تشتدّ حدّة المأساة، وتتفاقم تباريح المعاناة، بينما يتواصل عدّاد الشهداء والجرحى في الارتفاع على سلم الإبادة، بمتوالية هندسية مرعبة، معظمهم من الأطفال.
من بين الأرقام الصادمة التي تحدث عنها الدكتور أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال والولادة في مستشفى ناصر بخانيونس، أن طفلاً يموت كل أربعين دقيقة، وسيدة كل ستين دقيقة، وشخصاً كل خمس عشرة دقيقة.
وكشف الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء بغزة عن محدودية غرف العمليات، وافتقادها لمثبتات الكسور والشاش المعقّم، منوهاً إلى أن الناس يتبرعون بالدم وهم جوعى. وأخطر ما قاله أنه تجري المفاضلة بين الجرحى المنتظرين أمام غرف العمليات، حيث يموت العديد منهم قبل أن يصله الدور، ويموت مرضى السرطان والكلى لعدم توفر العلاج، ويقضي من يصاب بسكتة قلبية، لنقص الأجهزة المعالجة، إضافة لشحّ الوقود في المستشفيات، ووجود خمسين ألف امرأة حامل، تعاني سوء التغذية، ولا تحظى بالحد الأدنى من الرعاية، وكذلك النقص الحاد في المياه المفلترة اللازمة لمرضى الكلى.
جاءتني هذه الرسالة من صديق في غزة، أعرضها كما هي دون تدخل:
أخي الحبيب
دكتور إبراهيم
لم يعد الأمر يتعلق بالشعور بالجوع، بل بظهور ملامح الهزال والنحول، وعدم القدرة على الحكي والتفكير والمشي. ولكم أن تتخيلوا أن يتبقى في البيت ثلاثة أرغفة خبز. ويفاضل الإنسان منا بين أن يأكل رغيفاً، أو نصف رغيف، أو حتى ربعه، أو لا يأكل، كي يوفر لباقي أفراد عائلته المكونة من 4 أو 5 أفراد. ولا يتوفر الطحين، ولا حتى دقة أو زعتر! رغيف الخبز هو الوجبة الوحيدة لغالبية الناس في غزة، والمحظوظ منا هو من تبقى في بيته دقة أو زعتر...
لا نملك غير البكاء والدعاء، أمام ما نشهده من كآبة المنظر، وسوء المنقلب….. يااااااااا الله.
أقلام وأراء
الإثنين 02 يونيو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
الصورة بكل الأبعاد!