أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الضم الاستعماري الاستيطاني وجرائم التطهير العرقي

مصادقة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في منطقة في منطقة "E1" تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار رقم (2334) الذي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. 

سلطات الاحتلال تتحدى دول العالم التي أصدرت بيانات إدانة وتحذير لها من المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني، باعتباره تصعيداً خطيراً سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كام،  فيما تتواصل التصريحات الإسرائيلية حول رؤية "إسرائيل الكبرى"، وخطط ترسيخ احتلال غزة وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، والإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية. 

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خطة بناء استعماري في المنطقة  (E1) شرق القدس المحتملة، وتشمل بناء أكثر من 3401 وحدة سكنية، إضافة إلى إقامة مستعمرة جديدة باسم "عشآهل"، وتشمل إقامة 342 وحدة استعمارية ومبانٍ عامة، والمخطط الاستيطاني يعد قاتلاً بشكل خاص لاحتمال السلام ولمستقبل الدولتين لشعبين، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى قسمين وبالتالي يفرض أمر واقع احتلالي جديد يسهم في تدمير أي فرصة لحل الدولتين ويتيح للاحتلال الاستيلاء على الضفة الغربية بشكل كامل تمهيدا لضمها. 

المخطط الاستعماري "E1" يربط فعليًا مستعمرة "معاليه أدوميم" بالقدس، ويقطع التواصل بين رام الله وبيت لحم، ويعد المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية، وأن مخطط الاستيطان  ينضم إلى آلاف الوحدات الاستعمارية التي صادقت عليها حكومة الاحتلال في العام الجاري، بهدف منع حل الدولتين، وأنه منذ بداية عام 2025 دفعت سلطات الاحتلال بمخططات لبناء 24,338 وحدة استعمارية، وهذا المشروع يرسخ الضم الاستعماري ويقود إلى تهجير قسري وتطهير عرقي لإقامة دولة الاحتلال الكبرى على حساب الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. 

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات العدوانية الخطيرة، التي ستؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها ويجب على الإدارة الأميركية التدخل الفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي، وإجبارها على وقف حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني، سواء عبر استمرار حرب الإبادة، خاصة مع التهديد الإسرائيلي بتوسيع العدوان على شعبنا في قطاع غزة، أو اعتداءاتها في الضفة الغربية، وتصاعد إرهاب المستوطنين فيها، ووقف الاعتداءات على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، وأنه حان الوقت ليس فقط لإدانة العدوان الإسرائيلي وسياسته الممنهجة للإبادة الجماعية وتصفية القضية الفلسطينية، ولكن لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لردعه، إلى جانب الاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

مشاريع الاستيطان تمثل جرائم حرب وتطهير عرقي جديدة تستهدف فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وإغلاق الطريق أمام أي إمكانية لتجسيد حل الدولتين المعترف به دولياً، ولا بد للمجتمع الدولي من عدم إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة إرهاب دولة الاحتلال التي تواصل نشر العنف والإرهاب وإشعال الحروب وجر المنطقة إلى انفجار شامل، وبات الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاء لممارساته الإجرامية. 

الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه في الدفاع عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والمطلوب اليوم هو تحرك عاجل وحازم يضع حداً لهذه السياسات الاستعمارية، ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وحماية الأمن والسلم في المنطقة والعالم.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ما المطلوب لتجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية

تشهد الساحة الفلسطينية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً وقانونياً بعد أن أعلن الساسة الفلسطينيون عزمهم على الانتقال من السلطة للدولة، تزامناً مع إعلان العديد من الدول الغربية عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل. وتأتي أهمية هذا المقال لتناول سبب تأجيل الانتقال وتجسيد الدولة الفلسطينية من قبل الساسة الفلسطينيين من جهة، على الرغم من أن هناك قراراً وطنياً في المجلسين الوطني والمركزي بضرورة الانتقال وتجسيد الدولة الفلسطينية وفقاً للدستور المؤقت ووثيقة الاستقلال، ومن جهة أخرى عزم الدول الغربية الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدون تجسيد يذكر في ظل الإجراءات الإسرائيلية وبدعم أمريكي من جانب واحد. وعليه، تقديم الآليات والحلول الممكنة لتجسيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق القانون الدولي والقرارات ذات الصلة، وبما يتلاءم مع تطلعات الفلسطينيين العادلة والمشروعة في الحرية وتقرير المصير كباقي الشعوب. 

على الرغم من أهمية اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، فإن هذا التأجيل غير مبرر سوى أنه يخدم الإجراءات الإسرائيلية الأحادية بطريقة غير مباشرة، خاصة أن الفلسطينيين تحت الاحتلال المباشر ويعانون من إجراءات الاحتلال اليومية التي يدفع الفلسطيني حياته ثمنها، خاصة أن تلك الإجراءات تستهدف الكل الفلسطيني، وأصبحت تهدد الإمكانية لتطبيق حل الدولتين على أرض الواقع. 

وعليه نتساءل: كيف يمكن لهذا الإعتراف الحالي أو القادم أن يكون قادراً على تجسيد الدولة الفلسطينية في ظل تلك الإجراءات والمعطيات؟ أعتقد أن ذلك لن ينجح، والسبب مرتبط بتجاهل الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي والقرارات المتعلقة بحل القضية الفلسطينية، ولم يعد مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة قادرين على إجبارهما على ذلك في ظل تنامي النظام الأحادي الذي يسيطر على المنظومة الدولية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.

فنجاح التعددية الدولية يعني حل العديد من القضايا الدولية العالقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهذا يحتاج لإجراءات جدية وعملية من قبل الدول الأعضاء وبدون مجاملة لأحد للمطالبة بانصياع الجميع للقانون الدولي من خلال تعزيز التعاون والعمل المشترك وفقاً لمبدأ الاحترام المتبادل واحترام حقوق وسيادة الدول بصرف النظر عن حجمها أو قوتها أو ثروتها. وهذا ما أكدت عليه الصين باستمرار بشكل "حازم وثابت" من خلال طرح العديد من المبادرات والأفكار عبر تعزيز التعاون والعمل المشترك مع الجميع ليعم السلام والاستقرار في المنطقة من خلال حل القضية الفلسطينية بشكل جذري وشامل وعادل، ولكن الولايات المتحدة وحلفاءها لا تريد التعاون مع الصين والأطراف الدولية الأخرى لتحقيق تلك الغاية.

 وأعتقد جازماً هنا أنها لا تريد للصين ومبادراتها النجاح في هذا الملف لتفادي نشر الأفكار ذات الخصائص الصينية لحل القضايا الدولية العالقة وأهمها القضية الفلسطينية، خوفاً من أن تصبح تلك المباردات والأفكار مرجعية للدول الأعضاء، وبالتالي مفتاحاً لتحقيق وتجسيد مبدأ التعددية والإنصاف والحوكمة في المنظومة الدولية، الأمر الذي يشكل خطراً على النظام الأحادي وحلفائه، علماً أن الصين لم تقدم مبادرات أو أفكاراً لتكون بديلاً عن المنظومة الدولية، وإنما لتساعد الدول الأعضاء على تقوية النظام الدولي بهدف تعزيز العدالة والحوكمة في الأداء، وبالتالي الحفاظ عليه كمرجعية للجميع دون استثناء.  

وفيما يتعلق بالجانب الفلسطيني، مازال الساسة الفلسطينيون يراهنون على تحقيق طموحات الفلسطينيين على الولايات المتحدة وحلفائهم الغربيين، على الرغم من التجربة والخبرة الطويلة التي راهن فيها الساسة الفلسطينيون على النظام الأحادي منذ عام 1974 لتحقيق تلك الغاية ولكن دون جدوى. وهنا نتساءل: لماذا هذا الإصرار الفلسطيني من جانب الساسة الفلسطينيين في المراهنة من جديد على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لحل القضية الفلسطينية وتحقيق أهداف وطموحات الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير؟ خاصة أن ما يعيشه الفلسطيني اليوم مختلف عما سبق، وأن الظروف الموضوعية التي تنتهجها إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين تهدد القضية الفلسطينية والحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين بدعم من الولايات المتحدة وتجاهلها المتعمد لتلك الحقوق. 

وعليه، فالساسة الفلسطينيون انتهجوا نفس السياسة السابقة في المراهنة من جديد على القرار الغربي لتحقيق طموحات الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير، وذلك من خلال الإعلان الرسمي عن عزمهم تجسيد الدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، وكأن الفلسطيني يعيش في ترف وحرية واستقرار سياسي واقتصادي وما شابه، وبالتالي فإن ذلك يحتمل التأجيل.

 من جهة أخرى، وإن تحقق ذلك الحلم في أيلول المقبل، نتساءل من جديد: ما هي الأدوات التي يمتلكها الساسة الفلسطينيون للتعامل مع الواقع الجديد، واقع الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، الحدود والخدمات التي يحتاجها الفلسطينيين يومياً، فمثلاً: هل يستطيع الساسة الفلسطينيون كتابة مصطلح الدولة الفسطينية على جوازالسفر الفلسطيني؟ هل ستعترف إسرائيل بهذا التغيير؟ وإن لم تعترف فكيف سيعبر الفلسطيني الحدود؟ وكذلك هل يستطيع الساسة الفلسطينيون إصدار بطاقة الفلسطيني كغيره من الشعوب وإلغاء الهوية الخضراء؟ والعديد من التساؤلات التي تتعلق بالحقوق الفلسطينية ومدى القدرة على تجسيدها عملياً، وهذه أبسط الحقوق التي نتكلم عنها، في المقابل هناك الحقوق والاحتياجات الأكبر المتعلقة بالسيادة والأمن والإقتصاد والعملة وخدمات الكهرباء والمياه وغيرهما، التي تمتلك إسرائيل حق التصرف بها عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فكيف سيتم التعامل معها! 

من جهة أخرى، هل الدول الغربية المعترفة بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل قادرة على حماية وصون وتوفير الحقوق الفلسطينية تلك؟ وهل تستطيع حماية تلك الدولة ومكتسباتها؟ فالواقع يجيب إن تلك الدول غير قادرة على حماية الحق في الحياة للفلسطيني، وكذلك عدم اتخاذ القرار الجدي بتوفير الدعم التنموي المطلوب لينعم الفلسطيني بحياة كريمة واستقرار مالي لتعزيز صموده على أرضه كغيره من الشعوب، وأيضاً عدم تمكين المؤسسة الفلسطينية بالمعنى المطلوب وطنياً من أجل القيام بواجباتها تجاه الفلسطينيين، فهي تريد مؤسسة ضعيفة بهدف ممارسة الضغوط على الفلسطينيين لتحقيق أهداف سياسية تتلائم مع الرؤية الغربية للحل والتي تخدم مصالحها المشتركة مع إسرائيل، على اعتبار أن أمن إسرائيل من أمن الدول الغربية القومي في منطقة الشرق الأوسط. 

في المحصلة، على الساسة الفلسطينيين المراهنة على تضحيات وصمود الفلسطينيين فقط، واتخاذ قرار وطني "حازم وثابت"، ينسجم مع حجم تلك التضحيات ويؤكد أن الفلسطيني يستحق كغيره من الشعوب العيش بسلام وحرية وأمان، بعمل استفتاء شعبي يتعلق بالمطالبة في تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع وفق وثيقة الإستقلال والقانون الاساسي (الدستور المؤقت) دون تأجيل، وعندئذ مطالبة الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية تحمل مسؤولياتها القانونية والدولية لإحترام إرادة الشعوب بحق تقرير مصيرها وفق القانون الدولي، وبالتالي احترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها وعدم الإعتداء عليها. 

والأمر الأخر، الاتفاق على رؤية سياسية فلسطينية واحدة هدفها صون الحق الفلسطيني، أولاً من خلال تجسيد الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين على الأرض الفلسطينية دون مجاملة لأحد، ودون القبول بشروط مسبقة على أي طرف من الأطراف، وعدم قبول الإملاءات أو التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي. وأخيراً تجسيد "إعلان بكين" لتعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية بشكل حازم رغماً عن كل الضغوطات التي تحاول إفشال ذلك. 

وعليه، فإن إرادة الساسة الفلسطينيبن هي النواة الحقيقية للخروج من المأزق الحالي الذي يعيشه الفلسطينيون، فإما القرار الوطني المستقل المستمد شرعيته من الشعب، أو المراهنة على الغير من جديد دون جدوى، وإنما مزيد من التراجع والخسارة للفلسطينيين وربط قضيتهم الوطنية بالمجهول. 

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

التوجهات العالمية في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي

يُشير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 92 مليون وظيفة ستختفي بحلول عام 2030، و 39% من المهارات الحالية ستصبح غير صالحة بحلول عام 2030، ، في حين ستظهر 170 مليون وظيفة جديدة، مما يعني زيادة صافية قدرها 78 مليون وظيفة.   المهارات الأكثر طلبًا ستشمل التفكير التحليلي، الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، التفكير الإبداعي، والمرونة، تُبرز هذه الاتجاهات أهمية التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المهارات والتدريب المستمر (التحول نحو المهارات الاستراتيجية). مهارات 2030: المستقبل يتطلب أكثر من التقنية قبل عدة أشهر، نشر المنتدى الاقتصادي العالمي تقرير مستقبل الوظائف 2025، وما زلت أعتقد أن قائمة المهارات الأساسية لعام 2030 تستحق إعادة النظر. فتقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ما زال يقدم رؤى مهمة حول المهارات التي ستحدد النجاح في عام 2030. المفاجأة أن المهارات الأكثر طلبًا لعام 2030 ليست تقنية بحتة، بل استراتيجية، وعلى رأس القائمة نجد التفكير التحليلي، وليس البرمجة أو الذكاء الاصطناعي. المهارات الأكثر أهمية ليست تقنية بحتة المهارات الأكثر أهمية في العام 2030 استراتيجية أكثر من كونها تقنية فالنجاح لن يعتمد فقط على البرمجة أو الذكاء الاصطناعي. فالنجاح سيتعلق بقدرتك على التفكير العميق، وبناء الروابط والعلاقات، والتكيف مع التغيير، وبقدرتك على حل المشكلات، والاستثمار في تطوير ذاتك. قائمة بـ 11 مهارة محورية:

- التفكير التحليلي والإبداعي.

- الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.

- التفكير المنظومي.


- التفكير الإبداعي.


- إدارة المواهب والقيادة.


- الإلمام التكنولوجي.

- التعاطف والإنصات الفعّال.

- الوعي الذاتي والتحفيز.


- القيادة والتأثير الاجتماعي.


- الفضول والتعلم المستمر.


- المرونة والقدرة على التكيف.

أبرز النقاط: التفكير التحليلي يتفوق كأهم مهارة، متجاوزًا البرمجة أو الذكاء الاصطناعي، وسيعتمد النجاح في 2030 على القدرة والدمج بين حل المشكلات والتكيف والذكاء العاطفي والتعلم المستمر وتطوير الذات، وليس فقط على المهارات التقنية. والمستقبل يضم فرصًا أكثر للقادة القادرين على بناء الروابط، والاتصال وبناء العلاقات وفهم الاتجاهات الإستراتيجية. أي أن المهارات الجوهرية تجمع بين التكنولوجيا والذكاء الإنساني، والمستقبل يحتاج إلى مزيج من الذكاء الاستراتيجي والإنساني أكثر من اعتماده على التقنية وحدها. التحديات والفرص في فلسطين: الحاجة إلى التكيف والابتكار في السياق الفلسطيني، تواجه القوى العاملة تحديات كبيرة، بما في ذلك البطالة المرتفعة، القيود الاقتصادية، والاعتماد على قطاعات تقليدية. ومع ذلك، هناك فرص كبيرة في مجالات مثل التعليم عن بُعد، التكنولوجيا، وريادة الأعمال. تسعى المؤسسات الفلسطينية إلى تعزيز المهارات الرقمية، التفكير النقدي، والقدرة على التكيف لمواكبة التغيرات العالمية. ومن هنا تتضح الحاجة الملحة لتطوير المهارات في فلسطين لمواكبة التوجهات العالمية. التحليل المتكامل: استراتيجيات للتطوير المستدام التركيز في فلسطين يجب أن يكون على التعليم المستمر، التدريب المهني، وتعزيز المهارات الرقمية، وهذا يتم  من خلال العمل على عدد من  الاستراتيجيات، يمكن من خلالها تحويل التحديات إلى فرص، والمساهمة بفعالية في احداث التغيير. لتنفيذ التحول المهني في فلسطين، يجب التركيز على استراتيجيات تشمل: • تطوير المهارات الرقمية: تعزيز التدريب في مجالات مثل البرمجة، تحليل البيانات، والأمن السيبراني. • التعليم القائم على المهارات: تحويل المناهج التعليمية إعادة تصميم برامج التعليم والتدريب المهني  لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية، ولتشمل مهارات عملية تتماشى مع احتياجات سوق العمل الحالية. • تشجيع الابتكار وريادة الأعمال: من خلال توفير بيئة داعمة للمشاريع الناشئة، وتوفير الدعم والإرشاد للشباب لتأسيس مشاريعهم الخاصة، خاصة في القطاعات التكنولوجية والخضراء. • التعاون بين القطاعين العام والخاص:  إنشاء شراكات لتوفير فرص التدريب والتوظيف، وتطوير برامج تعليمية متكاملة. • تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية: للحصول على الدعم الفني والمالي في مجالات التدريب والتوظيف. برأيك: أيٌّ من هذه المهارات ستكون الأكثر تأثيرًا على حياتك المهنية بحلول عام 2030؟ 

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم الـ 688 من حرب الإبادة في غزة: 58 شهيداً والقسام تستهدف دبابات

في اليوم الـ 688 من حرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال على قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 58 فلسطينياً، حيث استشهدوا جراء القصف والغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الماضية. هذه المجازر تأتي في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عملياته العسكرية بتفجير المباني السكنية في مدينة غزة.

أفادت مصادر طبية بأن القصف العنيف الذي تعرض له القطاع أسفر عن استشهاد 58 فلسطينياً منذ فجر السبت، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض. كما تزامنت هذه المجازر مع قيام قوات الاحتلال بنسف وتدمير عدد من المباني السكنية في المدينة.

على صعيد المقاومة، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تمكن مقاتليها من استهداف دبابتين تابعتين لجيش الاحتلال بعبوات شديدة الانفجار جنوب حي الزيتون. هذا التصدي يعكس قوة المقاومة رغم العدوان المستمر.

لم تقتصر اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث أُصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام شمالي القدس، فيما اقتحم جنود الاحتلال بلدة بيت عوا غرب مدينة دورا جنوب الخليل، مما يزيد من حدة التوتر في المناطق المحتلة.

في اعتراف رسمي، كشف جيش الاحتلال عن ارتفاع عدد قتلاه من الضباط والجنود منذ بداية الحرب إلى 899، من بينهم 455 قُتلوا خلال العملية البرية في قطاع غزة. كما أشار البيان العسكري إلى أن 167 ضابطاً وجندياً يتلقون العلاج حالياً إثر إصابتهم في معارك غزة.

على الصعيد السياسي، أشادت حركة حماس بالموقف الذي وصفته بـ 'الشجاع' لوزير الخارجية الهولندي وزملائه، الذين قدموا استقالتهم بسبب رفضهم فرض عقوبات على كيان الاحتلال. ودعت الحركة في بيان لها حكومات العالم إلى مقاطعة كيان الاحتلال ومعاقبته، والضغط عليه لوقف ما وصفته بـ 'جريمة الإبادة والتجويع' بحق الشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

التجويع سلاح إبادة


إنه تجويع عن قصد وعمد مع سبق الإصرار، سببه الحصار الظالم المشدد من كل الجهات، وحرب الإبادة المستمرة التي لم تتوقف، بل إنها تتسع بكل دموية القتل والقصف، ومتصاعدة بشراهة الجناة الذين يجترّون دمًا من دمنا المسفوك بلا رحمة، وسط صمت عام وطغيان دولي وأممي، وانتكاسة لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان التي غابت طيلة أشهر الإبادة في غزة.

إن التقرير الأخير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، وإن جاء متأخرًا، ناقوس خطر حقيقي، لما يتهدد حياة الأطفال والناس في غزة جراء استمرار الحصار ومنع دخول الطعام والدواء والمساعدات المتكدسة على الحدود مع القطاع، والتي يمنع دخولها جيش الاحتلال. فما يعانيه أهل غزة سببه الحصار وحرب الإبادة، وهذا يستدعي من الهيئات الدولية والأممية التحرك لكسر الحصار بقوة القانون الدولي، وقوة الشرعية الدولية، وقوة مواثيق الأمم، وقوة الشرائع السماوية والأرضية، وقوة الضمير والأخلاق والمنطق.

تأخر تقرير الأمم المتحدة كثيرًا، فمات أطفال كُثُر جوعًا من أثر سوء التغذية والعلاج، ومن أثر نهج التجويع المتعمد الذي لا يزال قائمًا كسلاح من أسلحة الإبادة الجماعية وأداة من أدوات القتل والموت، ولو أن ما يحدث في غزة حصل في أي بلد آخر، لتداعت الأمم وخرجت الأحلاف بجيوشها وأساطيلها في البحر والبر والجو، وما كان لهذا الصمت الدولي أن يستمر كل هذا الوقت، إلا أن غزة تقف وحدها بينما يقف العالم صامتًا وشاهدًا على كل ما يحدث ولا يتحرك لوقف المقتلة. 

وأخيرًا شهدت الأمم المتحدة بالمجاعة في غزة، شهادة تأخرت طويلًا بتأثير الضغط الأمريكي وبعض الأطراف الأخرى المنحازة للاحتلال، حيث عمدت تلك الأطراف إلى معارضة التقارير الدولية وضغطت كي لا تصدر تلك المؤسسات تقاريرها، كجزء من الغطاء الذي توفره أمريكا للاحتلال. وقد جاء تقرير الأمم المتحدة بعد أن وصلت أعداد الوفيات من أثر سوء التغذية، ممن هم دون الـ ١٨ سنة، إلى نحو ٢٧١ بحسب بعض الأرقام الواردة، وفي ظل ما تعيشه غزة، فإن بعض التقديرات تشير إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر مما يتم نشره.

خطة نتنياهو بالاجتياح البري تنذر بمزيد من المجاعة والقتل، كما تنذر بخطر التهجير القسري الذي يستهدف أكثر من مليون إنسان منهك من حرب الإبادة والتجويع المستمر والمتواصل، وإن البدء بتنفيذ الخطة التي يتوعد ويتهدد بها نتنياهو، يعني انسجامًا كاملًا مع تصريحات ترمب السابقة التي قال فيها عن ريفييرا وغزة، وهوسه بالسيطرة عليها وطرد وتهجير سكانها، وهذه الخطة التي واجهها عناد وصبر الفلسطيني في غزة، برغم كل ما حدث ويحدث من عمليات قتل وقصف وحصار مشدد وتجويع ممنهج، إلا أن ترمب ونتنياهو على ما يبدو لم يسقطا هذا المخطط الاستعماري، بل إنهما ماضيان في محاولاتهما المستمرة، وهذا يستدعي أن يتحول تقرير الأمم المتحدة إلى تشكيل التفاف عالمي ودولي وعربي، من أجل وقف الإبادة ووقف خطط التهجير وإنهاء الحصار الظالم، وهذا يلزمه إرادة دولية جادة وفاعلة، توقف هذا العبث المميت، وهذه الجرائم التي تُرتكب بحق الناس في غزة.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

التحول التدريجي الأوروبي

لم يعد التوجه الأوروبي الواضح الحازم، والتحولات الجارية ضد سلوك المستعمرة الإسرائيلية وهمجيتها وجرائمها، مقتصرة على رئيسة وزراء الدنمارك متيه فريدريكسن، وكشفها عن رغبة بلادها اتخاذ إجراءات عقابية ضد المستعمرة، على خلفية ما تفعله وتقارفه من جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والنساء، بالقصف والتجويع والعطش المتعمد المفضي إلى الموت المقصود.

ها هو وزير خارجية هولندا كاسبار فيلدكام أقدم على تقديم استقالته من الحكومة، لأن حكومته لم تتجاوب مع مطالبه لفرض إجراءات وسياسات عقابية ضد المستعمرة وقياداتها، واتهم حكومته أنها لا تؤيد اتخاذ: " إجراءات إضافية ذات أهمية" ضد المستعمرة بسبب: 1- حربها الدموية البشعة على قطاع غزة، 2- خططها الاستيطانية الاستعمارية في الضفة الفلسطينية، ولذلك قدم استقالته احتجاجاً لان مجلس الوزراء لم يتجاوب مع اقتراحاته، وكانت الحكومة الهولندية قد اتخذت قراراً في شهر تموز باعتبار الوزيرين إيتمار بن غفير وبيتسلئيل سموترتش غير مرغوب فيهما في هولندا، وأراد أن يضيف المزيد من الإجراءات ضد حكومة نتنياهو، ولم يتمكن من ذلك، فآثر  الاستقالة.

الممثل العالمي خافيير بارديم الإسباني الحاصل على جائزة الأوسكار أعلن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ووصف سلوك قوات المستعمرة في رسالة علنية له: "إن القوات الإسرائيلية (نازيون) " وقال: " هل تتذكرون شخصية أمون غوت في فيلم قائمة شندلر، الضابط السادي في قوات الأمن الخاصة (.s.s) وهو يطلق النار على السجناء من شرفته لمجرد التسلية، إنه يمثل تفاهة الشر والقسوة التي تمارس دون أي عقاب، وهو نفس سلوك الإرهاب الإسرائيلي واللاإنسانية الذي يطبقونه اليوم ضد الشعب الفلسطيني".

وفي هليسينكي استدعت وزارة الخارجية الفنلندية سفير المستعمرة الإسرائيلية للتعبير عن قلقها البالغ إزاء موافقة اللجنة العليا للتخطيط الإسرائيلية على خطط بناء مستوطنات في المنطقة E1  شرقي القدس وخطط الاستيلاء على غزة واحتلالها.

 كما فعلت وزارة الخارجية البريطانية مع سفير المستعمرة لديها، احتجاجاً على خطة الاستيطان، التي تضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتقوض وحدتها الجغرافية والسكانية وتكرس الانقسام بين الضفة والقدس والقطاع، وتحولها إلى مناطق معزولة عن بعضها.

هذا التحول التدريجي الأوروبي يعود لعدة أسباب:

أولاً: سياسات المستعمرة التهويدية الاستعمارية المتطرفة المعادية لحقوق الإنسان، وهي تكشف حقيقتها العنصرية.

ثانياً: معاناة الشعب الفلسطيني وعذاباته على يد قوات الاحتلال وتمنع حقه في تقرير المصير والاستقلال.

ثالثاً: تمنح أوروبا فرصتها التحرر من عقدة العداء للسامية التي سببها اضطهاد اليهود على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الإيطالية.

مسار السياسة والحياة يسير لصالح الشعب الفلسطيني الذي يدفع ثمن حريته واستقلاله وهو ثمن باهظ، لكنه لا يملك خياراً آخر سوى مواصلة النضال وتقديم التضحيات ثمناً لاستعادة حريته واستقلاله وعودته وكرامته.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الموت جوعًا في غزة: حين يتحول الطعام إلى سلاح إبادة

في سابقة لم يشهد لها تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي مثيلًا، أعلنت منظمة الأمم المتحدة، وبصفة رسمية، حالة المجاعة في قطاع غزة، لتُسجّل هذه اللحظة كأكثر صفحات التاريخ الحديث قتامة ودموية، ليس لأنها مجرد كارثة إنسانية طارئة فحسب، بل لأنها نتاج مباشر لمشروع سياسي صهيوني يقوم على تحويل الجوع والعطش إلى أدوات إبادة جماعية، وليست هذه المجاعة نتيجة ظرف طبيعي قاهر أو كارثة من فعل الطبيعة، بل هي حصيلة هندسة ممنهجة، وتخطيط استراتيجي يقوده الكيان الإسرائيلي ضمن مشروعه القديم الجديد، مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي لا يتردد في سحق الملايين تحت حجارة أطماعه، فالمجاعة اليوم في غزة ليست مجرد أزمة غذاء، بل هي جزء عضوي من آلة الاحتلال التي تقتل بالسيف والرصاص والقنابل، وتقتل بصمت عبر التجويع والحرمان والمرض، لتُضاف هذه الجريمة إلى سلسلة طويلة من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها هذا الكيان منذ زرعه في جسد المنطقة، إن التجويع الممنهج ليس سوى الوجه الآخر لحصار امتد لسنوات طويلة على غزة، حيث كان الاحتلال يحدد حتى سعرات الطعام المسموح بدخولها للقطاع، في عملية غير إنسانية حولت حياة الناس إلى معادلات باردة على طاولات قادة جيش الاحتلال، واليوم، ومع الإعلان الأممي عن حالة المجاعة، ينكشف القناع بشكل كامل عن مشروع الاحتلال الذي لم يكتف بقتل الأطفال تحت الركام ولا بتهجير العائلات قسرًا ولا بتدمير البنية التحتية عن بكرة أبيها، بل مضى أبعد من ذلك ليحوّل رغيف الخبز إلى ترف، وقطرة الماء إلى أداة ابتزاز، والدواء إلى حلم بعيد المنال، هذا الإعلان الأممي يفضح للعالم أجمع أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل إبادة صريحة، إبادة تُمارس بأساليب متعددة تبدأ بالقصف وتنتهي بالتجويع، ليجد الفلسطيني نفسه مطاردًا حتى في حقه البيولوجي في البقاء، ومع ذلك، فإن الاستنكار الدولي بقي، كعادته، صوتًا خافتًا لا يرتقي إلى حجم الجريمة، فيما تواصل القوى الغربية توفير المظلة السياسية والدعم العسكري والمالي للكيان المحتل، في مشهد يعكس نفاقًا صارخًا ومعايير مزدوجة تُسقط كل ما تبقى من مصداقية شعارات حقوق الإنسان والعدالة الدولية. 

إن ما يجري اليوم في غزة لا ينفصل عن مشروع التهجير الذي يسعى الاحتلال إلى فرضه قسرًا، فالمجاعة أداة من أدوات دفع الناس إلى الخروج من أرضهم، إلى مغادرة بيوتهم المهدمة، إلى الرحيل نحو المجهول، إنها حلقة في مسلسل اقتلاع الفلسطيني من جذوره وإعادة احتلال غزة بالكامل ضمن رؤية استعمارية توسعية لا ترى في الفلسطيني إلا عائقًا ينبغي إزالته، غير أن التاريخ أثبت أن هذا الشعب، الذي لم تكسره نكبة 1948 ولا هزيمة 1967 ولا الاجتياحات ولا الحروب المتكررة، لن تكسره أيضًا سياسة التجويع، فالفلسطيني الذي يحوّل حجارة الركام إلى بيوت مؤقتة سيحوّل أيضًا كسرة الخبز اليابس إلى وقود صمود، لكن الجريمة تبقى جريمة، والسكوت عليها تواطؤ، وغضّ الطرف عنها خيانة لكل القيم الإنسانية. 

الجزائر، التي حملت دائمًا لواء الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، كانت واضحة في بيانها الأخير، حين أدانت بشدة هذه السياسات الإجرامية واعتبرتها جزءًا من حرب إبادة شاملة، مؤكدة أن ما يحدث في غزة ليس سوى تنفيذ حرفي لمشروع "إسرائيل الكبرى" الذي يهدد المنطقة برمتها، وأن الحفاظ على مقومات حل الدولتين بات ضرورة وجودية لإنقاذ ما تبقى من أمل في تسوية عادلة ودائمة، لكن الحقيقة أن هذا الحل نفسه يتآكل تحت وقع الجرائم اليومية، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بجدية ويضع حدًا لآلة الاحتلال، ويوقف نزيف الدم والجوع في غزة قبل أن يتحول القطاع إلى مقبرة جماعية مفتوحة، لقد قالت الجزائر بوضوح إنها ستواصل تحركاتها في مجلس الأمن لدعم الشعب الفلسطيني والدفع نحو إنهاء هذه الكارثة غير المسبوقة، وهذا الموقف ليس جديدًا على الجزائر، لكنه اليوم يأخذ بعدًا أكثر إلحاحًا، لأن غزة تقف على حافة الفناء الجماعي، ولأن الاحتلال يستخدم سلاح الجوع بوقاحة لا حدود لها أمام عيون العالم. 

إن إعلان المجاعة في غزة هو لحظة سقوط أخلاقي مدوٍّ للنظام الدولي، وللأمم المتحدة ذاتها التي تكتفي بالتصريحات ولا تملك الجرأة على فرض قراراتها، بينما يواصل الاحتلال ارتكاب أبشع الجرائم في وضح النهار، ووسط صمت رسمي دولي يرقى إلى التواطؤ، فكيف يمكن أن يفهم العالم أن أطفال غزة يموتون عطشًا وجوعًا في القرن الحادي والعشرين بينما الطائرات الإسرائيلية، المدعومة أميركيًا وأوروبيًا، تواصل قصف المستشفيات والمدارس ومخازن الغذاء، وكيف يمكن أن يُسمّى هذا سوى إبادة جماعية موصوفة، إن المجاعة ليست عرضًا جانبيًا للحرب، إنها سلاح بحد ذاته، سلاح اخترعه الاحتلال ليكسر إرادة شعب لم تنكسر منذ أكثر من سبعة عقود، لكن الحقيقة التي يحاول الاحتلال طمسها أن المجاعة لن تلغي ذاكرة الفلسطيني، ولن تمحو حقه، ولن تدفعه للاستسلام، بل ستزيد من عزيمته وتزيد من فضح هذا الكيان أمام شعوب العالم. 

غزة اليوم تموت جوعًا، والعالم ينظر، والاحتلال يخطط لمزيد من القتل والتهجير، لكن التاريخ سيكتب أن هناك كيانًا جعل رغيف الخبز ساحة معركة، وأن هناك شعوبًا وحكومات فضّلت الصمت على مواجهة الحق، وسيكتب أيضًا أن الجزائر كانت من بين الأصوات القليلة التي صرخت في وجه الجريمة وقالت إن فلسطين ستبقى، وإن القدس ستظل عاصمتها الأبدية، مهما اشتد الحصار، ومهما طال ليل الجوع.


أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس بين التهويد وحلم الدولة: قراءة في مشروع E1

لم يعد ما يجري في الضفة الغربية مجرد توسع استيطاني متكرر، بل بات عملية هندسية سياسية متكاملة ترسم حدودًا جديدة بالقوة وتعيد تشكيل الخريطة الفلسطينية. ففي آب/ أغسطس 2025، صادقت إسرائيل رسميًا على مشروع E1، الذي يُعد أخطر ما وُضع على طاولة الاستيطان منذ عقود بحيث يقطع الضفة الغربية إلى جزر معزولة، ويغلق الباب أمام أي أفق لدولة فلسطينية ذات سيادة ومعنى.

يهدف المشروع لإغلاق بوابة القدس الشرقية ويقوم لى بناء 3,400 وحدة استيطانية بين القدس الشرقية ومستوطنة "معاليه أدوميم"، في منطقة محورية تُعد الرئة الجغرافية بين شمال الضفة وجنوبها. النتيجة المباشرة أن رام الله لن تتمكن من الوصول إلى بيت لحم، ما يلغي التواصل الجغرافي الفلسطيني. وفي قلب هذه المعادلة، تبقى خطط  E2حيث قف الخان الأحمر كبقعة مقاومة صغيرة يهددها التهجير القسري، لأنه العقبة الأخيرة أمام اكتمال هذا الحزام الاستيطاني. 

ما يجري هنا ليس مجرد إسكان مستوطنين جدد، بل هندسة جغرافية متعمدة: فصل كامل للقدس عن الضفة وفصل آخر لشمال الضفة عن جنوبها، تقطيع الضفة إلى كانتونات صغيرة محاطة بالمستوطنات والطرق الالتفافية، بحيث تصبح أي فكرة لدولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا مجرد وهم.

لا يمكن قراءة مشروع E1 بمعزل عن القدس. فالمدينة، التي يفترض أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية، يجري سلخها تدريجيًا عن محيطها الطبيعي. الطوق الاستيطاني الذي يربطها بـ"معاليه أدوميم" من جهة، وبـ"غوش عتصيون" من جهة أخرى، يعيد تعريف القدس كمدينة إسرائيلية كبرى دون هوية فلسطينية. هذا التهويد ليس رمزيًا فقط، بل عمليًا: فالقدس الشرقية تُحاصر من جميع الجهات، والقرى الفلسطينية المحيطة بها –من العيسوية والعيزرية إلى أبو ديس– تُدفع إلى الانكماش. 

ردود الفعل الدولية جاءت متوقعة: بيانات أوروبية تُحذر من "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، ومناشدات أممية بوقف الاستيطان. لكن هذه الأصوات لا تتجاوز التنديد اللفظي. الأهم أن واشنطن منذ الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ"إسرائيل" في ولاية ترامب الأولى قدمت كل التسهيلات والصمت اللازم لتهويد المدينة. 

إن خطورة مشروع E1 تكمن في أنه لا يترك مكانًا حتى للوهم. فمنذ اتفاق أوسلو، عاش الفلسطينيون على أمل أن “المفاوضات” ستفضي إلى دولة مستقلة. ومع كل توسع استيطاني، كان يُقال إن الحل ما زال ممكنًا. لكن مع تنفيذ هذا المشروع، تتحول الضفة الغربية إلى جزر مقطعة، لا رابط بينها سوى ممرات اصطناعية تحت السيطرة الإسرائيلية.

هكذا، يتلاشى مفهوم الدولة الفلسطينية ذات التواصل أو السيادة، ويتحوّل إلى مجرد خرائط قد تُعرض في قاعات التفاوض أو تُعلق على الجدران كوثيقة تاريخية. إن ما يُرسم اليوم على الأرض ليس مستقبلًا سياسيًا، بل ذاكرة جغرافية تُدفن تدريجيًا.

في مواجهة هذا الواقع، يبرز سؤال جوهري: ما معنى الواقعية السياسية بالنسبة للفلسطينيين؟ إن كانت الواقعية تعني الاعتراف بالحقائق المفروضة بالقوة، فهي لا تساوي سوى استسلام صامت. أما إن كانت تعني البحث عن أدوات جديدة لمقاومة هذا المسار، فهي مدخل لتجديد المشروع الوطني الفلسطيني.

الخيارات هنا متعددة: تفعيل المسار القانوني الدولي بجدية أكبر، وعدم الاكتفاء بالبيانات؛ توحيد الصف الفلسطيني على رؤية استراتيجية تُدرك المفارقة بين مفاهيم الدولة والسيادة في ظل المعطيات الحالية وتعيد تعريف الهدف الوطني؛ وتوسيع العمل الدبلوماسي وفق خارطة وخطة مدروسة. 

في النهاية، تبقى القدس هي بوصلة كل ما يجري. فهي ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل قلب الهوية الوطنية الفلسطينية ورمز القضية أمام العالم. مشروع E1 ليس إلا فصلًا جديدًا في معركة طويلة لطمس هذه الهوية. لكن كل تجربة تهويد سابقة أثبتت أن القدس تقاوم، وأن الذاكرة الفلسطينية لا تُمحى بقرارات هندسية ولا بخطط استيطانية. إن أخطر ما يواجه الفلسطينيين اليوم ليس فقط المخطط الإسرائيلي، بل أيضًا خطر الاعتياد عليه. فحين يصبح التهويد خبرًا عابرًا، والاستيطان واقعًا مقبولًا، يتحول حلم الدولة إلى مجرد حكاية تُروى للأجيال القادمة. لهذا، فإن مواجهة مشروع E1 ليست شأنًا جغرافيًا فحسب، بل معركة على معنى المستقبل الفلسطيني كله: دولة حرة متصلة وحية، أو خرائط ممزقة في كتب التاريخ. 


فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكرى إحراق "الأقصى".. النيران لا تزال مشتعلة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

عدنان الحسيني: 56 عاماً مضت على جريمة إحراق الاقصى والعدوان الإسرائيلي يزداد وحشية بحق الحجر والبشر في فلسطين

عبد الله توفيق كنعان: الجريمة ترجمة عملية للفكر المتطرف الذي يستهدف كامل فلسطين المحتلة وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية

عزيز العصا: المستوطنون يواصلون استباحة ساحات "الأقصى" بدعم مطلق من حكومة الاحتلال وبقيادة وزراء متطرفين

حاتم عبد القادر:  الحرائق تتجدد بصور متعددة من محاولات تغيير هوية "الأقصى" الإسلامية وتقويض وضعَيه القانوني والتاريخي

د. حسن خاطر: منذ 56 عاماً والحرائق لا تزال مستمرة في "الأقصى" وتزداد خطورة وسط فشل عربي وإسلامي في إخمادها

جودت مناع: جريمة مشابهة  تلوح في الأفق مجدداً تزامناً مع توعد بهدم "الأقصى" لبناء الهيكل المزعوم في ظل غياب أي قوة رادعة


في الحادي والعشري من آب عام 1969، اقتحم يهودي متطرف أسترالي الجنسية إرهابي يدعى مايكل دينيس المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمداً في الجناح الشرقي للمسجد، وأتت على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمه وزخرفته كما كان.

ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران، مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية، ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس وفتحها، إضافة إلى تخريب محراب زكريا المجاور لمسجد عمر، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، وثلاثة أروقة من أصل سبعة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة، وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق، وعمودين مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد، و74 نافذة خشبية وغيرها.

واعتبر مسؤولون وكُتّاب لـ"ے" أن النيران التي اندلعت قبل ٥٦ عاماً لا تزال مشتعلة في المسجد الأقصى وباحاته وفي القدس، وإن كان بأشكال مختلفة، متعددة وخطيرة، ما يستدعي ضرورة شد الرحال إليه وإعماره بالمصلين على مدار العام، فيما دعوا الأمتين العربية والإسلامية والمؤسسات والمنظمات الدولية "ألا تقف موقف المتفرج من مسلسل تهويد المدينة المقدسة والمس بالمسجد الأقصى المبارك".



الاعتداءات الإسرائيلية تزداد شراسة وخطورة 


قال المهندس عدنان الحسيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة القدس، أن 56 عاماً مضت على جريمة إحراق المسجد الاقصى المبارك، والعدوان الإسرائيلي يزداد شراسة ووحشية بحق الحجر والبشر في فلسطين.

وأكد أن الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية التي تقترفها قوات الاحتلال في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية وحرب تجويع وبات غير صالح للحياة، وفي الضفة الغربية التي تتعرض لحملات مداهمات واعتقالات وقتل وهدم وتشريد وحصار اقتصادي خانق، وفي القدس الشريف التي تعاني من انتهاكات تستهدف الكل المقدسي، خاصة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي بات مسرحاً للمستوطنين المتطرفين يعيثون فساداً وتدنيساً لساحاته، ويؤدون طوقوسهم التلمودية المخالفة لكافة المواثيق والاتفاقيات المعمول بها منذ زمن طويل.

واعتبر الحسيني هذه الممارسات مسلسلاً متكاملاً يعبر عن الأطماع الصهيونية في فلسطين والممتدة منذ بدايات القرن الماضي والتي ستطول أجزاء من الوطن العربي. 

وأضاف: "عمليات التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس وطرد أهلها العرب والمسلمين منها تسير على قدم وساق، وسلطات الاحتلال في سباق محموم مع الزمن، في استغلال واضح وصريح للأوضاع الفلسطينية والعربية المأساوية، وخلق واقع ديموغرافي وجغرافي وسياسي جديد على الأرض في القدس، يدعم المزاعم اليهودية التلمودية والتي تبنتها الحركة الصهيونية". 


غطرسة الاحتلال واستكبار بلغا أوجههما


وأوضح الحسيني أن الغطرسة والاستكبار الصهيوني بلغا أوجههما، ما يدعو الأمتين العربية والإسلامية إلى تشكيل جبهة موحدة توفر الدعم اللازم، مادياً ومعنوياً، وتجنيد كل الطاقات لتعزيز صمود أبناء المدينة المقدسة على وجه الخصوص، كونهم يشكلون خط المواجهة الاول في الدفاع عن درة الأمة العربية والإسلامية وأولى قبلتهم، وتعزيز صمود أبناء فلسطين عامة كونهم باتوا العائق الاكبر أمام الأطماع الصهيونية. 

ويرى أن الاهتمام الأكبر بالنسبة للأمتين العربية والاسلامية يجب أن يكون موجهاً نحو حماية الوجود العربي والإسلامي في القدس وفلسطين، لأن تفريغ القدس من المسلمين يحقق لليهود والصهاينة ما يطمعون فيه، إذ سيتحول المسجد الأقصى إلى مكان مهجور غير عامر بالمصلين المسلمين، وسيتحول إلى أثر تاريخي يشهد على ضعف العرب والمسلمين وتقاعصهم، وبعدها سيسهل على اليهود السيطرة عليه.

ودعا الحسيني الأمتين العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي بمؤسساته كافة، إلى وقفة حقيقية والضغط على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها على المسجد الأقصى المبارك وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، محذراً من التداعيات الخطيرة على المنطقة بأسرها جراء هذا الصمت على هذه الأفعال، التي تنتهك الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية كافة، التي تعتبر الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية جزءاً أصيلاً من القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مجدداً الدعوة لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لنصرته والذود عنه، في ظل هذا الاستهداف الخطير والممنهج لوجوده وقداسته.


الاعتداءات برعاية من حكومة الاحتلال ومشاركتها


وقال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان: "صادف في 21 من الشهر الجاري الذكرى الـ56 الأليمة لحرق المسجد الأقصى المبارك عام 1969، على يد الصهيوني المتطرف دينيس مايكل روهان وهو عضو في تنظيم ( بيت أي) المتطرف، حيث طالت النيران منبر صلاح الدين الأيوبي ومحراب زكريا ومقام الأربعين وثلاثة أروقة وتضررت الزخارف والأقواس والأعمدة وقد بلغت المساحة المحترقة حوالي 1500 متر مربع تقريباً".

وأكد أن هذه الجريمة تشكل ترجمة وممارسة عملية للفكر المتطرف الذي يستهدف كامل فلسطين المحتلة وأهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والمتمسك بأساطير وخرافات توراتية تتعلق بهدم المسجد الأقصى المبارك لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وأشار إلى مواصلة الاعتداءات التي تُدار برعاية وحماية ومشاركة من حكومة الاحتلال الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي تستمر اليوم بنهج اقتحام المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة، انطلاقاً من مخطط الأسرلة والتهويد والعبرنة، ومحو الهوية والوجود العربي الفلسطيني.


رسالة ضد قرارات الشرعية الدولية 


وأضاف كنعان: إن الحريق جاء كخطوة لاحقة لاحتلال كامل مدينة القدس عام 1967م، وقد تزامن الاحتلال مع هدم حارة المغاربة وتدمير العديد من المساجد مؤكداً أن الحريق في جوهره رسالة ضد قرارات الشرعية الدولية التي أدانت التغييرات التي اجرتها اسرائيل بعد نكسة عام 1967م، من بينها قرار مجلس الأمن رقم (242) عام 1967م وقرار (252) عام 1968م.

وأشار كنعان إلى أن رد الفعل الأممي اكتفى بقرار مجلس الأمن رقم (271) لعام 1969م، الذي أعرب عن الحزن للضرر الذي لحق بالمسجد، دون اتخاذ خطوات عملية ضد الاحتلال، فيما أسفر الموقف العربي والإسلامي عن تأسيس منظمة التعاون الإسلامي في العام ذاته.

ولفت أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس إلى الدور التاريخي للأردن، صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، حيث شارك في إخماد الحريق، ثم أعاد إعمار منبر صلاح الدين الأيوبي الذي افتتح مجدداً عام 2006 برعاية مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني.

وأكد كنعان في ختام حديثه على أن حريق المسجد الأقصى لم يكن حدثاً عابراً، بل إنذار متواصل باستمرار الحرائق على الصعيد الإنساني وكذا السياسي والوجودي ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.


خطبة الشيخ سعيد صبري


وقال الكاتب والباحث المهتم بالشأن المقدسي عزيز العصا: "لكي لا ننسى، لا بد من استذكار ذلك المأفون القادم من أستراليا، ليفعل فعلته الشنعاء بحرق المسجد الأقصى المبارك".

واستذكر العصا المرحوم "الشيخ سعيد صبري"، الذي كان آخر من وقف خطيباً على منبر صلاح الدين في الأقصى قبل ذلك الحريق المشؤوم، ففي 29/ 08/ 1969؛ أي في الجمعة الثانية بعيد الحريق، ألقى أول خطبة له بدون منبر، وكانت الصلاة في ساحات المسجد وقد استهل خطبته بقوله : 

(أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة، لقد توالت النذر يوماً بعد يوم، وأرسلت الصيحات من على منبر صلاح الدين إلى العالم الإسلامي منذرة ومحذرة، ليصحو من غفوته وليفيق على الأخطار المحيطة بالمقدسات، ووقع ما كنا نحذر.. وأخيراً إحرق المسجد الأقصى).

وأضاف العصا: إن صبري حث على التمسك بالمسجد الأقصى، بحمايته والدفاع عنه، لكونه جزءاً من العقيدة، وبث الأمل في مستمعيه، رغم مرارة الموقف، ومما جاء فيها أيضًا: "هذا هو الأقصى الذي جثت أمام عظمته الأجيال وعنت لهيبته مواكب الرجال".

وتابع: "أما غولدا مئير رئيسة وزراء دولة الاحتلال، في ذلك الحين، فقد سُجّل عليها قولها الشهير عمّا انتابها ليلة الحريق: "لم أنم ليلتها وأنا أتخيّل العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً من كل صوب، لكن عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء فهذه أمة نائمة".

ويرى العصا أنه في الذكرى السادسة والخمسين -أي في آب/2025- فإن المشهد كما كان يراه المرحوم صبري أعلاه هو أفضل بكثير مما نحن عليه الآن؛ فالأقصى مستباحةٌ ساحاته وباحاته للمستوطنين، بدعم مطلق من حكومة المستوطنين التي تقود دولة الاحتلال، وبقيادة وزراء من هذه الحكومة، يتصدرون مشاهد الاقتحامات، ويشجعونها، ويحرضون المستوطنين على المزيد منها، وذلك في ظل تهويد باب المغاربة، والسيطرة التامة عليه، ومحاولات تهويد باب السلسلة الإسلاميّ، وإخضاع جميع الأبواب المفتوحة للمسجد لسيطرة شرطة الاحتلال، ومراقبة كل من يدخل عبرها إلى المسجد أو يغادر المسجد خلالها، وإخضاع العابرين لتلك الأبواب لتفتيش أمنيّ دقيق.

وأشار العصا إلى وصف غولدا مئير للأمة، وفق النص أعلاه، فإن الأمة لا تزال "نائمة"، بل إن نومها يتعمق لحد الإغراق، الذي يشير إلى صعوبة الصحو. 


الوصاية الهاشمية


وشدد على الدور الأردني، من خلال الوصاية الهاشمية، الذي يشتت هذا المشهد، ويكاد يعتذر عن الأمة قاطبة، عندما تحشد الدولة الأردنية طاقاتها، قدر الاستطاعة، بالوقوف إلى جانب المقدسيين في حماية المسجد الأقصى المبارك، الذين يكابدون مرارة الاعتداءات الدائمة على قبلتهم الأولى، فيتصدون لها بما آتاهم الله، سبحانه، من قدرات متواضعة مقارنة مع القوة المفرطة التي يمتلكها المستوطنون، وفق الوصف أعلاه.

ويرى العصا في ختام تعقيبه أن حماية المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه منوطة بمن يرابطون في كل مكان فيه، ويفعلون ما أمكنهم فعله في جعل اقتحامات المستوطنين في الحد الأدنى من الأثر والتأثير والأذى.      


أخطار وتهديدات غير مسبوقة


وقال أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات حاتم عبد القادر "نستحضر في هذه الذكرى الأليمة الجريمة النكراء المتمثلة في إحراق المسجد الأقصى، تلك الجريمة التي مضى عليها 56 عاماً وما زالت نيرانها متقدة تحت الرماد، عبر الاعتداءات والانتهاكات اليومية المتكررة والمتواصلة والمتصاعدة التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال".

وأشار إلى أن ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك تأتي اليوم في ظل أخطار وتهديدات غير مسبوقة، من محاولات تغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى وتقويض الوضع القانوني والتاريخي القائم له، ما يجعل خطر الحريق الذي شبّ قبل 56 عاما يتجدد كل يوم بصور متعددة وخطيرة.


تحمل المسؤوليات والخروج من دائرة الصمت


وأوضح عبد القادر أن هذه الذكرى الأليمة وما يواجهه المسجد الأقصى من تحديات تستوجب من الدول العربية والإسلامية تحمّل مسؤولياتها والخروج من دائرة الصمت والاكتفاء ببيانات الإدانة، إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة والوقوف في وجه مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى.

كما أكد أهمية دعم صمود المواطنين المقدسيين باعتبارهم يشكّلون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى.

وأشار عبد القادر إلى أن جريمة إحراق المسجد الأقصى ستبقى وصمة عار في جبين الاحتلال الإسرائيلي، وستظل ذكرى متجددة تنبّه الأمة العربية والإسلامية إلى خطورة ما يُخطط للقدس والمسجد الأقصى، وتؤكد كذلك على واجب الأمة العربية والإسلامية ومسؤولياتها الوطنية والقومية في الدفاع عن الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى وعروبة مدينة القدس".


فشل عربي وإسلامي في إطفاء الحرائق المستمرة


من جهته، قال رئيس مركز القدس الدولي للدراسات الدكتور حسن خاطر: "إن الذكرى السادسة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك باتت تتكرر بشكل لم يعد يعني الكثير للعرب والمسلمين في العالم".

وأضاف: "في الوقت الذي كان عجز العرب في السابق يختبئ خلف قناع التنديد والشجب والاستنكار وحدّة الخطاب، يصاحبها ربما اجتماعات ونشاطات سياسة ودينية، اليوم تراجع هذا كله بشكل غير مسبوق ليتمترس خلف الصمت المطلق، الذي لم يعد يعبر عن أي مواقف سياسية، أو مشاعر دينية أو وطنية  تجاه المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، وهذا التطور الخطير كأنه بات ينسجم تماماً مع ما يريده الاحتلال من مصير لهذا المقدس الإسلامي الكبير".

 وأكد خاطر أن العرب والمسلمين فشلوا فشلاً ذريعاً على مدار 56 سنة مضت في إطفاء حريق المسجد الأقصى المبارك الذي ما زال يشتعل يوماً بعد يوم، وما زالت النيران التي تحدق به تزداد اشتعالاً وخطورة، دون أي اكتراث رسمي أو ردود معتبرة على هذا المصير الذي بات يحدق به من كل جانب.

ويرى خاطر أن الأقصى اليوم أصبح للأسف خلف ظهور العرب والمسلمين، ليست هناك أي خطط على المستوى الرسمي العربي والاسلامي لإنقاذه أو فك الحصار عنه أو الحفاظ على هويته أو إشعار الاحتلال بأنه يعني للمسلمين شيئاً.

وقال خاطر: "ما يزيد هذا الواقع مرارة ما نشاهده اليوم من سباق بين العديد من الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال دون اكتراث بهذا المصير الذي يعانيه الأقصى وتعانيه الأراضي الفلسطينيه والشعب الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو المدينة المقدسة، مضيفاً: "هذا يعد تطوراً خطيراً وقفزة غير مسبوقة من فوق كل الثوابت العربية والإسلامية التي طالما تم التاكيد عليها في العقود والسنوات الماضية”.

وأكد أن القدس اليوم لم تعد تنتظر الكثير من  العرب والمسلمين رغم انعدام البدائل المتاحة، وكذلك حال المسجد الأقصى لم يعد هو الآخر يتأمل في أي مفاجات في المواقف العربية والإسلامية، فهذه المواقف وهذه السياسات الموجودة اليوم هي في تراجع مستمر منذ إحراقه قبل 56 سنة إلى اليوم، لم تتقدم إلى الأمام خطوة واحدة، ولم تحمل في طياتها بارقة أمل طوال هذه المدة.

وأشار خاطر الى خطورة القضية، ما قد يؤدي إلى أن تتولى الشعوب العربية والإسلامية زمام الأمور، وأن تحاول ملء الفراغ الذي تركه القادة الرسميون على مدار هذه العقود الطويلة.



العدوان على المسجد الأقصى لم يتوقف يوماً 


بدوره قال منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس جودت مناع: "تمر هذه الذكرى المؤلمة والأمة في أضعف أحوالها. لكن هول هذا الضعف من حولنا سيتحول يوماً إلى قوة مستمدة من إيماننا بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية وبكل شبر من القدس وأكنافها مسرى الرسول عليه السلام وحيث أم الصلاة بجميع الأنبياء".

واشار إلى إن إضرام النار في المسجد الأقصى بعد احتلاله عام 1967 كان نتيجة وهن وضعف وهزيمة ساحقة لحقت بثلاثة جيوش عربية خلال ستة أيام. آنذاك، هب المقدسيون بشجاعة غير مسبوقة فأخمدوا لهيب النيران  المستعرة التي استهدفت أقدس وأهم الأماكن  للأمة الإسلامية فكانت تلك اللحظة  نقطة تحول في الدفاع عن المقدسات بعد احتلال المدينة.

وأكد مناع أن العدوان على المسجد الأقصى بالمبارك لم يتوقف يوماً، ففي باحاته وفي داخل المسجدين القبلي وتحت قبة الصخر وفي المرواني لقي مئات الفلسطينيين الشهادة وبعضهم جرحوا والبعض الآخر اعتقل أو أبعد عن أداء وظيفته في المسجد وكان آخرهم فضيلة الشيخ محمد حسين، وسبقه في ذلك سماحة الشيخ عكرمة صبري، وكلاهما تعرض للاستدعاء والإبعاد والاحتجاز لساعات.

وأشار إلى أنه ظل استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى التي تستهدف السيطرة عليه تدريجياً بتحدي الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وللوضعين القانوني والتاريخي للمسجد. وقال: هنا أُذكّر بدور وزارتي الأوقاف الفلسطينية والأردنية ودورهما في حماية المسجد الأقصى من خلال نوبات الحراسة ومبادرات العاهل الأردني عبد الله بن الحسين المستمرة لتأهيل متطلباته من سجاد وتغطية قيمة رواتب مئات الموظفين التابعين للوزارة وغير ذلك من مبادرات  تهدف لتعزيز التواجد الفلسطيني في فناء الحرم القدسي الشريف.

وأكد مناع أنه "رغم نفي سلطة الاحتلال ارتكاب جريمة إضرام النار في المسجد الأقصى المبارك آنذاك، فإن جريمة مشابهة  تلوح في الأفق مجدداً في هذه الأيام تزامنا مع توعد بهدم الأقصى لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه دون مواربة نظراً لغياب أي قوة رادعة".

ولفت إلى أن الحملة الدولية للدفاع عن القدس ترى في كل هذه التدابير التعسفية واستمرارها تحدياً للشعب الفلسطيني ولكافة الأمم التي ترى في العدوان خرقا قانونياً وأخلاقياً ومذهبياً واستهتاراً بكل القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها، خاصة اليونسكو.

وأوضح مناع أنه في ذكرى إحراق المسجد الأقصى هذه يمر الشعب الفلسطيني بأدق مراحل نضاله الوطني، حيث يتعرض لحرب إبادة غير مسبوقة في قطاع غزة ونتائج هذه الحرب وتداعياتها مستمرة في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي، وعجز عن اتخاذ قرارات نافذة وتفعيلها لوقف مؤامرة محو قطاع غزة ومحاولة تهجير مواطنيه الفلسطينيين لإحلال المستوطنين على أرضه.

وأضاف: تمر هذه الذكرى وأكناف القدس تعيش أسوأ أوضاعها، حيث يواصل المستوطنون حربهم بغطاء رسمي من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في إطار خطة استيطانية لعينة يواصلون بها الاستيلاء على الأراضي والعقارات، بما في ذلك الأراضي المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك لتهويد الضفة الغربية بكاملها وتفتيت وحدتها الجغرافية.

ويرى مناع أنه "بالرغم من تداعيات الحرب الإقليمية التي تواصلها إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، فإن آمال الشعب الفلسطيني لا تزال معلقة على مستقبل الأمتين العربية والإسلامية وكل الشعوب الرافضة لحرب الإبادة الإسرائيلية وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية، وعليه لا بد من وضع ملامح لخارطة طريق شأنها محو آثار العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني ومقدساته".


فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قلقيلية ويداهم منزلا

فجر اليوم الأحد، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية، حيث قامت بعمليات مداهمة لعدد من المنازل. هذا الاقتحام يأتي في إطار استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق.

مصادر محلية أفادت بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الشرقي، وبدأت بالانتشار في منطقة صوفين وحي كفر سابا. خلال الاقتحام، أطلقت القوات قنابل الصوت والغاز السام، مما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.

من بين المنازل التي تم مداهمتها، كان منزل الشاب فايز الفيومي، حيث تم احتجازه لفترة قصيرة قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا. هذه المداهمات تعكس سياسة الاحتلال في استهداف الشباب الفلسطينيين.

في وقت سابق من اليوم، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قريتي كفر لاقف وحجة شرق قلقيلية، حيث انتشرت في شوارع القريتين دون أن يتم الإبلاغ عن اعتقالات في تلك المناطق.

تستمر هذه الانتهاكات في إطار سياسة الاحتلال التي تستهدف ترويع السكان الفلسطينيين وفرض السيطرة على المناطق الفلسطينية. هذه الأحداث تثير القلق بين المواطنين وتؤكد على الحاجة الملحة لدعم حقوق الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يمنعون المواطنين من العمل في أراضيهم بالأغوار الشمالية

في انتهاك جديد لحقوق الفلسطينيين، قام مستعمرون اليوم الأحد بمنع عدد من المواطنين من العمل في أراضيهم الزراعية في الأغوار الشمالية. هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

أفادت مصادر محلية أن المستعمرين طردوا أحد المواطنين من أرضه في خلة خضر الفارسية، حيث كان يعمل على تجهيزها للموسم الزراعي المقبل. هذا الاعتداء يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، والتي شهدت في السنوات الأخيرة زيادة في الاعتداءات من قبل المستعمرين.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد أجبر العديد من العائلات الفلسطينية العام الماضي على ترك مساكنها في الأغوار الشمالية، مما أدى إلى تفريغ المنطقة من الوجود الفلسطيني. هذه السياسة تتماشى مع الأهداف الاستيطانية التي تسعى إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

تعتبر الأغوار الشمالية منطقة استراتيجية، حيث تمتاز بخصوبة أراضيها، مما يجعلها هدفًا للمستعمرين الذين يسعون للاستيلاء عليها. ومع ذلك، يواصل الفلسطينيون المقاومة والتمسك بأراضيهم رغم التحديات الكبيرة.

تتطلب هذه الانتهاكات تحركًا دوليًا عاجلاً للضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته وحماية حقوق الفلسطينيين في أراضيهم. إن الصمت الدولي على هذه الانتهاكات يعزز من استمرارها ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

شيكاغو: تواصل التظاهرات الأسبوعية المطالبة بوقف الدعم الأميركي لإسرائيل

تواصلت في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي المسيرات الأسبوعية التي تنظمها الجاليات المؤيدة للقضية الفلسطينية، حيث تجمع المتظاهرون في عدة مواقع للتأكيد على مطلبهم الأساسي بوقف الدعم الأميركي لدولة الاحتلال. هذه التظاهرات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الانتهاكات ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

المتظاهرون عبروا عن استيائهم من استمرار الدعم العسكري والمالي الأميركي لدولة الاحتلال، مؤكدين أن هذا الدعم يسهم في استمرار الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين. وقد رفع المشاركون في التظاهرات شعارات تدعو إلى إنهاء هذا الدعم، مشددين على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة جزءًا من الحل وليس من المشكلة.

شدد المتظاهرون على أن هذه الوقفات الأسبوعية تعكس رفضهم القاطع لما يجري في غزة، حيث يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات مستمرة، مؤكدين أن حراكهم الشعبي سيستمر حتى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. كما عبروا عن عزمهم على إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الشارع الأميركي.

تحدث أحد المشاركين في التظاهرة قائلاً: 'نحن هنا لنقول للعالم إننا لن نصمت على المجازر التي ترتكب بحق إخواننا في غزة. يجب أن يسمع صوتنا ويجب أن تتوقف المساعدات الأميركية لدولة الاحتلال.'

كما أشار المتظاهرون إلى أهمية التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، مؤكدين أن الضغط الشعبي يمكن أن يؤدي إلى تغييرات سياسية حقيقية. واعتبروا أن استمرار هذه التظاهرات هو بمثابة رسالة قوية للحكومة الأميركية بأن هناك معارضة شعبية واسعة لسياساتها تجاه فلسطين.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرات ليست جديدة، بل هي جزء من حركة مستمرة تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في عدد المشاركين فيها، مما يدل على زيادة الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمع الأميركي.

أقلام وأراء

الأحد 24 أغسطس 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هل هناك أغلبية أخلاقية في إسرائيل؟

وفقًا لجميع استطلاعات الرأي العام تقريبًا في إسرائيل، فإن ما يصل إلى 80% من الإسرائيليين يريدون إنهاء الحرب في غزة، ويريدون إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم. هذه الأغلبية الكبيرة موجودة مع العلم بأن إنهاء الحرب يعني أن حماس قد تبقى القوة الحاكمة في غزة. غالبية الإسرائيليين يعلمون أن اتفاقًا مع حماس لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن إلى ديارهم يتضمن أيضًا إطلاق سراح ما قد يزيد عن بضعة آلاف من الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك حوالي 200 محكوم عليهم بالسجن مدى الحياة لقتلهم إسرائيليين. بعد 22 شهرًا من الحرب، تريد الأغلبية إنهاءها. ولكن ما مقدار المطالبة بإنهاء الحرب الذي يستند إلى أساس أخلاقي؟ هل لا يزال الإسرائيليون يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؟ هل يعتقد الإسرائيليون أنه لا يوجد مجاعة في غزة سببها إسرائيل؟ هل يعتقد الإسرائيليون أن إسرائيل بريئة من ارتكاب جرائم حرب في غزة؟ جرائم ضد الإنسانية؟ إبادة جماعية؟ هل يعتقد الإسرائيليون أن إسرائيل أيضًا لا ترتكب جرائم حرب في الضفة الغربية حيث أنها في الواقع منخرطة في ضم فعلي، وهو ما يخالف القانون الدولي صراحة؟ هل يهتم الإسرائيليون بالقانون الدولي؟ هل يفهم الإسرائيليون أن ما تقوم به إسرائيل وحكومتها وجيشها يتم باسمهم ونيابة عنهم؟

 

كان للإسرائيليين تقدير عالٍ جدًا لدولتهم ولأنفسهم. إن إنجازات إسرائيل منذ ولادتها في عام 1948 لا تقل عن معجزة. هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن يفخر بها الإسرائيليون في إسرائيل. إحياء اللغة العبرية، وتطوير ثقافة عبرية إسرائيلية نابضة بالحياة ومثيرة ومقنعة من الموسيقى والمسرح والأدب والمأكولات اللذيذة. ظهور إسرائيل كعملاق تكنولوجي مع اقتصاد مزدهر (على المستوى الكلي). لقد كانت إسرائيل أيضًا ديمقراطية ليبرالية نابضة بالحياة لسنوات عديدة، يتمتع بها بشكل خاص أغلبية الـ 80% اليهودية، وأقل بكثير من قبل الأقلية العربية الفلسطينية التي تشكل 20%. والقوة العسكرية لإسرائيل هي أيضًا شيء يفخر به الإسرائيليون كثيرًا. لقد طورت إسرائيل وعاشت بالعديد من الأساطير الوطنية التي أصبحت جزءًا من الروح الوطنية - القلة ضد الكثرة، الضعيف ضد القوي، الأخلاقي ضد غير الأخلاقي، وأننا لا نتخلى عن أي أحد أبدًا. في الواقع، إسرائيل قوية جدًا - أقوى بكثير من جميع أعدائها مجتمعين. لكن إسرائيل تتخلى عن جنودها والآن عن مدنييها. تخلت إسرائيل عن مواطنيها وعن حدودها في 7 أكتوبر 2023. لا يوجد شيء اسمه جيش أخلاقي، ولنواجه الأمر - من الصعب جدًا العثور على ذرة أخلاق في ما كانت إسرائيل تفعله في غزة على مدى الـ 22 شهرًا الماضية. لم نعد الضعيف ضد القوي ويجب أن نتساءل بجدية شديدة إذا كنا الأخلاقي ضد غير الأخلاقي.  

 

اليوم، تتهم إسرائيل من قبل IPC - التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو أعلى هيئة رقابية في الأمم المتحدة للجوع والمجاعة، بكونها مسؤولة عن المجاعة في غزة. يعرف IPC المجاعة على أنها حرمان شديد من الغذاء. الجوع، الموت، البؤس ومستويات حرجة للغاية من سوء التغذية الحاد هي أو من المحتمل أن تكون واضحة. وفقًا لتقرير IPC، فإن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفًا كارثية تتميز بالجوع والبؤس والموت. مليون وسبعون ألف شخص آخر (54%) في حالة طوارئ (المرحلة 4 من IPC)، و 396,000 شخص (20%) في أزمة (المرحلة 3 من IPC). إسرائيل بالطبع تنكر صحة التقرير، وتسميه أكاذيب وتحريفًا، ومما لا شك فيه أن أعضاء الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء نفسه سيسمونه تقريرًا معادٍ للسامية. لا يوجد أي سبب على الإطلاق للتصديق للرد الإسرائيلي. لا يمكن لإسرائيل تقديم أي دليل على أن التقرير خاطئ. إذا أرادت إسرائيل إثبات أنه خاطئ، كل ما عليها فعله هو فتح حدود غزة للصحفيين الدوليين للدخول إلى غزة مع قدرة غير مقيدة للتنقل، للحصول على الحقائق والصور، وليس أن يكونوا مضمنين مع الجيش الإسرائيلي، بل يقومون بالعمل الذي منعتهم إسرائيل من القيام به لمدة 22 شهرًا. هؤلاء الصحفيون سيدخلون مع علمهم أنهم يدخلون منطقة حرب نشطة وبدون حماية إسرائيلية، ولكن أيضًا مع علمهم أن إسرائيل لن تستهدفهم عمدًا، كما فعلت مع الصحفيين الفلسطينيين الغزيين. دع الحقيقة تظهر - هذا هو ردي على الإنكارات الإسرائيلية.  

 

ما تفعله إسرائيل وجيشها في غزة يتم باسمي لأنني مواطن إسرائيلي. لأنني أعارض completamente ما تفعله إسرائيل باسمي، فإن لدي المسؤولية والالتزام بأن أسمي الأشياء بمسمياتها: جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. إسرائيل لا تفعل في غزة ما فعله النازيون باليهود في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. وتعريف الإبادة الجماعية لا يتحدد بعدد القتلى. لكن هناك أكثر من 60,000 قتيل في غزة. نحن لا نعلم كم منهم كانوا مقاتلين - أي أهداف مشروعة، لكننا نعلم أن غالبية القتلى كانوا غير مقاتلين، عشرات الآلاف من النساء والأطفال وكبار السن. إسرائيل دمرت مدن خان يونس، رفح، بيت لاهيا، بيت حانون والآن في طور فعل الشيء نفسه لمدينة غزة، وبقية جباليا، النصيرات، دير البلح والمزيد. لقد جعلت غزة غير قابلة للسكن لـ 2.2+ مليون نسمة من سكانها. دمرت إسرائيل بنية الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي. دمرت إسرائيل معظم المدارس والمستشفيات والجامعات والمباني الحكومية ومحاكم القانون والمساجد والكنائس والمباني العامة. يتم دفع رواتب للمقاولين الإسرائيليين مقابل كل مبنى يتم هدمه تحت حماية الجيش الإسرائيلي. أكثر من مليوني شخص بلا مأوى ويعيشون في خيام أو في مباني نصف مهدمة. الآن أولئك الذين يعيشون في وحول مدينة غزة يتم دفعهم إلى الـ 15% من غزة في الزاوية الجنوبية الغربية من القطاع حيث ستنفجر هذه الغلاية ذات الضغط العالي من الكارثة الإنسانية.  

 

يبدو أن معظم الإسرائيليين لا يريدون معرفة هذا. لا يريدون سماعه. بالتأكيد لا يريدون رؤيته. الإعلام الإسرائيلي السائد متواطئ إلى حد كبير في ما تفعله الحكومة والجيش من خلال الإنكار الصريح، والرقابة الذاتية، والتوجيهات المباشرة من المحررين وملاك الإعلام بعدم عرضه أو وصفه بالأكاذيب ومعاداة السامية. أصبحت إسرائيل أو أصبحت بالفعل الدولة الأكثر كراهية في العالم. لكن الرد الانعكاسي بأن كل انتقاد وكره لإسرائيل هو معاداة سافرة للسامية يمكن الإسرائيليين وحكومتهم من دفع الانتقاد المشروع الموجه ضد إسرائيل بعيدًا عن الطاولة. هم ببساطة يقولون: العالم يكره اليهود وكان دائمًا يكره اليهود. ثم يشعر الإسرائيليون بالارتياح لأن انتقاد العالم بأكمله تقريبًا لا علاقة له بما تفعله إسرائيل، إنه معاداة للسامية. هذه هي الأكاذيب التي يخبر بها الإسرائيليون أنفسهم. هناك معادون للسامية بين أولئك الذين ينتقدون إسرائيل، لكن几乎كل انتقاد لإسرائيل مبرر وليس له علاقة بمعاداة السامية.  

 

عندما رفض رئيس الوزراء الأسترالي منح تأشيرة لعضو الكنيست المتشدد المسيحاني اليميني المعادي للديمقراطية سيمحاروثمان، لم يكن ذلك له أي علاقة بمعاداة السامية. كان ذلك لأن روثمان دُعي من قبل منظمة يهودية أسترالية يمينية متطرفة تعارضها معظم الجالية اليهودية في أستراليا، ولأن زيارة هذا المتطرف المليء بالكراهية ستسبب اضطرابات عامة وخلافات غير ضرورية محتملة بين المواطنين الأستراليين اليهود والعرب أو المسلمين. عندما أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون خططًا للاعتراف بدولة فلسطين، تم وصفه بأنه معادٍ للسامية وتم وصف فعل الاعتراف بفلسطين بأنه معادٍ للسامية. إنه ليس كذلك، وهو ليس كذلك. فعل ماكرون المزيد للرهائن الإسرائيليين أكثر من معظم أعضاء الحكومة الإسرائيلية. ساعد ماكرون وفرنسا إسرائيل في هجماتها ضد إيران. أحيا ماكرون وفرنسا ذكرى المواطنين اليهود الفرنسيين الذين قتلوا في 7 أكتوبر باحترام وتكريم كبيرين يجب أن يعترف بهما الإسرائيليون كصداقة حقيقية.  

 

إذا كانت هناك أغلبية أخلاقية في إسرائيل، وأنا أريد أن أصدق أن هناك واحدة، فقد حان الوقت للتوقف عن كونها أغلبية أخلاقية صامتة. ليس كافيًا التظاهر من أجل إطلاق سراح الرهائن. هذا مهم جدًا، لكنه ليس كافيًا. نحن، الأغلبية الأخلاقية في إسرائيل، لدينا مسؤولية تجاه أنفسنا، تجاه قومنا، تجاه إرثنا كيهود ومستقبلنا كإسرائيليين لإيقاف الحرب في غزة وإسقاط حكومتنا. لم يعد بإمكاننا الوقوف صامتين في وجه جرائم الحرب التي يرتكبها جيشنا في غزة. أعلم كم هو صعب علينا أن نرى جيشنا وجنودنا بأي شيء أقل من الأبطال. حان الوقت الآن لنا أن نخبر أبطالنا أن البطولة الوحيدة المطلوبة الآن هي تلك التي ترى العلم الأسود الكبير يخيم على كل شيء نفعله في غزة. العلم الأسود هو عدم شرعية أفعالنا وعدم أخلاقية ما تحاول إسرائيل تحقيقه في غزة. نفس العلم الأسود يرفرف فوق الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية مع الإزالة القسرية للمجتمعات الفلسطينية في وادي الأردن وتلال الخليل. إنه يرفرف فوق استمرار بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية. العلم الأسود يرفرف عاليًا فوق رؤوسنا ولا يمكننا تجاهله.  

 

إذا لم نقم كإسرائيليين بكل ما في وسعنا لإيقاف الحرب في غزة، فإننا في الواقع متواطئون في ما تفعله إسرائيل في غزة وفي الضفة الغربية. هذه الوصمة ستبقى معنا لسنوات قادمة. سيرتبط إرث نتنياهو شخصيًا به كأسوأ قائد للشعب اليهودي في كل العصور. إرثه سيلتصق أيضًا بنا جميعًا وسيتم وصف هذه الفترة من تاريخنا بالعصر المظلم لإسرائيل. لدينا فرصة لتغيير ذلك. سلوكنا كمواطنين في هذا الوقت الآن، سيحدد مدى أخلاقنا ومدى إنسانيتنا. يمكننا إما أن نستمر في الصمت أو يمكننا جميعًا، كل واحد منا بطريقته، أن نفعل شيئًا لإنقاذ أرواحنا كأمة ولإنقاذ بلدنا من قادتنا.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنا من بيت لحم

في صباح يوم الأحد، 24 أغسطس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال المواطن يوسف محمد سعدي عدوي، البالغ من العمر 40 عاماً، بعد اقتحام منزله في مدينة بيت لحم.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن الاعتقال جاء بعد دهم منزله وتفتيشه، مما يعكس استمرار سياسة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

كما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال قد اقتحمت عدة بلدات في المنطقة، بما في ذلك بيت ساحور وزعترة والعبيدية ودار صلاح والشواورة، ولكن لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات أو دهم منازل أخرى خلال هذه الاقتحامات.

تستمر هذه العمليات العسكرية في التأثير سلباً على حياة المواطنين الفلسطينيين، حيث تثير الخوف والقلق في صفوفهم، وتزيد من معاناتهم اليومية.

تعتبر هذه الاعتقالات جزءاً من سياسة الاحتلال المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى قمع المقاومة وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين من نابلس

فجر اليوم الأحد، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية اقتحام واسعة في مدينة نابلس، حيث اعتقلت أربعة مواطنين فلسطينيين. هذه العملية تأتي في إطار التصعيد المستمر للاحتلال ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.

المصادر الأمنية أفادت بأن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في المدينة، وقامت بتفتيشها وعبثت بمحتوياتها، مما أدى إلى حالة من الرعب والقلق بين السكان. من بين المعتقلين، أنور فتحي مني الذي تم اعتقاله من حي المعاجين ومحمد أيمن أبو سير من منطقة الجبل الشمالي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، حيث اعتقلت نظمي حشاش ونجله عماد. هذه الاعتقالات تأتي في وقت حساس، حيث يعاني الفلسطينيون من تصاعد الانتهاكات والاعتداءات من قبل الاحتلال.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بالاعتقالات، بل اقتحمت أيضاً عدة بلدات وقرى في محافظة نابلس، مما يعكس استمرارية سياسة الاحتلال في استهداف الفلسطينيين بشكل يومي.

الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال تؤكد على الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف هذه الانتهاكات المستمرة، والتي تؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين وتزيد من معاناتهم.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طالبا جامعيا من علار شمال طولكرم 

فجر اليوم الأحد، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الشاب مقداد مراد شديد، البالغ من العمر 21 عامًا، من بلدة علار الواقعة شمال طولكرم. هذا الاعتقال يأتي في سياق الانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

المصادر المحلية أفادت بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الشاب مقداد، حيث قامت بتخريب محتوياته أثناء عملية الاعتقال. هذه الممارسات تعكس سياسة الاحتلال في استهداف الشباب الفلسطينيين، وخاصة الطلاب منهم.

مقداد مراد شديد هو طالب جامعي يدرس في جامعة النجاح الوطنية، ويعتبر اعتقاله جزءًا من الحملة المستمرة التي تستهدف التعليم والشباب الفلسطيني. هذه الاعتقالات تؤثر سلبًا على المسيرة التعليمية للطلاب وتزيد من معاناتهم.

تتزايد عمليات الاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، حيث تستهدف قوات الاحتلال الشباب الفلسطينيين بشكل متكرر، مما يؤدي إلى حالة من التوتر والقلق في المجتمع الفلسطيني.

تطالب منظمات حقوق الإنسان بوقف هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن الاعتقالات التعسفية لا تتماشى مع القوانين الدولية وتعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 7:40 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة غزة مبادرة حقوقية دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال

أُطلقت مبادرة "محكمة غزة" في نوفمبر 2024 في لندن، بقيادة ريتشارد فولك، بهدف التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023. هذه المبادرة تمثل استجابة لمطالب ناشطين حقوقيين وأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.

تأسست المحكمة استجابةً لطلب تقدم به ناشطون أتراك خلال منتدى التعاون الإسلامي للشباب في مايو 2024. وقد تم توجيه الطلب إلى فولك وزوجته هلال إلفر، حيث تم التأكيد على استقلالية المبادرة عن أي نفوذ حكومي.

فولك، الذي عُرف بمواقفه الناقدة للاحتلال، أكد أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة لم تبدِ أي رغبة في وقف العدوان على غزة. ومن هنا، بدأ التخطيط لتنظيم المحكمة كهيئة مدنية تهدف إلى تحقيق العدالة.

في أكتوبر 2024، بدأت المحكمة اجتماعاتها التحضيرية بحضور نحو 100 شخص، وأُعلن عن انطلاق المبادرة رسميًا في نوفمبر من نفس العام. وفي مايو 2025، بدأت المحكمة جلساتها العلنية في سراييفو لجمع الأدلة والاستماع لشهادات الضحايا.

ريتشارد فولك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، يتولى رئاسة مبادرة "محكمة غزة".

ريتشارد فولك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، يتولى رئاسة مبادرة "محكمة غزة".

مبادرة "محكمة غزة" تهدف إلى إنشاء منصة بديلة ومستقلة تسعى إلى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

مبادرة "محكمة غزة" تهدف إلى إنشاء منصة بديلة ومستقلة تسعى إلى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

تهدف "محكمة غزة" إلى إنشاء منصة بديلة ومستقلة لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، حيث تسعى للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإبادة الجماعية، وتوثيق الأحداث التاريخية.

تتكون هيكلة المحكمة من لجنة رئاسية تضم 8 أعضاء، بالإضافة إلى 3 غرف رئيسية تعمل على تنفيذ الأعمال، وهي غرفة القانون الدولي، غرفة العلاقات الدولية، وغرفة التاريخ والفلسفة.

تعتمد المحكمة على التبرعات الفردية والدعم من منظمات دولية، مع الحرص على الشفافية في إدارة الموارد المالية. كما تشارك العديد من المنظمات الفلسطينية غير الحكومية في أعمال المحكمة.

تسعى المحكمة إلى استخدام الأدوات السياسية المتاحة ضمن الأمم المتحدة، بما في ذلك إحياء قرار الاتحاد من أجل السلام، كوسيلة لكسر الجمود السياسي الدولي في التعامل مع الجرائم المرتكبة في فلسطين.

مبادرة "محكمة غزة" تضم العديد من ممثلي المنظمات الفلسطينية غير الحكومية.

مبادرة "محكمة غزة" تضم العديد من ممثلي المنظمات الفلسطينية غير الحكومية.

تحليل

الأحد 24 أغسطس 2025 7:04 صباحًا - بتوقيت القدس

موت القانون الدولي في غزة!!

تتجلى في غزة معالم موت القانون الدولي الإنساني وغير الإنساني، حيث يبدو أن كل ما تم تقديمه من مواثيق وقرارات لم يكن سوى غطاء لتحقيق مصالح القوى الكبرى. هذه القوى لم تتدخل في الأزمات الإنسانية إلا عندما تتوافق تلك التدخلات مع أهدافها الاستراتيجية.

لقد شهدنا في الماضي تدخلات في دول مثل رواندا وليبيا والسودان، حيث تم استخدام القانون الدولي كأداة لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية، بينما تُركت الشعوب تعاني من ويلات الحروب والاحتلال.

اليوم، نجد أن الأمم المتحدة ومنظماتها الإقليمية تصدر بيانات وتصريحات دون أي تأثير حقيقي على الأرض. فالإعلان عن وجود مجاعة في غزة لم يترجم إلى خطوات عملية لوقف العدوان أو تقديم المساعدة اللازمة.

تصريحات قادة العالم، بما في ذلك رئيس أكبر دولة، تؤكد على عدم احترام القانون الدولي، بل وتدعو إلى استمرار الاحتلال والعدوان. هذا يطرح تساؤلات حول مدى جدوى الالتزام بالقوانين الدولية في ظل هذا الواقع.

في العقود الأخيرة، شهدنا تراجعًا ملحوظًا في احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، حيث حل منطق القوة محل القانون. هذا التغيير يعكس تحولًا في العلاقات الدولية نحو هيمنة القوى الغربية.

ومع ذلك، هناك بارقة أمل تتمثل في صعود قوى جديدة مثل الصين، التي أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات الغربية. هل يمكن أن نستفيد من تجربتها في بناء مستقبل أفضل للشعوب المظلومة؟

غزة، اليوم، ليست مجرد ساحة للمعاناة، بل هي رمز للمقاومة والصمود. أبناء غزة ينتظرون النصر من خلال كفاحهم المستمر، وليس من خلال انتظار العدالة الدولية التي لم تأتِ.

إن التاريخ يعلمنا أن الشعوب لا تنتصر إلا من خلال الصبر والتضحيات. فهل نكون قادرين على استلهام الدروس من تجارب الآخرين لبناء مستقبل أفضل؟

في النهاية، يبقى السؤال: ماذا بعد؟ كيف يمكننا كفلسطينيين أن نعيد بناء أنفسنا ونرفض الهيمنة؟ غزة قد تكون البداية، ولكن الطريق طويل ويتطلب عزيمة وإرادة قوية.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 4:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة حاشدة في طنجة المغربية رفضا لتجويع سكان غزة

تظاهر آلاف المغاربة في مدينة طنجة، مساء السبت، احتجاجًا على سياسة التجويع الإسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر. جاءت هذه المسيرة استجابة لدعوة "المبادرة المغربية للدعم والنصرة"، حيث اعتصم المحتجون في ساحة "المعكازين" منذ الساعة العاشرة والنصف صباحًا وحتى الثامنة بالتوقيت العالمي.

خلال المسيرة، ردد المحتجون شعارات تطالب بحماية المدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة دولة الاحتلال على استمرارها في سياسة التجويع. ومن بين الشعارات التي صدحت بها حناجر المتظاهرين: "الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"يا أحرار في كل مكان، لا صهيون ولا أميركان"، و"فلسطين تقاوم".

أعرب المشاركون في المظاهرة عن استيائهم من عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة. وقد تفاقم الوضع الإنساني في القطاع، حيث ارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 281 فلسطينيًا، بينهم 114 طفلًا، وفق إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، أغلقت دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعةً أي مساعدات إنسانية، مما أدى إلى دخول القطاع في حالة مجاعة. ورغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود، فإن الاحتلال يسمح بدخول كميات محدودة جدًا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان.

بدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلةً النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات.

الإبادة الإسرائيلية خلفت حتى الآن 62 ألفًا و622 شهيدًا، و157 ألفًا و673 مصابًا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية قاسية.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

استقالات وزراء هولنديين بسبب الموقف من العدوان على غزة

أعلن جميع أعضاء الحكومة الهولندية من حزب "العقد الاجتماعي الجديد" استقالتهم من حكومة تصريف الأعمال، وذلك عقب يوم واحد من استقالة وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب. جاءت هذه الاستقالات نتيجة لفشل الحكومة في فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي بسبب عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ذكرت قناة "إن أو إس" التلفزيونية أن الوزراء المستقيلين، ومن بينهم نائب رئيس الوزراء بالإنابة ووزيرا الداخلية والتعليم بالإنابة، بالإضافة إلى وزير الصحة بالإنابة، اتخذوا هذا القرار تضامناً مع موقف الوزير المستقيل. وأكد الحزب أن عدم وجود إجماع في الحكومة بشأن فرض عقوبات إضافية ضد الاحتلال الإسرائيلي كان دافعاً رئيسياً للاستقالة.

في تصريحات سابقة، أشار فيلدكامب إلى أن الحكومة لا تؤيد اتخاذ إجراءات إضافية ضد الاحتلال الإسرائيلي بسبب حربه على غزة وخططه الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى شعوره بالمقاومة داخل مجلس الوزراء.

رد حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية على الاستقالات، معبراً عن استغرابه من انسحاب حزب "العقد الاجتماعي الجديد" في وقت كانت فيه المحادثات جارية. واعتبر الحزب أن هذا التصرف يترك الحكومة في حالة من الفوضى ويضعف من قدرتها على اتخاذ إجراءات فعالة ضد حكومة نتنياهو.

انهارت الحكومة الهولندية في مطلع حزيران/ يوليو الماضي، ومن المتوقع أن تبقى حكومة تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات المقررة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وهو ما قد يستغرق شهوراً.

تعكس هذه الاستقالات تصاعد التوتر داخل الأوساط السياسية الأوروبية بشأن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، وتظهر التأثير المتزايد للاحتجاجات الجماهيرية في أوروبا ضد العدوان على غزة.

في سياق متصل، أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بموقف الوزير فيلدكامب واستقالته مع عدد من الوزراء، معتبرةً أن هذا الموقف يجسد القيم الإنسانية ويعكس الوعي بأهمية التحرك لوقف العدوان.

أضافت الحركة أن إعلان الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في قطاع غزة يفرض على أصحاب الضمائر الحية بذل كل الجهود لمقاطعة الاحتلال ومعاقبته، والضغط عليه لوقف جريمة الإبادة والتجويع المستمرة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 2:02 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: إعلان المجاعة في غزة يدعم عمل "الجنائية الدولية" ضد نتنياهو

أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن وقوع مجاعة في قطاع غزة، وهو ما اعتبرته بعض الصحف العالمية نكسة دبلوماسية لدولة الاحتلال. هذا الإعلان يأتي في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيلية، ويعزز من القضية المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المحكمة الجنائية الدولية.

رصدت صحيفة 'نيويورك تايمز' الصمت الأميركي الرسمي تجاه هذا الإعلان، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي لم يعلق بعد على التقرير الأممي رغم الإشارات السابقة حول الوضع الإنساني في غزة. هذا الصمت يعكس حالة من الارتياح لدى نتنياهو، الذي يبدو أنه لا يشعر بضغط حقيقي من واشنطن.

في سياق متصل، نقلت صحيفة 'إندبندنت' البريطانية عن طبيب أميركي تطوع في غزة، أن مستوى الجوع في القطاع تجاوز الحدود المتوقعة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في السعرات الحرارية. هذا الوضع ينعكس على صحة المرضى، الذين تظهر عليهم علامات الهزال الشديد.

كما أشار خبراء حقوقيون إلى أن اعتراف الأمم المتحدة بوجود مجاعة في غزة سيعزز من ملف الادعاء ضد نتنياهو ووزير دفاعه السابق في المحكمة الجنائية الدولية. هذا الأمر قد يفتح المجال لمزيد من الإجراءات القانونية ضد المسؤولين الإسرائيليين.

وفي الجانب الآخر، كشفت صحيفة 'فايننشال تايمز' عن وجود استياء داخل مجموعة بوسطن الاستشارية، التي تشرف على توزيع المساعدات في غزة، بعد اكتشاف دورها في إنشاء برنامج مساعدات مدعوم من الاحتلال. هذا الأمر يعكس التعقيدات التي تواجهها جهود الإغاثة في ظل الظروف الحالية.

في إسرائيل، تشير تقديرات المسؤولين إلى أن نتنياهو لا يعتزم وقف العمليات العسكرية في غزة، بل يسعى للاستمرار فيها حتى النهاية. هذا القرار يعكس قلقه من تفكك حكومته في حال تراجع عن هذه العمليات.

أخيراً، تناولت 'تايمز أوف إسرائيل' معارضة بعض علماء الآثار الإسرائيليين لقانون ينقل الآثار في الضفة الغربية إلى هيئة الآثار الإسرائيلية، حيث يرون أن هذا الأمر قد يستخدم كذريعة لترسيخ الاحتلال في المنطقة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 1:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: استقالة وزراء هولنديين موقفٌ شجاعٌ يرفض العدوان على غزة والمشاريع الاستيطانية

أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالموقف الشجاع والأخلاقي لوزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب، الذي قدم استقالته مع عدد من الوزراء في الحكومة الهولندية. جاء ذلك احتجاجًا على رفض شركائهم في الائتلاف الحكومي فرض عقوبات جديدة على كيان الاحتلال الإسرائيلي، في ظل العدوان المستمر على غزة والمشاريع الاستيطانية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأكدت حماس أن استقالة فيلدكامب تعكس التزامه بالقيم الإنسانية، حيث أظهرت هذه الخطوة رفضًا واضحًا للسياسات التي تتبناها الحكومة الهولندية تجاه الاحتلال. كما أكدت الحركة أن هذه الاستقالة تمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف العدوان على المدنيين في غزة.

في سياق متصل، أشارت حماس إلى أن موقف الوزراء الهولنديين المستقيلين يعكس الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وهو ما يتطلب من الدول الأخرى اتخاذ خطوات مماثلة للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المستمرة.

كما لفتت حماس إلى أن هذه الخطوة الأخلاقية تأتي في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في قطاع غزة، مما يستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لمقاطعة الاحتلال ومعاقبته.

وأعربت حماس عن أملها في أن تكون استقالة الوزراء الهولنديين بداية لخطوات أوسع من قبل دول أخرى لمواجهة العدوان الإسرائيلي، مشددة على أهمية التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في محنته.

في الختام، دعت حماس جميع الدول إلى اتخاذ موقف واضح ضد الاحتلال، والعمل على فرض عقوبات حقيقية عليه، بما يساهم في حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم التي ترتكب بحقهم.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 1:12 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير كندي: إسرائيل جعلت المجاعة واقعا مدمرا في غزة

قال وزير التنمية الدولية الكندي رانديب ساراي إن الإجراءات العسكرية للحكومة الإسرائيلية جعلت المجاعة واقعا مدمرا للفلسطينيين في غزة. وأعرب عن قلقه إزاء الأوضاع المتدهورة بشدة في القطاع الذي يعاني من حصار واعتداءات إسرائيلية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

وأشار ساراي إلى أن كندا تشعر بقلق عميق إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة وزيادة وفيات المدنيين بسبب الجوع في غزة، وخاصة الأطفال. وقد استند في تصريحاته إلى تقرير لمؤشر مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (آي بي سي) الذي أكد وجود المجاعة في محافظة غزة.

وأضاف الوزير الكندي أن الصراع المستمر والإجراءات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مما جعل المجاعة واقعا مدمرا للفلسطينيين في غزة. ولفت إلى أن دولة الاحتلال أخلّت بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

وأكد ساراي أن الحكومة الإسرائيلية تتسبب في المزيد من وفيات المدنيين من خلال عرقلة المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن الدعم الأميركي لسياسات الاحتلال يعزز من تفاقم الأوضاع في غزة.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفر عن إبادة جماعية في غزة، حيث تم تسجيل 62 ألفا و622 شهيدا و157 ألفا و673 مصابا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود.

كما أشار إلى أن المجاعة أزهقت أرواح 281 شخصا، منهم 114 طفلا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة تحت وطأة الاحتلال.

تستمر النداءات الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي، ولكنها قوبلت بتجاهل من قبل حكومة الاحتلال، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 1:02 صباحًا - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية على منطقة بين بلدتي "راميا" و"بيت ليف" جنوبي لبنان

شنت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي راميا وبيت ليف جنوبي لبنان، مما يمثل خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا.

وفي حادثة سابقة، استشهد شخص يوم الجمعة بغارة أخرى شنتها مسيرة إسرائيلية على بلدة عيتا الشعب، مما يعكس تصعيدًا مستمرًا من قبل الاحتلال في المنطقة.

تستمر إسرائيل في تنفيذ هجمات شبه يومية على مناطق لبنانية مختلفة، مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، حيث تسببت هذه الغارات في تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، أسفرت العمليات العسكرية عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألف آخرين.

رغم سريان وقف إطلاق النار بين حزب الله ودولة الاحتلال منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلا أن الاحتلال خرق هذا الاتفاق أكثر من 3 آلاف مرة، مما أدى إلى استشهاد 282 شخصًا وإصابة 604 آخرين وفقًا للبيانات الرسمية.

في تحدٍ واضح لوقف إطلاق النار، نفذ جيش الاحتلال انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما لا يزال يحتل 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، مما يزيد من التوترات في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 24 أغسطس 2025 1:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس.. نشطاء يحتجون أمام سفارة واشنطن تنديدا باستمرار الإبادة في غزة

شهدت العاصمة التونسية تونس وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات النشطاء مساء السبت، أمام السفارة الأمريكية، للتنديد بالدعم الأمريكي المستمر للعدوان على قطاع غزة. هذه الوقفة جاءت بدعوة من "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع"، حيث طالب المشاركون بإغلاق السفارة وطرد السفير بيل بزي.

أوضح الناشط فتحي عبازة، خلال الوقفة، أن هذه هي المرة 88 التي يقف فيها النشطاء أمام السفارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعتبر شريكاً في الجرائم التي ترتكبها آلة الحرب الصهيونية في غزة.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم الشبكة صلاح المصري أن الوقفة تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لوقف العدوان، مشدداً على أن كل الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني تتم بموافقة ودعم أمريكي.

رفع المشاركون في الوقفة شعارات تندد باستمرار العدوان والحصار المفروض على غزة، مثل "الصهاينة والأمريكان شركاء في العدوان" و"يا للعار غزة فرضوا عليها حصار".

كما نظمت جمعية أنصار فلسطين وقفة احتجاجية أخرى وسط العاصمة، تحت شعار "أطفئوا الحريق.. أوقفوا الإبادة"، حيث طالب المشاركون بوقف الإبادة وإدخال الغذاء إلى غزة.

أكد مراد اليعقوبي، المتحدث باسم الجمعية، أن هذه الوقفة هي رقم 97 للجمعية، مشيراً إلى التزامهم بتقديم الدعم لغزة سواء مادياً أو معنوياً.

يأتي هذا الحراك بعد إعلان المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن حالة المجاعة في مدينة غزة، والتي من المتوقع أن تمتد إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر.

منذ 7 أكتوبر 2023، تتعرض غزة لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 157 ألف آخرين، في ظل تجاهل النداءات الدولية لوقف هذه الإبادة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعتقل رئيس مجلس قروي المغير شرق رام الله

اعتقل جيش الاحتلال مساء السبت، أمين أبو عليا، رئيس مجلس قروي المغير شرق مدينة رام الله، بعد ثلاثة أيام من حصار مشدد فرضه على القرية. جاء ذلك بعد اقتحام منزله، حيث طلبت منه قوات الاحتلال تسليم نفسه عند مدخل القرية.

المجلس القروي هو هيئة محلية منتخبة تعنى بإدارة شؤون القرى الفلسطينية، ويعتبر بمثابة بلدية مصغرة تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين. وقد أكد أبو عليا في مقطع مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جيش الاحتلال اقتحم منزله، وعندما لم يجده اعتقل ابنه.

أوضح أبو عليا أنه مضطر لتسليم نفسه، مشيراً إلى أن حصار القرية مرتبط بتسليمه، مما يعكس الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون في ظل الاحتلال. ووجه رسالة لأهالي قريته بأنه يضحي بحريته من أجلهم.

في وقت سابق من يوم السبت، أفاد الناشط محمد أبو عليا بأن جيش الاحتلال داهم أكثر من 30 منزلاً في البلدة، وقام بإلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع داخل أحد المنازل، دون أن يسفر ذلك عن إصابات.

كما أشار إلى اعتقال عدد من الشبان وسرقة أموال ومصوغات ذهبية خلال الاقتحامات، بالإضافة إلى مصادرة عدد من المركبات. هذه العمليات تأتي في سياق العدوان المستمر على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

في سياق متصل، قامت جرافات الاحتلال بشق طريق استيطانية تمر من داخل أراضي البلدة، مما أدى إلى اقتلاع مئات الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

الجمعة، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن سلطات الاحتلال أصدرت قراراً عسكرياً يقضي بإزالة الأشجار على مساحة تصل إلى 297 دونماً من أراضي بلدة المغير، تحت ذرائع أمنية تخدم مشاريع الاحتلال والمستوطنين.

منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتكب جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، مجازر أسفرت عن استشهاد أكثر من 1015 فلسطينياً وإصابة نحو 7000 آخرين، مما يعكس حجم المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري يفضح تفاصيل خلاف حاد خلال اجتماع أمني بشأن احتلال غزة

فضحت وسائل إعلام عبرية تفاصيل خلاف حاد اندلع خلال اجتماع أمني رفيع في كيان الاحتلال الإسرائيلي، حيث تناول الاجتماع الهجوم العسكري المخطط على مدينة غزة. الاجتماع الذي جمع بين رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ووزير ما يسمى 'الأمن القومي' إيتمار بن غفير، بالإضافة إلى سموتريتش ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، شهد توتراً غير مسبوق حول الاستراتيجية العسكرية.

وفقًا لما نقلته القناة 12 العبرية، أعرب زامير عن شكوكه حيال المدة التي ستستغرقها عملية إجلاء المدنيين من مدينة غزة، مشيراً إلى أن الجيش غير متأكد من الوقت المطلوب لإتمام العملية. هذا التصريح أثار ردود فعل قوية من سموتريتش الذي اعترض بشدة على تصريحات زامير، مؤكدًا أن القيادة السياسية تطالب بعملية سريعة.

تطور النقاش بين القادة إلى أن صرخ زامير قائلاً: 'أنت لا تفهم الفرق بين الكتيبة واللواء، هذه العملية تحتاج وقتاً'. في حين شدد سموتريتش على أهمية تنفيذ الحصار دون تأجيل، معتبراً أن حرمان السكان من الماء والكهرباء حتى يستسلموا أو يموتوا جوعاً هو الهدف المطلوب.

في ذات السياق، أفادت صحيفة 'تايمز أوف إسرائيل' بأن نتنياهو وديرمر أكدا دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكامل لتل أبيب، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ العملية العسكرية في غزة ضمن إطار زمني محدود. المسؤولون أشاروا إلى رغبة ترمب في هجوم سريع وحاسم بعيدًا عن حرب طويلة الأمد مع حركة حماس.

التوترات بين القيادات العسكرية والسياسية في كيان الاحتلال تعكس عدم التوافق حول كيفية التعامل مع الوضع في غزة، حيث أن كل طرف لديه رؤيته الخاصة حول كيفية تنفيذ الهجوم العسكري. هذا الخلاف قد يؤثر على القرارات المستقبلية المتعلقة بالعدوان على غزة.

في تطورات ميدانية، أفاد شهود عيان فلسطينيون برؤية جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة، عقب مصادقة نتنياهو على خطة جيش الاحتلال لاحتلال المدينة التي يقطنها حوالي مليون نسمة. هذا التصعيد العسكري يثير مخاوف كبيرة بين السكان المدنيين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

فلسطين

الأحد 24 أغسطس 2025 12:34 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن حصيلة قتلاه وإصاباته منذ بداية العدوان على غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن حصيلة جديدة لخسائره البشرية منذ بداية العدوان على قطاع غزة، حيث أقرّ بمقتل 899 ضابطًا وجنديًا، من بينهم 455 خلال العملية البرية في القطاع.

وفقًا للبيان الصادر عن جيش الاحتلال، فقد أصيب 6210 ضباط وجنود بجروح متفاوتة منذ بدء الحرب، من بينهم 925 إصابة خطيرة، مما يعكس حجم الخسائر التي تعرض لها الجيش خلال هذه الفترة.

كما أوضح جيش الاحتلال أن 167 ضابطًا وجنديًا لا يزالون يتلقون العلاج حاليًا جرّاء إصاباتهم خلال المعارك في غزة، من بينهم 165 بحالة متوسطة أو خطيرة، مما يدل على استمرار تأثير العدوان على الجنود.

وفيما يتعلق بالخسائر خلال العملية البرية، أشار البيان إلى أن 2880 ضابطًا وجنديًا أُصيبوا خلال التوغل البري في غزة، من بينهم 552 بجروح خطيرة، مما يعكس شدة المعارك التي دارت هناك.

كما أقر جيش الاحتلال بأن 78 من قتلاه و1998 من جرحاه سقطوا نتيجة نيران صديقة أو حوادث عملياتية منذ بداية العدوان، مما يثير تساؤلات حول الكفاءة العسكرية والتنسيق داخل صفوف الجيش.

عربي ودولي

السّبت 23 أغسطس 2025 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: أزمة جوع حاد تهدد 18 مليونا باليمن

حذّرت الأمم المتحدة من اشتداد أزمة الجوع في اليمن، حيث من المتوقع أن يواجه 18 مليون شخص، أي ما يعادل 52% من السكان، جوعا حادا ابتداء من سبتمبر المقبل. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار النقص الحاد في التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باليمن إلى أن 41 ألف شخص سيواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي، مما يضعهم في مرحلة الكارثة أو المجاعة. هذه الأرقام تعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب اليمني نتيجة الصراع المستمر.

كما ذكر المكتب أن أسرة واحدة من كل خمس أسر ستواجه نقصا شبه كامل في الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى، مما يزيد من خطر الوفاة جوعا. هذه الأوضاع تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتفادي تفاقم الأزمة.

دعا المكتب إلى ضرورة توفير الدعم العاجل واتخاذ إجراءات فورية لمنع انتشار المجاعة، خصوصا في المناطق ذات الخطر العالي. إن الوضع الحالي يتطلب تضافر الجهود الدولية لتلبية احتياجات الشعب اليمني.

على الرغم من مرور ثمانية أشهر من العام الجاري، إلا أن التمويل الذي تم استلامه لا يمثل سوى 17% من إجمالي متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية التي تقدر بـ2.48 مليار دولار. هذا النقص الحاد في التمويل يهدد حياة الملايين.

تشير التحليلات الأخيرة إلى أن 5.5 ملايين شخص سيواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي على مستوى الطوارئ، بينما سيعاني نحو 12.6 مليون من تدهور غذائي على مستوى الأزمة خلال الفترة المقبلة.

لقد أودت سنوات الحرب في اليمن بحياة عشرات الآلاف وتسببت في تشريد ملايين، مما دفع البلاد إلى شفا المجاعة. اليوم، يعتمد نحو 80% من السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

أحدث الأخبار

السّبت 23 أغسطس 2025 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في قصف للاحتلال على مدينة غزة

في مساء يوم السبت الموافق 23 أغسطس 2025، تعرضت مدينة غزة لقصف عنيف من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين. القصف استهدف خيمة نازحين في منطقة السرايا بحي الرمال، بالإضافة إلى محيط مفترق الغفري في شارع الجلاء.

منذ السابع من أكتوبر 2023، تشهد غزة عدواناً مستمراً من قبل جيش الاحتلال، حيث أسفر هذا العدوان عن استشهاد 62,622 مواطناً، معظمهم من الأطفال والنساء. الأعداد لا تزال غير نهائية، حيث لا تزال هناك عمليات بحث عن ضحايا تحت الأنقاض.

تواجه طواقم الإسعاف والإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا بسبب القصف المستمر، مما يزيد من معاناة المواطنين في غزة. الوضع الإنساني في القطاع يزداد سوءاً مع كل يوم يمر، حيث يعاني الناس من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية.

تتزايد الدعوات الدولية لوقف العدوان على غزة، ولكن حتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية من قبل المجتمع الدولي لإنهاء هذه المأساة الإنسانية. المواطنون في غزة يعيشون تحت ضغط كبير، حيث تتعرض حياتهم اليومية للخطر.

إن استمرار العدوان على غزة يطرح تساؤلات حول مستقبل السلام في المنطقة، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين من هذا العدوان.