عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستقبل الدولة الصومالية: هل تنجح الفيدرالية في احتواء الانقسام؟

يعد التحول نحو النظام الفيدرالي في الصومال محطة مفصلية في جهود إعادة بناء الدولة التي انهارت مطلع تسعينيات القرن الماضي. وقد فرض هذا المسار نفسه نتيجة سنوات من التفكك المؤسسي والصراعات الأهلية التي أدت لظهور إدارات محلية مستقلة عن المركز.

جاء تبني هذا النظام كمحاولة جادة لإعادة صياغة العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم، مع الاعتراف بالتعددية السياسية والاجتماعية. ويهدف هذا التوجه إلى توزيع السلطة بشكل يمنع عودة الاستبداد أو احتكار القرار السياسي الذي ميز حقبًا سابقة.

رغم الآمال المعقودة على الفيدرالية، إلا أنها أفرزت إشكالات بنيوية معقدة تتعلق بتحديد الصلاحيات الدستورية وتقاسم الموارد الوطنية. وتبرز تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان هذا الإطار سيحقق استقراراً طويلاً أم سيتحول لمدخل يعمق الانقسامات الداخلية.

تعتبر الفيدرالية في السياق الصومالي تسوية سياسية بين مراكز قوى متباينة أكثر من كونها نتاج رؤية دستورية متكاملة ونهائية. فقد نشأت إدارات محلية في الأقاليم حققت استقراراً نسبياً، مما جعل إدماجها في إطار وطني جامع ضرورة لا يمكن تجاوزها.

بقيت العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات محكومة بنصوص عامة تفتقر للدقة، مما فتح الباب أمام تأويلات متضاربة في ملفات حساسة. وتشمل هذه الملفات إدارة المنظومة الأمنية، وتنظيم الانتخابات، وإدارة ملف العلاقات الخارجية للدولة الصومالية.

أفادت مصادر بحثية بأن غياب محكمة دستورية فاعلة أدى إلى تحويل الخلافات السياسية إلى أزمات دستورية متكررة ومزمنة. وغالباً ما يتم اللجوء إلى تسويات مؤقتة بدلاً من الاحتكام لقواعد مؤسسية مستقرة تضمن استدامة النظام السياسي.

يشكل الاقتصاد السياسي أحد أهم المحركات في العلاقة المتوترة بين المركز والولايات الصومالية المختلفة. فالدولة التي تحاول النهوض من ركام الانهيار تعتمد بشكل أساسي على المنح الخارجية وتحويلات الصوماليين في المهجر.

تتركز الإيرادات المحلية المحدودة في قطاعات استراتيجية مثل الموانئ والرسوم الجمركية، مما يجعلها محوراً للصراع على النفوذ. وتسعى الحكومة المركزية لتوحيد النظام المالي، بينما تتمسك الولايات بحقها في إدارة مواردها المحلية بشكل شبه مستقل.

يؤدي غياب نظام مالي اتحادي واضح إلى تفاقم الشكوك المتبادلة بين الأطراف السياسية، مما يغذي خطاب الاتهام والتشكيك. كما أن ضعف الشفافية في توزيع العائدات يعزز الشعور بعدم العدالة ويمنح الخطابات الانفصالية أرضية اجتماعية خصبة.

يتحرك الصومال في بيئة إقليمية معقدة تتسم بتداخل المصالح الدولية حول الممرات البحرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي. وتؤثر الانقسامات الداخلية بشكل مباشر على موازين النفوذ الإقليمي وقدرة الدولة على حماية سيادتها الوطنية.

تفتح الهشاشة الداخلية الباب أمام أطراف خارجية لبناء علاقات مباشرة مع الأقاليم بعيداً عن القنوات الرسمية للمركز. وهذا التشرذم يضعف قدرة الصومال على التفاوض ككتلة واحدة بشأن الاتفاقيات الاقتصادية أو الأمنية الاستراتيجية.

يرتبط ترسيخ الفيدرالية بقدرة الدولة على تقديم نفسها كشريك موحد وقوي في منطقة القرن الأفريقي المضطربة. فالدولة المنقسمة تكون دائماً أكثر عرضة للضغوط الخارجية وأقل قدرة على صياغة سياسات خارجية مستقلة تلبي مصالح شعبها.

يقف الصومال اليوم أمام مفترق طرق حاسم سيحدد ملامح مستقبله السياسي للعقود القادمة بشكل نهائي. فالفيدرالية لا تزال تبحث عن توازن دقيق بين الحفاظ على وحدة الكيان وتلبية طموحات المكونات المحلية المتعددة.

يتطلب نجاح النموذج الصومالي إجراء إصلاحات دستورية شاملة تعيد تعريف الصلاحيات وتؤسس لآليات فعالة لحل النزاعات. كما يستوجب الأمر بناء نظام مالي شفاف يضمن التوزيع العادل للثروة والسلطة بين جميع أبناء الشعب الصومالي.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

البنتاغون يفتح تحقيقاً في مجزرة مدرسة 'ميناب' بإيران وسط صدمة أممية

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن بدء تحقيقات رسمية في ملابسات الغارة الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية واستهدفت مدرسة ابتدائية في محافظة هرمزغان الإيرانية السبت الماضي. وأوضح هيغسيث في تصريحات صحفية أن واشنطن تتابع تفاصيل الحادثة التي أدت إلى وقوع مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات الأطفال، مدعياً في الوقت ذاته أن السياسة العسكرية لبلاده تتجنب استهداف المنشآت المدنية بشكل متعمد.

من جانبها، أعربت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة عن صدمتها البالغة إزاء استهداف مدرسة 'الشجرة الطيبة' للبنات في مدينة ميناب، مؤكدة أن الهجوم وقع في اليوم الأول لبدء العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران. وأشارت التقارير الأممية إلى أن غالبية الضحايا هن تلميذات تتراوح أعمارهم بين السابعة والثانية عشرة، حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى ارتقاء أكثر من 175 طفلة في هذا القصف الدامي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تهدف العملية الأمريكية الإسرائيلية المعلنة إلى تغيير الخارطة السياسية في المنطقة وإسقاط النظام القائم. وقد شهدت الأيام الأولى للعدوان استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي والقائد محمد باكبور، مما دفع طهران لتفعيل استراتيجية القيادة اللامركزية تحت إشراف أحمد وحيدي، معلنة الدخول في حرب طويلة الأمد.

ميدانياً، تواصل طهران ردودها العسكرية عبر إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة. وقد أسفرت هذه الهجمات المضادة عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 1700 آخرين في الجانب الإسرائيلي، في حين تسببت بعض الضربات بأضرار في أعيان مدنية ومنشآت حيوية نتيجة كثافة النيران المتبادلة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت المواجهة في هزات عنيفة للأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 6% نتيجة التهديدات التي تواجه إمدادات الطاقة من منطقة الخليج. وفي الداخل الإسرائيلي، كشفت تقارير اقتصادية عن خسائر أسبوعية فادحة بلغت 9.4 مليارات شيكل، مما دفع بعض الجهات للمطالبة بخفض مستويات الإنذار لتقليل الأعباء المالية، في وقت ارتفعت فيه موازنة الدفاع لعام 2026 إلى مستويات قياسية بلغت 121 مليار شيكل.

أقلام وأراء

الخميس 05 مارس 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

رحيل خامنئي: بين الانقسام الشعبي وتحديات المصير الإقليمي

عقب الإعلان عن وفاة مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية، السيد علي خامنئي، برزت إلى السطح انقسامات حادة في وجهات النظر العربية والإسلامية. هذا التباين يعكس طبيعة الشخصيات ذات الأدوار المركبة التي تجمع في مسيرتها بين مواقف تثير المديح وأخرى تستوجب الذم، مما يجعل رحيلها مادة دسمة للجدل.

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بأسئلة وجودية وفقهية حول طبيعة الموقف من الراحل، حيث تراوحت الآراء بين الترحم والشماتة. وتساءل الكثيرون عن تصنيف الشخصية بين 'الشهادة' أو غيرها، وهي تساؤلات تكررت تاريخياً مع شخصيات مثل صدام حسين وجمال عبد الناصر وحسن نصر الله.

إن هذا النوع من الجدل يغفل حقيقة أن إطلاق ألقاب مثل 'الشهيد' أو 'الملعون' لا يتعدى كونه دعاءً فردياً لا يملك صاحبه صكوك الغفران أو العقاب. فالحساب والعقاب في المنظور الديني هما اختصاص إلهي بحت، ولا ينبغي أن تتحول هذه القناعات الشخصية إلى معارك اجتماعية طاحنة.

المشكلة الأعمق تكمن في تحول هذه النقاشات إلى عصبيات مذهبية وسياسية تعيق الشعوب عن رؤية الحقائق الاستراتيجية الكبرى. فالوقوف عند أطلال الماضي وخلافاته يمنع الأمة من التحرك بفعالية أمام التحديات الراهنة التي تهدد وجودها واستقرارها.

تبرز اليوم مخاوف حقيقية من أن يؤدي الانشغال بالموقف من شخصية خامنئي إلى غياب البوصلة تجاه التهديدات العسكرية التي تواجه المنطقة. إن محاولة حصر الموقف مما يجري في إطار تصفية الحسابات مع النظام الإيراني قد تغفل الأهداف الأوسع للقوى الدولية في تدمير مقدرات الدول.

لا يمكن لعاقل أن يتجاهل المظالم التي وقعت في دول مثل سوريا، لكن النظرة المصلحية البحتة تتطلب تفكيراً يتجاوز العاطفة اللحظية. فإزالة الأنظمة أو إضعافها في سياق حروب دولية قد لا يصب بالضرورة في مصلحة الشعوب الثائرة أو الباحثة عن الاستقرار.

إن القبول الدولي ببعض الأنظمة في المرحلة السابقة كان مرتبطاً بتوازنات القوى ووجود فزاعة إيرانية، وزوال هذا الطرف قد يغير قواعد اللعبة بشكل لا يخدم القضايا العربية. لذا، فإن المطلوب هو قراءة المشهد من زاوية المصالح والمفاسد الاستراتيجية بعيداً عن الانتشاء اللحظي بخصوم الأمس.

خرج بعض الغلاة للنبش في العقائد وتصنيف المعركة على أنها صراع بين إيمان وكفر، وهو تسطيح مخل لواقع التحالفات السياسية المعقدة. فالتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية يزخران بنماذج لتحالفات بنيت على المصالح المشتركة ودرء المفاسد، وليس على التطابق العقدي.

القرآن الكريم في سورة الروم قدم نموذجاً للانحياز السياسي القائم على توازن القوى العالمي في ذلك الوقت، رغم الاختلاف العقدي الجذري مع الروم. هذا الدرس القرآني يؤكد أن السياقات السياسية تتطلب لغة واصطفافات تختلف عن سياقات الوعظ أو التقرير العقدي.

يبدو أن العقل الجمعي العربي يعاني من ضعف الذاكرة السياسية، حيث تتكرر نفس الأخطاء في كل منعطف تاريخي تمر به المنطقة. إن العجز عن التمييز بين المواقف الثابتة والمتغيرة يجعل الأمة في حالة دوران مستمر حول قضايا استُهلكت بحثاً وتنظيراً.

الأمر الأكثر خطورة هو تسلل هذا الاضطراب في الرؤية إلى النخب والمؤسسات الدينية التي يُفترض بها أن تكون أكثر اتزاناً. فالمتابع للبيانات الصادرة عن بعض الهيئات يجد تناقضاً صارخاً وسطحية في معالجة الأحداث الكبرى، مما يفقدها مصداقيتها أمام الجماهير.

نحن بحاجة ماسة إلى جهد بحثي منصف ومحايد يقوم بتحليل الخطاب الديني والسياسي المعاصر، لرصد مواطن الخلل والاضطراب. إن مراجعة المنصات العلمية والشعبية لمواقفها باتت ضرورة ملحة لتشكيل وعي جمعي قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

في نهاية المطاف، يرحل الأشخاص وتبقى المواقف مسجلة في صفحات التاريخ، لكن الشعوب الحية هي التي لا ترهن مستقبلها لصراعات الموتى. إن التفكير بعقل وروية هو السبيل الوحيد للنجاة من فخاخ الاستقطاب التي تنصب للمنطقة في كل مرحلة انتقال سياسي.

إن المعركة الحقيقية ليست في من نترحم عليه أو من نشمت به، بل في كيفية الحفاظ على ما تبقى من كيانات وطنية في وجه مشاريع التفتيت. الوعي باللحظة التاريخية يتطلب تجاوز الخلافات المذهبية الضيقة نحو أفق أرحب يحقق مصالح الأمة العليا.

اقتصاد

الخميس 05 مارس 2026 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يوقع مذكرة تفاهم استراتيجية مع منتدى سيدات الأعمال وإطلاق "جائزة التميز لسيدات الأعمال" تزامناً مع يوم المرأة

في إطار شراكته الاستراتيجية مع منتدى سيدات الأعمال، وقّع بنك فلسطين مذكرة تفاهم استراتيجية لإطلاق “جائزة التميز لسيدات الأعمال”، والتي تهدف إلى إبراز السيدات اللواتي أحدثن أثراً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً ملموساً، وأثبتن تميزاً قيادياً وريادياً في مجالات عملهن المختلفة، وحققن الصمود والاستمرارية رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وذلك تجسيداً لالتزام البنك الراسخ بدعم المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وجرى توقيع المذكرة في مقر المركز الرئيسي للإدارة العامة لبنك فلسطين في مدينة رام الله، بحضور السيد محمود الشوا، المدير العام، والمهندسة شيرين الشلة، رئيسة مجلس الإدارة، والسيدة نورا رجينا علاونة، المديرة التنفيذية، إلى جانب عدد من عضوات مجلس إدارة المنتدى والمسؤولين من الجانبين.


وستسعى الجائزة، التي تم الإعلان عنها تزامناً مع "يوم المرأة"، إلى تسليط الضوء على إنجازات سيدات الأعمال والاحتفاء بإبداعاتهن ومساهماتهن النوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجههن في بيئة الأعمال. كما تهدف الجائزة إلى تعزيز تنافسية المشاريع التي تقودها النساء، وتشجيع المزيد من النساء على دخول عالم ريادة الأعمال، من خلال توسيع شبكات التعاون والتكامل بين رائدات الأعمال والجهات الفاعلة في القطاعين المالي والاقتصادي.


ويأتي دعم بنك فلسطين لإطلاق جائزة التميز لسيدات الأعمال ضمن برنامج "فلسطينية"، الذي يركز على تمكين النساء الفلسطينيات اقتصادياً واجتماعياً، من خلال تسهيل وصولهن إلى الخدمات المصرفية، وتقديم الدعم الاستشاري وغير المالي، وبناء القدرات لتعزيز اندماجهن الفاعل في سوق العمل، وتحسين مستوى معيشتهن ومعيشة أسرهن، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويعكس هذا البرنامج التزام بنك فلسطين بدعم المرأة الفلسطينية، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل مستدام.


وفي هذا السياق، عبّر مدير عام بنك فلسطين، السيد محمود الشوا، عن فخره بدعم البنك لإطلاق "جائزة التميز لسيدات الأعمال" بالشراكة مع منتدى سيدات الأعمال، مؤكداً أن هذه المبادرة ستجسد توجهات البنك الاستراتيجية نحو تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها الفاعلة في الاقتصاد الوطني، بما يسهم في ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم نمو الاقتصاد الفلسطيني من خلال خلق فرص عمل جديدة ومستدامة.


وأضاف الشوا أن هذا الدعم يأتي انسجاماً مع رؤية بنك فلسطين للأثر المجتمعي، والتي ترتكز على إدماج البعد الاجتماعي في مختلف أنشطته وممارساته المؤسسية، مؤكداً حرص البنك على مواصلة تقديم أشكال الدعم المختلفة للمؤسسات الوطنية في جميع أنحاء الوطن، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها تجاه المجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده.


وبيّن الشوا أن بنك فلسطين يستثمر في برامج ومبادرات تركز على بناء القدرات وتعزيز مكانة المرأة اقتصادياً، من بينها برنامج "فلسطينية"، الذي يهدف إلى دعم النساء وتسهيل وصولهن إلى الخدمات المصرفية، إلى جانب توفير خدمات استشارية غير مالية، بما يسهم في تعزيز اندماجهن في سوق العمل، وتحسين مستوى معيشتهن ومعيشة أسرهن، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.


من جانبها، ثمّنت الشلة الشراكة الاستراتيجية مع بنك فلسطين، ودعمه لمنتدى سيدات الأعمال في إطلاق هذه الجائزة، معتبرةً أنها ستمثل منصة مهمة لإبراز إسهامات النساء في قطاع الأعمال، وفرصة لتعزيز حضور المشاريع النسوية على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب توسيع شبكات العلاقات وبناء شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص والمؤسسات المالية.


وأكدت أن ريادة الأعمال تشكّل أداة فاعلة لتمكين النساء من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وبناء مستقبل أفضل لهن ولأسرهن ولمجتمعاتهن، مشيرةً إلى أن إطلاق الجائزة سيعزز رسالة المنتدى في دمج النساء بشكل أوسع وأكثر تأثيراً في المشهد الاقتصادي، والاحتفاء بالإسهامات المتميزة التي تقدمها سيدات الأعمال في مختلف القطاعات رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة.


يُذكر أن هذا التعاون الاستراتيجي بين بنك فلسطين ومنتدى سيدات الأعمال يُعد نموذجاً للشراكة الفاعلة بين القطاع المصرفي والمؤسسات الأهلية، ويؤكد أهمية توحيد الجهود لدعم المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها كشريك أساسي في بناء اقتصاد وطني أكثر شمولاً ومرونة واستدامة.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 3:22 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس إلهام علييف يقدم تعازيه في سفارة إيران

قام الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في 4 مارس بزيارة سفارة إيران في باكو لتقديم واجب العزاء في وفاة المرشد الأعلى آية الله السيد علي خامنئي وعدد من المدنيين. 

وكان في استقبال الرئيس علييف السفير الإيراني مجتبى ديميرجيلو، حيث قام الرئيس علييف بتدوين كلماته الصادقة في سجل التعازي المفتوح بالسفارة تعبيراً عن مواساته للشعب الإيراني. 

وخلال حديثه مع السفير، استذكر الرئيس الأذربيجاني لقاءاته السابقة آية الله السيد علي خامنئي خلال زياراته الرسمية طهران، مؤكداً أنه سيحتفظ دائماً بأطيب الانطباعات عن تلك اللقاءات التاريخية. 

ومن جانبه، أعرب السفير ديميرجيلو عن شكره لرئيس أذربيجان على زيارته السفارة لتقديم التعازي.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

باريس تنفي نشر طائرات قتالية أمريكية في قواعدها وتؤكد رفضها الحرب على إيران

نفت وزارة الجيوش الفرنسية بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول السماح بنشر طائرات مقاتلة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية في قواعدها العسكرية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الوزارة في تصريحات رسمية أن المعلومات التي تم تداولها مؤخراً غير دقيقة، مشددة على أن السيادة الفرنسية على قواعدها تظل محكومة بقرارات سياسية واضحة تجاه الأزمات الإقليمية الراهنة.

وفي سياق التوضيح، كشفت المصادر الفرنسية عن الموافقة على تواجد طائرات أمريكية ذات طبيعة 'غير قتالية' فقط، وذلك داخل قاعدة 'إيستر' الجوية الواقعة في العمق الفرنسي وليس في القواعد الخارجية. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التواجد اللوجستي يقتصر على مهام محددة لا تشمل المشاركة في أي أعمال هجومية، مما يعكس رغبة باريس في ضبط حدود التعاون العسكري مع واشنطن.

وشددت باريس على وضع شروط صارمة وواضحة أمام الجانب الأمريكي، تمنع بموجبها استخدام هذه الطائرات في أي عمليات عسكرية تستهدف الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا الموقف تأكيداً على العقيدة السياسية الفرنسية التي تسعى لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة في المنطقة، مع الحفاظ على قنوات اتصال تمنع التصعيد العسكري غير المحسوب.

وأكدت وزارة الجيوش أن الموقف الرسمي لفرنسا ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير، حيث ترفض الدولة الانخراط المباشر في أي حرب ضد إيران. وأوضحت أن التحركات العسكرية الحالية تهدف حصراً إلى حماية المصالح الفرنسية العليا والدفاع عن الشركاء في منطقة الخليج العربي، خاصة الدول التي تواجه تهديدات صاروخية أو هجمات بالطائرات المسيرة.

وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن صدور أوامر بنشر تعزيزات عسكرية ضخمة في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، تشمل حاملة الطائرات 'شارل ديغول'. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الوجود البحري والجوي الفرنسي، وضمان الجاهزية للرد على أي تهديدات تمس أمن الملاحة أو استقرار الدول الحليفة في المنطقة.

وتتبنى فرنسا منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة موقفاً وصفه الإليزيه بأنه 'محض دفاعي'، مستنداً إلى الاتفاقيات الأمنية المبرمة مع دول مثل قطر والكويت والإمارات. وتسعى باريس من خلال هذا التموضع إلى الموازنة بين التزاماتها الدفاعية تجاه شركائها العرب وبين رغبتها في عدم التحول إلى طرف مباشر في الصراع الإقليمي المشتعل.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس اللحظات الأخيرة: كيف حسمت معلومة استخباراتية من نتنياهو قرار ترامب ببدء الحرب واغتيال خامنئي؟

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مكالمة هاتفية مفصلية جرت يوم الإثنين 23 فبراير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملت معلومة استخباراتية بالغة الخطورة. وأفادت المعلومات بأن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت مخططاً لاجتماع يضم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار مستشاريه في موقع واحد بالعاصمة طهران صباح السبت، مما مثل فرصة عملياتية غير مسبوقة.

أكدت التقارير أن نتنياهو شدد خلال اتصاله بترامب على أن توجيه ضربة جوية مركزة في ذلك التوقيت كفيل بالقضاء على الهرم القيادي الإيراني بالكامل بضربة واحدة. واعتبر مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن هذا الاتصال كان اللحظة التي وضعت الحرب رسمياً على السكة، حيث قدمت الإجابة الحاسمة للمشككين في توقيت التصعيد العسكري المفاجئ.

على الرغم من ميل ترامب المسبق لتوجيه ضربات قوية لإيران، إلا أن المعلومة الاستخباراتية الإسرائيلية كانت العامل الحاسم في تحديد ساعة الصفر. وقد شهد الشهران اللذان سبقا اندلاع المواجهة تنسيقاً مكثفاً غير مسبوق، حيث التقى الزعيمان مرتين وتحدثا هاتفياً في خمس عشرة مناسبة لدراسة الخيارات العسكرية المتاحة وتدقيق الأهداف.

بناءً على طلب مباشر من ترامب، شرعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إجراء عمليات تحقق مستقلة أكدت دقة التقارير الواردة من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بشأن تحركات خامنئي. وكان من المقرر تنفيذ الضربة قبل أسبوع من موعدها، إلا أن ظروفاً استخبارية وعملياتية، من بينها سوء الأحوال الجوية، استدعت تأجيلها لضمان نجاح العملية.

في خطوة تكتيكية لضمان عنصر المفاجأة، تعمد الرئيس الأمريكي عدم التركيز المفرط على الملف الإيراني خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه قبيل العملية. ووفقاً لمسؤولين في البيت الأبيض، كان الهدف من هذا الهدوء الإعلامي هو تجنب إثارة أي شكوك لدى المرشد الإيراني قد تدفعه لتغيير خططه أو الاختفاء قبل تنفيذ الهجوم المخطط له.

بحلول يوم الخميس، كانت التقارير الاستخباراتية قد أكدت بشكل نهائي أن جميع الشخصيات المستهدفة ستكون حاضرة في الموقع المحدد. وفي تلك الأثناء، كان مبعوثو ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يجرون محادثات في جنيف مع مسؤولين إيرانيين، لكنهما أبلغا واشنطن لاحقاً بأن المسار الدبلوماسي لم يحرز أي تقدم ملموس يرضي تطلعات الإدارة الأمريكية.

على الجانب الآخر، كان الوسيط العماني يبذل جهوداً أخيرة لتفادي الانفجار، حيث كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن موافقة طهران على شروط وصفت بغير المسبوقة. وأوضح البوسعيدي أن إيران وافقت على تصفير مخزونها من اليورانيوم المخصب والقبول بنظام تفتيش شامل ودقيق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً.

رغم هذه التنازلات الإيرانية الكبيرة التي نقلتها مسقط، إلا أن الرئيس الأمريكي اعتبر أن المسار الدبلوماسي قد وصل إلى طريق مسدود ولا يمكن الوثوق به. وبدا أن القناعة في واشنطن وتل أبيب كانت تتجه نحو الحل العسكري كخيار وحيد لإنهاء التهديد الإيراني بشكل جذري، بعيداً عن الوعود الدبلوماسية التي اعتبرتها الإدارة غير كافية.

في تمام الساعة 3:38 من بعد ظهر يوم الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي، أصدر ترامب أمره النهائي ببدء الهجوم الجوي. وبعد مرور إحدى عشرة ساعة فقط على صدور الأمر، بدأت القنابل بالتساقط على أهدافها في طهران، مما أدى إلى مقتل علي خامنئي واندلاع شرارة الحرب الشاملة التي غيرت موازين القوى في المنطقة.

أوضحت مصادر أن الإدارة الأمريكية كانت تعمل بمسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي يقوده فريق المفاوضات، والآخر عسكري ينسق بدقة مع الجانب الإسرائيلي. وكان ترامب يقيّم نتائج المسارين باستمرار، لكنه وجد في الشراكة الوثيقة مع نتنياهو والفرصة الاستخباراتية النادرة دافعاً كافياً لترجيح كفة القوة العسكرية على المفاوضات.

دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قرار الحرب، مشدداً على أن المواجهة كانت حتمية ولا مفر منها بالنظر إلى السلوك الإيراني. وأشار روبيو إلى أن العملية العسكرية كان لا بد أن تحدث في نهاية المطاف، وأن الجدل كان يتمحور فقط حول اختيار التوقيت الأمثل لتحقيق أكبر قدر من التأثير الاستراتيجي.

من جهته، كشف مسؤول إسرائيلي أن ترامب كان يرغب في توجيه الضربة في وقت مبكر من شهر يناير، إلا أن نتنياهو هو من طلب التأجيل لضمان اكتمال التنسيق الميداني. وبينما كانت الخطط الأصلية تقترح التنفيذ في الربيع لبناء دعم داخلي، ضغط الجانب الإسرائيلي لتسريع العملية فور توفر المعلومة الذهبية حول مكان اجتماع القيادة الإيرانية.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

موسكو تتهم واشنطن وتل أبيب باستدراج العرب للحرب وتنفي طلب طهران دعماً عسكرياً

أعلن الكرملين رسمياً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتقدم بأي طلبات للحصول على إمدادات عسكرية أو دعم تسليحي من موسكو، رغم التصعيد العسكري الحاد الذي تشهده المنطقة. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أن الموقف الروسي تجاه التطورات الميدانية ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير، مشيراً إلى أن قنوات التواصل بين البلدين تظل مفتوحة ضمن أطر التعاون القائمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الإيرانية تقارباً استراتيجياً غير مسبوق، توج بتوقيع اتفاقية شراكة شاملة العام الماضي تمتد لعقدين من الزمن. وتلعب موسكو دوراً محورياً في البرنامج النووي السلمي الإيراني من خلال بناء وحدات جديدة في محطة بوشهر، بينما تشير تقارير ميدانية إلى تعاون سابق شمل تزويد طهران لموسكو بطائرات مسيرة استخدمت في جبهات أخرى.

وفي سياق متصل، وجهت وزارة الخارجية الروسية اتهامات مباشرة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط عبر استفزاز القيادة الإيرانية. واعتبرت موسكو أن التحركات العسكرية الأخيرة تهدف إلى دفع طهران لتنفيذ ضربات انتقامية تطال أهدافاً في دول عربية، مما يؤدي إلى جر دول الخليج بشكل مباشر إلى أتون مواجهة إقليمية شاملة.

وأوضحت مصادر دبلوماسية روسية أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لتوظيف الهجمات الإيرانية المضادة كذريعة لإقحام أطراف عربية في الصراع، وهو ما تعتبره موسكو مخططاً يخدم مصالح أطراف دولية على حساب أمن المنطقة. وقد سجلت الأيام الماضية وقوع خسائر بشرية ومادية في بعض الدول العربية نتيجة الرشقات الصاروخية المتبادلة منذ بدء العدوان الواسع على الأراضي الإيرانية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، بادر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإجراء اتصالات هاتفية مكثفة مع قادة أربع دول خليجية لبحث تداعيات الأزمة الراهنة. وعرض بوتين استخدام نفوذ موسكو وعلاقاتها الوثيقة مع طهران لنقل مخاوف العواصم الخليجية، خاصة فيما يتعلق بتهديدات استهداف البنية التحتية النفطية ومنشآت الطاقة التي تأثرت فعلياً بارتفاع الأسعار العالمية بنسبة 6%.

ميدانياً، دخلت المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يومها السادس، بعد انطلاقها فجر الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وقد أسفرت الغارات الجوية المكثفة في ساعاتها الأولى عن استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، مما دفع طهران لإعلان استراتيجية 'الحرب طويلة الأمد' وتفعيل نظام قيادة لامركزي تحت إشراف أحمد وحيدي.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن هذه المواجهة تسببت في نزيف مالي حاد للاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغت الخسائر الأسبوعية نحو 9.4 مليارات شيكل. وتتصاعد المطالبات داخل الأوساط الإسرائيلية بضرورة خفض مستوى التأهب لتقليص الأعباء الاقتصادية، في حين تقدر تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية بنحو مليار دولار يومياً، مما يضع ضغوطاً هائلة على موازنات الدفاع التي بلغت أرقاماً قياسية لعام 2026.

ختاماً، يرى مراقبون أن الموقف الروسي الحالي يسعى لموازنة القوى ومنع انهيار كامل للمنظومة الأمنية في الخليج، مع استمرار دعمها السياسي لطهران. وتبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل إصرار إيران على الرد العسكري المضاد، واستمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في عملياتهما الرامية لتغيير الخارطة السياسية في الشرق الأوسط.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تتهم واشنطن وتل أبيب باستهداف 105 مواقع مدنية ومقتل مئات الأشخاص

كشف الهلال الأحمر الإيراني في بيان رسمي اليوم الخميس، عن تعرض 105 مواقع مدنية في مختلف أنحاء البلاد للقصف المباشر خلال الغارات الجوية التي تشنها القوات الأمريكية والإسرائيلية. وأوضح البيان أن الهجمات المكثفة طالت مناطق سكنية واسعة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار العمليات العسكرية لليوم الخامس على التوالي.

ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن الهيئة الإغاثية، فقد نفذت الطائرات المعادية نحو 1332 هجوماً، تركزت على 636 موقعاً موزعة في 174 منطقة سكنية مأهولة. وأكدت المصادر أن هذه الاعتداءات لم تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية، حيث طالت الأضرار مدناً رئيسية مثل أصفهان وهمدان وكردستان وكرماشان، بالإضافة إلى أحياء سكنية في العاصمة طهران.

وفي تفاصيل الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي، أشار الهلال الأحمر إلى تدمير 7 فروع تابعة له و14 مركزاً صحياً وعلاجياً في مدن مختلفة. وتسببت هذه الاستهدافات في شلل جزئي للخدمات الطبية الطارئة، مما أعاق عمليات إنقاذ الجرحى وانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في المناطق المستهدفة.

من جانبها، كشفت تقارير إعلامية عبرية نقلاً عن تقييمات عسكرية أن سلاح الجو الإسرائيلي أسقط ما يقارب 5500 قذيفة على الأراضي الإيرانية منذ اندلاع المواجهة السبت الماضي. وأوضحت التقارير أن معدل القصف وصل إلى 1000 قذيفة يومياً، في حملة جوية وصفت بأنها الأوسع نطاقاً ضد العمق الإيراني منذ عقود.

وشهدت العاصمة طهران وحدها 12 غارة جوية واسعة النطاق، استهدفت تدمير عشرات المقرات العسكرية والمؤسسات الحكومية السيادية. وأكدت مصادر مطلعة أن المرحلة الأولى من العمليات العسكرية اكتملت بعد مرور 100 ساعة من القتال العنيف، الذي أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف القيادة الإيرانية.

وفي تطور ميداني لافت، أكدت المصادر مقتل نحو 40 قائداً عسكرياً بارزاً في العاصمة طهران خلال الموجات الأولى من القصف. وشملت قائمة الاغتيالات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين الذين كانوا يتواجدون في مقرات القيادة المستهدفة.

وبلغت حصيلة الضحايا الإجمالية منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي نحو 940 قتيلاً، وفقاً لآخر تحديثات الهلال الأحمر الإيراني. وتتوقع المصادر الطبية ارتفاع هذا العدد في ظل وجود مئات المفقودين تحت الأنقاض وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي لا تزال تتعرض لغارات متقطعة.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية الليلة الماضية استهدفت أنحاء متفرقة من طهران. وادعى البيان أن الهجمات ركزت على البنى التحتية التابعة لمنظومة الصواريخ البالستية، بما في ذلك مواقع تخزين استراتيجية تحت الأرض ومنصات إطلاق جاهزة للاستخدام.

وفي سياق الردود الميدانية، واصلت طهران إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة انتحارية باتجاه أهداف داخل إسرائيل ومصالح أمريكية في المنطقة. وأفادت مصادر بأن الرد الإيراني طال قواعد عسكرية ومنشآت مدنية حيوية تشمل موانئ ومباني سكنية في عدة دول عربية تضم قواعد عسكرية للولايات المتحدة.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد مع استمرار التصعيد العسكري الذي ينذر بحرب إقليمية شاملة تتجاوز الحدود الإيرانية. وتتواصل التحذيرات الدولية من تداعيات استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، في وقت تصر فيه الأطراف المتحاربة على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة جندي أمريكي سابق بكسر في يده خلال احتجاج داخل الكونغرس ضد الحرب على إيران

شهدت أروقة الكونغرس الأمريكي حادثة دراماتيكية تمثلت في إصابة جندي سابق في البحرية الأمريكية بجروح بليغة أثناء محاولته التعبير عن رفضه للسياسات العسكرية لبلاده. واقتحم رايان ماكجينيس، وهو مرشح حزب الخضر لمجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الشمالية، جلسة استماع مخصصة لمناقشة جاهزية القوات المسلحة، منددًا بما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر في المنطقة. وقد أظهرت المقاطع المصورة حالة من التوتر الشديد داخل القاعة فور بدء ماكجينيس بالهتاف ضد التورط العسكري الأمريكي.

وخلال محاولة عناصر أمن الكابيتول السيطرة على الموقف وإخراج المحتج، أبدى ماكجينيس مقاومة سلمية عبر التشبث بباب القاعة، مرددًا عبارات تؤكد رفض الجنود الأمريكيين للقتال من أجل مصالح إسرائيل. وتطورت الأحداث بشكل مفاجئ حين تدخل السيناتور تيم شيهي بشكل مباشر لمساعدة رجال الأمن في سحب الجندي السابق بالقوة. هذا التدخل العنيف أدى بشكل مباشر إلى تعرض ماكجينيس لكسر في يده، وهو ما أثار حالة من الاستهجان الواسع بين الحضور الذين راقبوا المشهد بصدمة.

وعقب تعرضه للإصابة، صرخ ماكجينيس موجهًا اتهامًا مباشرًا للسيناتور بكسر يده، بينما كان يُجر خارج القاعة وسط استمرار هتافاته المناهضة للحرب. وعاد السيناتور شيهي إلى مقعده لاستكمال الجلسة رغم صيحات الاستنكار التي ملأت المكان، في حين تم نقل الجندي السابق لتلقي العلاج اللازم وتوثيق الإصابة التي تعرض لها. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقسامًا حادًا حول جدوى التدخلات العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الشعبي، كشفت أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة 'إبسوس' بالتعاون مع 'رويترز' عن تراجع كبير في تأييد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران. وأظهرت البيانات أن نحو 27% فقط من الأمريكيين يدعمون الضربات العسكرية التي أدت مؤخرًا إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. في المقابل، عبرت كتلة وازنة بلغت 43% عن معارضتها الصريحة لهذه الهجمات، بينما فضل 29% من المشاركين عدم اتخاذ موقف محدد تجاه هذا التصعيد العسكري.

وتعكس هذه الحادثة داخل الكونغرس تنامي حالة الغضب في صفوف المحاربين القدامى والسياسيين المستقلين تجاه السياسة الخارجية الأمريكية الحالية. ويرى مراقبون أن انخراط أعضاء من مجلس الشيوخ في فض الاحتجاجات بالقوة يمثل سابقة تثير تساؤلات حول حرية التعبير داخل المؤسسات الديمقراطية. ومن المتوقع أن تثير إصابة ماكجينيس ردود فعل سياسية وقانونية واسعة، خاصة مع تصاعد المطالبات بوقف الدعم العسكري المطلق للعمليات التي تقودها إسرائيل في المنطقة.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب الشاملة ضد إيران: استراتيجية 'النفس الطويل' في مواجهة التفوق العسكري والنزيف الاقتصادي

دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً خطيراً مع اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة التي يقودها التحالف الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، والتي بدأت بسلسلة غارات جوية وصاروخية مكثفة صبيحة الثامن والعشرين من فبراير 2026. وتهدف هذه الحملة، وفقاً للتوجهات المعلنة، إلى تقويض النظام القائم في طهران وإعادة رسم الخرائط الجيوسياسية في الشرق الأوسط بما يخدم الرؤية الإسرائيلية التوسعية.

وعلى الرغم من الضربة القاسية التي تلقتها القيادة الإيرانية باستشهاد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والقائد محمد باكبور، إلا أن طهران سارعت إلى تفعيل خطط الطوارئ العسكرية. وأكدت مصادر مطلعة أن القيادة الجديدة، التي بات الحرس الثوري يمسك بزمامها، قررت المضي قدماً في استراتيجية 'الحرب المفتوحة' التي لا يحدد نهايتها المعتدي.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الرد الإيراني الأولي شمل إطلاق نحو 500 صاروخ و2000 طائرة مسيرة استهدفت مواقع استراتيجية، مما أحدث حالة من الإرباك في منظومات الدفاع الجوي. وتعتمد طهران حالياً مبدأ اللامركزية في اتخاذ القرار العسكري، حيث تم تفويض الصلاحيات للرتب المتوسطة لضمان استمرارية العمليات الدفاعية تحت أي ظرف.

اقتصادياً، كشفت تقارير وزارة المالية الإسرائيلية عن نزيف حاد في ميزانية الدولة، حيث وصلت الخسائر الأسبوعية إلى 9.4 مليارات شيكل (ما يعادل 2.9 مليار دولار). وتعود هذه الخسائر الفادحة إلى شلل النشاط الاقتصادي، وإغلاق المؤسسات التعليمية، واستدعاء واسع النطاق لقوات الاحتياط، مما دفع بالوزارة للمطالبة بخفض مستويات التأهب لتقليل الأضرار.

وفي الجانب الأمريكي، تشير تقديرات من داخل الكونغرس إلى أن كلفة العمليات العسكرية ضد إيران تتجاوز المليار دولار يومياً. وتشمل هذه التكاليف الباهظة العمليات الجوية والبحرية المعقدة، واستهلاك الذخائر الذكية، والدعم اللوجستي العابر للقارات، مما يضع إدارة ترامب أمام ضغوط داخلية متزايدة مع استمرار أمد الصراع.

وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب الشديد، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 6% فور تعطل صادرات الطاقة من منطقة الخليج. هذا الارتفاع يهدد استقرار الاقتصاد العالمي، ويزيد من حدة المعارضة الدولية للحرب التي يراها كثيرون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم العالمي.

الاستراتيجية الإيرانية الحالية ترتكز على مبدأ 'الصمود والمطاولة'، مراهنة على عدم قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية والأمريكية على تحمل حرب استنزاف طويلة. ويرى محللون أن التفوق التقني والعسكري قد يحقق مكاسب تدميرية أولية، لكنه يعجز عن حسم المعارك ضد قوى تعتمد العقيدة القتالية والتحمل الشعبي اللامحدود.

وفي سياق متصل، ارتفعت موازنة الدفاع الإسرائيلية لعام 2026 لتصل إلى 121 مليار شيكل، بعد تخصيص مبالغ إضافية طارئة للأمن. ويعكس هذا الارتفاع حجم التحدي العسكري الذي تواجهه إسرائيل في ظل توقعات باستمرار الحملة العسكرية لأسابيع أو ربما أشهر، مع تزايد العجز المالي الذي تجاوز نسبة 3.9%.

وعلى صعيد القيادة الإيرانية، برز اسم أحمد وحيدي كرئيس للحرس الثوري الإيراني، حيث يشارك بفعالية في كافة الاجتماعات السيادية لإدارة الأزمة. وتعمل القيادة الجديدة على إثبات أن غياب الرموز التاريخية لن يؤدي إلى انهيار النظام، بل قد يدفع نحو تلاحم عسكري أكثر شراسة في مواجهة التهديدات الوجودية.

وتشير القراءة السياسية للمشهد إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لبناء تحالفات دولية جديدة تضم قوى إقليمية ودولية مثل الهند واليونان. ويهدف هذا التحالف إلى محاصرة النفوذ الإيراني وتأمين ممرات تجارية بديلة، إلا أن هذه المساعي تصطدم بواقع ميداني متفجر وتصعيد عسكري غير مسبوق.

التجربة التاريخية للحروب الأمريكية في فيتنام وأفغانستان تلوح في الأفق كتحذير من مغبة التورط في صراعات إقليمية كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها. فالقدرة على تدمير البنية التحتية لا تعني بالضرورة القدرة على فرض إرادة سياسية، خاصة أمام شعب يمتلك إيماناً عميقاً بحقه في السيادة والكرامة الوطنية.

إن الحرب الحالية لا تُدار فقط بالصواريخ والطائرات، بل بصراع الإرادات والقدرة على تحمل الخسائر البشرية والمادية. ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، يبدو أن الرهان الإيراني على 'النفس الطويل' بدأ يضع الجبهة المقابلة أمام استحقاقات اقتصادية وسياسية صعبة لم تكن في الحسبان عند انطلاق الرصاصة الأولى.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد التحذيرات من انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة قد لا تقتصر آثارها على الدول المتحاربة فقط. فالثورة المتشكلة عالمياً ضد سياسات القوة واستهتار الإدارة الأمريكية بالعدالة الدولية قد تخلق ضغوطاً ديبلوماسية توازي في تأثيرها الضغط العسكري الميداني.

ختاماً، تبقى الأيام القادمة كفيلة بتحديد مسار هذا الصراع الوجودي، فإما أن ينجح التحالف في تحقيق أهدافه بتغيير النظام، أو أن تغرق القوى المهاجمة في رمال إيران المتحركة. وبين هذا وذاك، يبقى الثابت الوحيد هو أن خارطة الشرق الأوسط التي أراد نتنياهو تغييرها، باتت اليوم ساحة لأكبر مواجهة عسكرية في القرن الحادي والعشرين.

اقتصاد

الخميس 05 مارس 2026 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

بسبب توترات الشرق الأوسط.. الصين توقف صادرات الوقود لتأمين احتياجاتها الداخلية

اتخذت السلطات الصينية إجراءات احترازية مشددة لمواجهة تداعيات التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث وجهت دعوات شفهية لكبرى شركات تكرير النفط في البلاد بضرورة التعليق الفوري لصادرات المنتجات النفطية المكررة. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لواردات الطاقة الصينية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي في بكين، عقدت اجتماعاً طارئاً مع ممثلي شركات التكرير الحكومية والخاصة. وخلال الاجتماع، طُلب من الشركات التوقف عن إبرام أي عقود تصدير جديدة للبنزين والديزل، بالإضافة إلى البدء في مفاوضات لإلغاء الشحنات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، وذلك لضمان توجيه كافة الإنتاج نحو السوق المحلية وتأمين المخزون الاستراتيجي.

وتعتمد الصين بشكل كبير على النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير بيانات التحليلات الاقتصادية لعام 2025 إلى أن المنطقة تساهم بنحو 57% من إجمالي الواردات النفطية الصينية المنقولة عبر البحار. وتخشى القيادة الاقتصادية في بكين من أن يؤدي أي انسداد في الممرات المائية الحيوية إلى أزمة طاقة حادة تؤثر على القطاعات الصناعية والخدمية في البلاد، مما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة الاستباقية.

وفي سياق متصل، شملت التوجيهات الحكومية عمالقة الطاقة في الصين مثل شركات 'بترو تشاينا' و'سينوبك' و'سينوك'، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص الكبرى. وبالرغم من وضوح هذه التحركات في الأوساط الاقتصادية، إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، اكتفت بالقول إنها ليست على دراية كاملة بتفاصيل هذه الإجراءات خلال إحاطة إعلامية جرت اليوم الخميس.

ولا تقتصر هذه المخاوف على الصين وحدها، إذ بدأت دول آسيوية أخرى في اتخاذ خطوات مماثلة لحماية أمنها الطاقي، حيث أعلنت شركة تكرير يابانية واحدة على الأقل عن إلغاء خططها التصديرية للتركيز على تلبية الطلب الداخلي. كما انضمت تايلاند إلى هذا التوجه عبر إعلان تعليق شحنات الوقود الموجهة للخارج، مما يعكس حالة القلق العام في القارة الآسيوية من تدهور الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه القرارات تعكس مدى حساسية الأسواق العالمية لأي اضطراب في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يربط بين المحيط الهندي والخليج. ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والعسكري، يتوقع أن تواصل الدول المستهلكة الكبرى تعزيز إجراءاتها الحمائية لضمان استقرار أسعار الوقود محلياً وتجنب أي نقص قد يؤدي إلى شلل في الحركة الاقتصادية.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

نيويورك تايمز: إسرائيل تتبنى استراتيجية هجومية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بدعم أمريكي

أفادت تقارير صحفية دولية بأن إسرائيل بدأت تتبنى نهجاً عسكرياً يتسم بالجرأة والمغامرة، مستغلة الظروف الراهنة لإعادة صياغة الواقع الجيوسياسي في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن سنوات من الردع المتبادل مع إيران قد انتهت، حيث باتت تل أبيب ترى في ترسانة حزب الله عائقاً تم تجاوزه عبر عمليات استباقية واسعة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تفرضان سيطرة جوية كاملة فوق الأجواء الإيرانية، مما مكنهما من استهداف البنية التحتية للصواريخ الباليستية بشكل متكرر. هذا التحول يعكس رغبة إسرائيلية في تحييد التهديدات الوجودية قبل نضوجها، بدلاً من الاعتماد على تقديرات استخباراتية قد تخطئ في قراءة النوايا.

واعتبرت مصادر مطلعة أن الهجوم الذي شنه حزب الله مؤخراً، رغم محدودية تأثيره، وفر لإسرائيل الذريعة اللازمة لإطلاق حملة عسكرية كانت معدة مسبقاً في الأدراج. واستهدفت هذه الحملة قادة الحزب ومخازن سلاحه في بيروت ومناطق متفرقة من لبنان، في محاولة لتقويض قدرته على الرد نيابة عن طهران.

ويعكس هذا الواقع تحولاً جوهرياً في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي منذ أحداث السابع من أكتوبر، حيث تزايدت القناعة بضرورة تدمير قدرات الخصوم المادية فور تشكلها. ولم تعد النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني تقتصر على التوقيت، بل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لضرب المنشآت الحيوية.

وكشفت مصادر دفاعية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد أصدر تعليماته للجيش منذ نهاية العام الماضي للتحضير لضربة منفردة ضد إيران. ومع ذلك، أبدى القادة العسكريون في البداية تحفظات بشأن قدرة إسرائيل على تحمل تبعات رد إيراني واسع يستهدف المدن الكبرى دون غطاء دولي.

تغير الموقف العسكري الإسرائيلي بشكل جذري بمجرد التأكد من المشاركة الأمريكية المباشرة في العمليات الهجومية والدفاعية ضد طهران. وبدأت واشنطن في حشد قواتها وتعزيز قدرات التزود بالوقود جواً، مما منح الطيران الإسرائيلي القدرة على تنفيذ غارات بعيدة المدى وبكثافة نيران غير مسبوقة.

ويرى جنرالات إسرائيليون أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لا تتكرر لضرب البرنامج النووي الإيراني وإضعاف النظام إلى حافة الانهيار. وقد سمح الدعم الأمريكي اللوجستي بنشر أكبر أسطول جوي قتالي في تاريخ إسرائيل لتنفيذ مهام تدمير منصات الإطلاق الصاروخية في العمق الإيراني.

وفي الشأن اللبناني، تؤكد المحللة أورنا مزراحي أن العمليات الحالية ضد حزب الله ليست وليدة اللحظة، بل هي تنفيذ لخطط وضعت قبل أشهر طويلة. وتضيف أن إسرائيل كانت تتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على البنية التحتية العسكرية التي يزرعها الحزب داخل المناطق السكنية في القرى والبلدات اللبنانية.

وتتهم إسرائيل حزب الله بخرق اتفاقات الهدنة السابقة بشكل مستمر، مما دفع الجيش لتكثيف غاراته اليومية تحت مسمى استهداف المواقع الإرهابية. وتزعم المصادر العسكرية أن الحزب حول المنازل المدنية إلى مخازن للقذائف ومنصات لإطلاق الصواريخ، مما يستدعي حملة تطهير شاملة.

من جانبه، يصر حزب الله على أن تحركاته تأتي في سياق الرد على الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة وانتهاك السيادة اللبنانية. وقد أدت هذه الموجة من التصعيد إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين ونزوح الآلاف من قراهم، مما ينذر بكارثة إنسانية تتفاقم مع استمرار العمليات العسكرية.

وتحذر أوساط تحليلية من أن الثقة المفرطة التي تبديها إسرائيل حالياً قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم تقترن بمسارات سياسية واضحة. فاستخدام القوة العسكرية المفرطة قد ينجح في تدمير الأهداف المادية، لكنه لا يضمن استقراراً طويل الأمد في منطقة تعج بالتعقيدات.

وتشير شيرا إيفرون، المحللة في مؤسسة راند، إلى أن الاعتقاد بقدرة دولة صغيرة على تغيير وجه المنطقة بالقوة وحدها هو نوع من المبالغة الاستراتيجية. وتؤكد أن السلوك العدواني، حتى وإن استهدف أطرافاً غير محبوبة دولياً، قد يواجه برفض إقليمي واسع يعقد الحلول الدبلوماسية مستقبلاً.

ويبدو أن الشراكة بين واشنطن وتل أبيب قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التنسيق العملياتي، حيث يتم تقاسم الأعباء القتالية بشكل علني. هذا التحالف يهدف ليس فقط لردع إيران، بل لفرض واقع جديد ينهي نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بها في دول الجوار.

ختاماً، تظل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تواصل إسرائيل استغلال التفوق الجوي والدعم الغربي لتنفيذ أجندتها الجيوسياسية. ومع استمرار القصف المتبادل، يبقى السؤال حول مدى قدرة هذه الاستراتيجية على تحقيق أمن حقيقي بعيداً عن لغة الصواريخ والطائرات المسيرة.

اقتصاد

الخميس 05 مارس 2026 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

قطاع الطاقة الخليجي في قلب المواجهة.. ضربات تطال المنشآت الحيوية وتهدد إمدادات الغاز والنفط

دخلت دول الخليج العربي مرحلة حرجة من المواجهة الاقتصادية مع استمرار الضربات التي تستهدف البنية التحتية اللوجستية وقطاع الطاقة، ما أدى إلى ارتباك واسع في سلاسل الإمداد العالمية. وأفادت مصادر بأن هذه الهجمات، التي تأتي في سياق التصعيد الإقليمي الراهن، دفعت أسعار النفط نحو مستويات قياسية وكبدت الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بمليارات الدولارات يومياً.

وفي تطور بارز، أعلنت شركة قطر للطاقة، التي تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، عن توقف إنتاجها بشكل كامل. وجاء هذا القرار عقب استهداف منشآت حيوية في مدينتي راس لافان ومسيعيد الصناعية، ما تسبب في شلل تام لخطوط الإنتاج والمنتجات المرتبطة بها، وسط مخاوف من نقص حاد في إمدادات الغاز العالمية.

المملكة العربية السعودية لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط، حيث تعرضت وحدات إنتاجية في مصفاة راس تنورة لوقف مؤقت نتيجة حوادث مرتبطة بصواريخ وطائرات مسيرة. وأدت هذه الضربات إلى تعميق الأزمة في سلسلة التوريد النفطي، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية التي تراقب عن كثب حجم الأضرار في المنشآت السيادية.

سلطنة عمان شهدت هي الأخرى تصعيداً ميدانياً، حيث أفادت مصادر رسمية بأن ميناء الدقم التجاري تعرض لهجوم بطائرتين مسيرتين استهدفتا خزان وقود على الأقل. ويعكس هذا الاستهداف إصراراً على ضرب المرافق اللوجستية التي تعتمد عليها مسقط في تنويع إيراداتها غير النفطية، ما يهدد خطط الاستقرار المالي في السلطنة.

من جانبها، وجهت طهران أصابع الاتهام نحو الاحتلال الإسرائيلي، مدعية وقوفه خلف العمليات التي استهدفت منشآت أرامكو السعودية ومرافق حيوية أخرى في الخليج. واعتبرت مصادر إيرانية أن هذه التحركات تهدف إلى جر المنطقة لمواجهة مفتوحة والضغط على الأسواق العالمية عبر استهداف الشرايين الرئيسية للطاقة.

وفي دولة الإمارات، تسببت شظايا طائرة مسيرة جرى اعتراضها في اندلاع حريق ضخم بخزانات ميناء الفجيرة، وهو أحد أهم مراكز الشحن البديلة لمضيق هرمز. هذا الحادث أدى إلى تعليق عمليات التزود بالوقود ورفع كلف التأمين البحري بنسبة وصلت إلى خمسة أضعاف، ما دفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها.

وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن توقف الإنتاج في قطر قلص صادراتها من الغاز بنحو 20%، وهو ما يمثل صدمة للدول المستوردة التي تعتمد على العقود القطرية الطويلة الأمد. وتتزايد المخاوف من أن يتحول هذا الاضطراب إلى أزمة هيكلية تؤثر على صدقية المنطقة كمورد آمن للطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

الكويت والبحرين تأثرتا أيضاً بهذا المشهد، حيث طالت الضربات مرافق قريبة من القواعد العسكرية ومنشآت نفطية، ما رفع كلفة الدفاع والاستيراد بشكل ملحوظ. وتواجه الميزانية الكويتية، المعتمدة بنسبة 90% على النفط، تهديدات جدية في حال استمرار تعطل حركة التصدير أو تضرر البنية التحتية الأساسية.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، قفز سعر برميل نفط برنت إلى ما فوق 80 دولاراً، وسط توقعات بوصوله إلى حاجز 100 دولار في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز. وأفادت مصادر اقتصادية بأن 'علاوة الحرب' أصبحت جزءاً ثابتاً من تسعير العقود الآجلة، مما يضع ضغوطاً تضخمية هائلة على الاقتصاد العالمي المتعثر أصلاً.

الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، وهو ما قد يعطل خطط خفض أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. ويرى خبراء أن استمرار استهداف موانئ الخليج سيؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي نتيجة ارتفاع أجور الطواقم البحرية وتوقف حركة الملاحة في ممرات مائية حيوية.

وفي سياق متصل، بدأت شركات التأمين العالمية الخميس الماضي بإلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى منطقة الخليج وخليج عمان. هذا الإجراء دفع ملاك الناقلات إلى تجميد رحلاتهم أو فرض علاوات مالية حادة، مما تسبب في تكدس عشرات السفن قبالة السواحل بانتظار وضوح الرؤية الأمنية.

ختاماً، يرى محللون أن دول الخليج باتت تواجه معادلة معقدة توازن بين المكاسب السعرية المؤقتة للنفط وبين الخسائر الاستراتيجية في قطاعات السياحة والاستثمار. إن تحول المنطقة إلى ساحة مخاطر هيكلية يستدعي إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، مع التركيز على حماية تدفقات الطاقة لضمان الاستقرار المالي والسياسي في مواجهة العواصف الإقليمية.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في الخليج: اعتراض مسيرات وصواريخ فوق الدوحة وأبوظبي والرياض

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الخميس، حادثة أمنية أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة، إثر سقوط شظايا طائرة مسيرة تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراضها وتدميرها. وأكدت مصادر رسمية أن المصابين، وهم من الجنسيتين الباكستانية والنيبالية، تلقوا الرعاية الطبية اللازمة بعد تعامل الجهات المختصة مع الحادثة في موقعين بمنطقة أيكاد 2 الصناعية.

وفي العاصمة القطرية الدوحة، هزت انفجارات عنيفة أرجاء المدينة بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان الأسود من الضواحي الغربية، مما أثار حالة من القلق بين السكان. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت بنجاح لهجوم صاروخي استهدف البلاد، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات خارجية تمس سيادة الدولة وأمنها.

واتخذت السلطات الأمنية في قطر إجراءات احترازية مشددة، شملت البدء في إجلاء السكان القاطنين في المناطق المحيطة بمقر السفارة الأمريكية بالدوحة بشكل مؤقت. وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان سلامة المدنيين، مشيرة إلى توفير أماكن سكن بديلة ومجهزة لكافة العائلات التي شملها قرار الإخلاء.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر عن فحوى اتصال هاتفي جرى بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ووجه الوزير القطري انتقادات حادة لطهران، متهماً إياها بالسعي لزعزعة استقرار دول الجوار ومحاولة جر المنطقة إلى صراع عسكري واسع النطاق لا تخدم مصالح شعوبها.

ولم تكن البحرين بمنأى عن هذا التصعيد، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات متتالية في العاصمة المنامة، ترافقت مع انطلاق صفارات الإنذار في عدة أحياء. وتسود حالة من التأهب الأمني في المملكة عقب هذه التطورات، وسط مراقبة دقيقة للأجواء والممرات المائية الحيوية المحيطة بالجزيرة.

وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ من طراز 'كروز' كانت متجهة نحو مدينة الخرج بوسط البلاد. وأكدت الوزارة أن الدفاعات الجوية السعودية تعمل بكفاءة عالية لرصد وإحباط أي محاولات اعتداء تستهدف المنشآت الحيوية أو التجمعات السكانية في مختلف مناطق المملكة.

أما في الكويت، فقد رصدت هيئات بحرية دولية وقوع انفجار ضخم في المياه الإقليمية قبالة السواحل الكويتية، مما أدى إلى تضرر إحدى ناقلات النفط الراسية هناك. وأشارت التقارير الأولية إلى حدوث تسرب نفطي من أحد خزانات الناقلة عقب الانفجار، وسط مخاوف من تداعيات بيئية خطيرة قد تؤثر على الحياة البحرية في المنطقة.

ونقلت مصادر ملاحية عن قبطان الناقلة المتضررة قوله إنه شاهد قارباً صغيراً يغادر موقع الانفجار بسرعة فائقة، مما يرجح فرضية العمل التخريبي المتعمد. وتباشر فرق الإنقاذ والبيئة الكويتية حالياً عمليات احتواء التسرب النفطي ومنع انتشاره، في حين تم رفع درجة الاستعداد في الموانئ النفطية الرئيسية.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض سيطرته الكاملة على مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، حيث تسعى طهران لإظهار قوتها العسكرية في مواجهة الضغوط الدولية والعمليات العسكرية التي تستهدف عمقها.

وتأتي هذه الموجة من الهجمات في اليوم السادس لما وصف بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي الواسع على الأراضي الإيرانية، والذي بدأ السبت الماضي بضربات جوية مكثفة. وقد أسفرت تلك الهجمات عن تطور دراماتيكي تمثل في اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين والسياسيين البارزين في نظام طهران.

ويرى مراقبون أن المنطقة دخلت مرحلة من الغموض الاستراتيجي بعد غياب القيادة العليا في إيران، مما قد يؤدي إلى مزيد من العمليات العسكرية المتبادلة. وتتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة في ظل التهديدات المستمرة للممرات المائية.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

تشرذم المعارضة الإيرانية يعيق خطط تغيير النظام بعد اغتيال المرشد

تواجه المساعي الدولية الرامية إلى إحداث تغيير جذري في بنية الحكم الإيراني تحديات معقدة، تبرز في مقدمتها حالة التشرذم التي تعيشها قوى المعارضة. ورغم إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل لعمليات عسكرية وأمنية واسعة، شملت تصفية المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، إلا أن غياب الرؤية الموحدة للمستقبل يظل العائق الأكبر أمام القوى الطامحة للإطاحة بالنظام.

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع إطلاق عملية 'الغضب الملحمي'، الشعب الإيراني إلى التحرك المباشر للاستيلاء على مقاليد السلطة. ومع ذلك، بدأت الإدارة الأمريكية في إرسال إشارات متباينة، حيث أوضحت مصادر رسمية أن إسقاط النظام بحد ذاته قد لا يكون الأولوية المطلقة في الوقت الراهن، مقارنة بضرورة ضمان الاستقرار ومنع الفوضى الشاملة.

يرى محللون سياسيون أن السؤال الجوهري لا ينحصر في الرغبة بتغيير النظام، بل في مدى قدرة غياب القيادة العليا على التسبب في انهيار مؤسساتي كامل. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الفراغ الذي تركه المرشد الأعلى قد لا يؤدي بالضرورة إلى سقوط الدولة، خاصة في ظل وجود قوى أمنية وعسكرية لا تزال متمسكة بمواقعها.

على صعيد المعارضة في الخارج، يبرز اسم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، كأحد الوجوه التي تحاول تقديم نفسها كبديل شرعي للسلطة الحالية. ورغم الدعم الذي يحظى به في بعض الأوساط الغربية وبين فئات من المتظاهرين، إلا أن إرث والده الاستبدادي وقربه الحالي من إسرائيل يثيران تحفظات واسعة لدى الأقليات العرقية والقوى الليبرالية.

في المقابل، تواصل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية نشاطها تحت شعار 'لا للشاه ولا للملالي'، معتبرة نفسها القوة الأكثر تنظيماً وقدرة على قيادة المرحلة الانتقالية. لكن المنظمة تواجه بدورها رفضاً شعبياً واسعاً داخل إيران، نتيجة تاريخها في القتال إلى جانب العراق خلال حرب الثمانينات، مما يجعلها طرفاً مستقطباً بامتياز.

أكد خبراء في الشأن الإيراني أن المعارضة باتت اليوم أكثر استقطاباً من أي وقت مضى، رغم المحاولات المتكررة لعقد مؤتمرات توحيدية في عواصم أوروبية. وقد فشلت هذه المبادرات في صياغة ميثاق وطني يجمع بين القوى الملكية واليسارية والقومية، مما أضعف الزخم الذي تولد خلال احتجاجات 'امرأة، حياة، حرية'.

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى البحث عن شخصية قيادية من داخل إيران بدلاً من الاعتماد الكلي على معارضة المنفى. وقد صرح ترامب بأن الشخصيات المقيمة في الداخل، والتي تتمتع بشعبية أو اعتدال نسبي، قد تكون أكثر قدرة على إدارة التحول السياسي وضمان عدم تكرار أخطاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

تفتقر أغلب مجموعات المعارضة الخارجية إلى شبكات عملياتية واسعة وقدرة فعلية على تحريك الشارع في الداخل الإيراني بشكل منظم. هذا الضعف الهيكلي يدفع القوى الدولية للنظر في عناصر من داخل النظام القائم، ممن قد ينشقون أو يبدون مرونة في التفاوض، كخيار أكثر واقعية من المراهنة على قوى مشتتة.

تشير التقارير الحقوقية إلى أن القمع العنيف الذي مارسته السلطات الإيرانية في السنوات الأخيرة أسفر عن مقتل الآلاف، مما ولد غبناً شعبياً كبيراً. ومع ذلك، فإن هذا الغضب لا يزال يفتقر إلى القيادة التي تستطيع تحويل الاحتجاجات العفوية إلى مشروع سياسي متكامل قادر على استلام زمام المبادرة.

دعا رضا بهلوي في وقت سابق إلى تدخل دولي لدعم الشعب الإيراني، محذراً من أن الانتظار قد يؤدي إلى مزيد من الدماء. لكن دعواته قوبلت بردود فعل متباينة، حيث يخشى قطاع واسع من الإيرانيين أن يؤدي التدخل العسكري الخارجي إلى تدمير البنية التحتية للبلاد دون ضمان بديل ديمقراطي حقيقي.

تظل الأقليات الإثنية في إيران، مثل الأكراد والبلوش والعرب، رقماً صعباً في معادلة التغيير، حيث تشعر بالتهميش من قبل معارضة المنفى المركزية. وتطالب هذه المكونات بضمانات واضحة حول الفيدرالية وحقوق الأقليات في أي نظام مستقبلي، وهو ما لم تقدمه القوى الطامحة للحكم بشكل مقنع حتى الآن.

انتقد ترامب الاستراتيجية الأمريكية السابقة في العراق التي اعتمدت على 'اجتثاث' كل عناصر النظام القديم، واصفاً إياها بالخاطئة. ويرى مراقبون أن واشنطن قد تحاول هذه المرة الحفاظ على بعض هياكل الدولة الإيرانية لتجنب الانهيار الأمني الشامل الذي قد تستفيد منه جماعات متطرفة أو قوى إقليمية أخرى.

في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن المتظاهرين في الداخل يركزون حالياً على هدف واحد وهو التخلص من السلطة الحالية، دون اتفاق مسبق على هوية الحاكم القادم. هذا النهج 'العدمي' تجاه البديل السياسي قد يطيل أمد الصراع الداخلي ويجعل من عملية الانتقال السياسي مساراً محفوفاً بالمخاطر والنزاعات البينية.

ختاماً، يبقى تشرذم المعارضة الإيرانية بمثابة طوق نجاة غير مباشر لما تبقى من هيكلية النظام، حيث يغيب 'الإجماع الوطني' الضروري لإقناع المجتمع الدولي والشارع الإيراني بجدوى التغيير. ومع استمرار الضربات العسكرية، تظل إيران أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين الانقلاب الداخلي أو الفوضى الممتدة.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إيراني يستهدف البعثات الأمريكية في الخليج وواشنطن تتوعد بالانتقام

تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي عقب سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مقار دبلوماسية أمريكية، كان آخرها استهداف القنصلية الأمريكية في دبي. وأكدت مصادر عسكرية إيرانية أن هذه العمليات تأتي في سياق الرد على التحركات الأمريكية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن طهران تتجنب حتى الآن استهداف سفارات الكيان الصهيوني مراعاة للدول المضيفة.

وحذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، من أن قواعد الاشتباك قد تتغير بشكل جذري إذا تعرضت البعثات الدبلوماسية الإيرانية في المنطقة لأي اعتداء. وأوضح شكارجي في تصريحات متلفزة أن الاستهدافات الحالية تتركز بشكل أساسي على المصالح الأمريكية في دول الخليج، معتبراً إياها أهدافاً مشروعة في ظل حالة الحرب المعلنة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية نشاطاً هجومياً مكثفاً، حيث تعرضت السفارة الأمريكية في الكويت لهجوم بمسيّرات يوم الإثنين الماضي، تبعه هجوم مماثل استهدف السفارة الأمريكية في الرياض بمسيّرتين. هذه التطورات دفعت البعثات الدبلوماسية الغربية إلى رفع حالة التأهب الأمني إلى القصوى، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة المباشرة.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر إعلامية بتعرض مقر السفارة الإسرائيلية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي لأضرار مادية نتيجة هجوم بطائرة مسيرة إيرانية يوم الأحد الماضي. وتعد هذه الحادثة استثناءً في الاستراتيجية الإيرانية المعلنة التي تحاول تحييد السفارات الإسرائيلية في الدول التي وقعت اتفاقيات سلام مع تل أبيب عام 2020.

وعلى الصعيد الأردني، اتخذت واشنطن إجراءات احترازية مشددة بإخلاء سفارتها في العاصمة عمان بشكل مؤقت يوم الإثنين الماضي. وجاء هذا القرار عقب ورود تهديدات أمنية لم يتم الكشف عن طبيعتها، مما يعكس حجم القلق الأمريكي من إمكانية وصول الهجمات الإيرانية إلى حلفاء واشنطن الإقليميين خارج منطقة الخليج.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من الصدام الإيراني الأمريكي الذي بدأ بحصار السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجاز الرهائن لمدة 444 يوماً. ويرى مراقبون أن طهران تحاول استنساخ ضغوط الماضي لإجبار الولايات المتحدة على إعادة النظر في حملتها العسكرية الحالية، مراهنة على حساسية الرأي العام الأمريكي تجاه الخسائر البشرية.

واستحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطابه الأخير تفجيرات بيروت عام 1983 التي استهدفت مقر المارينز وأسفرت عن مقتل مئات الجنود، محملاً طهران المسؤولية التاريخية عنها. واعتبر ترمب أن العمليات الحالية ضد السفارات هي استمرار لنهج 'الإرهاب الجماعي' الذي لم تعد واشنطن مستعدة لتحمله أو السكوت عنه.

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل دخلت بقوة على خط المواجهة الخليجية، حيث شنت غارات جوية على العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر 2025 استهدفت قيادات في حركة حماس. هذا الهجوم الإسرائيلي المباشر في العمق الخليجي كسر قواعد الاشتباك التقليدية وزاد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة التي تعاني من استقطاب حاد.

من جانبها، تعرضت الدوحة أيضاً لقصف إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية التي تضم أكبر تواجد عسكري أمريكي في المنطقة، وذلك في يونيو 2025. ورغم العلاقات التي كانت توصف بالدافئة بين قطر وإيران، إلا أن انطلاق العمليات الأمريكية من القواعد الخليجية جعلها في مرمى النيران الإيرانية المباشرة.

وتبرر طهران هجماتها على المنشآت في دول الجوار بأنها تستهدف 'أراضٍ أمريكية' متمثلة في القواعد العسكرية، وليس الدول المضيفة بحد ذاتها. ومع ذلك، تسببت هذه الهجمات في أضرار طالت مواقع مدنية ومنشآت طاقة حيوية في السعودية وقطر، مما يهدد بقطيعة سياسية شاملة بين ضفتي الخليج.

ويرى خبراء عسكريون أن استهداف السفارات الأمريكية يمثل خياراً أقل تعقيداً لوجستياً لإيران مقارنة بملاحقة الأهداف الإسرائيلية التي تم إخلاؤها مسبقاً. فالسفارات الأمريكية منتشرة بكثافة في المنطقة، بينما قلصت إسرائيل وجودها الدبلوماسي في القاهرة وعمان ودول أخرى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

إن التكتيك الإيراني الحالي يهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في المحيط الدبلوماسي الأمريكي، مما يضع ضغوطاً هائلة على الإدارة الأمريكية لتأمين موظفيها. وتخشى واشنطن من أن تؤدي هذه الهجمات إلى انسحاب اضطراري لبعثاتها، كما حدث في لبنان عام 1984 عقب التفجيرات الدامية التي نفذتها مجموعات مرتبطة بطهران.

وفي ظل استمرار الحرب وتوسع أهدافها، دعت واشنطن مواطنيها في عدة دول عربية إلى المغادرة فوراً أو توخي أقصى درجات الحذر. وتتزامن هذه الدعوات مع استمرار الغارات الجوية المتبادلة، مما يشير إلى أن المنطقة دخلت في نفق مظلم من المواجهات التي قد لا تقتصر على الأهداف العسكرية فحسب.

يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة دول الخليج على الحفاظ على حيادها في ظل هذا الصراع المباشر على أراضيها. فبينما تؤكد إيران أنها لا تستهدف جيرانها، تضع الهجمات المتكررة على السفارات والقواعد هذه الدول في قلب المعركة، مما قد يضطرها لاتخاذ مواقف سياسية وعسكرية أكثر صرامة تجاه طهران.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة تبرير في البيت الأبيض: ترامب يواجه ضغوطاً زمنية لتسويق الحرب على إيران

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مأزقاً زمنياً حرجاً في محاولاتها لتبرير العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، حيث يرى مراقبون أن الفرصة المتاحة لإقناع الرأي العام تتضاءل بسرعة. فبعد مرور أربعة أيام على اندلاع المواجهة، يجد كبار المسؤولين صعوبة في صياغة رواية متماسكة تؤكد أن هذا الصراع يختلف عن تجربة العراق ولا يندرج ضمن الحروب اللانهائية.

وتزداد حالة الإرباك داخل أروقة واشنطن بسبب التصريحات المتكررة للرئيس ترامب، والتي غالباً ما تأتي مناقضة للمبررات التي يسوقها فريقه السياسي والعسكري. وبينما تحاول الإدارة الإشارة إلى تهديدات نووية أو صاروخية وشيكة، فإن إنكار ترامب لبعض هذه الحيثيات يضعف الموقف الرسمي أمام الحلفاء والمؤيدين على حد سواء.

على الصعيد الميداني، أكدت مصادر مطلعة أن الضغوط تزايدت عقب مقتل ستة جنود أمريكيين منذ بدء الغارات الجوية يوم السبت الماضي، مما منح المعارضين مادة لترويج رواية الخسائر البشرية. ويرى مسؤولون سابقون أن تزايد أعداد القتلى يضعف نظرة المجتمع الأمريكي للحرب ويجعل من الصعب الحفاظ على زخم التأييد الشعبي لفترة طويلة.

ويخشى قادة في الحزب الجمهوري من أن يؤدي الانزلاق نحو صراع طويل الأمد إلى قفزة في أسعار الوقود، وهو ما قد يقوض رسالة الرئيس الاقتصادية بشأن القدرة على تحمل التكاليف. وتأتي هذه المخاوف في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث يعتبر الناخبون الملف الاقتصادي أولوية قصوى.

لقد شكلت حركة 'أمريكا أولاً' جوهر خطاب ترامب السياسي القائم على التشكيك في التدخلات الخارجية التي قادها المحافظون الجدد في العقود الماضية. واليوم، يجد البيت الأبيض نفسه مضطراً للتوفيق بين هذه الوعود الانتخابية وبين عملية عسكرية يراها بعض حلفاء الرئيس المقربين تعارضاً مباشراً مع مبادئه المعلنة سابقاً.

انضم معلقون محافظون بارزون، من بينهم تاكر كارلسون وميغان كيلي، إلى قائمة المنتقدين للهجوم على إيران، معتبرين أن الإدارة فشلت في تقديم تفسير مقنع للأهداف الاستراتيجية. ويرى هؤلاء أن غياب الوضوح يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الكلفة والنتائج المرجوة من هذا التصعيد العسكري المفاجئ في المنطقة.

وفي محاولة لتهدئة هذه المخاوف، أكد إلبريدج كولبي، المسؤول في البنتاغون، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أن الحرب محددة الأهداف وليست عملية لبناء الدول. وأوضح كولبي أن التحرك العسكري الحالي لن يستمر إلى ما لا نهاية، مشدداً على التزام الإدارة بأجندة ترامب التي ترفض التورط في نزاعات إقليمية مفتوحة.

إلا أن الرئيس ترامب سرعان ما ناقض هذه التأكيدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن 'الحروب قد تستمر إلى الأبد' في بعض الأحيان. هذا التضارب في تقدير الجدول الزمني، بين من يتوقع انتهاء العمليات خلال أسابيع وبين من يراها مفتوحة، يعكس غياب رؤية موحدة داخل هرم السلطة الأمريكية تجاه الأزمة الإيرانية.

من جهة أخرى، أظهرت إيران قدرة على التأثير في مسار الأحداث، حيث أجبرت هجماتها الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات استثنائية شملت إغلاق سفارات وإجلاء رعايا. كما تأثرت حركة الملاحة البحرية بشكل ملحوظ، مما دفع شركات التأمين إلى رفع رسومها على ناقلات النفط، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع سريعاً.

ويرى خبراء مثل إليوت أبرامز أن الرئيس ترامب يحتاج إلى مخاطبة الشعب الأمريكي بخطاب رسمي ومفصل بدلاً من المقابلات القصيرة والمقاطع المسجلة. ويحذر أبرامز من أن استمرار الوضع لما بعد الأسبوع المقبل مع سقوط مزيد من الضحايا سيتطلب دعماً شعبياً قوياً لا يمكن بناؤه إلا من خلال مصارحة الرأي العام بالحقائق والأهداف.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الإيرانية: ندافع عن أنفسنا ضد حرب غير عادلة ولا نستهدف دول الجوار

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده تواجه في الوقت الراهن ما وصفها بـ 'الحرب غير العادلة'، مشدداً على أن طهران متمسكة بحقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها وشعبها. وأوضح بقائي أن هذا التحرك الإيراني يأتي استناداً إلى المبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة في حالات العدوان المباشر.

وأشار المسؤول الإيراني في تصريحات إعلامية إلى أن القوات المسلحة في بلاده تتوخى الدقة العالية في تنفيذ عملياتها العسكرية، حيث تتركز ضرباتها بشكل حصري على الأهداف العسكرية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة. وأكد أن هذه العمليات تأتي رداً على الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية بشكل مباشر خلال الأيام الماضية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، وصف بقائي دول مجلس التعاون الخليجي بأنها دول صديقة وشريكة في الجغرافيا والتاريخ. وأكد أن طهران تنظر إلى هذه الدول كجيران دائمين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مبادئ حسن الجوار رغم الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها المنطقة حالياً.

وكشف المتحدث باسم الخارجية عن رصد استخدام أراضي بعض الدول الصديقة في الهجمات التي استهدفت العمق الإيراني، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة. ومع ذلك، أوضح أن إيران لا توجه اللوم المباشر لهذه الدول، بل تشير إلى استغلال القوات الأمريكية لتلك الأراضي في تنفيذ اعتداءاتها.

وحذر بقائي من وجود 'أطراف خبيثة' تتحرك في الكواليس بهدف إشعال الفتنة بين طهران وعواصم المنطقة، مستغلة حالة التوتر العسكري القائمة. واعتبر أن هذه الجهات تسعى لتعميق الصراع وتوسيع دائرته بما يخدم مصالحها الخاصة على حساب أمن واستقرار شعوب الشرق الأوسط.

وانتقدت الخارجية الإيرانية الموقف الأمريكي من الأزمة الحالية، واصفة واشنطن بأنها تفتقر للجدية في سلوك المسارات الدبلوماسية لخفض التصعيد. ورأت طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل دفعتا نحو المواجهة العسكرية دون وجود أي مبررات قانونية أو استفزازات مسبقة من الجانب الإيراني.

واستشهد بقائي بمعلومات تقنية تشير إلى تورط أطراف إقليمية في التسهيلات العسكرية، لافتاً إلى تغريدة نشرتها القيادة المركزية الأمريكية حول إطلاق صواريخ من مناطق صحراوية. وتساءل المتحدث عن موقع هذه الصحراء، معتبراً ذلك دليلاً قاطعاً على أن الهجمات لم تنطلق من عرض البحر بل من أراضٍ داخل المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني، كشف الهلال الأحمر الإيراني عن إحصائيات صادمة تتعلق بحجم العدوان المستمر منذ يوم السبت الماضي. وأفاد البيان الرسمي بأن القوات الأمريكية والإسرائيلية شنت أكثر من 1332 هجوماً استهدفت مناطق واسعة ومتفرقة، مما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية.

وأوضحت التقارير الإيرانية أن الهجمات طالت 174 منطقة سكنية، وشملت استهداف 636 موقعاً مختلفاً في عدة مدن. ومن بين هذه المواقع، تم رصد إصابة 105 منشآت مدنية صرفة، مما يرفع من حدة القلق بشأن التداعيات الإنسانية لهذا التصعيد العسكري غير المسبوق.

وختم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن أمن إيران لا ينفصل عن أمن المنطقة ككل، وأن طهران لا تكن العداء لأي من دول الجوار. ودعا إلى ضرورة الوعي بالمخططات التي تستهدف تمزيق وحدة الصف الإقليمي عبر استثمار التوترات العسكرية لفرض واقع سياسي جديد.

أقلام وأراء

الخميس 05 مارس 2026 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

د. الجرباوي: نحن أمام حرب إقليمية وربما أكثر!

في هذا اللقاء يتحدث الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية عن المعطيات الحالية للحرب، التي يمكن أن تتمدد في ظل الحديث عن احتمال دخول قوات كرديا مدعوما أمريكيا برا إلى إيران للمساهمة في حسم المعركة، يرى د. الجرباوي أن النفوذ الصيني المتصاعد في قلب هذه الحرب، سواء كان هناك تدخل مباشر من بكين أو لم يكن.

https://youtu.be/2Ub7XmfA_cQ

https://www.youtube.com/watch?v=2Ub7XmfA_cQ





عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

أنباء عن تحطم مقاتلة أمريكية 'إف-15' غربي إيران وعملية إنقاذ مشتركة

كشفت مصادر إعلامية، اليوم الخميس، عن وقوع حادثة عسكرية بارزة تمثلت في سقوط وتحطم طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي من طراز 'إف-15' في المناطق الغربية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه الأنباء في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث أشارت التقارير الأولية إلى أن الطائرة سقطت في ظروف لم يتم الكشف عن تفاصيلها التقنية بعد.

وذكرت المصادر أن طاقم الطائرة المقاتلة نجح في تفعيل نظام القفز الاضطراري قبل لحظات من ارتطام الطائرة بالأرض وتحطمها بالكامل. وأوضحت التقارير أن الطيارين هبطوا في مناطق جغرافية تقع تحت السيادة الإيرانية، مما جعلهم في وضع ميداني معقد وحرج للغاية داخل ما وصفته المصادر بـ 'الأراضي المعادية'.

وفي تطور لافت، أكدت المعلومات المتداولة أن عملية إنقاذ سريعة ومعقدة قد نُفذت فور وقوع الحادث لضمان عدم وقوع الطاقم في الأسر. وحسب ما ورد، فإن قوة عسكرية مشتركة ضمت وحدات أمريكية وإسرائيلية تولت مهمة التسلل أو الوصول إلى موقع الهبوط وتأمين الطيارين ونقلهم إلى مكان آمن خارج الحدود الإيرانية.

وعلى الرغم من خطورة الحادثة، إلا أن الأطراف الرسمية في واشنطن وتل أبيب وطهران التزمت الصمت حتى اللحظة، ولم يصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي تفاصيل عملية التحطم أو طبيعة المهمة التي كانت تؤديها المقاتلة في تلك الأجواء. ويترقب المراقبون صدور توضيحات من البنتاغون حول ملابسات الحادث وما إذا كان ناجماً عن خلل فني أو استهداف مباشر.

وتثير هذه الحادثة تساؤلات عديدة حول طبيعة التنسيق الميداني بين القوات الأمريكية والإسرائيلية في العمليات التي تستهدف العمق الإيراني أو المناطق الحدودية. إذ تعكس سرعة الاستجابة وعملية الإنقاذ المشتركة مستوى عالياً من الجاهزية القتالية والاستخباراتية للتعامل مع حالات الطوارئ الجوية في بيئات معادية.

من جانبها، لم تعلق وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بشكل فوري على الأنباء التي أوردتها القناة 14 الإسرائيلية، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات حول مدى رصد الدفاعات الجوية الإيرانية للحادثة. وتعتبر المنطقة الغربية من إيران منطقة استراتيجية وحساسة، وشهدت في الآونة الأخيرة تحركات عسكرية مكثفة ومراقبة دقيقة من مختلف الأطراف الدولية.

ويرى محللون عسكريون أن تحطم مقاتلة من طراز F-15، التي تعد من أعمدة سلاح الجو الأمريكي، يمثل خسارة تقنية وميدانية هامة بغض النظر عن الأسباب. كما أن نجاح عملية الإنقاذ -في حال تأكدت- يمثل إنجازاً تكتيكياً للقوات المشتركة، لكنه يضع المنطقة على صفيح ساخن من التصعيد المتبادل بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية.

ختاماً، يبقى الغموض سيد الموقف في انتظار صور الأقمار الصناعية أو البيانات العسكرية الرسمية التي قد تظهر حجم الحطام وموقع السقوط الدقيق. وتستمر المصادر في متابعة التطورات الميدانية لمعرفة ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية إضافية نتجت عن هذا الحادث الجوي الذي قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة إسرائيلية تقترح 'إزالة الحماسة' من غزة عبر نماذج عربية وهندسة اجتماعية شاملة

تتصدر استراتيجيات ما بعد الحرب في قطاع غزة اهتمامات صانعي السياسات في إسرائيل والدوائر الغربية، حيث يسعى الاحتلال لإيجاد صيغة تنهي حالة المقاومة المتجذرة. وفي هذا السياق، برزت دراسة حديثة أعدها باحثون في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، تستعرض آليات ما أسمته 'التغيير الشامل' للقطاع لضمان عدم عودة أي نفوذ لحركات المقاومة.

تعتبر الدراسة أن قطاع غزة يمثل واحدة من أكثر الساحات تعقيداً في العالم بسبب ما تصفه بـ 'التطرف السياسي والديني' الذي تشكل عبر عقود. وترى أن الحرب الحالية وما خلفته من دمار هائل في البنية التحتية والضحايا، تمثل 'فرصة نادرة' لإعادة هندسة المجتمع الغزي وفصله عن أيديولوجية حماس التي تغلغلت في كافة مناحي الحياة.

طرح الباحثان عوفير جوترمان وتارا فيلدمان مصطلح 'إزالة الحماسة' كبديل لمصطلحات نزع التطرف التقليدية، وذلك للتأكيد على خصوصية الحالة في غزة. وتهدف هذه العملية إلى تفويض الشرعية الاجتماعية للمقاومة وتقويض نظامها الإسلامي الراسخ، مع محاولة الحفاظ على مساحة شكلية للعمل السياسي السلمي لضمان عدم فقدان المصداقية أمام المجتمع الدولي.

تعتمد الخطة المقترحة على ديناميكيات 'الدفع والجذب'، حيث تشمل عوامل الدفع استغلال الهزيمة العسكرية والدمار لإحداث خيبة أمل شعبية تجاه خيارات المقاومة. أما عوامل الجذب، فتتمثل في تقديم بدائل اقتصادية وتعليمية وأفق سياسي محدود، يهدف إلى خلق هوية مدنية جديدة تبتعد عن الصدام مع الاحتلال.

استعرضت الدراسة نماذج عربية لمكافحة 'التطرف'، مفاضلةً بين النموذج المصري القائم على الاحتواء الأمني، والنموذج الخليجي (الإماراتي والسعودي) القائم على التحول الاجتماعي الشامل. وخلصت الدراسة إلى تفضيل النموذج الإماراتي لنهجه الاستباقي، مع إمكانية دمج عناصر من النموذج المصري في حال تعذر التطبيق الكامل للرؤية الخليجية.

ترى الدراسة أن السلطة الفلسطينية، رغم ضعف قدراتها الحالية، تظل ركيزة ضرورية لا يمكن استبدالها في المنظور الوطني والعربي. ومع ذلك، تشترط الدراسة ضرورة 'إعادة تأهيل' هذه السلطة لتكون قادرة على تنفيذ تدابير مكافحة المقاومة وتوفير غطاء شرعي للتحولات المطلوبة في القطاع تحت إشراف دولي وإقليمي.

تقترح الرؤية الإسرائيلية إنشاء 'لجنة وطنية لإدارة غزة' تعمل تحت نظام وصاية دولية يسمى 'مجلس السلام'، لضمان عدم عودة حماس للسلطة. ويشمل ذلك إعادة بناء مؤسسات الحكم وتحصينها، وطرح خطاب ديني وإعلامي 'معتدل' يتوافق مع الرؤية الأمنية الإسرائيلية والتوجهات الإقليمية الجديدة.

تؤكد الدراسة أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية الشاملة تظل شرطاً أساسياً لنجاح أي عمليات مدنية أو اجتماعية في القطاع. وتعتبر أن القمع العسكري المستمر للتنظيمات هو الضمانة الوحيدة لمنع فشل جهود 'نزع التطرف' أو استعادة المقاومة لزمام المبادرة في المناطق التي يتم تطهيرها.

تربط الخطة بين سرعة إعادة الإعمار المدني ونجاح السردية التحويلية، محذرة من أن التأخير الطويل قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وتقترح تنفيذ مشاريع الإعمار حصراً في المناطق التي يتم التأكد من تجريدها من السلاح وخروجها التام عن سيطرة فصائل المقاومة، لضمان استخدام المساعدات كأداة ضغط.

تطالب الدراسة بضرورة إشراك الدول العربية بشكل عملي وقيادي، معتبرة أن النموذج العربي هو الأكثر ملاءمة لثقافة المجتمع الغزي من النماذج الغربية. وتدرك إسرائيل أن هذا الانخراط العربي يتطلب تقديم 'تنازلات سياسية' رمزية تتعلق بالاستقلال الفلسطيني المحدود، لضمان قبول هذه الدول بالمشاركة في التكاليف المادية والسياسية.

على الصعيد المؤسسي، تدعو الدراسة إلى 'تطهير' المساجد والهيئات الدينية والتعليمية من أي عناصر مرتبطة بالمقاومة، واستبدالها بكوادر مدربة تروج لخطاب 'اللاعنف'. ويشمل ذلك إصلاح المناهج الدراسية وإنتاج محتوى ثقافي وفني يهدف إلى إعادة تعريف الهوية الفلسطينية بعيداً عن مفهوم الكفاح المسلح.

تشدد الخطة على أهمية 'التسامح السلطوي'، وهو نهج يروج للاعتدال الديني عبر وسائل قسرية ومركزية تضمن سيادة القانون الذي يفرضه النظام الجديد. ويتطلب ذلك بناء مناعة مؤسسية ضد عودة حماس عبر أطر قانونية صارمة ومعايير شفافة للتعيينات في الوظائف العامة بالقطاع.

رغم هذه المخططات الطموحة، تشير تقارير ومصادر أخرى إلى أن الروح الفلسطينية تظل عصية على التطويع، حيث تعتبر المقاومة جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية. ويرى محللون أن محاولات 'احتلال الوعي' قد تواجه فشلاً ذريعاً كما حدث في تجارب دولية سابقة، نظراً لعمق المظلومية التاريخية للفلسطينيين.

في الختام، تظل هذه الدراسة تعبيراً عن رغبة إسرائيلية في تحقيق انتصار ثقافي واجتماعي يكمل العمل العسكري، لكنها تصطدم بواقع ميداني معقد. فالتاريخ يثبت أن الضغط المفرط والدمار غالباً ما يولد أجيالاً أكثر تمسكاً بحقوقها الوطنية، مما يجعل من 'هندسة المجتمع' مهمة تقترب من المستحيل في ظل استمرار الاحتلال.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

صواريخ إيرانية تشل حركة الطيران في مطار بن غوريون وتدوي في تل أبيب

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن رصد عمليات إطلاق صواريخ مكثفة من الأراضي الإيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي. وقد تسببت هذه الرشقات في تفعيل صفارات الإنذار في نطاق واسع شمل مدينة تل أبيب ومناطق المركز، وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى.

وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في سماء عدة مدن إسرائيلية، ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ القادمة. وأكدت تقارير عبرية أن أحد الصواريخ سقط في منطقة مفتوحة، بينما تناثرت شظايا اعتراضية في مناطق مأهولة بالسكان.

وفي تفاصيل الأضرار الميدانية، هرعت طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء إلى منطقة 'موشاف بركات' بعد بلاغات عن سقوط حطام صاروخي في فناء أحد المنازل. ورغم حجم الانفجارات، لم ترد حتى اللحظة أنباء رسمية عن وقوع إصابات بشرية مباشرة جراء هذه الموجة.

وعلى صعيد حركة الملاحة الجوية، أدى الهجوم الصاروخي إلى شلل تام ومفاجئ في مطار بن غوريون الدولي، حيث توقفت عمليات الإقلاع والهبوط بشكل كامل. وجاء هذا التعطيل بعد ساعات قليلة فقط من محاولة السلطات الإسرائيلية إظهار عودة الحياة إلى طبيعتها وإعادة فتح المطار.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن طائرة إنقاذ كانت تحمل إسرائيليين من الخارج اضطرت لتغيير مسارها والعودة أدراجها قبل وصولها إلى المطار. وبقيت الطائرة في موقع غير محدد بانتظار استقرار الأوضاع الأمنية وانتهاء خطر الرشقات الصاروخية التي هددت سلامة الأجواء.

وتأتي هذه التطورات في سياق الرد الإيراني المستمر على سلسلة هجمات شنتها إسرائيل والولايات المتحدة منذ أواخر فبراير الماضي. وكانت تلك الهجمات قد استهدفت مواقع حساسة وأدت إلى مقتل مئات الأشخاص، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مما فجر مواجهة مباشرة.

ومنذ اندلاع هذه الجولة من الصراع، تواصل طهران توجيه ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة نحو أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة. وقد أسفرت هذه الهجمات في عدة مناسبات عن وقوع قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة في منشآت مدنية وعسكرية.

ويرى مراقبون أن استمرار وصول الصواريخ الإيرانية إلى قلب تل أبيب يضع الرواية الرسمية الإسرائيلية في مأزق حقيقي. فقد سبق وأن صرح مسؤولون عسكريون بأن الغارات الجوية المكثفة نجحت في تدمير معظم منصات الإطلاق والقدرات الصاروخية داخل إيران.

إلا أن الواقع الميداني وتكرار دوي صفارات الإنذار يثبتان أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية قادرة على اختراق العمق الإسرائيلي. ويشير هذا التناقض إلى أن تراجع وتيرة القصف في بعض الأوقات قد لا يكون ناتجاً عن تدمير القدرات، بل ربما ضمن تكتيكات عسكرية إيرانية.

ولفتت مصادر صحفية إلى أن ما شهدته مدينة بيت شيمش غرب القدس قبل يومين يعد دليلاً إضافياً على فاعلية هذه الصواريخ. حيث تسببت الهجمات السابقة في أضرار واضحة، مما يجبر القيادة الإسرائيلية على الإقرار بصعوبة تحييد التهديد الصاروخي الإيراني بشكل كامل في الوقت الراهن.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

تداعيات الضربات ضد طهران: هل تقترب حقبة النفوذ الحوثي في اليمن من نهايتها؟

تشكل الضربات العسكرية المكثفة التي استهدفت العمق الإيراني من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل تحولاً دراماتيكياً في موازين القوى الإقليمية. ولا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على الداخل الإيراني فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على حلفاء طهران في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن التي تعتمد بشكل عضوي على الدعم الإيراني.

أدت العمليات العسكرية الأخيرة إلى مقتل شخصيات محورية في هرم السلطة الإيرانية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، وهو ما يضعف مركز القيادة والسيطرة للمشروع الإقليمي الإيراني. وفي المقابل، تسببت الردود الإيرانية العشوائية بالصواريخ والمسيرات في أضرار طالت دولاً عربية، مما زاد من حدة الإدانات الدولية والإقليمية ضد نظام طهران وحلفائه.

يرى مراقبون أن إضعاف إيران سيؤدي حتماً إلى تآكل قدرة الحوثيين على المناورة في اليمن، خاصة وأن الجماعة تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة منذ أكثر من عقد. ويرتبط مصير الجماعة بمدى استمرارية تدفق الدعم المالي والعسكري الذي كان يصلها عبر قنوات الحرس الثوري الإيراني التي باتت اليوم تحت مجهر الاستهداف المباشر.

على الصعيد الميداني، سبق وأن تلقت الجماعة ضربات موجعة تمثلت في مقتل رئيس حكومتها أحمد الرهوي وعدد من وزرائه في غارات إسرائيلية. ورغم تأكيدات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي على الجاهزية القتالية، إلا أن الواقع الاقتصادي المتردي في مناطق سيطرتهم يحد من قدرتهم على الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة وطويلة الأمد.

يشير الباحث الدكتور عادل دشيلة إلى أن الانعكاسات ستكون كبيرة على كافة الأطراف الموالية لطهران في العراق ولبنان واليمن على حد سواء. ويرى أن توسع الحرب بشكل مباشر قد يدفع الحوثيين للتدخل لخلط الأوراق، لكن ذلك سيجعل الخيار العسكري لإخراجهم من المشهد مطلباً إقليمياً ودولياً ملحاً ومدعوماً من قوى محلية متربصة.

في حال اختارت الجماعة عدم التصعيد العسكري المباشر والاكتفاء بالمواقف السياسية، فإنها ستجد نفسها في موقف تفاوضي ضعيف للغاية في أي عملية سياسية قادمة. فمخرجات الصراع الحالي، وفقاً للقراءات السياسية، لن تسمح للمشروع الإيراني بالتمدد مجدداً، مما يعني أن الحوثيين سيفقدون قدرتهم على فرض الشروط التي اعتادوا عليها سابقاً.

من جانبه، يربط الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني حجم التأثر بمدى الضرر الذي سيلحق ببنية الحرس الثوري الإيراني تحديداً. فالحوثيون يعتمدون بشكل كلي على طهران في مجالات التكنولوجيا العسكرية المعقدة، ونقل الخبرات الفنية اللازمة لتشغيل وتطوير منظومات الصواريخ والمسيرات بعيدة المدى.

إن توقف عمليات تهريب الأسلحة أو تراجع الدعم المالي المباشر سيؤدي إلى استنزاف المخزون التسليحي للجماعة بشكل سريع. ورغم امتلاكهم قدرة على القتال الذاتي في الحروب الداخلية، إلا أن طموحاتهم الإقليمية ستصطدم بغياب الدعم اللوجستي والتقني الذي كان يوفره الخبراء الإيرانيون المتواجدون في غرف العمليات.

تتجه الأنظار الآن نحو القيادة الإيرانية الجديدة ومدى قناعتها بجدوى الاستمرار في تمويل الأذرع الإقليمية بعد الضربات القاسية التي تلقتها. فإذا انشغلت طهران بأزماتها الداخلية ومحاولات الحفاظ على بقاء النظام، فإن الحوثيين سيجدون أنفسهم معزولين سياسياً وعسكرياً أمام ضغوط دولية ومحلية متزايدة.

على مستوى الشارع اليمني، يسود القلق من انجرار البلاد إلى صراع إقليمي جديد يضاعف من معاناة المواطنين المستمرة منذ 11 عاماً. فاليمنيون يطمحون لاستعادة الأمن والاستقرار بعيداً عن سياسة المحاور، ويرون أن مصلحة البلاد تكمن في تحييدها عن التجاذبات التي تخدم أجندات خارجية على حساب السيادة الوطنية.

يعتقد مواطنون في صنعاء أن أي مغامرة حوثية جديدة لدعم إيران ستكون انتحاراً سياسياً وعسكرياً للجماعة في ظل الرفض الدولي الواسع. فالأولوية الشعبية تتركز على تحسين الظروف المعيشية المنهارة، وليس الدخول في حروب بالوكالة تزيد من عزلة اليمن وتدمر ما تبقى من بنيته التحتية المتهالكة.

إن الارتباط الوثيق بين الحوثيين وطهران جعل من مستقبل الجماعة رهينة للتحولات الجيوسياسية الكبرى التي تعصف بالمنطقة حالياً. فكلما تراجعت قوة المركز في طهران، كلما فقدت الأطراف التابعة لها قدرتها على التأثير، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية في اليمن بشكل جذري.

في نهاية المطاف، يبدو أن الجماعة أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما التصعيد والمخاطرة بمواجهة عسكرية شاملة قد تنهي وجودهم، أو الانكفاء السياسي وقبول تسوية لا تمنحهم 'نصيب الأسد'. وكلا المسارين يؤديان في المحصلة إلى إضعاف نفوذهم الذي استمدوه لسنوات من الزخم الإيراني في المنطقة.

تؤكد المصادر أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد هوية الدولة اليمنية القادمة، حيث أن ضعف المحور الإيراني سيقلل من جموح الحوثيين. وسيكون على الجماعة التكيف مع متغيرات دولية لا تقبل بوجود كيانات مسلحة تهدد الملاحة الدولية أو أمن الجوار، مما يضع مشروعهم أمام اختبار البقاء الحقيقي.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان تحت النار: أطفال ينامون على الطرقات وقوافل نزوح تملأ الشوارع

تعيش المناطق اللبنانية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت حالة من الشلل والدمار جراء الغارات الجوية المكثفة، التي حولت القرى الهادئة إلى جدران مفتوحة على الريح. وأفادت مصادر ميدانية بأن آلاف العائلات غادرت منازلها على عجل دون حمل أمتعتها، لتتشكل قوافل بشرية طويلة على الطرقات المؤدية إلى المناطق الأكثر أمناً، في مشهد يعيد للأذهان أقسى ذكريات الحروب السابقة.

وفي ظل الاكتظاظ الشديد، اضطر مئات النازحين، بينهم أطفال وكبار سن، لافتراش الأرصفة والساحات العامة والمدارس التي لم تعد تستوعب الأعداد المتزايدة. وتتفاقم المعاناة الإنسانية مع برودة الطقس وعجز الكثير من العائلات عن تأمين أدنى مقومات الحياة، وسط تساؤلات مريرة عن مصير المدنيين الذين يجدون أنفسهم دائماً في خط المواجهة الأول لدفع ثمن صراعات لا إرادة لهم فيها.

الأزمة لم تقتصر على المواطنين اللبنانيين، بل امتدت لتطال العمال المهاجرين الخاضعين لنظام الكفالة، والذين يواجهون تهميشاً مضاعفاً وغياباً للحماية القانونية أو شبكات الأمان الاجتماعي. ورصدت تقارير إنسانية حالات لنساء مهاجرات سرن لمسافات طويلة تتجاوز 11 ساعة بحثاً عن مأوى، في ظل استنزاف قدرات الجمعيات الأهلية التي تحاول جاهدة توزيع المساعدات الغذائية والطبية المحدودة.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يرزح فيه لبنان تحت وطأة واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية عالمياً، مما يضعف قدرة الدولة والمجتمع على الصمود. ومع استمرار تساقط الصواريخ، تتواري النقاشات السياسية لتصبح القضية الأساسية هي حق الإنسان في البقاء، وسط مستقبل غامض يلف البلاد التي باتت ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

نزيف مالي حاد.. الاحتلال يخسر 2.9 مليار دولار أسبوعياً جراء التصعيد مع إيران

أفصحت وزارة المالية في حكومة الاحتلال عن بيانات صادمة تتعلق بحجم الاستنزاف الاقتصادي جراء المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، حيث قدرت الخسائر بنحو 9.4 مليارات شيكل، ما يعادل 2.9 مليار دولار أمريكي كل أسبوع. وتأتي هذه الأرقام في ظل فرض حالة الطوارئ القصوى المعروفة بـ'المستوى الأحمر'، والتي تسببت بشلل شبه كامل في قطاعات الإنتاج نتيجة القيود الصارمة على حركة العمال وإغلاق المنشآت التعليمية.

وذكرت مصادر مطلعة أن الوزارة تحاول جاهدة تخفيف العبء المالي عبر المطالبة بخفض مستوى التأهب إلى 'الدرجة البرتقالية'، وهي خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط أماكن العمل وتقليص الخسائر الأسبوعية إلى نحو 4.3 مليارات شيكل. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار حملات القصف الجوي التي أطلقها الاحتلال بالتعاون مع الولايات المتحدة منذ السبت الماضي، والتي قوبلت بردود فعل إيرانية واسعة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية.

وعلى الصعيد الميداني، أكد مسؤولون أن العمليات العسكرية قد تمتد لعدة أسابيع إضافية، مما يعني استمرار تعطل الحياة العامة وحظر التجمعات والاعتماد الكلي على العمل عن بُعد في أغلب القطاعات غير الأساسية. كما تسبب التصعيد في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما مع تعطل تدفق الصادرات النفطية من منطقة الخليج، وهو ما يضيف ضغوطاً دولية ومحلية متزايدة على صانعي القرار في تل أبيب.

من جانبه، حذر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من أن التكلفة الإجمالية لهذه الحرب مرشحة للارتفاع بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى صعوبة استيعاب هذه النفقات الطارئة ضمن موازنة العام القادم. وأوضح سموتريتش أن العجز المالي العام بات يهدد بتجاوز سقف 3.9%، وهو ما يتخطى كافة التقديرات والخطط المالية التي وضعت مسبقاً قبل اندلاع المواجهة الحالية مع طهران.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير اقتصادية عن تخصيص مبالغ إضافية ضخمة لوزارة الدفاع بقيمة 9 مليارات شيكل، لتضاف إلى الميزانية المقررة سابقاً لعام 2026 والبالغة 112 مليار شيكل. وبهذه الزيادة، ستصل موازنة الأمن إلى مستوى قياسي لا يقل عن 121 مليار شيكل، في محاولة لتغطية تكاليف الذخائر واستدعاء قوات الاحتياط وتأمين الجبهة الداخلية التي تواجه تهديدات صاروخية مستمرة.

اسرائيليات

الخميس 05 مارس 2026 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

خسائر الاحتلال في المواجهة مع إيران: 12 قتيلاً ومئات الجرحى وتكاليف بمليارات الشواكل

أفادت مصادر ميدانية في تل أبيب بأن حصيلة القتلى الإسرائيليين جراء القصف الإيراني المباشر وصلت إلى 12 قتيلاً منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهات العسكرية. وتركزت الخسائر البشرية الأكبر في منطقة بيت شيمش الواقعة غرب مدينة القدس، حيث أدى سقوط صاروخ واحد إلى مقتل تسعة أشخاص بشكل فوري.

وإلى جانب القتلى جراء القصف المباشر، سجلت السلطات الطبية حالتي وفاة إضافيتين وقعتا بشكل غير مباشر أثناء محاولة الاحتماء من الهجمات. وأوضحت المصادر أن الوفاتين حدثتا نتيجة طوارئ صحية تعرض لها الشخصان خلال توجههما إلى الملاجئ المحصنة عقب انطلاق صافرات الإنذار.

وفيما يخص أعداد الجرحى، كشفت بيانات وزارة الصحة الإسرائيلية عن تسجيل 1473 إصابة متفاوتة الخطورة منذ بدء العمليات الحربية ضد إيران. ولا يزال نحو 145 مصاباً يخضعون للرعاية الطبية المكثفة في أقسام الطوارئ بمختلف المستشفيات، بانتظار استقرار حالتهم الصحية.

ويرى مراقبون أن انخفاض عدد الضحايا مقارنة بكثافة القصف يعود إلى شبكة الملاجئ المحصنة والمنظومات الدفاعية المتبعة في الجبهة الداخلية. وتفرض السلطات إجراءات صارمة للحماية المدنية تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية في صفوف المستوطنين خلال فترات الرشقات الصاروخية المكثفة.

على الصعيد المادي، تواجه الجهات الرسمية صعوبة بالغة في حصر الأضرار الشاملة للمنازل والمنشآت الحيوية في ظل استمرار العمليات القتالية. وتسببت شظايا الصواريخ الاعتراضية وتلك التي سقطت في مناطق مأهولة بدمار جزئي وكلي في عدد كبير من المباني السكنية والمرافق العامة.

وتشير التقارير إلى أن الفاتورة الأكبر لهذه الحرب تتركز في العمليات الهجومية التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وتشمل هذه التكاليف أسعار الذخائر الذكية والقنابل المستخدمة، بالإضافة إلى الكلفة الباهظة لساعات تحليق الطائرات الحربية واستهلاك الوقود والجهد اللوجستي.

كما تبرز في ميزانية الحرب بنود تتعلق بالعمليات الاستخباراتية والسرية، ومنها ما يتداول حول تمويل وتدريب مجموعات من المعارضة الإيرانية. وتزعم تقارير أن هذه المجموعات تسللت إلى الداخل الإيراني لتنفيذ مهام محددة، مما استوجب تخصيص ميزانيات ضخمة للعمليات التكنولوجية واللوجستية المرافقة.

وفي سياق المقارنات الاقتصادية، تبرز فجوة كبيرة في تقديرات الكلفة بين الوزارات الإسرائيلية المختلفة، وهو ما ظهر جلياً في صراعات الميزانية السابقة. فبينما قدرت وزارة الأمن كلفة مواجهة سابقة بنحو 60 مليار شيكل، خفضت وزارة المالية هذا الرقم إلى النصف تقريباً بناءً على معايير حسابية مختلفة.

ويعود هذا التباين إلى أن وزارة المالية تكتفي بحساب التكاليف المباشرة للقتال، بينما تصر المؤسسة الأمنية على إدراج المسارات الإستراتيجية والعمليات غير المباشرة. وتعتبر وزارة الأمن أن التحضيرات طويلة الأمد والعمليات الاستباقية يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من فاتورة الحرب الإجمالية.

وبناءً على المعطيات الراهنة، يتوقع خبراء اقتصاديون أن تصل كلفة المواجهة الحالية مع إيران إلى عشرات مليارات الشواكل في حال استمرارها. وتبقى الأرقام النهائية مرشحة للارتفاع مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة واستدعاء قوات الاحتياط لفترات زمنية طويلة.

فلسطين

الخميس 05 مارس 2026 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة مقاطعة تستهدف شركة 'بريدفاست' المصرية بسبب ارتباطات تمويلية مع الاحتلال

تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر لمقاطعة شركة 'بريدفاست' المتخصصة في توصيل المنتجات الغذائية والسلع الاستهلاكية. وتأتي هذه التحركات على خلفية اتهامات وجهها ناشطون للشركة بالحصول على تمويلات من كيانات استثمارية دولية ترتبط بعلاقات وثيقة مع الاحتلال الإسرائيلي، مما أثار جدلاً واسعاً حول معايير الاستثمار الوطني.

بدأت الأزمة عقب تسليط الضوء على نتائج الجولة التمويلية التي أعلنت عنها الشركة في فبراير الماضي، والتي نجحت خلالها في جمع استثمارات ضخمة بلغت قيمتها 50 مليون دولار. وقد كشفت التقارير أن قائمة المستثمرين الجدد ضمت شركات تثير تساؤلات حول طبيعة أنشطتها وعلاقتها بالمنظومة الأمنية والاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.

ومن أبرز الشركات التي أثارت حفيظة المقاطعين، شركة 'إس بي أي' اليابانية المتخصصة في تقنيات الأمن السيبراني، والتي تفتخر عبر موقعها الرسمي بامتلاك استثمارات في ست شركات إسرائيلية. كما تشير التقارير إلى أن الشركة اليابانية توظف نخبة من المتقاعدين من وحدات الاستخبارات والأمن السيبراني التابعة لجيش الاحتلال، مما جعلها هدفاً مباشراً للانتقادات.

كما شملت قائمة المستثمرين شركة 'مبادلة' الإماراتية، التابعة لحكومة أبوظبي، والتي كان لها دور محوري في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاحتلال عقب توقيع اتفاقيات التطبيع في عام 2020. ويرى الداعون للمقاطعة أن دخول مثل هذه الكيانات في هيكل ملكية شركة مصرية يمثل خرقاً للمبادئ الشعبية الرافضة للتطبيع الاقتصادي.

وفي رد فعل سريع على هذه الاتهامات، خرج محمد حبيب، أحد المؤسسين لشركة 'بريدفاست'، ليوضح موقف الإدارة، معتبراً أن الحصول على تمويلات دولية كبرى هو أمر تفرضه ضرورات النمو الاقتصادي ويصعب تجنبه في سوق التمويل العالمي. وأشار حبيب إلى أن الشركة تضع معايير وطنية صارمة في تعاملاتها، لكنها تسعى في الوقت ذاته لتعزيز صمود الاقتصاد المصري.

ودافع حبيب عن موقف شركته مؤكداً أن الأولوية في حملات المقاطعة يجب أن تتوجه نحو الشركات التي تدعم بشكل مباشر العمليات العسكرية للاحتلال أو تلك التي تمتلك مصانع داخل المستوطنات غير القانونية. واعتبر أن استهداف الشركات المصرية الناجحة قد يضر بالبيئة الاستثمارية المحلية ويقلل من فرص العمل التي توفرها هذه الكيانات للشباب المصري.

وكشف مؤسس الشركة أن 'بريدفاست' سبق وأن رفضت عروضاً تمويلية مغرية من صناديق استثمارية مرتبطة بشكل مباشر بالكيان الصهيوني، رغم مرورها بأزمات مالية خانقة في فترات سابقة. وأكد أن الهدف الأساسي من جذب الاستثمارات الأجنبية هو توطين التكنولوجيا الحديثة وبناء كيانات اقتصادية مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

من جانبها، أصدرت شركة 'بريدفاست' بياناً رسمياً أكدت فيه أنها شركة مصرية بنسبة 100%، وأن جميع قراراتها الإدارية والتشغيلية تنبع من رؤية وطنية خالصة. وشددت الشركة في بيانها على عدم وجود أي علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع أي جهات إسرائيلية، سواء على مستوى المساهمين أو الموردين.

وأوضحت الشركة أن هيكلها الاستثماري الحالي يخلو تماماً من أي مساهمين يحملون جنسية دولة الاحتلال، مشيرة إلى أن نجاحها في جذب مؤسسات دولية تدير أصولاً بمليارات الدولارات يعد شهادة ثقة في قوة السوق المصري. واعتبرت أن هذه التدفقات المالية تساهم في دعم منظومة ريادة الأعمال المحلية بدلاً من توجهها إلى أسواق إقليمية أخرى.

وشددت الإدارة على أن موقفها من القضية الفلسطينية ثابت ولا يقبل المساومة، معتبرة إياها جزءاً أصيلاً من هوية الشركة وقيمها المؤسسية. وأضافت أن بناء اقتصاد مصري قوي هو أحد أشكال الدعم غير المباشر للقضايا العربية، من خلال خلق استقلالية اقتصادية وتوفير بدائل محلية قوية للمنتجات الأجنبية.

وعلى الرغم من توضيحات الشركة، لا تزال حملات المقاطعة مستمرة على منصات التواصل، حيث يطالب الناشطون بمزيد من الشفافية حول هوية المستثمرين وتأثيرهم على سياسات الشركة المستقبلية. ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تعكس الحساسية المفرطة للشارع المصري تجاه أي نشاط اقتصادي قد يتقاطع، ولو بشكل غير مباشر، مع مصالح الاحتلال.

ختاماً، أكدت مصادر مطلعة أن الشركة تتابع عن كثب ردود الأفعال الشعبية، وتعمل على تعزيز تواصلها مع المستهلكين لتوضيح الحقائق. وتأمل 'بريدفاست' أن تنجح في تجاوز هذه الأزمة من خلال التأكيد على دورها في دعم الاقتصاد الوطني والتزامها بالثوابت القومية التي تجمع عليها كافة فئات الشعب المصري.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يكشف تفاصيل جديدة عن قتلى الهجوم المسير في الكويت

أماطت وزارة الدفاع الأمريكية اللثام عن هوية جنديين إضافيين من قوات الاحتياط لقيا حتفهما إثر هجوم جوي بطائرات مسيرة استهدف منشأة عسكرية في ميناء الشعيبة بدولة الكويت. وأكدت الوزارة أن هذا الهجوم الذي وقع يوم الأحد الماضي أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الوحدات المسؤولة عن عمليات التموين والإمداد العالمي للجيش الأمريكي.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنتاغون، فإن القتيل الأول هو الميجر جيفري أوبراين البالغ من العمر 45 عاماً وينحدر من ولاية أيوا. أما الجندي الثاني فهو الضابط روبرت إم. مارزان البالغ من العمر 54 عاماً من مدينة ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا، حيث أُدرجت حالته تحت بند 'الوفاة المفترضة' بانتظار استكمال إجراءات الطب الشرعي للتعرف النهائي على هويته.

وأوضحت مصادر رسمية أن الجنديين كانا يخدمان ضمن قيادة الدعم 103 المتمركزة في دي موين بولاية أيوا، وهي وحدة حيوية تشرف على سلاسل الإمداد العسكري الأمريكي حول العالم. ويأتي هذا الإعلان ليرفع حصيلة القتلى في هذا الهجوم الذي يعد من أبرز الحوادث الأمنية التي تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مؤخراً.

وكانت القيادة العسكرية قد كشفت في وقت سابق من يوم الثلاثاء عن أسماء أربعة جنود آخرين من نفس الوحدة قضوا في الهجوم ذاته. وشملت القائمة الكابتن كودي إيه. كورك والسرجنت نواه إل. تيجنز، بالإضافة إلى السرجنت نيكول إم. أمور والسرجنت الشاب ديكلان جيه. كودي الذي لم يتجاوز العشرين من عمره.

وتشير التقارير إلى أن هذه الخسائر البشرية تعد الأولى من نوعها التي يتم تسجيلها في سياق التصعيد الراهن، مما يضع ضغوطاً جديدة على الإدارة الأمريكية. وتتوزع أصول الجنود القتلى على ولايات أمريكية مختلفة تشمل فلوريدا ونبراسكا ومينيسوتا، مما يعكس حجم المشاركة من مختلف وحدات الاحتياط في العمليات الخارجية.

وفي سياق الرد السياسي والعسكري، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن واشنطن تمتلك القدرة والنفس الطويل لمواصلة العمليات العسكرية الحالية. وشدد هيغسيث في تصريحاته على أن الولايات المتحدة مستعدة للبقاء في هذه المواجهة مهما استغرق الأمر من وقت، في إشارة واضحة إلى عدم التراجع رغم سقوط ضحايا في صفوف قواتها.

عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين يلوح بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا والتوجه نحو أسواق بديلة

أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصريحات لافتة لوح خلالها بإمكانية تعليق صادرات الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية بشكل كامل في المرحلة الراهنة. وأشار بوتين إلى أن موسكو تدرس بجدية التحول نحو أسواق دولية جديدة تفتح أبوابها أمام الطاقة الروسية، معتبراً أن هذه الوجهات قد تكون أكثر جدوى اقتصادياً واستراتيجياً لبلاده في ظل التوترات الحالية.

وأكد الرئيس الروسي أنه أصدر توجيهات مباشرة للحكومة الروسية ببدء التنسيق مع شركات الطاقة الوطنية لدراسة هذا التحول وتوسيع نطاق الحضور الروسي في الأسواق البديلة. وأوضح في حديث لوسائل إعلام رسمية أن هذا التوجه لا يزال في إطار الدراسة المعمقة، لكنه يمثل خياراً جدياً لضمان استقرار العوائد الاقتصادية بعيداً عن الضغوط الأوروبية المستمرة.

وفي سياق متصل، وصف بوتين الهجوم الذي استهدف ناقلة غاز روسية في مياه البحر الأبيض المتوسط مؤخراً بأنه "عمل إرهابي" صريح. وشدد على أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المصالح الروسية لمثل هذه الاعتداءات، مؤكداً أن موسكو تتابع بدقة تداعيات هذا الهجوم الذي استهدف أمن الملاحة والطاقة الدولية.

من جانبها، كشفت وزارة النقل الروسية عن تفاصيل الهجوم، حيث أكدت نجاح عمليات الإنقاذ لكافة أفراد طاقم الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً. وأوضحت المصادر أن اثنين من أفراد الطاقم تعرضا لإصابات بحروق متفاوتة، مما استدعى نقلهما بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات في مدينة بنغازي الليبية لتلقي العلاج اللازم بعد إجلائهما من موقع الحادث.

تأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه بروكسل لتشديد الخناق الاقتصادي على موسكو، حيث أفادت مصادر في الاتحاد الأوروبي بأن المفوضية تعتزم تقديم مقترح قانوني لفرض حظر دائم على واردات النفط الروسي. ومن المتوقع أن يتم طرح هذا المقترح رسمياً في منتصف شهر أبريل المقبل، وذلك عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية المقررة في المجر.