فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: إسرائيل تمنع "بشكل منهجيّ" إيصال المساعدات لسكان غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية تمنع "بشكل منهجي" الوصول إلى سكان غزة الذين يحتاجون للمساعدة، ما يعقد مهمة إيصال المساعدات إلى منطقة حرب لا تخضع لأي قانون.


وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس لايركه، إنه أصبح من شبه المستحيل تنفيذ عمليات لإجلاء المرضى والجرحى وتوصيل مساعدات في شمال غزة، كما يزداد الأمر صعوبة في جنوب القطاع.


ومنعت السلطات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة جميع قوافل المساعدات المخطط لإرسالها إلى الشمال. وكانت آخر المساعدات التي سُمح لها بالدخول في 23 كانون الثاني/ يناير، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.


ومما يزيد من صعوبة الوضع أن حتى القوافل التي تم تخليصها مسبقا وفتشتها السلطات الإسرائيلية تم حظرها مرارا وتكرارا أو تعرضت لإطلاق النار.


وأشار لايركه إلى حادث وقع يوم الأحد الماضي عندما تم منع قافلة نظمتها منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر الفلسطيني لإجلاء المرضى من مستشفى الأمل المحاصر في مدينة خانيونس الجنوبية طيلة سبع ساعات واحتجاز عدد من المسعفين.


غير مقبول

وقال لايركه للصحافيين في جنيف: "على الرغم من التنسيق المسبق لجميع الموظفين والمركبات مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن القوات الإسرائيلية أوقفت القافلة التي تقودها منظمة الصحة العالمية لحظة مغادرتها المستشفى ومنعتها من التحرك لعدة ساعات".


وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي أجبر المرضى والموظفين على الخروج من سيارات الإسعاف وجرد جميع المسعفين من ملابسهم".


وقال إن القافلة كانت تقل 24 مريضا، واضطرت إلى ترك 31 مريضا آخرين في مستشفى الأمل الذي توقف عن العمل بعد تعرضه لأربعين هجوما في الشهر الماضي وحده أسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل.


وقال لايركه إنه "تم اعتقال ثلاثة مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت لاحق، على الرغم من أنه تمت مشاركة بياناتهم الشخصية مع القوات الإسرائيلية مسبقا"، مضيفا أنه تم إطلاق سراح واحد منهم فقط حتى الآن.


وقال لايركه إن "عدم توفير التسهيلات الكافية لإيصال المساعدات في جميع أنحاء غزة يعني أن العاملين في المجال الإنساني معرضون على نحو غير مقبول ويمكن تجنبه لخطر الاعتقال أو الإصابة أو ما هو أسوأ".


وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها ستعلق عملياتها في غزة لمدة 48 ساعة، لأن إسرائيل فشلت في ضمان سلامة فرق الطوارئ الطبية التابعة لها.


وقال لايركه إن الأمم المتحدة ستواصل تذكير القوات الإسرائيلية بأن مُلزمة، على الأقل، بتسهيل "المرور الآمن والسلس والسريع" لبعثات المساعدة، عند إبلاغها بها.


سكّان يائسون

ويزداد تدهور الوضع على نحو ميئوس منه في القطاع المكتظ بالسكان.


وقال لايركه إن شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة والتي تنتقل من دون حراسة مسلحة، كثيرا ما يتم إيقافها بمجرد عبورها إلى غزة من قبل حشود من الناس الذين هم في أمس الحاجة إلى الغذاء والمساعدات الأخرى.


وشدّد على أن "هذا ليس حادثا معزولا... لقد تعرضت قوافل المساعدات لإطلاق النار، وتم منعها بشكل منهجي من الوصول إلى المحتاجين".


وقال إن "الناس اليائسون يأخذون ما في وسعهم".


وأضاف أنه يبدو أيضا أن هناك عصابات تستولي على المساعدات التي تُعرض لاحقا في السوق السوداء، محذرا من "انهيار متزايد للنظام المدني داخل غزة".

منوعات

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

فرحة الغزيين بتلقي المساعدات الأردنية المنزلة جوا

عمان - "القدس" دوت كوم

أظهر مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي شاباً غزياً يعبر عن فرحته العارمة بالإنزال الجوي الأردني للمساعدات الإنسانية التي أمطرت على قطاع غزة مساء أمس الإثنين .



هذا وأعلن الجيش الأردني أمس (الاثنين)، تنفيذ 4 عمليات إنزال مساعدات على طول ساحل قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب.


وقال الجيش الأردني في بيان، إن عمليات الإنزال شاركت فيها 4 طائرات من نوع «سي - 130»، إحداها تابعة للقوات المسلحة الفرنسية، تحمل على متنها مساعدات إغاثية.


وأضاف البيان: «تحتوي المساعدات على مواد إغاثية وغذائية من ضمنها وجبات جاهزة عالية القيمة الغذائية، تخفيفاً لمعاناة أهالي القطاع جراء ما يتعرضون له من أوضاع صعبة نتيجة الحرب».


وأوضح البيان أن تكثيف عمليات الإنزال الجوية يأتي «نتيجة ما آلت إليه الظروف الإنسانية لسكان قطاع غزة إثر استمرار العدوان، الذي قد ينذر بحدوث مجاعة في القطاع».



عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن: وقف إطلاق النار يوم الاثنين المقبل

واشنطن - "القدس"دوت كوم – سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين إنه يأمل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في الصراع بين إسرائيل وحماس بحلول "الاثنين المقبل (4 آذار)".


وقال بايدن بعد سؤاله عن الموعد الذي قد يبدأ فيه وقف إطلاق النار خلال ظهوره يوم الاثنين في متجر للآيس كريم في مدينة نيويورك مع الممثل الكوميدي سيث مايرز: "حسنًا، آمل أن يكون ذلك بحلول بداية عطلة نهاية الأسبوع، أعني نهاية عطلة نهاية الأسبوع".


وشرح بايدن : "لقد أخبرني مستشار الأمن القومي (جيك سوليفان) أننا قريبون. نحن قريبون، لم يكتمل الأمر بعد، لكنني آمل أن نتوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول يوم الاثنين المقبل".


وفي وقت سابق من يوم الاثنين، ذكرت شبكة سي إن إن أن حماس تراجعت عن بعض المطالب الرئيسية في المفاوضات بشأن صفقة الرهائن ووقف القتال في غزة بعد اتهامات إسرائيلية بأن موقفها كان "موهوما"، مما جعل الأطراف المتفاوضة أقرب إلى اتفاق مبدئي يمكن أن يوقف القتال. القتال وإطلاق سراح مجموعة من الرهائن الإسرائيليين، بحسب مصدرين مطلعين على المناقشات.


وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن لشبكة CNN (وفق ما أذاعته الشبكة)، عقب اجتماع يوم الجمعة في باريس بين رؤساء المخابرات الأميركية والمصرية والإسرائيلية ومسؤول كبير في إدارة بايدن: "لقد تم حل العقبات الرئيسية فيما يتعلق بإصرار حماس على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإنهاء الحرب".


وأضاف المسؤول أن "متطلبات حماس بشأن أعداد الفلسطينيين [السجناء] الذين يجب إطلاق سراحهم قد تراجعت".


وأكد مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات أن حماس خففت من موقفها قبيل الاتفاق على المرحلة الأولى من الصفقة. على الرغم من أنه من المتوقع أن تظهر عقبات أكثر صعوبة في وقت لاحق عندما تتم مناقشة القضايا المعقدة مثل إطلاق حماس للرهائن الذكور في الجيش الإسرائيلي وإنهاء الحرب.


وقال المشاركون في المناقشات إن الاتفاق من المرجح أن يتم تنفيذه على مراحل متعددة، وبمجرد التوصل إلى اتفاق مبدئي، فقد يؤدي ذلك إلى هدنة تستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع مع إطلاق سراح مجموعة من الرهائن الإسرائيليين بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن. والمرضى مقابل عدد أقل من السجناء الفلسطينيين مما طالبت به حماس في البداية.


ووفقا لمسؤولين إسرائيليين (بحسب موقع آكسيوس)، طلب رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، من مفاوضيه عدم قبول طلب الإفراج عن بعض السجناء، بما في ذلك عناصر حماس الذين أدينوا بقتل إسرائيليين ويقضون أحكاما طويلة.


في المقابل، أبلغ وسطاء قطريون إسرائيل أن كبار مسؤولي حماس "يشعرون بخيبة أمل" من الإطار المحدث لصفقة الرهائن، وشددوا على أنه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الاقتراح ومطالبهم، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان ومصدر مطلع لموقع "أكسيوس".


وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى "ليس هناك مجال لكثير من التفاؤل". 


وأضاف أن "التقدم الذي حققته إسرائيل مع الوسطاء لم يسد الفجوات مع حماس، ومن الصعب تصور في هذه المرحلة اتفاق قبل رمضان".


وبعد أكثر من أربعة أشهر على بدء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة المحاصر ، تسعى دول عدّة، لا سيما الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل (الذي دعم حربها الشرسة على غزة)، إلى ثني  نتنياهو عن شنّ هجوم على رفح حيث يتكدّس حوالى 1,5 ملايين فلسطيني، غالبيتهم من النازحين، وفقاً للأمم المتحدة.


ورغم تواصل المحادثات للتوصل إلى هدنة جديدة، يتمسّك نتنياهو بتنفيذ عملية برية ضدّ ما يقول إنّه "المعقل الأخير" لـحركة حماس. 


ووشنت إسرائيل حربها في 7 تشرين الأول ، بعدأن نفذت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا ، بينهم 315 جندي حسب التصريحات الإسرائيلية الرسمية، كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 شخصا  تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم لقوا حتفهم.


وأدت حرب إسرائيل المسعورة على غزة إلى مقتل 29782 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.


خلال الهدنة، ستدور المفاوضات حول موضوعات أكثر حساسية مثل إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المحتجزين كرهائن، والسجناء الفلسطينيين الذين يقضون عقوبات أطول، وانسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ووضع نهاية دائمة للحرب إلى جانب ما يسمى بقضايا "اليوم التالي". .


وقد أوضح القادة الإسرائيليون أنهم يعتزمون شن هجوم عسكري على رفح، بينما قالت حماس في اقتراح سابق إنها تريد استخدام مرحلة ثانية لمناقشة "المتطلبات الضرورية لمواصلة الوقف المتبادل للعمليات العسكرية".


وكانت فرق من الدول التي اجتمعت يوم الجمعة في باريس تجتمع يوم الاثنين في الدوحة لمناقشة النقاط الدقيقة للقضايا العامة التي تمت مناقشتها يوم الجمعة، وهي علامة على التقدم.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مات ميلر في معرض رده على سؤال وجهه مراسل القدس يوم الاثنين: "لقد أحرزنا تقدماً في هذه المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع والأيام القليلة الماضية" لمحاولة التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن وتأمين وقف مؤقت لإطلاق النار.


وقال ميلر في مؤتمر صحفي بالوزارة: “ما زلنا نعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن وسنواصل السعي لتحقيقه".


وأضاف ميللر أنه إذا كانت حماس "تهتم حقًا بالشعب الفلسطيني، فيجب عليها الموافقة على الصفقة المطروحة على الطاولة لأنها ستخفف بشكل كبير من معاناة هذا الشعب الفلسطيني".


ورفض مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يوم الأحد تقديم تفاصيل حول الشروط التي تمت مناقشتها لكنه قال إن اجتماع الجمعة في باريس أدى إلى "تفاهم بين الأربعة حول الشكل الأساسي لاتفاق الرهائن لوقف إطلاق النار المؤقت".


وقال سوليفان لشبكات الإعلام الأميركية ، يجب أن تكون هناك مناقشات غير مباشرة بين قطر ومصر مع حماس، لأنه في نهاية المطاف سيتعين عليهما الاتفاق على إطلاق سراح الرهائن، وأن "هذا العمل جار، ونأمل أن نتمكن في الأيام المقبلة من الوصول إلى نقطة يكون فيها بالفعل اتفاق حازم ونهائي بشأن هذه القضية. ولكن سيتعين علينا أن ننتظر ونرى".


وأكدت إسرائيل يوم الاثنين أنها سترسل فريقا إلى الدوحة بعد أن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أقل استخفافا بمكانة المحادثات مما كان عليه في الأسابيع القليلة الماضية.


وقال نتنياهو عن حماس على قناة فوكس نيوز: “عليهم أن ينزلوا إلى الواقع”. "وأعتقد أنه إذا كان الأمر كذلك، فسنكون قادرين على التوصل إلى اتفاق أردناه بالتأكيد، وأنا أردت ذلك.


ويواجه نتنياهو ضغوطا هائلة من الجمهور الإسرائيلي لإطلاق سراح أكثر من 130 رهينة ما زالوا في غزة، بما في ذلك جثث الكثيرين الذين يعتقد أنهم لم يعودوا على قيد الحياة.


كما كرر رئيس الوزراء المحاصر أنه يعتزم إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بالدخول إلى رفح، وهو الأمر الذي حذرت الولايات المتحدة من أنها تعارضه دون خطة حازمة تأخذ في الاعتبار سلامة حوالي 1.5 مليون فلسطيني متمركزين هناك، وقد فر العديد منهم من القتال في أقصى الشمال. .

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: عائدات الضرائب بدأت في التدفق على السلطة الفلسطينية بعد موافقة إسرائيل

واشنطن - "القدس"دوت كوم

قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، اليوم الثلاثاء، إن "إسرائيل وافقت على تسليم عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية والأموال بدأت بالتدفق"، مضيفة أنه "أبلغت نتنياهو بأنه يتعين على إسرائيل إعادة تصاريح العمل للفلسطينيين وتقليل القيود التجارية في الضفة الغربية".


وأضافت يلين أنه "لم نرصد تأثيراً كبيراً للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي ونواصل المراقبة عن كثب"، لكنها أشارت إلى أنه إذا اتسعت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى "صراع إقليمي فإنها ستشكل خطراً على التوقعات العالمية".


وتابعت أن "الإجراءات الإسرائيلية لها تأثير سلبي على الاقتصاد الفلسطيني وإسرائيل نفسها"، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "لم يرد حتى الآن على المخاوف التي أثرناها".

من جانبه، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، لشبكة NBC الليلة الماضية، إن إسرائيل وافقت على عدم القيام بعمليات عسكرية في قطاع غزة خلال شهر رمضان.


وأضاف أن "إسرائيل حظيت بدعم معظم دول العالم، لكن إذا استمرت بأدائها الحالي مع حكومتهم المحافظة بشكل غير عادي، مع بن غفير وآخرين، فسيفقدون دعم العالم. وهذه ليست مصلحة إسرائيل".


وأشار إلى أن "رمضان يقترب، وكان هناك اتفاق بين الإسرائيليين على عدم القيام بأي عمليات عسكرية خلال شهر رمضان لمنح فرصة لإطلاق سراح جميع الرهائن".


واعتبر بايدن أن وقف إطلاق النار المؤقت سيسهم في تحسين العلاقات مع الدول المجاورة لإسرائيل وتعزيز عملية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 


وأضاف أن "هذا سيمنحنا الوقت لتحقيق تقدم في العلاقات مع الدول العربية المستعدة للتعاون. على سبيل المثال، السعودية مستعدة للاعتراف بدولة إسرائيل".


وتابع أنه "إذا نجحنا في تنفيذ وقف إطلاق النار المؤقت، فسنتمكن من التحرك في اتجاه يسمح لنا بتغيير الوضع. لن يتم تنفيذ حل الدولتين فورا بل سيكون هناك عملية (تدريجية) للوصول إلى حل الدولتين وضمان أمن إسرائيل واستقلال الفلسطينيين"، علما أن نتنياهو أعلن مرارا وتكرارا رفضه لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.


وقال بايدن، الليلة الماضية، إنه يأمل في التوصل إلى وقف إطلاق النار بحلول الاثنين المقبل.


ويشهد بايدن تراجع الدعم بين الشباب الأميركيين والناخبين التقدميين ذوي الميول اليسارية بسبب دعمه الشديد لإسرائيل في ظل ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين.


وقال بايدن إنه "يُقتل عدد كبير جدا من الأبرياء" في القطاع، لكنه ادعى أن "إسرائيل أبطأت من وتيرة الهجمات على رفح"، وأن إسرائيل "حرصت على السماح (للفلسطينيين) بإخلاء أجزاء كبيرة من رفح قبل الشروع في استهداف ما تبقى من عناصر حماس".

وتابع بايدن أن إسرائيل التزمت بالسماح للفلسطينيين بإخلاء رفح قبل اجتياحها للمدينة، وأن هناك اتفاقا من حيث المبدأ على وقف إطلاق النار بين الجانبين مع الاتفاق على صفقة تبادل أسرى.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقع عسكري وبنية تحتية لـ"حزب الله"

الأناضول

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه دمر موقعا عسكريا وبنية تحتية عسكرية لـ"حزب الله" جنوب لبنان، ردا على إطلاق 35 صاروخا من نحو شمال إسرائيل.


وأضاف في بيان اطلعت عليه الأناضول: "رصدت، صباح اليوم، نحو 35 عملية إطلاق عبرت الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة جبل ميرون شمال البلاد".


وتابع: "وردا على تلك الإطلاقات قصفت الطائرات الحربية ودمرت موقعا عسكريا وعددا من البنى التحتية العسكرية لتنظيم حزب الله في مناطق حنية وجبشيت والبيسارية والمنصوري (في جنوب لبنان)".


وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الغارات "هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي بالمدفعية (هدفا لم يتم تحديده) لإزالة تهديد في منطقة يارون (جنوب لبنان)"، دون مزيد من التفاصيل.


ووفقا لبيان الجيش "لم تسفر عملية الإطلاق من الجانب اللبناني عن سقوط إصابات، كما لم تلحق أي أضرار بوحدة المراقبة الجوية في المنطقة".


وصباح الثلاثاء، أعلن "حزب الله" استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية شمال إسرائيل "بدفعة صاروخية كبيرة"، ردا على ‏قصف تل أبيب مدينة بعلبك شرق لبنان الاثنين، والتي تبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود مع لبنان، وهي أبعد الأهداف التي تعرضت للهجوم منذ بداية الحرب.


وأمس، الجيش الإسرائيلي إنه "هاجم مواقع في بعلبك يستخدمها نظام الدفاع الجوي التابع لمنظمة حزب الله، ردا على إطلاق الحزب صواريخ أرض- جو على طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز زيك (هرمز 450) وإسقاطها الاثنين".


وعلى وقع حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي، بوتيرة يومية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قصفا متقطعا أسفر عن قتلى وجرحى من الجانبين، بالإضافة إلى ضحايا بين المدنيين اللبنانيين.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يرسل طائرتي مساعدات "صحية" لنساء غزة

الأناضول

أرسل الأردن عبر مصر، الثلاثاء، طائرتي مساعدات "صحية" لنساء غزة، ليرتفع إجمالي ما قدمته المملكة من مساعدات لسكان القطاع منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 60 طائرة.


وذكرت الهيئة الخيرية الهاشمية (رسمية)، في بيان، أنه "وصل عدد الطائرات المرسلة ضمن الجسر الجوي إلى أهلنا في غزة 60 طائرة، من ضمنها 15 عملية إنزال جوي، بالإضافة إلى الجسر البري الذي تم من خلاله إرسال 380 شاحنة".


وقال البيان الذي تلقت الأناضول نسخة منه: "أرسلت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، طائرتين من المواد الصحية إلى قطاع غزة".


وأشار إلى أنه "جرى إرسال الطائرتين بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، ليتم إدخال حمولتيهما من خلال معبر رفح بجمهورية مصر العربية".


وأوضح أن الطائرتين تحملان على متنهما "ما يزيد عن 40 طنا من الطرود الصحية لتوزيعها على النساء في قطاع غزة".


ونقلت الهيئة عن أمينها العام حسين الشبلي، قوله إن الهيئة "تتعاون مع مختلف الهيئات الأممية كل حسب اختصاصه لتأمين كافة الشرائح وخدمة أهلنا في غزة"، بحسب البيان.


وأمس، أعلن الجيش الأردني في بيان، تنفيذ 4 إنزالات جوية لمساعدات إغاثية لصالح سكان غزة، محذرا من حدوث "مجاعة".


ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت دمارا هائلا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تقدم مساعدات طارئة إضافية استجابة للوضع الإنساني في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت اليابان، اليوم الثلاثاء، تقديم مساعدات طارئة بقيمة 32 مليون دولار، استجابة لتدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.


وقررت حكومة اليابان حسب بيان لها، تقديم منحة مساعدات طارئة إضافية بقيمة 32 مليون دولار، ستنفذ في مجالات مثل الغذاء والصحة، من خلال تقديم المساعدات عن طريق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وغيرها من المنظمات الدولية.


وأوضح البيان، أنه سيتم تقديم 10 ملايين دولار إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، وـ10 ملايين دولار إلى برنامج الصحة العالمية (WHO)، وـ8.5 مليون دولار إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، وـ3 ملايين دولار إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، ونصف مليون دولار إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).


وأكد البيان أن حكومة اليابان ستواصل بذل جهود دبلوماسية مستمرة واستباقية، لحث جميع الأطراف على تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، والعمل على تهدئة الوضع في أقرب وقت ممكن.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال مواطنين.. مستوطنون يطلقون النار صوب الأطفال في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

أطلق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، الرصاص الحي صوب الأطفال في منطقة العرقوب بمسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين أطلقوا الرصاص بحماية قوات الاحتلال التي اعتقلت المواطنين هيثم سعود دبابسة، وسند شاهر دبابسة، أثناء تواجدهما بأراضيهما.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير حاشدة تشيع جثامين الشهداء الثلاثة في طوباس

طوباس- "القدس" دوت كوم

 شيعت جماهير غفيرة في محافظة طوباس، اليوم الثلاثاء، جثماين الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة طوباس ومخيم الفارعة.


وانطلق موكب تشييع الشهداء من مستشفى طوباس التركي الحكومي بعد أداء صلاة الجنازة عليهم في ساحة المستشفى، ثم جابت مسيرة حاشدة شوارع المدينة.


ونُقل الشهيد أحمد دراغمة إلى منزل عائلته في مدينة طوباس لإلقاء نظرة الوداع عليه، ومن ثم تمت مواراته الثرى، كما توجه موكب الشهيدين محمد بيادسة وأسامة زلط إلى مسقط رأسيهما في مخيم الفارعة لإلقاء نظرة الوداع عليهما ومواراتهما الثرى.


وردد المشاركون في موكب التشييع، عبارات منددة بجرائم الاحتلال المتواصلة في مختلف محافظات الضفة واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية، مخيم الفارعة ومدينة طوباس، واندلعت على إثر مواجهات، استُشهد خلالها الشبان الثلاثة، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بالرصاص الحي.


كما أعاقت قوات الاحتلال عمل طواقم الإسعاف، بالإضافة إلى تدمير وتخريب كبير في البنية التحتية في مخيم الفارعة.

رياضة

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

بطولة إنجلترا: بوب يمدد عقده مع مانشستر سيتي لغاية عام 2029

وكالات

مدّد الجناح الشاب النرويجي، أوسكار بوب، عقده مع ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي حتى عام 2029، كما أعلن الأخير.


وسجل بوب هدفين في 16 مباراة شارك فيها هذا الموسم، بينها هدف الفوز على نيوكاسل في الرمق الأخير في كانون الثاني/ يناير الماضي.


وكان عقد بوب ينتهي عام 2026، لكن النادي قرر مكافأته بعد العروض الرائعة التي قدمها هذا الموسم من خلال تجديد عقده لثلاث سنوات إضافية.


وقال بوب "أنا فخور جدا بتوقيع عقدي الجديد مع سيتي. أنعم بأجواء رائعة وهي الافضل للاعب شاب".


وأضاف "لقد تعلّمت الكثير من بيب (غوارديولا) ومن الجهاز الفني ومن زملائي. تمديد عقدي والبقاء في صفوف هذا النادي حتى عام 2029 يعني الكثير بالنسبة لي".


وأوضح "الآن كل ما أريد هو التركيز على إمكانية تطوير نفسي وبذل قصارى جهدي كل يوم لمساعدة فريقي على تحقيق المزيد من النجاحات".


في المقابل، اعتبر مدير كرة القدم في مانشستر سيتي الإسباني تشيكي بيغيريستاين بأن بوب "يتمتع بموهبة طبيعية رائعة ومهارة كبيرة وقد فرض نفسه كأحد الأفراد الهامين في صفوف الفريق".


وأضاف "إنه لاعب مثير وهو متعطّش دائما لتعلم المزيد ويستوعب كل النصائح والرعاية التي يقدمها له بيب وجهازه الفني".

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تستولي على جرافة غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

 استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على جرافة خلال عملها في بلدة بديا غرب سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واستولت على جرافة أثناء عملها في أراضي المواطنين بين بلدتي بديا وسنيريا بحجة العمل في مناطق "ج".


يُذكر أن الاحتلال يشدد إجراءاته التعسفية بحق المواطنين في محافظة سلفيت ويلاحقهم خلال البناء في مناطق "ج"، ويستولي على المعدات في أغلب قرى المحافظة وبلداتها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

لوبوان: كارثة إنسانية في السودان وسط لامبالاة دولية

وكالات

قالت مجلة لوبوان الفرنسية إن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث تتزايد جيوب المجاعة، في وقت أجمعت فيه المنظمات الإنسانية على انتقاد إدارة الأزمة، وبدأت فيه الاشتباكات تتوسع في جميع أنحاء البلاد، ولم تعد مجرد مواجهة بين مجموعتين مسلحتين.


وفي مستهل تقريره للمجلة، نبه كابوسين غرابي إلى أن الصحفيين الأجانب ممنوعون من دخول البلاد التي قتل فيها حتى الآن 4 صحفيين سودانيين منذ بداية الصراع بسبب قيامهم بالتحقيق في موضوع الصراع الدائر.


وأشار إلى أنه اعتمد في تقريره على لاجئ سياسي سوداني في فرنسا يدعى توما، لديه اتصالات بالسودان.


فر توما، وفقا للمراسل، من الحرب الأهلية في بلاده منذ 6 سنوات، وهو يعيش على إيقاع صمت عائلته التي تعيش في ضواحي الخرطوم، منذ انقطاع الوصول إلى الإنترنت في السودان لعدة أسابيع، وهو في قلق دائم خوفا من تلقي خبر إصابة أحد أقاربه.


واليوم -كما يقول الكاتب- وردت رسالة على واتساب كتب فيها إسلام الذي يعيش في منطقة باري وسط العاصمة "كل يوم تتجمع مجموعة من الجنود بالقرب من المنزل، ويطلقون نيران المدفعية الثقيلة على وزارة الدفاع، وردا على ذلك، يتساقط وابل من القذائف على الحي. جيراني ماتوا. آه، لو تعلمون مدى خوفي!".


وضع كارثي

وعلى بعد بضعة كيلومترات في منطقة كرري، تتجمع عائلة توما في منزل عمها، على مساحة بضعة أمتار مربعة، وقد أُغلقت المدارس والمستشفيات وفقد الجميع وظائفهم، وهم يعيشون مختبئين منذ أشهر، ولا يخرجون إلا لبضع دقائق في اليوم للعثور على الطعام، ثم يعودون ليتحصنوا، مرعوبين من إطلاق النار والنهب.


وأشار الكاتب إلى أن الإقامة في الخرطوم أمر صعب، بعد أن أصبحت مدينة أشباح وهجرها سكانها بنسبة 70% منذ بداية الصراع، ولم يبق إلا من ليس لديهم خيار آخر، بسبب كثرة المخاطر وصعوبة المغادرة التي تحتاج إلى العثور على سيارة وعبور نقاط التفتيش.


ومع أن مستقبل السودان بدا مبشرا في أبريل/نيسان 2019، فإن الآمال بدأت تتلاشى منذ 2021، بسبب التوازن السياسي الهش، ليبدأ صراع بين معسكرين على السلطة والمال، معسكر القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومعسكر قوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، وتنطلق حرب الأشقاء بين الجنرالات المتحالفين سابقا، فتزرع الخوف في جميع أنحاء البلاد.


والنتيجة -كما يقول الكاتب- هي الأزمة السياسية والإنسانية غير المسبوقة التي يمر بها السودان، الذي أصبح "أسوأ مكان للعيش على وجه الأرض في الوقت الحالي"، كما يقول بعض العاملين في المجال الإنساني، بعد أن تم تهجير 8 ملايين شخص من ديارهم، في أكبر أزمة نزوح في العالم، إضافة إلى هجرة 1.5 مليون إلى البلدان المجاورة رغم هشاشتها الاقتصادية.


وتنتقد الجمعيات الإنسانية إدارة الأزمة من حيث التمويل أولا، حيث تم توفير أقل من 40% من الميزانية اللازمة في عام 2023، حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، لأن كثيرا من الصراعات الدولية وعديدا من الأزمات الكبرى في جميع أنحاء العالم قد خنقت السودان، بل إن العاملين في المجال الإنساني يتوقعون جفاف الأموال بشكل أكبر عام 2024، "مع معاناة 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي وظهور جيوب من المجاعة".


بعد مختلف

وذكرت المجلة أنه في الأسابيع الأخيرة، اتخذت المعارك بعدا مختلفا، ولم تعد مجرد مواجهة بين مجموعتين مسلحتين، إذ بدأت المليشيات المحلية تتطور، لا سيما في كردفان ودارفور، خاصة أن بعض السكان يتسلحون للدفاع عن أنفسهم، مما ينشر العداء والاستياء والدمار والعنف والكراهية، لتنتشر جرائم الحرب في جيوب معينة ومستشفيات معينة.


وإذا كان الصراع يدمر ويفقر البلاد، فإن الأخطر هو أن مستقبل البلاد أصبح على المحك، بسبب هجرة الأدمغة لأسباب سياسية واقتصادية، وموت الشباب وانخفاض الاستثمارات الأجنبية، مما يعني حاجة البلاد إلى عقود من الزمن للتعافي من الصراع الحالي.


وختم الكاتب بأسئلة لا يرى لها جوابا رغم بصيص من الأمل: هل سيتمكن البلد من الخروج من الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تطارد العاملين في المجال الإنساني على الأرض؟ وهل سيتمكن السودان من تجنب حرب أهلية واسعة النطاق يقال إنه على حافتها؟

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد الأسير أحمد الوحش والكشف عن مصير الجريح محمد زواهرة

رام الله- "القدس" دوت كوم

كشفت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، عن أن الشهيد الثاني الذي ارتقى في تاريخ 22 شباط / فبراير الجاري، إلى جانب الشهيد محمد عيسى زواهرة من بيت لحم، هو أحمد عزام الوحش (31 عاما) من بيت لحم، والذي أُعلن عن إصابته في حينه، فيما تبين أن المصاب الثالث هو كاظم عيسى زواهرة (31 عامًا) وهو شقيق الشهيد محمد زواهرة، والمحتجز بوضع صحي خطير في مستشفى (شعاري تسيدك) الإسرائيليّ، وذلك استنادًا إلى زيارة قام بها محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

 

وتابعت مؤسسات الأسرى في بيان مشترك، أنّ  عملية التلاعب في أسماء الشهداء ليست المرة الأولى التي يمارسها الاحتلال بشكل متعمد، فسبق أن تلاعب بأسماء الشهداء والجرحى؛  فمنذ عام 2021 سُجلت حادثتين، خلالهما تم التلاعب بأسماء الشهداء، وإعطاء معلومات غير دقيقة عن مصير الجرحى للمؤسسات الفلسطينية، لنكتشف لاحقًا بعد المتابعة أن من أُعلن عنه أنه استشهد، هو الجريح، والعكس صحيح، كما جرى في قضية الجريح باسل البصبوص، والشهيد سلامة شرايعة من رام الله، وكذلك في قضية الجريج ثائر عوضات، والشهيد علاء عوضات من أريحا. 


وقالت: "إنّ إخفاء الاحتلال معلومات عن مصير الشهداء والجرحى، والتلاعب بأسمائهم، تشكل جريمة خطيرة، وتكشف عن نوايا قد تكون لدى الاحتلال، بإعدام المعتقلين الجرحى، ويأتي هذا في ضوء الإبادة الجماعية في غزة والعدوان الشامل بحق شعبنا، وتصاعد أعداد الشهداء بشكل غير مسبوق منذ سنوات الاحتلال الأولى، حيث يواصل الاحتلال تنفيذ جرائمه المروعة على مرأى من العالم، ويتخذ من كل تفصيلة تتعلق بمصير الفلسطينيين، أداة للانتقام منهم، لا سيما من عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، وهنا نشير إلى أنّ معتقلي غزة ومنهم من اُستشهد ما زالوا رهن جريمة الإخفاء القسري، ويرفض الاحتلال الإفصاح عن أي معطى يتعلق بمصيرهم".


وفي ضوء هذه المعطيات الخطيرة، فإن مؤسسات الأسرى تجدد مطالبها لكافة المستويات الحقوقية الدولية باستعادة دورها اللازم، ووقف حالة العجز المرعبة التي تحكم سلوكها في ضوء جريمة الإبادة الجماعية المستمرة والعداون المتصاعد.


 كما وأكدت أن دور المنظومة الحقوقية الآن يحتكم إلى النتيجة التي تتمثل بقدرتها على وقف العدوان ومحاسبة الاحتلال، وليس فقط أن يكون دورها مقتصرًا على جمع الشهادات، والتعبير عن القلق، وتوصيف الجرائم التي يمارسها الاحتلال، عبى إصدار التقارير الحقوقية.

اقتصاد

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يرتفع مع استمرار العدوان على غزة وتهديدات البحر الأحمر

وكالات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء لتواصل مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، متأثرة باستمرار العدوان الإسرائيلي على  قطاع غزة وتهديدات جماعة الحوثي اليمنية للسفن الإسرائيلية والأميركية والبريطانية في البحر الأحمر.


وفي التعاملات المبكرة اليوم ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتا أو 0.2% إلى 82.69 دولارا للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا أي 0.2% إلى 77.73 دولارا. وكان الخامان قد ارتفعا أمس بأكثر من 1% عند التسوية.


وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن الحوثيين أطلقوا صاروخا باليستيا مضادا للسفن استهدف على الأرجح ناقلة أميركية بخليج عدن مساء السبت، بدون أن يصيبها. 


من جهتها واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تهديدها بشن هجوم على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، الأمر الذي زاد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط.


في غضون ذلك رفع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس توقعاته لأسعار نفط برنت في الصيف القادم بمقدار دولارين إلى 87 دولارا للبرميل.


وحسب وكالة بلومبيرغ، كانت هناك دلائل على نشاط الشراء الأخير من المصافي في الولايات المتحدة والصين، وهو ما دفع أسعار الخامات إلى الارتفاع.


واعتبرت الوكالة أن النفط يواصل ارتفاعه الشهري الثاني، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وقيود إمدادات مجموعة أوبك بلس التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها.


 واستدركت بالقول إن ارتفاع الإنتاج من خارج المجموعة، وخاصة الولايات المتحدة، حدّ من المكاسب.


ويرى بنك غولدمان ساكس أن نطاق 20 دولارا يتمحور حول 80 دولارا للبرميل، مع تقلبات خفيفة، بينما يتوقع بنك أوف أميركا أن يستقر سعر النفط بين 60 و80 دولارا.


وأوضح هان تشونغ ليانغ إستراتيجي الاستثمار في بنك ستاندرد تشارترد أنه "رغم أن أسواق النفط الخام يتم تداولها بأسعار ذات نطاق محدود، فإن أداءها كان جيدا نسبيا منذ بداية العام حتى الآن..".


 وأضاف أن الالتزام الأفضل من المتوقع من أعضاء أوبك بلس بقيود الإمدادات كان داعما.


عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد القصف الاسرائيلي على عدة بلدات في جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 تجدد القصف الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على عدد من البلدات في جنوب لبنان.


وبحسب مصادر محلية، فإن الطائرات الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات على بلدات الحنية، ومجدل زون، وجبشيت، والعاقبية، والبيسارية والمنصوري، كما استهدفت مدفعية الاحتلال بلدتي يارون والوزاني.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": 5424 طالباً استُشهدوا و408 مدارس تعرضت للقصف بغزة

قالت وزارة التربية والتعليم، إن 5424 طالبا استُشهدوا و9193 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر على قطاع غزة والضفة.


وأوضحت التربية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 5379، والذين أصيبوا إلى 8888، فيما استُشهد في الضفة 48 طالبا وأصيب 305 آخرون، إضافة إلى اعتقال 97.


وأشارت إلى أن 255 معلما وإداريا استُشهد وأصيب 891 بجروح في قطاع غزة، وستة أصيبوا بجروح، واعتُقل أكثر من 73 في الضفة.


ولفتت إلى أن 286 مدرسة حكومية و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 111 منها لأضرار بالغة، و40 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 57 مدرسة في الضفة للاقتحام والتخريب، كما تم استخدام 133 مدرسة حكومية كمراكز للإيواء في قطاع غزة.


وأكدت التربية أن 620 ألف طالب في قطاع غزة ما زالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم منذ بدء العدوان، فيما يعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يناقش اليوم أزمة انعدام الغذاء في قطاع غزة

نيويورك- "القدس" دوت كوم

يناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، أزمة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، بناء على طلب تقدم به مندوبا سويسرا وغويانا.


ويعيش قطاع عزة، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر، ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة، تصل إلى حد المجاعة، بحسب ما ورد في مذكرة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية التي تلقاها مجلس الأمن في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.


وبحسب برنامج الأغذية العالمية، فإن فرقه أبلغت أن المواطنين يعانون من "مستويات غير مسبوقة من اليأس"، بينما حذّرت الأمم المتحدة من أنّ 2,2 مليون شخص باتوا على شفا المجاعة.


منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية "الفاو"، قالت إن مواطني غزة يعانون مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع، وأن الظروف في غزة تشبه المجاعة.


وأوضحت أن جميع مواطني غزة البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة ينتمون إلى أحد مستويات الجوع الثلاثة، التي تتراوح ما بين حالة الطوارئ إلى الأزمة إلى الكارثة، وهي أوضاع لم تشهدها "الفاو" من قبل في أي بلد في أنحاء العالم، وما يثير القلق أن المزيد من الناس في غزة ينتقلون إلى مرحلة المجاعة، وما لا يقل عن 25% من سكان القطاع بلغوا أعلى مستويات تصنيف الجوع.


وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من أنّ النقص المقلق في الغذاء وتزايد سوء التغذية والأمراض، قد يؤديان إلى "انفجار" في وفيات الأطفال في غزة.


ويعاني واحد من كل ستة أطفال دون الثانية من العمر في غزّة من سوء التغذية الحاد، وفق تقديرات لمنظمة اليونيسف نُشرت في 19 شباط/ فبراير.


وتواصل سلطات الاحتلال منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، خاصة إلى مناطق الشمال، فيما لا تكفي المساعدات التي تصل إلى جنوب القطاع حاجة المواطنين، خاصة في رفح التي تعتبر آخر ملاذ للنازحين، والتي تستضيف رغم ضيق مساحتها المقدرة بنحو 65 كيلومترا مربعا؛ أكثر من 1.3 مليون فلسطيني، يعيش غالبيتهم داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الحياة.


يذكر أن القرار الأممي رقم 2417 الصادر في 24 مايو 2018 يحتم على الأمين العام للأمم المتحدة إرسال برقية إحاطة عاجلة لمجلس الأمن الدولي حال حدوث خلل في حالة الأمن الغذائي لمواطني قطاع غزة نتيجة للحرب.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 29878 شهيدا، و70215 مصابا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ارتكب 11 مجزرة في غزة راح ضحيتها 96 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 96 شهيد و 172 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وبحسب وزارة الصحة، فإنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 29878 شهيد و 70215 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فلسطين

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: معتقلو سجن "عتصيون" و"مجيدو" يعيشون أوضاعاً كارثية

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن المعتقلين في سجن "عتصيون" يعانون أوضاعا كارثية للغاية.


وأشارت الهيئة، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إلى أنه وفقا لزيارة طاقمها القانوني، فإن المعتقلين الذين يبلغ عددهم 111 معتقلا يعانون أوضاعا سيئة للغاية، إذ تداهم قوات القمع الغرف بشكل عشوائي وتُخرجهم منها وتفتشهم تفتيشا عاريا، إضافة إلى وجود حالات مرضية صعبة للغاية ولا يقدم لهم أي رعاية طبية أو علاج.


ونقلت عن معتقل قوله، أنه تعرض للضرب المبرح عند اعتقاله، ثم اقتادوه إلى "مستعمرة حلميش" شمال غرب رام الله، ومكث فيها لعدة ساعات تعرض خلالها للضرب والشتم بألفاظ نابية، ثم اقتادوه إلى مركز تحقيق "عتصيون".


وناشدت الهيئة كافة الجهات الدولية المختصة التدخل السريع لإنهاء معاناتهم، كما طالبت بالتدخل الفوري والعاجل لحماية المعتقلين داخل سجون الاحتلال.


يُشار إلى أنّ "مركز توقيف عتصيون" يقع في جنوب الضفة الغربية، وهو مقام على أراضي المواطنين شمال محافظة الخليل، ضمن تجمع مستعمرات "غوش عتصيون"، ويُدرج ضمن أسوأ مراكز التوقيف في العالم.


وفي بيان آخر، قالت هيئة الأسرى، "إن الظروف الحياتية التي يعيشها الأسرى في سجن مجيدو معقدة وتزداد سوءاً، في ظل تصاعد الهجمة العامة على الأسرى والأسيرات، حيث تستغل إدارة السجون كل الظروف والأحداث لتنفيذ أصوات المتطرفين الساسيين والعسكرين، الذين ينادوا بضرورة تحويل واقع الاسرى الى جحيم، وهو ما تحقق فعلياً".


وأوضحت الهيئة أن الأسرى ليس بحوزتهم ملابس سوى الملابس التي يتم منحهم إياها من قبل إدارة السجون، ولا تتوفر لديهم غيارات داخلية إلا التي يرتدونها منذ 3 شهور إذ يقومون بغسلها وارتدائها مجدداً بعد الانتظار طويلا حتى تجف، والأقسام والغرف مكتظة، حيث يوجد بالغرف 6 أبراش وعدد الأسرى 14 ينام معظمهم على الأرض، ويتزامن ذلك مع نقص في الأغطية والفرشات، ولا يسمح لهم بشرب المياه المعدنية أو مياه من ماكينة المياه وفقط يتم تعبئة الماء من صنبور المياه في الحمامات، والطعام سيء كماً ونوعاً، والتجويع تحول الى سياسة عقابية متعمدة، ولا يسمح لهم بحلق الشعر والذقن، بالإضافة إلى الإهمال الطبي وتجاوز الحالات المرضية وحرمانهم من الأدوية.


وبينت الهيئة أن هذه المعلومات نقلت من زيارة محامي الهيئة فواز شلودي للسجن أمس، وتمثل شهادة الأسيرين احمد حسين ( 20 عاماً ) من محافظة جنين والمعتقل منذ الثالث عشر من ديسمبر الماضي ولا زال موقوفاً، واحمد سعيد (25 عاماً ) من محافظة نابلس والمعتقل منذ 21 نيسان من العام 2023، كان قد اعتقل على قضية وحول لاحقاً للاعتقال الاداري، كلاهما تعرضا للضرب والتعذيب، وتم التعامل معهما بقسوة ووحشية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تنقل كرة الشوط الأول إلى ملعب العالم

بعد إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه عن استقالة حكومته ووضعها تحت تصرف الرئيس محمود عباس الذي وافق عليها فان ذلك ياتي في اطار خطوة فلسطينية مبرمجة تهدف لحشد اكبر قدر من الدعم للقيام بدور يخص اليوم التالي للعدوان على قطاع غزة وفي ضوء الحاجة لبناء هيكل سياسي يدير المنطقة في ضوء السياسات الاسرائيلية العدوانية بحق شعبنا ..


يمثل هذا الرحيل للدكتور محمد اشتيه المتخصص بالاقتصاد والذي تولى منصبه قبل حوالي خمسة أعوام وسيبقى على رأس حكومة تصريف الأعمال ،تحولا رمزيا ومعنويا يؤكد على ان القيادة الفلسطينية لا زالت مصممة على تولي زمام المبادرة نحو الجهود المضاعفة ، دوليا وعربيا وفلسطينيا ، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، لكن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات جسيمة وكبيرة وتفرض على جميع الفصائل التوجه نحو وحدة وطنية فاعلة من اجل بسط السلطة على كامل ارض فلسطين ومواجهة محاولات اسرائيل للتجزئة والفصل بين الضفة والقطاع ..


يتوجب في اجتماع موسكو المرتقب لكافة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها فتح وحماس ان يتم الاتفاق على الحكم وقيادته وضرورة التوجه نحو توافق وطني يخص المرحلة المقبلة ويحصن الوحدة الوطنية ويعززها في وجه الأطماع الاسرائيلية والتربص بالقضية الفلسطينية ، وبالتالي تفويت الفرصة على إسرائيل التي تسعى للقضاء على حماس والمقاومة التي اعادت الاعتبار لقضية الوطن وفرضت على العالم التحرك من اجل الاعتراف بالحقوق المشروعة لشعبنا ..


زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للدوحة واجتماعه امس مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تصب في نفس اتجاه ترتيب البيت الداخلي في مواجهة حقيقية مع إسرائيل التي عرقلت جهود السلطة الوطنية مرارا وتكرارا من خلال فرض المزيد من العراقيل على عملها اضافة للمحاولات الاسرائيلية المستمرة للقضاء على المقاومة الفلسطينية في الضفة وغزة ..


خطوة الاستقالة وتشكيل حكومة تسيير أعمال مؤقتة لادارة شؤون الوطن خطوة أحسن الفلسطينيون القيام بها ولكن حتى يكتمل المشهد يتوجب ان يحرص قادة الفصائل على الخروج بالنتيجة الحتمية الوحيدة دون موارابات وهي إعلان التوافق الوطني والوحدة الوطنية حامية المشروع الفلسطيني وصمام أمانه لنثبت للعالم ان الدور المنوط بالفلسطينيين تم انجازه وان عرقلة وإعاقة الجهود الدبلوماسية لايجاد حل شامل في المنطقة مبني على سلام وعدل وأمان قوامه انهاء العدوان على غزة وترتيب وإعمار القطاع ومن ثم اقامة دولة فلسطينية مستقلة تقوم به إسرائيل فقط ..


فلسطين نقلت كرة الشوط الاول إلى ملعب العالم وممنوع إعادتها للملعب الفلسطيني اطلاقاً والا فان الأشواط الإضافية للحرب على غزة وتمديد الحوارات الدبلوماسية دون نتائج ملموسة ستضعنا في مرمى العاصفة التي لن ترحمنا ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

"معادلة غزة" لم يعد عندها ما يبتزه "قصفها، تدميرها، وتجويعها"

من الطبيعي أن يزداد ويعلو اللغط كلما اقتربنا من صيغة هدنة أو صفقة، خصوصاً عندما تكون أوارق الحرب ما تزال مشتعلة، يزداد الابتزاز لكي يحقق كل طرف أقصى ما يستطيع، ولكي يقلل أقصى ما يمكن من أثمان وتنازلات واستحقاقات، بغض النظر عن حقيقة موقعه في الحرب، إن كان قد انتصر فيها أم هزم.


لا وجه للمقارنة بين إسرائيل والمقاومة، "الاحتلال والثورة"، ومن يحاول نصب عدة المقارنة بينهما، فهو كمن يريد معرفة الأكفأ بين الطبيب (س) والمهندس (ص)، لكن هذا لا يمنع تسجيل النقاط لصالح أو ضد كل طرف.


لقد ثبت بالملموس أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة، بل لربما تكون قد خسرت ما اعتقدت يوماً أنه قد طواه الإهمال والنسيان والزمن، زمن السلطة الفلسطينية واتفاقيات "أبراهام"، ألا وهو إقامة الدولة الفلسطينة المستقلة، ناهيك عن العزلة الشعبية والدولية والحضيض الأخلاقي الذي وصلت إليه، والذي سيحتاج ردحاً طويلاً من الزمن لكي تتعافى منه.


نقطة ضعف إسرائيل مأسوروها لدى حماس، وعددهم أحياء وأموات حوالي 136 شخصاً، وهي نفسها نقطة قوة حماس، تسليمهم يعني انتهاء نقطة قوتهم، وعليه فمن المفروض عدم المغامرة بذلك تحت أي ضغط كان، بما في ذلك استخدام نقطة ضعف حماس المتمثلة في تجويع الناس، وقتلهم وتدمير منازلهم، ومؤسساتهم، وبالتحديد مستشفياتهم ومدارسهم.


في الآونة الأخيرة، بدأت الكثير من وسائل الإعلام الكبيرة في النظام العربي تلغط بهذه المسألة، تحميل حماس هذه المسؤولية، مقدمة للوصول معهم إلى ضرورة تقديم تنازلات أوسع وأسرع لكي يتم إنقاذ الناس من مصائب جوعهم وتشردهم وبؤسهم.


إنه إلى جانب ذلك، فإنه يجب عدم جواز خروج العديد من قيادات حماس إلى الملأ في مقابلات ملغومة من هذا القبيل، وأهمية الاعتذار عنها، خاصة في وقت الصياغات الممتدة من باريس إلى القاهرة إلى الدوحة، فإن على هذه القيادة المقاتلة أن لا تثق بأحد إلا بنفسها وبشعبها ومحورها وطريق الكفاح الطويل.


إن كل من يحاول التباكي على غزة وأطفالها وجوعها بالفصل بينها وبين غزة، إنما هو مخطئ إن لم يكن مغرض، فالشعب هو المقاومة، ومنه تغترف التضحيات والمقاومين على مدار السبعين سنة الماضية.


إذا كان هذا النظام العربي أو ذاك صديقاً وصادقاً في حرصه على غزة، فليقم بطرد سفير إسرائيل من عاصمته العروبية الكاذبة، وذلك أضعف الإيمان الذي قامت به بعض دول أمريكا اللاتينية اللا عربية واللا إسلامية.

غزة لم يعد عندها ما يمكن أن يبتزها أكثر، وهي اليوم تنتظر أن تقطف ثمرة صمودها وتضحياتها، ثمرة ناضجة صالحة، حتى لو انتظرت وقتاً أطول أفضل عشرات المرات من قطفها عجرة، فالدولة العربية التي استقلت قبل عدة عقود، ما يزال مواطنها يشعر انه بحاجة إلى الاستقلال والحرية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

في هذه الأيام التي يخوض فيها الفلسطينيون عامة، وبالأخص في قطاع "غزة الإباء" كفاحهم الشعبي بالثبات والصمود ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي الفاشي، وبما يعكسه هذا العدوان على الواقع من قتل ممنهج وتطهير عرقي وإبادة جماعية، تشمل أيضًا التعذيب والأسر والتجويع، من المفترض أن هذا العدوان الكارثي الذي لم يسبق له مثيل قد وصل الحلقوم، وأرسل رسالة لكل المتعنتين أو المتراخين في الفصائل الفلسطينية، أو المتمحورين حول أقطاب خارجية أنهم بوارد الاتفاق وضرورة الاندراج باللحظة، ففلسطين أولًا وهي ما يجمعنا، وإلا فكلهم زائلون.


قرأنا وسمعنا أصواتًا عديدة نادت –وكنا منها- منذ البداية للقاء الوطني الجامع الذي بدونه لا سلامة للخطوات الفلسطينية، ولا تحقيق للغاية بدونها.


إذ سيعجز أي فلسطيني اليوم خاصة من طرف السلطة الوطنية الفلسطينية، أو حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح وغيرها من الفصائل عن استبعاد فصيل "حماس" عن المربع الوطني، خاصة بعد صدور وثيقتها التوضيحية يوم 21/1/2024م التي نزعت الذرائع الإسرائيلية باتهامها بالإرهاب، حين نأت فيها عن قتل المدنيين، فرفضت الورقة ما حصل "للمدنيين" الإسرائيليين في 7/10/2023م، وهو كما قالت كان نتيجة "الفوضى" أو "الخلل".


وإلى ما سبق، أوضحت حماس نفسها كفصيل مقاوم يؤمن بكل أشكال المقاومة والنضال بما فيها الدبلوماسي والسياسي، بل وتقدم نفسها فصيلًا علمانيًا، إذ أنها "تؤمن بالحرية الدينية والتعايش الإنساني الحضاري، وترفض الإكراه الديني، وترفض اضطهاد أي انسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي".


والعجز بعدم فهم الصورة الفلسطينية متكاملة يأتي أيضًا من الطرف الآخر أي من "حماس" ومؤيديها ومحرضي فضائيات اللعب على دم الفلسطينيين الذين يصبّون جام غضبهم على المختلفين مع أسلوبهم من الفلسطينيين باعتبار فهمهم أن الرد يجب أن يكون متماثًلا مع المتوقع، بينما الواقع وموازين القوى في واد آخر.


بمعنى أن ما توقعته "حماس" ومؤيدوها من السلطة الوطنية الفلسطينية أو من الشعب الفلسطيني بالضفة خاصة، لم يكن بما حاولت أن تدفعه إليه، ضمن فردية القرار وعدم التأهيل للناس والجدار العربي، وضمن اختلاف الأفهام ورؤى الوضع بين المغامرة والمجازفة أو النضال العنيف، ومقابل اختلاف التحليل وفهم المستجدات وفكرة الحفاظ على ما تبقى من الأرض وتثبيت صمود الشعب أو ما تبقى منه في القطاع والضفة، على فرضية أن التهجير لن يأخذ مجراه.


إن لقاء موسكو (هذا اللقاء الرابع هناك حيث كان الثالث عام 2017م) بدلًا من أن يكون مناسبة احتفالية لأخذ الصور وإعلان الفشل المتكرر، يجب أن يعي فيه الفصائليون المجتمعون أن الواقع اليوم مختلف كليًا عما سبق، فالمجتمعون اليوم يجب ألا يحتاروا أو يتنابذوا أويتلاوموا (فهذا الأخير في سياق المراجعة، والنقد مطلوب، ولكنه مؤجل)، فهم إما ينهضون لصناعة الوحدة الوطنية السياسية، أو يمهدون سريعًا لها، أو يفشلون ويعلنوا العجز.


اليوم لن تقبل مزاودات رفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وهو الرفض الذي سجلته "حماس" في اجتماع موسكو السابق، كما لن يقبل الفلسطينيون ألا يكون لـ"حماس" دور أو مقعد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ولو بالبداية عبر لجنة من كل الفصائل لإدارة ملف الأزمة الكارثية الحالية حتى يتسنى حل مشكلة الانخراط الكلي بالمنظمة.


من المعقول أن يتم الاتفاق على اقتراح تشكيل حكومة تكنوقراط، تضم خبراء بعيداً عن الفصائل، استجابة للدعوات التي وجهت لفلسطين من قبل أطراف عربية ودولية، أو لتكن حكومة وطنية يتم بمقتضاها التوافق على الممثلين فيها الذين لا يهم إن كانوا منتمين للفصائل أم لا؟ فيما هي حكومة ما قبل تحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني والسياسي ولكنها تحت الاحتلال.


إن عظمة وثبات الشعب العربي لفلسطيني رغم هول المذابح كان يجب أن تهز العالم فينتفض على الامبريالية والهيمنة العالمية الأمريكية والصهيونية، وهو ما لم يحصل!؟ رغم تقدم كبير حصل بالرأي العام العالمي ما يحتاج معه لسنوات قد تطول ليأخذ مفاعيله، وتظل غزة تحت النار! وإلى أن تتعدد الأقطاب بالعالم فالآني يصرخ ويجب تلبية النداء.


في الإطار، سقطت افتراضات عربية أو حتى فلسطينية من مثل إمكانية تدمير الاحتلال الإسرائيلي في التو واللحظة! أو (بتثوير الأمة عبر حدث آني، رغم أسبقية أحداث أخرى كثيرة)، فيما الحقيقة أن المقاومة والكفاح جولات طويلة، متتابعة، مستمرة بدأت مع القرن العشرين وستتواصل حتى تحرير فلسطين بإذن الله.


لقد تصارع الغرب الاستعماري كله لحماية الوليد بالمال والسلاح والإعلام والدبلوماسية...إلخ، وما زال بعد 3 استخدامات لحق النقض (الفيتو) الأمريكي وبالطغيان يدعم العدوان بلا توقف ويشاغلنا بأكاذيب واختراعات وتضليلات من مثل اتهامات بـ"الإرهاب"-للسلطة وحماس معًا- والاحتلال الإسرائيلي-الأمريكي هو ربّ الإرهاب الحكومي العالمي.


ومن مثل اختراع فكرة "السلطة المتجددة" للمشاغلة وحرف الأنظار عن إدامتهم للعدوان، وبالكلام الأمريكي الكاذب والسخيف وأحيانًا المعسول عما يسمونه "حل الدولتين" والتي يأنف "نتنياهو" وزمرته عن سماعها.


لسان حال الفلسطينيين في الضفة للمجتمعين في موسكو أو في أي مكان اليوم هو الآية الكريمة (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)، وبمعنى أننا نقبلكم وحدة واحدة، ولسان حالهم في قطاع غزة لا يختلف بل ويستنجد بإخوانه رفع الظلم والمعاناة والعدوان والحصار والتجويع بكل الجهد الممكن، الذي لن يتم إلا بوحدة الأيدي والعقول، مع احترام مساحات الاختلاف التي ليس منها أن فلسطين بوصلتنا، وهي سبيلنا، وقهر العدوان مهمتنا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

فتحي غبن ورسائل الفن المحارب

"بدي اتنفس يا ناس"، بهذه الكلمات المتقطعة، مختلطة ببكاء ابنته، وصل إلى مسامع وبصائر الكثيرين من أبناء فلسطين والمهتمين بقضيتهم في منتصف فبراير\ شباط 2024، فيديو استغاثة من الفنان التشكيلي فتحي إسماعيل غبن، يناشد بصوته المخنوق، البشر والحجر لإخراجه إلى أي مستشفى خارج قطاع غزة يمنحه فرصة تنفس أخرى لعله يبقى على قيد الحياة فترة أخرى، بعد إخراج جميع مستشفيات غزة عن خدمات الصحة والطبابة.


ومع هذا الفيديو الذي يحرق القلوب، رسالة صوتية من الفنان سليمان منصور في حالته الصعبة أيضاً وبصوته المرهق كثيرًا، يوصي بوجوب تحرك كل من بيده حيلة لإنقاذ فتحي غبن قبل فوات الأوان.
الفيديو أبكى متلقيه، الفنان التشكيلي عيسى ديبي في قطر، الذي استنجد به وطنه للتواصل مع أكبر الكبار للعثور على حل سحري وبأي تكلفة للخروج من معبر رفح الدامي، ديبي أسمع كل من حوله استغاثة الفنان غبن، وحول تلك الرسالة لمن ظن بهم قدرة على فعل أي شيء مع استعداده لدفع النفقات الباهظة لإخراج المريض من رفح في ساعات الحرب المسعورة على غزة، ولكن بدون أي جدوى.


فتحي غبن الذي يمتد بين نكبتين، المولود سنة 1947 في قرية هربيا التي تمتد بين أراضي الخصاص والجورة شمالاً وبيت لاهيا جنوباً، والذي لجأ به أهله من ريف غزة إلى مدينة غزة، شب وشاب في غزة التي وصلها رضيعاً قبل ستة وسبعين سنة، تكفي لأن يشيب فيه الطفل بدون نكبات.


لكنه أفاق على حديث والده ووالدته، وحديث جديه وجدتيه، وحديث الكثير من أهل قريته وهم يقصون على بعض، كيف تسللوا من غزة ليلاً إلى بيوتهم قبل هدمها، وأحضروا ما أمكن من قمح وحبوب أخرى على ظهورهم أو على دواب لهم أو مستأجرة، إذن لقد شب الفتى على صور متخيلة، فأصبح الخيال عنده صنوا للحقيقة، ولعل الخيال يفوق الحقيقة وسعاً في مرات كثيرة، وهذا ما يحدث مع أطفال الفقر والحرمان، فما يكون في خيالهم، دائماً أوسع مما هو في أيدي المترفين وأبناء المترفين. هكذا درج فتحي غبن خطواته الأولى في حارات مخيم جباليا، قبل وبعد أن شقت وكالة الغوث قنوات المجاري المكشوفة الضيقة، ووضعت على مسافات منتظمة حنفيات وصنابير المياه كي تُنسي اللاجئين عيون الماء العذب التي تلاصق كل قرى ومدن فلسطين بدون استثناء، ومن المؤكد أنه شم رائحة صابون الوكالة الأصفر الفاقع المنفر لحاسة الشم وباقي الحواس.


ربما أكل فتحي غبن بشهية أو بدون شهية من خبز طحين وكالة الغوث، الناصع البياض إلى درجة الشك أنه دقيق قمح، ذلك الطحين المُهدى من الولايات المتحدة لتلك الهيئة الدولية الشهيرة "الأونروا"، التي تم تأسيسها على عجل للتقليل من آلام النكبة ومحاولة مسح ما أمكن من آثار جريمتها أكياس الطحين تلك، كُتب عليها "هدية من شعب الولايات المتحدة الأمريكية"، وتحولت هذه الأكياس إلى ملابس داخلية للأطفال وبعض الكبار أيضاً، وظلت كل قطعة منها تحتفظ بحرف أو حرفين أو باقي مكونات إحدى كلمات العبارة، ناهيك عن باقي مخصصات التموين من فول وزيت وأرز وكلها "نفل منفول"، وعلى المستلم أن يحضر معه أكياس وأوعية لاستلام المعلوم بعدد الأنفار بعد إبراز بطاقة المؤن، والتي تزاد ثقوبها كلما استلم حصة أو مخصص.


ذاك الفنان الفلسطيني الذي انتقل إلى جوار ربه وهو على أبواب الثمانين، في سيرته التي تقص علينا أخبار ثمانين سنة من عمر فلسطين، الفنان فتحي غبن الذي بدأ مشاركاته في معارض القطاع وباقي الوطن، ثم حملته لوحاته إلى المدن والعواصم في عالم العرب وعوالم أخرى، حتى وصلت به إلى اليابان ليفوز بجائزة هورشيما، التي تخلد أم الجرائم بحق الإنسانية على أيدي طيارين أمريكان منهم الرئيس جورج بوش الأول، الذي لم يطالب أحد بمحاسبته على جرائم الإبادة فوق الجماعية.


رسم فتحي غبن لوحاته بأفقر الأدوات وأرخص المواد، ليقدم لوطنه ولهذا العالم أروع اللوحات، كما قدمت غزة لأمتها أكبر المفاجآت من صفر موارد. رسم بالفحم، وشكل من الطين، ومنه نحت كما نحت من الصخر، كي يصبح الفنان والنحات، ثم تفوق على الفن بالأدب في تسمية اللوحات، حتى أصبح لا مثيل ولا شبيه له في العنونة والبراعة في تسمية اللوحات، كما يبدع الرواة في تسمية الرويات. 


مى لوحة باسم اللوز، واسم الورد، وأعلن عن حبه للورد، ثم أردف لكنا نحب القمح الأكثر، لإظهار التواضع في المقارنة بين الكمالي والضروري، كأنه كان يخشى يوما يأتي على الناس لا يجدون فيه خبزا، ولا يجدون ماء للشرب، فيتركون الورود تموت خلفهم من العطش، كي يسقوا أطفالهم بقايا الماء في آخر الأواني قبل أن يصبح الكل تحت الركام.


ثم انتقل إلى تسمية لوحاته بأسماء لا تموت، منها معارك بيروت، ولوحة لن تمروا، ولوحة عتاد البيت، والشموخ، حتى وصل إلى لوحة سماها فلسطين، وكأنها بيدر حبوب يمتلئ بالناس والزرع ليقول للدنيا: كل هذا الخصب في وطني المقدس، الذي لا يعرف القحط ولا يخضع للجفاف.


في قطاع غزة اليوم، ما يقارب من مليونين ونصف المليون فلسطيني ينزفون ويجوعون، وعشرات الآلاف من الجرحى ومرضى السرطان وأصحاب الفشل الكلوي، والأطفال الخُدج، لا يجدون الطعام ولا اللباس ولا الماء ولا الدواء ولا منازل ولا خيام، ولكنهم يجدون الهواء الذي يكفي للتنفس بدون أنابيب الأكسجين فهل يريدون أكثر!


عن فتحي غبن يقول وزير الثقافة الفلسطيني، عاطف أبو سيف: "إن غبن عاش حياة المخيم بكل تفاصيلها، وعبر عنها بصدق، وخلد حياة القرية الفلسطينية، ومواسمها بدقة متناهية، فرسم الحقل والبيدر والعرس والحصاد، ورسم البيوت والوجوه والطرقات، وحمل كل ذلك إلى العالم أجمع عبر ريشته البارعة".


في منتصف السبعينات زاره في مخيم جباليا التشكيليان نبيل عناني وسليمان منصور بقصد إنشاء رابطة للفنانيين التشكيليين في فلسطين، فاستقبلهما باهتمام، لكنه ومن منطلق أن هذا النوع من الفن عليه أن يكون فناً محارباً ومتصدياً للعدو، وأن مثل تلك الرابطة قد تجر على الفنانيين عقابًا شديداً من جانب العدو، رفض الانضمام لتلك الرابطة في البداية! واستغرب الزائران وقتهما طرح المضيف، لكن فيما بعد تبين لهما كم كان زميلهما صاحب حدس في استشعار مكائد العدو.


فجع الفنان غبن قبل وفاته بتدمير منزله فوق أعماله الفنية، وفجع باستشهاد الابن والشقيق وثلة من أقرب المقربين له، فمات محزوناً من حجم الكارثة التي أصابت من حوله عموماً وأصابته خصوصاً، في صحته منعه الاحتلال من السفر بسبب لوحة الهوية التي تنبأ فيها بإرهاصات الانتفاضة الأولى، وفي مرضه منعه الاحتلال من السفر حتى مات مخنوقاً من قلة الأكسجين، الذي يلزم المخ والدورة الدموية، وباقي وظائف أعضاء الجسد، رحل الفنان بعد أن أهدى لوطنه رسائل فن جادة وحارقة ومهاجمة للاحتلال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة نتنياهو

لخص بيني غانتس الحليف المجبر للائتلاف الذي يقود حكومة المستعمرة في مواجهة "العدو الفلسطيني"، لخص خطة نتنياهو لقطاع غزة، أنها لا تختلف، بل تتفق مع سياسات وإجراءات المستعمرة في الضفة الفلسطينية، وهذا يعني باختصار شمول كافة أراضي ومواقع وجغرافية فلسطين لإدارة المستعمرة، وإن اختلفت الإجراءات الإدارية بين هذه المنطقة وتلك.


سبق وقالها نتنياهو علناً: "حماقة أوسلو لن تعود، ولن تتكرر"، ولا أحد من طرفي المعادلة الفلسطينية فتح أو حماس، يتوهم أنه مقبولاً لدى قيادات المستعمرة، فهو مرفوض أولاً من نتنياهو بقوله: "لا لحمستان ولا لفتحستان"، فكلتاهما من وجهة نظره من طينة معادية واحدة، كما أن أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة ضد أي تسوية مع الفلسطينيين، وأحزاب المعارضة بقيادة الثلاثي يائير لبيد وبيني غانتس وليبرمان أيضاً ضد أي تسوية واقعية مع الفلسطينيين، وجميعهم متفقون على أن: 1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- الضفة الفلسطينية، ليست فلسطينية، وليست عربية، وليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة المستعمرة.


خطة نتنياهو هي الشكل الإجرائي المقبل لإدارة قطاع غزة، وأي رهان في ظل عدم حسم المعركة نحو هزيمته، غير وارد، فالفشل والإخفاق الذي مُني به وجيشه وأجهزته الأمنية، يعملون على عدم تحويله إلى هزيمة، لأن هزيمة المستعمرة مرة تعني هزيمتها كل مرة، وستتالى الهزائم نحو اجتثاث مشروع المستعمرة كاملة من أرض فلسطين.


خطة نتنياهو المعلنة لا تعني التسليم بها، فالمعركة وإن أدت إلى احتلال قطاع غزة، فهي ما زالت متواصلة، ومعركة الصفقة، والتبادل، ووقف إطلاق النار لم تصل بعد إلى اتفاق، إنعكاساً لما هو على الأرض، فالمقاومة ما زالت قادرة على العمل، وجيش الاحتلال لم يحقق أهدافه باجتثاثها، رغم تفوقه بالقصف والتدمير والقتل.


الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تحمل الكثير، وما تعرض له ولا يزال، غير مسبوق بهذه الجرائم والتطرف والقتل العشوائي المتعمد، بهدف إنهاء الوجود البشري في قطاع غزة أو تقليص عدده عبر القتل ونحو التهجير كما حصل عام 1948، وحجم الضغوط على المستعمرة، ما زال متواضعاً، ولا يوجد قوة ردع تمنعه من مواصلة جرائمه وقصفه وقتله، ولهذا يتمادى بدون إحساس بالقلق، أو بالأزمة، أو بالقطيعة الجدية من قبل الآخرين: عرباً أو مسلمين أو غيرهم، إنه يستفرد بالشعب الفلسطيني، والذين لديهم القدرة والإمكانية إما يتجاهلوا أو مُغيبين، بقرار أو عدم رغبة بالتصادم مع الإسرائيليين والأميركيين.


الأردن، مع بعض البلدان العربية محدودة العدد، إمكانياته معهم أو أمامهم محدودة، ويفعل سياسياً وصحياً وغذائياً بأقصى طاقته، لأنه يدافع عن أمنه الوطني، خشية إعادة رمي القضية الفلسطينية على كاهله، كما حصل بعد عام 1948 مع لبنان وسوريا، واليوم يواجه المخطط الاسرائيلي مع مصر، ولهذا يعمل على دعم بقاء وصمود الفلسطينيين في وطنهم، ودعم نضالهم وتطلعاتهم، ما أمكنه ذلك.

المعطيات ما زالت صعبة، والخيارات محدودة، والصمود الفلسطيني والمقاومة هي ورقة الرهان الوحيدة، في مواجهة الخذلان والتجاهل والتغييب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاجة لإجماع وطني لمواجهة الإجماع الإسرائيلي على العدوان

يمكن النظر إلى حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي تستهدف في جوهرها الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، و"تصحيح" ما يسميه عتاة اليمين الإسرائيلي بالخطأ التاريخي لحكومات إسرائيل الأولى التي لم تقم بطرد الفلسطينيين خارج حدود فلسطين الانتدابية، أي استكمال نكبة 48 في العام 2024.


اعتبرت حكومة الحرب والإبادة والتهجير "انفجار السابع من أكتوبر" فرصة سانحة للقيام بعملية تهجير واسعة النطاق لأهالي قطاع غزة، وهو ما أعلن عنه مباشرة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والذي قدم مقترح تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء إلى حين انتهاء العملية العسكرية في قطاع غزة، كما طالب به بالترانسفير وزراء من هذه الحكومة سيما بن چڤير وسموتريتش، بالإضافة لوزير الزراعة رئيس الشاباك السابق آڤي ديختر الذي بشر أهل غزة بنكبة الـ48.


يمكن القول: إنه دون رفض السلطات المصرية لمقترح نتنياهو، واعتبار ذلك أنه بمثابة تهديد للأمن القومي المصري، لكانت عملية التهجير قد تمت بالفعل، خصوصاً وأن السلوك العدواني الإسرائيلي بات يستهدف الفلسطيني في كافة أماكن تواجده داخل القطاع، فحتى الأماكن التي أعلن عنها آمنة كانت وما زالت هدفاً لعمليات القصف والاجتياح البري الإسرائيلي، وصولاً إلى ليس مجرد التلويح بل الإصرار على تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح الواقعة جنوب القطاع، والتي تؤوي أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، جميعهم نازحين هربوا من آلة القتل الإسرائيلي في شمال الوادي ومناطق خانيونس والوسطى، هدفها الأساسي دفع النازحين تلقائياً إلى اختراق الحدود هرباً من الموت، وبالتالي جعل التهجير أمراً واقعاً.


تحظى العملية العسكرية في قطاع غزة بإجماع إسرائيلي، وتشير كافة استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 60% من الجمهور الإسرائيلي يؤيد العملية العسكرية في قطاع غزة، ويؤيد ضرورة أن تستكمل قوات الجيش الإسرائيلي العملية العسكرية في رفح.


كما أن المعارضة السياسية في إسرائيل ليست خارج هذا الإجماع، ولقد قدم لابيد زعيم المعارضة في إسرائيل مساحة الأمان لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الذهاب إلى صفقة لتحرير الرهائن واستكمال العملية العسكرية، في حال انسحبت قوى اليمين الإسرائيلي من الحكومة.


فهل يواجه هذا الإجماع الإسرائيلي بإجماع فلسطيني؟ هذا الإجماع لن يتحقق طالما بقيت حالة الانقسام السياسي، والاستفراد بالقرار الفلسطيني، ومحاولة مصادرة الآخر في الواقع الفلسطيني، وللأسف فإنه ورغم الضرورة الوطنية الملحة يبدو أن المهيمنين على المشهد العام لا يرغبون باستثمار فرصة لقاء موسكو لتجاوز حالة الاختلاف بفعل استمرار طغيان المصالح الضيقة والفئوية التي تعتبر العقبة الرئيسية لإنجاز متطلبات الوحدة والتوافق، بل وربما ينتظرون ما هو أكثر من ذلك. وإلا، فما الذي يفسر رفض التوجه نحو الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني مدعومة من الكل الفلسطيني، وإعادة بناء (م ت ف) لتضم جميع أطياف العمل السياسي والاجتماعي الفلسطيني، وبما يشمل حركتي حماس والجهاد، وإعادة الاعتبار لمكانتها التمثيلية كجبهة وطنية متحدة؟ وما يتطلبه ذلك من مراجعة وطنية تفضي إلى إعادة بناء من المشروع الوطني.


إن حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى أن الاقتحامات الممنهجة وعمليات القتل واليومية في كافة مدن الضفة الغربية، تكشف شمولية مخططات محاولة إخضاع الشعب الفلسطيني وتهجيره في سياق خطة الضم التي تسير على قدم وساق، هذا من ناحية.


كما أن ذلك يؤكد مدى الحاجة الملحة فلسطينياً إلى استعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الإطار الجبهوي الجامع لقيادة مرحلة التحرر الوطني، وصاحب الحق الحصري والتمثيلي لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك باعتبارها الكيانية السياسية التي نجحت في سنوات مضت من تحويل القضية الفلسطينية من قضية كان ينظر إليها باعتبارها قضية إنسانية لجماعات من اللاجئين الذين تم اقتلاعهم وتشريدهم داخل وخارج فلسطين التاريخية عقب نكبة آيار 1948، إلى قضية سياسية لشعب يناضل من أجل انتزاع حقوقه العادلة والمشروعة في العودة وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، والتي اعتبرت و ما تزال الركائز الأساسية للمشروع الوطني الفلسطيني، كما أنها شكلت التعبير الهوياتي والسياساتي عن كافة الآمال والتطلعات الفلسطينية.


يشكل غياب منظمة التحرير الفلسطينية عن المشهد الحالي لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولتها لتصفية قضيته والانقضاض على حقوقه، باعتبارها فرصة إسرائيلية مواتية للتخلص أولاً من الكتلة الديمغرافية الكبرى في قطاع غزة، من خلال محاولة فرض سياسية التهجير (الترانسفير) بشكليه القسري والطوعي من خلال خلق بيئة طاردة للحياة في قطاع غزة، والتي عبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو صراحة من خلال إرجاع غزة إلى العصر الحجري، وذلك باستهداف كافة مقومات الحياة من بنى تحتية أساسية مثل المدارس والمستشفيات والجامعات، وشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء والاتصالات ..إلخ.


إن ذلك هي الصورة التي تسعى من خلالها إسرائيل إلى ضرب عصفورين بحجر واحد؛ الأول إجبار الفلسطينيين على التفكير عميقاً في الهروب من جحيم واقع الحياة في القطاع بعد الحرب أو خلالها، والثاني استعادة صورة الردع الإسرائيلية التي تآكلت وتهاوت أمام أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما أشار إليه نتنياهو بالحديث عن النصر المطلق الذي يبحث عنه، ونظرة دول العالم للرد الإسرائيلي وكيفية تعاملها مع الحدث.


إن غياب منظمة التحرير الفلسطينية الحاملة للمشروع الوطني الفلسطيني، والذي هو في أساسه النقيض المباشر للمشروع الصهيوني، جعل من الشعب الفلسطيني يبدو مكشوفاً أمام إسرائيل ولقمة سائغة تستبيحه عنصرية آلتها العسكرية بكل قوتها الاجرامية دون حول أو قوة.


لم يكن هذا الغياب وليد اللحظة الراهنة، أو ناجم عن عجز آني أمام قوة الهجمة الإسرائيلية، بقدر ما هو نابع من سوء تقدير إستراتيجي فلسطيني منذ اللحظة التي بدأت فيها السلطة الفلسطينية الوليدة في منتصف تسعينات القرن الماضي عقب توقيع اتفاق أوسلو، بتهميش المنظمة لصالح السلطة، ومصادرة كافة صلاحياتها، حتى فقدنا كشعب وحدة المصير المشترك، والتمثيل الجامع.


لقد باتت السلطة، والتي يقتصر تمثيلها على سكان الأراضي المحتلة 1967 وتشمل الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، هي الجسم التمثيلي للكل الفلسطيني، ثم جاء الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي ليزيد الطين بلة، ويقسم الشعب الفلسطيني إلى قسمين؛ واحد تمثله السلطة في رام الله، والآخر تمثله حركة حماس في قطاع غزة، وما رافق ذلك الانقسام من هيمنة واستحواذ ومصادرة لدور منظمة التحرير الفلسطينية والتي باتت مجرد دمية يتم استحضارها في التوظيف السياسي لإدارة حالة الإنقسام السياسي الذي فشل معه الكل الفلسطيني في تدارك الخطر الإسرائيلي الهادف إلى تصفية القضية والمشروع الوطني، والذي استثمر في الانقسام الفلسطيني لتحقيق مبتغاه.


إن مواجهة الحرب الدائرة الآن في غزة، والتي لا تقف حدودها مطلقاً عند مستقبل غزة، بل مستقبل القضية والمشروع الوطني الفلسطيني برمته، تتطلب معالجة واستجابة فلسطينية فاعلة وسريعة تتناسب مع حجم وطبيعة الهجمة الإسرائيلية.


أولى خطوات تلك المعالجة تكمن في استعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها الأساس والمحوري كحامل للمشروع الوطني الفلسطيني، وذلك من خلال إعادة بناء وتفعيل مؤسسات المنظمة وأذرعها المختلفة، عبر إجراء مراجعة تاريخية ومسؤولة، تأخذ في الحسبان ضرورة التجديد الديمقراطي الفاعل لكافة أطر المنظمة وإصلاحها، واستعادة مكانتها كإطار وطني جامع وتعبير سياساتي للكل الفلسطيني، ينتظم الجميع تحت لوائها، دون محاولة توظيفها لخدمة هذا الطرف أو ذاك، وإنما لخدمة القضية والشعب الفلسطيني.


إن تجديد وإعادة بناء وهيكلة المنظمة وإصلاحها هي الخطوة الرئيسية في إطار المواجهة الشاملة مع محاولات الاقتلاع والتفكيك الإسرائيلية والهادفة لتصفية القضية، الأمر الذي يتطلب فعلاً فلسطينياً قادراً على مواجهة التحديات، والنهوض بالطاقات الكامنة لدى الشعب الفلسطيني بما يعزز صموده وبقاءه على الأرض، وإلا فإن نذر حالة التيه والشتات الفلسطيني من جديد ستطل برأسها على الشعب الفلسطيني، كما أطلت من قبل عشية نكبة آيار 1948، وتفكك الحقل السياسي ما قبل النكبة، وهو ما يجب أن تنتبه له القوى السياسية والمجتمعية في الشارع الفلسطيني.


أولى الدروس التي يجب الانتباه إليها فيما يحدث الآن من غياب فلسطيني عن مشهد التحضير الإسرائيلي والدولي والعربي على اختلاف توجهاته للمستقبل الفلسطيني، يستدعي حضوراً فلسطيناً مؤثراً وقادراً على فرض ذاته في المشهد الدولي والإقليمي، وهذا لن يكون في ضوء غياب منظمة التحرير الفلسطينية، التي يجب عليها أن تخرج من حالة الوهن والعجز، وأن تعيد بناء حالة الإجماع الوطني في مواجهة الإجماع الإسرائيلي، وأن تقفز إلى صدارة المشهد، وألا تتركنا عرايا دون جسم حقيقي قادر على حماية القضية والشعب من التصفية والضياع كما تريد لنا إسرائيل، فهل يكون لقاء موسكو القادم بارقة أمل لاستعادة الإجماع الوطني في مواجهة الإجماع الإسرائيلي؟


وأخيراً، فإن استمرار احتكار ومصادرة القرار الوطني بما يخص الشأن العام، سيّما فيما يتعلق بالتوافق على حكومة وفاق وطني مدعومة من الكل الوطني ومرجعيتها حالة التوافق، ستضعف أمل الناس بأن المهيمنين على المشهد العام غادروا حساباتهم الشخصية، وسيكون ذلك عاملاً جوهرياً لتنفيذ خطط التهجير، خاصة أن ذلك سيكون معطلاً لمتطلبات إعادة الإعمار، فما بالكم بوقف هذه الحرب الإجرامية!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

استمعت عدة مرات الى البيان الذي القاه دولة رئيس الوزراء الأخ د. محمد اشتية معلناً أنه قدم استقالة حكومته الخطية الى سيادة الرئيس محمود عباس، وأوضح أسباب استقالة حكومته قائلاً، وأنقل قوله حرفياً:


"يأتي هذا القرار على ضوء المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالعدوان على أهلنا في غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية ومدينة القدس، وما يواجهه شعبنا وقضيتنا الفلسطينية ونظامنا السياسي من هجمة شرسة وغير مسبوقة، ومن إبادة جماعية ومحاولات التهجير القسري والتجويع في غزة، وتكثيف الاستيطان وإرهاب المستعمرين، واجتياحات متكررة في القدس والضفة للمخيمات والقرى والمدن وإعادة احتلالها، والخنق المالي غير المسبوق أيضا، ومحاولات تصفية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والتنصل من كل الاتفاقات الموقعة، والضم المتدرج للأراضي الفلسطينية، والسعي لجعل السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إدارية أمنية وبلا محتوى سياسي."


ولا شك بأن التمعن بأسباب الاستقالة يعطي الانطباع بأننا مقبلون على زلزال سيقوم بتفجيره الأخ الرئيس أبو مازن في القريب العاجل وأن استقالة الحكومة ليست سوى إشارة الإنذار الأخير الذي تضعه القيادة الفلسطينية أمام العالم، بأنه وعلى ضوء الأسباب التي بينها الأخ رئيس الوزراء في بيانه أعلاه ، وجميعها أسباب محقة وحقيقية، لم يعد هناك مبرراً لاستمرار وجود السلطة الفلسطينية وأنه اذا لم يبادر العالم وخاصة الإدارة الأمريكية الى معالجة الأسباب التي وردت أعلاه فلا مبرر ولا داعي لاستمرار وجود السلطة كسلطة إدارية أمنية بدون محتوى سياسي.


فأسباب استقالة حكومة الدكتور اشتية تتنافى مع الاشاعات التي انتشرت في الأسابيع الأخيرة بأن هناك أبوابا يتم فتحها نحو أفق مستقبلي، وأن الخطوة الأولى نحو ذلك الأفق تتمثل في استقالة الحكومة الحالية المحسوبة على حركة فتح والتي رئيسها د. اشتية هو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح رأس الهرم القيادي لهذه الحركة، وتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى المسؤولية في المرحلة الانتقالية بما في ذلك ترتيب البيت الداخلي والاعداد لإجراء انتخابات وإعادة الشرعية الانتخابية لمؤسسات السلطة الوطنية خلال عامين، وبنفس الوقت الاشراف على إعادة اعمار قطاع غزة، وإعادة تأهيل مليوني مواطن هناك تم تدمير بيوتهم وحياتهم واقتصادهم وما لهم من بنية تحتية اجتماعية وصحية وتعليمية واقتصادية، والتي تتطلب مليارات من الدولارات وسنوات طويلة من العمل الدؤوب الجاد، والذي أعتقد شخصياً بأن أية حكومة مهما كانت كفاءة أعضائها ومواردها لا تستطيع القيام بتلك المهمة التي تتطلب أن تتفرغ لها هيئة مهنية متخصصة مستقلة غير خاضعة لإشراف الحكومة ولإجراءاتها البيروقراطية، ولها ذمة مالية مستقلة ولكنها تخضع لألية رقابة ومساءلة إما برلمانية أو مجلس أمناء أو ما يشبه ذلك.


الأسباب التي أوردها الأخ الدكتور اشتية لا تمت للمستقبل بصلة، وأقصد الاعداد لاستقبال حكومة تكنوقراط، وتتضمن إيحاء بأنه اذا لم تتوقف وتنتهي كل الممارسات الإسرائيلية التي أوردها في أسباب استقالته فإنه لا مبرر لاستمرار وجود السلطة.


ويبقى السؤال الحائر: هل نحن على أعتاب قرارات رئاسية مصيرية تقلب الطاولة، أم أن الأخ اشتية "فش غله" قبل أن يحزم حقائبه ويرحل من مبنى رئاسة الوزراء مع أنني أستطيع المقامرة بالقول بأن بقاءه في مبنى رئاسة الوزراء رئيسا لحكومة "تسيير أعمال" قد يستمر لعدة شهور قادمة إن لم يكن أكثر.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تغيير حكومات وأشخاص أم نهج بكامله؟

ليس الأمر المهم والحاسم تشكيل حكومة جديدة بدلًا من الحكومة الحالية، بل هل ستكون الحكومة الجديدة قادرة على إنجاز ما لم تستطع إنجازه الحكومات السابقة، وهذا يتطلب أن تكون جزءًا من رؤية وسياسة جديدة قادرة على القيام بأداء جديد يساعد الشعب الفلسطيني على التقدم على تحقيق أهدافه وحقوقه، وعلى الحياة بصورة أفضل، أو على الأقل بصورة أقل سوءًا، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، الحكومة الفلسطينية لا تعمل في وضع طبيعي، ففلسطين كلها تحت الاحتلال، والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تجاوزت الالتزامات الإسرائيلية في اتفاق أوسلو، في حين استمرت السلطة بالوفاء بالالتزامات الفلسطينية السياسية والاقتصادية والأمنية من جانب واحد، حتى في ظل حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال ضد شعبنا بصورة عامة، وفي قطاع غزة بصورة خاصة، إضافة إلى أن النظام السياسي الفلسطيني الذي جسدته السلطة عند قيامها كان نظامًا رئاسيًا في معظم عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات، وأصبح في أواخر عهده نظامًا مختلطًا رئاسيًا برلمانيًا، وعُدِّل القانون الأساسي على هذا الأساس، ومنحت فيه الحكومة ورئيسها صلاحيات واسعة فرضت بضغوط خارجية، ثم عاد النظام رئاسيًا في عهد الرئيس محمود عباس من دون تغيير القانون الأساسي؛ أي لم يتم الالتزام بما طالب به حينما كان رئيسًا للحكومة؛ حيث باتت جميع السلطات التنفيذية التنفيذية والتشريعية والقضائية بيد الرئيس.

يضاف إلى ما سبق، وقوع الانقسام/ الانقلاب ونشوء سلطتين متنازعتين تحت الاحتلال، وقيام الاحتلال بعد السابع من أكتوبر بإعادة احتلال معظم قطاع غزة، مع إعلان نيته باستكمال احتلاله وفرض السيطرة الإسرائيلية عليه لفترة غير محددة، مع الاعتماد على أفراد وجهات محلية؛ ما يعني تشكيل إدارة مدنية في أيدي الاحتلال.

في ظل هذا الواقع المعقد والمحاط بالمخاطر والتعقيدات من كل نوع، لا يمكن أن يكون الحل فقط بتشكيل حكومة، سواء كانت حكومة وحدة وطنية أو حكومة كفاءات وطنية متوافقًا عليها وطنيًا أو حكومة تكنوقراط يشكلها الرئيس وفق القانون الأساسي المعدل، من دون مراعاة الشروط والخصائص المذكورة أعلاه.

مثلما يقال عن حق، التشخيص السليم للمرض أو المأزق الوطني أو الشخصي يشكل نصف العلاج، وإذا كان التشخيص كما ذكر، فالفلسطينيون بحاجة إلى مراجعة عميقة وجريئة للماضي وللتجارب التي خاضوها واستخلاص الدروس والعبر منها لتأسيس أو لوضع الأساس لتجربة أو تجارب جديدة قادرة على تجاوز المأزق.

هناك وجهة نظر تقدم حلًا لا أقرها، ولكنها رائجة، وتدور حول أن الوضع أو المأزق المعقد حتى يجد حلًا بحاجة إلى تفكيك وحل تدريجي لكل قضية على حدة، من خلال البدء بالقضية أو القضايا الأسهل، وبعد ذلك التوجه نحو القضايا الأصعب، وهذا النهج اتبع في جولات الحوار الوطني في مختلف المراحل؛ حيث تم التركيز على القضايا الشكلية والإجرائية، مثل الحكومة والمعابر ورواتب الموظفين والانتخابات، وتأجيل القضايا الجوهرية، مثل المشروع الوطني والبرنامج السياسي ومنظمة التحرير والقواعد التي تحكم العلاقات الداخلية. وكما أرى أن هذه المقاربة بالحل كانت من الأسباب الرئيسية لفشل الحوار، أو لعدم تطبيق ما يتم الاتفاق عليه.

هناك مقاربة أخرى تحاكي أن المرض العضال بحاجة إلى عمل جراحي، ولا يمكن أن يعالج بحبة أسبرين، والمأزق الفلسطيني بحاجة إلى عملية جراحية، وأسميناها في مركز مسارات الذي أتشرف بإدارته حل الرزمة الشاملة، التي تتناول القضايا المحورية على أن تطبق بالتوازي والتزامن؛ حيث يسير تشكيل الحكومة بشكل متزامن مع البحث في إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، مع الحوار للاتفاق على البرنامج السياسي الذي يفضل أن يسبق الخطوات الأخرى بخطوة؛ "لأن الاتفاق عليه يشكل المفتاح لفتح مختلف الأقفال المغلقة.

مقاربتان مطروحتان للحل

المقاربة الأولى: ترى أن يتم البدء بتشكيل حكومة تكنوقراط مهنية وغير سياسية، تتمتع بالصلاحيات المنصوص عليها في القانون الأساسي، على أن يتبع ذلك البحث في المواضيع الأخرى، مثل البرنامج السياسي والانتخابات والمنظمة وأسس الشراكة الوطنية، وأن الرئيس بحكم الصلاحيات الممنوحة له يقبل استقالة الحكومة الحالية ويكلفها بتسيير الأعمال، ويكلف شخصًا آخر بتشكيل الحكومة الجديدة ويعرضها على الرئيس الذي يقبلها أو يرفضها، ويكون هو المرجعية لها، وذلك يقفز عن كل الخصائص التي نعيشها، وأهمها الانقسام، وأن الرئيس منتخب منذ 19 سنة؛ أي إن ولايته انتهت منذ سنوات طويلة.

المقاربة الثانية: ترى أن الحكومة مهما كان شكلها وحكومة التكنوقراط بشكل خاص لا تستطيع العمل في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان واحتلال معظم قطاع غزة والتهديد باحتلال ما تبقى منه، في ظل بقاء السيطرة الإسرائيلية إلى فترة غير محددة، وفي ظل استمرار الاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات، وتقسيم الضفة إلى معازل وتكثيف الاستيطان والتهويد وتسليح المستوطنين، وإطلاق يدهم ضد الفلسطينيين والقرصنة المالية الإسرائيلية للأموال الفلسطينية، وعدم وجود أي أفق سياسي، بل هناك سياسة إسرائيلية تفرض أن يكون البعد الأمني والاقتصادي هو السقف الذي يحكم العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وهذا يجعل الحكومة الفلسطينية حتى لو اعترف بها ليست أكثر من إدارة مدنية تحت الاحتلال.

ما المطلوب؟

أولًا: بلورة رؤية شاملة لمواجهة التحديات والمخاطر، التي أهمها الآن وقف حرب الإبادة والتهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية من مختلف أبعادها، وإعادة إعمار ما تهدم جزئيًا، وبناء ما تهدم كليًا، وتقديم كل أشكال الإغاثة لشعبنا في قطاع غزة.

ثانيًا: بلورة إستراتيجيات متعددة سياسية وقانونية وجماهيرية وإعلامية وكفاحية، وعلى مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية، قادرة على توحيد الفلسطينيين في مواجهة هذه المخاطر، وتوظيف الفرصة التاريخية التي توفرت بسبب الصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة وشلال الدم الذي لم يتوقف حتى الآن، وأدى إلى تعاطف العالم كله تقريبًا، ليس فقط لأسباب إنسانية، بل لأسباب سياسية؛ حيث يرى العالم الآن أكثر من أي وقت مضى ضرورة إحقاق الحقوق الفلسطينية، وأهمهما حق تقرير المصير الذي يشمل استقلال دولة فلسطين.

ثالثًا: تشكيل قيادة موحدة مفوضة من مؤسسات منظمة التحرير بقيادة المرحلة الراهنة لحين تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات حيثما أمكن والتعيين وفق معايير موضوعية متوافق عليها.

رابعًا: إعادة النظر في شكل السلطة وطبيعتها ووظائفها والتزاماتها وموازنتها؛ لتكون سلطة خدمية إدارية تنقل مهماتها السياسية إلى منظمة التحرير الموحدة، وتكون أداة في خدمة البرنامج الوطني الذي يجسد القواسم المشتركة.

وهذا قد يقتضي إيجاد نوع من الفصل ما بين مهمات المنظمة والسلطة مع مرجعية المنظمة، وكذلك تغيير طبيعة النظام السياسي للسلطة؛ حيث لا حاجة لمنصب رئيس السلطة تطبيقًا لما جاء في وثيقة الاستقلال التي تضمنت قيام نظام برلماني، والسلطة فيه تكون بيد الحكومة ورئيسها، ومرجعيتها - أي السلطة - تكون وطنية ممثلة بالقيادة الموحدة لمنظمة التحرير إلى حين إجراء انتخابات المجلسين التشريعي والوطني.

لا يخفى على أحد أن تشكيل حكومة تكنوقراط يأتي استجابة لمطلب أميركي دولي إقليمي هدفه الأساسي رسم مستقبل لقطاع غزة بعيدًا عن حكم حركة حماس، وإلا سيتم منع تمويل البناء وإعادة الإعمار؛ لأن معظم الممولين يشترطون إبعاد "حماس" عن الحكم.

وعلى الرغم من ذلك، فإذا قامت حكومة تكنوقراط مرجعيتها الرئيس فقط ومن دون برنامج متكامل متفق عليه ستكون ضعيفة، وستتعرض لعراقيل لا نهاية لها تضعها الفصائل التي لن تكون راضية عن حكومة لا تشارك فيها وبلا مرجعية ويتحكم فيها الرئيس وحده، كما ستكون ضعيفة أمام شعبها والاحتلال الذي لا يريد حكومة قوية واحدة للضفة والقطاع تبقي الباب مفتوحًا للوحدة ولتجسيد استقلال دولة فلسطين.

وستبدأ مرحلة ثانية بعد تشكيل الحكومة يكون مطلوبًا فيها من الاحتلال ومعظم حلفائه نزع السلاح من المقاومة في قطاع غزة، واجتثاث جذور "العنف والتطرف"، كما جاء في خطة نتنياهو لليوم التالي، وهذه وصفة مؤكدة لجعل الحكومة في خدمة الاحتلال وللحرب الأهلية، لذلك فإن حكومة التكنوقراط بحاجة إلى مرجعية وطنية توافقية تمثلها قيادة وطنية موحدة لمنظمة التحرير، وبعد تشكيلها تحتكم إلى القانون الأساسي المعدل الذي يقيد صلاحيات الرئيس إلى حين اتخاذ القرارات والقوانين التي تتيح إلغاء منصب رئيس السلطة.

وهناك أمر في منتهى الأهمية، وهو ضرورة أن تكون كل هذه العملية جزءًا من أفق سياسي متفق عليه سلفًا يبدأ بالاعتراف الأميركي والأوروبي والدولي عبر مجلس الأمن بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس؛ حيث يكون التفاوض بعدها في إطار دولي ولتطبيق القانون الدولي والقرارات الدولية، وليس التفاوض حولها.

كل ما سبق يجعل تشكيل حكومة تكنوقراط من دون الأخذ بما سبق قفزة في المجهول، إن لم يكن إلى جهنم.

وأخيرًا، نأمل ألا يكلف الرئيس أحدًا بتشكيل الحكومة قبل اجتماع موسكو، بل أن تكون الحكومة بالمتطلبات الضرورية أحد مخرجات الاجتماع؛ لأن الذي رأى جدول أعمال اجتماع موسكو لا يرى أن هناك إمكانية للاتفاق، بل يخشى إذا لم يسحب من التداول أن يفتح أسرع طريق لاستمرار الانقسام وتعميقه وتعميمه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"حزب الله" يستهدف قاعدة ميرون شمال إسرائيل

الأناضول

أعلن "حزب الله"، الثلاثاء، استهداف قاعدة ميرون شمال إسرائيل "بدفعة صاروخية كبيرة"، ردًّا على ‏قصف تل أبيب مدينة بعلبك شرق لبنان الاثنين.


وقال الحزب في بيان على منصة تلغرام، إن مقاتليه ‌‎استهدفوا ‌‏عند ‏الساعة 8:00‌ ‎من صباح اليوم (6:00 ت.غ)، قاعدة ميرون للمراقبة الجوية في جبل ‏الجرمق بدفعة صاروخية كبيرة من عدّة راجمات".‏


وذكر أن هذا الاستهداف يأتي "دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‌‌‏والشريفة، ورداً على ‏العدوان الصهيوني على محيط مدينة بعلبك في البقاع".


من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه "تم رصد إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه منطقة ميرون (شمالا قرب الحدود اللبنانية الجنوبية) دون وقوع إصابات أو أضرار".


وأضافت أنه بالتزامن مع ذلك، "دوّت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية".


من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه "تم رصد إطلاق ما بين 30 إلى 40 صاروخًا، تم اعتراض عدد منها"، دون أن توضح مكان سقوط البقية.


ونقلت القناة عن طواقم نجمة داود الحمراء (الإسعاف)، أنه "لم تقع إصابات أو أضرار".


وأمس الاثنين، قصف الجيش الإسرائيلي 3 أهداف لـ"حزب الله" في منطقة بعلبك، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود مع لبنان، وهي أبعد الأهداف التي تعرضت للهجوم منذ بداية الحرب، وفق المصدر ذاته.


وقال الجيش الإسرائيلي وقتها في بيان، إنه هاجم مواقع في بعلبك يستخدمها نظام الدفاع الجوي التابع لمنظمة حزب الله، وذلك ردا على إطلاق الحزب صواريخ "أرض- جو" على طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "زيك" (هرمز 450) وإسقاطها الاثنين.


وعلى وقع حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، يتبادل "حزب الله" وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي، بوتيرة يومية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قصفا متقطعا أسفر عن قتلى وجرحى من الجانبين، بالإضافة إلى ضحايا بين المدنيين اللبنانيين.

اقتصاد

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد العالمي يصاب بـ "ضغط مرتفع".. والسبب إسرائيل

الأناضول

بعد قرابة 5 شهور من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ما زالت التبعات الاقتصادية في إسرائيل ودول الإقليم، والعالم، تتوالى، بصدارة قطاعي السياحة والتجارة.


يقول الخبير الاقتصادي في مركز "أورسام" لدراسات الشرق الأوسط أوغوزهان دمير دوغن، إن الضغوط على الاقتصادات العالمية والإقليمية سترتفع، إذا استمرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


و أوضح الخبير الاقتصادي في تقييمه حول تأثير الحرب في غزة على الاقتصاد، أنه "بصرف النظر عن الأزمة الإنسانية للحرب، تؤثر الحرب على أسعار النفط وطرق التجارة العالمية والتضخم العالمي".


ويضيف دمير دوغن: "الهجمات الإسرائيلية على فلسطين تجر الاقتصاد الإقليمي إلى طريق مسدود"، مشيرا إلى وجود خطر ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن ارتفاع أسعار الشحن الملاحظ منذ بداية الحرب في غزة.


وصعدت أسعار النفط من متوسط 75 دولارا قبيل الحرب على قطاع غزة، ووصلت إلى 86 دولارا في الأسابيع الأولى، بينما تستقر حاليا عند 82.4 دولارا لبرميل برنت.


بينما ارتفعت أسعار كلفة الشحن الوارد عبر مضيق باب المندب بنسب وصلت إلى 170 بالمئة بسبب هجمات الحوثي على السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما دفع شركات شحن لتعليق كل رحلاتها عبر المضيق.


ولفت دمير دوغن إلى أن الحوثيين في اليمن هاجموا السفن التي تمر عبر البحر الأحمر والمرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، وأن التوتر تسبب في تغيير مسار تلك التي تصل أوروبا من قناة السويس إلى رأس الرجاء الصالح جنوبي دولة جنوب إفريقيا.


"الطرق البديلة تزيد من تكلفة وقود السفن ذهابا وإيابا بنحو مليون دولار لكل سفينة، ما يعني أن تكاليف الشحن البحري ارتفعت بنسبة 40 بالمئة كمتوسط"، وتجاوزت كلفة بعض الرحلات 170 بالمئة وفق صندوق النقد الدولي.


وزاد: "بالمحصلة، مع تراجع سعة الحاويات وارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل بسبب فترة الإبحار الطويلة، تسبب ذلك في زيادة تكاليف النقل بشكل كبير".


وذكر أن تراجع الشحنات البحرية عبر قناة السويس أثر على الاقتصاد المصري، حيث تعبر القناة مصدرا مهما للعملة الأجنبية في البلاد.


والإثنين، كشف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن تراجع إيرادات قناة السويس، الممر الملاحي العالمي "بنسبة بين 40 و50 بالمئة".


وقال: "معدل دخل الممر الملاحي (قناة السويس) الذي كان يدخل لمصر تقريبا حوالي 10 مليارات دولار سنويا، تراجع بنسبة من 40 إلى 50 بالمئة".


وأما عن التأثير السلبي للحرب في غزة على الصين التي تنفذ 80 بالمئة من تجارتها الخارجية عن طريق البحر، ذكر دمير دوغن أن الصين تأثرت سلبا بالتطورات، وعلى إثرها وضعت الطرق البرية البديلة على جدول أعمالها لتلبية الطلب الخارجي.


** أمن الطاقة الأوروبية


وقال دمير دوغن، إن المستثمرين الدوليين الذين يشعرون بالقلق إزاء عدم الاستقرار المستمر، يعيدون استراتيجيتهم الاستثمارية في دول المنطقة.


وأوضح أن إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال في إيطاليا، يشكل خطرا جديدا على أوروبا التي اهتز أمن الطاقة فيها بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.


وألغت قطر حوالي 70 بالمئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر والتي كانت متجهة إلى المحطة الرئيسية في إيطاليا على البحر الأدرياتيكي في يناير، بسبب هجمات الحوثي، وفق أسوشيتدبرس.


"الضغوط على الاقتصادات العالمية والإقليمية، ستزداد، إذا استمرت الحرب، وبالتالي الوصول إلى طريق مسدود"، وفق الخبير الاقتصادي.


ومؤخرا، أعلنت شركة "ميرسك" الدنماركية للشحن البحري، تراجع أرباحها بنسبة 87 بالمئة على أساس سنوي، خلال الربع الأخير من العام 2023، بسبب أزمة البحر الأحمر.


ومنذ ديسمبر/كانون أول الماضي علقت "ميرسك" وشركات شحن تجارية كبرى عبورها للبحر الأحمر، واستبدلته بطريق رأس الرجاء الصالح جنوب دولة جنوب إفريقيا، ما أضاف قرابة أسبوعين إضافيين ونفقات أعلى للوصول إلى وجهاتها النهائية.


و"تضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل، توسعت لاحقا لتشمل السفن الأمريكية والبريطانية.


وبوتيرة متقطعة منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


منوعات

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إنفلونزا الطيور تصل إلى القارة القطبية الجنوبية لأول مرة

شبكة التلفزيون العربي

أفاد علماء بأنه تأكد ظهور نوع مميت من إنفلونزا الطيور في البر الرئيسي للقارة القطبية الجنوبية للمرة الأولى، مما يمثل خطورة محتملة على مستعمرات البطاريق الكبيرة في جنوب القارة.


وقال المجلس الأعلى للبحوث العلمية في إسبانيا أمس الأحد، إن هذا الاكتشاف "يثبت لأول مرة أن فيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى وصل إلى القارة القطبية الجنوبية، على الرغم من بُعد المسافة والحواجز الطبيعية التي تفصلها عن القارات الأخرى".


وأضاف المجلس أن وجود الفيروس تأكد في 24 فبراير/ شباط في عيّنات مأخوذة من طيور بحرية عثر عليها علماء أرجنتينيون بالقرب من قاعدة بريمافيرا في القارة القطبية.


"مستعمرات مكدسة بالطيور"

وتشير حالة الإصابة المؤكدة في القارة القطبية الجنوبية، بعد ظهور حالات في الجزر القريبة منها، ومن بينها لبطاريق الجنتو، إلى خطورة إصابة مستعمرات البطاريق في المنطقة بفيروس (إتش5إن1) الذي أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الطيور حول العالم خلال الشهور القليلة الماضية.


وذكر المجلس الأعلى للتحقيق العلمي في بيان، أن "التحاليل أظهرت بشكل بات أن الطيور أُصيبت بالفيروس الفرعي لإنفلونزا الطيور إتش5، واحتوى طير واحد على الأقل من الطيور النافقة على فيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى".


وتتجمّع مئات الآلاف من البطاريق في مستعمرات مكدسة في القارة القطبية الجنوبية والجزر القريبة منها، مما يساعد الفيروس المميت على الانتشار بسهولة.


كما تُظهر بيانات اللجنة العلمية لأبحاث القارة القطبية الجنوبية إصابة مؤكدة حاليًا في قاعدتها البحثية.