عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

غموض الموقف الأمريكي تجاه فنزويلا: بين مكافحة المخدرات وتغيير النظام

في ظل تصاعد التوتر بعد مصادرة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال إشارات متضاربة بشأن هذا البلد، في خطوة تزيد الضغط على كاراكاس وتثير تساؤلات حول استراتيجية واشنطن.

يتساءل العديد من المراقبين عن الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة، والتي تتراوح بين محاربة تهريب المخدرات والسعي لتغيير النظام في كاراكاس، خاصة مع الانتشار العسكري الأميركي الواسع في المنطقة وشن ضربات على قوارب يشتبه بتورطها في الاتجار بالمخدرات.

في مقابلة له، صرح ترامب بأن "أيامه باتت معدودة"، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، دون أن يوضح الطريقة التي ينوي تحقيق ذلك بها. وعندما سُئل عما إذا كان يستبعد إرسال قوات برية أميركية، تجنب ترامب الرد بشكل قاطع، لعلمه بأن أي عملية كبيرة، مثل غزو واسع النطاق، لا تحظى بدعم سياسي في الولايات المتحدة.

على الرغم من ذلك، أكد ترامب علنًا أنه أعطى الضوء الأخضر لعمليات سرية في فنزويلا، وأشار قبل أسابيع إلى احتمال حصول عمليات برية "قريبًا جدًا". ويرى ويل فريمان من مجلس العلاقات الخارجية أن التعزيزات العسكرية الأميركية في البحر الكاريبي قد تكون "عملية ذات طابع نفسي أكثر منها عسكرية، هدفها التخويف وإثارة الذعر".

يشير الخبير في الشؤون الفنزويلية لدى مجموعة الأزمات الدولية، فيل غونسون، إلى أن الإدارة الأميركية قد تعتبر أنه "من المعيب للغاية وستفقد الكثير من مصداقيتها إذا اكتفت بإعطاء الأمر للأسطول بالمغادرة" دون القيام بأي خطوة. فقد نشرت الولايات المتحدة في الكاريبي قوة بحرية ضخمة تضم 11 سفينة، بما في ذلك حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، الأكبر في العالم.

يقول فريمان: "ربما سنشهد نوعًا من التدخل العسكري البري، على الأغلب في فنزويلا وربما في كولومبيا. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيكون كافيًا لإسقاط مادورو". ويرجح خبراء أن تستهدف الولايات المتحدة "منشآت عسكرية" قد تقول إنها متورطة في تهريب المخدرات، أو "أحد معسكرات جيش التحرير الوطني قرب الحدود الكولومبية"، كما يوضح فريمان. وقد تستهدف واشنطن أيضًا مختبرات تصنيع المخدرات، على الرغم من أن عدد هذه المواقع محدود في فنزويلا، وفقًا لغونسون.

يتفق الكثيرون على أن الفنتانيل، المسؤول الرئيس عن وفيات الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة، يأتي أساسًا من المكسيك. ومع ذلك، صنفت واشنطن عددًا من عصابات المخدرات في المنطقة "منظمات إرهابية أجنبية"، بما في ذلك "كارتيل الشمس" في فنزويلا، مما قد يشكل مبررًا لأي هجوم.

عندما سُئل ترامب عن هدفه النهائي، أجاب "أن يُعامل شعب فنزويلا بشكل جيد". وخلال ولايته الأولى (2017-2021)، قاد سياسة "الضغوط القصوى" ضد فنزويلا، دون أن تحقق نتيجة تذكر. وليس الرئيس الأميركي من مؤيدي سياسات تغيير الأنظمة، بل يميل إلى مقاربة في الدبلوماسية تقوم على "الصفقات"، حاول تطبيقها مع مادورو عبر إرسال مبعوثه ريتشارد غرينيل.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المعروف بمعاداته لسلطتي كاراكاس وهافانا، دفع خلال أشهر قليلة نحو سياسة أكثر تشددًا. ورغم كل ذلك، يشكك الخبراء في فعالية هذه الاستراتيجية. يقول فريمان: "أتوقع أن يبقى مادورو في السلطة"، دون أن يستبعد توصل واشنطن وكاراكاس إلى اتفاق يمكن لترامب أن يقدمه كإنجاز، "اتفاق حول المهاجرين، أو المخدرات، أو أي ملف آخر".

أما غونسون فيرى أنه إذا أسقطت الولايات المتحدة مادورو، فستكون هناك "بيانات غاضبة كثيرة منددة باستخدام القوة"، لكن "كثيرين سيتنفسون الصعداء في الخفاء". ويخلص الخبير إلى القول إن السؤال الحقيقي الآن هو "لمعرفة إذا ما كان ذلك سينجح أم لا".

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:32 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي: نزع سلاح حماس شرط أساسي لأي اتفاق هدنة

أكد مسؤول إسرائيلي كبير يوم الخميس أن تجريد حركة حماس من سلاحها يعتبر بنداً أساسياً في أي اتفاق هدنة يتم التوصل إليه بوساطة أمريكية. يأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من اقتراح قدمه القيادي في الحركة، خالد مشعل، يتعلق بتجميد السلاح مقابل هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي.

يتزامن الموقف الإسرائيلي مع دخول الهدنة حيز التنفيذ منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد حرب استمرت عامين بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال انتهاك الاتفاق بشكل يومي.

وفي مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاء، صرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، بأن فكرة نزع السلاح مرفوضة تماماً من قبل المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن الحركة تقترح مقاربة مختلفة تقوم على "الاحتفاظ بالسلاح أو تجميده" دون استخدامه، شريطة التوصل إلى هدنة طويلة الأمد تضمن عدم عودة الحرب الإسرائيلية على غزة.

أوضح مشعل أن المقاومة قادرة على صياغة رؤية واضحة تضمن عدم التصعيد، مشيراً إلى أن السلاح يمكن أن يبقى محفوظاً "دون استعمال أو استعراض"، بالتوازي مع تقديم ضمانات متبادلة تضمن استقرار الهدنة.

لكن المسؤول الإسرائيلي، الذي تحدث لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أكد أن الخطة المكونة من 20 بنداً التي تشرف عليها تل أبيب "لا تتيح أي مستقبل لحماس"، مؤكداً بشكل قاطع أن سلاح الحركة سيتم نزعه وأن "غزة ستكون منزوعة السلاح".

يأتي هذا بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد الماضي، قال فيها إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار "قريب جداً"، على الرغم من أنها ستكون "أكثر صعوبة"، على حد تعبيره. وأوضح نتنياهو أن هذه المرحلة تتضمن "نزع سلاح حماس وإخلاء غزة من السلاح".

خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، تم إطلاق سراح 47 أسيراً من أصل 48، بينهم 20 شخصاً على قيد الحياة، في حين أفرج الاحتلال عن عدة مئات من الأسرى الفلسطينيين من سجونه.

وتنص المرحلة المقبلة على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مواقع انتشار واسعة داخل القطاع، وتسليم الحكم لسلطة انتقالية، بالإضافة إلى نشر قوة استقرار دولية.

وبحسب الخطة، لن تبدأ المرحلة التالية إلا بعد إعادة جميع الأسرى الأحياء ورفات القتلى.

على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن الأوضاع الإنسانية في غزة لم تشهد تحسناً ملموساً، بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على دخول شاحنات المساعدات، في مخالفة واضحة للبروتوكول الإنساني الذي تتضمنه الهدنة.

على مدى عامين من الحرب التي يشنها الاحتلال، تعرضت عشرات آلاف الخيام للقصف المباشر أو للأضرار الناجمة عن الهجمات على محيطها، في حين تلفت خيام أخرى نتيجة الحر الشديد صيفاً والرياح والأمطار شتاء.

أنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرباً وصفت بأنها إبادة جماعية شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمرت عامين كاملين. وأسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، وسط تقديرات أولية للخسائر المادية تجاوزت 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

بري ينتقد تصريحات المبعوث الأمريكي حول دمج لبنان وسوريا

أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، عن استيائه الشديد إزاء التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بشأن إمكانية دمج لبنان وسوريا، واصفاً إياها بأنها "غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق".

وكان باراك قد صرح خلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025، قائلاً: "يجب أن نجمع سوريا ولبنان معاً لأنهما يمثلان حضارة رائعة"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط اللبنانية.

وفي تعليقه على هذه التصريحات، أكد بري خلال لقائه وفداً من نقابة الصحافة، على رفضه القاطع لأي تهديد أو لغة تخاطب غير لائقة مع اللبنانيين، خاصة من قبل الدبلوماسيين، وتحديداً من باراك.

وشدد بري على أن ما قاله باراك حول دمج لبنان وسوريا يعتبر "غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً على سيادة لبنان واستقلاله.

وفي سياق آخر، تطرق بري إلى اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات مع إسرائيل، موضحاً أن هناك ثوابت يتم التفاوض عليها عبر اللجنة الخماسية، وهي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني.

وأشار إلى أن لبنان قد نفذ منذ نوفمبر 2024 جميع الالتزامات المطلوبة منه بموجب الاتفاق، حيث نشر الجيش اللبناني أكثر من 9300 ضابط وجندي بدعم من قوات اليونيفيل، التي أكدت في تقاريرها الأخيرة التزام لبنان الكامل ببنود الاتفاق، في حين أن إسرائيل قد خرقت الاتفاق بحوالي 11 ألف مرة.

وأعرب بري عن استغرابه لعدم محاسبة إسرائيل على خروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تل أبيب قد زادت من مساحة احتلالها للأراضي اللبنانية منذ توقيع الاتفاق.

وأكد أن الجيش اللبناني قد نفذ 90 بالمئة من بنود اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب الليطاني، ويعمل على إنجاز ما تبقى منها بحلول نهاية العام الحالي.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، وكلف الجيش بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية عام 2025.

إلا أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكد مراراً أن الحزب لن يسلم سلاحه، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان يهدف إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى.

كما عمدت إسرائيل إلى خرق الاتفاق آلاف المرات، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، بالإضافة إلى احتلالها لعدد من التلال اللبنانية ومناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

الدنمارك تعوض نساء غرينلاند ضحايا زرع اللولب القسري

أعلنت وزارة الصحة في كوبنهاغن عن تخصيص تعويضات مالية لما يقارب 4500 امرأة من غرينلاند، حيث ستحصل كل امرأة على 300 ألف كرونة دانماركية، أي ما يعادل حوالي 47 ألف دولار أمريكي، وذلك تعويضاً عن قيام السلطات بزرع أجهزة منع الحمل (اللولب) في أرحامهن دون الحصول على موافقتهن.

توصلت الحكومة الدنماركية، بالتعاون مع أغلبية كبيرة في البرلمان، إلى اتفاق رسمي يقضي بتقديم تعويضات مالية للنساء اللاتي تضررن من هذه القضية.

سيتاح للنساء اللواتي تم زرع اللولب في أرحامهن دون علمهن في الفترة ما بين عام 1960 و1991 تقديم طلبات للحصول على التعويضات ابتداءً من شهر أبريل/نيسان من العام القادم، ومن المتوقع أن يتم صرف هذه المدفوعات في وقت لاحق من العام نفسه.

وصفت وزارة الصحة هذه الممارسة القسرية لمنع الحمل بأنها "فصل مظلم في التاريخ المشترك بين الدانمارك وجرينلاند"، مؤكدة أنها تسببت في أثمان شخصية باهظة تكبدتها نساء غرينلاند.

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، قد قدمت اعتذاراً رسمياً باسم الدولة الدنماركية خلال مراسم أقيمت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك.

قام أطباء دنماركيون بزرع الآلاف من وسائل منع الحمل، خاصة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، دون الحصول على موافقة مسبقة من النساء.

وبحسب نشطاء حقوق الإنسان في الدنمارك، فإن بعض النساء المتضررات كنّ في سن الثانية عشرة فقط.

ويُشتبه في أن السلطات الدنماركية كانت تسعى للحد من النمو السكاني في غرينلاند من خلال هذه الممارسات.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

استقالة حكومة بلغاريا في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة

أعلن رئيس الوزراء البلغاري، روسين جيليازكوف، اليوم الخميس، عن استقالة حكومته بعد مرور أقل من عام على توليها السلطة، وذلك عقب خروج مظاهرات ضخمة في العاصمة صوفيا ومدن أخرى، تعبيراً عن الاحتجاج على الفساد والسياسات الاقتصادية التي أثارت جدلاً واسعاً.

وفي مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع مع قادة الأحزاب الحاكمة، صرح جيليازكوف قائلاً: "أود أن أعلن لكم أن الحكومة تستقيل اليوم"، وأشار إلى أن هذا القرار يأتي قبل ثلاثة أسابيع من الموعد الرسمي لانضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو في الأول من شهر يناير/كانون الثاني القادم. وأكد أن "القوة الحقيقية تأتي من صوت الشعب"، في إشارة واضحة إلى الضغط الشعبي المتزايد الذي واجهته الحكومة.

وقد جاءت هذه الاستقالة قبل دقائق من الموعد المحدد للتصويت في البرلمان على اقتراح بسحب الثقة من الحكومة، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات المستمرة ضد مشروع ميزانية عام 2026، الذي تضمن بنوداً تتعلق برفع الضرائب وزيادة المساهمات الاجتماعية.

وعلى الرغم من قيام الحكومة بسحب هذا المشروع في الأسبوع الماضي، إلا أن المظاهرات استمرت، حيث اعتبرها المتظاهرون تعبيراً عن رفضهم "لنموذج الحكم القائم على الفساد"، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وشهدت شوارع صوفيا، مساء الأربعاء، تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين، في أكبر حراك شعبي تشهده البلاد منذ نهاية الشهر الماضي، حيث رفعوا شعارات تطالب بالاستقالة وتندد بالفساد. وامتدت هذه الاحتجاجات إلى عشرات المدن الأخرى، في بلد يعتبر الأفقر بين دول الاتحاد الأوروبي، ويعاني من مستويات قياسية من انعدام الثقة في المؤسسات، بحسب استطلاعات الرأي العام.

وكان الرئيس البلغاري، رومن راديف، قد دعا الحكومة إلى التنحي عن السلطة، وقال في رسالة وجهها إلى البرلمان: "بين صوت الشعب وخوف المافيا، استمعوا إلى صوت الساحات".

وبموجب الدستور، سيقوم راديف بدعوة الأحزاب السياسية لمحاولة تشكيل حكومة جديدة، وفي حال فشلهم في ذلك، سيقوم بتكليف إدارة انتقالية لتسيير الأمور لحين إجراء انتخابات مبكرة، في بلد شهد سبع انتخابات خلال أربع سنوات فقط، وذلك وسط انقسامات سياسية عميقة.

وعلى الرغم من هذه الأزمة السياسية، فمن المتوقع أن تمضي عملية انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو في موعدها المحدد، إلا أن المحللين قد حذروا من أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي قد يؤدي إلى تفاقم المخاوف الاقتصادية والاجتماعية، في ظل وجود أزمة ثقة غير مسبوقة بين المواطنين والسلطة.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع عائدات النفط الروسي لأدنى مستوى منذ بدء الحرب الأوكرانية

أعلنت وكالة الطاقة الدولية اليوم الخميس عن انخفاض جديد في عائدات روسيا من صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك نتيجة لتراجع حجم الصادرات الإجمالي وانخفاض الأسعار، مما أدى إلى وصول العائدات إلى أدنى مستوياتها منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا عام 2022.

يشهد قطاع الطاقة الروسي، الذي يعتبر قطاعًا حيويًا، ضغوطًا متزايدة بسبب تصاعد الهجمات الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة على مصافي النفط وخطوط الأنابيب، بالإضافة إلى التدابير التي تتخذها الدول الغربية بهدف معاقبة موسكو على خلفية الحرب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثفت واشنطن ضغوطها على الكرملين من خلال فرض عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، وهما أكبر شركتين روسيتين في مجال إنتاج النفط.

وذكرت الوكالة، التي يقع مقرها في باريس، أن إيرادات روسيا من مبيعات تصدير النفط الخام والوقود قد انخفضت إلى 10.97 مليارات دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما يمثل تراجعًا قدره 3.6 مليارات دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وأوضحت الوكالة أن إجمالي صادرات روسيا من النفط والوقود خلال هذا الشهر قد انخفض بحوالي 400 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 6.9 ملايين برميل يوميًا، وذلك بالتزامن مع تقييم المشترين للتداعيات والمخاطر المرتبطة بالعقوبات الأكثر صرامة.

وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج النفط الروسي قد انخفض خلال الشهر الماضي إلى 9 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بـ 9.24 ملايين برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول السابق.

وبحسب الوكالة، فإن الإنتاج الروسي من النفط يقل بنحو 500 ألف برميل يوميًا عن الحصة المحددة من قبل تحالف أوبك بلس لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الطاقة الروسية اليوم الخميس أن معدلات تكرير النفط وإنتاج الغاز والفحم ستبقى دون تغيير كبير في عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2024، وذلك على الرغم من الموجات المتكررة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة.

وتعتبر روسيا ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في العالم.

ونقلت الخدمة الصحفية لوزارة الطاقة الروسية عن الوزير سيرغي تسيفيليف قوله: "نتوقع أن تظل عمليات تكرير النفط وإنتاج الغاز وإنتاج الفحم لعام 2025 عند مستويات عام 2024"، دون أن يقدم أي أرقام محددة.

وأفادت مصادر في القطاع لوكالة رويترز في الشهر الماضي بأن المصافي الروسية كانت تعمل بأقل بكثير من طاقتها الكاملة قبل الهجمات، وتمكنت من تخفيف حدة تأثيرها عن طريق إعادة تشغيل وحدات احتياطية في كل من المصانع المتضررة وغير المتضررة، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الوحدات التي تعرضت للهجوم بعد إصلاحها.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يوافق على صفقة الغاز مع مصر بعد تعثرها

أفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وافق على إحياء صفقة الغاز المعلقة مع مصر، والتي تقدر قيمتها بنحو 35 مليار دولار.

وكان قد تم الإعلان عن هذه الصفقة بين الجانبين في نهاية شهر أغسطس الماضي، وكان من المقرر أن تستمر حتى عام 2040. ومع ذلك، أشارت تقارير إعلامية في ذلك الوقت إلى أن نتنياهو قد قام بتعطيلها بسبب ما زعم أنه انتهاك من قبل القاهرة للملحق الأمني لمعاهدة السلام مع تل أبيب.

يأتي هذا التطور الأخير في أعقاب الكشف عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، وذلك بعد تعثر الاتفاق بين القاهرة وتل أبيب لعدة أشهر.

ونقلت هيئة البث العبرية عن مصدر مطلع لم تسمه قوله: "أعطى نتنياهو الضوء الأخضر لتوقيع الاتفاقية النهائية، ومن المتوقع إتمامها خلال الأيام القادمة، وربما في وقت مبكر من هذا الأسبوع".

وأضاف المصدر أن جهات أمريكية قد توسطت في المرحلة النهائية بين البلدين لإتمام الصفقة.

وفي وقت سابق، رجح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر "خلال أسابيع".

وأشار كوهين إلى أن "فكرة ترك الغاز الطبيعي في قاع البحر تتنافى مع المنطق الاقتصادي واحتياجات إسرائيل الجيوسياسية".

وأكد أن لدى إسرائيل ما يكفي من الغاز لثلاثين عاما، سواء للتصدير بكميات كبيرة أو للاستهلاك المحلي، مشيرا إلى ضرورة تسهيل القوانين واللوائح لعملية التنمية.

ونفى كوهين ما تردد بشأن عرقلة حكومة نتنياهو للاتفاقية الجديدة، موضحا أن المحادثات جارية بين الحكومتين وشركات الطاقة، وأن الفجوات قد تقلصت بشكل ملحوظ.

كما تطرق إلى الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز لمصر بقيمة 35 مليار دولار، مؤكدا أنها لم تُعرقل من جانب حكومة نتنياهو.

وأوضح أنه كانت هناك حاجة لبعض التوضيحات الأمنية من مصر، وأنها أوشكت على الانتهاء، متوقعا توقيع الاتفاقية خلال أسابيع.

ولم يصدر أي تعليق من الجانب المصري على تصريحات الوزير الإسرائيلي حتى الآن.

وأكد كوهين أن هذه الصفقة ستضمن أسعار طاقة منخفضة للمستهلكين الإسرائيليين.

وأضاف أن تحول إسرائيل إلى مُصدّر للغاز يعزز مكانتها الدولية والإقليمية، وأن الجميع سيستفيد من هذه الصفقة.

يأتي تصريح كوهين بعد أيام من الحديث عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، وذلك بعد تعطل الاتفاقية بين القاهرة وتل أبيب لعدة أشهر.

وفي سبتمبر الماضي، ذكرت تقارير أن نتنياهو وجه بعدم المضي في اتفاقية تصدير الغاز لمصر دون موافقته الشخصية، وذلك بسبب تقارير عن انتهاك القاهرة للملحق الأمني لمعاهدة السلام مع تل أبيب، وهو ما نفته القاهرة.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت شركة نيو ميد إنرجي عن توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الغاز لمصر من حقل ليفياثان، وتتضمن الصفقة تصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، مقابل 35 مليار دولار.

وفي ظل الصفقة المعلقة، تحاول الدوحة استغلال الفرصة لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية.

وسبق أن نقل موقع إخباري عن مصدر مصري مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية، ما يفيد باحتمال تقديم دعم قطري غير محدود لمصر لاستيراد الغاز بدلا من تل أبيب.

وتصاعدت الخلافات بين القاهرة وتل أبيب على خلفية الحرب على غزة، ورفضت القاهرة خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر، كما رفضت الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:13 مساءً - بتوقيت القدس

العليمي يجدد مطالبة الإنتقالي الجنوبي بالإنسحاب من حضرموت والمهرة

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، يوم الخميس، مطالبته بانسحاب كامل لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، مثمناً الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في سبيل خفض التوتر ودعم الاستقرار في هاتين المحافظتين الواقعتين شرقي اليمن.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما العليمي مع كل من محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ومحافظ المهرة، محمد علي ياسر، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

ونقلت الوكالة عن مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية، لم تذكر اسمه، تأكيد العليمي خلال الاتصالين على "ضرورة انسحاب جميع القوات القادمة من خارج المحافظتين، والسماح للسلطات المحلية بإدارة الشؤون الأمنية والخدمية وفقاً للدستور والقانون".

كما دعا العليمي أبناء حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى القوى السياسية والقبلية والاجتماعية فيها، إلى "الوقوف صفاً واحداً خلف جهود الدولة والسلطات المحلية من أجل القيام بالمهام المنوطة بها تجاه المواطنين، وتوطيد الأمن والاستقرار، واحتواء تداعيات التصعيد الأمني والعسكري الذي تشهده المحافظتان على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية".

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن أولى نتائج هذا التصعيد "ظهرت بتعليق صندوق النقد الدولي لأنشطته الحيوية في البلاد".

وخلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، كما أحكمت قبضتها على مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقاً لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.

وقد جاءت هذه السيطرة عقب اشتباكات محدودة خاضتها قوات "الانتقالي" ضد قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وكذلك ضد قوات "حلف قبائل حضرموت"، وهو تنظيم قبلي محلي.

وشدد العليمي على "توجيهاته السابقة بضرورة إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، أو الإخفاء القسري، أو الاعتداءات على المنازل والمنشآت العامة، مع التأكيد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب".

وحذر من "مخاطر أي تصعيد إضافي أو إراقة المزيد من الدماء، وتعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية"، مؤكداً أن "الأولوية يجب أن تبقى لمواجهة المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام".

وأشاد "بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أجل خفض التصعيد ودعم استقرار محافظتي حضرموت والمهرة"، مجدداً "دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، وحرصها على تعزيز دور السلطات المحلية للقيام بمهامها في حماية السلم الاجتماعي ورعاية مصالح المواطنين".

وحث العليمي على "ضرورة إعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى ما كانت عليه، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بواجباتها الدستورية، محذراً من أن الأوضاع المعيشية الصعبة لا تحتمل فتح مزيد من الجبهات الداخلية".

وفي يوم الأربعاء، طالب رئيس الوفد السعودي إلى حضرموت، محمد القحطاني، بانسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك خلال لقائه بمجموعة من قبائل المحافظة اليمنية، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام يمنية رسمية.

وكان العليمي قد أعرب يوم الجمعة الماضي، في تصريحات لوكالة "سبأ"، عن رفضه "أي إجراءات أحادية تضر بالأمن والاستقرار وتنازع الحكومة صلاحياتها الحصرية"، داعياً إلى "الالتزام الكامل" باتفاق التهدئة في حضرموت.

وفي الخامس من ديسمبر الجاري، شهدت حضرموت هدوءاً حذراً عقب مواجهات محدودة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي و"حلف قبائل حضرموت"، أسفرت عن مقتل 10 عناصر من الجانبين، في خرق لهدنة تم التوصل إليها قبل يومين بوساطة سعودية.

وجاء تحرك القبائل على خلفية الانتشار الواسع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) في عدد من المواقع الاستراتيجية في حضرموت، بما في ذلك مدينة المكلا، وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر شركة "بترومسيلة" النفطية.

يذكر أن "حلف قبائل حضرموت" تأسس عام 2013، وهو ينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة.

وعسكرياً، تخضع مدن ساحل حضرموت، بما في ذلك المكلا والشحر التاريخية، لقوات النخبة الحضرمية، التي تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي، بينما تسيطر على مدن وصحراء وادي حضرموت ألوية عسكرية تابعة للحكومة اليمنية.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:07 مساءً - بتوقيت القدس

مرضى القرنية في غزة يواجهون خطر فقدان البصر بسبب تدمير المنظومة الصحية

لم تتوقع خولة الطلاع، وهي فلسطينية من غزة، أن يتوقف علاجها لمرض القرنية المخروطية فجأة بسبب الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع.

كانت خولة (41 عاما) تنتظر بفارغ الصبر موعد إجراء عملية زراعة القرنية الثانية، ولكن الحرب الإسرائيلية حولت كل شيء إلى دمار بعد استهداف المستشفيات ومنع دخول المعدات الطبية.

خلال عامين من الحرب، تكبد القطاع الصحي في غزة خسائر كبيرة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى خروج 34 مستشفى و80 مركزا صحيا عن الخدمة، بالإضافة إلى تدمير 132 سيارة إسعاف، وفقا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي، إلا أن إسرائيل تواصل انتهاكه يوميا من خلال القصف ونسف المنازل وإغلاق المعابر، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، وفقا لبيانات فلسطينية رسمية.

خولة، التي تعاني بشدة عند هبوب الرياح المحملة بالغبار والأتربة، قالت إنها لا تستطيع الرؤية بوضوح، وكل شيء أصبح صعبا، فالشمس والغبار يؤثران على عينيها، وحتى القصف للمنازل المجاورة يسبب لها تشويشا في الرؤية.

تعاني خولة من القرنية المخروطية منذ عام 2008، وقد خضعت لعملية زراعة قرنية أولى ساعدتها على استعادة جزء من بصرها، ولكنها كانت ملتزمة بتعليمات صارمة لتجنب الغبار والشمس وحمل الأوزان الثقيلة، ومع ذلك، استمرت في العلاج والفحوصات الدورية حتى اندلعت الحرب الأخيرة.

بصوت متعب يخفي خوفا عميقا من فقدان بصرها نهائيا، أضافت خولة أن العلاج لم يعد متوفرا، وأسعاره ارتفعت، والفحوصات الشهرية توقفت، وتطالب بتوفير العلاج لمرضى القرنية المخروطية أو السماح لهم بالسفر إلى الخارج لإجراء عمليات الزراعة.

في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، يصف الدكتور علي حجازي، اختصاصي طب وجراحة العيون، الوضع بأنه منهار تماما، ويشرح أن مرض القرنية المخروطية يبدأ تدريجيا، ويمكن علاجه مبكرا بالفحوصات والنظارات الطبية، ولكن إذا تطور المرض في غياب التشخيص المبكر، يصبح إجراء زراعة القرنية ضروريا.

قبل الحرب الإسرائيلية، كانت وزارة الصحة تشرف على برنامج ناجح لزراعة القرنيات في قطاع غزة، وأجريت مئات العمليات من خلاله، ولكن هذه المنظومة توقفت بالكامل بعد تدمير إسرائيل للمستشفيات في غزة، ويضيف الدكتور حجازي أن الأجهزة الحديثة لفحص سماكة القرنية قد دمرت، واليوم لا يوجد تشخيص ولا علاج ولا عمليات، والقطرات الأساسية غير متوفرة، ولا الحلقات، ولا حتى النظارات المناسبة.

يشير الدكتور حجازي إلى أن الجزء الأخطر في الأزمة هو أن المرضى الذين يحتاجون للخروج للعلاج لم يتمكنوا من مغادرة القطاع بسبب إغلاق المعابر، مما أدى إلى تفاقم الحالات التي كانت قابلة للعلاج سابقا.

من جانبه، قال محمد ريان، مسؤول قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى شهداء الأقصى، إن الوضع ازداد تعقيدا مع موجات النزوح الكبيرة التي جلبت معها آلاف المرضى، بينهم مرضى القرنية المخروطية الذين فقدوا إمكانية الوصول للعلاج، وأوضح ريان أن غزة كان فيها أطباء وأجهزة لفحص المرض وعمليات زراعة قرنية، ولكن الحرب دمرت كل شيء.

وأضاف ريان أن جراحة القرنية غير متوفرة الآن، وكذلك التشخيص، والعلاج نادر، وكل يوم يستقبلون حالات فقدت الأمل لأنها لا تستطيع تلقي العلاج داخل أو خارج غزة، ويشير إلى أن غياب التشخيص المبكر ونقص الأدوية وتوقف برنامج زراعة القرنية وافتقاد أجهزة القياس والتشخيص، كلها عوامل جعلت المرضى مثل خولة في مواجهة خطر فقدان البصر.

منوعات

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

تصنيف: الدول العربية حسب مستوى المعيشة

يهدف هذا الاختبار إلى ترتيب الدول العربية وفقًا لمستوى جودة الحياة الذي تقدمه لمواطنيها. يشمل ذلك مجموعة متنوعة من العوامل مثل الدخل، والصحة، والتعليم، والاستقرار السياسي، والبيئة.

يُطلب من المشاركين سحب وإعادة ترتيب قائمة الدول العربية المعروضة، مع الأخذ في الاعتبار المعلومات المتاحة حول كل دولة. يمكن للمشاركين الاستعانة بمعرفتهم العامة، أو البحث عن معلومات إضافية للمساعدة في اتخاذ قرارات مستنيرة.

تعتبر دولة قطر من بين الدول العربية التي تحتل مراكز متقدمة في مؤشرات جودة الحياة، وذلك بفضل اقتصادها القوي واستثماراتها الكبيرة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

تأتي بعدها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، وتسعى لتوفير بيئة جاذبة للعيش والعمل من خلال مشاريعها الطموحة ورؤيتها المستقبلية.

تحتل المملكة العربية السعودية مكانة مهمة في المنطقة، وتسعى لتحسين جودة الحياة لمواطنيها من خلال رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات الخدمية.

تتميز المملكة الأردنية الهاشمية باستقرارها الأمني والسياسي، وتسعى لتوفير مستوى معيشة جيد لمواطنيها على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

تعتبر الكويت من الدول الغنية بالنفط، وتسعى لاستثمار هذه الثروة في تحسين مستوى معيشة مواطنيها وتوفير الخدمات الأساسية بجودة عالية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:57 مساءً - بتوقيت القدس

نائب لبناني يطالب بمساءلة الحكومة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص

تقدم عضو في البرلمان اللبناني بطلب رسمي لمساءلة الحكومة، معتبراً إياها مخالفة للدستور بسبب إبرامها اتفاقية مع قبرص الرومية لترسيم الحدود البحرية دون الحصول على موافقة مسبقة من البرلمان.

النائب علي حسن خليل، وهو عضو في كتلة حركة أمل البرلمانية التي يرأسها نبيه بري، رئيس مجلس النواب، نشر عبر حسابه على منصة "إكس" طلباً لمساءلة الحكومة مرفقاً به.

تم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص الرومية في بيروت بتاريخ 26 نوفمبر الماضي، بحضور رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس.

أشار خليل في طلبه إلى أن الحكومة خالفت أحكام المادة 52 من الدستور، التي تنص على ضرورة الحصول على موافقة المجلس النيابي قبل إبرام معاهدات ترسيم الحدود البحرية.

وفقًا للخبير في شؤون الحدود عصام خليفة، تلزم هذه المادة بعرض الاتفاقيات الدولية على مجلس النواب للتصديق عليها.

يأتي توقيع الاتفاقية بعد شهر من قرار مجلس الوزراء اللبناني بالموافقة عليها.

لم تعلق الحكومة على الاتهامات الموجهة إليها بمخالفة الدستور، في حين أن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخولة بمساءلة الحكومة.

في عام 2007، وقع لبنان وقبرص الرومية اتفاقًا بشأن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، لكن الحكومة اللبنانية لم تحل الاتفاق إلى البرلمان بسبب خلافات بين لبنان وإسرائيل حول مساحة المنطقة البحرية المتنازع عليها.

في أكتوبر 2022، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاقًا لترسيم الحدود البحرية بينهما.

بعد ذلك، وقع لبنان وقبرص الرومية الاتفاقية، الأمر الذي أثار اعتراض خبراء قانون وحدود وبرلمانيين اعتبروها "غير مدروسة".

خلال حفل التوقيع، صرح عون بأن الاتفاقية ستتيح للبنان وقبرص الرومية البدء في استكشاف ثرواتهما البحرية والتعاون المشترك في هذا المجال.

وأكد عون أن "الالتزام بأصول القانون الدولي يحصن الصداقات بين الدول، وأن جغرافيا البحر الأبيض المتوسط تجمع البلدين، كما يجمعهما التاريخ والمستقبل".

كما أكد عون أن "هذا التعاون لا يستهدف أحداً ولا يستثني أحداً، وليس قطعاً للطريق على أي جار أو صديق أو شريك، بل على العكس تماماً".

لكن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية أعلنتا رفضهما للاتفاقية المبرمة بين لبنان وقبرص الرومية.

أكدت تركيا أن الاتفاقية "تتجاهل حقوق جمهورية شمال قبرص التركية، وتنتهك أيضاً مصالح الشعب اللبناني".

بينما ذكرت وزارة خارجية شمال قبرص أن الاتفاقية "محاولة أحادية لاغتصاب الحقوق والمصالح المتساوية للشعب القبرصي التركي في الجزيرة وفي شرق البحر المتوسط".

تعاني قبرص منذ عام 1974 من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب. وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:47 مساءً - بتوقيت القدس

مرسوم رئاسي في سوريا يعفي من فوائد وغرامات الضرائب المتراكمة

أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، مرسوماً يقضي بإعفاء كامل الفوائد والجزاءات والغرامات المترتبة على الضرائب والرسوم المستحقة عن الأعوام 2024 وما قبلها، وذلك بشرط تسديد أصل المبالغ المستحقة قبل نهاية شهر مارس من عام 2026.

المرسوم الرئاسي، الذي تم نشره، ينص على منح إعفاء بنسبة 50% من قيمة هذه الغرامات في حال تم تسديد أصل الدين خلال الربع الثاني من عام 2026.

يشمل الإعفاء بموجب المرسوم، المكلفين بضريبة دخل الأرباح الحقيقية، والضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى، بالإضافة إلى رسم الإنفاق الاستهلاكي، ورسم الطابع المالي وما يضاف إليه، وذلك عن السنوات السابقة لعام 2025، من كامل الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها.

يشترط للاستفادة من هذا الإعفاء الشامل، تسديد أصل مبلغ الضريبة أو الرسم المستحق بحلول تاريخ 31 مارس/ آذار 2026.

كما ينص المرسوم على إعفاء المكلفين بالضرائب والرسوم المذكورة سابقاً بنسبة 50% من قيمة الفوائد والجزاءات والغرامات، في حال تم تسديد أصل المستحقات خلال الفترة الممتدة من 1 أبريل/ نيسان وحتى 30 يونيو/ حزيران 2026.

تطبق أحكام الإعفاء أيضاً على الغرامات الناتجة عن مكافحة التهرب الضريبي وفقاً للقانون رقم 25، وكذلك على الذمم الشخصية التي تقوم الدوائر المالية بتحصيلها.

أكد المرسوم على أن الإعفاء يشمل أيضاً المكلفين الذين قاموا بتسديد أصل الضريبة قبل صدور هذا المرسوم، حيث يتم إعفاء الفوائد والجزاءات غير المسددة المترتبة عليها، في حين لا يتم إعادة المبالغ التي تم تسديدها بالكامل قبل نفاذ المرسوم.

يرى مراقبون أن هذا المرسوم يمثل خطوة هامة نحو تحقيق سيولة مالية فورية للدولة، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص وإعادة الثقة، فضلاً عن إصلاح النظام المالي وتطهير الذمم.

تجدر الإشارة إلى أنه في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 ـ 2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970 ـ 2000).

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:45 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس السلام في غزة: هيئة انتقالية لإعادة الإعمار

أُنشئ مجلس السلام في قطاع غزة كهيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، بهدف وضع إطار عمل لتنسيق التمويل وإعادة تنمية القطاع، وذلك وفقًا للخطة الشاملة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، وذلك ريثما تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي.

في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا يرحب بإنشاء "مجلس السلام" في قطاع غزة، باعتباره هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، مكلفة بوضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع.

ويسمح القرار للدول الأعضاء المتعاونة مع المجلس بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، على أن يتم نشر هذه القوة تحت قيادة موحدة يوافق عليها المجلس.

وينص القرار على استمرار هذا التفويض حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، مع إمكانية التجديد بالتنسيق الكامل مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء الأخرى المشاركة مع القوة الدولية.

حظي القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة الأميركية، بموافقة 13 دولة، في حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت، وأبدت كل من إسرائيل وحركة حماس معارضتهما لبعض جوانب الخطة.

واستند القرار إلى خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي أعدها الرئيس الأميركي ترامب، والتي نالت موافقة جميع الأطراف في قمة شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأعربت دول عدة، منها تركيا وباكستان وأذربيجان وإندونيسيا، عن رغبتها في الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية، لكنها أكدت أنها تحتاج أولاً إلى تفويض رسمي من الأمم المتحدة قبل المشاركة.

يتمثل دور مجلس السلام في الإشراف على أداء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية المكلفة بتسيير الخدمات العامة والبلدية لصالح سكان قطاع غزة، وضمان جودة وكفاءة عملها.

ويتولى المجلس أيضًا وضع الإطار التنفيذي لإعادة الإعمار، وإدارة التمويل المخصص لتنمية غزة، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بصورة كاملة.

في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن الرئيس ترامب أن أسماء أعضاء مجلس السلام في غزة "ستعلن مطلع عام 2026"، واصفًا المجلس بأنه سيكون "أحد أعظم المجالس على الإطلاق".

وبحسب مصادر صحفية، جاء استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لرئاسة المجلس بعد اعتراضات واسعة من دول عربية وإسلامية رفضت مشاركته بسبب ارتباطه بغزو العراق عام 2003 ومخاوف من مصداقيته تجاه المنطقة.

ومن بين الأسماء المتداولة لعضوية المجلس جاريد كوشنر وستيفن ويتكوف المساعدين المقربين من ترامب، إلى جانب المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف المرشح لرئاسة المجلس بدلا من بلير.

نيكولاي ميلادينوف دبلوماسي بلغاري بارز شغل عددا من المناصب في الأمم المتحدة، من بينها الممثل الخاص في العراق منذ عام 2013 ثم المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020.

بدأ ميلادينوف مسيرته المهنية عام 1999 بتأسيس المعهد الأوروبي في صوفيا، ثم عضوا في البرلمان الأوروبي، وعمل على ملفات الشفافية في قطاع الدفاع وحماية المستهلك وإصلاحات السوق الداخلية.

تولى بعد ذلك مناصب وزارية بارزة في بلغاريا شملت وزارة الدفاع ثم الخارجية، ثم انتقل لاحقا إلى العمل الأممي، وعُين بين عامي 2013 و2015 الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق.

وفي تلك الفترة، أسهم في تشكيل حكومة وطنية، وساعد في التوصل إلى اتفاقات تقاسم عائدات النفط بين بغداد وأربيل.

وفي عام 2015، أصبح المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ومبعوث الأمين العام إلى اللجنة الرباعية الدولية، وهو المنصب الذي شغله حتى 2020.

وقد عمل في تلك الفترة على خفض التصعيد ودعم جهود التطبيع العربية الإسرائيلية وتأمين المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى قيادة الجهود الرامية للحفاظ على حل الدولتين.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2015 زار ميلادينوف قطاع غزة ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار وإدخال مواد البناء لإعادة إعمار ما دمره عدوان 2014. ثم في 30 أغسطس/آب 2016، أدان بشدة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكدا عدم قانونيتها وغياب نية إسرائيل لتطبيق حل الدولتين.

وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه واجه انتقادات إسرائيلية، ومن جهة أخرى أثار غضب فصائل فلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بعد تغريدة له على منصة إكس، إذ اعتبرت أنها تجاهلت الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2017، جدد تمسكه بحل الدولتين أثناء جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عقب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي عام 2021، مُنح ميلادينوف "النجمة الكبرى من وسام القدس" تقديرا لجهوده الدبلوماسية. وأصبح عام 2022 المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في الإمارات، إذ يقود برامج إعداد الدبلوماسيين والبحوث المتخصصة في السياسة الخارجية والوساطة.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

السلامي: التحدي الحقيقي للأردن في كأس العرب هو الحفاظ على التركيز

يرى جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني، أن التحدي الأكبر الذي يواجه فريقه في المباريات القادمة ببطولة كأس العرب المقامة حاليًا في قطر، يكمن في قدرتهم على الحفاظ على تركيزهم الذهني. وأشار إلى أن اللاعبين سيخوضون اختبارًا حقيقيًا لتقييم مدى قوتهم الذهنية بعد تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في البطولة.

نجح المنتخب الأردني في التأهل إلى دور الثمانية بعد تصدره المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة، ومن المقرر أن يلتقي يوم غد الجمعة مع نظيره العراقي، الذي احتل مركز الوصافة في المجموعة الرابعة.

أوضح السلامي أن "تحقيق ثلاثة انتصارات في دور المجموعات كان أمرًا في غاية الأهمية. لكل منتخب أهدافه الخاصة، وكان هدفنا هو تطوير الأداء، واكتساب هوية مميزة، وتعزيز الثقة بالنفس".

وأضاف: "لقد تأهلنا إلى دور الثمانية ونحظى باحترام جميع الفرق، ولكن ما تحقق في الماضي يجب أن يبقى في الماضي، والأهم هو ما هو قادم. تنتظرنا مباراة صعبة أمام المنتخب العراقي".

وأكد السلامي أن "مباراة العراق ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى صلابتنا الذهنية، وللتأكيد على أننا أصبحنا فريقًا قادرًا على تحقيق الفوز مع الحفاظ على الجدية والهوية التي أظهرناها سابقًا. المباريات الحاسمة لها أجواء خاصة، واللاعبون يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويتطلعون إلى مواصلة مشوارهم في البطولة".

وأشار إلى أنه "تابع المنتخب العراقي في الفترة الأخيرة، ولاحظ أنهم يتمتعون بقوة دفاعية جيدة وقدرة على السيطرة على مجريات اللعب في معظم المباريات، بالإضافة إلى وجود مهاجمين خطرين يجب الحذر منهم".

واختتم حديثه قائلًا: "منذ أن توليت تدريب المنتخب الأردني، أصبحت مباراة العراق تحمل طابعًا خاصًا. خلال تصفيات كأس العالم، كانت الجماهير الأردنية تطالب بالفوز، ولكن الأهم بالنسبة لي كان التأهل إلى كأس العالم... الآن في قطر، نتمنى أن تكون المباراة تنافسية داخل الملعب، والأفضل هو من سيفوز، وأتمنى أن يكون الفوز حليفنا والتأهل من نصيبنا".

يشهد المنتخب الأردني، الملقب بـ "النشامى"، فترة ازدهار، حيث يستعد للمشاركة الأولى له في نهائيات كأس العالم العام المقبل، بعد أن أوقعته القرعة التي أُجريت هذا الشهر في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا، والجزائر.

في المقابل، يعتمد المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على انضباط وحماس لاعبيه لتحقيق المزيد من التقدم في البطولة.

وقال أرنولد إن "اللاعبين على أتم الاستعداد الذهني والبدني لتقديم أفضل ما لديهم في مباراة الغد".

وأضاف أن "الجانب النفسي والذهني للاعبين في أفضل حالاته. هذه البطولة تمثل فرصة مهمة لاختيار التشكيلة الأنسب للملحق العالمي المؤهل لكأس العالم. وعلى الرغم من الغيابات، قدم اللاعبون أداءً مميزًا أمام الجزائر".

وعبر أرنولد عن سعادته الخاصة "بالعناصر المحلية في الدوري العراقي التي أظهرت مستويات مبهرة في البطولة". وقال "أثبت اللاعبون انضباطا عاليا وطاقة كبيرة" داعيا الجماهير العراقية إلى تقديم الدعم والمساندة في هذه المباراة المهمة.

وتأهل العراق إلى نهائي الملحق العالمي المقرر في مارس/آذار المقبل في المكسيك ويواجه الفائز من مباراة نصف النهائي بين سورينام وبوليفيا، ويحسم الملحق العالمي آخر مقعدين في نهائيات العالم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخبا.

وصعد العراق لنهائيات كأس العالم مرة واحدة في 1986.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة حقوقية: إرتريا تفرج عن 13 معتقلاً بعد 18 عاماً لكن آلاف آخرين ما زالوا في السجون

أعربت منظمة حقوقية إريترية عن ترحيبها بإطلاق سراح 13 شخصًا ظلوا قيد الاعتقال لمدة تقارب 18 عامًا دون محاكمة، لكنها نبهت في الوقت ذاته إلى أن هناك آلاف المعتقلين الآخرين ما زالوا يقبعون في السجون في ظل ظروف وُصفت بأنها "لا إنسانية".

أوضحت منظمة "هيومن رايتس كونسرن-إريتريا" أن الأشخاص الذين تم إطلاق سراحهم، ومن بينهم رياضي أولمبي سابق وعدد من ضباط الشرطة، قد حُرموا طوال سنوات اعتقالهم من أي فرصة للمحاكمة أو الحق في الدفاع عن أنفسهم قانونيًا، بالإضافة إلى تعرضهم للحبس الانفرادي ومعاملة تصل إلى حد التعذيب.

أشارت المنظمة إلى أن بعض المعتقلين احتُجزوا في حاويات معدنية داخل سجن "ماي سروا" بالقرب من العاصمة أسمرة، حيث واجهوا تقلبات مناخية قاسية بين الحرارة الشديدة والبرد القارس.

بالرغم من الترحيب بهذه الخطوة، أكدت المنظمة أن السلطات الإريترية لا تزال تحتجز أكثر من 10 آلاف معتقل رأي، مشددة على أن "الأزمة الحقوقية الأوسع لم يطرأ عليها تغيير".

ناشدت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة، لممارسة ضغوط جادة على الحكومة الإريترية لإنهاء ما وصفته بـ "الانتهاكات المنهجية الواسعة" وتأسيس آليات للمحاسبة على الانتهاكات السابقة والحالية.

تخضع إريتريا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 3.5 مليون نسمة، لحكم الرئيس أسياس أفورقي (79 عامًا) منذ استقلالها عن إثيوبيا في عام 1993، وتحتل مراكز متأخرة في مؤشرات الحقوق والحريات.

يقول مراقبون إن الأصوات المعارضة في البلاد غالبًا ما تختفي داخل معسكرات الاعتقال، بينما يواجه المدنيون التجنيد الإجباري والعمل القسري، وهي ممارسات تعتبرها الأمم المتحدة شكلاً من أشكال الاستعباد.

لم يصدر أي تعليق فوري من وزير الإعلام الإريتري يماني غبريمسكل بشأن أعداد المعتقلين وظروف احتجازهم، على الرغم من الطلبات المتكررة من وكالات الأنباء الدولية.

رياضة

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:31 مساءً - بتوقيت القدس

الطرابلسي يعلن قائمة تونس لكأس الأمم الأفريقية بالمغرب

كشف سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي، اليوم الخميس، عن قائمة تضم 28 لاعباً للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي ستستضيفها المغرب في الفترة ما بين 21 ديسمبر/كانون الأول و18 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأوضح الطرابلسي في تصريح صحفي أن اختيار القائمة تم بناءً على معايير دقيقة، من أهمها دعوة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، بالإضافة إلى اللاعبين الذين لديهم خبرة طويلة مع المنتخب، وأيضاً اللاعبين الذين تألقوا محلياً أو خلال منافسات كأس العرب.

وأكد أن الأهم هو التأكد من جاهزية اللاعبين البدنية والذهنية، وقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة للفريق.

ورداً على سؤال حول تأثير الأداء غير المرضي للمنتخب في كأس العرب 2025، والتي غادرتها تونس من الدور الأول، أكد الطرابلسي أنه لن يكون هناك أي تأثير سلبي نفسي أو ذهني على اللاعبين، مستشهداً بالمنتخب الجزائري الذي فاز بلقب كأس العرب في النسخة الماضية، ثم خرج من الدور الأول في كأس الأمم الأفريقية.

وأشار إلى أن كل بطولة تختلف عن الأخرى، ولكل مسابقة خصوصيتها.

وأكد مدرب تونس أن الهدف الأساسي للمنتخب هو تخطي الدور الأول بنجاح، وذلك من خلال التركيز على أول ثلاث مباريات والتأهل للدور التالي.

وأضاف أن كل مدرب أو مسؤول أو لاعب يشارك في كأس الأمم الأفريقية يطمح في الوصول إلى الأدوار النهائية من البطولة.

وسيخوض المنتخب التونسي معسكراً تدريبياً بدءاً من الغد وحتى 19 ديسمبر/كانون الأول في مدينة طبرقة بشمال تونس، تتخلله مباراة ودية واحدة أمام منتخب بوتسوانا يوم 18 ديسمبر، ستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام والجمهور.

ومن المقرر أن يتوجه "نسور قرطاج" إلى الرباط في 19 ديسمبر.

وفيما يلي قائمة لاعبي المنتخب التونسي المشاركين في كأس الأمم الأفريقية:

حراسة المرمى: أيمن دحمان، البشير بن سعيد، نور الدين الفرحاتي، صبري بن حسن.

المدافعون: ياسين مرياح، منتصر الطالبي، ديلان برون، آدم عروس، نادر الغندري، محمد بن علي، يان فاليري، على العابدي، مرتضى بن وناس، على معلول.

لاعبو الوسط: إلياس السخيري، حسام تقا، فرجاني ساسي، إسماعيل الغربي، محمد الحاج محمود، حنبعل المجبري، نعيم السليتي، محمد على بن رمضان.

المهاجمون: إلياس سعد، إلياس العاشوري، سيباستيان تونكتي، فراس شواط، حازم المستورى، سيف الدين الجزيري.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

دعوات لإيكواس للتحرك بحزم في غينيا بيساو بعد الانقلاب

عقدت شخصيات سياسية معارضة من غينيا بيساو وممثلون عن المجتمع المدني اجتماعًا في داكار، السنغال، بعد أسبوعين من الانقلاب العسكري الذي أوقف العملية الانتخابية في 26 نوفمبر. ووجهوا نداءً عاجلاً إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) للتدخل.

وطالب المجتمعون إيكواس بإظهار نفس القدر من الحزم الذي أظهرته مؤخرًا في مواجهة محاولة انقلابية في بنين، وذلك خلال قمة استثنائية من المقرر عقدها يوم الأحد 14 ديسمبر.

ودعا المعارض دارا فونسيكا فرنانديز قادة إيكواس إلى إصدار قرار واضح لإعادة النظام الدستوري من خلال الاعتراف بفوز فرناندو دياس دا كوستا وتنصيبه، وإعادة قادة الانقلاب إلى ثكناتهم دون تدخل عسكري.

من جانبها، أكدت منظمات المجتمع المدني السنغالية على ضرورة تعامل إيكواس مع انقلاب غينيا بيساو بنفس الصرامة التي أبدتها في بنين، محذرة من أن تطبيق معايير مزدوجة سيضعف مصداقية المنظمة.

وعلى الرغم من قيام مسلحين بتدمير بعض محاضر الانتخابات خلال الانقلاب، تؤكد المعارضة وجود نسخ بديلة متاحة في المناطق الأخرى، والتي يمكن الاعتماد عليها لإعلان النتائج النهائية.

وترى هذه المنظمات أن هذه الخطوة ستكون أساسًا لإعادة الشرعية الدستورية وإحباط محاولات الانقلابيين لترسيخ سلطتهم.

تبدو القمة الاستثنائية المقررة في 14 ديسمبر لحظة حاسمة بالنسبة لإيكواس، حيث ستحدد ما إذا كانت المنظمة قادرة على فرض معايير موحدة في مواجهة الانقلابات المتكررة في المنطقة، أو أنها ستواجه اتهامات بالانتقائية والتساهل.

بينما يراقب الشارع في غينيا بيساو نتائج الأزمة، يبقى السؤال الأهم هو: هل ستنجح إيكواس في إعادة البلاد إلى المسار الديمقراطي أم ستتركها رهينة لحكم العسكر؟

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تمنع دبلوماسيين أوروبيين من دخول مركز تنسيق أمريكي بشأن غزة

كشف تقرير إعلامي عبري أن إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة منع دبلوماسيين أوروبيين كبار معتمدين لدى السلطة الفلسطينية من دخول مركز التنسيق التابع لها في مدينة كريات جات جنوبي إسرائيل.

يُذكر أن الدبلوماسيين الأجانب في القدس الشرقية ورام الله يقدمون أوراق اعتمادهم إلى السلطة الفلسطينية، وغالبًا ما يكون تفويضهم الدبلوماسي منفصلاً عن سفارات بلادهم في تل أبيب، حيث تعتبر السفارات مسؤولة عن العلاقات مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي كان مفتوحًا للممثلين الدوليين في الأسابيع التي تلت افتتاحه في أكتوبر الماضي، ولكن في الأسابيع الأخيرة تم تقييد الدخول إليه.

وذكرت الصحيفة أن هولندا كانت أول دولة يُمنع رئيس بعثتها لدى السلطة الفلسطينية من دخول مركز التنسيق في كريات جات، وذلك بعد زيارة ممثلها لدى السلطة الفلسطينية للمركز مرتين. وأضافت أنه لاحقًا مُنع الممثل البلجيكي لدى السلطة الفلسطينية أيضًا من دخول المركز، وكذلك القنصل الفرنسي العام في القدس، المسؤول أيضًا عن العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموظفين العاملين في البعثات الدبلوماسية التي تتعاون مع السلطة الفلسطينية مسموح لهم بدخول مركز التنسيق، وأن الحظر يقتصر على رؤساء البعثات، وبعضهم سفراء. كما نقلت عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن الأمريكيين بدأوا قبل أسابيع قليلة بالمطالبة بتقديم طلبات زيارة مركز التنسيق كتابيًا إلى السفارة الأمريكية في القدس.

وأضافت المصادر أن أحد الممثلين الدبلوماسيين قدم طلبًا من هذا القبيل، لكنه لم يتلق ردًا رسميًا، وأبلغ المسؤولون الأمريكيون ممثلي البلد بأنه لن يكون من الممكن وصول رئيس بعثتهم لدى السلطة الفلسطينية إلى المركز، بناءً على طلب إسرائيلي. وقال دبلوماسي أوروبي آخر إن بلاده أُبلغت شفهيًا من قِبل مسؤول إسرائيلي بقرار منع كبار الممثلين الدبلوماسيين لدى السلطة الفلسطينية من دخول المركز.

وأفاد دبلوماسي أوروبي ثالث أنه عندما اشتكى ممثلو بلاده للدبلوماسيين الأمريكيين من القرار، حرصوا على النأي بأنفسهم عنه، موضحين أن هذا مطلب من الجانب الإسرائيلي وأنهم غير راضين عن هذه السياسة. وقال دبلوماسي أوروبي: "في الأسبوعين الأولين من افتتاح المركز، لاحظنا انفتاحًا من جانب الأمريكيين على تلقي المعلومات، لأن الكثير منهم لم يكن لديهم معرفة كافية بغزة أو الفلسطينيين. ومنذ ذلك الحين، رأينا أن قبضة إسرائيل قد تعززت هناك".

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن ممثليهم لدى السلطة الفلسطينية يجب أن يكونوا حاضرين في مركز التنسيق في كريات جات، لما يملكونه من خبرة في كل ما يتعلق بالمجتمع الفلسطيني عمومًا، والعلاقات مع السلطة الفلسطينية خصوصًا. وأوضح دبلوماسي أوروبي أنه لا يوجد تمثيل فلسطيني في المركز، وأنهم حاولوا سد هذه الثغرة.

وبحسب الصحيفة، تسعى الدول الغربية الممثلة في مركز التنسيق إلى التأثير على السياسة الإسرائيلية والأمريكية تجاه قطاع غزة، وتضغط من أجل منح السلطة الفلسطينية دورًا في إدارة الأحياء التي ستُقام شرق الخط الأصفر، في الأراضي الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وتتعارض هذه المبادرة مع السياسة المعلنة للحكومة الإسرائيلية، التي ترفض نقل السيطرة على القطاع إلى السلطة الفلسطينية.

ويتماشى الحظر الفعلي المفروض على الدبلوماسيين العاملين مع السلطة الفلسطينية من زيارة مركز التنسيق مع سياسة حكومات نتنياهو طويلة الأمد الرامية إلى إحباط أي تحرك يهدف إلى توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكومة واحدة. ونقلت هآرتس عن دبلوماسي غربي قوله إن هذا الحظر يعكس أيضًا موقف إسرائيل السلبي تجاه العلاقات الوثيقة بين بعض الدول والسلطة الفلسطينية، ولا سيما تلك التي اعترفت بدولة فلسطينية.

وفي سبتمبر الماضي، اعترف العديد من الدول بما فيها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطين، ما تسبب بحالة من الغضب الشديد في إسرائيل. وحتى الآن لم يصدر أي رد رسمي إسرائيلي أو أمريكي حول ما أوردته هآرتس.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن إقامة المركز من أجل مراقبة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية في بيان بأن مركز التنسيق المدني العسكري يتوسع ليشمل ممثلين من 50 دولة شريكة ومنظمة دولية.

يُذكر أن إسرائيل تشن، بدعم أمريكي، حربًا على غزة منذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال. وكان من المفترض أن تنتهي الحرب بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن إسرائيل تخرقه يوميًا.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

نجاح غير مسبوق للمؤتمر السنوي للمركز العربي للتخطيط البديل بعنوان "ربع قرن من الدفاع عن الأرض والوطن"

رام الله - "القدس" دوت كوم

عقد المركز العربي للتخطيط البديل مؤتمره السنوي يوم الثلاثاء في مدينة الناصرة، تزامنًا مع احتفاله بمرور 25 عامًا على إقامته، بحضور المئات من المهتمين بقضايا التخطيط والأرض والمسكن، وقضايا الشأن العام عامةً. ومن اللافت أنه كان هناك تمثيل لغالبية السلطات المحلية العربية، سواء برؤساء وأعضاء السلطات المحلية الحاليين والسابقين أو بطواقم السلطات المحلية من مهندسين ومخططين وغيرهم. كما حضر العديد من المدراء والموظفين في مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى حضور لافت من جميع الأحزاب الفاعلة في المجتمع العربي. وتميز الحضور بتنوعه من الناحية العمرية ومن مختلف مناطق بلادنا، حيث جمع المئات من المهنيين في مجال التخطيط والتطور العمراني.

• رصيد كبير وطاقات متجدّدة
افتتح المؤتمر د. سامر سويد، المدير العام للمركز العربي للتخطيط البديل، حيث سرد قصة بناء واستمرار ونجاح المركز خلال 25 عامًا منصرمة، مؤكدًا أن المركز يمتلك قدرات شابة تستطيع مواصلة الطريق لعشرين عامًا إضافية على الأقل. وقدّم رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، تحية أثنى بها على دور المركز كمؤسسة مهنية ومرجعية للجنة المتابعة في قضايا الأرض والمسكن. كما قدم د. ثائر قزل، رئيس مجلس المغار، تحية تحدث فيها عن التعاون وتكامل الأدوار بين المهني والشعبي بين المركز والسلطات المحلية عامة وبلدية المغار خاصة. وبعث رئيس بلدية رهط ورئيس منتدى السلطات المحلية العربية في النقب تحية ناشد فيها المركز لجعل عام 2026 عام النقب في المركز، وهذا ما تعهد به لاحقًا مدير المركز، د. سامر سويد.وكانت الجلسة المهنية المركزية بإدارة د. عناية بنا – جريس، حيث قدمت المهندسة المعمارية سمادار عوكل محاضرة حول آخر المستجدات في تعديل المخطط القطري 35 (تاما 35) وعرضت ورقة الموقف التي قدمها المركز لهيئات التخطيط باسم جميع السلطات المحلية العربية. وفي أعقاب ذلك، كانت هناك حوارية أدارتها د. عناية بنا – جريس حيث حاورت د. حنا سويد حول قضايا تخطيطية وسياسية في القدس، والسيد عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب حول موضوع النقب، والمحامي إدجار دكور، رئيس مجلس فسوطة حول مواضيع التسويق لأبناء المكان ومواضيع المرافعة أمام الوزارات المختلفة، والمحامي هشام شعبان حول تعديل القانون المقترح لإعادة فرض ضريبة الأملاك على أصحاب الأراضي الخاصة، والمهندسة المعمارية رنين عودة حول موضوع التجدد الحضري في البلدات العربية.
• حوارية سياسية وجلسات متوازيةثم كانت الحوارية السياسية بمشاركة رؤساء الأحزاب الأربعة: النائب د. أحمد الطيبي، النائب أيمن عودة، النائب د. منصور عباس، والسيد سامي أبو شحادة، وتألق في إدارتها د. محمد خلايلة. وتميزت بالصراحة والمكاشفة والحوار الجدي والراقي، وكشفت عن اختلافات جوهرية في تحديد استراتيجيات العمل السياسي، وتفاعل الجمهور مع الحوار من خلال الأسئلة التي تم طرحها.بعد الاستراحة، انقسم المشاركون إلى جلسات متوازية، حيث كانت هناك جلسة عن المدن المختلطة أدارتها أديلا بياضي – شلون من طاقم المركز العربي للتخطيط البديل، شارك فيها أعضاء البلديات العرب في المدن المختلطة: فاخر بيادسة من حيفا، لميس موسى من نوف هجليل، أشرف عامر من عكا، أكرم ساق الله من اللد، أمير بدران من تل أبيب-يافا، إضافة إلى السيدة سهى سلمان موسى من مركز مساواة ولما ياسين من مبادرات إبراهيم. كما شارك العديد من الحضور، وبعدها شارك الجمهور في النقاش وإبداء الرأي والمشورة.
أما الجلسة حول صناعة المكان فكانت بشراكة مع مركز "منبت" في القدس، حيث أدارتها المهندسة المعمارية سيرين حسن من طاقم المركز العربي للتخطيط البديل والمهندسة المعمارية ثراء قرش من مركز منبت. وتحدثت فيها كل من نور قربي وياسمين شبيطة، وشارك فيها العديد من صنّاع المكان من مركز منبت ومن حركة شبيبة بيتنا. واتسمت الجلسة بتبادل الخبرات حول آلية صناعة المكان ودورها في إعادة الجمهور إلى استعمال الحيز العام.كانت الجلسة الأخيرة حول قضايا تخطيطية حارقة في العديد من البلدات العربية، حيث عرضت المهندستان المعماريتان هيا زعاترة وهبة سعدي من طاقم المركز العربي للتخطيط البديل مسوحات ودراسات تظهر تفاقم الدور السياسي في القرارات التخطيطية. ثم شارك بمداخلات قيمة كل من المحامي فراس بدحي، رئيس بلدية كفر قرع، والسيد منير زبيدات، رئيس مجلس بسمة طبعون، والسيد باسل زريق، مهندس مجلس محلي عيلبون، ومخططة المدن كوثر عنبوسي من بلدية أم الفحم.
بعدها جرى حوار مهني بمشاركة العديد من الباحثين والمهندسين ورؤساء السلطات المحلية، وتم التأكيد على ضرورة متابعة كل الأمور التخطيطية بمتابعة مهنية حثيثة ومتابعة سياسية دائمة.ويؤكد د. سامر سويد، مدير عام المركز، أن النجاح غير المسبوق لهذا المؤتمر هو دلالة واضحة على مكانة ومركزية المركز بين الجمهور، وهو ما يحمل المركز مسؤولية مواصلة الطريق الذي ابتدأه قبل ربع قرن بنفس المستوى المهني والشعبي العالي.
يُذكر أنّ الشركة المنظمة والمُنتجة للمؤتمر مكتب لمسة ميديا بإدارة الإعلامي وطن القاسم.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

خبيرة: النظام الدولي يواجه أزمة ثقة عميقة بسبب التدخلات الغربية

أعربت كومفورت إيرو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية، عن قلقها العميق إزاء أزمة الثقة التي تواجه النظام الدولي القائم على الديمقراطية الليبرالية. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة نفسها فقدت الثقة في النظام الذي أسسته، وذلك في إشارة إلى التحولات الكبيرة التي شهدها العالم بعد أحداث 11 سبتمبر والتدخلات في العراق وسوريا، بالإضافة إلى تداعيات الربيع العربي.

وفي تصريحات خاصة، أوضحت إيرو أن الثقة الغربية تراجعت بعد أن تبين أن التدخل في العراق لم يحقق نتائج إيجابية، بل أدى إلى ظهور ديناميكيات جديدة. وأضافت أن المبادئ الدولية تعرضت لتحديات في مناطق مثل سوريا، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، مما أدى إلى شعور عام بفقدان الثقة في النظام الدولي.

وأكدت إيرو أن الوضع في السودان يتدهور على الرغم من الجهود الدولية التي أسفرت عن توقيع الرباعية الدولية على اتفاق مبدئي في سبتمبر الماضي. وأشارت إلى أن الأزمة السودانية ستكون على رأس جدول أعمال المنظمة خلال عام 2026.

كما أشارت إلى التحولات التي تشهدها المنطقة، مثل خروج سوريا من العزلة الدولية والحديث عن رفع العقوبات عنها، بالإضافة إلى انعقاد قمة غزة في شرم الشيخ والمفاوضات الجارية لتحقيق اتفاقات سلام في منطقة البحيرات الكبرى. ومع ذلك، حذرت من أن الصورة القاتمة لا تزال تخيم على العديد من مناطق الصراع حول العالم.

وفيما يتعلق بالتحولات الجذرية التي طرأت على المشهد الدولي منذ تأسيس مجموعة الأزمات، أشارت إيرو إلى أن ذلك بدأ مع أحداث الربيع العربي، حيث ظهر صدام بين الطموحات والتطلعات، وأصبح المواطنون غير راضين عن الأنظمة الحاكمة.

وأوضحت أن الثقة الغربية في التدخل بدأت تتراجع بعد أحداث 11 سبتمبر والدخول إلى العراق، حيث تبين أن هذا التدخل لم يحقق نتائج إيجابية، بل أدى إلى ظهور ديناميكيات جديدة. وأضافت أن المبادئ الدولية تعرضت لتحديات في مناطق مثل سوريا، مما أدى إلى فقدان الثقة في النظام الدولي.

وأشارت إلى أن الحرب العالمية على الإرهاب تسببت في مشاكل أخرى في العديد من المناطق، حيث أدت إلى ممارسات غير ديمقراطية وإلى انهيار أجندة حقوق الإنسان وزيادة العنف. واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة نفسها أصبحت لا تثق في النظام الذي قامت ببنائه، مما يعكس تحولًا عميقًا في البنية الدولية التي سادت لعقود.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية التركي: خطوات ضرورية للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على وجود إجراءات ضرورية يجب اتخاذها للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تنفيذ بعض هذه الإجراءات يقع على عاتق الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب.

وفي مقابلة سيتم بثها لاحقاً، أوضح فيدان أن تركيا تعمل مع مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة لتطبيق الاتفاق.

وأضاف أن هذه الدول تنتظر حالياً تنفيذ بعض الخطوات الهامة، وعلى رأسها تشكيل "مجلس السلام"، وتسليم إدارة القطاع للفلسطينيين، وإنشاء جهاز شرطة فلسطيني.

وأشار فيدان إلى أن قوات فلسطينية ستتولى مسؤولية حفظ الأمن في غزة في مرحلة لاحقة، مؤكداً على ضرورة عدم وجود أي مجموعات مسلحة في القطاع.

كما أكد أن المشاكل الأمنية في غزة ستنتهي بمجرد تطبيق الضمانات السياسية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة بدأت في تقديم دعم أكبر واتخاذ خطوات أكثر عقلانية نتيجة للاتصالات التركية معها.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تهجير سكان غزة والضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل.

وأكد أن تركيا على استعداد لبذل كل الجهود وتحمل جميع المسؤوليات من أجل حل القضية الفلسطينية بشكل سلمي، بما في ذلك إرسال قوات إذا لزم الأمر، معرباً عن رغبة بلاده في أن يمضي الاتفاق قدماً وألا يتوقف.

وأوضح أن الاتفاق إذا نجح في إدخال المساعدات وإعادة السكان إلى منازلهم، فلن تواجه قوة الاستقرار أي صعوبات في أداء مهامها.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

إحباط هجوم انتحاري على أكاديمية عسكرية في مقديشو

أحبطت القوات التابعة للجيش الوطني الصومالي محاولة لتنفيذ تفجير انتحاري كان يستهدف مقر أكاديمية الجنرال طغبدن العسكرية الموجودة في العاصمة مقديشو، وذلك بعد أن تمكنت القوات من قتل المهاجم قبل أن يتمكن من الدخول إلى المقر العسكري.

أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني في بيان صحفي تم نشره عن طريق وكالة الأنباء الصومالية (صونا) اليوم الخميس، أن عناصر الحراسة قد اشتبهت في شخص يرتدي حزاما ناسفا ويحاول الاقتراب من البوابة الرئيسية للمقر، وعلى الفور تم التعامل معه وإطلاق النار عليه، مما أدى إلى مقتله قبل أن يتمكن من تنفيذ الهجوم.

كما أشارت القيادة إلى أن انفجار المتفجرات التي كان يحملها الشخص، تسبب في حدوث إصابات طفيفة لعدد من عناصر الحراسة نتيجة تطاير الشظايا.

وأضافت القيادة أن اليقظة العالية للقوة المتمركزة عند بوابة المقر ساهمت بشكل كبير في إحباط هجوم كان من الممكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن التدخل السريع حال دون وقوع كارثة كانت تستهدف أفراد الجيش الموجودين داخل المنشأة العسكرية.

وأكد الجيش الصومالي في بيانه أن العمليات الأمنية سوف تستمر في العاصمة والمناطق المحيطة بها لتعقب العناصر التي تسعى لتنفيذ أعمال تخريبية، موضحا أن الجماعات المتطرفة تلجأ إلى مثل هذه الهجمات اليائسة نتيجة للضغط العسكري المتزايد عليها في مختلف الجبهات.

ولم يوجه الجيش في بيانه أصابع الاتهام إلى جهة محددة، إلا أن حركة الشباب الصومالية تقوم بشن هجمات من وقت لآخر تستهدف القواعد العسكرية والمقرات الأمنية وغيرها من الأهداف.

وقبل حوالي شهر، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص نتيجة لهجوم شنه مسلحون من حركة الشباب الصومالية على سجن شديد الحراسة في العاصمة مقديشو.

تجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب قد سيطرت على عشرات المدن والقرى في الصومال منذ بداية العام، وذلك على حساب التقدم الذي أحرزته الحكومة خلال حملتها العسكرية في عامي 2022 و 2023.

وتؤكد السلطات من حين لآخر أن العمليات الأمنية ضد عناصر حركة الشباب مستمرة في مختلف المناطق، وذلك في إطار جهودها للقضاء على الإرهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وتخوض الحكومة منذ سنوات حربا ضد حركة الشباب التي تأسست في مطلع عام 2004 وتتبع تنظيم القاعدة، وقد تبنت الحركة العديد من التفجيرات التي أودت بحياة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة.

وقد طُردت حركة الشباب من المدن الرئيسية بين عامي 2011 و 2012، إلا أنها لا تزال منتشرة في مناطق ريفية واسعة.

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

مصر والأمم المتحدة تبحثان تثبيت الهدنة في غزة ووقف التصعيد بالضفة

ناقش وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس، الوسائل الكفيلة بتعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمل على تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.

يأتي هذا في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر الماضي في غزة، بالإضافة إلى استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، بأن عبد العاطي تلقى اتصالاً هاتفياً من غوتيريش، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود الدولية الرامية إلى دعم التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، فضلاً عن تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية.

كان من المفترض أن يضع اتفاق وقف إطلاق النار حداً للحرب التي بدأتها إسرائيل في غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

نتيجة للانتهاكات المستمرة للاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي المئات من الفلسطينيين وأصاب الآلاف، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

أكد عبد العاطي على أهمية الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون أي قيود.

يشير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات الإنسانية وتتعمد تضييق الخناق على القطاع اقتصادياً، مما يجعله على شفا المجاعة.

في نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803، الذي يتعلق بإنهاء العمليات القتالية وإدارة غزة بعد الحرب.

كما تناول عبد العاطي وغوتيريش المشاورات الجارية لنشر قوة استقرار دولية في غزة، كجزء من المرحلة الثانية المقبلة من الاتفاق.

وشدد على أهمية المضي قدماً في خطوات تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، معرباً عن الرفض القاطع لأي دعوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع الديموغرافي والجغرافي للقطاع.

كما أشار الوزير المصري إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل التصاعد المقلق لأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون واستمرار سياسات مصادرة الأراضي، محذراً من أن هذا النهج قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر، ويفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع.

يؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات والتهجير ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، بهدف ضم الضفة إليها.

بالتوازي مع العمليات العسكرية في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، المئات من الفلسطينيين وأصابوا الآلاف، بالإضافة إلى اعتقال أعداد كبيرة.

كما تطرق عبد العاطي إلى الدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في دعم اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنه دور لا يمكن الاستغناء عنه.

في سياق متصل، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المقر المغلق للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، مما أثار انتقادات إقليمية ودولية لتل أبيب. وكانت الوكالة قد أخلت هذا المقر في وقت سابق من العام الجاري بناءً على قرار من الحكومة الإسرائيلية، التي حظرت عمل الوكالة الأممية في القدس بموجب قانون أقره الكنيست (البرلمان).

تزعم إسرائيل أن موظفين لدى أونروا شاركوا في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام أونروا الحياد. وكانت حماس قد هاجمت في ذلك اليوم قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، رداً على ما وصفته بـ "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى".

فلسطين

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: إسرائيل تتحمل مسؤولية تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة

أكدت حركة حماس أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة مع اشتداد المنخفض الجوي، مشيرة إلى أن منع إدخال مواد الإيواء الأساسية فاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين.

أوضحت الحركة في بيان لها أن تنصل إسرائيل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وخاصة ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني وإدخال مواد الإيواء، أدى إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني مع بداية فصل الشتاء.

أفاد المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، بأن الجهاز تلقى خلال الـ 24 ساعة الماضية أكثر من 2500 نداء استغاثة من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم نتيجة المنخفض الجوي القوي.

مع ازدياد قوة المنخفض الجوي منذ فجر الأربعاء، شهدت آلاف الخيام التي تؤوي النازحين في مناطق مختلفة من القطاع غرقًا بالمياه بعد هطول أمطار غزيرة، مع توقعات باستمرار الأحوال الجوية العاصفة حتى مساء الجمعة.

أكدت حماس أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن الظروف المأساوية التي يعيشها النازحون، نتيجة منعها إدخال مواد الإيواء وتعمدها تفاقم معاناة مئات الآلاف منهم مع دخول فصل الشتاء وعجز الخيام عن الصمود أمام البرد والعواصف.

دعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك الفوري والضغط على إسرائيل للسماح بإدخال مواد الإيواء دون قيود وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين وفقًا لبنود الاتفاق.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو 2024، وقامت بتدمير وإحراق مبانيه، ومنع الفلسطينيين من السفر، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة، خاصة للمرضى.

كما طالبت حماس الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتكثيف جهودهم للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتمكين الفلسطينيين من البدء في إعادة الإعمار.

يأتي هذا المنخفض الجوي في وقت يعيش فيه النازحون أوضاعًا مأساوية نتيجة انعدام مقومات الحياة وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية وتدهور الخدمات الحيوية بسبب الحصار الإسرائيلي.

يتخذ معظم النازحين من الخيام المتضررة مأوى لهم، وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد قدر في نهاية سبتمبر الماضي أن حوالي 93% من الخيام في القطاع لم تعد صالحة للسكن، أي حوالي 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

على الرغم من انتهاء الحرب بوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، إلا أن الوضع المعيشي للفلسطينيين في غزة لم يشهد أي تحسن بسبب القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، في انتهاك واضح للبروتوكول الإنساني للاتفاق.

خلال عامين من الحرب، تضررت عشرات الآلاف من الخيام نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر أو استهداف المناطق المحيطة بها، بينما تدهورت حالة بعضها الآخر بسبب عوامل الطقس مثل حرارة الشمس المرتفعة في الصيف والرياح القوية في الشتاء.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع سعر بيتكوين وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وأسعار الفائدة

شهد سعر عملة بيتكوين الرقمية انخفاضًا ملحوظًا اليوم، حيث تجاوزت خسائرها مستوى 90 ألف دولار. يعكس هذا التراجع حالة القلق التي تسيطر على الأسواق، خاصة مع تأثر أسهم شركات التكنولوجيا بمخاوف تتعلق بأرباح الذكاء الاصطناعي.

يعزى هذا التراجع في الإقبال على المخاطرة إلى نتائج شركة أوراكل الأمريكية، حيث جاءت توقعات الأرباح والإيرادات أقل من تقديرات المحللين. وأشار المسؤولون التنفيذيون في الشركة إلى ارتفاع الإنفاق، مما يشير إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تحقق عوائد بالسرعة التي توقعها المستثمرون.

قلصت بيتكوين بعض خسائرها، لكنها لا تزال متراجعة بنسبة 2% لتصل إلى 90.3 ألف دولار. كما انخفضت عملة إيثر بنسبة 3.6% لتصل إلى 3197.9 دولار، لتتخلى بذلك عن المكاسب التي حققتها في اليومين الماضيين. ويأتي هذا التراجع استمرارًا للانخفاض الذي بدأ في جلسة التداول الأمريكية يوم الأربعاء، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة.

أشار توني سيكامور، المحلل في الأسواق لدى "آي.جي في سيدني"، إلى أنه على الرغم من الأداء الجيد للأصول التي تنطوي على مخاطر، إلا أن العملات الرقمية لم تستفد من ذلك.

وأضاف سيكامور أن سوق العملات الرقمية بحاجة إلى رؤية المزيد من المؤشرات القوية التي تؤكد انتهاء موجة البيع التي بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

يذكر أن عملة بيتكوين قد خسرت أكثر من 18 ألف دولار خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أكبر انخفاض شهري لها منذ مايو/أيار 2021، عندما شهدت العملات الرقمية انهيارًا واسعًا.

فقدت بيتكوين ما يقرب من ربع قيمتها في غضون شهرين، حيث انخفضت من ذروة تقارب 126 ألف دولار في 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى ما بين 84 و89 ألف دولار في الفترة الأخيرة. وقد أدى هذا التراجع إلى تبخر أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية الإجمالية لما يقرب من 18 ألف أصل رقمي.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا وفرنسا تبحثان تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب

ناقشت سوريا وفرنسا يوم الخميس الماضي، إمكانيات تطوير التعاون الأمني المشترك في مجال محاربة الإرهاب وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة.

أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تلغرام"، أن اللواء عبد القادر طحان، وهو معاون وزير الداخلية السوري المختص بالشؤون الأمنية، استقبل وفداً رفيع المستوى من وزارة القوات المسلحة الفرنسية، وكان الوفد برئاسة العقيد كريستوف آيزاك، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة دمشق.

أضاف البيان أن اللقاء حضره أيضاً مدير إدارة مكافحة الإرهاب، اللواء نايف عبد المجيد، بالإضافة إلى عدد من الضباط العاملين في الوزارة.

أشارت الوزارة إلى أن الجانبين تباحثا حول "التعاون الأمني الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات والخطط العملية المتاحة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة مختلف التهديدات الإرهابية، وذلك بهدف الحفاظ على الأمن الوطني لكلا البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما".

يعتبر هذا الاجتماع بمثابة إشارة واضحة إلى تحول ملموس في طبيعة العلاقات بين الحكومة في دمشق وعدد من الدول الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها فرنسا، وذلك بعد سنوات طويلة من القطيعة الدبلوماسية والسياسية التي بدأت عقب اندلاع الأزمة السورية في عام 2011.

يذكر أن فرنسا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي زارها الرئيس السوري أحمد الشرع، في شهر مايو الماضي، وذلك استجابة لدعوة رسمية تلقاها من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

لافروف: أي تدخل عسكري أوروبي في أوكرانيا هدف مشروع لروسيا

أوضح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده لا تخطط لمهاجمة الدول الأوروبية، لكنه أكد أن أي تواجد عسكري أوروبي في الأراضي الأوكرانية سيُعتبر هدفًا مشروعًا لروسيا.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، شدد لافروف على أن موسكو تصر على التوصل إلى اتفاقيات تضمن سلامًا دائمًا في أوكرانيا، مع توفير ضمانات أمنية لجميع الأطراف المعنية.

وأشار لافروف إلى أن المبادرات التي يقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع في أوكرانيا، في حين أن الدول الأوروبية ترفض حتى مناقشة هذه الأسباب.

وفي سياق متصل، صرح لافروف بأن مناطق القرم ودونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون تعتبر جزءًا لا يتجزأ من روسيا بموجب الدستور الروسي.

وأكد أنه لا توجد خطط روسية لمهاجمة أوروبا أو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه حذر من أن أي قوات أوروبية تُرسل إلى أوكرانيا تحت مسمى قوات حفظ السلام ستصبح أهدافًا مشروعة للقوات الروسية على الفور.

تأتي هذه التصريحات في ظل جهود يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا، في حين تتهمه بعض الأطراف الأوروبية بتبني وجهة النظر الروسية في هذا الصراع.

وكان ترامب قد ذكر في وقت سابق أن قادة أوروبيين اقترحوا عقد اجتماع حول أوكرانيا في نهاية هذا الأسبوع، لكنه أشار إلى أنه لم يتخذ قرارًا بعد بشأن مشاركة الولايات المتحدة في هذا الاجتماع، مضيفًا "سنتخذ قرارًا" بشأن هذا الاجتماع، "نحن لا نريد إضاعة وقتنا".

كما أعرب ترامب عن استيائه من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واتهمه بأنه "لم يقرأ" المقترح الأمريكي للسلام.

من جانبها، أعلنت كييف أنها سلمت يوم الأربعاء إلى الولايات المتحدة نسخة محدثة من خطتها لإنهاء الحرب مع روسيا.

يذكر أن روسيا بدأت هجومها على أوكرانيا في شهر فبراير من عام 2022، وتسيطر حاليًا على ما يقرب من خُمس أراضي أوكرانيا.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يطرح "البطاقة الذهبية" للهجرة رغم سياسته المتشددة

في تحول مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن إطلاق برنامج "البطاقة الذهبية" الذي يهدف إلى منح الجنسية الأمريكية للمهاجرين، وذلك على الرغم من مواقفه السابقة المعروفة بمعارضته الشديدة للهجرة وتقييدها.

يأتي هذا الإعلان في ظل استعداد ترمب لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، حيث يسعى إلى توسيع قاعدة شعبيته وجذب أصوات المهاجرين الذين كانوا يشكلون هدفًا لانتقاداته في الماضي.

يقوم برنامج "البطاقة الذهبية" على منح الجنسية الأمريكية للمهاجرين الذين يستثمرون مبالغ مالية كبيرة في الاقتصاد الأمريكي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية ترمب في تغيير موقفه من الهجرة، وما إذا كان الأمر مجرد وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

من المتوقع أن يثير هذا البرنامج جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خاصة بين مؤيدي ترمب الذين يؤيدون سياساته المتشددة تجاه الهجرة، وبين المعارضين الذين يرون في هذه الخطوة محاولة للتلاعب بقضايا الهجرة لتحقيق مصالح شخصية.

يبقى أن نرى كيف سيتطور هذا البرنامج وما إذا كان سيساهم بالفعل في تغيير الصورة النمطية لترمب كمعارض للهجرة، أم أنه سيبقى مجرد تكتيك سياسي مؤقت.

اقتصاد

الخميس 11 ديسمبر 2025 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

تأثير خفض الفائدة الأمريكية على اقتصادات المنطقة العربية

خفض البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 0.25% ليصبح في نطاق 3.5% و3.75%، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق، وتعد هذه الخطوة الثالثة من نوعها منذ بداية العام.

وعقب هذا القرار، قامت البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك تماشياً مع البنك المركزي الأمريكي، نظراً لارتباط عملات هذه الدول بالدولار باستثناء الكويت التي تربط عملتها بسلة عملات من بينها الدولار.

وتضمنت هذه الإجراءات خفض البنك المركزي السعودي معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25%، وخفض مصرف قطر المركزي الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس إلى 3.85%، بالإضافة إلى خفض مصرف الإمارات المركزي الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.65%، كما خفض مصرف البحرين المركزي الفائدة على الودائع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25%، وأخيراً خفض بنك الكويت المركزي الفائدة الأساسية (سعر الخصم) بواقع 25 نقطة أساس من 3.75% إلى 3.50%.

يهدف هذا التحليل إلى استعراض تأثير القرار الأمريكي على المنطقة العربية، خاصة مع ارتباط اقتصادات المنطقة والعالم بالدولار، بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية بين المنطقة والولايات المتحدة.

تعتبر الفائدة على السندات الأمريكية معياراً رئيسياً عند حساب الفائدة على سندات الدول أو الشركات، حيث تضاف علاوات مخاطر وغيرها فوق هذه النسب. بالتالي، فإن خفض الفائدة الأمريكية يعني خفض تكلفة اقتراض الدول العربية من الخارج، أما في الداخل فيتوقف الأمر على إجراءات البنوك المركزية.

بالنسبة للدول العربية المستوردة للنفط التي تلجأ إلى الاقتراض لسد عجز ميزانياتها، سيكون للأمر انعكاسات إيجابية تتمثل في خفض تكلفة الاقتراض. لذلك، من المتوقع خفض الفائدة في هذه الدول إلى مستويات أعلى من الفائدة الأمريكية بالنظر إلى مخاطر الائتمان، مع حرصها على الإبقاء على المال الساخن.

خفض الفائدة من شأنه تنشيط الطلب على النفط الذي يتم تسعيره بالدولار، والذي من المرجح أن يتراجع بعد قرار خفض الفائدة، ولا سيما مع تراجع الاستثمارات في السندات وأذون الخزانة الأمريكية إثر تراجع العائد.

خفض الفائدة يعيد النشاط مؤقتاً، لكنه يزرع في الاقتصاد بذور تضخم لاحق تصعب السيطرة عليه، فمع كل خفض جديد للفائدة يزداد الإقراض وتزداد حركة الأموال في السوق، فيرتفع الإنفاق وتزيد الأسعار تدريجياً. ومع الوقت تفقد العملة جزءاً من قيمتها الشرائية، ويبدأ الناس يشعرون بأن دخولهم لا تواكب ارتفاع الأسعار.

ينصح الخبراء دائماً بتنويع المحافظ الاستثمارية بين الأسهم والعقارات والذهب وغيرها من الأدوات، وذلك للتحوط من التقلبات المفاجئة والاستفادة من العوامل الاقتصادية المختلفة، لكنْ ثمة حالات يفضل فيها الخبراء زيادة الحيازة من أصل بعينه. في حالة خفض معدلات الفائدة الأمريكية من المتوقع على نطاق واسع ارتفاع أسعار الذهب والمعادن النفيسة والأسهم، إذ تخرج المزيد من الأموال من الاستثمار وتتجه إلى هذه الأدوات الاستثمارية، فيزيد الطلب عليها وترتفع أسعارها.

بالنسبة للمقترضين من البنوك التجارية، فإنهم ينتفعون من خفض الفائدة إذا اتخذت البنوك نفس خطوة الاحتياطي الاتحادي، فيكون بمقدورهم إعادة تمويل قروضهم بفائدة أقل، والذين يحصلون على قروض جديدة من البنوك التجارية سيدفعون فائدة أقل من ذي قبل.

بصورة عامة، يأتي الرابحون والخاسرون من القرار الأمريكي على النحو التالي: في صدارة الرابحين من خفض الفائدة يأتي المقترضون من أفراد وشركات وحتى حكومات، لأن الفائدة على هذه القروض ستتراجع، وبالتالي هبوط قيمة القسط النهائي الشهري المستحق على المقترضين. من بين الرابحين كذلك أسواق الأسهم العالمية التي قد تكون هدفاً للمستثمرين بالصناديق المقومة بالدولار، والذين سينقلون أموالهم إلى استثمارات أخرى تحقق لهم عوائد مرتفعة.

خفض الفائدة يقلل العوائد المالية على الودائع، مما يؤدي إلى بحث أصحابها عن استثمارات ذات جدوى أفضل. الذهب من بين الرابحين من هبوط أسعار الفائدة على العملات في العالم، فالعلاقة الطبيعية بين المعدن الأصفر وأسعار الفائدة عكسية، وهو ما ظهر هذا الأسبوع من كسر الذهب قمماً تاريخية، مع توقعات خفض الفائدة. سيكون قطاع الصادرات رابحاً من خفض الفائدة، لأن الصادرات تصبح ذات تنافسية عالية مع أسواق الصادرات الأخرى في العالم بسبب هبوط قيمة العملة، فخفض الفائدة يخفض قليلاً قيمة العملة، وبالتالي تصبح هذه العملة أقل تكلفة على المستوردين، لذا تزداد فرص الإقبال على السلع الرخيصة.

من الرابحين كذلك الاقتصادات المحلية في العالم، والتي ستستقبل سيولة نقدية على شكل استثمارات، وهي أموال كانت في البنوك فيما يعني تدفقها إلى الأسواق واستثمارها وتأثيرها الإيجابي على عجلة الإنتاج والتوظيف والنمو الاقتصادي. في المقابل، تتصدر البنوك في العالم قائمة أبرز الخاسرين من خفض الفائدة، لأن المودعين سيلجؤون إلى سحب أموالهم أو جزء منها واستثمارها بعيداً عن القطاع المصرفي.

أصحاب الودائع أيضاً هم خاسرون، خاصة أولئك الذين لا يملكون روح المخاطرة ولم يجدوا أدوات استثمار ذات مخاطر متدنية لوضع أموالهم فيها، مما يدفعهم إلى إبقاء الودائع داخل البنوك وتلقي عوائد أقل من السابق. كما أن البنوك تتضرر من جانب آخر، وهو تراجع عوائدها المالية القادمة من الإقراض المصرفي، لأن أسعار الفائدة ستتراجع، وبالتالي تتراجع قيمة الفائدة المستحقة على الأقساط الشهرية.

عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

كوشنر يعود إلى الدبلوماسية غير الرسمية ويسعى لإنهاء الحرب الأوكرانية

عاد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى دائرة الضوء كلاعب بارز في الدبلوماسية الأمريكية غير الرسمية، وذلك بعد انخراطه مجدداً في محادثات حساسة تهدف إلى إنهاء الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

أفاد تقرير بأن جاريد كوشنر، بعد انتهاء مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة في أوائل تشرين الثاني/أكتوبر، صرح بأنه سيعود إلى عائلته وعمله في ميامي، حيث يرأس شركة استثمارية خاصة بمليارات الدولارات، وأشار كوشنر إلى أن مشاركته في مساعي السلام المحفوفة بالمخاطر مؤقتة، مبدياً مزاحه بأن زوجته قد تغيّر أقفال المنزل إذا لم يعد قريباً.

قبل انقضاء شهر واحد، عاد كوشنر إلى قلب العمل الدبلوماسي الدولي، ساعياً إلى إبرام اتفاق صعب المنال لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا لصالح حماه، الرئيس دونالد ترامب.

في مطلع الأسبوع الماضي، سافر كوشنر وستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، إلى موسكو لعقد اجتماع استمر خمس ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. التقى الاثنان بمسؤولين أوكرانيين في جنيف وفلوريدا قبل لقاء بوتين، برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو، ثم التقيا لمدة ثلاثة أيام في ميامي أواخر الأسبوع الماضي دون روبيو. لم يتم الإعلان عن أي تقدم ملموس في خطة ترامب متعددة النقاط، التي يقول منتقدوها إنها تحقق مكاسب كبيرة لروسيا ومكاسب ضئيلة لأوكرانيا.

خلال إدارة ترامب الأولى، كان كوشنر، الشريك في ملكية شركة العقارات العائلية، شخصية بارزة، حيث عمل مع زوجته إيفانكا ترامب كمستشار رفيع المستوى في البيت الأبيض. تولى مسؤولية ملفات متنوعة، حققت نتائج متباينة، من بينها ملف السلام في الشرق الأوسط، وتنشيط الابتكار والبنية التحتية الأمريكية، وإعادة إطلاق إصلاح نظام العدالة الجنائية المتعثر.

أثار ظهور كوشنر المفاجئ كلاعب رئيسي في السياسة الخارجية لترامب خلال ولايته الثانية تساؤلات حول مصالحه المالية الخارجية الكبيرة، وحول ويتكوف، وهو قطب عقاري ورفيق درب الرئيس في لعبة الغولف، والذي بدت اجتماعاته الخمسة الثنائية مع بوتين في وقت سابق من هذا العام غير مثمرة.

على الرغم من أنه لا يشغل الآن أي منصب أو لقب رسمي، إلا أن كوشنر عمل خلف الكواليس منذ مغادرته الحكومة، سواء في حملة ترامب لعام 2024 أو منذ عودته إلى منصبه.

خلال إحاطة حول اتفاق غزة في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، قال كوشنر للصحفيين: "شعرت أن هذا صراع بالغ الأهمية يجب إنجازه، وكنت سعيدا بالمشاركة فيه. لكن نيتي هي العودة إلى دوري السابق، وهو مجرد مستشار متاح لستيف وأي شخص آخر يطلب ذلك... لقد وصلت إلى مرحلة في حياتي، مع تقدم أبنائي في السن، تسمح لي بالقيام بذلك الآن".

في معرض شرحه لوجود كوشنر في مفاوضات غزة، قال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "لقد وضعت جاريد هناك لأنه شخص ذكي للغاية، وهو على دراية بالمنطقة، ويعرف أهلها، ويعرف الكثير من الأطراف الفاعلة".

قالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب وويتكوف "كثيرا ما يستشيران" كوشنر "نظرا لخبرته في المفاوضات المعقدة". وأضافت كيلي أن كوشنر "مستشار غير رسمي وغير مدفوع الأجر، ويتكفل بنفقات سفره بنفسه"، كما يفعل ويتكوف.

صنفت مجلة فوربس كوشنر في أيلول/سبتمبر الماضي بأنه أصبح مليارديراً، وتتألف أصوله من ملكيته لشركة "أفينيتي بارتنرز"، وهي شركة استثمار خاص أسسها عام 2021؛ وحصته البالغة 20% في شركات عائلته "كوشنر"؛ والمنزل الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار في جزيرة ميامي الفاخرة حيث يعيش هو وإيفانكا وأبناؤهما الثلاثة. ومجموعة متنوعة من "النقد والأعمال الفنية والاستثمارات الشخصية الأخرى".

جزء كبير من رأس مال شركة "أفينيتي" التأسيسي جاء من صناديق الثروة السيادية في دول الخليج العربي - السعودية والإمارات وقطر - والتي تعامل قادتها مع كوشنر خلال ولاية ترامب الأولى، عندما كتب مقترحاً لإقامة دولة فلسطينية مصغرة وملكية إسرائيلية لجزء كبير من الضفة الغربية. وقد باءت تلك الخطة بالفشل. أما المسعى الأكثر نجاحاً فكان اتفاقيات أبراهام، وهي اتفاقية بين أربع دول عربية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، والتي يأمل ترامب في توسيع نطاقها خلال هذه الولاية.

تُعدّ شركة "فينيكس" الإسرائيلية للتأمين وإدارة الأصول، التي تمتلك فيها الحصة الأكبر، من أكبر استثمارات "أفينيتي".

ورد اسم "أفينيتي" وكوشنر، إلى جانب ثلاث دول خليجية، في ملفات هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية كمستثمرين في محاولة استحواذ عدائي على شركة "ديسكفري التابعة لوارنر بروذرز" أطلقتها شركة "باراماونت سكاي دانس".

كانت نتفليكس قد فازت بالفعل في معركة مزايدة على باراماونت سكاي دانس لشراء الشركة، لكن ترامب صرّح بأنه "سيشارك" في تقييم الإدارة لتلك الصفقة، التي قال إنها "قد تشكل مشكلة" بالنظر إلى حصة نتفليكس الكبيرة أصلا في سوق البث.

صرح ترامب بأنه لم يتحدث مع كوشنر بشأن عرض باراماونت سكاي دانس العدائي.

لطالما لاحقت كوشنر تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل، نظراً لعلاقاته الدبلوماسية والتجارية الفريدة مع حكومات الشرق الأوسط. ووصفت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم ترامب، التلميحات بوجود أي مخالفات في تعاملاته بأنها "مُشينة".

اتخذ كوشنر موقفا أكثر اعتدالا عندما سُئل عن مصالحه التجارية في المنطقة خلال مقابلة أجريت معه على برنامج "60 دقيقة" على قناة CBS.

أكد كوشنر وويتكوف أنهما أضفيا على المحادثات حساً تفاوضياً، وهو نهج يميزهما عن الدبلوماسيين التقليديين. في محادثاته المستمرة مع إسرائيل والشركاء العرب، ركّز كوشنر على المضي قدماً في مشاريع البناء في غزة، وعلى الاستثمارات المستقبلية والفوائد الاقتصادية لجميع الأطراف المعنية، وفقاً لمصادر مطلعة على تلك المحادثات.

في حين لاقت المراحل الأولى من الاتفاق - التي عززها استعداد ترامب للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب الجزئي للقوات - استحساناً واسعاً باعتبارها ناجحة، إلا أن بقية بنود الاتفاق، التي تهدف إلى تحقيق سلام دائم، وتفكيك حركة حماس، وإعادة إعمار غزة، وإمكانية إقامة دولة فلسطينية، قد تعثّرت.

تفتقر العلاقات التي جلبها كوشنر إلى مفاوضات غزة إلى مثيلاتها في أوكرانيا وروسيا. فقد التقى فولوديمير زيلينسكي لأول مرة في حزيران/يونيو 2019، بعد أسابيع من انتخابه رئيساً لأوكرانيا، عندما جلس بجانبه على مأدبة عشاء في بروكسل.

نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الحدث: "كان الهدف من ذلك العشاء هو ربط زيلينسكي بكوشنر، لكن ذلك لم ينجح". زيلينسكي، وهو ممثل كوميدي ذو إلمام محدود باللغة الإنجليزية، وخبرته الدبلوماسية آنذاك تقتصر على تجسيد دور رئيس بالصدفة في مسلسل تلفزيوني، بدا عاجزاً عن إجراء أحاديث ودية، ولم يتفاعل الاثنان إلا نادراً.

بعد سبعة أسابيع، طلب ترامب من زيلينسكي، في مكالمة هاتفية، التحقيق مع منافسه السياسي، جو بايدن، وهو ما أصبح أساساً لأول محاولة لعزل ترامب.

إلى جانب فشل ويتكوف الواضح في التأثير على بوتين خلال محادثات أوكرانيا في وقت سابق من هذا العام، أثيرت تساؤلات حول حياد ويتكوف عندما بدت محادثات هاتفية مسربة بينه وبين يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للشؤون الخارجية، متعاطفة بشكل مفرط مع الموقف الروسي.

دافع ترامب عن تصريحات ويتكوف خلال المكالمة باعتبارها "شكلاً معتاداً من أشكال التفاوض"، مشيراً إلى أن كوشنر قد ينضم إليه في اجتماع مرتقب مع بوتين. وقال مصدر مطلع على الوضع إن ويتكوف طلب شخصياً من صهر ترامب المشاركة.

قوبلت خطة ترامب، التي وُضعت بعد محادثات بين ويتكوف وكوشنر وكيريل ديميترييف، رجل الأعمال الروسي الخاضع للعقوبات الأمريكية والذي يرأس صندوق الثروة السيادية لبلاده، برفض قاطع في كييف وعواصم أوروبية أخرى، حيث اعتُبرت استسلاماً لموسكو.

خففت المحادثات اللاحقة من حدة الخطة، على الرغم من إصرار بوتين، خلال اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر، على بعض البنود الأكثر إرهاقا لكييف، بما في ذلك تسليم روسيا أراض في شرق أوكرانيا لم تسيطر عليها على أرض المعركة، وقال الأوروبيون والأوكرانيون إن مشاركة كوشنر كانت موضع ترحيب، على الرغم من قلة خبرته في هذا الشأن.

قال سيرغي كيسليتسيا، نائب وزير الخارجية الأوكراني وعضو فريق التفاوض الأوكراني، إن التوترات كانت شديدة عندما التقى روبيو وويتكوف وكوشنر مع المفاوضين الأوروبيين والأوكرانيين في جنيف قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترامب علناً لقبول المقترح، والذي كان قد حُدد في عيد الشكر.

أشار كيسليتسيا إلى أن وجود كوشنر شكّل تحولاً في النهج الأمريكي، لكنه طرح أسئلة واستمع إلى الإجابات، وأضاف: "أعتقد أن وجود كوشنر كان قيماً للغاية، بغض النظر عن مدى غرابة الأمر... وطالما أنه مشروع، فأعتقد أن اللجوء إلى وسائل وأشكال غير تقليدية ضروري".

قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إنه على عكس ويتكوف، دوّن كوشنر ملاحظات خلال اجتماع جنيف مع المسؤولين الأوكرانيين، مما زاد من الثقة في توثيق الاتفاقات المبرمة ومتابعة القضايا العالقة.

أوضح الدبلوماسي أن ويتكوف ركّز على الجوانب الإقليمية للاتفاق، وحثّ الأوكرانيين على التخلي عن الجزء غير المحتل من منطقة دونيتسك الأوكرانية لتحقيق السلام. وأضاف أن كوشنر كان أكثر وعياً بموقف أوكرانيا وأسرع في استيعاب المعلومات الجديدة.

قال دبلوماسي أوروبي آخر: "إنه ذكي وله ضمير". كما صرح ترامب للصحفيين بأن روسيا "راضية" عما أسفر عنه اجتماع ميامي الأسبوع الماضي بين مفاوضيه وكوشنر وويتكووف. وأضاف: "لكنني لست متأكداً من أن زيلينسكي راض عن ذلك".

صرح زيلينسكي للصحفيين المرافقين له خلال جولته في أوروبا سعياً للحصول على الدعم: "الأمريكيون يبحثون عن حل وسط". لكنه قال إن أوكرانيا لن تتنازل عن أراض لم تحصل عليها روسيا في ساحة المعركة.