عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 5:33 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله ينذر مستوطنات الشمال بالإخلاء والاحتلال يكثف غاراته على ضاحية بيروت

أصدر حزب الله اللبناني تحذيراً عاجلاً لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية الفلسطينية، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً. ويأتي هذا التطور الميداني بعد ساعات قليلة من أوامر إخلاء مماثلة أصدرها جيش الاحتلال لسكان في ضاحية بيروت الجنوبية، مما تسبب في موجة نزوح واسعة النطاق من المنطقة التي تتعرض لقصف جوي متواصل.

وفي سياق الرد العسكري، أعلن الحزب عن استهداف موقع عسكري تابع للاحتلال في المنطقة الشمالية، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واغتيال شخصيات قيادية. وشدد الحزب في رسالة عبر منصاته الرسمية على أن استهداف السيادة اللبنانية وتدمير البنية التحتية المدنية لن يمر دون عقاب، في إشارة إلى تصاعد وتيرة المواجهة المباشرة.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بأن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق الغبيري وحارة حريك والحدث في ضاحية بيروت الجنوبية. ولم تقتصر الهجمات على العاصمة، بل امتدت لتشمل بلدات وقرى في جنوب لبنان وشرقه، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه الغارات المكثفة إلى ممارسة ضغط عسكري واسع بالتزامن مع محاولات التوغل البري التي بدأت مطلع الأسبوع.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن تحديث جديد لحصيلة الضحايا، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 123 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة 683 آخرين بجروح متفاوتة منذ بدء التصعيد الأخير فجر الإثنين. وتعاني المستشفيات اللبنانية من ضغط هائل جراء تدفق الإصابات، في ظل استمرار القصف الذي يطال مناطق مأهولة بالسكان وبنى تحتية حيوية في مختلف المحافظات.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال بدأ منذ يوم الثلاثاء الماضي توغلاً برياً وصفه بالمحدود في المناطق الحدودية، وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله. وتتزامن هذه التحركات مع توسع رقعة الصراع الإقليمي الذي شمل ضربات استهدفت الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى سقوط المئات من القتلى وزيادة حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق.

وفي ظل هذا المشهد المتفجر، تواصل مصادر طبية وميدانية التحذير من كارثة إنسانية في حال استمرار حملة التهجير القسري وتدمير الأحياء السكنية. وبينما يصر الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية، تؤكد المقاومة اللبنانية جاهزيتها للتصدي لأي محاولة تقدم بري، معتبرة أن حماية المدنيين والسيادة الوطنية تظل الأولوية القصوى في هذه المواجهة المفتوحة.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 5:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي واسع: دفاعات دول خليجية تتصدى لهجمات إيرانية وغارات تطال أهدافاً مدنية في المنامة

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر اليوم الجمعة أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في التصدي لهجوم نفذته طائرات مسيّرة استهدف قاعدة العديد الجوية. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث رفعت القوات المسلحة في عدة دول خليجية حالة التأهب القصوى لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.

وفي الكويت، أكدت وزارة الدفاع أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع اختراقات لمجالها الجوي نفذتها صواريخ وطائرات مسيّرة وصفتها بالمعادية. ورصدت مصادر ميدانية اندلاع نيران في أجزاء من قاعدة علي السالم الجوية التي تضم قوات أمريكية، جراء الهجمات التي استهدفت المنشأة العسكرية الحيوية.

وتشير التقارير الواردة إلى أن ثماني دول عربية، من بينها السعودية والإمارات والأردن والعراق، تعرضت لسلسلة من الهجمات الإيرانية منذ فجر السبت الماضي. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب بدء عمليات عسكرية واسعة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.

من جانبها، بررت طهران هذه العمليات العسكرية بأنها تستهدف ما وصفته بـ 'المصالح الأمريكية' في المنطقة، رداً على الهجمات التي طالت قياداتها ومنشآتها. وأسفرت بعض هذه الضربات عن وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بأعيان مدنية وموانئ تجارية في عدة عواصم عربية.

وفي سياق متصل، تواصل طهران إطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف المستوطنين. وتعتبر إيران هذه التحركات رداً مباشراً على الهجمات التي أدت لمقتل المئات، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، في ضربات جوية سابقة.

وعلى الصعيد السعودي، أعلنت وزارة الدفاع عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرتين مسيرتين في أجواء المملكة فجر اليوم. وأوضحت الوزارة أن الصواريخ كانت موجهة بشكل مباشر نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية، قبل أن تتمكن المنظومات الدفاعية من تحييد الخطر وتدمير الأهداف في الجو.

كما أشارت المصادر السعودية إلى تدمير طائرة مسيّرة في المناطق الشرقية للمملكة، بالإضافة إلى اعتراض طائرة أخرى شرق محافظة الخرج التابعة لمنطقة الرياض. وتؤكد هذه العمليات استمرار الضغوط العسكرية على المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية في مختلف مناطق المملكة نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن.

وفي البحرين، أفادت وزارة الداخلية بأن غارات جوية استهدفت فندقاً ومبنيين سكنيين في العاصمة المنامة خلال ساعات ليل الخميس والجمعة. وأكدت السلطات البحرينية أن الهجوم تسبب في أضرار مادية ملموسة في المواقع المستهدفة، لكنها لم تسجل أي خسائر في الأرواح بين المدنيين حتى اللحظة.

وتمكنت فرق الدفاع المدني البحريني من السيطرة على حريق اندلع في إحدى الشقق السكنية نتيجة القصف الجوي الذي طال المباني. وكانت المنامة قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض مصفاة النفط الرئيسية لهجوم صاروخي أدى لنشوب حريق كبير قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من احتوائه ومنع انتشاره.

تأتي هذه التطورات المتلاحقة لترسم مشهداً معقداً في الشرق الأوسط، حيث تتداخل المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل مع استهداف القواعد الأمريكية في الخليج. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية والأمن الإقليمي للدول العربية المشاركة في التصدي لهذه الهجمات.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 4:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يدعو الحرس الثوري للاستسلام ويحض الدبلوماسيين الإيرانيين على الانشقاق

واشنطن – سعيد عريقات – 6/3/2026

في رسالة مباشرة إلى مؤسسات الأمن الإيرانية دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أفراد الحرس الثوري والجيش والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم والانضمام إلى ما وصفه بـ"الشعب الإيراني" محذرا من أنهم لن يواجهوا سوى القتل إذا واصلوا القتال ضد القوات الأميركية والإسرائيلية. كما دعا الدبلوماسيين الإيرانيين في الخارج إلى طلب اللجوء والمشاركة في تشكيل "إيران جديدة وأفضل" مؤكدا استعداد الولايات المتحدة لمنح حصانة لعناصر الأمن الذين يقررون التخلي عن القتال.

وجاءت تصريحات ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض لتكريم فريق "إنتر ميامي" بعد فوزه ببطولة الدوري الأميركي لكرة القدم حيث دخل القاعة الشرقية برفقة قائد الفريق ونجم الأرجنتين ليونيل ميسي قبل أن يتحول الحدث الرياضي إلى منصة سياسية أعلن خلالها الرئيس آخر تطورات الحرب المتصاعدة ضد إيران.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران مؤكدا أن الضربات الأخيرة دمرت جزءا كبيرا من القدرات الصاروخية الإيرانية. وأضاف أن القوات الأميركية دمرت خلال الأيام الثلاثة الماضية أربعاً وعشرين سفينة إيرانية وأن العمليات تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها وعلى نطاق وصفه بأنه غير مسبوق.

وأوضح أن الضربات تركز على تفكيك البنية العسكرية الإيرانية بما يشمل منصات إطلاق الصواريخ وقدرات الطائرات المسيَّرة مؤكدا أن القوات الأميركية تدمر هذه القدرات بطريقة لم يكن أحد يتوقعها. وكرر أن واشنطن تحركت لأنها رأت أن طهران كانت تستعد لمهاجمة المصالح الأميركية مضيفا "لو لم نوجه لهم ضربة لكانوا قد هاجمونا" دون إبراز أي أدلة.

وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" قال ترمب إن الضربات الأميركية دمرت نحو 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية معتبرا أن حجم الدمار سيجعل طهران بحاجة إلى ما يقارب عشر سنوات لإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وعن مستقبل العمليات قال إن بعض المراقبين يعتقدون أن الحرب انتهت فعليا لكنه أضاف أنها بالنسبة له لم تنته بعد وستنتهي عندما يقرر هو ذلك مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح بظهور قيادة إيرانية تشكل تهديدا لجيرانها أو لواشنطن.

كما أشار إلى أن إدارته تعمل على إجراءات للحد من تأثير الحرب في أسواق النفط العالمية ومحاولة احتواء الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن المواجهة العسكرية.

 

من جهته قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر والمعدات لمواصلة الحرب ضد إيران لفترة طويلة مؤكدا أن الرهان الإيراني على أن واشنطن لن تتحمل كلفة صراع ممتد يمثل سوء تقدير كبير.

وأضاف أن القوات الأميركية لا تعاني نقصا في الذخائر وأنها قادرة على مواصلة العمليات العسكرية لوقت طويل إذا تطلب الأمر نافيا ما وصفه بالدعاية الإيرانية بشأن إسقاط طائرة أميركية.

سياسيا ألمح هيغسيث إلى أن ترمب قد يلعب دورا في تحديد طبيعة القيادة الإيرانية المستقبلية لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تخطط لاستقبال لاجئين من الشرق الأوسط معتبرا أن دولا في المنطقة قادرة على استيعابهم.

أما قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر فقال إن العمليات العسكرية تتقدم بسرعة ووفق الخطط الموضوعة مؤكدا أن القوات الأميركية دمرت جزءا كبيرا من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

وفي الكونغرس برز تباين في الخطاب السياسي عندما قال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون إن الولايات المتحدة تنفذ "عملية محدودة”"فوق إيران مشيرا إلى أنها محدودة في النطاق والمدة.

وأضاف جونسون بعد تصويت المجلس على رفض قرار سلطات الحرب الهادف لوقف هجمات ترمب أن واشنطن ليست في حالة حرب ولا تنوي أن تكون كذلك معتبرا أن المهمة العسكرية أنجزت تقريبا.

وقال إن الضربات أدت إلى خفض إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنسبة 90% كما تراجع استخدام الطائرات المسيَّرة بنحو 80% نتيجة الضربات المتواصلة.

وكشف كوبر أن القوات الأميركية دمرت أيضا أربعاً وعشرين سفينة حربية إيرانية وأن ترمب أصدر توجيهات بتدمير القاعدة البحرية الإيرانية لمنع طهران من إعادة بناء أسطولها مشيرا إلى امتلاك واشنطن قدرات عملياتية إضافية لم يكشف عنها للتصدي للطائرات المسيَّرة.

ومنذ السبت الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا واسعة على إيران أطلقت عليها تل أبيب اسم "زئير الأسد" بينما سمتها واشنطن "الغضب الملحمي" وقد أسفرت الضربات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين إضافة إلى مدنيين فيما ردت طهران بعملية مضادة حملت اسم "الوعد الصادق 4".

 

وتستمر المواجهة وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليميا.

وتعكس دعوة ترمب لأفراد الحرس الثوري والجيش الإيراني للاستسلام محاولة واضحة لنقل المعركة من المجال العسكري إلى المجال النفسي والسياسي. فالرسالة لا تستهدف فقط إضعاف القدرة القتالية لإيران، بل تسعى أيضا إلى تفكيك ولاء المؤسسات الأمنية للنظام. غير أن مثل هذه الدعوات نادرا ما تحقق نتائج سريعة، إذ غالبا ما تؤدي الحروب الخارجية إلى تعزيز التماسك الداخلي بدلا من تفكيكه، خاصة عندما يشعر الجنود بأن بلادهم تتعرض لهجوم مباشر من قوى أجنبية.

في المقابل، يكشف خطاب الإدارة الأميركية عن قدر كبير من الغموض بشأن الهدف النهائي للحرب. فبينما تتحدث واشنطن عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، تشير تصريحات أخرى إلى رغبة في التأثير على شكل القيادة السياسية في طهران. هذا التداخل بين الأهداف العسكرية والسياسية يعكس معضلة إستراتيجية تواجهها الولايات المتحدة منذ عقود في الشرق الأوسط: القدرة على تدمير الجيوش لا تعني بالضرورة القدرة على تشكيل الأنظمة السياسية التي ستخلفها.

أما اقتصاديا، فإن تقدير كلفة الحرب بنحو مليار دولار يوميا يطرح تساؤلات جدية داخل الولايات المتحدة حول جدوى استمرار العمليات لفترة طويلة. فالتاريخ الحديث يظهر أن الحروب المكلفة في الشرق الأوسط غالبا ما تتحول إلى استنزاف طويل للموارد الأميركية دون تحقيق أهداف حاسمة. ومع ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال اضطراب الأسواق العالمية، قد تتحول الكلفة الاقتصادية إلى عامل ضغط داخلي على الإدارة الأميركية، ربما لا يقل تأثيرا عن التحديات العسكرية.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرق الأوسط على فوهة بركان: اتساع رقعة المواجهة الكبرى بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط يومها السادس، حيث دوت الانفجارات في عواصم ومدن ممتدة من طهران إلى بيروت وصولاً إلى كردستان العراق. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل حرب غير مسبوقة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفرت في أيامها الأولى عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مما دفع المنطقة إلى حافة صراع إقليمي شامل.

في العاصمة الإيرانية طهران، أظهرت التقارير الميدانية دماراً واسعاً طال منشآت حيوية ومباني عامة، من بينها مجمع آزادي الرياضي وواجهات تجارية كبرى جراء الغارات الجوية المكثفة. وأفادت مصادر محلية بأن المدينة تحولت إلى ما يشبه 'مدينة أشباح' مع انتشار الحواجز الأمنية وعمليات إزالة الأنقاض المستمرة، في حين تراجعت جودة خدمات الإنترنت إلى مستويات دنيا بلغت 1% فقط.

على الجبهة اللبنانية، كثفت القوات الإسرائيلية ضرباتها الجوية على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، مما أدى إلى تسوية مبانٍ كاملة بالأرض وتصاعد سحب الغبار والركام. وتزامن ذلك مع توغل بري في الجنوب اللبناني، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة للسكان بالإخلاء الفوري والتوجه نحو مناطق الشمال والشرق، مما تسبب بموجة نزوح ضخمة شملت عشرات الآلاف.

إحصائيات الضحايا تشير إلى كارثة إنسانية متفاقمة، حيث أعلنت السلطات الإيرانية عن مقتل أكثر من 1200 شخص منذ بدء العمليات العسكرية السبت الماضي. وفي لبنان، أكدت وزارة الصحة مقتل 72 شخصاً وإصابة المئات خلال الأيام القليلة الماضية، وسط توقعات بارتفاع هذه الأرقام مع استمرار الغارات العنيفة على المناطق المكتظة بالسكان.

ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية واسعة استهدفت مطار بن غوريون وقواعد جوية إسرائيلية، مستخدماً صواريخ 'خرمشهر-4' الثقيلة. كما طالت الهجمات الإيرانية مواقع عسكرية أمريكية في الكويت، بالإضافة إلى استهداف ناقلة نفط في مياه الخليج، في رد انتقامي على الضربات التي استهدفت القيادة الإيرانية.

في تطور بحري خطير هو الأول من نوعه منذ عقود، نجحت غواصة أمريكية في إغراق فرقاطة إيرانية في المحيط الهندي، مما أسفر عن مقتل 87 بحاراً وفقدان آخرين. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحادثة بأنها 'فظاعة' ستندم عليها واشنطن بشدة، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف قطعها البحرية في المياه الدولية.

سياسياً، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه بعد إسقاط مجلس الشيوخ قراراً كان يهدف لتقييد صلاحياته الحربية، مما منحه ضوءاً أخضر لمواصلة العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني. وأكد وزير الدفاع الأمريكي لنظيره الإسرائيلي الدعم المطلق في هذه المواجهة، مشدداً على ضرورة الاستمرار في العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف المرسومة.

على الصعيد الإقليمي، امتدت شرارة الحرب إلى إقليم كردستان العراق، حيث استهدفت إيران مقار لمجموعات كردية معارضة بثلاثة صواريخ باليستية. وجاء هذا الهجوم بعد تحذيرات إيرانية من مغبة تحرك هذه الجماعات في ظل الظروف الراهنة، بينما نفت واشنطن تقارير عن نيتها تسليح فصائل كردية لإشعال انتفاضة داخل الأراضي الإيرانية.

اقتصادياً، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة من المحنة والاضطراب الشديد بسبب توقف الملاحة في مضيق هرمز. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وقد أعلن الحرس الثوري سيطرته الكاملة عليه، مما أدى إلى شلل تام في حركة ناقلات النفط والغاز.

ردود الفعل الدولية توالت سريعاً، حيث أعلنت إيطاليا عزمها إرسال منظومات دفاع جوي لدعم دول الخليج، بينما نشرت أستراليا قدرات عسكرية في المنطقة كإجراء احترازي. ومن جانبه، لم يستبعد رئيس الوزراء الكندي مشاركة بلاده عسكرياً في النزاع، مما يشير إلى احتمالية تشكل تحالف دولي واسع للمشاركة في هذه الحرب المتصاعدة.

في الداخل الإيراني، أرجأت السلطات مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي إلى موعد غير مسمى، وسط إجراءات أمنية مشددة واستنفار في كافة أجهزة الدولة. وشهدت عدة مدن إيرانية تجمعات حاشدة رفع خلالها المتظاهرون شعارات منددة بالولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تسعى فيه القيادة العسكرية الإيرانية لترميم قدراتها الدفاعية والهجومية.

الكرملين من جهته، أوضح أن طهران لم تطلب مساعدة عسكرية مباشرة من روسيا حتى الآن، رغم التحالف الوثيق بين البلدين. ويراقب العالم بحذر الموقف الروسي والصيني تجاه هذا النزاع، خاصة مع إبلاغ بكين لمصافي التكرير بتعليق تصدير المشتقات النفطية تحسباً لأزمة إمدادات عالمية قد تطول أمدها.

حزب الله في لبنان أكد على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن المقاومة لن تستسلم، رغم الضغوط الداخلية والمطالبات بنزع سلاحه. وأعلن الحزب عن تنفيذ عمليات تصدٍ للقوات الإسرائيلية المتوغلة براً، بالإضافة إلى إطلاق رشقات صاروخية باتجاه العمق الإسرائيلي رداً على اغتيال المرشد الإيراني واستهداف الضاحية الجنوبية.

تظل ملامح توازن القوى الجديد في الشرق الأوسط غير واضحة مع استمرار القتال الضاري على جبهات متعددة. ومع تزايد الخسائر البشرية والمادية، يترقب المجتمع الدولي ما ستؤول إليه الأيام القادمة، في ظل إصرار الأطراف المتصارعة على المضي قدماً في هذه المواجهة التي قد تعيد رسم خارطة المنطقة بالكامل.

فلسطين

الجمعة 06 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ديفيد هيرست: حرب إسرائيل للهيمنة الإقليمية لن تتوقف عند حدود إيران

اعتبر الكاتب البريطاني ديفيد هيرست أن الحرب الراهنة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تمثل بداية لمشروع استراتيجي أوسع يهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية والجغرافية للشرق الأوسط. وأوضح هيرست أن الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية العليا، وأدت لاستشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي، كشفت أن الغاية الحقيقية تتجاوز الملف النووي لتصل إلى تقويض الدولة الإيرانية كقوة إقليمية منافسة.

وأشار هيرست في مقال نشره موقع 'ميدل إيست آي' إلى أن الهجوم العسكري جاء في وقت كانت فيه طهران قد قدمت عرضاً دبلوماسياً كبيراً عبر الوساطة العُمانية، يتضمن تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. إلا أن واشنطن وتل أبيب اختارتا التصعيد العسكري، مما يثبت أن المفاوضات كانت مجرد غطاء زمني لترتيب عملية اغتيال القيادة الإيرانية التي كانت تحت مراقبة الاستخبارات الأمريكية لشهور.

ويرى الكاتب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجد في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشريك المثالي لتحقيق حلم يراوده منذ عقود، وهو توجيه ضربة قاصمة لـ 'العماليق' كما يصف إيران. ويهدف نتنياهو من هذه الحرب الشاملة إلى تحويل إيران من دولة مركزية قوية إلى كونفدرالية ضعيفة من الكانتونات العرقية الممزقة، مما يزيل آخر عقبة أمام الهيمنة الإسرائيلية المطلقة.

وحذر المقال من أن طموحات اليمين الإسرائيلي لم تعد تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل باتت تتحدث علانية عن 'إسرائيل الكبرى'. واستشهد هيرست بتصريحات السفير الأمريكي مايك هوكابي وزعيم المعارضة يائير لابيد، التي تلمح إلى توسع إقليمي قد يشمل أجزاءً من العراق وسوريا، وصولاً إلى بسط النفوذ بين نهري النيل والفرات في ظل غياب أي قوة إقليمية رادعة.

وفي سياق التحالفات الدولية، برزت الهند كحليف استراتيجي غير غربي لإسرائيل، حيث يرى هيرست أن نيودلهي توفر الدعم الاقتصادي والتكنولوجي والعمالة البديلة للفلسطينيين. هذا التحالف يهدف إلى جعل إسرائيل أقل اعتماداً على الدعم الغربي المباشر، وتثبيت مكانتها كقوة عسكرية مهيمنة مدعومة بقواعد جوية منتشرة في أنحاء المنطقة، مما يضع الدول العربية أمام واقع سيادي متآكل.

ميدانياً، بدأت إيران بتنفيذ استراتيجية 'الحرب طويلة الأمد' والرد العسكري المضاد الذي استهدف المصالح الاقتصادية العالمية. فقد أدت الهجمات الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل منشآت نفطية حيوية في السعودية وقطر والإمارات، مما تسبب في قفزة حادة بأسعار الطاقة العالمية، في محاولة من طهران لرفع تكلفة الحرب على واشنطن وحلفائها إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح هيرست أن إيران وسعت دائرة استهدافها لتشمل قواعد عسكرية بريطانية وفرنسية في قبرص وأبوظبي عبر الطائرات المسيرة، مما يعكس تحولاً في العقيدة القتالية الإيرانية نحو تدويل الصراع. وتدرك القيادة الجديدة في طهران، التي فعلت نظام القيادة اللامركزية أن الضغط على الاقتصاد العالمي هو الورقة الوحيدة التي قد تجبر ترامب على مراجعة حساباته العسكرية.

وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، كشفت التقارير عن نزيف اقتصادي حاد، حيث بلغت خسائر الاقتصاد الإسرائيلي نحو 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً منذ اندلاع المواجهة في فبراير الماضي. ورغم هذه التكاليف الباهظة، يواصل نتنياهو الضغط العسكري، معتبراً أن هذه الحرب هي 'بوليصة التأمين' الوحيدة لبقاء مشروعه السياسي بعد الدمار الذي لحق بسمعة إسرائيل الدولية جراء حرب الإبادة في غزة.

وانتقد هيرست ما وصفه بـ 'الخطأ القاتل' الذي ارتكبته إيران وحزب الله في بداية أحداث أكتوبر 2023، حين فضلوا عدم فتح جبهة شاملة ومنسقة، مما سمح لإسرائيل بالاستفراد بكل طرف على حدة. والآن، تجد إيران نفسها مضطرة لخوض معركة وجودية بعد أن انخدعت بالرسائل الدبلوماسية الأمريكية التي كانت تهدف فقط لشراء الوقت وتجهيز مسرح العمليات للاغتيالات الكبرى.

وبالنسبة لدول الخليج، يرى الكاتب أنها تدفع ثمناً باهظاً لصراع لم تكن ترغب فيه، حيث تجاهلت واشنطن تحذيرات الرياض والدوحة من مغبة ضرب إيران. وتجد هذه الدول نفسها الآن في مرمى النيران المتبادلة، مع تزايد المخاطر من اندلاع حروب أهلية في الجوار الإيراني قد تؤدي إلى موجات نزوح بشرية هائلة نحو الغرب، مما يزعزع استقرار المنطقة بأكملها.

إن استراتيجية نتنياهو تعتمد بشكل أساسي على ضعف الدول العربية وتفككها، حيث يسعى لإقامة 'سايكس بيكو' جديدة تضمن تفوق إسرائيل الدائم. ويرى هيرست أن هذا المشروع لن يتوقف عند إيران، بل قد ينتقل في مراحل لاحقة لاستهداف قوى إقليمية أخرى مثل تركيا، تحت ذات الذرائع الأيديولوجية والأمنية التي تسوقها الحكومة اليمينية المتطرفة حالياً.

وفي الختام، يراهن النظام الإيراني على قدرته على الصمود واستنزاف الإدارة الأمريكية، معتمداً على أن مقتل خامنئي قد يمنح الثورة غاية جديدة وروحاً قتالية أعلى. ويبقى السؤال الجوهري حول مدى قدرة ترامب على تحمل تبعات حرب إقليمية شاملة تضر بمصالح قاعدته الانتخابية، في ظل إصرار إسرائيلي على المضي قدماً نحو تغيير وجه الشرق الأوسط للأبد.

تظهر المعطيات الميدانية أن تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية التي بلغت مليار دولار يومياً تضع ضغوطاً هائلة على ميزانية واشنطن، بالتزامن مع ارتفاع موازنة الدفاع الإسرائيلية لعام 2026 إلى مستويات قياسية. هذا الاستنزاف المالي المتبادل قد يحدد في نهاية المطاف المنتصر في حرب الإرادات، ما لم تتدخل قوى دولية لفرض تهدئة تمنع الانهيار الشامل للنظام العالمي.

إن المشهد الحالي في الشرق الأوسط يشير إلى أن المنطقة دخلت نفقاً مظلماً من الصراعات الوجودية، حيث تتصادم أحلام الهيمنة الإسرائيلية مع محاولات البقاء الإيرانية. وبينما تشتعل النيران في منشآت النفط وخطوط الملاحة، يبدو أن 'الواقع الجديد' الذي يسعى نتنياهو لفرضه سيكلف المنطقة والعالم أثماناً تفوق بكثير ما كان متوقعاً عند إطلاق الرصاصة الأولى في هذه الحرب.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي عنيف يطال ضاحية بيروت والبقاع.. واستشهاد عائلة في مشغرة

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة دامية جراء سلسلة غارات جوية عنيفة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، طالت أحياء سكنية في الغبيري وحارة حريك ومنطقة الحدث. وجاء هذا التصعيد عقب تهديدات وإنذارات واسعة وجهها الاحتلال لسكان المنطقة، مما تسبب في موجة نزوح ودمار هائل في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي منطقة البقاع الغربي، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة باستهداف منزل مأهول في بلدة مشغرة، مما أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء من عائلة واحدة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين الضحايا طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات وطفلاً في السابعة، بالإضافة إلى إصابة مواطنة بجروح متفاوتة الخطورة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي وسع نطاق غاراته لتشمل بلدة تول في محيط مدينة النبطية، وبلدة الخرايب في قضاء الزهراني جنوبي لبنان. وتأتي هذه الهجمات في ظل تكثيف الاحتلال لعملياته الجوية التي لم تستثنِ القرى والبلدات البعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

وفي شرق البلاد، شن الطيران المعادي غارة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي بريتال والطيبة جنوب مدينة بعلبك، وسط تحليق مكثف للطيران المسير. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن القصف تزامن مع تهديدات إسرائيلية شملت مساحات واسعة في البقاع والجنوب، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة إلى ارتفاع مطرد في أعداد الضحايا، حيث بلغت حصيلة العدوان منذ فجر الإثنين الماضي 123 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 683 شخصاً بجروح مختلفة، في ظل ضغط كبير يواجهه القطاع الصحي اللبناني.

وعلى الصعيد الميداني في الجبهة الشمالية، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة المطلة والمناطق الحدودية القريبة خشية سقوط قذائف صاروخية من لبنان. وأفادت مصادر بأن المقاومة تواصل التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلي واستهداف تجمعات الجنود على طول الخط الأزرق وفي عمق الجليل الأعلى.

من جانبه، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع جيش الاحتلال، من بينها قصف موقع في بلدة مركبا بالصواريخ للمرة الثالثة. وتأتي هذه العمليات رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين والقرى اللبنانية بشكل ممنهج.

وشملت الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة مدناً حيوية ومناطق استراتيجية جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك مدينتي صور وبنت جبيل والقرى المحيطة بهما. ويهدف الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى إفراغ مناطق واسعة من سكانها وفرض واقع ميداني جديد عبر القوة العسكرية المفرطة.

وتأتي هذه التطورات في سياق عدوان شامل بدأته إسرائيل منذ سبتمبر الماضي، محولة المواجهات الحدودية إلى حرب واسعة النطاق شملت كافة الأراضي اللبنانية. وقد أدت هذه الحرب حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، تشير التقارير إلى أن رقعة المواجهة اتسعت لتشمل جبهات متعددة، مما ينذر بانزلاق المنطقة إلى صراع أوسع لا يمكن التنبؤ بنهايته. وتستمر الغارات الجوية الإسرائيلية في استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بشكل شبه يومي، مما يحول أحياء كاملة إلى ركام.

وعلى الرغم من التحركات الدولية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن الميدان لا يزال يشهد تصعيداً غير مسبوق من قبل جيش الاحتلال. وتؤكد المصادر اللبنانية أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والأطفال في البقاع والجنوب يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وتستمر فرق الإسعاف والدفاع المدني في رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المنازل المدمرة في مختلف المناطق اللبنانية. ومع استمرار الغارات، تزداد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل نقص الموارد الأساسية وانقطاع سبل العيش لآلاف العائلات النازحة.

فلسطين

الجمعة 06 مارس 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر إغلاق الأماكن المقدسة بالقدس وإصابات برصاص الجيش في الضفة

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن اتخاذ إجراءات أمنية مشددة تقضي بإغلاق كافة الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة خلال نهاية الأسبوع الجاري. وزعمت شرطة الاحتلال في بيان لها أن هذا القرار يأتي لدواعٍ أمنية في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى منع دخول المصلين والزوار من كافة الأديان دون استثناء.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت حساس يتزامن مع شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادةً توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلوات الجمعة والتراويح. ومنذ بدء العدوان الأخير، فرضت قوات الاحتلال قيوداً صارمة منعت بموجبها الدخول إلى البلدة القديمة، واقتصرت الحركة فيها على السكان المحليين وأصحاب المحال التجارية فقط.

وفي سياق الاعتداءات الميدانية في الضفة الغربية، أفادت مصادر طبية بإصابة شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص جيش الاحتلال في قرية خربثا بني حارث غربي رام الله. وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة الشاب في أطرافه السفلية ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد اقتحام قوات كبيرة للقرية.

وشهدت قرية خربثا بني حارث مواجهات عنيفة عقب الاقتحام، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين. وأكدت مصادر محلية أن تعزيزات عسكرية إسرائيلية دخلت المنطقة مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع الشبان الذين حاولوا التصدي للاقتحام بصدورهم العارية.

وفي محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، تسلمت طواقم الإسعاف إصابة ثانية بالرصاص الحي في القدمين من قبل جيش الاحتلال عند حاجز شوفة العسكري. وتتكرر هذه الإصابات بشكل شبه يومي بالقرب من جدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية، حيث يستهدف الاحتلال العمال الفلسطينيين الذين يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من التصعيد العسكري غير المسبوق منذ أكتوبر 2023، حيث كثف الاحتلال من عمليات الاقتحام والقتل والاعتقال. وتترافق هذه العمليات مع توسع استيطاني محموم وسياسات تهجير قسري تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف المحافظات والقرى.

إن إغلاق الأماكن المقدسة في القدس يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي في الأراضي المحتلة. وتواصل المؤسسات الحقوقية التحذير من تداعيات هذه الإجراءات التي تهدف إلى عزل المدينة المقدسة وتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيها تحت ذارئع أمنية واهية.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 1:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تطورات قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي: ليبيا تحدد هويات 3 مشتبه بهم

كشف النائب العام الليبي، الصديق الصور، عن تطورات مفصلية في مسار التحقيقات المتعلقة بحادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل. وأكد الصور في بيان رسمي صدر يوم الخميس أن أجهزة التحقيق تمكنت من تحديد هويات ثلاثة مشتبه بهم رئيسيين تورطوا في تنفيذ العملية التي هزت الأوساط السياسية في البلاد.

وأوضح البيان الصادر عن مكتب النائب العام أن الجناة اعتمدوا أسلوب الترصد والمراقبة الدقيقة لتحركات المجني عليه بالقرب من مقر إقامته. وأشارت التحقيقات إلى أن المهاجمين تمكنوا من التسلل إلى داخل فناء المسكن بعد تسلق الأسوار الخارجية، مما مكنهم من مباغتة سيف الإسلام في مكان خاص.

ووفقاً لما ورد في نتائج الاستدلال، فإن المسلحين حاصروا سيف الإسلام في مساحة ضيقة جردته من أي فرصة للدفاع عن نفسه أو الهروب من الموقع. وأطلق المهاجمون وابلاً من الرصاص من بنادق رشاشة باتجاه جسده، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة فارق على إثرها الحياة على الفور.

وبينت التحقيقات الجنائية تفاصيل دقيقة حول تحركات المجموعة المنفذة، حيث تم تحديد الموقع الذي اجتمع فيه المشتبه بهم قبل الانطلاق لتنفيذ الجريمة. كما نجحت الفرق المختصة في رصد أنواع السيارات التي استخدمت في العملية، وتتبع المسار الجغرافي الذي سلكه الجناة وصولاً إلى موقع الحادث.

وعلى ضوء هذه المعطيات، أصدرت النيابة العامة الليبية أوامر رسمية بضبط وإحضار الأشخاص الثلاثة الذين ثبت تورطهم في القضية. ورغم تحديد الهويات، إلا أن السلطات القضائية لم تكشف بعد عن الأسماء أو الخلفيات التنظيمية للمشتبه بهم، بانتظار استكمال إجراءات الملاحقة القانونية.

وتعود واقعة الاغتيال إلى الثالث من فبراير الماضي، حيث جرت الأحداث في مدينة الزنتان الواقعة بالغرب الليبي، وهي المنطقة التي قضى فيها سيف الإسلام سنوات طويلة. وكان نجل القذافي يواجه ملاحقات دولية من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أحداث عام 2011.

من جانبه، صرح المحامي الفرنسي الموكل بالدفاع عن سيف الإسلام بأن عملية القتل نفذتها مجموعة تتألف من أربعة أشخاص، وفقاً لمعلومات أولية. وأشار الفريق السياسي التابع لنجل القذافي إلى وقوع اشتباك مسلح قبيل مقتله، مؤكدين أن المهاجمين تعمدوا إطفاء كاميرات المراقبة لإخفاء معالم الجريمة.

وطالب الفريق السياسي بضرورة فتح تحقيق دولي ومحلي مستقل يتسم بالشفافية الكاملة لكشف كافة ملابسات هذه الجريمة التي وصفوها بـ 'النكراء'. وشددوا على أهمية الوصول ليس فقط للمنفذين المباشرين، بل وللعقول المدبرة التي خططت لعملية التصفية الجسدية في هذا التوقيت الحساس.

يُذكر أن سيف الإسلام القذافي كان قد مثل أمام القضاء الليبي في طرابلس بين عامي 2012 و2013، وصدر بحقه حكم بالإعدام في عام 2015. إلا أن 'كتيبة أبو بكر الصديق' التي كانت تتولى حراسته في الزنتان رفضت تسليمه للسلطات في العاصمة، قبل أن تطلق سراحه في عام 2017 بناءً على قانون عفو عام.

وظل سيف الإسلام متوارياً عن الأنظار لسنوات طويلة، مع ظهور إعلامي محدود جداً، في وقت كان اسمه يتردد بقوة كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية المتعثرة. ويأتي الكشف عن تفاصيل اغتياله ليزيد من تعقيدات المشهد السياسي الليبي الذي يسعى لتجاوز أزماته عبر صناديق الاقتراع.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 12:34 صباحًا - بتوقيت القدس

عراقجي: مخطط النصر السريع على إيران فشل ومستعدون لمواجهة الغزو البري

شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن المخططات العسكرية الرامية لتحقيق انتصار خاطف على الجمهورية الإسلامية قد باءت بالفشل تماماً. وأوضح عراقجي في تصريحات إعلامية أن ما وصفها بـ 'الخطة أ' التي اعتمد عليها الخصوم لم تنجح في تحقيق أهدافها، مؤكداً أن أي خطط بديلة ستواجه مصيراً أسوأ من سابقاتها في ظل الصمود الإيراني الراهن.

وفيما يتعلق بالممرات الملاحية الاستراتيجية، أشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن طهران لا تنوي في الوقت الراهن إغلاق مضيق هرمز، لكنها تراقب التطورات بدقة. وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وهي مستعدة بشكل كامل للتصدي لأي محاولة غزو بري قد تقدم عليها القوات الأمريكية للأراضي الإيرانية.

وانتقد عراقجي بشدة سلوك الإدارة الأمريكية، مبيناً أن طهران انخرطت في مفاوضات مع واشنطن مرتين، وفي كلتا الحالتين تعرضت إيران لهجمات عسكرية أثناء سير المحادثات. وحمل الوزير الإيراني الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء والدمار الناتج عن التصعيد العسكري المستمر، واصفاً الأهداف الأمريكية والإسرائيلية بأنها غير مشروعة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن القوات المسلحة الإيرانية تعمل وفق استراتيجية تهدف إلى تحويل الأراضي الإيرانية إلى مستنقع لأي قوة تختار خوض غمار الحرب البرية. وأضافت المصادر أن القيادة العسكرية في طهران أعدت ترتيبات دفاعية طويلة الأمد لمواجهة العدوان الذي بدأ منذ يوم السبت الماضي واستهدف منشآت وشخصيات قيادية بارزة.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف عراقجي عن إجرائه سلسلة من الاتصالات المكثفة مع وزراء خارجية دول المنطقة، لا سيما في منطقة الخليج العربي. وتركزت هذه المباحثات على تداعيات التصعيد العسكري وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة جراء الهجمات المستمرة.

كما شملت الاتصالات الإيرانية التنسيق مع جمهورية أذربيجان ورئاسة إقليم كردستان العراق، حيث جرى التأكيد على تفعيل الاتفاقيات الأمنية المشتركة. وشدد الجانب الإيراني على أهمية تأمين الحدود ومنع أي استغلال للأراضي المجاورة في العمليات العسكرية، مع التركيز بشكل خاص على ضبط الحدود من جهة إقليم كردستان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران عدواناً عسكرياً واسع النطاق تشنه إسرائيل والولايات المتحدة، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا. ووفقاً لتقارير ميدانية، فقد طالت الهجمات مستويات قيادية عليا، في حين تواصل طهران الرد عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف عسكرية وقواعد في المنطقة.

من جانبه، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترمب. وجاء تحذير لاريجاني رداً على التقارير التي تتحدث عن نية واشنطن الدفع بآلاف الجنود للمشاركة في عمليات برية داخل العمق الإيراني، واصفاً هذه الخطوة بالانتحارية.

وتوعد لاريجاني القوات الأمريكية بمواجهة ضارية من قبل المقاتلين الإيرانيين، مؤكداً أنهم بانتظار أي تحرك بري لإلحاق خسائر فادحة في صفوف المعتدين. وقال إن التاريخ سيسجل سقوط آلاف القتلى والأسرى في حال ارتكاب واشنطن حماقة الدخول إلى الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن بلاده لن تكون مكاناً سهلاً للغزاة.

وختم المسؤولون الإيرانيون تصريحاتهم بالتأكيد على أن النصر الحقيقي يكمن في القدرة على المقاومة وإفشال الأهداف السياسية والعسكرية للعدوان. وأوضحوا أن استمرار الهجمات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية لن يزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على الدفاع عن سيادته الوطنية بكل الوسائل المتاحة.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 12:04 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة الاستنزاف: كيف تتحدى المسيرات الإيرانية الرخيصة الترسانة الأمريكية؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن أزمة اقتصادية ولوجستية تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها في منطقة الشرق الأوسط، ناتجة عن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة الإيرانية رخيصة التكلفة. وأوضحت المصادر أن هذه الطائرات باتت تشكل تحدياً دقيقاً للقواعد الأمريكية، حيث تضطر الأنظمة الدفاعية لاستخدام صواريخ باهظة الثمن لإسقاط أهداف لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران أطلقت ما يزيد عن 2000 طائرة مسيرة انتحارية في وقت قياسي منذ تصاعد العمليات العسكرية السبت الماضي. ورغم امتلاك واشنطن لأنظمة دفاع جوي متطورة كلفت مليارات الدولارات، إلا أن بعض هذه المسيرات نجح في اختراق الأجواء والوصول إلى أهدافها بدقة عالية.

وفي هذا السياق، أكد آرثر إريكسون، وهو مسؤول في شركة تصنيع مسيرات أمريكية أن المعادلة الحالية تصب في مصلحة طهران بشكل واضح. وأوضح إريكسون أن عملية إسقاط المسيرة الواحدة تكلف أضعاف تكلفة إنتاجها، مشيراً إلى أن نسبة التكلفة لكل اعتراض قد تصل في بعض الأحيان إلى 70 مقابل 1 لصالح الجانب الإيراني.

وتبرز طائرة "شاهد 136" كأحد أبرز الأدوات في هذه المواجهة، وهي طائرة مثلثية الشكل يبلغ طولها نحو 3.35 متر وتتميز بصوتها المرتفع المشابه لجزازة العشب. وتعتمد هذه المسيرة على إلكترونيات تجارية متاحة، مما يجعل تكلفة إنتاجها تتراوح بين 20 ألف و50 ألف دولار فقط، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالأسلحة التقليدية.

وتتميز هذه المسيرات بقدرتها على الانطلاق من منصات بسيطة خلف الشاحنات، مما يجعل تتبعها واكتشافها قبل الإطلاق أمراً في غاية الصعوبة. كما يصل مداها العملياتي إلى نحو 1930 كيلومتراً، وهو ما يمنحها القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في مختلف أنحاء المنطقة انطلاقاً من الأراضي الإيرانية.

في المقابل، يمثل نظام "باتريوت" الأمريكي المعيار الذهبي للدفاع الجوي، لكنه يواجه معضلة اقتصادية كبرى حيث تكلف الصاروخ الواحد أكثر من 3 ملايين دولار. وبالإضافة إلى التكلفة المادية، تعاني واشنطن من محدودية الإنتاج، حيث لم تتسلم سوى 620 صاروخاً من طراز PAC-3 خلال عام 2025 رغم الجهود المبذولة لزيادة وتيرة التصنيع.

وتحاول وزارة الدفاع الأمريكية البحث عن بدائل أقل كلفة، مثل نظام "Raytheon Coyote" الذي تبلغ تكلفة اعتراضه حوالي 126 ألف دولار. ورغم أن هذا النظام أرخص من الباتريوت، إلا أنه لا يزال يكلف أضعاف قيمة طائرة "شاهد"، مما يبقي الخلل في الميزانية الدفاعية قائماً ومستنزفاً للموارد.

وأقرت مصادر رسمية بوجود عجز أمريكي في إنتاج طائرات مسيرة رخيصة وقابلة للاستهلاك السريع لمواجهة النموذج الإيراني. وقد دفع هذا الواقع البنتاغون إلى إطلاق عقود ضخمة بقيمة 1.1 مليار دولار لتطوير مسيرات انتحارية منخفضة التكلفة خلال العامين المقبلين بمشاركة عشرات الشركات المتخصصة.

ومن المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة لجأت إلى تطوير نسخة معدلة تحاكي تصميم "شاهد" الإيرانية وأطلقت عليها اسم "لوكاس". ويعكس هذا التوجه اعترافاً ضمنياً بفعالية الابتكار الإيراني في تجاوز العقوبات الدولية وبناء سلاح ردع فعال بتكاليف زهيدة مقارنة بالصناعات العسكرية الغربية.

ولا تقتصر المشكلة على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل أزمة حادة في سلاسل التوريد والمخزون الاستراتيجي للصواريخ الاعتراضية. فالمصانع الأمريكية لا تستطيع مجاراة السرعة التي تنتج بها إيران مسيراتها، مما يخلق فجوة لوجستية قد تظهر آثارها بوضوح في حال اندلاع صراع واسع النطاق وطويل الأمد.

وأشار تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن المشتريات السنوية الأمريكية من الصواريخ الدفاعية تُقاس بالمئات، بينما يتطلب الميدان آلاف الصواريخ لمواجهة أسراب المسيرات. هذا التباين يضع المخططين العسكريين في واشنطن أمام خيارات صعبة تتعلق بكيفية توزيع الذخائر المحدودة على الجبهات المختلفة.

من جانبه، اعترف وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الإدارة الأمريكية اضطرت لدفع كافة الأنظمة الدفاعية المتاحة إلى الجبهات الأمامية دون النظر إلى التكلفة المادية. ويعكس هذا التصريح حجم الضغط الذي تشكله المسيرات على الميزانية الدفاعية، والاضطرار للتعامل مع التهديد الفوري بغض النظر عن الحسابات الرياضية الخاسرة.

وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، صرح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بأن الذخائر الدقيقة المتوفرة حالياً كافية لأداء المهمة. ومع ذلك، رفض كين الإفصاح عن الأرقام الدقيقة للمخزون، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على حساسية الموقف والقلق من استنزاف القدرات الدفاعية في مواجهات استنزافية.

وخلصت المصادر إلى أن تجربة أوكرانيا قدمت بعض الحلول البدائية مثل استخدام شباك الصيد وبنادق الرش لإسقاط المسيرات منخفضة الارتفاع. لكن هذه الحلول تظل محدودة الفعالية في بيئات معقدة كالشرق الأوسط، مما يترك التساؤل مفتوحاً حول استدامة الدفاع الجوي التقليدي في عصر الحروب الرخيصة والمؤثرة.

اسرائيليات

الجمعة 06 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تحجم الصين عن إنقاذ طهران؟ حسابات النفط والقمة مع ترامب تحكم موقف بكين

تتصاعد التساؤلات حول طبيعة الموقف الصيني تجاه الحرب الشاملة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية المعلنة بين بكين وطهران. وتؤكد القراءات التحليلية أن الصين لن تكون مساعداً فاعلاً لإيران في هذه المواجهة، حيث تضع القيادة الصينية مصالحها في أمن الطاقة فوق أي اعتبارات أيديولوجية أو تحالفات سياسية، مفضلةً مراقبة المشهد عن كثب دون تورط مباشر.

وترتبط حسابات بكين بشكل وثيق باعتمادها الهائل على موارد الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، حيث استوردت الصين نحو 55% من احتياجاتها النفطية من المنطقة خلال عام 2025. وتمثل الإمدادات القادمة من إيران وحدها حوالي 13% من إجمالي الواردات الصينية، مما يجعل أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز تهديداً مباشراً للاقتصاد الصيني الذي لا يزال يعتمد على النفط لتشغيل قطاعاته الحيوية.

ورغم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بقيمة 400 مليار دولار في عام 2021، إلا أن الواقع يشير إلى أن معظم مشاريع هذه الاتفاقية لم تجد طريقها للتنفيذ. ويعود ذلك إلى توجس طهران من النفوذ الصيني، يقابله إحباط في بكين من عدم موثوقية الجانب الإيراني، وتقديرات صينية ترى أن القوة العسكرية والسياسية الإيرانية مبالغ فيها مقارنة بحجم اقتصادها الفعلي.

وقد أظهرت ردود الفعل الدبلوماسية الصينية الأخيرة بروداً واضحاً تجاه التصعيد العسكري، حيث اكتفت وزارة الخارجية بإدانات نمطية لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي دون إدانة الحملة العسكرية الشاملة. ودعت بكين كافة الأطراف، بما في ذلك إيران، إلى وقف العمليات العسكرية، في إشارة واضحة لرغبتها في الحفاظ على توازن علاقاتها مع دول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة.

ويرى خبراء استراتيجيون صينيون أن النظام الإيراني يعاني من فجوة كبيرة بين طموحاته الثورية وقدراته الاقتصادية المحدودة، حيث لا يتجاوز ناتجه المحلي 90% من ناتج إسرائيل. هذا التباين دفع بكين للشك في قدرة طهران على الصمود طويلاً أمام التكنولوجيا العسكرية الغربية، خاصة بعد الاختراقات الأمنية المتكررة التي مكنت إسرائيل من استهداف كبار القادة والعلماء.

علاوة على ذلك، تبرز العلاقة مع واشنطن كعامل حاسم في التردد الصيني، حيث يترقب العالم قمة مرتقبة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ودونالد ترامب في نهاية مارس الجاري. وتسعى بكين لتجنب أي صدام قد يعرقل فرص التوصل لاتفاق شامل ينهي سنوات من التنافس التجاري والسياسي المرير بين القوتين العظميين، مما يجعل التضحية بإيران خياراً وارداً في سبيل استقرار العلاقات الثنائية.

وتشير التقارير إلى أن بكين فقدت الثقة في قدرة إيران على إدارة وكلائها في المنطقة بفعالية، خاصة بعد تراجع دور هذه الجماعات تحت وطأة الضربات المتلاحقة. وقد اعتبر مراقبون صينيون أن انسحاب القوات الإيرانية من اليمن في أبريل 2025 كان دليلاً على ضعف العزم الإيراني في حماية حلفائها، وهو ما عزز القناعة الصينية بضرورة عدم المراهنة على نظام قد ينهار داخلياً.

وفي حال أدت الحرب إلى تغيير النظام في طهران، فإن بكين لا ترى في ذلك السيناريو الأسوأ طالما أن القيادة الجديدة ستضمن استمرار تدفق النفط وحماية الاستثمارات الصينية. فالبراغماتية الصينية تقتضي التعامل مع أي سلطة تظهر بعد الحرب، شريطة أن تبتعد عن المغامرات العسكرية التي تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية التي ارتفعت أسعارها بنسبة 6% منذ بدء النزاع.

وتمتلك الصين حالياً احتياطيات نفطية تقدر بنحو 1.4 مليار برميل، وهو ما يمنحها هامش مناورة يكفي لتحمل انقطاع قصير الأمد في الإمدادات، لكنها تخشى من حرب استنزاف طويلة. وإذا ما استمرت المواجهة لفترة ممتدة وأدت لإغلاق مضيق هرمز، فقد تضطر بكين لإعادة تقييم موقفها، ليس دفاعاً عن إيران، بل لحماية أمنها القومي المعتمد على الطاقة.

وتسخر الأوساط السياسية في بكين من الردود الإيرانية التي وصفتها بـ 'الاستعراضية' في مواجهة الاغتيالات الكبرى، مما عمق فجوة الثقة بين البلدين. ويرى محللون صينيون أن إيران تجد نفسها عالقة في مأزق بين جذورها الأيديولوجية وحاجتها الماسة لرفع العقوبات الغربية، وهو تناقض يمنعها من اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة في لحظات المواجهة الكبرى.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تراقب بكين خسائر الاقتصاد الإسرائيلي التي بلغت 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً، لكنها تدرك أن الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل يغير موازين القوى بشكل جذري. هذا الإدراك يدفع القيادة الصينية للتمسك بمسار دبلوماسي حذر، يتجنب الانزلاق إلى حرب بالوكالة قد تستنزف مواردها في وقت تسعى فيه لتعزيز نموها الداخلي.

إن الموقف الصيني الحالي يعكس تحولاً في النظرة للشرق الأوسط، حيث لم تعد بكين ترى في إيران 'رأس حربة' لمواجهة الهيمنة الغربية، بل شريكاً اقتصادياً مضطرباً. هذا التحول يفسر سبب امتناع بكين عن تقديم دعم عسكري نوعي، مثل الطائرات المسيرة أو التقنيات المتقدمة، مفضلةً الانتظار حتى تتضح معالم الخارطة السياسية الجديدة للمنطقة.

وفي نهاية المطاف، يبقى أمن الممرات المائية هو الخط الأحمر الوحيد الذي قد يدفع الصين للتحرك، حيث أن إغلاق مضيق هرمز سيعني أزمة طاقة عالمية لا يمكن لبكين تحمل تبعاتها. ومع ذلك، يظل الرهان الصيني الأساسي هو الوصول إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية الجديدة تضمن مصالحها الحيوية بعيداً عن نيران الحرب المشتعلة في طهران.

وتخلص التقييمات الاستراتيجية إلى أن الصين، رغم خطابها المعارض للهيمنة، تظل لاعباً يبحث عن الربح والاستقرار الاقتصادي أولاً، وهو ما يجعلها أقرب للحياد السلبي في الأزمة الإيرانية. فالمهم بالنسبة لبكين ليس من يحكم في طهران، بل من يضمن وصول ناقلات النفط إلى الموانئ الصينية بسلام، وهو ما قد توفره أي قيادة قادمة تضع الاقتصاد فوق الأيديولوجيا.

عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

عدوان واسع على لبنان: غارات تستهدف ضاحية بيروت ومجازر في البقاع ترفع حصيلة الشهداء

بدأت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وجاء هذا التصعيد الميداني عقب إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية للسكان في المنطقة، زاعماً استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من الأحياء المستهدفة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الإسرائيلي طال بشكل مباشر منطقة السان تيريز في حي الحدث بالضاحية الجنوبية، حيث سبقت الغارة الرئيسية عملية إطلاق صاروخ تحذيري من طائرة مسيرة. وتسببت الانفجارات في حالة من الذعر والنزوح القسري للسكان الذين حاولوا مغادرة المنطقة عقب التهديدات الإسرائيلية المباشرة.

وفي منطقة البقاع شرقي لبنان، ارتكبت قوات الاحتلال مجازر دموية أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين لبنانيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، غالبيتهم من الأطفال والنساء. واستهدفت الغارات منازل مأهولة في بلدات البقاع الغربي، مما أدى إلى تدميرها بالكامل فوق رؤوس ساكنيها في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقرير ميداني عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، من بينهم طفلتان في حالة صحية حرجة للغاية، جراء قصف استهدف منزلاً في بلدة لبايا. كما أكدت المصادر الطبية ارتقاء 4 شهداء آخرين، بينهم طفلان، في غارة جوية مماثلة استهدفت منزلاً في بلدة مشغرة بالبقاع الشرقي.

ومع استمرار العدوان، كشفت وزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ مطلع شهر مارس الحالي، حيث بلغت 123 شهيداً و683 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق على مختلف المناطق اللبنانية، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية في حال استمرار استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية.

وعلى الصعيد السياسي والتهديدات، توعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ركام يشبه مدينة خانيونس في قطاع غزة. وجاءت تصريحات سموتريتش خلال جولة تفقدية للمستوطنات الشمالية، مؤكداً أن حجم الدمار القادم سيعيد رسم ملامح المنطقة كما حدث في الحرب على غزة.

وشملت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إلى جانب الضاحية الجنوبية، ثلاث بلدات رئيسية في منطقة البقاع، مما ينذر بتوسيع رقعة العمليات العسكرية الجوية. وتأتي هذه الأوامر في إطار سياسة الضغط العسكري التي ينتهجها الاحتلال ضد الحاضنة الشعبية في لبنان، وسط تنديد رسمي لبناني باستهداف المدنيين العزل.

وتعيش الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في البقاع والجنوب حالة من الترقب والحذر الشديدين في ظل استمرار الغارات الجوية المتلاحقة. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في المواقع التي تعرضت للقصف، رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن استمرار التحليق المعادي.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

الضاحية الجنوبية لبيروت: مركز الثقل السياسي والجماهيري تحت تهديد الإخلاء الشامل

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء غير مسبوقة شملت كافة مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت دون استثناء، في خطوة تفرض تهجيراً قسرياً على نحو مليون نسمة. تأتي هذه الأوامر في سياق حملة تصعيد واسعة تشنها قوات الاحتلال على مختلف الأراضي اللبنانية، مستهدفة البنية التحتية والبيئة الحاضنة في المنطقة.

تُعد الضاحية الجنوبية لبيروت مركز الثقل السياسي والجماهيري الأبرز، حيث تضم المقرات الإدارية والتنظيمية الرئيسية والمؤسسات الحيوية. كما كانت المنطقة مسرحاً لعمليات مركزية استُهدفت خلال المواجهات الأخيرة، مما جعلها في قلب الصراع العسكري والسياسي الراهن.

جغرافياً، تقع الضاحية الجنوبية بين الساحل اللبناني وبداية منحدرات جبل لبنان، وتمتد على مساحة جغرافية واسعة تُقدر بنحو 90 كيلومتراً مربعاً. وتتبع المنطقة إدارياً لمحافظة جبل لبنان، وتحدها العاصمة بيروت من جهة الشمال والشرق، مما يجعلها حلقة وصل حيوية.

حددت مصادر عسكرية تابعة للاحتلال مسارات للنزوح القسري للسكان، تبدأ من المحور الشرقي نحو مناطق عاليه وبحمدون في جبل لبنان. كما شملت المسارات التوجه من شمال الضاحية نحو أوتستراد بيروت طرابلس، أو عبر الضواحي الشرقية باتجاه منطقة المتن، وسط حالة من النزوح الجماعي الكثيف.

تتميز الضاحية بوقوع مطار رفيق الحريري الدولي، المرفق الجوي الوحيد في البلاد، ضمن حدودها الإدارية المباشرة. وتتوزع أحياؤها الشمالية مثل الجناح والغبيري والشياح على التماس المباشر مع حدود العاصمة بيروت، مما يمنحها أهمية استراتيجية فائقة.

في الجهة الشرقية من الضاحية، تبرز منطقة بئر حسن التي تضم مقار دبلوماسية هامة على رأسها السفارة الإيرانية. وقد وجهت سلطات الاحتلال تهديدات مباشرة لهذه المنطقة، تزامنت مع ضغوط لمغادرة الدبلوماسيين الإيرانيين للأراضي اللبنانية في ظل التصعيد المستمر.

على طول الخط الساحلي، تبرز منطقة الأوزاعي الملاصقة للمطار، والتي تعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان. وإلى الشرق من المطار، يقع حيا السلم والليلكي، وهما من الأحياء التي شهدت استهدافات متكررة نظراً لموقعهما الجغرافي الحساس وتداخلهما مع المرافق الحيوية.

تعتبر منطقة حارة حريك 'قلب الضاحية' النابض، وهي المنطقة التي شهدت عمليات اغتيال كبرى طالت الأمين العام السابق حسن نصر الله والمسؤول العسكري فؤاد شكر. وتجاورها مناطق بئر العبد والكفاءات، بالإضافة إلى منطقة برج البراجنة التي تحتضن مخيماً للاجئين الفلسطينيين.

شهد حي المريجة، القريب من برج البراجنة، محطات مفصلية في المواجهة الحالية، حيث نُفذت فيه عملية اغتيال هاشم صفي الدين. وتتصل هذه الأحياء بشبكة طرق معقدة تصل حتى الأطراف الشمالية للمطار، مما يجعل التحرك العسكري فيها شديد الصعوبة والخطورة.

في المحور الشرقي للضاحية، تقع مناطق القائم والحدث والجاموس، وهي أحياء سكنية وتجارية مكتظة تعرضت لضربات عنيفة. وقد شهدت منطقة الجاموس تحديداً اغتيال مسؤول العمليات إبراهيم عقيل برفقة عدد من قادة قوة الرضوان في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً.

تاريخياً، تعرضت الضاحية لدمار هائل، ففي حرب عام 2006 دمر الاحتلال نحو 17 ألف وحدة سكنية، لكن الحرب الحالية سجلت تدميراً تجاوز 320 مبنى بالكامل حتى الآن. وتشير الإنذارات الشاملة الحالية إلى نية الاحتلال شن حملة تدميرية أوسع نطاقاً تتجاوز في شدتها كافة المواجهات السابقة.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يتوعد الضاحية الجنوبية بمصير خانيونس والاحتلال يوسع عملياته جنوب لبنان

أطلق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تهديدات شديدة اللهجة تجاه لبنان، متوعداً بأن تلقى الضاحية الجنوبية لبيروت مصيراً يماثل حجم الدمار الذي حل بمدينة خانيونس في قطاع غزة. وجاءت هذه التصريحات خلال جولة ميدانية تفقدية قام بها الوزير للمستوطنات القريبة من الحدود الشمالية، حيث أكد أن استراتيجية الجيش تغيرت بشكل جذري في الآونة الأخيرة.

وأشار سموتريتش في حديثه إلى أن الجيش الإسرائيلي انتقل من مرحلة إخلاء المستوطنات الإسرائيلية التي بدأت قبل عامين، إلى مرحلة إصدار أوامر إخلاء للسكان اللبنانيين في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان. واعتبر أن إشعارات الإجلاء التي شملت مناطق برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح هي مقدمة لتحويل تلك المناطق إلى ركام، في إشارة واضحة لسياسة التدمير الشامل.

وفي سياق تصعيدي، زعم الوزير الإسرائيلي أن حزب الله ارتكب خطأً استراتيجياً سيكلفه ثمناً باهظاً، مشدداً على أن العمليات العسكرية تستهدف ما وصفه بـ 'رأس الأخطبوط' في إيران بالتزامن مع قطع أذرعه في المنطقة. وأضاف في مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية، موجهاً حديثه للبنانيين: 'أردتم أن تجلبوا لنا الجحيم، فجلبتموه لأنفسكم'.

ميدانياً، تزامنت هذه التهديدات مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء فوري لسكان الضاحية الجنوبية وثلاث بلدات في منطقة البقاع شرقي لبنان، مما أثار حالة من الذعر والنزوح الواسع. وأفادت تقارير عبرية بأن القيادة العسكرية أصدرت تعليمات لتعميق 'خط السيطرة' على طول الحدود اللبنانية، في مؤشر على نية الاحتلال البقاء لفترات أطول داخل الأراضي اللبنانية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية تأكيدها أن العمليات العسكرية في لبنان آخذة في التوسع والتعقيد، حيث عزز الجيش تواجده في 10 نقاط استراتيجية داخل العمق اللبناني. وتأتي هذه التحركات في إطار محاولة فرض واقع ميداني جديد يضمن سيطرة أمنية مشددة على المناطق الحدودية ومنع أي تهديدات مستقبلية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحركت الرئاسة اللبنانية بشكل عاجل لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة، حيث طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل الفوري. وشدد عون على ضرورة ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل للحؤول دون استهداف الضاحية الجنوبية المكتظة بالسكان، محذراً من كارثة إنسانية وشيكة.

وترى مصادر مطلعة أن إسرائيل تعتمد بشكل مكثف على 'سلاح التهجير' كأداة ضغط سياسي وعسكري على حزب الله والحكومة اللبنانية في آن واحد. وتهدف هذه السياسة إلى خلق حالة من الفوضى الاجتماعية وضرب البيئة الحاضنة للمقاومة، عبر دفع مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح القسري في ظروف قاسية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن التعامل الإسرائيلي الحالي يتسم بمنطق انتقامي واضح ضد السكان المدنيين، حيث يتم تدمير البنى التحتية والمربعات السكنية بشكل ممنهج. ويخشى مراقبون أن تقدم إسرائيل على تدمير آلاف الوحدات السكنية في الضاحية الجنوبية، مكررة السيناريوهات التي نفذتها في مدن قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.

كما لفتت المصادر إلى أن الاحتلال يسعى لتغيير الواقع الجغرافي على الأرض، حيث تضاعف عدد نقاط التمركز العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية من 5 نقاط إلى 10 نقاط في وقت قصير. هذا التوسع يعكس رغبة إسرائيلية في تحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة تخضع لسيطرة نارية وميدانية مباشرة.

وتستغل إسرائيل الغطاء الدولي لشن غاراتها العنيفة بحجة استهداف مقار عسكرية، بينما تؤكد الوقائع أن القصف يطال مناطق سكنية وتجارية حيوية. وقد أدى هذا التصعيد إلى دفع نحو مليون مواطن لبناني إلى الشوارع ومراكز الإيواء، مما يضع الدولة اللبنانية أمام تحديات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.

وفي الختام، تظل التهديدات الإسرائيلية بتحويل الضاحية إلى 'خانيونس ثانية' مؤشراً خطيراً على نية الاحتلال توسيع رقعة الحرب الشاملة. ومع استمرار التحشيد العسكري على الحدود، يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي أفق لحلول دبلوماسية توقف آلة الدمار الإسرائيلية.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

إسحق بريك يحذر: نقص الذخائر قد يجبر واشنطن على إنهاء الحرب وتطمينات ترامب غير واقعية

أطلق اللواء المتقاعد في جيش الاحتلال، إسحق بريك، تحذيرات شديدة اللهجة حول المسار الحالي للمواجهة العسكرية مع إيران، معتبراً أن التنسيق الوثيق مع واشنطن لا يلغي وجود مخاطر استراتيجية عميقة. وأوضح بريك أن هذه المخاطر قد تفرض واقعاً جديداً يحدد النتائج النهائية للحرب بعيداً عن الطموحات المعلنة.

وأشار بريك في قراءته للتطورات الميدانية إلى أن الثمن الذي دفعه الاحتلال حتى اللحظة يعد باهظاً للغاية، سواء على صعيد الخسائر البشرية بين قتلى وجرحى أو الدمار الواسع في البنية التحتية. ولفت إلى أن رقعة المواجهة اتسعت لتشمل 11 دولة، وسط مخاوف جدية من خروج الصراع عن حدود منطقة الشرق الأوسط.

واعتبر الجنرال المتقاعد أن التحدي الأكبر الذي يواجه استمرار العمليات العسكرية يكمن في التناقص الحاد والمتسارع في مخزونات الذخيرة الاستراتيجية لدى كل من الاحتلال والولايات المتحدة. وأكد أن هذا الواقع اللوجستي المتأزم يتناقض بشكل صارخ مع الوعود والتطمينات التي يقدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرأي العام.

وشدد بريك على أن معدلات استنزاف السلاح الحالية تفوق بكثير قدرة المصانع الحربية على الإنتاج والتعويض، مما يضع ضغوطاً هائلة على مراكز القرار في واشنطن. هذا الخلل بين الاستهلاك والإنتاج قد يضطر الإدارة الأمريكية إلى البحث عن مخرج سياسي لإنهاء القتال في وقت أبكر مما يتوقعه الكثيرون.

وذكرت مصادر تحليلية أن الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مدفوعة باستطلاعات رأي غير مطمئنة، تلعب دوراً حاسماً في صياغة الموقف الأمريكي الحالي. كما أن التداعيات الاقتصادية العالمية، وخاصة التوترات في مضيق هرمز، تزيد من رغبة واشنطن في احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة طويلة الأمد.

وتوقع بريك وقوع صدام سياسي وشيك بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث يصر الأخير على مواصلة القتال حتى بلوغ ما يسمى 'النصر الكامل'. في المقابل، قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة لتغليب مصالحها القومية والاقتصادية عبر وقف العمليات عند نقطة زمنية محددة.

وفيما يخص الجبهة الإيرانية، جزم بريك بأن الضربات الجوية المكثفة لن تنجح في إحداث تغيير سياسي جوهري في هيكلية النظام بطهران. وأوضح أن الرهان على انتفاضة شعبية تطيح بالنظام هو رهان غير مضمون النتائج في ظل القبضة الأمنية الحديدية التي يفرضها الحرس الثوري على مفاصل الدولة.

كما قلل بريك من أهمية التحركات العسكرية لبعض المجموعات الكردية عبر الحدود، واصفاً إياها بأنها غير حاسمة في ميزان القوى الكلي. وأكد أن النظام الإيراني يمتلك القدرة على امتصاص الضربات الحالية والبقاء صامداً أمام الضغوط العسكرية الخارجية والداخلية المحدودة.

وحذر اللواء المتقاعد من سيناريو ما بعد الهجمات، حيث قد تباشر إيران فور توقف العمليات بإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية بوتيرة أسرع من السابق. وأشار إلى أن الدعم الروسي والصيني المتوقع سيلعب دوراً محورياً في تمكين طهران من استعادة قوتها والتحلل من أي التزامات دولية سابقة.

ويرى بريك أن عودة التهديد الإيراني بصورة أكثر خطورة في المستقبل القريب هي احتمالية قائمة بقوة إذا لم تحقق الحرب أهدافاً سياسية ملموسة. واعتبر أن الاكتفاء بالانجازات العسكرية التكتيكية دون أفق سياسي سيجعل الاحتلال يواجه تهديداً وجودياً متجدداً وأكثر تعقيداً.

ولم تقتصر تحذيرات بريك على الجبهة الإيرانية فحسب، بل امتدت لتشمل الدور التركي المتنامي في المنطقة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. واعتبر أن سعي أنقرة لتعزيز نفوذها الإقليمي يمثل تحدياً أمنياً إضافياً يجب عدم إغفاله في الحسابات الاستراتيجية للاحتلال.

وأوضح أن البيئة الأمنية المحيطة بالاحتلال تزداد تعقيداً مع دخول لاعبين إقليميين جدد على خط المواجهة أو المنافسة على النفوذ. هذا التداخل في المصالح الإقليمية يجعل من الصعب تحقيق استقرار أمني طويل الأمد حتى في حال تحييد التهديد الإيراني بشكل مؤقت.

وخلص بريك في تحليله إلى ضرورة مراجعة الأهداف العسكرية والسياسية للحرب الحالية بعيداً عن الشعارات الرنانة. وأكد أن الاعتراف بالحقائق اللوجستية والسياسية الدولية هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة استراتيجية قد تلحق بالاحتلال نتيجة سوء تقدير الموقف وتجاهل التحذيرات العسكرية.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر منع صلاة الجمعة الثالثة من رمضان في المسجد الأقصى

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن استمرار فرض القيود المشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة منع إقامة صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل. وجاء هذا القرار في بيان أصدرته شرطة الاحتلال، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي تقضي بمنع التجمعات في الأماكن المقدسة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن المنع الإسرائيلي لن يقتصر على المسجد الأقصى فحسب، بل سيمتد ليشمل كافة دور العبادة والأماكن المقدسة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة. ويهدف هذا الإجراء إلى تفريغ المنطقة من الوجود الفلسطيني وتكريس حالة الإغلاق الشامل التي تفرضها أجهزة أمن الاحتلال منذ أيام.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال بياناً منفصلاً أكد فيه سريان حظر التجمعات العامة، مشدداً على أن صلاة الجمعة لن تُقام في رحاب الأقصى غداً. وعزت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذا التصعيد إلى حالة الطوارئ المعلنة في أعقاب الهجمات الصاروخية التي انطلقت من إيران باتجاه الأراضي المحتلة خلال الأسبوع الجاري.

ويستمر إغلاق المسجد الأقصى وإخلاؤه من المصلين لليوم السادس على التوالي، وهي الحالة التي بدأت تزامناً مع الهجوم المشترك يوم السبت الماضي. وتفرض قوات الاحتلال حصاراً خانقاً على مداخل البلدة القديمة، مما حال دون وصول المئات من أهالي القدس والداخل المحتل إلى مسجدهم طوال الأيام الماضية.

يُذكر أن الجمعتين الأولى والثانية من شهر رمضان شهدتا تضييقات واسعة، حيث سُمح لعدد محدود جداً من فلسطينيي الضفة الغربية بالوصول إلى القدس. واشترطت سلطات الاحتلال حصول المصلين على تصاريح خاصة، مع تحديد الفئات العمرية المسموح لها بالدخول ممن تجاوزوا سن الخمسين للنساء والخامسة والخمسين للرجال.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

بين أمن الطاقة وحسابات القوى: لماذا تلتزم الصين الصمت تجاه الحرب على إيران؟

كشفت تقارير سياسية دولية عن مقاربة صينية حذرة تجاه التصعيد العسكري الواسع الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي. ورغم الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بكين وطهران، إلا أن المؤشرات تؤكد عدم رغبة القيادة الصينية في الانخراط عسكرياً، مفضلة حماية تدفقات الطاقة التي تشكل عصب اقتصادها الوطني.

وتشير مصادر تحليلية إلى أن بكين تتابع بدقة تداعيات الغارات الجوية التي استهدفت مراكز القيادة الإيرانية، وأدت إلى استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي. ورغم الإدانات الدبلوماسية الخجولة، إلا أن الموقف الصيني الرسمي ركز على دعوة كافة الأطراف لضبط النفس، في إشارة واضحة للمساواة بين المعتدي والمعتدى عليه حفاظاً على توازنات المنطقة.

ويرى مراقبون أن أمن الطاقة الصيني يرتبط بشكل عضوي باستقرار الخليج، حيث استوردت بكين أكثر من 55% من احتياجاتها النفطية من المنطقة خلال عام 2025. وتخشى الصين أن يؤدي أي رد فعل عسكري عنيف من جانبها إلى إغلاق مضيق هرمز، مما قد يتسبب في أزمة طاقة عالمية لا تستطيع احتياطياتها الحالية تحملها لفترة طويلة.

وتعكس خيبة الأمل الصينية تجاه القدرات العسكرية الإيرانية تحولاً في الرؤية الاستراتيجية لبكين، حيث يرى خبراء صينيون أن قوة طهران الإقليمية جرى تضخيمها عبر سنوات من الحروب بالوكالة. وقد أظهرت الهجمات الأخيرة ثغرات أمنية واستخباراتية واسعة داخل بنية النظام الإيراني، مما أضعف ثقة بكين في قدرة حليفتها على الصمود الطويل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لم تترجم اتفاقية الـ 400 مليار دولار الموقعة بين البلدين إلى مشاريع ملموسة على الأرض بسبب العقوبات والمخاوف الإيرانية من النفوذ الصيني. وتجد بكين نفسها اليوم أمام واقع جديد، حيث يقل ناتج إيران المحلي عن ناتج إسرائيل رغم الفارق الشاسع في المساحة والسكان، مما يجعلها شريكاً اقتصادياً متعثراً.

وتلعب الحسابات مع واشنطن دوراً محورياً في صياغة الموقف الصيني الحالي، خاصة مع اقتراب موعد القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب. وتسعى بكين لتجنب أي صدام مع الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط قد يعرقل فرص التوصل لاتفاق تجاري شامل ينهي سنوات من التنافس المرير بين القوتين العظميين.

وفي ظل استراتيجية الحرب طويلة الأمد التي أعلنتها طهران، تترقب الصين مدى قدرة القيادة الجديدة للحرس الثوري بقيادة أحمد وحيدي على إدارة الصراع. وإذا ما نجحت إيران في إلحاق أضرار حقيقية بالخصوم، فقد تضطر بكين لإعادة النظر في موقفها وتقديم دعم تقني ومعدات ذات استخدام مزدوج مشابهة لما قدمته لروسيا سابقاً.

وتشير التقارير إلى أن الأوساط السياسية في بكين باتت تتقبل فكرة تغيير النظام في طهران كسيناريو محتمل وغير كارثي، طالما أن القيادة القادمة ستضمن تدفق النفط. فالمهم بالنسبة للصين هو استقرار الأسواق العالمية، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط بنسبة 6% نتيجة التعطل الجزئي للإمدادات في الأيام الأولى للمواجهة.

كما تبرز الانتقادات الصينية الصامتة لسوء الإدارة والفساد داخل أجهزة الدولة الإيرانية كعامل إضافي في اتخاذ موقف الحياد السلبي. ويرى محللون صينيون أن الاختراقات الإسرائيلية المتكررة واغتيال كبار القادة والعلماء يعكس حالة من عدم الثقة الداخلية داخل النظام الإيراني نفسه، مما يجعل الاستثمار السياسي فيه عالي المخاطر.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن استمرار الحرب يكبدها خسائر اقتصادية فادحة تصل إلى 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً، وهو ما تراقبه بكين كعامل ضغط قد ينهي الصراع سريعاً. وتأمل الصين أن تؤدي هذه الضغوط الاقتصادية على كافة الأطراف إلى تسوية تضمن بقاء الممرات الملاحية مفتوحة أمام ناقلاتها العملاقة المتجهة شرقاً.

وتشير التقديرات إلى أن بكين تمتلك احتياطياً نفطياً يكفيها لنحو 30% من وارداتها السنوية، وهو ما يمنحها هامش مناورة قصيراً قبل التدخل الفعلي. ومع ذلك، يظل إغلاق مضيق هرمز هو 'الخط الأحمر' الذي قد يدفع التنين الصيني للخروج عن صمته والتحرك لحماية مصالحه الحيوية في قلب الشرق الأوسط.

وفي حال انهيار النظام الإيراني بشكل سريع، تتوقع المصادر أن تسارع بكين لبناء جسور التواصل مع القوى الجديدة لضمان استمرارية الاتفاقيات النفطية. فالصين أثبتت في تجارب سابقة قدرتها على التكيف مع المتغيرات السياسية الحادة طالما بقيت مصالحها التجارية والجيوسياسية بعيدة عن الاستهداف المباشر.

إن التباين بين الأيديولوجية الثورية الإيرانية والحاجة الماسة للإصلاح الاقتصادي وضع طهران في مأزق تراه بكين نتاجاً لقرارات خاطئة. وترى التحليلات الصينية أن إصرار طهران على المواجهة دون امتلاك أدوات القوة الاقتصادية الكافية جعلها لقمة سائغة أمام التكنولوجيا العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المتفوقة.

ختاماً، يبقى الموقف الصيني رهناً بتطورات الميدان وقدرة إيران على الصمود في وجه حملة 'تغيير الخارطة' التي تقودها واشنطن. فبينما تنزف الميزانيات العسكرية في المنطقة مليارات الدولارات يومياً، تكتفي بكين بالمراقبة، منتظرة اللحظة المناسبة لتأمين حصتها من كعكة الطاقة في 'الشرق الأوسط الجديد'.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يطالب بالتدخل في اختيار خليفة خامنئي ويرفض تولي نجله السلطة

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة وجود تدخل أمريكي مباشر وشخصي في عملية تحديد هوية الزعيم المقبل للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد ترمب في تصريحات صحفية أنه لن يسمح بمرور عملية انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، معتبراً أن واشنطن يجب أن تكون شريكاً في هذا القرار السياسي المصيري.

تأتي هذه المواقف المتشددة من البيت الأبيض في وقت حساس تمر به طهران، حيث تجري مشاورات مكثفة لاختيار خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي. وكان خامنئي قد لقي حتفه في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر هجوم عسكري واسع شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف إيرانية استراتيجية.

وفي حديثه لمصادر إعلامية، وصف ترمب نجل المرشد الراحل بأنه شخصية تفتقر إلى التأثير القوي، مشيراً إلى أن وصوله للحكم سيعني استمرار السياسات التصادمية السابقة. وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يسعى لرؤية قيادة جديدة قادرة على جلب السلام والاستقرار للمنطقة، بعيداً عن نهج التصعيد الذي ميز الحقبة الماضية.

وقارن ترمب رغبته في التدخل في الشأن الإيراني بما جرى سابقاً مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقف متفرجة على تعيين زعيم يتبنى ذات الأيديولوجيا. وحذر من أن القبول بمرشد يسير على خطى خامنئي سيجبر واشنطن على الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة مجدداً في غضون خمس سنوات فقط.

وعلى صعيد التعاون العسكري الدولي، أبدى ترمب انفتاحاً كبيراً على تلقي الدعم من مختلف الدول لمواجهة التهديدات الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالطائرات المسيرة. وأشار في تصريحات لمصادر صحفية إلى أنه سيرحب بأي مساعدة تقنية أو عسكرية، في إشارة إلى العروض الأوكرانية المحتملة لتقديم خبرات في التصدي للمسيرات.

ميدانياً، شهدت مدينة قم الإيرانية توترات أمنية بالغة، حيث تعرض مبنى الهيئة الدينية المكلفة باختيار المرشد الأعلى لاستهداف مباشر يوم الثلاثاء الماضي. وذكرت تقارير أن الهجوم كان يهدف بشكل واضح إلى عرقلة عملية فرز الأصوات وتعطيل التوافق على الشخصية التي ستتولى منصب الولي الفقيه في المرحلة المقبلة.

ورغم غياب الإعلانات الرسمية، يبرز اسم مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً كأحد أقوى المرشحين لخلافة والده نظراً لنفوذه الواسع داخل أروقة الحكم. ويستند مجتبى في قوته إلى علاقات وثيقة ومتجذرة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، رغم أنه لم يتقلد أي منصب رسمي في هيكلية الدولة طوال السنوات الماضية.

وتعيش إيران حالة من الارتباك منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية يوم السبت الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى. وقد طالت هذه الضربات كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، مما وضع النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي في ظل ضغوط دولية وميدانية غير مسبوقة لإعادة صياغة المشهد السياسي.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

شبح 'عقيدة الضاحية' يلوح في الأفق: تصعيد إسرائيلي غير مسبوق يهدد بتدمير شامل لبيروت

تتصاعد حدة التوترات العسكرية في لبنان بشكل غير مسبوق، حيث شهدت الساعات الأخيرة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت أحياءً كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه التطورات وسط خشية رسمية وشعبية من تكرار سيناريو حرب عام 2006، التي اعتمدت فيها إسرائيل استراتيجية التدمير الشامل للمناطق السكنية.

أصبحت الضاحية الجنوبية لبيروت في الوقت الراهن منطقة شبه مخلاة من سكانها، مع استمرار صدور أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي وصلت إلى حي الحدث ومناطق حيوية أخرى. وقد حددت هذه الإنذارات مسارات إجبارية للنزوح باتجاه مناطق شرق وشمال لبنان، مما فاقم من الأزمة الإنسانية المتفاقمة أصلاً.

ولم تقتصر أوامر الإخلاء على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل شريطاً جغرافياً واسعاً يبدأ من الحدود الدولية وصولاً إلى نهر الليطاني، بما في ذلك مدينة صور التاريخية. وتثير هذه التحركات تساؤلات جدية حول الأهداف العسكرية النهائية للاحتلال في ظل استمرار العمليات البرية والقصف الجوي المكثف.

ويرى مراقبون وباحثون سياسيون أن عمليات الإخلاء في جنوب الليطاني تندرج ضمن سياقين؛ الأول يتعلق بالتمهيد لتوسيع الحرب البرية، والثاني يهدف إلى فرض واقع عسكري جديد يتجاوز تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة. ويشير هؤلاء إلى أن المدن المستهدفة حالياً، مثل النبطية، كانت قد تعرضت لدمار هائل في حروب سابقة.

وفيما يخص الضاحية الجنوبية، تشير التحليلات إلى أن الاحتلال يهدف من خلال التدمير الممنهج إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية. وتسعى إسرائيل من خلال هذه السياسة إلى دفع الدولة لاتخاذ قرارات سيادية ضد حزب الله، مستخدمةً ورقة استهداف المنشآت المدنية كأداة للابتزاز السياسي.

وتبرز 'عقيدة الضاحية' مجدداً كخطر داهم، وهي الاستراتيجية التي تعتمد على إلحاق ضرر جسيم بالبنية التحتية والمدنية لإجبار الحاضنة الشعبية على التخلي عن خياراتها السياسية والعسكرية. ويبدو أن الاحتلال يتجه لرفع كلفة المواجهة على المدنيين اللبنانيين بشكل مباشر لتعويض إخفاقاته في الميدان العسكري.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن لجوء إسرائيل لاستهداف البعد المدني قد يعكس فجوة في المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالبنية العسكرية والأمنية لحزب الله. ففي حين تظل القواعد العسكرية محصنة، يجد الاحتلال في الأحياء السكنية أهدافاً سهلة لإظهار القوة وتحقيق مكاسب إعلامية ونفسية.

داخلياً، تتباين المواقف اللبنانية تجاه الأزمة، حيث تبرز أصوات تحمل حزب الله مسؤولية الانزلاق إلى حرب شاملة يرى البعض أن البلاد كانت في غنى عنها. ومع ذلك، يرى آخرون أن تقييم النتائج لا يمكن أن يتم إلا بعد انتهاء المعركة واتضاح معالم التسوية السياسية التي قد تلي هذا التصعيد.

وتشير التقديرات إلى أن لبنان قد يكون جزءاً من تسوية إقليمية شاملة تهدف لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن الوصول إلى هذه المرحلة قد يمر عبر بوابة التصعيد العسكري العنيف. ويبدو أن المسار الدبلوماسي لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن، مما جعل الميدان هو الحكم الوحيد في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

على الصعيد الإنساني، تواجه الحكومة اللبنانية تحديات هائلة في تأمين احتياجات مئات آلاف النازحين الذين تركوا منازلهم في الجنوب والضاحية والبقاع. ومع توقع توسع أوامر الإخلاء لتشمل مناطق جديدة في البقاع الشمالي، تزداد المخاوف من انهيار منظومة الإغاثة الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش العراقي يحقق في إنزال جوي أجنبي 'غامض' واشتباكات تسفر عن ضحايا

شهدت الساحة الأمنية في العراق تطورات متسارعة عقب رصد عملية إنزال جوي وصفت بالغامضة في مناطق صحراوية وسط البلاد. وأفادت مصادر بأن قوة أجنبية، يُرجح أنها أمريكية، نفذت الإنزال في منطقة جغرافية حساسة تقع بين محافظتي النجف وكربلاء جنوب العاصمة بغداد، مما أثار حالة من الاستنفار العسكري.

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير أشارت إلى توغل قوة عسكرية أخرى تضم مروحيات وعربات قتالية عبر الحدود السورية. واتخذت هذه القوة من منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن مدينة النخيب التابعة لمحافظة الأنبار مركزاً لتمركزها، في خطوة لم يتم التنسيق بشأنها مع الجانب العراقي.

وتصاعد الموقف ميدانياً عقب توجه قوة استطلاع تابعة لقيادة عمليات كربلاء لاستكشاف طبيعة النشاط الجوي في المنطقة. واندلعت اشتباكات مسلحة بين القوة العراقية والقوات المتواجدة في الموقع، مما عكس حجم التوتر الميداني في تلك المنطقة الصحراوية الوعرة.

وأسفرت المواجهات الميدانية عن سقوط ضحايا في صفوف الجيش العراقي، حيث قُتل جندي وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة. وأوضحت مصادر أن الإصابات نتجت عن تعرض القوة العراقية لإطلاق نار مباشر وقصف جوي استهدف تحركاتهم أثناء محاولة استبيان الموقف.

وفي رد فعل رسمي سريع، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على كافة ملابسات الحادثة وتحديد الجهات المسؤولة عنها. وشددت القيادة في بيانها على أن تكرار هذه الخروقات يمثل مساساً غير مقبول بالسيادة الوطنية العراقية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جانبها، سارعت خلية الإعلام الأمني إلى تفنيد ما وصفته بالشائعات التي تحدثت عن انسحاب وحدات عسكرية من مواقعها الغربية. وأكدت الخلية في بيان رسمي أن جميع القطعات الأمنية لا تزال تمارس مهامها الاعتيادية وفق الخطط المرسومة مسبقاً، نافية صدور أي أوامر بالتحرك أو الانسحاب.

ودعا رئيس خلية الإعلام الأمني، تحسين الخفاجي، كافة الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. وحذر الخفاجي من الانجرار خلف الأنباء المضللة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ملتهب، حيث تشهد المنطقة مواجهات عسكرية واسعة النطاق منذ أواخر فبراير الماضي. وتتبادل أطراف دولية وإقليمية الضربات الصاروخية والجوية، مما جعل الأراضي العراقية ساحة محتملة لتداعيات هذا الصراع المباشر بين القوى الكبرى.

ويبقى الغموض سيد الموقف بشأن الأهداف الحقيقية لعملية الإنزال الجوي الأخيرة، في وقت تطالب فيه أوساط برلمانية بكشف النتائج النهائية للتحقيق. وتترقب الأوساط السياسية العراقية ما ستسفر عنه تحقيقات اللجنة العليا لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات العسكرية في المستقبل.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل جغرافي يكشف عبور مقاتلات إسرائيلية للأجواء السورية والعراقية في طريقها لإيران

أظهرت صور رسمية نشرها المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تفاصيل جغرافية دقيقة لمسار المقاتلات الحربية الإسرائيلية أثناء توجهها لتنفيذ غارات داخل الأراضي الإيرانية. ورغم أن النشر قد يكون مقصوداً أو ناتجاً عن هفوة أمنية، إلا أن المعالم الظاهرة في الصور كشفت بوضوح عن اختراق الطائرات لأجواء دول عربية دون مواجهة أي تهديدات دفاعية.

أفادت مصادر مطلعة قامت بتحليل الصور ومقارنتها بالخرائط الجوية أن المنطقة التي التقطت فيها المشاهد هي مدينة دير الزور الواقعة شرقي سوريا. ويظهر في الصور نهر الفرات بوضوح، مما سمح للمحللين بتحديد النقاط الجغرافية التي مرت فوقها الطائرات الحربية بدقة متناهية قبل دخولها المجال الجوي المجاور.

برزت في الصور منطقة 'حويجة كاطع' الاستراتيجية الواقعة على نهر الفرات، بالإضافة إلى الطريق البري الذي يربط حي 'الحويقة الشرقية' بمنطقة 'حطلة تحتاني'. كما وثقت العدسات محطة تصفية المياه الممتدة على الطريق رقم 7، مما يؤكد أن مسار الرحلة كان يتبع خطوطاً جغرافية معروفة في العمق السوري.

شملت المعالم المرصودة أيضاً مناطق 'ردة الشواخ' و'حويجة الهذيلي' الواقعة إلى الشمال من حويجة كاطع بمحاذاة الطريق رقم 4. هذه التفاصيل الجغرافية تعطي مؤشراً قوياً على أن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم الممرات الجوية الشرقية لسوريا كمنطلق للوصول إلى أهدافه البعيدة في الشرق.

من بين المنشآت الحيوية التي ظهرت في خلفية الصور منشأة بيضاوية الشكل تبين أنها 'المدينة الرياضية' في مدينة دير الزور. ويقابل هذه المنشأة مبنيان كبيران يتبعان لكلية الزراعة في جامعة الفرات، وتفصلهما مساحة جغرافية تضم كليات الآداب والاقتصاد والهندسة البتروكيمائية، مما يعزز دقة التحليل المكاني.

في الوقت الذي أعلنت فيه دول إقليمية مثل الأردن والإمارات والسعودية صراحة عدم السماح باستخدام أجوائها لشن هجمات ضد إيران، بقي الموقف الرسمي في سوريا والعراق غامضاً. ولم يصدر عن دمشق أو بغداد أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي رصد هذا الاختراق الجوي الذي وثقته الصور الإسرائيلية نفسها.

تشير التقديرات العسكرية إلى أن أقرب مسافة من الحدود السورية وحتى الحدود الإيرانية تبلغ حوالي 500 كيلومتر جوي. أما في حال كان الهدف هو العاصمة طهران، فإن المسافة تزداد لتصل إلى قرابة ألف كيلومتر، مما يتطلب مسارات طيران دقيقة وتنسيقاً لوجستياً معقداً لضمان وصول المقاتلات وعودتها.

المقاتلات التي ظهرت في الصور هي من طراز F-16 أمريكية الصنع، وقد بدت مجهزة بخزانات وقود إضافية لزيادة مداها العملياتي. كما حملت الطائرات صواريخ قصيرة المدى، مما يرجح فرضية تحليقها لمسافات طويلة واختراقها للأجواء العراقية بعد تجاوزها للحدود السورية للوصول إلى العمق الإيراني.

يثير هذا الكشف تساؤلات حول فاعلية منظومات الدفاع الجوي في المناطق التي عبرتها الطائرات، خاصة في ظل الوجود العسكري المتعدد القوى في شرق سوريا. ويبدو أن المسار المختار يهدف إلى تجنب الرادارات في مناطق أخرى أكثر تحصيناً، مستغلاً الفراغات الأمنية في بعض الممرات الجوية الإقليمية.

يؤكد خبراء أن نشر هذه الصور يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد التوثيق، حيث يهدف الاحتلال لإظهار قدرته على الوصول إلى إيران عبر مسارات مختلفة. وتظل صحة هذه الصور مرتبطة بما نشره إعلام الاحتلال، إلا أن المطابقة الجغرافية تمنحها مصداقية عالية فيما يتعلق بمكان التحليق.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس محاولات إيرانية للتفاوض مع واشنطن.. وترامب يلوح بـ 'سيناريو فنزويلا'

كشفت مصادر استخباراتية عن تحركات إيرانية سرية جرت في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الواسع، حيث حاول مسؤولون في طهران فتح قنوات اتصال غير مباشرة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA). ووفقاً لتقارير صحفية، فإن هذه المحاولات هدفت إلى استطلاع شروط محتملة لوقف القصف الجوي المكثف الذي يستهدف مفاصل الدولة الإيرانية، رغم النفي الرسمي من القيادة الإيرانية المتبقية لأي رغبة في الحوار مع واشنطن.

وأفادت مصادر مطلعة بأن العرض الإيراني تم تمريره عبر جهاز استخبارات تابع لدولة ثالثة، مما يثير تساؤلات حول قدرة المسؤولين الحاليين في طهران على إبرام اتفاقات ملزمة في ظل حالة الفوضى الناتجة عن الاستهداف الممنهج للقيادات. وتأتي هذه التحركات في وقت تعيش فيه الحكومة الإيرانية ضغوطاً غير مسبوقة بعد فقدان رموز تاريخية في الغارات الأولى للعملية العسكرية التي انطلقت في فبراير الماضي.

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً متصلباً تجاه هذه المبادرات، حيث صرح عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن الوقت قد فات لإجراء محادثات ديبلوماسية. وأعرب ترامب في حديثه للصحفيين عن اعتقاده بأن معظم القادة الذين كانت واشنطن تستهدفهم قد قضوا بالفعل، مشيراً إلى أن الهيكل القيادي في طهران يتآكل بسرعة تحت وطأة الضربات المستمرة.

وفي سياق متصل، تمارس الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً مكثفة على إدارة ترامب لتجاهل أي عروض تفاوضية إيرانية، حيث يطالب المسؤولون في تل أبيب بمواصلة الحملة العسكرية لعدة أسابيع إضافية. وتهدف الاستراتيجية الإسرائيلية إلى إلحاق ضرر دائم بالقدرات العسكرية الإيرانية، وصولاً إلى مرحلة الانهيار الكامل للنظام السياسي القائم، وهو ما تراه واشنطن خياراً يحتاج لتقييم دقيق.

ويبدو أن ترامب بدأ يتراجع عن فكرة دعم ثورة شعبية شاملة في إيران، مفضلاً بدلاً من ذلك بروز شخصيات 'براغماتية' من داخل الهيكل السياسي الحالي، وتحديداً من الحرس الثوري. ويطمح البيت الأبيض إلى التوصل لاتفاق يضمن تفكيك البرامج الصاروخية والنووية الإيرانية بالكامل، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، مقابل السماح لبعض القادة بالبقاء في مناصبهم.

وأشار ترامب صراحة إلى أن نموذجه المفضل للتعامل مع طهران هو 'سيناريو فنزويلا'، حيث يتم الضغط عسكرياً واقتصادياً لإجبار القيادة الجديدة على منح الولايات المتحدة سيطرة واسعة على الموارد، لا سيما النفط. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة واشنطن في تحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية سريعة دون الانخراط في عملية بناء دولة معقدة وطويلة الأمد.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت تقارير سابقة استشهاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والقائد محمد باكبور، مما دفع الحرس الثوري لتفعيل استراتيجية القيادة اللامركزية تحت إشراف أحمد وحيدي. هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان استمرار العمليات العسكرية والردود المضادة حتى في حال انقطاع التواصل مع المركز، مما يعقد الحسابات الأمريكية الإسرائيلية حول 'نقطة الحسم'.

وتواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية متزايدة بسبب التكلفة الباهظة للعمليات العسكرية، والتي تقدر بنحو مليار دولار يومياً، فضلاً عن الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية بنسبة 6%. هذا النزيف المالي يثير قلق حلفاء ترامب الجمهوريين، الذين يخشون من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد قد تؤثر على الاستقرار الداخلي في الولايات المتحدة.

وفي الجانب الإسرائيلي، بلغت خسائر الاقتصاد نحو 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً، مما دفع بعض الدوائر الاقتصادية للمطالبة بخفض مستوى الإنذار لتقليص الأضرار. ورغم هذه الخسائر، تصر القيادة العسكرية الإسرائيلية على أن الفرصة الحالية لتغيير وجه الشرق الأوسط لن تتكرر، ويجب استغلالها حتى النهاية بغض النظر عن التكاليف الآنية.

وتشير تقييمات استخباراتية أعدتها (CIA) إلى صعوبة التنبؤ بنوع القيادة التي ستبرز في إيران بعد انتهاء العمليات العسكرية، حيث تظل جميع السيناريوهات مفتوحة على احتمالات الفوضى. ويحذر خبراء من أن انهيار الحكومة المركزية قد يؤدي إلى حروب أهلية في المناطق التي تقطنها أقليات عرقية، مما يحول إيران إلى نسخة مكبرة من النماذج السورية أو الليبية.

ورغم دعوات ترامب السابقة للشعب الإيراني لتولي زمام أموره، إلا أنه أبدى تشككاً في قدرة أي ثورة شعبية على إنتاج نظام ديمقراطي موالٍ للغرب في ظل ظروف الحرب. وقال ترامب إن السيناريو الأسوأ هو استبدال النظام الحالي بآخر يحمل نفس العداء لواشنطن، مؤكداً ضرورة وجود 'شخص قوي' يعيد الاستقرار ويحمي المصالح المشتركة.

وعند سؤاله عن إمكانية دعم رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، لم يبدِ ترامب حماساً كبيراً، مفضلاً البحث عن شخصية تتمتع بشعبية ونفوذ حقيقي على الأرض داخل المؤسسات القائمة. ويعكس هذا التوجه براغماتية ترامب التي تبحث عن 'رجل قوي' يمكنه ضبط إيقاع الدولة الإيرانية المنهكة وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون تهديد.

وتظل المعضلة الكبرى أمام واشنطن هي إيجاد وسيط يتمتع بالشرعية الكافية لإقناع الداخل الإيراني بأي التزامات تجاه الولايات المتحدة، خاصة في ظل الخطاب المتشدد الذي يتبناه الحرس الثوري حالياً. ويصف ترامب القادة الحاليين بـ 'المرضى عقلياً'، مما يغلق الباب عملياً أمام أي تسوية ديبلوماسية مع الوجوه المعروفة في النظام القديم.

ختاماً، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من المواجهة العسكرية، في ظل إصرار إسرائيلي على الحسم، وتردد أمريكي بين إنهاء المهمة أو البحث عن مخرج سياسي. ومع استمرار نزيف الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الطاقة، يبقى خيار 'سيناريو فنزويلا' هو الورقة الأكثر ترجيحاً في أجندة ترامب للتعامل مع الملف الإيراني المتفجر.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعرض غطاءً جوياً على أكراد إيران لإسقاط النظام.. تفاصيل خطة واشنطن للتحرك البري

كشفت مصادر مطلعة عن اتصالات مكثفة أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع قيادات كردية بارزة في كل من إيران والعراق، تهدف إلى استكشاف سبل دعم تحركات مسلحة معارضة للنظام في طهران. وتأتي هذه التحركات في وقت تدرس فيه واشنطن بجدية خيارات استراتيجية تشمل نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية لزعزعة استقرار النظام القائم.

وأفادت تقارير صحفية بأن الرئيس ترمب عرض خلال مكالمات هاتفية أجراها مؤخراً توفير غطاء جوي أمريكي واسع النطاق، بالإضافة إلى أشكال متعددة من الدعم العسكري واللوجستي للجماعات الكردية الإيرانية المعارضة. ويهدف هذا العرض إلى تمكين هذه القوى من السيطرة ميدانياً على أجزاء استراتيجية في غرب إيران، مما يشكل ضغطاً مباشراً على العاصمة طهران.

وفي سياق هذه التفاهمات، كشف مسؤول رفيع في الاتحاد الوطني الكردستاني أن الطلب الأمريكي من القيادات الكردية في العراق تركز على ضرورة فتح الممرات وعدم عرقلة تحركات الفصائل الكردية الإيرانية المتمركزة في الإقليم. كما تضمن الطلب تقديم تسهيلات لوجستية تضمن انسيابية انتقال المقاتلين والمعدات نحو الحدود الإيرانية.

وأكدت المصادر أن ترمب كان حازماً في اتصاله مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، حيث وضعه أمام خيار استراتيجي بضرورة تحديد الولاء في الصراع القادم. وبحسب الرواية المنقولة، فإن الرئيس الأمريكي شدد على أن الأكراد مطالبون بالاختيار بين التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو البقاء في المحور الإيراني.

من جانبه، أيد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني صحة هذه التوجهات الأمريكية، لكنه لفت إلى أن العبرة ليست فقط في عدد المقاتلين الجاهزين للتحرك. وأوضح أن النجاح الحقيقي يعتمد على حجم الزخم الشعبي والدعم الذي يمكن توفيره من داخل العمق الإيراني لضمان استدامة أي تحرك عسكري.

وشملت اتصالات ترمب أيضاً مصطفى هجري، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الذي يقود ائتلافاً يضم ستة تنظيمات معارضة تأسس مؤخراً في إقليم كردستان العراق. ويمثل هذا الائتلاف القوة السياسية والعسكرية الأقدم في مواجهة النظام الإيراني، ويسعى حالياً لتوحيد الجهود الكردية تحت مظلة الدعم الأمريكي الجديد.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر الحزب الكردي المعارض بياناً دعا فيه الجنود والعناصر الأمنية الإيرانية، خاصة في المناطق الكردية، إلى الانشقاق ومغادرة ثكناتهم فوراً. وطالب البيان القوات المسلحة بسحب دعمها عما وصفها بـ"الأجهزة القمعية" التابعة للنظام، في إشارة واضحة لترقب ساعة الصفر للتحرك الميداني.

وتضع هذه التطورات أكراد العراق في موقف حرج، حيث حافظوا لسنوات على تفاهمات أمنية حساسة مع طهران تقضي بعدم استخدام أراضيهم كمنطلق لعمليات عسكرية. ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه التحركات إلى انهيار تلك التفاهمات، مما قد يعرض الإقليم لردود فعل إيرانية عنيفة في حال فشل المخطط الأمريكي الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الميداني، نفت أحزاب كردية إيرانية صحة الأنباء التي تحدثت عن بدء هجوم فعلي من داخل الأراضي العراقية حتى الآن، واصفة إياها بالشائعات. في المقابل، أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن تنفيذ ضربات استباقية استهدفت ما وصفته بمواقع معادية داخل إقليم كردستان، في محاولة لردع أي تحرك محتمل.

من جهتها، حاولت حكومة إقليم كردستان النأي بنفسها عن التصعيد، حيث أكد المتحدث الرسمي أن الإقليم لن يكون طرفاً في أي حملة تهدف لتوسيع رقعة الحرب في المنطقة. وشددت الحكومة المحلية على رغبتها في الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية قد تدفع ثمنها الشعوب المحلية.

وفي واشنطن، تباينت التصريحات الرسمية، حيث نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت التقارير التي تحدثت عن موافقة ترمب على خطة لتزويد الأكراد بالسلاح عبر وكالة الاستخبارات المركزية. وأكدت ليفيت أن هذه المعلومات غير دقيقة، في حين رفضت وكالة الاستخبارات (سي آي إيه) التعليق على فحوى الاتصالات المسربة.

وتشير التحليلات إلى أن ترمب يتبنى مقاربة تشبه استراتيجيته السابقة تجاه فنزويلا، حيث يلمح لإمكانية الإبقاء على عناصر متعاونة من النظام الحالي بعد إزاحة القيادة العليا. وتهدف هذه السياسة إلى تشجيع الانشقاقات الداخلية داخل بنية النظام الإيراني لتقليل تكلفة المواجهة العسكرية المباشرة.

ورغم الوعود الأمريكية، يسود نوع من الحذر والتحفظ لدى الأوساط الكردية، نظراً لتاريخ واشنطن في التخلي عن حلفائها الأكراد بعد انتهاء المصالح المشتركة. وتبرز تجربة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كنموذج حاضر في الذاكرة، حيث واجهت ضغوطاً كبيرة بعد تراجع الدعم الأمريكي في مراحل مفصلية.

ويشكل الأكراد في إيران، والبالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة، قوة ديموغرافية وازنة في المحافظات الغربية المحاذية للعراق وتركيا. ويرى أكاديميون أن مجرد التلويح بالدعم الأمريكي لهذه الأقلية قد يدفع الحرس الثوري الإيراني لشن حملات أمنية وعسكرية واسعة النطاق في تلك المناطق، مما قد يحول غرب إيران إلى ساحة حرب مفتوحة.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

رئاسات العراق تؤكد رفضها تحويل البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية

احتضنت العاصمة بغداد، اليوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى ضم قادة الرئاسات الأربع في العراق، لبحث التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها البلاد والمنطقة. وشارك في الاجتماع كل من رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بالإضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

أعرب المجتمعون في بيان رسمي عن موقف موحد يرفض بشكل قاطع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للاعتداء على أي من دول الجوار أو تهديد أمنها واستقرارها. وشدد القادة على أن العراق يسعى للنأي بنفسه عن الصراعات الإقليمية، مع التأكيد على ضرورة احترام السيادة العراقية ووقف الهجمات التي تستهدف المدن والمحافظات.

استعرض الاجتماع بشكل معمق آخر المستجدات على الساحتين السياسية والأمنية، وبحث الانعكاسات المباشرة للتوترات الدولية على الأوضاع الداخلية في البلاد. وناقش القادة الآليات الحكومية المتبعة لمنع انجرار العراق إلى أتون النزاعات الخارجية التي قد تعصف باستقرار المنطقة وتؤثر على أمن المواطنين.

أكدت الرئاسات دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها الحكومة الاتحادية في سبيل فرض الأمن والاستقرار وحماية سيادة البلاد من أي خروقات. كما جدد المجتمعون التزام الدولة العراقية بحماية أمن البعثات الدبلوماسية والمقرات الدولية العاملة في البلاد، وضمان سلامة كوادرها من أي تهديدات محتملة.

يأتي هذا التحرك السياسي في ظل تصعيد عسكري شهدته المنطقة مؤخراً، حيث أعلنت طهران عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت ما وصفتها بمقار لمجموعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان. وأفادت مصادر بأن القصف الإيراني جاء بدعوى إحباط عمليات تسلل كانت تخطط لها جماعات انفصالية عبر الحدود الغربية لإيران.

من جانبها، اعتبرت الرئاسات العراقية أن الاعتداءات التي تطال إقليم كردستان والمناطق الأخرى تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية العراقية. ودعا القادة إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية في المنطقة، مشددين على ضرورة احترام استقلالية الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة.

طالب المجتمعون المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، محذرين من تداعيات كارثية في حال استمرار التصعيد. وأشار البيان إلى أن الحلول الدبلوماسية والمسارات التفاوضية هي الطريق الوحيد لتجنيب الشعوب ويلات الحروب والنزاعات المسلحة.

تشهد المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي توتراً عسكرياً حاداً، حيث شنت قوى دولية هجمات طالت أهدافاً في إيران، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بينهم قيادات رفيعة. وقد انعكست هذه المواجهات بشكل مباشر على الساحة العراقية التي باتت مسرحاً لتبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الأطراف المتصارعة.

في سياق متصل، ردت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف مختلفة، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة. وشملت الهجمات استهداف مصالح وقواعد عسكرية في دول عربية، وهو ما أثار قلقاً دولياً واسعاً من خروج الأوضاع عن السيطرة وتحولها إلى حرب إقليمية شاملة.

أكد الحرس الثوري الإيراني في بيانات رسمية استهدافه لقواعد تابعة لجماعات كردية في شمال العراق، متهماً إياها بالعمل ضد النظام الإيراني. وفي المقابل، نفت مصادر إعلامية صحة الأنباء التي تحدثت عن اجتياز مجموعات مسلحة للحدود العراقية باتجاه الأراضي الإيرانية للقيام بعمليات قتالية.

تعرضت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، لسلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، من بينها مطار أربيل الدولي الذي يضم قاعدة لقوات التحالف الدولي. كما طالت الاستهدافات محيط القنصلية الأمريكية، مما أدى إلى أضرار في أعيان مدنية ومبانٍ سكنية، مسببة حالة من الذعر بين السكان المحليين.

يرى مراقبون أن اجتماع الرئاسات الأربع يمثل محاولة جادة لبلورة موقف وطني موحد يواجه الضغوط الخارجية المتزايدة على بغداد. ويسعى العراق من خلال هذه التحركات الدبلوماسية إلى تأكيد دوره كعنصر استقرار في المنطقة، بعيداً عن سياسة المحاور التي قد تضر بمصالحه الوطنية العليا.

ختاماً، شدد القادة العراقيون على أن حماية السيادة ليست مجرد شعار، بل هي ممارسة تتطلب تكاتف جميع القوى السياسية لدعم مؤسسات الدولة. وأكدوا أن العراق لن يسمح بأن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وسيعمل مع الشركاء الدوليين لضمان تهدئة الأوضاع والعودة إلى منطق الحوار والقانون الدولي.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

الضاحية الجنوبية لبيروت تتحول إلى 'مدينة أشباح' وسط موجة نزوح غير مسبوقة

خيم سكون مطبق على شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت التي تحولت إلى ما يشبه 'مدينة أشباح' بعد موجات نزوح جماعية غير مسبوقة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأنوار أطفئت في معظم الأحياء السكنية عقب مغادرة مئات الآلاف من السكان لمنازلهم، استجابة لإنذارات الإخلاء الفورية التي وجهها الجيش الإسرائيلي يوم الخميس 5 مارس 2026.

ولم تقتصر عمليات الإخلاء على المربعات الأمنية أو الأحياء الأربعة التي حددتها خرائط التهديد الإسرائيلية، بل امتدت لتشمل كافة أرجاء الضاحية الجنوبية. وسادت حالة من الذعر بين العائلات التي سارعت لمغادرة المنطقة، مما أدى إلى إغلاق المداخل والمخارج بالكامل نتيجة التكدس المروري الكثيف والارتباك في تحديد وجهات آمنة.

وفي قلب العاصمة بيروت، افترشت آلاف العائلات النازحة الطرقات والساحات العامة والحدائق، بينما لجأ آخرون إلى المدارس التي فتحت أبوابها لاستيعاب الأعداد المتزايدة. وشوهد مئات المواطنين وهم يسيرون على أقدامهم أو يستقلون دراجات نارية، هرباً من القصف الوشيك الذي هددت به القوات الإسرائيلية في بياناتها التحذيرية.

وتعيش مؤسسات الدولة اللبنانية حالة من الصدمة والعجز أمام هذا الواقع الإنساني المتفجر، حيث تفتقر الإدارات الرسمية للقدرة على استيعاب هذه الأعداد الهائلة من النازحين. وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد، وسط توقعات بتوسع أوامر الإخلاء لتشمل مناطق أخرى في البقاع الشمالي.

ويرى مراقبون أن التهديدات الحالية تعيد للأذهان ذكريات حرب يوليو 2006، حين تعرضت الضاحية لتدمير منهجي استمر لأكثر من شهر. ويسود شعور عام لدى الطبقة السياسية والسكان بأن الضاحية باتت تحت تهديد وجودي مباشر، خاصة مع التلويح الإسرائيلي بتطبيق ما يعرف بـ 'عقيدة الضاحية' القائمة على التدمير الشامل للمباني والبنية التحتية.

النازحون الذين هجروا منازلهم اليوم، ينحدر معظمهم من مناطق جنوب لبنان التي شهدت صراعات سابقة منذ عام 1978، مما يضاعف من مأساتهم الإنسانية كمهجرين للمرة الثانية أو الثالثة. وتتزايد التحذيرات من أن يتحول المشهد في بيروت إلى نسخة مكررة من 'سيناريو غزة'، حيث يتم استخدام القوة المفرطة كأداة للعقاب الجماعي ضد الحواضن الشعبية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن المداخل الشمالية لبيروت شهدت ازدحاماً خانقاً مع تدفق النازحين الذين حاولوا الوصول إلى مناطق أكثر أمناً في جبل لبنان والشمال. وبقيت مئات السيارات عالقة لساعات طويلة، بينما فضل البعض البقاء داخل مركباتهم في الشوارع لعدم توفر مأوى بديل أو مراكز إيواء كافية.

تأتي هذه التطورات المتسارعة في ظل استمرار التوتر على جبهة لبنان التي فُتحت في أكتوبر 2023 تحت عنوان إسناد قطاع غزة. ومع دخول النزاع مرحلة جديدة من التصعيد المباشر، يبقى مصير الضاحية الجنوبية معلقاً بين التهديدات العسكرية والجهود الدبلوماسية المتعثرة لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة.

تحليل

الخميس 05 مارس 2026 8:01 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يريد اختيار زعيم إيران المقبل: نزعة أميركية جديدة لتشكيل أنظمة المنطقة

واشنطن- سعيد عريقات -5/3/2026

تحليل إخباري

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل القيادة في إيران جدلاً واسعاً، بعدما أعلن صراحة أنه يرى ضرورة أن يكون له دور شخصي في اختيار الزعيم الإيراني المقبل. ففي مقابلة مع موقع إخباري أميركي، قال ترمب إن نجل المرشد الإيراني الراحل، مجتبى خامنئي "غير مقبول بالنسبة له"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تريد "شخصاً يجلب الانسجام والسلام إلى إيران". ولم يكتف الرئيس الأميركي بهذا الموقف، بل شدد على أنه "يجب أن يكون منخرطاً في عملية الاختيار.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية التي اغتالت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت الماضي، ، في تطور دراماتيكي أعاد تشكيل معادلات الصراع بين واشنطن وطهران. وبحسب مصادر إيرانية، فإن مجتبى خامنئي نجا من الضربات التي استهدفت مواقع قيادية في إيران، ويُنظر إليه داخل المؤسسة الدينية والسياسية كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى.

ويُعد مجتبى خامنئي رجل دين متوسط الرتبة، لكنه يتمتع بعلاقات وثيقة مع "الحرس الثوري" ، الأمر الذي جعله خلال السنوات الماضية شخصية مؤثرة داخل بنية السلطة الإيرانية، رغم ابتعاده النسبي عن الظهور الإعلامي. ولذلك فإن طرح اسمه كخليفة محتمل لوالده لا يبدو مفاجئاً في ضوء التوازنات المعقدة داخل النظام الإيراني.

غير أن اللافت في تصريحات ترمب لم يكن مجرد رفضه لهذا الخيار، بل الطريقة المباشرة التي عبّر بها عن موقفه. فقد قال إنه "يجب أن يكون منخرطاً في التعيين" ،

 مشبهاً الأمر بتجارب أميركية سابقة في التأثير على التوازنات السياسية في دول أخرى، في إشارة إلى فنزويلا. هذا النوع من التصريحات يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول طبيعة الأهداف الأميركية في الحرب الحالية، وما إذا كانت تتجاوز الردع العسكري إلى محاولة إعادة تشكيل النظام السياسي الإيراني.

من الناحية السياسية، تكشف هذه التصريحات عن تحول واضح في الخطاب الأميركي. ففي بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي، جرى تقديم الحرب باعتبارها خطوة دفاعية تهدف إلى منع تهديدات أمنية وإعادة فرض الردع. لكن الحديث الآن عن اختيار القيادة الإيرانية المقبلة يوحي بأن الهدف لم يعد مقتصراً على إضعاف إيران عسكرياً، بل يمتد إلى التأثير المباشر في مستقبل نظامها السياسي.

 هذا التحول يعيد إلى الأذهان تجارب التدخل الأميركي في الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين، عندما بدأت العمليات العسكرية بأهداف محدودة قبل أن تتحول تدريجياً إلى مشاريع لإعادة هندسة الأنظمة السياسية. وفي كثير من تلك الحالات، أثبت الواقع أن تغيير الأنظمة من الخارج عملية أكثر تعقيداً بكثير مما تتخيله مراكز القرار في واشنطن.

كما أن تصريحات ترمب تضع الولايات المتحدة في موقف متناقض مع خطابها التقليدي حول احترام سيادة الدول. فالدعوة العلنية إلى المشاركة في اختيار زعيم دولة أخرى تمثل مستوى غير مسبوق من التدخل السياسي المباشر، حتى في سياق الصراعات الحادة التي شهدتها العلاقات الأميركية-الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

والأكثر إثارة للانتباه أن هذا الموقف يتناقض أيضاً مع الخطاب السياسي الذي تبناه ترمب نفسه على مدى سنوات. فقد بنى جزءاً كبيراً من شعبيته السياسية على انتقاد الحروب الطويلة في الشرق الأوسط، وعلى رفض سياسات "بناء الدول" التي ارتبطت بإدارة الرئيس الجمهوري السابق جورج دبيو بوش . غير أن الدعوة اليوم إلى التدخل في تحديد القيادة الإيرانية تبدو، في نظر كثير من المراقبين، امتداداً مباشراً لتلك السياسات التي كان ترمب ينتقدها بشدة.

هذا التناقض يعكس مفارقة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع العملي. فالرئيس الذي تعهد مراراً بتجنب الحروب المكلفة والتدخلات الخارجية العميقة، يجد نفسه اليوم يتحدث بلغة تشبه إلى حد بعيد اللغة التي سادت خلال سنوات ما بعد هجمات 11 أيلول (2001) ، عندما سعت واشنطن إلى إعادة رسم الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

كما يثير هذا التوجه مخاوف من أن الحرب الحالية قد تتوسع تدريجياً نحو أهداف أكثر طموحاً وتعقيداً. فالتاريخ القريب يُظهر أن الحروب التي تبدأ تحت عنوان الردع أو الدفاع قد تتحول سريعاً إلى مشاريع لتغيير الأنظمة، وهو مسار غالباً ما يقود إلى تورط طويل الأمد. فمجرد الحديث عن اختيار القيادة الإيرانية المقبلة يعني أن واشنطن تفكر بالفعل في شكل السلطة التي ستخلف القيادة الحالية، وليس فقط في كيفية إنهاء العمليات العسكرية.

لكن مثل هذا المسار يحمل مخاطر سياسية كبيرة. فقيادة يُنظر إليها داخل إيران على أنها نتاج تدخل خارجي ستواجه على الأرجح أزمة شرعية حادة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار بدلاً من تحقيق "الانسجام والسلام" الذي تحدث عنه ترمب.

 في هذا السياق، يرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأميركي تكشف نزعة متجددة في السياسة الأميركية تقوم على الاعتقاد بأن القوة العسكرية قادرة على إعادة ترتيب الأنظمة السياسية في العالم وفق الرؤية الأميركية. غير أن التجارب السابقة في المنطقة تشير إلى أن المجتمعات لا تُعاد صياغتها بقرارات خارجية، وأن محاولات فرض التغيير من الخارج غالباً ما تنتج أزمات أطول وأعمق مما كان مخططاً لها.

وهنا تبرز المفارقة الكبرى. فالرئيس الذي وعد ناخبيه مراراً بتجنب حروب الشرق الأوسط وعدم الانخراط في مشاريع "بناء الدول"، يجد نفسه اليوم يتحدث بلغة توحي بإعادة إنتاج النموذج ذاته الذي قاد الولايات المتحدة إلى حروب طويلة ومكلفة في المنطقة. وبينما يُقدَّم التدخل في اختيار القيادة الإيرانية باعتباره خطوة لتحقيق الاستقرار، يخشى كثير من المحللين أن يؤدي مثل هذا النهج إلى العكس تماماً: فتح فصل جديد من الصراع وعدم الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتعقيدا.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 7:57 مساءً - بتوقيت القدس

اجتماع لاهاي: أربعون دولة تبحث خطوات عملية لوقف الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية

واشنطن – سعيد عريقات – 5/3/2026

اجتمعت أربعون دولة يوم الأربعاء، في مدينة لاهاي الهولندية لبحث سبل ترجمة مبادئ القانون الدولي إلى إجراءات عملية تهدف إلى وقف ما يصفه دبلوماسيون بعملية ضم تدريجي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة عبر التوسع الاستيطاني وتغيير أنظمة الحكم فيها.

وعُقد الاجتماع برئاسة مشتركة بين جنوب أفريقيا وكولومبيا تحت مظلة ما يعرف بـ”مجموعة لاهاي”، وهي مبادرة دولية أطلقت مطلع عام 2025 لتنسيق الردود القانونية والدبلوماسية على سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك على الحرب في قطاع غزة.

ويُعد اللقاء الأكبر الذي تنظمه المجموعة منذ تأسيسها، ويأتي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من تسارع مشاريع الاستيطان والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، وما قد يترتب عليها من تغيير دائم في الواقع الجغرافي والسياسي للأراضي المحتلة.

وأكد بيان مشترك صدر عقب الاجتماع التزام الدول المشاركة بميثاق الأمم المتحدة وبالمبدأ الأساسي في القانون الدولي الذي يحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، إضافة إلى تأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها.

واتفقت الدول المشاركة على العمل عبر ثلاثة مسارات رئيسية يجري تطويرها تمهيداً لاعتمادها في اجتماع وزاري مرتقب.

ويركز المسار الأول على تعزيز آليات المساءلة القانونية عن الجرائم الدولية المحتملة. ويشمل ذلك بحث فرض متطلبات إفصاح إضافية على مسافرين خدموا في الجيش الإسرائيلي، ما قد يعرّضهم لإجراءات تدقيق قانوني وفق تشريعات الجرائم الدولية المعمول بها في بعض الدول.

أما المسار الثاني فيتعلق بتطبيق مبدأ عدم الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، عبر حظر استيراد منتجاتها ومنع الشركات الوطنية من الاستثمار أو العمل داخلها.

ويركز المسار الثالث على مراجعة صادرات السلاح والمواد ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك الوقود العسكري، بهدف منع نقلها أو عبورها إلى إسرائيل إذا كان من المحتمل استخدامها في دعم الاحتلال.

 

وأكد البيان أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان عدم وجود “ملاذ آمن” للأشخاص الذين قد يشتبه في تورطهم في جرائم إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جريمة العدوان.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن دول من أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، من بينها الجزائر والبرازيل والصين ومصر ولبنان وماليزيا والمكسيك ونيجيريا والنرويج وباكستان وقطر والسعودية وإسبانيا وجنوب أفريقيا والسويد وسويسرا وتركيا وأوروغواي وفنزويلا وزيمبابوي، إضافة إلى دولة فلسطين.

وفي واشنطن قال مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه، رداً على سؤال لمراسل “القدس” بشأن احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى المجموعة، إنه ليس على علم بأي موقف رسمي أو غير معلن بهذا الخصوص، مضيفاً أن الإدارة الأميركية تركز حالياً على مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقت الشهر الماضي.

ويأتي اجتماع لاهاي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات قرارات إسرائيل الأخيرة، ولا سيما الموافقة على مشروع الاستيطان المثير للجدل المعروف باسم "E1"، والذي يحذر خبراء من أنه قد يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية ويقوض التواصل الجغرافي اللازم لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

كما أقرت الحكومة الإسرائيلية في الثامن من شباط الماضي حزمة إجراءات واسعة لإعادة هيكلة نظام الحكم في الضفة الغربية، تتضمن توسيع الصلاحيات المدنية الإسرائيلية في مناطق ظلت خاضعة للحكم العسكري منذ ما يقرب من ستة عقود.

ويرى دبلوماسيون أن هذه الخطوات تمثل توسعاً تدريجياً لما تصفه إسرائيل بـ"فرض السيادة" على الأراضي المحتلة، وهو هدف لطالما دعت إليه تيارات اليمين القومي وحركات المستوطنين داخل إسرائيل.

ويحذر مراقبون من أن هذه الإجراءات تقوض ما تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية المحدودة، وتضعف الإطار السياسي الذي قامت عليه اتفاقات أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وتستند المبادرة التي تقودها مجموعة لاهاي إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في تموز 2024، وكذلك إلى قرار لاحق للجمعية العامة للأمم المتحدة دعا الدول إلى عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي ومنع أي شكل من أشكال الدعم الذي قد يسهم في استمراره.

وقال نائب وزير الخارجية الكولومبي للشؤون المتعددة الأطراف، ماوريسيو جاراميو، إن الاجتماع يعكس إحباطاً متنامياً لدى عدد من الحكومات من غياب آليات حقيقية لتطبيق القانون الدولي.

وأضاف: "إسرائيل تنفذ عملية مصادرة للأراضي على مرأى العالم. وبعد ما جرى في غزة، يبدو أن ترسيخ الضم الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية هو الخطوة التالية في مشروع احتلال دائم".

وأكد أن الدول تواجه اليوم خياراً واضحاً بين الدفاع عن القانون الدولي أو السماح بثقافة الإفلات من العقاب.

ويعكس اجتماع لاهاي تحوّلاً متدرجاً في مواقف عدد متزايد من دول الجنوب العالمي تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، إذ لم يعد الاكتفاء بالبيانات السياسية كافياً في نظر كثير من الحكومات. فبعد عقود من التنديد غير الملزم، بدأت بعض الدول تبحث عن أدوات قانونية واقتصادية ملموسة لفرض الالتزام بالقانون الدولي. هذا التحول لا يعني بالضرورة تشكل جبهة دولية موحدة ضد إسرائيل، لكنه يكشف اتجاهاً متصاعداً نحو “تدويل المساءلة”، حيث تحاول الدول استخدام تشريعاتها الوطنية والمحاكم الدولية لسدّ الفراغ الذي تركه عجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات ملزمة بسبب الانقسامات السياسية.

وتثير الخطوات المطروحة في اجتماع لاهاي سؤالاً أعمق يتعلق بمستقبل النظام الدولي القائم على القواعد. فالقضية لم تعد محصورة في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بقدر ما أصبحت اختباراً لمدى قدرة القانون الدولي على فرض نفسه عندما تتعارض المصالح السياسية للقوى الكبرى. ويعتقد عدد من الدبلوماسيين أن استمرار الاحتلال دون كلفة سياسية أو قانونية حقيقية يقوض مصداقية المؤسسات الدولية. لذلك فإن التحركات الحالية تهدف أيضاً إلى إرسال رسالة أوسع مفادها أن غياب الإجماع في مجلس الأمن لا يجب أن يعني شلّ قدرة المجتمع الدولي على التحرك.

من الناحية السياسية، تعكس مبادرة "مجموعة لاهاي" إدراكاً متزايداً بأن واقع الضفة الغربية يتغير بوتيرة أسرع من قدرة الدبلوماسية التقليدية على مواكبته. فالتوسع الاستيطاني المتسارع، إلى جانب إعادة هيكلة الحكم الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، يخلق حقائق جديدة قد تجعل حل الدولتين أكثر صعوبة مع مرور الوقت. ولهذا يرى بعض المشاركين أن التركيز على أدوات المساءلة الاقتصادية والقانونية قد يكون الوسيلة الوحيدة المتاحة حالياً لوقف هذا المسار. غير أن نجاح هذه الجهود سيظل مرهوناً بمدى استعداد الدول لترجمة مواقفها السياسية إلى إجراءات عملية مكلفة سياسياً.

أقلام وأراء

الخميس 05 مارس 2026 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

غرف الطوارئ ... حين تتحول الأسماء إلى بديل عن الفعل

في إدارة الأزمات، لا تُقاس جاهزية الدول والمجتمعات بعدد اللجان التي تُشكَّل ولا بعدد المسميات التي تُعلَن، بل بقدرتها على إدارة اللحظة الحرجة عندما تقع الأزمة بالفعل. فالدقائق الأولى لأي حادث أو طارئ هي التي تحدد مسار الأمور: هل يتم احتواء الحدث بسرعة وكفاءة، أم يتحول إلى أزمة أكبر بسبب التردد وتشتت القرار؟

المشكلة في كثير من الأحيان ليست في غياب المؤسسات أو الهياكل التنظيمية، بل في الفجوة بين وجودها على الورق وفاعليتها على الأرض. ففي الواقع الفلسطيني، لا يمكن القول إننا نفتقر إلى الأطر المعنية بالطوارئ؛ فهناك لجان ومؤسسات ومجالس متعددة تحمل هذا العنوان. لكن السؤال الأكثر إلحاحًا ليس: هل لدينا لجان طوارئ؟ بل: هل لدينا قيادة تشغيلية حقيقية تدير الطوارئ؟

الفرق بين الأمرين جوهري. فاللجنة، مهما كان اسمها، لا تصنع استجابة فعالة ما لم تمتلك آلية تشغيل واضحة وصلاحيات تنفيذية وقدرة على اتخاذ القرار الميداني السريع. أما حين تتحول إدارة الطوارئ إلى سلسلة من الاجتماعات المتأخرة أو المراسلات الإدارية، فإننا نكون قد انتقلنا من إدارة الأزمة إلى ملاحقة آثارها بعد وقوعها.

الطوارئ بطبيعتها لا تنتظر الإجراءات البيروقراطية، ولا تعترف بتسلسل إداري طويل. إنها تتطلب غرفة قيادة تعمل في الزمن الحقيقي: تجمع المعلومات فورًا، تقرأ الموقف بسرعة، وتنسّق بين المؤسسات المختلفة، وتوجّه الموارد البشرية والمادية إلى حيث تكون الحاجة الفعلية على الأرض.

ما نحتاجه اليوم ليس مزيدًا من اللجان، بل غرف طوارئ مركزية حقيقية تعمل على مدار الساعة في كل محافظة، تمتلك صلاحيات واضحة، وتضم ممثلين مختصين من الجهات المعنية، إلى جانب خبرات مهنية قادرة على التقييم السريع وطاقات شابة مدرّبة على المتابعة الميدانية.

الطاقات البشرية موجودة، والكفاءات متوفرة، لكن المشكلة غالبًا تكمن في غياب الإطار التشغيلي الذي يجمع هذه القدرات ويوجهها بفعالية. فعندما تعمل كل مؤسسة ضمن نطاقها الضيق، دون مركز قيادة موحد، تضيع فرص التنسيق السريع، ويتحول التعامل مع الحدث إلى سلسلة من الاستجابات المتأخرة.

وفي الحالة الفلسطينية تحديدًا، تتضاعف خطورة هذا الخلل. فنحن لا نعيش في بيئة مستقرة تقليدية، بل في واقع معقد يفرضه الاحتلال بما يحمله من تهديدات مستمرة للبنية المؤسسية والمجتمعية. في مثل هذا السياق، يصبح ضعف التنسيق أو بطء الاستجابة أكثر من مجرد مشكلة إدارية؛ إنه خطر حقيقي على قدرة المجتمع على الصمود.

غرفة الطوارئ ليست منصة للتواصل ولا مجرد مكان للاجتماعات. إنها العقل التشغيلي للمنظومة. منها تُدار الموارد، وفيها تُتخذ القرارات، وعبرها يتم توجيه العمل الميداني بطريقة تقلل الفوضى وتسرّع الاستجابة.

لكن هذا لن يتحقق دون منح هذه الغرف صلاحيات واضحة. ففي لحظات الطوارئ، لا يمكن انتظار موافقات متعددة أو العودة إلى تسلسل إداري طويل. يجب أن تكون هناك جهة قادرة على اتخاذ القرار فورًا وتحريك الموارد بسرعة وكفاءة.

إن بناء منظومة طوارئ فاعلة لا يبدأ عند وقوع الحدث، بل قبله بكثير. يبدأ بتحديد المسؤوليات بوضوح، وتفعيل الهياكل القائمة، والاستثمار في العنصر البشري القادر على إدارة الموقف بثقة واحتراف.

في النهاية، حماية المجتمع ليست مسألة شكلية تُدار بالمسميات. إنها مسؤولية تتطلب منظومة قادرة على تحويل القرار إلى فعل، والتنسيق إلى استجابة، والخطة إلى عمل ميداني لحظة وقوع الأزمة.

فالأزمات لا تُدار بالشعارات، ولا تُحتوى باللجان.

الأزمات تُدار بقيادة واضحة، وقرار سريع، ومنظومة تعمل عندما يحتاجها الناس حقًا.

أقلام وأراء

الخميس 05 مارس 2026 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

مرحلة مفصلية تاريخية تحدد مستقبل الشرق الأوسط

منذ مطلع هذا العام الجديد 2026 و الجميع يتابع التطورات المتسارعة و تحديداً في المشهد الإيراني بدايةً باندلاع المظاهرات العارمة التي انتقلت من تجار البازار في معظم المدن الإيرانية ، المتظاهرون و منهم فئة الشباب متجاوزون حاجز الخوف بعناوين عريضة مطالبين اسقاط النظام الإيراني الحالي ، ممثل بعلي خامنئي و الذي تم استهدافه و استشهاده مع بعض افراد النظام الايراني ، اثر ضربة استباقية   إسرائيلية أمريكية مشتركة تحدد بداية الحرب بعد فشل مسلسل محادثات جنيف بين الطرفين ، هذه الحرب على ايران هدفها الأساسي اسقاط نظام الملالي ، و انهاء القوة النووية الإيرانية ، و كذلك تدمير منصات الصواريخ البالستية ، و القضاء على حروب ايران بالوكالة في الشرق العربي أي لبنان ، العراق و اليمن ، اذرع ايران ممثلة بحزب الله .


في الثالث من شباط 2026 و مع ظهور القمر الدموي (  Blood moon ) في خضم كل انفجارات الحروب في الإقليم ، القمر الأحمر النادر ظهوره ينذر في حدث شؤم و تطورات مفصلية و تاريخية على كوكبنا و منها حروب و اضطرابات ، تشتد الحرب من عدة جبهات إسرائيل تضرب معاقل حزب الله في الجنوب اللبناني ، مستهدفة البنية التحتية العسكرية و الاقتصادية ( مباني القرض الحسن ) و على الجبهة الإيرانية الحرب تتفاقم و الصواريخ تتطاير مشتعلة السماء بنار الصواريخ و المسيرات الإيرانية التي استهدفت عدة قواعد أمريكية في السعودية و قطر و دبي و أبو ظبي و البحرين و الأردن ، متوازية مع ضربات إسرائيلية أمريكية  مشتركة على مواقع متعددة في ايران ، الملفت ان ايران بحجة استهداف القواعد الامريكية في الشرق الأوسط ، تبدلت الأهداف و بدأت استهداف بنيات سكنية و فنادق في دبي و البحرين و قطر و استهداف مصافي بترول أرامكو في السعودية ، يبدو ان ايران قبل ان يسقط النظام تريد اشعال المنطقة العربية و الأخص دول الخليج و توسع رقعة الحرب بهدف خلخلة الحكم في هذه الدول و السعي الى اضعاف دول الخليج الأمنة و المزدهرة اقتصادياً و سياحياً و سياسياً ، و التي تتميز بالآمن و الأمان للأسف مع كل هذه الصواريخ المشتعلة في سماء الخليج العربي سوف حتماً تؤدي الى انسحاب الكثير من المستثمرين العالمين و سحب أموالهم الى أماكن اكثر امان و استقرار و الأخص اذا استمرت الصواريخ و المسيرات الإيرانية باستهداف المرافق السياحية و السكنية في الخليج العربي ، و هنا يسقط القناع و تتكشف النوايا الحقيقية اتجاه الدول العربية المجاورة لإيران و يبدو انه يوجد هناك اهداف مبطنة ممكن السعي الى اسقاط بعض الأنظمة في الخليج العربي ، حيث نواة الحرب تتسع و تسعى لحرق الأخضر و اليابس و شظاياها تكشف خفايا الصراع الفارسي العربي و الأخص الشرخ الطائفي الشيعي و السني و بالمحصلة أساسه هو التفرد في السلطة و استبدالها على سبيل المثال البحرين و الأغلبية للمكون الشيعي فيها و السعي الى خلخلة الامن فيها و هنا لماذا ضرب الجسر الذي يربط بين السعودية بالبحرين ؟ يبدو ان الصواريخ و المسيرات الإيرانية موجهة اكثر الى الدول العربية بدل من تحرير القدس ! و ضرب الشيطان الأكبر كما يدعون ، ضرب ايران للمنشآت النفطية في الخليج و السعودية حتماً يهدف الى اضعاف اقتصاد الدول الخليجية النفطية و الطاقة و هذا واضح جداً من سعي ايران لأغلاق مضيق هرمز و الذي يمر منه 30% من موارد الطاقة الى العالم ، أي السعي الى تأثير على أسعار الطاقة عالمياً ناهيك عن تعطيل منشآت الطاقة في الخليج العربي و ضربها اقتصادياً و هذا متمثل في تعطيل مراكز البيانات و المنشآت الحيوية مثل النقل و المطارات و قطاع السياحة و الفنادق و الشحن .


في المملكة الأردنية الهاشمية وسط صفارات الإنذار و الصواريخ و لهيبها المحترق ، يحرق و يتساقط فوق ارض المملكة ، يخترق و يدمر المنازل و يصيب المواطنين ، حيث صرح الأردن ان ( الصواريخ الإيرانية ليست عابرة لكن تستهدف الأراضي الأردنية ) حيث نجت صوامع القمح من ضربة سيبرانية ، تم التصدي لها ، و تم ملاحظة ان عدد من الهجمات الصاروخية الإيرانية على الأردن و السعودية اطلقت من المقاومة الإسلامية في العراق و التي أعلنت مسؤوليتها عن شن هذه الهجمات بطائرات مسيرة ، كما صرح وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي ( ايران يجب ان تحترم سيادة الأردن و ان لا تخترق اجوائنا ، هناك اعتداءات إيرانية على المملكة و على الاشقاء في دول الخليج ، امن الجميع هو خط احمر ) ، هذا التصعيد العسكري اصبح ليس حدث عابر في الحسابات السياسية الإقليمية بل عاملاً اساسياً في تحديد استقرار الطاقة و امن الملاحة عالمياً و منطقة الشرق العربي تواجه التطورات المتسارعة المشتعلة تزيد المشهد تعقيداً و مخاطر توسع شعلة الحرب في بلدان الشرق العربي و تهدد الإقليم للانزلاق لحرب إقليمية لا سمح الله .


يبدو انه لا يوجد أي امل في وقف التصعيد و تهدئة الأمور بمفاوضات ديبلوماسية يبدو من يحسم الحرب بقوة الحربية العسكرية هو من سيرسم خرائط النفوذ الجديدة ، حيث صرح وزير الحرب الأمريكي ان العمليات العسكرية ضد ايران حققت تقدم في أهدافها سريعاً و تم  السيطرة الكاملة على المجال الجوي الإيراني و تم النجاح في التحكم على الممرات البحرية ، حيث دمرت  17 سفينة إيرانية المتواجدة في الخليج العربي و قصف حوالي 2000 هدف منها منشآت نووية و عسكرية و صاروخية و عدة مقرات قيادة للحرس الثوري الإيراني ، بات واضحاً بعد الضربات الإسرائيلية و الامريكية على الأسلحة لصواريخ الباليستية الإيرانية نتجت في انخفاض حدة الصواريخ و المسيرات و الأخص التي كانت تستهدف القواعد الامريكية في عدة دول عربية ، الهدف الأمريكي يريد خلع نظام الملالي من جذوره و ليس فقط القوة العسكرية لكن القوة البنيوية للنظام من الحرس الثوري و الباسيج و الشرطة و بنية البرلمان الحالي مع كامل القادة حيث هم من يكون و يدعم قوة النظام الحالي ، لهذا السبب صرح ترامب ان ممكن ان تكون هذه الحرب طويلة ، يوجد كذلك عنصر أساسي في هذه المعركة بين أمريكا و إسرائيل ضد ايران ان معظم الصواريخ البالستية التي تطلقها ايران هي مزودة من الصين ضمن علاقات اقتصادية قوية بينهم حيث تحصل الصين على 90% من احتياجاتها النفطية من ايران بأسعار تفضيلية بثلاثين بالمئة 30 % اقل من سعر النفط العالمي و استثمرت الصين في ايران بحوالي 400 بليون مقابل عقود لـ 25 سنة في استثمارات بالبنية التحتية الإيرانية و تحديداً تمويل حروب ايران بالوكالة في الشرق الأوسط حيث ايران تستعيد قوتها الحالية العسكرية و الصاروخية و التكنولوجية من الصين ، الحرب الحالية الامريكية ضد ايران تعد حرب باطنية بين أمريكا و الصين و نفوذها حيث يسعى ترامب الى فرض شرق أوسط جديد و مع اسقاط نظام الملالي الحالي في ايران يعني تقليص نفوذ الصين في دعمها العسكري لإيران الحالية و التي ادارت حروب بالوكالة في الشرق العربي و كذلك يسعى ترامب الى فرض عالم جديد ايضاً ، حتماً سياسة ترامب سوف تؤثر على اضعاف التحالف الإيراني الصيني الروسي و على اقتصاد دول البركس التي تسعى الى اضعاف قوة الدولار و استبداله بالعملة الجديدة التي سوف يتم شراء النفط العالمي من خلالها .


اعتقد ان هذه الحروب اذا طالت سوف حتماً تؤثر على اقتصاد بعض الدول العربية و كذلك دول الخليج ناهيك على السعي الإيراني للهيمنة على نفوذ بعض هذه الدول و الأخص ذات الأكثرية الشيعية مثل البحرين ، أي تفاقم ظهور الحرب و الصراع بين الفرس و العرب و سعي ايران الى خلخلة سيادة بعض الدول العربية ، هذه المعركة هي مفصلية و الأخص ان تمكنت أمريكا من تغير قواعد اللعبة في منطقة الشرق الأوسط و تحقيق هدف ترامب يجعل ايران عظيمة من جديد و الآن يسعى الى تغير الوضع من الداخل في ايران و التحالف و مساندة المعارضة الكردية و تسليحها لتغير موازين القوى على ارض الواقع في ايران ( آلاف الأكراد اليوم  يشنوا هجوما بريا في إيران ) كذلك الاحوازيين يستعدون لمعركة تحرير الأحواز من الإيرانيين .

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 7:42 مساءً - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية ..الإمارات تحرص على تنويع المساعدات واستمرارها

أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية و نائب رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، سلطان الشامسي بأنّ التحديات في غزة تتزايد، لكن الجهود الإنسانية الإماراتية تتسارع استجابة للحاجة المتزايدة، حيث تجاوزت المساعدات الإماراتية منذ بداية الأزمة ثلاثة مليارات دولار، ومؤخراً مليار و مائتا مليون دولار  في مجلس السلام في واشنطن، مما يجعل الإمارات أكبر مانح للقطاع بدعم يشكل 45% من المساعدات الدولية.

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية ..الإمارات تحرص على تنويع المساعدات واستمرارها

وأوضح الشامسي خلال حديثه مع قناة "عمان “Tv بأنّ الدعم الإماراتي متعدد المجالات ليشمل: الغذاء، الصحة، المأوى و المياه، وأنه يُدار عبر فرق عمل داخل غزة وفي العريش وفي أبو ظبي ، لضمان استمرارية وصول المساعدات للقطاع.

وأشار الشامسي في برنامج "نيران صديقة" بأن الحاجة شديدة جداً للغذاء،إلى مبادرات بارزة مثل سفينة "أم الإمارات"، و"صقر الإنسانية" التي وزعت أكثر من 6000 طرد غذائي في مناطق مثل جباليا رغم التحديات الموجودة، مع استمرار الوصول الأسبوعي لأكثر من مليون شخص في مختلف المناطق، فالإمارات قدمت أكثر من 130 طناً من الإمدادات.

وفي القطاع الطبي، أبرز الشامسي أنّ اغلب الخدمات الطبية مشلولة في أغلب المناطق، ومن هنا تأتي أهمية الدعم الطبي عبر انشاء المستشفى العائم في العريش و المستشفى الميداني الإماراتي، ومركز الإمارات الطبي في خان يونس في علاج الحالات المعقدة، فضلاً إلى عمليات الإجلاء،  مؤكداً أن الدعم الطبي يمثل جزءاً أساسياً من جهو د الإمارات الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الدولية لإسناد المستشفيات القائمة. 

واختتم الشامسي بالتأكيد أن رسالة الإمارات مستمرة بتوجيهات من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،  من خلال  تقديم الدعم الإنساني للأشقاء في غزة، وضمان سلامتهم واستمرارية الخدمات اللازمة لهم، مع التطلع لتوفير جميع الاحتياجات الإنسانية الأساسية.