تقدم عضو في البرلمان اللبناني بطلب رسمي لمساءلة الحكومة، معتبراً إياها مخالفة للدستور بسبب إبرامها اتفاقية مع قبرص الرومية لترسيم الحدود البحرية دون الحصول على موافقة مسبقة من البرلمان.
النائب علي حسن خليل، وهو عضو في كتلة حركة أمل البرلمانية التي يرأسها نبيه بري، رئيس مجلس النواب، نشر عبر حسابه على منصة "إكس" طلباً لمساءلة الحكومة مرفقاً به.
تم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص الرومية في بيروت بتاريخ 26 نوفمبر الماضي، بحضور رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس.
أشار خليل في طلبه إلى أن الحكومة خالفت أحكام المادة 52 من الدستور، التي تنص على ضرورة الحصول على موافقة المجلس النيابي قبل إبرام معاهدات ترسيم الحدود البحرية.
وفقًا للخبير في شؤون الحدود عصام خليفة، تلزم هذه المادة بعرض الاتفاقيات الدولية على مجلس النواب للتصديق عليها.
يأتي توقيع الاتفاقية بعد شهر من قرار مجلس الوزراء اللبناني بالموافقة عليها.
لم تعلق الحكومة على الاتهامات الموجهة إليها بمخالفة الدستور، في حين أن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخولة بمساءلة الحكومة.
في عام 2007، وقع لبنان وقبرص الرومية اتفاقًا بشأن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، لكن الحكومة اللبنانية لم تحل الاتفاق إلى البرلمان بسبب خلافات بين لبنان وإسرائيل حول مساحة المنطقة البحرية المتنازع عليها.
في أكتوبر 2022، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاقًا لترسيم الحدود البحرية بينهما.
تقدمنا بسؤال إلى الحكومة حول مخالفة الدستور في إبرام معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع جمهورية قبرص قبل الحصول على موافقة المجلس النيابي.
بعد ذلك، وقع لبنان وقبرص الرومية الاتفاقية، الأمر الذي أثار اعتراض خبراء قانون وحدود وبرلمانيين اعتبروها "غير مدروسة".
خلال حفل التوقيع، صرح عون بأن الاتفاقية ستتيح للبنان وقبرص الرومية البدء في استكشاف ثرواتهما البحرية والتعاون المشترك في هذا المجال.
وأكد عون أن "الالتزام بأصول القانون الدولي يحصن الصداقات بين الدول، وأن جغرافيا البحر الأبيض المتوسط تجمع البلدين، كما يجمعهما التاريخ والمستقبل".
كما أكد عون أن "هذا التعاون لا يستهدف أحداً ولا يستثني أحداً، وليس قطعاً للطريق على أي جار أو صديق أو شريك، بل على العكس تماماً".
لكن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية أعلنتا رفضهما للاتفاقية المبرمة بين لبنان وقبرص الرومية.
أكدت تركيا أن الاتفاقية "تتجاهل حقوق جمهورية شمال قبرص التركية، وتنتهك أيضاً مصالح الشعب اللبناني".
بينما ذكرت وزارة خارجية شمال قبرص أن الاتفاقية "محاولة أحادية لاغتصاب الحقوق والمصالح المتساوية للشعب القبرصي التركي في الجزيرة وفي شرق البحر المتوسط".
تعاني قبرص منذ عام 1974 من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب. وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.





شارك برأيك
نائب لبناني يطالب بمساءلة الحكومة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص