فلسطين

الأربعاء 01 يوليو 2026 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار بغزة

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية عبر الطائرات المسيّرة على مناطق مختلفة في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، وإصابة نحو 19 آخرين منذ ظهر يوم أمس الثلاثاء. وأكدت مصادر طبية أن القصف تركز في مناطق كانت تُصنف ضمن النطاقات الآمنة أو خارج مناطق العمليات العسكرية المباشرة، مما يشكل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة.

وفي تفاصيل العدوان، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة كهربائية في منطقة المواصي المكتظة بالنازحين غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أسفر عن وقوع ثلاثة شهداء و17 إصابة متفاوتة الخطورة. وقد نقلت سيارات الإسعاف الضحايا إلى المستشفيات الميدانية القريبة وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين يواجهون استهدافات متكررة في مناطق نزوحهم.

أما في شمال القطاع، فقد أفادت مصادر محلية بإصابة مواطن بجروح حرجة جراء قصف استهدف سطح منزل في محيط دوار أبو شرخ بمنطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا. وتزامن ذلك مع غارة مماثلة نفذتها مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت منزلاً في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، مما أدى إلى وقوع إصابة خطيرة أخرى بين صفوف المدنيين.

وفي سياق متصل، تمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال جثمان شهيد سقط في وقت سابق جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط دوار الكويت في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. وجرى نقل الجثمان إلى مستشفى المعمداني، في وقت تشير فيه التقارير إلى استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض وفي المناطق الحدودية التي يصعب الوصول إليها.

وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن وتيرة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار قد تصاعدت بشكل مرعب، حيث بلغت حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2025 نحو 1053 شهيداً و3406 جرحى. وتأتي هذه الأرقام لتضاف إلى السجل الدامي للعدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، والذي تجاوز ضحاياه 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح.

ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال فرض سيطرتها على مساحات واسعة من القطاع، حيث تشير التقارير إلى هيمنة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 70% من المساحة الجغرافية عبر إزاحة ما يعرف بـ 'الخط الأصفر' باتجاه الغرب. وترافق ذلك مع عمليات نسف ممنهجة للمباني السكنية في خانيونس وحي التفاح، بالإضافة إلى قصف مدفعي متواصل طال أحياء سكنية في مدينة رفح.

وعلى الصعيد السياسي واللوجستي، رصدت مصادر ميدانية وصول مركبات وآليات تابعة لقوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، وذلك في إطار البدء بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار. ونشر مجلس السلام صوراً توثق دخول المعدات اللوجستية التي من المفترض أن تساهم في عمليات الفصل بين القوات وتأمين المساعدات الإنسانية.

من جانبه، أعرب الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، عن أمل الحركة في أن يكون وصول هذه القوات تمهيداً حقيقياً لوقف الخروقات الإسرائيلية وحماية المدنيين. ودعا قاسم مجلس السلام إلى ضرورة الانتقال للتطبيق الفعلي لبنود خطة إنهاء الحرب، بما يضمن انسحاب جيش الاحتلال من كافة المناطق التي توغل فيها خلال الفترة الماضية.

وشددت الحركة على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار الشاملة. وأكدت المصادر الفلسطينية أن تدمير 90% من البنية التحتية المدنية يتطلب جهوداً دولية مضاعفة، مع ضرورة إلزام الاحتلال بفتح المعابر وتسهيل دخول القوافل الإغاثية والطبية بشكل مستدام وغير مشروط.

دلالات

شارك برأيك

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار بغزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.