أعلنت إدارة نادي الجيش الملكي المغربي عن اتخاذ خطوات قانونية رسمية تجاه الأحداث التي رافقت مباراتها الأخيرة أمام النادي الأهلي المصري في العاصمة القاهرة. وجاء هذا التحرك عقب رصد تجاوزات من بعض الجماهير الحاضرة في المدرجات، والتي اعتبرها الجانب المغربي خروجاً عن النص والروح الرياضية.
وأصدر النادي المغربي بياناً رسمياً عبر منصاته الرقمية، أكد فيه استنكاره الشديد للتصرفات التي صدرت عن فئة من مشجعي النادي الأهلي خلال اللقاء. وأوضح البيان أن هذه السلوكيات تمثلت بشكل أساسي في إلقاء القارورات والأجسام الصلبة باتجاه أرضية الملعب، مما أثار حالة من القلق لدى البعثة المغربية.
وشددت إدارة الجيش الملكي على أن هذه الأفعال لم تكن مجرد تجاوزات عادية، بل شكلت تهديداً حقيقياً ومباشراً على سلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني والفني للفريق. وأشارت المصادر إلى أن الحادثة وقعت في توقيت حساس من المباراة التي شهدت تنافساً كبيراً على صدارة المجموعة الإفريقية.
وفي إطار التصعيد القانوني، قامت إدارة النادي المغربي بمراسلة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم 'كاف' بشكل رسمي لوضعه في صورة الأحداث. وطالب الخطاب بضرورة فتح تحقيق عاجل وتطبيق العقوبات الصارمة المنصوص عليها في اللوائح التنظيمية للبطولات القارية، لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد.
وأكد الجيش الملكي في خطابه أن المطالبة بالعقوبات تأتي صوناً لمبادئ الروح الرياضية التي يجب أن تسود في الملاعب الإفريقية. كما لفت النادي إلى أهمية توفير بيئة آمنة لجميع المتدخلين في اللعبة، سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو حكاماً، خاصة في المباريات الجماهيرية الكبرى.
ميدانياً، كانت المواجهة التي احتضنها استاد القاهرة الدولي قد انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين، في مباراة اتسمت بالندية الدفاعية والتحفظ التكتيكي. وبالرغم من غياب الأهداف، إلا أن الإثارة كانت حاضرة في المدرجات وبين الخطوط، مما جعل المباراة محط أنظار المتابعين في القارة السمراء.
وبهذه النتيجة، نجح الفريقان في حسم تأهلهما رسمياً إلى دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال إفريقيا، ليواصلا مشوارهما في المنافسة على اللقب. وقد منحت نقطة التعادل النادي الأهلي صدارة المجموعة، مستفيداً من تفوقه النقطي الطفيف على ملاحقه المغربي الذي قدم مستويات قوية طوال دور المجموعات.
تستنكر إدارة الجيش الملكي بشدة السلوكيات غير الرياضية المتمثلة في إلقاء القارورات، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني.
ويتربع النادي الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة بـ12 لقباً، على قمة ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط. ويطمح الفريق القاهري لمواصلة رحلة الدفاع عن لقبه والوصول إلى منصة التتويج مجدداً، رغم التحديات التي واجهها في الجولات الأخيرة من هذا الدور.
في المقابل، حل فريق الجيش الملكي في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر، ليؤكد جدارته بالتواجد بين كبار القارة. ويعد الفريق المغربي أحد المرشحين البارزين للذهاب بعيداً في البطولة نظراً للتوازن الكبير الذي يظهره في أدائه الجماعي ونتائجه الإيجابية خارج ملعبه.
أما بقية مراكز المجموعة، فقد شهدت احتلال فريق يانج أفريكانز التنزاني للمركز الثالث برصيد 8 نقاط، بعد صراع شرس على بطاقة التأهل استمر حتى اللحظات الأخيرة. وفشل الفريق التنزاني في خطف المركز الثاني رغم فوزه في الجولة الختامية، ليودع المسابقة برأس مرفوعة.
وتذيل فريق شبيبة القبائل الجزائري ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط فقط، في مشاركة لم تكن على مستوى تطلعات جماهيره العريضة. وعانى الفريق الجزائري من تذبذب النتائج وفقدان النقاط على ملعبه، مما عجل بخروجه المبكر من المنافسات القارية لهذا الموسم.
ومن المتوقع أن تثير شكوى الجيش الملكي ردود فعل واسعة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، الذي يسعى لتشديد الرقابة على الملاعب وتأمين المباريات الحساسة. وتنتظر الجماهير قرار لجنة الانضباط في 'الكاف' بشأن الأحداث المذكورة، وما إذا كانت ستفرض غرامات مالية أو عقوبات بنقل مباريات.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تستعد فيه الأندية المتأهلة لسحب قرعة دور الثمانية، حيث تترقب الفرق مواجهات حاسمة في طريق الوصول للمربع الذهبي. وتعد المواجهات العربية-العربية في الأدوار الإقصائية دائماً ما تتسم بالندية العالية والضغط الجماهيري الكبير الذي يتطلب تنظيماً أمنياً وإدارياً دقيقاً.
وختمت إدارة الجيش الملكي بيانها بالتأكيد على عمق العلاقات مع الأندية المصرية، مشيرة إلى أن الشكوى موجهة ضد سلوكيات معينة وليست ضد كيان النادي الأهلي. ويبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على سلامة عناصر اللعبة وضمان سير المسابقات الإفريقية في أجواء تسودها المنافسة الشريفة.




