أقلام وأراء

السّبت 04 نوفمبر 2023 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

معادلة... يا رب .. كفى حكاما أغبياء

ما زالت ارتدادات "الطوفان" تتفاعل ، فعدا عن انه قد يتحول الى "بركان" يعيدنا كلنا الى "العصر الحجري" – لا سمح الله - ، التعبير الذي أخذ يتردد بكثرة في الآونة الأخيرة على ألسنة المسؤولين . تطول بعض الارتدادات النظام العربي الذي يتحكم بحوالي نصف مليار انسان ، والذي بدا عاجزا مرتبكا خائرا ساكتا منضبطا ، وفي البعض منه متواطئا يريد من "البطل" نتنياهو تخليصهم من "حماس" . عدد من هذا النظام او ذاك اصدر تعليماته لبقية اركانه بالصمت وعدم فتح الفم بأي كلمة .
البعض من هذا النظام يعمل على تقديم مساعدات بالقطارة ووفق ما يوافق عليه "المعلم" نتنياهو ، كما ونوعا ، زمانا ومكانا، رغم ان المعبر اليتيم ليس له به علاقة من قريب او من بعيد ، واذا كان قد اشتراه من السلف ، فهناك البحر وهناك الجو ، ومن غير المعقول ولا المقبول ان تكون إسرائيل قد اشترت سواحل غزة وسماءها .
الارتدادات ستطول جبهة الفكر والمفاهيم ، وانكشاف مجموعة اغبياء قد يقودوننا الى "العصر الحجري" ، انظر كيف تغير الموقف الأميركي ومعه الغربي تغيرا ملحوظا خلال أسابيع ، انظر اعلان "حماس" ك"داعش" يجب اجتثاثها وتقديم الشكر اليومي تقريبا لقطر انها تفاوضها وتقيم علاقات حسنة معها . انظر مسألة تحرير الرهائن حتى لو أدى ذلك الى قتل أربعة الاف طفل وترديم غزة على رؤوس سكانها ، في حين ان الحل يتمثل في اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين والتخلص من عبئهم و مشاكلهم التي لا تنتهي ، بعض هؤلاء الاسرى مضى عليهم أربعين سنة ، مات من اعتقلهم ومن حكمهم ومن وقف سجانا على سجونهم ، فما هي قيمة ان يظلوا في السجن حتى الموت . والتخلص من وصمة عار احتجاز الجثامين في الثلاجات وقبور الأرقام . الغباء يذهب الى تكلفة الحرب التي تصل وفق وزير المالية سموترتش الى 2.5 مليار دولار أسبوعيا ، سموترتش ليس غبيا ، بل مضروبا بالتاريخ السحيق و التلمود العنصري ، يقصفون غزة بعشرين طنا من المتفجرات أضعاف اضعاف ما يقدم لها من مساعدات وفي المقدمة منها أكفان مخصصة للنساء والأطفال ، ما يكفي لاطعام الفقراء في الشرق الأوسط عربا ويهودا عشرات السنين . وطبعا بعد ان تضع الحرب اوزارها سيتم إعادة اعمار غزة بمليارات أخرى من الدولارات . وزير سيادي يصف شعب اعدائه بالوحوش والحيوانات و لا بأس او ضير في ابادتهم . عضو مجلس الحرب بيني غانتس يبكي على فقدان جنوده ، وهذا حق ، وحق جميل ، ولكن اليس من حق الآخرين البكاء على أطفالهم وبقية افراد عائلاتهم الذين ابيدوا من السجل المدني ، وهل معالجة الخطأ بالخطأ ينهي الخطأ ام يفاقمه . الارتدادات تطول زعماء الخرف العمري والزهايمر ، والزعماء الثعالب الذين لا يهمهم الأطفال ولا المجازر ولا الاسرى ، يهمهم فقط تطويل امد الحرب ، كي يتهربوا من السجن او تلبية لغرائزهم الدونية في استمرار القبض على السلطة بأيديهم ونواجذهم .
آخر نهفات الغباء ، قنابل ذكية تقتل الانسان وتتحاشى الاثاث .

دلالات

شارك برأيك

معادلة... يا رب .. كفى حكاما أغبياء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.