عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

عدوان واسع على لبنان: غارات تستهدف ضاحية بيروت ومجازر في البقاع ترفع حصيلة الشهداء

بدأت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وجاء هذا التصعيد الميداني عقب إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية للسكان في المنطقة، زاعماً استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من الأحياء المستهدفة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الإسرائيلي طال بشكل مباشر منطقة السان تيريز في حي الحدث بالضاحية الجنوبية، حيث سبقت الغارة الرئيسية عملية إطلاق صاروخ تحذيري من طائرة مسيرة. وتسببت الانفجارات في حالة من الذعر والنزوح القسري للسكان الذين حاولوا مغادرة المنطقة عقب التهديدات الإسرائيلية المباشرة.

وفي منطقة البقاع شرقي لبنان، ارتكبت قوات الاحتلال مجازر دموية أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين لبنانيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، غالبيتهم من الأطفال والنساء. واستهدفت الغارات منازل مأهولة في بلدات البقاع الغربي، مما أدى إلى تدميرها بالكامل فوق رؤوس ساكنيها في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقرير ميداني عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، من بينهم طفلتان في حالة صحية حرجة للغاية، جراء قصف استهدف منزلاً في بلدة لبايا. كما أكدت المصادر الطبية ارتقاء 4 شهداء آخرين، بينهم طفلان، في غارة جوية مماثلة استهدفت منزلاً في بلدة مشغرة بالبقاع الشرقي.

ومع استمرار العدوان، كشفت وزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ مطلع شهر مارس الحالي، حيث بلغت 123 شهيداً و683 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق على مختلف المناطق اللبنانية، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية في حال استمرار استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية.

وعلى الصعيد السياسي والتهديدات، توعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ركام يشبه مدينة خانيونس في قطاع غزة. وجاءت تصريحات سموتريتش خلال جولة تفقدية للمستوطنات الشمالية، مؤكداً أن حجم الدمار القادم سيعيد رسم ملامح المنطقة كما حدث في الحرب على غزة.

وشملت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إلى جانب الضاحية الجنوبية، ثلاث بلدات رئيسية في منطقة البقاع، مما ينذر بتوسيع رقعة العمليات العسكرية الجوية. وتأتي هذه الأوامر في إطار سياسة الضغط العسكري التي ينتهجها الاحتلال ضد الحاضنة الشعبية في لبنان، وسط تنديد رسمي لبناني باستهداف المدنيين العزل.

وتعيش الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في البقاع والجنوب حالة من الترقب والحذر الشديدين في ظل استمرار الغارات الجوية المتلاحقة. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في المواقع التي تعرضت للقصف، رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن استمرار التحليق المعادي.

دلالات

شارك برأيك

عدوان واسع على لبنان: غارات تستهدف ضاحية بيروت ومجازر في البقاع ترفع حصيلة الشهداء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.