تسوق في عهده عرف بـ (مهرجان القدس للتسوق).
وقال: "لقد استمر المهرجان مدة أسبوعين وتم تمديده لأسبوع ثالث من كثرة الإقبال عليه، ولقيمة الجوائز التي تم توزيعها على المتسوقين، وكان من بينها 7 سيارات نوع بيجو  ".
وأوضح الرشق أن الحديث عن أمير القدس يطول ويطول ويطول، مشدداً على أن فيصل الحسيني حالة لم ولن تتكرر حباً وولاءً وعطاءً للوطن عامة والقدس خاصة، فكان قائداً ميدانياً وسياسياً بارعاً واجتماعياً مخلصاً.


قائد وطني ينتمي إلى عائلة مناضلة

وتحدثت عضو المجلس الثوري لحركة فتح سلوى هديب عن نشأة فيصل وقالت: وُلد القائد والمناضل فيصل الحسيني "أمير القدس" في 17 يوليو 1940 في بغداد، لعائلة فلسطينية وطنية عريقة. والده، عبد القادر الحسيني، كان قائداً ومؤسساً لجيش الجهاد المقدس واستُشهد في معركة القسطل عام 1948. جده، موسى كاظم الحسيني، شغل منصب رئيس بلدية القدس في عام 1918 وكان من أبرز الشخصيات الوطنية الفلسطينية.
وأضافت: تلقى فيصل تعليمه الابتدائي والثانوي في القاهرة، حيث التقى بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وانضم إلى حركة القوميين العرب عام 1957، وشارك في تأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، التي أصبحت لاحقًا نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشارت إلى عمل فيصل في منظمة التحرير الفلسطينية. وقالت: لقد عمل في قسم التنظيم الشعبي في منظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1964 و1965، ثم تلقى تدريباً عسكرياً في الكلية العسكرية في دمشق، وانضم إلى جيش التحرير الفلسطيني عام 1967.
وأضافت: في عام 1979، أسس جمعية الدراسات العربية في "بيت الشرق" بالقدس، والتي أصبحت مركزًا ثقافيًا وسياسيًا مهمًا للفلسطينيين في المدينة.

 عمليات اعتقال وإقامة جبرية

ونوهت هديب إلى تعرض فيصل للاعتقال والإقامة الجبرية من قبل السلطات الإسرائيلية عدة مرات بين عامي 1982 و1989، بسبب نشاطه السياسي ودوره في الانتفاضة الأولى.
وبخصوص مؤتمر مدريد للسلام قالت: إنه شارك كعضو بارز في الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، حيث لعب دورًا مهمًا في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
ونوهت هديب إلى أن فيصل عُين وزيرًا لشؤون القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية، وكان يُعرف بلقب "أمير القدس" لدوره البارز في الدفاع عن المدينة ومكانتها العربية. مشيرة إلى أنه توفي في 31 مايو 2001 في الكويت إثر نوبة قلبية، أثناء زيارة تهدف إلى تحسين العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الكويتية. بعد وفاته، أغلقت السلطات الإسرائيلية مقر "بيت الشرق" في القدس.
وأشارت إلى أنه جرى تكريم فيصل بجائزة برونو كرايسكي لحقوق الإنسان وقد  حصل على هذه الجائزة عام 1991 تقديرًا لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان.
كما سُمي ملعب كرة القدم في بلدة الرام شمال القدس باسمه تكريمًا له.
وقالت هديب: إن مؤسسة فيصل الحسيني تأسست بعد وفاته بهدف مواصلة عمله في دعم القدس وتعزيز الهوية الفلسطينية.
وختمت هديب حديثها بالقول: "لقد تشرفتُ بالعمل معه في التنظيم السري والنشاط العلني السياسي والإجتماعي وتعلمتُ منه فن الاشتباك والحل السلمي".

فيصل الحسيني لم يكن مناضلاً خلافياً بل كان جامعاً

وقال الإعلامي جودت مناع منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس إن فيصل الحسيني استطاع بهمته وكفاحه الدفاع عن الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وأكنافها بروافده التعليمية والثقافية والكفاحية، وكان رهانه الكبير وطنياً وكل شيء في حياته قبل وبعد أن يغلق بيت الشرق في حياته.
وأضاف: في الذكرى الـ (24) لرحيله أتساءل: هل رحيل الحسيني كان نهاية؟  مشيراً إلى أنه في نظر أبناء القدس خاصة وفلسطين عموماً، طبعا لا. لقد رحل فيصل الحسيني ولم يحمل حياته معه. اسم كبير ملأ زمانه صخباً ونضالاً ومواقف وطنية يتذكرها رفاق دربه في كل يوم.
وأكد مناع أن فيصل الحسيني لم يكن مناضلاً خلافياً بل كان هادئا ومتحركاً. ببساطة، كان جامعاً لغير انتماء لحركة "فتح" كغيره من القادة المخلصين، بكبر المواجهات اليومية التي نظموها في مسيرة نضال شاقة ومتنوعة المراحل. من مركز الدراسات العربية والأبحاث ومركز الخرائط واللقاءات القيادية والجولات التضامنية التي تجاوزت حدود القدس لمواساة ضحايا بطش الاحتلال وجرائمه.
وقال: إن فيصل كان الأب لحفيد جده عبد القادر الحسيني يشق طريق مناضل دمث الأخلاق بين أبناء شعبه، ارتبط بوطنه وبقضايا حركة التحرير الوطني "فتح".
وتابع: لقد كان الحسيني المناضل أكبر من ذلك كله، فقد ظلت سيرته النضالية، من بداياتها حتى في حالاتها الفردية بدءاً من تجربة بيت الشرق وانتهاء بمراسم جنازته ومواراة جسده في مأواه الأخير برحاب الأقصى المبارك.
وأشار مناع إلى أن الحسيني ترك وراءه تاريخاً وطنياً مشرفاً ضحماً يتطلب التوقف عند مراحله ومراجعته بموضوعية والعمل الجاد لاستنهاض التجربة.
وقال: لقد ظل إلى آخر أيامه مقتنعاً بجدوى الشراكة بالمشروع الوطني ودافع عنه باستماتة مع كل ما يمكن أن يتركه من تضحيات وردود فعل.

لقاءات وذكريات من سيرة الراحل أبو العبد

وأضاف: في مناسبة جمعتنا معاً إبان عملي محاضراً في قسم الصحافة بجامعة بيت لحم دعوته إلى مؤتمر صحفي يعقده في الجامعة كي يطلع طلبة الصحافة على تفاصيل الاستيطان الصهيوني في القدس المحتلة. كانت تلك فرصة للطلبة وللصحفيين معاً لأن يكون "أبو العبد" بيننا في الجامعة، وحظ استثنائي؛ إذ نادراً ما نجد رمزا كفاحياً على قيد الحياة، نسأله في مؤتمر صحفي ونستمع إليه. مواقفه وتجربته النضالية في مناهضة الاستيطان في المدينة المقدسة منحته هذه الخاصية التي لا تمنح لكل الناس. لبى فيصل دعوتي له للمشاركة في المؤتمر الصحفي. كان يوما عملياً مميزا لطلبة الصحافة في جامعة بيت لحم.
وأضاف: في قصة أخرى نسقت معه لقاء في منزله الكائن في طلعة الصوانة لإجراء لقاء صحفي خاص بصحيفة عكاظ التي عملت بها مراسلاُ منذ لقائي برئيس تحريرها الأستاذ أيمن حبيب إبان انعقاد مؤتمر مدريد، حيث كلفت بمهمة إعلامية بمرافقة الوفد الأردني – الفلسطيني آنذاك. لدى وصولي المنزل أطل الراحل فيصل مبتسماَ من غرفة مقابلة لصالة الضيوف. تقدم نحوي وصافحني وقال: توقعت أن ألتقي جودت بثياب سعودية تقليدية "دشداشة وقطرة وعقال". ضحكنا معاً بصوت على غير العادة.
وختم مناع بالقول: "في الذكرى الـ 24 تجدد أجيال فلسطين المتعاقبة العهد للمناضل الراحل فيصل الحسيني في مأواه الأخير بفناء المسجد الأقصى المبارك وتمضي قدماً للدفاع عن القدس حتى التحرير الرحمة والسلام لروح المناضل فيصل عبد القادر الحسيني الخالد فينا أبداً."


القدس باقية والطارئون زائلون

وقال رئيس مجلس أمناء جمعية القدس للتطوير صلاح الزحيكة إنه لم يكن في بال فيصل أن يغادر مبكرا، ولم يكن في بالنا أن نغادره.. وللعلم فإن فيصل وهو يخوض مع شعبه في القدس المعركة تلو المعركة وعلى جميع الجبهات لصد من يسرق الزمن في غفلة من الزمن، استشرف المستقبل وطالب العرب والمسلمين بشراء الزمن ليس لأجله أو لأجل أحد من الناس وإنما للقدس، لماذا؟ لادراكه أن القدس باقية والطارئون عليها زائلون والزمن هو الحقيقة الثابتة المستمرة التي لا تحتاج إلى برهان أو دليل  وفق رؤية شمولية لإدارة الصراع وخوض معارك التصدي للاحتلال .  
وتساءل الزحيكة: ما الحكمة فيما رمى إليه فيصل "اشتر زمناً في القدس"؟ هل لإدراك منه أن الزمن يباع ويشترى؟!  وقال: بالتأكيد لا ، ليس كذلك، بل لإدراكه بأن الزمن لا يقدر بثمن وأن القدس لا تقدر بثمن .

الحسيني كان يدرك أن دوام الحال من المحال

وأشار إلى أن دعوته لشراء الزمن معناه ومغزاه هو إثبات الوجود،  إنه حين يساهم العرب والمسلمون في شراء الزمن فهو يعني مقدار إصرارهم على البقاء والوجود في هذه المدينة التي يطمع بها الآخرون ويعملون على إيقاف الزمن عند حافة نزوة غرورهم ووهمهم بأنهم يستطيعون الوقوف في وجه الطبيعة، طبيعة الأشياء وإيقاف عجلة الزمن عند مشارف عصرهم وانتصارهم الواهي في غفلة من الزمن على هذه المدينة التي تسخر من زمنهم ومن نصرهم الزائف.
وأضاف: كما كان لإدراك فيصل ويقينه أن دوام الحال من المحال وأن الزمن لن يتوقف عند من يتوهم أنه أوقف عجلته لحين. نظرته الثاقبة ورؤيته المستشرفة لخصها بمعادلة شراء الزمن في القدس.
وخلص الزحيكة إلى القول: "رحمك الله يا فيصل في ذكرى بقائك في زمن القدس الخالدة ..لتبقى دعوتك قائمة حتى نستعيد الزمن المسلوب من عمر هذه المدينة".


أنبل ظاهرة عرفتها القدس

من جهتها، وصفت جهاد أبو زنيد عضو المجلس الوطني القيادي الراحل فيصل الحسيني بأنه "أنبل ظاهرة عرفتها القدس"، مشيرة إلى أنه كان بمثابة وطن كبير يحتضن الجميع.
وقالت أبو زنيد إن فيصل الحسيني كان حضن الوطن الغالي، وريحته نبض الحياة للمقدسيين، مضيفة أنه عشق القدس وعلّمنا القوة والعطاء، وكان كل خطوة من خطواته نحو الحرية.
وأكدت أن الحسيني كان رمزًا للوحدة والتحرير في زمن صعب، مضيفة: "علّمنا أن عشق الوطن أغلى من عشق الأم لابنها، وعلّمنا أن نعيش بكرامة وحرية".
وأشارت أبو زنيد إلى أن "أبو العبد" كان من أبرز الشخصيات الوطنية، وقد لعب دورًا محوريًا في الدفاع عن القدس وتعزيز صمود أهلها في وجه الاحتلال.




فلسطين

الإثنين 02 يونيو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحت النار.. الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته والمجازر متواصلة

غزة- "القدس" دوت كوم

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين، سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد جديد للهجمات العسكرية.

ففي مدينة خانيونس جنوب القطاع، نفذت الطائرات الحربية غارة عنيفة استهدفت أحد المواقع، تزامنا مع قصف جوي طال مدينة دير البلح وسط القطاع، حيث استهدف مسجد الأنصار ودُمّر بالكامل بفعل القصف.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية ثلاث غارات متتالية على مناطق متفرقة في دير البلح، محدثة دمارًا واسعًا في البنية التحتية والمباني المجاورة.

وفي مدينة غزة، جددت الطائرات الحربية غاراتها على المناطق الشرقية، بالتزامن مع إطلاق نار من طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر"، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة في ظل استمرار الهجمات وتكثيف القصف الجوي.

وفي سياق تصعيد العمليات، أوعز رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة ميدانية أجراها الأحد في القطاع، بتوسيع نطاق "المناورة العسكرية" لتشمل مناطق إضافية شمالًا وجنوبًا، معتبراً أن إسرائيل دخلت "مرحلة حاسمة من القتال".

وشهدت مدينة غزة وشمال القطاع موجة من الغارات الجوية العنيفة، نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها مخصصة لعمليات النسف واسع النطاق.

وأسفرت الهجمات عن تدمير عشرات المنازل، بما في ذلك أبراج سكنية، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة لآلاف العائلات.

وقصفت الطائرات مواقع في شرق جباليا شمالي القطاع، وحي الأمل في خانيونس، وبلدة القرارة شمال شرقي المدينة، بالإضافة إلى قصف مدفعي شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.

وفي تطور لافت، استهدفت القوات الإسرائيلية مركز نورة الكعبي لغسيل الكلى شمالي غزة، ما تسبب في تدميره بالكامل، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وفي ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية، نفت حركة حماس مزاعم الاحتلال بشأن مجزرة رفح التي راح ضحيتها 31 مدنيا، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي لجأ إلى بث فيديو "مفبرك" لتضليل الرأي العام والتغطية على الجريمة التي وقعت أمام مركز للمساعدات.