أفادت مصادر ميدانية في تل أبيب بأن حصيلة القتلى الإسرائيليين جراء القصف الإيراني المباشر وصلت إلى 12 قتيلاً منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهات العسكرية. وتركزت الخسائر البشرية الأكبر في منطقة بيت شيمش الواقعة غرب مدينة القدس، حيث أدى سقوط صاروخ واحد إلى مقتل تسعة أشخاص بشكل فوري.
وإلى جانب القتلى جراء القصف المباشر، سجلت السلطات الطبية حالتي وفاة إضافيتين وقعتا بشكل غير مباشر أثناء محاولة الاحتماء من الهجمات. وأوضحت المصادر أن الوفاتين حدثتا نتيجة طوارئ صحية تعرض لها الشخصان خلال توجههما إلى الملاجئ المحصنة عقب انطلاق صافرات الإنذار.
وفيما يخص أعداد الجرحى، كشفت بيانات وزارة الصحة الإسرائيلية عن تسجيل 1473 إصابة متفاوتة الخطورة منذ بدء العمليات الحربية ضد إيران. ولا يزال نحو 145 مصاباً يخضعون للرعاية الطبية المكثفة في أقسام الطوارئ بمختلف المستشفيات، بانتظار استقرار حالتهم الصحية.
ويرى مراقبون أن انخفاض عدد الضحايا مقارنة بكثافة القصف يعود إلى شبكة الملاجئ المحصنة والمنظومات الدفاعية المتبعة في الجبهة الداخلية. وتفرض السلطات إجراءات صارمة للحماية المدنية تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية في صفوف المستوطنين خلال فترات الرشقات الصاروخية المكثفة.
على الصعيد المادي، تواجه الجهات الرسمية صعوبة بالغة في حصر الأضرار الشاملة للمنازل والمنشآت الحيوية في ظل استمرار العمليات القتالية. وتسببت شظايا الصواريخ الاعتراضية وتلك التي سقطت في مناطق مأهولة بدمار جزئي وكلي في عدد كبير من المباني السكنية والمرافق العامة.
الكلفة الأكبر للحرب تعود في جانب كبير منها إلى العمليات الهجومية التي تنفذها إسرائيل ضد إيران، بما يشمل كلفة الذخائر وساعات تحليق الطائرات.
وتشير التقارير إلى أن الفاتورة الأكبر لهذه الحرب تتركز في العمليات الهجومية التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وتشمل هذه التكاليف أسعار الذخائر الذكية والقنابل المستخدمة، بالإضافة إلى الكلفة الباهظة لساعات تحليق الطائرات الحربية واستهلاك الوقود والجهد اللوجستي.
كما تبرز في ميزانية الحرب بنود تتعلق بالعمليات الاستخباراتية والسرية، ومنها ما يتداول حول تمويل وتدريب مجموعات من المعارضة الإيرانية. وتزعم تقارير أن هذه المجموعات تسللت إلى الداخل الإيراني لتنفيذ مهام محددة، مما استوجب تخصيص ميزانيات ضخمة للعمليات التكنولوجية واللوجستية المرافقة.
وفي سياق المقارنات الاقتصادية، تبرز فجوة كبيرة في تقديرات الكلفة بين الوزارات الإسرائيلية المختلفة، وهو ما ظهر جلياً في صراعات الميزانية السابقة. فبينما قدرت وزارة الأمن كلفة مواجهة سابقة بنحو 60 مليار شيكل، خفضت وزارة المالية هذا الرقم إلى النصف تقريباً بناءً على معايير حسابية مختلفة.
ويعود هذا التباين إلى أن وزارة المالية تكتفي بحساب التكاليف المباشرة للقتال، بينما تصر المؤسسة الأمنية على إدراج المسارات الإستراتيجية والعمليات غير المباشرة. وتعتبر وزارة الأمن أن التحضيرات طويلة الأمد والعمليات الاستباقية يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من فاتورة الحرب الإجمالية.
وبناءً على المعطيات الراهنة، يتوقع خبراء اقتصاديون أن تصل كلفة المواجهة الحالية مع إيران إلى عشرات مليارات الشواكل في حال استمرارها. وتبقى الأرقام النهائية مرشحة للارتفاع مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة واستدعاء قوات الاحتياط لفترات زمنية طويلة.





شارك برأيك
خسائر الاحتلال في المواجهة مع إيران: 12 قتيلاً ومئات الجرحى وتكاليف بمليارات الشواكل