اقتصاد

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

بالأرقام .. تعرف على حجم الدمار بقطاع الكهرباء في غزة

أعلنت شركة توزيع كهرباء غزة أن القطاع حُرم منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من نحو 2.1 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، مقدّرةً خسائرها الأولية بأكثر من 728 مليون دولار جراء التدمير الممنهج للبنية التحتية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

تدمير ممنهج أكدت الشركة أن ما جرى يمثل مأساة إنسانية ومعاناة يومية تهدد حياة أكثر من 2.3 مليون فلسطيني منذ ما يقارب 700 يوم، موضحة أن قطاع الكهرباء كان الأكثر تضررًا إلى جانب قطاعات حيوية أخرى، نتيجة العدوان المتواصل.

ولفتت الشركة إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر 80% من الآليات والمركبات و90% من المخازن بشكل كامل، في حين تعرضت 70% من المباني والمقرات لدمار كلي أو جزئي، كما دُمرت أكثر من 70% من شبكات الكهرباء، وتوقفت 100% من المصادر التجارية المغذية للقطاع عن العمل.

وعلى مستوى المكونات الفنية، أشارت الشركة إلى تدمير 5080 شبكة كهرباء، و2235 محولًا، إضافة إلى نحو 235 ألف عداد كهرباء، فضلًا عن تدمير 8 مخازن وورش ومستودعات، و9 مرافق خدمية بين دمار كلي وجزئي، إلى جانب 52 مركبة وآلية متعددة الاستخدامات.

وبيّنت الشركة أن احتياج غزة للكهرباء يتراوح بين 400 و500 ميغاواط، ويصل إلى 600 ميغاواط في ذروة الاستهلاك شتاءً وصيفا، فيما كان لا يتوفر للمحطة من مختلف المصادر أقل من 250 ميغاواط في أحسن الظروف، ما أدى إلى عجز دائم بين 50% و70%.

وأشار مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء في غزة محمد ثابت إلى أن الطاقة الكهربائية هي الرافعة الأساسية للحياة، وتدمير شبكتها يعني شللا شبه كامل لمختلف مناحي الحياة في القطاع.

ويضيف أن "الخسائر المُعلَن عنها حتى الآن تُعد أولية، إذ لم تتمكن طواقم الشركة من إحصاء الأضرار بشكل كامل نتيجة عجزها عن الوصول إلى جميع المناطق بسبب سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحات واسعة من قطاع غزة."

ويشير محمد ثابت إلى أن الخسائر التي جرى حصرها تقتصر على قطاع التوزيع فقط، بينما لو شملت التقديرات قطاعي التوليد والنقل لفاقت الأرقام المعلَنة 3 أضعاف.

وطالب ثابت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بمبادئ القانون الدولي ووقف العدوان على غزة، وفتح المعابر، والشروع في عملية إعادة الإعمار، والسماح بإدخال المعدات اللازمة.

يقول الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن جميع القطاعات الاقتصادية المرتبطة بوجود الكهرباء تكبّدت خسائر متفاوتة، وكان القطاع الصناعي الأكثر تضررًا، إذ توقف بالكامل نتيجة العدوان وانقطاع التيار الكهربائي.

وأشار إلى أن خسائر القطاعات الاقتصادية تتزايد يوميا وتُقدَّر بملايين الدولارات بسبب استمرار الانقطاع، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 90%، والبطالة إلى نحو 83%.

وأوضح أن أسعار السلع المرتبطة بالكهرباء شهدت ارتفاعًا كبيرًا تراوح بين 30% و50%، بينما تضاعفت أسعار بعض السلع لتصل إلى 100%، نتيجة الاعتماد على الكهرباء البديلة القائمة على تشغيل المولدات بالسولار مرتفع التكلفة.

دمار كبير في شبكة الكهرباء الرئيسية التي تغذي إحدى مدن غزة.

دمار كبير في شبكة الكهرباء الرئيسية التي تغذي إحدى مدن غزة.

المقر الرئيسي لشركة كهرباء محافظة غزة بعد تعرضه للاستهداف المتعمد.

المقر الرئيسي لشركة كهرباء محافظة غزة بعد تعرضه للاستهداف المتعمد.

وأضاف أبو قمر أن انقطاع الكهرباء تسبب في فقدان آلاف الوظائف، كما أدى إلى تراجع الناتج المحلي وتوقف العديد من المشاريع الاقتصادية الناشئة والناجحة.

وتُقدَّر الخسائر اليومية لقطاع غزة جراء انقطاع الكهرباء بأكثر من نصف مليون دولار، في حين يضطر المواطنون لتحمّل أعباء إضافية يومية تتمثل في البحث عن بدائل للطاقة مثل الحطب والسولار وألواح الطاقة الشمسية.

كشفت التقديرات الأولية عن أرقام صادمة لحجم الخسائر الاقتصادية المرتبطة الناجمة عن استهداف الاحتلال لقطاع الكهرباء، إذ شملت الأضرار قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والفنادق والخدمات والاتصالات.

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: بلغت الخسائر الأولية لقطاع الصناعة نحو 4 مليارات دولار نتيجة توقف المصانع عن العمل وتعطّل الآلات والمعدات اللازمة للإنتاج.

وصلت خسائر قطاع التجارة، نحو 4.3 مليارات دولار نتيجة تدهور الأسواق والمحال التجارية والمطاعم والفنادق والمخازن.

تجاوزت خسائر القطاع الزراعي 2.8 مليار دولار بسبب تعطّل أنشطة الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، مما انعكس سلبًا على الدورة الاقتصادية.

قُدرت خسائر القطاع الفندقي والخدمات بما يزيد على ملياري دولار، إثر تدمير المدن الترفيهية والملاهي والألعاب الإلكترونية ومنشآت الفنادق.

وفي قطاع الاتصالات والإنترنت، بلغت الخسائر نحو 3 مليارات دولار، شملت الأضرار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.

وأشار رئيس قسم علم النفس في جامعة الأقصى بغزة، عبد الله الخطيب، إلى أن تدمير شبكة الكهرباء وانقطاعها يضع المواطنين تحت ضغط نفسي دائم بسبب غياب الكهرباء.

وأوضح أن "هذا الانقطاع يضاعف مشاعر العزلة والإحباط، ويعطّل الأعمال والدراسة والأنشطة اليومية، تاركًا الأفراد في حالة من الضياع وفقدان الإحساس بالوقت والتنظيم."

وشدّد على الآثار السلبية الواسعة لانقطاع الكهرباء، والتي تطال الصحة العامة والتعليم وقطاع المياه، إلى جانب تعميق مظاهر الفقر والهشاشة الاجتماعية.

إحدى مركبات شركة الكهرباء في غزة التي تعرضت للتدمير إلى جانب أحد المخازن الرئيسية.

إحدى مركبات شركة الكهرباء في غزة التي تعرضت للتدمير إلى جانب أحد المخازن الرئيسية.

دلالات

شارك برأيك

بالأرقام .. تعرف على حجم الدمار بقطاع الكهرباء في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.