أعلنت وكالة الطاقة الدولية اليوم الخميس عن انخفاض جديد في عائدات روسيا من صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك نتيجة لتراجع حجم الصادرات الإجمالي وانخفاض الأسعار، مما أدى إلى وصول العائدات إلى أدنى مستوياتها منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا عام 2022.
يشهد قطاع الطاقة الروسي، الذي يعتبر قطاعًا حيويًا، ضغوطًا متزايدة بسبب تصاعد الهجمات الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة على مصافي النفط وخطوط الأنابيب، بالإضافة إلى التدابير التي تتخذها الدول الغربية بهدف معاقبة موسكو على خلفية الحرب.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثفت واشنطن ضغوطها على الكرملين من خلال فرض عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، وهما أكبر شركتين روسيتين في مجال إنتاج النفط.
وذكرت الوكالة، التي يقع مقرها في باريس، أن إيرادات روسيا من مبيعات تصدير النفط الخام والوقود قد انخفضت إلى 10.97 مليارات دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما يمثل تراجعًا قدره 3.6 مليارات دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وأوضحت الوكالة أن إجمالي صادرات روسيا من النفط والوقود خلال هذا الشهر قد انخفض بحوالي 400 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 6.9 ملايين برميل يوميًا، وذلك بالتزامن مع تقييم المشترين للتداعيات والمخاطر المرتبطة بالعقوبات الأكثر صرامة.
وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج النفط الروسي قد انخفض خلال الشهر الماضي إلى 9 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بـ 9.24 ملايين برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول السابق.
إيرادات روسيا من مبيعات تصدير النفط الخام والوقود انخفضت إلى 10.97 مليارات دولار في نوفمبر الماضي.
وبحسب الوكالة، فإن الإنتاج الروسي من النفط يقل بنحو 500 ألف برميل يوميًا عن الحصة المحددة من قبل تحالف أوبك بلس لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الطاقة الروسية اليوم الخميس أن معدلات تكرير النفط وإنتاج الغاز والفحم ستبقى دون تغيير كبير في عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2024، وذلك على الرغم من الموجات المتكررة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة.
وتعتبر روسيا ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في العالم.
ونقلت الخدمة الصحفية لوزارة الطاقة الروسية عن الوزير سيرغي تسيفيليف قوله: "نتوقع أن تظل عمليات تكرير النفط وإنتاج الغاز وإنتاج الفحم لعام 2025 عند مستويات عام 2024"، دون أن يقدم أي أرقام محددة.
وأفادت مصادر في القطاع لوكالة رويترز في الشهر الماضي بأن المصافي الروسية كانت تعمل بأقل بكثير من طاقتها الكاملة قبل الهجمات، وتمكنت من تخفيف حدة تأثيرها عن طريق إعادة تشغيل وحدات احتياطية في كل من المصانع المتضررة وغير المتضررة، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الوحدات التي تعرضت للهجوم بعد إصلاحها.





شارك برأيك
تراجع عائدات النفط الروسي لأدنى مستوى منذ بدء الحرب الأوكرانية