أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أكثر من 300 شجرة زيتون ولوز معمرة في سعير شمال شرق الخليل

أقدم مستعمرون، اليوم الأربعاء، على قطع أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة وأكثر من 100 شجرة من اللوزيات المثمرة في بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل.

وأفاد المواطن عيسى محمد شلالدة أن مجموعات من مستعمرتي "أصفر" و"كودوفيم" المقامتان على أراضي البلدة قامت بقص وتقطيع الأشجار بواسطة مناشير كهربائية في منطقة "أم البطم" بوادي سعير، ما أدى إلى إتلافها بالكامل.

تعود ملكية الأشجار له ولشقيقه عزات. ويذكر أن المستعمرين من المستعمرتين ذاتهما أحرقت الشهر الماضي عشرات الدونمات المزروعة بالكرمة والزيتون واللوزيات، ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تهدف إلى تهجير الأهالي من أراضيهم لصالح التوسع الاستعماري.

اقتصاد

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

بالأرقام .. تعرف على حجم الدمار بقطاع الكهرباء في غزة

أعلنت شركة توزيع كهرباء غزة أن القطاع حُرم منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من نحو 2.1 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، مقدّرةً خسائرها الأولية بأكثر من 728 مليون دولار جراء التدمير الممنهج للبنية التحتية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

تدمير ممنهج أكدت الشركة أن ما جرى يمثل مأساة إنسانية ومعاناة يومية تهدد حياة أكثر من 2.3 مليون فلسطيني منذ ما يقارب 700 يوم، موضحة أن قطاع الكهرباء كان الأكثر تضررًا إلى جانب قطاعات حيوية أخرى، نتيجة العدوان المتواصل.

ولفتت الشركة إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر 80% من الآليات والمركبات و90% من المخازن بشكل كامل، في حين تعرضت 70% من المباني والمقرات لدمار كلي أو جزئي، كما دُمرت أكثر من 70% من شبكات الكهرباء، وتوقفت 100% من المصادر التجارية المغذية للقطاع عن العمل.

وعلى مستوى المكونات الفنية، أشارت الشركة إلى تدمير 5080 شبكة كهرباء، و2235 محولًا، إضافة إلى نحو 235 ألف عداد كهرباء، فضلًا عن تدمير 8 مخازن وورش ومستودعات، و9 مرافق خدمية بين دمار كلي وجزئي، إلى جانب 52 مركبة وآلية متعددة الاستخدامات.

وبيّنت الشركة أن احتياج غزة للكهرباء يتراوح بين 400 و500 ميغاواط، ويصل إلى 600 ميغاواط في ذروة الاستهلاك شتاءً وصيفا، فيما كان لا يتوفر للمحطة من مختلف المصادر أقل من 250 ميغاواط في أحسن الظروف، ما أدى إلى عجز دائم بين 50% و70%.

وأشار مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء في غزة محمد ثابت إلى أن الطاقة الكهربائية هي الرافعة الأساسية للحياة، وتدمير شبكتها يعني شللا شبه كامل لمختلف مناحي الحياة في القطاع.

ويضيف أن "الخسائر المُعلَن عنها حتى الآن تُعد أولية، إذ لم تتمكن طواقم الشركة من إحصاء الأضرار بشكل كامل نتيجة عجزها عن الوصول إلى جميع المناطق بسبب سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحات واسعة من قطاع غزة."

ويشير محمد ثابت إلى أن الخسائر التي جرى حصرها تقتصر على قطاع التوزيع فقط، بينما لو شملت التقديرات قطاعي التوليد والنقل لفاقت الأرقام المعلَنة 3 أضعاف.

وطالب ثابت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بمبادئ القانون الدولي ووقف العدوان على غزة، وفتح المعابر، والشروع في عملية إعادة الإعمار، والسماح بإدخال المعدات اللازمة.

يقول الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن جميع القطاعات الاقتصادية المرتبطة بوجود الكهرباء تكبّدت خسائر متفاوتة، وكان القطاع الصناعي الأكثر تضررًا، إذ توقف بالكامل نتيجة العدوان وانقطاع التيار الكهربائي.

وأشار إلى أن خسائر القطاعات الاقتصادية تتزايد يوميا وتُقدَّر بملايين الدولارات بسبب استمرار الانقطاع، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 90%، والبطالة إلى نحو 83%.

وأوضح أن أسعار السلع المرتبطة بالكهرباء شهدت ارتفاعًا كبيرًا تراوح بين 30% و50%، بينما تضاعفت أسعار بعض السلع لتصل إلى 100%، نتيجة الاعتماد على الكهرباء البديلة القائمة على تشغيل المولدات بالسولار مرتفع التكلفة.

دمار كبير في شبكة الكهرباء الرئيسية التي تغذي إحدى مدن غزة.

دمار كبير في شبكة الكهرباء الرئيسية التي تغذي إحدى مدن غزة.

المقر الرئيسي لشركة كهرباء محافظة غزة بعد تعرضه للاستهداف المتعمد.

المقر الرئيسي لشركة كهرباء محافظة غزة بعد تعرضه للاستهداف المتعمد.

وأضاف أبو قمر أن انقطاع الكهرباء تسبب في فقدان آلاف الوظائف، كما أدى إلى تراجع الناتج المحلي وتوقف العديد من المشاريع الاقتصادية الناشئة والناجحة.

وتُقدَّر الخسائر اليومية لقطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء بأكثر من نصف مليون دولار، في حين يضطر المواطنون لتحمّل أعباء إضافية يومية تتمثل في البحث عن بدائل للطاقة مثل الحطب والسولار وألواح الطاقة الشمسية.

كشفت التقديرات الأولية عن أرقام صادمة لحجم الخسائر الاقتصادية المرتبطة الناجمة عن استهداف الاحتلال لقطاع الكهرباء، إذ شملت الأضرار قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والفنادق والخدمات والاتصالات.

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: بلغت الخسائر الأولية لقطاع الصناعة نحو 4 مليارات دولار نتيجة توقف المصانع عن العمل وتعطّل الآلات والمعدات اللازمة للإنتاج.

وصلت خسائر قطاع التجارة، نحو 4.3 مليارات دولار نتيجة تدهور الأسواق والمحال التجارية والمطاعم والفنادق والمخازن.

تجاوزت خسائر القطاع الزراعي 2.8 مليار دولار بسبب تعطّل أنشطة الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، مما انعكس سلبًا على الدورة الاقتصادية.

قُدرت خسائر القطاع الفندقي والخدمات بما يزيد على ملياري دولار، إثر تدمير المدن الترفيهية والملاهي والألعاب الإلكترونية ومنشآت الفنادق.

وفي قطاع الاتصالات والإنترنت، بلغت الخسائر نحو 3 مليارات دولار، شملت الأضرار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.

وأشار رئيس قسم علم النفس في جامعة الأقصى بغزة، عبد الله الخطيب، إلى أن تدمير شبكة الكهرباء وانقطاعها يضع المواطنين تحت ضغط نفسي دائم بسبب غياب الكهرباء.

وأوضح أن "هذا الانقطاع يضاعف مشاعر العزلة والإحباط، ويعطّل الأعمال والدراسة والأنشطة اليومية، تاركًا الأفراد في حالة من الضياع وفقدان الإحساس بالوقت والتنظيم."

وشدّد على الآثار السلبية الواسعة لانقطاع الكهرباء، والتي تطال الصحة العامة والتعليم وقطاع المياه، إلى جانب تعميق مظاهر الفقر والهشاشة الاجتماعية.

إحدى مركبات شركة الكهرباء في غزة التي تعرضت للتدمير إلى جانب أحد المخازن الرئيسية.

إحدى مركبات شركة الكهرباء في غزة التي تعرضت للتدمير إلى جانب أحد المخازن الرئيسية.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 13 معتقلا من قطاع غزة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن 13 معتقلا من قطاع غزة.

أُفرج عن المعتقلين الثلاثة عشر قبل قليل، ونُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، بعد الإفراج عنهم عبر حاجز "كيسوفيم".

وصفت مصادر طبية، أوضاع المعتقلين المفرج عنهم "بالصعبة"، بسبب الاجراءات التعسفية التي تنفذها ادارة سجون الاحتلال بحقهم.

وبين الفينة والأخرى، يفرج الاحتلال عن أعداد من المواطنين الذين اعتقلهم منذ بدء الإبادة.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم

اقتحم مستعمرون، اليوم الأربعاء، منطقة خلايل اللوز جنوب شرق مدينة بيت لحم.

وأفاد المواطن محمود صويص بأن ثلاثة مستعمرين كانوا يستقلون "تركترون" اقتحموا حي صويص وتمركزوا أمام منزل شقيقه بونس وسط استفزازات ومضايقات متعمدة.

ويشهد حي خلايل اللوز تصعيدًا مستمرًا من قبل المستعمرين تحت حماية قوات الاحتلال، من خلال ترهيب مواطني المنطقة ومهاجمة منازلهم ورشقها بالحجارة، وتحريف الأراضي وهدم غرف زراعية، إضافة إلى تخريب أشجار الزيتون وممتلكات المواطنين.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتحم مخيم الفارعة ويحاصر منزلا

اقتحم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مخيم الفارعة للاجئين الفلسطينيين بمحافظة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، وحاصر منزلا.

وقال شهود عيان إن قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت مخيم الفارعة جنوب طوباس، وحاصرت منزلا فيه، دون معرفة مزيد من التفاصيل.

وأوضح الشهود أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية نحو المخيم، وسط تحليق لطائرات مسيرة.

وفي السياق نفذ الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء سلسلة اقتحامات طالت مدن قلقيلية وطولكرم وجنين (شمال)، وبيت لحم (جنوب)، واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أكثرَ من 1047 فلسطينيا وأصابوا نحو 10 آلاف و300 آخرين، فيما تجاوز عدد المعتقلين 19 ألفا، بينهم 400 طفل.

وتواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، الإبادة الجماعية في غزة، التي أسفرت عن مقتل 66 ألفا و97 فلسطينيا وإصابة 168 ألفا و536 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وسط مجاعة أودت بحياة 453 شخصا بينهم 150 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم أطفال.. إسرائيل تقتل 22 فلسطينيا بقطاع غزة الأربعاء

قتل الجيش الإسرائيلي 22 فلسطينيا بقطاع غزة، منذ فجر الأربعاء، بينهم 19 بمدينة غزة التي يسعى لاحتلالها وتهجير مواطنيها.

كما أصيب عشرات آخرون بالقصف الجوي والمدفعي الذي ينفذه الجيش ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ عامين بقطاع غزة.

وبحسب شهود عيان ومصادر طبية، استهدفت الغارات الإسرائيلية مدرسة تؤوي نازحين ومنازل وتجمعات مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، قتل 10 فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم 7 من ضباط الدفاع المدني، أثر قصف الجيش الإسرائيلي لمدرسة الفلاح التي تؤوي نازحين.

وفي حي الدرج شرقي المدينة، قتل 7 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي شقة في أحد المباني السكنية.

أما في حي الرمال غربي المدينة، فقد قتل فلسطينيان وأصيب آخرون إثر قصف استهدف منزلا.

في مخيم النصيرات وسط غزة، قتل فلسطينيان وأصيب آخرون بقصف إسرائيلي.

بينما قتل فلسطيني وأصيب آخرون في مخيم البريج، إثر استهداف منزل بالقصف.

تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة على غزة، أسفرت حتى الآن عن مقتل 66 ألفا و97 فلسطينيا وإصابة 168 ألفا و536، معظمهم من النساء والأطفال.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحصي مزيدا من شهداء القصف والتجويع في يوم آخر من الإبادة

قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 23 فلسطينياً استشهدوا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم الأربعاء بينهم 19 في مدينة غزة، كما أحصت غزة شهيداً آخر من ضحايا سياسة التجويع التي تنفذها قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر طبية من المستشفى المعمداني أن 6 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة الفلاح التي تؤوي نازحين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

كما قال الدفاع المدني إن عدداً من أفراده أصيبوا بجروح بينها إصابات خطيرة بعد استهدافهم من مسيرة إسرائيلية أثناء قيامهم بإنقاذ المصابين وانتشال الشهداء من النازحين داخل مدرسة الفلاح.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد 6 فلسطينيين بينهم صحفي، وإصابة آخرين، في قصف من مسيرة إسرائيلية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وقد نُقل الجرحى وجثامين الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى، ووصف المصدر حالة بعض الجرحى بالحرجة.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الشفاء استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين، إثر قصف إسرائيلي على مجموعة من المواطنين في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

ووصف المصدر الطبي جراح عدد من المصابين بالخطيرة.

وأضاف المستشفى أن شهيداً ومصابين سقطوا في غارة استهدفت شقة سكنية بشارع الثورة غربي مدينة غزة.

ووفقاً لمصادر في الإسعاف والطوارئ، استشهد 3 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على منزلين بمخيمي النصيرات والبريج وسط القطاع، واستشهد شخص وأصيب آخرون في قصف على منطقة النفق شمال شرقي مدينة غزة.

وقال مراسل إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي شنت غارات على منازل المواطنين في مربع أبو حصيرة غربي مدينة غزة، وأدى القصف إلى دمار واسع في المنطقة المستهدفة، وتشريد عشرات العائلات.

وأمس الثلاثاء، استشهد 58 فلسطينياً على الأقل، بينهم صحفي وأم وأبناؤها الستة، وأصيب آخرون في هجمات لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة.

من جانب آخر، أعلن جيش الاحتلال اعتزامه إغلاق شارع الرشيد أمام الفلسطينيين اليوم الأربعاء، مع السماح فقط بالنزوح عبره من مدينة غزة إلى وسط وجنوب قطاع غزة.

وشارع الرشيد هو طريق ساحلي يربط بين شمال وجنوب قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية إسرائيلية منذ عامين.

ومنذ أسابيع، يكثف الجيش الإسرائيلي قصفه الدموي لمدينة غزة وتفجيره مبانيها السكنية، بهدف إجبار الفلسطينيين على النزوح، تمهيداً لاحتلال المدينة.

مع استمرار سياسة التجويع الإسرائيلية، أفاد مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة باستشهاد طفل في المدينة بسبب سوء التغذية ونقص العلاج.

ووثقت وزارة الصحة في غزة استشهاد 453 شخصاً، بينهم 150 طفلاً، نتيجة التجويع وسوء التغذية في القطاع.

وشددت إسرائيل حصارها على قطاع غزة منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي عبر إغلاق جميع المعابر المؤدية إليه، مانعة أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، مما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن تعنت الاحتلال في تقويض وصول الإمدادات الطبية الطارئة للمستشفيات في القطاع يزيد من تعقيدات الوضع الصحي للمرضى والجرحى.

وقالت إن تحديات كارثية تواجه عمل الطواقم الطبية جراء تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية.

وطالبت وزارة الصحة في غزة كل الجهات المعنية بالتحرك العاجل لضمان الوصول الآمن للاحتياجات الطبية ومنع انهيار الخدمة.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت 66 ألفاً و97 شهيداً و168 ألفاً و536 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً واسعاً في البنى التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

عربي ودولي

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر القطري يوزع قوارب صيد لدعم الأسر الضعيفة باليمن

وزع الهلال الأحمر القطري، بالشراكة مع نظيره اليمني، 44 قارب صيد مزودة بمحركات بحرية حديثة ومعدات صيد متنوعة في مديرية بروم بمحافظة حضرموت، بهدف دعم وتمكين 220 أسرة من الأسر الأشد احتياجا للعمل في صيد الأسماك وتحقيق الاكتفاء المعيشي، بتكلفة بلغت 220 ألف دولار.

سبقت عمليات التوزيع تدريب المستفيدين على مهارات الصيد وآليات صيانة المحركات البحرية، لضمان الاستخدام الفعال للقوارب، بما يعزز من فرص الاستفادة الاقتصادية طويلة الأمد.

ويأتي تنفيذ هذا النشاط في مديرية بروم كونها من المناطق الساحلية المطلة على بحر العرب، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة تغيرات مناخية أثرت بشكل مباشر على حياة السكان ومصادر أرزاقهم.

وأفاد المهندس يسلم سعيد، رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في بحر العرب، بأن هذا الدعم سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الإنتاج السمكي للصيادين وتحسين ظروفهم المعيشية، موضحا أن المشروع نفذ بالتنسيق مع السلطة المحلية ووزارة الزراعة والري والثروة السمكية.

الهلال الأحمر القطري نظم دورات تدريبية للصيادين لتعليمهم كيفية قيادة المراكب الجديدة.

الهلال الأحمر القطري نظم دورات تدريبية للصيادين لتعليمهم كيفية قيادة المراكب الجديدة.

من جانبه، قال عامر أمين، مدير البرامج بمكتب الهلال الأحمر القطري في اليمن، إن "تمكين الأسر من أدوات الإنتاج والمعيشة الكريمة أصبح ضرورة ملحة ونفتخر بتنفيذ هذا النشاط النوعي، الذي يجسد المعنى الإنساني والتنموي الذي يتبناه الهلال الأحمر القطري في تدخلاته الإنسانية والتنموية، وفي اليمن البلد المنهك بالأزمات".

وأكد أمين أن الهلال الأحمر القطري يسعى لبناء منظومة متكاملة تمكن المستفيدين من إدارة مشاريعهم ماليا وإداريا، بما يعزز فرص النجاح والاستدامة، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشمل إدراج الشمول المالي والوصول إلى خدمات التمويل، بالتعاون مع مؤسسات التمويل المتناهي الصغر ومنظمات ريادة الأعمال، لتوفير قروض ميسرة تساعد المستفيدين على إطلاق مشاريعهم الخاصة، بما يزيد من فرص النجاح والاستمرار ويعزز من أثر المشروع.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع تحسين سبل العيش، البالغة تكلفته 488 ألف دولار، يتضمن 5 أنشطة أخرى سبق تنفيذها في مكونات الخياطة والنجارة ورعي الماشية وصناعة الريزين وصيانة الهواتف الذكية، لفائدة 380 أسرة في أمانة العاصمة وعمران وتعز والضالع والحديدة.

ويعد كسب العيش أحد مجالات العمل الرئيسية للهلال الأحمر القطري لدعم التعافي والتمكين الاقتصادي للمجتمعات الأكثر احتياجا، حيث تم إعداد خطة شاملة لتنفيذ 16 مشروعا لكسب العيش خلال المرحلة المقبلة، وتتضمن تقديم التدريب المهني، وتوفير مدخلات الإنتاج، وإقامة المشاريع الإنتاجية لفائدة 9770 شخصا في 9 بلدان، وهي سوريا واليمن والنيجر وأفغانستان والصومال ولبنان والأردن وبنغلاديش وموريتانيا، وذلك بتكلفة إجمالية تتجاوز 10.5 ملايين ريال قطري.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

اقتحم مستعمرون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستعمرين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية، تحت حماية قوات الاحتلال.

ويأتي الاقتحام بعد دعوات أطلقتها جماعات منضوية تحت ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم، لمشاركة أنصارها في اقتحام واسع للمسجد الأقصى، المقرر يوم الاثنين المقبل، بحجة الاحتفال بما يسمى "عيد العرش" العبري.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزين عسكريين في سلوان والعيسوية بالقدس

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حاجزين عسكريين في بلدتي سلوان والعيسوية بالقدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بأن الحواجز أقيمت عند المدخل الغربي لبلدة العيسوية، وعند مدخل حي واد الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث أوقفت قوات الاحتلال الحافلات ومركبات المواطنين وقامت بتفتيشها، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور وإعاقة تنقل المواطنين.

عربي ودولي

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

تحول في المزاج الأميركي تجاه إسرائيل: استطلاع يكشف تراجع الدعم بعد عامين من الحرب على غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

بعد مرور قرابة عامين على اندلاع الحرب في غزة، كشفت نتائج استطلاع جديد أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع "جامعة سيينا" (نشر الثلاثاء) عن تغير جذري في موقف الناخبين الأميركيين من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتحديدًا من الدعم الأميركي لإسرائيل، الحليف الاستراتيجي القديم.

الاستطلاع، الذي شمل 1313 ناخبًا مسجلًا على مستوى الولايات المتحدة، وجرى في الفترة من 22 إلى 27 أيلول 2025، يشير إلى أن قطاعًا كبيرًا من الأميركيين، لا سيما بين الشباب والديمقراطيين، أصبح أكثر انتقادًا لإسرائيل وأكثر تعاطفًا مع الفلسطينيين – وهي سابقة منذ بدء طرح هذا السؤال في استطلاعات الرأي عام 1998.

منحنى تعاطف جديد: الفلسطينيون يتصدرون لأول مرة

في تشرين الأول 2023، في أعقاب الهجمات التي نفذتها حركة حماس على إسرائيل في عملية طوفان الأقصى، أظهر استطلاع سابق أن 47% من الأميركيين تعاطفوا مع إسرائيل مقابل 20% فقط مع الفلسطينيين. إلا أن الصورة اليوم باتت مختلفة؛ فقد تعاطف 35% مع الفلسطينيين مقابل 34% مع إسرائيل، بينما قال 31% إنهم إما غير متأكدين أو يؤيدون الجانبين على حد سواء.

هذا التحول يعكس، كما يرى مراقبون، تحولًا أعمق في المزاج العام الأميركي تجاه واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في السياسة الخارجية، لا سيما في ظل تصاعد مشاهد العنف والدمار في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

تراجع في دعم المساعدات العسكرية والاقتصادية

كشف الاستطلاع أيضًا أن غالبية الناخبين الأميركيين باتوا يعارضون إرسال مساعدات عسكرية واقتصادية إضافية لإسرائيل، في تحول لافت منذ هجمات 7 تشرين الأول. وأكد 60% من المستطلعين أن على إسرائيل وقف عمليتها العسكرية، حتى لو لم يتم إطلاق سراح الرهائن أو القضاء على حركة حماس.

وقال 40% من المشاركين إن إسرائيل "تقتل المدنيين في غزة عمدًا"، وهي نسبة تضاعفت تقريبًا مقارنةً باستطلاع عام 2023. كما عبّر عدد كبير من المشاركين عن اعتقادهم بأن الجيش الإسرائيلي لا يتخذ الاحتياطات الكافية لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.

شهادات من ناخبين غيّروا موقفهم

أوستن موغليستون، وهو ديمقراطي يبلغ من العمر 33 عامًا من ولاية أيداهو، قال إنه كان سابقًا من المؤيدين القويين لإسرائيل، خصوصًا بعد هجمات 7 أكتوبر. لكنه أضاف: "مع طول مدة الحرب وما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين، لم يعد الأمر يبدو متكافئًا".

أما شانون كاري، وهي ديمقراطية من كونيتيكت وأم تعمل كمساعدة طبيبة، فقد وصفت الهجمات الإسرائيلية بأنها "غير معقولة" ودعت إلى وقف الدعم الأميركي العسكري والمالي، قائلة: "كأم، رؤية هؤلاء الأطفال أمر مرعب. هذه ليست حربًا. إنها إبادة جماعية".

انقسام حزبي واضح: الديمقراطيون يتحولون، والجمهوريون يتراجعون

التحول الأوضح جاء من صفوف الناخبين الديمقراطيين. فبينما كان الديمقراطيون منقسمين قبل عامين (34% مع إسرائيل و31% مع الفلسطينيين)، فإن 54% منهم اليوم يعربون عن تعاطف أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 13% فقط لا يزالون يدعمون إسرائيل.

كما أعرب أكثر من 80% من الديمقراطيين عن رغبتهم في أن توقف إسرائيل حربها حتى لو لم تحقق أهدافها. ويعتقد حوالي 60% من الديمقراطيين أن إسرائيل تقتل المدنيين عمدًا.

في المقابل، لا يزال الجمهوريون يدعمون إسرائيل بأغلبية واضحة، حيث قال 64% إنهم يتعاطفون معها مقابل 9% مع الفلسطينيين. إلا أن هذا الدعم شهد تراجعًا بنسبة 12% مقارنة بعام 2023.

وتنسب الصحيفة للجمهوري إدوارد جونسون من مينيابوليس، الذي وصف نفسه بأنه "مناصر لترامب"، قوله "يستطيع الإسرائيليون الاعتماد على أنفسهم، لكن علينا التأكد من أنهم لن يُواجهوا بمفردهم" وهي لغة رمزية للقول يجب أن يتوقف الدعم. 

الجيل الشاب في قلب التحول

كما أظهر الاستطلاع أن الناخبين تحت سن الثلاثين هم الأقل دعمًا لإسرائيل، حيث عارض حوالي 70% منهم تقديم أي مساعدات إضافية. ويشمل هذا التوجه الشباب من كلا الحزبين، في دلالة على تآكل الحاضنة الشعبية التقليدية للدعم الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

اللافت أن التحول الأكبر جاء من شريحة غير متوقعة: "الديمقراطيون البيض من كبار السن المتعلمين"، الذين كانوا حتى وقت قريب من أقوى مؤيدي إسرائيل ضمن الحزب الديمقراطي.

تحديات مستقبلية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي

منذ تأسيسها عام 1948، كانت إسرائيل أكبر متلقٍ للمساعدات الأميركية، حيث تلقت مئات المليارات من الدولارات. إلا أن نتائج هذا الاستطلاع توضح أن هذا الواقع قد يتغير، في ظل تراجع التأييد الشعبي الذي قد يُلقي بظلاله على السياسات الرسمية، خاصة إذا استمر الصراع وازداد عدد الضحايا المدنيين في غزة.

ويعتقد الخبراء أن قضية الدعم الأميركي لإسرائيل قد تتحول إلى نقطة نقاش محورية بين الأحزاب، وبين السياسيين والناخبين على حد سواء في المنافسات الانتخابية المقبلة.

تحليل

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وخداع السلام: لماذا تبدو خطة ترمب لغزة وهماً سياسياً

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

تكشف القراءة الدقيقة لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خطة "السلام" المقترحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، عن أن الخطة ليست أكثر من مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت وتلميع صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي. فعلى الرغم من ترويجها كخارطة طريق نحو إنهاء الحرب وتحقيق "حل شامل للصراع"، بحسب ما جاء في تصريحات ترمب، فإن بنودها تبدو منحازة بشكل سافر لمصالح إسرائيل، في حين لا تقدم للفلسطينيين شيئاً حقيقياً فيما يتعلق بالسيادة أو العدالة أو الحق في تقرير المصير.

تتضمن الخطة وقفًا تدريجيًا لإطلاق النار، وانسحابًا مشروطًا لقوات الاحتلال الإسرائيلية، ونزع سلاح حماس وإبعادها عن الحكم في غزة. إلا أن هذه البنود تُفرغ من مضمونها عندما يُنظر إلى شروط التنفيذ والتصريحات العلنية لنتنياهو، الذي لا يزال يرفض مبدأ إقامة دولة فلسطينية. فرغم إعلانه دعم الخطة، يصرّ على إبقاء السيطرة الأمنية الكاملة لإسرائيل في غزة ومحيطها، وهو ما يعني عملياً أن أي تسوية ستكون تحت غطاء الاحتلال الإسرائيلي، وليس اتفاقاً عادلاً أو متوازنًا.

ويرى العديد من المحللين أن قبول نتنياهو بالخطة لا ينبع من قناعة بحل سياسي، وإنما من حاجته لتخفيف الضغوط السياسية التي يتعرض لها في الداخل الإسرائيلي بسبب الاحتجاجات المتواصلة وتراجع شعبيته، إضافة إلى تصاعد الانتقادات الدولية للعدوان الإسرائيلي على غزة. في هذا السياق، تمنح الخطة نتنياهو مظهر القائد المنفتح على الحلول، دون أن تطلب منه تنازلات فعلية. فهي تشدد على الشروط المفروضة على الفلسطينيين، وتُبقي في الوقت ذاته على الهيمنة الإسرائيلية العسكرية والسياسية.

ما يزيد من هشاشة هذه الخطة هو إقصاء الفلسطينيين الكامل من صياغتها. لم تُستشر أي جهة فلسطينية رسمية أو فصائلية في إعدادها، ما دفع حركة حماس وعددًا من الفصائل الفلسطينية إلى اعتبارها مبادرة منحازة لا ترقى لمستوى مبادرة سلام. كذلك، أثارت الخطة المعدلة استياء شديدًا في صفوف عدد من الدول العربية، التي عبّرت عن قلقها من غياب أية ضمانات تحمي الحقوق الفلسطينية أو تضع حدًا لعمليات التهجير والعدوان المستمر على غزة منذ عامين.

وقد كشفت تقارير إعلامية، أبرزها ما نشره موقع "أكسيوس"، أن النسخة التي أعلن عنها ترمب في البيت الأبيض يوم 29 أيلول 2025 تختلف بشكل كبير عن تلك التي تم تداولها مع عدد من القادة العرب خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 23أيلول على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحسب التسريبات، كانت النسخة الأصلية تتضمن ضمانات بعدم ضم الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى إشارات إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً. إلا أن التعديلات التي تم إدخالها لاحقاً، بطلب مباشر من نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، ألغت هذه البنود كليًا، وركزت بدلًا من ذلك على قضايا مثل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتفكيك حكم حماس ونزع سلاحها.

أثارت هذه التعديلات المفاجئة غضباً واسعاً بين الحلفاء العرب، الذين رأوا فيها تنكرًا للتفاهمات الأولية وتراجعًا خطيرًا عن المبادئ التي طالما شكلت الأساس لأي تسوية عادلة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وبحسب صحيفة "نورث ستار"، حذّرت قطر البيت الأبيض من إعلان الخطة بصيغتها المعدلة دون الرجوع إلى الدول الشريكة، وطلبت تأجيل الإعلان، إلا أن الإدارة الأميركية تجاهلت هذه المطالب ومضت قدمًا في طرح الخطة التي رُسمت وفق مقاس المطالب الإسرائيلية.

وفي تطور أكثر إثارة للجدل، لم تتضمن الخطة النهائية أي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية، بل أمهلت حركة حماس فترة زمنية قصيرة للقبول بشروطها، في ما يشبه الإنذار النهائي تحت تهديد "عواقب وخيمة" في حال الرفض. هذا التحول في اللهجة والمضمون أعاد إلى الواجهة الشكوك القديمة حول ما إذا كانت "خطط السلام" الأميركية أدوات ضغط سياسية تهدف إلى إعادة ترتيب الوقائع الميدانية بما يخدم المصالح الإسرائيلية، لا بوصفها مبادرات جدية لحل الصراع.

في ظل غياب أي معالجة للقضايا الجوهرية—مثل إنهاء الاحتلال، وحق العودة، ومساءلة إسرائيل عن جرائم الحرب—لا يمكن النظر إلى خطة ترمب إلا بوصفها محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج الوضع القائم. فخلف الخطاب الدبلوماسي المضلّل، تختبئ نوايا لإدامة الحرب وتكريس الهيمنة، وليست خريطة طريق نحو سلام عادل، كما يُروّج لها. وهكذا، تُطرح تساؤلات جدية حول مصداقية أي مبادرة لا تنطلق من اعتراف واضح بالحقوق الفلسطينية، ولا تضع نهاية للصراع. 

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إيهود باراك: تصريح نتنياهو عن هدم المباني بغزة لمنع عودة السكان "جريمة حرب"

في اتهام مباشر وصريح، وصف رئيس وزراء كيان الاحتلال الأسبق، إيهود باراك، تصريح رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بشأن هدم المباني في قطاع غزة بأنه يرقى إلى مستوى "جريمة حرب".

جاء ذلك في حديث لباراك لإذاعة جيش الاحتلال، حيث انتقد بشكل لاذع ما كشفه نتنياهو عن الهدف من عمليات تدمير المباني في القطاع.

وأوضح باراك أن هذا الوصف يأتي كون نتنياهو ربط عمليات الهدم بالهدف المتمثل في منع السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم ومناطقهم.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطة الأميركية – الإسرائيلية: بين الابتزاز والتصفية

قبل أسبوع فقط، كانت الخطابات الرسمية تعجُّ بالحديث عن "انتصارات دبلوماسية" و"الاعتراف بالدولة الفلسطينية"، وكأن الواقع تغيّر فجأة. سوقت بعض القيادات أن النصر بات قريباً، وأن الفرح على الأبواب.

لكننا استفقنا سريعاً على إعلان مشترك بين ترامب ونتنياهو، يعيدنا إلى النقطة صفر، ويكشف هشاشة أوهامنا السياسية. خطة تُملى لا تُناقش، وتفرض بميزان القوة لا بحجج القانون والعدل، وتضع الفلسطينيين أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بتصفية سياسية ممنهجة، أو مواجهة الإبادة المستمرة.


رغم اللغة الدبلوماسية التي غلّف بها ترامب خطته، إلا أن جوهرها واضح: لا حق لتقرير المصير، لا سيادة فلسطينية، ولا أفق حقيقي لدولة. ما يُطرح هو شكل من أشكال الانتداب الجديد، تحت إدارة دولية، وبموافقة إقليمية، مع بقاء الهيمنة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على الأرض، وتجريد المقاومة من أي قدرة أو شرعية.

الأخطر أن الخطة تُسوَّق على أنها "فرصة للسلام"، بينما في الحقيقة هي محاولة لتوظيف الكارثة الإنسانية في غزة لتصفية ما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني. لا مساواة في الحقوق، لا ضمانات لوقف الاعتداءات، ولا حديث جاد عن إنهاء الاحتلال. كل ما هنالك هو وعود بإدخال مساعدات، وإعادة إعمار مشروطة، مقابل تفكيك هوية القطاع ومقاومته السياسية والعسكرية.


الخذلان لم يأتِ فقط من بنود الخطة، بل من الاستقبال العربي والإسلامي لها. بعض الدول الكبرى في المنطقة سارعت للمباركة، تحت عنوان "وقف الحرب"، وكأن وقف القتل يجب أن يكون بثمن سياسي يدفعه الضحية.

هذا الانزلاق في الموقف الرسمي العربي ليس جديداً، لكنه في هذه اللحظة يبدو أكثر فجاجة من أي وقت مضى. القضية الفلسطينية، التي كانت يوماً قضية العرب المركزية، تُختزل الآن في أزمة إنسانية يمكن حلها بتنازلات سياسية من طرف واحد، بينما تُعفى إسرائيل من أي التزام أو محاسبة.


أما على الصعيد الداخلي، فلا تزال الساحة الفلسطينية تعاني من الانقسام والشرذمة، ومن غياب الموقف الموحد والقيادة الفاعلة. حالة العجز التي يعيشها الشارع الفلسطيني ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة سنوات من الاستنزاف والانقسام، حيث باتت القضية تُدار عبر الاستفراد، ومؤتمرات شكلية، وغرف مغلقة لا تمثل المزاج الشعبي ولا طموحه.

الناس في غزة تنزف منذ عامين تحت حرب إبادة ممنهجة، والمشهد السياسي لا يزال يدور في دائرة العجز والتخوين المتبادل. وبين عجز القيادة وتقاعس المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الأطراف العربية، يبدو الفلسطيني اليوم وحيداً في مواجهة معركة وجود لا مجرد معركة سياسية.


حركة حماس اليوم أمام مفترق خطير. القبول بالخطة يُقرأ استسلاماً، ورفضها يُترجم تصعيداً للحرب واستمراراً للمجزرة. لكن ما بين القبول المطلق والرفض المطلق، هناك مساحة للمناورة السياسية المشروعة، بشرط أن يكون الهدف حماية الفلسطينيين والحفاظ على كرامة المشروع الوطني، لا الحفاظ على سلطة أو مواقع حزبية.


امتلاك الشجاعة هنا لا يعني الرضوخ، بل القدرة على اتخاذ قرار مركّب، يُوازن بين وقف الإبادة وتفادي الانهيار الوطني. وهذا يتطلب من حماس ألا تبقى وحدها في المواجهة، بل أن يتم الدفع باتجاه موقف فلسطيني موحد يرفض التصفية، ويقترح بدائل واقعية ترتكز على حماية الإنسان الفلسطيني وحقوقه السياسية.


الخطة الأميركية، رغم كل ما تحمله من مآسي، ليست قدراً محتوماً، الفلسطينيون أسقطوا سابقاً عشرات المشاريع التصفوية، من وعد بلفور إلى صفقة القرن. لكن إسقاط هذه الخطة لن يتم عبر بيانات الشجب فقط، بل عبر إعادة بناء وحدة وطنية حقيقية، وخطاب سياسي جامع، وتفعيل أدوات النضال الشعبي والدولي. الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الترف السياسي ولا المناكفات. المطلوب اليوم موقف مسؤول، بحجم الدم الذي يُراق، وبحجم القضية التي نكاد نخسرها بسبب انقساماتنا وشتاتنا.

وقف الإبادة أولوية وطنية وأخلاقية، لكن لا يجب أن يُستخدم ذريعة لتصفية القضية. كما أن التمسك بالمقاومة لا يجب أن يتحوّل إلى ذريعة لتمرير المجازر.


ما نراه اليوم ليس مجرد خطة، بل محاولة لفرض واقع جديد: غزة بلا مقاومة، بلا تمثيل، تحت وصاية خارجية. لكن كما فشلت الخطط السابقة، يمكن إسقاط هذه أيضاً، إذا امتلك الفلسطينيون شجاعة الموقف ووحدة الصف. فالتاريخ لا يكتبه الأقوياء فقط، بل من يملكون الإرادة، والوعي، والقدرة على تحويل الهزيمة إلى بداية جديدة.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الحرية... الجبهةُ الثامنة

يُحلو لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الادعاء بأنه يحارب على سبع جبهات، هي: قطاع غزة، والضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، وإيران. تخوض إسرائيل هذه الحروب تحت شعارات متعددة، مثل "الحرب الوجودية" أو "حرب القيامة" أو "حرب الاستقلال الثانية"، التي يطمح من خلالها إلى تحقيق ما يسميه "نصراً حاسماً" يُغير وجه الشرق الأوسط، ويُقيم ما يُعرف بـ "إسرائيل الكبرى"، الممتدة على مساحة فلسطين التاريخية، وأجزاء من الأراضي الأردنية والسورية واللبنانية والعراقية والمصرية والسعودية. كما تهدف إلى تحويل أجزاء من الجغرافيا العربية إلى عمق إستراتيجي لأمنها، في إطار رؤية لحل سياسي في المنطقة يقوم على أساس "التطبيع والسلام مقابل الأمن".

وحتى هذه اللحظة، لم يتمكن نتنياهو وحليفه الأمريكي دونالد ترامب من حسم حروبهما على هذه الساحات، باستثناء بعض المكاسب على الجبهة السورية، حيث نجح التحالف الأمريكي-الإسرائيلي-التركي في إسقاط سوريا كدولة ونظام، وإقامة نظام انتقالي جديد لم يتمكن من تثبيت أركانه حتى الآن. وقد تتجه الأمور نحو الانفجار، في ظل تمادي إسرائيل وإصرارها على مواصلة انتهاك الأجواء السورية، واعتبار جزء من الجغرافيا السورية في الجنوب مناطق حماية أمنية إسرائيلية، تمنع فيها وجود الجيش السوري، أو إدخال أسلحة ثقيلة إليها، أو تحليق الطائرات السورية فوقها.

أما على صعيد الجبهة اللبنانية، فإن النجاح الوحيد الذي تحقق هو إقامة حكومة لبنانية تعمل تحت المظلة الأمريكية، دون أن تكون قادرة على نزع سلاح المقاومة، أو المضي قدماً في خطة المندوب الأمريكي السامي، توماس باراك، التي تتضمن نزع السلاح وفق جداول زمنية محددة. فالحزب – بعد أن نجح في ترميم قوته وإعادة هيكلة أوضاعه التنظيمية، واستعادة توازن الردع الاستراتيجي بعد مرور عام على جريمة "الحزمة الثلاثية" القاتلة، واغتيال أمينيه العامين السيد حسن نصر الله والشيخ هاشم صفي الدين – أكد أمينه العام الحالي، الشيخ نعيم قاسم، في ذكرى استشهادهما، أن الحزب والمقاومة لن يسلموا سلاحهم، حتى لو خاضوا في سبيل ذلك معركة بروح كربلائية.

أما الحرب العدوانية المشتركة على إيران، فقد باءت بالفشل الذريع؛ فلم يسقط النظام فيها، ولم تُدمر منشآتها النووية، ورفضت إيران التوقف عن تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية والمدنية. وفي الجبهة اليمنية، حصدت الولايات المتحدة فشلاً ذريعاً في حربها، التي هدفت إلى حماية العمق الإسرائيلي من صواريخ وطائرات اليمن المسيرة. وفي جبهة قطاع غزة، لم تنجح إسرائيل وآلتها العسكرية في إحداث تحول نوعي أو تحقيق ما تسميه "النصر الساحق".

والآن، في ظل التحولات العالمية الكبيرة، واحتشاد الملايين في شوارع العديد من دول العالم – ولا سيما في أمريكا اللاتينية وأوروبا – رافضين الرواية الإسرائيلية، ومُعمقين عزلتها الدولية، ومُشددين الخناق عليها، انطلق أسطول "صمود الحرية" بمبادرة من نشطاء من 44 دولة، يضم أكثر من خمسين قارباً وسفينة، انطلاقاً من عدة موانئ أوروبية وعربية، متجهاً نحو قطاع غزة لكسر الحصار عنه وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانه. وهذا الهدف، وإن كان رمزياً، إلا أن الهدف الأكبر والأهم هو كسر الحصار البحري على القطاع. وهنا تكمن خطورة هذه الجبهة الثامنة على دولة الاحتلال، حيث ستخوض معركة سياسية وإعلامية وعسكرية كبيرة.

فإسرائيل هذه المرة لن تستطيع التعامل مع الأسطول كما فعلت سابقاً، عندما اعتمدت على القتل والإغراق، كما حدث مع السفينة التركية "مرمرة"، التي كانت ضمن أسطول كسر الحصار المكون من عدة سفن، وعلى متنها 750 ناشطاً من 36 دولة، قدموا لفك الحصار عن غزة؛ حيث قامت قوات البحرية الإسرائيلية وطائرات الهليكوبتر في 30 مايو/أيار 2010 بعملية إنزال على متن السفينة، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين.

كما لن تتمكن من اعتراض السفن واقتيادها إلى موانئها – حيفا أو أشدود – واعتقال من على متنها والتحقيق معهم وترحيلهم، كما حدث مع أسطول "مادلين" الذي ترأسته الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ أواخر مايو/أيار الماضي.

فالوضع اليوم مختلف تماماً؛ فدولة الاحتلال تعيش مأزقاً كبيراً، حيث تتعمق عزلتها السياسية، ويتغير الرأي العام الغربي بشكل كبير لصالح الشعب الفلسطيني، وتفرض العديد من الدول عقوبات تجارية واقتصادية وحتى عسكرية على إسرائيل. كما يتجمع مئات الآلاف – إن لم يكن الملايين – في الساحات والميادين لدعم هذا الأسطول، وتُرسل دول عدة سفنها الحربية لحمايته ومرافقته.

وبعد أن فشلت كل الجهود والوساطات لإقناع المتضامنين بتسليم المساعدات إلى طرف ثالث، أو تفريغها في مينائي أشدود أو حيفا لإرسالها إلى غزة، يبدو أن التخلص من تحدي الأسطول لم يعد ممكناً بالسماح له بالوصول إلى القطاع، لأن ذلك سيفتح الباب أمام أساطيل أكثر عدداً، تُنهي الحصار وتُحدث تغييراً استراتيجياً في الحرب الإسرائيلية على غزة والمقاومة.

لذلك، تتجه التحليلات العسكرية إلى ترجيح أن تركز إسرائيل جهودها على إنشاء سد بحري يمنع وصول الأسطول إلى غزة. وتقوم فكرة هذا السد على توزيع تشكيلات حربية بحرية تشكل جداراً يصعب اختراقه، مع استخدام الطائرات المسيرة لإثارة الذعر بالقرب من السفن، بإلقاء قنابل بالقرب من قطع الأسطول والمناورة فوقها.

غير أن هذه الإجراءات لن تردع الأسطول، ولن تجبر القائمين عليه على العودة. بل على الأرجح، سيتحول الأسطول إلى اعتصام بحري قبالة سواحل غزة، تُقدم إليه الإمدادات والمؤن والأدوية، وتُجرى فيه تبديلات بين النشطاء المعتصمين، وتنضم إليه سفن جديدة. علماً بأن الأسطول يتعاظم باستمرار منذ انطلاقه، وهو مرشح لمزيد من الاتساع.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

‫الشخصية الترامبية صانعة الأزمات‬‬

لم يَعُدْ خافياً على المتابعين والمحللين السياسيين الخطر الوشيك الذي يتفاقم أثره يوماً بعد يوم حول العالم؛ فبجانب الحروب والأزمات الاقتصادية، برز خطر وجود رجل مثل الرئيس دونالد ترامب على رأس هرم السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية. فخلال السنوات الماضية، سواء في فترته الرئاسية الأولى أو في عامه الأول من ولايته الثانية، أكّد العديد من المحللين – وخاصة المتخصصين في علم النفس – أن الأوضاع العالمية كانت ستكون أخفّ وطأة بكثير مما هي عليه الآن، سواء على صعيد الأزمات الاقتصادية أو العسكرية والنزاعات المسلحة، لو أن شخصاً آخر غير ترامب جلس في البيت الأبيض، سواء كانت كامالا هاريس أو أي شخص آخر. وذلك لأن ما يقوم به دونالد ترامب أصبح عبئاً حتى على الحلفاء والأصدقاء، بل ربما أكثر من الأعداء.‬

وهنا نستعرض تحليل الأطباء النفسيين الذين أجمعوا – بعد تحليل البروفايل النفسي لترامب – على أن هذه الشخصية تعاني من اعتلال نفسي، يظهر في نقاط عديدة تمثل انعكاساً لشعوره بالنقص، وحبه للمدح، وخوفه المرضي من النقد وتحمل المسؤولية، وحبه لمن يتملقه ويخضع له. وفي هذا الصدد، نتذكر مواقفه العجيبة، مثل حصاره للرئيس الأوكراني في المكتب البيضاوي ومحاولة إهانته أمام وسائل الإعلام، وكذلك ملف التعريفات الجمركية والحرب الاقتصادية التي لم يكن أكثر المتأذين منها الصين، بل الاتحاد الأوروبي وكندا والهند، التي كادت أن ترد بالمثل ولاحت برفع تعريفات جمركية مماثلة، مما أدى إلى تراجعه عن معظم قراراته – وهو ما يكشف ركناً مظلماً في نفسيته.‬

كما تتسم شخصيته بكثرة التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة، وتراجعه أمام القوى، وعدم اكتراثه إلا بلغة القوة.‬

ويشير خبراء الصحة النفسية إلى جانب آخر في شخصية ترامب، وهو اندفاعه الذي يكاد يصل إلى مرحلة التهور، وهو ما ظهر جلياً في حواراته الصحفية المباشرة، وتصريحاته على متن الطائرة الرئاسية، التي تنتهي دوماً بمشاكل ومواقف محرجة نتيجة لتلك التصريحات التي تخرج منه دون استعداد أو معرفة كافية بما يقول.‬

إضافة إلى ما سبق، يُشير المختصون في التحليل النفسي إلى ظهور علامات واضحة على اضطراب الشخصية النرجسية، وهو ما لعب عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه الأمني، من أجل استغلال نقطة ضعفه هذه في استجلاب كمّ هائل من الأسلحة لاستمرار الحرب على غزة، ومنح الضوء الأخضر لضرب إيران جواً بأسلحة بالغة القوة لم تستخدمها أمريكا من قبل.‬

هذه الشخصية غاية في الخطورة، ويجب على قادة العالم الراشدين، شرقاً وغرباً، أن يتوحدوا خلال السنوات القادمة – وحتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية – من أجل كبح جماح ترامب، ومحاولة إيقاف سيل الحروب والأزمات الذي لا ينتهي على يديه.‬

محلل سياسي وناشط مصري‬


منوعات

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

دليل اختيار الحقائب الرجالية وحقائب اليد الرجالية لأناقة عملية وعصرية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصبحت حقائب رجالية من العناصر الأساسية في خزانة الرجل العصري، فهي ليست مجرد وسيلة لحمل الأغراض الشخصية، بل تعكس الذوق والأسلوب الشخصي وتكمل الإطلالة اليومية أو الرسمية. سواء كنت تبحث عن حقيبة للعمل، الجامعة، السفر، أو الاستخدام اليومي، فإن اختيار الحقيبة المناسبة يجمع بين العملية والأناقة في الوقت نفسه.


وفي هذا السياق، أصبحت حقائب اليد الرجالية خيارًا مثاليًا للرجل الذي يبحث عن التميز والراحة، حيث توفر مساحة لحمل المستندات، الأجهزة الإلكترونية، والأغراض الشخصية بطريقة منظمة وأنيقة. كما أن الحقائب الرجالية المتنوعة تلبي جميع الاحتياجات من الحجم الكبير إلى الصغير، مع خامات وتصاميم مختلفة تناسب جميع الأذواق.

أولاً: أهمية اختيار حقيبة رجالية مناسبة
اختيار الحقيبة المناسبة ليس مجرد اختيار شكل جميل، بل له تأثير كبير على الراحة أثناء التنقل والأداء العملي:
فوائد اختيار حقيبة رجالية مناسبة:
    •    الراحة أثناء الحركة: حقائب مبطنة وموزعة الوزن بطريقة صحيحة تقلل التعب على الكتف والظهر.


    •    الحماية والتنظيم: أقسام متعددة تساعد على ترتيب المستندات، الأجهزة، والملحقات الشخصية.


    •    الأناقة والمظهر الاحترافي: الحقيبة الجيدة تكمل الإطلالة سواء للعمل أو المناسبات الرسمية.


    •    المتانة والجودة: حقائب مصنوعة من خامات عالية الجودة تدوم لفترة طويلة وتحمي محتوياتها.


ثانياً: أنواع الحقائب الرجالية
تتنوّع الحقائب الرجالية بحسب الغرض والمناسبة، ومن أبرز أنواعها:
    •    حقائب اليد الرجالية:
 مناسبة للاستخدام اليومي والعمل، توفر مساحة لحمل المستندات واللابتوب مع تصميم أنيق وعصري.


    •    حقائب السفر الرجالية:
 تتميز بسعة كبيرة ومواد متينة، مثالية للرحلات القصيرة أو السفر الطويل.


    •    حقائب الكتف (Messenger Bags):
 سهلة الحمل ومناسبة للجامعة أو العمل، توفر أقسام متعددة لتنظيم الأغراض الشخصية.


    •    حقائب الظهر الرجالية:
 مناسبة للتنقل اليومي، تجمع بين الراحة والسعة مع توزيع وزن مناسب على الظهر.


    •    حقائب الوثائق والمستندات (Briefcases):
 مثالية للعمل الرسمي والاجتماعات، تعطي انطباعًا احترافيًا وأنيقًا في الوقت نفسه.


ثالثاً: ميزات حقائب اليد الرجالية
أصبحت حقائب اليد الرجالية جزءًا أساسيًا من خزانة الرجل العصري لما توفره من مزايا:
    •    الأناقة العصرية: تصميمات تناسب جميع الإطلالات، من الرسمية إلى الكاجوال.


    •    سهولة الوصول والتنظيم: أقسام متعددة للوصول السريع إلى الهاتف أو المحفظة.


    •    الحماية: مواد متينة مقاومة للصدمات والخدوش، لحماية محتويات الحقيبة.


    •    الراحة في الحمل: أحزمة قابلة للتعديل لتسهيل حمل الحقيبة دون إجهاد اليد أو الكتف.


    •    الخامات المتنوعة: جلد طبيعي أو صناعي، قماش متين، مع تشكيلة واسعة من الألوان.


رابعاً: نصائح لاختيار حقيبة رجالية مثالية
لضمان اختيار الحقيبة الأنسب، هناك عدة عوامل يجب مراعاتها:
    •    الحجم المناسب: اختر حقيبة تكفي لحمل أغراضك اليومية دون أن تكون ثقيلة أو كبيرة جدًا.


    •    الخامة والجودة: مواد عالية الجودة تضمن متانة الحقيبة وحماية محتوياتها.


    •    الراحة أولاً: تحقق من وجود أحزمة مبطنة ومناسبة لتقليل الإجهاد.


    •    التصميم والأناقة: اختر حقيبة تعكس أسلوبك الشخصي وتتناسب مع إطلالتك.


    •    عدد الأقسام والجيوب: يسهل ترتيب الأغراض والوصول إليها بسرعة.


خامساً: صيحات الحقائب الرجالية لعام 2025
شهدت حقائب الرجال تطورًا كبيرًا لتلبية احتياجات العصر الحديث:
    •    التصاميم الأنيقة والبسيطة: خطوط نظيفة وألوان محايدة مثل الأسود، البني، والرمادي.


    •    حقائب متعددة الاستخدامات: تناسب العمل، السفر، والخروج اليومي معًا.


    •    الخامات المستدامة والصديقة للبيئة: مواد عالية الجودة قابلة لإعادة التدوير.


    •    التصاميم العصرية والشبابية: خاصة حقائب اليد للمدن الكبيرة والرحلات القصيرة.


سادساً: العناية بالحقائب الرجالية
للحفاظ على حقيبتك لأطول فترة ممكنة:
    •    تنظيف الحقيبة بانتظام باستخدام قطعة قماش ناعمة ومنتجات العناية بالجلد أو القماش.


    •    تخزين الحقيبة في مكان جاف وبعيد عن أشعة الشمس المباشرة.


    •    فحص الأحزمة والمشابك قبل الاستخدام لتجنب الكسر أو التلف.


    •    عدم تحميل الحقيبة فوق طاقتها لتجنب الإجهاد على الحقيبة والظهر.





فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تظاهرات داعمة لأسطول الصمود تزامنا مع اقترابه من سواحل غزة

مع اقتراب أسطول الصمود العالمي بالوصول إلى سواحل قطاع غزة، شهدت عدة عواصم ومدن حول العالم العربي والإسلامي وقفات احتجاجية وتظاهرات دعما للأسطول الذي يبحر حاملا مساعدات إنسانية، متحديا الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 18 عاما على القطاع.

وتظاهر المئات -مساء الثلاثاء- أمام السفارة الأميركية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تلبية لدعوة من قافلة الصمود الموريتانية، وهي هيئة غير حكومية تضم ناشطين ينسقون المشاركة الموريتانية في الأسطول.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات مناهضة للعدوان الإسرائيلي مثل "الأسطول العالمي سيكسر الحصار عن غزة" و"أميركا شريكة في حرب الإبادة بغزة".

واتهم المحتجون الولايات المتحدة بدعم الجرائم الإسرائيلية، وأكدوا استمرارهم في الاحتجاج حتى وقف حرب الإبادة، مطالبين بحماية السفن المشاركة في الأسطول.

وتشارك موريتانيا بسفينة محملة بمساعدات إنسانية، وعلى متنها وفد يضم محامين وأطباء ومهندسين وصحفيين.

وفي تونس، نظّم عشرات المواطنين -مساء الثلاثاء- وقفة أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، بدعوة من جمعية أنصار فلسطين المستقلة.

وفي كلمة خلال الفعالية، قالت جواهر شنة، عضو في أسطول الصمود المغاربي، إن هذا التحرك "جزء من معركة رمزية لرفع الحصار"، مضيفة "نحن مرابطون الليلة في الشارع بينما سفن الأسطول تقترب من المنطقة الحمراء، وسلامة المشاركين تهمنا".

ودعت شنة التونسيين للالتحاق بالوقفة ومتابعة البث المباشر من داخل السفن، مؤكدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد تحاول اعتراض الأسطول في أي لحظة.

أما في مدينة موغلا التركية، شارك مئات المواطنين في وقفة بميدان الجمهورية دعما لأسطول الصمود، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والتركية، ورددوا هتافات مناصرة لغزة.

وألقى والي موغلا، إدريس آقبييق، كلمة خلال الوقفة، قال فيها "نحيّي كل المقاومين الذين يتصدّون للظلم ويوصلون الغذاء والدواء لأطفال غزة المحاصرين".

وأعلن منظمو أسطول الصمود العالمي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الأسطول بات على بُعد 370 كيلومترا فقط من سواحل غزة.

وتحدثت مصادر إسرائيلية عن أكثر من 50 سفينة تقترب من المياه الإقليمية، وسط استعدادات عسكرية لاعتراضها.

ودعت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، إلى توفير الحماية للأسطول، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أي هجوم عليه "أمر لا يمكن قبوله".

ويُشار إلى أن إسرائيل نفذت أعمال قرصنة ضد سفن إغاثة متجهة إلى غزة سابقا، واعتقلت أو رحّلت النشطاء الذين كانوا على متنها.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن بشكل جماعي ضمن محاولة دولية غير مسبوقة لكسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا دموية على قطاع غزة -بدعم أميركي مطلق- ما أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 66 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 168 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة 442 شخصا، بينهم 147 طفلا.

وقد أغلقت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2025 جميع المعابر مع غزة، مانعة إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، رغم تكدّس الشاحنات على الحدود.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بين بلفور وستارمر: قرنٌ من الدم يكتب اعترافه الأخير

منذ خطّ بلفور الوعد الثقيل على الورق، لم يزل حبره يسقط كطعناتٍ في صدر فلسطين.

مجرد وعد، فقط جملة من جمل السياسة، أصبح قرناً من التشريد والجراح والمخيمات، ولا يزال مخيمي شاهد من شواهدها. كانت بريطانيا، في ذلك اليوم، تلفّ القلم بأصابعٍ باردة، وتمزّق الأرض كما لو كانت قصاصة على مشرحةٍ إمبراطورية. ومنذ ذلك الوقت، ظلّ الفلسطيني يرفع الورقة الأخرى، الورقة الممزقة، ورقة الحق التي لم ولن تبهت، مهما توالت الجراح وتغيّرت خرائط الاحتلال.

واليوم، تأتي الاعترافات المتوالية، وقد اعترفت فرنسا ودول أخرى بالدولة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال.

 تتابع الدول المعترفة كأنها ماءٌ جديد يتدفّق في نهرٍ ظمِئ.

من كندا، من أستراليا، من البرتغال، من بريطانيا نفسها التي طواها زمنها الطويل، لتلفظ جلدها معلنةً أخيراً أن للفلسطيني دولة، وأن دماء فلسطين لم تعد أرقاماً في نشرات الأخبار، إنما جراح تنزف على مرأى العالم.

ستارمر، وهو يعلن اعترافه، بدا كأنه ينزع عن كتف بريطانيا معطف الغبار الإمبراطوري، ويسترجع شيئاً من الكرامة التي لوّثها وعد بلفور.

بين الصكين، صك الوعد وصك الاعتراف، مسيرة مئة عام من الدم والنفي والانتظار.

غير أن الاعتراف وحده غير كافٍ. فكيف يُرفرف العلم في نيويورك أو بروكسل فيما الدخان ما زال يخنق رئة غزة؟ كيف يُكتب اسم فلسطين في وثائق الأمم، فيما الأطفال يُنتشلون من تحت الأنقاض؟

الاعتراف مطلبٌ قانوني وإنساني، أجل، لكنه يصير بلا روح إن لم يتم إقرانه بردع العدوان، ووقف نزيف الدم الذي يُحوّل الاعتراف إلى ورقة يتيمة لا تسند حياة ولا تحمي طفلاً.

إن الاعتراف، حتى يكون صادقاً، يجب أن يكون أول لا آخر: بداية لمسارٍ يوقف الحرب، يكسر الحصار، يُرجع للشعب الفلسطيني الحق في الحياة قبل الحق في العلم والنشيد.

ولعل هذه الخطوة تعيد للأذهان أن منظمة التحرير الفلسطينية، بما حملت من تضحيات وجهود، واشتغال قيادتها بالسياسة الواقعية، إنما فتحت الطريق لهذا الاعتراف، وصانت الهوية من الاندثار، وأبقت القضية حيّة في المحافل الدولية.

ومع كل هذا، يبقى السؤال موجهاً إلى الولايات المتحدة: إلى متى يستمر هذا الصلف في التنكّر؟ إذا كان الإنكار قد مات في لندن، ألا يجدر بواشنطن أن تمعن النظر أخيراً في الحقيقة للكفّ عن رعاية آلة الحرب؟

اليوم، الكون يسجل اعترافاً متأخراً، لكنه مهم وضروري.

العالم يضع طوبةً صغيرةً في جدار العدالة العالي. وبين بلفور وستارمر، بين الوعد والاعتراف، تمتد مسافة قرنٍ من ألمٍ عظيم.

غير أن طراوة الدم تذكّرنا بأن الاعتراف لا يكتمل إلا إذا انقلب إلى فعل ينهي العدوان. وهكذا، يكتب قرن الدم اعترافه الأخير، لا بالحبر وحده، إنما بصرخة الحياة المستحقة لشعبٍ يستحق.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مركز مدينة جنين ويطلق الرصاص الحي

جنين 1-10-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء مركز مدينة جنين.

وأفادت مراسلتنا بأن فرق المشاة الإسرائيلية اقتحمت الدوار الرئيسي في المدينة وأطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين، فيما انتشر الجنود في منطقة الحسبة، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين والمركبات.

ويستمر العدوان الإسرائيلي على مدينة ومخيم جنين منذ الحادي والعشرين من يناير الماضي، وسط حالة من التوتر والانتشار العسكري المستمر.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الهوية المسيحية في فلسطين بين خطاب التضليل وسياسات التصفية: تفنيد أكاذيب نتنياهو في الأمم المتحدة

في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أطلق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ادعاءً جديداً مفاده أنّ تراجع أعداد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية سببه السلطة الوطنية الفلسطينية وسياساتها. هذا الادعاء لا يُعدّ مجرد تصريح سياسي عابر، بل يُجسّد خطابا تضليلياً يهدف إلى تحميل الضحية مسؤولية ما يقع عليها من انتهاكات، وتبرئة الاحتلال من سياساته الممنهجة التي طالت جميع مكوّنات المجتمع الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.

مقالنا الحالي يسعى إلى تفنيد هذه المزاعم وفق منهجية أكاديمية قائمة على تحليل الخطاب السياسي، واستعراض السياق التاريخي والديموغرافي، وتقديم شواهد موثقة من تقارير منظمات دولية وكنسية وحقوقية، تُظهر أن الاحتلال هو الفاعل الرئيس وراء تقليص الحضور المسيحي في فلسطين وتهديد هويته الدينية والاجتماعية.

الأبعاد الخطابية في ادعاء نتنياهو

يُمكن النظر إلى خطاب نتنياهو باعتباره نموذجا من الاستراتيجية البلاغية القائمة على قلب الحقائق، حيث يُمارس ما يسميه علماء الاتصال "الإسقاط السياسي" (Political Projection)، أي اتهام الطرف الآخر بما يقترفه المتحدث نفسه. فبينما يشهد العالم توثيقا متزايدا لانتهاكات الاحتلال ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس والضفة الغربية وغزة، يحاول نتنياهو تحويل النقاش إلى تحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية.

هذا الخطاب يخدم غايتين أساسيتين:

الاولى : تشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام الدولي وتصويرها كجهة عاجزة أو مُقصّرة تجاه حماية الأقلية المسيحية.
الثانية : إخفاء مسؤولية الاحتلال المباشرة عن التهجير، مصادرة الممتلكات، وخلق بيئة طاردة تُجبر المسيحيين على الهجرة.

السياق التاريخي والديموغرافي للوجود المسيحي في فلسطين

يُشكّل المسيحيون جزءًا أصيلاً من النسيج الاجتماعي الفلسطيني منذ القرون الأولى للميلاد، إذ ارتبطت فلسطين بكونها مهد المسيحية ومركزا روحيا عالميا. ورغم حضورهم التاريخي الوازن في مدن مثل القدس، بيت لحم، الناصرة ويافا، فإن نسبهم السكانية شهدت تراجعا ملحوظا على مدى القرن الماضي، لأسباب متداخلة ترتبط مباشرة بالتحولات السياسية والاستعمارية والاحتلال الإسرائيلي.

● الفترة العثمانية والانتداب البريطاني: تشير إحصاءات الانتداب البريطاني لعام 1922 إلى أنّ المسيحيين شكّلوا نحو 11٪ من سكان فلسطين التاريخية¹.

● نكبة 1948: أدت عمليات التهجير القسري، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق القرى والمدن الفلسطينية، إلى نزوح آلاف المسيحيين عن مناطقهم، لا سيما من يافا وحيفا والقدس².

● حرب 1967 وما بعدها: أدت النكسة إلى سياسات جديدة تمثلت في فرض قيود مشددة على الإقامة والتنقل ومصادرة الأراضي، ما أسهم في موجات أخرى من الهجرة المسيحية³.

● القدس الشرقية: تراجعت نسبة المسيحيين من نحو 25٪ عام 1922 إلى أقل من 1٪ اليوم، حيث يقدَّر عددهم بحوالي 10,000 نسمة فقط⁴.

● بيت لحم: في منتصف القرن العشرين كان المسيحيون يشكّلون حوالي 86٪ من سكان المدينة، بينما تراجعت النسبة إلى ما يقارب 10٪ فقط بحلول 2017⁵.

● الوضع الراهن: تشير بيانات الإحصاء الإسرائيلي لعام 2022 إلى أنّ عدد المسيحيين في إسرائيل يبلغ حوالي 187,000 نسمة (أي 1.9٪ من السكان)، ومعظمهم من العرب الفلسطينيين⁶. أما في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، فتُقدّر نسبتهم اليوم بأقل من 1٪ من إجمالي السكان⁷.

هذا التراجع لا يُمكن تفسيره عبر ادعاءات نتنياهو التي تُحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية، إذ إن السياق التاريخي والديموغرافي يُظهر بوضوح أنّ الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الممنهجة (تهجير، مصادرة، قيود على الإقامة) شكّلت العامل الأساس وراء تقليص الحضور المسيحي في فلسطين.

 انتهاكات الاحتلال بحق المسيحيين والمقدسات

1. الاعتداء على الكنائس والأديرة

● تقارير سنوية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت عشرات الاعتداءات من قبل المستوطنين على كنائس في القدس والضفة الغربية، شملت حرق أبواب ورسم شعارات عنصرية وتخريب ممتلكات.

● شهدت كنائس تاريخية مثل كنيسة الجثمانية وكنيسة المهد أعمال تضييق أو محاولات مصادرة للأراضي المحيطة بها.

2. مصادرة الممتلكات والتهجير

● المسيحيون في القدس الشرقية تعرضوا لسياسات استيطانية مشابهة لما يتعرض له بقية السكان الفلسطينيين: أوامر هدم، مصادرة عقارات، ومنح امتيازات قانونية لجمعيات استيطانية تضع يدها على أملاك الكنيسة.

● في أحياء مثل سلوان والقدس القديمة، تم إجبار عائلات مسيحية على إخلاء منازلها لصالح مستوطنين بحجج قانونية مصطنعة.

3. التهديدات والاعتداءات الفردية

● منظمات مثل Rossing Center for Education and Dialogue توثق سنويًا اعتداءات تشمل البصق على رجال دين مسيحيين، تكسير صلبان، أو مضايقات للحجاج والزوار.

● هذه الاعتداءات تُرتكب في معظمها من قبل مجموعات مستوطنين متطرفين، وتُسجّل غالبًا دون محاسبة جدية من سلطات الاحتلال.

 تهديد الهوية الدينية المسيحية في فلسطين

سياسات الاحتلال لا تستهدف الأفراد المسيحيين فحسب، بل تستهدف الهوية الجمعية المسيحية في فلسطين:

1. التهجير القسري: القيود على الإقامة في القدس تحول دون بقاء أجيال شابة مسيحية في المدينة، ما يؤدي إلى تفريغ ديموغرافي تدريجي.

2. الاعتداء على الممتلكات: مصادرة أراضي الكنيسة أو تعطيل مشاريعها الخدمية والتعليمية يضرب البنية التحتية للمجتمع المسيحي.

3. التهميش الاجتماعي: بيئة عدم الأمان الناتجة عن العنف الاستيطاني والسياسات الاقتصادية تدفع المسيحيين إلى البحث عن فرص أكثر استقرارا خارج فلسطين.

بهذا، يصبح الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين – الذي يشكّل جزءا أصيلًا من هوية الأرض ورسالتها الروحية العالمية – عرضة لخطر التلاشي.

 توثيق الاعتداءات كأداة لمواجهة الخطاب التضليلي

تفنيد مزاعم نتنياهو لا يقتصر على السجال السياسي، بل يحتاج إلى إسناد علمي وحقوقي عبر التوثيق. ويتم ذلك من خلال:

1. تقارير منظمات دولية مثل: هيومن رايتس ووتش، العفو الدولية، B'Tselem، وتقارير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

2. إحصاءات الكنائس المحلية التي تحتفظ بسجلات دقيقة حول أعداد المصلين، حالات الاعتداء، وهجرة الأعضاء.

3. التوثيق الميداني بالصور والفيديوهات وشهادات شهود العيان.

4. الخرائط والصور الجوية التي توضح عمليات المصادرة والتهجير العمراني.

هذه الأدوات تعزز مصداقية الرواية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، وتُظهر أن القضية ليست "رأيًا مقابل رأي"، بل وقائع مثبتة.

وفي الختام؛ إن خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة حول تراجع أعداد المسيحيين في فلسطين ليس سوى أكذوبة سياسية جديدة تُضاف إلى سجل من محاولات التضليل والتشويه. فالحقيقة التاريخية والديموغرافية واضحة: الاحتلال هو السبب الرئيس في تآكل الوجود المسيحي، عبر التهجير، الاعتداء على المقدسات، مصادرة الممتلكات، وخلق بيئة غير آمنة.

إن استهداف الهوية المسيحية في فلسطين ليس مسألة داخلية فلسطينية، بل هو تهديد لتراث إنساني عالمي وللنسيج الحضاري الذي شكّل فلسطين عبر آلاف السنين. ومن هنا، يصبح واجب المجتمع الدولي أن يتحرك لحماية هذا المكوّن الأصيل، وإدانة سياسات الاحتلال بدلًا من التماهي مع خطاباته التضليلية.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود" يعلن اقترابه لمسافة 120 ميلا بحريا من غزة

أعلن "أسطول الصمود" العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، فجر الأربعاء، اقترابه من مسافة 120 ميل بحري عن شواطئ غزة.

وذكر الأسطول عبر حسابه على منصة "إنستغرام" الأمريكية، أنه يواصل الإبحار نحو غزة.

وفي تدوينه سابقة، الأربعاء، أعلن الأسطول "دخوله إلى منطقة الخطر الشديد"، مع الاقتراب من سواحل القطاع، مؤكدًا أنه في حالة "تأهب قصوى".

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة أميركية إسرائيلية

ليست نموذجية مبادرة ترامب بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وعدم ترحيل السكان إلى خارج وطنهم، وإدخال المساعدات الغذائية والصحية العلاجية، والأدوات المساندة لإزالة الأنقاض، وهي عناوين لقضايا مهمة ضرورية حيوية لشعب فلسطين في قطاع غزة، وتشكل عوامل ضاغطة لقبول حركة حماس وباقي الفصائل والسلطة الفلسطينية في رام الله، لهذه المبادرة، رغم أثمانها السياسية الباهظة على طرفي المعادلة الفلسطينية: 1- السلطة في رام الله، 2- حركة حماس، وحركة الجهاد في قطاع غزة، الوحيدة التي أعلنت رفضها للخطة الاميركية.

مبادرة ترامب ومعاييرها الأميركية الإسرائيلية، تتوسل خدمة المستعمرة الإسرائيلية وإخراجها من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها بها، بسبب جرائمها المتكررة المقصودة المنهجية ضد المدنيين الفلسطينيين وتورطها بأوصاف ممارستها للإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي دفعت أوروبا شعبياً ورسمياً للانفكاك عن دعم المستعمرة، وإدانتها، والتصويت ضدها، والانتقال إلى عناوين دعم وإسناد الشعب الفلسطيني سياسياً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية، وتقديم الدعم المالي والإسنادي وتغطية احتياجاته الضرورية.

كما تسعى واشنطن لإخراج المستعمرة من وصف الفشل والإخفاق، نحو وصف الإنجاز السياسي، رغم عدم القدرة الاسرائيلية على تحقيق أهداف الحرب الثلاثة: 1- تصفية المقاومة، وفشلت في ذلك، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وفشلت في ذلك، 3- طرد وتشريد وترحيل وتهجير أهالي قطاع غزة إلى خارج وطنهم، وفشلت في ذلك.

مبادرة ترامب لا تتحدث عن استعادة غزة لحريتها وخياراتها بل ستبقى محاصرة بقوات الاحتلال كما كانت سابقاً قبل 7 أكتوبر 2023، وهي تستبعد أي دور لحركة حماس وللسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، ولا تأتي على ذكر الضفة الفلسطينية والقدس وما مصيرهما، وتتحدث عن المراحل المؤقتة، ولا تقترب من النهايات المطلوبة المتمثلة برحيل الاحتلال نهائياً عن الضفة والقدس والقطاع.

تغييب السلطة وحماس عن المستقبل الإلزامي باعتبارهما قيادة الشعب الفلسطيني، عبر الوحدة والشراكة وصناديق الاقتراع، ومن خلالها إرساء أدوات حق تقرير المصير، وانحسار الاحتلال وزواله، وإزالة المستوطنات ورحيلها، وانتزاع الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين.

ليست العوامل الضاغطة على ترامب وعلى المستعمرة الإسرائيلية وهي: 1- مظاهرات الإسرائيليين ضد الحرب، 2- فشل قوات الاحتلال من تحقيق أهدافها في قطاع غزة، 3- تطورات الموقف الأوروبي الإيجابي لصالح فلسطين، 4- لقاء القمة العربي الإسلامي للقادة الثمانية مع الرئيس ترامب، لم تُثمر بما يكفي كي يستجيب للشروط والمطالب والحقوق الفلسطينية حقاً.

ترامب لن يخرج منه ما يُفيد الشعب الفلسطيني مهما بلغ تأثير العوامل الضاغطة وقوتها لتغيير مواقفه عن مساندته للمستعمرة، لأن العوامل الطاردة لديه لمصلحة المستعمرة، أقوى من العوامل الضاغطة عليه لمصلحة فلسطين، وهذا يعود لنتائج معركة 7 أكتوبر وتداعياتها أنها لم تكن حاسمة لمصلحة الفلسطينيين، رغم الصمود الفلسطيني، سواء من قبل السكان أو من قبل فصائل المقاومة.

بكل الأحوال، سيبقى المشهد السياسي مفتوحا مكشوفا طالما ان معركة السابع من أكتوبر وتداعياتها، لم تحقق الحسم لصالح طرف من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لو…

حتى لو بدون حماس، حتى لو بدون سلاح في غزة، حتى لو بدون انسحاب كامل من القطاع، حتى لو بدون وحدة كاملة بين الضفة والقطاع، حتى لو بقوات عربية في القطاع، حتى لو بكل الاشتراطات المنطقية والغير منطقية …. حتى لو  بكل هذا، فان وقف الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة بدون تهجير لهو أمر عظيم ومهم وضروري ويستحق التضحية والتنازلات المفروضة من أجله.

أما لماذا هذا الموقف؟ فذلك نابع من حقيقة  واضحة، وهي ان حكومة اليمين العنصري الاسرائيلي قد أطالت الحرب كل تلك المدة وقتلت كل هذا العدد من الفلسطينيين وضحت بصورتها العالمية لتصبح موسومة بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي، إسرائيل عملت كل هذا من اجل هدف واحد وحيد وهو التهجير، ليس لأن التهجير أمر هامشي او هدف فرعي، بل لان التهجير هو جوهر الفكر اليميني والذي يؤسس للاستيلاء على الارض وتصفية القضية الفلسطينية وبأثر رجعي.

اما لماذا هذا الموقف فذلك لان وقف التهجير في غزة سينعكس على وقفه في الضفة وبذلك تصبح إسرائيل من جديد امام الحقيقة الفلسطينية الصارخة والتي تدعمها الأغلبية الساحقة شعبيا ورسميا بل وتتبناها كرؤية.

أما لماذا هذا الموقف فذلك لان اسرائيل سقطت سرديتها السياسية والتاريخية وتحولت إلى دولة منبوذة ومارقة ومأزومة

اما لماذا هذا الموقف فذلك لان شعار "ما لم يُحقق بالقوة يُحقق بمزيد من القوة " هذا الشعار الذي مثل جوهر العقيدة الاسرائيلية قد سقط سقوطا ذريعا فحتى مطلق القوة فشل في اخضاع الشعب الفلسطيني.

أما لماذا هذا الموقف فلأننا نريد لشعبنا في غزة أن يستريح ويتوقف النزيف الحاد والخطر، شعبنا في غزة فقد عشرة بالمائة من أبنائه، ويستحق ان يلتقط أنفاسه، وقف هذه الإبادة الجماعية تستحق التضحية بالكثير.

كثيرة هي الاشياء التي تحتمل امكانيات الربح والخسارة، وكثيرة هي الخسائر التي يمكن تعويضها، ولكن هناك أشياء لا تخضع لقوانين الربح والخسارة ولا يمكن تعويضها، التهجير واحدة منها، إذا تم التهجير فهو خسارة فوق امكانيات التعويض، فوق امكانية الحسابات اللحظية او المؤقته، التهجير خطوة تساوي نكبة ١٩٤٨، لا اقل منها مطلقا، افشال التهجير مهمة تستحق التضحية، ربع مليون شهيد وجريح في القطاع دفعها شعبنا لافشال التهجير، مصر وصلت إلى حافة الحرب لافشال التهجير، لتضحي الطبقة السياسية الفلسطينية ايضا من اجل افشال التهجير، امر يستحق التضحية والبرغماتية السياسية.

نحن نفهم اننا امام صفقة سيئة، اننا امام صفقة فيها كثير من الانتقاص من حقوقنا، ولكننا امام افشال التهجير وهذا يكفي لنجرع الصفقة المرة من اجلها.

اما لماذا هذا الموقف فذلك لاننا امام مشهد سياسي مختلف، ما قبل السابع من أكتوبر لن يكون كما بعده، المشهد السياسي الإسرائيلي سيتغير، المشهد السياسي الفلسطيني سيتغير، سردية الصراع ونظرة العالم لها تغيرت وستتغير، صورة إسرائيل في العالم تغيرت وستتغير، ادوات المقاومة ستتغير، وكل تلك المتغيرات تضع الفلسطينيين امام استحقاقات جديدة وتؤهلهم لوضع مختلف وتفرض عليهم العمل بادوات مختلفة ربما تكون قادرة على الاقتراب من أهدافهم أكثر.

سيقول قائل نستطيع ان نرفض الصفقة ولتستمر المقاومة، يستطيع ان يقول هذه صفقة مذلة ومهينة، يستطيع ان يقول انها تراجع عن مفاهيم اساسية، لكن كل ما يقال لا قيمة له، غزة فقط تستطيع ان تقول القول الذي يجب ان يسمع ويجب ان يحترم ويحب ان يؤخذ في الاعتبار، غزة هي الفعل والقول الفصل.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب.. صانع السلام المزعوم أم الفوضى الدائمة؟

 قال أجدادنا سابقا، وهو ما لا يخفى على أحد اليوم، إن تجريب المجرب عبث محض، وهذه الحكمة تختصر تماما حالة الرهان المتكرر على ترامب كـ"صانع سلام”. فحصيلة سنواته في الحكم لم تترك وراءها سوى سلسلة من التناقضات والقرارات التي عمقت الأزمات، بدلا من حلها، فلم يكن يوما رجل سلام، بل رجل صفقات، يوظف القضايا التاريخية المعقدة لخدمة مكاسب مادية وانتخابية، على حساب حقوق الشعوب واستقرار المنطقة، بل والعالم.

 مع عودته الى المشهد السياسي، يسوق ترامب لنفسه كقادر على “إعادة النظام" و"ضبط الإيقاع"، متكئا على صورة التاجر المتمرس. غير ان الوقائع تكشف عكس ذلك تماما، فمنذ دخوله البيت الابيض، ارتبط اسمه في الشرق الاوسط بقرارات قلبت موازين الصراع لصالح دولة الاحتلال، وأغرقت المنطقة في إرباك واستقطاب.

 في خطوة استفزازية، كسرت الإجماع الدولي، اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الامريكية اليها، ثم شرعن الاستيطان، وهكذا تحولت شعارات السلام الى مجرد غطاء لتكريس هيمنة الاحتلال وتعميق قبضته.

 هذه العقلية التجارية ظهرت جلية ايضا في "صفقة القرن"، التي طرحها ترامب، فقد اختزلت القضية الفلسطينية في مشاريع اقتصادية، مقابل التنازل عن الحقوق الوطنية، مقدما بذلك وصفة لتصفية القضية لا لحلها، فأي سلام يمكن ان يقوم على انكار التاريخ والهوية والحقوق الثابتة؟ ومع ذلك، ظل ترامب يبيع الوهم باعتباره فاتحا لباب سلام شامل، بينما ترك وراءه تجربة كاشفة للخيبة.

 تأثير سياساته تجاوز فلسطين، ليطال الاقليم والعالم بأسره، فقد دفع نحو موجة تطبيع بين بعض العواصم العربية وتل أبيب، في مسار تم فرضه بالترغيب والترهيب، يفتقد لأي شرعية شعبية، او عدالة حقيقية، والنتيجة لم تكن استقرارا، بل مزيدا من الانقسام داخل المجتمعات العربية، وفتح الباب أمام صراعات جديدة حول الشرعية والهوية.

 أضف إلى ذلك، ان سلوكه السياسي الذي يكشف شخصية متقلبة، لا تلتزم بوعد، ولا برؤية استراتيجية، فتجده يطلق تعهدات، ثم ما يلبث ان يتراجع عنها، يوحي بالتهدئة اليوم، ثم يشعل المواجهة في اليوم التالي، ولا يتردد في السماح بمهاجمة بلد ما، ليزعم لاحقا انه لم يكن على علم، ثم لينتهي الامر باتصال عابر او اعتذار، هذا النمط يفضح عقلية الاستعراض والمناورة التي تحكم قراراته، وتؤكد ان وصفه برجل سلام، ليس سوى وهم سياسي ساذج.

 على المدى القريب، اعادة انتاج خطاب ترامب عن السلام تعني المزيد من الخلط بين القوة والشرعية، وبين المكاسب اللحظية والحقوق الثابتة، اما على المدى البعيد، فهي تفتح الباب أمام أجيال فلسطينية جديدة فقدت ثقتها ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في العملية السياسية برمتها. فكيف يمكن لفلسطيني يعيش تحت حصار خانق وتجويع، او قصف متكرر من جيش الاحتلال، ان يصدق ان السلام يمكن ان يولد من تحت عباءة ترامب، تلك التي تمد الاحتلال بمصادر القوة، العسكرية والسياسية؟

 من الناحية العملية، إذا كان ثمة حديث عن سلام حقيقي، فلا بد ان يقوم على ثلاث مرتكزات؛ الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمانات دولية ملزمة، تترجم هذه المبادئ إلى وقائع ملموسة على الأرض، أما اختزال القضية في عوائد اقتصادية، او وعود أمنية، فهو ليس سوى وصفة لسلام يولد ميتا، والتجارب السابقة كافية لتؤكد أن الرهان عليه ليس الا تكرارا للخطأ، وتجريبا لما ثبت فشله، وقد دفع الفلسطينيون والعرب ثمنه باهظا، من الدماء والأوهام.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقترابه من غزة.. "ساعر" يوجه رسالة إلى نشطاء أسطول الصمود

وجه وزير خارجية كيان الاحتلال، جدعون ساعر، رسالة مباشرة إلى نشطاء "أسطول الصمود" الدولي المتجه إلى قطاع غزة، مطالبًا إياهم بالتراجع.

هذا التصريح الرسمي يأتي كأول رد فعل سياسي رفيع المستوى على استمرار الأسطول في رحلته نحو سواحل غزة.

وفقًا للقناة العبرية، فإن المطلب الوحيد الذي تضمنه تصريح "ساعر" هو دعوة النشطاء الدوليين على متن سفن "أسطول الصمود" إلى التراجع عن مهمتهم.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل القطاع بعد خطة ترمب.. تحديات الوصاية الدولية والانفصال عن الكيانية الوطنية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: الخطة طوق نجاة لحكومة نتنياهو المعزولة دولياً وسياسياً وفي حال تطبيقها لن يكون القطاع جزءاً من الكيانية الفلسطينية

عوني المشني: القطاع سيواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار لكن ذلك لن يوقف عملية النهوض وإن تطلّبت جهداً مضنياً وزمناً أطول

د. عقل صلاح: الخطة تهدف عملياً لفرض وصاية دولية على غزة بحيث تظل تحت إشراف مباشر لإسرائيل وأطراف دولية متحالفة معها

د. محمد الطماوي: مستقبل القطاع لا يمكن أن يُحسم بخطط مفروضة بل بإرادة عربية ورؤية تضمنان إقامة الدولة الفلسطينية

سري سمور: يجب تشكيل موقف موحد يضم جميع الفصائل والسلطة للخروج برد جماعي على الخطة بعيداً عن المناكفات وتحميل المسؤوليات

د. ولاء قديمات: الخطة لم تحمل جدولاً زمنياً لإعادة القطاع إلى إدارة الفلسطينيين ما يجعلها أقرب لإعادة استعمار غزة وفرض وصاية عليها


 تمثل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المعلنة مؤخراً، نقطة تحول حاسمة لمستقبل قطاع غزة، المحفوف بمخاطر انفصال إطار الكيانية الفلسطينية الموحدة ليصبح منطقة منفصلة جغرافياً وسياسياً عن الضفة الغربية، في انسجام مع مشروع "ريفييرا غزة" الذي أعلنه ترمب سابقاً، علاوة على فرض الوصاية الدولية على القطاع.

 وتعكس الخطة في جوهرها إعادة تدوير لتصورات خطة كوشنر–توني بلير السابقة، مع تعديلات طفيفة لإضفاء صبغة دعم دولي وإقليمي، لكنها في الواقع تعكس طوق نجاة للحكومة الإسرائيلية في لحظة ضعف سياسي ودولي، وسط تقويض عالمي لشرعية إسرائيل بسبب الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وبالأخص في غزة.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن خطة ترمب تكشف محدودية الدور الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإداري، بينما تحتفظ إسرائيل بمنطقة عازلة تضمن استمرار سيطرتها على مزيد من الأراضي، ما يحول غزة إلى مساحة أصغر سياسياً وجغرافياً، ومعزولة عن السلطة الفلسطينية والكيان الفلسطيني الموحد، وسط خشية بدء الهجرة الطوعية، وهو ما قد يؤدي إلى خروج أعداد كبيرة من السكان، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، وتحديات إعادة الإعمار، علاوة على تفاصيل بالخطة نفسها تجعل التطبيق محفوفاً بالمخاطر.

ويرى الكتاب ومحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن مستقبل قطاع غزة لن يحسم عبر الخطط الأمريكية الإسرائيلية وحدها، بل بإرادة عربية جامعة ورؤية فلسطينية حقيقية تضمن الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية مع الضفة الغربية والقدس، وتحمي الحقوق الفلسطينية.

ويجمعون على أن أي خطة تُفرض على غزة دون ضمانات واضحة، وتكرس الانقسام والوصاية، تبقى خطة معقدة بالتنفيذ، وأن الحل الحقيقي لن يتحقق إلا عبر قوة الفلسطينيين وإرادتهم، وموقف عربي داعم يضمن تحقيق سلام عادل وشامل، وفتح أفق للحوار السياسي بعيداً عن التجارب الجزئية أو الملفات الإنسانية المؤقتة، مع الحفاظ على وحدة الأرض والمشروع الوطني الفلسطيني.

تحوير لإطار خطة كوشنر– بلير

يعتبر أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي د. حسن أيوب أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد تمثل في جوهرها تحويراً لإطار خطة كوشنر–توني بلير السابقة، مع إدخال تعديلات طفيفة تجعلها تبدو وكأنها تحظى بدعم دولي وإقليمي واسع، لكنها في الواقع تمثل طوق نجاة للحكومة الإسرائيلية في لحظة ضعف سياسي ودولي، وسط تقويض عالمي لشرعية إسرائيل نتيجة الجرائم التي ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية، وبالأخص في قطاع غزة.

ويوضح أيوب أن أي توافق دولي أو إقليمي يدعم هذه الخطة يفرض على المجتمع الدولي الجلوس على طاولة المفاوضات مع كيان متهم بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يمثل انقلاباً جوهرياً على السياقين التاريخي والسياسي اللذين لم يخدما المصالح الإسرائيلية سابقاً، لكنهما اليوم يعكسان انعطافاً واضحاً في الاتجاه المعاكس لمصلحة تل أبيب.

ويتناول أيوب وضع قطاع غزة في إطار الخطة، مشيراً إلى أن المضمون الأساسي لم يتغير، حيث لن يكون القطاع جزءاً من الكيانية الفلسطينية عند تطبيق الخطة، ما يعني انفصالاً دائماً وجوهرياً عن الضفة الغربية، ضمن التماهي مع مشروع "ريفييرا غزة" الذي أعلنه ترمب سابقاً.

ويؤكد أيوب أن الخطة تتيح بقاء أهالي غزة، لكنها تفتح الباب لهجرة طوعية قد تتسع لتشمل أعداداً كبيرة في ظل الظروف القائمة، وهو ما تروج له إسرائيل أيضاً.

ويشير أيوب إلى أن الوجود الفلسطيني ضمن الخطة سياسياً وإدارياً سيكون محدوداً، إذ كان من المقرر أن يُعهد إلى لجنة إدارية فلسطينية ببعض الصلاحيات، وهو ما رفضته إسرائيل، رغم قبول حركة حماس له مراراً.

ويوضح أيوب أن أي انسحابات إسرائيلية مخطط لها ستحتفظ بمنطقة عازلة، ما يضمن استمرار السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي، ويحوّل غزة إلى مساحة أصغر سياسياً وجغرافياً، تخضع لسلطة غير معرّفة ضمن القانون الدولي، ومنفصلة عن السلطة الفلسطينية والكيان الفلسطيني الموحد.

الخطة خضعت لعملية "تنحيف وإعادة بناء"

وحول تفاصيل الخطة، يوضح أن الخطة خضعت لعملية "تنحيف وإعادة بناء" خلال اجتماع ست ساعات بين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع نتنياهو قبل الاجتماع مع ترمب، ما يعكس استيعاب التصورات والشروط الإسرائيلية بالكامل، مع ترك مساحات كبيرة من الغموض حول الانسحابات، وتوقيتها، ونشر القوات الدولية والعربية، وطبيعة سحب السلاح من المقاومة.

ويلفت أيوب إلى أن النسخة الأخيرة من الخطة غيرت صياغة بند سلاح المقاومة إلى (to lay down arms) أي وقف القتال، ما يمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري في حال حدوث أي معوقات.

ويؤكد أيوب أن تنفيذ الخطة سيفتح المجال لتواجد قوى فلسطينية بديلة تتعاون مع الإسرائيليين في غزة، مثل مجموعات ياسر أبو شباب وحسام الأسطل، ما يجعل العملية التفاوضية معقدة وطويلة، محفوفة بالألغام التي قد تفشلها.

التفاصيل الجوهرية مبهمة وغير محددة زمنياً

وبحسب أيوب، رغم الترحيب العربي والدولي، بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي لن يكون لها أي دور فعلي، فإن أي تقدّم فعلي يقتصر على إطلاق سراح الأسرى ودخول المساعدات الإنسانية، بينما تبقى التفاصيل الجوهرية مبهمة وغير محددة زمنياً.

ويؤكد أيوب أن الخطة تمثل محاولة لإعادة بناء الجينات السياسية والاجتماعية لغزة، من خلال عزلها جغرافياً وسياسياً، واستبعاد المقاومة فكرياً وعملياً، وقطع أي ارتباط للقطاع بالقضية الفلسطينية، وهو ما يجعل من أي تطبيق للخطة مشروعاً محفوفاً بالمخاطر، ويضع مستقبل غزة في قلب إعادة ترتيب جيوسياسي معقد.

الأسوأ في تاريخ ما عُرض على الفلسطينيين

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الخطة المطروحة على الساحة الفلسطينية "تحمل من السلبيات ما لا يُحصى، وقد تكون الأسوأ في تاريخ ما عُرض على الفلسطينيين"، لكن –رغم ذلك– فإن على الفلسطينيين قبولها لسبب واحد فقط، وهو أنه يوقف مشروع التهجير والإبادة الجماعية الذي سعت إليه حكومة الاحتلال خلال العامين الماضيين.

ويوضح المشني أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خاض حرباً مفتوحة لتحقيق هدف التهجير، وقدم في سبيل ذلك "سمعة إسرائيل وسرديتها السياسية، وأفقد الدولة مكانتها، وحولها إلى كيان منبوذ دولياً"، مؤكداً أن مشروع الترحيل القسري يشكل جوهر العقيدة اليمينية الإسرائيلية.

ويرى المشني أن فشل التهجير بفضل صمود الفلسطينيين في غزة كافٍ لتجرع هذا الاتفاق المرّ.

ويؤكد المشني أن الخطة لا يمكن الدفاع عنها، لكنه في المقابل لا يمكن تبرير رفضها، خاصة أنها جاءت في ظل واقع دموي ومعقّد.

ويشير المشني إلى أن ما يتضمنه مقترح خطة ترمب من "غموض وضبابية" يجعل من الصعب الوثوق بأي بند فيه، لكن الحقيقة الوحيدة التي يراها راسخة هي أن غزة باقية وأن مشروع التهجير قد سقط، وإن كان الثمن "باهظاً وباهظاً جداً".

ويعتقد المشني أن فشل إسرائيل في ترحيل السكان سينعكس خلال فترة قصيرة على مجمل الصراع، بعدما اصطدم "الوهم الصهيوني بتفريغ الأرض والاستيلاء عليها بحائط الصمود الفلسطيني"، ما أسقط آخر أوهام اليمين الإسرائيلي حول تجاوز القضية الفلسطينية. ويرى المشني أن العقيدة القائمة على أن "ما لم يتحقق بالقوة يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" قد فشلت تماماً رغم الاستخدام المطلق للعنف خلال الحرب.

غزة ستواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار

ويشير المشني إلى أن غزة ستواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار، لكن ذلك لن يوقف عملية النهوض، وإن تطلب جهداً مضنياً وزمناً أطول.

ويتوقع المشني أن يشهد الاتفاق انتكاسات وخلافات في التفسير والتنفيذ، إلا أنه يعتقد أنه سيصمد وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية ستنهار قبل أن ينهار الاتفاق نفسه.

وعن المشهد المقبل، يتوقع المشني أن يعاد تشكيل الواقع السياسي بشكل مختلف جذرياً عمّا كان قبل الحرب، معتبراً أن المرحلة المقبلة "لن تكون سهلة"، خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني.

ويؤكد المشني أن حجم الضغوط السياسية المقبلة على الفلسطينيين سيكون كبيراً، وأن تجاوزها يتوقف على استعداد الطبقة السياسية لتحمل المسؤولية وإعادة بناء البيت الداخلي بصورة جدية.

مشروع تآمري و"نكبة النكبات"

يصف الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح الخطة الأمريكية الأخيرة بأنها "نكبة النكبات"، معتبراً أنها مشروع تآمري يهدف إلى محو جهود وتضحيات الشعب الفلسطيني، ووقف أي مسار نحو الدولة الفلسطينية المستقلة، بعد الاعترافات الدولية الأخيرة وتحرك المجتمع الدولي لدعم حقوق الفلسطينيين.

ويوضح صلاح أن أول أهداف الخطة تكمن في تعطيل الحل الجذري للقضية الفلسطينية، خاصة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك عبر إحداث عراقيل سياسية وتنظيمية تضمن بقاء السيطرة الإسرائيلية على الأرض وحرمان الفلسطينيين من أي نفوذ حقيقي.

أما الهدف الثاني، وفق صلاح، فهو إنقاذ إسرائيل من أزماتها الداخلية والخارجية، خصوصاً سمعتها التي تضررت بشدة نتيجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية وانتقادات المجتمع الدولي لعمليات الاحتلال في غزة، والتي تضمنت حصار المدنيين واستهداف الأطفال والنساء.

ويشير صلاح إلى أن الهدف الثالث للخطة هو القضاء على المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر إشراف دولي وإقليمي، ما يمكّن إسرائيل من تحقيق أهدافها التي فشلت في فرضها بالقوة العسكرية خلال الحرب الأخيرة.

ويعتبر صلاح أن ما يسمى مجلس السلام هو في الواقع مجلس حرب يقوده ترمب وبمدير تنفيذي هو رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ليكون قوة دولية رادعة ضد المقاومة، مع تقليص دور السلطة الفلسطينية إلى مهام رمزية وإدارية فقط، وربط أي تقدم سياسي بالالتزام بشروط نزع السلاح من حماس وغيرها من التنظيمات المقاومة.

ويشدد صلاح على أن الخطة تهدف عملياً إلى فرض وصاية دولية على غزة، بحيث تظل تحت إشراف مباشر لإسرائيل وأطراف دولية متحالفة معها، مع التحكم في إعادة الإعمار واستثمار الموارد المحلية، خصوصاً الغاز والسواحل، ما يُبعد غزة عن الوحدة الجغرافية والسياسية مع الضفة الغربية، ويؤدي عملياً إلى تجميد الصراع دون إنهائه.

ويوضح صلاح أن جميع بنود الخطة غامضة ومليئة بالمصطلحات التي تحتاج لتفسير وتفصيل، من الانسحاب، وتسليم سلاح المقاومة، والأنفاق، وإصلاح السلطة، إلى المسار السياسي، ما يجعل التطبيق معرضاً للفشل والانتكاسات منذ البداية.

تنفيذ الخطة يرتبط بموقف عربي إسلامي داعم لتعديلها

ويلفت صلاح إلى أن تنفيذ الخطة يرتبط بموقف عربي وإسلامي داعم لتعديلها، لضمان وحدة الضفة وغزة، إنهاء الاستيطان، وحماية القدس، وتحقيق حل جذري للقضية الفلسطينية، بدلاً من تمرير فرصة سياسية لإسرائيل لإعادة تجميل صورتها وفرض وصايتها على المقاومة.

ويؤكد صلاح أن أي خطة لا تنهي الاحتلال وتحمي حقوق الفلسطينيين لن تنجح، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يضع الكرة في ملعب المقاومة، مع تحميلها المسؤولية الكبرى من قبل المجتمع الدولي وإسرائيل عن أي فشل محتمل في تطبيق بنود الخطة، ما يجعل الوضع الفلسطيني في قلب تحديات سياسية وأمنية كبرى.

خطوة أولية لفتح نافذة للحوار

يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية د. محمد الطماوي أن مستقبل قطاع غزة لا يمكن فهمه أو تقييمه من خلال الخطة الأمريكية الإسرائيلية وحدها، بل يجب النظر إليه في سياق الموقف العربي الراسخ، خصوصاً الدور المصري، الذي يمثل ثقلاً سياسياً وتاريخياً مؤثراً في مسار القضية الفلسطينية.

ويوضح الطماوي أن القاهرة شددت بوضوح على أن أي مسار لإنهاء الأزمة في غزة يجب أن يكون جزءاً من حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، يرتكز على المرجعيات الدولية وعلى مبدأ الأرض مقابل السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويشير إلى أن هذا الموقف هو ما دفع مصر، مع دعم سعودي وقطري، إلى الترحيب بالمبادرة الأمريكية-الإسرائيلية، معتبراً إياها خطوة أولية لفتح نافذة للحوار، لكنها ليست نهاية المطاف ولا تشكل صيغة نهائية للحل.

ويلفت الطماوي إلى أن غزة لا يمكن اختزالها في ترتيبات أمنية أو إنسانية فحسب، بل يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من الحل السياسي، بما يحفظ وحدة القطاع مع الضفة الغربية والقدس، ويمنع تحويله إلى كيان منعزل أو منزوع السيادة.

وبحسب الطماوي، فإن "الشياطين تكمن في التفاصيل"، مشيراً إلى أن أي بنود تتعلق بنزع سلاح غزة، أو إدارتها عبر لجان مؤقتة، أو ربط إعادة الإعمار بشروط سياسية، يمكن أن تتحول إلى فخاخ تعرقل تنفيذ أي حل حقيقي وتبقي الصراع مفتوحاً.

الموقف العربي يجمع بين الترحيب والحذر

ويؤكد الطماوي أن الموقف المصري والعربي يجمع بين الترحيب والحذر في آن واحد: الترحيب بهدف وقف نزيف الدم وفتح أفق للتسوية، والحذر حتى لا تتحول غزة إلى ساحة لتجريب حلول جزئية أو ملف إنساني بلا أفق سياسي.

ويشير الطماوي إلى أن القاهرة، إلى جانب العواصم العربية الرئيسية، تتحرك وفق معادلة دقيقة: منح فرصة لأي جهود دولية قد تسهم في وقف المقتلة، مع التأكيد على أن الحل الحقيقي لن يتحقق إلا عبر سلام عادل وشامل يضمن الحقوق الفلسطينية ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

ويؤكد الطماوي أن مستقبل غزة لن يحسم عبر قرارات منفردة أو خطط فوقية، أو بخطط مفروضة، بل بإرادة عربية ورؤية تضمن الدولة الفلسطينية.

تصفية القضية الفلسطينية عبر غطاء سياسي

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور من خطورة الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترمب، معتبراً أنها تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر غطاء سياسي ودعم مباشر للاحتلال، وأن ما تسعى إسرائيل للحصول عليه اليوم عبر هذه الخطة لم تستطع انتزاعه بالحرب.

ويؤكد سمور أن خطة ترمب "مرعبة جداً" لأنها ليست مجرد مقترح سياسي، بل مشروع يطول جوهر القضية الفلسطينية بالكامل.

ويعتقد سمور أن إسرائيل، وبمساندة واشنطن، تريد استثمار اللحظة الراهنة لفرض وقائع نهائية على الأرض، مشيراً إلى أن "ما لم تحصل عليه إسرائيل بالقوة العسكرية، تحاول أن تنتزعه بالغطاء السياسي الأمريكي".

ويتوقف سمور عند البند الأول في الخطة، والمتعلق بتسليم الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة خلال 72 ساعة، متسائلاً: "ما الذي يضمن ألا تستأنف إسرائيل القتل والتدمير بعد استعادة أسراها، كما جرى سابقاً في قضية عيدان ألكسندر؟"، مشيراً إلى أن التجربة مع الاحتلال تُظهر قابليته لاختلاق الذرائع وخرق أي تفاهمات فور تحقيق أهدافه المباشرة.

ويبيّن أن الإشكالية الأعمق تكمن في أن "قبول الخطة صعب، ورفضها أيضاً صعب"، ما يجعل الخيارات أمام الفلسطينيين شديدة التعقيد.

ويدعو سمور إلى تشكيل موقف موحد يضم جميع الفصائل والسلطة ومنظمة التحرير على مستوى الأمناء العامين، للخروج برد فلسطيني جماعي على خطة ترمب بعيداً عن المناكفات وتحميل المسؤوليات.

الصورة في المدى القريب قاتمة للغاية

وعن مستقبل غزة، يؤكد سمور أن الصورة في المدى القريب قاتمة للغاية، في ظل ما تبقى من دمار واسع وتعاظم الآلة العسكرية الإسرائيلية، مقابل عجز عربي وتواطؤ دولي.

ويقول سمور: "مدينة غزة مهددة بأن تلقى مصير رفح وبيت حانون وغيرها، فالمؤشرات تشير إلى استمرار التدمير بدعم أمريكي وصمت عربي".

ويصف سمور خطة ترمب بأنها "عامة ومليئة بالتفاصيل الغامضة التي يمكن لإسرائيل تفسيرها كما تشاء"، مشيراً إلى أن الحديث عن انسحابات غير محددة النسب، وبشكل بطيء، إلى جانب اشتراط نزع السلاح وتدمير القدرات الفلسطينية، كلها عناصر تمنح الاحتلال فرصة مواصلة المقتلة تحت غطاء تفاهم سياسي.

وفي حديثه عن ترمب، يستعيد سمور موقفه من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حين قال الرئيس الأمريكي إن شيئاً لم يحدث بعد الإعلان.

ويعلّق سمور بالقول: "إن ما يجري اليوم هو إحدى تبعات ذلك القرار"، مشيراً إلى أن معركتي (سيف القدس) و(طوفان الأقصى) جاءتا في سياق الرد على السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه القدس.

ويؤكد سمور أن الفلسطينيين "لن يقبلوا بالعبث بمصير القدس، وأن أي وهم بأن الشارع العربي أو الفلسطيني سيصمت عن استهدافها هو قراءة خاطئة وخطيرة".

تغييرات استراتيجية في الشرق الأوسط

تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سواء تم قبولها أو رفضها من قبل حركة "حماس"، تأتي تحقيقاً لأهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتضع غزة في إطار مشروع يعزز مصالح إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة على حساب الفلسطينيين.

وبحسب قديمات، فإن الخطة تقترح وقفاً للحرب وإنهاءً للتهجير، لكنها تأتي ضمن سياق تغييرات استراتيجية في الشرق الأوسط تضمن مصالح واشنطن وحليفها الإسرائيلي، من دون إعطاء مساحة حقيقية للفلسطينيين لتقرير مصيرهم.

وتشير قديمات إلى أن خطة ترمب قدمت بديلاً لاستمرار الصراع، لكنها لم تترك لحركة حماس سوى خيارين: القبول بالخطة أو السماح لإسرائيل بتنفيذها على الأرض التي تسيطر عليها في غزة.

وتوضح قديمات أن الخطة تشمل 20 بنداً تتعلق بإنهاء الحرب، وإطلاق سراح الرهائن، وإعادة الإعمار، ووضع قطاع غزة تحت إدارة أمريكية يرأسها ترمب من خلال ما يسمى بـ"مجلس السلام".

 سلخ غزة عن الضفة وإجهاض حل الدولتين

وتؤكد قديمات أن هذه الترتيبات تعني عملياً سلخ غزة عن الضفة الغربية واستمرار الانقسامَين الجغرافي والسياسي، وهو ما يمثل إجهاضاً عملياً لحل الدولتين على الأرض.

وتوضح قديمات أن قطاع غزة أصبح أرضاً مدمرة بفعل الحرب، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لاستثمار مقدراته الاقتصادية، في ظل مواطنين فلسطينيين عانوا من القتل والنزوح والقهر.

وتشير إلى أن الخطة لم تحمل أي ضمانات للحقوق الفلسطينية أو جدولاً زمنياً لإعادة القطاع إلى إرادة الفلسطينيين، ما يجعلها أقرب إلى إعادة استعمار وفرض وصاية على غزة.

وتشدّد قديمات على أن الخطة مكلفة على المستوى البشري والسياسي للفلسطينيين، ولا توفر أي أفق حقيقي في ظل تنافس القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تنظر إلى المنطقة كساحة نفوذ، مع استبعاد واضح لفلسطين من الحسابات الكبرى.

وتشدد قديمات على أن مستقبل غزة لن يُرسم إلا بأيدي أبنائها، من خلال تمسكهم بأرضهم وممارسة حقهم في تقرير مصيرهم، مشيرة إلى أن الحل الحقيقي يعتمد على قوة الفلسطينيين وإرادتهم، لا على القرارات الأمريكية أو الإسرائيلية المعلنة.

هذا الموقف يعكس، وفق قديمات، أن أي خطة خارجية تفرض على غزة دون ضمانات واضحة، تبقى خطة مكلفة، غير عادلة، وتكرس الانقسام والوصاية، ما يجعل مستقبل القطاع محفوفاً بالتحديات الكبيرة.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من نازح يجلس على رصيف السعير!

إبراهيم ملحم

وردتني هذه الرسالة الموجعة من نازحٍ يتابع هذه الزاوية يومياً، بينما يجلس منذ أيامٍ مع أطفاله وزوجته على رصيف المجمرة في سعير غزة، يفترش الأرض ويلتحف السماء، أخبرني أنه فقد شقيقه عامل البلدية بمجزرةٍ استهدفت منزله وسط غزة الليلة الماضية. 

لا تكمن أهمية الرسالة في ما ورد بها من مديحٍ لقلم يكتب بحبر القلب، بقدر ما تضمنته من توصيفٍ لوقائع موتٍ معلن ، يكابد فيه من كُتبت لهم الحياة،  أوجاع الفقد والقهر وقلة الحيلة وهوانهم على الناس، الذين يأكلون ويشربون ويتأنقون كل صباح، دون أن يعبأوا بمعاناة الأطفال والشيوخ والنساء في جحيم الإبادة التي تدخل بعد أيام عامها الثالث.


إلى الدكتور أبو البهاء المحترم،


حين تكتب عن غزة، أشعر أن الحروف تسترد بعضاً من حقيقتها، وأن الصحافة تعود إلى جوهرها الأصيل: أن تكون صوت المقهورين، لا صدى للمتفرجين. قرأت كلماتك، فوجدت فيها مرآةً لوجعنا، وكأنك تلتقط أنين النزوح من بين الأنقاض وتحوّله إلى سطورٍ من ضوء. 

نحن هنا في غزة نحمل أوجاعاً لا يراها العالم إلا أرقاماً في شاشات الأخبار: بيوتٌ تُهدم، أحلامٌ تُقتلع، أطفالٌ يبحثون عن لعبتهم تحت الركام، ونساء يفتّشْن عن دفءٍ مفقودٍ في خيام البرد. النزوح يا دكتور ليس فقط انتقال الجسد من بيتٍ إلى أطلال خيمة؛ النزوح هو أن يُقتلع الإنسان من ذاكرته، من دفاتر مدرسته، من رائحة قهوته الصباحية، من شجرة الليمون التي كان يرويها بحب.

أكتب إليك لأقول: شكراً لأنك منحت لوجعنا مكاناً في صحيفة "ے"، ولأنك كسرت جدار الصمت العربي الذي يطوّقنا. إنّ صمت العواصم أشد قسوةً علينا من دويّ الطائرات، لكن صوت قلمك يجعلنا نؤمن أن الحكاية لم تُدفن بعد، وأن الحقيقة ستبقى عصيّة على التزوير.

غزة ليست خبراً عابراً، غزة جرحٌ مفتوحٌ في صدر الإنسانية، وقضيةٌ ستظل تختبر ضمائرنا جميعاً. ونحن، رغم النزوح والقهر، سنبقى نقاوم بذاكرتنا، بكلماتنا، وبحقّنا في الحياة الكريمة.


مع خالص التقدير

أنس الشاعر/ زوجتي وأطفالي وأنا من أحد الأرصفة بلا خيمة!

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

14 شهيدًا في سلسلة غارات للاحتلال على غزة واستهدافات تطال منازل ومدارس ومحيط الجامعة الإسلامية

استشهد 14 مواطنًا وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بأن 7 شهداء ارتقوا وأصيب آخرون جراء قصف طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة أبو كميل في حي الدرج شرق مدينة غزة.

كما استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون إثر استهداف مدرسة الفلاح التي تؤوي نازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.

وفي تطور آخر، أضرمت قوات الاحتلال النيران في مبانٍ بمحيط الجامعة الإسلامية جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة.

كما استشهد مواطن وأصيب عدد آخر في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على المخيم الجديد شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع.

إلى ذلك، أظهرت حصيلة الصحة أن شهر أيلول/سبتمبر 2025 وحده شهد ارتقاء 2106 شهداء في قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف أسطول الحرية يعلن إبحار سفينة "الضمير" مجددًا نحو غزة

أعلن تحالف أسطول الحرية انطلاق سفينة "الضمير" التابعة له من مدينة "أوترانتو" الإيطالية نحو قطاع غزة بعد أن كانت قد تعرضت لهجوم من طائرات مسيرة قبالة سواحل مالطا في مايو/أيار الماضي.

وقال التحالف عبر حسابه على منصة "إنستغرام" الأمريكية، الثلاثاء، إن سفينة "الضمير" أبحرت من ميناء أوترانتو مساء أمس، متجهة إلى غزة.

ويشارك تحالف أسطول الحرية في "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم أيضا حركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

ويبلغ طول سفينة "الضمير" 68 مترًا، وانطلقت بعد خضوعها للإصلاحات والصيانة اللازمة بعد الهجوم عليها عبر طائرات مسيرة، وسط هتافات مؤيدة لفلسطين من عدد كبير من المتضامنين مع فلسطين.

وكانت سفينة المساعدات التابعة لتحالف أسطول الحرية، التي تم إنشاؤها بمشاركة مبادرات وحملات دولية من مختلف أنحاء العالم، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة، في 2 مايو/ أيار الماضي.

وأدى الهجوم إلى ثقب في هيكل السفينة واندلاع حريق في مقدمتها، بحسب ما أفادت به مصادر التحالف.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا"، آنذاك، أن طائرة نقل عسكرية إسرائيلية حلّقت في محيط جزيرة مالطا لمدة 3 ساعات، قبيل الهجوم بطائرات مسيّرة على سفينة لتحالف أسطول الحرية، كانت تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وقالت الصحيفة في تقرير إن طائرة (C-130) أقلعت من قاعدة بإسرائيل، وطافت في أجواء البحر المتوسط قرب مالطا، قبيل الهجوم على السفينة.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وشددت إسرائيل الحصار منذ 2 مارس/ آذار الماضي عبر إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و97 قتيلا و168 ألفا و536 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 453 فلسطينيا بينهم 150 طفلا.