الخميس 05 فبراير 2026 2:24 مساءً -
بتوقيت القدس
تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة حماس. وترصد تقارير صحفية إسرائيلية تسريبات تغذي احتمالية العودة للعمليات العسكرية بذريعة إعادة الحركة بناء قوتها العسكرية ومواقعها الميدانية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لمواجهة احتمال تجدد القتال، ونقلت عن مسؤولين عسكريين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة القوات رغم وقف إطلاق النار. وزعمت المصادر أن الحركة استبدلت قادة قُتلوا خلال الحرب وصولاً إلى مستوى اللواء.
ويعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة لتقويض قدرات حماس. وأفادت التقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها، فيما حذر الشاباك القادة السياسيين في اجتماعات مغلقة من استئناف إنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة داخل القطاع.
وكشفت المصادر عن خطة جديدة لدى الجيش لإجلاء المدنيين تمهيداً لعملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام، تركز على إعادة توطينهم شرق 'الخط الأصفر'. ويرى مسؤولون عسكريون أن تدفق المساعدات الحالي قد يوفر هامشاً دبلوماسياً لمواجهة اتهامات المجاعة في حال استئناف الأعمال العدائية.
حان الوقت لتجاوز الخط الأصفر؛ لا يمكن منح حماس حصانة وإعادة بناء حكمها وسيطرتها على نصف قطاع غزة.
وفي السياق، قال رئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز 'الخط الأصفر' بعد شهور من النقاش دون تقدم في نزع السلاح. وأضاف غانتس أنه لا يمكن منح حماس حصانة أو قبول سيطرتها على نصف القطاع، مؤكداً أن إسرائيل ستضطر لتفكيك الحركة خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة حالياً.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أن القيادة العسكرية قدمت بدائل تشبه 'النموذج اللبناني'، القائم على شن غارات دورية لإحباط أنشطة التعزيز العسكري. ويرى الجيش ضرورة منح فرصة للتحركات الحالية لنزع السلاح سلمياً، مع الجاهزية لعملية سريعة وحازمة لاستعادة السيطرة الكاملة على القطاع في حال فشل تلك الجهود.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد حرب استمرت عامين منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً آخرين، في حصيلة دموية وصفت بأنها حرب إبادة جماعية.
الخميس 05 فبراير 2026 2:09 مساءً -
بتوقيت القدس
تعد مختبرات الرأي العام السياسية المسيطر الأول في عملية هندسة الوعي غير الأخلاقي، حيث يتم توجيه العقل الجمعي بلا مرجعية قيمية. تخيل مشهد الكادح الذي يضحي بقوته وأجره ليقف ساعات تحت الشمس صامداً لقضية أوهموه أنها لصالح أبنائه، بينما هو في الحقيقة أداة في يد الآخرين. هذا السلوك لا ينبع من إرادة حرة، بل من تعطيل ممنهج للوعي الفردي يجعل الإنسان يرى التضحية بمصالحه الحقيقية قرباناً لانتصار صورة صُنعت له بعناية.
هنا تظهر خدعة الديمقراطية بصيغتها المعاصرة، كغلاف براق للتعبير عن الإرادة الشعبية، بينما هي في الواقع ميدان لهندسة الوعي. لقد سخرت الدولة الحداثية أدواتها التقنية والإعلامية لتحويل الديمقراطية من اختيار حر بين بدائل واضحة إلى عملية تدجين تُنتج أغلبية مصطنعة. هذه الأغلبية لا تتحقق إلا بالحشد السياسي الذي يقوده مهندس الرأي العام عبر التسلل من ثغرات الخوف والاحتياج، محولاً الإنسان إلى مسخ ينفذ سيناريوهات مرسومة بدقة.
وإذا تأملنا المشهد بعين المنطق، سنجد تناقضاً مستحيلاً؛ حيث يجتمع العامل وصاحب المصنع، والمحافظ والليبرالي على تأييد الشخص نفسه، وكل منهم يعتقد أنه المنقذ لمصالحه المتعارضة. هذا التوافق المستحيل ينجح فقط عبر هندسة الوعي الجمعي ليصبح الجميع مجرد 'ألتراس' في سياسة القطيع. ومع ذلك، يظل الواعون الذين يتخذون مواقفهم بناءً على رؤية ذاتية صلبة هم الاستثناء الذي يصعب إخضاعه لأدوات التدجين.
الديمقراطية في نسختها الحداثية لا تبدأ عند التأييد، بل تنتهي عنده؛ إنها نظام متكامل لإدارة الإدراك يبدأ قبل سنوات من وصول الفرد إلى الصندوق.
إن النظام الديمقراطي الحداثي يعمل عبر تراكم هندسي طويل يبدأ بتغيير المصطلحات في المناهج التعليمية وضخ سرديات إعلامية تخلق أعداءً وهميين. مهندس الرأي العام لا ينتظر يوم الاقتراع، بل يهيئ التربة النفسية التي تجعل خياره يبدو كالمخرج الوحيد. يعتمد هذا النظام على خوف الإنسان الفطري من العزلة، فيحول التعدد الطبيعي إلى شعور زائف بالإجماع عبر التكرار والتضخيم، مما يدفع الفرد للتخلي عن تساؤلاته المنطقية لينضم للحشد بحثاً عن أمان مزيف.
ولإتمام هذه السيطرة، يتم اللجوء إلى حيلة 'شيطنة الخصم'، وهي حيلة قديمة أعاد مهندس الرأي العام إحياءها بتقنيات معاصرة. يتم تصوير الخصم كشيطان يهدد الوجود، مما يدفع المؤيد لتبني مواقف حادة للدفاع عن صورته أمام نفسه لكي لا يعترف بسذاجته. هكذا يتحول التساؤل المنطقي إلى عبء نفسي، ويفضل الفرد التبعية على ألم المواجهة مع عقله الواعي، حيث يتم استبدال المصلحة المباشرة بالانتماء الآمن للقطيع.
في نهاية المطاف، يتم تحويل العجز الاقتصادي والقلق من المستقبل إلى ولاء عاطفي، حيث لا تُقدم حلول حقيقية بل مخدر للمشاعر ووهم بالانتصار الشخصي. إن الخروج من هذا النفق يتطلب استعادة النظام القيمي المستقل. وهنا تبرز عبقرية النموذج الإسلامي في 'الشورى' و'أهل الحل والعقد'، حيث تعتمد العملية على الكيف والنخبة الواعية التي تستعصي على التلاعب النفسي، مما يحول العملية السياسية من تجييش للغرائز إلى تبادل للرأي بين العقلاء، واستعادة للسيادة الحقيقية بعيداً عن الصناديق المهندسة.
الخميس 05 فبراير 2026 1:55 مساءً -
بتوقيت القدس
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على عقد جولة جديدة من المحادثات النووية يوم الجمعة المقبل في العاصمة العمانية مسقط، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وأكده مسؤول أمريكي. ويأتي هذا الاتفاق بعد خلافات سابقة بشأن مكان الانعقاد، حيث طالبت طهران بنقل المقر من تركيا إلى سلطنة عمان، وهو ما تمت الموافقة عليه مؤخراً.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات ستبدأ في تمام الساعة العاشرة صباحاً، فيما نقلت مصادر عن مسؤول أمريكي تأكيده للموعد والمكان. وكانت الأنباء قد تضاربت حول إمكانية انعقاد اللقاء، حيث أشارت تقارير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وافقت على الاجتماع استجابة لطلبات حلفاء عرب ومسلمين حثوا واشنطن على الاستماع للجانب الإيراني رغم تعثر المسارات السابقة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المشاورات كانت جارية لتحديد المكان، مشدداً على أن الزمان والمكان لا ينبغي أن يتحولا إلى ذريعة لتعطيل الحوار. وأفادت مصادر إيرانية بأن المفاوضات ستكون غير مباشرة وستركز حصراً على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن.
وفي سياق متصل، وضع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو شروطاً مشددة لجدوى المفاوضات، مؤكداً ضرورة أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم الفصائل المسلحة في المنطقة. وقال روبيو إن واشنطن مستعدة للاجتماع إذا رغب الإيرانيون، لكنها لن تضيع الوقت في حوار لا يتناول القضايا الأمنية الشاملة، وهو ما رفضه مسؤول إيراني رفيع مؤكداً أن برنامج الصواريخ 'غير مطروح على الطاولة'.
لكي تؤدي المحادثات إلى شيء ذي مغزى، سيتعين عليها أن تشمل أموراً معينة، وهذا يشمل مدى صواريخهم الباليستية، ودعمهم للمنظمات الإرهابية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بأن المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب ومستشاره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى قطر الخميس لإجراء مشاورات مع رئيس وزرائها بشأن الملف الإيراني، قبل العودة إلى ميامي. وأبدى مسؤولون أمريكيون شكوكاً في إمكانية التوصل لاتفاق سريع بالنظر إلى 'سلوك إيران' في الأيام الأخيرة، مشددين على أن واشنطن لن تكون 'ساذجة' في تعاملها مع طهران.
وفي تصريح لشبكة 'إن.بي.سي نيوز'، وجه الرئيس دونالد ترامب تحذيراً للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قائلاً إنه 'ينبغي أن يكون قلقاً للغاية'. وتزامن هذا التصعيد الكلامي مع حادثتين أمنيتين في الخليج، حيث أسقطت القوات الأمريكية مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن'، كما تدخلت مدمرة أمريكية لمنع زوارق تابعة للحرس الثوري من اعتراض ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي.
ورغم هذه الاستفزازات الميدانية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً بتوجيه من الرئيس ترامب، مع التأكيد على أن 'جميع الخيارات مطروحة'. وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين يرغبون في التفاوض للوصول إلى نتيجة، بينما تدرس الإدارة الأمريكية كافة الاحتمالات بما في ذلك الانسحاب من المحادثات إذا استمرت الأعمال العدوانية في الممرات المائية الدولية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:39 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن فريق "غزة الإرادة" لكرة القدم لمبتوري الأطراف تعيين الإسباني بيب غوارديولا مدرباً شرفياً للفريق، ووضع صورته في جميع أنشطته الرياضية وتدريباته اليومية. وقالت مصادر من الفريق إن اختيار غوارديولا ليكون مدرباً شرفياً للفريق يأتي لمواقفه الإنسانية الداعمة لفلسطين بشكل عام وغزة بشكل خاص، مؤكدين أن ذلك يعتبر أقل ما يمكن أن يقدم للمدرب الدولي الوحيد الذي عبر عن رفضه لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان القطاع خلال أكثر من عامين من الحرب.
وقال حسام أبو سلطان، لاعب الفريق وأحد مؤسسيه إن جميع أعضاء الفريق يأملون أن يدربهم غوارديولا في يوم من الأيام سواء داخل غزة أو خارجها، وأضاف: "اخترنا هذا المدرب لمواقفه المشرفة ولم نر غيره من الرياضيين داعماً للقضية الفلسطينية ورافضاً لحرب الإبادة على قطاع غزة".
بدوره قال محمد أبو بيض، أحد لاعبي الفريق إن القرار زاد من طموحاته في الاستمرار في اللعب ضمن صفوف الفريق، خصوصاً أن جميع اللاعبين يحلمون باللعب تحت إشراف هذا المدرب، ويشعرون بالفخر بمواقفه المساندة للقضية الفلسطينية ولسكان قطاع غزة في وجه الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف محمد: "أحلم بأن أرى غوارديولا وأن ألعب في فريق يمثل فلسطين بحضوره وتحت إشرافه، وأطمح أن يكون هو المدرب الشخصي لي في المستقبل القريب".
الإبادة الجماعية في فلسطين، وما حدث في أوكرانيا، وفي روسيا، وفي كل أنحاء العالم.. هذه مشكلاتنا نحن البشر.
أما حاتم المغربي، المدير الفني لفريق "غزة الإرادة" لمبتوري الأطراف، فأكد أن قرار تكريم غوارديولا لم يكن وليد اللحظة، موضحاً أن إدارة الفريق تتابع تصريحات المدرب الإسباني ومواقفه من حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. وأضاف حاتم: "غزة تقف دائماً بجانب من يقف معها، وهو يستحق أكثر من ذلك، والقرار عامل محفز لجميع لاعبي الفريق الذين يعتبرون غوارديولا قدوة ومثلاً أعلى لهم".
وقال الإسباني بيب غوارديولا في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، إنه سيواصل استغلال منصبه بوصفه مدرباً لمانشستر سيتي الإنجليزي للتحدث باسم ضحايا النزاعات وأعمال العنف في العالم. وأضاف: "الإبادة الجماعية في فلسطين، وما حدث في أوكرانيا، وفي روسيا، وفي كل أنحاء العالم.. في السودان وفي كل مكان. ما الذي يحدث أمامنا؟ هل تريدون أن تروا ذلك؟ هذه مشكلاتنا نحن البشر".
وجاءت تصريحات غوارديولا بعد أيام من إعرابه عن دعمه للأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال مشاركته في حفل خيري بمدينة برشلونة الإسبانية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:35 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، أن اللجنة ستبدأ المرحلة الثانية من العملية الانتخابية، والمتمثلة في مرحلة النشر والاعتراض على سجل الناخبين الابتدائي، اعتبارا من صباح يوم السبت الموافق 7 شباط/فبراير 2026 ولمدة ثلاثة أيام.
وأوضح طعم الله أن السجل الابتدائي يخلو من المسجلين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، كما جرى شطب أسماء المتوفين، مشيرا إلى أنه سيتم نشر السجل في 420 هيئة محلية بالضفة الغربية داخل مقار الهيئات المحلية.
وأضاف أن اللجنة ستنشر السجل إلكترونيا لأول مرة عبر موقعها الرسمي، لتمكين المواطنين من الاطلاع على بياناتهم بسهولة، لافتا إلى أنه لن يتم خلال هذه المرحلة تسجيل أي ناخب جديد.
وأكد أن مرحلة النشر والاعتراض تتيح للمواطنين مراجعة بياناتهم الانتخابية وتصحيح الأخطاء، وإدراج من سقطت أسماؤهم، أو الاعتراض على إدراج أسماء غير صحيحة، إذ تُقدم طلبات التصحيح والاعتراض إلى لجنة الانتخابات، مع إمكانية الطعن في قراراتها أمام محكمة قضايا الانتخابات.
وبيّن أن السجل سيُغلق ويُعتمد نهائيا بعد انتهاء هذه المرحلة، تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثالثة من العملية الانتخابية، وهي مرحلة الترشح وفق الجداول والمواعيد القانونية.
وأشار طعم الله إلى أن مرحلة النشر والاعتراض ستُجرى تحت متابعة هيئات الرقابة المعتمدة، والصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بما يضمن الشفافية والدقة في العملية الانتخابية.
الخميس 05 فبراير 2026 1:24 مساءً -
بتوقيت القدس
ارتفعت حصيلة شهداء الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يوم الخميس، إلى ثلاثة شهداء، بينهم أسير محرر مبعد، وسط تصعيد ميداني شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً طال مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب بهاء محمد الفجم برصاص قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، كما استشهد المواطن رامي إبراهيم أبو قرشين متأثراً بجروح أصيب بها قبل أشهر جراء قصف سابق على المدينة. وفي تطور لافت، نُعي الأسير المحرر باسل الهيموني، المبعد من الخليل إلى غزة ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، والذي ارتقى اليوم متأثراً بإصابته في قصف استهدفه أمس الأربعاء.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها، حيث نفذت عمليات نسف لمنازل المواطنين شرقي مدينة غزة بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما شنت الطائرات غارات على شرق دير البلح، وأطلق الطيران المروحي النار شرق مخيم البريج في المنطقة الوسطى.
استهداف الهيموني يمثل جريمة جديدة تعكس اصرار الاحتلال على ملاحقة المحررين حتى بعد إبعادهم.
وفي جنوب القطاع، فتحت الزوارق الحربية نيرانها بكثافة تجاه شواطئ خان يونس ورفح، بينما شن الطيران غارة جوية شرق خان يونس، في ظل استمرار التحركات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنشآت.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام استشهد فيه 24 مواطناً، بينهم 8 أطفال. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، بلغ عدد ضحايا خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 576 شهيداً، بينهم 179 طفلاً و69 امرأة، وإصابة 1526 آخرين. فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 71,803 شهداء، وما يزيد على 171,570 جريحاً، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية للقطاع.
الخميس 05 فبراير 2026 1:24 مساءً -
بتوقيت القدس
اختُتمت فعاليات قمة الويب قطر 2026، التي استضافتها الدوحة على مدار أربعة أيام للعام الثالث على التوالي. وركزت قمة الويب هذا العام على دعم منظومة الشركات الناشئة التي شاركت 1600 منها في القمة، إضافة إلى ممثلين عن أكثر من 120 دولة و700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية. وشهدت القمة، التي تعد أكبر حشد تكنولوجي في المنطقة، توقيع عقود واتفاقيات وشراكات استراتيجية قبل إنهاء أعمالها.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس تنمية الأعمال بوكالة ترويج الاستثمار في قطر، ناصر الكعبي، إلى أن 30 ألف شخص من دول العالم شاركوا هذا العام في قمة الويب، معتبرًا أن هذا الزخم يدل على مكانة القمة ودورها المتزايد في الفعاليات التي تتناول القطاع التكنولوجي. وأكد في تصريحات إعلامية أن نجاح القمة يساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
نجاح القمة يساهم في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
وشهدت قمة الويب قطر 2026 عرض ابتكارات للمرة الأولى، ونقاشات وضعت الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتقنيات المتقدمة في صدارة المشهد. من جهته، أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، حمد الهاجري أن مؤسسته قدمت أكثر من 25 ورشة عمل خلال القمة بمشاركة مختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير المنتجات التقنية.
وقد عززت دولة قطر بيئة ريادة الأعمال بحزمة مبادرات وتسهيلات جديدة، برز منها ضخ ملياري دولار لدعم الشركات الناشئة وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام تأسيس الشركات الجديدة. كما أُعلن عن منح إقامة لمدة عشر سنوات للشركات المشاركة في قمة الويب، في خطوة تهدف لاستقطاب العقول والمشاريع المبتكرة للعمل من داخل الدولة.
الخميس 05 فبراير 2026 12:39 مساءً -
بتوقيت القدس
في قراءة تحليلية تجمع بين فضيحة جيفري إبستين وما تسميه “البنية الأخلاقية” للنخب الغربية، اعتبرت الكاتبة سمية الغنوشي أن الوثائق المتعلقة بالقضية لا تبدو “فضيحة” بالمعنى الإعلامي التقليدي، بقدر ما تكشف عن سجل قانوني موثق يحوّل انتهاك القاصرين إلى “إجراءات” وملفات وتسويات تدار داخل منظومة نفوذ تتجاوز حدود المساءلة. وفي مقال نشرته الغنوشي، ربطت بين ما تصفه بـ”الوحشية المنظمة” التي مارستها هذه النخب في حروب وعقوبات خارجية، وبين قدرتها على ممارسة العنف والاستغلال في الداخل أيضاً.
وترى الغنوشي أن “ملفات إبستين” تكشف منظومة لا تتعامل مع الاعتداء كخرق طارئ، بل كعملية “مُدارة” جرى فيها استغلال هشاشة الفتيات وفقرهن، بينما تولى المحامون تقييم المخاطر وأدارت المؤسسات سمعتها. وتستحضر الكاتبة شهادات لناجيات مثل فيرجينيا جوفري وماريا فارمر، مؤكدة أن هذه الشهادات توصيفات إجرائية لكيفية تعامل السلطة مع من لا يملك القوة، مشيرة إلى أن النخب التي اعتادت ممارسة القتل في الخارج لا يمكن توقع التزامها بحدود أخلاقية في الداخل.
ويربط المقال بين هذه القضية وسجل حافل من العنف الخارجي، بدءاً من العراق حيث أدت العقوبات والحروب لوفاة مئات الآلاف من الأطفال، وصولاً إلى فضيحة سجن أبو غريب. وترى الغنوشي أن هذا العنف جرى تقديمه دائماً بوصفه استثناءً يقع في أماكن بعيدة وعلى أجساد “سجناء بلا أسماء”، بينما الحقيقة هي وجود نخبة مستعدة لممارسة التعذيب والقتل في الخارج والوحشية ضد من تعتبرهم أدنى شأناً في الداخل.
غزة لم تكن انحرافا عن قيم هذه النخبة، بل ذروتها، وملفات إبستين تكشف الوجه الخاص لهذا النظام، فيما تكشف غزة وجهه العام.
وعن العدوان الحالي، تقول الغنوشي إن تدمير غزة ليس شذوذاً أخلاقياً، بل ينتمي للبنية ذاتها التي صنعت إبستين، والقائمة على تسلسل هرمي لقيمة الإنسان. وتقارن بين أطفال استُغلوا في جزيرة خاصة وأطفال دُفنوا تحت الركام في غزة، معتبرة أن منطق الاستحقاق والإفلات من العقاب هو ذاته، حيث يهيمن على هذه المنظومة أوليغارشيو التكنولوجيا والممولون وتجار الحروب الذين يحققون الأرباح من الدمار.
ويتوقف المقال عند تقاطع عالم إبستين مع التكنولوجيا العسكرية، مشيراً إلى لقاءات إيهود باراك، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، المتكررة مع إبستين ونصيحة الأخير له بالاهتمام بشركة "Palantir". وتصف الغنوشي الشركة بأنها نموذج لخدمة دول المراقبة، حيث وقعت اتفاقاً استراتيجياً مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في يناير 2024 لدعم العمليات العسكرية عبر منصات الذكاء الاصطناعي التي تحول العنف إلى “سير عمل” رقمي.
وتخلص الغنوشي إلى أن التوافق بين التكنولوجيا والحرب بات أيديولوجياً، حيث يصور قادة هذه الشركات دعم الاحتلال كـ”واجب حضاري”. وتستشهد بعبارة “القوة تصنع الحق” المنسوبة لستيفن ميلر، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، كقاعدة حاكمة. وتختم بأن غزة وإبستين يزيحان الأوهام حول نخبة تلتهم الضعفاء بصمت في الداخل وتدمرهم علناً في الخارج، مؤكدة أن ما يجري هو النتيجة المنطقية لقيم هذه المنظومة.
الخميس 05 فبراير 2026 12:36 مساءً -
بتوقيت القدس
بقلم: عاهد أبو بكر – مهندس مختص في إدارة الطوارئ والحد من مخاطر الكوارث.
أثار مقال "استحالة تحقيق الاستدامة في فلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي" نقاشًا واسعًا، خصوصًا بين المتخصصين في مجالات الاستدامة والتنمية.
وهذا الجدل، بحد ذاته، صحي وضروري، لأنه كشف فجوة حقيقية بين الخطاب النظري للاستدامة والواقع الميداني الذي يعيشه الفلسطيني يوميًا.
من المهم هنا توضيح نقطة أساسية:
المقال لم يكن دعوة لليأس، ولا إنكارًا لجهود العاملين في مشاريع الاستدامة داخل فلسطين، بل كان محاولة لوضع مفهوم الاستدامة في سياقه الحقيقي تحت الاحتلال، بعيدًا عن التعميمات الجاهزة والمقاييس المستوردة.
الاستدامة، كما تُعرّفها الأدبيات الدولية، تقوم على التخطيط طويل الأمد، والاستقرار المؤسسي، والسيادة على الموارد، والقدرة على اتخاذ القرار. وهي، في جوهرها، عملية تراكمية تتطلب بيئة يمكن التنبؤ بها، وسلاسل إمداد مستقرة، وبنية تحتية محمية من الانقطاع القسري.
وهنا تكمن الإشكالية الفلسطينية:
كيف يمكن تطبيق نموذج استدامة كلاسيكي في بيئة تُقصف فيها البنية التحتية، وتُجزّأ فيها الجغرافيا، وتُقيَّد فيها الحركة، وتُحتجز فيها الموارد؟
كيف يمكن الحديث عن تخطيط لعشرين عامًا، بينما يُعاد بناء شبكات مياه وكهرباء مرارًا خلال سنوات قليلة؟
وكيف يمكن قياس الاستدامة بمعايير دول مستقرة، في حين يُقدَّر أن مليارات الدولارات تُفقد دوريًا نتيجة التدمير وإعادة الإعمار المتكرر؟
القول إن الاستدامة “صعبة” في فلسطين لا يكفي.
هي ممكنة جزئيًا، ومُجهِدة، وهشّة، ومهددة في كل لحظة.
أي مشروع مستدام يمكن أن يُبنى اليوم، قد يُهدم غدًا، ليس بسبب فشل تقني، بل بسبب واقع سياسي مفروض بالقوة.
وهذا ما حاول المقال السابق تسليط الضوء عليه:
أن المشكلة ليست في المفهوم، بل في البيئة التي يُراد له أن يعمل داخلها.
لقد أثبت الفلسطينيون قدرتهم على الابتكار تحت القيد:
من أنظمة الطاقة الشمسية المحلية،
إلى حلول إعادة استخدام المياه،
إلى مبادرات الزراعة الحضرية والصمود المجتمعي.
هذه النماذج ليست وهمًا، بل إنجازات حقيقية.
لكنها، في معظمها، حلول تكيفية قصيرة ومتوسطة المدى، يمكن تسميتها بـ “الاستدامة التكيّفية تحت القيد” - أي استدامة تُبقي المجتمع قادرًا على الاستمرار، لكنها لا تملك شروط التحول البنيوي طويل الأمد.
هي تكتيكية أكثر منها استراتيجية،
تُبقي الحياة ممكنة، لا التنمية مستقرة.
الخلط بين نقد الإطار العام للاستدامة، وبين التقليل من قيمة الجهود الميدانية، هو خلط غير دقيق.
النقد موجّه للخطاب الدولي الذي يتعامل مع فلسطين كحالة "تنموية عادية"، ويتجاهل أن الاحتلال ليس عاملًا جانبيًا، بل العامل المحدِّد لكل شيء: من إدارة الموارد الطبيعية، إلى حركة البضائع، إلى التحكم في المجال الجغرافي والاقتصادي.
من هنا، فإن الحديث عن استدامة فلسطينية حقيقية لا يمكن أن ينفصل عن سؤال العدالة والسيادة.
ليس لأن الاستدامة مستحيلة،
بل لأن تحويلها إلى حالة مستقرة يتطلب شروطًا لا يملكها الفلسطيني حتى الآن.
الاعتراف بهذه الحقيقة لا يعني التوقف عن العمل، بل إعادة تعريف أولوياته.
ففي بيئة غير مستقرة، تصبح المرونة المؤسسية، واللامركزية في الطاقة والمياه، وتصميم البنية التحتية القابلة لإعادة التشغيل السريع، أدوات بقاء لا كماليات هندسية.
وتصبح إدارة المخاطر جزءًا من التخطيط التنموي، لا ملحقًا به.
أي نقاش مهني صادق يجب أن يعترف بهذه الحقيقة دون تجميل أو إنكار:
الاستدامة في فلسطين ليست مجرد مشروع بيئي أو اقتصادي، بل مسألة سيادية وأخلاقية في آنٍ معًا.
إن الهدف من المقال السابق، ومن هذا التوضيح، ليس إغلاق باب العمل،
بل منع تبسيط المعاناة،
ووضع الجهد المهني في مكانه الصحيح:
جهد نبيل، ضروري، لكنه يعمل في بيئة غير طبيعية،
ولا يجوز محاسبته بمعايير دولٍ تملك قرارها وسيادتها.
الاستدامة في فلسطين ليست حلمًا مستحيلًا،
لكنها أيضًا ليست شعارًا يمكن ترديده دون الاعتراف بثمنه الباهظ.
هي معركة يومية بين الممكن والمفروض،
بين المعرفة الهندسية والواقع السياسي،
وبين إرادة الحياة وقيود الاحتلال.
الخميس 05 فبراير 2026 12:22 مساءً -
بتوقيت القدس
وقع الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين وجمعية البنوك في فلسطين اتفاقية تعاون تهدف إلى تشجيع الدفع الإلكتروني في قطاع التأمين، في خطوة تسعى إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية، وتوفير التسهيلات المصرفية للمواطنين، وتمكينهم من تسديد أقساط تأمين المركبات بطرق إلكترونية ميسرة.
ووقع الاتفاقية عن الطرفين رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين السيد أنور الشنطي، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين السيد ماهر المصري.
وتنص الاتفاقية على توفير تسهيلات مصرفية للمواطنين الراغبين في تسديد أقساط تأمين المركبات عبر الخدمات المصرفية مع توفير إمكانية تقسيطها حتى 12 شهراً، دون رسوم أو عمولات على المؤمن لهم، فيما تقدم شركات التأمين خصما تشجيعيا يصل إلى 10%.
وتتيح الاتفاقية فرص التعاقد ثنائيا بين شركات التأمين والبنوك والمصارف العاملة في فلسطين لتمويل وثائق التأمين وتقسيطها لمن يرغب من المواطنين.
وأكد الشنطي أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الاتحاد لمواكبة التطورات التكنولوجية في القطاع المالي، وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتحسين كفاءة الخدمات التأمينية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
من جانبه، شدد المصري على أهمية التعاون بين القطاعات المالية المصرفية وغير المصرفية، وخاصة قطاع التأمين، في تعزيز ثقافة التحول الرقمي المالي، والمساهمة في مواجهة التحديات التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني، لا سيما فيما يتعلق بالتعاملات النقدية.
الخميس 05 فبراير 2026 12:09 مساءً -
بتوقيت القدس
كشف مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، عن فصول جديدة من انتهاك كرامة الشهداء الفلسطينيين، حيث أكد وصول 54 جثماناً لشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي، ترافقهم 66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية، جرى الإفراج عنها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتساءل البرش في تصريحات له عن القانون الذي يجيز إعادة الإنسان أشلاء، واصفاً المشهد بالصادم الذي يختبر ضمير العالم، حيث تقف الطواقم الطبية أمام صناديق مغلقة تبحث داخلها عن ملامح الشهداء دون امتلاك أدوات الفحص اللازمة أو الحد الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية للتعرف عليهم وتوثيقهم بما يليق بكرامة الإنسان.
وأكد مدير عام الصحة أن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في تقارير، بل هم آباء وأمهات وأبناء لكل منهم اسم وذاكرة، مشدداً على أن تسليم الأجساد في صناديق ومجزأة يمثل جريمة أخلاقية وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي وُضعت لحماية كرامة الإنسان حياً وميتاً.
أن يُعادوا أشلاء، وأن تُسلَّم أجسادهم في صناديق، ليس مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار البرش إلى أن المرات السابقة شهدت استعادة جثامين تحمل آثار تشويه وتعذيب، معتبراً أن استعادة الأجساد اليوم وهي مجزأة توحي بأن الهدف هو محو الهوية وكسر الذاكرة وإذلال الأحياء، مطالباً بحق بديهي في أن يُحفظ جسد الإنسان وتُصان كرامته وتُحترم القوانين الدولية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة في بيان رسمي وصول الجثامين الـ54 والصناديق الـ66 التي تضم الأشلاء إلى مجمع الشفاء الطبي، بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنها ونقلتها بواسطة منظمة الصليب الأحمر.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تُشير الأسماء التي كُشف عنها مؤخراً في ما يُعرف بـ «أوراق إبستين» إلى شريحة تُصنف عادة كـ «شخصيات محترمة» أو من الطبقة المخملية. هذه الشخصيات التي تُحاط بهالات من التقدير الاجتماعي والسياسي، غالباً ما تُصنع لها سِيَر ذاتية معقّمة تخفي خلفها واقعاً مغايراً، حيث يتحول النقد الموجه لها إلى اتهام بـ 'الحسد' من قبل المنتفعين والمغشوشين بها.
إن إدارة العلاقات في العمل السياسي تبدو أحياناً أهم من الاجتهاد الفعلي، حيث يتم تسويق شخصيات تافهة ورفع شأنها عبر أجهزة المخابرات التي تستثمر في النزعات الشخصية للسيطرة على القيادات. يبدأ المسار من ناشط صغير وصولاً إلى مفتاح سلطة، لكنه يظل تحت رقابة الأجهزة التي مهدت له الطريق، مما يجعل العالم يتظاهر بالدهشة عند وقوع الفضائح، رغم أنها نتاج نظام كامل وليس خللاً طارئاً.
في السياق الفلسطيني، استغل الاحتلال هذا المفهوم عبر منح بطاقات 'شخصية مهمة جداً' لفئة معينة لتجاوز طوابير الذل على المعابر، وهي مرحلة تركت آثاراً عميقة. أما في الأنظمة الدكتاتورية، فيُحاط الفساد بدعاية مكثفة عن أخلاق الزعيم، لدرجة تصبح معها إدانته كدكتاتور أمراً بالغ الصعوبة طالما يُقدم نفسه كحارس للقيم.
أخطر ما في الشخصيات المحترمة ليس فسادها، بل قدرتها على الالتفاف عليه وتقديم نفسها بأغلفة أخلاقية زائفة.
تظهر المفارقة في التعامل مع الفضائح بين نموذج بيل كلينتون الذي اعتذر وخضع للقانون، وبين دونالد ترامب الذي يتبنى خطاباً يرى أن 'الأقوياء لا يُحاسبون'، داعياً للعفو عن بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد. هذا النهج يرسخ فكرة أن القانون صُمم فقط للضعفاء، بينما تظل النخبة فوق المساءلة.
أخيراً، أعاد ظهور أسماء عربية في قوائم إبستين الذاكرة إلى مواقف سابقة لبعض هذه الشخصيات، ومنها أمين عام جامعة الدول العربية الحالي، الذي ارتبط اسمه بتهديدات قاسية ضد الفلسطينيين في غزة إبان حرب 2008. ورغم أن ظهور الاسم لا يعني الإدانة التلقائية، إلا أنه يفتح الباب للتساؤل حول المعايير الأخلاقية والوطنية لمن يتصدرون المشهد العربي.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
شنت قوات الاحتلال، يوم الخميس، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية والقدس، أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، في ظل انتهاكات مستمرة ضد الفلسطينيين.
وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، أفادت مصادر بأن القوات داهمت منزل الشيخ حاتم قفيشة واعتقلته، كما اعتقلت المواطن محمد علي النجار في منطقة "قنان الطويل" بمدينة يطا خلال حملة ميدانية واسعة استهدفت المنازل.
وفي شمال القدس، طالت الاعتقالات الفتى ينال قاسم عبادي وأربعة شبان آخرين في بلدة عناتا خلال مداهمات متواصلة. وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت القوات الشاب محمد سعسع عقب اقتحام منزله، بينما جرى اعتقال الأسير المحرر جمعة رمضان في بلدة زيتا جماعين جنوب نابلس.
تعكس هذه الاعتقالات استمرار سياسة قوات الاحتلال في تصعيد الاقتحامات اليومية بالضفة الغربية والقدس، والتي تشمل مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها.
كما شهدت محافظة رام الله مداهمات أسفرت عن اعتقال الشابين مجاهد غازي نعسان وبهاء فؤاد أبو عليا بعد اقتحام منزليهما في الحارة الشرقية بقرية المغير.
وتعكس هذه الاعتقالات استمرار سياسة قوات الاحتلال في تصعيد الاقتحامات اليومية بالضفة الغربية والقدس، والتي تشمل مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها واعتقال المواطنين، في إطار ما وصفته المصادر بالضغط المستمر على الفلسطينيين.
الخميس 05 فبراير 2026 11:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تستعد إيران، غدًا الجمعة، لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، وسط أجواء متوترة على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني 'عليه أن يقلق'. وتأتي هذه الجولة بعد جهود وساطة عربية ومساع دبلوماسية مكثفة هدفت إلى إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين، الذي شهد تعثرات متكررة خلال الفترة الماضية. وتذهب طهران إلى المباحثات بعقلية الانفتاح على المسار الدبلوماسي، مؤكدة تمسكها بالخطوط الحمراء التي حددتها مسبقًا، بما في ذلك حصر النقاش بالملف النووي دون التطرق إلى الملفات الصاروخية أو الإقليمية الأخرى، مع استعداد لتقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي السلمي، في محاولة لتأكيد جدية الحوار رغم التوترات المتصاعدة.
وقد أفادت مصادر في طهران بأن إيران تتجه نحو تحضيرات مكثفة لجولة المفاوضات النووية المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة العمانية مسقط، وذلك بعد ساعات من تصريحات ترمب التي تناولت المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة، حيث اعتبرها بعض المراقبين جزءًا من إستراتيجية الضغط السياسي على إيران على أعلى مستوى قيادي.
وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كتب تغريدة حدد فيها موعد المفاوضات، وأكد التزام طهران بمواصلة المسار الدبلوماسي وشكر في الوقت نفسه عدة دول إقليمية على جهودها في تخفيف الضغط السياسي والدبلوماسي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن المرشد الأعلى الإيراني 'عليه أن يقلق' قبيل انطلاق جولة المفاوضات.
وقد جاء ذلك بعد يوم شهد تحذيرات من المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الذي دعا الولايات المتحدة إلى عدم استخدام مسألة مكان انعقاد المفاوضات كأداة ضغط سياسي على إيران.
وأشارت المصادر إلى أن إيران اعتمدت سياسة الصمت في الساعات التي تلت إعلان نفي عقد المفاوضات ثم تأكيدها، معتبرة أن هذا الصمت كان خطوة سياسية مهمة للحفاظ على التوازن بين الموقف الرسمي والحراك الإعلامي والسياسي، ولتفادي أي توتر داخلي يمكن أن يؤثر على تركيز الفريق المفاوض. وأرسل الفريق الإيراني، مساء أمس، رسائل دبلوماسية هامة إلى الصين عبر عضو الفريق المفاوض كاظم غريب آبادي، وذلك في إطار متابعة الملف النووي وتهيئة الأجواء الدولية والإقليمية لدعم مسار المفاوضات.
الخميس 05 فبراير 2026 11:31 صباحًا -
بتوقيت القدس
نشر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يستعرض أبرز ما انجزته الحكومة من مشاريع في قطاع البنية التحتية خلال عام 2025، والتي ركزت على الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز موثوقيتها، على الرغم من الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، والمتمثلة في استمرار احتجاز الاحتلال لموال المقاصة إلى جانب الاعتداءات اليومية.
وأوضح مركز الاتصال الحكومي أن هذا التقرير سيتبعه عدد من التقارير المتخصصة التي تتناول ما تم أنجازه خلال العام الماضي في القطاعات الخدمية والتشريعية والاقتصادية مدعمًا بالأرقام والبيانات.
وزارة الحكم المحلي
عملت وزارة الحكم المحلي خلال العام الماضي على تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث خفّضت مديونية الهيئات المحلية بنسبة 21.8% من خلال آلية التقاص وإتمام التسويات المالية، ورفعت نسبة سداد فاتورة الكهرباء الجارية إلى 69%، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لخدمتي الكهرباء والمياه في نحو 70% من الهيئات المحلية.
كما أقرت ونفذت 146 مشروعًا تطويريًا، وافتتحت 7 مراكز لخدمات الجمهور، وأسهمت في دعم التشغيل عبر إطلاق برنامج التعافي المجتمعي بقيمة 40 مليون دولار وفّر نحو 6700 فرصة عمل من خلال البلديات. وفي مجال البنية التحتية، أقرت الوزارة مشاريع بقيمة تتجاوز 68 مليون شيكل من مخصصات حكومية (بند أمانات النقل على الطرق) إضافة إلى 25 مليون دولار بتمويل من الصناديق العربية بإدارة البنك الإسلامي للتنمية، وبدأت بتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة بقيمة 25 مليون دولار، إلى جانب ربط 11 خدمة من خدماتها على منصة الدفع الإلكتروني E-SADAD، بما يعزز كفاءة الخدمات والتحول الرقمي.
إلى جانب المشاريع التي تمولها الحكومة من بند أمانات النقل على الطرق (إيرادات النقل والمواصلات) ومخصصات أخرى، وفّر صندوق تطوير وإقراض البلديات دعمًا للهيئات المحلية لتنفيذ مشاريع بقيمة 48 مليون دولار، شملت مشاريع تطويرية وبنية تحتية، وأسهمت في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وزارة الأشغال العامة والإسكان
نفذت الوزارة (29) مشروعًا لإعادة إنشاء وتأهيل طرق رئيسية وصيانة أضرار الشتاء، بطول يقارب (22) كم وبكلفة بلغت (45.5) مليون شيكل، إلى جانب شق وتأهيل (10.5) كم من الطرق الزراعية. كما أنتجت الوزارة (163) طنًا من الإسفلت البارد لمعالجة الحفر الطارئة، ونفذت (6) مشاريع مبانٍ ومرافق حكومية بقيمة (25.2) مليون شيكل، إضافة إلى إعادة تأهيل طرق متضررة في محافظات شمال الضفة الغربية بقيمة (14.2) مليون شيكل.
وخلال العام 2025، طرحت الوزارة (43) عطاءً وأحالت (27) عطاءً بقيمة تقارب (65) مليون دولار. وفي قطاع غزة، نفذت تدخلات واسعة شملت إيواء (1000) عائلة، وتوزيع (11) ألف خيمة و(10) آلاف شادر، وإنشاء (26) موقع إيواء، وإزالة نحو (650) ألف طن من الركام.
سلطة الطاقة والموارد الطبيعية
أطلقت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية مبادرة أمن الطاقة، واعتمدت الخطة الاستراتيجية لقطاع الطاقة (2025–2027)، إلى جانب الخطط الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (2025–2030). كما أنهت التسويات المالية مع شركات توزيع الكهرباء الخمسة في الضفة الغربية، وجرى شراء وتركيب أكثر من (87) ألف عداد ذكي أسهمت في خفض الفاقد ورفع نسب التحصيل.
ومنحت السلطة (46) رخصة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية بلغت (91) ميجاواط، ونفذت أنظمة طاقة شمسية هجينة في عدد من المستشفيات الحكومية، إلى جانب تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع دعم السيولة ونظام الدفع (LSAPS) بقدرة (20) ميجاواط. كما شملت الأعمال توسعة محطات التحويل في الخليل ونابلس، وبناء خطوط ضغط متوسط في عدة محافظات، وتوفير مواد ومعدات كهربائية بقيمة تقارب (20) مليون دولار لدعم قطاع الطاقة في قطاع غزة.
سلطة المياه
استكملت سلطة المياه التحضيرات لتنفيذ مشاريع تزويد مياه بالجملة ونقاط ربط تخدم نحو (65) ألف مواطن في شمال غرب رام الله، ونحو (120) ألف مواطن في محافظة جنين. كما شغلت وجهزت آبارًا استراتيجية في جنين والخليل وطولكرم، وأعادت تأهيل آبار قائمة في عدة محافظات.
وشهد العام استئناف إنشاء محطة معالجة مياه الخليل، وتوقيع مشروع معالجة ربو مناشير الحجر، وإنجاز ما يقارب (80%) من الدراسات الفنية والبيئية لمكون إعادة استخدام المياه المعالجة. كما تم إنشاء مرفق مياه إقليمي شرق جنين، والتقدم في إجراءات إنشاء مرفق يطا.
وحققت دائرة مياه الضفة الغربية تحصيلات مالية بلغت نحو (468) مليون شيكل حتى نهاية تشرين الثاني 2025، إضافة إلى كشف وإغلاق أكثر من (300) وصلة تعدٍ على خطوط المياه.
وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي
شهد العام الماضي إصدار قانون المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة، وإعداد مسودة قانون حماية البيانات الشخصية، وتفعيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات. كما جرى تطوير الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة "حكومتي" التي وفرت (123) خدمة إلكترونية، مع تسجيل (33,464) مواطنًا وتفعيل (1,984) مستخدمًا خلال العام.
وعلى صعيد البنية الرقمية، تم تطوير مركز البيانات الوطني وتوسعة الحوسبة السحابية، واستضافة (4) أنظمة صحية رئيسية، و(288) خادمًا حكوميًا، و(283) خادمًا افتراضيًا للنسخ الاحتياطي، إلى جانب إدارة (1505) نطاقات حكومية.
كما توسع الربط البيني الحكومي الرقمي بربط (53) مؤسسة حكومية بناقل البيانات الوطني (UXP) وتبادل (41) خدمة إلكترونية، وتوسيع شبكة الإنترنت الحكومية لتشمل (2,320) خطًا. وفي مجال الأمن السيبراني، جرى ربط (25) مؤسسة حكومية بنظام (SIEM) وحماية (200) خادم عبر (XDR).
وقدم بنك البريد خدمات مالية لأكثر من (17,000) مستفيد شهريًا، مع تحويل عدد من مكاتب البريد إلى نوافذ حكومية موحدة. كما دعمت الوزارة قطاع غزة خلال الأزمات عبر تأمين شبكات الاتصالات والإنترنت، وإعداد خطة إعادة إعمار رقمي شاملة تضم (25) مشروعًا.





الخميس 05 فبراير 2026 11:24 صباحًا -
بتوقيت القدس
يقف العالم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة مع قرب انتهاء صلاحية معاهدة نيوستارت، آخر أعمدة منظومة ضبط التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة. فالمعاهدة الموقعة بين موسكو وواشنطن عام 2010، والتي دخلت حيز التنفيذ في 2011، وضعت سقوفاً واضحة للرؤوس النووية الاستراتيجية ووسائل إيصالها، وأرست آليات تحقق وتفتيش متبادل عززت الشفافية، وخففت من منطق الشك وسوء التقدير.
ومع انتهاء معاهدة نيوستارت، يدخل النظام الدولي فعلياً في واقع بلا ضوابط ولا قيود كما وصفه المسؤولون الروس أنفسهم. وفي هذا الإطار، يحاول الموقف الروسي كما عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين والكرملين الجمع بين رسالتين متوازيتين؛ الأولى تشمل التأكيد على أن موسكو ستتصرف بحكمة ومسؤولية، والثانية التحذير الواضح من أن العالم يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.
وكانت روسيا في أكثر من مناسبة أكدت أنها منفتحة على تمديد مؤقت للمعاهدة ولو لعام واحد لإتاحة الوقت للتفاوض على إطار جديد، لكنها لم تتلق رداً أمريكياً حاسماً. وفي الوقت نفسه تلمح موسكو إلى أن غياب القيود سيجبرها على الاستعداد عسكرياً وتقنياً لواقع جديد مع تآكل عناصر الاستقرار السابقة.
أما الولايات المتحدة، فتبدو مواقفها أقل وضوحاً، فإدارة الرئيس دونالد ترامب تركت الباب موارباً، مؤكدة أن القرار بشأن مستقبل الحد من التسلح النووي سيتخذ وفق الجدول الزمني الخاص بالرئيس. وترى واشنطن أن أي معاهدة جديدة يجب أن تكون أكثر شمولاً بما في ذلك إشراك الصين. إلا أن المطلب الأمريكي يصطدم برفض بكين القاطع باعتبار أن ترسانتها النووية لا تُقارن من حيث الحجم بالترسانتين الأمريكية والروسية. ووفق الكرملين، فالصين التي أيدت مبدئياً المقترحات الروسية لتمديد معاهدة نيوستارت تدعو للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي لكنها ترفض الانضمام إلى مفاوضات ثلاثية.
يدخل النظام الدولي فعلياً في واقع بلا ضوابط ولا قيود مع انتهاء معاهدة نيوستارت، وهو ما ينذر بمرحلة أكثر خطورة على الاستقرار العالمي.
ولأن الوضع العالمي لم يعد ثنائياً نووياً كما كان في زمن الحرب الباردة، تشترط موسكو أيضاً إدخال فرنسا وبريطانيا في أي إطار تفاوضي متعدد الأطراف، معتبرة أن تجاهل القدرات النووية الأوروبية يخل بمبدأ التوازن. وإلى جانب ذلك، تبرز عوامل تزيد المشهد اضطراباً مثل مشاريع الدفاع الصاروخي الأمريكية والحديث عن استئناف التجارب النووية، وانتشار الصواريخ متوسطة المدى في أوروبا وآسيا.
وفي هذا الإطار، يذكّر مساعد وزير الدفاع الأمريكي سابقاً مايك ميلوري بأن معاهدة نيوستارت تم تمديدها في السابق، معتبراً أن الخطوة صبت في مصلحة البلدين والعالم. ويشير في حديث لمصادر إعلامية إلى أن أي سباق للتسلح سيكلف كثيراً وسيؤثر على الدولتين والعالم.
من جهته، يلفت أستاذ العلاقات الدولية في معهد موسكو الحكومي فلاديمير سوتنيكوف إلى أن معاهدة نيوستارت تنص على أنه يمكن تمديدها لمرة واحدة ولمدة 5 سنوات. ويوضح لمصادر إعلامية من العاصمة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين اقترح في الخريف الماضي تمديد المعاهدة لمدة سنة واحدة. ويرى أن موسكو لا تستطيع تفسير موقف الولايات المتحدة بعدم الموافقة على تمديد المعاهدة، مرجحاً أن بوتين وترامب ناقشا هذا الملف من دون التوصل إلى قرار بهذا الشأن.
الخميس 05 فبراير 2026 11:23 صباحًا -
بتوقيت القدس
في تصعيد دموي جديد، استشهد 24 مواطنًا، بينهم 7 أطفال ومسعف، أمس ، برصاص وقصف قوات الاحتلال شرقي قطاع غزة، في استمرار ممنهج لخروقات وقف إطلاق النار لليوم الـ116 على التوالي، وسط مؤشرات على انتقال الاحتلال من سياسة "الخروقات المحدودة" إلى فرض واقع أمني جديد بالنار.
المحلل السياسي محمد أبو قمر اعتبر أن "الاحتلال تجاوز مرحلة اختبار التهدئة، وانتقل إلى استخدام القتل اليومي كأداة سياسية وأمنية لفرض معادلة جديدة في غزة"، مشيرًا إلى أن "استهداف الأطفال والمسعفين والنازحين يؤكد أن إسرائيل لا تتعامل مع وقف إطلاق النار كالتزام، بل كهامش مناورة".
وقال أبو قمر لـ"القدس" أن "هذه الخروقات تهدف إلى استنزاف المقاومة والضغط على البيئة الشعبية، دون الذهاب إلى حرب شاملة، خاصة في ظل الأزمة السياسية العميقة التي تعيشها حكومة الاحتلال".
من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد مصلح أن "ما يجري يمثل فشلًا واضحًا لمنظومة الردع الإسرائيلية"، موضحًا أن "الاحتلال يحاول تعويض عجزه العسكري خلال حرب الإبادة عبر تصعيد مدروس، يراهن فيه على غياب المساءلة الدولية".
وأكد مصلح أن "استمرار الصمت الدولي يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لمراكمة الجرائم، وتحويل التهدئة إلى غطاء لاستهداف المدنيين، ما ينذر بانفجار أوسع إذا استمرت هذه السياسة".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال، جراء خروقاتها المتكررة، 553 مواطنا، بينهم 179 طفلًا و69 امرأة، وأصابت 1463 آخرين.
أما منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء 71,803، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 171,570، في ظل دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
الخميس 05 فبراير 2026 11:09 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تحركات حثيثة تقودها وزارة المالية في حكومة الاحتلال، تهدف إلى تحويل ملف 'إعادة إعمار قطاع غزة' إلى فرصة لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي وتحقيق مكاسب إستراتيجية، عبر ربط البنية التحتية للقطاع بالتبعية المباشرة لإسرائيل. ووفقاً لما أوردته صحيفة هآرتس، فإن مسؤولين كباراً في وزارة المالية الإسرائيلية عقدوا مشاورات مع ضباط في الجيش لبحث 'فرص اقتصادية' مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
وتتضمن هذه الخطط مقترحات تثير الجدل، من أبرزها توسعة محطة عسقلان؛ فبدلاً من بناء محطة طاقة مستقلة داخل غزة أو في مصر، تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع وتطويراً للبنية التحتية الإسرائيلية بأموال دولية.
كما تدرس المالية الإسرائيلية مطالبة الدول المانحة بتمويل شق طرق سريعة داخل الأراضي المحتلة، مثل الطريق 232 المحاذي للحدود، بحجة تسهيل حركة المساعدات أو العمال المستقبليين، وهي خطوة تعني عملياً تحسين شبكة الطرق الإسرائيلية على نفقة المانحين.
تسعى إسرائيل لإقناع الدول المانحة بتمويل توسعة محطة كهرباء عسقلان داخل إسرائيل، مقابل تزويد القطاع بالكهرباء، مما يضمن تبعية طاقية دائمة للقطاع.
وفي مؤشر على مأسسة هذه التحركات، كشف التقرير عن وجود 'المركز الدولي للتنسيق المدني العسكري' في مستوطنة 'كريات غات' جنوبي الأراضي المحتلة، الذي يضم ممثلين عن 28 دولة، موزعين على 6 مجموعات عمل تشمل مجالات الأمن، والهندسة، والإدارة المدنية، بمشاركة إسرائيلية فاعلة في كل فريق.
وتأتي هذه المقترحات الإسرائيلية لقطع الطريق على أي محاولة لبناء بنية تحتية مستقلة في غزة قد تقع تحت سيطرة فصائل المقاومة. وبينما يدرس المانحون خيارات لإنشاء محطات طاقة مستقلة، تفضل إسرائيل خيار 'التزويد المباشر' لضمان بقاء مفاتيح الحياة في غزة تحت سيطرتها الأمنية والسياسية، مع تحميل المجتمع الدولي كلفة التطوير التكنولوجي داخل إسرائيل.
الخميس 05 فبراير 2026 10:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
تعيش المؤسسة الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال على وقع هزة عنيفة، بعد تكشف خيوط شبكة تهريب واسعة النطاق تنقل بضائع محظورة وتقنيات متطورة من العمق إلى قطاع غزة. القضية التي بدأت كملف جنائي، تحولت سريعاً إلى أزمة رأي عام بعد ظهور اسم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، ضمن قائمة المشتبه بهم، مما وضع رأس الجهاز الأمني الأقوى في موقف حرج.
وفي تطور لافت للقضية التي تتفاعل منذ مطلع العام الجاري 2026، كشفت التحقيقات عن تورط 13 شخصاً في شبكة التهريب، بينهم مقاولون مدنيون، سائقو شاحنات، وجنود في الخدمة النظامية والاحتياط. ورغم التأكيدات الرسمية بأن دافيد زيني نفسه لا يواجه أي شبهة جنائية، إلا أن القرابة العائلية فرضت تنحي جهاز الشاباك عن التحقيق ونقل الملف إلى شرطة الاحتلال (لواء الجنوب) لمنع تضارب المصالح. وقد أعادت هذه الحادثة النقاش حول 'البند 14' من لجنة 'غرونيس'، والذي يلمح إلى إمكانية استقالة رئيس الجهاز إذا ارتكب أحد أقاربه أفعالاً متطرفة، مما فتح الباب أمام اليمين لشن هجوم سياسي.
أماطت التحقيقات اللثام عن تفاصيل مثيرة حول نوعية المهربات؛ فإلى جانب السجائر التي تعد 'الذهب الجديد' في غزة حيث وصل سعر العلبة لأكثر من 530 دولاراً، يتم تهريب هواتف ذكية، حواسيب، ألواح شمسية، ومواد بناء. وتشير وثائق المحكمة إلى حادثة تعود لمايو 2025، حيث قام ضابط وجندي من وحدة الاستطلاع البدوية بتهريب 4,496 علبة سجائر، وحصلا مقابلها على 269 ألف شيكل نقداً. وتؤكد التقديرات أن الأرباح الخيالية للتهريب تضاعف قيمة البضائع خمس مرات بمجرد تجاوز الحدود.
شاحنة بضائع قيمتها 100 ألف شيكل لدى الاحتلال، تقفز قيمتها إلى نصف مليون شيكل بمجرد عبورها إلى غزة، مما يخلق حافزا هائلا للتهريب.
أظهرت التقارير فشلاً ذريعاً في منظومة الرقابة على المعابر، وتحديداً معبر كرم أبو سالم، حيث يمنع ضغط الشاحنات التفتيش الدقيق، مما يسمح بإخفاء المهربات داخل شحنات المساعدات. كما كشفت مصادر صحفية عن مسار أخطر يتمثل في مركبات المقاولين، مثل وحدة 'أوريا' التي يديرها شقيق رئيس الشاباك، والتي تدخل القطاع للعمل في مشاريع عسكرية دون تفتيش حقيقي، بل إن بعض هذه المركبات تظل داخل القطاع بلوحاتها الإسرائيلية.
وفيما ينشغل جيش الاحتلال بالثغرات الميدانية، تواجه الاستخبارات تساؤلات حول مصادر تمويل هذه السلع الباهظة في غزة، حيث يشير ضباط بقلق إلى منظومة الدفع الرقمي 'جوال باي' كقناة رئيسية لتدفق الأموال بعيداً عن الرقابة. وترى المؤسسة العسكرية أن حركة حماس هي المستفيد الأكبر عبر جني الضرائب، مما يرفد خزائنها بموارد قد تستخدم في إعادة بناء بنيتها العسكرية. وبينما يطالب ضباط بتوجيه تهمة 'الخيانة' للمتورطين، تبقى الحدود وفق وصف المحققين منطقة سائبة تغذي اقتصاد المقاومة بأيدي عناصر الاحتلال نفسها.
الخميس 05 فبراير 2026 10:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
أطلق إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تقويض النظام العالمي القائم موجة واسعة من الدراسات الساعية لتفسير رؤيته لدور الولايات المتحدة، حيث برزت نظرية جديدة تحظى باهتمام متزايد تصف عهده بـ'الملكية الجديدة'. وتشير هذه النظرية، التي استعرضتها مصادر صحفية دولية، إلى أن أسلوب الحكم الحالي يشبه إلى حد بعيد عصور العائلات الملكية في القرن السادس عشر، مثل آل تيودور وآل هابسبورغ.
وتقوم السمة الأساسية لهذا الوصف على أن صنع السياسات الاقتصادية العالمية بات يتم عبر العلاقات الشخصية والعائلية والتجارية، بعيداً عن المصالح الوطنية التقليدية أو النمو طويل الأجل. وصاغ هذا المصطلح الأكاديميان أبراهام نيومان وستايسي غودارد، معتبرين أن السياسة الخارجية تحولت إلى أداة لتوجيه النفوذ والمال لصالح الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس.
ويرى مراقبون أن هذا التشبيه يعكس أسلوب ترامب الذي يوصف بالاستبدادي، وازدراءه للقواعد الدولية، وتقاطعه مع مفهوم 'رأسمالية المحاسيب'. وفي هذا السياق، أوضح فيليب كامبانتي، الأستاذ بجامعة جونز هوبكنز أن هذا النهج يضر بالاقتصاد لأن الفائزين في السوق ليسوا أصحاب الأفكار الأفضل، بل أصحاب العلاقات الأقوى، مما يعرقل الإنتاجية والازدهار العام.
السياسة الخارجية في الولايات المتحدة أصبحت أداة لتوجيه المال والنفوذ إلى ترامب وأقرب مساعديه، بدلاً من التنافس مع الخصوم.
وتبرز ملامح هذا النهج في التعامل مع المعارضين أو الحلفاء؛ ففي ربيع العام الماضي، هدد ترامب بإنهاء العقود الحكومية مع إمبراطورية إيلون ماسك التجارية عقب انتقادات وجهها الأخير له. كما تظهر الصفقات الكبرى، مثل ترتيبات تطبيق 'تيك توك' في أمريكا، دخول مستثمرين من الدائرة المقربة لترامب، بما في ذلك شركات مرتبطة بصهر الرئيس جاريد كوشنر وأخرى إماراتية أبرمت صفقات مع عائلة الرئيس.
وعلى الصعيد الدولي، لم يتردد ترامب في استخدام الأدوات الاقتصادية لأغراض شخصية أو سياسية ضيقة، حيث رفع الرسوم الجمركية على سويسرا بسبب خلاف مع رئيستها السابقة، وفرض رسوماً باهظة على البرازيل لرفضها التدخل في محاكمة حليفه جاير بولسونارو. هذا النمط من الحكم يخلق حالة من عدم اليقين ويعرقل الاستثمارات العالمية نتيجة تشوش القواعد الحاكمة.
وفي ظل تركز سلطة القرار في يد حاشية الرئيس بدلاً من المؤسسات البيروقراطية التقليدية، تراجعت فاعلية قنوات الاتصال الدبلوماسية المعتادة. وبينما تزداد التحديات أمام النظام العالمي، تشير التقديرات إلى أن الإمبراطورية المالية لعائلة ترامب وحلفائه تشهد ازدهاراً كبيراً، حيث بلغت أرباح عائلته ما لا يقل عن 1.4 مليار دولار حتى الآن.
الخميس 05 فبراير 2026 10:45 صباحًا -
بتوقيت القدس
استشهد فلسطيني، اليوم الخميس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، في حين تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في غزة. وأفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها ببلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.
أصيبت المواطنة آية خضر بربخ (28 عاماً) برصاص الجيش داخل خيمتها قرب دوار أبو حميد وسط المدينة. واستهدفت غارات إسرائيلية شرق مدينة غزة، وشرق مدينة دير البلح، وشرق مدينة خان يونس. وأطلق الطيران المروحي الإسرائيلي النار شرق خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية على شاطئ بحر المدينة.
وبمدينة غزة، نسف الجيش الإسرائيلي مباني ومنشآت شرقي حي التفاح، تزامناً مع شنه غارة جوية على المنطقة. كما شهد الحي ذاته قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً من الآليات العسكرية الإسرائيلية. ووسط القطاع، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية على مناطق انتشار الجيش شرقي مدينة دير البلح.
وأمس، استشهد 24 فلسطينياً وأصيب عشرات آخرون، في غارات وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف خياماً للنازحين ومنازل سكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار.
في الأثناء، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال في غزة مع إعادة بناء حركة حماس لمواقعها. ورجح مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن حماس ستواصل محاولاتها لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار.
حذر جهاز الشاباك القادة السياسيين من أن حماس تستعيد قوتها العسكرية بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والعبوات الناسفة.
ويعتقد كبار الضباط أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة في محاولة لتقويض قدرات حماس على إعادة البناء، وتفيد تقييمات بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها أو تسمح بتدمير شبكة أنفاقها.
وحذر جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) القادة السياسيين الإسرائيليين في اجتماعات مغلقة خلال الشهر الماضي من أن حماس تستعيد قوتها العسكرية بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة ولا سيما العبوات الناسفة.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة جديدة لإجلاء المدنيين لتمكين عملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام إذا صدرت الأوامر بذلك. وتركز الخطة على إعادة توطين المدنيين داخل قطاع غزة شرق الخط الأصفر.
ويومياً تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع والساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما أدى إلى استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1500، وفق المكتب الإعلامي الحكومي. وخلفت الإبادة الإسرائيلية خلال عامين نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
الخميس 05 فبراير 2026 10:45 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفادت مصادر في محافظة القدس اليوم الخميس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فعلياً في شق طريق استيطاني جديد يقع في الجهة الشمالية من القدس المحتلة. وأوضحت المصادر أن هذا الطريق يمتد على طول 6 كيلومترات، حيث يبدأ من بلدة مخماس في الشرق ويصل إلى قرية قلنديا في الغرب.
ونبهت المحافظة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن مخطط استراتيجي لإنشاء أوسع شبكة طرق التفافية استيطانية تهدف إلى إحكام الحصار حول القدس المحتلة. وأكدت المصادر أن سلطات الاحتلال أقدمت على مصادرة 280 دونماً من أراضي أربع بلدات فلسطينية لتنفيذ هذا الشارع.
وفي سياق متصل، اعتبرت محافظة القدس في بيان أصدرته أمس الأربعاء أن إعلان الاحتلال توقيع اتفاقية لبناء 2780 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة قائمة شمال المدينة، يمثل تصعيداً خطيراً لسياسات الاستعمار الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض بقوة السلاح.
هذا المخطط الاستيطاني لا ينفصل عن الاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في المناطق المحيطة.
وذكر البيان أن هذا المخطط يتزامن مع اعتداءات ممنهجة تستهدف المواطنين الفلسطينيين، لا سيما في تجمع 'معازي جبع'، حيث تتزايد هجمات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال لدفع السكان نحو الرحيل القسري وإفراغ المنطقة تمهيداً للتوسع الاستيطاني شمال وشرق القدس.
وشددت المحافظة على أن هذه المشاريع التوسعية تندرج ضمن سياسة إسرائيلية تهدف لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، وعزلها تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، مما يمنع أي تواصل جغرافي مستقبلي.
كما أكدت محافظة القدس أن هذه التحركات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن التي تجرم الاستيطان. وحذرت من أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي في سياسات الضم الزاحف والتطهير الديمغرافي.
الخميس 05 فبراير 2026 10:15 صباحًا -
بتوقيت القدس
في منازل الفلسطينيين بمدينة القدس المحتلة، لم تعد الخصوصية شأناً ذاتياً، بل باتت موضع فحص وتدقيق من قبل السلطات المحتلة، والتي طالت إجراءات مؤسساتها حتى غرف النوم وثلاجات المقدسيين وسلات القمامة بمنازلهم. أما الجهة التي تنتهك تلك الخصوصية فهي غالباً 'مؤسسة التأمين الوطني' التي تنظم زيارات ميدانية مفاجئة، للتأكد من أن 'مركز حياة' العائلة المستهدفة هو مدينة القدس، وفي هذه الحالات لا سبيل أمام المقدسيين إلا فتح أبواب منازلهم.
و'مركز الحياة' مصطلح تستخدمه داخلية الاحتلال ومؤسسة التأمين الإسرائيلية للتأكد مما إذا كانت مدينة القدس وتحديداً المناطق الواقعة ضمن الحدود البلدية، هي المكان الرئيسي لعيش المواطن المقدسي، وبناء على ذلك يتقرر إذا كان يستحق البقاء فيها والحصول على بعض حقوقه ومنها لم الشمل أو تسجيل الأطفال في سجل السكان أو الحصول على مخصصات التأمين. ويضيف هذا الإجراء طبقة ثقيلة من الرقابة المستمرة والضغط على سكان مدينة يعيشون تحت وطأة سياسات تستهدف وجودهم واستقرارهم.
وغالباً تُنظم الزيارات المفاجئة للأزواج المختلطة، وذلك عندما يكون أحد الزوجين يحمل هوية القدس والآخر هوية الضفة الغربية، وقد تُنظم لزوجين مقدسيين تشكك وزارة الداخلية بمكان سكنهما، وتفترض أنهما يعيشان خارج القدس، وبالتالي تسعى من خلال الطواقم الميدانية لإثبات ذلك لسحب حق الإقامة منهما. ويقوم المحققون الميدانيون بانتهاكات يصفها حقوقيون بالصارخة، فيتعمدون فتح الثلاجات، وتفتيش صناديق المهملات، وتفقد عدادات المياه والكهرباء.
المقدسي يجد نفسه داخل قفص اتهام، حيث يصل المحققون برؤية واضحة بأن المواطن في موضع شك ويجب أن يثبت عكس ذلك.
وتضطر العائلات المقدسية للرضوخ لهذه الإجراءات على أمل النجاح في تسجيل أطفالها وتثبيت إقامتهم، أو الحصول على معاملة لمّ الشمل. وأفادت مصادر حقوقية بأن الإجراءات اختلفت بشكل كبير بعد الحرب في أكتوبر 2023، حيث مارست وزارة الداخلية ومؤسسة التأمين ضغوطاً مبالغاً بها، ووصل الأمر إلى حد دخول المحققين لغرف النوم وتفتيش الخزائن وتقليب الحاجيات الشخصية.
وفي شهادة لمدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان رامي صالح، ذكر حالة دخل فيها محقق إلى منزل ووضع منديلاً ورقياً تحت وسادة نوم ابنة العائلة، ليعود بعد أسبوع ويستدل على عدم سكنها في المنزل لعدم إزالتها المنديل، مما عرضها لخطر سحب الإقامة. كما رصد المركز استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، حيث يتصل المحققون بالمقدسيين عبر تطبيق 'واتساب' ويطلبون فتح الكاميرا فوراً أو إرسال الموقع الجغرافي للتأكد من تواجدهم داخل القدس ليلاً.
ولا تكتفي الدوائر الرسمية بالتشكيك في الإقامة، بل طال الأمر نَسَب الأبناء، إذ ارتفع عدد الملفات التي تطلب فيها وزارة الداخلية إجراء فحص الحمض النووي (DNA) لإثبات أمومة وأبوة الوالدين لأبنائهم كشرط للتسجيل. وأكد المحامي في مركز العمل المجتمعي محمد شهابي أن هذا الفحص بات يشكل عبئاً نفسياً ومادياً كبيراً، بالإضافة إلى طلب الداخلية إبراز بطاقة المواصلات العامة 'راف كاف' لرصد تحركات المقدسيين والتأكد من عدم ترددهم اليومي على مدن الضفة الغربية.
الخميس 05 فبراير 2026 10:15 صباحًا -
بتوقيت القدس
بالتزامن مع دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يحاول الاحتلال الإسرائيلي تثبيت وقائع جديدة في قطاع غزة، عنوانها التحكم في حركة المسافرين عبر معبر رفح، ورفع وتيرة الاستهدافات الميدانية بذرائع مختلفة. وأدى العدوان الإسرائيلي على غزة، أمس الأربعاء، إلى استشهاد 24 فلسطينياً، في الوقت الذي حاول فيه الاحتلال منع سفر المرضى على قلة الأعداد المسموح لها بمغادرة القطاع. وينظر مراقبون إلى التطورات الميدانية الأخيرة باعتبارها خطة إسرائيلية لتفريغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه.
وتكشف أحدث إحصائية نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه في العاشر من أكتوبر الماضي 1520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح، وأدت إلى اعتقال 50 آخرين. كما سمح الاحتلال خلال 115 يوماً بإدخال 29 ألفاً و663 شاحنة تجارية ومساعدات ووقود، من أصل 69 ألف شاحنة يفترض دخولها بناءً على البروتوكول الإنساني، وهي نسبة التزام لا تزيد على 43%.
وعدّ المكتب الحكومي جملة انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أبرزها: عدم التزام الاحتلال بخطوط الانسحاب، وقضم المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع، ورفض إدخال المواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية، ومنع المعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء. كما لم يلتزم بمرور المستلزمات الصحية والأدوية، وحال دون إدخال الخيام، ولم يُفتح معبر رفح كما هو متفق عليه، مع استمرار تعطيل تشغيل محطة توليد الكهرباء.
الاحتلال يتعامل مع معبر رفح على أنه أداة ضغط سياسية وأمنية لا منفذ إنساني، ويسعى لفرض أمر واقع تدريجي في غزة.
يقول الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إنه لا يمكن فصل ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي وعرقلة معبر رفح عن السياق الأشمل لإدارة الاحتلال لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، حيث يتعامل مع المعبر كأداة ضغط سياسية. وأوضح في حديث لمصادر صحفية أن قرار منع السفر الذي طال المرضى أمس يؤكد أن الفتح كان انتقائياً ومؤقتاً، ويهدف لفرض أمر واقع يربط التسهيلات الإنسانية بشروط سياسية وأمنية، على رأسها نزع سلاح المقاومة.
من جانبه، يرى الباحث في الشأن الأمني رامي أبو زبيدة أن عرقلة الاحتلال المستمرة لعمل معبر رفح تعكس سعيه لتحويله إلى ورقة مساومة مقابل تنازلات سياسية. وأشار إلى أن دخول المرحلة الثانية يتزامن مع محاولة بنيامين نتنياهو فرض واقع جغرافي جديد عبر تثبيت 'الخط الأصفر' الذي يلتهم أكثر من 50% من مساحة القطاع، بهدف تحويل غزة من قضية سياسية إلى مجرد ملف إنساني يوضع تحت وصاية ما يُسمى بمجلس السلام الأمريكي.
وحذر أبو زبيدة من أن التصعيد العسكري المكثف يهدف لكسر الحاضنة الشعبية ودفع الفلسطينيين لقبول واقع السيادة المنقوصة تحت وطأة الجوع. وشدد على أن ما تقوم به حكومة نتنياهو يمثل 'هروباً إلى الأمام' عبر تفريغ الاتفاق من مضمونه وتحويله إلى عملية استنزاف طويلة، بانتظار لحظة استسلام يسعى الاحتلال لفرضها على الشعب الفلسطيني.
الخميس 05 فبراير 2026 10:15 صباحًا -
بتوقيت القدس
بينما كان العالم يترقب فتح معبر رفح ليكون بوابة إنسانية بعد 18 شهراً من الإغلاق، كانت إسرائيل تضع لمساتها الأخيرة على ممر 'ريغافيم'، وهو نقطة تفتيش تحولت سريعاً إلى مركز للتحقيق والتنكيل والإذلال. وفي حين يسوق الجيش الإسرائيلي المشروع على أنه إجراء تقني، تكشف الشهادات الأولى والصور وسياقات اختيار المسمى العبري عن واقع يهدف لترسيخ السيطرة المطلقة على الأرض والإنسان. وأعلن الجيش الإسرائيلي مطلع الشهر الجاري إنشاء ممر 'ريغافيم' الأمني على مسافة لا تتجاوز 5 كيلومترات من الملتفتيش العائدين إلى قطاع غزة، ويدير الجيش المجمع المزود بأنظمة مسح ورقابة متقدمة. ويخضع المسافرون لإجراءات لمطابقة الهويات مع القوائم الأمنية لدى إسرائيل، إضافة إلى تفتيش دقيق للأمتعة بالأشعة في منطقة تخضع للسيطرة العسكرية الكاملة.
يسلط هذا التقرير، الذي أعدته مصادر، الضوء على تصميم الجيش الإسرائيلي للممر الأمني، وكيف انعكس ذلك على مرور أولى الدفعات البشرية عبر بواباته، كما يتطرق إلى سياق تسميته العبرية وسياقاتها التاريخية المثيرة للجدل.
تشير صور الأقمار الصناعية والمشاهد الميدانية التي بثها الجيش، إلى أن النقطة الأمنية صممت لتكون ثكنة عسكرية محكمة، تتضمن بوابات تفتيش ونقطة مراقبة خرسانية تشرف مباشرة على شارع صلاح الدين في رفح.
الممر تحول من إجراء تقني إلى أداة للضغط الأمني والنفسي، حيث يتم إخضاع المسافرين لتحقيقات قاسية وابتزازهم تحت التهديد.
وترتبط هذه النقطة بموقع عسكري واسع يضم آليات وجيوباً وخياماً للجنود، ويحاط بسواتر ترابية عالية وسط منطقة شهدت عمليات نسف وتمشيط واسعة. وبينما يسوق الجيش الممر على أنه جزء من 'تعزيز الرقابة'، كشفت أولى الدفعات البشرية التي عبرت البوابات يوم الاثنين الماضي عن وجه آخر للممر. فمن بين عشرات المنتظرين، لم يُسمح إلا لـ12 فلسطينياً (9 نساء و3 أطفال) بالدخول، بعد رحلة عذاب استمرت قرابة 20 ساعة. وروت سيدة فلسطينية في شهادة مصورة تفاصيل ما وصفته بـ'التحقيق القاسي'، مؤكدة أن الجنود عصبوا أعينهن وقيّدوا أيديهن ساعات طويلة، قبل إخضاعهن لاستجواب حول قضايا لا علاقة لهن بها. وذكرت السيدة أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أطفالها في محاولة لابتزازها وتجنيدها للعمل لصالح إسرائيل، في مشهد يعكس تحول المعبر من ممر إنساني إلى أداة للضغط الأمني والنفسي.
لا يتوقف الأمر عند الإجراءات الأمنية، بل يحمل اسم 'ريغافيم' دلالات أعمق تتجاوز اللغة الروتينية، إذ يرتبط هذا اللفظ ارتباطاً وثيقاً بأدبيات الحركة الصهيونية، وتحديداً قصيدة وأغنية للأطفال بعنوان 'دونم هنا ودونم هناك' للشاعر يشوع فريدمان. وكانت بمثابة نشيد لحركة الاستيطان المبكرة، وتمجد كلماتها الاستحواذ التدريجي على الأرض بعبارة 'كتلة تراب تلو الأخرى' (ريجف أخر ريجف). وأبعد من الرمزية التاريخية، يمتلك الاسم خطاً مباشراً مع مهندسي سياسات الضم الإسرائيلية الحاليين، وتحديداً منظمة 'ريغافيم' الاستيطانية اليمينية المتطرفة. وتعد هذه المنظمة، التي شارك في تأسيسها عام 2006 وزير المالية الحالي بتسلئيل سموتريتش، القوة المحركة خلف توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وكان تحقيق صحفي قد كشف كيف تحولت هذه المنظمة فعلياً إلى ذراع استخباري موازٍ للدولة، مستخدمة الطائرات المسيرة لرسم الخرائط وهدم المنشآت الفلسطينية، وهو النهج ذاته الذي يبدو أن إسرائيل تحاول استنساخه اليوم عند بوابة غزة الجنوبية، لترسيخ واقع جديد يدمج بين السيطرة العسكرية والأيديولوجيا الاستيطانية.
الخميس 05 فبراير 2026 10:15 صباحًا -
بتوقيت القدس
أدان المدير العام بوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، الاحتلال الإسرائيلي بعد وصول 54 جثماناً إلى مجمع الشفاء الطبي الأربعاء، يرافقهم 66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية، أفرج عنها الاحتلال عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقال البرش عبر حساباته الرسمية إن ما جرى ليس خبراً عابراً، بل لحظة صادمة تختبر ضمير العالم، متسائلاً عن المشهد الذي يقف فيه الفلسطينيون أمام صناديق مغلقة يبحثون داخلها عن ملامح أبنائهم في ظل غياب أدوات الفحص الجنائي اللازمة.
وأضاف البرش أن تسليم الجثامين مجزأة يمثل جريمة أخلاقية وإنسانية وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحمي كرامة الإنسان حياً وميتاً. وأشار إلى أن مرات سابقة شهدت استعادة جثامين تحمل آثار تعذيب، معتبراً أن الهدف من تسليم أجساد مجزأة هو محو الهوية وكسر الذاكرة وإذلال الأحياء، مشدداً على أن الوزارة تطالب بالحق البديهي في صون كرامة الجسد واحترام القوانين الدولية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول الجثامين والأشلاء إلى مجمع الشفاء، موضحة أن طواقمها الطبية باشرت فوراً التعامل معها وفق البروتوكولات المعتمدة بالتعاون مع الجهات المختصة. وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق تمهيداً لعرض الجثامين على المواطنين للتعرف عليها، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الطواقم في ظل نقص الإمكانات.
أي قانون يجيز تحويل الإنسان إلى أشلاء؟ لسنا أمام أرقام تسجل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات وأبناء وبنات، لكل منهم اسم وذاكرة وحلم.
بدورها، ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سهلت إعادة رفات الفلسطينيين إلى غزة في عملية جرت من جانب واحد بالتنسيق مع الأطراف ذات الصلة. وأوضحت اللجنة أنها قدمت أكياساً لحفظ الجثامين ومركبات مزودة بأنظمة تبريد وكوادر مدربة لضمان التعامل الكريم مع الرفات، مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين وتواصل عائلاتهم البحث عن إجابات لإنهاء هذا الفصل المؤلم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي يتضمن تبادل الأسرى والجثامين بوساطة مصرية قطرية تركية وإشراف أمريكي. وقبل الاتفاق، كان الاحتلال يحتجز 735 جثماناً في 'مقابر الأرقام'، بالإضافة إلى تقارير عن احتجاز نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة في معسكر سدي تيمان.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حرب إبادة جماعية بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً آخرين، فضلاً عن دمار واسع طال 90% من البنى التحتية، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
الخميس 05 فبراير 2026 10:02 صباحًا -
بتوقيت القدس
لا يزال ما جرى صباح أمس الاربعاء شرق مدينة غزة يكتنفه الغموض، في ظل ادعاء دولة الاحتلال إصابة ضابط إسرائيلي، وما تبعه من رد عسكري عنيف وفق الرواية الإسرائيلية، أسفر عن سقوط نحو 18 شهيداً. هذا المشهد، المتكرر بصوره المختلفة، لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لما يجري في قطاع غزة، ولا عن طبيعة السياسة الإسرائيلية المتّبعة منذ بداية الحرب وحتى اليوم.
فما تقوم به دولة الاحتلال لا يمكن اختصاره في خروقات فردية أو “أخطاء ميدانية”، بل هو نهج منظم يقوم على استخدام القوة المفرطة، وفرض وقائع أمنية بالقوة، وإدارة التصعيد كأداة سياسية داخلية. المرحلة الأولى من الحرب، التي امتدت لأكثر من مئة يوم، شهدت عمليات عسكرية أودت بحياة أكثر من 450 فلسطينيًا، قبل أن تتصاعد الحصيلة لاحقًا إلى مئات الشهداء، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية أو التزام فعلي بالاتفاقات المعلنة.
هذه السياسة مرشحة للاستمرار، بل للتصاعد، في إطار سعي دولة الاحتلال إلى فرض سيطرة أمنية دائمة على قطاع غزة، وخلق “واقع جديد” يقوم على التدخل اليومي، وفرض شروط متجددة بذريعة استكمال ما تسميه “النصر المطلق”. ويأتي ذلك منسجماً مع المزاج العام السائد داخل إسرائيل، حيث تشكّل البيئة الشعبية والرسمية المتطرفة تجاه غزة مناخاً مريحاً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتخدم أهدافه السياسية، لا سيما مع اقتراب عام 2026 الانتخابي، حيث يُرجّح أن يتحول مصير غزة إلى ورقة مركزية في حملته، سواء عبر التصعيد العسكري أو عبر توظيف الخطاب الأمني لشدّ عصب الشارع، في مواجهة معارضة لا تقل تطرفاً، تتهمه بالإخفاق وعدم تحقيق أهداف الحرب.
تكمن إحدى العقد المركزية في المشهد الراهن في الفجوة الواسعة بين مطالب إسرائيل والولايات المتحدة في المرحلة الثانية، وبين ما تستعد حركة حماس لتقديمه فعلياً، وهي فجوة تبدو غير قابلة للجسر. فنتنياهو لا يطرح مجرد نزع سلاح حماس، بل يسعى إلى تفكيك شامل لقدرتها العسكرية والسلطوية والتنظيمية، بما يشمل بنيتها الرسمية وغير الرسمية وشبكاتها البلدية والاجتماعية، واضعاً إعادة الإعمار شرطًاً سياسياً وأمنياً لا مساراً إنسانياً. وفي هذا السياق، يتجلى التناقض الجوهري في خطابه، إذ يتحدث عن إنجاح المرحلة الثانية بوصفها انتقالاً إلى ترتيبات حكم وضمانات دولية وربما دوراً للسلطة الفلسطينية، في حين يقوم خطابه العملي على الحسم العسكري ورفض أي مسار يُستشفّ منه أفق سياسي لقطاع غزة، بما يُبقي الحرب مفتوحة بأشكال مختلفة.
غير أن خطورة المشهد لا تقتصر على السياسة الإسرائيلية وحدها، بل تمتد إلى التداعيات المباشرة على الفلسطينيين، الذين يواجهون اليوم كارثة إنسانية مفتوحة، تتداخل فيها المجاعة، والانهيار الصحي، والدمار الشامل، مع تهديدات التهجير القسري وإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة. إن استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم، واستخدام التجويع والضغط الإنساني كسلاح، يهدف في جوهره إلى كسر المجتمع الفلسطيني، ودفعه إلى خيارات قسرية، في مقدمتها التهجير أو الاستسلام لوقائع مفروضة.
في هذا السياق، تبرز مسؤولية فلسطينية لا يمكن تجاهلها. فالتعامل مع السياسة الإسرائيلية القائمة على التصعيد والجرائم يتطلب قدراً عالياً من الحذر السياسي، وتجنب الوقوع في الفخ الذي يسعى الاحتلال إلى نصبه، والمتمثل في جرّ غزة إلى جولات تصعيد محسوبة تخدم أجندته الأمنية والانتخابية. وهذا يفرض على حركة حماس، بصفتها طرفاً فاعلاً في المشهد، أن توازن بين متطلبات الصمود وحماية المجتمع، وبين تفويت الفرصة على الاحتلال لاستخدام أي ذريعة لمراكمة الدم والدمار.
كما أن عودة اللجنة الوطنية لإدارة غزة تشكّل اختباراً حقيقياً للقدرة الفلسطينية على التقاط الفرصة، وعدم إفشالها، سواء بالصراعات الداخلية أو الحسابات الفصائلية الضيقة. فنجاح هذه اللجنة لا يرتبط فقط بالبعد الإداري، بل بقدرتها على المساهمة في تخفيف الكارثة الإنسانية، وتنظيم المساعدات، وإعادة الحد الأدنى من الحياة المدنية، وتقديم نموذج فلسطيني مسؤول يحرم الاحتلال من ذرائع “الفوضى” و”الفراغ”.
إن إنقاذ الفلسطينيين لأنفسهم من الكارثة المتدحرجة لا يعني التكيّف مع الاحتلال أو القبول بإملاءاته، بل يتطلب بناء موقف وطني عقلاني، يُدير الصراع بوعي، ويُقدّم أولوية حماية الإنسان، ويمنع تحويل غزة إلى ساحة مفتوحة لتجارب القوة الإسرائيلية. فالمعركة اليوم لم تعد فقط على الأرض، بل على المجتمع، وعلى القدرة على الصمود السياسي والإنساني في وجه مشروع يقوم على الإبادة البطيئة والتهجير القسري.
غزة تقف عند مفترق خطير: إما الانزلاق إلى مزيد من الدم والدمار وفق الإيقاع الذي يفرضه الاحتلال، أو محاولة شاقة لانتزاع هامش إنقاذ وطني يحمي ما تبقى من المجتمع الفلسطيني، ويمنع تحويل الكارثة الإنسانية إلى قدر دائم.
الخميس 05 فبراير 2026 10:00 صباحًا -
بتوقيت القدس
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، تحديد موقفه بشأن الجدل القائم حول من سيكون خليفته المحتمل في حملة الجمهوريين للانتخابات الرئاسية عام 2028، ما بين نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وقال فانس، السناتور السابق عن ولاية أوهايو، إنه سيجري محادثة مع ترامب عن إمكانية ترشحه بعد الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.
وتتداول مصادر مطلعة داخل الحزب الجمهوري تكهنات بأن روبيو، السناتور السابق عن فلوريدا والذي حاول الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في 2016، قد يسعى للترشح في 2028. ورغم أن روبيو لم يغلق الباب أمام الترشح، فقد أشاد بفانس ووصفه بأنه مرشح محتمل قوي.
وفي مقابلة مع مصادر إعلامية، قال ترامب إنه يميل إلى دعم خليفة له، لكنه أوضح أنه لا يريد الدخول في النقاش بشأن الموضوع الآن، لافتاً إلى أن أمامه ثلاث سنوات قبل الانتخابات. وأضاف: "لا أريد أن أتجادل معهما، أو أستخدم كلمة قتال، لن يكون قتالاً، جيه دي رائع، وماركو رائع". وأشار ترامب إلى أنه كثيراً ما يتحدث عن فكرة ترشح الرجلين معاً على ورقة اقتراع واحدة، في ظل توقعات بأن تشهد انتخابات 2028 سباقاً مفتوحاً ومزدحماً بالمرشحين.
الاتحاد بين جيه دي وماركو سيكون من الصعب هزيمته، على ما أعتقد، لكن لا أحد يعرف ما سيحدث في السياسة.
وفي إشارة إلى الاختلاف في أسلوب روبيو، قال ترامب: "أود أن أقول إن أحدهما أكثر دبلوماسية قليلاً من الآخر"، ووصف كلاهما بأنهما رجلان ذكيان للغاية. وأضاف: "أعتقد أن هناك اختلافاً في الأسلوب، لكن لديهما قدرات عالية. الاتحاد بين جيه دي وماركو سيكون من الصعب هزيمته، على ما أعتقد، لكن لا أحد يعرف ما سيحدث في السياسة، أليس كذلك؟".
وبدا ترامب في المقابلة وكأنه يلمّح مرة أخرى إلى فكرة الترشح لولاية ثالثة غير دستورية، وهي الفكرة التي أثارها العام الماضي قبل أن يتراجع عنها لاحقاً. وعندما سُئل عن احتمال بقائه رئيساً بعد يناير 2029، أجاب: "لا أعرف. سيكون ذلك أمراً مثيراً للاهتمام".
الخميس 05 فبراير 2026 9:57 صباحًا -
بتوقيت القدس
بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أعمال شق شارع 45 الاستيطاني شمال القدس المحتلة، في إطار مخطط استعماري يهدف إلى ربط مستعمرات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس المحتلة، وتعزيز السيطرة الاستعمارية على محيطها.
ويمتد شارع 45 من بلدة مخماس شرقًا وصولًا إلى نفق قلنديا غربًا، ليرتبط لاحقًا بشارع 443 الاستعماري، بطول يُقدَّر بنحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية، وذلك ضمن منظومة طرق استعمارية التفافية تُحكم الطوق على مدينة القدس المحتلة وتُعيد رسم الجغرافيا المحيطة بها.
ويهدف الشارع إلى تسهيل حركة المستعمرين وربط الكتل الاستعمارية شمال القدس وشرق رام الله مباشرة بمدينة القدس والداخل المحتل، بما يسهم في تشجيع الاستيطان وجذب المستعمرين اليهود للسكن في المستعمرات المقامة في محيط المدينة، إلى جانب السيطرة على السفوح الشرقية والشمالية للقدس، وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة.
كما يشكّل المشروع أداة مركزية في عزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، في إطار تنفيذ عملي لمخطط القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، وفرض وقائع استعمارية دائمة على الأرض تخدم مشروع الضم وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة ومحيطها.
وصادرت سلطات الاحتلال لأجل شق الشارع نحو 280 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين، تعود لبلدات مخماس، جبع، الرام وكفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك بموجب أوامر عسكرية، رغم اعتراضات الأهالي. وبحسب المعطيات المعلنة، تبلغ تكلفة تنفيذ شارع 45 نحو 400 مليون شيكل
الخميس 05 فبراير 2026 9:54 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشف الصحافي اللبناني عبدالله قمح أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تحتجز موقوفاً متورطاً في عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، التي نفذتها إسرائيل في سبتمبر الماضي.
وأوضح قمح في مقابلة متلفزة أن الموقوف لدى المديرية العامة للأمن العام أظهرت التحقيقات معه تورطه بطريقة غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه لا ينتمي للبيئة الشيعية. وأدلى الموقوف باعترافات وصفها بالخطيرة للغاية، تتعلق بنشاطه خلال فترة 'معركة الإسناد' في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب المعلومات الكشف عنها، كان الموقوف يتردد على نقاط معينة في الضاحية الجنوبية ضمن مجموعة من الأشخاص، حاملاً جهازاً تقنياً صغيراً تبين لاحقاً أنه مخصص لتحديد المسافة والعمق بين سطح الأرض والمنشآت العسكرية والأنفاق التابعة لحزب الله تحت الأرض.
هذا الجهاز كان يحدد العمق بين سطح الأرض والمنشآت الموجودة تحت الأرض، وهذا الموضوع خدم الإسرائيلي حتى يعرف القنابل التي يحتاج إلى استخدامها.
وأشار الصحافي اللبناني إلى أن هذه البيانات التقنية مكنت سلاح الجو الإسرائيلي من تحديد نوعية القنابل الخارقة للتحصينات والوزن المطلوب لاستخدامها في الغارات الجوية لضمان تدمير تلك المنشآت. كما أكدت الاعترافات أن الموقوف زار المنطقة التي يقع فيها المقر المركزي للحزب في الضاحية، والتي شهدت عملية الاغتيال.
يُذكر أن إسرائيل نفذت عملية اغتيال نصر الله في 27 سبتمبر 2024، تحت مسمى 'النظام الجديد'، حيث استخدمت طائرات 'إف 35' قنابل ثقيلة تزن أكثر من ألفي رطل، مما أدى إلى تدمير ستة مبانٍ سكنية بالكامل واستهداف المقر الموجود تحتها.