أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

استمعت عدة مرات الى البيان الذي القاه دولة رئيس الوزراء الأخ د. محمد اشتية معلناً أنه قدم استقالة حكومته الخطية الى سيادة الرئيس محمود عباس، وأوضح أسباب استقالة حكومته قائلاً، وأنقل قوله حرفياً:


"يأتي هذا القرار على ضوء المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالعدوان على أهلنا في غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية ومدينة القدس، وما يواجهه شعبنا وقضيتنا الفلسطينية ونظامنا السياسي من هجمة شرسة وغير مسبوقة، ومن إبادة جماعية ومحاولات التهجير القسري والتجويع في غزة، وتكثيف الاستيطان وإرهاب المستعمرين، واجتياحات متكررة في القدس والضفة للمخيمات والقرى والمدن وإعادة احتلالها، والخنق المالي غير المسبوق أيضا، ومحاولات تصفية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والتنصل من كل الاتفاقات الموقعة، والضم المتدرج للأراضي الفلسطينية، والسعي لجعل السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إدارية أمنية وبلا محتوى سياسي."


ولا شك بأن التمعن بأسباب الاستقالة يعطي الانطباع بأننا مقبلون على زلزال سيقوم بتفجيره الأخ الرئيس أبو مازن في القريب العاجل وأن استقالة الحكومة ليست سوى إشارة الإنذار الأخير الذي تضعه القيادة الفلسطينية أمام العالم، بأنه وعلى ضوء الأسباب التي بينها الأخ رئيس الوزراء في بيانه أعلاه ، وجميعها أسباب محقة وحقيقية، لم يعد هناك مبرراً لاستمرار وجود السلطة الفلسطينية وأنه اذا لم يبادر العالم وخاصة الإدارة الأمريكية الى معالجة الأسباب التي وردت أعلاه فلا مبرر ولا داعي لاستمرار وجود السلطة كسلطة إدارية أمنية بدون محتوى سياسي.


فأسباب استقالة حكومة الدكتور اشتية تتنافى مع الاشاعات التي انتشرت في الأسابيع الأخيرة بأن هناك أبوابا يتم فتحها نحو أفق مستقبلي، وأن الخطوة الأولى نحو ذلك الأفق تتمثل في استقالة الحكومة الحالية المحسوبة على حركة فتح والتي رئيسها د. اشتية هو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح رأس الهرم القيادي لهذه الحركة، وتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى المسؤولية في المرحلة الانتقالية بما في ذلك ترتيب البيت الداخلي والاعداد لإجراء انتخابات وإعادة الشرعية الانتخابية لمؤسسات السلطة الوطنية خلال عامين، وبنفس الوقت الاشراف على إعادة اعمار قطاع غزة، وإعادة تأهيل مليوني مواطن هناك تم تدمير بيوتهم وحياتهم واقتصادهم وما لهم من بنية تحتية اجتماعية وصحية وتعليمية واقتصادية، والتي تتطلب مليارات من الدولارات وسنوات طويلة من العمل الدؤوب الجاد، والذي أعتقد شخصياً بأن أية حكومة مهما كانت كفاءة أعضائها ومواردها لا تستطيع القيام بتلك المهمة التي تتطلب أن تتفرغ لها هيئة مهنية متخصصة مستقلة غير خاضعة لإشراف الحكومة ولإجراءاتها البيروقراطية، ولها ذمة مالية مستقلة ولكنها تخضع لألية رقابة ومساءلة إما برلمانية أو مجلس أمناء أو ما يشبه ذلك.


الأسباب التي أوردها الأخ الدكتور اشتية لا تمت للمستقبل بصلة، وأقصد الاعداد لاستقبال حكومة تكنوقراط، وتتضمن إيحاء بأنه اذا لم تتوقف وتنتهي كل الممارسات الإسرائيلية التي أوردها في أسباب استقالته فإنه لا مبرر لاستمرار وجود السلطة.


ويبقى السؤال الحائر: هل نحن على أعتاب قرارات رئاسية مصيرية تقلب الطاولة، أم أن الأخ اشتية "فش غله" قبل أن يحزم حقائبه ويرحل من مبنى رئاسة الوزراء مع أنني أستطيع المقامرة بالقول بأن بقاءه في مبنى رئاسة الوزراء رئيسا لحكومة "تسيير أعمال" قد يستمر لعدة شهور قادمة إن لم يكن أكثر.

دلالات

شارك برأيك

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

gul قبل حوالي 2 شهر

نتمنى لو رحلوا جميعاً عنا إلى صحراء النقب، حتى نعيش بعيداً عن عفنهم وقذارتهم، بدءاً من عباس إلى أصغر حشرة، ويأخذوا معهم جثة عرفات، حتى يتمكنوا من عبادته هناك.

ابن غزه قبل حوالي 2 شهر

تمثيليه سيناريو وإخراج ؟

يوسف شرقاوي قبل حوالي 2 شهر

صباحك خير كلامك واقعي السلطة إدارة مدنية أمنية تحت سيطرة الإحتلال لا داعي لها. لإنها بهدلت الشعب. الإحتلال المباشر أفضل للشعب

المزيد في أقلام وأراء

١٧ نيسان : فلتهز صرخة أسرى فلسطين المدوية أرجاء العالم

حديث القدس

إيران ضربت إسرائيل في حزامها

حمدي فراج

الفلسطينيون والمنطقة بدون الأونروا؟!

علي هويدي

مقبرة مستشفى الشفاء الإجرامية

حمادة فراعنة

جبهة الضفة الغربية تشتعل

راسم عبيدات

الاحتلال الإسرائيلي وترتيبات اليوم السابق لانتهاء الحرب على غزة

محسن محمد صالح

تومــاس فريدمــان والنصائح المسمومة‎

هاني المصري

"الاستدامة والابتكار: كيف تغير البنايات الذكية المشهد العمراني؟"

المهندس حسين هريش

إسرائيل تقرر ضرب ايران والشرق الأوسط في حالة غليان

حديث القدس

عيدُ غزةَ .... ؟!

عطية الجبارين

هُزمت إسرائيل.. فهل انتصرت المقاومة؟

ياسر سعد الدين

مسرح أم لا مسرح...

سهيل كيوان

ضربة محدودة بقرار مسبق

حمادة فراعنة

قيمة الإنسان.. بين المنظومة الغربية والإسلامية

مصطفى عاشور

اجتياح رفح والاسئلة الصعبة

يحي قاعود

الرد الإيراني ... رسالة لها أبعادها

حديث القدس

في الرد الإيراني وتداعياته

راسم عبيدات

جر أميركا لحرب غير مطلوبة

حمادة فراعنة

"رغبة الطفل العنيد باللعب"

سماح خليفة

وليد دقة.. وقد أوغلوا في قتلك ولم تمت

بهاء رحال

أسعار العملات

الأربعاء 17 أبريل 2024 10:24 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.77

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.28

يورو / شيكل

بيع 4.0

شراء 3.95

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%70

%25

%5

(مجموع المصوتين 113)

القدس حالة الطقس